دخولتسجيل الدخول

التعليق على كتاب اقتضاء الصراط المستقيم | برنامج المُدارسة | المجلس التاسع

إبراهيم رفيق الطويلالشيخ إبراهيم رفيق الطويل
  • مدة الدرس:
  • قراءة

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم، أحمده سبحانه حمد الذاكرين الشاكرين، وأصلي وأسلم على نبينا وحبيبنا وقرة أعيننا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً مباركاً إلى يوم الدين.

حياكم الله أيها الأكارم في مجلس يتجدد بنا في برنامج المدارسة، ونحن نتدارس كلام أهل العلم ونقلب معانيه. وما زال حديثنا مستمراً في كتاب اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لأبي العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى عليه، وهو كتاب نافع مفيد يقوم الكلام فيه حول موضوع أعياد المشركين وتحريم مشاركتهم في هذه الأعياد. ولكن في سبيل الوصول إلى تقرير هذا الأصل كما أسلفنا، ذكر قاعدة كلية من قواعد الشريعة، وهي أن الشريعة تطلب منا أن نخالف المشركين في الهدي الظاهر وليس فقط في الاعتقاد الباطن. إن الشريعة تطلب منا أن نخالف المشركين في الهدي الظاهر في اللباس والشعر والكلام ونمط الحياة، وليس فقط في الاعتقادات الباطنة.

ودلل ابن تيمية على هذا الأصل بنصوص الكتاب، ثم بنصوص السنة، ثم بإجماع الأمة، وذكر للإجماع صوره، ثم بالآثار أيضاً المروية عن الصحابة رضوان الله تعالى عليهم. بعد أن قرر هذه القاعدة العظيمة، شرع بعد ذلك في مسألة الأعياد على وجه الخصوص؛ فبحثها أيضاً من حيث الكتاب والسنة والإجماع وآثار الصحابة رضوان الله تعالى عليهم.

أنا يهمني دائماً في برنامج المدارسة أن نتعلم كيف نتعاطى مع الكتب، وكيف تقوم بترتيب أفكار أي كتاب في ذهنك؛ لأنه كثير من الشباب أو طلاب العلم يعاني من بعثرة المعلومات وفوضى الأفكار بعد أن يقرأ كتاباً من أربع مئة أو خمس مئة صفحة، فتَبقى المعلومات شاردة في ذهنه. يعني هو لو سألته ما ترتيب الكتاب، كيف بنى ابن تيمية أو الغزالي أو فلان أو فلان كتابه؟ وكيف جاء نمط الأفكار من حيث التسلسل الهرمي؟ غير ضابط، وإنما هي ثقافة عامة، وهذا لا يصلح، أصلًا خاصة لمن يريد أن يلخص مثل هذا الكتاب. كتاب يلخص؛ لأنه أصل في بابه، أصل في باب مخالفة المشركين في الهدي الظاهر. يعني لو أن إنسان يريد أن يكتب بحثاً سواء لمؤسسة أو لجامعة أو شيء، ويريد كتاب عمدة، وموضوع البحث مخالفة المشركين في الهدي الظاهر، أو يريد أن يكتب جزئية معينة من جزئيات هذا الموضوع ويريد أن يقدم لها تأسيساً علمياً، فأول كتاب يجب أن يخطر في ذهنه هذا الكتاب؛ لأنك لن تجد كتاباً استوفى بهذه النظريّة والعمق والبحث كما استوفى ابن تيمية رحمه الله عليه معالجة هذا الموضوع في كتابه.

يهمني دائماً في التلخيصات والتسجيلات والخلاصات النهائية للكتب أن تكون الأفكار واضحة، متسلسلة، سهلة، بإمكانك أن حقيقة ترتبها في ذهنك ترتيباً جيداً؛ لأن غداً عندما تتكلم أمام الناس في محفل من المحافل العامة أو الخاصة، السامع يجب أن يرى الأمور مرتبة في ذهنك. إذا وجدها مرتبة فهم واستأنس بكلامك ولم يستوحش، لكن إذا شعرك تشرق وتغرب، والمسألة تدخلها هنا وتخرج من هنا، وأنت غير قادر أن تلملم شعث الموضوع، يعني في النهاية قد يشعر أنك غير ضابط للمسألة أو للفكره. ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يزيدنا بصيرة في العلم ومعرفة بطرق اقتناص فوائده، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

طبعاً درس اليوم -أعانكم الله- سيكون درس فقهي عميق بامتياز لكثره المسائل الفقهيه التي سيذكرها في كتابه، والهدف كله مسألة واحدة، مسألة فقهية واحدة سيطيل ابن تيمية النفس فيها، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يعيننا على الفهم والتصبر على العلم. بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمستمعين والحاضرين والسامعين ولجميع المستضافين من المؤمنين.

قال المصنف رحمه الله تعالى: فصل العيد اسم جنس يدخل فيه كل يوم أو مكان لهم فيه اجتماع، وكل عمل يحدثونه في هذه الامكنة والازمنه. هذا مر معنا ما هو مفهوم العيد؟ قلنا العيد كم ركن يتكون يا حذيفه؟ من ثلاثة أشياء؛ هو ايش؟ يوم عائد أو مكان عائد، يوم أو مكان اجتماع فيه، وعادات وعبادات تعمل فيه. هذا مفهوم العيد في كل الاديان عبر التاريخ، في كل المجتمعات يوم عائد أو مكان يعاد زيارته، يوم أو مكان عائد واجتماع فيه مع عبادات وعادات تخصص دائماً خلال هذا اليوم أو خلال هذا المكان.

طيب يقول: إذا فليس النهي -نعم قال- فليس النهي عن خصوص أعيادهم، بل كل ما يعظمونه من الأوقات والأمكنة لأجله، أو ما يحدث بسبب أعماله من الأعمال حكمها حكمه فلا. نعم، هذه مسألة تحريم العيد حريم العيد، وهي الأيام التي تكون قبل العيد بيوم أو يومين، أو بعد العيد بيوم أو يومين، ويمكن أن تخصص عند الكفار شيء من الطقوس أو الأعمال استعداداً ليوم العيد الأساس. فهل حريم العيد يأخذ حكم العيد؟ يقول ابن تيمية: نعم. قال: وكذلك حريم العيد وهو ما قبله بيوم أو يومين، وما بعده بيوم يومين من الأيام التي يحدثون فيها أشياء لأجل العيد العظيم تبعهم، أو ما حوله من الأمكنة.

هذا إذا كان عيد زماني، وإذا كان عيد مكاني فحرين العيد سيكون ماذا؟ الأماكن المحيطة بالمكان المخصوص، كأن يكون قبر يزار، أو مكان معين يزار، أو صنم يزار، وحول أمكنة تقام فيها أيضاً طقوس متعلقة بذلك المكان. طيب قال: أو ما حوله من الأمكنة التي يحدث فيها أشياء لأجل المكان، أو ما يحدث بسبب أعماله من الأعمال، أو ما يحدث بسبب أعماله من الأعمال. هذا أعتبره أيضاً من حريم العيد، يعني هناك أعمال معينة تعمل في العيد تفعل أعمال سابقه لها أو لاحقة لها هي تبع لهذه الأعمال، فجعل الحريم إما زمان حول زمان العيد، أو مكان حول مكان العيد، أو أعمال متصلة بأعمال العيد، كل هذا داخل تحت مفهوم حريم العيد.

وهذه ربما قلت لكم الدرس الماضي على موضوع أعياد الميلاد اللي يفعلها كثير من الناس لأبنائهم أو لأنفسهم، أنه بيجي بيعمل عيد ميلاد، بيقول لك: أنا يا شيخ ما بدي أعملها في يوم ميلاده حتى ما أقع في المحظور الشرعي. طيب وين، متى اعملها؟ قال: بجيب له الكيكة قبل يوم أو يومين، أو بعد يوم أو يومين، وبقوله هذا حريم العيد، وحريم العيد يأخذ حكم العيد. يعني أنت حتى هو يظن أنه إذا قد آتاه بما يشتهي قبل يوم ميلاده بيوم أو يومين أو بعده بيوم أو يومين، أنه أنا خرجت من الإشكال! أن المشكلة هي اليوم بحد ذاته. لا، ابن تيمية يبين لك أن مسألة العيد هي ليست يعني مسألة عفر رياضيات، بل مسألة متعلقة أيضاً بالمنطق والمشاعر والأحاسيس؛ أنت لماذا أعطيته هدية قبل يوم أو يومين أو بعد يوم أو يومين؟ لأجل اليوم نفسه؛ فهو في النهاية تعظيم ليوم ميلاده واحتفاء به، لكن لم تخصصه بنفسه، وإنما توصلت إليه بحيله، والحيل بهذه الطريقة لا تقبل.

الحيل بهذه الطريقة لا تقبل؛ أنه بعض الناس يظن أن الشريعة شكليات تماماً، يعني مثلاً يعطيك فكرة أن الشريعة مش شكليات. بعض الناس يسالني مثلاً عن الأصوات المؤثرات الصوتية التي تعالج عبر الحواسب وتصدر في النهاية أصوات مثل الموسيقى، ممكن تدخل صوت بشري على حاسب آلي تلعب به من خلال البرامج، يعطيك صوت جيتار أو يعطيك صوت معزوفة معينة، هل هذه حرام ولا مش ولا حلال؟ بعض الناس بقول لك يعني شيخ هذه مش آلة، هذا صوت بشري أنا دخلته وعالجته. فهنا ياتيك بعد فهم الناس لبعض الأمور؛ إخوان الشريعة مش شكليات، يعني الشريعة لما حرمت البيانو مش لأنه عباره عن مجموعة من الكبسات مركزه على خشب، أكيد صح ولا لا؟ الشريعة مش مشكلتها مع البيانو أنه كبسات موجودة على طاقم من الخشب، وإنما المشكلة في ايش؟ في الصوت الذي يخرج. عندما حرمت الجيتار ليس لأن شكله هكذا جاي على شكل معين، آه الشريعة لا تريد هذا الشكل، هذا بيسموها الأوصاف الطردية في أصول الفقه اللي هي لا تؤثر في تشريع الأحكام، وإنما المؤثر هو الصوت الناتج.

فنفس الشيء لو أنت أتيت بصوت بشري وعالجته داخل تطبيق معين على الحاسب فأصدر معازف وصلنا لنفس النتيجة، فاياك أن يأتي شخص يتلاعب عليك أنه لا هذا صوت بشري بس تمت هي نفس الفكرة، ولا أنت يعني حقيقة الشريعة لا تفرق كما قال ابن القيم بين المتشابهات. فنفس الشيء هنا، المشكلة هي مش في يوم يعني عيد الميلاد بالتحديد بحيث لو تقدمت بيوم أو يومين خلاص أنا ما جيت في نفس اليوم، هنا هذه أصبحت بيسموها الحيلة اليهودية، ايش الحيلة اليهودية؟ السبت، أن ربنا حرم علينا السبت، عاد احنا حطوا الشباك ليلة الجمعة واصطادوا، وطلعوها يوم الأحد فقال يوم السبت احنا ما غربنا! لا، أنت أنت دفيت ودرت. الله عز وجل يريد أن لا يفعل شيئاً من أجل في هذا اليوم ولا يتسبب بشيء فيه، فأنت إذا فعلت حريم العيد قدمت الهدية في أعياد الميلاد قبل يوم أو يومين، أنت حقيقة عينك أين؟ عينك القلبية على يوم عيدك بس أنا ما بدي أفعل في هذا اليوم، يعني بناء على أن كان المشكلة الشرعية هي ذات اليوم. لا، هي المشكلة أن يعظم شيء لم يعظمه لم يعظمه الله ورسوله ولم تعظمه الشريعة، ويعطى شيئاً من أحكام العيد. فهذه فكرة حريم العيد اللي أشار إليها ابن تيمية مهمة، حقيقة مهمة في النقاش، لأنه بعض الناس أكيد سيناقش ضمن خاصة الملتزمين، يعني عنده هذا البعد في النقاش.

طيب قال: حكمها حكمه فلا يفعل شيء من ذلك، فإن بعض الناس قد يمتنع من إحداث أشياء في أيام عيدهم كيوم الخميس والميلاد، ويقول لعياله: إنما أصنع لكم هذا في الأسبوع أو الشهر الآخر. تمام، لا طبعاً هي نفس الفكرة أنه بيجي يوم عيد للمشركين قول لهم: خلاص أنا ما راح أعيدك في هذا اليوم بس راح أعوضكم عن هذا اليوم يوم آخر. لا لا، فيش تعويض، يعني هو باختصار ابن تيمية بقول: لو أنت عفوياً في الأسبوع القادم، عفوياً في الأسبوع القادم أو الشهر الآخر، عفوياً اخذتم رحلة، ما في مشكلة. هي مشكلتك أنك ربطت الأمر بهذا العيد، وهو الآن لو قال لعياله: إنما أصنع لكم هذه الرحلة أو هذا العيد أو هذا الاحتفاء في الأسبوع القادم أو الشهر القادم، هو لو عمل رحلة معينة أو احتفاء معين في الأسبوع القادم هكذا شيء بسيط كعاده حياتيه ما ربطها بفكرة عيد المشركين، ما عنا مشكلة. هي المشكلة أنه ربطها، أنه قال لعياله: ساعوضكم، إذا هو ايش فعل؟ ربط ما سيحصل في الأسبوع القادم أو الشهر القادم، ربط له اياهم أنه مقابل هذا العيد، فلذلك هي فكرة عيد الميلاد اللي بحكيها أنه لا تربط حتى في ذهن ابنك أني أنا أعطيتك الكيكة في يوم مش في يوم عيد ميلادك بس هي هو فاهم ضمناً، هو فاهم أن هذا عن يوم عيد ميلادك، هو فاهم بس أنت بس يعني لفيته الدر بدل ما تقدمها يوم العيد قدمت بعده بيومين أو قبله بيومين، هذا لف ودوران على الشريعة يا ناجي عرفت الله يحييك.

قال: وإنما المحرك على إحداث ذلك وجود أيدهم. نعم، هو المحرك هي فكرة المحرك، لذلك لماذا حريم العيد يحرم كما يحرم العيد؟ لأن المحرك على حريم العيد هو وجود العيد، هو الذي حرك كل هذه الأفكار في ذهنك، وإلا لما خطرت في بالك أصلاً. نعم، قال: ولولا هو لم يقتض ذلك صحيح. فهذا أيضاً من من مقتضيات المـ ولولا هو لم يقتض ذلك، ايش يعني لم يقتض ذلك؟ يعني أولادك وأهلك ما قالوا لك عوضنا، هم ليش قالوا لك عوضنا؟ لأنهم رابطين أنه في يوم عيد لليهود أو النصارى، فهم يريدك أن تعوضهم مكان هذا اليوم. يجب أن تقطع حتى فكرة التعويض، يجب أن تقطع أنه احنا ما لنا أي ارتباط سلوكي أو نفسي أو وجداني بهذه الأعياد حتى أعمضكم مكان تعويض ما عندي هذا.

نعم، قال: فهذا أيضاً من مقتضيات المشابهة. ولكن يحال الأهل على أيد الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، ويقضي لهم فيه من الحقوق ما يقطع استشرافه إلى غيره. اه شوف هذا الكلام قاعدة جميلة يقول ابن تيمية: طيب أنا شيخ أولادي وزوجتي متشوقين للعيد، ومر معنا في الدرس السابق أن العيد هو أصلاً شيء محبوب للنفوس، فهنا يقدم نصيحة ابن تيمية للآباء، ايش يقول لك؟ يقول لك: لكن يحال الأهل -أهلك، أولادك، زوجتك- عليك أن تحيلهم على أعياد المسلمين وتعطيهم فيها من السرور والفرح والنهم ما تقطع استشرافه وتطلعهم إلى أعياد المشركين. يعني أسعد أولادك في أعياد المسلمين، واشعر بالفرح والراحة والسعادة وأغدق عليهم من المال على قدر استطاعتك حتى تقطع طمعهم تماماً في أعياد أخرى فتشوف نفوسهم فقط إلى عيد الله ورسوله.

نعم، قال: فإن لم يرضوا فلا حول ولا قوه الا بالله. إذا ما رضوش أهلك، قال لك: لا، احنا صح اسعدتنا في عيد الفطر والأضحى بس بدنا برضه تسعدنا في أعياد المشركين، يقول لك بينتمي: فلا حول ولا قوه الا بالله. يعني سعيت بدك تحكم بالنار والحديد، شو بدك تسوي يعني هذا الموجود، يعني ما عندي حل آخر. نعم، قال: ومن أغضب أهله لله أرضاه الله وأرضاه. يعني لو زعلوا منك أهلك مش مشكلة، فمن أرضى الناس

بسخط الله سخط الله عليه وأسخط عليه الناس، ومن أخطأ الناس برضا الله رضي الله عنه وأرضى عنه الناس. فعادي لو زوجتك غضبت أو أبنائك غضبوا بدك تتحمل وتعرف أن هذا خطأ، والله عز وجل يعوضك خيراً على صبرك عليه.

قال: وليحذر العاقل من طاعة النساء في ذلك. أي وحذرك من طاعة النساء، قال: وليحذر عاقل من طاعة النساء في ذلك، يقصد النساء ضعيفات النفس المائلات إلى عادات أهل الكتاب أو المشركين. نعم، ففي الصحيحين عن أسامة بن زيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء»، وأكثر ما يفسد الملك والدول طاعة النساء.

وفي صحيح البخاري عن أبي بكرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة». وروي أيضاً: هلكت الرجال حين طاعة النساء. وقد قال صلى الله عليه وسلم لأمهات المؤمنين لما راجَعْنَهُ في تقديم أبي بكر: «إنَّكُنَّ صواحب يوسف»، يريد أن النساء من شأنهن مراجعة ذي اللب، كما قال في الحديث الآخر: «ما رأيت من ناقصات عقل ودين أغلب لذي اللب من إحداكن».

نعم، أغلب لللب يعني المرأة بعاطفتها وأسلوبها قد تغلب الرجل صاحب العقل والحكمة، خاصة إذا كان يحبها وممشوقاً بها، بدهاءها ونعومتها قادر أنها تلعب بعقلك فكن حازماً. نعم، قال: ولما أنشده الأعشى، أعشى باهلة، أبياته التي يقول فيها: وهن شر غالب لمن غلب. جعل النبي صلى الله عليه وسلم يرددها ويقول: «وهن شر غالب لمن غلب».

ولذلك امتن الله على زكريا عليه السلام حيث قال: ﴿وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ﴾ [الأنبياء: 90]. من نعم الله عليك: ﴿وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ﴾، هذه من نعم الله على الإنسان أن يجد زوجة توافقه في اعتقاده وسيره إلى الله سبحانه وتعالى؛ لأن كثير من النساء نموذج امرأة نوح وامرأة لوط كانت تحت عبدين من عبادنا صالحين، هي تحوم حول الرجل لاسقاطه في أوحال الذنوب والمعاصي.

نعم، قال: وقال بعض العلماء ينبغي للرجل أن يجتهد إلى الله في إصلاح زوج له، يعني ينبغي أن تجتهد في دعاء الله أن يصلح زوجة لك، خاصة الشباب العزب هنا اجتهد في الدعاء إلى الله سبحانه وتعالى أن يوفقك لامرأة صالحة، فهذا الشيء من كرامات يعني إن شاء الله.

نعم، قال رحمه الله: فصل، أعياد الكفار كثيرة مختلفة، وليس على المسلم أن يبحث عنها ولا يعرفها، بل يكفيه أن يعرف في أي فعل من الأفعال أو يوم أو مكان أن سبب هذا الفعل أو تعظيم هذا المكان أو الزمان من جهتهم، ولو لم يعرف أن سببه من جهتهم فيكفيه أن يعلم أنه لا أصل له في دين الاسلام.

وهو يسألك، هذا المطلوب من المسلمين ومن عوام المسلمين أن يتعرفوا على تفاصيل أعياد المشركين؟ أعطيهم دورة في هذا عيد الفصح هذا عيد كذا هذا عيد كذا ونبدأ لا، يقول لك هذا ليس مطالباً به عموم المسلمين، وإنما يكفي أن يعرفوا أن هذا اليوم، يعني خلاص يوم الفصح هذا ليس من أعياد أهل الاسلام وإنما من أعياد النصارى وما شابه ذلك، وهذا يوم النيروز وهذا يوم المهرجان، خلاص هذا ليس من أعياد أهل الاسلام وإنما هو من أعياد غيرنا، يكفي هذه المعرفة حتى يجتنب.

وأما يعرف التفاصيل ولماذا هم عظموه وأيش قصة هذا اليوم، هذا فضول معرفة بدك تبحث ابحث لكن ليس مطلوباً منه أن يعرف هذا.

كمل، قال: فانه إذا لم يكن له أصل فإما أن يكون قد أحدثه بعض الناس من تلقاء نفسه، أو يكون مأخوذاً عنهم، وهذه فكرة مهمة. يعني العيد سوى، أعياد المسلمين كلها محرمة، سواء كانت أعياد مرتبطة بالمشركين أو أعياد ابتدعها بعض المسلمين من عند رأسه كعيد الشجرة وعيد البقرة وعيد لهه الأشياء التي تعرفونها.

فيقول لك: ما دام عيد ليس له أصل في الإسلام فإما أن يكون هذا عيد مما أحدثه الناس وهذا مبتدع، أو يكون مأخوذاً من اليهود والنصارى فهذا فيه مشابهة لهم، أقل أحواله أقل أحوال العيد غير الشرعي أن يكون ماذا؟ أن يكون من بدعة، هذا أقل أحواله أن يكون بدعة اخترعها الناس من عندهم.

نعم، قال: ونحن ننبه على ما راينا كثيراً من الناس قد وقعوا فيه، فمن ذلك الخميس الحقير الذي في آخر صومهم، فانه يوم عيد المائدة اللى فيما يزعمون ويسمونه عيد العشاء، وهو عيد العشاء، وأظن هي نفسها قلنا العشاء الأخير الذي يسميه النصارى.

نعم، قال: وهو الأسبوع الذي يكون فيه من الأحد إلى الأحد هو عيدهم الأكبر، فجميع ما يحدثه الإنسان فيه من المنكرات فمنه خروج النساء، طبعا هذا ما راح أعلّق عليه لأنه أصلاً هو تكرار حقيقة نوع من الاستطراد اللي كنت أتمنى ابن تيمية ما عادش مرة أخرى، سيعود ماذا حصل في زمنه؟ ماذا كان يحصل في زمن ابن تيمية فيما يسمى العيد الكبير عند النصارى، وكيف أن بعض المسلمين أصبحوا يشابهون هذه أمور في زمنه؟

سريعاً أقرأها، قال: فمن خروج النساء وتبخير القبور ووضع الثياب على السطح وكتابة الورق وإلصاقها بالأبواب واتخاذه موسماً لبيع البخور وشرائه، وكذلك شراء البخور في ذلك الوقت إذ اتخذ وقتاً للبيع ورقي البخور مطلقاً في ذلك الوقت أو في غيره أو قصد الشراء، أو قصد شراء البخور المرقي. فان رقي البخور رقي يعني كأنه يتم وضع رقية عليه يعني ما يعني هذا الشيء كأنه كان في عاداتهم في ذاك العيد، يعني كأنه البخور يتم رقيته، طيب.

قال: فان رقي البخور واتخاذه قرباناً هو دين النصارى والصابئين، وإنما البخور طيب يتطيب بدخانه كما يتطيب سائر الطيب من المسك وغيره مما له أجزاء بخارية وإن لطفت أو له رائحة محضة، ويستحب التبخر حيث يستحب التطيب.

قال: وكذلك اختصاصه بطبخ رز بلبن أو بسيسة أو عدس أو صبغ أو بيض أو مقرون ونحو ذلك. بسيسة، هذه بسيسة بالحليب موجود، بسبوسة احنا بنسميها، تمام.

قال: فأما القمار، قمار بالبيض نعم، كانوا يلعبون القمار بالبيض، وهذه من عاداتهم، نعم. قال: فأما القمار بالبيض أو بيع البيض لمن يقامر به أو شراؤه من المقامرين فحكمه ظاهر، ومن ذلك ما يفعله الأكار من نكت البقر بالنقط، نقط حمراء يعني كطقوس لهذا العيد الله أعلم.

طيب، قال: أو نكت الشجر أيضاً أو جمع أنواع من النبات والتبرك بها والاغتسال بمائها، ومن ذلك ما قد يفعله النساء من أخذ ورق الزيتون والاغتسال بمائه أو قصد الاغتسال في شيء من ذلك، فإن أصل ذلك ماء المعمودية.

نعم، هذه كلها كانت فكرة مأخوذة من النصارى، بتعرف النصارى يعمدون أولادهم أول ما يولد يضعونه في ماء ويغسلونه باعتبار أن هذا تم تعميده وتطهيره.

نعم، قال: ومن ذلك ترك الوظائف الراتبة من الصنائع والتجارات أو حلق العلم أو غير ذلك، واتخاذه يوم راحة وفرح. جميل، لاحظ أن من البدع أن يتخذ يوم عيد المشركين يوم راحة وعطله. قال: من البدع أن يتخذ يوم عيد المشركين يوم راحة وعطلة.

قال: ومن ذلك -أي مما أحدثه الناس وابتبدعوه من المنكرات- ترك الوظائف الراتبة انك تعطل تغلق دكانك أو خلص تعتبره يوم فسحة، تمام من الصنائع والتجارات أو حتى ما يعود الطالب يقول يوم عطله ما بديش أحضر مجلس المشايخ حلقه علم أو غير ذلك واتخاذه يوم راحة وفرح تمام.

يعني حتى إنك إذا أنت مجبور على شيء شيء آخر، لكن حاول حتى تورث هذا الأمر لأبنائك أنه إذا عطلت أنك تشتغل شغلة ثانيه تروح تعمل درس علمي أو تعمل هكذا لقاء في كتاب أو مدارسة معينة. باختصار لا تتمدد في هذا اليوم وتأخذ راحتك وتقول اجت الراحة.

نعم، قال: واللعب فيه بالخيل أو غيرها على وجه يخالف ما قبله وما بعده من الأيام، والضابط أنه لا يُحدث فيه أمر أصلاً بل يجعل يوماً كسائر الأيام، فانا قد قدمنا عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه نهاهم عن اليومين الذين كان لهم يلعبون فيهما في الجاهلية، وأنه صلى الله عليه وسلم نهى عن الذبح بالمكان إذا كان المشركون يعيدون فيه.

ومن ذلك ما يفعله كثير من الناس في أثناء الشتاء في أثناء كانون الأول لـ 24 خلت منه، ويزعمون أن ميلاد عيسى عليه السلام، فجميع ما يحدث فيه هو من المنكرات مثل عقد إيقاد النيران وإحداث الطعام واصطناع شمع وغير ذلك، راس السنة صحيح هذا راس السنة أو كريسماس نفسه وراس السنة كريسماس 25 12 ورأس السنة غيره صح تمام.

قال: مثل إيقاد النيران وإحداث طعام أو اصطناع شمع وغير ذلك، فإن اتخاذ هذا الميلاد عيداً هو دين النصارى، وليس لذلك أصل في دين الإسلام، ولم يكن لهذا الميلاد ذكر أصلاً على عهد السلف الماضين بل أصله مأخوذ عن النصارى، وانضم إليه سبب طبيعي وهو كونه في الشتاء المناسب لإيقاد النيران وأنواع مخصوصة من الأطعمة.

بعض الأعياد يعني توافق أيضاً طبائع الأزمنة زي ما مر معنا الدرس الماضي بعض الأعياد اللي بتوافق أول الربيع الناس تخرج فيها، وبعض الأعياد بقول لك لأنه جاي في الشتاء الناس بتحب في الشتاء أصلاً توقد النيران والتدفئة، فهذا كان يعني فيه موافقة له من جهة طبيعية ومن جهة دينية.

نعم، قال: ثم إن النصارى تزعم أنه بعد الميلاد بأيام -أظنها إحدى وأربعين يوماً- عمد يحيى لعيسى عليهما السلام في ماء المعمودية، فهم يتعمدون في هذا الوقت ويسمونه عيد الغطاس.

وقد صار كثير من جهال النساء يدخلن أولادهن إلى الحمام في هذا الوقت، ويزعم أن هذا رو على المغطس مش أننا مغطس كذلك احنا يذهبون إلى المغاطس في هذا.

نعم، قال: وهذا من دين النصارى وهو من أقبح المنكرات المحرمة، وكذلك أعياد الفرس مثل النيروز والمهرجان وأعياد اليهود أو غيره من انواع الكفار.

النيروز والمهرجان اليوم الرافضة في إيران ما زالوا يحيونها، النيروز والمهرجان ما زال يحيا في إيران تمام، يسبونها طبعا لكنها أعياد فارسية وليست أصلاً من أعياد الإسلام.

نعم، قال: وأعياد اليهود أو غيرهم من أنواع الكفار أو الأعاجم أو الأعراب حكمها كلها على ما ذكرناه من قبل.

نعم، وكما لا نتشبه بهم في الأعياد فلا يعان المسلم المتشبه بهم في ذلك بل ينهى عن ذلك، فمن صنع دعوة مخالفة للعادة في أعيادهم لم تجب دعوته. يعني شخص دعاك لوليمة في يوم عيد من أعيادهم قال لم تجب دعوته.

أحد المسلمين إذا كلام عن عن رجل من أهل الإسلام دعاك إلى وليمة في يوم من أيام أعيادهم الكريسماس ولا غيرها قال ابن تيمية: لا تجاب دعوته لأن هذا قد، طيب يا شيخ أنا مش قصدي يعني أنا يقول لك هذا يوم أنت عليك أن تحدث وتقصد فيه إحداث المخالفة بأن لا تفعل فيه شيئاً، فحتى لو أنت فعلت وليمة أنت أكيد كمسلم أو بعض المسلمين كملت أزم أو متدين نقول عفواً قد لا يكون قصدك أصلاً أنني أوافق في عيدهم، لكن والله اليوم العطلة الرسمية فقلت بعزم الشباب.

ابن تيمية يقول: بل السنة أن تفعل شيئاً تقصد أن تفعل شيئاً حتى لا يظهر ولو شكلياً أن هناك شيئاً من الاستفادة من هذا اليوم في الراحة والدعم.

نعم، قال: ومن أهدى من المسلمين هدية في هذه الأعياد مخالفة للعادة في سائر الأوقات غير هذا العيد لم تقبل هديته.

نعم، إذا أهداك شخص مسلم، ركزوا أن هنا الحكم راح يختلف في الدقة، إذا أهداك شخص مسلم في أعياد المشركين في أعياد النصارى أهداك هدية هو يعني مش قدراً مصادفة هو مش عارف إنه اليوم عيد، إذا كان هو جاي اليوم أهداك هدية وأصلاً مش عارف أنه يوم عيد وعرف بعد ذلك واضح أنه أصلاً هو مش ملتفت لهذا البعد، فلو قبلت هديته لا مشكلة.

لكن لا، شخص قال مسلم تقصد أن يهديك هدية في هذا اليوم وهو يعلم أنه يوم من أعياد المشركين قال: لا يجوز أن تقبل هديته. بخلاف ما لو أهداك المشركون هدية في هذا اليوم، أصحاب العيد نفسهم لو هم أدوك هدية سياتي كلام الأظهر أنه تقبل الهدايا ما إذا لم يكن فيها شيء، وسياتي ما حصل مع علي بن أبي طالب، أما إذا جاء مسلم ما أقبل منه.

نعم، قال: لم تقبل هديته خصوصاً إن كانت الهدية مما يستعان بها على التشبه بهم مثل إهداء الشموع.

نعم، قال: مثل إهداء الشمع ونحوه في الميلاد أو إهداء البيض واللبن والغنم في الخميس الصغير الذي في آخر صومهم، وكذلك أيضاً لا يُهدي لأحد من المسلمين في هذه الأعياد هدية لأجل العيد لا سيما إذا كان مما يستعان به على التشبه بهم كما ذكرناه.

ولا يبيع المسلم ما يستعين به المسلمون على مشابهتهم في العيد من الطعام واللباس ونحو ذلك لأن في ذلك إعانة على المنكر. فأما مبايعتهم، فأما مبايعتهم ما يستعان هم به على عيدهم، الآن بدأ في المسألة التي ستغرق معنا أظن مجلس اليوم هي مسألة تجار المسلمين في أيام الأعياد، هذه مسألة تجار المسلمين في أيام أعياد اليهود.

والنصارى؟ سلام ورَحمة الله، هل يجوز لهم أن يحضروا من البضائع والتوسعات ما يخدمون به هذا العيد من باب أنه يربح هو في التجارة وتزداد ثروته؟

تمام، دعونا نتصور المسألة جيداً. الآن أنا كتاجر مسلم، مجرد أن استمر في تجارتي الطبيعية ما في مشكل أكيد، لكن الكلام عما ماذا؟ عما يفعله كثير من التجار المسلمين من أصحاب محلات الحلويات، من أصحاب محلات الكيك والأشياء الكذا، من أصحاب محلات الهدايا، من أنهم يخصصون لمعرفتهم قدوم هذه الأيام يزيدون كمية البضائع، وقد يقدمون عروض أسعار، وقد يقدمون توسعة في جلب أشياء لهذا لمعرفته هذا موسم عيد، فيقول: ولا يبيع المسلم ما يستعين به المسلمون على مشابهتهم في العيد.

الان البضائع التي تباع في الأعياد على نوعين حتى نفهم صورة المسألة؛ هناك بضائع هي أصلاً من شعارات الكافرين في هذه الأعياد، مثل شجرة عيد الميلاد صحيح والصلبان، أو مثلاً كيكة عليها رمز المسيح أو ما شابه ذلك، فهذا لا يجوز بيعه. يعني نستطيع أن نقول باتفاق شيء هو من رموز وطقوس الأديان أو عفواً طقوس الأعياد، هذا لا يجوز بيعه، لا يبيعه المسلم للمسلم ولا يبيعه المسلم للكافر، تمام.

