دخولتسجيل الدخول

شرح النظم الصغير | معهد ملكة | المحاضرة التاسعة والعشرون

إبراهيم رفيق الطويلالشيخ إبراهيم رفيق الطويل
  • مدة الدرس:
  • قراءة

نشرع أيها الإخوة في المجلس الثاني لهذا اليوم، وما زال الحديث مستمرا في النوع الأخير من أنواع الاستصحاب، وهو ماذا قلنا؟ استصحاب الإجماع في محل النزاع. قلنا الاستصحاب له أربعة أنواع عموما: استصحاب البراءة الأصلية، واستصحاب النص حتى يثبت الناقل عنه، واستصحاب الوصف الثابت مع أحكامه الشرعية المرتبطة به. طبعا عرفتم ما معنى الوصف؛ أوصاف مثل الحدث؛ أنه محدث، متطهر، نجس، غير نجس، متزوج، غير متزوج، مالك، غير مالك. هي تسمى ماذا؟ أوصاف أنها تقوم فيك، وهي كل وصف تنبني عليه أحكام شرعية، فاستصحب هذا الوصف فيك حتى يثبت ما يدل على أنك انتقلت عنه. وهذه كلها قلنا من الأمور المتفق عليها.

بقي علينا المصدر أو القاعدة الرابعة من قواعد الاستصحاب أو النوع الرابع من أنواع الاستصحاب هو ما يسمى استصحاب الإجماع في محل النزاع، استصحاب الإجماع في محل النزاع. وصورته أن يكون العلماء قد أجمعوا على حكم شرعي في حالة معينة. ركزوا، العلماء أجمعوا على حكم شرعي في صورة معينة، في حالة معينة. ثم تتغير الصفة التي وقع عليها الإجماع، ثم تحدث صورة أخرى مختلفة في صفاتها عن الصورة الأولى التي وقع عليها الإجماع. إذا وقع الإجماع على صورة معينة بصفات معينة؛ هذه وقع عليها الإجماع على حكمها أنها حرام، حلال، جائزة، غير جائزة. اختلفت الصورة قليلا ولو في شرط من شروطها، ولو في صفة من صفاتها.

فالآن سينشأ خلاف بين العلماء في الحكم لهذه الصورة الجديدة؛ هل تعطى نفس حكم الصورة الأولى اللي وقع عليها الإجماع، ولا نعطيها حكم مختلف؟ واضح إلى الآن؟ فيستدل من يريد إبقاء الحكم بعد تغير الصفة كحاله قبل تغيرها باستصحاب الإجماع فيقول: فالذي يريد أن يبقي هذه الصورة الجديدة على نفس حكم الصورة القديمة، الذي يريد أن يبقي هذه الصورة الجديدة على نفس الصورة القديمة، يستدل بماذا؟ يستدل بالإجماع القديم فيقول: وقع الإجماع على الصورة الأولى أنها جائزة، فتبقى الصورة الثانية ماذا؟ نستصحب فيها الإجماع فتبقى الصورة الثانية أيضا مع ما وقع فيها من جائزة حتى يثبت خلاف الحكم الوارد في الصورة الأولى. شو رأيكم بهذه الطريقة في التفكير؟ فهمتوا الآن شو عمل هو؟ هو بقولك وقع إجماع على أن الصورة الأولى ايش حكمها؟ جائزة. الآن الصورة الثانية هي تختلف في بعض تفاصيلها عن الصورة الأولى، فماذا يقول الذي يريد أن يعطي الصورة الثانية نفس حكم الصورة الأولى؟ ماذا يقول؟ يقول: وقع الإجماع على أن حكم الصورة الأولى الجواز، فأبقي هذا الحكم الذي ثبت بالإجماع في الصورة الثانية حتى يأتي ما يدل على خلافه.

الآن هنا أكثر الأصوليين في علم الأصول يقولون هذا غير جائز. لماذا؟ يقولون: الصورة الأولى ثبت فيها الحكم بالإجماع بناءً على صفات معينة، لكن هذه الصورة الثانية تختلف في صفاتها عن الصورة الأولى، فكيف تسحب الحكم اللي في الصورة الأولى اللي ثبت بالإجماع وتنقله إلى الصورة الثانية؟ قالوا هذا لا نقبله. الحكم كان مجمعًا على أنه كذا قبل التغير، فالأصل أنه يبقى ثابتًا بعد التغير حتى يأتي ما يناقضه.

مثال: أجمع العلماء على أن المتيمم إذا لم ير الماء حتى انقضت صلاته أن صلاته صحيحة، لكن اختلفوا فيما لو رأى الماء أثناء صلاته، هل يبطل تيممه وصلاته وعليه أن يتوضأ ويصلي من جديد أم يصح تيممه وصلاته؟ الآن نجيء على هذه المسألة حتى نقرب لك الصورة. أجمع العلماء جميعًا على أن المتيمم إذا لم ير الماء أثناء الصلاة وانتهت صلاته وهو لم ير الماء أن الصلاة اللي صلاها إيش؟ صحيحة، فلو رأى الماء بعد انقضاء الصلاة لا يلزمه أن يعيد الصلاة السابقة. واضح؟ وقع نزاع وين؟ إذا المتيمم أثناء الصلاة رأى الماء، وهو يصلي في الركعة الأولى ولا الثانية، شاف تنك المي جاء، رأى الماء أثناء الصلاة، هل تبطل صلاته ونقول له يا بدك ترجع تعيدها أم نقول صلاتك صحيحة؟

الذين بدهم يخلوا صلاته صحيحة أيضًا في هذه الصورة الثانية هم ماذا يريدون أن يفعلوا؟ استصحاب الإجماع، يقولون: أجمعوا على صحة الصلاة، أجمعوا على صحة صلاة المتيمم إذا انتهت صلاته وهو لم ير الماء، فإذاً نبقى على ماذا على هذا الحكم حتى في الصورة الثانية، بس ملاحظين إنه الصورة الثانية عم تختلف عن الصورة الأولى؛ الصورة الأولى هو انتهى من الصلاة ثم رأى الماء بعد الصلاة، وفي الصورة الثانية هو رأى الماء أثناء الصلاة. فالذين يريدون تصحيح صلاته في الصورة الثانية يريدون أن يستصحبوا الإجماع الذي حصل على الصورة الأولى، بده ياخذوا ويسحبوا على الصورة ماذا؟ الثانية.

