هذا يحييكم أيها الأكارم في مجلس يتجدد بنا في برنامج المدارسة في التعليق على اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لأبي العباس بن تيمية رحمه الله تعالى عليه. وهذا كتاب نافع في قضايا التشبه بالكافرين في الهدي الظاهر عموما، وفي مسألة مشاركتهم في الأعياد خصوصا، ويتطرق أيضا إلى حكم المشاركة في الأعياد المبتدعة والقيام بها، ويذكر أصولا عامة وأدلة عميقة وتحليلات نفيسة يحسن بطالب العلم أن يقف عليها ليعرف مسلك أهل العلم في تحصيل المسائل وتقعيدها وتحريرها.
وصلنا إلى المسألة التي أطال فيها النفس ابن تيمية، وهي مسألة حكم إعانة المشركين في أعيادهم من خلال ماذا يا ناجي؟ من خلال جلب الأطعمة والمشروبات واللحوم والدجاج في مواسم الأعياد، هل يجوز للمسلم في مواسم الأعياد هذه -كانت المسألة التي لم تنتهِ بعد- هل يجوز للمسلم في مواسم الأعياد أن يجلب من الطعام والشراب والحلويات والبضائع ما يعلم أن الكفار سيشترُونَ ليتوسع بها في أعيادهم؟ اتفقنا طبعا أن البضائع التي تكون هي أصلا من شعار الكفار كالألبان وأشجار أعياد الميلاد، هذه لا يجوز للمسلم أن يبيعها لأن فيها أصلا إظهار لشعارهم بشكل واضح، وهي رمز ديني لا يجوز بيعها أصلا، لكن الكلام في عموم المباحات، عموم المباحات أن الناس تعتاد في مواسم الأعياد أن تجلب الطعام والشراب واللحم، فهل يجوز للمسلم أن يتقصد جلب والتوسعة في الطعام والشراب والبضائع التي يشتريها حبا أن تصرف في مواسم الأعياد ليربح؟ أم هذا يعتبر من إعانة المشركين في أعيادهم؟
فابن تيمية رحمه الله عليه ذكر ابتداء يعني ما يفهم من كلام أحمد أن هناك أكثر من توجيه لكلام أحمد، فهم البعض -وهذا ظاهر جلي من كلامه في إحدى الأقوال- أنه يجوز ذلك، يجوز للمسلم أن يستغل فترة الأعياد من أجل بيع البضائع المباحة للمشركين أهل الذمة، وهذا وإن كان فيه إعانة من جهة، لكن فيه ماذا؟ مصلحة للتاجر المسلم من جهة أن يزداد اقتصاده وقوته، فهذا ظاهر كلام أحمد في بعض المسائل أو في بعض الأقوال. وفي روايات أخرى قد يفهم منها أنه يعني لم يجزم بالإباحة، ما في رواية صريحة في التحريم عند أحمد، لكن في روايات ظاهرها أنه ماذا لم يجزم بالإباحة. وابن تيمية يرى أنه يمكن أن يخرج على قواعد أحمد أو رواية أحمد قد يخرج من جهة ما منع المسلم من هذا البيع، لأن اصول أحمد المتنوعة تقتضي عدم إعانة المشركين، لأن أصول أحمد المتنوعة تقتضي ماذا؟ عدم إعانة المشركين عموما. وهنا بدأ يسرد نماذج من فقه الإمام أحمد بن حنبل نهى فيه عن إعانة المشركين، فذكرنا مثلا نهي الإمام أحمد عن بيع المشرك البيوت، بيع أهل الذمة البيوت لما فيها من إظهار المعاصي والفجور، وذكرنا الخلاف في تأجير البيوت أيضا أليس كذلك؟ ذكر هذه المسائل طبعا مع الأقوال المختلفة المتعدده فيها أيضا.
ذكرنا مسألة أن المسلم يكون مستأجرا لحراسة كرم النصراني لما يعرف أن النصراني يبيع يزرع العنب في العادة ليبيعه في الخمر، وإذا لم يكن هذا من عادته فلا باس. وذكرنا مسألة ايش أيضا المسائل في فقه الإمام أحمد قبله ايش؟ أيضا ذكرنا نحن غير مسألة البيع والإجارة، البيع والإجارة للبيوت لهم لا، فيما يتعلق بما فيه إعانة المشركين. ذكرنا مثلا مسألة هل المسلم يعينهم على ترميم كنائسهم؟ وهل المسلم يشتري ضيعة أو أرضا هم يبيعونها أو يؤجرونها ويجعلون ريعها وقفا لترميم الكنائس والبيع؟ فقلنا أيضا هذا ما يصلح للمسلم لأن فيه إعانة للمشركين. فهنا بدأ ابن تيمية يأخذك برحله، رحلة طويلة يريد أن يؤكد فيها ابن تيمية أن أصول أحمد في روايات ومسائل متعدده تقتضي عدم إعانة المشركين على أمور دينهم، عدم إعانة المشركين على أمور دينهم، فذكر أصولا كثيرة ومسائل كثيرة ناقشناها في الأسبوع الماضي.
وكانت آخر مسألة مسألة تأجير الذمة، تأجير الذمة أراضي المسلمين، أو بيع الذمة أراضي المسلمين، أراضي المسلمين الزراعية. وقلنا هذه ما المشكلة فيها؟ أن ما المشكلة في أن أؤجر الذمة أو أبيع الذمة أراضي المسلمين الزراعية؟ المسلم يخرج زكاة، فإذا أعطيناها للذمة هذا قد يسبب ماذا؟ إسقاطا للزكاة. وذكرنا الخلاف هل الأراضي الخراجية الزراعية تأخذ حكم الأراضي الأصلية الزراعية؟ وقال لك جمهور العلماء على أن الأراضي الخراجية الزراعية عليها مثل الأراضي الزراعية الطبيعية. وانتقلنا بعد ذلك، طيب إذا جاء الذمي فأحيا مواتا، ماذا نفرض عليه؟ وذكرنا الاقوال والنقاش الطويل في هذه المساله، وهذا طبعا يعني هو ليس زبدة الكتاب، وإنما ذكر ابن تيمية لهذه المسائل ما هدفه؟ أريدك تفهم الكتاب، ذكر ابن تيمية لهذه المسائل ما هدفه هو فقط بيان أصول أحمد في مسألة إعانة المشركين.
قال المصنف رحمه الله تعالى: وقد أفصح أرباب هذا القول بأن مأخذهم قياس الحراسة على التجارة، فإن الذمي إذا أتجر في غير أرضه فانه يؤخذ منه ضعف ما يؤخذ من أهل الذمة.
وهذا يفيدك أن أحمد إذا منع الذمي أن يبتاع الأرض العشرية فكذلك يمنعه من إحيائها، وانه إذا اخذ منه فيما ابتاعه الخمس فكذلك فيما أحيا، فعليه أن يدفع الخمس. كما قلنا تضعيفا لأيش؟ الخمس هو ايش؟ ضعف العشر. إذا كانت الزكاة على المسلم العشر، فعلى الذمي ستضاعف: عشر ضرب اثنين يساوي خمس.
وأن من نقل عنه عشرا مفردا في الأرض المحياة دون المبتاع فليس بمستقيم، وإنما سببه قوله في الرواية الأخرى التي نقلها الكرماني: هي أرض عشر. ولكن هذا الكلام مجمل قد فسره أبو عبد الله في موضع آخر وبين مأخذ، ونقل الفقه إن لم يعرف الناقل ماخذ الفقيه وإلا فقد يقع فيه الغلط كثير. وهذه القاعدة التي ختمنا فيها الدرس الماضي: أنك إذا أردت أن تنقل الفقه عن الأئمة فعليك أن تعرف مآخذ أقوالهم حتى لا تخطئ في فهم كلامهم، حتى لا تخطئ في فهم كلامهم.
قال: وقد أفصح أرباب هذا القول بأن مأخذهم قياس الحراسة على التجارة، فإن الذمي إذا أتجر في غير أرضه فإنه يؤخذ منه ضعف ما يؤخذ من المسلمين. الآن الذمي معروف عند جمهور الفقهاء: إذا أتجر في بلاد المسلمين، فإنه يؤخذ منه ضعف ما يؤخذ من المسلمين في الزكاة. هسه المسلم إذا عنده عروض تجارة كم يؤخذ عليه زكاة؟ اثنان ونصف بالمئة، اللي هي ربع العشر. فالذمي إذا اتجر ما بناخد منه اثنان ونصف بالمئة، ضعف بناخد منه ماذا؟ نصف العشر. ناخذ منه نصف العشر، ضعف ربع العشر نصف العشر، مقابل الزكاة التي تؤخذ من المسلم.
قال: فكذلك هذا إذا كان موضوع تجارة، قال: فكذلك إذا استحدث أرضا غير أرضه من خلال إما البيع أو إحياء الموات، سواء اشتراها أو أحيا موات، فكذلك إذا استحدث أرضا غير أرضه، فالأصل أن نضعف عليه ما على المسلم في الأرض. فالمسلم ماذا عليه في الأرض العشر؟ صح، زكاة الزروع والثمار. فالذمي لازم نضعف عليه فنجعل عليه الخمس. فهو باختصار قياس موضوع الاراضي الزراعية على موضوع التجارة: كما أن الذمي يضاعف عليه في التجارة ما على المسلم، كذلك يضاعف عليه على الأراضي الزراعية ما على المسلم، هكذا.
قال: لأنه في كلا الموضعين قد اخذ يكتسب في غير مكانه الأصلي. وحق الحرث والتجارة قرينان كما في قوله تعالى: ﴿أَنفِقُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الْأَرْضِ﴾ [البقرة: 267]. ما معنى لأنه في كلا الموضعين قد اخذ يكتسب في غير مكانه الأصلي؟ ايش يعني في غير مكانه الأصلي هنا؟ ايش يعني لما هو يتجارة فنفرض عليه نصف العشر؟ هو يتجر في غير مكانه الأصلي وفي الأرض هو في غير مكانه الأصلي. آه يا شيخ؟ طيب لو كان هو بلده يعني، بس هو ذمي؟ اه.
الأصل يعني هذا الذي يظهر لي، الذي يظهر أن قوله في غير مكانه الأصلي: أن الأصل في الانتفاع بالأراضي والتجارة أنها للمسلم، وأن الكافر وإن أبححنا له أن ينتفع وياكل ويشرب من طيبات ما رزقنا الله، لكنه سيسال عنه أمام الله. احنا كحكم دنيوي، انتفع بقدر الحياة تمشي، لكنك ستسال عنه أمام الله سبحانه وتعالى، لأن الأصل الذي يحق له أن ينتفع من الطيبات من عبد الله وحده، وأما من أشرك بالله وكفر بالله، من كفر بالمنعم الأصل: انت مش في مكانك الاصلي هنا، هذا مش مكانك الاصلي.
نعم، طب ايش يعني في غير مكانها الاصلي شو يعني؟ هذا شوف الفهم اللي بتقدمه، ما بقدر اقول لك انه خطا تماما، وهو وهو وهو ثمره الفهم السابق، لأنه طب المسلم لو استحدث في غير مكانه الأصلي؟ نعم أحسنت، فالفكرة نعم، فالصورة يمكن أن تحمل على التصور اللي حضرتك قدمته، أنه إذا احنا دخلنا عليه، هو على أماكن معينة في حالة معينة ما بفرض عليه ضعف على الأرض أو ضعف على تجارة، بس إذا تاجر، إذا أراد يستحدث تجارة داخل أسواق المسلمين، أو حاول يستحدث شقة أو أرض داخل أراضي المسلمين، يكون نعم استحدث في غير المكان الذي اقررنا عليه ابتداء، وبالتالي سيفرض عليه غرامة مقابل غرامة مقابل ذلك، ممكن، يعني هذا فهم جيد أيضا في هذا السياق.
كمل. قال: وكذلك قال أحمد في رواية الميموني: يؤخذ من أموال أهل الذمة إذا اتجر فيها، قومت. ثم يؤخذ من أموال أهل الذمة إذا أجروا فيها، قومت. كأنه هكذا هي التفصيل، يعني هذه جملة تفصيلية، يعني ايش؟ يعني يؤخذ من أموال أهل الذمة قال: فصل إذا اتجروا فيها نقوم تجارتهم النهائية ماذا أخرجت؟ وثم اخذنا منها زكاتها مرتين. هي سميت زكاة بس هي مش زكاة، هي نسميها احنا ايش؟ غرامة، خلينا نمسيها تمام، أو ضريبة مالية، لكن سميت زكاة لأنها ضعف ما على المسلمين. فالمسلم عليه الربع، هو عليه الضعف، عشان هيك قال مرتين، عليه نصف العشر.
قال: تضاعف عليه، تضاعف عليهم. قال لقول عمر رضي الله عنه: أضاعفها عليهم. فمن الناس من شبه زرع على ذلك. إذا فهل فالفقهاء كثير منهم قاسوا موضوع الزرع على موضوع التجارة، كما يضاعف عليهم في التجارة، يضاعف عليهم في ماذا؟ في الأراضي العشرية كم؟ قال.
قال الميموني: والذي لا شك فيه من قول أبي عبد الله غير مرة: أن أرض أهل الذمة التي في الصلح ليس عليها خراج، إنما ينظر إلى ما أخرجت فيؤخذ منهم العشر مرتين. هي طبعا مسائل تتعلق بقضية الخراج، متى يفرض عليهم؟ أن أرض أهل الذمة التي في الصلح، يعني إذا أهل ذمة احنا صالحناهم على أرضهم، فهل نطلب منهم خراج اللي هي أجرة الأرض التي هم عليها؟ لا، بقول لك إذا أنا صالحتهم على أرضهم وأقررتهم على الإقامة فيها، فما بطلب عليهم أجرة سنوية خراج تسمى على الأرض، بس بطلب منهم ماذا؟ زكاة الزروع والثمار اللي في هذه الأرض، بس ما بطلبها زي المسلمين ربع العشر، في خلاف طبعا معذرة، العش عشر. بطلبها منهم ضعف ما على المسلمين: الخمس.
لذلك قال: أن أرض أهل الذمة التي صولحوا عليها ما عليها خراج سنوي كأجرة سنوية يدفعونها لخزينة الدولة المسلمة، وإنما ينظر إلى ما أخرجت أي من الزروع والثمار فيؤخذ منهم العشر مرتين. شو يعني العشر مرتين؟ يعني العشر مضعف، يعني الخمس.
قال: قال الميموني: قلت لأبي عبد الله: فالذي يشتري أرض العشر ما عليه؟ قال لي: إن كلهم يختلفون في هذا، منهم من لا يرى عليه شيئا ويشبهه بماله، ليس عليه فيه زكاة إذا كان مقيما، ما كان بين أظهرنا، وبما شيته، فيقول هذه أموال وليس عليه فيها صدقة. وهذا القول الأول أصلا عند أحمد بن حنبل، مش قلنا القول الأول عنده ايش؟ ما عليه أي زكاة ولا شيء، خلاص، يعني لأنه هو ليس من اهل الزكاة.
قال: ومنهم من يقول هذه حقوق لقوم، حقوق لقوم اللي هم الفقراء، أنه هذه الأرض اشتراها الذمي بس في النهاية الزروع والثمار هذه مش في، حق للفقراء فيها، ما بصير نضيع حق الفقراء. قال: ولا يكون شراؤه الأرض يذهب بحقوق هؤلاء. منهم هؤلاء؟ اللي هم الفقراء.
قال: والحسن يقول: بالتالي يجب أن نفرض عليهم غرامه على الزروع والثمار. طيب هل نفرض عليهم زي المسلمين العشر؟ هذا قول مخرج عند أحمد مش خالي، رواية مخرجة، ويمكن أن يذهب أحد إلى هذا، لكن المشهور أنه يفرض عليهم ضعف ما يفرض فرض على المسلم، بالتالي الخمس.
قال: والحسن يقول: إذا اشتراها ضعف عليه. قلت: كيف يضعف عليه؟ قال: لأن عليه العشر.
فيؤخذ منه الخمس، لأن على المسلم العشر، أي لأن على المسلم العشر، فيؤخذ من الذمي ضعف العشر، وهو الخمس.
قال: قلت يذهب إلى أن يضعف عليه، فيؤخذ منه الخمس. فالتفت إلي فقال: نعم يضعف عليهم.
تمام، قال: وذاكرنا أبو عبد الله أن مالكاً كان يرى أن لا يؤخذ منهم شيء، وكان يحول بينهم وبين الشراء لشيء منها، وهذه الرواية اختيار الخلال، وهي مسألة: مالك كان يقول لا يجوز بيعهم؛ لأنه يرى أنك، وارجعوا لهذه الرواية، وين أول وحدة لما أحمد بن حنبل قال عن قول أهل المدينة، والصفحة السابقة صفحة سبع ومئتين في أعلاها، لما قال أحمد في رواية حرب أول صفحة سبع ومئتين: وأهل المدينة يقولون في هذا قولاً حسناً، أهل المدينة اللي هم مالك يقولون: لا يترك الذمي أن يشتري أرض العشر.
صح؟ فإذاً، قول المالكية إنه أصلاً لا نسمح له، لماذا مالك لم يسمح أصلاً أن يباع الذمي أرضاً زراعية؟ لأنه يرى أنها إذا بيعت له سيسقط عنها ما فيها عليه زكاة، فقال لك لا، من البداية ما تبيعه حتى لا يسقط الزكاة التي عليها.
طيب، قال: وهي مسألة كبيرة ليس هذا موضع استقصائها، وهي فعلاً مسألة كبيرة.
يعني قال: والفقهاء أيضاً مختلفون في هذه المسألة مسألة، كما ذكره أبو عبد الله فمنهم من نقل، نعم قال: فمن نقل عنه هذا الأصل يكون مرتبطاً بالفقره السابقة، والله اسمع حتى النقطة كما ذكره أبو عبد الله حط نقطة وبلش الفقرة، لا هذه مش فقرة جديدة، هذه تبع أو تفصيل للفقرة السابقة كيف الفقهاء مختلفون.
قال: فمن نقل عنه تضعيف العشر عمر بن عبد العزيز، فمن نقل عنه نعم، فمن نقل عنه تضعيف العشر عمر بن عبد العزيز، يعني من الفقهاء الذين أفتوا أن الذمي إذا اشترى أرضاً زراعية عليه الخمس، عمر بن عبد العزيز، أيوه.
قال: والحسن البصري وغيره من أهل البصرة، وبعضهم يرويها عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وهو قول أبي يوسف، ومنهم من قال بل يؤخذ العشر على ما كان عليه، كالقول الذي ذكره بعض أصحابنا، هذا القول الذي ذكره أبو يعلى وخرجه ابن تيمية رواية مخرجة في هذه المسألة.
طيب، قال: ويروى هذا عن الثوري ومحمد بن الحسن، وحكي عن الثوري لا شيء عليه كرواية الأخرى عن أحمد، ويروى هذا عن مالك أيضاً، وعن مالك أنه يؤمر ببيعها، وحكي ذلك عن الحسن بن صالح شريك، وهو قول الشافعي، وقال أبو ثور: يجبر على بيعها. وقياس قول، إذا هي ثلاثة أقوال عموماً: قول يرى أنه لا يجوز أن تباع لهم، وبالتالي لأنها أصلاً ما عليهم زكاة ولا شيء، أصلاً قول يرى أنه يجوز أن يباع ولكن يضعف عليهم الزكاة فعليهم الخمس، وقول يقول يجوز أن تباع الأراضي الزراعية ولكن عليهم العشر مثلهم مثل المسلم.
هذه خلاصة الاقوال في المسألة.
طيب، قال: وقياس قول من يضعف العشر أن المستأمن لو زرع في دار الإسلام لكان الواجب عليه خمسين ضعفا ما يؤخذ من الذمي.
ليه؟ الآن المشركون إخواني ثلاثة أنواع: محارب، مستأمن، ذمي. المشركون في هذا الكوكب علاقتنا معهم ثلاثة: يا محارب، وهذا ما فيش بينه وبينه أي مهادنة أو أمان، فإذا ظفر به فهو راح يقتلني، وإذا ظفرت به راح أجيبه كتاف تمام، فهذا يسمى المحارب ما في أي معاهده صلح.
النوع الثاني: المستأمن، المستأمن هو محارب دخل إلى أرض المسلمين بأمان، أعطيته جواز سفر قلت له ادخل لمده إقامة معينة بعد خمسة أيام الله يسهل عليك تمام، وهذا مش ذمي؛ لأنه هذا لا يعيش في الأرض المسلمة، هذا فقط دخل بعقد أمان لمدة معينة، بده يخلص أغراضه، بيع، شراء، كذا، بده يعمل أمور يغادر.
والثالث مين هو؟ الذمي. الذمي لا، هذا عايش معنا وعليه جزية، المستأمن ما في عليه جزية.
إذا المشركون عموماً: حربي، أو مستأمن، أو ذمي. هسا الذمي احنا قلنا إذا التجر في بلاد المسلمين وفي أسواق المسلمين، كم يؤخذ منه على التجارة؟ خمس، ضعف المسلم، عليه ربع العشر كزكاة عروض تجارة. الذمي قلنا عليه الخمس؟ لا، مش الخمس، نصف العشر، عليه نصف العشر.
طيب المستأمن؟ العشر، العشر. إذا جاء مستأمن فتجر في أرض، التجر في بلاد المسلمين، بناخذ منه غرامة أكثر من الذمي، الذمي لأنه عايش بيننا عملنا له تخفيفات قلنا له نصف العشر على تجارته. المستأمن لا، المستأمن عليه أكثر من الذمي، عليه في نهاية رحلته التجارية عندنا يعطي عشر.
بالتالي هسا إذا فهمنا هذا برجع للكلام هذا، فماذا قال؟ قال: وقياس قول من يضعف العشر على الذمي أنه ايش يقول على المستأمن؟ أن المستأمن لو فرضا أعطيته عقد أمان قال لي يعطيني عقد أمان سبعة أشهر، بدي أزرع في أراضيكم وباخذ المحصول وببيعه وبروح، لو قال اعطيني عقد أمان ست أشهر أزرعني برسيم ولا شيء، فان المستأمن لو زرع في أراضي الإسلام فالواجب أنه يؤخذ منه ماذا؟ خمسين على الزراعة، ليش؟ لأنه احنا أصلاً كل مسألة الزراعة هي قياس التجارة صح؟ في التجارة المسلم عليه ربع العشر، الذمة عليه الدبل نصف العشر، المستأمن عليه الدبلين العشر. نيجي ننتقل للزراعة، في الزراعة المسلم شو عليه؟ عشر، الذمة عليه الخمس اللي هو دبل العشر، فالمستأمن شو راح يكون عليه؟ ضعفين الخمسين، هذا معنى كلام.
نعم قال: ضعفا ما يؤخذ من الذمي، كما أنه إذا اتجر في دار الإسلام يؤخذ منه العشر، ضعف ما يؤخذ من المسلم ضعف ما يؤخذ من الذمي فقط الذمي.
نعم قال: فقد ظهر أن على إحدى روايتين وقول طوائف من أهل العلم نمنعهم من أن يستولوا على عقار في دار الإسلام للمسلمين فيه حق من المساكن والمزارع، ما نمنعهم أن يحدثوا في دار الإسلام بناء لعبادات بس هذا على القول الأول، القول إنه قول المالكية اللي هو رواية لنا أنه لا يجوز أن نبيعهم.
طيب قال: من كنيسة أو بيعة أو صومعة؛ لأن عقد الذمة اقتضى إقرارهم على ما كانوا عليه من غير تعد منهم إلى الاستيلاء فيما ثبت للمسلمين فيه حق من عقار أو رقيق.
تمام، إذا هو باختصار من كل هالمسألة، ما هو القول اللي بيفيد ابن تيمية من كل هذه الأقوال الثلاث في مسألة بيع الذمة عقارات المسلمين أراضي المسلمين؟ أي القول هو الذي ابن تيمية يحتاجه ليدلل على مذهبه، أي قول يحتاج؟ أحسنت، هو يحتاج إلى قول المالكية وهو رواية عن الحنابله القول الأول وهو أنه لا يجوز أن يباع المسلمين ذمي أرض المسلمين، هالرواية اللي هو قول المالكية هو اللي بيهم ابن تيمية؛ ليه؟ لأنه هو الذي يشهد على الأصل، الأصل أو يشهد للأصل الذي يدندن حوله، وهو عدم جواز إعانة المشركين بشيء.
فيقول لما افتى مالك وأحمد في رواية أنهم لا يباعون، اليس هذا فيه تضييق عليهم وعدم إعانة لهم على أمور حياتهم؟ اليس في هذا القول عدم إعانتهم على التملك في أراضي المسلمين وعلى قضاء أوطار وحوائجهم؟ فلذلك ماذا قال هنا؟ فعلى القول الأول ايش قال؟ ارجع بالله اقرا العبارة.
فقد ظهر، ها فقد ظهر، قال: فقد ظهر أن على إحدى الروايتين وقول طوائف من أهل العلم نمنعهم من أن يستولوا على عقار في دار الإسلام، لا عقار في دار الإسلام نعم قال: على عقار في دار الإسلام للمسلمين فيه حق من المساكن والمزارع، كما نمنعهم أن يحدثوا في دار الإسلام بناء لعبادات من كنيسة، كما أننا نمنعهم أن يحدثوا كنيسة أو نمنعهم أن يمنوا هي نفس الشيء، كما نمنعهم أن يشتروا عقارات نمنعهم أن يحدثوا كنائس ودور عبادة.
طيب قال: من كنيسة أو بيعة أو صومعة، لأن عقد الذمة اقتضى إقرارهم على ما كانوا عليه من غير تعد منهم إلى الاستيلاء فيما ثبت للمسلمين فيه حق.
آه لأن الأصل في عقد الذمة بيننا وبينهم أنه لكم ما أنتم عليه، لكن ليس لكم أن تستحدث ملكاً جديداً، وهذا ربما بيتفق مع التفسير اللي قدمه أسامة قبل شوي في غير مكانه الأصلي، يعني أن يستحدث ملكاً غير الملك الذي كانوا عليه.
نعم قال: من عقار أو رقيق وهذا لأن مقصود الدعوة أن تكون، كما نحن مر معنا أننا في مذهب أحمد لا نجوز أصلاً أن يباع العبد إلى كافر حتى لو كان ذمي، فالكافر يمنع من أن يضع يده على عقار ويمنع من أن يضع يده على عبد كان لمسلم.
نعم قال: وهذا لأن مقصود الدعوة أن تكون كلمة الله هي العليا، وإنما أقر بالجزية للضرورة العارضة، والضرورة العارضة وهي ضرورة إقامتهم في بلاد المسلمين حتى يروا الإسلام، فيكون ذلك سببا في إسلام أكبر عدد منهم.
هذا الذي يظهر بمعنى الضرورة العارضة. ايش هي الضرورة التي عرضت هنا؟ الضرورة العارضة أننا نحتاج أن يقيموا عندنا حتى يروا الإسلام، فيكون هذا سبباً في دخولهم في هذا الدين.
قال: والحكم المقيد بالضرورة مققدر بقدرها، فذاك وهذا جميل، ما دام إقامتهم في ديار الإسلام للضرورة، فالقاعدة الفقهية تقول: الضرورة تقدر بقدرها، فما بعطيهم توسعة وبحبوحة أنهم يفعلوا أشياء كثيرة، خلكم في مساحتكم الصغيرة. تفضل الشل لا هذا من مط.
إذا شوف، إذا كان هو يعيش معك وسيدفع الجزية أنا مطالب، إذا هو قال لك خلص أنا بعيش تحت حكمك بدفع لك الجزية، لازم أقبل هذا، كما أن مكثرة المسلمين، هل مكثرة الذين مكاثره الذميين؟ لا، لا هي مصلحة، يعني مصلحة، يعني أنا كحاكم مسلم ساقدر المصلحة في إقامتهم، وليس المقصد أنه لازم يكثروا في بلدي، لا طبعاً، وإنما المراد أن هناك مصلحة في إقامتهم ليروا معالم الاسلام، ولألا يكثر الحربيون ضدنا، قد تظهر في مصالح كثيرة ضمن هذا الإطار، لكن الحاكم المسلم ممكن في لحظة معينة يقول: لا، أنا صار وجودهم يشكل عبئاً ثقلاً، فيمكن يتخذ قرار آخر.
نعم قال: ولهذا، قال: ولهذا لم يثبت عن واحد من السلف لهم حق شفعة على على مسلم.
طبعاً الشفعة هي تتعلق بماذا؟ بالعقارات. تمام، فلو كانت أرض شراكة بين مسلم وذمي، أرض شراكة بين مسلم وذمي، والمسلم بدّه يبيع حصته باعها، هل للذمي أن يطالب بحق الشفعة؟ شو حق الشفعة؟ أن يأتي يا رجاء لشريكه: ليش بعت قبل ما تخبرني، أنا لي حق مقدم على غيري أني أشتري قطعه الأرض تاعتك. هسا هذا بين المسلمين نعم ثابت في العقارات.
إذا أنا واياك شركاء في أرض وأنت بدّه تبيع حصتك، لازم تخبرني، لازم تخبرني لأنه ممكن أنا أشتريها، فانا أولى من يشتريها، إذا ما بدي أشتريها خلص بيعها. أما الذمي ما له حق الشفعة لو كان شريك مع مسلم.
نعم قال: واخذ بذلك أحمد رحمه الله وغيره، لأن الشخص الذي يملكه مسلم إذا أوجب فيه شفعة للذمي كنا قد أوجبنا على المسلم أن ينقل الملك من في عقاره إلى ذمي بطريق القهر لمسلم.
نعم هون يعني ليش الشفعة هي حتى من أسوأ الخيارات؟ أن الشفعة معناها باختصار إذا أثبتت الشفعة للذمي، أنا أجبر المسلم غصباً عنك أنك تبيع حصتك لذمي، وهذا في نوع من الاستعلاء للذمي على المسلم، فحق الشفعة لماذا منع للذمي حتى ما يشعر الذمي أنه له ايش؟ استعلاء على أخيه في شراء حصة من خلال الشفعة.
نعم قال: وهذا مراد بالشقص. الشقص يعني القسم أو النصيب، لأن النصيب الذي يملكه المسلم أو القسم الذي يملكه، فالشقص بمعنى النصيب أو القسم.