لكن الكلام عما ليس من رموز الأعياد، يعني مش شجرة عيد الميلاد أو صلبان أو شيء، وإنما التوسعة العامة في الكيك، في المشروبات، في الحلويات التي عادة تجلب في الأعياد لأن الناس تقتنيها. الكلام إذاً عن أي نوع من البضائع؟ البضائع التي ليست شعارات معينة، لا تمثل شعاراً دينياً لهذه الأعياد. واضح الكلام عن البضائع التي لا تمثل شعاراً دينياً لهذه الأعياد، فيقول: ولا يبيع المسلم ما يستعين به المسلمون على مشابهتهم في العيد.

الآن أن أبيع أنا لمسلم، أنا كتاجر مسلم أن أبيع لمسلمين من الأمور سواء ما كانت شعار للأعياد أو ما ليست شعار للأعياد، لكن أنا أعلم أنهم يستعينون بها في إظهار الفرح بعيد المشركين، هذا لا يجوز. بدي أرجع أعيد المسألة؛ احنا قلنا البضائع التي تباع في الأعياد شو هي؟ يا بضائع لها فكرة دينية، يا البضائع العامة من الحلويات والسكريات والكيك والأشياء العامة.

الآن أنا كمسلم، كتاجر مسلم، لا يجوز أن أبيع كلا النوعين من البضاعة، كلا النوعين لمسلمين، لمسلمين يريدون أن يستعينوا بها على ماذا؟ على إظهار الفرح والتشبه بالكافرين. يعني إذا واحد، طيب أنا كيف بدي أعرف؟ بالقرائن والكلام؛ إذا أنت تاجر في محل حلويات مسلم، دخلت عليك امرأة مسلمة متبرجة كاشفة شعرها، وقالت لك: والله أنا بدي أخذ كيكة من عندك والله داحية مع النصارى عيد الميلاد، بصير تبيع الكيكة هي صرحت؟ بصير تبيع الكيكة؟ لا، لأنها مسلمة فلا يجوز أن أعينها على شيء تشابه به المشركين، لأن هذا مشابهة حرام.

طيب يا شيخ، الكيكة هذه مش رمز ديني، كيكة يعني أو حلويات، لكن هي تريد أن تستعين بها على ماذا؟ على مشابهة المشركين. طبعا من باب أولى إذا طالبة شجرة عيد ميلاد أو شيء أنها أصلاً لا تباع، أصلاً أنت مش لازم تكون عندك ها الشجرة ابتداءً كبائع. فيقول: ولا يبيع المسلم ما يستعين به المسلمون على مشابهة المشركين في أعيادهم، سواء كانت البضائع الدينية الرمزية أو البضائع التي خلاص وضح لك أن الرجل المسلم أو المرأة المسلمة تريد أن تأخذها حتى تحتفل بأعياد المشركين، لا يجوز أبداً.

لذلك قال: حتى من الطعام واللباس، حتى طعام لباس ونحو ذلك. قال: لأن في ذلك إعانة لهذا المسلم على فعل المنكر. ليش ما بصير أبيعه بعد أن علمت؟ هس أنا مش مطلوب مني افتش، الكلام إذا علمت بطريقة من الطرق. طيب، قال: لأن في ذلك إعانة على المنكر. قال: أما مبايعتهم هم اليهود والنصارى ما يستعينون هم به على عيدهم أو شهود أعيادهم، أو إنه أنا أروح لأسواق اليهود والنصارى لأني عارف إنه عندهم بضاعة في العيد أروح أنا اشتري منها، فهذه مسألة الخلاف فيها كبير حقيقة.

يعني تجار مسلمين عارفين إنه أعياد المشركين اقتربت فعم بيجيبوا كميات، ها يتقصد إتيان بكميات من الحلويات والكيك وأيش كمان المهم يعني أو الألبسة الجديدة أو شيء، لمعرفتهم أن هذه موسم أعياد المشركين فيسأتي المشركون من اليهود والنصارى ليشتروا، هل أنا يحرم علي أن أبيعهم مع معرفتي أنهم سيأخذون هذه الألبسة والأطعمة من أجل عيدهم؟

هسه قلت: ما كان فيه رمز ديني واللي جاي ياخذ له صليب أو جاي يقول لك كيكة ترسم له عليها شيء محرم أو شيء، هذا لا يجوز، لكن الكلام هنا لا، عن البضائع المعتادة من طعام، شراب، كيك، حلويات، لباس، كذا، واضح أنه هم جايين مشان عيدهم ياخذوها منك وأنت واضح انك عم تتقصد إظهار هذا، بل ممكن تعمل عروض، صح؟ مش في فترة الأعياد تلاقوا ايش في عروض عم تنزل وتخفيضات من أجل إغراء أصحاب هذه الأعياد حتى يجوا يشتروا مني؟ تمام، أنت عم تعطيهم عروض حتى تغريهم أنهم ياتوا يشتروا منك، ما حكم هذا؟

جيد حقيقة أن نناقش هذا الموضوع نقاش فقهي طويل في أربعين صفحة مع ابن تيمية أو ثلاثين صفحة، حتى تعرف أنه أحياناً كما أن هناك أمور محسومة ومقطوعة، هناك بعد معين في أمور يجب أنها تاخذ مساحتها الاجتهادية لديك، ولا يجوز أن ترفع لمساحة القطعيات أنه بعض الشباب هو الملف عنده كله واحد، وهنا ستعرف لا، إنه مش كل الملف واحد، في امور قطعية بها يظهر يعني ابن تيمية كم شدد في أول خمسين صفحة، لكن هنا وهو سيختار أصلاً رأي أن ذلك الأفضل لا يفعل، بس هو سيريك أن المسالة في النهاية هاي في هذه الصورة بهذه الجزئية اجتهادية، مسألة اجتهادية، بالتالي عليك أن تراف بإخوانك وسنعرف لماذا هي اخذت بعد اجتهادي مع أنه الظاهر لطالب العلم المبتدأ وبادئ الرأي أنه ايش أنه ما يجوز؟

ليش إعانة لهم على المنكر؟ كيف يا شيخ أنا كمحل كيك أو عروض أنزل كيك وكميات كبيرة أنا عارف أن النصارى واليهود سياتي يشتروا مني، مش في هذا إعانة لهم على إقامة منكر وهذه أعياد لا يرضاها الله ورسوله، كيف إذا يسمح لي أن اشتري هذه البضائع وأن أنزل الأسعار وأقدم عروض واستجلب بضائع لمعرفتي أنها ستستهلك في هذا العيد؟

البعد دائماً عن طالب العلم المبتدئ أنه سينظر باتجاه واحد وهو اتجاه ماذا؟ إعانة المشركين على إقامة أعيادهم، بس من خلال البحث العلمي سنجد هناك بعد آخر ينظر فيه لصالح اقتصاد المسلمين وحياة المسلمين ومصلحة هذا التاجر اللي هو في النهاية بده يربح وبده يعيش، مع معرفة أنه في النظام الإسلامي أصلاً اليهود والنصارى في النظام الإسلامي طبعا ابن تيمية يتكلم عن النظام الإسلامي الذي يكون فيه اليهود والنصارى يعيشون في ظل الدولة المسلمة ويقرون وفق ما سبق معنا على ماذا؟ على أعيادهم، بس إنه مشروط عليهم ألا يظهروها في أسواق وطرقات المسلمين، إنه هذا في شروط أهل الذمة معلوم عند الفقهاء أن اليهود والنصارى يقرون على أعيادهم في ظل النظام الإسلامي لكن بشرط ألا يظهر هذا العيد في طرقات المسلمين ولا يضربوا ناقوساً ولا كنيسة وإنما في بيوت في كذا نحن نتبع وراكم مادام عقد الذمة قائم، أليس كذلك؟

طبعا هذا بعد أنه في فرق بين أعياد اليهود والنصارى وبين الأعياد التي لا يقر أصحابها عليها أصلاً كيروز والمهرجان أو ما شابه ذلك، في تفاصيل كثيرة في هذه الأمور، لكن خلونا الان على أعياد اليهود والنصارى كون هي الشائعة الآن، وننظر هل طب أعياد عيد الأم، طب هل ياخذ هو حكم عيد اليهود والنصارى يا مشايخ؟ هل عيد الأم ياخذ حكم عيد اليهود والنصارى ولا عيد الأم بفرق من جهة ماذا؟ إنه عيد الأم في النظام الإسلامي لا يقر أصلاً بشكل من الأشكال، حتى لو جاء اليهود والنصارى يريد يقول هذا مش من أعيادكم أصلاً، هذا عيد استحدثته العلمانية يعني ما له علاقة بالأديان، فالاصل أن النظام الإسلامي يمنع تماماً إقامته، فهذا قد يكون له بعد آخر زي عيد الأم أو ما شابه ذلك من الأعياد التي ليس لها أصل وإنما أحدثتها العلمانية أو الحداثة المعاصرة.

طيب دعونا ننظر في النقاش كيف سيطول الآن مع ابن تيمية؛ قال: فاما مبايعتهم هم يعني اليهود والنصارى ما يستعينون به على عيدهم وشهود أعياد من الشراء فيها، قال اقرا قال: فقد قدمنا إنه قيل للإمام أحمد هذه الأعياد التي تكون عندنا بالشام مثل طور نور ودير أيوب وأشباهه يشهده المسلمون يشهدون الأسواق ويجلبون فيه الغنم والبقرة والدقيق والبر وغير ذلك، إلا أنه إنما يكون في الأسواق يشترون ولا يدخلون عليهم بيعهم، وإنما يشهدون الأسواق. قال: إذا لم يدخلوا عليهم بيعهم وإنما يشهدون السوق فلا باس.

إذا بناء على الرواية الأولى عن الإمام أحمد بن حنبل، أحمد بن حنبل في هذه الرواية يرى، في هذه الرواية يرى أنه لا باس بذلك، لا باس أن تبيعهم وتشتري منهم وأنك تجلب بضائع مشروعه إلى سوقهم تستغل فترة الأعياد وهم يجلبوا بضائع ويصير في بيعة وتجارة، وهذا بس بشارة ايش بقول لك أحمد بن حنبل؟ إلا تدخل عليهم كنائسهم وبيعهم، بس مجرد سوق بيع وشرا لبندورة، خيار، كذا، حلويات، كذا، ما في مشكلة.

هنا أحمد بن حنبل نظر إلى، كما قلت، بعد معين وهو الاقتصاد الإسلامي، إنه في النهاية مين راح يستفيد؟ أنا عم بفيد التاجر المسلم. طيب يا شيخ، أنا مشاعتهم هم، بقول لك هم رح يحتفلوا، راح يحتفلوا، هم رح يحتفلوا، رح يحتفلوا، واحنا مقرين على ذلك في ظل الدولة المسلمة، فانا أهم شيء عندي إنه ماذا؟ إنه لا تحضر أنت بيعهم وكنائسهم، لا تتاثر بذلك، وهم لا يظهروا ذلك في في طرقات المسلمين، طقوسهم الدينية، ما بعد ذلك مصلحة اقتصادية للتاجر المسلم، إذاً في بعد آخر ينظر إليه، صح في إعانة بشكل من الأشكال ها في إعانة لهم، بس هون بتيجي قواعد الشريعه في موازنة المصالح مع المفاسد اللي هي الميزان إنه في مفسدة، إنه أنا لما أجب لهم بضائع حلويات وووا هم راح يعني يعانوا على عيدهم، بس في هذه ايش مفسدة؟ مفسدة، لكن في الكف الأخرى في مصلحة شو هي المصلحة؟ إنه التاجر المسلم يربح ويغنى من هؤلاء، وأنا ملاحظ إنه هؤلاء اللي ستقام أعيادهم كنظام إسلامي أنا مقرهم يعيشوا معي ومقرهم على أعيادهم أصلاً مش مانعهم، فهذه كلها أبعاد تؤخذ في أثناء الموازنة لا يجوز أن تبعد عينك عنها.

كمل، قال: قال أبو الحسن الآمدي، الحسن الآمدي هذا من أصحابنا الحنابلة، الآمدي الحنبلي مش الشافعي نعم، قال: فاما ما يبيعون في الأسواق في أعيادهم فلا باس بحضره، نص عليه أحمد في رواية مهنا، نعم، وقال: إنما يمنعون أن يدخلوا عليهم بيعهم وكنائسهم، فاما ما يباع في الأسواق من المأكل فلا.

يعني حتى أنت مثلاً تروح على عارف إنه مثلاً محل ببيع أشكال من محلات النصارى في يوم العيد بجيب كيكات ممتازة في هذا اليوم، ما حكم أن أنت تشتري وتذهب وتأتي؟ بيقول لك: ما في مشكلة، ما دامت يعني شيء مش رمز ديني كيك ومميزة بيجيبوها وأنت اشتهيتها لا مشكلة أن تشتريها في هذا اليوم. تمام، طبعا برجع بقول: نحن نتكلم في ماذا؟ ابن تيمية بيتكلم عن في النظام الإسلامي الذي يعني تكون فيه الشريعة قائمة، لأنه أحياناً الفتوى وبعد الفتوى قد يختلف من زمن لآخر، ليه؟ لأنه أحياناً قد يكون وضع المسلمين مستضعف فقد أشدد على بعض المسلمين في بعض الأمور بسبب طبيعة الزمان ما لم يتكلم عنه ابن تيمية في البعد النظام الإسلامي الطبيعي، هذه المسائل انزالها على الواقع شيء بس أنا بيهمني الآن أن نتصور المسألة بغض النظر عما هي الفتوى المعاصرة ضمن اختلاف طبيعي الزمان والمكان.

كمل، قال: وإن قصد إلى توفير ذلك وتحسينه لأجلهم، يعني وإن قصد التاجر المسلم أن يوفر بضاعة في يوم العيد ويحسن جودتها لأجلهم، رواية أحمد بن حنبل تقول لا إشكال في ذلك، شوف شو قال: وإن قصد توفيره يعني هو زاد كمية البضاعة لأنه عارف أنها فترة عيد ومش بس بضاعة زاد رفع الجودة، رفع الكفاءة، أحمد بن حنبل يقول لك: ما عندي مشكلة.

نعم، قال: وفي هذا الكلام محتمل لأنه أجاز شهود السوق مطلقاً بائع ومشتري. فإن ابن تيمية يعلق، ابن تيمية يعلق يقول: فهذا الكلام المنصوص عن أحمد بن حنبل محتمل، يعني ماذا يحتمل؟ ماذا يتضمن؟ إنه أجاز للمسلم شهود السوق أي أسواق اليهود والنصارى مطلقاً، سواء كان المسلم هو البائع أو كان المسلم هو المشتري. هذا ظاهر كلام أحمد بن حنبل، نعم، قال: لأنه قال: إذا لم يدخلوا عليهم كنائسهم وإنما يشهدون السوق فلا باس. وهذا يشهد، وشهود السوق يعني بدي أشوف هنا التحليل الدقيق لابن تيمية بالمسطرة. إخوان، هذا راح يتعبكم شوي أنه هنا راح يمسك كلمة كلمة، كلمة أحمد بن حنبل شهود العيد ايش شهود السوق؟ الشهود يشمل ماذا؟ أنك تكون بائع ومشتري، كلمة الشهود لا تختص بأن تكون مشترياً فقط بل أيضاً تدل على أنك يمكن تكون بائع.

نعم قال: لأنه قال إذا لم قالوا هذا يعم البائع والمشتري لا سيما إن كان الضمير في قوله يجلبون عائداً إلى المسلمين فيكون قد نص على جواز كونهم جالبين إلى السوق، نعم، خاصة إنه وهو الظاهر حقيقة إنه لما قال يجلبون واو الجماعة تعود على من؟ على المسلمين ولا على النصارى؟ سياقه.

أنها تعود على المسلمين، هذا الظاهر أنها تعود على المسلمين هم الذين يجلبون. قال: جالب السوق، ويحتوي -وهو أقوى- أنه إنما رخص في شهود السوق فقط، ورخص في الشراء منهم، ولم يتعرض للبيع منهم؛ لأن السائل إنما سأله عن شهود السوق التي يقيمها الكفار لعيد، هذا الرأي الثاني.

ابن تيمية لما قرأ كلام أحمد بن حنبل السابق -شوف أنا بهمني إخواني أن نتدرب على طريقة قراءة كلام الاقدمين ونعرف أنه أحياناً الكلام محتمل- فابن تيمية أول شيء شو بقول لك؟ بقول لك: كلام أحمد محتمل، هاه، أول شيء، بالتالي هو لم يجزم بوجهة نظره، يقول لك: كلام أحمد محتمل؛ الاحتمال الأول -وهو المتبادر حقيقة، المتبادر ما هو؟- أن شهود السوق جائز سواء للبائع أو للمشتري.

الاحتمال الثاني الذي يحتمله نص أحمد بن حنبل السابق -وهو في وجهة نظر ابن تيمية هو الأقوى- أن ابن تيمية رخص شهود السوق للمشتري فقط؛ أنه أنت تروح تشتري من سوقهم، أما أنت تبيعهم الحلويات والكيك واللباس؟ لا. طيب، إيش وجهة نظر ابن تيمية في قراءة كلام ابن أحمد بهذه الطريقة، مع أنه الضمير في «يجلبون» والظاهر يعود على تجار المسلمين؟ قال: لأن السائل الذي سأل أحمد إنما سأل أحمد عن شهود السوق التي يقيمها الكفار، أسواق اليهود والنصارى، وقال في آخر مسألته أحمد بن حنبل، ماذا قال؟ «يشترون لكن لا يدخلون عليهم بيعهم».

وذلك لأن السائل هو مهنا بن يحيى الشامي، وهو فقيه عالم. طيب، قال: وكان والله أعلم هو يقيل لك هذا السائل الذي برضه مش سائل عامي، السائل العامي بجوز لا يتحرز من عباراته، بس مين سال أحمد حتى أحمد أجاد بهذه الفتوى؟ مهنا هو صاحب السؤال، ومهنا فقيه، بالتالي عبارات مهنا ستكون دقيقة في سؤال أحمد بن حنبل، وليست عبارات العوام الفضفاضة التي تحتمل أكثر من احتمال.

فكلمة شهود السوق؛ مهنا يعرف ماذا يريد بشهود السوق؛ أنه أنا أروح أشتري، هيك هذا يدل على عبارة عالم لما سأل. نعم، قال: وكان والله أعلم قد سمع بما جاء في النهي عن شهود أعيادهم، فسأل أحمد، وكان -يعني مهنا- وكان مهنا -وهذا الأصل تكون مربوطة بالفقرة السابقة بس الله يسامحه المحقق- وكان مهنا قد سمع ما جاء في النهي عن شهود أعياد المشركين، فأحب أن يسأل أحمد: هل شهود أسواقهم بمنزلة شهود أعيادهم؟ فهمتم كيف الفكرة؟

أنه هذا اللي طرا في ذهن مهنا: هل شهود السوق شهود نفس العيد؟ فأجاب أحمد بالرخصة في شهود السوق، ولم يسأل مهنا عن... مهنا لم يتطرق بشكل صريح إلى مسألة بيع المسلم لليهود والنصارى؛ إما لظهور الحكم عنده مسبقاً، أنه مهنا مسبقاً -يعني مستقر عنده- أنه لا يجوز إعانتهم، استقرار الحكم مسبقاً أي حكم عدم الجواز، هيك سيناريو ابن تيمية، أو لعدم الحاجة إلى أن يستفصل عن هذه المسألة؛ مسألة بيع اليهود والنصارى في هذا السؤال.

قال: وكلام الآ... طبعا هذا برجع بقول هذه تخريج ابن تيمية للسؤال، ومحاوله فهم لماذا أحمد أجاب بهذه الطريقة. طيب، كذلك فتوى الإمام أحمد بن حنبل لما قال: «فأما ما يبيعون في الأسواق في أعيادهم فلا بأس بحضوره»، فماذا سيعلق عليها ابن تيمية؟ قال: «لكن محتمل للوجهين، لكن الأظهر فيه الرخصة في البيع أيضاً لقوله: إنما يمنعون أن يدخلوا عليهم بيعهم وكنائسهم، وقوله: وإن قصد إلى توفير ذلك وتحسينه لأجلهم».

نعم، قال: وفي... وأما، عفواً بس خليني أرجع، فأجاب أحمد بس دقيقة، وكلام الآمدي أيضاً محتمل للوجهين، أنه قال: «إنما يمنعون أن يدخلوا عليهم بيعهم، فاما ما يباع في من الأسواق من المأكل، فلا...» وين قصد إلى توفير ذلك وتحسينه لأجلهم؟

فهذا كلام أحمد -يعني هو الآن علق على كلام أحمد الأول، وعلق على كلام أحمد الثاني- فيقول: ما ذكره أبو الحسن الآمدي محتمل للوجهين ما ذكرناه في الصفحة الماضية، لكن الأظهر فيها حقيقة، الأظهر -شوف ابن تيمية منصف وحقيقة- الأظهر في السياق السابق أنه يبيح بيع اليهود والنصارى، قال: والأظهر أنه يبيح بيعهم، خاصة أنه قال: «وإن قصد المسلم -أي التاجر المسلم- إلى توفير البضائع وتحسينها لأجلهم»، فهذا واضح في الظهور أنه يقصد أن المسلم يبيع اليهود والنصارى.

طيب، يبدأ يقول إنه أحمد لم يتعرض لفكره البيع أصلاً -يعني في المسألة الأولى مش أنه حرمها- يقول: «ولم يتعرض للبيع منهم». اه، طبعا نعم المسألة الثانية أنه في المسألة الثانية الذي يظهر أنه يبيح، نعم، وفي المسألة الأولى لم يكلام عن الشهود ودون أن يتعرض للبيع.

نعم، قال: فما أجاب به أحمد من جواز شهود السوق فقط للشراء منها من غير دخول، من غير دخول الكنيسة فيجوز؛ لأن ذلك ليس فيه شهود منكر ولا إعانة على معصية؛ لأن نفس الابتياع منهم جائز، ولا إعانة فيه على معصية، بل فيه صرف لما لعلهم يبتاعون لعيدهم عنهم، فيكون فيه تقليل الشر.

وقد كانت الأسواق في الجاهلية، كان المسلمون يشهدون، وشهد بعضها النبي صلى الله عليه وسلم، ومن هذه الأسواق ما يكون في مواسم الحج، ومنها ما يكون لأعياد باطلة. ابن تيمية إيش يقول؟ يقول: قضية إنه إحنا نشتري، إحنا نشتري منهم في العيد، ابن تيمية بقول لك: الأصل أنه ما فيها مشكلة، يعني ما مش محل نقاشنا، لماذا؟

لأنه أنت لما تشتري منهم -شوف بعد ابن تيمية هنا- أنت لما تشتري منهم هذا الكيك اللي كان هم ممكن يحتفلوا فيه، أنت اخذته لك وأكلته مع أولادك ومع زوجتك، فهذا فيه تقليل من حجم الشر، فلذلك ماذا قال؟ «بل فيه صرف لما لعلهم يبتاعون لعيدهم عنهم»، البضائع اللي هم جايبينها لهم إحنا خلينا ننزل كمسلمين على سوقهم ونشتري كل هالبضائع لنا، بس حتى تفهم شو وجهة نظره؛ لأنه هذه البضائع إذا إحنا ما اشتريناها هم راح يشتروها ويقيموا بها أعيادهم، فمن باب تقليل الشر وحجم الفساد خلينا إحنا نروح نشتري هالبضاعة من الحلويات والسكريات و... ونسحبها لصالح المسلمين.

تمام، بس ممكن الواحد ممكن يعترض: بس أنت هيك مثلاً مش قويت اقتصاد أهل الذمة؟ قويت تجار اليهود والنصارى؟ هون إخواني هي مسألة تزاحم المصالح والمفاسد، فستجد كل عالم خلص، يعني هي مسألة بضلها اجتهادية، كل عالم ينظر ببعد معين، في عالم في ميزانه أن مصلحة سحب البضائع من سوقهم أعلى من مفسدة إيش؟ قوة اقتصادهم هم كأهل الذمة وتجار أهل الذمة، وممكن البعض لا ينظر بالبعد الثاني، بقول لك: لا، ما ننزل على أسواقهم ولا نشتري منهم، لأنه هيك إحنا بنقوي إيش؟ اقتصاد تجار أهل الذمة اليهود والنصارى على حساب ممكن تجار مسلمين، لا، بالعكس، روح اشتري من تاجر مسلم وخليه يترزق.

أنا أقصد أنه هنا بصير في اجتهاد بين أهل العلم، فالمسألة... فقلت: من انتفاعهم بها في أعيادهم. بس صح، بس من جهة أخرى أنت قويت تجار أهل الذمة، يعني هذا البعد يجب أن ينظر إليه، وإن كان ابن تيمية لم ينص عليه، فهذا يمكن ممكن مما يمكن أن يناقش فيه ابن تيمية: أنه أنت ما نظرت لب... أو ما تطرقت، ما تطرقت لبعد تقويه تجار اليهود والنصارى على حساب تجار مسلمين، خاصة إذا كان بعض اليهود والنصارى بشكل عام قديماً في المجتمعات المسلمة كانوا هوامير -يعني بيشتغلوا لوبيات- فكانوا يحرصون أنه إيش يكون لهم تجارتهم الخاصة وأسواقهم الخاصة، بالتالي أنا أظن هذه المسألة صعب أن تكون مفتى بها في كل زمان ومكان، يجب أن ينظر للحال المسلم في الزمن المعين؛ لأنه قد في زمن معين تكون مفسدة تقوية اقتصادهم أعلى من مصلحة سحب بضائعهم من السوق، فيأتي المفتي يقول: حرام أقوي اقتصادهم؛ لأنه تجار المسلمين... لكن تجار المسلمين مرتفعين وأوضاع طيبة، والعالم الإسلامي في أقوى أموره، ممكن أقول: اه والله، اشتروا من بضائعهم، فتقويه اقتصادهم ما راح يهز الاقتصاد الإسلامي.

فهذا إخواني، لذلك الفتوى عالم مختلف عن مجرد قراءة، إحنا هون بنقرا وبنشوف كيف يفكر العلماء، بس في النهاية لما بدك تفتي في زمن معين، 2025 في واقعة في الأردن، في المغرب، في كذا، بدك تقرر زمانك ومكانك وأحداثيات الفتوى، فالفتوى مش مجرد تقرا في الاقتضاء وتنزل أنه هيك بعض الشباب خلص قررنا الجواز، معناه هذا مطلق عام في كل زمان ومكان، هذا ما له علاقة بالفتوى، هنا فقط أنت تفهم كيف يفكر العالم.

آه، أسامة، كان عندك شي؟ بس احكي على المايك ممكن. على جميع الأحوال يقال إنه البضائع راح تباع، راح تباع، أو على الأقل غالبها راح يباع عند النصارى، فإذا هيك هيك راح تباع، على الأقل إحنا حققنا مصلحة أخرى زائدة، اللي هي صرفهم عن استعمالها في المعصية، وحتى لو كانت يعني شراء المسلمين لها سيكون مثلاً بسعر أعلى شوي، ما راح يكون... ما راح تكون... ما راح تكون المفسدة بقدر ما ستكون لو كانوا بس المسلمين راح يشتروها...

يعني... يعني الشيخ أسامة بقول: أنت أصلاً هالبضاعة، هذا طبعا هذا على... هذا برضه قضية إنه البضاعة راح تباع، ستباع، هذا حسب الوضع الاقتصادي، ممكن مثلاً يكون أهل الذمه وضعهم الاقتصادي متعب، فما راح يقدروا يشتروها، فتجار أهل الذمة معولين إنه في مسلمين رح يجوا يشتروا منا، لذلك أنا بوجهة نظري هذه أمور تختلف باختلاف الزمان والمكان والظروف.

كمل، قال: «وايضا فان أكثر ما في السوق أن يباع، أن يباع فيها ما يستعان به على المعصية، فهو كما لو حضر الرجل سوقاً يباع فيها السلاح لمن يقتل به معصوماً، أو العصير لمن يخمر، فحضر الرجل ليشتري منها، بل هذا أجود؛ لأن البائع في هذه السوق ذمي، وقد أقر على هذه المبايعة».

ما معنى هذا الكلام؟ ما... إيش يريد يقول ابن تيمية في هذه الفقرة؟ «وأيضاً فإن أكثر ما في السوق...» أيوا، لا ما يقصد يعني في... ما فهمت إذا كنت أنا فهمتك صح أصلاً. تمام، ماذا يريد أن يقول؟ هو ما زال طبعا يتكلم عن قضية إنه أنت تشتري منهم، لسه ما رحنا الآن قضية إنه أنت تبيعهم، هي حفلة كبيرة جايين ابن تيمية عليها، لكن ما زال هو في بعد إنه أنت تشتري منهم، ما زال يرى أن المسألة ليست بذاك الشيء الكبير وانه فيها سعة أنه أنت تشتري من أسواقهم، فهو إيش يقول في هذه الفقرة؟

قال: «وأيضاً فإن أكثر ما في أسواق اليهود والنصارى في الأعياد، فإن أكثر ما في السوق أن يُباع...» يعني إيش أكثر؟ أسوأ شيء، إيش أسوأ في هذا الشغل؟ إيش أسوأ شيء؟ أن يباع فيها ما يستعان به على المعصية، أنه هم جايبين أشياء في هذا العيد يستعينون بها على ماذا؟ على معصية الله، فيعني هذا أسوأ شيء أن تراه أنك كبضاعة... يباع فيه السلاح لمن يقتل به، أو لمن يقتل به معصوماً.

أو أنا دخلت على سوق، سوق عنب فرضا، أنا مسلم دخلت على سوق عنب وبعرف إنه هذا السوق عم بينشر منه العنب لمحلات الخمور، أنا لو سالتك سؤال: لو دخلت أنت سوق، أنت بتعرف هذا السوق أكثر البائعين عم يعرضوا العنب لايش؟ حتى يجوا تجار الخمور يشتروها لمصانع، حرام علي أن أدخل هذا السوق؟ لا، أنت صح، أنت عارف إنه هذا السوق أكثر من يرتاده هم تجار الخمور من أجل يشتروا العنب، يستعينوا به على معصية الله، لكن أنا لما دخلته أنا رح أشتري العنب لايش؟ لبيتي، لمصلحتي، فبيقول لك: الذي سيذهب إلى أسواق اليهود والنصارى هو يعلم أن أغلب ما في هذا السوق من البضائع سيشتريه مثلاً اليهود والنصارى من أجل معصية الله، صح، بس أنا داخل مشان شو؟ مشان أشتري هذه الكيكة لأولادي، أو أشتري هذه الحلويات لأولادي، وعم بقيس مسألة على مسألة؛ فلو أن شخصاً دخل سوق العنب الذي يأتيه تجار الخمور ليشتروا منه العنب، هذا سوق فيه معصية الله، واضح، بس أنا دخلته مشان أشتري العنب لشيء حلال ولا حرام؟ لشيء حلال، فلا يحرم ذلك على المؤمن.

كذلك نفس الشيء، لو دخلت أسواق اليهود والنصارى في أعيادهم، أسوأ ما فيها أن هالبضاعة رايحة ليدهم، أنا رايح أجيب هالبضاعة لحياتي الشخصية، فلا حرج، يعني قياساً على مسألة. قال: أو كذلك، أو كان مثلاً يباع فيها السلاح في الفتنة، قالوا: لا يجوز بيع السلاح في الفتنة، فلو دخلت أنا سوق كله يعني زي عندكم اليمن، هي مشهورة عندكم، كلياته قنابل وأسلحه وما شابه ذلك، وعارف إنه اللي عم دخلوا على هذا السوق هم تجار الأسلحة اللي بياخذوا الأسلحة مشان يقتلوا فيها مسلمين، أو يقتلوا في اقتتال فتنة أو شيء، طيب هل حرام أدخل أنا هذا السوق مشان مثلاً أشتري قطعه معينة أدفع بها عن نفسي بس؟ لا، حتى لو كان السوق أنا عارف، اللي بيرتادوه هم الناس السيئة اللي بيرتادوا، جايين يعملوا مصايب في هالبضاعة اللي بده يشتروها، أنا دخلته بدي أعمل فيها شيء مشروع، فلا، الإسلام هيك بقول لك ابن تيمية: لا يحرم عليك أن تدخل سوقاً تشترى فيه بضائع يستعان بها على معصية الله، إذا أنت دخلت هذه السوق لتشتري بضاعة لا تستعين بها على معصية الله، ها الفكرة الختامية.

نعم، قال: «ثم إن الرجل لو سافر إلى دار الحرب ليشتري منها...» قال: هذا أجود. لذلك قال: «فحضر رجل ليشتري منها...» قال: بل هذا أجود؛ يعني لسه تدخل أسواق اليهود والنصارى اللي فيها حلويات وخشبتات مشان العيد، أو...

لأفضل من أنك تدخل السوق الذي يباع فيه سلاح في الفتنة، أو تدخل سوق العنب الذي يأتيه تجار الخمور. ليه قال؟ لأن البائع في هذا السوق ذمة.

وقد أقر أهل الذمة على البيع والشراء في النظام الإسلامي، أقروا أن يبيعوا ويشتروا لأعيادهم. لذلك قلت إخوان هنا الفقه بالسانتي، أنا بترجع بقول لك بعض الشباب يظنون مسائل الفقه والبحث فيها هيك بالمال. ابن تيمية عم بيعطيك الأوصاف الدقيقة التي تبنى عليها الأحكام، بيجي بيقول لك أصلا أصلا احنا كنظام مسلم، هل نبيح لأهل الذمة أنه يعملوا أسواقهم الخاصة لهم في أعيادهم؟ نعم، أنا أصلا أبيح لهم ذلك، فهم لو جابوا على أسواقهم بطاطا وخيار وبيض وكذا، عارف أنه هم بده يستعملوها لعيده، بس أنا أنا كنظام اسلامي أصلا ساترك أنه يعملوا هذه الأسواق الخاصة بهم لأنني أقررتم على عيدهم، فهذا مقر عليه في النظام الإسلامي.