بس أنا وإياكم بدنا نفكر هيك بيننا شوي بصوت مرتفع. هل هذا الذي استصحب الإجماع، يعني هل هو يدعي أن الصورة الثانية أيضاً مكان إجماع؟ الذي استصحب الإجماع إلى محل الخلاف، هل هو يدعي أن الصورة الثانية فيها إجماع؟ لا، ما هو عارف إنه في ناس بتختلف معاه. طيب هو فعلياً ماذا استصحب؟ استصحب إيش؟ الحكم الذي ثبت بالإجماع، صح؟ ترى هذا إخواني بفرق كثير هذا التعبير، فرق بين أن تقول إنني استصحبت الإجماع إلى محل النزاع، وبين إنك تقول إيه؟ استصحبت الحكم اللي ثبت بالإجماع إلى محل النزاع. ليش بقول هذا الكلام؟ بفرق كثير، إنه هنا أظن صار خطأ أو خلط عند بعض الأصوليين في مناقشة هذه المسألة. فالبعض يقول: هذه خاطئة ولا يجوز الاعتماد على هذه الصورة. ليه؟ قال: لأن الصورة الثانية لم يقع فيها إجماع، فكيف يدعى فيها الإجماع؟ أنت شو راح تقول؟ هو ما ادعى الإجماع أصلاً في الصورة الثانية، أنت كيف تقول أنه هو ادعى الإجماع؟ هو ما قال لك أنه فيها إجماع، هو استصحب فقط الحكم الذي ثبت بالإجماع في الصورة الأولى، قال هذا الحكم بخليه على الصورة الثانية أيضاً حتى يثبت خلافه.

بالتالي يعني أنت ما بتقدرش تتصور أنه الكلام يعني غلط من كل جوانبه، هو بيقول لك أنا ما بقول أنه الصورة الثانية إجماع، ما أنا عارف إنه إحنا وياك مختلفين. لكن أنا ايش بقول لك؟ استثمر الحكم الذي وجد بالإجماع في الصورة الأولى، خذه أيضاً نفس الحكم وهو صحة الصلاة إلى الصورة الثانية وخليها صحيحة حتى تقنعني بخلافه، حتى أنت تقنعني بوجود ما ينقل عنه بخلافه. وحقيقة لو فكرنا بهذه الطريقة قد ترى أن هذا له مجال من التفكير، صح؟ يعني مش خطأ مئة بالمئة وأنا أعتقد أن ابن القيم في إعلام الموقعين جنح إلى قبول الأمر بهذه الطريقة، أنه أنا فعلياً شو اللي عملته؟ أنا عندي صورة أولى أجمعنا أن حكمها الصحة، تمام؟ الآن صار عندي صورة ثانية، هذه الصورة الثانية أنا ما عندي فيها دليل خاص، فأقرب الأمور أني أخليها على حكم الصورة الأولى حتى يأتي خلاف ذلك. إذا أنت أثبت لي خلاف ذلك ساعتها راح أعطيها حكم جديد، لكن أهون الأمور وأفضل الأمور أن أبقيها على حكم الصورة الأولى حتى يأتي ما ينقل عنها، هذا على الأقل يبقى أقل خطراً من غيره؛ أنه أنت بدك تنقل، أثبت لي، أثبت لي، أعطيني نص أو قياس أو مصلحة أو قول صحابي حتى أعطي الصورة الثانية حكماً مختلفاً عن الصورة الأولى، أما أنا فسأستصحب فسأبقى مستصحبا عشان سمي استصحاب، فسأبقى مستصحبا الحكم الذي ثبت بالإجماع في الصورة الأولى إلى المسألة الثانية حتى يأتي ما ينقل.

لماذا أقول ذلك؟ أحياناً بعض الأمور بعض الطلاب يظن أنه يعني معقول في أحد بيفكر بهي الطريقة؟ ما هي واضحة أن المسألة الثانية ما فيش فيها إجماع. آه ما هو الحاكم هذا الكلام برضه فاهم حتى لا يظلم ولا يدعي الإجماع في الصورة الثانية. فهمتم إخواني؟

فيحتج من يرى صحة صلاته برؤية الماء في أثنائها باستصحاب الإجماع المنعقد على صحتها لو لم ير الماء. الخاطئ هو اللي بسبب هي المشكلة، هم ايش بسموه؟ استصحب الإجماع. لما تضلك تحكي استصحب الإجماع أنت شو بتضلك تفكر؟ إنه الإجماع اللي هون نقله لهون. لا هو فعلياً ما استصحب الإجماع، حرر العبارة، هو استصحب الحكم الذي ثبت بالإجماع، أما الإجماع ما سحبه، وكيف بده يسحبه ما هو أصلاً عارف إنه فيها خلاف.

المذهب عند الحنابلة في كتبنا الأصولية يرفضون هذه الصورة، المذهب عندنا يرفض هذه الصورة، تمام؟ يقول لك لا يصح استصحاب الحكم الذي ثبت بالإجماع، هي مسألة جديدة بدك تبحث لها عن حكم خاص، روح ابحث لها يا كتاب، يا سنة، يا إجماع، يا قياس خاص، يا مصلحة مرسلة، بدك تروح تشوف لها حكم خاص. ما بينفع عندنا كحنابلة وهو ليس رأي الحنابلة ورأي جمهور المذاهب الفقهية، ما بينفع أن نستجر الحكم الذي ثبت هنا إلى هنا، يرفضون هذا. طبعًا أنا ليش بينتلك وجهة النظر تاعتها؟ بس حتى تفهم إنه المسألة فيها مساحة للتفكير المنطقي، بس الجمهور على ماذا؟ على الرفض. بقولك هاي المسألة الجديدة معطياتها مختلفة عن المسألة الأولى، بالتالي لما بدك تقرر لها حكم، بدك تذهب إلى إيه؟ إما نص، إجماع، قياس خاص، مصلحة مرسلة، قول صحابي، ما وجدت لها، نبقى على البراءة الأصلية، ما عندهم مشكلة، بقولك البراءة الأصلية، لا تجيبلي هذا الحكم الموجود في هذه المسألة وتنقل لي إياه هنا.

البعض زي ما قلتلك فكر بهذه الطريقة من باب إنه ماذا؟ إنه أقرب الأحكام لهذه الصورة الجديدة أن تبقى على الصورة السابقة قبل التغير، أقرب الأحكام، فاستصحب حكم الإجماع فيها حتى يأتي ما ينقل، وابن القيم يرى أن هذا الرأي محترم وله وجهة نظر أيضاً، وإن كان ليس المعتمد عند جماهير المذاهب الفقهية. والمذهب عندنا أنه ليس بحجة واستدلوا أولاً بأن الإجماع في موضع الوفاق وقع على صفة معينة، وقد تغيرت هذه الصفة في موضع الخلاف، فكيف يستصحب الإجماع فيها؟ مقولة هذا الدليل اللي بيحكوه، أنا غير مقتنع فيه، لأنه هو لم يستصحب الإجماع فيها، هو الذي استصحب الحكم فقط، ما إنه نقلنا الحكم. فأنا أعتقد الإنكار على هذا القول بهذه الطريقة لا أعتبره أقوى طرق الرد، لأ، ردلي بطريقة أخرى، قولي هذه مسألة لها معطيات جديدة، لها ظروف جديدة، تقتضي نظراً خاصاً فيها وإلا تلحق، ماشي. أما تقول تنكر على هذا إنه كيف تنقل الإجماع هنا؟ هو ما نقل الإجماع حتى تنكر عليه، هو نقل الحكم الذي ثبت بالإجماع.