طيب قال: وهذا خلاف الاصول، ولهذا نص أحمد على أن البائع للشقص إذا كان مسلما وشريكه ذمي لم يجب له شفعة، لأن الشفعة في الأصل إنما هي حق من، إنما هي من حقوق أحد الشريكين على الآخر بمنزلة الحقوق التي تجب على المسلم للمسلم كإجابة الدعوة وعيادة المريض، وكمنه أن يبيعه على بيع ويخطب على خطبته، وهذا كله عند أحمد مخصوص بالمسلمين، وفي البيع والخطبة خلاف بين الفقهاء وحتى لكن حتى عند أحمد مخصوص بالمسلمين، حتى في البيع والخطبة.
نعم قال: فلا يخطب المسلم على بيع على خطبة أخيه المسلم، أما عنده يجوز المسلم أن يخطب على خطبة الذمي.
نعم قال: وأما استئجاره الأرض الموقوفة على، هذا يكون إذا كانت المرأة ذمي، طبعاً ذمي مش راح يخطب مسلمة يعني.
قال: أما استئجاره الأرض الموقوفة على الكنيسة وشراؤه ما يباع للكنيسة، فقد أطلق أحمد المنع أنه لا يستأجرها، لا، لا يعينهم على ما هم فيه، وكذلك أطلقه الآمدي وغيره، ومثل هذا ما اشترى من المال الموقوف للكنيسة أو أو الموصى لها به أو باع آلات يبنون بها كنيسة ونحو ذلك.
أما استئجاره، هنا عاد أتكلم عن المسائل التي مرت سابقاً، وأنا أشعر هنا في تكرار شوي تكلمنا احنا هل يجوز للمسلم للمسلم أن يستاجر أرضاً ريعها للكنيسة؟ هذا ذكرنا ما يصح في الدرس الماضي، كذلك أن يشتري المسلم أرض تباع لصالح الكنيسة، لا يجوز، وهذا عام أي أرض يعني. هذا هنا بيجي دورك أنك توسع الدائرة، أي سلعة تشتريها وأنت عارف أن الثمن اللي راح تدفعه سيصرف في معصية الله، لا يجوز أنك ايش تشتري، وهذه أيضاً من متعلقات مسألة مثلاً المقاطعة لليهود والنصارى اليوم، إذا أنا عم بشتري سلعة وعارف أن ريعها إذا بقول لك ابن تيمية، وإذا كان ريعها يروح للكنيسة بصير تشتري الأرض؟ طيب إذا أنا عارف أن ريعها راح يروح لدعم الكيان الصهيوني، بصير؟ أصلاً هذا.
العقد تاعي كلام عن عقد معين، تمام، عقد معين. هسا لأنه فرق بين المعين وبين العام؛ هسا نحن أي تجارة مع المشركين هي عموما تقوي المشركين، تمام، لكن هذا العقد بعينه أنا ما بعرف أنه رايح بعينه اللي معصية، لكن هي عموم التجارة مع المشركين هي تقويهم، لكن في النهاية الإسلام أيضا ينظر بعقلانية، أنا مش لأنه كل التجارة مع المشركين ستقوي معناته أسكر أي شكل من أشكال التجارة مع المشركين، لأنهم ما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين، يعني أكثر الأرض من المشركين، فانت بتضيق واسع على التجار المسلمين، ما راح تمشي مصالح الناس بهذه الطريقة.
لكن وين بنحرم عليك في العقد المعين؟ أنه هذا العقد المعين بالتحديد إذا أنا عارف أن ريعه راح يستفيد منه المشرك، رايح لدعم جيش الكيان الصهيوني أو شيء، بالتاكيد هذا العقد محرم، هذا لا ينتطح فيه عنزتان كما يقولون، تمام. قال: والمنع هنا أشد؛ لأن نفس هذا المال الذي يبذله يصرف في المعصية، شايف، نفس المال اللي أنت بذلته عم تصرف يصرف في المعصية، نعم. قال: فهو كبيع العصير لمن يتخذه خمرا، بخلاف نفس السكنى فإنها ليست محرمة، ولكنهم يعصون في المنزل، وقد بخلاف مسألة السكنى اللي مرت معنا، فإنني لو أجرتهم بيتي أو بعتهم بيتي فإنه نفس التسكين كتسكين مش معصية، لكن نحن نخشى من تبعاته أن يحصل في البيت معاصي وذنوب كشرب الخمور.
طيب، هو رجع لكل المسائل السابقة مرة واحدة، تفضل. حبيبي حتى لو كان قاس على اه دعم عام، يعني دعم نعرف مثلا أن هذه الشركات الكبرى هي داعمة عامة للاحتلال، فقلت هذه تقدر بمصالح معينة، بس إذا أنا بتكلم لا عن عقد معين، أنا هذا المال اللي دافعه مباشرة رايح لشراء صاروخ ويضربوا فيه إخواني، هذا لا ما بصير قولا واحدا، أنه عارف أن هذا العقد، بس هذا طبعا صورته في المقاطعة بعيدة، أن أنت تعرف هذا البعد صح، عشان هيك أنا كلام المقاطعة في المرة الماضية لأنه هو الكلام الذي أصلته في المرة الماضية.
نعم، قال: ولكنهم يعصون في المنزل، وقد يشبه ما لو باعهم الخبز واللحم والثياب، فإنهم قد يستعينون بذلك على الكفر، وإن كان الإسكان فوق هذا. قال: وقد يشبه، حاول بلش شوي شوي يربطها بمسألة العيد، بلشنا شوي شوي يربطها بمسألة العيد، قال: وبيعهم في عيدهم الخبز واللحم والثياب قد يشبه مسألة أن تسكنهم في بيتك، أنه أنت إذا أسكنتهم في بيتك أصل التسكين ما فيش مشكلة، بس ليش نهى عنه أحمد على الكراهة وعلى التحريم؟ لما يتبع السكنى من أن يعصوا الله في المنزل. قال: فكذلك إذا أنت بعتهم في العيد طعام وشراب، هسا نفس بيع الطعام والشراب ما فيش فيه مشكلة، بس نخشى من تبعاته أن يكون فيه إعانة لهم على ما يحصل بعد ذلك من إظهار الفرح والسرور في أعيادهم أو ما شابه ذلك.
بس رجع استدرك، إيش قال؟ قال: لا حقيقة مسألة الإسكان لسه أشد من مسألة بيع الطعام والشراب في العيد، لأنه الإسكان يعني أنت أعطيت البيت وأنت تعلم يقينا سيحصل فيه منكرات، لكن هو يرى أن مسألة بيعهم الطعام والشراب في العيد يعني ممكن يصاحبها منكرات، ممكن ما يصاحبها، يعني رأى في فرق بينهم.
نعم، قال: وسيُذكر الآن العلة. قال: وإن كان الإسكان فوق هذا، يعني فوق بيعهم الطعام والشراب في العيد أسوأ، ليه؟ قال: لأن نفس الأكل والشرب ليس بمحرم، ونفس المنفعة المعقود عليها في الإجارة وهو اللبث قد يكون محرما، اللبث لأنه أصلا هو لإقامة توراة وعبادة، فيرى أن اللبث أسوأ من مجرد بيع الطعام والشراب، يعني حتى الطعام والشراب شو راح يسووا فيه؟ بعث رز بده يأكله، يعني الأكل في مشكلة؟ مشكلة، أما اللبث لا، قد يكون محرما لما يصاحبه من المعاصي والمنكرات معه.
نعم، قال: ألا ترى أن الرجل لا يُنهى أن يتصدق على الكفار والفساق في الجملة، ويُنهى أن يقعد في منزله من يكفر أو يفسق. نعم، وقد قدم تصريح ابن القاسم أن هذا مع معرفتك ها، إذا لو أن واحد تصدق على كافر، لا يُنهى عن ذلك في الأصل العام كأصل العام، لو تصدقت على فقير كافر يعيش في بلاد المسلمين، قال: لا يُنهى عن ذلك ما دامه في احتمال من الاحتمالات أن هذا الكافر يروح يشتري في بكيت دخان ويروح يعمل له في شغله، في احتمال، بس أنت في النهاية يعني ما في شيء يلزم بتحريم ذلك إذا كان الأصل العام والقرائن العامة أنه فقير وسيحتاج لإطعام عائلته وإشرافه، بخلاف أن يقعد في منزله من يكفر، لا، هذه مفاسدها أكثر.
نعم، قال: وقد تقدم تصريح ابن القاسم أن هذا الشراء لا يحل، وأطلق الشافعي المنع من معاونتهم على بناء الكنيسة ونحو ذلك، فقال في كتاب الجزية من الأم: ولو أوصى، يعني الذمي -من الأم أي كتاب الأم نعم، بتعرفوا الشافعي أعظم كتبه الفقهية كتاب الأم- نعم، قال: ولو أوصى، يعني الذمي، بثلث ما أو شيء منه يبني به كنيسة لصلوات النصارى، أو يستأجر به خدما للكنيسة، أو تعمر به الكنيسة، أو يستسمح به فيها، ستصبح يعني يشترى زيت من أجل أنارة المصابيح في الكنيسة، نعم، قال: أو يشتري به أرضا فتكون صدقة على الكنيسة، أو تعمر به، أو ما في هذا المعنى، كانت الوصية باطلة.
ولو أوصى أن يبني كنيسة ينزلها مار الطريق، لو أننا في بلاد المسلمين وجدنا ذميا مات وترك كوصية هذه بنودها، أنه هي الأرض أوقفوها لكنيسة أو أو أو، هذه ماذا سافعل فيها؟ الوصية كأنك قاضي مسلم أبطلها ما أقبلها؛ لأنها إعانة على الكنائس ومعصية الله.
نعم، قال: أو وقفها على قوم يسكنونها، جازت الوصية، وليس في بنيان الكنيسة معصية إلا أن تتخذ لمصلى النصارى الذين اجتماعهم فيها على الشرك، قال لذلك: أما لو أوصى هذا الذمي أن تبنى كنيسة والهدف منها فقط أن ينزل بها المسافر لينام فيها اسمه مار الطريق، أو أوصى أن تبنى كنيسة أو وقفها على قوم يسكنونها، قال: هي مش للعبادة، هي بس لشان الناس تسكنها، ماذا سافعل أنا كقاضي مسلم بهذه الوصية؟ ما فيش مشكلة معه؛ لأنه خلص هو لم يجعلها مكانا للمعصية، جعلها زي فندق ينزل فيه المسافرون أو يقيم فيه المواطنون الذميون.
طيب، قال: وأكره للمسلم أن يعمل بناء أو نجارا أو غير ذلك في كنائسهم التي لصلاتهم. نعم، والأصل هذه كراهة التحريم أنه لا يجوز، إلى المسلم بيتصلوا معنا شباب كثير بقول لي: طلع لي عقد صيانة، طلع في كنيسة، شو الحكم؟ لا يجوز مقاولين، مهندسين، طلع له عقد صيانة لكنيسة أو شيء، هذا لا يجوز. قال: وأكره هذه كراهة تحريما عند جمهور الفقهاء.
نعم، قال: وأما مذهب أحمد في الإجارة بعمل ناووس ونحوه، فقال الآمدي: هذا ناووس للنصارى كأنه تابوت حكينا المره الماضية، نعم، قال: لا يجوز رواية واحدة؛ لأن المنفعة المعقودة عليها محرمة، نعم، وكذلك الإجارة لبناء كنيسة أو بيعة أو صومعة كالاجارة لكتبهم المحرفة.
واما مسألة حمل الخمر والميته والخنزير للنصراني أو المسلم، فقد تقدم لفظ أحمد أنه قال فيمن حمل خمرا أو خنزيرا أو ميتة لنصراني: فهو يكره أكره كراهة، ولكنه يقضي للحمال بالكراء.
هذه مرة، هي أول مساله بوس حكي عنها، وهو رجع رجوع هس ابن تيمية، هسا ابن تيمية رجع يشيك على كل المسائل السابقة ليضيف بعض اللمسات عليها، هذا التعب اللي بيسبب كثير من الشباب تتعب مع ابن تيمية في القراءة، أن ابن تيمية بدك واحد مصحصح، يعني واحد ما بيراجع ومش عارف هو الآن رجع على أي مسألة، بيتعب مع ابن تيمية؛ لأنه عقل سيال، وأنا متاكد أنه هو لما بكتب هذه الرسالة هو مش متذكر كامل التفاصيل، يعني هيك، يعني مش كتاب منهجي زي الكتب الاكاديمية المعاصرة صاحبه ينظر فيه فيعرف لا هي والله تكرار أو هي خليني أرجع، إذا، لا لا، هذا ز في يوم بس كتب ابن تيمية هي الرسالة، فكل ما اقترح في دالة شغله في مسألة سابقة، بتعرف كيف بصير معك؟ والله اه بس هي المساله السابقة برضه فيها فكرة نسيت أحكيها بكتبها هون ومشي، خلص ماشي ماشي، هو مش عارف أنه يجي واحد يقرأ، طب هي شو دخلها هون؟ نحن كنا مسألة شو اللي رجعنا لورا؟
تمام، فهذا اللي بده يقرا لابن تيمية بده يكون منتبه تماما وين رجع؟ شو المسألة؟ آه، رجع يحكي عن المسألة هذيك، رجع عن المسألة اللي في النص، رجع عن المسألة الأخيرة. فابن تيمية ليس سهلا أن تقرأ له، ولذلك، ولذلك، خذوا مني، كثير اليوم من من يزعم أنه يتبع ابن تيمية وأنه فاهم ابن تيمية وأزعم أن أكثرهم لا يفهمون ابن تيمية، وينسبون أقوالهم لابن تيمية خطأ بسبب صعوبة تراث ابن تيمية أكون واضح، صعوبة القراءة في تراثه وضعف كثير من ملكات طلاب العلم على فهم المرادات، فبالتالي يصبح يتقول ابن تيمية ما لم يقل في مسائل التكفير، في مسائل العذر بالجهل، في مسائل كثيرة كنا نناقش فيها الشباب ويقول لك هذا ابن تيمية ويقول هكذا وكذا، ترجع بتتبع، طب أعطيني نصوص الرجل خليني أحاول أجمع، لو أنت قارئ ماهر في تراث ابن تيمية وتعرف أنه لا مش قصده، بس أنت ما عرفت تقرأ التراث، تراث ابن تيمية ليس تراثا سهلا؛ لأن ابن تيمية لم يكتب مصنفات إلا محدودة على الأصابع، وجل تراثه عبارة عن رسائل سريعة، كل العقيدة الواسطية، الحموية، التدمرية، كلها عبارة عن رسائل كتبت بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء وببيوم يومين، ويرد هنا، وكل مجموع الفتاوى ومجموع الرسائل، فهذا أغلب تراثه، بالتالي اللي بده يفهم ابن تيمية بده يكون ربنا عز وجل أولا، طالب قوي في علوم الآلات، قوي في أصول الفقه، قوي في اللغة، قوي، قوي في أشياء كثيرة، ثم أخذ دربته في هذا التراث ليفهم طريقة الرجل وآلياته في الكتابة، ويعرف المتقدم من تراثه والمتاخر بعد طول الميراث، ممكن أقول والله يلا تعال أنت تأهل حتى تعرف آراء ابن تيمية.
فابن تيمية جني عليه كثيرا من اتباعه المعاصرين، جني عليه كثيرا بسبب ضعف القراءة وضعف الانتباه وضعف الملكات وعدم معرفة مقاصد الرجل في كلامه وأين هو يؤصل وأين هو ينفع وأين هو لا يشدد وأين يخفف، هذه ليست سهلة أبدا في تراث ابن تيمية، ابن القيم أوضح، ابن القيم أصلا هو يقول هو شارح لابن تيمية، شارح لفكره وعقله، فابن القيم يعطيك خلاصات ابن تيمية، لكن تيجي تزعم انك تفهم ابن تيمية وأنت ضعيف في علوم الآلات وضعيف في الدربة على القراءة، هذا معناه أنت تفتري على الرجل في كثير من الأحكام.
فالمهم، نرجع الآن لأي مسألة؟ المسألة الأولى التي ابتدأنا فيها النقاش سابقا، وهي مسألة حمل الخمر أو الخنزير إلى بيت النصراني، تذكر ما تكلمنا عن الأبر والي بصلوا الخمور لبيوت النصارى؟ فاش قال؟ فقد تقدم لفظ أحمد أن هذا لا يجوز، تمام، فهو كراهة والكراهة قلنا كراهة إيش هنا؟ تحريم، فهو كراهة إيش؟ كراهة تحريم، يعني أنا أو أي شخص -عفوا- شخص بيشتغل في أبر وصل خمر إلى بيت نصراني، الأصل أن هذا لا يجوز، وإذا أعطاك النصراني الأجرة ما يجوز أن أنت تأكلها، طب أخذها يا شيخ؟ أخذها، لا تخلي النصراني يفرح أن أنت وصلت له الخمر ومجانا كمان، يقول لك والله هذا الشيخ ممتاز وصل لي الخمر مجانا، ماشي، لا، لا تخلي يكسب الشغلتين، أنك وصلت له الخمر ومجانا، لا، خليه يتورط، وهذا كثير ما يسألنا عنه الإخوة في موضوع مثلا بيشتغلوا في الغرب ويجيهم فوائد ربوية من البنوك أو ما شابه ذلك، بيقول لي: أخليه لأنها حرام؟ لا، ما تخليها للبنوك، وحتى في أي مكان خذها بس أنت ما تصرفها على نفسك، تصدق بها، خذها، لكن ضرورة أن أنت ما تصرف على نفسك، تصدق بها.
لذلك قال، قال: فهو يكره للحامل أن يأكل الكراء، الكراء اللي هو الأجرة يأكلها يعني يستفيد منها شخصيا هو، ولكن يقضى له، يقضى له بالكراء يعني لازم تاخذها غصب عنه، نعم، وإن كانت الإجارة خطأ، حتى لو الإجارة خطأ خذها منه؛ لأنه هو مش راح يقول لك خلص رجع الخمر وأنا مش راح أدفع، لا، راح ياخذ الخمر هو أصلا.
قال: وإذا كان للمسلم فهو أشد، زاد بعضهم فيها، اه، يعني وإذا وصلت الخمر، والله يا شيخ أنا وصلت خمر كنت مفكر أني رايح على بيت نصراني، بس للأسف اكتشفت أن اللي بده الخمر مسلم، يعني مسلم حمل لمسلم خمر، بيقول لك هذا لسه أشد وأشد حرمة، ليه؟ لأنه النصراني في الدولة المسلمة نحن في عقد الذمة يشرب الخمر ببيته يرجع له، تمام، فالمشكلة صفت فقط أني أنا وصلت له إياها، لكن أن يكون مسلم اللي طالب خمر، صار مصيبتين، أني أنا حملت الخمر، وأن اللي طالبها في النظام الإسلامي لا يقرب عليه حد، كيف تشرب خمرة أنت مسلم؟ نعم، لذلك قال: وإذا كان للمسلم، يعني وإذا كان سيوصل الخمر إلى بيت مسلم، فالتحريم أشد. قال: زاد بعضهم فيها: ويكره أن يحمل.
الميتة بكراء، أو يخرج دابة ميتة ونحو هذا.
طيب، ثم قال، يعني نفس الفكرة؛ إنه الميتة أيضاً زيها زي الخمر؛ لأنه بعض الكفار يأكل الميتة بتهمة خاصة مثلاً الكلب، الكلب شو هو؟ ميتة، لأنه حتى لو ذكيت، هل الكلب له ذكاة؟ لا، فالكفار يأكلون الكلاب. فلو قال لك: اطلب لي، مش عارف شو بسموه، هدق، ولا من وين؟ مش من، وجيب لي لحم كلب، أنت فعلاً حامل ميتة. بعض الناس يقول لك: كيف أحمل ميتة؟ له، إيوة مش بآكلو، كلاب بآكلوا خنزير، لحم الخنزير هو ميتة، لحم الكلب هو ميتة في الحكم الإسلام.
نعم، قال: ثم اختلف أصحابنا في هذا الجواب على ثلاث طرق. أحدها: إجراؤه على ظاهره وأن المسألة رواية واحدة. الآن بلش رجع للمسألة الأولى، مسألة أن ابن الآن بده يحاول، شوف حتى تفهم كيف فعلاً محاولة فهم كلام أحمد كانت تجلس مع الحنابلة فترة، وفي طرق في فهم الكلام مش سهل. الإمام أحمد هيك أفتى، قال: يكره لك، يعني يحرم كراهة تحريمية، يكره أن تحمل الخمر إلى بيت النصراني، وإذا حملت زي ما حكينا لا يجوز أن أنت تنتفع بالأجرة، لكن تأخذها.
الآن، كيف فهم أصحاب أحمد هذه الفتوى من أحمد؟ وايش خرجوا عليه؟ شوف الكلام، قال: اختلف الحنابلة أصحابنا في هذا الجواب الذي قدم أحمد في الفقرة السابقة، اختلفوا على ثلاث طرق. شوف مصطلح الطريقة هذا، هذا تكلمت عنه في الدرس، مصطلح الطريقة؛ أليم كيف يحكى المذهب في هذه المسألة؟ يختلف المتوسطون والمتاخر كيف طريقة حكاية المذهب في هذه المسألة.
الطريقة الأولى قال: قال أحدها إجراؤه على ظاهره وأن المسألة رواية واحدة. الطريقة الأولى: إنه بعض الحنابلة قالوا هذه المسألة قول واحد رواية واحدة عن أحمد، أنه خلص، العقد حرام، لكن خذ المال وروح تصدق به، افعل فيه، فش أي رواية أخرى يمكن أن تخرج أو تروى سوى هذه الرواية. فالطريقة الأولى: أن يحكى في المذهب قول واحد. الطريقة الأولى: أن يحكى في هذه المسألة في المذهب قول واحد وما في أي رواية أو تخريج آخر.
قال ابن أبي موسى الهاشمي: قال ابن أبي موسى: وكره أحمد أن يؤجر المسلم نفسه لحمل ميتة أو خنزير لنصراني، قال: فإن فعل قضي له بالكراء، وإن أجر نفسه لحمل محرم لمسلم كانت الكراهة أشد، ويأخذ الكراء، وهل يطيب وهل يطيب له أم لا؟ وهل يطيب له هذا الكراء أم لا؟ وهل يطيب له أم لا؟ على وجهين. أوجُههما: أنه لا يطيب له ويتصدق به، هكذا ذكر أبو الحسن الآمدي.
قال: وإذا آه إذا الجزئية الأخيرة اللي أنا حكيتها إنه يتصدق به، لا، هي فيها خلاف؛ يعني احنا حكينا قول واحد، بس القول الواحد لوين؟ انه العقد حرام بس يقضى لك بالكراء. طيب، كيف أتصف أنا بهذا الكراء بعد أن قضى لي أحمد به؟ هل يجب علي أن أتصدق به أو لا؟ في وجهين، يعني هذه مش فيها قول واحد. قال: وهل يطيب له أن ينتفع هو بهذا الكراء أولاً؟ على وجهين. أوجُههما، يعني شوف أوجههما: أي أقوى الوجهين، ما هو؟ أنه لا يطيب له ويتصدق به.
إذا، في معنى ذلك في وجه آخر، أن إيش؟ أنه يطيب له، وهذا بحد ذاته بيعطيك سعة أفق في هذه المسائل، أنه هذه مسائل مش محسومة. يعني لو واحد، أنه انا هذا بحب أحكيه في الكلام على البث المباشر، لكن هو علم بالنهاية ندرسه، لو شخص وصل لِذِمّ فعلاً، خمر من جماعة الأبر والكريم وجاك قلت له: عمي حرام أنك وصلت له، قال لك: حرام! ماشي يا شيخ، بس صار معطيني مصاري، شو أسوي فيها؟ هسه أنا إذا بدي أفتي بالمعتمد بقول له: بدك تتصدق فيها. بس على الوجه الآخر في مجال، طب يا شيخ، بس المرة هاي تمشي لي اياها، أنا اندفع بها. هسه في وجه عند الحنابله نعم، بقول لك: يجوز.
فلو هو، أنا بس بعطيك هذا البعد؛ أنه احنا أحياناً بسبب ضعف الاطلاع الفقهي عند الإخوة، يظن أن هذه المسائل فيش فيها اختلافات، يظن كل المسائل محسومة، فهو ممكن يكون سال شيخ قال له الشيخ: خلص، أنتفع كلها أنت مش مشكلة، بس تعيدها مرة ثانية، أنت ما تنكر إنكار شديد، ليه؟ لأنه فيها خلاف، هي أصلاً فيها خلاف. تمام يعني هي بقول لك ابن تيميه: وهل يطيب لهذا الذي وصل الخمر أن ينتفع هو بهذه الأجرة؟ هسا نحن قلنا له حرام توصل، بس خلص راح نقضي لك بالأجرة، اللي أنه الخمر خلص، الذمة أخذ الخمر وراحت، خلينا ناخذ منه غصبا عنه، فلكن هل يطيب لي يا شيخ أن أخذها ولا لا؟ ابن تيميه يقول: الأوجه والأقوى أنه لا يطيب لك أن تنتفع بها، لكن في وجه آخر يطيب له أن ينتفع بها.
طيب قال: وهكذا ذكر أبو الحسن الآمدي قال: وإذا أجر نفسه من رجل في حمل خمر أو خنزير أو ميتة، كره. نص عليه، وهذه كراهة تحريم؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لعن حاملها، ششح. إذا، لابد أن نفهم هذه الكراهة، كراهة إيش؟ تحريم. كيف عرف ابن تيميه أن الكراهة التي أطلقها أحمد ومتقدم أصحابه هي كراهة تحريم؟ أنه النبي عليه الصلاة والسلام لعن في الخمر عشرة ومنها حاملها. هل يمكن أن يكون الشخص ملعوناً على شيء مكروه فقط مش حرام؟ لا، الشريعة إذا لعنت فعلاً فهذا يدل على أن الفعل هذا حرام، مش ممكن ربنا عز وجل أو النبي عليه الصلاة والسلام يقول: «لعن الله من فعل كذا» ويطلع هذا الشيء بس مكروه مش حرام، في ذلك ابن تيميه: وهذه الكراهة التي يتكلم عنها أحمد هي كراهة تحريم، لأنه لعن حامل الخمر، فهذا تبع الأبهر ملعون على هذا النص.
تمام بس انا طبعا لا تنزل هذه الأحكام على الأحيان وتساهل، لأنه قد يكون الشخص جاهل أو متعذر لشيء، بس هي الفكرة أنه الذي يحمل ملعون بلس بحديث النبي صلى الله عليه وسلم، فهذا يدل على أن الكراهة كراهة تحريم.
طيب قال: إذا ثبت هذا، فيقضى له بالكراء، وغير ممتنع أن يقضى بالكراء وإن كان محرماً، كأجارة الحجام، فقد صرح بأنه يستحق الأجرة مع كونها محرمة عليه على الصحيح. تمام، أجرة الحجام على قول قوي في الأقل في مذهب أحمد أن أجرته حرام. الحجام، قو شو مالك يا شيخ تسعل؟ مشكلة، أمورك طابتة هذا شكلك مش حجام أنت ولا أم.
طيب، خلص، كثير إخواننا حجامين بقول لك: عم، قطعتوها أنتم، نشفت البحر. فالإفكرة إيش كنا نحكي؟ اه، إنه الحجام قو قوي في مذهب الحنابلة أنه ياخذ الأجرة إيش؟ محرم على هذا العمل، أنك تستأجر، مش الحجامة الحرام، أنت فاهم، الحجامة سنة، المراد أنك أنت تعمل عقد أجاره على حجامة محرم. بس إذا صار وخلص وحجمت وخلصنا بعدين اجا واحد سال قال لك يا شيخ خلص حجمت وخلصت أنت راح تقول له العقد محرم بس خذ الأجرة لأنك خلص صرت تعبان وعامل له فخذ الأجرة وإن كان العقد محرم. فبيقول لك ابن تيميه هذا الذي قاله أحمد في مسألة حمل الخمر أنه حرام لكن يقضى له بالأجرة له نظائر في الفقه الإسلامي من نظائره الأجرة على الحجامة فهناك قول قوي في مذهب الحنابلة أن الأجرة على الحجامة محرمة لكن إذا صرت عامله وخلص وعامل أجرة وانتهت قال يقضى له وإن كان العقد ابتداء محرم.
بيبن تيميه بده يوصلك لجزئية أنه كون العقد محرم هذا لا يعني أنه لازم دائماً ما تاخذ مصاري، كون العقد محرم لا يعني أن هذا دائماً ما تاخذ مصاري، لا ممكن نقول لك العقد غلط مخالف للشريعة لكن إذا خلص وانتهى هسا إذا أنت اجتني قبل ما تعمله أنا راح أقول لك تعملوش بس الكلام إذا خلص وانتهى واجا وسالك هل لأنه محرم معناه بقول له لا تاخذ مني الأجرة لا في كثير من الصور ياخذ الأجرة ومنها هذه الصورة.
تفضل، هي مسألة فيها خلاف لذلك أنا هو بس ابن تيميه عم يطرح لك أحد النظائر مش أنه هي مسألة محسومة نعم فعلاً كثير من الفقهاء وقول أيضاً عند الحنابلة أنه خبيث بمعنى ليس طيباً وليس يعني أنه حرام فقط بس هو بعطيك نظير على جزئية معينة.
طيب، الطريقة الثانية في حكاية المذهب شو سمها ابن تيميه؟ الطريقة الثانية، الآن خلص الطريقة الأولى في حكاية مذهب الحنابلة في مسألة حمل الخمر أنها حرام ولا يجوز أن تحملها وإذا حملتها تستحق الأجرة بسف يعني الطريقة الأولى لم تحكي إلا قول واحد عن أحمد والخلاف وقع بينهم أنه هل استفيد منها ولا لا في وجهين.
طب الطريقة الثانية في حكاية المذهب قال: قال الطريقة الثانية: تأويل هذه الرواية بما يخالف ظاهرها، قال ضع تأولها بما يخالف ظاهر كلام أحمد. نشوف هل هذا التأويل مقبول ولا لا؟
قال: وجعل المسألة رواية واحدة، أن هذه الإجارة لا تصح وهي طريقة القاضي في المجرد وهي طريقة ضعيفه رجع عنها القاضي في كتبه المتأخرة، فانه صنف المجرد قديماً.