لكن في النظام الإسلامي لا يقر سوق عنب معروف أن بضاعته رايحة لمين؟ لتجار الخمور، وفي النظام الإسلام لا يقر سوق سلاح معروف أن بضاعته رايحة وين؟ لقتال فتنة. فبقول لك لسه أسواق اليهود والنصارى هذه أجود من سوق العنب هذا وسوق السلاح؛ لأن هذاك لا يقر أصلا وجوده في النظام الإسلامي؛ لأن الحاكم المسلم بده يمنع سوق العنب اللي عارف أن بضاعته عم بتروح لمين لتجار الخمور، وبده يمنع سوق السلاح اللي عارف أن بضاعته تروح لمن لتجار السلاح وقضي الفتنة، لكن النظام الإسلامي لا يمنع سوق اليهود والنصارى التي تباع فيها بضائعهم للعيد؛ لأن هذا من ضمن عقد الجزية.

فإذا أيهما أولى؟ كأنك لا تدخل أسواق اليهود والنصارى أولى أنك تدخل سوق العنب الذي يكون للخمارين؟ نعم قال: ثم إن الرجل لو سافر إلى دار الحرب ليشتري منها جاز عندنا، كما دل عليه حديث تجارة أبي بكر رضي الله عنه في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أرض الشام. هذا كلام مهم جدا إخواني، أنه يتعلق ببعد التجارة مع أهل الحرب وارتباطه بمسألة المقاطعة الاقتصادية التي دائما احنا بنتكلم عنها لليهود والنصارى وأبعادها.

هنا ماذا يقول الآن؟ هنا شوية يعني في تقف شوي في المسائل، يقول: ثم إن الرجل لو سافر، لو انسان سافر لدار الحرب تمام لبلاد الكفار، سافرت بلاد الكفار واشتغل واشتغلت وكذا وجبت مصاري أنت استفدت وهم استفادوا منك، هل هذا في الأصل في الأصل حرام ولا حلال؟ حلال. ايش يعني إخواني؟ بجوز بعض الشباب ج شو يعني دار الحرب في المفهوم الإسلامي؟ شو يعني دار الحرب؟ هناك الدور ثلاثة: دار الإسلام، دار كفر دار عفوا دار اسلام دار حرب دار معاهده تمام، الدار المعاهده هم كفار بس بيننا وبينهم ايش عهود وخلص في هدنه لمده عشر سنوات وما شابه ذلك.

طب دار الحرب؟ هم دولة كافرة ما في بينا وبينهم أي هدنة، يعني الحال بينا وبينهم حال ايش؟ حرب، ما في بين وبينهم أي هدنة وإنما الحال بيننا وبينهم حرب، ممكن هم يغزونا وممكن نحن نغزوهم؛ لأنه فش بيننا وبينهم أي مصالحات أو مهاد، هيك في الفقه الإسلامي تقسم الدور.

فإذا مفهوم دار الحرب كفار لا يوجد بيننا وبينهم مصالحة ولا معاهده، هم ممكن يغزونا ونحن ممكن نغزوهم هذا مفهومه في الفقه الإسلامي. فيقول لك: لو أن رجلا مسلما استطاع أن يسافر إلى دار الحرب ويتاجر فيها هو يستفيد وهم يستفيدوا، ما حكم هذا؟ قال: هذا جائز.

طبعا هنا لاحظ أنه هم راح يستفيدوا وممكن من الفوائد المالية يقووا أجهزتهم العسكرية، ممكن من تجاره المسلمين في بلادهم يقوي أنظمتهم الأمنية واشياء كثير، وهذا بده يكون حاضر في ذهنك وأنت بتتكلم. فيقول لك: هذا في الأصل جائز؛ لأن هذه هي طبيعة الحياة أنه الحياة اقتصادية، في تجارة وفي أخذ وعطاء، والاسلام يهتم بتنميه الجانب الاقتصادي للمجتمع المسلم.

ومن البعد تنميه الجانب الاقتصادي للمجتمع المسلم، أنه يعني الإسلام ينظر إلى بعدين؛ بعد أنه أنا لما أبيع وأشتري معهم هذا سيقوي اقتصادهم، واقتصادهم يقوي جيشهم، وهذا متفقين أنه مفسدة صح، بس في بعد آخر ينظر إليه الإسلام، وهو ماذا؟ تقوية الاقتصاد المسلم.

ومن صور تقوية الاقتصاد المسلم: تفعيل التجارات حتى مع دار الحرب، وهذه مصلحة قد تكون كبيرة ولا يجوز إلغاؤها، فلذلك حتى في زمن النبي عليه الصلاه والسلام وأيام النبي عليه الصلاه والسلام كان يحارب كفار قريش، وكان يحارب أعراب وكذا ومناطق مناوئة، لكن مع ذلك في أثناء هذه الحرب كان الصحابة يتاجرون مع أهل الحرب في بيع وشراء، وسواء مع كفار قريش ولا مع غيرهم، مع أنه كيف كان وضع النبي عليه الصلاه والسلام مع كفار قريش؟ كان حالة حرب، هذا الأصلح الحديبية كان نوعا ما في السنة السادسة من الهجرة، لكن الوضع الطبيعي لعلاقة الصحابة مع كفار حرب، وعلاقة الدول الأخرى الروم والفرس ما كان في هدنة بين النبي عليه الصلاة والسلام وبين الروم والفرس، فكانت العلاقة علاقة أي حرب، ومع ذك الصحابة كانوا يجرون سواء مع القرشيين ولا مع الروم ولا ما شابه ذلك، والأمور قائمة.

ليش إخواني لازم نفهمه؟ لأنه أحيانا بصير البعد العاطفي عم يغلب على العقل الشرعي والفهم الشرعي للمسائل؛ أنه الإسلام ينظر برج بقولك إلى بعدين: بعد مفسدة مساعدتهم بالمال وهذه مفسدة نحن نقرها، وبعد مصلحة الاقتصاد الإسلامي وتجار المسلمين والشباب المسلمين أنهم يلاقوا شغل، يلاقوا وظائف، يلاقوا اقتصاد، يلاقوا عجله الحياة مستمرة؛ لأنه أحيانا إذا أنت بدك تفرض بعد واحد: لا، أنا ما بدي أبيعهم حتى ما أعاون على تنميه اقتصادهم، أنت ببعد من الأبعاد عم وأنت مش منتبه، وأنت مش متقصد عم بتاثر على ماذا؟ على كثير من الأسواق المسلمة وعلى كثير من الشباب المسلم، فتزداد البطالة والبطالة.

ولو كان في مبايعة وشراء مع اليهود والنصارى وفي لحظة معينة أو في بعد آخر ممكن أعمل العكس، لا شايف أن المسلمين وضعهم الاقتصادي عالي، بالتالي بدي أغلب مفسدة معاونة اليهود والنصارى في تقويه اقتصادهم الذي سيؤدي إلى تقويه شوكتهم، فالقضايا هذه مش وجه واحد طريق واحد، هذه قضايا معقدة سامحوني تدرس ضمن أروقة الاقتصاد الإسلامي من فقهاء وعلماء، وهم من سيحدد النظر الصالح في هذه الفترة.

فهمتم هذه الأمور مش شباب عاطفيين بده يتكلموا فيها، هذه الأصل علماء يتقون الله، ويعرفون مصالح المسلمين عارفين من قصدي بعلماء يتقون الله ويعرف مصالح المسلمين بدون أي تعليق آخر زيادة. هؤلاء العلماء بدهم يدرسوا الواقع الإسلامي ويحدد الآن نوقف الآن، لا غلط الإيقاف، خلوا التجارة قائمة.

طيب يا شيخ باربو، اخي خلي التجارة قائمة هذا تجاري وهذا بعد عسكري، يعني فهمت علي أح مشكلتنا الأمور بتخبط عنا بعضها بتلاقي الشب لا بدنا كذا وحرام، لا في أبعاد أخرى يا أخي الله يرضى عليك. أنا عارف الببرح فيه البعض مسألة المقاطعة من أصحاب البلاط، تعرفوهم أصحاب البلاط، هذيك بعدهم في عدم المقاطعة هو بعد ايش؟ أخلاقي سيء، يعني مش بعد سمعوني يقوم على أسس شرعية ترضاها الشريعة، وإنما بعد أنتم تعرفونه.

لكن كلام الآن لا عن البعد الفقهي الصحيح اللي بيتكلم فيه ابن تيمية الآن؛ أنه هذه مسألة تتأرجح في ميزان المصلحة والمفسدة، فأنت لا تغلق على إخوانك بطريقة تفسد عليهم حياتهم واقتصادهم وتؤذيهم، وبرضه غلط تفتح الأمور بطريقة أنه لا ومش مشكلة وعادي ونحن نبيع ونشتري بكل الأريحية، لا لا لا هذا خطا وهذا خطا. هي مسألة مرهونة بمصلحة ومفسدة، والذي سيحدث ذلك برجع بقول مش برضه شيخ إمام جامع عفوا سامحوني يعني مش عايش الواقع الإسلامي، ومش عارف شو بصير في الاقتصاد المسلم، وأنه كيف سنبني المؤسسات الإسلامية الاقتصادية وماذا يحصل، لا اللي بده يقدم رؤية لهذا الموضوع بده يكون شخص يعرف الاقتصاد الإسلامي ويعيش في أروقته، ويفهم ما يعانيه الاقتصاد الإسلامي من مشاكل وتحديات، وأن هذا الأمر ماذا سيجلب من خير أو شر، وبناء عليها بده يعطي دراسة وناخذ نخلص برؤية جماعية.

فهمتم؟ أنا بس أنبه أن القضية مش بتلك البساطة والسهولة اللي بعض الشباب ماخذينها أو العاطفة والحمية؛ لأنه أحيانا قد يكون قصدك خير بس أنت عم تضر وأنت مش شاعر، قد يكون قصدك خير وأنت عم بتضر وأنت مش شاعر. نحن طبعا الكلام عن دعم المقاطعة وحث الناس علي، هذا أصل بالنسبة لي أنا أتفق عليه تماما حتى على الأقل في كمالات كماليات الحياة والتفاهات، يعني الأصل يكون؛ لأن هي أحيانا شعور إيماني للمسلم، شعور إيماني لا بد منه أني أستطيع أقدم ولو 10% لإخوان المستضعفين، شعور أنني أستطيع أن أتخلى عن جزء من شهواتي من أجل أن أنصر قضايا المسلمين.

وإن كنت البعض بقول لك يا أخي مش رح أثر، يا أخي حتى لو ما أثرت على الواقع، بتاثر على قلبك وإيمانك أنه أنا قادر أتخلى عن شهوة شهوة شيبس ولا شهوة عصير ولا شهوة كذا أو معجون أسنان من شان إخواني المسلمين اللي عم يقتل، وهذه الشركات داعمة ماديا ومعنويا، فأنا معها قلبا وقالبا.

لكن مع أنها تكون مدروسة، أنا مش مع أنها تكون حركة عاطفية، الشيء المدروس يقدم نتائج صحيحة نرجوها جميعا، والشيء المفلوت اللي بس قائم على العاطفة قد يؤدي إلى نتائج وخيمة تنعكس على مفاسد لكثير من المسلمين وتدمر حال كثير من الشباب، وأنا أظن أنني أحسن صنع كمل.

فلذلك هنا ابن تيمية ماذا يقول؟ قال: ثم إن الرجل لو سافر إلى دار الحرب ليشتري منها جاز عندنا كما دل عليه حديث تجارة أبي بكر رضي الله عنه في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أرض الشام، وهي دار حرب نعم؛ لأنها كانت في أيد الروم، والنبى صلى الله عليه وسلم ما كان بينه وبين الروم أي هدنة. نعم قال: وحديث عمر رضي الله عنه أحاديث أخر بسطت القول فيها في غير هذا الموضع، مع أنه لابد أن تجمل أسواقهم على بيع ما يستعان به على المعصية.

طبعا هو اتى بهذه الفكرة ابن تيمية من جهة أن الإنسان أصلا لما يسافر لدار الحرب ويدخل دخل أسواق المشركين هناك، سيجد كثير من بضائعهم يستعان بها على معصية الله، بس أنا في النهاية راح اشتري بضاعة استعملها بشكل حلال، وهذا الذي هو مراد هنا.

طيب قال: فاما بيع المسلمين لهم في أعيادهم، إذا مسألة شراء المسلمين منهم ابن تيمية بالنسبة له على الأقل بالنسبة لابن تيمية ما عنده مشكلة، هذا خلصنا منها، أن مسلم يشتري من أسواق اليهود والنصارى في أعيادهم ما عنده مشكلة، ابن تيمية مشكلته في الجانب الآخر أنه مسلم يبيعهم، فهذه سيطيل النفس فيها.

قال: قال فأما بيع المسلمين لهم في أعيادهم ما يستعينون به على عيدهم من الطعام واللباس والريحان ونحو ذلك، أو إهداء ذلك لهم، فهذا فيه نوع إعانة البيع أو الإهداء؛ أنه أنا كمسلم أهدي يهودي أو نصراني هدية، يلا بقول له يلا مشان عيدك اليوم عملت لك خصومات، ما الخصومات ترى ما هي هدية ولا لا. أنت لما تنزل سعر الكيك الكيكة في الوضع الطبيعي سعرها 20 دينار، لما تصير خصومات يجيك على تلفون رسالة 10 دنانير، مش هي هدية؟ أنت العشر دنانير اللي سمحتم فيها أنت في سطول السنة موجودة، سمحت فيها فترة أعياد هي تعتبر شكل من أشكال الهدايا.

طب ما حكم هذا؟ قال: قال فأما بيع المسلمين لهم في أعيادهم ما يستعينون به على عيدهم فه قال: فهذا فيه نوع إعانة على إقامة عيدهم المحرم.

آه ابن تيمية شو بقول؟ نحن نقر أن هذا فيه نوع إعانة، أكيد فيه إعانة هذا الكل متفق عليه، على إقامة عيدهم المحرم، بس هي المشكلة ايش؟ هل مصلحة تقوية الاقتصاد الإسلامي تربو على مفسدة إعانتهم ولا لا؟ هون النقاش الفقهي. هسا الكل متفق أننا إذا جبنا كمسلمين بضاعة وبعنا لليهود والنصارى في عيدهم، الكل متفق أن فيه مفسدة ماذا؟ إعانة اليهود والنصارى على إقامة عيدهم المحرم.

طيب إذا ليش في خلاف ما دمنا كلنا متفقين على هذا؟ لأنه يا إخواني لازم ننظر برضه لما يزاحمها من المصلحة، أنه مصلحة التاجر المسلم أنه يقوى اقتصاده، برضه أنا ما بصير ألغي هذا البعد، فابن تيمية الآن سيوازن، هل هذا البعد ينظر إليه ولا مفسدة إعانتهم أعلى؟ هذا النقاش.

قال: قال وهو مبني على أصل هو، وهو أن بيع الكفار عنبا أو عصيرا يتخذونه خمرا لا يجوز، وكذلك لا يجوز بيعهم سلاحا يقاتلون به مسلما. نعم، الآن هذه المفسدة، وهي مفسدة إعانة المشركين على إقامة أعيادهم من خلال بيعهم الطعام واللباس، هي تشبه في وجهة نظر ابن تيمية ايش؟ لو أن مسلما باع يهوديا أو نصرانيا ماذا ايش؟ قال عصير أو عنب ليتخذه خمرا، هل يجوز لمسلم أن يبيع يهودي أو نصراني يعني مصنع للخمور؟ هل يجوز لك تبيع عنب؟ ما هو يا شيخ نصرانية يهودية أنا مش بايع مسلم، واليهود والنصارى يقرون على شرب الخمور في بيوتهم في الدولة المسلمة، شو بتقول له؟ صح، هم يقرون على شرب الخمور في بيوتهم بس أنا ما بصير أعينهم، يعني صح في النظام الإسلامي اليهود والنصارى في بيوتهم يشربوا خمر، لكن أهم شيء أنك ما أشوفك في شوارع المسلمين أع أشوفك في بيتك دبر حالك.

بس لو جاء مسلم قال: ما دمت أنت أقررته على شرب الخمر بصير أنا أبيعه إياها؟ بقول له: لا. طب بصير أنا أعينه عليها؟ قال لك: لا. فيقول إذا فبيع الكفار عنبا أو خمرا وإن.

كنا نقرهم على شرب الخمر في بيوتهم، لكن لا يجوز للمسلم أن يعطيهم العصير ليصنعوا الخمر، هم يدبروا حالهم من حالهم. قال: وكذلك لا يجوز بيعهم سلاحا يقاتلون به إيش مسلما؟ لا يجوز لمسلم أن يبيح المشركين سلاحا يقتلون به مسلما. ومثلها ومثلها، هذا بيجي في بعد المقاطعة، لو أعطيتهم مال يعني أنا دفعت مال لشركة، أنا أعرف أن هذه الشركة هذا المال عينه الذي دفعته سيذهب لشراء أسلحة لهم، هذا أيضا حرام وهذا نحن نتفق عليه. هذا بعد مهم في المقاطعة أنه هذا ما تدخل لي إياه في مسألة أصل التجارة مع أهل الحرب، لا، هون أنت عم تدفع مال لشركة، هذه الشركة أنت تعلم أن مالك يذهب مثلا لدعم الجيش الإسرائيلي، هذا مالك ذهب لدعم الجيش الإسرائيلي، هذا بعد مختلف تماما.

لأننا لما نتكلم قبل قليل عن تجارة أهل الحرب، اللي هو التجارة العامة اللي أنا ما بعرف وين رايحة الأموال، وين كذا، حياتهم العامة، بلدهم أمر عام، لكن شركة معينة معروف أنها تدعم اقتصاديا شراء أسلحة لليهود يعني ضمن هذه التفاصيل، لا، هون صار حراما، إن كنا وهؤلاء يقتلون إخوانك، هذا بعد نتفق عليه جميعا أنه لا يجوز.

كمل قال: وقد دل حديث عمر رضي الله عنه في إهداء الحلة السيراء إلى أخ له بمكة مشرك على جواز بيعهم الحرير، لكن الحرير مباح في الجمله، وإنما يحرم الكثير منه على بعض الآدميين. الآن مثلا هنا سيعترض يعني يقول لك: أنت تبيع المشركين في أعيادهم، احنا متفقون عموما أن فيه نوع إعانة على إقامة عيدهم المحرم، إذا سانظر إلى هذه المفسدة، سأقول: يحرم أن نبيعم في أعيادهم.

إذا بس أنظر إلى هذه المفسدة بس بقول لك: إيش ممكن واحد يعترض عليك؟ ممكن واحد يعترض عليك مثلا أنه عمر بن الخطاب كان عنده حلة حرير، الحلة السيراء حلة حرير، يعني الحلة طبعا لا تكون إلا من ثوبين. كان عنده حلة حرير، لمن أهداها؟ الآن هل يجوز للرجل إخوان يلبس حلة حرير؟ تعرف الرجل لا يلبس الحرير إنما النساء، فعمر لأنه لا يجوز لعمر أن يلبس الحرير لأنه رجل مسلم، قام بأهداه إلى أخ مشرك له في مكة.

قام بإهداء حلة الحرير إلى أخ مشرك له في مكة، ما إنه لأنه أخوه مشرك ممكن أخوه هو يلبس الحرير، فهنا ستأتي مسألة يبحثها الفقهاء: إذا كان شيء محرم على المسلمين أن يلبسوه أو أو يتعاملوا به، هل يجوز للمسلم أن يهدي هذا الشيء للكافر مع غلبة ظنه أن الكافر سيشربه أو يلبسه؟ تمام، يعني خاتم ذهب، أنا أعرف رجل مسلم لا يلبس خاتم ذهب، فأروح أشوف نصراني، أقول: هذا والله ما فارقة معه، خلص خليني أهدي خاتم الذهب، وأنا عارفه أن هذا الرجل نصراني رح يستعمله.

الآن هذه مسألة أيضا فيها خلاف، أنه بيقول لك: ما هو أصلا نصراني يا شيخ، يعني هو على النار على النار، يعني ما أسلم، فإنا لو أعطيته هذا الذهب يدبر حاله فيه، بده يلبسه يلبسه، بده يروح يبيعه يبيعه، أنا المهم أن أنا إيش ما أنا استعملته بالشكل المحرم، فهذه قد يؤخذ منها أنه يجوز أن يباع المشركون ما يعتقد المسلمون حرمته. يجوز للبائع المسلم، هيك مسألة بتكون: يجوز للبائع المسلم أو المهدي المسلم -البائع والمهدي نفس الفكرة- أن يعطي المشركين ما يعتقد هو حرمته، لكنه يعلم أن المشرك مش فارقة عنده، لا يعتقد حرمته، فأنا ببيعك إياه أو بهديك إياه، أنا بعرف أنه حرام في ديني كمسلم، بس بعرف أن أنت في دينك لا تحرمه، هل يجوز للمسلم أن يفعل ذلك؟

فيقول: حديث عمر ظاهره الجواز؛ لأنه أهدى أخا له مشركا في مكة حلة حرير، مع أنه احتمال كبير أن أخوه إيش يعمل؟ يلبسها، بس عمر ما أتم بهذا، أهم شيء قال لك: ما هو مشرك، يعني بس يسلم بتفاهم معه، هو مشرك لبس حالي ولا ما لبس حرير، إذا مات عليه الشرك على النار يعني إيش؟ فهو يعني من هذا البعد بقول لك: أهدهم.

بس شو بقول ابن تيمية لو شخص أعترض عليه بقصة عمر؟ ماذا يمكن أن أعترض؟ نقول: الحرير هو مش سلعة معينة محرمة أصلا، يعني الحرير هل هو زي الخمر؟ لا، لأنه الحرير حلال على النساء حرام على الرجال، فهو كاصل كسلعة مش محرمة، بخلاف الخنزير، بخلاف الخمر، الخمر هو نفسه محرم على الجميع في حالة استثنائية. فيقول: لكن الحرير مباح في الجملة، وإنما يحرم -حتى مش الكثير منه- على الرجال، لأنك لو أنت كرجل لبست الحرير موضع أصبعين أو ثلاث أو أربع جاء في الحديث الصحيح أن هذا جائز. طيب، ولهذا جاز التداوي بالحرير على الرجال كما حصل مع الزبير وعبد الرحمن بن عوف، وأما الخمر فلا يجوز بحال، فلا يعترض على مسألة أنه لا يجوز بيع الخمر أو عصير لمن يتخذه خمرا من المشركين بمسألة بيع الحرير أو إهداء عمر له؛ لأنه الحرير أصلا هو كسلعة مباحة، المحرم نوع معين فيه، أما الخمر هو أصلا لا يجوز بشكل من الأشكال، ففي فرق بين البعدين.

كمل قال: وجازت صنعته في الأصل والتجارة فيه، فهذا الأصل فيه اشتباه. وهو الآن هو كان يتكلم عن إيش؟ اعانة، ركزوا أنه إخوان المسائل تفصيلية الله يعينكم، هو يتكلم عن إعانة المشركين على عيدهم المحرم بأنك تبيعهم، هي مسألة خلوها دائما في دينكم: هل يجوز المسلم يبيع حلويات وكذا لليهود والنصارى في عيدهم؟ بقول لك: هذه المسألة مبنية على أصل، وهو أن يبيع الكافر، أن يبيع المسلم للكفار عنبا أو عصيرا يتخذونه خمرا، فهذا لا يجوز.

بس في أصل آخر ممكن البعض يعترض فيه، ما هو؟ أنه عمر بن الخطاب أهدى أخاه حلة حرير، والاهداء مثله مثل البيع، فلو عمر بدنا نفرض ما أهدى، باع، خلوها أنه باع، عمر باع أخاه، ماذا؟ عمر باع أخاه حريرا، ومسلم بده يبيع أخاه المشرك خمرا، لاحظ في مسألتين -السلام ورحمة الله- عندك مسلم، حتى تعرف شو الأصلين اللي ابن تيمية عم بيزن فيهم: مسلم باع أخاه المشرك خمرا، ومسلم باع أخاه المشرك حريرا.

إذا نظرت للحالة الأولى: هل يجوز للمسلم أن يبيع أخاه المشرك، أخاه الشقيق يعني، مش أخوه، هذا أخاه الشقيق، هل يجوز للمسلم أن يبيع أخاه المشرك خمرا أو عصير خمرا؟ لا. طب عمر بن الخطاب ممكن يعترض على هذا، طب هي عمر باع أخاه مشركا حريرا؟

فابن تيمية حاول يقول لك إيش؟ لأنه هو ابن تيمية حتى تفهم كيف ابن تيمية عم بده يحاول يوصلك للقناعة الأولى أنه لا يجوز، أنه بقول لك: ماشي، في أصلين أنا بتفق عليهم، بس الحرير هذا الأصل الثاني، أنه أن نقيس مسألة الأعياد أن أبيع المشركين في أعيادهم لوزا وبيضا على مسألة أن عمر باع أخاه المشرك حريرا.

هذه ماذا يعترض عليها ابن تيمية؟ بأن الحرير في الأصل مسموح، كسلعة مسموحة، لكن هي المشكلة كيف سيتصرف فيها أخوه؟ هذا يدبر حاله فيه، لكن بيع العنب لمن أعلم أنه يتخذه خمرا، الخمر مش مسموح بحال، فبالتالي مسألة بيع المشركين في أعيادهم هل ستلحق بمسألة، هل يصلح أن تقاس على مسألة بيع عمر لأخيه المشرك حريرا؟ ابن تيمية يرى أنه ما بتصلح، هذا الأصل القياس عليه لا يصلح، وإنما الأقرب أن بيع المشركين في أعيادهم الطعام والشراب هو أقرب لمسألة بيع العنب لمن سيتخذ خمرا، هو ابن تيمية بده يوصلك لهي القناعة بعد شوي، فهو عم بيعطيك ما سبب أن المسلة فيها اشتباه بين أهل العلم، وين ابن تيمية يذهب من هذين الاختيارين؟

لذلك قال: إذا، فهذا الأصل فيه اشتباه، إذا بدنا نتفق أنه في نوع من الاشتباه في هذه المسألة، فإن قيل بالاحتمال الأول في كلام أحمد جوز ذلك. وعن أحمد في جواز حمل التجارة إلى أرض الحرب روايتان منصوصتان، أصلا أحمد بن حنبل في قضية هل يجوز للمسلم أن يتاجر في أرض الحرب عنه روايتان: رواية بالجواز، ورواية بعدم الجواز.

أصلا قال: فقد يقال بيعها لهم في العيد كحمل إلى دار الحرب؛ فإن حمل الثياب والطعام إلى أرض الحرب فيه إعانة على دينهم في الجملة، وإذا منعنا منها إلى أرض الحرب فهنا أولى.

فهنا إيش بقول لك؟ بقول لك ابن تيمية: تعال، أن تبيع للمشركين في أعيادهم الثياب والبضائع والحلويات، بدي أقيسا على مسألة أن تاخذ تجارة وتبيعها في دار الحرب. مهم إخوان جدا أن تدرب قدراتك الذهنية هنا، شو وجه القياس رح يكون؟ يعني ما هو العامل المشترك بين أن أبيع المشركين في أعيادهم وبين أن أخذ تجارتي وأنقلها لدار الحرب، حتى أقيسا على هذه؟ مش القياس بده فرع وأصل وعله وحكم، مش هيك القياس؟ طب ما هو المشترك، ما هي العلة المشتركة بين هذه وهذه؟

الإعانة على أمر دينهم، أنت إذا أصلًا تاجرت الحربيين شو راح يستفيدوا هم؟ أنت أعنت على قيام اقتصادهم، واقتصادهم سيقوي جيوشهم، وجيوشهم ستؤدي دولتهم، صح؟ فأنتم أعنتهم على دينهم هذا إذا تجارت مع الحربيين، ونفس الشيء إذا أنت بعتهم في أعيادهم فهذا فيه إعانة على إقامة شعار من شعارات دينهم، وهي أعيادهم.

فيقول: إذا بدنا نقيس مسألة بيع المشركين في أعيادهم على مسألة ماذا؟ التجارة معهم في بلدانهم. فعن أحمد في التجارة معهم في بلدانهم روايتان، رواية تجوز ورواية لا تجوز، إذا مسألة بيع المشركين في أعيادهم تخريجا على طريقة التخريج سيكون فيها روايتان مخرجتان على الأقل: نقول رواية تجيز ذلك قياسا على متاجرة المحاربين، ورواية مخرجة لا تجيز ذلك بناء على عدم جواز متاجرة الحربيين، هذه مثل هذه، فلذلك قال: وعن أحمد في جواز حمل التجارة إلى أرض الحرب روايتان منصوص عنه.

فقد يقال إذا: بيع المشركين في أعيادهم هي كحمل بضاعة إلى بلادهم، فإن حمل الثياب والطعام إلى أرض الحرب أليس فيه إعانة على دينهم في الجملة؟ فكذلك بيعهم في عيدهم فيه إعانة على شيء من أمر دينهم، فبالتالي إذا منعنا التجارة في أرض الحرب فامنع بيع المشركين في أعيادهم من باب أولى، وإذا أجزنا التجارة مع المشركين في دار الحرب، إذا أجز أن يباع في أعيادهم، فهذه بهذه.

نعم، وجه الأولوية أن هنا هم يقيمون في النظام الإسلامي، فهم صح بعناهم وعناهم، بس هم مذلولين، بس أنت لما تبيعهم في دار الحرب هم أصحاب الشوكة هناك، هم أصحاب القوة، فتقوية المشرك في دار الحرب أسوأ من تقوية المشركين في النظام الإسلامي اللي ماخذ منهم الجزية وفارض عليهم الصغار، فأي إعانة ستكون أسوأ؟ إعانتهم في دار الحرب، فإذا أنا جوزت أصلا أنك تعينه في دار الحرب، فاذا من باب أولى خليني أبيعه هون، ما هو أصلا في دار الحرب هو أصلا قوي وأنا يجوز أن أبيعه وهو هناك، فأن أبيعه وهو عندي والنظام الإسلامي فارض عليه الجزية من باب أولى؛ لأن المفسدة ستكون أقل بكثير، عرفت وين البعد هنا؟

هنا صحيح، هنا إذا لا يتكلم عن قضية جواز البيع، قال: فإن حمل الثياب والطعام إلى أرض الحرب فيه إعانة على دينهم في الجملة، وإذا هو يتكلم عن البعد الثاني: وإذا منعنا منها إلى أرض الحرب فهنا أولى في البلدة.

ماشي، حتى هنا ماذا يمكن أن يقال؟ نفس الفكرة أنه إذا حملناها إلى دار الحرب في علتها لا ستكون قوية جدا، فإذا أجزنا ذلك، فإذا أجازت في... لا، هنا ما بيتكلم عن الإجازة، بيتكلم عن العكس، عن المنع، عن منع، أقول: فإذا منعنا من الاتجار معهم في أرض الحرب، فإن نمنع من الاتجار معهم في أرض الإسلام أولى معهم؟ بقول لك: فإذا منعنا منها، يعني إذا منعنا أن نبيعهم وأن ننقل البضاعة إليهم في دار الحرب، فهنا -أي في النظام الإسلامي- الأولى أن يمنع، عندك إعانة مباشرة لنظام الإسلام، أما في دارهم تقوية عامة، بس أعيادهم هنا تقوية مباشرة ممكن.

طبعا هنا شوف، أنت ابن تيمية قال: فهنا أولى، يعني هذه الأولوية اللي طرحها ابن تيمية أنت ممكن توافق، ممكن ما توافق، بس أنا بدي حاول أفهم كيف ابن تيمية رأى الأولوية بغض النظر أن أنت شايفها أولى ولا لا.

يا أبا الحسن، أنا أسأله على هو معروف منتشر أصلا عندهم، لن أزيد في سوء ما هو موجود موجود، ولكن إذا ساعدت اليهود والنصارى على إقامة عدة ديار المسلمين هنا أساعد في إظهار شيء كان مخفى؟ يعني ممكن هذا الكلام جيد، أحسنت. ماذا يمكن أن يقال؟ أنه هم أصلا في دار الحرب هم مش خاضعين للنظام الإسلامي أصلا، بلادهم شوكتهم، بالتالي إعانتهم على إقامة.

دينهم في بلادهم ما هي أصلًا أنا كنظام إسلامي مش واصلها، فلو كان فدينهم أصلًا قائم وحياتهم قائمة، فدخولي والتجاري معهم ما راح يكون مؤثر، لكن هم لما يكونوا في النظام الإسلامي أنا مطلوب مني أخفي معالمهم قدر الإمكان وأضيق عليهم قدر الإمكان، فإذا أنا بعتهم أنا هون عم بعمل توسعة بدل ما أعمل تضييق، والأصل أن يكون تضييقًا.

فإذا كنت أنا نوع من الاتجار معهم في أرض الحرب، مع أنه أصلًا هذيك بلادهم وأرضهم وهم عايشين حياتهم ويقيمون منكرات، وليس مطلوب مني أن أضيق هناك ابتداءً، فبالتالي إذا منعت أصلًا هناك التجارة معهم، فالدولة المسلمة التي أصلًا مطلوب أن أضيق سيكون أولى أن أضيق عليهم وأمنع التجارة، فهذا بعد جيد.

قال: وأكثر أصوله ونصوصه تقتضي المنع من ذلك، لكن هل هو منع تحريم أو تنزيه؟ مبني على ما سيأتي، وقد ذكر عبد الملك بن حبيب أن هذا مما اجتمع على كراهته، مما اجتمع على كراهته.