مش وجه الاعتراض هو مخالفة الصفة للصفة؟ تمام، هي خالفت الصفة، فهو بيقوله كيف إيش؟ يستصحب الحكم. هو عبارتهم كيف تنقل الإجماع؟ تمام، أنا ايش بقول له؟ أنا مش عم بنقل الإجماع، أنا عم بنقل الحكم، طب أنا عارف إنه الصفة اختلفت، يعني هو الذي ننظر، هو ألا يعرف أن الصفة اختلفت؟ هو مدرك أن الصفة اختلفت، لكن هو ينقل بناءً على ماذا؟ إنه هذا سيبقى هو الأقرب ولو اختلفت الصفة حتى يأتي ما ينقل عنها، تمام؟

إذا كان النقاش هو بالطريقة التي أنت تفتضل فيها، يعني أن الإجماع كان على حكم لصورة معينة ولا صفة معينة، فلا يجوز أن تنقل الحكم هنا بناءً على أن الإجماع لم يوافق على هذه الصورة، أنا أعتقد الأمور تتجه لنفس المربع يعني، لنفس المربع ونفس الإشكالية في طريقة الرد.

ثانياً، القول باستصحاب الإجماع يؤدي إلى تكافؤ الأدلة، فما من أحد يستصحب حال إجماع إلى موضع النزاع إلا ولخصمه أن يستصحب إجماعاً آخر إلى موضع النزاع نفسه. وصورته في المثال السابق أن يقول الخصم للمستدل: أجمع العلماء على بطلان التيمم برؤية الماء خارج الصلاة، فنستصحب هذا الإجماع لرؤيته في داخل الصلاة، فقابل هذا الإجماع الذي استصحبه الخصم الإجماع الذي استصحبه المستدل، فتكافأ الأدلة. هذا ربما أعتقد أنه من أقوى الأدلة لهم، هذا يعتبر من أقوى الأدلة للجمهور على بطلان هذه الصورة. ما هي؟ بقول لك الآن عندي هنا متيمم، ممتاز، المتيمم له ثلاث حالات بعد ما يتيمم: الحالة الأولى أن يرى الماء قبل الشروع في الصلاة، الحالة الثانية أن يرى الماء أثناء الصلاة، الحالة الثالثة أن يرى الماء بعد الصلاة. أي ثلاث حالات منطقية، بعد ما تيممت يا إما راح تشوف الماء قبل ما تبدأ في الصلاة، إما أن ترى الماء أثناء الصلاة، يا أنك سترى الماء بعد الصلاة، الحالة الرابعة ما تشوفش الماء أصلاً، تمام؟ هذه بديش إياها.

طيب، نيجي على الحالة الأولى؛ إذا المتيمم رأى الماء قبل أن يشرع في الصلاة بالإجماع بده يعيد ويتوضأ قبل أن يصلي، صحيح؟ إذاً هنا في إجماع على ماذا؟ بطلان التيمم. نيجي على الصورة الثالثة؛ إذا رأى الماء بعد الصلاة بالإجماع صلاته صحيحة، بالإجماع صلاته صحيحة ولا يحتاج لإعادة الصلاة. الخلاف هو وين؟ في المنتصف؛ إذا رأى الماء في أثناء الصلاة.

هو أثناء صلاته رأى الماء، هنا وقع خلاف، هل صلاته صحيحة؟ ولا صلاته راح تكون غير صحيحة إذا توضأ بها، إذا صلى بهذا التيمم؟

الآن الذي يريد أن يستصحب الإجماع، أو الذي يريد أن يستصحب حكم الإجماع حتى نكون دقيقين؛ الذي يريد أن يستصحب حكم الإجماع الوارد هنا، وهو صحة الصلاة إلى محل النزاع، سيأتي خصمه يريد أن يقول له: طب ليش أنت استصحبت هذا الحكم؟ أنا بقدر استصحب الحكم المخالف له، فاستصحب هذا الإجماع. فأقول الآن: الذي يريد أن يقول أن هذه الصلاة صحيحة استصحابًا؛ لأنها لو رأى الماء بعد الصلاة ستكون صحيحة، ممكن هذا يعارض فيقول: وأيضًا أجمعوا على أن من رأى الماء قبل الصلاة وصلى دون أن يتوضأ فصلاته باطلة، فسأستصحب هذا الإجماع إلى محل النزاع أيضًا. فتعارض استصحاب مع استصحاب، فهمتم؟

فهمتم ماذا حصل؟ هذا يريد أن يستصحب الحكم الذي هنا، فيطلع له شخص مخالف له لا يقول لك: طب ليش ما أستصحب الحكم اللي هون؟ ليش قررت أن تستصحب هذا؟ ماشي، هذا يقتضي الصحة، بس لو استصحبت الإجماع المقابل سيقتضي البطلان، فليس هذا بأولى أن يستصحب من هذا. فهنا تضاربت الاستصحابات وتضاربت الإجماعات المستصحبة، وبالتالي إذن هذا إشكال، والأصل إذن ألا يعتمد على استصحاب حكم الإجماع في محل النزاع، وأن ينظر في المسألة نظرًا مستقلًا. ينظر فيها نظرًا مستقلًا من جديد. نعم.

في المسألة الأولى الاستصحاب مساقوه من ابتداء الصلاة، وأجمع العلماء على أن ابتداء الصلاة للمتيمم في حال عدم رؤية الماء صحيحة. وهون في هذه الحالة ولا هذه الحالة؟ لا، في الحالة الثانية. في الحالة في النص؟ هم يقولون: هم لما كان متيمم، ابتداء الصلاة صحيحة بالإجماع. طيب.

صلاته صحيحة قبل ما يرى الماء، ماشي. فلما رأى الماء هنا هو الذي حدث الخلاف؛ هم يستصحبوا صحة الصلاة. هنا الإجماع الذي ماشي، لا بس هو الإجماع وقع ابتداءً على من رأى الماء بعد الصلاة. هو الإجماع على إيش صورته؟ من رأى الماء بعد الصلاة صلاته صحيحة، لكن هم مختلفين إذا رأى إذا بدأ صلاته بعدم رؤية الماء ثم صار رؤية داخلها في خلاف.