إيش معنى هذه الرواية الثانية بما يخالف؟ وجعل المسألة رواية واحدة وأن هذه الإجارة لا تصح، أيوه يا حذيفه الإجارة. يعني هي مش فقط محرمة، هي باطلة، وبالتالي ما تاخذ مقابلها أي شيء من ذلك الرجل النصراني حتى لو وصلت له الخمر، الإجارة باطلة، هي مش بس محرمة كحكم تكليفي وباطل كحكم وضعي وما تاخذ أجره، بس شو قال ابن تيميه؟ وهي طريقة ضعيفة وفيها تأول بعيد عن نص أحمد، ما هو أحمد قال لك: يقضى له بالأجرة، كيف بتقول لا يقضى؟ يعني هذه واضح أنها طريقة ضعيفة، لذلك حتى القاضي من مراد بالقاضي عند الحنابلة؟ أبو يعلى، إذا أطلق القاضي عندنا فهو أبو يعلى، حتى القاضي نفسه رجع عنها في كتبه المتأخرة وهنا معلومة جميلة هيك للحنابلة قال: فانه مصنف كتابه المجرد قديماً.
إذا، كتاب المجرد لأبي يعلى من أوائل كتبه وليس من أواخر كتبه الفقهية، فبالتالي أنت كحنبلي إذا بدك ترجع لكتاب المجرد بدك تكون حاط بعين الاعتبار أنه ممكن يكون تراجع عن ذلك في كتب أخرى له، مثل كتابه رؤوس المسائل أو غيرها. لكن هي المشكلة أن أغلب كتب أبي يعلى لم تصل كامله إلى اليوم، أغلب كتب الفقهية في المكتبة الإسلامية اليوم موجود جزء جزئين ثلاث مفقودة لأسف.
نعم قال: الطريقة أغلبها طبعا،ً مش كلها.
كمل، قال: الطريقة الثالثة تخريج هذه المساله على روايتين. إذا، الطريقة الثالثة في حكاية هذه المسألة أن تقول هذه المسألة على روايتي، هي طريقة أخرى في حكاية المذهب. أحدهما، نعم قال: أحدهما أن هذه الإجارة صحيحة يستحق بها الأجرة مع الكراهة للفعل وللأجرة، والثانية الرواية الأولى أن نقول الإجارة صحيحة ولكن ولكن مع التحريم.
هسه الأصل عند الحنابلة إخواني كقاعدة أصولية أن الشيء إذا كان محرم فهو باطل، هيك الأصل عندنا، لكن أحياناً يناقش في بعض الصور والمسائل هل دائماً تحريم الشيء يقتضي بطلانه؟ هذه مسألة فيها خلاف بين الأصوليين هل العقد إذا كان محرم من ناحية حكم تكليفي هل يعني أنه باطل كحكم وضعي ولا يعني باطل يعني لا تنبني عليه آثاره؟
فهنا القول الأول أو الرواية الأولى: أن الإجارة صحيحة كحكم إيش؟ وضعي، إجاره صحيحة وصحتها هي التي سببت استحقاقك للأجرة، أنه أنت وصلت أمر رح تستحق الأجرة، بس فعلك محرم والأجارة محرمة، فهي إذاً حرام من حيث حكم تكليفي، لكن صحيح من حيث الحكم الوضعي.
الحالة الثانية قال: والثانية لا تصح الإجارة ولا يستحق بها أجرة وإن حمل. وذلك القول الثاني: لا تصح الإجارة ولا يستحق بها الأجرة وإن حمل، وذلك وإن حمل يعني وإن وصل الخمر لبيت النصراني وسلم إياها.
نعم قال: وذلك على قياس قوله في أن الخمر لا يجوز إمساكها وتجب إراقتها.
إذن، الطريقة الثالثة هي إيش عبارة عن ماذا؟ هي جَبْعٌ للطريقتين السابقتين صح؟ أن الطريقة الأولى شو حكت؟ أن العقد محرم تماماً ولكن الإجارة صحيحة وتستحق عليها، يعني أنا ما بعرف قل شجاره باطله الله أعلم، بس المهم القول الأول أن ماذا؟ أن الفعل راح، ولكنك تستحق الأجرة كما قال أحمد، واستحقاق الأجرة يدل على نوع تصحيح، ولكن اختلفنا في أن هل تطيب لك ولا لا. القول الثاني: أن الإجارة لا تصح والعقد لا يصح وليس لك شيء. الطريقة الثالثة: لا، أنه نحكي روايتين، أن نحكي في عنا روايتين في المذهب، رواية أنه حرام بس الإجارة صحيحة وبتستحق الأجرة هل تطيب لي ولا لا على الخلاف السابق، أو أن الإجارة لا تصح والعقد محرم والفعل حرم ولا تستحق شيء.
فالطريقة الثالثة في حكاية المذهب ما هي؟ أن يحكى المذهب على روايتين. إذاً، الطريقة الأولى أن يحكى المذهب رواية واحدة بأن الفعل محرم والعقد صحيح واستحقت عليه الأجرة وهل أطيب لي ولا لا، الطريقة الثانية أن تقول المذهب رواية واحدة أن العقد لا يصح وحرام ولا تستحق الأجرة وهذا ضعف ابن تيميه، الطريقة الثالثة أن تحكي المذهب على روايتين.
طيب قال، قال في رواية أبي طالب: إذا أسلم وله خمر أو خنازير، تصب الخمر وتسرح الخنازير، وقد حرم ما عليه، وإن قتلها فلا باس. فقد نص على أنه لا يجوز إمساكها، ولانه قد نص في رواية ابن منصور أنه يكره أن يؤجر نفسه لنظاره كرم النصراني؛ لأن أصل ذلك يرجع إلى الخمر إلا أن يعلم.
أنه يباع لغير الخمر فقد منع من بس هنا رواية ابن منصور تتكلم عن كراهة يعني تحريم أن يؤجر نفسه لنظارة كرم النصراني، لكنه ما تكلم عن قضية هل العقد صحيح في النهاية ولا لا تمام؟ لم يتكلم هل العقد صحيح في النهاية ولا لا، فالاستدلال بها على الرواية الثانية صعب لأنه قال لا تصح الإجارة، قال يكره أن يؤجر نفسه يكره أن يؤجر نفسه يعني حرام بس هل يعني لا يصح؟ هذه لا، لكن الرواية الأولى ممكن أن يستدل بها ورواية أبي طالب أنه إذا أسلم الذمي وله خمر أو خنازير تصب الخمر وتسرح الخنازير وقد حرم عليه وإن قتلها فلا باس، فقد نص على أنه لا يجوز إمساكها، والذي وصل الخمر إلى بيت النصراني هذا المسلم وصل الخمر إلى بيت النصراني قام بإمساكه، فالأصل أن هذا لا يصح بوجه من الوجوه حتى أنك تحطها في الأبر ما بيصير هذا إمساك، فلا مش تقول حرام حرام ولا يصح.
طيب قال: فقد منع من أجارة نفسه على حفظ الكرم الذي يتخذ للخمر، فأولى أن يمنع من أجارة نفسه على حمل الخمر، لكن حتى لو ذلك بس هي الفكرة احنا متفقين سواء الرواية الأولى ولا الثانية الفعل حرام، احنا متفقين على الرواية الأولى والثانية أن يوصل الخمر حرام، بس الخلاف أيصح ولا لا يصح كعقد صح؟ الرواية الأولى والثانية متفقة على ماذا؟ أن فعل توصيل الخمر للنصراني شو حكمه؟ حرام، بس مختلفين على الحكم الوضعي، طيب حرام مع صحة العقد فينبي الأجرة؟ ولا حرام والعقد باطل؟ فالاستدلال بمنع أحمد من أجارة كرم النصراني بدنا نتاكد هل يقصد أنها حرام باطل ولا حرام مع الصحة؟ مش واضح الكلام في رواية أحمد.
طيب قال: فهذه طريقة القاضي في التعليق وتفرد القاضي في التعليق هذا من كتب المتأخرة التعليقة للقاضي القاضي أبو يعلى كتاب مجرد مشى فيها على طريقة، بينما القاضي في كتابه التعليقة لا السلك الطريقة الثالثة في حكاية المذهب فذكره على روايتين.
طيب قال: وعليها أكثر أصحابه مثل أبي الخطاب، وهي طريقة من احتذى حذوه من المتأخرين نعم، وهذه طريقة عموم المتأخرين أنهم يحكون روايتين في هذه المسألة في المذهب نعم.
قال: والمنصور عندهم الرواية المخرجة، وهي مذهب مالك والشافعي وأبي يوسف ومحمد وهذا عند أصحابنا فيما إذا استأجر على حمل الخمر إلى بيته أو حانوته أو حيث لا يجوز إقرارها، والمنصور عند الحنابلة الرواية المخرجة اللي هي ايش؟ اللي هي الثانية أنه حرام ولا تصح ولا يجوز أن يأخذ الأجرة، يعني ما هي الرواية المعتم شو معتمد الحنابلة؟ الرواية الأولى أنه حرام بس خلص خخذ الأجرة منه وأصرفها على الفقراء ولا المعتمد؟ المعتمد الرواية الثانية المخرجة اللي هي المؤول هذه أنه لا تصح الإجارة ولا المنصور هو قال لك والمنصور عندهم عند أكثر الرواية المخرجة وهي أصلاً مذهب مالك والشافعي وأبي يوسف ومحمد.
نعم قال: وهذا عند أصحابنا فيما إذا استأجر على حمل الخمر إلى بيته أو حانوته أو حيث لا يجوز إقرارها، سواء كان حملها للشرب أو مطلقاً، فاما إن كان يحملها ليريق أو يحمل الميتة لينقلها إلى الصحراء لئلا يتاذى بنتن ريحها فانه يجوز الإجارة على ذلك لأنه عمل مباح هذا ما حتش مختلف فيه، أظن يعني لو استأجرت شخص قلت له أسمع بدي ياك والله أعطيك هاي بكسات الخمر تروح على الصحراء تكبها وطريقها ومقابل هذا المشوار والتعب بدي أعطيك 20 دينار، هسه هذا فيش في مشكلة أكيد ليه؟ أنه بالعكس هذا فيه منفعة وهو إراقة الخمر، فلو استأجرت عامل من أجل أن يريق الخمر فاضطر أن يحملها إلى الصحراء من أجل أن يريق، فهذا ليس ملعونا أصلاً على حمل الخمر، بل بالعكس هذا مثاب لأنه أكيد ليست هي الصورة التي لعن فيها النبي صلى الله عليه وسلم حامل الخمر، ويقصد لعن حامل الخمر لمن يشربها، أما من حمل الخمر يريق فهذا ليس داخلاً في النهي أصلاً.
نعم قال: لكن إن كانت الأجرة جلد الميتة لم تصح، هس هذا موضوع ثاني أنه إذا كانت عين الأجرة اشي حرام طهف الله يسامحه بينتم، طيب كمل قال: واستحق أجرة مثل، وإن كان قد سلخ الجلد وأخذه رده على صاحبه، وهذا مذهب مالك وظن مذهب الشافعي أردد إليه ما أخذت إذا كان له في بقائه معه منفعة فهذا، ومثل هذا يتوجه فيهما يقبض من ثمن الميتة والخمر أيضاً، لا لا أس الشيخ شو خط وهذا مذهبه نعم.
نعم قال: ومذهب أبي حنيفة ك الرواية الأولى لا وإن كان قد سلخ الجلد وأخذ، هس موضوع الجلد هذا كله حطه على جنب بيضيك حطه على جنب، قال: وهذا يعني منصور مذهبنا هي الرواية المخرجة، الرواية المخرجة اللي بتحكي ايش؟ أن العقد حرام ولا يصح وتاخذ أجرة، وهذا مذهب مالك والشافعي وتلاميذ أبي حنيفة أبي يوسف ومحمد، أما أبو حنيفة نفسه أما أبو حنيفة نفسه أصلاً اللي فهم مذهبه في الإجارة في الدرس الماضي راح يفهم أن أبو حنيفة سيكون مع صحة هذه الإجارة.
قال: أما أبو حنيفة نفسه نفسه فهو مع الرواية الأولى عند الحنابلة وهي أن العقد صحيح وإن كان محرماً، العقد صحيح وإن كان محرماً وبالتالي يستحق الأجرة عليه، وماخذه في ذلك أن الحمل اه قال وماخذه في ذلك أن الحمل إذا كان مطلقا لم يكن المستحق عين حمل الخمر، زي هي نفس فكرة إذا أجرت البيت مشان يعمل فيه حرام ليش أبو حنيفة صححه؟ لأنه بقول لك مجرد سكن البيت أو كإجارة لا يستلزم منها أن يفعل فيها الشيء المحرم، ولو اشترط بجوز يخلي البيت فاضي زي ما اخذنا في الدرس الماضي ق لك نفس الشيء أنا لو استأجرت تحمل خمر ايش راي وجهة نظر أبي حنيفة؟ أنه أنا مستأجر للحمل وممكن أنفذ الخبر ممكن ما أنفذ هو بقول لك التقييد لا قيمة له بس عرفنا كيف رد عليه ابن تيميه كيف التقييد لا قيمة له.
المهم فما أخذوا أن الحمل إذا كان مطلقاً يعني إذا قلت لك بدي ياك تحمل شيء خلص اشرت لك للحمل هو لم لم يكن المستحق ضرورة حمل عين الخمر ممكن أحملك كنت أقول لك تحمل زجاجة خمر بطلت خليتكم تحمل مكانها زجاجة عصير رح تقول لي أنت لا لا أنا بدي راح يقول لك نفس هذه بدلت هذه مكان هذه فبيقول لك حمل عين الخمر ليس ملزماً، وإن كان هذا الكلام مش صحيح لا نوافق أبأ حنيفة على هذه الطريقة في النظر.
طيب وايضاً قال: وايضاً فإن مجرد حملها ليس معصية لجواز أن تحمل لتراقب عنده، لكن نحن لنا الظاهر برضه أبو حنيفة عم يقترح اقتراحات، يعني أنت إذا حملت الخمر للذمة هل 100% الذمة رح يشربها؟ ممكن الذمة بده يكبي على الأرض، ممكن الذمة بده يخلها، بس بس نحنا بنقول هسه هاي احتمالات إذا بدي افتحها ما رح انتهي فيما يحتمل ذهنياً، فالأصل أنا ذمي وصاني اشتري له الأصل الظاهر أنه بده يشرب هذا المعتاد منه، فحملها على الصور النادرة برضه هذا في نوع من التكلف، كمل قال: ولهذا إذا كان الحمل للشرب لم يصح، ومع هذا فانه يكره الحمل والاشبال الله أعلم، طريقة ابن أبي موسى فإنه أقرب إلى مقصود احمد يعني ايش قال ولهذا إذا كان الحمل للشرب لم يصح.
يعني هل أبو حنيفة إذا يعني ما فهمته وهذا يحتاج أن أراجع مذهبه إذا اشتر قال لك الذمي أحمل لي عين الخمر ما عنده مشكلة في ذلك إذا قال أحمل عين الخم ما عنده مشكلة في ذلك، أولاً لأن الحمل لا يشترط أن يكون فقط للخمر ممكن يبدله بعصير آخر، ولان حمل الخمر له لا يتعين أنه سيشربها ممكن يريق ويفعل فيه شيء، قال واما إذا كان الحمل منصوص عليه أنه يريد أن يشرب يعني الذمي تكلم معك تليفون قال لك جيب خمر لأنه لأنه يريد أن يشرب نص على الشرب بالتحديد فهنا قال لم يصح، الظاهر هو بيحي مذل أبي حنيفة، فالظاهر أن أبو حنيفة في هذه الحالة الوحيدة بقول لك ايش لا يصح الحمل ولا تصح الإجارة لأنه نص على التفصيل الدقيق الذي لا يوجد بديل عنه، هو نص على أنك تحمل الخمر له للشرب لو ما حكى للشرب بقول لك لسه في احتمالات، بس إذا قال لشرب لا خلص هنا هو وضع نفسه في الزاوية، فلذلك هذه الصورة الوحيدة فيما يظهر طبعا أن أبا حنيفة لا يقبل فيها تفضل برضع مع أصل أبي حنيفة أن حتى ولو نص على أنه سيشرب لا يستحق عليه أن يشرب ممكن ياخذها.
تمام تمام بس أنت بدك ترجع يعني شو وجهة نظر يعني صعب أني أنقده حتى أفهْم وجهة نظره ليش الشرب بالتحديد؟ قال والشبه قال ومع هذا فانه حتى في في جميع الصور يكره الحمل أن يحرم أن هو في جميع الصور يحرم زي الرواية الأولى للحنابلة حرام بس الإجارة صحيحة ونفس الشيء، وأصلاً لما لو واحد قال لك بدي استأجر بيت من أجل معصية الله هو صح يصحح الإجارة، لكنه يعرف يقول لك ايش حرام، حتى ما يعني يقود الرجل يقول لك حرام، بس من ناحية حكم وضعي الإجارة صحيحة نعم.
قال: وأشبه والله أعلم وطريقة ابن أبي موسى، طيب الآن نجي إلى ابن تيمية يا ابن تيمية من الطرق الثلاثة السابقة في حكاية المذهب أنت مع مين؟ مع الطريقة الأولى طريقة ابن أبي موسى ولا الطريقة الثانية طريقة أبي يعلى القديمة ولا مع الطريقة الثالثة أن يحكى المذهب على روايتين؟ وجهة نظر ابن تيمية أن الأقرب الطريقة الأولى، وهي أن يحكى المذهب رواية واحدة أن العقد حرام ولكنه يصح وتستحق الأجرة، ولكن لو استحققت الأجرة هو راى قبل قليل أن الأوجه لا تصرفها عن نفسك أبدلها على الفقراء أو المساكين أو المشاريع أو ما شابه ذلك، كمل قال: فإنه أقرب إلى مقصود أحمد وأقرب إلى القياس نعم، وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم لعن عاصر الخمر ومعتصرها وحملها والمحمولة إليه فالعاصمة نعم.
فالحمل الحمل الحمل كمنعه ليس محرماً في نفسه، وإنما من ماله أنه حمل الخمر سيؤول إلى شربها، فالمشكلة مش مع نفس الحمل في الذهن مش المشكلة أن الخمرة محمولة المشكلة ما سيفضي إليه حملها من شربها في النهاية، فلذلك قال: فالصو للخمر والحامل لها قد عاو على منفعة هي في الأصل تستحق عوضاً وهي منفعة الحمل، وهي ليست محرمة لذاتها، وإنما حرمت حاصر العنب أو حمل الخمر لماذا حرم؟ لقصد المعتصر الذي هو طالب العصر اللي هو الشارب أو المستحم اللي هو الذمي الذي طلب منك الحمل، فهو كما لو باع عنباً أو عصيراً لمن يتخذه خمراً هي ها زي ها وفات العصير والخمر في يد المشتري تمام وفات العصير والخمر خمر في يد المشتري، فان مال البائع لا يذهب مجاناً.
الان بده يفهمك حتى يبين لك وجهة نظره ليش ابن ابن تيمية مع وجهة النظر الأولى؟ ابن تيمية مع وجهة النظر الأولى اللي هي لو شخص في أوبر أو في كريم حمل خمرى بيت ذمة، هسه احنا ابتداء بنقول هذا ايش حرام انك تح الخمر إلى بيت ذمة، بس ابن تيمية هو وجهه نظره فيما لو صار هذا وانتهى وصل الخمر إلى بيت ذمة وخلص الذمة اخذها وراح، فابن تيمية يقول لك صح الفعل محرم انك حملت خمر لكن في النهاية الأجرة صحيحة وخذ المال مقابلها، بس عرفنا انه خذ المال مقابلها بس أنت ما تاكله تصدق به.
طب كيف بناء على ماذا خذ المال مقابلها؟ ققول لك تعال افهمك بناء على ماذا؟ مساله لا لا هذه هي المساله لو باع شخص عنب لمصنع الخمور أو لتاجر خمور ما الحكم؟ حرام متفقين يا جماعه متفقين لو باع شخص عنباً لمن يتخذه حرام، طيب بدي إفترض أني أنا بعته أو ذاك الشخص باعه، الآن هذا العنب اللي أنت بع بعته لمصنع الخمور بدنا نعتبر بقول لك ابن تيمية أنه انعصر وراح خلص فات هذا الخمار أو مصنع الخمور طحنه وراح، عليك باختصار مش قادر أقول له رجع لي إياه خلص خلص أنا بدي أتوب وأتق الله بدي أبيعك إياه، لو أنت تستطيع هذا الإجراء هذا هو الصواب أن يقول له رجع لي بالطل بدي أبيعك رجع لي العنب وايش وخذ مصاريك والله يسهل، لكن تصور ابن تيمية ما هو؟ أني أنا بعت العنب أو العصير لمصنع الخمور وفات العصير في يد المشتري، وفات العصير في يد المشتري ايش يعني بعتوا عصير العنب وراح وخلص تصرف فيه؟ الآن ما بقدر استرجعه، طب هذا المسكين اللي وصل أو شو يسوي وك كمان أعطيه مصاري؟ يعني هو استفاد من العصير وعمل خمر ومع هيك بديش اخذ منه الأجرة لا والله بدي اخذها صح ولا لا؟ بقول لك صار ماخذها، ونفس الشيء لو من باع خمرا لشخص ذمي والشخص الذمي اخذ الخمر وراح وشربها، هل بقول للمسلم لا تاخذ منه أجرة لأنه العقد محرم؟ ققول لك بينتمي لاخذ ب بلاش.
وهذا إخواني فلسفة جميلة رح تيجي معنا حتى في مسألة مثلاً العاهرة والعياذ بالله التي تؤجر نفسها للزنا وشخص فعل فيها الفاحشة، يعني بتعرفوا أو العياذ بالله الملاهي شخص فعل فيها الفاحشة ثم بعد ذلك استيقظ ضميرها لهذه
العاهرة، فقالت والله هذا العمل محرم تمام خلص لأنه إنت، فهي تقول خلص ما راح لا أخذ منك مصاري لأن العمل محرم، هذاك الفاجر راح ينبسط، ليه؟ بقول لك أنا زنيت فيها، أو هو زنى فيها والعياذ بالله، هو زنى بها.
ولم تطالبه بدفع الأجرة، فاكتسب لذة، لذة أنه فعل الحرام، وأنت أعطيته تعويض، أنه إيش؟ أو أعطيته عفواً بونص، أنه خلص ما تدفع لأنه العقد محرم. ابن تيمية له فلسفة، العقاب هنا هو ماشي على فلسفة العقاب أنه لا يعني هو صح التصرف كله حرام بحرام، والعقد كله حرام بحرام، بس ما بخليه ينبسط حرام، زي البنوك الربوية، إنت أجتك حوالة بطريقة معينة عن طريق بنك ربوي وطلع عليها فوائد، هسه الفوائد الربوية حرام الكل متفق.
طيب أخليها يا شيخ للبنك لأنها حرام؟ لا طبعا، لا تخلي له إياها، لا تخلي له يفرح أنه استفاد والتحويل له والفوائد راحت له كمان، خذها وتصدق بها، هيك وجهة نظر ابن تيمية؛ خذها وتصدق بها ولا تترك له الحرام بين يديه يفرح به. فبيقول لك نفس الشيء لو باع عنبا لمصنع خمور أو عصيرا لمن يتخذه خمرا، وفات العصير في يد المشتري وراح المشتري شربه، بقول له خلص ما هو عقد حرام ما تدفعلي؟ لا، بده يدفع وأروح أنا بتصدق به وبتصرف به بطريقتي، هيك بفكر ابن تيمية، نعم.
قال: فإن مال البائع لا يذهب مجانا صنت أنا كبائع صح عملت خدمة محرمة أو بعت عصير العنب بشكل محرم، بس في النهاية هذا عصير عنب إنت، أنا كبائع آثم إني بعت لمن يصنع به خمرا، بس في النهاية هذا عصير عنب ولا يجوز أنه ذهب هدر مالي، وصار بيقول راح عليك مالك وراحت عليك الأجرة. طيب قال بل يقضي له بعوضه، العوض هو الثمن، قال كذلك هنا المنفعة التي وفاها المؤجر لا تذهب مجانا، يعطى كذلك هنا في مسألة الحمل كذلك هنا فمنعته التي بذلها المؤجر، اللي هو حامل الخمر صاحب العربة، المنفعة أنه الزلمه دفع بنزين وتحرك من هذه المنطقة لهي المنطقة شو دخل أزمة هاي المنفعة اللي بذلها أنا ما بوديها مجانا بده يدفع، الذمي بده يدفع النصراني بس راح أحكي لحامل إيش صاحب العربة بعد ما تاخذ منه المصاري روح تصدق فيها بس خذ منه، فهمتم كيف فلسفة ابن تيمية؟
طيب قال بيعطى بدلها، فإن تحريم الانتفاع بها إنما كان من جهة المستاجر لا من جهته، نعم. فإن تحريم الانتفاع بها يعني هي مشكلة الخمر مش مع تبع العربة، هي مشكلة الخمر مع اللي طالبها اللي هو مش عاربيشربها، مش مع تبع العربة، تبع العربة في النهاية بيقدر يوصل الخمر للذمي، يمكن يوصلها لسلة المهملات، فالمشكلة الأساسية مش مع الحامل، المشكلة الأساسية في الخمر مع من يشرب، هاي المشكلة، نعم. قال نحن نحرم الأجرة، نحرم الأجرة عليه، اه يعني بعد ما صاحب العربة ياخذ الأجرة شو بنقول له؟ شو بنقول له يا ناجي؟ حرام إنت تنتفع فيها، طيب ليش؟ مش إنت قلتوا لي خذها؟ اه بس رح نحرم عليك تنتفع فيها لحق الله، أنه هي كانت مقابل عمل غلط، فأنت رح تاخذ الأجرة حتى هو ما يسرق مرتين، ولكننا سنحرم عليك أنت أن تنتفع بها أيها السائق لحق الله وليس لحق المستاجر، أما المستاجر الله لا يرده، اخذنا منه المصاري أخذناها، لكن لحق الله راح أقول لك لا تنتفع بها تصدق بها، نعم.
قال لا لحق المستاجر والمشتري، بخلاف من استؤجر للزنا أو اللوط أو القتل أو الغصب أو السرقة، فإن نفس هذا العمل محرم، لا لأجل قصد المشتري، فهو كما لو باعه ميتة أو خمرا، فانه لا يقضى له بثمنها لأن نفس هذه العين محرمة. هسه هذه مسألة رح يجي الآن بعد قليل يعني فيما يظن لي أن القول يتردد فيها، لكن هو بده يجي يعطيك الفرق؛ أنه إذا أجرت المرأة نفسها للزنا فهذا أسوأ طبعا بكثير ممن حمل الخمر إلى الذمي، ليه؟ لأنه شو بقول لك ابن تيمية؟ نفس عملية حمل الخمر كعملية حمل خمر قد أحيانا تكون لمقصد جيد؛ أني رايح أحملها مشان أريق، مشان أكسرها. فهو لك نفس عملية حمل الخمر كعملية حمل الخمر المشكلة ليست فيها، المشكلة في مآلاتها وما ستفضي إليه أن المحمول إليه سيشربها.
لكن هنا في امرأة أجرت نفسها للزنا، لا هنا نفس الشيء المستأجر عليه نفسه نفسه هو المشكلة، أجرت نفسها لأيش لفعل محرم وهو الزنا، فهذا أكيد أصعب وأصعب، فلذلك في هي المسألة الثانية لو أجرت المرأة نفسها للزنا، والعياذ بالله، أجر الرجل نفسه للواط أو أجر نفسه للقتل أو الغصب أو ما شابه ذلك، فإن هنا لا، نفس الفعل المستأجر عليه ابتداء محرم لذاته وليس لماله، حتى تفهم الفرق؛ حامل الخمر حمل الخمر محرم لذاته ولا لماله؟ لما سيؤول إليه. أما الزنا استئجار على الزنا محرم لذاته ولا لماله؟ لذاته، فبقول لك ها ها أصعب، لأنه هنا هي أجرت نفسها وليس الحرام المال الحرام، نفس الفعل الذي أجرت نفسها عليه وهو الزنا تمام، فهو كما لو باعه ميتة أو خمرا، لو كان المعقود عليه ميتة أو خمرا فانه لا يقضى له بثمنها لأن نفس هذه العين محرمة.
هسه بالنسبة لمن بلوز المثال اللي ذكرته قبل قليل غير دقيق، من لو باع خمر نفسها لذمي وكانه هنا في هذا المقام يقول لك فانه لا يقضى له بثمنها لأن المثال السابق قال لو باعه عنبا أو عصير عنب لمن يتخذها خمرا وفات العصير في يد المشتري وفات العصير، والخمر أنا اللي شبهت عليه كلمة والخمر بس هنا هو الخمر الذي يظهر العصير الذي أصبح خمرا مش أنه باعه نفسه خمر هذا الذي يظهر، طيب قال فهو كما لو باعه ميتة أو خمرا، فإن البائع هنا لا يقضى بالثمن لأنه نفس السلعة اللي أنت أصلا صارت عليها الخدمة محرمة، بخلاف من حمل خمرا فإن نفس الحمل ليس محرما لذاته بل لغيره.
طيب قال: ومثل هذه الإجارة والجعالة هذه المسألة مهمة جداً، هذه هل يمكن أن يكون الشيء يعني متجزئاً صحيح من جهه وغير صحيح من جهه؟ ولماذا يطرح هذا الطرح؟ لأن البعض سيقول لابن تيمية وعلى الرواية الأولى للحنابلة أنتم متناقضون، البعض سيقول ابن تيمية أنت متناقض، كيف أنت بتقول إنه هذا حمل الخمر حرام، صح أن يحمل الإنسان الخمر لبيت الذمي حرام، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لعن حامله، بس في النهاية مع إقرارك بأنه حرام صححت العقد وقلت لصاحب العربة خذ منه المال غصباً عنه، بعدين شو حكيت للي اخذ المال؟ أوعك أنت تتصرف فيه، روح تصدق فيه، طب إذا أنت قلت له العقد صحيح مع التحريم وقلت له خذ المال، مش الاضطراب أنك تسمح له أنه يتصرف بالمال؟ كيف تقول له خذ المال من النصراني جبراً عنه، بعدين بترجع بتقول لي بس أوعك تتصرف فيه، مش في نوع من الاضطراب هنا؟
فابن تيمية بده يقول لك فلسفة في العقود الشرعية، يقول ومثل هذه الإجارة؛ الإجارة على حمل الخمر مثلا، هذه لا توصف بأنها صحيحة مطلقا ولا بأنها باطله مطلقا، يمكن أني أجزءها، كيف؟ بيقول لك هي صحيحة بالنسبة للمستأجر، بالنسبة للنصراني رح أقول الإجارة صحيحة في حقك أيها النصراني، فصحتها في حق النصراني ليه؟ حتى ألزمة بدفع المال، فقلت للنصراني هذه الإجارة صحيحة في حقك لأنه غصباً عنك بدك تدفع المال، فلازم أصححها في حق المشتري أو المستأجر النصراني حتى ألزمة بدفع المال، صح؟ قال ولكنها ايش؟ فاسدة بالنسبة للأجير اللي هو صاحب العربة، وبسبب فسادها بالنسبة للأجير ألزمت أنه ماذا؟ أنه ما تتصرف بالمال بعد ما تقبضه، روح تصدق فيه.