ثم قال: وأكثر أصول، الآن ابن تيميه سيرجع يقول لك: إذا أحمد بن حنبل باختصار يعني الآن هنا خلاصه مبدئية، إذن على بناء على جواز الاتجار معهم في دار الحرب، سيكون عندنا في جواز بيع المشركين والنصارى في أعيادهم قولان؛ صح، لأنه قاسي على هذه.

الآن إذا أحمد بن حنبل في مذهبه قولان أو روايتان، إحداهما ممكن تقول منصوص، والأخرى مخرجة، هذا الذي يظهر لي، أو اعتبر كلاهما مخرجة؛ رأي يجوز بيع المشركين اليهود والنصارى في أعيادهم، والرأي الآخر: لا يجوز بيع المشركين اليهود والنصارى في أعيادهم.

ثم إذا عرفنا أن هناك رأيان، أيهما أقرب لمذهب أحمد حتى يكون معتمد المذهب، خلينا نسميه؟ يقول ابن تيميه: وأكثر أصول أحمد ونصوص أحمد تقتضي ايش؟ المنع.

يعني ابن تيميه الآن وهو من أصحاب الوجوه عندنا ومن كبار الحنابلة، يرى أن الأشبه بمذهب أحمد والاقوى والاقرب لنصوصه، أن يكون أحمد يرى منع بيع اليهود والنصارى في أعيادهم، مع عدم إلغاء الاعتماد الآخر، هو خلاص مبنية مقر المسالة اجتهادية، بس هو يرى أن هذا الأقرب أن يكون معتمد المذهب.

وأكثر أصوله أي أصول أحمد ونصوصه تقتضي المنع من ذلك، لكن هل هذه النصوص والاصول التي تقتضي المنع من بيع اليهود والنصارى، هل هي تدل على التحريم ولا على الكراهة؟ هذا بعد آخر، يعني ماشي أكثر نصوص أحمد تقتضي المنع من بيع اليهود والنصارى في أعيادهم، لكن هل على وجه التحريم ولا على وجه الكراهة؟ هذه قضية أخرى ستنبه على ما سيأتي.

الان سيذهب إلى جولة في مذهب المالكية شوي، سيترك الحنابلة ويروح شوي عند المالكية، قال: وقد ذكر عبد الملك بن حبيب أن هذا مما اجتمع على كراهته.

وصرح عبد الملك بن حبيب وهو أحد رؤوس المذهب المالكي، ذكر أن مسألة بيع اليهود والنصارى مما اجتمع على كراهته، والظاهر اجتمع في مذهب المالكية، يعني هل هو ينقل اجتماع الأمة؟ لا يظهر، لذلك ينقل اجتماع تلاميذ مالك المالكية على كراهة ذلك نعم.

قال: وصرح بأن مذهب مالك أن ذلك حرام، وصرح عبد الملك أن مذهب مالك أن ذلك حرام مش فقط مكروه، نعم، كيف هو يقول إن اجتمع على كراهته ثم يقول مذهب مالك أن؟ غريب، الآن تحتاج أن تنظر، الكراهة هنا كراهة التحريم ولا كراهة التنزيه؟ وهذا سياتي معنا.

شوف الآن كثير سياتي معنا مصطلح الكراهة، ولكن سياتي ابن تيميه يفسرها بكراهة التحريم نعم.

قال: وقال عبد الملك بن حبيب في، الألفاظ تطلق بالقدر المشترك، قد يكون مراد عبد الملك بن حبيب أن مذهب مالك أصحابه متفقون على كراهة ذلك عموما، لكن منهم من يحملها على أنها كراهة تنزيه، ومنهم من يحملها على أنها كراهة تحريم، وهذا كثير ما سياتي نعم.

شيخنا مثل مذهب أحمد قبل قليل أنه منع، لكن هل هو منع التنزيه ولا منع التحريم؟ نفس، نعم هي نفس الفكرة وسياتي معنا كذلك.

قال: وقال عبد الملك بن حبيب في الواضحة: كره مالك أكل ما ذبح النصارى لكنائس، ونهى عنه من غير تحريم، قال: وكذلك ما ذبحوا على اسم المسيح أو الصليب أو اسم من مضى من أحبهم ورهبانهم والذين يعظمون، فقد كان مالك وغيره ممن يقتدى به يكره أكل هذا كله من ذبائحهم وبه ناخذ.

اه الآن طبعا أنت رح تشغل عليك: معقول مذهب مالك أن ذبائح النصارى اللي ذكر عليها اسم المسيح أو الصليب، أو ذكروا عليها اسم رهبانهم، معقول أنها قراها بدون تحريم؟ نعم، لا هي مسألة فيها خلاف، سيذكر من تسميتها الخلاف، فرق بين مسلم يذكر غير اسم الله أو يذبح، وبين نصراني، يهودي أو نصراني يذكر اسم غير الله على الذبيحة، لأنه مسألة إذا كان النصراني هو الذي ذكر اسم غير الله سياتي هناك أصلان يتجاذبان المسألة، لكن المسلم ذكر غير اسم الله لا خلاص لا تحل.

وهذا إخواني ما فقط ما أُريد أن أقوله، اللي هي أنه بعض المسائل بسبب يعني تيارات فكرية معاصرة أصبحت مسائل قطعية محسومة، لكن لما تنظر في المذاهب وحتى ابن تيميه الذي عادة تيار هذا الحديث يعني يتمسك به، لا يطرح كثير من المسائل على أن فيها اجتهاد أو فيها مأخذ.

وعندما تنظر في البحث الفقهي العميق، ستفهم لماذا في مأخذ، يعني أنت قد تظن أخي: معقول يا زلمه في واحد يحكي هيك؟ نظرا لأنه احنا نشأنا ضمن تيارات معينة، قد تجد الشخص مستقرة عنده المسألة بشكل معين، قد يرى أصلا بدعية الطرف الآخر أو أنه أنت مخالف بما عليه الأمة.

لكن بتكتشف سبحان الله مع كثرة النظر في كتب حتى ابن تيميه وابن القيم مع كثرة البحث أنه لا، أنه أحيانا أنا كطالب مبتدئ أو متوسط قد أنظر للمسألة ببعد معين، وتفوتني كثير من الأبعاد الأخرى للمسألة أنا مش معطيها اعتبار أو ما خطرت في ذهني، ويكون لها اعتبار في التحليل أو التنزيل المسألة على الأقل من بعد التحريم إلى بعد الكراهة.

فمثلا هذه مسألة من المسائل، قال: فقد كان مالك وغيره ممن يقتدى به يكره أكل ذلك كله من ذبائحهم وبه نأخذ، وهو يضاهي قول الله تعالى: ﴿وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ﴾ [البقرة: 173]، وهي ذبائحهم التي كانوا يذبحون للأصناف التي كانوا يعبدون.

قال: وقد كان رجال من العلماء يستخفون بذلك ويقولون قد أحل الله لنا ذبائحهم وهو يعلم ما يقولون وما يريدون بها، وروى ذلك ابن وهب عن ابن عباس وعبادة بن الصامت وأبي الدرداء وسليمان بن يسار وعمر بن عبد العزيز وابن شهاب ويحيى بن سعيد ومكحول وعطاء.

قال عبد الملك: وترك ما ذبحوا، يعني إذا لسه مالك يرى كراهة ذلك مالك يرى ايش كراهة، بس ما يوصلها للتحريم، لكن بعض العلماء أصلا يرون الإباحة، بس ابن تيميه يرى أن هذا ايش؟ قد يكون فيه شوية يعني توسعة زائدة.

قال: وقد كان جماعة يستخفون بالكراهة أو التحريم، ويقولون ما دام الله عز وجل قال لنا: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ﴾ [المائدة: 5]، مش هيك ربنا قال؟ طب ربنا ما بيفعرف ماذا يقول اليهود والنصارى على ذبائحهم؟ بيعرف، ما دام يعرف ماذا يقولون وهذا هو البعد الذي من أجله قيل بالكراهة وليس بالتحريم عند بعضهم أو بالإباحة حتى عند بعضهم.

قال: ما دام الله قال لنا وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وهو يعلم أن اليهود والنصارى بدلوا دينهم وحرفوا فيذكرون أسماء المسيح وأسماء وكذا، إذن هو سبحانه خفف في ذبائح اليهود والنصارى ما لم يخفف في ذبائح المسلمين، هذا بعد سلكه بعض العلماء نعم.

يستخفون بذلك، يعني يخففون فيه ولا يستخفون ذلك، يعني هل هو بمعنى الاستخفاف بمعنى الاستهزاء؟ أنا لا يظهر لأن معنى الاستهزاء يستخفون ذلك يعني ممكن يكون يرونه خفيفا، خاصة وقد كان رجال من العلماء يستخفون ذلك، يعني لما لما قال أنهم علماء يعني صعب يكون استخفاف، هذا الذي يظهر ليه العالم لا يستخف برأي عالم آخر، وإنما يعني يستخف بمعنى يرى أن ذلك سهل خفيف، وليس بمعنى الاستهزاء والله أعلم.

قال: قال عبد الملك وترك ما ذبحوا لأيام وقسهم وستهم وموتاهم أنهم كانوا يذبحون باسم القسيس الفلاني نعم.

قال: وقسهم وموتاهم وكنائسهم أفضل، شو عبر ببيت؟ افضل ما قال واجب، هذه اخ لازم ما تفقد عن هاي الكلمة.

قال: وترك عن عدم أكل الذي يذبحونه لأعياد وقست موتاهم وكنائسهم أفضل من الأكل، إذن كلمة أفضل هي ليست لفظة شديدة تدل على أن الموضوع عندهم عند المالكية أفضلية وأولوية وليست تحريم نعم.

قال: وإن فيه عيبا آخر أن أكله من تعظيم شركهم، نعم يعني الذي يجعل أيضا الأفضل الترك هو أن لا تأكل حتى لا يسرهم بذلك، فيكون في ذلك تعظيما لشركهم ببعد من الأبعاد طيب.

قال: ولقد سأل سعد المعافري مالكا عن الطعام الذي تصنعه النصارى لموتاهم يتصدقون به عنهم: آكل منه المسلم؟ فقال: لا ينبغي أن يأخذه منهم، لأنه إنما يعمل تعظيما للشرك فهو كالذبائح والكنائس طيب.

قال: وسئل ابن القاسم عن النصر، طبعا عبارة لا ينبغي أنتم فاهمينها برضه ليست عبارة نص في التحريم، وإنما أفضلية وكراهة في كثير من الأحكام طيب.

قال: وسئل ابن القاسم عن النصراني يوصي بشيء يباع من ملكه للكنيسه هل يجوز لمسلم شراؤه؟ فقال: لا يحل ذلك له، لانه تعظيم لشعائرهم وشرائعهم، ومشتريه مسلم سوء.

الان ترك مسألة الذبائح خلينا نتجاوزها، قال ابن القاسم: تعرف ابن القاسم عبد الرحمن بن القاسم من أبرز تلاميذ مالك، بل هو أصلا مركزية المذهب المالكي عند ابن القاسم.

قال: سئل ابن القاسم عن النصراني يوصي بشيء يباع من ملكه للكنيسة، يعني نصراني لما اجى يموت قال: هاي الدار بيعوها، وصية بيعوها، والمال اللي بيجي اصرفوه على الكنيسة الفلانية، فهمتوا صورة المسألة؟ طلب أن يباع شيء من ضياعه أو أراضيه، ويكون المال الذي سياتي يصرف على الكنيسة.

هل يجوز أنا كمسلم أروح اشتري هاي الأرض أو الضيعة، وأنا عارف أن المصادر راح أدفعها وين رايحة؟ للكنيسة، ستعمر بها الكنيسة فماذا قال القاسم؟ قال: لا، هل يجوز المسلم شراء هاي الأرض في هذه الحالة؟ قال: لا يحل ذلك لا هي واضحه قال حرام: لا يحل ذلك له، لأنه تعظيم لشعائرهم وشرائعهم، ومشتريه مسلم سوء الذي يفعل ذلك مسلم سوء نعم.

وقال ابن القاسم في أرض الكنيسة يبيع الأسقف منها شيئا في مرمتها، وربما حبست تلك الأرض على الكنيسة لمصلحتها أنه لا يجوز للمسلمين أن يشتروها من وجه، وقال ابن القاسم في أرض الكنيسة الان مسألة أخرى أيضا مشابهة، هناك أرض تابعة للكنيسة مش نصراني أوصى، لا أرض تعتبر تابعة لكنيسة معينة.

أسقف الكنيسة قرر أن يبيع هذه الأرض، لماذا؟ من أجل ترميم الكنيسة، قال: في مرمتها يعني بده يرمم الكنيسة معوش مصاري يرمم الكنيسة، قال: ببيع جزء من الأرض تبع الكنيسة وبيرمم، وربما حبست الأرض على الكنيسة لمصلحتها، كانت الحبس يعني الوقف يعني كانت هذه الأرض موقوفه على الكنيسة، والأسقف حكينا قرر يبيع هاي الأرض من أجل ماذا؟ بده يرمم الكنيسة، الكنيسة بدها تخرب بده يرممها.

هل أنا كمسلم بصير اشتري هاي الأرض وأنا عارف أن المال الذي سيدفع نرمم به الكنيسة ايش؟ قال: لا يجوز للمسلم أن يشتريها من وجهين؛ الوجه الأول أنه عون على تعظيم الكنيسة والأصل أنني لا أعين على تعظيمها، والوجه الآخر من جهة أنه هاي الأرض أصلا ايش موقوفه؟ لا، والوقف هل يجوز بيعه؟ الأصل في الوضع العام لا يجوز بيعه.

قال: من جهة بيع الحبس الوقف، ولا يجوز لهم أي للنصارى في أحباس إلا ما يجوز للمسلمين، فالمسلم هل يجوز يبيع الوقف؟ ما بصير تبيع الوقف بصير تأجره بس ما بصير تبيعه إلا إذا تلف.

قالوا: فكذلك هم ما بصير يبيعوا، فيعني أحكام أحكام النصارى زي أحكام المسلمين في هاي المسألة لا يجوز أن يبيعوا أوقاف من أجل يعمروا كنائسهم، قال: ولا أرى لحاكم مسلم أن يتعرض فيها بمنع ولا تنفيذ ولا بشيء، لأنه موضوعهم هم خاصين خاص، بدكم تبيعوا أوقاف دبروا حالكم.

يعني هو بقول لك الحاكم المسلم ما يتدخل في موضوعهم، بده يبيعوا أوقاف وما يبيعوها دبروا حالكم، بس المسلم ما يشتري، ما تشتري للبعد الأول وهو أنه إعارة لهم على ترميم الكنيسة.

طبعا هو ابن تيمية هو ماذا يفعل في المسائل اللي عم يستعرضها من المذهب المالكي؟ أنا بدي أشوف أنتم فاهمين هو شو بيعمل؟ الآن نحن تركنا موضوعنا، موضوعنا ايش؟ بيع اليهود والنصارى في أعيادهم.

طيب شو دخلنا في هاي الفتاوى وماذا يريد أن يقول؟ حتى تفهم أسلوب ابن تيميه أيوه، ايش هو دكتور؟ اه؛ لأن هذه الصور يعني هو يريد أن يقول أن مذهب المالكية بنى كثير من صور التحريم على مسألة أننا لا يجوز أن نعين المشركين على أمر دينهم، فان تعطي تشتري منهم بضاعة أو أرض وأنت عارف أن مصاريك رايحة لتعمير الكنيسة، اه هذا إعانة على أمر دينهم.

طيب كيف نظر المالكية لهذا الأمر؟ بالتحريم، فبده يأتي بشواهد كثيرة حتى يقيس عليها مسألة عدم جواز بيعهم في ماذا؟ في أعيادهم حتى لا نعينهم على معصية الله، فسياتي الآن بفتاوى كثيرة في مواضيع شتى رح يدخلك في دوامة الهدف أن يثبت لك الأصل العام الذي عادة الفقهاء يميلون إليه وهو أن الأصل.

العام أنني لا أبيع اليهود والنصارى ولا أشتري منهم ما يعينهم على أمر دينهم بشكل من الأشكال، هذه عموم فتاوى المذاهب الفقهية، فسيأتي بفتاوى مختلفة، انظر إلى ماذا قال، تفضل سريعاً.

هو يرى أن هذا أصلاً في دينهم مش من ديننا، يعني حتى في دينهم مش لأنهم مخاطبون في فروع الشريعة، عشان هيك نعم لذلك أصله قال: ولا أرى لحاكم المسلم أن يتعرض لهم، لكن هو بده يقول لك: الأصل أن شريعتهم هم أصلاً مثل شريعتنا في هذا ولا تختلف، فقط أنه أصل شريعة موسى وعيسى مثل شريعة النبي عليهم الصلاة والسلام جميعاً.

طيب، قال: ولا أرى لحاكم المسلمين أن يتعرض فيها بمنع ولا تنفيذ ولا بشيء.

قال: وسئل ابن القاسم عن الركوب في السفن التي تركب فيها النصارى إلى أعيادهم، فكره ذلك مخافة نزول السخط عليهم بشركهم الذي اجتمعوا عليه، وكره ابن القاسم للمسلم يهدي للنصارى شيئاً في عيدهم، كان ابن القاسم يكره أنك تطلع معهم في نفس السفينة؛ لأن السفينة هذه مظنة أن ينزل عليها سخط الله فتغرق؛ لأنها سفينة ركبت للأعياد، فكيف تشهد معهم أسواقهم؟ يعني بقول لك: لا تدخل معهم في السفينة اللي هم طالعين فيها على عيدهم مخافة أن ينزل سخط الله على هذه السفينة.

فالان ابن تيمية بده يعطيك بعد: طب أن أدخل سوقهم وأصير أبيع وأشتري مش سقط الله، يخشى أن يكون أكبر في هذه الحالة.

طيب، أيضاً فتوى أخرى لابن القاسم قال: وكره ابن القاسم للمسلم يهدي للنصارى شيئاً في عيدهم، وكفاءة لهم، ورأى من تعظيم عيدهم وعوناً لهم على مصلحة كفرهم، ألا ترى أنه لا يحل للمسلمين أن يبيعوا من النصارى شيئاً من مصلحة عيدهم؟

فيقول مثلاً كذلك ابن القاسم المالكي يرى أنه لا يجوز لمسلم أن يهدي النصراني شيئاً في عيده تماماً، لا يجوز للمسلم، طبعا هو على سبيل الكراهة هنا، قال: وكره ابن القاسم المسلم أن يهدي النصراني شيئاً في عيده، وأن رأى هذا من تعظيم عيدهم أنك تهديهم هدايا في أعيادهم، بعرف كثير ناس اليوم يقول لك: لازم أهديه هدية لأنه أهداني في عيدي، قضية مش مكافئة، يعني قال: فرأى من تعظيم دينه ومعونة لهم على مصلحة كفرهم، ألا ترى أنه إذا هو رأى كراهة أن تهديه هدية ألا ترى أنه لا يحل لا يحل للمسلمين أن يبي لا يحل، أو لا يحل قد تعود لابن القاسم أن يبيعوا من النصارى، يعني أن يبيعوا للنصارى شيئاً من مصلحة عيدهم، لا لحماً ولا أداماً ولا ثوباً ولا يعار دابة ولا يعاونون على ولا يعاونون على شيء من دينهم؛ لأن ذلك من تعظيم شركهم.

يعني شو الفرق بين أن تهديه هدية في عيده، وبين أن تبيعه شيئاً في عيده يساعده على إقامة عيد؟ مش هذا كلاهما فيه تعظيم لأمر عيدهم، نفس الفكرة؟ قال: وينبغي للسلاطين أن ينهوا المسلمين عن ذلك.

طبعا هذا كلام شو الذي يظهر لي أن هذا الكلام قد يكون ألا ترى أنه لا يحل لمسلمين أن يع من النصارى شيء، قد لا هذا كلام ابن تيمية، قد هذا كلام تعرف مين؟ كلام عبد الملك بن حبيب في الواضحة، هذا أظنه والله أعلم هو عبد الملك بن حبيب في الواضحة، ابن تيمية عم ينقل منه، كل كل هذا الكلام هو من كلام عبد الملك بن حبيب في الواضحة عم ينقل منه، قال: قال وسئل ابن القاسم، مين اللي قال؟ عبد الملك بن حبيب أنه أصلاً بدأ يأخذ منه من نصف الصفحة القادمة، الماضية عفواً، صفحة 198 في منتصفها، قال عبد الملك بن حبيب في الواضحة: فهذا الكلام كله سرد لما نقله عبد الملك بن حبيب عن ابن القاسم، أيوه أيوه، لذلك هذا لذلك الذي يظهر لي أنا ألا ترى أنه لا يحل لمسلمين أن يبيعوا من النصارى شيئاً، أظن مش هذا كلام ابن تيمية، هذا كلام عبد الملك بن حبيب، لذلك ماذا ختم؟ قال: وينبغي للسلاطين أن ينهوا المسلمين عن ذلك، وهو مالك وغيره لم أعلمه اختلف فيه، فهذا عبد الملك بن حبيب كان أن المالكية على كراهة بيع المشركين في أعيادهم، هذه الخلاصة أن المالكية على كراهة بيع المشركين في أعيادهم، ورأى تنزيه أو كراهة تحريم، هذا بعد آخر له.

قال: وصرح بأن مذهب مالك أن مش مجرد كراهة تنزيه بل كراهة تحريم.

طيب، قال: قال لا أداماً ولا ثوباً ولا يعاورون دابة ولا يعاونون على شيء من أيدهم لأن ذلك من تعظيم شركهم ومن عونهم على كفرهم، وينبغي للسلاطين أن ينهوا المسلمين عن ذلك، وهو قول مالك وغيره لم أعلمه اختلف فيه، فأكل ذبائح أعيادهم داخل في هذا الذي أجمع على كراهيته بل هو عندي أشد، فهذا كله كلام ابن حبيب، هذا كله كلام ابن حبيب.

طيب، قال وقد ذكر أنه قد اجتمع إج هذا كلام ابن تيمية الآن يعني هذه خلاصة كلام ابن حبيب، ابن تيمية ماذا يعلق الآن؟ قال: وقد ذكر ابن حبيب أنه قال: إنه قد اجتمع على كراهة مبايعتهم ومهاداتهم ما يستعينون به على أعيادهم، وقد صرح بأن مذهب مالك أنه لا يحل ذلك، إذاً المالكية متفقون على كراهة بيع المشركين في أعيادهم ومتفقون على كراهة إهدائهم في أعيادهم، لكن الخلاف بينهم وين إذا سيكون خلاف؟ هل هو كراهة التحريم ولا كراهة تنزيه؟ وعبد الملك صرح أن مالك يرى أن ذلك حرام مش مجرد كراهة تنزيه.

طيب، قال: وأما نصوص أحمد على مسائل هذا الباب فقال إسحاق بن إبراهيم ترك المالكية، بده يرجع لأحمد؛ لأن هو في النهاية ابن تيمية حنبلي وهذا يقول لك تمذهبه حرصه وتحقيقه ابن تيمية لمذهب أحمد سيكون أعلى من تحقيقه للمذاهب الأخرى، قال قال قال قال إسحاق بن إبراهيم سئل أبو عبد الله عن نصارى وقفوا ضيعة للبيعة أي استاجرها الرجل المسلم منهم؟ قال: لا يأخذها بشيء ولا يعينهم على ما هم فيه.

طيب، ناخذ هي الفتوى، إسحاق بن إبراهيم قال: سئل أبو عبد الله، مين أبو عبد الله؟ أحمد بن حنبل، سئل عن ضيعة بستان أو أرض هي وقف لكنيسة من كنائسها وبيعة من بيعهم فقيل: هل يجوز لمسلم أنه يستأجر هذه الضيعة مع أنه عارف أن الأجرة لوين رح تصرف؟ للكنيسة، يعني أنا جرت بستان من بساتين اليهود والنصارى وأنا أعرف أن المصاريف التي ستنتج سيصرفونها على كنائسهم؟ فقال: لا يأخذها بشيء، لا يعينهم. إذاً أحمد نظر إلى بعد الإعانة على شيء من أمر دينهم، هذه مسألة.

قال قال وقال أيضاً: سمعت أبا عبد الله وسأله رجل بناء: أبنِي للمجوس ناووساً؟ قال: لا تبني لهم ولا تعنهم على ما هم فيه.

مسألة مثلاً لو هل أعرف أنا شو هو الناووس؟ هو أرض يعني هو معبد للمجوس أو شيء من ذلك، لكن واضح أنه من شعائرهم الدينية نعم تابوت من خشب يضعون فيه جثة الميت.

جيد، إذاً هو من معالم دينه، فهذا الرجل بناء وإن كنت يعني أنا يعني بناء تابوت مش داخل يعني، طيب البناء شو دخله في التابوت؟ يعني بناء البناء غير النجار، فهمت علي أنا هيك فاهم يعني عاطين إيش ممكن بس يعني أنا ظنت أنه بناء، المهم مش راح يفرق معنا كثير يا إخوان، المهم أنه شيء من معالم دينهم، فهذا رجل طبيعته بناء قال: هل يجوز أصنع للنصارى أو للمجوس تابوت أو شيء من أمور دينهم؟ قال: لا تبني لهم ولا تعنهم على ما هم فيه.

إذاً لاحظ هو لاحظ هذه هذه طريقة العلماء المتأخرين في فهم كلام المتقدمين أنه ينظر بالسنتي كيف علل، ما هي العلة التي بنى عليها حتى أقيس أنا عليها؟ ماذا علل أحمد؟ قال: لا تعن، نظر إلى بعد من الإعانة على أمر دينهم.

قال: وقد نقل عنه أو وقد نقل عنه قال: وقد نقل عنه محمد بن الحكم وسأله عن الرجل المسلم يحفر لأهل الذمة قبراً بكراء (بكراء يعني بأجرة كراء والأجرة)؟ قال: لا باس به، والفرق بينهما أن ناموس شوف الآن ابن تيمية بتقول لك: آه، لكن في المقابل أحمد بن حنبل سئل: هل يجوز المسلم يحفر قبر لنصراني يحفر قبر حفرة؟ ايش قال أحمد؟ هل يجوز ياخذ أجرة على هذا المسلم؟ قال: لا بأس بذلك. طيب شو الفرق؟ قال: والفرق بين هذه المسالة والمسالة السابقة بين مسألة بناء تابوت وبين مسألة حفر قبر، شو الفرق؟ إنه أيوه قال: إن الناووس من خصائص دينهم الباطل كالكنيسة، بخلاف القبر المطلق، فانه ليس في نفسه معصية ولا من خصائص دينهم.

ممتاز، شو ايش معنى الكلام هذا يا ناجي؟ أحسنت، أن القبر هذا مش من خصائص دين معين، القبر هذا لكل الأمم والشعوب يعني شيء فطري مشترك انساني زي ما بقولوا، فان أحفر قبر يلقوا فيه موتاهم أنا القبر ليس من خصائص دينا معين بخلاف الناووس فهذا من شعائر ومعالم دين فإذا أنا بنيته هذا إذا كان التابوت زي ما تفضل أخونا فإذا أنا بنيته أنا أعنتهم على معلم من معالم دينهم، أما القبر فهذا مشرك إنساني، بصير أنا أساعدهم في بنائه؛ لأنه ليس شعيرة دينية تتعلق بدين دون دين، هذا كلام مهم ترى حتى في واقع الحياة في كثير من التعاملات اليوم مع اليهود والنصارى، أن ناس مثلاً بيجي شخص قبل فترة: هل يجوز أني أساعدهم أرمم لهم الكنيسة؟ ما بصير، طيب بصير أبني له بيت؟ بصير، شو الفرق؟ أن البيت مشترك إنساني يا إخواني، يعني السكن كل البشر بمختلف أديانهم بدهم بيت فيجوز أن أبني لنصراني كنيسة هذا بيت، لكن لا يجوز أن أساعده في كنيسة؛ لأن هذا بعد ديني.

نعم، قال وقال الخلال: باب الرجل يؤاجر داره للذمي أو يبيعها منه، وذكر أني المروزي أن أبا عبد الله سئل عن رجل باع داره من ذمي وفيها وفيها محاريب، فقال: نصراني؟ واستعظم ذلك وقال: لا تباع يضرب فيها بالناقوس وينصب فيها الصلبان، وقال: لا تباع من الكفار، وشدد في ذلك.

هذا هنا فتوى أخرى مصير تبيع دارك لواحد يهودي أو نصراني، سئل أحمد بن حنبل هذا السؤال: مسلم باع داره لرجل يهودي أو نصراني، فماذا قال؟ قال: نصراني؟ انزعج أحمد، بيع نصراني قال: لا تبع، ليه؟ قال: أن هذا النصراني ماذا سيفعل في بيتك؟ سيأتل التوراة والإنجيل وسيضرب بالناقوس ويحتفل الاحتفالات، فأنت جعلت بيتك اللي كان إلك رح تبيعه سيصبح مكان يعصى فيه الرب سبحانه وتعالى، فكان وجهة نظر أحمد أنه ماذا؟ لا تبع، طبعا سياتي معنى أنه هل هذه على التحريم ولا على الكراهة؟ والمذهب أصلاً أنه كراهة وليس تحريماً، الأصل أنه كراهة وليس تحريماً، بس باختصار أنه غير مشروع هذا القدر المشترك خلينا نسميه غير مشروع لهذا البعد الذي نظر فيه.

أيوه، آه، الفرق أن البيت موجود وبقع كان يطاع فيه الله تصبح يعني كنت أنا عامل سيصبح مكان يعصى فيه، لذلك لأنه قال: لاحظ ماذا قال، أن أبا عبد الله سئل عن رجل باع داره من ذمي وفيها محاربة أنت عامل فيها محراب للصلاة وكذا استبدلت طاعة الله بمعصية الله، لكن هناك لا أصلاً هي أرض فاضية ما كان فيها طاعة فآسست فيها مكان له بعد مختلف.

ورجع بقول هي حتى الحالة الأولى المعتمد أنها كراهة مش تحريم، وإن كان البعض قال أنها تحريم.

قال: وعن أبي حارث أن أبا عبد الله سئل عن الرجل يبيع داره وقد جاء نصراني فارغب وزاده في ثمن الدار، ترى له أن يبيع داره منه ونصراني أو يهودي أو مجوسي؟ قال: لا أرى له ذلك، يبيع داره من كافر يكفر بالله فيها، يبيعها من مسلم أحب إلي، فهذا نص على المنع.

نعم، بالتالي نفس الفتوى هي نفس الفتوى السابقة، بس فيها أن النصراني أعطى سعر أكثر، النصراني اجا أعطاك فيها سعر أكثر من السعر اللي أعطاك المسلم، أحمد بقول لك: يا اخي احتسب عند الله وبيع هذا المسلم حتى يبقى بيتك مكان يب يطاع فيه الله.

قال: ونقل عنه إبراهيم بن حارث قيل لأبي عبد الله: الرجل يكري منزله من الذمي ينزل فيه ويعلم الكراء هو ايش؟ الإجارة، طيب هذه المسألة الأخرى.

طيب، بصير أؤجر داري لذمي أو ليهودي أو نصراني؟ البيع فهمنا وجهة نظر أحمد، طب التأجير؟ قال قال: وهو يعلم أن يشرب فيه الخمر ويشرك فيه، قال: وبعرف أن هذا النصراني اللي رح يأجره بيشرب خمور وبعرف أن هذا النصراني يشرك بالله، يعني مش عفواً علماني ولا له دخل في الدنيا، لا يعرف نصراني صاحب دين نصراني ويشرب خمور وما حكم ذلك؟

نعم، قال قال ابن عون: كان لا يكري إلا من أهل الذمه يقول: يرعبهم.

شوف هنا هنا الجمال الفقه الإسلامي، ابن عون أحد فقهاء الكبار في العراق، الآن هنا أحمد بن حنبل ما أفتى، بيسموها نقل فتوى، ومر معنا في مدخل المذهب أحمد إذا أحمد لم يفت برأيه وإنما نقل كفعل غير غيره، هل هذا يعتبر من أحمد أنه تبنى هذه الوجهه أو متوقف فيه وجهين عند الحنابله في هذه الحالة، هل يعتبر هذا تبني لرأي ولا توقف؟ هو ماذا يقول ابن عون؟ كان بالعكس يتقصد أن يؤجر اليهود والنصارى، أحد فقهاء العراق كان يتقصد ياجر اليهود والنصارى، طيب شو هذا البعد لماذا؟ قال: يرعبهم، متى يرعبهم؟ آخر الشهر لما ياخذ الأجرة، أنت بتعرف الآن

الأسى المسكين اللي طفران وقاعد عارف كل شهر بده يجيني مئتان وخمسون ليرة بدها أجرة، بظله إيش خايف يجي آخر الشهر؟ بيجي بدق عليه: أعطيني الأجرة يلا. فقديماً والمعاصر حتى مش اليوم بعض الناس بيكون خاصة إذا كان الوضع المادي تعبان مستأجر بيت، بخاف من آخر الشهر دائماً ليه؟ بقول لك: بيجي مالك البيت بده الأجرة، وإذا تأخرت عليه رح يظله قاعد لي على باب الدار ويرعي بولاده تقتق على الباب. فابن عون شوف بعده، شوف البعد المصلحي يعني في مفسدة بس هو نظر لمصلحة ثانية، بقول لك: صح أنا لما أعطي داري وأجرها ليهودي أو نصراني رح يشرب فيها الخمر فاهم، وراح يشرك فيها بالله، بس أنا هاي المفسدة تزاحمها مصلحة أعلى، مصلحة إرعاب وإذلالهم، فإنا أول ما يجي آخر الشهر بنزل عليه بخبط على الباب: هات الأجرة. قال: أنا بدي أحصل هاي المصلحة.