ابتداء الصلاة إجماعًا مشتت أنه صحيحة. طب وإحنا، أنت إيش علاقتك بالابتداء؟ أنت لا تحط البوصلة على الكاميرا على الابتداء، أنت بدك تحط الكاميرا على الصورة كلها. أنه أثناء الصلاة رأى، بغض النظر أنه في الابتداء كان شايف ولا مش شايف. أقصد أنه مثلًا المتيمم دخل... لا، أجمعوا على الركعة الأولى بس، بس ما أجمعوش على الركعات التانية، أنت ما بيصير تحكي أجمع، نعم.

ماشي، ما هو هنا بدأ الاستصحاب، بس حتى هنا بدأ الاستصحاب ولا يؤثر، أنه في النهاية في عندي صورة نهائية، مخرج نهائي؛ صلاة رؤي فيها الماء. أنت بدك تأخذ المنتج النهائي؛ صلاة رؤي فيها الماء، هل سألحقها بهذا ولا بهذا؟ ما بيصير تنظر نظرة جزئية، أنه أول ركعة كانت صحيحة بالاتفاق وبالتالي لا، ما أنت غلط، أنت جزأت الصورة هيك، أنت بدك تأخذها كمحصلة نهائية، صلاة رؤي فيها الماء، بغض النظر الركعة الأولى ولا الثانية ولا الثالثة، أكمل.

قال: فتتكافأ، والأدلة إذا تكافأت تساقطت. نعم، كما قلنا، تعارض هذا الاستصحاب مع هذا الاستصحاب، وإذا التقت الأدلة ولا مرجح بينها، سقطت، فإذا من البداية لا تسلك هذا المسلك في إثبات الحكم الشرعي لموطن النزاع، واذهب إلى مسالك أخرى، نعم.

تنبيه، نص الأصوليون على أن الاستصحاب بصوره المتقدمة من أضعف الأدلة. نعم، هو باتفاق الجميع أن الاستصحاب هو أضعف الأدلة. يعني أضعف مصادر التشريع، إن صحت تسميته مصدر تشريعي، وإن كنت أنا كما قلت لك، لا أعتقد أنه يسمى مصدر تشريعي بالمعنى الدقيق، نعم. فلا يصار إليه إلا بعد النظر والبحث الجاد، يعني دليل الخاص بالمسألة من نصوص الكتاب والسنة والإجماع والقياس. أكيد يعني، حتى لو كان قاعدة، يعني بغض النظر سميته مصدر ولا قاعدة؛ هذه القاعدة وهي قاعدة الاستصحاب، سواء استصحاب البراءة الأصلية، أو استصحاب الدليل النصي، أو استصحاب الوصف بأحكامه، أو استصحاب البراءة الإجماع إذا أنت ذاهب إليه، لا يجوز أن تذهب إلى الاستصحاب حتى تتأكد من عدم وجود الأدلة الناقلة، يعني تتأكد أن المسألة ما فيش فيها كتاب أو سنة أو إجماع أو قياس أو قول صحابي أو مصلحة مرسلة أو أو أو أو. بعد ما تتأكد من كل هذه اللائحة خلاص، إذا آخر مناط الأدلة الاستصحاب، هكذا يقولون. ما في مجال إلا أن أعتمد على الاستصحاب، فهو آخر شيء تنظر فيه. نحن حكينا إذا أردنا نبحث عن حكم مسألة إيش أول شيء ننظر فيه؟ الإجماع، صح؟ الإجماع ثم النص، ما هو في طريقة علمية في البحث. إذا كل هذه الأمور مشيت عليها ولم تصل إلى حكم، إذا ما في إلا تبقى على... لذلك هو أضعف الأدلة، لأنه آخر مناط النظر للمجتهد. نعم.

نقل الزركشي في البحر المحيط عن الإمام الخوارزمي قوله: وهو آخر مدار الفتيا؛ فإن المفتي إذا سئل عن حادثة يطلب حكمها في الكتاب ثم في السنة ثم في الإجماع ثم في القياس، فإن لم يجده فيأخذ... طبعا كلام البحر المحيط هنا بدي أمشي له إياه، لكن كلامه غير محرر كثيرا. الصواب فإن المجتهد إذا سئل عن حادثة يطلب حكمها ينظر في الإجماع. لكن هو بعض الأصوليين لا يحررون هذه المسألة تحريرا كبيرا، يعني ستجد نزاعا بينهم، لكن الصواب أن ينظر في الإجماع. فقط من باب حتى ما تقول هذا الكلام يتعارض مع ما أصلناه؛ كلامه هنا في البحر، الكلام المنقول عن الخوارزمي ليس كلاما دقيقا. نعم. فإن لم يجده فيأخذ حكمها من استصحاب الحال. وقال الزركشي: وهو حجة يفزع إليها المجتهد إذا لم يجد... يفزع، يعني الاستصحاب فزعة.

لاحظ الاستصحاب إيش هو؟ فزعة بس. لذلك قال: وهو حجة يفزع إليها المجتهد إذا لم يجد في الحادثة يعني في المسألة حجة خاصة، يعني لم يجد نصا ولا إجماعا ولا قياسا ولا... بدك شيء يفزع لك. بقول لك الاستصحاب أنا أفزع، خلاص اعتمدني أنا. يا أصحاب براءة أصلية أو استصحاب الدليل وهكذا. نعم.

بعد أن تعرفنا على الاستصحاب وعرفنا صوره وأنواعه، يمكننا أن نقول إن الاستصحاب ليس دليلاً مستقلاً في حقيقة الأمر، وإنما هو راجع إلى استدامة الأحكام الشرعية التي ثبتت بدليل العقل في البراءة الأصلية، أو بدليل شرعي في النوعين الثاني والثالث حتى يثبت الناقل عنها. فعده دليلاً مستقلاً ورابع إحنا أصلاً مش معترفين فيه، فارتحنا منه يعني.

طيب، هنا بس سبحان الله خطر في ذهني شيء بالنسبة للاستصحاب البراءة الأصلية حتى يكون يعني في وضوح أكثر. الآن بالنسبة للحكم الشرعي، إذا كان المراد النفي للحكم الشرعي، فكما قلنا هنا يجوز استعمال العقل. تمام؟ آه. وهنا العقل في نفي الأحكام الشرعية من باب تحرير المسألة لا يحتاج إلى نص عام يتكئ عليه. لا، هو الأصل المنطق العقلي إنه أنا إذا مش مكلف بشيء ما عليش شيء. يعني هنا لا أحتاج أن أتكيء إلى نص عام.