فإذن هل يمكن أن يوصف العقد الواحد بأنه صحيح من جهة فاسد من جهة؟ بقول لك ابن تيمية: نعم، هو صحيح بالنسبة لذاك الشخص اللي ألزمة بدفع المال، وباطل بالنسبة للحامل يلزمه بأن لا يتصرف بالمال ويتصدق به، شوف هذه عقلية في طريقة التفكير الفقهي. طيب ولهذا في الشريعة نظائر، ابن تيمية بيقول لك ما حدا يحيقول لك من وين جبت هذا الكلام، هذا كلام له نظائر في الشريعة وأمثلة كثيرة، قال قال وعلى هذا فنص أحمد على كراهة نظارة كرم النصراني لا ينافي هذا، فإننا ننها عن هذا الفعل وعن ثمنه ثم نقضي له بكرائه، ولو لم نفعل هذا لكان في هذا منفعة عظيمة للعصاة.
إذاً جميل، إذن الاعتراض اللي اعترضت فيه على قضية كرم النصراني قبل قليل، ابن تيمية يوافقني فيه، فيقول لك لو استؤجر شخص لمسلم ليكون حارسا لمزرعة نصراني، مزرعة طبعا عنب لنصراني، فإيش يقول لك ابن تيمية؟ لو أن مسلم وضع حارس أمان سكورتي هذول وضع حارس على مزرعة عنب لنصراني، ومعروف أن هذه المزرعة طبعا بشرط أن هذه المزرعة تكون معروفة أن صاحبها بودي على محلات الخمور، فهل يجوز للمسلم أنه يكون أمان يشتغل هذول سيكيورتي جماعة الأمان لمزرعة نصراني؟ بقول لك هو كفعل حرام، بس هو أغلب الناس كالعادة بعد ما يشتغل الشغلة وبيخلص بيجي بيسال الشيخ، بقول لك يا شيخ أنا صار لي سنة بشتغل حارس لمزرعة نصراني، شو رايك؟ هو بيجي يسالني علشان يقول لي أعطيك المصاري ولا لا.
فإيش نص ابن تيمية؟ قال فنص أحمد بن حنبل على كراهته، طبعا كراهة تحريم، هي نظارة يعني حراسة كرم النصراني لا ينافي هذا، ليه؟ فإننا ننها ننهى المسلم عن هذا الفعل أنه حرام يا عمي تكون حارس هون وعن ثمنه. طيب يا شيخ صرت مشتغل ومخلص شو بتقول له؟ يقضى لك بالأجرة، إنت بدك تاخذ من النصراني أجرة هذه السنة أو هذا الشهر من الحراسة، راح أعطيكم الأجرة بس هي الأجرة ما بتتصرف فيها، بتروح بتتصدق فيها، نفس الفكرة يقضى له بالأجرة وقال: ولو لم نفعل هذا لكان، شوف هذا شوف هون بعد ابن تيمية، لو لم نفعل هاي التجزئة للعقد ونقول إنه صحيح من جهة وفاسد من جهة، لو ما اتخذنا هاي الفلسفة لعين العصاة، ولكان في هذا منفعة عظيمة للفجار والعصاة.
ليه؟ لأنهم راح يصيروا يخلوك تعمل الحرام وتخدمهم بالحرام وبيعرفوا أنك بعد ما تخلص راح تروح تسال شيخ ويقول لك الشيخ خلص حرام عملك لا تاخذ منهم أجرة، الفاجر بينبسط، بلكي هذول مساكين بيعملونا الأشياء بيسالوا مشايخهم بقولوا حرام فخذ مني أجرة، فالنصراني يسر أنه انتفع منك وفي نفس الوقت ما دفع شيء، أنت حارست له شهر ما دفع شيء، وصلت له الخمر وما دفع شيء، بقول لك لا، مقصد الشارع أننا لا نعين العصاة، فكيف لا نعينهم؟ نصحح العقد بالنسبة لهم لنلزمهم بدفع الأجرة، شوف الجمال في التفكير.
طيب قال: فان كلما استأجر كل من استأجر على عمل يستعينون به على المعصية قد حصلوا غرضهم منه، حصلوا غرض وصل وصله الخمر خلص حصلت الغرض مش قاعد فعلك مش حرام عندك خلص فيش مصاري، قال ثم لا يعطونه شيئاً، ثم لا يعطونه شيئاً نعم، وما هم بأهل أن يعاونوا على ذلك، وهم ليسوا بأهل أن رحمهم، غلط ترحم الفاجر، بالعكس خليه يدفع ويدبل كمان نعم.
قال: بخلاف من سلم إليهم عملا لا قيمة له بحال، نعم البغي، والمغنية، والنائحة، والمغنية، والنائحة ونحوهم، إذا أعطوا أجورهم ثم تابوا، هل يتصدقون بها أو يجب أن يردوها على من أعطاهم؟ اه لا، بنيجي على هاي الفكرة هاي فكرة مسألة اللي حكينا الأيش؟ البغي الزانية، والعياذ بالله، المرأة الزانية التي تؤجر نفسها للعهر والمغني الذي يشتغل في الغناء وأجر نفسه ليالي حمراء وسهرات، والنائحة قديما كانوا يستأجرون امرأة في بيوت العزاء بس مستأجر وظيفتها تعيط وتلطم، يعني أنا ما بعرف طبعا كيف يمكن للإنسان أن يتكلف ذلك، بس واضح أنه في نساء بتعرف يعني تشتغل هذا الشغل أنها يجيبوها على بيت الأجر مشان تلطم وتأخذ 50 ليرة وترروح.
هسه سيبوني من حكي بجوز مش موجودة كثيرا اليوم، قال العاهرة، والعياذ بالله، أو المغني إذا أعطوا أجورهم، هسه هاي عفوا المرأة البغي يعني هي مش رح تسال مش المسالة هذه اللي سال عن العزل فقالوا لجاء رجل لأحد الأئمة فقال له زنيت بامرأة فحملت منها، فقال له الشيخ يعني يعني إذا زنيت لماذا لم تعزل؟ كان خليت القذف بره خارج الفرج، يعني زنيت وخليته تحمل ما دام ست تزني خلي القذف خارج الفرج، فقال بلغني أن العزل مكروه، فقال بلغك أن العزل مكروه ولم يبلغك أن الزنا حرام؟ يعني يعني إنت جاي تتورع في العزل وتواقع في مصيبة الزنا؟ شوف كيف هيك البعض تفكيره.
فبقول لك يعني فأنا مش متصور أنا هيك بقول لك مش متصور أن العاهرة وهي مقيمه على الفجور والفحش مقيمه مش تائبة لسه ما تابت، لا اتصور أنها تيجي تسال شيخ أنه شيخ هل يجوز أني اخذ أجرة العهر ولا لا، يعني إنت جاي تسالينا عن أجرة هي عشان جبت القصة جاي تسال الشيخ عن أجرة العهر ويعني وأنت يعني ما زلت مقيماً على الزنا الذي يتصور أن العاهرة متى ستسال؟ إذا تابت تمام، أما وهي أصلا مقيمة هذه بتكون حمقاء، يعني يعني أكل الحرام يعني هذا مال وعين أجرة محرمة، لكن ما أنت فيه من العهر توبي منه أولا بعدين احكي لي هذا حرام ولا حلال. المهم ابن
تيمية ماذا يقول؟ المرأة العاهر أو المغني إذا أعطوا أجورهم ثم تابوا إلى الله استيقظت المرأة وتابت إلى الله أو المغني تاب وهذا يحصل في كثير مغنيين اليوم تابوا صح، تركوا ما كانوا عليه من الغناء وكانوا اخذوا على الأغاني بالمليون وبمليون.
طيب مقابل الغناء المال اللي اخذوه هدول المغنيين اللي تابوا هل يتصدقون؟ هل يلزمهم انه يتصدق به؟ فنقول له ما بصير تستفيد منه تصدق به، أو يجب أن يردوا المال على من أعطاهم؟ يعني شخص استؤجر للغناء أنه يغني أغنية في حفل أعطوه عشرين ألف دينار بعد ما تاب بقول له رجع العشرين ألف دينار للمشرفين على الحفل الغنائي لأنه أنت استأجرت على شيء محرم أو المرأة البغي نقول لها رجع المال لمن زنى بك ولا نقولها ايش تصدقي به؟ طبعا أنتم ملاحظين احنا ما اعطينا الاحتمال اللي في النص اللي هو ايش؟ أنه هي تستعمله احنا ما اعطيناها الاحتمال اللي في النص ولا المغني ما حطله ابن تيمية الاحتمال في النص، الخلاف هل بنقول له روح تصدق فيه بس ما ترجعوا لهم؟ ولا رجعوا لهم؟ أما الاحتمال الثالث اللي هو أنه لا يتصدق فيه ولا يرجعوا لهم أنه حضرته ينفق فيه على نفسه ابن تيمية ما ايش ما وضع وإن كان الغزالي في إحياء علوم الدين ذكره إذا كان فقيراً، ذكره إذا كان يعني هذا الذي تاب خرج طفران فقير معدم ما عنده إلا هذا المال بس الحرام.
فالغالب تصدق به على الفقراء، فهو هو نفسه فقير فيأخذ منه، لكن ما الفرق أنه إذا تصدق به على الفقراء فالفقير يأخذ الذي تصدق عليه له أن ينتفع بهذا المال الحرام على قدر السعة بكيفه لأنه في حقه ليس حراماً، وأما هو نفسه إذا أباحت له أن ينتفع بالمال الحرام لأنه فقير فقال الغزالي ينتفع به على وجه الضيق يعني على قدر الضرورة، يعني في اليوم بتحتاج تاكل كم خمس دنانير خذ يا أيها المغني التائب على مقدار خمس دنانير بس لحتى طبعا تجد بزنس وشغل جديد وتشتغل وربنا يرزقك، بتتركه، فلسفة الغزالي يعني أحياناً بتكون مقنعة شوي للتائبين اكتسبوا مصاري كتير بالحرام وخرجوا فقراء، إذا التائب خرج معه مصاري من جهة أخرى لا، هذا باتفاق الجميع ما بينفع هذا المغني التائب إذا عنده مصدر ثاني للرزق ما بينفع بماله، لكن الكلام إذا خرج طفران تماماً قال لك أنا تبث بس معيش أكل، وجهة نظر الغزالي ما بخليه يروح يمد يده أمام المساجد، بخليه يبحث عن السؤال، بخليه بخليه ياكل من هذا المال على قدر ماذا؟
الضرورة، ثم إذا ربنا رزقه مال وكذا يمكن أن يحلل نفسه من هذا المال اللي أكله في فترة فقره، بس ربنا يغنيه وكذا خلص عوض عنه وتصدق، بس ربنا يفتح عليه، أنا باختصار بقف، الشريعة تقدم حلول وليست فقط تعجز أنه بعض الشباب هو يفهم الفقه بطريقة خاطئة ممكن تجعل الذي يتوب يبطل يتوب، تجعل بصير يفكر بأكثر من تفكير، عليك أن تعرف بعد الشريعة الكبير وخاصة عندما تقرأ أذكياء الفقهاء يعني الجويني رحمه الله عليه، الغزالي، ابن تيمية، ابن القيم يعني في فقهاء لما تقرأ لهم بتعرف شو يعني فقه، بتعرف شو يعني استعمال مقاصد الشريعة، الشاطبي، وفي فقهاء حتى من الاقدمين بتحس أنه الكلام ماخوذ يعني نقل يعني نقل من النصوص مش يعني في النفس الفقهي اللي بيمسوه الملكة، الملكة لازم تعرف حتى لمين تقرا من الفقهاء أنه مش كل الفقهاء حتى الاقدمين بيوسعوا ملكاتك وبيعيطى الحلول والتجاوب ضمن واقع ومقاصد الشريعة، في مميزين الجويني، الغزالي، ابن تيمية، ابن القيم، ابن دقيق العيد، القرافي، العز بن عبد السلام هؤلاء فقهاء ابن قدامه فقيه بمعنى فقيه سمو فقيه النفس تشعر أنه بيتكلم بواقع بواقعية ويطرح لك حلول للإشكال.
طيب المهم قال فيها قولان أصحمهما أنا لا نردها على الفساق الذين بذلوها في المنفعة المحرمة، هذا اللي إذا قلت لكم إياه قبل شوي أنه الصواب أن المغني إذا تاب والعاهرة إذا تابت ما بترجع المصاري على الفجار اللي فجروا فيها وعلى الشركة الغنائيه لا ما ترجع لهم قال ولكن في نفس الوقت ولا يباح الأخذ، بس أنت برضه كعاهرة أو أنت كمغني لا تنتفع بل يتصدق بها وتصرف في مصالح المسلمين، وتصرف أين في مصاريف يعني حتى على مشاريع خيرية تصرف تصرف على مشاريع خيرية لكن يعني يضيق البعض بس مثلاً لا تصرف في بناء مسجد مثلاً قالوا ليه؟ لأن هذا الأصل يكون من الحلال الصرف، قال البعض لا تصرف الحج والعمرة لأن هذا يجب أن يكون من الحلال الصرف، لكن مثلاً بناء مثلاً طرقات في مناطق نائية، بناء آبار ارتوازية للفقراء في أفريقيا أو كذا، بناء مشاريع خيرية مثلاً تفتح مثلاً دار اللي فيها دروس شرعية مش مسجد دار إجار يعني مثل هذه الأمور قالوا تصرف في مصالح المسلمين، إذا في واحد مغني تائب حواليكم يا جماعة خفنا طيب ماشي اه.
هسا هذا بين المساله الماضية اللي هو مش الفعل نفسه محرم بالنسبة للمستأجر المال أنت قصدك أنه هذيك على وجهين في احتمالية الانتفاع، هون على وجه واحد يعني هو ما ذكر شيء، أنا ما بدي أجزم مئة بالمئة لكن أظن هذا فرق مؤثر هذا أظنه فرق مؤثر هناك ذكرنا وجهين أنه ينتفع به ولا لا كوجه بس برجع بقول مش جازم بهذا بدو مراجعة، قال كما نص عليه أحمد في أجرتي قال ولا يباح له الأخذ بل يتصدق ها كما نص عليه أحمد في أجر حمال الخمر أنه أنت صار حتاخذ الأجره بس ايش ما بحق لك تتصرف فيها بل يتصدق بها.
اه يا صلاح طفران تماماً.
طيب وهذا الكلام لما المصار يستثمر فيها لا ما بصير يستثمر فيها، ما بصير يستثمر أبداً أبداً بده يلغيها تماماً من أي الاستثمارات بس يصرف على حاله طبعا هذا على راي الغزالي لسه مش راي قال لك رأي الغزالي يصرف على حاله بقدر الضرورة لحتى يلاقي له شغل ثاني بالحلال فإذا استقل بالحلال خلص.
آه لا لا لا ما يجوز، هو كل شغلته أصبحت في المستقبل مبنية على مال حرام ما يجوز يستثمره، بقول له بتخليه أصلاً هذا لازم كله يروح لمصالح المسلمين، بس على راي الغزالي إني ممكن استنى شوي يصرف على نفسه الفقيره حتى يقدر يفتح له مشروع بالحلال أو يجد وظيفة حلال تصرف عليه بعدين كله يلا على مصالح المسلمين أما يستثمر لفتح مشروع له لا يجوز أبداً ولا خيار من الخيارات المطروحة، هذا كمل اه.
نعم بس أي فقرة أنت بتحكي بس طيب لحق الله لا لحق المستأجر.
طيب.
نعم آه مشيك هي شو الفكرة؟ أنه في انسان حرام تاخذ ماله لأنك أنت نصبت عليه تمام تمام يعني بعه سلعة فيها عيوب للشيخ هون أنا حرام اخذ المال مش فقط لأنه حق مجرد لله برضه لحق الزلمة أنا ضحكت عليه فهرام اخذ الأجرة لحقوق الادمين أنه أنا نصبت عليه في السلعة فحرام أخذ الأجرة منه مش لحقه هو لحق الله، أما الذمي اللي هو طالب خمر وطلب منك توصل له أنت حرام تاخذ منه الأجرة مش لحقه هو، هو خلص اخذ منفعته اللي بدي اياها وكاملة حرام اخذ منه أجرة لحق الله أن الخمر محرمة مش لاني ظلمته أو نصبت عليه أو غشيته، أحياناً المال يكون حرام لحقوق الادميين أني أنا غشيتهم ونصبت عليهم أو غصبت أو سرقت منهم، وأحياناً يكون حرام مش لاني نصبت أو غشيت عليك لحق الله أن العين خمر أو معازف أو شيء فهذا الفرق بين طبيعة السلعة هل هي محرمة لحق الله ولا لحقوق الادميين؟ نعم لحق الله لأنه أنت وصلت له خمر واما هو المستاجر ما انت ما نصبت عليه أنت وصلت له إياها فيش له حق عليك.
قال بخلاف ما استأجر للزنا أو التلو أو القتل أو الغصب، طيب هذا لا هذا الاستدراك مش على حق ما بعود هون لا لا هو هذا فرق يريد أن يفرق بين الزنا واللواط هي مشكلة النص لما يكون النقاط مكانها غلط، النقطة مكانها غلط هي أصلاً لا من جهته ثم نحن نحرم الأجرة عليه لحق الله لا لحق المستأجر والمشتري ثم قال بخلاف من استؤجر للزنا واللواط فإن نفس هذا العمل محرم، هو بقارن بين هذه النقطة ونقطة العصارة والحمال، أنه العصارة والحمال في الفقرة السابقة اللي قبليها عملهم مش محرم لذاته محرم لماله، وأما الزنا واللواط فمحرم لذاته، فهو مش عم بتكلم ب هي مش عم يرجع للنقطه السابقة بيرجع للنقطة اللي بعديها قاعد بخلاف هذه بترجعها على موضوع.
فلماذا لا يقضى له؟ نعم إنه لا يقضى له بثمنها، لا لا يقبضه أصلاً باعتبار أن نفس السلعة ابتداءً يعني كل ما كان محرماً لعينه بخلاف ما كان محرماً لماله، المحرم لعينه ظاهر الكلام لا يجوز أن تقبض أصلاً سل عليها شيء نعم.
أحسنت هس هون رجعت لذلك أنا قلت لك البغي والمغني هنا بده يتكلم إذا تابوا وهذا الكلام يخالف الكلام السابق وأنا هذا مقر فيه ابتداء عشان كنت أعلق عليه أنه ليش أنا أظن لما علقت ابتداء علقت على الصورة هاي الأخيرة بس شفت ابن تيمية قال بخلاف من أؤجر للزنا أو اللواط فإن نفس هذا العمل محرم فالاصل لا يقضى له بثمنها وهو في ايش قبل التوبة؟ يعني لو عاهر أو عاهرة قبل ما تتوب جاءت وطالبت بالثمن نقولها آه خذي منه الثمن؟ الظاهر كلامه لا يقضى له بالثمن لو جاءت سالتك اخذ الثمن ولا لا؟ لكن هنا كلام ابن تيمية الذي يظهر عن بغي جلست فترة تزني وأخذت أموال فجاءت بعد أن قبضت الأموال هل أرجعها ولا لا؟ أو مغني اشتغل فترة طويلة ثم قبض الأموال خلص انقبضت هل أرجع ولا لا؟ تمام، فالظاهر أن الكلام السابق كان في البغي ها في البغي إذا ايش لسه مش تائبة هي الآن هي زنت وسألت آخذ الأجرة ولا لا؟ فظاهر كلام ابن تيمية السابق أنها لا تأخذ، طيب هي صارت تشتغل في هذا الكار والعياذ بالله سنين وجمعت أموال طائلة وتابت هي الآن سؤالها أنه ايش أرجع مش أأخذ أرجع ولا لا؟ أرجع ولا ايش؟ هذا بعد وهذا بعد آخر لكن حتى الصورة الأولى صورة إذا هي بغت وطلبت الأجرة قبل أن تتوب هل أيضاً يعني الكلام قطعي أنها لا تطالب بالأجرة وابن تيمية ظاهر كلامه السابق ماذا قال؟ فإنها ايش لا فإن فإن نفس هذا العمل المحرم لا لأجل قصد المشتري تمام فالاصل لا يقضى له بالثمن لكن هل هذا الكلام أيضاً متفق عليه أم البعض ممكن يقول حتى البغي إذا لم تتب لكن شخص والعياذ بالله فعل بها هل نقول لها لا تاخذي منه؟
هنا ابن تيمية ظاهر كلامه السابق يقول ايش لا تاخذي منه أصلاً بخلاف الذي لأن نفس الفعل محرم ولكن هل يمكن شخص يقول لا لا خذي منه حتى وهي بغية لسه مش تائبة خذي منه حتى يتربى هو يصرف ما يتلذذ مرتين أنه فعل بها الفاحشة وما دفعش مصاري؟ هي نفس الفكرة أنا بقول خليها تاخذ منه بس راح أكلها ترى حرام وبصير تاكلي منه ولازم تتصدقي به، طبعا هي بجزء لأنها لسه مش تائبة ممكن ما ترد علي بس أنا في النهاية بدي أربي برضه اللي فعل الفاحشة حتى ما يتصور أنه الموضوع ماذا يعني خلص راح، ولذلك حتى عفواً من باع ميتة أو خمراً قال لك لا يقدر بثمنها بس السؤال هو نفس الفكرة طب لو هو الذمي اخذ مني الخمر وشربها هس صح أنا العقد نفسه حرام لأنه على محرم لذاته لأنه العين محرمة لذات الخمر بس هو يا شيخ هيك رح ينبسط الذمي يقول لك شربت هو سيقول عن نفسه أنه شرب خمراً بلاش وببلاش، وهي فكرة ببلاش ما بديش أياه يحلم فيها فحتى هذه الصورة لو بس بشرط أني أنا مش قادر أرجع، لو أنا استطعت أرجعه منه أنا برجعها وما باخذ مصاري منه تمام وبيلفها طبعا كذا الكلام لو استهلكت كما تصوره في الصورة السابقة لو استهلكت وما قدرت أرجعها ليش أخليه ينبسط؟ ليش أخليه ينبسط؟ فهمتوا كيف أنا بفكر في المسألة؟ طيب بس خلونا نخلص هذا التصور في المسألة طيب قال ومن ظن قال ومن ظن أنها ترد على الباذل المستأجر لأنها مقبوضة بعقد فاسد فيجب ردها عليه كالمقبوض بالربا أو نحوه من العقود الفاسدة فيقال له المقبوض بالعقد الفاسد يجب فيه التراد من الجانبين (أي عقد فاسد الأصل المشتري بيرجع والبائع يرجع بصير الرد من الطرفين).
قال فيرد كل منهما على الآخر ما قبضه منه كما في تقابض الربا عند من يقول المقبوض بالعقد الفاسد لا يملك كما هو المعروف من مذهب الشافعي وأحمد اه الآن كمل شوف شو قال قال فاما إذا تلف المقبوض عند القابض فإنه لا يستحق استرجاع عوضه مطلقاً حينئذ فيقال وإن كان ظاهر القياس يوجب ردها بناءً على أنها مقبوضة بعقد فاسد فإن الزانية والمستمع ومستمع الغناء والنوح قد بذلوا هذا المال عن طيب نفوسهم واستوفوا العوض المحرم استوفوا أخذوا العوض المحرم، طيب قال والتحريم الذي فيه ليس.
لحقهم وإنما هو لحق ليس لحقهم بل لحق مين. لا يعني الزنا محرم لحق الله أو الغناء لحق الله. طيب قال: وقد فاتت هذه المنفعة بالقبض، والأصول تقتضي أنه إذا رد أحد العوضين يرد الآخر، إذا رد نعم، إذا رد أحد العوضين يرد الآخر، فاذا تعذر على المستأجر رد المنفعة لم يرد عليه المال. ها هي الفكرة أن إخواني المنطق خلينا نقول الميزان أنه إذا عقد باطل أو فاسد الأصل أن يحصل التراد فيه، إذا أمكن الارجاع أنه المشتري يرجع على البائع سلعته والبائع يرجع للمشتري ايش المال؟ طب إذا تعذر الرد هيك السؤال.
هذا معنى، أما إذا تلف المقبوض عند القابض، إذا كانت السلعة أنا اعطيتها للمشتري وتلفت عنده، خلص يعني باختصار انتفع بها وخلص منها زي ما حكينا بائع مسلم باع ذمياً خمراً، والمشتري اللي هو النصراني شربها. الآن هل هنا يمكن أن يحصل تراد؟ لا، خلص انتفع بها واستهلك، فالذي شرب الخمر فلن يردها عينها لن يردها، وبالتالي أصبح المشتري استهلك العين ولا يرد مقابلها، استهلكها لأنه فكيف سأطلب البائع بأن يرد الثمن عليه؟ وهذا في الإيجارات أوضح وأوضح، ليه؟ لأنه الإيجارات هي مش بيع أعيان، هي بيع منافع، والمنفعة لا يمكن أن تسترد، خلص اخذها وراحت، فبقول لك هذا في الإيجارات أسوأ وأسوأ؛ لأنه المغني هو ما بذل عيناً، بذل ايش؟ منفعة، وإن كانت من محرمة، الزانية هي لم تبذل عيناً، بذلت ايش؟ منفعة.
طيب، إذا استهلكت المنافع، هل يمكن أن ترد المنافع بطبيعتها؟ لا ترد، فبالتالي بقول لك هنا الزاني الرجل اخذ المنفعة ولا يمكن أن يردها حتى نقول: يلا يلا يا زاني رجع المنفعة خليها ترجع لك مصاريك، ويلا يا أيها الذي استمع الغناء رجع منفعة الغناء حتى المغني يرجع لك مصاري؟ ما هي راحت، خلص لا يمكن أنها ترجع المنفعة بطبيعتها شيء يذهب وينعدم، فما دام الرجل الزاني اخذ المنفعة وذهب ليس من العدل أن ترجع له أمواله التي دفعها مقابل الزنا، ومستمع الغناء ما دام حصل المنفعة والالتذاذ ليس من العدل أن نقول للمغني إذا تاب: خلص رجع له مصاري! راح يقول لك: طب الشيخ ما انتفع، استلذ، كيف أرجع؟
فبقول لك يا ابن تيمية فكرة العقود الفاسدة أنه في العقود الفاسدة إذا أمكن التراد فالأصل التراد، لكن إذا لم يمكن التراد وتلفت السلعة في يد المشتري أو القابض المستأجر، فهنا لا يحصل تراد، بحكي للطرف هذاك: أنت خلص انتفعت وأخذت حصتك المال ما راح نرجعه الك، بس ايش بنحكي للطرف المغني أو الزاني الذي تاب أو الزانية: أنت برضه لا تاكله، روح تصدق به حتى يكون في ايش في عدل وفي عقاب لأصحاب المعاصي وفي عقاب لذلك.
أنا قلت لكم في الصورة الماضية اللي استأجرت في الفقرة أو باعة، أنا أقدر أن الأمر يجب أن يكون مطرداً، فقول ابن تيمية في صرة ٢١٢ في نص الصفحة: بخلاف من استؤجر للزنا أو التلوث أو القتل أو الغصب، فإن نفس هذا العمل محرم لا لأجل قصد المشتري، فهو كما لو باعه ميتة فانه لا يقضى له بثمنها. ه بنرجع بنقول: إذا المنفعة راحت واستهلكت ماشي، نحن لا أقض لماذا لا أقض لله بثمنها؟ لا خليني أقض لله بثمنها حتى ذاك الرجل الذي تلذذ ما يشعر أنه حصل ألم لذة وأقول للبغي أو للمغني: تصدق به، فالمال حرام عليك، الأصل يكون نفس الطريق هذا، ويعني ما يظهر لي في المسألة بغض النظر أن الزنا محرم لذاته وحمل العصير أو الخمر محرم لغيره هنا بعد آخر، البعد أن المنفعة استهلكت أن الشيء انتهى، فليس فلا يصح أن أو لا ينبغي أن أكافئ العاصي فارد عليه المال المحرم أو الذي بدله مقابل الحرام، الأصل أن أعاقبه.
نعم، نعم استأجر دفع مال، نعم تمام بس أنا بس أنا في النهاية أنا سأقول للمغني راح أعطيه الحكم أنه مش معناه خخذ المال يعني تصرف فيه، أنا أعطيه الحكم كامل المال هو هذاك تلذذ نعم يدفع المال، بس أنت أنا راعيت الحكمين: حرام عليك تنتفع به، هسه إذا هو أصر ينتفع به فهذا حرام وهذاك حرام، وسعاقبت اللي استأجره معاقبة مضاعفة أنه حصل المنفعة بس بقابل ذلك بدك تدفع المال.
أنا في النهاية بشوف أنه حتى لو المغني بده ينتفع بالمال أنا قلت له حرام تنتفع انت تصرف وممكن هو يجي شوية ضمير هذا المغني فبقول: والله الشيخ حكال لي حرام، وصح لساته مش تائب من الغنى وترى بعض المغنين هيك يعمل، بتلاقيه في شهر رمضان الإفطارات والغزوات أعرف أحد المغنين يسكن في المنطقة، في شهر رمضان شهر رمضان لا تنتهي تمام، فبعضهم هو مغني بس ممكن إذا قلت له حرام يصير يحاول ايش يحلل على قدر، بعضهم بيكون هو شاعر أنه حرام وأنا عارف أن هذا الرجل عارف أنه حرام، وأن حكى له مئة مرة بس ضعف التقوى والورع بخليه يعمل الحرام، فبصير بقول لك: خلص يعني بطلع بطلع المال الحرام بالصدقات، فممكن يتاثر بس أنه هذاك اللي استأجر لحفلة خمس ساعات أقول له: لا لا تدفع ويكون تلذذ وسمع وانبسط وعمل عرسه وروح المغني، أنا بظن أن هيك أنا ساعدت أصحاب المعاصي أيضاً على معصيتهم.