فأحمد بن حنبل أعجبه يعني هو لسه ما يعني بقول لك: هل أحمد متبني هاي النظرة ولا لا؟ وما نص، أعجبه طريقة تفكير ابن عون أنه قال: أنا خليني أرعبهم باخذ الأجرة منهم بطريقة عنيفة. طيب، قال: قيل له كأنه أراد إذلال أهل الذمة بهذا؟ قال: لا، أراد أن يذل أهل الذمة بإرعابهم بطلب الأجرة آخر الشهر؟ قال: لا، ولكنه أراد أنه كره أن يرعب المسلمين. يقول هذا بعد آخر، البعض قال: هو يعني ابن عون مش لهذه الدرجة بخوف أنه هو حريص أن يرعب أهل الذمة، بس هو بيعرف طبيعة المسلمين بخافوا يجي آخر الشهر ويجي واحد يدق عليهم الباب يطلب الأجرة، فقال: بدل ما هذا يكون على مسلم مسكين أحتاج أجي أطلب منه الأجرة ويكون معوش، خليني أصرفه على اليهود والنصارى، فهذا ألطف، فهو إذاً فقد يكون بعده هنا مش بقصد إرعاب اليهود، وإنما بعده إيش؟ خوف إرعاب المسلم.

هذه قضية أخرى، أنه خايف إرعاب المسلم، فقال لك: هاي الحالة المتعبه ما بديش أحط فيها أخوي المسلم وأجي آخر الشهر ومعوش ويصير يترجاني، خليه واحد ثاني غير المسلمين هو اللي يقع في هذا البعد ويصير هو اللي يترجاني. نعم، قال: فإذا كان ذمياً كان أهون عنده، وجعل أبو عبد الله يعجب لهذا أو يعجب أو يعجب لهذا من ابن عون فيما رأيت يعجب، يعني عجبته هاي الطريقة في التفكير، بس هل تتبناها؟ هاي قضية أخرى. نعم، قال: وهكذا نقل الأثرم سواء ولفظه: قلت لأبي عبد الله، فمسائل الأثرم وإبراهيم بن الحارث يشتركان فيها، هي فائدة عامة عموماً، الأثرم وإبراهيم بن الحارث يشتركان في كثير من المسائل التي ينقلونها عن أحمد بن حنبل.

طيب، قال: ونقل عنه مهنا، قال: سالت أحمد عن الرجل يكري المجوس داره أو دكانه وهو يعلم أنهم يزنون، يكري يعني يؤجر. طب هنا مثلاً فتوى أخرى: سئل أحمد: بيصير أعطي اليهود دكاني -المجوس عفواً دكاني- وأنا بعرف أنهم يزنون أو يفعلون الحرام؟ خاصة أن المجوس أصلاً كانوا يتزوجون المحارم والعياذ بالله، يعني الرجل بزوج أخته أو أمه، كان عندهم العياذ بالله هذا، فبيصير أجره وأنا بعرف أنه هو يمارس هذه الأمور رح يمارسها داخل الدكان؟ طيب، قال: فقال: كان ابن عون لا يرى أن يكري المسلمين يقول: أرعبهم في أخذ الغلّة، وكان يرى أن يكري غير المسلمين.

إذاً هنا أحمد بن حنبل نفس الشيء ما قدم إجابة واضحة لوجهة نظره، لكن نقل فكرة ابن عون أنه أجّرهم حتى يكون رعب دفع الأجرة عليهم وليس على مسلم، لأنه عارف أن ماذا؟ طبعا هو لماذا ينقل هذه الفتاوى إخواني ابن تيمية الآن حتى يعطيك أنه إخواني بدك تفهموا قضية: مسألة إعانة المشرك على معصية الله صحيح أن هذه مطلوب عدم حصولها، لكن قد يزاحمها في بعض الأحكام مصلحة من بعد آخر، لا تعتبر هاي القضية قاعدة كلية مططردة تبني عليها كل الأحكام، فنعم نحن مطلوب منا أن لا نعينهم على معصية الله، بس أحياناً أنا كفقيه قد أنظر إلى بعد آخر أجوز في هاي المعاملة أو هذا العقد نظراً إلى مصلحة عم بتزاحم المفسدة، فأرى أن هاي المصلحة أولى أن تراعى مع علمي بوجود المفسدة، فهذا فقه مهم يفهمه طلاب العلم، أن المصالح تتزاحم مع المفاسد. تمام، قال: آخر فتوى ونخرج للصلاة.

نعم، قال: قال أبو بكر الخلال: كل من حكى عن أبي عبد الله في الرجل يكري داره من ذمي، فإنما أجابه أبو عبد الله على فعل ابن عون، ولم ينفذ لأبي عبد الله فيه قول. آه، إذاً أبو بكر الخلال من؟ أبو بكر الخلال الجامع لعلوم أحمد بن حنبل، هذا هو الرجل اللي استقرأ كل فتاوى أحمد، صاحب كتاب الجامع لأمام أحمد، اللي هو أصلاً مركز مذهب الإامام أحمد فعلياً، مش احنا حكينا مركزية مذهب المالكية عند ابن القاسم، لكن مركزية مذهب الحنابلة عند الخلال، وإن كان هو من طبقة التلاميذ التلاميذ، لكنه هو الجامع لفتاوى أحمد، فالخلال بعطيك اياها باستقراء إيش بقول لك؟ الخلال: كل من سأل أبا عبد الله أحمد بن حنبل عن الرجل يؤجر داره إلى ذمي، أحمد بن حنبل كان يجيبه بماذا؟ بما فعله ابن عون، اللي هو قضية الرعب، ولم يفصل أحمد فيها برأي من عنده، هذا قد يكون قرينة أن أحمد يرى أن كلام ابن عون والله في وجهة نظر أنه لا، حتى لو كانوا يعصون الله ممكن نأجرهم هاي الدار أنا عارف أنه بيعصي الله فيها بس ممكن أجّره لبعد آخر، بعد إفزاز الأجرة، هذا ما وصل إليه الخلال لما جمع فتاوى أحمد بن حنبل.

نكمل بعد الصلاة إن شاء الله.

بسم الله، الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، نبدأ الجلسة الثانية لهذا اليوم. بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، اللهم اغفر لنا ولشيخنا وسام. قال المصنف رحمه الله تعالى: وقد حكى عنه إبراهيم وأنه رآه معجباً بقول ابن عون. إبراهيم بن الحارث الذي مر معنا في الروايات السابقة قال، والذي ابن الحارث حكى أن أحمد كان معجباً بطريقة ابن عون في التفكير اللي هي طريقة يرعبهم. نعم، قال: والذين رووا عن أبي عبد الله في المسلم يبيع داره من الذمي أنه كره ذلك كراهية شديدة، فلو نفذ لأبي عبد الله قول في السكنى لكان السكنى والبيع عندي واحدة، والامر في ظاهر... قال: والذين رووا عن أبي عبد الله، والذين رووا عن أبي عبد الله في المسلم يبيع داره من ذمي قال إنه كره ذلك كراهية شديدة.

هاي احنا مر معنا أن أحمد بن حنبل في مسألة البيع كرهها بشكل واضح، لكن الخلال الذي لم ينقل عنه فيه شيء مسألة الإجارة. تمام، فيقول: فالذين رووا عن أبي عبد الله في المسلم يبيع داره مرة مر معنا أنه قال: نصراني لما سئل عن دار واحد عنده مسلم بده يبيع داره كره ذلك، قال: فلو نفذ، هذا قد يكون من كلام الخلال نفسه مش كلام ابن تيمية، فلو نفذ لأبي عبد الله أحمد بن حنبل قول في السكنى، السكنى يعني الاستئجار، لكان الاستئجار والبيع عندي واحداً. يعني الخلال شو بقول لك؟ هسه أحمد ما عنده رأي واضح في مسألة تأجير الذمي، وإنما كان دائماً ينقل كلام ابن عون، فيقول الخلال: بس أنا أحمد سمعته أو نقلت عنه عفواً أنه كره بيع الذمي. طب هل هناك فرق بين بيع الذمي وتأجير الذمي؟ في فرق، أنه بيع الذمي مكروه واضح. طيب، تأجير الذمي رأي الخلال أن البيع والتاجير بنفس الحكم، فالأصل أن يكون طريق أحمد كراهة بيع الذمي وأيضاً كراهة تأجير الذمي، وإن كان هو لما كان يسأل عن كراهية تأجير الذمي شو كان يعمل؟ كان ينقل رأي ابن عون لو بدنا نمشي أن أحمد مع ابن عون، كون أحمد إيش يرى إباحة التأجير لأنه هو كان ينقل معجب به، بس هو يقول لك الخلال: الذي يظهر لي أن الأطرب أن يكون أحمد يرى كراهة التأجير كما يرى كراهة البيع.

طيب، قال: والامر في ظاهر قول أبي عبد الله أنه لا يباع منه، لأنه يكفر فيها وينصب الصلبان وغير ذلك. والامر عندي أنه لا يباع منه ولا يكر، لأنه معنى واحد أحسنت. فبيقول لك: طب تعال ليش أحمد أصلاً كره أن يباع الذمي؟ حتى لا ترفع الصلبان ولا تفعل الشرك في ذي الدار، فيقول الخلال: إذاً الإجارة نفس الشيء، لأنك إذا أجّرت الذمي سترفع الصلبان وهو في البيت، فيقول: المعنى واحد لا والشريعه لا تفرق بين المتشابهات.

طيب، قال: وقد أخبرني أحمد بن الحسين بن حسان قال: سئل أبو عبد الله بن حسينم... نعم، قال: فقال روى عنه حفص لا أعرفه. قال أبو بكر: هذا من النساك. حدثني أبو سعيد الأشد، هذا من النساك والعباد، هذا من النساك، حدثني أبو سعيد الأشد، سمعت أبا خالد الأحمر يقول: حفص لا... بتعرف مثلاً هنا قال: وقد أخبرني أحمد بن الحسين بن حسان، سئل أبو عبد الله أحمد بن حنبل عن رجل اسمه ماذا؟ حسين بن عبد الرحمن. فالآن بتعرفوا قديماً في التعديل والتجريح، فماذا قال أحمد عن حصين بن عبد الرحمن؟ قال: هذا الشخص روى عنه حفص وأنا ما بعرف، يعني حسين بن عبد الرحمن روى عنه حفص وأنا لا أعرف حصيناً حتى أحكم عليه. قال أبو بكر الخلال: هذا من النساك، اللي هو الذي أظن أنه يتكلم عن حفص، حفص اللي روى عن حصين. قال أبو بكر: هذا من النساك، حدثني أبو سعيد الأشد، حدثني أبو سعيد الأشد -سمعت أبا خالد...

نعم، قال: سمعت أبا خالد الأحمر يقول: حفص هذا العدوي نفسه باع دار حسين بن عبد الرحمن عابد أهل الكوفة من عون البصري، فقال له أحمد حفص؟ قال: نعم. فعجب أحمد يعني من حفص بن غياث. حفص هذا الذي يرويه، شو به حفص هذا؟ يروي عن مين؟ حسين بن عبد الرحمن، كأن حسين بن عبد الرحمن مات فمين كان مسؤول؟ مات أو سافر الله أعلم، مين كان مسؤول عن أمواله؟ تلميذه حفص، فهذا حفص شو راح عمل؟ هذا حفص راح باع بيت شيخه، باع بيت شيخه لشخص اسمه عون، سيقول ابن تيمية: الظاهر أن عون البصري هذا مش هو العالم اللي مر معنا، لا، الظاهر أنه رجل من الفساق، هذا واحد ثاني.

حفص باع بيت شيخه لواحد معروف بالفسق أو البدع، ابن تيمية حتى مش جازم شو مشكلته عون البصري، بس واضح أنه مشكلة. فاحمد تعجب: معقول حفص يبيع بيت شيخه لرجل فاسق اسمه عون؟ فعجب أحمد من حفص بن غياث كيف يبيع بيت شيخه؟ يا شيخ ما ترى أنا مش عارف شو الموضوع، يعني كيف باع بيت شيخه لرجل فاسق؟ قال الخلال: قال الخلال وهذا أيضاً تقويه لمذهب أبي عبد الله. قلت: تقويه لمذهب أبي عبد الله إيش يعني؟ تقويه لمذهب أبي عبد الله في المنع من تأجير وبيع الدور لمن يعلم أنه يعصي الله فيها، سواء مشرك ولا مسلم فاسق. فإذاً أحمد الأصل يكون له وجهة نظر واحدة، أنّه هل أبيع بيتي لواحد يهودي أو نصراني؟ هل أجر بيتي لواحد يهودي أو نصراني؟ هل أبيع أو أجر بيتي لمسلم فاسق بعرف أنه شغل خمور وزينة وعلاقات محرمة وكذا؟ يقول الخلال: واضح أن مذهب أحمد عموم الكراهة ذلك، على الأقل الكراهة، وإن لم إذا لم نقل بالتحريم على الأقل ماذا؟ الكراهة، وهذا هو المعتمد الكراهة.

قلت أي ابن تيمية قال: قلت عون هذا كأنه من أهل البدع أو من الفساق بالعمل، وقد أنكر أبو خالد الأحمر على حفص بن غياث قاضي الكوفه أنه باع دار الرجل الصالح من مبتدع، وعجب أحمد أيضاً من فعل القاضي. آه، إذاً حفص بن غياث واضح من هون أنه هو قاضي يعني مش بس مجرد تلميذ لشيخ، لا هو برضه طلع قاضي الكوفة يعني في ذاك الزمان، فهو باع بيت شيخه إما في قضية قضائية ممكن سداد دين الله أعلم، المهم حفص باع بيت شيخه لأنه هو القاضي باعه لرجل فاسق.

قال: قال الخلال: فاذا كان يكره بيعها من فاسق فكذلك من كافر، وإن كان الذمي يقر والفاسق لا يقر. وإن كان شو الفرق بين الذمي والفاسق؟ أن الفاسق الحاكم المسلم لا يقرّه على فسقه، صح؟ يعني لو في مسلم بيشرب الخمر هل الحاكم المسلم يقرّه؟ لا، بس ذمي بيشرب الخمر اكتشفناه بيشرب ببيته هل الحاكم المسلم بخليّه؟ آه بخليّه، لأنه الذمي أنا ما لي علاقة في شو بيعمل ببيته، بس المسلم آه لا، الحاكم بدو يعمل عليه حد شرب الخمر، تعال أنت مسلم فتخضع لقانون النظام الإسلامي، فهذا شوية فرق بين الذمي والفاسق، بس في النهاية أنا هنا ما لهاش علاقة بقضية القضاء، في النهاية كلاهما سيعصيه في المنزل، فالأصل كما يمتنع تأجير الذمي يمتنع تأجير الفاسق، أو كما يمتنع تأجير الفاسق يمتنع تأجير الذمي. قال: لكن ما يفعله الكافر فيها أعظم. نعم، هذا بعد آخر بقول لك: صح الذمي يقر والفاسق لا يقر على معصية الله، بس في فرق أنه إيش؟ أنه مين.

فعلياً أسوأ الذمة ولا المسلم الفاسق؟ الكافر أسوأ، صح؟ أقول لك أنا، الذمة صح بكفر، بس أنا بعرف أن الكفر في المعيار الشرعي أعظم من فسق العاصي المسلم نعم.

قال: وهكذا ذكر القاضي عن أبي بكر عبد العزيز أنه ذكر قوله في رواية أبي الحارث: لا أرى أن يبيع داره من كافر يكفر بالله فيها، يبيعها من مسلم أحب إليه. وكذا ذكر القاضي أبو يعلى الحنبلي ذكر عن أبي بكر عبد العزيز، اللي هو هذا يسمى غلام الخلال، ذكر أنه في رواية أبي الحارث: لا أرى أن يبيع داره من كافر يكفر بالله فيها، يبيعها من مسلم أحب إليه. فقال أبو بكر: لا فرق بين الإجارة والبيع عنده، فإذا أجاز البيع أجاز الإجارة، وإذا منع البيع منع الإجارة، والأصل باب واحد. ووافقه القاضي، وكلام منطقي، وفعلاً الأصل الإجارة والبيع بنفس المنطلق.

قال: وافقه القاضي وأصحابه على ذلك. وعن إسحاق بن منصور أنه قال لأبي عبد الله، سئل يعني الأوزاعي عن الرجل يؤاجر نفسه لنظارة كرم نصراني، نظارة يعني ليكون نظارة، عفواً، نظارة اللي هو الحراسة، لو مسلم شغلته سكيورتي أمان لبستان نصراني. وهذا النصراني شو بستانه؟ عنب، وعارفين العنب النصارى عادة يبيعونه ليصنعوا فيه الخمور.

فسئل إسحاق بن منصور أنه قال لأبي عبد الله، إسحاق بن منصور بيحكي لأحمد بن حنبل، بقول له أحمد: سل الأوزاعي عن رجل أجر نفسه لحراسة كرم نصراني، أجر نفسه حتى يحرس مزرعة لواحد نصراني. فوزع كره ذلك، قال: لا يا عمي ما بينفع. فقال أحمد: ما أحسن ما قال الأوزاعي! لأن أصل ذلك يعني أصل العنب يستعمله النصارى للخمر، قال: لأن أصل ذلك يرجع إلى الخمر إلا في، قال: إلا أن يعلم المسلم أنه يباع لغير الخمر فلا بأس به.

إذاً أحمد فصل، شو قال هنا؟ إذا أنا بعرف أن النصراني ما بودي العنب تاعه لمحلات الخمور، عنده مبدأ يعني بقول لك أنا ما ببيع لمحلات، نصراني بس عنده مبدأ، قال: ما في مشكلة أنه أنت كمسلم تحرس له بستان العنب، لأنه الحمد لله لا يعصى الله فيه. أما وأنا أعلم أنه يعصى الله فيه، وأن هذا العنب يذهب لمحلات الخمور، هل يجوز أن أعينهم على معصية الله بحراسة الكرم؟ لا. وهذه مسألة الإعانة على المعصية، لذلك ذكر أنه أنت تعينهم لما تحرس خمر، عفواً تحرس مزرعة عنب.

ترى أخواني مسألة الإعانة على المعصية أنا أوجدت يعني بحكم الفتاوى التي تاتيني بشكل دوري، كثير من المسلمين الآن مش فاهم أنه هذا حرام، يعني هو بيعمل شغلات كثيرة فيها إعانة على المعاصي؛ بيع تلفزيون لسينما، أنا شو دخلني يا شيخ؟ لا الك دخل، ما أنت بتعينه على المعصية. بيع مكان معين لمرقص، بقول لك: أنا شو دخلني؟ أنا بس صلحت الكهرباء. أي شيء الأصل أنه لا يعان على معصية الله، فهذا حرام أخواني إلا بأبعاد معينة اللي حكيناها بعد قليل، بعض الأبعاد المعينة التي ينظر إليها بعض الفقهاء، تربو مصلحتها على مفسدة إعانتهم، وإلا فالأصل العام يبقى عدم جواز إعانة العاصي أو الكافر على معصية الله.

نعم قال: وعن أبي النضر العجلي قال: قال أبو عبد الله في من يحمل خمراً أو خنزيراً أو ميتة لنصراني، فهو يكره أكل كرائه ولكنه يقضي للحمال بالكراء، وإذا كان للمسلم فهو أشد كراهية.

طيب مسألة أخرى؛ قيل لأحمد بن حنبل أو سئل أحمد عن رجل يحمل، بس وظيفته حمال، وظيفته ايش؟ حمال، يحمل الخمر أو يحمل معه من جماعة الأوبر أو الكريم حامل معه لحم خنزير وبديها لوين؟ لبيت نصراني. هي ممكن تصير مع إخواننا بشغل أوبر وكريم كثير، أنه شو بيصير معه؟ أن الطلبية شو بتطلع؟ الطلبية اللي بده يوصلها شو بتطلع؟ خمر حاملها في بوكس السيارة أو الدراجة ورايح يوصلها لمحل نصراني.

فماذا قال أحمد؟ قال: فهو يكره أكل كرائه (يعني يقول أحمد، طبعا كراه هنا كراهة تحريم، أحمد إذا قال أكره أحياناً يكون يقصد التحريم وأحياناً يقصد التنزيه، هون ابن تيمية يفسر أنها كراهة ايش؟ تحريم). قال: أكره أكل كرائه، يعني حرام هذا اللي بيشتغل على هي السيارة يأخذ هي الأجرة، حرام يأكلها، حرام يأكلها (يعني يشتري فيها طعام لأولاده أو يروح يشتري فيها حاجة للبيت). بس طب يأخذها ولا ما يأخذها أصلاً؟ قال: يأخذها بس يأخذها يتصدق بها، ما تخليها للنصراني، لأنه أنت إذا خليتها للنصراني شو صار؟ هو صار قال لك: هذا مسكين وصل لي ولانه ورع مسلم بده يأخذ أجرة، أنا كسبت مصلحتين؛ وصلتني الخمر أو وصلته الخمر وايش؟ وما دفعت مصاري. وهذا خطأ، لا خليه يدفع غصباً عنه، بس أنت لما تأخذ المصاري ايش تعمل فيها؟ روح تطعمي فيها أولادك؟ لا، هذا مال حرام، بتروح تتصدق فيها على الفقراء والمساكين.

نعم، أحسنت، لذلك هو يقول لك الأجرة حرام، بس من باب أن ايش؟ نعم، لا الصدقة يجوز، قالوا: لأنها بسموها تغير طريقة كسب المال، تؤثر على طريقة، على حكم المال؛ يعني إذا أنت وردك مال حرام بطريقه معينة هو حرام عليك، بس إذا أنا وديته على الصدقة هو حلال للفقير، تغير طريقة الكسب.

نعم هو تغير طريقة، فالحرام هو أنت لأنك اكتسبته، بس أنا بدي أتخلص منه يا شيخ، ما بصير أطعم أولادي، قالوا: فالفقير إذا أخذه؟ كيف النبي صلى الله عليه وسلم قال؟ هو لما أهدي بريرة، أهديت لها شاة أو تصدق عليها بشاة، فأهدى للنبي صلى الله عليه وسلم قطعة من الشاة، فماذا قال النبي؟ فقالت زوجته: يا رسول الله هذا لحم تصدق به على بريرة، والنبي صلى الله عليه وسلم تعرفوا لا يأكل الصدقة، فقال: هو لها صدقة ولنا هدية.

هذا يدل على فكرة ماذا؟ أن المال بتغير طريقة بانتقاله بين الأيدي يتغير حكمه. المال بانتقاله بين الأيدي يتغير حكمه، فهذا الشخص حصل بحرام لازم يتخلص منه. طب تصدقت فيه على فقير؟ أه خلص، الفقير بياخذه ايش؟ حلال. طب هل بجوز، قصدك هل إلي ثواب؟ لا ما لك ثواب، فثواب الصدقة لا يقبل، كثواب صدقة لا تأخذ، لكن أنت بدك تخلص منها، فقالوا: الذي عنده مال حرام يتصدق به على الفقراء، لكن هل يأخذ ثواب صدقة؟ قالوا: لا، لأن الله لا يقبل صدقة، يقبل، يعني لا يثيب على صدقة بمال حرام، لكن هنا أنت فقط تخلصت منها، فتخلص هذا هو الطريق الصحيح، لكن لا تحصل ثواب الصدقات لأن ثواب الصدقة لا يكون إلا بالمال الحلال، فهذا شيء وهذا الشيء.

تفضل. لا لسه هذا البنك الربوي أسوأ سيدي، بتعرف ليش؟ لأنه هذا لسه عم يحرس عنب سيصبح خمراً، أما اللي بحرس البنك الربوي هو نفس عقر الربا أنت عم تحرسه، أو المرقصة والملعب أنت عم تحرسه، فهذا أسوأ وأسوأ. يعني هذا لأنه الحرام هنا موجود داخل المكان، لسه العنب هو الحرام؟ مش في العنب، الحرام فيما سيؤول إليه العنب. أما هذا البنك الربوي حرام حراسته أنه هو نفسه عم يشتغل حرام.

أحسنت، بدك تفكر بنفس البعد أنه أي مكان بحرصه يعصى فيه الله أو هو وسيله لمعصية الله سواء هنا أو هنا حرام.

أفض تحميل الدخان؟ لا لا، هو الكلام الآن عن شخص وقع في فعل بعدين عرف الحكم، أما هو ابتداءً لعن النبي صلى الله عليه وسلم حامل الخمر ومحمولها وعصيرها ومعتصرها، فهو الآن بتكلم عن مسلم ما كان يعرف الحكم، قال لك يا شيخ، بعدين بتعرفوا الله يجزاهم الخير الشباب بعد ما يعمل الورطة يرن عليك، بعد ما يعمل المصيبة يرن عليك بقول لك: والله أنا عملت، طيب ليش من أول ما رنيت حضرتك؟ والله بصير يا شيخ أحمد الخمرة وصلها؟ الأصل ترن عليه من أول وبتقول لك ما بصير، بس هو بقول لك: لا صار موصلها، بقول لك: أنا أخذت المصاري، حلال علي ولا حرام؟ فعلته صح؟ بقول لك: ما تركت المصاري له، بس ايش؟ حرام تأكلها، لازم تتصدق بها.

وقص على ذلك أي شيء حرام، بعد ما خلص أخذت صحن من جهة ما تخلي له حتى هو ما ينفع وينبسط، أخ بدي إياه والمسكين ما أذمني؟ لا لا خليه ينقهر وخذ منه، بس أنت لا تأكلها، تتصدق بها.

قال: وتلخيص الكلام في ذلك، أما بيع داره من كافر فقد ذكرنا مع، بس عف خليني بس أنا ما كملتش الفتوى أعلق عليها.

قال أبو عبد الله في من يحمل خمراً أو خنزيراً أو ميتة لنصراني قال: أكره أكل كرائه (يعني لا يجوز له أنه ياخذ يأكل الأجرة هو)، لكن ايش؟ لكن يقضى للحمال (بخليه غصباً عنه هذا النصراني يدفع، وحمل لك إياها بدك تأخذ الخمرة وبدك تدفع لا بدك تدفع)، يقضى للحمال بالكراء، بس ايش رح يعمل فيه الحمال؟ سيتصدق به.

لو كان اللي طالب الخمر مش نصراني، مسلم؟ هي لسه مصيبة، مصيبة أصعد، يعني النصراني في النظام الإسلامي زي ما حكينا بده يشرب خمر ببيته، يقر النظام الإسلامي، بس مسلم بده يشرب خمر ببيته الأصل هذا يرفع للحاكم يجلد الحد، أليس كذلك؟ فيقول لك: وإذا كان البائع أو الحمال سيحمل، سيحمل الخمر إلى بيت مسلم، فهذا تحريمه أشد من حمله للخمر إلى بيت النصراني. من أي ناحية الشدة؟ فهمتم من وين ناحية الشدة؟ أن النصراني في النظام الإسلامي يقر على شربها، أما المسلم لا يقر على شربها أصلاً.

طيب وتلخيص الكلام، قال: وتلخيص الكلام في ذلك، أما بيع داره من كافر فقد ذكرنا منع أحمد منه. ثم اختلف أصحابه: هل هذا تنزيه أم تحريم؟ اختلفوا لما أحمد قال: لا يبيعها لنصراني، رجع لمسألة بيع النصراني الدار، اختلف الحنابلة هل يقصد أحمد لا يبيعها لنصراني يقصد كراهية تنزيه ولا كراهية تحريم؟ هذا كله الحنابلة يستفيد منه هذا البحث الذي يبرره ابن تيمية حتى تفهم كيف تفسر عبارات المتقدمين.

قال: فقال الشريف أبو علي بن أبي موسى، أبو علي صاحب كتاب الإرشاد عند الحنابلة الشريف أبو علي بن أبي موسى صاحب كتاب الإرشاد نعم. قال: كره أحمد أن يبيع مسلم داره من ذمي يكفر فيها بالله تعالى ويستبيح فيها المحظورات، فإن فعل أساء ولم يبطل البيع. إذاً ابن أبي موسى ماذا فهم من كلام أحمد؟ الكراهة ولا التحريم؟ الكراهة، لأنه قال كره أحمد. طبعا ابن أبي موسى وغيرهم لا، هؤلاء يتكلمون بالأحكام التكليفية الخمس ينضبط فيها، فإذا قال كره يقصد كراهة التنزيه، لا يقصد إلا ذلك، فابن أبي موسى يرى أن أحمد كره كراهة التنزيه أن يبيع المسلم داره للذمي.

طيب، قال وكذلك، تضل إلى أي زمن؟ لا لا، هو فقط عند المذاهب الأربعة الأئمة، لكن من طبقة التلاميذ أولوا بشرح عبارات الأئمة.

نعم قال: وكذلك أبو الحسن الآمدي أطلق الكراهة مقتصراً عليها. فكذلك الآمدي فهم زي ما فهم ابن أبي موسى، فهم أن أحمد يقصد بالكراهة في بيع المسلم دار للذمي وليس التحريم، وهذا هو المذهب المعتمد أصلاً.

نعم قال: واما الخلال وصاحبه والقاضي فمقتضى كلامهم تحريم ذلك. وقد ذكر كلام الخلال وصاحبه هو غلام الخلال، الخلال وتلميذه غلام الخلال أبو بكر عبد العزيز والقاضي، الظاهر أنهم فهموا أن أحمد مش فقط يكره بيع المسلم داره للذمي، أنه يحرم، فهموا أن المسألة تحريم وليست كراهة.

طيب قال: وقد ذكر، وقد ذكر كلام الخلال وصاحبه، وقال القاضي: لا يجوز أن يؤجر أن يؤاجر داره أو بيته ممن يتخذ بيت نار أو كنيسة أو يبيع فيه الخمر، سواء شرط، سواء شرط أنه يبيع فيه الخمر أو لم يشترط، لكنه يعلم أنه يبيع فيه الخمر. القاضي أبو يعلى واضح، قال: لا يجوز، وكلمة لا يجوز هذه تحريم، بس يقول القاضي: لا يجوز يحرم أن أؤجر داري أو بيتي لمن يتخذ بيت نار، اللي هو مجوسي لواحد بده يعملها معبد أو يتخذها كنيسة، أو لمن سيبيع فيها الخمر، سواء هو نص، سواء الطرف الاخر هو نص على ذلك، قال: أنا بدي أستأجر دارك مشان اعملها كذا وكذا أو أبيع خمر أو ما شابه ذلك، أو لم ينص على ذلك، ممكن النصراني ما نص على ذلك بس أنا عرفت أنه بده يعمل هيك بطريقة من الطرق، فلذلك قال: سواء شرط النصراني ذلك أن يبيع الخمر فيها أو لم يشترط لكنني علمت أنه سيفعل ذلك، في كلا الحالتين لا يجوز.

وهذا تقيس عليه طبعا أي شيء ممكن صاحبه لما يعني أي شيء كسلعة سأبيعها أو أؤجرها لمن سيعمل فيها معصية، هسه ممكن هو ما يحكي لي إني بدي أعمل فيها معصية، بس أنا عارف أنه بده يعمل فيها معصية، عرفت جاز بده يعمل فيها معصية، بصير أبيعه ولا لا؟ شخص باع مثلاً فساتين نسائية لامرأة متبرجة جاءت، وهذه فساتين سهرات، يعني هي لا تلبس في البيت أصلاً مش، يعني طبيعتها لا تلبس في البيت وعرف من السياق أنه هي بدها تاخذها لحفلة أو عرس، هل يجوز يبيعها؟ لا يجوز، يحرم، وستجد على ذلك أمثلة كثيرة في الواقع العملي.

تفضل كحل من معظم الطلبات والله شيخ أنا مشكلتي أنا حقيقة الشباب يعني يعتبرون متشددين في موضوع التكاسي والأوبر.

حقيقة في مال حرام يدخل كثير عليهم وقضية البعض يفتيه بعموم البلوى وكذا، أنا لا أرى أن هذا معيار صحيح، لا أرى أن هذا معيار صحيح في تحليل هذه الأمور، لذلك يعني أعانهم الله الذي يشتغل في تكسي أو توصيل، أعانه الله لأن الحرام سيدخل بطرق متعددة، تمام.

حتى عفوا يعني توصيل النساء المتبرجات إلى الجامعة شو رأيك فيه؟ حرام، أنتم عارفين يا إخوان شو مشكلة إخواننا في التكسي أن توصيل نساء متبرجات إلى الجامعة، طب نحن مش احنا سبب في إثارة الفحشاء في المجتمع؟ أنت عارف والله وصلنا على جامعة كذا وجامعة كذا، طب أنت وأنت أعنتها، يعني زي واحد حمل الخمر إلى صاعبه، أنت حملت امرأة متبرجة لتذهب إلى الجامعة لتفدأ علاقات الحب والغرام والفتنة وإظهار المفاتن، شو بتعمل؟ أنت وصلتها وفلان وصلها وفلان وصلها، نحن نعين على معصية الله.

طبعا أنا أعرف أن بعض المشايخ يفتي أن هذه مما عم به البلوى، هس أنك توصلها على مستشفى لحالة مرضية هذه أمر بختلف، الحالات الإنسانية أفهمها، أما نقل النساء المتبرجات من نقطة إلى نقطة داخل المحافظات أو هذا حرام، فأنا ما أدري يعني كيف سيجدون مخرجا لذلك، الله المستعان ما بدي أوسع باب الأسئلة إخوان حتى ننجز، أيوه كمل.

قال وقد قال أحمد في رواية أبي الحارث: لا أرى أن يبيع داره من كافر يكفر بالله فيها، يبيعها من مسلم أحب إليه.

قال أبو بكر: لا فرق بين الإجارة والبيع عنده، فإذا أجاز البيع أجاز الإجارة، وإذا منع البيع منع الإجارة.