هناك نوع آخر من البراءة الأصلية هو الذي يتكئ فيها العقل على نص عام، وهو الذي سميناها الإباحة العقلية. تمام؟ يعني حتى أقول هنا بدي أقول هذا التقسيم للبراءة الأصلية. يعني هذا تحرير أحياناً أحب أن أحرر بعض الأمور لأني أدرك أن الطالب الأمثلة تتداخل عليه وتشتت، كيف يصنفها؟ فأستطيع أن أقول أن البراءة الأصلية، والبعض يسميها البراءة العقلية ولها أسماء كثيرة، على نوعين؛ براءة عقلية قائمة على ما، أو براءة أصلية قائمة على ماذا؟ على نفي أن هناك حكم شرعي في ذمتي.

الآن شخص أسلم جديداً، الآن أسلم. الأصل ما هو بالنسبة له؟ نفي وجود أي حكم مكلف في تكليفي حتى يثبت له ذلك. وهذا النفي، نفي الحكم الشرعي على الإنسان، هل يحتاج العقل فيه أن يعتمد على نص عام يدل على ذلك؟ ولا هي الحياة الطبيعية الفلسفة الطبيعية أن الإنسان بريء من أي تكليف حتى يثبت خلاف ذلك؟ الإنسان بريء من أي تكليف حتى يثبت خلاف ذلك وليس محتاج لأتكي على نص عام.

الحالة الثانية من البراءة الأصلية هي التي يكون فيها ماذا؟ إثبات حقيقة. يعني هنا في النفي قلنا العقل يستطيع يتدخل مباشرة دون أن يتكي على نص عام، لكن في الإثبات قلنا العقل لا يستطيع أن يثبت وحده. فإذا بدك تثبت به إباحة شيء، أن هذا الشيء مباح إباحة عقلية، يحتاج أن يتكي على ماذا؟ على نص شرعي عام مثل: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا﴾ [البقرة: 29].

هسه هنا لما تأتي على هذه النبتة، مش قلنا أنا وجدت نبتة الآن في أدغال أفريقيا، شو حكم أكلها؟ رح تقول لي ماذا؟ مباح. صح؟ رح تقول لي: مباح. طيب شو نوع الإباحة؟ هل فيها دليل إباحة شرعية خاصة؟ لا. معتمد فيها أنا على الإباحة العقلية. طيب من وين الإباحة العقلية؟ أنت في النهاية أثبتت حكم شرعي، أنت أثبتت أن هذا مباح، أنت عم تحكي عن حكم. من وين العقل قال ذلك؟ هنا كما قلت لابد أن يكون اتكاء على قواعد شرعية عامة؛ هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعًا. فأصبح أنا بالعقل مباشرة أضيف هذه الأمور على القاعدة الشرعية العامة.

لكن هنا الحالة هذه تختلف قليلًا. هنا أنا لما قلت أنه لا يجب علي صلاة سادسة اسمها الظهر -عفوًا اسمها سميها صلاة سادسة غير الصلوات الخمس- أو صيام شهر غير رمضان، هنا هل أنا معتمد على آية عامة؟ ولا معتمد فقط على النفي؟ معتمد على النفي، فباختصار العقل قادر وحده أن ينفي، بقولك أنه ما في أي شيء، فالأصل أنه ما في حكم. لكن إذا وصلنا إلى دائرة لا، العقل بده يثبت أن هذا مباح، هنا بده يتكئ على نص عام، ولا يستطيع وحده دون أي شيء أن يثبت أن هذا الـ شيء مباح.

هذا تدقيق شوي تفصيلي. أطلقوا النظر فيها حتى تفهموا الصور المختلفة التي يريدونها في البراءة الأصلية، أنه في البراءة الأصلية يريدون صور معتمدة فقط على النفي. معتمدة فقط على ماذا؟ على نفي أن يكون هناك حكم شرعي في ذمتي. هاي خلص، العقل يستطيع وحده أن يستقل بها، وليس محتاج إلى أي حتى حكم شرعي، أي قاعدة عامة يعتمد عليها من نصوص الكتاب والسنة، لأنه هو الوضع الطبيعي أنه ما في حكم حتى يأتي، ولا كيف بدها الحياة تمشي.

لكن الحالة الثانية لا، الحالة التي فيها إثبات لحكم شرعي مش نفي، هنا أنا عم بثبت حكم، وهو أن هذه العشبة مباحة، أن هذا الدواء مباح، أنت عم تثبت، وسأبني على إثباتك، فهنا العقل من أين له أن يثبت؟ العقل هنا وحده لا يثبت، هنا لا بد وأن يتكئ على ماذا؟ على نصوص شرعية عامة تعطيه هذه المساحة من الإثبات، تعطيه هذه المساحة من الإثبات، مثل: هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعًا. وهنا وكلاهما يدخل تحت مفهوم ماذا؟ تجدونهم يدخلون هذه الأمثلة تحت البراءة الأصلية. طيب، هذا فقط يعني التحليل الختامي في هذا الباب.

قال: ومما نص، إذن فعده دليلاً مستقلاً كما فيه نوع تجوز. ومن أذكياء الأصوليين الذين نبهوا على هذا، أبو المظفر السمعاني في قواطع الأدلة؛ فقد أنكر القول بالاستصحاب جملة. إيش أنكر القول بالاستصحاب؟ يعني أنكر أن يكون الاستصحاب مصدراً تشريعياً، الاستصحاب قاعدة ممارسة مش مصدر تشريعي. فيقول:

قال: أما في استصحاب العام والنص قبل الخاص والناسخ فليس ذلك استصحاباً. قال: استصحاب النص العام قبل ورود المخصص واستصحاب عموم نصوص الكتاب والسنة قبل ورود الناسخ، قال: فليس ذلك استصحاباً، نعم. لأن الدليل قائم وهو العام والنص. إيش يعني؟ بقولك: فعلياً فعلياً أنا مش محتاج أعبر بالاستصحاب هنا، يعني بقولك حتى مفردة الاستصحاب مافيش الها معنى. ليه؟ ما هو خلاص أنت فعلياً معتمد على النص، هو الدليل، يعني تسمية هذا استصحاب تحصيل حاصل هيك يعتبر أبو المظفر السمعاني، تسميته استصحاب وتعمل عليه قصة وحفلة ونحطه مصدر، بقولك إيش؟ هو تحصيل حاصل فلا داعي أن تشغل طالب العلم بموضوع الاستصحاب، خلص قولي في نص في المسألة وخلاص، في نص عام ولم يأتي مخصص خلصنا، عندي نص مطلق ولم يأتي مقيد، ليش لازم تعملي قضية الاستصحاب ونعملها قصة وكذا وأنواع طب ما هي هي نفسها. طيب.