طيب بس إخواني بشكو مخفف شوي لشان ابن تيمية مش راضي يمشي معنا خلينا نمشي شوي، خلينا طيب قال: وأيضاً فإن هذا الذي استوفيت منفعته عليه ضرر في أخذ منفعته وعوضها جميعاً منه، بخلاف ما لو كان العوض هي المرأة الزانية أو المغني أنا بضررة إذا خليته يبذل منفعته، صح منفعة غلط بس هو في النهاية تعب في الغناء، تمام قول لك: أنا بذلت المنفعة وما أعطيتوني عوض هنا بغض النظر، وبقول لك موضوع الحرام، بس هو ايش؟ فإن هذا الذي استوفيت منفعته عليه ضرر أن بذل المنفعة ومنعنا من العوض، ولك الاثنين راحوا، طب أنت راجع الحق عليك ح- قال لك تعمل منفعة حرام بس يعني هون ابن تيمية عم حاول يعادل بين كفتي الميزان نعم.
قال: بخلاف ما لو كان العوض خمراً أو ميتة، فإن تلك لا ضرر عليه في فواتها، فإنها لو كانت باقية أتلفها عليه ها هنا، إذا كان الثمن يعني أقول لك إذا أنت عملت شيء مثلاً امرأة عاهرة أو رجل غنى، والثمن الذي طلبه خمر، الثمن نفس الثمن الذي طلبه خمر، لا هون بنقول له: ما في لك شيء، يعني أنت مش اكتفيت أنك مغني بدل ما تطلب مال طلبت شو؟ خمر، فقال في ه الحالة لا هذا المال الذي طلبه وهو الخمر لا قيمة له فلا يستحق شيئا.
نعم قال: ومنفعة الغناء والنوح لو لم تفت لتوفر عليه بحيث كان يتمكن من صرف تلك المنفعة في أمر آخر اه، فواحد يقول لك: طب المغني هذا عمل منفعة محرمة، بقول لك ماشي، بس هي منفعة الغناء والنوح لو لم تفت عليه في الغناء في ه الحفلة مثلاً لتوفرت عليه، لكان تم تحويشه (يعني توفرت يعني تحوشت) بحيث امكن صرف طاقته في الغناء في أي شيء آخر، وممكن ممكن يكون الشيء الآخر حلال، يعني لو هو الآن الآن ما راح على هذه السهرة الغنائيه الفاجرة، مش ممكن هي منفعة صوته انتفع فيها بشيء حلال؟ لأنه كثير مغنين أصلاً بغني بيتاجر بيعمل مئة شغله، فمنفعة صوته راحت وكان يمكن أن تحوش ليفعل بها شيئاً حلالاً في مكان آخر، إحنا عارفين أنه هو ضيعها في الحرام، بس هو بيقول لك: كيف تحسب الأمور؟
نعم قال: أعني من صرف القوة التي عمل بها. فيقال على هذا القوة، شايف يعني قوته في الحكي، كان هو مش ما حداش يفهم ابن تيمية غلط، هو مش قصد ابن تيمية، بقول لك ابن تيمية مش قصدي أنه كان بإمكانه يغني في حفلة ثانية، هو عبارته السابقة: ومنفعته الغناء والنوح لو لم تفت لتوفر عليه (أي لتم تحويش بحيث يمكن صرف هذه المنفعة في مكان آخر).
بقول لك ابن تيمية: مش تفهموني قصدي أنه كان يغني في حفلة ثانية؛ لأن ابن تيمية لا يدعو إلى هذا بالتأكيد، فيقول: أقصد قوة الغناء اللي هو الحنجرة، هي كان بإمكانه يحوش قوته لعمل بها عملاً مباحاً في مكان آخر، يروح ه الساعة بدل ما يغني يروح يتاجر، بدل ما هي الساعة هي الفتاة تزني تروح يعني تعمل لها معروف ولا تروح تخيط أو تعمل لها خير.
نعم قال: فيقال على هذا فينبغي أن يقضوا بها إذا طالب بقبضها قيل: نحن لا نأمر، اه هنا رجع الآن هنا رجع ابن تيمية لأصل المسالة، شوف ال- رجع ه رح يقولوا: طب يا ابن تيمية أنت في هذه الحالة ماذا قلت؟ أنت قلت في هذه الحالة في الفقرة الساب- في الصفحة ٢١٢ في منتصف الصفحة أنت شو قلت؟ أن المرأة التي زنت أو لاطت أو تلوت أو قتلت أو خلينا على المثال الزاني: إذا زنت وهي لسه مش تائبة لا تستحق الأجرة، مش هيك حكيت أنت في نصف الصفحة؟ وأحنا ناقشنا، فأنت حكيت في نصف الصفحة السابقة ٢١٢ أن الزانية لا يقضى لها بالأجرة، ثم هنا حكيت في الزانية التي تتوب إذا تابت وعندها أموال ما ترجع المال لمن زنى بها.
طب مش في هيك شوية تعارض أنك بتحكي للزانية إذا تابت الأموال اللي جمعت لا ترجعيها للذي زنى بك، وأنت قبل شوي شو حكيت؟ طب لا يقضى لها بالثمن أصلاً، طيب فكيف بدنا نجمع بين كل كلامك أنه لا يقضى لها بالثمن أصلاً بس إذا اخذته ما ترجعه؟
قال: فيقال على هذا ينبغي أن يقضوا بها إذا طالب بقبضها، يعني الزانية إذا طالبت من زنى بها أن يدفع لها لازم إحنا كفقهاء شو نقول لها؟ أه خذي منه، زي ما أنا أصلاً طرحت قبل شوي، والمغني إذا طالب بعد حفلة الغناء بأجرة الغناء الأصل أنتم كفقهاء تقولوا له ايش؟ خذ منه، زي فكرة حامل الخمر، مش قلنا للأبرار خذ من الذمة غصباً عنه بس روح تصدق فيها، ليش أنتم في الزانية المغني بعد ما خلصت الحفلة أو ما قلتوا له خذ منه وروح اصدق؟ ليش قلتوا: لا يقضى له بالثمن؟ فهون شوف ابن تيمية كيف بده يعالج الموضوع.
قال: قال قيل: نحن لا نأمر بدفعها ولا بردها كعقود الكفار المحرمة. أها كمل قال: فإنهم إذا أسلموا قبل القبض لم نحكم بالقبض، ولو أسلموا بعد القبض لم نحكم بالرد، ولكن في حق المسلم تحرم هذه الأجرة عليه لأنه كان معتقداً لتحريم بخلاف الكافر. اه الآن شو وجه نظر ابن تيمية؟ ابن بنمية بقول لك: أنا كفقيه، أنا كفقيه لو جاءت عاهرة ما تابت لسه ما قبضت شيء، الكلام لسه ما قبضت، عاهرة ما قبضت وسألت حتى قضية التوبة وعدم التوبة لا أرى مقيداً مؤثراً، المهم أنها ما قبضت، المهم امرأة عاهرة جاءت قالت: يا شيخ هل آخذ الأجرة من هذا الرجل بعد أن فعل بي؟ مغني جاء قال لك: يا شيخ أنا لسه ما قبضت، هل آخذ الأجرة منه حتى أفوت عليه منفعة الالتذاذ والمجانية في نفس الوقت؟ ايش يقوله ابن تيمية؟ فيقول ابن تيمية: نحن لا نأمر بدفعها، ما بقول له: خذ، بس في نفس الوقت لو دفع إليه بقوله رجان هيك بقول لك: أنا بخلاف حامد الخمر، الأبرار اللي بيحمل الخمر بقول له خذ، لكن الزانية لو جاءت سالتني هل آخذ؟ شو بقولها؟ ما بقولها لا تأخذي عفو ما بقولها خذي، لا أقضي لها بالثمن، طيب إذا هي اخذت وحدها بقولها رجعي، فهمتوا؟ ما بقولها خذي، بس إذا أخذت ما بقولها رجعي.
وقاس على أي مسألة؟ قال: على مسألة عقود الكفار المحرمة، اثنين كفار اثنين كفار، كفار عملوا بينهم عقد محرم وهم كفار، واحد فيهم أسلم، اثنين كفار عملوا عقد محرم بينهم وهم كفار بس بسم بمش بالحرام أنهم كفار، قال كعقود الكفار المحرمة مش المباحة عقود الكفار المباحة في هي مشكلة، قال: فانهم إذا أسلموا الاثنين أو واحد فيهم أسلم قبل أن يحصل بينهم تقابض وجاؤوك بعد ما أسلموا قالوا: يا شيخ لما لما كانوا كفار عملنا عقد محرم والآن أسلمنا، هل نعمل التقابض بيننا بعد الإسلام؟ عقد كان محرم بس ما صار تقابض إلا بعد ما أسلموا، هل أقول لهم خلص تقابض؟ قال: إذا أسلموا وسالوني عن التقابض ساقول لهم: لا تقبضوا لا أقضي لهم باليش بالقبض، طب إذا كانوا متقابضين ومخلصين هل لما يسلموا بقول لهم رجعوا؟ لا، بقول لك: خلص عفا الله عما سلف.
هو بده يؤطر لك يؤطر لك أن الكلام اللي بحكيه له نظائر في الشريعة، أنه شخص لا أقضي له بالمال، لكن إذا كان قابضه ومخلص بقول له: رجع المال، في هيك أمثله في الشريعة أن شخص إذا سالني بقول له: لا تاخذ المال لا أقضي لك بالمال، لكن إذا كان ماخذه ومنتهي الأمر بقول له: لا يلزمك أن ترد المال، في عندنا أمثله في الشريعة.
نعم فابن تيمية يرى أن الزانية والمغني وكل المنافع المحرمة إذا لم يقبض بعد المال وسالني هل أقبض؟ ماذا أقول له؟ لا تقبض، لا أقضي لك بالقبض، لكن إذا قبض وخلص ايش بقول له؟ لا ترجع، فهمتم فكرته بخلاف الأبرار؟ لا الأبرار هو يرى اللي وصل الخمر أنه.
يقضي له بالقبض ابتداءً. طيب شو الفرق بين الصورتين؟ إنه حامل الخمر ليس محرماً لذاته بل محرم لماله، وأما الزنا والغناء محرم لذاته. شوف هذه كلها مسائل وتفارق وحفلة، يعني حتى تعرفوا كيف نظرة الفقهاء بين المحرم لذاته والمحرم لغيره، وكيف سيؤثر هذا على جواز الأخذ وعدم جواز الأخذ، ثم إذا أخذ كيف راح يتصرف بالمال المأخوذ؟ هذه إخواني الشريعة يعني هي عبارة عن هندسة والفقه الإسلامي بحر لا ساحل له. طيب بس كمل شيخ كمل.
قال بخلاف الكاف... كمل. قال وذلك لأنه قال: وذلك لأنه إذا طلب الأجرة قلنا له أنت فرطت حيث صرفت قوتك في عمل محرم. فالزانية إذا قالت اعطوني الأجرة شو بقول لها؟ أنت اللي فرطت، أنت اللي ضيعتي طاقتك في عمل محرم، وما أحد ضربك على يدك لتفعلي. وكذلك المغني إذا قال اعطوني الأجرة لا أقضي له بها لأنني أقول له وجهة نظر أنت فرطت. طيب قال: فلا يقضى لك بأجرة، فاذا قبضها قال ثم قال ثم قال الدافع هذا المال اقضوا لي برده. ثم قال الدافع اللي هو الطرف الآخر: أنا دفعت مال لخدمة محرمة اقضوا لي بدفعه. بقولوا راح عليك المال. نعم، فإنما أقْبضه إياه عوضاً عن منفعة محرمة. قلنا له دفعته بمعاوضة وخليته يغني، بعد ما خلص غناء أعطيته المال. إذا بدك يرجع لك المال، رجع له الغناء. طبعا ما راح يقدر يرجع له الغناء؛ لأن المنافَع تذهب خلص، يعني هيك بقول منطق. بدك إن رجع لك مالك، رجع له تعب الساعتين اللي عمله في الحرام. طبعا هو تعب محرم بس هيك أنا بدي أُحكي للدافع: رجع له حنجرته أو مدة استعمال حنجرته ساعتين. طيب.
قال فهذا ومثل هذا يتوجه فيما يقبض من ثمن الميتة والخمر. نعم، وأيضاً فَمُشتري الخمر إذا أُقبض ثمنها وقبضها وشتراها، ثم طلب أن يعاد إليه الثمن، كان الأوجه ألا يرد إليه الثمن ولا يباح للبائع، ولا سيما ونحن نعاقب الخمار بياع الخمر بأن نحرق الحانوت. نعم، بأن نحرق الحانوت التي تباع فيها الخمر، نص على ذلك أحمد وغيره من العلماء؛ فإن عمر بن الخطاب رضي الله عنه حرق حانوتاً يباع فيه الخمر، وعلي بن ابن طالب رضي الله عنه حرق قرية يباع فيها الخمر وهي آثار معروفة. وهذه المسألة مبسوطة في غير هذا الموضع، وذلك لأن العقوبات المالية عندنا، لأن العقوبات المالية عندنا باقية غير منسوخة.
مسألة العقوب: هل بقي العقاب بالمال؟ هل يجوز أن أعاقب شخص بغرامة مالية؟ باختصار زي مخالفات السير والعفل الطويلة عارفينها ما أنتم؟ هل العقوبات المالية مشروعة ولا غير مشروعة؟ جمهور الفقهاء أنها منسوخة ولا يجوز العقوبات المالية، لكن ابن تيمية وبعض الفقهاء وهم كبار أيضاً بس مش مذاهب في العادة، وإنما فقهاء كبار يرون أن العقوبات المالية ما زالت مشروعة وما في مشكلة أن أفرض عقوبة مالية على شخص. فابن تيمية في هذه الفقرة الأخيرة ايش بقول؟ يقول: لو جاء شخص أصلاً فاشترى الخمر ودفع ثمنها وقبضها، حتى لو ما تلفت هذا الظاهر، لو اجا بعدين قال أنا طـ... لسه مش تائب، هو مش تائب، لا، قال طلب أن يُعاد إليه الثمن، وبرجع لك خمر، قال: لا ترجع الثمن، من باب ماذا؟ من باب المعاقبة المالية. لو أن شخصاً اشترى خمراً، ثم مثلاً ما عجبته هذه الخمر، ما عجبته هذه الخمر، فطالب ايش؟ أن يُعاد إليه الثمن، وقال: أنتم أصلاً مش الخمر عندكم حرام؟ مش لازم تفسخ العقد؟ بقول له: لا لا سيدي، مش أنت اشتريت الخمر وأنت بدك تشربها؟ ما عجبتك (يعني يعني لسبب من الأسباب) بدك تكمل؟ لا. ايش يقول؟ كان الأوجه ألا يرد إليه الثمن، بقول للبائع: لا ترجع له. والثمن برضه مش حلال لك أيها البائع، طبعا مش لا ترجعله أنت تأخذه، لا يباح للبائع، من باب ايش؟ من باب معاقبة جميع الأطراف.
من باب معاقبة جميع الأطراف كيف أنتم أصلاً عم تشتروا خمر في بلاد المسلمين؟ بدي أعاقبكَ يا مشتري فلا يرجعلك الثمن، وبدي أعاقبكَ يا بائع فلا تستفيد من الثمن. طب ليه؟ قال: أصلاً في الفقه الإسلامي ذكر أحمد أنه الحانوت تبع الخمار كلياته يُحرق عقوبةً له. طب يا شيخ في خشب في كذا؟ كله يُحرق. طيب الشيخ في خسارة مالية إيش خاتم؟ قال: نحن نؤمن بالعقوبات المالية، ما عنده مشكلة خليه يخسر مالياً تعزيراً وتأديباً له. ليش أصلاً أنتم حضراتكم تبيعون خمور في بلاد المسلمين؟ خليه يصير في خسارات وتستحقون ذلك. طب كمل.
قال: فاذا عُرِف... فاذا عُرِف أصل أحمد في هذه المسائل، فمعلوم أن بيعهم أن بيعهم أن بيعهم أن بيعهم ما يقيمون به الآن... بعد كل هذه الحفلة الطويلة رجع للمسألة اللي احنا فيها موضوعنا. شو مسألتنا يا شيخ؟ ايش هي مسألتنا؟ لا، هذه المسألة الكبيرة، هون هون المسألة اللي كل هذه الصفحات من أجلها عقدت. شو المسألة؟ ما أنا حكيت في أول الدرس، اللي هي ايش حكم أن يبيع المسلم الطعام والشراب في أعياد المشركين؟
فهو دخلك في حفلة طويلة طويلة طويلة الهدف منها دائماً وهذا العقل الفقهي أنه لما أعطيك أنا مسألة وأعطي فيها برأي، وتكون المسألة فش فيها نص حاسم في القرآن أو السنة أو كلام الصحابة، لازم أجيب نظائر هذه المسألة في الشريعة حتى أقيَسها على نظائرها. هذا بيسموه قياس المذهب أو التخريج، أن أقيس المسألة التي هي موطن البحث على المسائل التي تشبهها وعلى نظائرها لأعرف حكم هذه المسألة بالقياس على نظائرها؛ لأن الشريعة تعطي حكماً واحداً في المسائل المتشابهة، الشريعة لا تفرق بين المتشابهات فتعطي هذا حكماً وهذا حكماً مختلفاً، الشريعة متوازية متوازنة الأحكام، المسائل المتشابهة تأخذ نفس الحكم.
فهو لما ذكر مسألة إعانتهم في بيع الكنائس وتصميمها، لما ذكر إعانتهم في تأجير الدور والمساكن، لما ذكر إعانتهم في والله حراسة كرمهم، لما ذكر إعانتهم في بيعهم أراضي المسلمين الزراعية أو أو... جاب لك كل هذه الصور. الآن رجع لهذه المسألة وقال: وبناءً على أصول أحمد التي عرفت أنت في تلك المسائل، فما رأي أحمد سيكون؟ الأظهر، الأظهر لابن تيمية، ما رأي أحمد سيكون في بيعهم من الطعام والشراب ما يقيمون به أعيادهم المحرمة؟ ماذا سيكون؟ بعد الصلاة. طب بسم الله، الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، نشرف الجلسة الثانية لهذا اليوم، نعم.
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولساحات من المؤمنين. قال المصنف رحمه الله تعالى: فاذا عُرِف أصل أحمد في هذه المسائل، فمعلوم أن بيعهم ما يقيمون به أعيادهم المحرمة مثل بيعهم العقار للسكنى وأشد، بل هو إلى بيعهم العصير أقرب منه إلى بيعهم العقار. يعني هو يرى أن بيع اليهود والنصارى في أعيادهم الطعام والشراب والكيك والحلويات وما شابه ذلك، أن بيعهم ما يقيمون به أعيادهم المحرمة الآن سيقيس على ماذا؟ قال هو مثل بيعهم العقار للسكنى، ومر معنا في الدرس الماضي ما حكم أن أبيع اليهود والنصارى عقاراً للسكنى؟ عند الحنابله فهم ما بين ماذا؟ الكراهة والتحريم، فهم ما بين الكراهة والتحريم. بل قال وأشد.
ثم قال: بل هو إلى بيعهم العصير أقرب. يعني أن يُقاس على مسألة من يبيع العصير لمن يتخذه خمراً أقرب وأقوى من أن يُقاس على مسألة بيع البيت للذِّمي. طبعا أنت تبيع عصير لشخص أنت عارف أنه بياع خمور أو صانع خمور، المفسدة في هذا الفعل أشد من مفسدة أنك تبيع بيتك لواحد نصراني أو يهودي صح؟ وإن كان هذا فيه مفسدة وهذا فيه مفسدة، لكن أيهما أشد؟ أن تبيع العصير العنب أو العنب لشخص أعرف أنه صانع خمور؛ لأنه هنا خلاص أنت عارف أنه يعني يعني عفواً، إذا أنت أجرت بيتك للذِّمي أو بيعت بيتك للذِّمي، الذِّمي ممكن ياكل فيه ويشرب فيه ويعمل أشياء كثيرة ومنها أشياء محرمة، بس هون في صورة أنا بيع العنب لمن يتخذه خمراً هنا خلاص رايح باتجاه واحد، العنب رايح باتجاه... فيش أي شيء آخر. فهو يرى أن بيع أهل الذمة في أعيادهم ما يستعينون به على أعيادهم المحرمة أقرب أن يُقاس على بيع العصير لمن يتخذه خمراً.
طيب قال: لأن ما يبتاعون من الطعام واللباس ونحو ذلك ونحو ذلك، لأن ما يبتاعون (يعني يشترونه، الابتياع بمعنى) لأن ما يشترونه منك يا أيها البائع المسلم من الطعام واللباس يستعينون به على ماذا؟ على العيد، ولا؛ لأنه العيد من أبْهَج الأشياء في لبسه العيد، صح ولا لا؟ طيب قال: إذ العيد كما قدمنا اسم لما يفعل من العبادات والعادات، وهذه إعانة على ما يقام من العادات. نعم، فانت لما بعتهم طعام وشراب أنت ما أعنت على قسم العبادات في العيد، لكن أعنتهم على قسم العادات في العيد.
نعم، قال: لكن لما كان جنس الأكل والشرب واللباس ليس محرماً في نفسه، بخلاف شرب الخمر فإنه محرم في نفسه. نعم، فإن كان ما يبتعونه يفعلون به نفس المحرم؛ مثل الصليب أو الشعانين أو معمودية أو تبخير أو ذبح لغير الله أو صورة ونحو ذلك، فهذا لا ريب في تحريمه كبيع العصير يتخذونه خمراً. الآن احنا اتفقنا أن البائع المسلم لا ريب أنه لا يجوز أن يبيعهم شيء من خصائص دينهم أو من خصائص علامات عيدهم، كان يبيعهم شجرة عيد الميلاد أو يبيعهم صليب، قال أو يبيعهم تبخيرة معينة اللي هي طقوس العيد، انك تبيعهم بضائع هي طقوس العيد، طقوس هذا لا يجوز لا ريب.
احنا لاحظوا وين محل نزاع فقط؟ في الطعام والشراب والكيك واللباس العادي اللي هو مش طقوس، مش طقوس دينية. هسه التبخيرة هم بيعملوها في العيد زي طقوس، جيب بخور وكذا، أو العيد شجرة عيد الميلاد هي طقوس، أو الصليب أو صورة المسيح أو شيء هذه ايش. فما كان من طقوس العيد هذا ما بيشك أحد في تحريمه، أنه ما بصير أبيعه ولا أتاجر فيه كتاجر مسلم. النقاش هو فقط في الطعام والشراب واللباس العادي اللي هم بتوسعوا فيه في العيد زي الكيك وما شابه ذلك، هذه مش طقوس، بس أي عيد لازم يكون في حلويات وفي أكل وطعام وشراب.
طيب قال: واما ما ينتفعون فيه في أعيادهم للاكل والشرب واللباس فأصول أحمد وغيره تقتضي كراهته. شايف إذا هذه القناعة اللي وصلها. قال: واما ما ينتفعون به ولكنه ليس شعاراً للعيد، ما ينتفعون به من ملابس العيد، طعام، شراب، الكيك، قال: فإن رأي ابن تيمية بعد كل هذا الاستقراء السابق، رأي أن أصول أحمد وفتاويه السابقة تقتضي ألا ينزل عن حد ايش؟ المكروه، لا ينزل عن حد المكروه، وان كان في رواية ظاهرها الإباحة، لكن هذه وجهة نظر ابن تيمية أنها تقتضي الكراهة.
طيب قال: لكن... لكن لاحظوا ماذا قال، حتى هي الأصل تربط، لكن هل هي كراهة تحريم لا؟ بقول لك عفواً كراهة تنزيه؟ لا، يقول ابن تيمية: لكنها كراهة تحريم. إذا هو مش يراه الكراهة بس يعني ظاهر كلامه، وان كان هو أحد الاقوال الكراهة فقط ليست تحريم، لكن ابن تيمية يرى أن هذه الكراهة كراهة تحريم وليست مجرد كراهة تنزيه، كمذهب مالك.
طيب قال: لكن كراهة التحريم وكراهة التنزيه. طيب قال: والاشبه النظائر عنده؛ فانه لا يجوز بيع الخبز واللحم والرياحين للفساد يشربون عليها الخمر، ولان هذه ال... الآن شوف شو شيخ، إذاً أولاً قال أصول أحمد تقتضي كراهة إذا أن نبيعهم الطعام والشراب في أعيادهم، طب هل هي كراهة تحريم ولا كراهة تنزيه؟ فيها خلاف. لكن ابن تيمية، ابن تيمية يقول: والشبه... إذا لم يقل الأشبه، إذا هو لا يلزم بعد ويقول: والشبه أن أصول أحمد تقتضي كراهة التحريم قياساً على ماذا؟ قال: فانه، شوف القياس الآن سيكون أقرب وأقرب، فانه لو في عنا مجموعة فساق بيجتمعوا في ديوانية بيشربوا خمور، فبيجوا علي كبائع ما بيشتروا مني الخمور، بيعرفوا أن أنا ما راح أبيعهم خمور، بس بيشتروا مني أشياء مباحة في الأصل في العادة تشرب مع الخمور (يعني أنا بعرف أن هذول شراب خمور وأنه بروح على الكافيه المعين بيشربوا خمور معين فيه، بس لما يشربوا أثناء شربهم من الخمور بحبوا دوماً يكون معهم شراب ريحان أو مثلاً يكون معهم صدور لحم أو منسف أو شيء).
هسه أكيد اللحم والمنسف والريحان مش حرام (يعني ما حداش بقول بيعه حرام)، بس شو المشكلة الآن؟ أنه أنا أعرف أن هؤلاء عم بيشتروه مني حتى يعني يقيموا ليلتهم، أنا عارف أنهم بيشتروا من الريحان واللحم والمنسف وكذا مشان يقيموا ايش ليلتهم، بصير أبيعهم؟ راح يجي شخص بقول لك: طب أنا بعتهم منسف يا شيخ! أنا بعتهم ريحان! بعتهم لحم رز! أنا ما بعتهم خمور! عاد هم بدهم يروحوا ياكلوا المنسف في ديوانية الخمور، هم يدبروا حالهم. فماذا يقول؟ يقول: فانه لا يجوز بيع الخبز واللحم والرياحين للفساد الذين يشربون عليها الخمر، (لأنها بتكون موجودة على مائدتهم هذه الرياحين والمنسف ونحو ذلك) وأصبحت أنا كبائع بفهم وين رايحة هذه البضائع. نعم.
قال: ولان هذه الإعانة تفضي إلى إظهار الدين وكثره اجتماع الناس لعيدهم وظهوره. نعم، إذاً لأن إعانة اليهود... لا، أرجع للنصارى، لأن إعانة النصارى بالطعام والشراب في أعيادهم تقتضي إظهار دينهم بشكل من الاشكال شئت أم أبيت، إظهار دينهم وكثرة اجتماع الناس لعيدهم وظهوره، والناس رايحة جاية في الأسواق.
شاءنا أو أبينا، في نوع من البهجة صار نوع من البهجة في عيدهم. قال: وهذا أعظم من إعانة شخص معين. لكن من يقول هذا مكروه كراهة تنزيه، يقول: هذا متردد بين بيع العصير وبيع الخنزير، متردد بين بيع العصير لمن يتخذه خمراً وبيع الخنزير. ايش يعني؟ مين يحكي لي شو الفرق بين بيع العصير لمن يتخذه خمراً وبيع الخنزير؟ هذا محرم بدا... أحسنت، أن العصير بيعه ليس محرماً لذاته، بل محرم لماله، وأما الخنزير فبيعه محرم لذاته، فباختيارك.
ولا محرم لماله؟ أقول لك يعني في ناس بقول لك هو محرم لذاته وفي ناس بقول لك هو محرم لماله، والأظهر أنه محرم لماله يعني وليس لذاته. نعم قال: وليس هذا مثل بيعهم العصير الذي يتخذونه خمراً، لأن إنما يحرم علينا أن نبيع الكفار ما كان محرم الجنس كالخمر والخنزير، فاما ما يباح في حال دون حال كالخرير ونحوه فيجوز بيعه لهم. وأيضاً فإن الطعام واللباس الذي فـ... قال يقول: طب دقيقة شوي.
شوي لكن من يقول إن هذا مكروه كراهة تنزيه فإنه يقول: بيع الطعام والشراب لهم في أعيادهم متردد، أن يقاس هذا قياس شبه، يعني أيهما أشبه؟ هل يقاس على بيع العصير أم يقاس على بيع الخنزير؟ قال: وليس هذا مثل بيعهم العصير، ليه؟ لأنه إنما يحرم علينا أن نبيع الكفار ما كان محرم الجنس كالخمر والخنزير، فأما ما يباح في حال دون حال كالحديد ونحوه فيجوز بيعهم له.
وماذا يريد أن يقول هنا؟ العصير إذا لم يعلم سيصنع منه في هذه الحالة، يب... لا تعرف الذي أمامك الخمر وغير ذلك، أبيع عصير، أما الخنزير فمحرم لذاته لا نقاش. فعصير بيعه من حيث هو حتى ولو كان هناك نصراني لكنت لا تعرف أنه... هل هنا لما قال: هذا متردد بين بيع العصير، هل يقصد في حالة إذا لم أعرف ماذا سيفعل به وليس العادة التي بيع العصير لمن سيتخذه خمراً؟ طيب خلينا نقول، لكن أقرأه مرة أخرى: لكن من يقول هذا مكروه كراهة تنزيه، يقول: هذا متردد.
لانه أحياناً شوي بيختصر، هو بس بيكون متوقع أنه صورة في ذهنك، فأخشى من هذا المال. فيقول: هذا متردد بين بيع العصير -احنا قلنا العصير لمن يتخذه خمراً محرم باعتبار المال- وبين بيع الخنزير. وليس هذا مثل بيعهم العصير الذي يتخذونه خمراً، لأنا إنما يحرم علينا أن نبيع الكفار ما كان محرم الجنس، فأما ما يباح في حال دون حال كالحديد ونحوه فيجوز بيعه لهم.
يعني ممكن أن يكون فهمك أحد الفهوم المتوقعة، أن يقول: هذا متردد بين بيع العصير مطلقاً للكافر، بيع العصير مطلقاً وأنا لا أعرف كيف سيتخذ، هل سيتخذ خمراً أو لا؟ لذلك ربما استدرك بعد ذلك قال: وليس هذا مثل بيعهم العصير الذي يتخذون خمراً. ثم قال: لأنه إنما يحرم علينا أن نبيعهم الكفار ما كان محرم الجنس، فما ما يباح في حال دون حال كالحديد ونحوه فيجوز بيعهم لهم. وأنك لسه متردد حقيقة، لسه ما زال يعني لأنه قال إنه إنما يحرم عليه البيع الكفار. طيب، لكن إذا جهلت حال الكافر يعني هذا قد يكون أقرب. طيب كمل تفضل.