وقال أيضا في نصارى أوقفوا ضيعة لهم للبيعة: لا يستأجرها الرجل المسلم منهم يعينهم على ما هم فيه.

قال: وبهذا قال الشافعي، فقد حرم القاضي إجارت لمن يعلم انه يبيع فيها الخمر، مستشهدا على ذلك بنص أحمد على أنه لا يبيعها لكافر ولا يستك وقف الكنيسة، وذلك يقتضي أن المنع في هاتين الصورتين عنده منه تحريم، ثم شوف دقيقه دقيقه شوف حتى تفهموا ابن تيمية كيف بعده الآن، إذا هو قال لك الرأي الأول الآن احنا أنا عارف أنك تضلك معي مركز حتى تفهم وما تضيع.

نتكلم عن كلام أحمد في مسألة بيع المسلم داره لنصراني، قلنا اختلف الحنابله هل كراهة تنزيه ولا كراهة أو هو ايش تحريم؟ الرأي الأول ابن أبي موسى والآمدي يرى أن يقصد أحمد الكراهة وليس التحريم.

الرأي الثاني الخلال وغلام الخلال والقاضي أبي يعلى أنها إيه تحريم تحريم.

هس الخلال وكلام الخلال نقلنا كلامه في الصفحة الماضية، واضح؟ طيب القاضي أين نقل كلامه الآن؟ بده ينقل لك القاضي، شوف القاضي كيف فهم القاضي أو ما الدليل على أن القاضي عفوا فهم من كلام أحمد التحريم وليس مجرد الكراهة، أن القاضي قال عموما القاضي أبو يعلى أفتى بفتوى عامة قال القاضي أبو يعلى: لا يجوز للمسلم أن يؤجر داره لمن يتخذها بيت نار أو كنيسة أو يبيع خمر أو ما شب ذلك صح، كلام عام.

ثم أكل وقد قال أحمد في رواية أبي الحارث هذا كله كلام الضي هذا كلام للقاضي وقد قال أحمد في رواية أبي الحارث لا أرى للمسلم أن يبيع داره من كافر يكفر بالله فيها، يبيعها من مسلم أحب إليه.

شو معنى هذا الكلام؟ أن القاضي من أين اخذ أنه لا يجوز للمسلم أن يؤجر داره لأي شخص يريد أن يعصي الله في الدار؟

شوف من أين أخذ القاضي أن المسلم لا يجوز أن يبيع أن المسلم لا يجوز أن يبيع أو يؤجر داره لمن يريد أن يعصي الله فيها لا يجوز، يقال لا يجوز أخذها من فتوى أحمد بن حنبل أن المسلم لا يبيع داره من كافر يكفر بالله فيها، إذا كلمة لا يجوز التي هي كلام القاضي هو بناها على فتوى أحمد في أن المسلم لا يبيع دار من كافر يكفر بالله فيها، إذا ماذا فهم القاضي من كلام أحمد؟ أن المسلم لا يبيع داره من التحريم لأنه اصلا بنى كل المسألة عليها إذا هو القاضي فهم التحريم، نعم.

قال قال أبو بكر: لا فرق بين الإجارة والبيع عنده، فإذا أجاز البيع أجاز الإجارة، وإذا منع البيع منع الإجارة.

طيب وقال أيضا في نصارى أوقفوا ضيعة لهم للبيعة، البيعة للكنيسة أو شيء نعم قال: لا يستأجرها الرجل المسلم منهم يعينهم على ما هم فيه.

قال: وبهذا قال الشافعي.

طيب فقد حرم القاضي إذا أبو يعلى قال: فقد حرم القاضي إجارت لمن يعلم أنه يبيع فيها الخمر مستشهدا على مستشهدا على ذلك بماذا؟ بنص أحمد على بنص أحمد على أنه لا يبيعها لكافر، فإذا استشهاد بنص أحمد على أن المسلم لا يبيع للكافر استشهاده واعتباره هذا هو الأصل الذي سيبني عليه عدم الجواز العام دلالة على أنه فهم من كلام أحمد التحريم زي ما قلت قبل شوي.

طيب قال: ولا يستك وقف الكنيسة، وذلك يقتضي أن المنع في هاتين الصورتين عنده منه تحريم، نعم أن القاضي فهم أن أحمد يحرم وليس فقط يكره، قال ثم القاضي ثم قال القاضي في أثناء المسألة: فان قيل اليس قد أجاز أحمد إجار من أهل الذمه مع علمه بأنه بأنهم يفعلون فيها ذلك قيل، فقال الآن القاضي نقاشاته طويلة وهو من خيار الحنابلة المتوسطين.

قال القاضي: فإن فان اعترض علينا الآن القاضي إذا ماذا يعتقد؟ يعتقد أن أحمد يرى تحريم بيع الدار ليهودي أو نصراني، هيك هيك يعتقد القاضي مذهب أحمد، فإن اعترض علي فقيل لي كيف أحمد يرى التحريم وهو قد أجاز إيجار الدار لأهل الذمة أجاز الإجارة، فكيف تقول أنه يحرم البيع؟

فقال ماذا قال القاضي؟ قال قيل: المنقول عن أحمد أنه حكى قول ابن عون وعجب منه، وذكر القاضي رواية الأثرم ذكرها، فالقاضي أبو يعلى شو بيقول؟ بقول: أحمد ما نص على جواز إجارة الدار للذمة، كل ما كان يسأل عن إجارة الدار للذمة شو كان يحكي؟ ابن عون، ابن عون ينقل ما فعله ابن عون وقضية إرعاب معجبا بذلك، بس هل نص أحمد على مشروعية إجارة الدار للذمة حتى تعترضوا علي؟ قال: ما نص على ذلك، كونه ذكر كلام ابن عون هذا ليس تقريرا للمذهب وإنما فقط قد يكون متوقف في تلك المسألة، توقف بس أعجب فعل ابن عون مجرد توقف.

قال: وهذا يقتضي قال: وهذا يقتضي أن القاضي لا لا يجوز إجارته من ذمي، إذا إذا هذا التح هذا الرد من القاضي يدل على أن القاضي أبو يعلى أن البيع والإجارة زي واحد وكلاهما محرم، فهذا الذي يعتقده مذهبا لأحمد.

قال: وكذلك أبو بكر قال: إذا أجاز أجاز وإذا منع منع، وما لا يجوز فهو محرم، وكلام أحمد رحمه الله محتمل الأمر ين، فان قوله في روايه أبي الحارث يبيعه من مسلم أحب إليه يقتضي أنه منع تنزيه واستعظمه لذلك في رواية المروذي، وقوله لا تباع من الكفار وشدد في ذلك يقتضي التحريم، يعني ابن تيميه جاي في النص، ابن تيمية بيحكي: فهم ابن أبي موسى والآمدي محتمل والله، وبرضه فهم الخلال والقاضي محتمل، كلام أحمد متارجح بين هذا بين الكراهة والتحريم.

طيب قال: وأما الإجارة فقد سول، طبعا متارجح بين الكراهة والتحريم في أي مسألة؟ في مسألة البيع فقط، هنا ابن تيمية يعلق على مسألة البيع، نصوص أحمد في مسألة البيع متارجحة، لأنه احنا حكينا أحمد في الإجارة ما عنده نص، أحمد بن حنبل في الإجارة عنده نص لا، هو دائما بينقل كلام ابن عون لكن هو في البيع عنده نص، فيقول بالنسبة للبيع كلام أحمد متارجح بين الكراهة والتحريم وهذا محتمل وهذا محتمل.

وأما في الإجارة فالأصحاب هم الذين سووا بينها وبين البيع وإلا فأحمد ما له نص فيها.

نعم قال: وأما الإجارة فقد سوى الأصحاب بينها وبين البيع وأن ما حكاه عن ابن عون ليس بقول الله، خلص لا يحسب مذهب لأحمد وإنما مجرد نقل، نعم قال: وأن إعجابه بفعل ابن عون إنما كان لحسن مقصد ابن عون ونيته الصالحة، يعني ممكن يكون هو مش مع ابن عون بس ليش نقل فعل ابن عون؟ والله أعجب بقلة تفكيره، يعني أنا بجوز ما أكون معك في وجهة نظرك صح، بس يعجبني طريقتك في التفكير، يعني بقول لك: أنا مش معك بس بعجبني طريقتك، فلما أحكي للناس والله أسامة تصرف كذا، هل معنى كلامي أني أنا بأيد أسامة ضرورة ولا ممكن أن أقول ترى أسامة رأيه كذا وأنا مش موافقة، بس من باب أنه يعني له وجهة نظر وإن كنت مش معه.

فبيقول لك هذا محتمل أنه أحمد لما نقل ابن عون كلام ابن عون أو تصرفه ليس لأن أحمد مع ابن عون يرى جواز الإجارة للذمة، هو نقل فعل ابن عون لأنه عجبته طريقته في التفكير ونيته الصالحة، زي ما قال: إنه ابن عون نيته صالحة، بدوش المسلم يرعب في اخذ الأجرة، قال لك ببيع يهودي أو نصراني عجبته بس هذا لا يعني أنه يتبناها، نعم.

قال: ويمكن أن يقال بل ظاهر الرواية أنه أجاز ذلك، ولكن يمكن أن يقال هي الاحتمال الأول أنه أحمد لما نقل فعل ابن عون أنه ايش؟ أنه مش مفهم أنه مش متبني وجهة نظره، وانه فعلا لازم يكون الإجارة عنده زيها زي البيع، يا مكروه يا مكروه يا حرام، بس هنا ابن تيمية يقول: ولكن يمكن برضه أن نقول إنه نقله لتصرف ابن عون مش ممكن يكون نوع من الإقرار؟ ظاهر بقول لك: إنه في إقرار، يعني هل مجرد هو إعجاب طبيعي تمام؟

قال: بل ظاهر الرواية أن نقله لفعل ابن عون هو إجازة لذلك، بالتالي يصبح عنده ايش؟ البيع محرم أو مكروه والإجارة مباحة، إذا قلنا بهذا التجويز يصبح عنده البيع محرم أو مكروه لكن الإجارة ايش؟ جائزة إذا اعتبرنا أن نقله لفعل ابن عون هو إقرار له، طب ما هو الفرق سيكون بين البيع والإجارة إذا قلنا إن البيع محرم أو مكروه بس الإجارة جائزة، شو يكون الفرق؟

شوف، أحسنت، يعني البيع أنت نقلت الملكية تماما له ما رح تقدر تسترجع الدار، أما الإجارة مؤقته بمده معلومة وبعد تستردها، فذاك مطلق وهذا مؤق ت، تفضل أسامة.

أحسنت أن مصلحة الأرب الذي نظر إليها ابن عون موجودة بشكل متكرر في الإجارة، كل شهر بده طبع ديرة، لكن في البيع خلص النصراني رح يسلمني المبلغ والله يسهل علي، فبالتالي المصلحة التي أو البعد المصلحي الذي نظر إليه ابن عون في مسألة الإجارة غير موجود في مسألة البيع وهذا كلام صحيح.

قال: فإن إعجابه بالفعل دليل على جوازه عنده، واقتصاره على الجواب بفعل رجل يقتضي أن مذهبه في أحد الوجهين، أي مرت معنا في المدخل لمذهب أحمد، إذا أعجب أو نقل أحمد فتوى إمام غيره هل يعتبر هذا مذهب له أو لا، ولا ما ذكرنا المدخل، بس ممكن نذكرها في المدخل موجودة في المذهب ممكن لا لا، أنا في المدخل لمذهب أحمد ذكرتها لما درسناكم المدخل.

طيب والله ذكرني حتى نضيف إليه في المستقبل، كمل.

قال: والفرق بين الإجارة والبيع أن ما في الإجارة من مفسدة الإعانة قد عارضه مصلحة أخرى وهو ايش؟ وهو صرف إرعاب المطالبة بالكراء عن المسلم، هذه هي أن الإجارة اللي فيها مفسدة الإعانة بس في المقابل في مصلحة الأرب، فمصلحة الأرب مقدمة عند أحمد على مفسدة إعانته على معصية الله، عشان هيك سمحوا بالإجارة ولم يسمحوا بالبيع.

قال: وإن زال ذلك بالكفار وصار ذلك بمنزلة إقرارهم بالجزية، فإنه وإن كان إقرارا لكافر، لكن لما تضمنه من المصلحة جاز، وكذلك جازت مهادنة الكفار في الجملة.

أه، شوف شو هذا؟ شو إخوان؟ هذا كلام كبير في الفقه والنظر.

طيب شو بقول لك؟ بقول لك هس أنت عموما صح دارك اللي أجرتها له سيعصي فيها، صح راح يشرب فيها خمر، ممكن يزني فيها، ممكن يعمل فيها السبعة وذمتها كنا العمية، بس أنت أصلا هذا اليهودي أو النصراني مش هو أصلا عايش مش في دارك بس عايش في دار المسلمين، هذا اليهودي أو النصراني مش أنت سامح له في النظام الإسلامي يعيش في دار الإسلام مقابل إنه ايش؟ يدفع الجزية، وأنت عارف إنه ايش راح يعمل؟ راح يزني وراح يشرب الخمر، بس أنا مطالبة إنه يضل في داره بس أنا أقررت في دار الإسلام مع أنني أعلم أنه سيعصيه السبعة وذمتها مقابل إنه عم يفعل الجزية، فاذا نفس الفكرة لو أقررت في دار الصغيرة، دار الصغيرة هي جزء من دار الإسلام، فاذا أنا أصلا في دار الإسلام كلها مقرة، فاذا في دار الصغيرة بيتي عارف إني رح أجره رح يعمل فيها المعاصي مقابل إني عم باخذ منه أجرة شهرية وعن طريقه الأرب زي ما بحكي ابن عون، فحصلت نفس الفكرة، فهو قاسوه على الجزية أنه الان، شوف هذا القياس هون إخواني عمق الفقهاء وذكائهم، الذكاء الفقهي في مقارنة الأمور، بقول لك: أنت معيشه في دار الإسلام مقابل أخذ جزية منه صح، مع أن إقرارك لهم في دار الإسلام وأنت تعلم أنه سيحسن له، فاذا هي نفس الفكرة إقرارك له في بيتك مع.

إنك تعلم صل لها هو مقابل أنك بتأخذ أجرة. يا سيدي اعتبر الأجرة زي الجزية وأنك عم ترعبه فيها وخلصنا. هذا بعد جميل في المسألة بهذه الطريقة. نعم، قال فأما البيع فهذه المصلحة منتفية فيه؛ لأن البيع مرة واحدة، بتخذ الثمن الله يسهل عليك. نعم، قال وهذا ظاهر على قول ابن أبي موسى وغيره أن البيع مكروه غير محرم، فإن الكراهة في الإجارة تزول بهذه المصلحة الراجحة كما في نظائره، فيصير في المسألة أربعة أقوال.

فيصير في المسألة أربعة أقوال، يعني هذا يسمى عند الحنابلة عندنا مصطلح اسمه مصطلح الطريقة. ومصطلح الطريقة ما أشرنا له في المدخل، لكن ذكروا الشغلة فيز، وهي اختلاف متأخري ومتوسطي الحنابلة في طريقة حكاية أن المذهب على كم قول، هي اسمه مصطلح الطريقة، وأصحاب الطرق عند الحنابلة انقرضوا هؤلاء اللي يستطيعون أن يحددوا اختلاف الحنابلة في طريقة حكاية المذهب، فابن تيمية من أصحاب الطرق اللي بقول لك في مثلاً أربع طرق في حكاية المذهب؛ الطريقة الأولى طريقة أن البيع مكروه والإجارة مكروهة، الطريقة الثانية هي مش مجرد أقوال؛ لأنه هو أصلاً هل المذهب في أكثر من رواية ولا هي رواية واحدة أو في رواية مخرجة وفي رواية كذا؟ مختلفين احنا في أشياء بتكون واضحة أن المذهب فيها روايتين، خلصنا، في أشياء بتكون مش واضحة، بعضهم بقول المذهب فيها روايتين، البعض بقول لا لا المذهب رواية واحدة بس أنتم مش فاهمين، البعض بقول لا المذهب أصلاً في ثلاث روايات وحدة مخرجة، هذه بسموها طرق المتأخرين والمتوسطين في حكاية كيف يحكى كيف يحكى المذهب.

فابن تيمية بقول لك هاي المسألة طلعنا الخلاصة فيها أربعة أقوال؛ رأي بقول لك الرأي الأول عن أحمد أن البيع مكروه والإجارة مكروهة، الرأي الثاني بقول لك البيع حرام والإجارة حرام، الرأي الثالث البيع مكروه والإجارة جائزة، الرأي الرابع البيع حرام والإجارة جائزة. فهمتم كيف صارت الأربع طرق بناء على التحليل السابق الذي قدمه ابن تيمية ومحاوله جمعه؟ هذا عمق، هكذا يفكر الحنبلي العتيد. نعم، قال: وهذا الخلاف عندنا عندنا الحنابلة.

قال: والتردد في الكراهة هو إذا لم يعقد الإجارة على المنفعة المحرمة، فأما أن أجره إياه لأجل بيع الخمر أو اتخاذها كنيسة أو بيعة لم يجز قولا واحدا. اه، شوف هنا كيف حكى المذهب؟ قال: كل هذه الأقوال حكينا أربعة أقوال صح؛ البيع حرام الإجارة حرام، البيع مكروه الإجارة مكروهة، البيع حرام بس الإجارة جائزة، البيع مكروه والإجارة جائزة، بقول لك هذا الخلاف إذا التردد من حيث المشروعية وعدم المشروعية في الإجارة بس؛ لأنه البيع متفقين إنه غير مشروع بس مختلفين إنه حرام ولا مكروه، بس الإجارة لا، الخلاف فيها شديد؛ لأن الإجارة في قول أنها محرمة وفي قول أنها مكروهه وفي قول أنها ايش جائزة.

إذا في خلاف المشروعية وعدمه فبيقول عند الحنابلة التردد بين مشروعية أن أؤجر النصراني داري أو عدم مشروعية ذلك، هذا الخلاف في حال أن المنفعة التي نص عليها ليست حراما حرام العين. شو يعني؟ يعني الآن أنت في عندك صيغتين من العقد، أج ذمي نصراني أج قال لي أنا بدي استأجر دارك بس بدي أسكن فيها، الآن منفعة السكنه هل هي حرام ولا حلال؟ حلال، بس أنا عارف ضمنياً أن شو رح يصير في الدار، شرب خمر وزنا وكذا وما شابه ذلك، بس المنفعة اللي نص عليها في العقد منفعة مباحه، بس تم النص على السكنة هنا الخلاف بين الحنابلة هل الإجارة مكروهه ولا محرمة ولا جائزة؟

أما إذا الذمة أجا قال لي عيني عينك أنا بدي استأجر دارك لا أحولها مصنع للخمور، لا هذه حرام قولا واحدا. مهم جدا يعرف هذا البعد، فكل الخلاف السابق في إجارة الذمة إذا لم ينص الذمي إذا لم ينص الذمي على المنفعة المحرمة، مجرد قال لي أنا بدي أعمل منفعة الظاهر أنها مشروعه بس أنا كمسلم عارف أنه إلا يصير حرام معها. أما إذا نص مباشره على أني بدي استأجر دارك بدي أحولها لدار زنا، بدي استأجر دارك واحولها لمرقص، بدي استأجر دارك أحولها لبيت نار، بدي استأجر دارك لا، هذا حرام قولا واحدا؛ لأنه هنا الأعانة على الحرام تغلب مصلحة ماذا؟ أرعاب في اخذ الأجرة؛ حتى هي مصلحة أرعاب اللي نظر إليها ابن عون ما عاد لها قيمة؛ لأنه لا يا أخي بدي أكثرعبه بس أنت عم تأجره على عين محر أنت هو نص على منفعة محرمة، فالمفسدة هنا سترتب على المصلحة اللي نظر إليها ابن عون في قضية أرعبهم.

نعم، قال وبه قال الشافعي وغيره: كما لا يجوز أن يكري أمته أو عبده للفجور. نعم زي ما أنت لو عندك عبد بصير تاجر عبدك مشان يروح يزني أو عندك أمة بصير تاجر أمتك مشان تزني؟ لا طبعا باتفاق الجميع، ليه؟ لأن المنفعة أو ليش أقول الجميع؟ باتفاق الجمهور؛ لأن المنفعة ايش محرمة العين، محرمة العين.

طيب، قال: أما أبو حنيفة، الآن بنشوف أبو حنيفة، أبو حنيفة عنده رأي غريب شوي تمام، تعرف أبو حنيفة، كمل قال: وقال أبو حنيفة: يجوز أن يؤجرها لذلك، وقال أبو بكر الرازي: لا، أبو حنيفة بقول لك يجوز أن يؤجرها ولو كانت المنفعة المنصوص عليها محرمة. طب كيف؟ طبعا هذا رأي أبو حنيفة مش رأي أبو يوسف ومحمد بن حسن، أبو حنيفة بنفسه يقول لك يجوز أن حتى تعرفوا الآن بعض الناس بلاك معقول أبو ح ابو حنيفه بنعرف هيك س لا شوي شوي على الزرم حتى تفهم وجهة نظره تمام؛ لأن بعض الناس بيستعجل أبو حنيفة فاهم ايش بحكي بغض النظر وافقته أو خالفته أنا ما بوافق في هي بس أنا عارف أن له بعد معين هو أحياناً يرى حرمة الزنا والخمر وما شابه ذلك بس هو شو بعده؟

أنه إذا أجا نصراني وحكى لي بدي استأجر دارك لخمر، ليش يرى صحة الإجارة أبو حنيفة؟ قال قال وقال أبو بكر الرازي: لا فرق عند أبي حنيفة بين أن يشترط أن يبيع فيه الخمر وبين أن لا يشترط لكنه يعلم أنه يبيع فيه الخمر أن الإجارة تصح. الرا أبو بكر الرازي الجصاص بقول لك أبو حنيفة يصحح الإجارة سواء النصراني قال لي بدي أحولها لبيع خمر ولا ما بدي أحولها بس أنا عرفت في كلا الحالتين الإجارة عنده صحيحة. أبو عني ليه؟ شوف شو قال: وقال مأخذه في ذلك شوف ابن تيمية ما عصب على الرجال، اخذ بالهداوة وراحة البال.

قال: أول شيء خلينا نشوف كيف يفكر أبو حنيفة، قال قال مأخذ أبي حنيفة في ذلك أنه لا يستحق عليه بعد الإجارة فعل هذه الأشياء وإن شرط. شو هنا؟ حط لي خط تحت هذا النص وأكتب عليه مقدمة رقم واحد. قال: ومأخذ أبي حنيفة في ذلك أنه يرى هيك أبو حنيفة أنه لا يستحق عليه بعد الإجارة فعل هذه الأشياء وإن شرطها. شو يعني؟ يعني لو أجاك واحد قال لك أنا بدي استأجر دارك وقال لك أنا بدي اشترط عليك أني بدي أبيع فيها خمر، هو لما استأجر دارك واشترط هذا الشرط هل هو ملزم أنه يبيع فيها الخمر؟ لا، لو بده يبيع فيها الخمر حر هو تمام، خلاها فاضي بطل بده يعمل شيء، أنت لك عليه يلا الله تعالى فيها خمر؟ مالك عليه ضربة، هو اشترط أنه قال لك بدي أعمل فيها هيك لكن هل هو ملزم أن يعمل فيها الحرام؟ لا، هذه وجهة نظر أبو حنيفة كمقدمة أولى.

قال: إذا استأجر شخص بيتك لمنفعة محرمة هو اشترطها في العقد أنه راح اعمل فيها كذا، هو غير ملزم أنه يفعل هذه المنفعة المحرمة، لو خلى الدار فاضية وضله تاركها أنت ماخذ أجرتك وهو أنت مالكش علاقة فيه، ها المقدمة رقم واحد. قال: لأنه قال لأنه له أن لا يبيع فيها الخمر ولا يتخذها كنيسة، وتستحق عليه الأجر بالتسليم في المدة. نعم نهاية الشهر أنت رح تاخذ أجرتك سواء هو باع فيها خمر ولا ما باعش، سواء اتخذها كنيسة أو غير رأيه، ممكن يغير رأيه، فإذا هو أبو حنيفة كمل كمل بعدين بعلق على المسألة.

قال: فاذا لم يستحق عليه فعل هذه الأشياء كان ذكرها وترك ذكرها سواء. هذا حط عليه الخط الثاني، أكتب المقدمة رقم اثنين في دليل أبي حنيفة. قال: فإذا كان ها بناء على المقدمة السابقة أن هو مش ملزم يفعل ما اشترطه على نفسه، هو قال لك بدي استأجر دار أعمل فيها خمر، اتفقنا هو مش ملزم لو تركها فاضي حر، قال فإن كان لا يستحق علي هو غير ملزم أن يفعل ذلك، كان ذكر أنه سبيع الخمر أو عدم ذكره سواء؛ ليه؟ لأنه في النهاية هو مش ملزم يبيع خمر فيها، قلنا لو استأجرها وخلاها فاضي حذيفه في مشكلة؟ إذا ذكر أنه رح اعمل فيها خمر أو ما ذكر رح تفرق معك عند أبي حنيفة؟ لا، لأنه هو مش، فبقول لك فعليا العقد صفى على ايش؟ على الأجرة بس، إنه استأجر جدران، سواء فعل فيها حرام أو ما فعل فيها حرام هذا ليس ضمن مقتضى العقد، مقتضى العقد أنه أنا أجرتك بيت أنت حكيت رح تعمل خمر هذا إثمك.

يعني أبو حنيفة هو بيقول لك حرام يعمل فيها خمر وهو عارف إنه حرام وكبيرة، بس بقول لك هل هذا سيؤثر على صحة عقد الإجارة؟ وجهة نظره ما رح يأثر؛ لأنه أنا أعطيتك الدار كحيط وجدران وأنت اعمل فيها اللي بدك إياه، عملت فيها حرام ربنا بيحاسبك، عملت فيها حلال بيرجع لك، ما عملت فيها شيء. يعني باختصار يرى أن بعد الحرام لا يؤثر على صحة العقد وإنما أنت ستحاسب عليه أمام الله فقط، بس هذه وجهة نظر احنا ما بوافق عليها لا؛ لأن أنا أنا مع الجمهور مع المالكية والحنابلة والشافعية، بس أنت ماشي صح أنه هو راح يحاسب عليها أمام الله ومش أنا اللي عملت المعصية بس أنا ايش أعنته؟ هذا البعد ما اهتم فيه أبو حنيفة بعد الإيش الاعانة على المعصية، هذا البعد لم يلتفت إليه أبو حنيفة.

كمل، خلينا نكمل قال: كما لو اكترى دارا لينام فيها أو يسكنها فان الأجرة تستحق عليه وإن لم يفعل ذلك. نعم، أنت استأجرت دار للنوم ما نمتش فيها بطلع لي آخر الشهر تعال ايش ما نمت فيها؟ شو دخلك أنت؟ خذ هي أجرتك مالكش علاقة نمت ولا ما نمت. نعم، قال: وكذا يقول فيما إذا استأجر رجلا يحمل خمرا أو ميتة أو خنزيرا أنه يصح. لذلك أبو حنيفة حتى في هي المسألة مسألة من جماعة الأوبر بديش أحقها هاي بلاش حدا ياخذها، تمام (وهي رح تخدم جماعة الأوبر والكريم)، يعني أن هو يرى أنه لو استأجر شخصا ليوصل له خمر يصح الإجارة، ويرى أن الشخص المستاجر من أجل إيصال خمر أو حملها يرى أوح أن تصح الإجارة لنفس الفكرة أن إيش تصح الإجارة.

الان قضية الإثم بعد اخر، حتى هنا الإثم لم يهتم ابن تيمية به كثيرا في ذكري احتاج أن أرفع المذهب، الفكرة أن يرى الإجارة صحيحة والعقد صح من جهتي ماذا؟ أنه أنا هي نفس فكرة الدار، هي فكرة أنك توصل سلعة زي فكرة أني استأجر دارك، أنه وجهة نظره أن النصراني إذا استأجر مشان توصل سلعة محرمة ممكن هو يطلب منك ايش تبدل السلعة بسلعة حلال؛ وهو قال لك جيب خمر هكا طبيعة العقد، هسه هل هو ملزم أن يخليها خمر؟ طب لو قال لك من نفس المحل بدل خمر عصير بتقول له لا؟ يعني بقول لك بإمكانه يبدل السرعة بسرعة حلال، فهو غير ملزم بطبيعة السلعة لما نص عليها في العقد.

كمل قال: لأنه لا يتعين حمل الخمر، بل لو حمل عليه بدله عصيرا استحق الأجرة. شايف لو قلت لك خلص لا لا بطلت؟ لو قال لك النصراني خلص تجيبش خمر، جيب معك عصير، رح تلغى الأورد؟ لا عم انت حكات خمر مش رح تجيب له عصير مكانه ورح تمشي القضايا. فهو بعد أبي حنيفة أن المنصوص لا قيمة له، نصيت عا شي حرام ولا حلال لا قيمة له، مع أني بقول هذا الكلام غير دقيق وسيفنده ابن تيمية.

نعم، قال: فهذا التقييد عنده لغو، فهو بمنزلة الإجارة. هو يرى أن ذكرى المنفعة لغو يعني لا قيمة له. نعم، قال: والمطلقة عنده جائزه، وإن غلب على ظنه أن المستاجر يعصي فيها، كما يجوز بيع العصير لمن يتخذه خمره. ثم إنه كره بيع السلاح في الفتنة، قال: لأن السلاح معمول للقتال لا يصلح لغيره. اه، يعني هون طب أبو حنيفة البعض يظن أنه متناقض؟ أبو حنيفة يرى عدم صحة بيع السلاح في الفتنة في أوقات الفتنة بين المسلمين مع أنه يرى جواز بيع العنب لمن يتخذه خمرا، شو الفرق عنده؟ بقول لك يجوز أن تبيع العنب لشخص يتخذه خمرا، يعني الشخص معروف عنده مصنع رح يعمل، لكن السلاح في الفتنة لا يجوز بيعه لشخص تعلم أنه يقاتل فيه، شو وجهة نظره؟

ايوا لا لا مش هذا البعد، هو بعد ايش عفة، أحسنت هو بقول لك أبو حريفة هذا كلامه بيقول لك أنا إذا بعت عنب لشخص بعرف أنه بيصنع خمور فيه ممكن في يوم من الأيام يقرر أنه ما يعمل فيه خمر وياكل هو ولاده، يعني إذا أنا بعته لشخص بعرف أنه بيعمل.

خمر هل هو ملزم يعمل فيه خمر ولا ممكن يقلب؟ لأنه العنب له عدة استعمالات، ممكن يصنع فيه خمر، ممكن الواحد ياكل يعمل عصير بس وجهة نظره، طب بيع السلاح في الفتنة، قال لك أما إذا بيعوا سلاحاً في الفتنة فإن السلاح معمول للقتال، لا يصلح لغير ذلك. بس حقيقة تفريق مش داخل دماغي أنا كثير شخصياً، ليش؟ لأنه نفس الفكرة، أنا لو بعت سلاح في الفتنة يعني هو لازم يقاتل فيه؟ طيب ممكن يعني يقص فيه شجر، يعمل فيه شغلة ثانية، يعني هذا التفريق بغض النظر يعني رحمه الله عليه أبو حنيفة حاول أن يفرق بينهما، لكن قد لا أقتنع كثير بهذا التفريق، آه يا شيخنا أصلاً لا يصلح لغيره، طب واحد مثلاً فاتح محل جزار، واحد شغله يعني يذبح خرفان وكذا نعم، هذا كيف يعني ما، لا أنت مثلاً خذ السلاح مش ضروري يكون سيف شيء، ممكن يكون سلاح مثلاً بندقية يعني مش الجزار بدون سلاح طب البندقية ممكن أروح أصيد فيها يعني هل إذا اشتريتها في وقت الفتنة لازم أقتل فيها مسلماً؟ لا ممكن أصيد فيها عصافير، ممكن أعمل فيها شغلات أخرى، فالتفريق بين بيع العصير لمن يتخذه خمراً وبيع السلاح في الفتنة يعني غير ظاهر لي.