قال: وأما استصحاب دليل العقل، قال: وأما استصحاب دليل العقل في براءة ذمتي فلأن دليل العقل قائم في موضع الخلاف أيضاً كالعام والنص فوجب الحكم به. وأما في استصحاب الإجماع فالإجماع الذي كان دليلاً على الحكم قد زال في موضع الخلاف فوجب طلب الحكم في دليل. وقال: وأما استصحاب دليل العقل فأنت لما يأتي خلاف في شيء أنا يمكن أستصحب البراءة الأصلية وأنا هنا اعتمدت فعلياً على العقل للنفي، يعني أنا هنا اعتمدت على العقل في النفي أو في الإثبات بناءً على الآية صح ولا لا؟ فأنا أصلاً لا أحتاج أن أقول استصحبت. قال: وأنت اعتمدت على العقل مباشرة، مافيش داعي تأتي بفكرة استصحبت العقل، هو خلص يا اعتمدت على العقل في النفي، يا اعتمدت على العقل في الإثبات بناءً على القاعدة الشرعية العامة، وافتكينا، نعم.

قال: فوجب الحكم به. وأما في استصحاب الإجماع، فالإجماع الذي كان دليلاً على الحكم قد زال في موضع الخلاف، فوجب طلب دليل آخر. قال الزركشي: الرابعة، وهي استصحاب الإجماع في محل النزاع. فيقول لك: الحكم في الصورة الأولى كان ثابتاً بإيش؟ بالإجماع. في الصورة الثانية، مافيش إجماع، فبالتالي، الإجماع الذي كان دليلاً على...

الحكم في الصورة الأولى ليس موجوداً في موطن الخلاف، فوجب طلب دليل آخر لحكم المسألة الجديدة التي هي موطن الخلاف، ودعني من قضية استصحاب الإجماع، بس برضه هذا بيرجع لـ هو، يعني أنا هنا بخالف السمعاني في الـ في الرابعة والأخيرة.

إنه هو الذي استصحب الإجماع في محل النزاع، هو ما استصحب الإجماع. هو استصحب الحكم، هو، هو ما عم بقول لك، هو، مش، هو مش عم بقول لك، إنه هذه المسألة المختلف فيها، فيها إجماع. هو بقول لك، أقرب الأقوال إنه أبقي الحكم على ما كان عليه حتى يأتي الناقل.

فكلامه أنا دائماً بناقش في هذه المسألة مع الطلاب، لأني أشعر أن فيه هناك عدم تحرير، وأنا أتفق مع ابن القيم في إعلام الموقعين إنه هنا في هذه المسألة بحد ذاتها، في إشكال بين الأصوليين في تحرير المراد باستصحاب الإجماع في محل النزاع، المهم، قال الزركشي، وهذه الطريقة حسنة، يعني الزركشي، أعجبه كلام السمعاني. إنه فيش داعي، نكبر موضوع الاستصحاب، ونعمل له صفحات كثيرة، إنه هو في الحقيقة معتمد على إما نص، أو شيء ثبت، وسيبقى ثابت، وهكذا المنطق السوي، حتى يأتي الناقل، بدون ما نجعله مصدر تشريعي، ونناقش فيه، ووقع فيه خلاف، يرى أنه هذا فيه تضخيم لقضية لم، لم، ما كان ينبغي أن تضخم بهذه الطريقة، تفضل.

أحسنت، الدليل لا يزول بزوال ما ما هي قاعدة وخلو ومشينا يعني. طيب هكذا نقول إخواني انتهينا من مصادر التشريع بحمد الله المتفق عليها والمختلف فيها.

سنشرع الآن إن شاء الله في الباب الثالث من أبوابي أو القسم الثالث من أقسامي علم أصول الفقه وهو القسم المتعلق ماذا؟ بدلالات الألفاظ. بس قبل ذلك مين معاه نظم الشيخ عامر؟ والمتن. حتى نعلق على الأبيات. أعطني موجود هنا في الكتاب. هنا في الكتاب مش موجودة. ما حطوها المشايخ.

طيب. خلينا سريعًا نقرأ حتى نعلق على أبيات الشيخ عامر المتعلق بمصادر التشريع. بسم الله. إيه إيش آخر شيء قرأته؟ صفحة كم هي مشايخ؟ 189. 100 وكم؟ 127. بسم الله.

أنا أخو خلاص أنا بدي أنتمي لك يا كتابي. طيب. أي صفحة أي بيت وصلنا؟ أظن انتهينا من قراءة القياس صح؟ انتهينا من قراءة القياس. طيب. وشرع من مضى. اقرأ يا شيخ عمر. إيش هو؟ أعطيه أعطيه يا شيخ خلاص خلي واحد يستخدم كتاب الشيخ. لا شيخ عمر. يلا. خلاص هو نفسه نفسه. الله يرضى عليك.

بسم الله الرحمن الرحيم. قال: وشرع من مضى لنا دليل إن لم يخالف شرعنا الجليل. فقوله وشرع من مضى هذه قرأناها. هذه أولًا شرع من قبلنا. ما يعني خلاص الآن هنا بدك تكون أنت فاهم مذهب الحنابلة. لو سألك سائل مذهب الحنابلة في شرع من قبلنا هل هو مصدر تشريعي؟ نعم. قال: وشرع من مضى لنا دليل إن لم يخالف شرعنا الجليل. تمام، يعني إن لم يخالف شرعنا الجليل في شرع من قبلنا.

طيب، في أحد الإخوة رأيته كاتب كأنه تعليق لو قرأت يا شيخ إن لم يخالف شرعنا الجليل بصيغة المبني للمجهول إن لم يخالف حقيقة بتزبط، صحيح؟ هي نفسها، تمام؟ بس هنا ماذا احتجت؟ لا، هو بس هنا في فائدة. شو حكى أبو حنيفة؟ إنه لا يوجد تقدير محذوف. إذا قلت إن لم يخالف شرعنا الجليل أصبح شرعنا نائب فاعل، فلا تحتاج أن تقدر شيء محذوف في السياق. لكن لو قرأتها إن لم يخالف شرعنا الجليل أصبحت تحتاج تقدير مفعول به في السياق. إن لم يخالف شرعنا الجليل شرع من قبلنا. أصبحت محتاج تقدر المفعول به حتى يتم الكلام. لكن هنا المشكلة أنهم مربوطون بمن؟ بالناظم. فالناظم ماذا قال؟ إن لم يخالف. فهو صاحب النظم يعني، مش راح أقول له لا بدك تعدلها. هو صاحب النظم، كمل.

وقول صاحب إذا لم يرد عن صاحب خلافه فاعتمدي. طيب، وإن يكن وإن يكن بالرأي لا يقال فحكمه الرفع على ما قالوا. المصدر الثاني الذي اعتمده الحنابلة من مصادر مختلف فيها قول الصحابي. ولكن هناك قيد، يا شيخ، حررنا محل النزاع. قلنا قول الصحابي حجة إذا لم يرد عن صاحب خلافه. لأنه إذا اختلف الصحابة خلاص ما عاد قول أحدهم حجة علينا بذاته، بل ينبغي أن نرجح بينهما بناءً على القرائن والأدلة.