شيخ، تقريباً نفس الشيء. عا الآن اخي الكريم، عندنا لذلك هنا كلام انتم دقيق، لما قال: فأما ما يباح في حال دون حال كالحديد ونحوه فيجوز بيعه لهم. إذا قطعة ثياب التي بدي أبيعها تحتمل أن تلبس في البيت وخارج البيت، فأنت مش مطلوب منك تسأل كل متبرجة تسأل، تأتي إليك: أنت تلبسيها برا ولا جوا؟ يعني مش عملي، صح ولا لا؟ لكن إذا كانت قطعة ثياب لا تلبس إلا في الخارج، يعني فستان سهرة معين معروف أن هذا شو بدها تلبسه في البيت؟ يعني بدها تنام بفستان سهرة ضخم وعليه زراكيش؟ واضح أن هذا لسهرة، فمثل هذه المرأة لا يجوز أنها هي متبرجة وأنت عرفت من القرائن أنها هي التي الثوب لها، وبالتالي وهو لا يلبس إلا في الخارج، فهنا نعم يأتيك التحريم.
يقول: سامحوني ما ببيع وهذا عارف هو مشكل، لكن حقيقة تحري الحلال اليوم يحتاج إلى قوة قلب. أما قطعة الثياب المحتملة من تكون منزلية وخارج المنزل من باب الورع ما بدك تبيعها، جزاك الله خيراً، لكن لا أستطيع أن أحرم عل... لذلك قال: فأما ما يباح في حال دون حال كالحديد ونحوه. ممكن يجيني رجل يقول لي: بدي اشتري منك قطعة حرير، ممكن هو بده يعمل فيها، يلبسها، وممكن هو بده يعمل فيها شي تاني، فانا ما بقدر أقول له: تعال شو بدك تسوي فيها؟ يعني مش مطلوب منك كبائع تأخذ تفاصيل ماذا سيفعل. فالاصل إذا السلعة تستعمل بأكثر من وجه ولم أجزم أنها سيذهب بها إلى الحرام، فالأصل أنه ماذا؟ يجوز بيعها.
أما إذا عرفت أن السلعة المباحة تؤول إلى الحرام فهنا لا يجوز بيعها، لذلك بيع العصير لمن يتخذه خمراً هو حرام إذا عرفت أنه سيتخذه خمراً، أما إذا ما عرف أنه سيتخذه خمراً، كان بس مجرد عصير في احتمال يعمل فيه خمراً وفي احتمال ما يعمل فيه، فهذا الأصل يبقى على الإباحة. كمل.
قال: قال كالحديد ونحوه فيجوز بيعه لهم، وأيضاً فإن الطعام واللباس الذي يباعون في عيدهم ليس محرماً في نفسه، وإنما الأعمال التي يعملونها به لما كانت شعار الكفر نهي عنها المسلم. نعم احنا ممكن أن الطعام واللباس اللي هم رح يشتروه مني كتاجر مسلم هو مش محرم لذاته يعني، يعني هذه هم لبسوا قطعة الثياب، اشتروا كيكة، اشتروا مني ساعة، اشتروا مني أفراح وألعاب للأطفال في العيد، هذه الأمور بذاتها ليست محرمة، وإنما المحرم كما قلنا المال، أن المال في هذه التوسعة هي الأعمال التي ستعمل في النهاية، أنهم رح يجتمعوا على هذا الطعام، أن رح أولادهم يلعبوا داخل يوم العيد بهذه اللعبة اللي أنا أعطيتهم إياها، فالمشكلة هي الأعمال التي ستمارس لما فيها من إظهار شعار الكفر وهي أعياد المشركين.
آه يا ناجي سريعا، أنه ايش يعني؟ ماشي، بس هذا بعد آخر، بس أنه ماشي، أن المباشرة والشيء المباشر فعلته، أما هناك أنا تسببت بوقوع شيء بعد ذلك ممكن. قال: أما فيها من مفسدة أن تجرها إلى بعض فروع الكفر، فأما الكافر فهي لا تزيده من الفساد أكثر مما فيه، لأن نفس حقيقة الكفر قائمة به، فدلالة الكفر وعلامته إذا كانت مباحة لم يكن فيها كفر زائد، كما لو باعهم المسلم ثياب الغيار التي يتميزون بها عن المسلمين، بخلاف شرب الخمر وأكل الخنزير، فانه زيادة في الكفر.
الان ماذا قال؟ قال: وأيضاً هذا الان هو يريد أن يبين وجهة نظر من يرى أن الكراهة لا تصل إلى التحريم، هذه كل أدلة من يرى أن الكراهية في حيز التنزيه ولا تصل إلى التحريم. قالوا إن لماذا لا يصل إلى التحريم؟ قال: إن الطعام واللباس الذي يباعون في عيدهم ليس محرماً بذاته، وإنما المحرم هي الأعمال التي ستعمل بهذه الثياب، أنهم يطلعوا فيها مع بعض وهي لابس لباس ولابس، أو الألعاب لما كانت، أو لما كانت شعار الكفر، وإنما الأعمال التي يعملونها به أي بهذا الطعام أو اللباس لما كانت أعمالهم هم شعار الكفر نهي... وإنما الأعمال التي يعملونها به، آه لا، خليني أعيد قراءة النص، لا خليني قراءة النص.
قال: فإن الطعام واللباس الذي يباعون في عيدهم ليس محرماً في نفسه، هذه وقفوها هون. قال: ما المحرم في العيد؟ قال: وإنما الأعمال التي يعملونها به -الضمير يعود على ماذا؟ على العيد، مش على الطعام واللباس- لا، أنا كنت أتوهم دائماً أنها تعود على الطعام واللباس، لكن لما أعدت قراءة النص ظهر لي أنها تعود على العيد. هذه فقرة يقول فيها: وإنما الأعمال التي يعملونها في العيد، ذهابهم إلى الكنائس وما شابه ذلك، ولما كانت شعار الكفر أعمالهم التي يفعلونها في عيدهم لما كانت شعار الكفر نهي عنها المسلم، أن ما بصير تعمل زيهم، تعمل اجتماعات وأفراح، ولما فيها من مفسدة جرار المسلم إلى بعض فروع الكفر، إذا أنت شابهت في اجتماعاتهم في أعيادهم و... وأنت أخذت خصال من خصال الكفر شابهت وتنج... ما كفرت بس تنجر إلى فروع الكفر، فهذا المسلم احنا بنخاف عليه ونشدد عليه، لا تشابه الكافرين في أعيادهم.
قال: أما الكافر الأصلي، الأصلي اللي هو أصلاً كافر، فهي لا تزيده من الفساد أكثر مما هي فيه، لأن الكافر الأصلي الذمي اليهودي والنصراني أعماله التي يعملها في العيد هي لا تزيد مفسدة على مفسدة الكفر الواقع فيه، يعني أنت في النهاية مشكلتك أنه شو بيعمل في العيد؟ ما هو أصلاً كافر، هيك بقول لك، ما هو أصلاً كافر، فأعماله المحرمة التي يفعلها في العيد لا تزيد على مفسدة كفره اللي هو واقع فيه ابتداءً، لأن نفس حقيقة الكفر قائمة به، فدلالته وعلامته إذا كانت مباحة لم يكن فيها كفر زائد. شو يعني؟
آه، صح حقيقة الكفر قائمة، هو أصلاً هذا الشخص كفر، فإذا أنت بعته طعام وشراب، فتقول: هذا الطعام والشراب هو شعار لكفره؟ فراح يقول لك: ما هو أصلاً كفر، يعني أنا... يعني خلص، ما هو الكفر قائم به فبيعه دلالة الكفر وعلامته إذا كانت مباحة طعام وشراب فهي لن تزيد على مرتبة الكفر التي هو واقع فيها، قال: لم يكن فيها كفر زائد، كما لو باعهم المسلم ثياب الغيار التي يتميزون بها عن المسلمين.
أنتم بتعرفوا في عقد الذمة، مش قلنا عمر كان يلزم أهل الذمة أنهم ايش؟ يلبسوا ملابس خاصة فيهم صح، ويقول لليهود والنصارى: لا تلبسوا ملابس المسلمين؟ فلو واحد تاجر مسلم استغل الموضوع اقتصادياً، قال: بما أن أهل الذمة مطلوب منهم يلبسوا ملابس خاصة، شو رايك أصير أتاجر أنا بهي الملابس الخاصة فيهم مشان يجوا يشتروها مني؟ خلص، الدولة المسلمة ملزمة أنه يلبسوا الزنار وملزمتهم يلبسوا ملابس اسمها الغيار، فليش ما أصير أباعهم هي الملابس اللي هم ملزمين فيها؟
فبقول لك: هي الملابس، الزنار والغيار، أليس من يلبسها هي شعار على أنه كافر؟ شعار على أنه كافر. طب هل يحرم على المسلم أنه يبيعها لهم؟ بالعكس، يفضل أن يبيعها لهم، ليه؟ لأنه هي اللي راح تميزهم داخل الدولة المسلمة عن المسلمين، يعني الحاكم أصلاً هو ملزم أنهم يشتروا الغيار، ملزم أنهم يشتروا الزنار والغيار حتى يتميزوا عن المسلمين، فإذا هذه ثياب هي علامة على أن هذا الشخص كافر، ومع ذلك يفضل ومطلوب وجيد أني أنا أبيعها له من باب ماذا؟ إذا بدي أقول: من باب إظهار التمايز بينهم وبين المسلمين.
فالطعام والشراب الذي يكون في أعيادهم وإن كان علامة على أن هؤلاء كفار وأن هذا علامة على الأعياد الكفرية، لا يزيد على حقيقة ماذا؟ الكفر الذي هم واقعون فيه. لكن هذا قياس مع الفارق حقيقة، لأنه لباس الزنار لما تبيعهم إياه أنت لا تعينهم على اظهار شعائرهم ولا تسر قلوبهم، بس لما أنت كتاجر مسلم تجيب لهم الطعام والشراب والكيك، لا، هنا في ناحية سرور، بالعكس، الزنار والغيار هو ايش؟ هو إذلال لهم، أما بيعهم الطعام والشراب هو إسعاد لهم، فهذا القياس حقيقة مع الفارق.
نعم قال: بخلاف شرب الخمر وأكل الخنزير، فانه زيادة في الكفر. هو بيجي بقول لك: بيع الكافر سلعة مباحة تدل على أنه كافر ليس زيادة في الكفر، لكن بيع الكافر سلع محرمة زي الخمر والخنزير هو زيادة في الكفر، كما قال تعالى: ﴿إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ﴾ [التوبة: 37]، وهذا كان خطاب لكفار قريش، فجعل الله كفرهم مصيبة، وجعل تلاعبهم بالأشهر الحرام كفراً فوق الكفر.
فاذا أنا أبيع الكافر شيئاً حراماً كسلعة محرمة ما بصير، ما تيجي تحكي لي: ما هو كافر يا شيخ! بقول لك: ماشي هو كافر، بس أنا لما أبيع الخمر والخنزير أنا أزيده كفراً على كفر وتراكم، فلا أعينه على ذلك. بس لما أبيع بسكوت وخيار وكيك وكذا هي سلع مباحة، فهي لن تزيده كفراً على كفره، لأنها هي أصلاً مباحة في ذاتها، وهذا الفرق بين السلع لازم يكون حاضر في ذهنك.
طيب قال: نعم، لو باعهم المسلم ما يتخذونه صليباً أو شعانين ونحو ذلك، فهنا قد باعهم ما يستعينون به على نفس المعصية. قال: اتفقنا على أنه ما بصير أبيعهم شجرة عيد الميلاد. نعم قال: ومن نصر التحريم يجيب عن هذا بان... الآن من نصر التحريم، وهو ابن تيمية اللي بيقول: لا لا يا عمي، أدلتكم يا من ترون كراهة التنزيه ضعيفة، نحن من نرى أن الكراهة تحريم سنجيب عن أدلتكم.
قال: ومن نصر أن الكراهة كراهة تحريم وأنه لا يجوز بيع الطعام والشراب والكيك لليهود والنصارى في أعيادهم، فانه يجيب عن من رأى الكراهة التنزيه هي بأن قال: أيوه، بأن شعار الكفار وعلامته ودلالته على وجهين: وجه نؤمر به في دين الاسلام وهو ما فيه إذلال للكفر وصغار. هذا اللي حكيته قبل شوي، أن القياس مع الفارق، أن ما بصير أقيس بيعهم الطعام والشراب في عيدهم على بيعهم الزنار وثياب الغيار، لأن هذيك الثياب صح علامة عليهم، لكنها علامة ايش؟ مذلة وإذلال. أما الطعام والشراب لما تبيعه في عيدهم هو علامة إسعاد وأفراح، فهذا قياس مع الفارق.
قال: فهذا إذا اتبعوه كان ذلك إعانة على ما يأمر الله به ورسوله، فهذا إذا اتبعوه ولا إذا تبايعوا؟ في حدا عنده إذا تبايعوه؟ ابتعوه، صح هذه النسخة الصحيحة. فهذا إذا ابتعوه، يعني إذا اشتروه من التاجر المسلم الزنار وثياب الغيار، فهذا إعانة على أمر الله ورسوله، أصلاً بالعكس جيد أن أبيعهم الثياب التي فيها إذلال لهم.
فإن نعم قال: فانا نحن نأمر بلبس الغيار، ووجه، وطبعاً الغيار أنا ما أعرف شكله، لكن ثوب معين كانوا يلزمون أن يلبسوه في الدولة المسلمة حتى يفرق بينهم وبين أهل الإيمان. طيب قال: ووجه ننهى عنه، وهو ما فيه إعلاء للكفر وإظهار الله. وأما بيع الكافرين الأدوات والأطعمة والأشربة التي هي فيها علامة على الكفر وإظهار الله، هذا غير ما فيه علامة على الإذلال.
فرق قال: كرفع أصواتهم بكتابهم وإظهار الشعارين، وبيع النواقيس لهم، وبيع الرايات والآلو لهم ونحو ذلك. فهذا من شعائر الكفر التي نحن مأمورون بإزالتها والمنع منها في ديار الإسلام، فلا يجوز إعانتهم عليها، لكن هو سيبقى المسألة مشتبهة، أنه بس أكيد بيعهم طعام وشراب مش زي بيعهم شجرة عيد ميلاد والشعانين؛ يعني الشعانين هي علامة العيد طقوسه.
أما الطعام والشراب، يعني واضح أنه هو حتى ابن تيمية لم يحسن فيها، هو يميل إلى حرمة ذلك، لكن يقول الأشبه، لكن في احتمال أن تبقى القضية تحت سقف الكراهة. نعم وأقول هذا ظاهر مذهب أحمد أصلاً، مذهب أحمد أن الموضوع لا يتجاوز الكراهة والله أعلم، وأما ابن تيمية فهو ذهب بها إلى التحريم، لكن ظاهره حتى كلام أحمد كان سابقاً الواضح أنه يميل فيها، يعني حتى كلامه في بعض نصوصه قد يحمل على الإباحة مش حتى الكراهة، بعض نصوص أحمد تحمل على الإباحة.
لكن إذا تريد المنتصف فالامر يعني يرتقي إلى الكراهة ولكنه لا يتجاوز التحريم كقاعدة عامة نعم، أو لا يصل إلى التحريم.
نعم قال: وأما قبول الهدية منهم يوم عيدهم، فقد نجي على مسألة ثانية خلصنا من مسألة أن نبيعهم طعام وشراب في أعيادهم، نجي على مسألة لو واحد الشيخ صلاح نصراني أو يهودي في عيده اجا دق الباب وأعطاك هدية، ما حكم أني أقبل هديته؟ عرفتوا ما هي المسألة الآن؟ لو أن اليهودية أو النصرانية في عيده طرق عليك الباب وأعطاك هدية زي اللي بعطوه بيض، بعطوه كذا، بدخلوا، بعطوه هدايا، ما حكم أني أقبل هديته؟
قال: واما قبول الهدية منهم يوم عيدهم، فقد قدمنا عن علي رضي الله عنه أنه أتي بهدية نيروز فقبلها، وقال: فيروزن ي في كل يوم. فهو كره الاسم لكنه قبل الهدية، فعلي بن أبي طالب كان يقبل هدايا المشركين في أعيادهم اللي بدوها له تمام.
قال: وروى ابن أبي شيبة في المصنف قال: حدثنا جرير عن قبوس عن أبيه أن امرأة سألت عائشة قالت إن لنا أظار من المجوس. الأظار يعني المرضعات، الظئر هي المرضع نعم. قال: إن لنا قالت إن لنا أظار من المجوس، وانه يكون لهم عيد فيهدين لنا، بيجي المرض، يعني أنا بتكون عندي ابن مخلي اللي بترضعه وحدة مجوسية، لما يجي عيدها بتيجي على أم الطفل بتعطيه هدية.
طيب كيف أنت عفوا مستاجر خدامة نصرانية ببيتك، كثير من المسلمين عندهم خادمات نصرانيات، ممكن الخادمة النصرانية في يوم عيد تجي تعطي لأمه مش ماما، تجي تعطي لصاحبة البيت هدية. طيب قالت: أما ما ذبح لذلك اليوم فلا تأكلوا، ولا، لكن كل من أشجاره. قالت: إذا كان الذبح، شوية الذبح أمره حساس، وابن تيمية أصرح يدخلك في حفلة الذبح، بس غير الذبح يعني أعطتك ثمار، بكسة بندورة، بكسة خيار، مشمش، هدية في العيد أمره سهل.
نعم وقال: حدثنا وكيع عن الحسن بن حكيم عن عن عن امت عن أبي برزة أنه كان له سكان سكان مجوس، فكانوا يهدون له في النيروز. عن أمه، مش اسم واحد يحتاج نظر، طيب أو عن أمي لا لا سامعني عفواً عفواً عن الحسن بن حكيم، في حدا عنده عن أمه؟ عن أي وبحكي عن أمه، هذه القلم بالله يجي عن أمه.
نعم قال: عن أمه عن أبي برزة أنه كان هو مولاة بس هي عن أمي تك. قال: عن الحسن بن حكيم عن أمه عن أبي برزة أنه كان له سكان مجوس، فكانوا يهدون له في النيروز والمهرجان، فكان يقول لأهله: ما كان من فاكهة فكلوه، وما كان من غير ذلك فردوه. فهذا كله يدل على أنه لا تأثير للعيد في المنع من قبول هديتهم.
إذا هل العيد هيك سم في اصول الفقه؟ شوف عبارة الأصوليين: هل العيد وصف مؤثر؟ هل العيد المشرك، العيد النصراني، هل العيد المحرم؟ وهذا يشتمل حتى اليوم، يعني ممكن بعض الشباب يهدوكم بمناسبه مش اليوم العيد، المولد النبوي بسموه، ممكن واحد يهديك هدية، فهل يحرم علي أن أقب هدية لو واحد عمل لك وجبة منسف وعث يا عمي جزاك الله خيراً تمام، لو واحد عمل لك شيء ما، أني أرى أنه ليس عیداً شرعياً بل هو بدعة أليس كذلك؟ فالامر عام سواء في الأعياد البدعية أو الأعياد.
قال: فهذا كله يدل على أنه لا تأثير للعيد في المنع من قبول هديتهم. طبعاً قد يكون من بعد آخر لأصحاب يعني عفواً المشايخ وأهل العلم يأخذ بعد آخر، أنه أهل العلم الكبار إذا جاءهم مبتدعة يهدون في الأعياد ممكن نقول: لا، لا تقبل من باب التعزير، من باب أنه لا تسرهم أنك قبلت هديتك، لكن شخص عامة من عوام المسلمين إذا سألك قال لك: يا شيخ والله جاري عمل مولد نبوي وأهداني طعام وشراب العيد، لا يحرم الطعام والشراب باختصار، حتى لو أهدي لك بمناسبة العيد العيد لا يحرم، قال: هو وصف غير مؤثر على تحريم الطعام والشراب إذا كان طبعاً طعام وشراب حلال، لأنه راح نجي على قضية الذبائح التي تذبح من أجل العيد، هذا له بعد آخر.
بس زي ما قال لك قالت عائشة: بكسة بندورة، بكسة خيار، خوخ، مشمش، أشياء عادية، كيك، هذا ما دام السلعة مباحة وهو أهداك إياها انت انتفع بها.
طيب قال: بالحكم في العيد وغيره سواء؛ لأنه ليس في ذلك إعانة لهم على شعائر كفرهم، لكن قبول هدية الكفار من أهل الحرب وأهل الذمة مسألة مستقلة بنفسها، فيها خلاف وتفصيل ليس هذا موضعه. هذا خلاف في كتب الفقه: أصل قبول هدية الذمي هل هو مكروه أو غير مكروه؟ مسألة ثانية بقول لك: بس باختصار العيد مش هو الوصف المؤثر فيها، ليس هو الوصف المؤثر في الكراهة أو عدم الكراهة.
طيب قال: وإنما يجوز أن يؤكل من طعام أهل الكتاب في عيدهم بابتياع أو هدية أو غير ذلك، مما يعني أنا أشتري منهم أو يهدوني، إذا يجوز أن يؤكل من طعام أهل الكتاب في أعيادهم، أما أن أشتري أنا منهم في أعيادهم من أسواقهم أو هم يهدوني أو غير ذلك.
إيش قال؟ مما شوف الآن قيد النهاية: مما لم يذبحوه للعيد؛ أنه موضوع الذبائح في الشريعة الذبائح لها جانب عبادي، هي مش مجرد بس طعام ولحم، الذبح له مفهوم عبادي، لذلك هل يجوز الذبح لغير الله؟ لا، عشان هيك رح يجي البعد هذا يؤثر، لو كانوا يذبحون في أعيادهم ما هو الحكم؟
قال: فاما ما ذبح قال ممن لم يذبح العيد، فأما ذبائح المجوس فالحكم فيها معلوم، فإنها حرام عند العامة، طبعاً لأن ذبائح المجوس ليست مما أحل الله لنا، أن الله عز وجل ماذا أحل لنا؟ ذبائح أهل الكتاب وطعام الذين أوتوا الكتاب.
وأما ذبائح المجوس حتى لو كانوا يقرون بعقد الذمة، المجوس لهم عقد ذمة مثل مثل اليهود والنصارى، لكن لا تحل ذبائحهم بخلاف اليهود والنصارى، فإن الأصل في ذبائحهم الحلية، لكن متى تخرج عن الحلية؟ سيبين ابن تيمية.
قال: فأما ما ذبحه أهل الكتاب لأعياد وما يتقربون بذبحه إلى غير الله، نظيرا ما ما يذبح المسلمون هداياهم وضحاياهم متقربين إلى الله تعالى، هداياهم الهدي، هداياهم مش الجمع هدي هذا المراد به الهدي الذي يهدى إلى بيت الله الحرام.
طيب قال: وذلك مثل ما يذبحون المسيح والزهرة، ولا الزهرة الكوكب الزهرة نعم نعم والزهرة، فعن أحمد روايتان.
نيجي على هي المسألة ما يذبحه أهل الكتاب لأعياد إذا كان من طقوس أعيادهم أنه يلا بدنا نذبح ليوم الفصح أو يذبحوا ليد كذا كذا يذبحوه لأعياد، وكذلك مسألة ثانية: وما يتقربون بذبحه إلى غير الله. هذول مسألتين، الذبح في العيد ولو تقرب به إلى الله، والذبح لغير الله سواء في العيد ولا في غير العيد، هذول مسألتين مشايخ.
شو المسألة الأولى؟ الذبح من أجل العيد ولو قال لك سمى الله عليه وذبحه، لكنه ذبح من أجل العيد هي هي واحدة.
شو المسألة الثانية؟ ما ذبح وتقرب به إلى غير الله، ذكر أمثله كمن يذبح للمسيح بن مريم أو يذبح لكوكب الزهرة، هذا يفعله بعضهم يعني أمور يعتقدونها، فما حكم هذا هذين النوعين من الذبائح؟
قال: فعن أحمد روايتان في هذا، أشهرها في نصوصه أنه لا يباح أكله وإن لم يسم عليه غير الله، يعني حتى لو سمى، حتى ولو لم يسم غير الله. الآن لو لم يسمي غير الله بيشمل إيش صورتين؟ يشمل يا شيخ يلا ذنّه رياضي إذا هو لم يسم غير الله، الآن الطالب ممكن ابتدأ إيش إذا سمى الله؟ لا في صور إذا لم يسم غير الله، ممكن يذبح بدون تسمية أصلاً أو يذبح ويسمي الله، فهذه كم صورة؟ ثلاثة: أن يذبح ويقول بسم الله، أن يذبح وما يسمي أصلاً، أن يذبح ويقول بسم المسيح أو الزهرة والعياذ بالله تمام.
فماذا يقول الرواية الشهيرة؟ إذا ذبح الكفار لأعده أو ذبحوا متقربين إلى المسيح أو إلى الزهرة، فانه لا يباح أكل هذه الذبائح ولو لم يسم عليها غير الله، يعني شيخ لو هو ذبح للمسيح بس قال: بسم الله الله أكبر، تقبل؟ لا، لأنه قصد فيها المسيح، حتى لو سمى الله قصد في قلبه ايش تقرب بها للمسيح، أو سمى أو لم يسم شيئاً من باب أولى لا تقبل ذبيحته التي ذبحها لأدهم أو لغير الله، ولو لم ينطق باسم المسيح أو شيء، لو سكت أو لو سمى الله ما دام القصد فاسداً فسدت الذبيحة. هذه الرواية المشهورة، ونقل هذا النهي عن عائشة عبد الله بن عمر.
طيب قال: قال الميموني: سالت أبا عبد الله عن ذبائح أهل الكتاب فقال: إن كان مما يذبحون لكنائس فقال: يدعون التسمية على عمد، أن يدعون التسمية متقصدين نعم، يدعون التسمية على عمد. قال: إنما يذبحون للمسيح وظاهر كلامه التحريم، يعني ما مفهوم كلامه؟ إذا ذبحوا لكنائس ترى هم لا يسمون الله ما بيحكوا شيء، ظلهم ساكتين. اه اعلموا أنهم إذا فعلوا ذلك فإن قلوبهم تتقرب بهذا الذبح للمسيح، ومفهوم الكلام أنه لا يجوز أن تاكلوا منها.
نعم وين عندك؟ والله هو لازم يكون هذا حتى يكون حسب. أي وين أقرا بالله؟ كان م يذبحون لكنائس جميل، هذه أضيفها لأن الحكم فيها صراحة وهذا اللي بدنا إياه، أن ك قال أحمد: إن كان مما يذبحون لكنائس فلا يحل. أضيف هذا في نسخة دار ابن حزم أنه سقط مؤثر جداً، أن هذا التصريح بالحكم أصلاً، أنا مستغرب كيف لم يتم الانتباه لهذا.
كمل فقال: يدعون تسمية على عمد، إنما يذبحون للمسيح. وذكر أيضاً أنه سال أبا عبد الله عما عما ذبح من أهل الكتاب ولم يسم، فقال: إن كان مما يذبحون لكنائسهم؟ فقال: ابن عمر يترك التسمية فيها على عمد، إنما يذبح يذبح للمسيح، وقد كرهه ابن عمر، إلا أن أبا الدرداء يتاول أن طعامهم حل، وأكثر ما أريت منه الكراهية لأكل ذبحوا لكنائسهم.
وقال أيضاً: وأكثر ما رايت منه هذا الظاهر كلام الميموني يعني، وأكثر ما رايت من أحمد الكراهية لأكل ما ذبحوا لكنائسهم، لكن رح يجي معنا أبو الدرداء، هو يمثل الرواية الثانية في المذهب أنها تجوز، وسنعرف لماذا جوزوها مع أنها ذبحت لغير الله، سنعرف لماذا هناك رواية أخرى وتبناها أصلاً أبو الدرداء وبعض الصحاب.
ماذا أجازها البعض وإن كانت ذبحت إلى غير الله للمسيح أو للزهرة سياتي نعم.
قال: وقال أيضاً وقال أيضاً قال الميمون أيضاً قال: سالت أبا عبد الله عن ذبيحة المرأة من أهل الكتاب ولم تسم، قال: إن كانت ناسية فلا باس، وإن كان مما يذبحون لكنائسهم قد يدعون يدعون التسمية فيه على عمد.
وقال المروزي: قرئ على أبي عبد الله: وما ذبح على النصب؟ قال: على الأصنام. وقال: كل شيء ذبح على الأصنام فلا يؤكل. وقال حنبل: قال عمي إذا قال وما وما ذبح على النصب كل شيء ذبح على الأصنام لا يؤق.
طبعاً ما معنى على الأصنام؟ هل المراد أنه ذبح فوق الصنم ولا على الأصنام على بمعنى لي ذبح على الأصنام يعني يقصد بها الأصنام؟ فهمتم الآن وين الخلاف رح يصير؟ رح يذكر ابن تيمية أن آية وما ذبح على عفواً وما ذبح على النصب عفواً اللي هو النصب ير الأصنام.
ما معنى وما ذبح على النصب؟ هل المراد أنه وضعت الذبيحة فوق النصب وذبح حقيقة حقيقة؟ ولا المراد على بمعنى اللام، وما ذبح على النصب يعني أو معنى من أجل من أجل النصب؟ في تفسيرين لأهل العلم.
البعض قال: ما ذبح على النصب، يعني فعلاً فوقها، وقيل إن كفار قريش وبعضهم كانوا يأتون إلى بعض الأصنام فيذبح فوقها، وقيل لا، على النصب ليس المراد الفوق الحقيقي، وإنما على بمعنى اللام أو بمعنى من أجل؛ يعني وما ذبح من أجل الأصنام، فيكون المراد هنا يعني ما ذبح لقصد. فعلى هذا التفسير إذا قلنا بمعنى من أجل، فيكون: وما ذبح من أجل الأصنام.
قال أحمد بن حنبل: كل شيء ذبح على الأصنام يعني من أجلها لا يؤكل، وهذا يقوي الرواية الآن اللي نحن فيها، أنه يرى أنه كل ما ذبحه اليهود أو النصارى لغير الله، كما ذبحوه للمسيح والزهرة، لا يؤكل.