قال: وعامة الفقهاء شوف قال وعامة الفقهاء خالفوه في المقدمة الأولى، آه الآن عشان هيك أنا اعتمدت أنكم تحكوا مقدمة أولى ومقدمة ثانية، الآن بدأ ابن تيمية يرد على أبي حنيفة، قال: وعامة الفقهاء من الحنابلة والمالكية والشافعية يخالفون أبا حنيفة في المقدمة الأولى، شو المقدمة الأولى؟ حاطين عليها خط قلت لكم اكتب عليها مقدمة أولى، المقدمة الأولى عند أبي حنيفة أنه لا يستحق بعد الإجارة فعل هذه الأشياء، وإن اشتريت، الآن أبو حنيفة بنى الفكرة على أنه المستأجر إذا استأجر لشيء محرم مش لازم يعمل الشيء المحرم، مش هيك حكينا؟ ممكن ما يعمله، قال: فعامة الفقهاء يخالفونه كيف؟ قال وقالوا: ليس المقيد كالمطلق، بل المنفعة المعقود عليها هي المستحقة فتكون هي المقابلة بالعوض، وهي منفعة محرمة، وإن جاز للمستأجر أن يقيم غيرها مقامها، آه كيف الجمهور ردوا على المقدمة الأولى لأبي حنيفة؟ قالوا يا أبو حنيفة أنت وجهة نظرك أنه إذا نص على منفعة محرمة أن هذا لغو لا يؤثر على صحة العقد، مش هيك وجهة نظرك؟ أنه لا يؤثر لأنه بإمكانه ما يعملها، شو قالوا له؟ قالوا له لا، بس بدك تنتبه على شغلة، أنه فعليا لما هو نص على المنفعة المحرمة في العقد أنت كؤجر رح تاخذ مال مقابل ايش؟ المنفعة المحرمة، وإن كان هو في النهاية عملها، ما عملها أنت مش فارقة معك، بس أنت كمؤجر تأخذ مالاً مقابل ايش؟ مقابل المنفعة المحرمة، فلا تقل لي ذكرها وعدم ذكرها له، أنت ستاخذ بنص العقد، ستاخذ مالاً مقابل المنفعة المحرمة وإن كان هو مش ملزم إنه يعملها، فهذا يؤثر على حلية العقد كيف لا يؤثر؟

اثنين قال: وألزمه ما لو أكرى داراً يتخذها مسجداً فانه لا يستحق عليها فعل المعقود عليه، ومع هذا فانه أبطل هذه الإجارة، أو هذه الإجاره إجارة لازم تكون بناء على أنه اقتضت فعل الصلاة، وهي لا تستحق ب وهي وهي لا تستحق بعقد إجارة. الآن قال وألزمه الآن هي بسموها إلزام للطرف الآخر، ماذا ألزم أبا حنيفة؟ قال لو شخص استأجر دار شخص مسلم هون لو شخص مسلم استأجر منك دار قال لك بدي أتخذها مسجد، مصلى، استأجر دار قال لك بدي اعملها ايش مصلى لشركة لكذا، قال وألزمه ما لو أكرى شخص مسلماً داراً حتى يتخذها مسجداً يعني كما، فإنه لا يستحق عليه فعل المعقود عليه، يعني هل أنا استأجرتم منك داراً بدي أعملها مصلى، هل لازم أعملها مصلى؟ لا، مش حكينا أنا استأجرت منك لمنفعة أنا تركتها خلص غيرت رأيي، بس استأجرت منك ما فعلت مصلى بتضبط بتضبط، فلو أن شخصاً استأجر منه داراً لمصلى مثلاً فإن المستأجر لا يلزمه أن يعمل فيها مصلى فعلياً، أنت لك آخر الشهر تاخذ أجرتك عملت فيها مصلى، ما عملت فيها مصلى مش هيك أنت الفكرة نفس الفكرة؟ طيب قال فانه شو قال أنت يا أبو حنيفة فهذه المسألة هذه المسألة مسألة من استأجر داراً ليتخذها مصلى شو قال؟ قال الإجارة باطلة، ليه أبو حنيفة أبطل هذه الإجارة؟ قال لأن هذه الإجارة ما هي المنفعة المعقود عليها؟ الصلاة فعل الصلاة، وهل يجوز أخذ الأجرة على فعل القربة؟ لا، هي طريقته في التفكير، قال بناءً على أن هذه الإجارة هي إجارة على فعل صلاة، وهي لا تستحق بعقد الإجارة، لا يجوز الإجارة على فعل القربة، بيصير أستأجر واحد عشان يصلي تمام؟

أو واحد يدفع لي مصاري يقول بدي أدفع لك مصاري عشان أصلي؟ لا لا تستحق الإجارة على القربة في مذهب أبي حنيفة على الأقل، فقالوا له طيب هذا تناقض، أنت الآن حكيت تصح الإجارة إذا نص هو على أن تكون محل لبيع الخمور وشو البعد اللي اعتبرته؟ أنه ذكر المنفعة له والعبرة بالمطلق، وأنه بإمكانه يبيع خمر وبإمكانه ما يبيع، طيب هذه زي هذه، لو شخص استأجر منك داراً لمصلى الأصل تصح الإجارة ليش أنت ألغيتها؟ الأصل تصح الإجارة ولا وتقول إنه ذكر أنه مسجد ولا مش مسجد لهو، لأنه يمكن يصلي، يمكن لا يصلي، فلماذا أبطلت الإجارة؟ فلماذا أبطلت الإجارة إذا استأجر داراً لمصلى بحجة أن هذه عبادة ونص المنفعة أداء العبادة أبطلتها والتفت إلى ما نص علي أنني أريد أصلي، بينما في تأجير الدار للخمر ما التفتت إلى ما ذكره المستأجر وقلت العبرة بمطلق الكلام وليس بما نص عليه، فهمتوا وين التعارض؟ التعارض أن هو أبطل الإجارة إذا استأجر الدار لمصلى ليش أبطلتها؟ لأنه المنفعة المعقود عليها صلاة، إذا أنك هيك هون نظرت للمنفعة وبناءً عليها أبطلت الإجارة بينما لما قال لك شخص بدي أستأجر دار عشان أعمل فيها خمر شو حكيت؟ حكيت لا ذكر المنفعة هنا لا قيمة له، والعبرة بعموم الإجارة أنها إجارة خلص وقد يفعل فيها حرام، ما يفعل، هذا ما له علاقة فيه، لا مو يا دائماً بتنظر للمنفعة، يا دائماً ما تنظر إليها حتى يكون في اضطراد، أما أحياناً تنظر إليها وأحياناً لا تنظر إليها، الموضوع صار متضارب عندك هذا ما ألزم به.

المهم قال: ونزعة أصحابنا وكثير من الفقهاء في المقدمة الثانية، نجي على المقدمة الثانية عند أبي حنيفة شو هي؟ اللي حطينا تحتها خط، فإذا لم يستحق عليه، على المستأجر، فعل الأشياء المحرمة كان ذكرها وترك ذكرها سواء، هي المقدمة الثانية اللي بنى عليها أبو حنيفة دليله، فشو قالوا له؟ قالوا حتى لو لم يستحق، أو لم يستحق يعني لم يلزمه حتى لو لا يلزم المستأجر أن يبيع الخمر فقضيت أن تقول فبالتالي ذكرها وعدم ذكرها سواء، نحن لا نتفق معها عليه، قالوا وقالوا إذا غلب على ظنه أن المستأجر ينتفع بها في محرم حرمت الإجارة له، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لعن عاصر الخمر ومعتصرها، والعاصر إنما يعصر عصيراً، لكن إذا رأى أن المعتصر يريد أن يتخذه خمراً وعصره، استحق اللعنة، وهذا أصل مقرر في غير هذا الموضع.

هكذا كيف فند المقدمة الثانية لأبي حنيفة؟ هسه المقدمة الثانية لأبي حنيفة أنه ما دام المستأجر مخيراً بين إنه يعمل المنفعة المحرمة وأنه ما يعملها، بالتالي أصبح ذكرها وعدم ذكرها سواء، هيك بيحكي أبو حنيفة، فماذا قال له الجمهور؟ قالوا له لا كلامك مردود بنص السنة، كيف ذكروا وعدم ذكرها سواء؟ قالوا أليس النبي صلى الله عليه وسلم لعن عاصر ايش؟ قال عاصر الخمر عاصر الخمر تمام، طبعا عاصر الخمر هو مش معصر الخمر نفسها، عاصر الخمر هو ايش؟ اللي بيعصر العنب اللي راح يصنع منه خمر، يقولك النبي عليه الصلاة والسلام مش لعن عاصر العنب الذي سيصنع بعد ذلك خمراً، طب ليش لعن عاصر العنب؟ لأنه يعلم بما سيحصل بسبب هذا العصر، لأنه يعلم أن عصره للعنب هذا كيف سيتم الانتفاع به بصوره غير شرعية، قال: فإذن من باب طبيعي إذا اجا واحد واستأجر داري وقال لي بدي أبيع فيها خمر أنا ساكون آثماً وملعوناً لأنني أعلم أن عاقبة تأجيري لهذه الدار سيعصى فيها الله صح؟ يعني كما أن عاصر العنب لمن سيتخذها خمراً هو ملعون لأنه يعلم أن مال فعله، مال عصره، سيتحول إلى خمر، كذلك الذي يؤجر داراً لنصراني نص على أنه سيبيع فيها الخمر، هو يعلم أن مال تاجيره سيؤدي إلى معصية الله، فقول أبي حنيفة كان ذكر المنفعة المحرمة أو عدم ذكرها سواء، خطأ، كيف ذكرها وعدم ذكرها سواء؟ ما دام ذكر أنه سيعمل شيئاً محرماً، فأن علي أن أمتنع عن تأجيره لأنني أعلم أن مال تاجيري سيقع في الغالب، والعبرة بالغلب، حتى الذي يعصر عنباً لمن سيتخذها خمراً هو إنما يعتمد على ماذا؟ على غلبه الظن، لأنه بياع الخمر أو صانع الخمر ممكن يتوب في لحظه، ممكن يصير أي شيء وما يعمل خمر بالعصير، بس أنا إلي غلبه الظن، غالب ظني أنه رح يعمل فيها خمر، بالتالي أنا لا يجوز أفعلها وأنا ملعون إذا فعلتها عصرت الماء له، فهذا مثل هذا لا يفترق.

نعم قال: وأما معاصي الذمية قسمان، خلص هنا انتهى من الرد على أبي حنيفة، نرجع الآن للكلام عن، نعم قال: أحدهما ما اقتضى عقد الذمة إقراره عليها، والثاني ما اقتضى عقد الذمة منعه منها أو من إظهارها، فأما القسم الثاني فلا ريب أنه لا يجوز على أصلنا أن يؤاجر أو يبايع.

اه جميل الآن بدنا نرجع لمذهب الحنابلة ومذهب الجمهور، نحنا قلنا على الأقل على الأقل مذهب الحنابلة لما كنا نناقشه قبل قليل وخرجنا أنه في أقوال، كنا نتكلم عن بعد أن الذمة لما يستاجر الدار أو يبيع أو أبيع له نحن من ايش نخاف؟ أنه سيصع في الدار صح؟ سيعصي في الدار، طيب قال: لكن معاصي الذمي قسمان، الآن بنرجع نشوف معاصي الذمي التي سيفعلها في النظام الإسلامي ذمي مقيم في بلاد المسلمين، شو طبيعة المعاصي التي سيفعلها؟ بقول لك على قسمين، معاصي يفعلها الذمي والنظام الإسلامي يقرها عليها بعقد الجزية، زي ايش؟ شرب الخمور، ما قراءة التوراه في بيته، تعدياته الشخصية، أعيادهم نحن نقرهم فيها ضمن رؤية النظام الإسلامي، النوع الثاني من معاصي الذمة معاصي لا يقر عليها بحال، زي مثلاً المجوس صح؟ أهل الذمة ولكن لا نقرهم على نكاح المحارم، لا بقوله هذا ممنوع، طب دينا مش دينا ما بينفعش معنا في أشياء بنجاوزها وفي أشياء بنعرف أنه لا تتجاوز، فمعاصي أهل الذمة في النظام الإسلامي أما معاصي تقر، يقرون عليها بس أهم شيء أنكم ما تظهرها أمامنا ومعاصي لا يقرون عليها بحال صح؟

نيجي على القسم الثاني، قال: القسم الثاني وهي المعاصي التي لا يقرون عليها في النظام الإسلامي، لو اجا الذمي بده يستأجر داري أو يبيعها يشتريها مني حتى يعمل هذا النوع من المعاصي، هو نص أنه أنا بدي أستأجر دارك أو بدي أنتفع باستأجرها أو أبيع عشان بدي أعمل هذا النوع من المعاصي النوع الآ، إيش حكينا؟ التي لا يقرون عليها بحال هذا عند الحنابلة، نحن نتفق قولا واحداً، شيخ ابن تيمية قبل شوي قولا واحداً أنني لا يجوز أن أعطيه داري من أجل هذه المعصية التي يريد أن يفعلها فيها، هذه معصية النظام الإسلامي لا يقره عليها، طيب هذا واضح.

قال: فاما القسم الثاني فلا ريب أنه لا يجوز على أصلنا أن يؤاجر أو يبايع إذا غلب على الظن أن يفعل ذلك كالمسلم وأولى، نعم، كما أنه لو مسلم بدو يستأجرها لهذه المعاصي ما بعطي، نعم قال: وأما القسم الاول، قال واما القسم الاول، اللي هي ايش؟ المعاصي اللي مبيح لأهل الذمة يعملوها، طبعا بصورة شخصية بدون ما يظهروها، فهذا هو اللي فيه الخلاف عند الحنابلة، إنه هل يكره أن أجره ولا لا يكره ولا حرام؟ هنا الخلاف في هذه النقاط.

قال: أما القسم الأول وهو الذي نقرهم عليه، يعني نصراني بعرف أنه يشرب الخمر في داري، هذا كنظام إسلامي أنا أقر هذا ولا لا؟ أنا أقره، فهنا الخلاف هل يجوز أن أجره داري وانا أعلم أنه يشرب الخمر ولا حرام ولا جائز؟ اللي هي الخلافات التي ذكرناها قبل شوي عند الحنابلة، هذا هذا يحصر لسموها إخواني تحرير محل النزاع، إنه وين نحن مختلفون في موضوع الإجارة حتى ما تخطأ فتدخل في الخلاف ما هو محل اتفاق.

فإذا محل الاتفاق أنه حرام يؤجر إذا كان في شيء يريد أن يفعله ولا يقره النظام الإسلامي عليه هذا حرام أجره قولاً واحداً، أما إذا قال بدي أعمل معصية نظامكم الإسلامي بقرني عليها، ما تدخل في، أنت هنا محل الخلاف على الاقوال التي ذكرناها، فقال: وأما القسم الاول فعلى ما قاله ابن أبي موسى، ذكرنا الأول ابن أبي موسى يرى أنه يكره ولا يحرم، لأن قد أقررنا على شرب الخمر أصلاً في الدولة المسلمة، فبالتالي يقر على شربها في داخل البيوت وإعانته على سكنى هذه الدار وهي الدار الصغيرة هي كإعانته على سكنى دار الإسلام اللي ذكرت لكم قبل قليل كيف فهموها، فلو كان هذا من الإعانة التي تصل إلى درجة التحريم لما جاز أصلاً أني أخليه في النظام الإسلامي.

أصلًا؛ لما خلّيت يش عندك في البلد ومحرم... خمر. طب مش في شكل من أشكال الإعانة؟ فبالتالي لو سكن بيتك الأصل ما في مشكلة؛ لأنه على الأقل كراهته لا تصل إلى التحريم؛ لأن إعانته على عيشه في دار المسلمين، فلو كانت هذه الإعانة المحرمة لما جاز إقرارهم بالجزية ابتداءً. ليش قلتَ ما دمتَ بتفسر بالطريقة يا ابن أبي موسى، ليش قلتَ بالكراهة؟ قال: وإنما كرهتُ ذلك؛ لأنه إعانة له من دون وجود مصلحة كبيرة في أن يسكن داري، وأما أن يبقى في دار الإسلام فهي صح إعانة له، لكن إعانة يقابلها مصلحة.

شوف الكلام العام، إيش هي المصلحة؟ أنه بقاءه في دار الإسلام يسهل عليه إسلامه، ويرى المسلمين... و... و... فأكيد في فرق بين إني أسمح له أن يقيم في دار الإسلام، وبين إني أسمح له أن يقيم في داري. شو الفرق؟ إنه يقيم في داري أنا عم بعينه بس ما في مصلحة، يعني كونه في داري ما في مصلحة، بس إنه أعينه على أن يبقى يشرب الخمر في ديار الإسلام، هي صح إعانة له على الحرام، بس في مقابلها مصلحة كبيرة، شو هي؟ إنه أنا بدي إياه يشوف النظام المسلم، وشوي شوي لعل وعسى يسلم.

وهذا وقع كثير؛ أنه كثير من اليهود والنصارى الذين كانوا يعيشون في بلاد المسلمين صح أقررناهم على محرماته أو على كثير، بس إيش؟ كثير منهم مع الوقت يقلب، لأنه يعني خلص يتطبع بطباع أهل الإسلام فيتأدب بأخلاقهم؛ فلهذا البعد ابن أبي موسى قال ما قال. بالتحريم نظرًا لأنه أنا أصلاً سامح له أن يقيم في ديار الإسلام، بس برضه ما قال بالاباحة الكاملة.

ليه يعني ابن أبي موسى جاي النص هو ما قال بجواز الإجارة وما قال بتحريمها، قال بايش؟ بكراهته؛ لأنه لاحظ بعدين بعدَ أنه يجوز أن يقيم في الدولة المسلمة خلاني ما أقول بالتحريم، وبعدَ أنه ما في مصلحة أنه يستأجر داري بينما هناك مصلحة أن يقيم في الدولة المسلمة خلاني أقول بايش؟ بالكراهة. هذا إخواني التحليل العميق للفقهاء في تزاحم المصالح والمفاسد، هذا نوع يحتاج إلى فقيه كبير، هذا الكلام مش أي فقيه بيقدر يعمل كل هذه الموازنات وينظر في كل هذه الأبعاد في حجم المسألة حتى يخرج بقناعة واضحة في المسألة، هذا كلام علماء كبار، نعم تفضل.

نص على منفعة، هو قول واحد أن... نعم هذه صورة. الصورة الثانية أنه على المعاصي التي لا يقر عليها إذا غلب على الظن أنه سيفعلها، ما فهمت إيش هو؟ الآن قبل شوي لما ذكر أمثلة على المعاصي التي هي منفعة محرمة قولًا واحدًا، ذكر: فإما أن أجَّرَه إياه لأجل بيع الخمر، أو اتخاذ كنيسة أو بيعة. الآن أن يحدث كنيسة أو بيعة في دار الإسلام هي من المعاصي التي لا يقرون عليها، وكذلك أن يبيع الخمر في ديار الإسلام، بيع الخمر مش شرب الخمر، هي من المعاصي التي لا يقرون عليها، فهذه داخلة تحت القسم الثاني وهي المعاصي. هذا الذي يظهر لي من خلال الأمثلة أنها معاصي لا يقرون عليها أصلًا في النظام الإسلامي تمام؛ لأنه الأصل بدك تبيعوا الخمر بيعوا بس ما حدا يحكي لنا، أما إذا شفنا محل مكتوب عليه بيع خمور نمسكهم.

يعني هو لما يبيعوا الخمر بينهم بيعوها في السراديب مش يظهر محل بيع خمور، والله هذا نصراني! لا لا هذا لا يجوز؛ فالذي يظهر أنه الأمثلة التي ذكرها من النوع الثاني التي لا يقرون عليها بحال، هذا الذي يظهر لي، نعم. الظاهر أنها هي التي داخلة تحت الخلاف، محرم ولا مكروه ولا جائز؟ نعم.

قال: وعلى ما قاله القاضي لا يجوز. وأما القاضي أصلًا قاضي أبو يعلى هو ماخذ رأي التحريم مش ابن أبي موسى، قال: لا يجوز؛ لأنه قال: لأنه إعانة على ما يستعين به على المعصية. وهذا الذي يختاره ابن تيمية، إذا كانت من النوع الثاني... من الأول من المعاصي، وهي المعاصي التي يقرون عليها في النظام الإسلامي. هسه نحنا قلنا هون عند الحنابلة ثلاث أقوال: قول بالكراهة، وقول بالتحريم، وقول بالإباحة.

القاضي أبو يعلى إذا بتذكر في النص، ارجعوا للنص اللي في صفحة مئتين واثنين في منتصف الصفحة، قال القاضي: لا يجوز أن يؤجر داره لمن يتخذه بيت نار أو كنيسة أو يبيع فيه الخمر، سواء شرط أو لا. ظاهر كلام القاضي أبي يعلى أن القاضي في كلا النوعين من المعاصي، سواء المعاصي التي يقر عليها ولا التي لا يقر عليها، في كلا النوعين لا يجوز أن أبيعه أو أجره، وهذا هو الذي ينصره ابن تيمية بعد قليل؛ لأنه خلص هذه إعانة على معصية الله سواء أنا أقرره كنظام الإسلامي ولا لا أقرره، روح يدبر حاله عند غيري، أما مش أنا اللي بعطيه هذه الإعانة.

نعم، قال: وعلى ما قاله القاضي لا يجوز؛ لأنه إعانة على ما يستعين به على المعصية من غير مصلحة تقابل هذه المفسدة فلم يجز، بخلاف إسكانهم... بخلاف إسكانهم دار الإسلام، فإن فيه من المصالح ما هو مذكور في فوائد إقرارهم بالجزية. إذاً لاحظ، كلاهما أبو يعلى وابن أبي موسى كلاهما فاهمين قضية إسكانهم في دار الإسلام وأنه هذه مصلحة، بس كل واحد راعى بعد ذلك بعداً آخر.

فابن أبي موسى لما رأى أنني يجوز أن نقرهم في دار الإسلام، إذن قال: يكره أن أجَّرَ بيتي ولكن لا يصل هذا إلى الحرمة؛ لأنني أقررتُ في الدار الكبرى، فالأصل أن إقرارهم في الدار الصغرى لا يصل إلى حد التحريم. أما أبو يعلى لا، بقول لك: إقرارهم في الدار الكبرى وهي دار الإسلام هذا بعد، وقضية أن أقر في بيتي الشخصي يفعل فيه معصية هذا بعد آخر؛ فرى أن هذاك جائز وهذا حرام، واستطاع أن يفصل بين الجهتين.

نعم، قال: وما يشبه ذلك أنه قد اختلف قول أحمد إذا ابتاع ذمي أرض عشر من مسلم على روايتين. ابن تيمية الله يذخر كل شيء، بيدخلنا في عالم آخر، مسألة جديدة مختلفة تماماً عن المسألة السابقة، مسألة الأراضي العشرية. الأراضي العشرية هي الأراضي الزراعية، أنتم بتعرفوا إخواني اللي درس فيكم فقه أنه المسلم إذا كان عنده أراضي زراعية من الزروع التي طبعا فيها الزكاة؛ لأنه مش كل الزروع فيها زكاة، مثل العنب أو النخل، كم عليك أن تخرج من الزكاة في الزروع والثمار؟ كم زكاة الزروع والثمار؟ التفريق بين البعلي والمروي، إذا كان بعلي عشر، وإذا كان مروي نصف العشر، وإذا كان بالنص بالنص ثلاثة أرباع العشر.

فالكلام العشرية هنا يعني يقصد الأراضي الزراعية التي يوجد عليها زكاة، وتسمى عشرية باعتبار أن الأكثر بيكون بعلي فالأكثر بيكون فيه ايش؟ العشر. طيب، نجي على هذه المسألة: اختلف قول أحمد بن حنبل إذا ابتاع... شو يعني ابتاع؟ اشترى، اشترى كلمة ابتاع بمعنى اشترى. إذا اشترى الذمي أرض عشر، شو يعني أرض عشر؟ اكتب: أرض كانت لمسلم وهي أرض زراعية، على المسلم أن يخرج من الزروع والثمار عند المحصول العشر، باعتبارها طبعا بعلية؛ لأنه إذا كانت مروية نصف العشر، خلوها على أنها بعلية.

هل يجوز لي أنا كمسلم -أنا الآن مسلم وعندي أرض زراعية، وكل ما يجي محصول أخرج للنظام الإسلامي العشر- بيصير أروح أبيع أرضي الزراعية لشخص يهودي أو نصراني؟ طيب شو المشكلة؟ المشكلة أنه هل اليهود والنصارى عليهم زكاة؟ هل أنا كنظام إسلامي بروح على اليهود والنصارى أطلب منهم زكاة أموالهم؟ لا، هم مطالبين بايش؟ بالجزية، غير هيك لهم أراضي زراعية أو كذا ما عليهم زكاة. فأنت كمسلم لما تكون في أرض زراعية عم بتطلع منها كل سنة زكاة العشر، أنت لما أعطيتها ليهودي أو نصراني حرمت الفقهاء... حرمت الفقراء من الزكاة، مش هذا اللي راح يصير؟ حرمت الفقراء من ماذا؟ من زكاة الأرض؛ لأنه ما بطل عليها زكاة راحت لليهود والنصارى.

فقال على روايتين: منع من ذلك في إحداهما. الرواية الأولى: أحمد راح... حرام، حرام تبيع أرضك اللي فيها زكاة. هسه أرض فيش فيها زكاة، أرض جرداء أصلاً فيها أنت مش عم بتطلع منها زكاة، بعدها مختلف، لكن الكلام عن الأرض اللي بتطلع زكاة. القول الأول لأحمد بن حنبل: حرمة بيعها لليهود والنصارى. قال: لأنه لا زكاة على الذمي، وفيه إبطال العشر، وهذا ضرر على المسلمين.

آه، إذاً رأي أحمد ابتداءً إيش؟ أنه أنت حرمت المسلمين من الزكاة؛ لأنه اليهودي ما عليه زكاة. طيب، قال: وكذلك لا يمكنون من استئجار أرض العشر لهذه العلة. فإذاً سواء بعتْها إياه أو أجرتَها إياه نفس المشكله؛ لأنه ما عليه زكاة، لأنه بتعرفوا ممكن يهودي أو نصراني يتضمنها، مش اليوم في ضمان؟ ولك بدي أضمنها لخمس سنين، بديش أشتري، تضمنها نفس العلة أنه خلال مدة ضمانه ما راح يدفع الزكاة.

طيب، قال: وقال في الرواية الأخرى: لا باس أن يشتري الذمي أرض العشر من مسلم. الراي الآخر لأحمد أنه فيش مشكله في هذا، الراي الآخر أنه لا مشكله له في ذلك، وسياتي النقاش في هذا. قال: واختلف قوله إذا جاز ذلك فيما على الذمي، فيما تخرج هذه الأرض على روايتين. طيب الآن على القول الثاني وهو يجوز أن أبيع أرض العشرية ليهودي أو نصراني، اختلف كلام أحمد على هذه الرواية الثانية: ماذا على اليهودي أو النصراني أن يفعل تجاه هذه الأرض؟ هل خلص فعلًا تسقط؟ هو الآن، أنت شوي شوي على أحمد بن حنبل، هل فعلًا يا أحمد أنت أباحت له ياخذ هذه الأرض، وخلص تسقط الزكاة وروحنا هكذا بدون مصاري؟ لا، اختلف قول أحمد في هذه الحالة: ماذا على الذمي مقابل خراج هذه الأرض؟ هذه الأرض كانت تطلع لفقراء، شو راح يفرض أحمد عليه؟ في خلاف.

قال: في إحداهما: لا عشر عليه ولا شيء سوى الجزية. الرواية الأولى أنه فعلًا خلص ببيع إياه، وسقطت الزكاة تمامًا، وخلص نكتفي أن الذمي عم يعطينا الجزية، هذا القول الأول. القول الثاني قال: وقال في الرواية الأخرى: عليه فيما يخرج من هذه الأرض الخمس، ضعف ما كان على المسلم. أيوة، القول الثاني أحمد يقول: لا يا عمي، حتى لو سمحنا للمسلم أن يبيع الذمي أرض العشر أو يستأجرها، الذمي عليه ضعف الزكاة، مش بس الزكاة. هسه الزكاة كانت عليه قديش؟ العشر، عليه هو الخمس. في الرياضيات إنو أكثر؟ العشر ولا الخمس؟ الخمس طبعا، صح إخواني؟ رح أفرض عليه ضعف الزكاة، بده يدفع الخمس من المحصول الزراعي كل سنة بدلًا من ايش؟ العشر.

هنا حبه حبه. كمل قال: ومن أصحابنا من حكى روايةً روايةً أنهم ينهون عن شرائها، فإن اشتروها أُضعف عليهم العشر تمام وفي كلام احمد ما يدل على هذا. فاذا كان قد اختلف قوله: أضعف عليهم العشر يعني إذا ضاعفت العشر بصير خمس، تمام. إذاً هذا، إذا أحمد إذا أباح بيع الأرض لليهود أو النصراني اختلف على قولين: القول الأول أنه خلص تسقط الزكاة عنه تماماً، القول الثاني لا بدنا نضاعف عليه الزكاة ويصير عليه الخمس.

كمل قال: فاذا كان قد اختلف قوله في جواز تمليكه عامر الأرض العشرية، عامر الأرض يعني الأرض العمرانة اللي فيها عشر، نعم. قال: لما فيه من رفع العشر، فالمفسدة الدينية الكاطلة بكفرهم وفسقهم في دار كانت للمسلمين يعبد الله فيها ويطاع، أعظم من منع العشر، إيش؟ إذا وفي كلام أحمد على هذا.

فاذاً كان، هذه لازم تكون بداية الفقرة، الكتاب هذا محتاج لإعادة تحقيق؛ لأن للأسف خير المحقق ببلش الفقرة غلط ويختمها غلط. المهم إيش الحال؟ هذه بداية الفقرة قال: فإذا كان قد اختلف قوله، اختلف يعني اختلفت الرواية عن أحمد في جواز تمليكهم الأرض العشرية لما فيه من ماذا؟ من رفع العشر، مش رفع تضعيفه لا، رفع العشر، يعني الأخذ في الرواية الأولى هو ليش منع بيع الأرض العشرية؟ قال: حتى لا تسقط الزكاة عنها.

يقول: فإذا كان أحمد على الرواية الأولى بيعهم الاراضي الزراعية خشية إسقاط الزكاة عنها وهو العشر، فالمفسدة الدينية الكاطلة بكفرهم وفسقهم في دار كانت للمسلمين يعظم الله فيها ويطاع، أعظم من مفسدة ايش؟ رفع العشر. يعني بقول لك: إنو أسوأ؟ إنو أسوأ أنه أعطيهم أرض زراعية ويرفع العشر وخلص وتروح زكاتها، ولا أعطيهم بيتي يكفروا فيه ويفسقوا فيه؟ إنو أسوأ؟ بقول لك أحمد يقول لك ابن تيمية: تعطيهم بيتك يكفروا ويفسقوا فيه أسوأ من انك تعطيهم أرض وتلغى الزكاة عنها.

طيب، إذا كان أحمد في الرواية الأولى يرى ما بصير أبيعهم الأراضي الزراعية خشية سقوط العشر، فمن باب أولى أن يمنع أن تعطيهم بيتك يروحوا يكفروا ويفسقوا فيه. شوف ابن تيمية هو سيتجه بنا باتجاه أبي يعلى، بده ياخذك أنه لازم نقول حرام حرام، سواء كانت المعصية مما يقر عليها ولا لا، فهو عم بعطيك تفكيره، بقول لك: إذا أحمد في الرواية الأولى يمنع بيعهم الأراضي العشرية خشية إسقاط الزكاة عنها، فمن باب أولى أن يمنع بيعهم دارك أو تأجيرهم دارك وفيها ما هو أعظم من الكفر والمعاصي التي ستحصل فيها.

قال: ولهذا تردد: هل يرفع الضرر بمنع التملك بالكلية؟ إذ مع تجويز البيع إما أن يعطل حق المسلمين، أو تؤخذ الزكاة من الكفار، وكلاهما غير ممكن، فكان منع التملك أسهل، كما منعناه من... كمل، أيوة، قال: كما منعناه من تملك العبد المسلم والمصحف؛ لما فيه من تمكين عدو الله من أولياء الله وكلام الله، فلذلك يقول: لأنه أحمد نظر إلى هذا البعد، راح يرجع الآن.

لقضية الأراضي أحمد قلنا: التخوف الأول من بيع الأراضي هو رفع الزكاة عنها، صح؟ فيقول: ولهذا تردد أحمد هل يرفع الضرر بمنع التملك بالكلية؟ هذا الخيار الأول، أحمد خائف من إسقاط الزكاة؛ فالخيار الأول الذي طفحه أحمد ايش هو؟ إنه خلص، منع البيع، ما نبيعهم حتى تضل الزكاة موجودة.

إذن، هل يرفع الضرر بمنع التملك بالكلية؟ هذا الخيار الأول لأحمد، إنه أنا أمنع بيعهم بالكلية؛ لأنه هيك فكر أحمد: إذا أنا جوزت بيع اليهود والنصارى الأراضي العشرية، أنا بين أحد خيارين مرين: إما أن تسقط الزكاة، وبالتالي رح أُعطِل المسلمين الفقراء المساكين، أو رح أفرض على الكفار زكاة، والكفار في عليهم زكاة في الفكر الإسلامي؟ الكفر ما عليه زكاة! قال: وكلاهما غير ممكن؛ يعني لا أفرض عليهم زكاة -هذه طريقة التفكير الأولى-.

الآن هو يعني كأن ابن تيميه دخل في عقل أحمد وعم بيعطيك أحمد كيف بفكر. المرة الأولى لما فكر أحمد في المسألة هيك، فكر قال لك: لازم ما نبيعهم؛ لأنه إذا بعتهم، أنت بين أمرين كلاهما غير ممكن، الأمر الأول إنه نسقط الزكاة، وهذا مخسر للفقراء، طب لا بدنا نسقط الزكاة، خلينا نضاعف الزكاة على الكفار، قال لك: زكاة على الكفار؟ قال: كلاهما إذن غير ممكن، فكان الخيار الأسهل لأحمد -ما هو الأسهل؟ طبعا مش الأسهل، الأسهل الأفق للمقاصد الشرعية- إنه منع البيع، قال: لا تبيعوه. فكان منع التملك هو الأسهل عليه. كما مثال، وها نظائر في فقه الحنابله؛ كما أن الحنابله يمنعون أن يباع الععبد الذي للرجل المسلم، ما بصير إذا أنت مسلم تبيع عبدك لرجل كافر، ليه؟ حتى لا أسلط الكافر على العباد. كما منع أحمد من تمليك العبد المسلم ومنع تمليك المصحف للكفار، بصير أبيع مصحف لكافر؟ بصير بيع المصحف عندنا بس على رواية، جواز بيع المصحف للمسلم لا يجوز بيع المصحف للكافر.

ليه؟ نعم، العبد المسلم والمصحف كلاهما مسألتين، هل العبد فيها خلاف حتى عند المتأخرين، هل المراد العبد المسلم؟ قال: حتى لو كان عندي أنا مسلم عبد كافر، بعطيه لكافر؟ لأنه العبد الكافر لو كان عندي ممكن يسلم، بس إذا حطيته إياه.. والله يعلم متى يسلم، فالمهم، مش رح أناقش هي المسألة، فالمهم، لا يجوز أن يباع العبد المسلم أو المصحف للكافر، خشية من تسلط الكافر عليه، فكذلك لا تباع الأرض المسلمة للكافر خشية من تسلط الكافر عليها فتفوت المصالح.