واستطردنا وقلنا إذا كان قول الصحابي في مسألة ليس فيها اجتهاد ولا رأي. يعني من المسائل التي لا تقال بالرأي ولا بالاجتهاد، فهذا لا يعتبر قول صحابي، بل يعتبر حديثا مرفوعا عن النبي صلى الله عليه وسلم ويعامل معاملة السنة ولا يعامل معاملة قول الصحابي. طيب، لذلك قال: وإن يكن بالرأي، يعني إذا المسألة التي قال فيها الصحابي ليست بالرأي، وإن يكن بالرأي لا يقال، بل لابد أن فيها توقيف، فهذا إيش؟ فحكمه الرفع، أي يأخذ حكم الحديث المرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم وتعامل معاملة السنة القولية.

طيب. مصالح العباد أعني المرسلة. دخلنا الآن لإيه؟ المصدر الثالث وهو المصالح المرسلة. مصالح العباد أعني المرسلة، لأن المصالح المعتبرة هذه أصلا فيها نص، خلصنا يعني، رجعت للكتاب والسنة. فهنا إحنا كلامنا عن المصالح المرسلة بالتحديد الذي لا يوجد نص خاص في إعتبارها ولم تلغى في نفس الوقت. ليست بحجة وقيل معملة، وهي الضروريات والحاجات.

ماذا يقولون؟ هنا الشيخ عامر ذكر خلافا، قال: ليست بحجة. وقيل معملة. ذكر هذا على صورة التضعيف. طبعا إحنا قلنا أن حتى ابن قدامة في روضة الناظر ماذا نقلنا عنه؟ قال: هي حجة في الضروريات. صح؟ لكن بعد كل هذا الكلام شو قلنا في الختام؟ هي حجة عند الجميع. هذا هو خلاف أصولي، لكنه ليس خلاف واقعي عملي، هو خلاف أصولي، لكنه لا يمثل الواقع، كما ذكر ذلك الطوفي بنفسه من الحنابلة ونقلنا ذلك عنه.

طيب. ما هي المصالح اللي هي تسمى المقاصد الخمس؟ نعم. وهي الضروريات والحاجات، تحسينها رتب. نعم، هو هنا نتكلم عن المصالح، المقاصد تختلف. هنا نتكلم عن المصالح أنها تنقسم بإعتبار أهميتها أو قوتها إلى ضروريات، حاجيات، تحسينيات. رتبها ثقات من أهل العلم. نعم. أولها الدين احفظن فالنفس فالنفس فالنسل فالعقل فمال خمس.

هنا أنا دائمًا أرى أنه لابد أن تحرر العبارة حتى لا تتداخل. فرق بين نقول ضروريات حاجيات تحسينيات وبين نقول الدين والنفس والعقل والمال والنسل، شو الفرق بينهم؟ أنه هذه الخمسة هي إيش؟ هي المقاصد. والمصلحة كما قال الغزالي هي المحافظة على المقصد. يعني أنا أحيانًا أشعر أنه الأمور عم تتداخل مع بعضها في كلام بعض الأصوليين. أنا لما أقول عندي الآن مصالح وعندي مقاصد. المقاصد شو هي؟ حفظ الدين، حفظ النفس، حفظ العقل، حفظ النسل، حفظ المال. هاي إيش بنسميها؟ مقاصد. المصلحة شو قال الغزالي؟ هي المحافظة على المقصد. أنتم فاهمين الغزالي كيف فرق بينهم؟ أنه أحيانًا بتلاقي البعض يعبر عن المصالح أنها هي نفسها المصالح.

رح تلاقوا الكلام في كتب الأصول مش بهي الطريقة، مش رح تلاقي دائمًا حدا يشرح لك. فأنا عشان هيك بحاول أفكفك لك الأمور من الآن. رح تلاقي البعض بقول لك والمصالح هي الدين والنفس. هسا أنا عارف أنها مسألة اصطلاحية في النهاية، بس أنا بحب أرتب الأمور في ذهني حتى تكون واضحة. أنه كل واحد بتلاقيه بعبر بطريقة مختلفة عن الآخر. أنا أحب أن أقول هذه إيش اسمها؟ مقاصد. المصالح ما هي؟ هي كما قال الغزالي المحافظة على المقصد. إذًا في فرق، صح ولا لا؟ واضح واضح الفرق؟ المصلحة ما هي؟ أن أحافظ على المقصد.

ها، فخليني أقول حتى كلمة الدين لو حتى لو شلنا كلمة الحفظ حتى ما تشكلش علينا. حتى بدي أشيل كلمة الحفظ. مقاصدنا دين نفس عقل نسل مال المحافظة على الدين هو ايش؟ ها قال المصلحة المحافظة على مقصود الشارع، تمام؟ فالمحافظة على الدين المحافظة على النفس المحافظة على العقل المحافظة على النسل المحافظة على المال وهذه المصالح من حيث محافظتها على الدين والنفس والعقل والنسل والمال تنقسم إلى ضروريات، حاجيات، تحسينيات. فهمتم؟

هيك الأمور تفصل يعني بتكون واضح إنه في عندي خمسة وفي مصالح للمحافظة على الخمسة، وهذه المصالح اللي بتحافظ على الخمسة منها ما هي مصالح ضرورية، مصالح حاجية، مصالح تحسينية، تمام. اقرأ.

ثم العدول سميه استحسانا أي عن نظير خذ به أحيانا. الاستحسان العدول بالمسألة عن نظائرها، واختصر تعريفه بما يتلائم مع هذا النظم ثم العدول يعني العدول بالمسألة عن حكم نظيرها، ثم العدول سميه استحسانا، خلص جعل الاستحسان هو العدول ودائما من الذكاء في المنظومات إنك تجيب الكلمة الجوهرية والطالب خلص بيكملها لحاله الاستحسان هو العدول. أنت فاهم يعني العدول راح تكمله وحدك راح تكمل التعريف وحدك مش راح يذكرلك كل التعريف في المنظومة يعني.

ثم العدول سميه استحسانا العدول عن ماذا أقصد؟ أقصد العدول عن النظير أن تعدل بالمسألة عن نظائرها، طيب. خذ به أحيانا تمام؟ إذا لأنه أصلا كما قلت وليس مصدرا تشريعي هو آلية تصرف، طيب. واستصحب البراءة الأصلية إن لم يرد ما ينقل القضية. البراءة الأصلية بالطريقة اللي صورناها قبل شوي ما كان نفيا تعتمد على العقل في النفي وما إثباتا يبقى العقل يثبت ما دلت عليه القواعد الشرعية والنصوص العامة. طيب.