قال: وقال حنبل قال عمي: أكره كل ما ذبح لغير الله، والكنائس إذا ذبح لها وما ذبح أهل... كراهة التحريم هنا نعم. قال: وما ذبح أهل الكتاب على معنى الذكاة فلا باس به، وما ذبح... يريد وما ذبح يريد به غير الله فلا آكله، وما ذبحوا في أعيادهم أكرهه.
قال: وما ذبح أهل الكتاب على معنى الذكاة فلا باس به، إذا أهل الكتاب ذبحوا ذبيحة عادية لا يقصدون بها التقرب إلى غير الله بس ذبيحة لحم بدهم ياكلوا، ما في بس؛ لأن الله عز وجل قال: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ﴾ [المائدة: 5]. لكن المشكلة قال: وما ذبح يريدون به غير الله فلا أكل.
إذا هذا يؤكد الرواية المشهورة، قال: وما ذبحوا في أعيادهم أكرهه، والظاهر أنها كراهة التحريم نفس الفكرة. نعم قال: وروى أحمد عن الوليد بن مسلم عن الأوزاعي قال: سألت ميموناً عما ذبحت النصارى لأعياد وكنائسهم فكره أكله. قال حنبل: سمعت أبا عبد الله قال: لا يؤكل لأنه أهل لغير الله به، ويؤكل كل ما سوى ذلك، وإنما أحل الله عز وجل من طعامه ما ذكر اسم الله عليه.
ووجه نظر أحمد أن الله إنما أحل لنا من طعام أهل الكتاب كل شيء إلا ما ذكر اسم الله عليه من الذبائح بالتحديد؛ قال: إنما أحل الله من طعام أهل الكتاب ما ذكر اسم الله عليه لأن الله قال: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ﴾ [الأنعام: 121]، وقال وما في المحرمات وما أهل به لغير الله؛ قال: لا تأكلوه. فهذا يشمل ذبيحة المسلم للقبر مثلاً أو ذبيحة النصراني للمسيح، مش هذه اخت هذه؟ فبالتالي فكل ما ذبح لغير الله فلا يؤكل لحمه.
مخصوص؟ نعم، عام مخصوص، أنه لما ربنا قال: وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم، مش على عمومها، بل خصت حل لكم بشرط ألا يقصد بذبحه غير الله، أما إذا قصدوا بذبح غير الله فهذا ما يجوز أكله؛ لأنه المسلم إذا ذبح للولي الفلاني تؤكل ذبيحته؟ لا. كذلك النصراني إذا ذبح للمسيح.
لكن من قرر... من نصر الرواية الثانية اعتمد على أن العام محفوظ فقال: لا، ربنا قال: وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم، وربنا بيعرف إنه اليهود والنصارى كثير بيذبحوا للمسيح ولغيرهم، ومع ذلك ما استثنى، إذا الله عز وجل عفا لنا عما ذبحوه للمسيح وأباح لنا أكله لأن الله لم يستثن ابتداء. هي هي الوجهه في... في فهم العموم في قوله: وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم، هل هو على عمومه فعلاً ولو قصدوا به غير الله، أم العموم مخصوص أنه ما ذبحوه بشرط ألا يقصدوا به غير الله؟ تيجي هون اختلاف الأنظار.
طيب قال: وروى حنبل عن... قال وقال وما روى حنبل عن عطاء في ذبيحة النصراني... وروى حنبل عن عطاء في ذبيحة النصرانية يقول اسم المسيح، قال كل... قال حنبل: سمعت أبا عبد الله يسأل عن ذلك فقال: لا لا تأكل، قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [الأنعام: 121] فلا أرى هذا ذكاة وما أهل لغير الله به.
ولكن هنا في فرق بين هذي المسألة والمسألة السابقة؛ لأنه إخواني وهذا ابن تيمية الآن سيدرَت... سيدرج في تنميك إياه الآن. هنا في هذه المسألة، وروى حنبل عن عطاء؛ عطاء بن أبي رباح سئل عن ذبيحة النصراني إذا لما ذبح قال: باسم المسيح، ولم يقل: باسم الله، قال: باسم المسيح.
الآن النصارى ممكن يقول: باسم المسيح ويقصد التقرب إلى الله بس ذكر اسم المسيح. فالاسم الذي تذكره على الذبيحه شيء، وقصدك لمن ستبعث وتتقرب بها شيء، هذول مسألتين منفصلات؛ يعني ممكن شخص يذبح يقول: بسم الله، بس في قلبه لمين بده يهدي هاي الذبيحه؟ للولي، للقبر، صارت ميتة حرام ولو ذكر اسم الله. وممكن العكس، ممكن شخص يذبح يقول: باسم الولي الفلاني وقصده يتقرب إلى الله، يعني فهي مسألة وهي مسألة. مسألة ما ستذكر شيء يعني ما ما الذي ستسمي به شيء، ومسألة ما آل إلى أين تتقرب بهذه الذبيحة مسألة أخرى، وسيبين ابن تيمية الفرق بين هذه وهذه وما ينبني عليها من أحكام.
بس فاهمين أنتم الفرق بين المسألتين؟ هذه شيء وهذا شيء، وإن كان هنا ظاهر كلام أحمد، أو عفواً ظاهر كلام عطاء، ماذا قال؟ قال... عطاء ماذا قال؟ قال عطاء: كل. عطاء قال: بس إذا ذكر اسم المسيح كل، لأنه بجوز هو متقرب فيها إلى الله، وإن كان عمل حراماً لما ذكر اسم المسيح. لكن حنبل قال: لا، سمعت أبا عبد الله يسأل عن من ذبح باسم المسيح فقال: إيش؟ لا تأكل. إذا أحمد في ظاهر هذه الرواية يرى أنه النصراني إذا لم يذكر اسم الله وذكر اسم المسيح أيضاً لا تحل ذبيحته ولو قصد بها التقرب إلى الله.
مسألة ثانية؛ لأنها في درجة أن يقصد بها غير الله ودرجة التسمية باسم غير الله، وفي درجة ما ذبحوا في أعيادهم ولو كانوا سموا... نعم، ولو سمى اسم الله عليه وقصد بها الله هذه مسألة ثالثة. نعم.
قال: احتجاج أبي عبد الله بالآية دليل على أن الكراهة عنده كراهة تحريم، وهذا قول عامة قدماء الأصحاب. قال الخلال في باب التوقي لأكل ما ذبحت... ما ذبحت النصارى وأهل الكتاب لأعيادهم، وذبائح أهل الكتاب لكنائسهم: كل ما روى عن أبي عبد الله روى الكراهة فيه، وهي متفرقة في هذه الأبواب، وما قاله حنبل في هاتين المسألتين ذكر عن أبي عبد الله قال: ولا تأكلوا، وهي كراهة التحريم. روى الكراهة فيه وهي كراهة تحريم.
نعم، ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [الأنعام: 121] وما أهل به... وما أهل لغير الله به. فانما الجواب من... إذا الله عز وجل في القرآن ذكر مسألتين، حتى في القرآن قال: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [الأنعام: 121] هذه مسألة التسمية، وأيضاً حرم ماذا؟ ﴿وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ [البقرة: 173] يعني ما قصد به في قلبه غير الله.
فبالتالي هما مسألتان: مسألة التسمية ومسألة القصد، هما مسألتان؛ مسألة التسمية ومسألة القصد. إنه مسألة القصد هذه عبادة، عبودية قلب. مسألة التسمية هي تبرك واستعانة، فهذه بعد، وإن كانت كلاهما عبادة بس فرق بين من يعبد الله وإن كانت توسل بشيء محرم، زي الفرق بين... عفواً الاستغاثة والتوسل. بتعرف الفرق بين الاستغاثة والتوسل؟ شو الفرق بين الاستغاثه والتوسل؟ مين يحكي لي شو الفرق بين الاستغاثه والتوسل، وإن كان كلاهما... خطأ وشرك؟ الاستغاثه، التوسل ليس شركاً وإنما محرم إذا كان بغير النبي صلى الله عليه وسلم، النبي عليه الصلاة والسلام فيها خلاف، بس أنا بدي إياك بس تفهم شو الفرق بين التوسل... اه يا ناجي؟
اه، فانت في التوسل أنت تدعو من بواسطة ذكر الولي: يا رب أسألك بحق الولي الفلاني. أما الاستغاثه أنت تدعو نفس الولي: يا فلان اشف لي مريضي. هذا تقريباً بقرب لك الفرق بين ايش؟ بين الذبح لغير الله وبين تسمية غير الله. فانت لما قلت: إذا سميت غير الله، يمكن تكون قصدت رب العالمين لكنك استعنت أو أدخلت واسطة اسم المسيح أو اسم الولي الفلاني، لكنك ذبحتها لله. وأما إذا ذبحتها للولي نفسه فهي زي الاستغاثه، أنت ذبحتها للولي مش لله، أنت ذبحتها للمسيح مش لله. فهمت الفرق بين الصورتين؟
طيب قال: واما قال... ف... فانما الجواب من أبي عبد الله فيما أهل لغير الله به، وأما التسمية وتركها فقد روى عنه جميع أصحابه أنه لا باس باكل ما لم يسموا عليه، وإلا في وقت ما يذبحون لأعياد وكنائسهم فإنه معنى قوله: وما أهل لغير الله به. وعند أبي عبد الله أن تفسير ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه إنما عُني به الميتة، وقد أخرجته... وقد أخرجته في موضعه.
طيب، الآن نرجع شوي، بنقول: وما قاله حنبل في هاتين المسألتين ذكر عن أبي عبد الله ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وما أهل لغيره به، فانما الجواب من أبي عبد الله أحمد بن حنبل فيما أهل لغير الله به. وأما التسمية وتركها فقد روى عنه جميع أصحابه... فقد روى عنه جميع أصحابه أنه لا باس باكل ما لم يسموا عليه إلا في وقت ما يذبحون لأعياد وكنائسهم.
تمام، طبعا هنا: فانما الجواب من أبي عبد الله فيما أهل لغير الله به، وهذا يشمل ما أهل لغير الله به في هذا السياق الذي يظهر لي... أقول: الذي يظهر لي يشمل حالتين، يشمل ما قصد به غير الله ابتداء، ويشمل ما سمي عليه المسيح، كلاهما داخل هنا. قال لذلك قالوا: وأما إذا ترك التسمية -يعني هو مش معروف عندنا ليش ذبحها، ما قال إني ذبحت لكنيسة ولا للمسيح ولا شيء، وإنما يهودي أو نصراني وهذا كثير بيهم إخواننا المقيمين في الغرب، يهودي أو نصراني في الغرب ذبح ذبيحة وأنا مش عارف شو قصده فيها، بس أنا عارف إنه ما سمى أصلاً- ترك التسمية ما قال بسم الله، ما سمى أصلاً، حطها وذبحها، وأغلبهم أصلاً لا بيقصد مسيح ولا كنيسة ولا عشيرة تمام؟
فالفكرة ما هي؟ طبعا هي بس إنها فيها أبعاد معينة، أن اليهودي أو النصراني يجب أن يكون أبواه يهوديان أو نصرانيان وحدهما، أما اليوم أكثر الغرب للأسف اليوم ملاحدة أصلاً، أو كثير منهم بدي أقول أكثر، كثير منهم ملاحدة، فهون أنت أصلاً ما بتحكي عن ذبيحة يهودي ونصارى، بتحكي عن ذبيحة ملحد، فبدك تعرف هذا البعد أيضاً لمشكلة أخرى.
المهم قال: وأما... يعني ترك التسمية، فجميع أصحاب أحمد ماذا قالوا عنه أو نقلوا عنه؟ أنه لا باس باكل ما لم يسمِ عليه النصراني أو ما سمى شيء، إلا إذا كان هذي يذبح لعيد، إذا قلنا مسألة العيد هي مسألة ثالثة أو لكنيسة، فإنه معنى قوله: وما أهل لغير الله به. وعند أبي عبد الله أن تفسير ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه إنما عُني بها الميتة؛ هو يقول ابن تيمية إن أحمد بن حنبل أصلاً هو كيف فاهم أحمد بن تيمية آية: ولا تأكلوا مما... اسم الله عليه؟ هو هيك بقول ابن تيمية: أحمد مش فاهم هاي المسألة، أن المراد مما لم يذكر اسم الله عليه أنه ما ذكر عليه غير اسم الله، لا، بقول لك: الذي لم يذكر اسم الله عليه هي كل ميتة ماتت حتف أنفها الميتة والمنقوع؛ لأن هذه حيوانات ماتت قبل أن توضع عليها السكين، فلم يذكر اسم الله عليها، فهمتم هذا فهم ابن تيمية؟
ابن تيمية يقول: أحمد بن حنبل يقول معنى آية: ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه، أحمد لم يفهمها أن المعنى لا تأكل مما ذكر عليه اسم المسيح أو اسم كذا، لا، كيف فاهمها أحمد الآية؟ فاهمها: لا تأكل مما لم يذكر اسم الله عليه يعني لا تأكل الميتات. طب كيف الميت لم يذكر اسم الله عليها؟ لأنها ماتت قبل أن تذبح فما حداش سمى عليها باختصار، فهو أصلاً بقول لك بعد آخر فيجب أن يفهم هذا.
قال: ومقصود الخلال أن نهي أحمد لم يكن لأجل ترك التسمية فقط، فإن ذلك عنده لا يحرم، وإنما كان لأنهم ذبحوا لغير الله.
أحسنت، إذا أحمد لم يكن نهيه لأجل أنهم تركوا التسمية في كل الفتاوى السابقة، أحمد ما حرمها لأنهم تركوا التسمية، بعد أحمد أنهم قصدوا بها سوى الله، هذا بعده، كنيسة، عيد، المسيح.
نعم قال: سواء كانوا يسمون غير الله أو لا يسمون الله ولا غيره، لكن قصدهم الذبح لغيره. مقصود الخلال أن نهي أحمد لم يكن لأجل ترك التسمية فقط، فإن ذلك عنده لا يحرم، وإنما كان أن ذبحوا لغير الله سواء كانوا يسمون غير الله أو لا يسمون الله ولا غيره، اه هنا مشكلة، لكن قصدهم الذبح لغيره، وإنما كان أن ذبحوا لغير الله، اه لا لا، هي على نفس السياق اللي مشي... ذهب ذهني.
وان كانوا... وإنما مشكلة أحمد لأنه ذبحوا لغير الله سواء كانوا يسمون غير الله أو ساكتين ما سموا شيء، طيب، لكنهم قصدهم الذبح لغير الله، فالمشكله في القصد.
قال: وقال ابن أبي موسى: ويجتنب أكل كل ما ذبحه اليهود والنصارى لكنائس وأعيادهم، ولا يؤكل ما ذبح للزهرة.
قال: والرواية الثانية أن ذلك مكروه غير محرم، وهذه التي ذكرها... إذا هيك خلصنا الرواية الأولى المشهورة، أنها هذه الذبائح التي ذبحت إلى غير الله، ويمكن أن يدخل فيما ذبح لغير الله الذي يظهر، يمكن أن يشمل عموم ذلك ما ذبح في الأعياد، أنا أشعر أن ابن تيمية يريد أن يجعل ما ذبح في الأعياد بما ذبح لغير الله اعتبرها من ضمن هذا العموم.
فالرواية الأولى المشهورة أنها لا تباح أكلها حتى ولو لم يسم عليها غير الله. وأما الرواية الثانية، قال: إن ذلك مكروه غير محرم، الرواية الثانية لا تصل إلى التحريم ولو ذبحت لغير الله. طب ليه؟ قال: وهذه التي ذكرها القاضي وغيره، أخذ ذلك فيما أظنه مما نقله عبد الله بن أحمد قال: سألت أبي عمن ذبح للزهرة؟ قال: لا يعجبني. قلت: أحرام أكله؟ قال: لا أقول حراماً كحرام كله ولا حرام أكله.
شايفين! قال حرام أكله؟ قال: لا أقول حراماً ولكن لا يعجبني. وأنه أثبت الكراهة دون التحريم، هي الرواية فيها تفصيل أحمد سئل عن يهودي ولا عن مين؟ بس طبعا هون شوي الرواية فيها عموم من جهة سؤاله عما عما طب ممكن يكون مسلم ماش فيها نص على يهودي أو نصراني بس خلينا نقول على المعتاد، المعتاد أن الذي يذبح يهودي أو نصراني للزهرة.
قال: سألت أحمد عمن ذبح لكوكب الزهرة؟ فماذا قال أحمد؟ لا يعجبني. فراح استفتى: شو يعني لا يعجبني؟ ما العبارة هي فضفاضة، إيش يعني لا يعجبني؟ فأراد قال: أحرام أكله؟ يعني حرام أكله ولا مش حرام؟ فأحمد هنا فصل قال: لا أقول حرام، إذاً بالتالي "لا يعجبني" هنا تحمل على إيش؟ على الكراهة، لذلك قال الرواية إنه مكروه وليس بمحرم.
آه يا ماشي بس على الأقل إنه هو مش مش مش مش يهودي أو نصراني، إنه نحن إنما أحلت لنا إيش؟ ذبائح اليهود والنصارى، هذا مرتد سياتي معك هذا إذا كان يذبح للكواكب وما شاب ذلك، أرتد عن دينه وهذا سيذكره ابن تيمية. نعم قال قال: لا أقول حراماً ولكن لا يعجبني، وذلك أنه أثبت الكراهة دون التحريم، ويمكن أن يقال إنما توقف -هسه ابن تيمية بده يدافع عن الرواية المشهورة شوي- إنه صح أحمد قال إنما توقف أحمد في هذه الرواية عن تسميته محرماً؛ لأن ما اختلف في تحريمه وتعارضت فيه الأدلة كالجمع بين الاختين المملوكتين.
هذه مسألة راح أشرحها، هل يسمى حراماً ولا يسمى مكروهاً ويكون مكروهاً تحريماً؟ يعني هو نوع من المصطلح، أنه أحمد في الشيء الحرام بس بعرف أنه في خلاف ما بحب يسميه حرام، بسَميه إيش؟ مكروهاً، بس شوية أنا شايف أنه في هذه الرواية يعني صعبة شوية لأنه هو استفصال: حرام؟ قاله: لا أقول حراماً، فصعب هذه الطريقة في التأويل اللي بتكلم فيها ابن تيمية هنا أرى أنها تحتاج نظر.
قال: هل يسمى حراماً على روايتين كَالروايتين عنه في أن ما اختلف في وجوبه مثلاً زي المختلف في وجوبه، هل يسمى فرضا ولا يبقى واجباً بس لا كان في النهاية يراه لازماً ما مسألة؟ طيب نفس التسميات اللي عند الحنفية قريبة منها، الظن والقطع. نعم قال: ومن أصحابنا من أطلق الكراهة ولم يفسر هل أراد التحريم أو التنزيه؟
قال أبو الحسن الآمدي: ما ذبح لغير الله مثل الكنائس والزهرة والشمس والقمر. في مشكلة؟ آه فيها تكرار هي عفواً فيها تكرار. طيب أعذر قال: فقال أحمد: مما أهل لغير الله به أكرهه، كل ذبح لغير الله والكنائس وما ذبحوا في أعيادهم أكرهه، فأما ما ذبح اهل الكتاب على معنى الذكاة فلا باس به، على معنى الذكاة زي ما حكينا يعني بدهم إياها للحم لم يقصدوا بها التقرب للكنائس، ذبحوه على معنى الذكاة يعني بده ياكلوا لحم بس هذا مقصدهم.
نعم قال: وكذلك مذهب مالك يكره ما ذبحه النصارى لكنائس أو ذبحه على اسم المسيح أو الصليب أو أسماء من مضى من أحبارهم ورهبانهم، وفي المدونة: وكره مالك أكل ما ذبحه اهل الكتاب لكنائس أو لأعيادهم من غير تحريم، وتاول قوله تعالى: ﴿أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ [الأنعام: 145].
قال ابن القاسم: وكذلك ما ذبحوا وسموا عليه اسم المسيح وهو بمنزلة ما ذبحوا لكنائس ولا أرى أن يؤكل. طب دقيقة، وكره مالك أكل ما ذبحه اهل الكتاب لكنائسهم أو لأعيادهم من غير تحريم، أي لم يوصلها إلى مرتبة التحريم ووصلها لمرتبة الكراهة، وتاول قوله تعالى: ﴿أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾.
طيب يعني تاوله على غير التحريم، يعني تاول مالك آية: ﴿أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ على غير التحريم أو أعطاها تفسيراً آخر، لو قلنا: أو فسقاً أهل لغير الله به هي تصدق على ما ذبحه أهل الكتاب لكنائسهم أو أعيادهم، فما بصح لمالك يقول إنه مكروه مش حرام، لان الله عز وجل في سياق التحريم: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ [المائدة: 3]، فمش ممكن تكون وما أهل لغير الله به تصدق على ما يذبح النصارى لكنائس واعيادهم، ويجي مالك يقول لك إيش هذه مكروه مش محرم! فمالك مضطر يفسر وما أهل لغير الله به بطريقة لا تشمل صورة إيش ما ذبحه النصارى لأعياده، لأنه هو قال بكراهة مش بالتحريم، والآية بتقول ما أهل لغير الله به حرام مش مكروه، فلا بد يؤولها يعني يحملها على خلاف ظاهرها أو ينزلها على صورة غير صورة ما ذبحوه لكنائس حتى يصح قوله إن ما ذبح للكنائس أو الأعياد مكروه وليس بحرام.
طيب قال قال ابن القاسم: وكذلك ما ذبحوا وسموا عليه اسم المسيح هو بمنزلة ما ذبحوا لكنائس ولا أرى أن يؤكل، يؤكل الظاهر على الكراهة مش على التحريم لأنه هذا مذهب مالك.
قال ونقلت الرخصة في ذبائح الأعياد ونحوها عن طائفة من الصحابة رضي الله عنهم وهذا فيما إذا لم يسموا غير الله، فإن سموا غير الله في عيدهم أو قلت الرخصة في ذبائح الأعياد عن طائفة من عن الصحابه وهذا اشترطوا فيه ماذا بشرط ألا يسموا غير الله وهذا إذا لم ي أما إذا سموا غير الله أما إذا سموا غير الله فهنا في عنا مشكله يعني إذا ذبحوا للعيد بس ما سموا الله أو ما ذكروا شي بعض الصحابه رخص فيها وإن كان هذا مش مشهور المذهب يعني مش قالوا إنها مكروه بل اباحو إباحه.
إذا عندك الآن القول الأول عند الحنابلة أنها محرمة ذبائح الأعياد، خلينا نركز على ذبائح الأعياد حتى ما نشك أنه في أنواع كثيرة من الذبائح، القول الأول أن ذبائح الأعياد محرمة وتدخل تحت وما أهل لغير الله به، القول الثاني أن ذبائح الأعياد مكروهة وبالتالي لا تدخل تحت وما أهل لغير الله به ومحتاجين نحمل وما أهل لغير الله به على حال غير ذبائح الأعياد، القول الثالث الرخصة يعني أنها مباحة ذلك قال بس هذا ما نقل عن المذهب ذكر عن بعض الصحابة.
قال: ونقلت الرخصة في ذبائح الأعياد عن طائفة من الصحابة بس ماذا اشترطوا؟ بشرط ألا يسمي عليها غير الله، أما إذا سمى غير الله عليها يعني ذبحها للعيد وسمى عليها غير الله لا هنا محرمة، قال فان سموا غير الله في عيدهم أو غير عيدهم حرم في أشهر الروايتين، وهو مذهب الجمهور ومذهب الفقهاء الثلاثة.
الآن بعد ما قال ونقلت الرخصة كأنه بدنا نحط هيك سطر نبدأ ننتقل إلى مسألة التسمية بحد ذاتها، نجي الآن على مسألة إذا اليهودي أو النصراني سمى غير الله على الذبيحة هون الموضوع بيقولك ابن تيمية ما له علاقة بالعيد ولا بغير العيد، أي يهودي أو نصراني في أي وقت ذبح ذبيحة فسمى باسم المسيح قال باسم المسيح فقال هذه محرم في أشهر الروايتين عند أحمد أيضاً تمام، كما أن ما أهل لغير الله به أشهر الروايات عند التحريم كذلك ما سمي عليه غير الله أشهر الروايات عند الحنابلة عندنا ما هي؟ التحريم.
قلت لك هي مسألة وهي مسألة وهو مذهب الجمهور أصلاً ومذهب الفقهاء الثلاث فيما نُقل غير واحد، وهو قول علي وغيره من الصحابة منه أبو الدرداء وأبو أمامة والرباط وعبادة، وهو قول أكثر فقهاء الشام وغيرهم. والرواية الثانية أن ما ذبحه اليهودي أو النصراني وقال باسم المسيح أو غيره لا يحرم وإن سمي عليه غير الله، وهذا قول مين؟ وهذا قول عطاء أصلاً مر معنا قول عطاء قبل شوي لما قيل له في ذبيحة النصراني قال باسم المسيح قال: كل. فهذا قول عطاء ومجاهد ومكحول والأوزاعي.
نقل ابن منصور قال نقل ابن منصور لأنه قيل لأبي عبد الله سل سفيان عن رجل ذبح ولم يذكر اسم الله متعمداً قال: أرى ألا يؤكل. قيل له: ارايت إن كان يرى أنه يجزي عنه فلم يذكر؟ قال: أرى يؤكل. قال أحمد: المسلم فيه اسم الله يؤكل، قال ولكن قد أساء في تركه التسمية. النصارى اليس يذكرون غير اسم الله؟
نقل ابن منصور أنه قيل لأبي عبد الله -يعني قيل لأحمد بن حنبل- قيل له يا امام أحمد، سئل سفيان -الله أعلم هو سفيان الثوري ولا ابن عيينة- سئل سفيان عن رجل ذبح ولم يذكر اسم الله متعمداً: في عندكم رجل نصراني في حد عنده نسخه فيها هيك؟ علي يعني أمل بعد الله عز وجل بنسختك.
الظاهر قد يكون الكلام عن رجل نصراني، هيك الأشنع من السياق: ذبح ولم يذكر اسم الله متعمدا فماذا قال سفيان؟ قال: أرى ألا تؤكل هذه الذبيحة لأنها لم يسمى عليها اسم الله، فقيل له: أرايت إن كان يرى هذا الرجل الذابح أنه يجزي عنه فلم يذكر، إذا كان هو شايف أنه هي يعني هو ذبحها ولم يذكر اسم الله لأنه هو مش معتقد أن التسمية واجبة، وهذا بعض المذاهب، بعض المذاهب ترى أن التسمية مش واجبة، فإذا كان هذا الذي ذبح ويرى أن الذبيحه تجزي ولو لم يذكر اسم الله فلذلك لم يذكر، قال سفيان: لا أرى أن يؤكل.
فماذا قال أحمد؟ أو هي الصراحة سئل عن الرجل ممكن تحمل على عمومها، نعم الآن السياق يمكن تحمل على عمومها، فماذا قال أحمد؟ أحمد كانه خالف سفيان شو قال؟ قال يعني قال أحمد: لا بالعكس إذا كان مسلم، وتعمد ترك التسمية لأنه يرى أنها تجزي عنه تمام، أو تركها ناسياً على الرواية المعتمده ما ترك التسمية عندنا ناسياً لا جاهلاً تصح عندنا في المذهب، فقال أحمد: المسلم فيه اسم الله، فلو ذبح بدون أن يذكر اسم الله مش مشكلة يعني يكفي أنه مسلم، كأنه اسم الله قائم فيه أصلا فلو ذبح بدون أن يذكر اسم الله فذبحته تؤكل يكفيه أنه مسلم، ولكنه قد أسا.
يعني نحن متفقين أنه إذا كان متعمد قد أسا، فعلى هذه الرواية وهي طبعا هي الرواية مش المعتمده عندنا في المذهب، هذه الرواية ليست هي المعتمده في الفتوى ولكن هي إحدى الروايات، يرى أحمد أن المتعمد ترك التسمية المسلم إذا تعمد ترك التسمية لا تبطل ذبيحته لأنه مسلم فكان اسم الله قائم فيه، ولكنه مسيء، ثم قال أحمد: النصارى أليس يذكرون غير اسم الله؟
وين موطن الشاهد في كل هذه الرواية؟ الجملة الأخيرة لما قال النصارى أليس يذكرون غير اسم الله؟ ماذا يريد أن يقول هنا؟ إيش يريد أن يقول؟ النصارى يذكرون غير اسم الله ومع ذلك ناكلهم، فكيف بالمسلم؟! فهذه تعضد رواية عدم التحريم؛ لأنه قال الرواية الثانية في المذهب أن النصراني إذا لم إذا ذكر غير اسم الله أصلا لا تحرم، صح مش هيك الرواية الثانية؟
ما الدليل على هذه الرواية الثانية؟ أن أحمد بن حنبل لما سئل عن ذبيحة المسلم ولم يذكر اسم الله متعمداً قال أحمد: بيمشي حالها وإن كان أساً؛ لأن المسلم فيه اسم الله، كأنه يقول: ألا ترى أننا نبيح ذبيحة النصراني مع أنه يذكر غير اسم الله عليها أصلا؟ فإذا كنت أبيح ذبيحة النصراني مع أنه يذكر غير اسم الله يذكر المسيح والزهرة، فمن باب أولى أن أقبل مسي ذبيحة المسلم إذا تعمد ترك التسمية.
فهون إذن استنبط من هذه الرواية أن أحمد يرى أن النصراني إذا ذكر غير اسم الله ذكر المسيح والزهرة تقبل، وهذا شاهد على الرواية الثانية، بس مش هي الرواية المشهورة، قلت لكم المشهور هي الرواية الأولى.
نعم قال: وجه الاختلاف قال وجه الاختلاف أنه إن هذا قد دخل في عموم قوله عز وجل: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ﴾ [المائدة: 5] وفي عموم قوله: ﴿وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ [البقرة: 173]. إذاً وجه الخلاف هو تعارض عمومي في عموم في سورة المائدة وفي عموم برضو في سورة المائدة، العموم اللي في سورة المائدة إيش قوله تعالى: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ﴾؟ هذا العموم يشمل أن كل طعام وذبائح أهل الكتاب حلال علينا بغض النظر لما ذبحوها حكوا اسم الله ولا اسم المسيح، بغض النظر أهلها قصدوا بها وجه الله وقصدوا بها غيره أي على عمومها.