طيب، قال: وكذلك نمنعهم على ظاهر المذهب من شراء السبي الذي جرى عليه سهام المسلمين، كما شرط عليهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه. لذلك أي هاي فكرة لماذا قلت لك: حتى العبد الكافر، وظهر المذهب أنه حتى العبد الكافر، الآن إحنا الآن ما الذي بقي من طرق عبودية؟ فقط السبي في الحرب، صح؟ فشش طريقة للعبودية إلا السبي في الحرب. تمام، ضمن طبعا نظام إسلامي يمكن أن يعود إلى هذا الموضوع. فالمهم، ضمن النظام الإسلامي لو أنا انتصرت على الكفار وأخذت السبي، لو هم قالوا: سبيهم لسه كفار، سبيهم! لو قالوا لنا: أعطونا السبي ونعطيكم مصاري مقابل ذلك، لا يعطون ليه؟ طيب الشيخ لسه زوجته كافرة! لا، رجعها له. لا، أنا بدي إياها تسلم، مصلحتها تضلها في النظام الإسلامي حتى تسلم. المهم هذا مش موضوعنا.

كمل، نيجي الآن للحالة الثانية، قال: أو يرفع الضرر بابقاء حق الأرض عليه -اكتب فوق ها اثنين-. إذن أحمد النظرة الثانية لأحمد التي أخذتها الـ... إذن النظرة الأولى: أن نمنع بيعهم الأرض بالكلية حتى لا نقع بين أمرين كلاهما ممتنع، إنه يا نفرض عليهم زكاة وهذا مش ممكن، أو تسقط الزكاة عنها وهذا حرام على الفقراء، فكان الخيار الأول لأحمد: ما تبيع.

الخيار الثاني الذي نظر إليه أحمد، وإخواني هذا سبب تغير فتوى المجتهد مع نموه وكبره، ما هي تغير نظرته للمسألة؟ إنه أنا أحيانا في عمر العقد أنظر إلى المسألة ببعد معين، بس لما أصير ثلاثين يا أخي ممكن تظهر لي أبعاد في المسألة بتغير وجهة نظري لها. فالفقيه الفقيه هو الذي ينضج فيغير فتواه، أما اللي كل فتاويه زي ما هي من أول ما صار طالب علم حتى ما يموت، هذا مش رح أقول لك إنه دائما غلط بس في مشكلة يا زلمه! معقول فيش مسألة نضجت شوي زيادة؟ فيش مسألة صار لك بعد آخر فيها؟

فأحمد البعد الآخر قال ايش؟ قال: أنا برفع الضرر، قال: أجوز بيع أرض العشرية للمشركين وأرفع الضرر الواقع على فقراء المسلمين من خلال ايش؟ إني أفرض عليها زكاة. إذن صار مع فكرة، قبل شوي كان فرض الزكاة مش ممكن، الآن صار فكرة فرض الزكاة ممكنة عنده، بس ما اسمها زكاة! قال: بفرض عليهم بس ما بسميها زكاة، شو بسميها؟ شوف شو قال، قال: أو يرفع الضرر عن المسلمين بإبقاء حق الأرض عليه، إنه ماشي، أنا كذي ببيعك الأرض، أنا مسلم وأنت ذمي، ببيعك الأرض، بس رح يضل عليك حق تدفعه -هيك وجهة نظر أحمد المتاخرة-.

طب من وين فرضت علي أحمد هذا الحق؟ هذا سؤالك، إنه بناء على ايش أنت بدك تفرض عليه حق؟ خلص هو شرى الأرض وهو نصراني ما عليه زكاة. قال: قاسها على مسألة... أحمد قال: كما يؤخذ ممن اتجر في أرض المسلمين منهم ضعف ما يؤخذ من المسلمين من الزكاة. آه، قاس على مسألة التجارة، الآن إخواني في حديث والفقهاء يقولون: الذمي إذا ما أعرفهاش البعض، الذمي إذا تاجر في الدولة المسلمة يؤخذ منه ماذا؟ العشر أو عفوا نصف العشر. الذمي إذا تاجر في الأرض المسلمة يؤخذ منه ماذا؟ نصف العشر، والحربي إذا أجوا عنا على بلاد الإسلام وبدهم يتاجروا بده يدفعوا العشر، هاي غير الجزية، هذا ملف مختلف عن الجزية.

الذمي إذا تاجر في بلاد المسلمين عليه أن يدفع ماذا؟ نصف العشر على التجارة؛ يعني المحصول قديش ربحت آخر الشهر؟ بيجي عليه الحاكم المسلم أو مندوبه: قديش ربعت هذا الشهر؟ بدك تدفع نصف العشر. هذه فيها حديث، البعض يضعف الحديث، لكن الحنابله وأكثر الفقهاء يقررون هذا.

فأحمد ايش قال؟ قال: هم في التجارة مطلوب منهم في أي عملية تجارية يدفعوا ايش؟ نصف العشر، فنفس الشيء هاي الأرض، هاي أرض كانت تخرج غلة للفقراء والمساكين، رح أفرض عليهم ايش؟ الخمس. طب شو علاقة الخمس بنصف العشر؟ قال لك لا، لاحظ شو قال، قال: ضعف ما يؤخذ من المسلمين من الزكاة.

الآن المسلم إخواني في عروض التجارة، المسلم في عروض التجارة كم يخرج لبيت مال المسلمين كل سنة؟ ربع العشر. ركزوا الآن، في عروض التجارة المسلم، التاجر المسلم في عروض التجارة كل نهاية سنة عليه يخرج ربع العشر زكاة عروض تجارة. فالذمي إحنا فرضنا عليه ضعفها، اللي هي ايش؟ نصف العشر.

فالآن نفس الفكرة بس خذ لي اياها على الأرض، هسا الأرض الزراعية المسلم قديش عليه فيها؟ عشر. فاعمل لي تضعيف، خلص فهم أحمد أن الفكر الإسلامي يقوم على التضعيف، ففي عروض التجارة المسلم عليه ربع العشر زكاة، ففرض الإسلام على التاجر الذمي نصف العشر. فاخذ نفس هاي الفكرة وحطها على الأرض، قال: فالارض عليها العشر زكاة الأرض الزراعية عليها عشر زكاة، فإذا بعمل نفس عملية التضعيف فبصير على الذمي، بس ما اسمها زكاة؛ لأنه خلص فهم أن الإسلام يريد أن يفرض على الذمي نصف ما على المسلم، يعني معقول المسلم عليه عشر زكاة والذمي بعطيه الأرض وتسقط عنه الزكاة؟ لا ما بيزبط. فقال لك هاي الطريقة بالقياس.

قال: ويتخرج على هذا -ايوه، قال: ويتخرج- إنه لا يؤخذ منه إلا عشر واحد كالمسألة الآتية، وهذا في العشرية التي ليست خارجية. ويتخرج الآن، إذن كم قول عنا في المسألة صار هنا من بعد ويتخرج؟ هذا قول ثالث! إذن القول الأول لأحمد ما هو؟ لا تباع الأرض لهم. القول الثاني لأحمد ما هو؟ تباع وعليهم ضعف ما على المسلمين من الزكاة وهو الخمس. القول الثالث -مش قول لأحمد، رواية مخرجة على قواعد أحمد- قال هذا يقول ابن تيمية: ويتخرج هذا التخريج. ابن تيمية قال: يمكن أن نخرج قول ثالث لأحمد في موضوع الأراضي العشرية، ما هو هذا القول الثالث؟ إنه يجوز بيعها لليهود والنصارى، وعليهم أن يدفعوا العشر فقط كما يدفع المسلم بدون تضعيف. فهمتوا شو الفرق؟ إنه يجوز بيعها وعليهم يدفعوا، بس شو يدفعوا؟ إحنا قبل شوي قلنا الخمس، لا، يقول: يدفع مثل مثل المسلم، ما في ضعف، عليه العشر فقط.

طيب من وين خرج هذا القول؟ سياتي بعد قليل. قال: فاما الخراجية، قال: وهذا كله طبعا في الأراضي العشرية؛ يعني الأراضي التي يمتلكها المسلمون وهي أراضي زراعية عليها العشر زكاة زروع والثمار. قال: واما الأراضي الخراجية، وهي الأراضي التي افتتحها المسلمون وفرضوا عليها الخراج، وهذه مش ضروري تكون زراعية، هي أراضي خراج، المسلمين لما افتتحوا أراضي كان يقيم فيها اليهود والنصارى في الشام والعراق، ما هو أبعد منها بعض الأراضي طبعا لاسباب، تصبح أراضي خراج.

أراضي خراج ممكن يكون مالكها أصلا كافر ونحن قريناها في إيده، بس قلنا له: كل نهاية سنة بدك تيجي تدفع لنا مثلا 100 ليرة أجر نتفق عليه زي الضمان، أو قد يكون مالكها مسلم بس يكون المسلم هذه المسلم بيقول أصلا أخذها خراج؛ يعني هو المسلم لما نحن افتتحنا مثلا أذربيجان ولا كذا قسمناها لأراضي خراجية، أجا مسلم قال: أنا بدي أخذ هاي الأرض، بده يعمل عليها أي شيء بغض النظر مشروع زراعي، مشروع صناعي، بقول له: تمام، هاي أرض خراج، بدك تدفع عليها سنويا 100 دينار.

فإذا الأراضي الخراجية موضوعها مختلف عن الأراضي الزراعية، الأراضي الخراجية أرض افتتحها المسلمون صلحا أو بمصالحة أهلها أو لأسباب، وبالتالي أصبحت أراضي تؤجر إجاراً، أراضي تؤجر إجار وعليها كل سنة أجرة. فهذه لو أن ذمي أراد ياخذ أرض خراج من مسلم، ماذا قال؟ قال فقالوا: ليس ليس لذمي أن يبتع أرضاً فتحها المسلمون عنوة. وإذا جوزنا بيع أرض بيع أرض العنوة، كان حكم الذمي في ابتياعها كحكمه في ابتياع أرض العشر المحض، إذ جميع الأرض عشرية عندنا وعند الجمهور بمعنى أن العشر يجب فيما أخرجت.

يقول: فاما الخراجية، فقال أصحابنا: ليس للذمي أن يشتري أرضاً فتحها المسلمون عنوة بالـ... العنوة يعني بالجهاد. وإذا جوزنا بيع أرض العنوة للذمي، كان حكم الذمي في شراء أرض العنوة -وهي الأراضي الخراجية ضمن هذا السياق- كحكمه في شراء الأراضي العشرية المحضة، اللي هي مش أراضي فتحها عنوة، لا، هاي أرض لمسلم وبطلع زروع ثمار وعليها العشر، هذه مثل هذه، إذ جميع الأرض عشرية عندنا وعند الجمهور؛ يعني أي أرض بتطلع ثمار وزروع، سواء كانت أرض خراج ولا أرض هي أصلا ملك لمسلم مش أرض خراج، أي أرض بتطلع زراع وثمود عليها العشر، عليها العشر، فالذي ممتنع يعني يجري عليها الخلاف السابق، أما نمنع أو لا نمنع ونضاعف عليه أو الرواية المخرجة.

قال: وكذلك الأرض الموات من أرض الإسلام التي ليست خراجية، هل لذمي أن يتملكها بالاحياء؟ طب أرض لا هي خراج ولا زراعية، أرض في صحراء عمان في الأزرق، بتعرف الأزرق؟ روح روح دخل جوا بتلاقي أراضي مش خراج ومش زراعية وميتة؛ يعني حتى الدولة غير مهتمة بها، بعيدة بعيدة عن متناول الأيادي. واحد ذمي راح على الربع الخالي في صحراء الربع الخالي قال لك: بد... بتعرف الأرض الموات يسمونها في الفقه الإسلامي والتي تمتلك بالإحياء، إذا أحياها المسلم؟ هل الذمي يمتلك الأرض في الدولة الإسلامية إذا أحياها هو؟ هسا مسلم راح على أرض في الأزرق فاضية ما حدا داري عنها أو أرض في الربع الخالي هو أحياها وحجر عليها، بصير له؛ لأن الإسلام يدعم قضية استثمار الأرض وإحيائها.

طيب، الذمي في النظام الإسلامي لو شاف أرض ميتة وما حدا سائل عنها وأحياها وزرع فيها أو حجر عليها، بتصير له؟ فيها خلاف، هاي الذمي مثل المسلم في ذلك؟ المهم.

قال طائفة من العلماء: ليس له ذلك، وهو قول الشافعي وابن حامد، وهذا قياس إحدى الروايتين عن أحمد في منعه ابتياعها. القول الأول للفقهاء أن الذمي لا يمتلك الأرض بالإحياء ليس مثل المسلم، هاي إحدى الروايتين عندنا. قال: فإنها إذا لم يجز.. إذا لم يجز تملكها بالابتياع، فبالإحياء من باب أولى، يعني إذا انت بتمنعه يشتريها بماله فكيف تخليه يتملكها بلا ثمن؟

وقد يصب هذا في مصلحة الاقتصاد الإسلامي بوجه من الوجوه، ففي فرق حقيقة صعب إلغاؤه.

قال: والمنصوص عن أحمد وعليه الجمهور من أصحابه أنه يملكها بالإحياء، وهذا الذي يظهر هذا المذهب المعتمد وهذا الأقرب حقيقة حتى للمصلحة؛ أنه الذمي إذا أحيا أرض ميتة في الدولة الإسلامية، يا أخي خليه يحييها ما دامت ضايعة في الربع الخالي، نحن بنستفيد، بكره بجيب لك بضاعة، بحرك لك السوق وبيعمل لك كذا. فالأظهر أن الذمي يمتلك الأرض الميتة بالإحياء؛ لأنه أصلا لا هي خراج ولا هي عشرية ولا حدا منتفع منها، خليه ينتفع لأننا ننتفع بشكل من الأشكال. نعم، قال: وهو قول أبي حنيفة، واختلف فيه عن مالك.

ثم هل عليه العشر فيه روايتان؟ يعني طب الذمي على قول المعتمد عند الحنابله سمحنا له يحيي الأرض الميتة وصار يعمل زروع وثمار فيها، بقول له: الآن تعال تعال بدك تطلع لنا العشر؟ بد.. عليك زكاة؟ فاختلف الحنابله في ذلك على روايتين، إذا قلنا الذمي يجوز أن يحيي الأرض الميتة ويمتلكها.

اختلف الحنابلة: هل سيطالب الذمي إذا زرع في أرض زرعاً هل رح نقول له كل سنة عليك زكاة زروع وثمار ولا لا لأنه ذمي؟

قال ابن أبي موسى: من أحيا من أهل الذمة أرضاً مواتاً فهي له، ولا زكاة عليه فيها ولا عشر فيما أخرجت. إذاً الرواية الأولى: ما عليه شيء؛ يا عم، الزلمة أحياها، وأصلاً هو كافر، بالتالي ما في عليه زكاة ولا عشر.

قال: وقد روي عنه رواية أخرى أنه لا خراج على أهل الذمة في أرضهم، ويؤخذ منهم العشر مما يخرج. يعني الرواية الثانية أنه أنا لما أحيا الأرض الميتة ما رح أخذ عليه أجرة ولا خراج، بس بدي أطلب منه كما أطلب من المسلم؛ بدي أقول له: المسلم إذا عنده محاصيل كم رح يدفع؟ العشر. أنت كذمي تدفع، ايش؟ ما رح أضاعف عليه الزكاة، بس رح أطالبه بأيش؟ بالعشر، بدي أقول لك بدك تدفع زي ما بدفع المسلم.

نعم، قال: ويؤخذ منهم العشر مما يخرج، يضاعف عليهم. والأول عنه أظهر. لا، بس هنا عفواً: ويؤخذ منهم العشر مما يخرج يضاعف عليهم؟ لا، إذاً هنا على هذا الكلام سيأخذ الخمس؛ لأن هي هنا قال: ويؤخذ منهم. إذاً هناك القول الثاني قول القاضي إنه سيأخذ العشر، لكن هنا لا، بدنا نصلح، قال: ويؤخذ منهم العشر مما يخرج يضاعف عليهم، إذا قلنا: يضاعف عليهم يعني صار ايش؟ الخمس زي ما حكينا قبل شوي.

قال: والأول عنه أظهر، يعني أنه لا زكاة عليهم فيما أحيوها من الأرض الميتة. نعم، قال: فهذا الذي حكاه ابن أبي موسى من تضعيف العشر فيما يملكه بالإحياء هو قياس تضعيفه فيما ملكه بالابتياع. يعني إذا ابن أبي موسى مطرد، بقول لك: زي ما احنا إذا بعناه رح نخليه يدفع الخمس، كذلك إذا أحيا أرض ميته حتى نطرد بنخليه برضه يدفع الخمس حتى تكون هي زي هذه.

نعم، قال: لكن نقل حرب عنه في رجل من أهل الذمه أحيا مواتاً، قال: هو عشر. ففهم القاضي وغيره من الأصحاب، أيوه، قال: ففهم القاضي وغيره من الأصحاب أن الواجب هو العشر المأخوذ من المسلم من غير تضعيف، هذا الذي قلته هناك.

قال في مسألة الذمي إذا أحيا أرض ميتة: سئل أحمد؛ إذا ذمي أحيا أرض ميتة فماذا أجاب أحمد؟ أجاب إجابة مختصرة جداً، ماذا قال؟ قال: هو عشر. فماذا فهم القاضي وغيره؟ أنه قصد أحمد أن الذمي عليه أن يخرج العشر مثل مثل المسلم، لا يضاعف عليه. فهذه هي الرواية التي قصدتها.

أن بس ها، وين نص عليها أحمد؟ في الأرض الميتة فقط. سئل عن الذمي إذا أحيا أرضاً ميتة، شو عليه؟ قال: هو عشر. بس حتى كلمة "هو عشر" رح تشوف أن ابن تيمية بقول لك: عبارة شوية غامضة من أحمد.

المهم لما قال: "هو عشر"، فهم القاضي أبو يعلى وغيره من الأصحاب أن أحمد يقصد أن الواجب على الذمي فقط العشر مثل مثل المسلم، بالتالي فحكى في وجوب العشر فيها روايتين. وابن أبي موسى نقل الروايتين في وجوب ماذا؟ عشر مضعفة، عشر مضاعف.

يعني اختلف الأصحاب في طريقة حكاية المذهب. ابن أبي موسى كيف حكى المذهب؟ ابن أبي موسى قال: المذهب في روايتين. الكلام على الأرض الموات الآن، الرواية الأولى أنه لا شيء على الذمي في أرض الموات، الرواية الثانية أن على الذمي ضعف العشر وهو الخمس.

أبو يعلى كيف حكى المذهب بطريقة أخرى؟ قال لك: لا، المذهب في روايتين؛ رواية أنه فيش عليه زكاة، ورواية أنه عليه ايش؟ عشر فقط. شوف هي اسمه: اختلاف الأصحاب في طريقة حكاية المذهب.

طيب قال: وعلى طريقة القاضي، هون وعلى طريقة القاضي ابن تيمية خرج القول الثالث اللي حطينا عليه علامة في أول الصفحة، مش احنا حكينا الحنابلة، ابن تيمية ايش قال في أول الصفحة؟ ويتخرج ألا يؤخذ منه إلا عشر واحد كالمسلاة.

تأتي أول الصفحة، مش حطينا خط تحتيها؟ هذه من وين ابن تيمية خرج؟ طبعا شو يعني رواية مخرجة؟ ابن تيمية نقل كلام القاضي أبو يعلى، القاضي أبو يعلى ذكر أن الذمي عليه العشر فقط في الأرض الموات، ابن تيمية نقل هي الفكرة برضه للأرض العامرة الزراعية، فبالتالي صاغ الأرض الزراعية عن أحمد أنه: إما أنها لا تباع أصلاً لهم، أو أنها تباع وعليهم الضعف الخمس، أو أنها تباع وعليهم العشر.

بس هاي الثالثة مش رواية عن أحمد، هذه خرجها ابن تيمية في الأرض العامرة قياساً على ما فهمه القاضي أبو يعلى في الأرض الميتة. حتى تعرفوا إخواني أن المذهبية عالم طويل، وأنه يجيك شخص يقول لك: أنا عارف المذاهب الأربعة، عليه أربع ألوفات! ليه؟ لأن احنا قاعدين بناقش لسه فتون أحمد، وشو هالقصة هاي؟ وطريقة لحكاية المذهب، وطريقة ثانية حتى تكون حنبلي هذا يعني بالطراز الرفيع. بدك تحاول تفهم كل هذه الطرق، حتى في حكاية المذهب أنت مش فقط تعرف حنابلة، احنا بس بيهمنا نعرف المعتمد، العالم الحنبلي عالم مختلف تماماً، يعني إذا غصت فيه بدك تعرف الطرق في حكاية المذهب واختلاف الحنابلة، أنه أبو يعلى حكى المذهب بطريقتين، بطريقة ابن أبي موسى، حكى لا، مش هي الطريقة الصحيحة لحكاية المذهب.

طيب قالوا: وعلى طريقة القاضي يخرج في المسألة، في مسألة الابتياع كذلك اكتب، وهذا الذي ذكرناه أول الصفحة كرواية مخرجة (وصل السهم من هون لبدايه الصفحة).

قال: وهذا الذي نقله ابن أبي موسى أصح، فإن الكرماني ومحمد بن أبي حرب وإراهيم بن هانئ ويعقوب بن بختان نقلوا أن أحمد سئل.

وقال حرب: سالت أحمد، قلت: إن أحيا رجل من أهل الذمة مواتاً ماذا عليه؟ قال: أما أنا فأقول ليس عليه شيء. قال: واهل المدينة يقولون في هذا قولاً حسناً، يقولون: لا يترك الذمي أن يشتري أرض العشر. قال: وأهل البصرة يقولون قولاً عجباً، يقولون: يضاعف عليه العشر.

قال: وسالت أحمد مرة أخرى، قلت: إن أحيا رجل من أهل الذمة مواتاً؟ قال: هو عشر. وقال مرة أخرى: ليس عليه شيء.

يعني ابن الآن، ابن تيمية يرى أنه مين أصح في حكاية المذهب؟ ابن أبي موسى في أرض الموات. الكلام الكلام الآن في أرض ايش؟ الموات. مين أصح؟ احنا قلنا ابن أبي موسى حكى بطريقة، والقاضي أبو يعلى حكى بطريقة. بقول لك: رأي ابن أبي موسى أصح من طريقة القاضي.

طيب إيش رأي ابن أبي موسى؟ قال ابن أبي موسى: من أحيا من أهل الذمة أرضاً مواتاً فهي له ولا زكاة عليه. يرى أن هذا هو المعتمد. وقد روي عنه رواية أخرى أنه عليهم التضعيف، بس ابن أبي موسى يرى أن مذهب أحمد ما في عليهم أي شيء.

فهنا ابن تيمية يقول: الصحيح رأي أبي موسى، أن هذا هو طريقة أحمد أنه ليس عليهم شيء، لا زكاة ولا غيرها في أرض الموات.

من كيف عرف يا ابن تيمية أن كلام ابن أبي موسى هو الأدق؟ قال: لأنه هي شو أصل القصة؟ أن حرب الكرماني (شوف ابن تيمية رجع لأصل الرواية بدأ يحللها) أن حرب الكرماني يقول: سالت أحمد: إن أحيا رجل من أهل الذمة مواتاً ماذا عليه؟ فقال أحمد: أما أنا فأقول ليس عليه شيء، ما عليه زكاة أصلاً. وأما أهل المدينة فيقولون قولاً حسناً، يقولون: لا يترك الذمي أن يشتري أصلاً الأرض!

فبالتالي إذا لم يسمحوا له أن يشتري أرض العشر، فالاصل إذا أحيا رجل من أهل الذمة موات كان سؤال، فممكن يكون قياس أنه لا يسمح له أن يحييها.

قال: وأهل البصرة، أحمد ماذا يقول؟ وأهل البصرة يقولون قولاً عجباً، يقولون إن الذمي إذا أحيا أرضاً ميتة يضاعف عليه العشر، بيصير خمس!

فلاحظ أن أحمد حتى هنا يستنكر أن يكون في خمس أصلاً على هذه الرواية.

قال حرب الكرماني: وسالت أحمد مرة أخرى فقلت له: إن أحيا رجل من أهل الذمة مواتاً؟ إن أحيا رجل من أهل الذمة مواتاً؟ فقال: هو عشر. وقال مرة أخرى: ليس عليه شيء.

وطبعاً روى حرب عن عبيد الله بن الحسن العنبري أنه قيل له: أأخذكم الخمس من أرض أهل الذمة (الذي هو ضعف العشر التي في أرض العرب) أبا أثر عندكم أم بغير أثر؟ فقال: إن إنه قيل له، أي لأحمد بن حنبل، أنه قال: ليس عندنا فيه أثر، ولكن قسنا بما أمر به عمر رضي الله تعالى عنه أن يؤخذ من أموالهم إذا اتجروا فيها.

واضح إذاً هذه أصل فكرة الخمس قياس. ومروا، وامروا ومروا بها على عشار، تمام؟ أنه إذا تاجروا فأهل ماذ بالتجاره يؤخذ منهم نصف العشر، فقسنا هذه على هذه كما ذكرنا.

إذاً فهذا أحمد رضي الله عنه سئل عن إحياء الذمي الأرض وهي القصة من البداية، فأجاب أنه ليس عليه شيء، مش هيك أجاب ابتداءً؟ وذكر اختلاف الفقهاء من أهل المدينة والبصريين في مسألة اشتراء الأرض، فهو الخلاف إذاً.

الخلاف الذي ذكره بين أهل المدينة والبصريين ليس في الأرض الموات، حتى يكون كلامنا دقيق؛ لأنه لما سئل عن الأرض الموات قال: ليس عليهم شيء، بعدين ذكر خلاف أهل المدينة والبصرة في الأرض المشتراة؛ فأهل المدينة قالوا: لا يجوز أن يشتريها (وهذه هي الرواية الأولى أصلاً لأحمد بن حنبل)، وأهل البصرة قالوا: يضاعف عليه العشر (وهي الرواية الثانية أنه أحمد جوز بيعها مع العشر).

فذكر اختلاف الفقهاء في مسألة اشتراء الأرض: هل يمنع من شرائها أصالة، أو يضاعف عليه العشر؟ وهذا يبين لك أن، يعني، لماذا أحمد لما سئل عن أرض الموات قال ايش؟ ليس عليه شيء، بعدين في نفس المجلس، في نفس المجلس تطرق للخلاف بين أهل المدينة والبصرة في الأرض المشتراة.

هذا ماذا ينبه الفقيه الذكي؟ أنا سالتك عن الأرض الموات قلت لي ما في عليها شيء، بس ترى أهل المدينة بقولوا في الأرض المشتراة إنه لا يسمح ببيعها، وأهل البصرة يقولون في الأرض المشتراة عليها الخمس. طب أنا سالتك عن الأرض الموات ليش أنت عم تعطي كل الخلاف بين الفقهاء في الأرض المشتراة؟

إيش، ماذا سيفهم الفقيه اللبيب؟ إنه ايش؟ لا لا، إنه المسالتين شيء واحد عنده، أنه أنا سالتك على الأرض الموات وأنت أعطيتني خلاف الفقهاء في الأرض المشتراة. إذاً ماذا سافهم؟ إنه أنت عندك المسالتين نفس الشيء، فالاصل أني أكون مطرداً مع أحمد بن حنبل أن قضية إحياء الأرض الميتة ولا قضية البيع عنده نفس المستوى؛ بدليل أنه ذكرهم مع بعض في نفس المجلس.

قال: وهذا يبين لك أن المسالتين عند أحمد واحدة، وهو سواء قلنا شراء الذمي للأرض العشرية، أو عفوا، وهو عفوا تملك الذمي للأرض العشرية، سواء تملك الأرض العشرية بشراء أو إحياء أو بأي طريقة من الطرق. فبالتالي الأصل أن نقول، يعني، إذا هو ابن تيمية في الخلاصة ماذا وصل؟ سواء في مسألة الإحياء ولا في مسألة البيع، ظاهر مذهب أحمد في كلا المسالتين ما هو؟ أنه يجوز ذلك، يجوز أن تباع لهم أو أن يحيوه وليس عليهم شيء.

قال: هذا ظاهر كلامه، إذاً وكذلك ذكر العنبري قاضي أهل البصرة أنهم يأخذون الخمس من جميع أرض أهل الذمة العشرية، سواء اخذوها بالشراء أو إحياء الموات أو ما شابه ذلك. وهذا يفيدك أن أحمد إذا منع الذمي أن يبتاع الأرض العشرية فكذلك يمنعه من إحيائها، وأنه وما دام لم يمنع من إحيائها وهو المعتمد، فاذا هو يجوز بيع الأرض العشرية، وأنه إذا أخذ من الذمي في مبتاعه الخمس فكذلك إذا أنت قلت في الأرض التي اشتراها علي الخمس كذلك اضطراد للمذهب يجب في الأرض المحيا الخمس، وأن من نقل عنه عشراً في الأرض التي تكون محيا دون المبتاع فهذا تناقض!

هو بده يقول لك: بدك تكون مطرداً، وهذه مهم جداً إخواني، هذه القضية اللي ما بفهمها كثير من الشباب، اللي هو الاطراد الفقهي: إذا أنت حكيت ابتداءً: لا تباع الأرض العشرية، إذاً اضطراد قولك أنك لا يحيوا الأرض العشرية لا يحيوه، ما يجوز الإحياء. إذا قلت: يجوز بيعهم مع الخمس، إذاً إذا أحيوا الأرض العشرية عليهم الخمس. إذا قلت: عليهم العشر، إذا الأرض الميتة إذا أحيوها عليهم العشر. إذاً لازم تحكي: يجوز بيعهم الأرض وعليهم العشر، (يعني ما بصير يكون كلامك مختلف)؛ لأن أحمد يرى المسالتين تخرجان من مشكاة واحدة.

لذلك قال: أي، وأنما سبب إذا، وأن من نقل عنه عشراً مفرداً في الأرض المحيا وهو أبو يعلى دون المبتاع، فكلامه ليس بمستقيم، يجب أن يطرد. وأنما سببه قوله في الرواية الأخرى التي نقلها الكرماني.

طب اللي نقل عنه عشر في الأرض المحيا دون المبتاع، شو سبب ذلك؟ أنه في رواية حرب الكرماني أنه لما سئل عن الأرض المحيا قال: هي أرض عشر.

ولكن قول أحمد في رواية حرب الكرماني أنها أرض عشر هذا كلام مجمل، مش واضحة الإجابة، شو قصد أحمد؟ هي أرض عشر، هل يقصد أن الذمي عليه العشر فقط؟ قال: هذا كلام مجمل، وقد فسره أبو عبد الله في الرواية الأخرى المفسرة اللي ذكرناها قبل قليل بالتفصيل: أنا أقول كذا، وأهل المدينة كذا، وأهل الكوفة كذا، وأهل البصرة كذا. فقد فسره أبو عبد الله في موضع آخر وبين مأخذه.

ونقل الفقيه، فنختم إن شاء الله اليوم بهذا الكلام. شوف هذا الكلام الجميل تفهموه، قال: ونقل الفقيه إن لم يعرف الناقل مأخذ الفقيه وإلا فقد يقع فيه الغلط كثيراً. هي بس قاعدة في.

الحياة الفقهية، كما أقول لك، لما تجي تنقل كلام أبي حنيفة أو تنقل كلام مالك، أو تنقل كلام الشافعي، أو تنقل كلام أحمد، بقول لك مش سهل إخواني أن تفهم كلام السلف، مش سهل. لازم تعرف مأخذ أحمد في الفتوى، ليش وقفها في هاي المسألة كده؟ أو مأخذ مالك أو الشافعي؟ أما مجرد تنقل فتوى وأنت مش عارف كيف بناها أحمد، ما هو المأخذ الذي بنى عليه أحمد كلامه؟ إذا لم تعرف المأخذ، أنت ستخبط الأمور في بعضها عندما تنقل كلام الأئمة، سواء شافعي، حنبلي، مالكي، حنفي.

فهذا الكلام، يعني هو خلاصة مجلس اليوم، أنه إخواني يعني ما يصوره لكم بعض المندفعين عبر السوشيال ميديا أو غيرهم أن فهم كلام السلف في غاية السهولة، وأنه أنا استطيع أفهم كلام المتقدمين وأفتح الكتب وأنظر، هو في عالم والأئمة في عالم آخر، هو في عالم والأئمة في عالم آخر؛ لأنه إذا أبو يعلى عم يخطئوه ابن تيمية وبيقول له: أنت ما استوعبت كلام أحمد بالضبط، وهذا أبو يعلى! فتيجي تقول لي والله كلام السلف سهل وأنه وأنه بس نفتح كلامهم، أنه مش محتاجين لقنطره المتأخرين أن نمر عليها، خلص افتح كتب أحمد وافتح كلام الشافعي وشوف شو قال، سواء في العقيدة أو في الفقه أو في الأحكام!

تعرف أن هناك هوة كبيرة لا تستطيع أنت أن تقلل المسافة بينك وبين السلف إلا عبر المرور على قنطرة المتأخرين، وأنه بدك ترجع رجوع للسلف مش تنط من القرن الخامس عشر لزمن أحمد بن حنبل، لا جبراً عنك بدك ترجع رجوع وتشوف شو قال الأئمة قرناً بعد قرن حتى تستطيع ترجع لأحمد. أما القفز هو نفسه ابن تيمية بيقول لك: أغلاط كثيرة تنشأ بسبب الجهل بطرائق الأئمة. صلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. غراس العلم طريقك نحو علم شرعي راسخ.