وبإيش يعارض هذا العموم؟ العموم الآخر في قوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ [المائدة: 3]، فهذا وما أهل ما تدل على عموم أن كل ما أهل لغير الله به وهذا بيشمل ما قصد به سوى الله وما سمي عليه غير الله، يشمل الأمر ين الأصل أن يكون غير جائز سواء كان ذبيحة أهل الكتاب ولا مش ذبيحة أهل الكتاب، ففي عمومين تعارضا فأيهما يعمل في ذبائح أهل الكتاب؟ فهمتم؟ فقال قال: لأن هذه الآية تعم كل ما نطق به.
نطق به لغير الله نطق، نعم، ويقال: أهل بكذا إذا تكلمت به، وإن كان أصل الإهلال هو رفع الصوت بالشيء ومنه الإهلال بالحج. فما معنى أهل به؟ رفع الصوت به لغير الله، نعم، أو سمي عليه، وليس شرطاً أن يرتفع الصوت عالياً يعني، نعم. قالوا: أهللت بكذا إذا تكلمت به، وإن كان أصلُه الكلام الرفيع فإن الحكم لا يختلف برفع الصوت وخفضه، هو هو.
ماذا يشير الأصل في الإهلال؟ إنه رفع الصوت بالشيء، لكن أحياناً يطلق الإهلال ويراد به مجرد الكلام، سواء رفعت صوتك وسمعك الناس أو حكيتها بصوت خفيف. فالإهلال كان في أصل اللغة رفع الصوت، لكن المراد به هنا مجرد الكلام وليس، قال: وإن كان أصل الإهلال هو الكلام الرفيع العالي لكن الحكم لا يختلف في هذه المسائل؛ أن حكيت بسم الله بصوت عالي ولا، يعني مش راح تفرق، نعم.
قال: وإنما لما كانت عادتهم رفع الصوت في الأصل خرج الكلام على ذلك، فهذا يسمى، سمي هلالاً وإن كان لا يشترط فيه رفع الصوت، تسمية له أو خرج مخرج الغالب؛ أنه في الغالب الناس لما تسمي بترفع صوتها بسم الله يسمع ناس اللي حواليه، نعم. قال: فيكون المعنى وما تكلم به لغير الله وما نطق به لغير الله، فيكون إذاً معنى وما أهل لغير الله به ما نطق به لغير الله، يعني ذبحت باسم المسيح أو باسم الولي، فهذا داخل تحت قوله: وما أهل لغير الله به.
طيب، قال: ومعلوم أن ما حرم أن يجعل، إنما حرم أن يجعل غير الله مسماً، فكذلك منوياً؛ إذ هذا مثل، ماذا؟ إذا، وما ومعلوم أن ما حرم، ومعلوم أن ما حرم أن يجعل، ومعلوم أن، نعم، أحسنت. أن الشيء المحرم في هذه الصورة الأولى أن يسمى غير الله، أن يجعل غير الله مسمى، هذا هو المحرم في الصورة الأولى، أن تسمي غير الله، فمن باب أولى، قال: فكذلك إذا كان منوياً.
يعني ايش؟ إذا قصدت التقرب بالذبيحة لغير الله، يعني أيهما أسوأ؟ برجع بقول، حكينا قبل شوي: أن تذكر اسم غير الله، أم تنوي بها غير الله؟ أكيد تنوي بها غير الله أسوأ، لأن هذه أصبحت قربة لغير الله. فيقول: إذا كان المحرم، إذا كان مجرد أن تذكر غير اسم الله حرام، فكذلك من باب أولى إذا نويت بها التقرب إلى غير الله فيكون محرماً من باب أولى وأعلى.
نعم، قال: فكذلك منوياً؛ إذ هذا مثل النيات في العبادات، فان اللفظ بها وإن كان أبلغ لكن الأصل القصد، ألا ترى أن المتقرب بالهدايا والضحايا سواء قال أذبحه ل، سواء قال أذبحه لله أو سكت فإن العبرة بالنيه؟ وتسمية الله على الذبيحه غير ذبحها لله، فإن شايف وتسمية الله على الذبيحه شيء يختلف عن قضية ذبحها لله، هذا شيء آخر هالمسألة وهي مسألة. فتسمية هذا فعل لساني، وأما النية ومن تقرب هذا فعل قلبي، فهذه شيء وهذا شيء، نعم.
قال: فانه يسمى على ما يقصد به اللحم، وأما القربان فيذبح لله. والدليل على ذلك أنه أحياناً ممكن الإنسان يحكي بسم الله والله أكبر على ذبيحة وهو مش قاصد التقرب بها إلى الله، وإنما قصد بها مجرد اللحم، والله ليش ذبحتها؟ بكون أصلاً غايب عن باله أنه يتقرب لله فيها، والله ذبحت، والله بدنا نعمل منسف لجماعة وذبحت، بدي لحم بس أنا بعرف أني لازم اسمي فسميت تلقائياً، فهناك من أصلاً يذبح على اسم الله لكن لا ينوي التقرب إلى الله، طبعا هذا مش حرام أن تذبح من أجل اللحم، وإن كنت فقدت نية العبادة بس أهم شيء أنك ما ذبحت لحد غير الله. يعني بس بقول لك تأكيداً أن الذبح باسم الله شيء والذبح لله شيء آخر، هذا بعد وهذا بعد، نعم.
قال: وأما القربان فيذبح لله سبحانه، لهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في قربانه: «اللهم منك ولك» بعد قوله: بسم الله والله أكبر اتباعاً لقوله تعالى: ﴿إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الأنعام: 162]. نعم، فالنسك هو الذبيحة.
نعم، قال: والكافرون يصنعون بالهتهم، آلهتهم على الذبائح وتري، يذبحونها قرباناً إليهم، إذاً فكما أن المسلم يذبح، الآن أنت كمسلم أفضل أحوالك أنك تسمي الله وتقصد التقرب إلى الله، هذا أحسن أحوالك أن تسمي في اللسان وأن تتقرب بالقلب. الآن الحالة الثانية المقبولة أن تسمي الله باللسان ولكن في قلبك ما فيش عندك تقرب بس بدك لحم، جائز بس بدي لحم مش ناوي التقرب. الكفار بقول لك يفعلون زي المسلمين أحياناً، بيذبح فيسمي المسيح وينوي في قلبه أنها للمسيح، فيجمع بين السيئات، كبدتخلالها، يتقرب له ينوي مجرد اللحم، نعم.
قال: وتارة يذبحونها قرباناً إليهم، وتارة يجمعون بينهما، وتارة يجمعون، فتارة يسمون آلهتهم على الذبائح، هو ذكر ثلاث صور هون؛ ذكر تارة يسمي اسم، اسم آلهته أو اسم المسيح ولا ينوي بها شيئاً، ينوي بها اللحم، وتارة لا يذكر شيئاً بلسانه ولكن ينوي التقرب لآلهته، وأسوأ الصور الثالثة وهي ايش؟ أن يذكر اسم المسيح وينوي التقرب، فجمع بين السيئات، كبدتخلالها غير الله ولو لم يسمي شيئاً. ومن تقرب لغير الله وسمى غير الله، يعني هي كم صورة يا مشايخ؟ ثلاثة؛ لم يذكر اسم الله وقصد اللحم، فهذا من أين جاءت الحرمة؟ من كونه ذكر غير اسم الله. الحالة الثانية: لم يذكر شيئاً لكنه نوى بقلبه غير الله، فمن هنا، من أين جاءت الحرمة؟ من حيث القصد. الحالة الثالثة: أنه جمع بين السيئات أنه ذكر غير اسم الله وقصد التقرب لغير الله. فقال ابن تيمية: كل هذه الصور الثلاث داخلة تحت قوله: وما أهل لغير الله به.
نعم، قال: ولهذا جمع الله بينهما، فإن ما سمع غير الله فقد أهل به لغير، فقد أهل به لغير الله. فقوله باسم كذا استعانة به، وقوله لكذا عبادة، الله، لشو قال؟ التسمية هي من قبيل الاستعانة فهي عبادة، ما تقوليش هي مش عبادة، هي استعانة وتبرك، والنية في القلب هذا تقرب وعبادة، فبقول لك بسم الله استعانة، وقوله هذه لله عبادة، ولهذا جمع الله بين الاستعانة والعبادة في قوله: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة: 5].
نعم، قال: وأيضاً فإنه سبحانه حرم ما ذبح على النصب وهي كل ما ينصب ليعبد من دون الله تعالى. وأما احتجاج أحمد على هذه المساله بقوله تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [الأنعام: 121]، فحيث اشترطت التسمية في ذبيحة المسلم، هل تشترط في ذبيحة الكتابي؟ على روايتين، وإن كان أي المسألة فيها خلاف. إذاً، إذا أزمنا المسلم بال، إذا أزمنا المسلم بالتسمية فهل الكافر مثل المسلم ملزم بالتسمية؟ هناك روايتان.
نعم، قال: وإن كان الخلال هنا قد ذكر آدم الاشتراط واحتجاجه بهذه الآية يخرج على أحد الروايتين. فلما تعرض العموم الحاضر، وهو قوله تعالى: وما أهل به لغير الله، والعموم، وهو قوله: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ﴾ [المائدة: 5]، اختلف العلماء في ذلك. يعني هو إذا أراد ابن تيمية يعطيك سبب اختلاف العلماء في ذبائح اليهود والنصارى إذا تقربوا بها لغير الله، أو إذا سموا عليها غير الله، اختلافهم بسبب تعارض العمومين؛ العموم المبيح لطعام، وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم، مع العموم الحاضر لما أهل به لغير الله.
لما تعارض هذا وهذا اختلف أنظار العلماء. إخوان، إن الفقه إخواني يحتاج إلى دقة، أنه بعض الشباب هو خلص، يعني يظن أن المسائل كلها قول واحد، خلص شيء ذبح لغير الله نصراني مسلم يهودي كله حرام، لا، اكتشفت أنه إذا كان مسلم حرام، بس إذا كان يهودي أو نصراني فيها خلاف، حتى ولو ذبح لغير الله، إذا كان يهودي أو نصراني بالتحديد مش ملحد أو مجوسي، ركزوا: اليهود والنصارى إذا ذبحوا لغير الله، نعم، الأششهر التحريم، بس في رواية أخرى عدم التحريم. هذا أقوله فقط حتى لا تستعجل في إنكار أقوال قد تجدها في الساحه العلمية أو في بحوث علمية قد تقدم مثلاً للمسلمين في الغرب أو ما شابه ذلك، تعرف أنه في أبعاد وفي خلافات في المسائل.
نعم، قال: والأشبه بالكتاب والسنة ما دل عليه أكثر كلام أحمد من الحظر، نعم، نحن ابن تيمية وهذا الظاهر أن الأشبه التحريم إذا ذبح لغير الله ولو كان من يهودي أو نصراني. نعم، قال: وإن كان من متاخري أصحابنا من لم يذكر هذه الرواية بحال، وذلك لأن عموم قوله تعالى: وما أهل لغير الله به وما ذبح على النصب.
طبعا لما يقول متاخري أصحابنا هو بيتكلم عن طبقة المتوسطين من الحنابلة زي ابن قدامة، لأن ابن تيمية أصلا هم المتوسطين، فلما يقول لك متاخري أصحابنا مين متاخري الحنابلة بالنسبة له؟ متوسطين زي ابن قدامة، زي بقول لك بعض المتوسطين من الحنابلة بالنسبة لنا، طب المتوسطين لم يذكروا رواية التحريم متخيلين؟ يعني بعضهم أصلاً بس ذكر عن أحمد رواية إباحة ذبائح اليهود والنصارى ولو ذكروا ذبحه لغير الله، بس بقول لك لا، هذا خطا.
نعم، قال: وذلك ل، قال: عموم عموم قوله تعالى، قال: لأن عموم قوله تعالى وما أهل لغير الله به وما ذبح على النصب عموم محفوظ لم تخص منه صورة. العموم المحفوظ عند الأصوليين هو العموم الذي لم يدخله استثناء أبداً، لم يدخله استثناء أبداً يسمى عموم محفوظ. نعم، قال: بخلاف طعام الذين أوتوا الكتاب فانه يشترط له الذكاة المبيحة، فلو ذكى الكتابي في غير المحل المشرع لم تبح ذكاته.
لأن خبرني هنا ابن تيمية كيف بدأ يستدل؟ لماذا ابن تيمية الآن سينصر الرواية الأولى عن أحمد؟ وهي أن ما ذبحه اليهود والنصارى لأعياد والمسيح حرام وليست الرواية الثانية وهي الكراهة فقط. الآن شوفان أعماله للقواعد الأصولية شو بقول؟
ايوه، العموم الذي في، أحكي على المايك والله أحكي على المايك عشان يسمع الطلاب. العموم الذي في الحظر لم، لم تخصى منه أي صورة، يعني الأول ما أهل لغير الله به، مش قال لك عموم محفوظ لم يخص منه أي صورة، طب العموم إذا لم يتم تخصيص أي صورة منه ماذا يفيد هذا من الناحية الأصولية يعني؟ الأولى، هذا يكون فيه أقوى من العموم، ألا يكون أعلى درجات العموم بل عند الحنفية يعتبر قطعياً. العموم إذا لم يدخل أي شكل من أشكال التخصيص فالأصل أنه أعلى درجات العموم من حيث القوة، وبعض الفقهاء كالحنفية يقولون هو ايش؟ قطع الدلالة.
أما العموم إذا دخله شيء من التخصيص فإنه يصبح ايش؟ ظني الدلالة عند الجميع، حتى عند الحنفية. طب هذا ماذا سيؤثر الآن حتى لو ابتعدنا عن مسألة المسألة هذه تحديدا، سيبقى العموم المبيح دخل استثناء؟ لا، ركز أنت معي هون، أجبني هنا: إذا كان عندي عموم لم يدخله استثناء أبداً اللي هو بيسموه العموم المحفوظ، وآية فيها عموم لكن دخلها الاستثناء باتفاق الجميع، شو أثر هذا هنا؟ هذا يرجح على هذا؟ لا، مش هو يريد أن يقول، ماه يريد أن يقول ايش؟ التخص، المخصص الأول، المخصص أقرب منخول على، أحسنت؛ أن العام الذي دخله التخصيص بالاتفاق يمكن أن يدخله بأي صورة سهلة، تخصيص ثاني وثالث ورابع.
لكن العام الذي لم يثبت إلى الآن دخول تخصيص عليه تخصيصه صعب جداً، هيك تفكير الأصوليين؛ إذا عندي عموم في القرآن لم يثبت أنه خصص قوىً جداً يكون، فالدعاء وجود مخصص له بالاجتهاد صعب. لكن إذا كان هناك عام دخله التخصيص في القرآن باتفاق الجميع، فهذا العام الذي دخله التخصيص تضعف دلالته، تضعف قوته، فيصبح احتمال أن يدخل عليه مخصص ثاني وثالث ورابع ايش؟ أسهل.
مين يعطيني إياه بمثال هيك من الحياة العامة، هيك شيء بيكون؟ لما يكون ما حدا ما دخلو شيء بكون قوي بس إذا أخذ له أول هذا بصير أسهل، تمام. في هيك مثال سبحان الله يعني في شيء نحن بقول إذا كسرت أول حاجز بصير سهل تمشي، بس إذا الحاجز الأول ما انكسر بضل صعب، صح؟ يعني في شيء عمره ما انكسر الحاجز فيه فهذا كسر أول حاجز أول حادث بيكون في غاية الصعوبة، بس إذا انكسر أول حاجز بتفرط المسبحة بصير سهل أنك ايش تكسر حوادث بعدين.
هذا نفس الفكرة، في هناك عام محفوظ لم يثبت دخول أي مخصص عليه فهذا الحاجز الأولي كَسْرُه أصعب شيء، بدك تجيب لي دليل قوي. أما إذا عندي عام، لا، إنكسر أول حاجز باية قرآنية أو حديث، خلص، إذا هذا العام كأنه بيعطيني إشارة أنه يقبل كسر حواجز أخرى.
هذا الذي صار في هاتين الآيتين، بقول لك: وما أهل لغير الله به، ما انكسر الحاجز (يعني لم يتم تخصيصها بأي مخصص متفق عليه أنه مخصص)، فنجي نحن الآن نخصص ما أهل لغير الله به فنستثني منها أي من التحريم ما ذبحه اليهود والنصارى لكنائس وأعيادهم فنقول: هذا حلال وإن كان أهل لغير الله به، على سبيل التخصيص؟ بقول لك: هذا اجتهاد منك، مش سهل تخصص، هذا عام محفوظ.
وأما وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم فهذه باتفاق الجميع مخصوصة. مخصوصة بأي مسألة؟ الحادث الأول فيها انكسر، أنه باتفاق الجميع لو أن اليهودي والنصراني صعق الش، صعقاً ولم يذبحها، هل تؤكل؟ لا، لم يذبحها بالسكين، صعقها صعق، تؤكل باتفاق الجميع؟ لا تؤكل لأنها ميتة. إذاً هل وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم؟
على عمومها لا، باتفاق الجميع أن النصراني أو اليهودي إذا صعقها صعقاً لا تؤكل، إذا هي الآية مش على عمومها، لا، لابد أن تكون مخصوصة، ويستثنى منها ما طعام أهل الكتاب الذي لم يذبح بالطريقة الشرعية بالسكين؟ ما ذبح طعام أهل الكتاب الذي لم يذبح بالسكين هل هو حلال اتفاق الجميع؟ لا لا.
طيب، هو داخل تحتها عموم: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ﴾ [المائدة: 5]، فنقول: إذا هي الآية باتفاق الجميع مخصوصة، ما دام انكسر حارز التخصيص إذاً أنا أرجع أخصص مرة وثانية وثالثة ورابعة أسهل، بالتالي ماذا سأستفيد في هذه المسالة؟ فيجوز تخصيصها مرة أخرى ونقول: وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم نستثني منه أيضاً طعامهم الذي ذبحوه لغير -عفواً- ذبحوه على اسم المسيح أو لصالح المسيح، فهذا أيضاً لا يجوز أكله.
فاستثنينا هذه القاعدة لما دخل دخل من جهة مخالفة، طيب بس موضوع الذكاة فتح باب التخصيص؟ لا، هي الفكرة أصلاً هي هاي الفكرة أنه هو مش لازم المخصص الثاني والثالث يكون من نفس جنس المخصص الأول، لا، خلص هو بس فتح لي الطريق، بعدين ممكن تيجي مخصصات من مواضيع مختلفة وأبواب مختلفة، هيك فكرة الأصوليين في هذا الموضوع.
شيخ طعام الذبيحة أو أحسنت، بس المشكلة أكيد مش في الشجر ولا في الخضرة، مشكلتنا معهم في الذبائح، بتشمل حتى الأطعمة الأخرى، بس أنت يعني هو لما نزلت الصحابه ما كانوا يسالوا عن مزارع اليهود والنصارى، يعني كان واضح أنها حلال، البعد كان في الطعام، الذبائح، يعني هاي نقطة النقاش، بصير ناكل ذبيحتهم ولا لا؟ أما يهودي نصراني عنده بستان أعطاك بكسة بندورة يعني ما فيش بعد مؤثر للتحريم، المؤثر في التحريم أنه لما يذبح هاي بنقبله؛ لأن الذبائح عبودية، أما الزروع والثمار فهذه فيش فيها جانب تعبدي ابتداء.
يعني اللي هي ذبحنا اللي هي ذبحنا، حتى هم لأنه هم أيضاً قد يتحرج ويكون أيضاً من باب المقابلة والدلالة، أنه كما أحللنا ذبائحكم لهم أحللنا ذبائحهم لكم.
تمام، طيب بس خلينا نكمل شيخ سريعا، أيوه، قال: ولان غاية الكتابي، قال: فلو ذبح الكتابي في غير المحل المشروع لم تبح ذكاته، ولان غاية الكتابي أن تكون ذكاته كالمسلم، والمسلم لو ذبح لغير الله أو ذبح باسم غير الله لم يبح وإن كان يكفر بذلك.
طيب، إذاً بعد ما بين الطريقة الأولى في ترجيح التحريم وهي أن ذلك العام محفوظ وهذا العام غير محفوظ فتخصيصه أسهل، الطريقة الثانية في ترجيح قول التحريم قال: هذا اكتب اثنين فوقيها كلمة اثنين، ولان أقصى غاية الكتابي -يعني أقصى شيء في الكتاب- أنه ايش يكون؟ غاية الكتابي أن تكون ذبيحته كذبيحة المسلم، ماشي؟ طيب، والمسلم لو ذبح لغير الله، لو واحد مسلم مسلم ذبح لغير الله، ذبح لولي فلاني شو بنحكي؟ ذبيحته حرام، قال: فكذلك الكتابي يجب أن يكون مثل ذلك، يقاس على المسلم، إذا ذبح الكتابي لكوكب الزهرة ولا للمسيح أن تكون حراماً، والمسلم ذبح لغير الله أو حتى ذبح باسم غير اسم الله، سواء في القصد أو اللسان، سواء باسم أو قصد لم تبح، فكذلك الكافر، قال: وإن كان يكفر بذلك، يعني لو المسلم ذبح للمسيح عيسى بن مريم، لا خلي مثلاً نذبح للزهرة، وإن كان المسلم ما بعبد الزهرة، مسلم بعبد رب العالمين ما بعبد الزهرة، بس قال: باسم الزهرة، هل ستكون ذبيحة حلال ولا محرمة؟ محرمة، لذلك قال: والمسلم لو ذبح لغير الله أو ذبح باسم غير الله لم يبح، وإن كان المسلم يكفر بذلك، يعني لو المسلم قال: باسم الزهرة، هو ما بعبد الزهرة كافر بها ما بعبدها، هل ستباح ذبيحته؟ لا، سنقول أنها محرمة ليش تذكر اسم الزهرة؟ قال: فكذلك الذمي الأصل إذا سمى غير الله مثلاً أو ذبح لغير الله أن تكون -يعني مش ما رح أخلي ذبيحة المسلم أسوأ من ذبيحة الذمي- هذه وجهة النظر.
ما رح أخلي ذبيحة المسلم، هسه المسلم إذا ذبح لغير الله أنتم بتقولوا ميته راحت فرطت، أو ذكر اسم الزهرة فرطت، طيب ليش الذمي إذا ذبح لغير الله هناك من يجيز أكلها؟ ليش الذمي إذا ذكر اسم الزهرة هناك من يجيز أكلها؟ ابن تيمية بشوف أنه هذا مش منطقي، بس الذي أجاز أكلها قال: أن الله لما قال: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ﴾ [المائدة: 5] الله يعلم أن أهل الكتاب كثيراً ما يذبحون لأصناف ومع ذلك لم يستثني وغض النظر عن ذلك، كأنه وجاءت الآية على عمومها فلعل الله أراد التخفيف عنا في ذبائحهم من هذا البعد، وإن كان أكيد يعني الأصل أن لا تقل ذبيحة الكافر عن ذبيحة الذمي، عن ذبيحة المسلم، بس هذا بعد آخر قاله المخالفون.
قال: وهم وهم وإن كانوا يستحلون هذا ونحن لا نستحل، فليس كل ما استحل حلوه حل، ممكن شخص يقول لك: آه أنا بقول لك شو الفرق بين الذمي والمسلم إذا ذكر غير الله؟ أنه المسلم بيعرف في دينه أن هذا حرام، فالأصل ما يعمله، بس النصراني أو اليهودي ربما هو يعتقد في دينه صحة أن يقول باسم المسيح فهو يعتقد جوازه، بس المسلم لا يعتقد الجواز، زي مسألة شرب الخمر أنه إذا اليهودي والنصراني يعتقد جواز ذلك بس المسلم لا يعتقد، فالتجديد في المسلم أشد من الذمي.
طيب، قال: ولأنه قد تعارض دليلان حاضر ومبيح، والمحاضر يقدم على المبيح، ومن قواعد الترجيح عند الأصوليين: إذا تعارض دليل مبيح مع دليل حاضر، الحاضر يقدم على الإباحة، مش هيك يقول الأصوليون؟ إذا عندي دليل يقتضي تحريم شيء وجاء دليل عارضه يقتضي حلية هذا الشيء، أيهما أرجح؟ المحرم من باب قاعدة درء المفاسد أولى من جلب المصالح.
فهنا ما الدليل المبيح؟ ما الدليل المبيح؟ وطعام الذين أوتوا الكتاب وطعام الذين أوتوا الكتاب حكم، ما الدليل الحاضر؟ وما أُهِلَّ لغيرِ اللَّهِ به فتتقدم أيه وما أهل لغير الله به على وطعام الذين في هذه الآية عفواً في هذه المسألة لأن الحاضر مقدم على المبيح.
طيب، قال: ولأن الذبح لغير الله وباسم غيره قد علمنا يقيناً أنه ليس من دين الأنبياء عليهم السلام فهو من الشرك الذي أحدثوه، فالمعنى الذي لأجله حلت الذبائح وأن الذبح لغير الله والصورة الثانية وباسم غير الله هي الأولى أو الثانية ليس من دين الأنبياء بشيء فهو من الشرك الذي أحدثوه، يعني أصلاً نحن نعلم ونجزم أنه ليس من دين اليهود والنصارى الصحيح، يعني اليهود والنصارى مطلوب منهم يتركوا دينهم يتبعوا دين النبي عليه الصلاة والسلام، بس ممكن بعض الأشياء اللي بيعملوها الآن هي من دينهم المبدل اللي ربنا أقره عليه هم بعدين نسخوا، لكن هل يعقل -هذا سؤال مهم- هل يعقل أن الله كان أباح لليهود أو النصارى أن يذبحوا ويتقربوا لأصناف بعدين نسخ ذلك؟ لا، لأنه الشرك لا يمكن أن يبيحه الله في زمن من الأزمنة، هذا شرك، يعني هذا مش زي شرب الخمر لسه هذا شرك، والشرك لا يمكن أن يقره الله والله شريعة موسى جواز الشرك وشريعة النبي عليه الصلاة والسلام لا يجوز الشرك، هذه اصول تتفق عليها الأنبياء.
فهنا معنى قوله: الذبح لغير الله وباسم غيره هذا شرك تمام، وعلمنا يقيناً أن الأنبياء جميعاً متفقون على دفع الشرك، ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ [النحل: 36]، والطاغوت كل شكل من أشكال من عبد بغير الله، فيستحيل أن يأتي يهودي أو نصراني يقول لك: بس هذا من ديني، لا لا، هذا مش من دينك، هذا من اختراعاتك، يعني هذا مش يهودية موسى ولا نصرانية عيسى، هي مما أحدثتموه أنتم من البدع، زي كثير من أعيادهم لما يجي يقول لك: هذه أيام موسى، لا لا، أغلبها كما قال ابن تيمية: ما لا أعياد موسى ولا أعياد عيسى عليه السلام، هذه كلها اخترعتها أنتم من كيسكم، فالاصل أننا نحرم ذلك عليهم ونمنع من ذلك، وليس هذا من أمور دينهم وإنما اختراعاتهم.
كمل قال: فهو من الشرك الذي أحدثوه، فالمعنى الذي لأجله حلت ذبائحهم منتف في هذا والله أعلم.
آه، شفت الذكاء في الدليل الرابع؟ فالمعنى الذي من أجله حلت ذبائحهم ما هو؟ ليش ربنا أحل ذبائح اليهود والنصارى دون غيرهم؟ ليش ربنا أحل ذبائحهم دون غيرهم؟ لأنهم في الأصل أهل كتاب، أهل شرائع سماوية شريعة موسى وشريعة عيسى، فربنا أباح ذبائحهم لهذا البعد، صح؟ فهم في هذا الشيء لما يذبحوا لغير الله أو يسموا غير الله هم في هذا ليسوا مؤسسي لا باتباع موسى ولا بإنجيل عيسى، ما اخذوا هذا من الاديان السماوية وإنما هو شرك أشركوا كما أشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم، فليس هذا مناط أو داخل تحت مناط تحليل ذبائحهم، مناط تحليل ذبائحكم يا يهود يا نصارى أنكم أهل كتاب فلذلك أباحنا ذبائحكم، فكل شيء خرج عن هذا المناط وكان من الذبح على غير ما هو متعلق بالشرائع السماوية، ما هو شرك صراح لا يجوز أن يدخل تحت وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم.
هذا كله نقاش علمي، هذه الطريقة في النقاش عادي، يعني أعجبني هذا الدليل الرابع أن ابن تيمية انتبه للمناط جداً، انتبه للمناط من أجله أحل طعامه ما هو وطعام الذين أوتوا الكتاب، إذاً مناط حل لكم، إذاً مناط حلية الطعام ما هو؟ أنهم أهل كتاب، فإذا كانت الذبائح اخترعوا فيها شيئاً لا ينسب إلى كتبهم السماوية وإنما لبدع وشركيات فلا يجوز أني أقول: والله هذا يدخل تحت وطعام الذين أوتوا الكتاب، هم في هذا الفعل هم في هذا الفعل ليسوا من أهل كتاب، هم في هذا الفعل مشركون شرك أكبر.
نعم، قال: فان قيل، فان قيل نعم، أما إذا سموا عليه غير الله بأن يقولوا باسم المسيح ونحوه فتحريم ظاهر، أما إذا لم يسموا أحدا ولكن قصد الذبح للمسيح أو أو الكوكب ونحوها فما وجه تحريمه؟ قيل: الأصل هذا يكون أسوأ، (الأصل الحقيقة أن يكون هذا أسوأ)، قيل قيل قد تقدمت الإشارة إلى ذلك، هو أن الله سبحانه حرم ما ذبح على النصب وذلك يقتضي تحريمه وإن كان ذابحه كتابياً، لأنه لو كان التحريم لكونه وثنية لم يكن فرق بين ذبح على النصب وغيرها، ولانه لما أباح لنا طعام أهل الكتاب دل على أن طعام المشركين حرام، فتخصيص ما ذبح على الوثن يقتضي فائدة جديدة.
وايضاً فانه ذكر تحريم ما ذبح على النصب وما أهل به لغير الله، وقد دخل فيما أهل به لغير الله... دقيقة دقيقة وإن الله سبحانه وتعالى... ولا أقول لكم اسمعوا مشايخ، خلوها المرة الجاية؛ لأنه هسه بدك كمان نقعد نحلل قصتنا قصة معها، فإن شاء الله المرة القادمة نبدا ننظر هل هناك فرق بين ما ذبح على اسم المسيح وبين ما ذبح بقصد التقرب للمسيح؟ ننظر ونقارن بين هذه، يكفي اليوم يعطيكم العافية، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، ضايل صفحتين ونهي هذا الفصل كله، بس سبحان الله ما فكناش غراس العلم طريقك نحو علم شرعي راسخ.
الشيخ إبراهيم رفيق الطويل