ثم قال: مستصحب الإجماع في محل خلافهم أخطأ عند الجلي. نلاحظ أن الشيخ اقتصر على ذكر النوع الأول من أنواع الاستصحاب والنوع الرابع. قال واستصحب البراءة الأصلية إن لم يرد ما ينقل القضية. إذا لم يرد ما ينقل عن ذلك. طيب استصحاب النص، استصحاب الوصف. ما تطرق إليه الشيخ عامر، اختصر الأمور وانتقل للنوع الرابع وهو استصحاب الإجماع في محل النزاع. فماذا قال؟ مستصحب الإجماع في محل خلافهم. المستصحب الإجماع في محل الخلاف. أخطأ عند الجلي. أخطأ في هذا الاستصحاب عند جل العلماء.

هذا معنى هذه الأبيات. الآن سينتقل قال: وثالثا. إيش يعني وثالثا؟ القسم الثالث من أقسام خارطة علم أصول الفقه. نعود إخواننا الكرام نقول أصول الفقه ما هو؟ تفضل يا شيخ. أعطيني التعريف النظري. أيوه. أدلة الفقه إيش؟ مش حافظها؟ أدلة الفقه الإجمالية. كيفية الاستفادة منها. حال المستفيد. ونحن ربما اخترنا تعريفها قواعد أدلة الفقه الإجمالية، صحيح؟ المهم.

وقلنا بناء على هذا خارطة علم أصول الفقه ماذا ستكون؟ الكلام أولا عن تصور الأحكام. وهذه فهمناها. قسمنا الأحكام. أو عرفنا الحكم الشرعي قسمناه تكليفي ووضعي. وبينا أقسام التكليفي وأقسام الوضعي وعشنا مع هذه وخلصناها.

انتقلنا بعد ذلك إلى الأدلة الإجمالية اللي هي مصادر التشريع. الأدلة الإجمالية اللي هي مصادر التشريع. تكلمنا عنها المتفق عليها والمختلف فيها. تكلمنا عن حجية كل مصدر، أبرز الأفكار المتعلقة بكل مصدر كتصور عام له، انتهينا منها.

الآن سنأتي إلى القسم الثالث وهو كيفية الاستثمار لمصادر التشريع. حقيقة لما نبحث في كتب أصول الفقه ولما يتكلم عن كيفية الاستثمار في العادة ستجد كلامهم ينصب في هذا الفصل عن كيفية استثمار الكتاب والسنة بالتحديد. تمام؟ وأما كيفية استثمار القياس أو كيفية استثمار الإجماع أو كيفية استثمار المصلحة المرسلة أو الـ مثلاً شرع من قبلنا، يتكلمون عنه مباشرة وهم بيتكلموا عن المصدر. يعني بتلاقيه بدأ يتكلم عن مصدر القياس هنا في الأدلة وهو بيتكلم عن مصدر القياس وحجيته خلص مشى وتكلم كيف يستثمر. لما يتكلم عن المصلحة المرسلة بيتكلم عن حجيتها ومباشرة بيتكلم عن كيفية إيش؟ استثمارها. فالطالب لما يأتي إلى فصل كيفية الاستثمار وماذا يجد؟ يجد أنهم يتكلمون فقط عن استثمار الكتاب والسنة.

فيقع في مشكلة يقول طب وين قواعد استثمار القياس وآليات تطبيقه؟ قواعد استثمار الإجماع، قواعد استثمار الاستصلاح. فماذا ستعرف؟ أقول لك ضمنياً يذكرونها لما يتكلموا عن حجية المصدر. فيتكلمون عن حجية المصدر ومباشرة يتكلمون عن كيفية استثماره. أما الكتاب والسنة أولاً لقداساتهما، ثانياً لكثرة التفاريع المتعلقة بكيفية استثمارهما، يفردون لها باباً خاصاً اسمه ماذا؟ دلالات الألفاظ.

تمام؟ فإذًا أنا أريدك أن تفهم أن كيفية الاستثمار حقيقةً هي ليست فقط دلالات الألفاظ الآن بالبعد الواسع هي ليست فقط للكتاب والسنة لأنه كيفية الاستثمار أيضًا للإجماع، كيفية الاستثمار أيضًا للقياس، كيفية استثمار شرع من قبلنا، كيفية استثمار المصلحة المرسلة، كلها تحتاج إلى قواعد كيفية الاستثمار. لكن في الكتب الأصولية كيفيات الاستثمار لهذه الأدلة يذكرونها مباشرةً معها.

وأما الكتاب والسنة ممكن نلحق قول الصحابي به، فكيفية الاستثمار فيه أعطوها اسم خاص سموه مبحث دلالات الألفاظ، فدلالات الألفاظ هذا المبحث هو خاص بمصادر التشريع النقلية. إيش مصادر التشريع المبنية على النقل؟ كتاب، سنة، قول صحابي.

الإجماع هو مش مبني على الـ هو صح تقول الإجماع مبني على النقل لكن هو في النهاية ليس نصًا سأتعامل معه عام وخاص ومطلق ومقيد و و و، تمام؟ فلذلك دلالات الألفاظ نكتب هي تتعلق بمصادر التشريع المبنية على ماذا؟ على النقل. اللي هي عبارة عن نص بدي أتعامل معه، ما مصادر التشريع اللي هي عبارة عن نص بدي أستخرج الحكم منه؟ كتاب والسنة وقول الصحابي. فهمتم؟

فأنا أريدك أن تتوسع آفاقك في هذه الأمور لأن كيفية الاستثمار هي في كل المصادر وأن التخصيص هنا بدلالات الألفاظ باعتبار أن دلالات الألفاظ هي التي تذكر وحدها لتشعبها وإلا في الأصل أن كيفية الاستثمار يعني ممكن واحد بكرة يعمل كتاب أصولي ويقول لا أنا بدي أذكر مصادر التشريع وحدها بدون كيفية استثمارها وأثبت حجيتها بعدين آجي أعمل هيك فصل اسمه كيفية الاستثمار وأذكر كيفية استثمار الأدلة النقلية.

ويعطيك قواعد دلالات الألفاظ، بعدين ينتقل كيفية استثمار الأدلة العقلية، ويعطي كيفية استثمار القياس. هذا نمط جديد من التصنيف الأصولي. كيفية استثمار المصلحة المرسلة، ويضع لك قواعدها خاصة بها. طريقة في التصنيف ممكن تكون، بس الطريقة الشائعة قديماً ليست هكذا، فقط حتى تفهم كيف الأمور، وهذا طريقة أخرى ممكن شخص معاصر يقترحها لأنه يراها منظمة أكثر.

فسنبدأ الآن بخارطة دلالات الألفاظ، طبعاً بقي أخيراً نتكلم عن ماذا؟ عن حال المستفيد وهو المجتهد الذي له أحقية الاستفادة. نبدأ الآن بخارطة دلالات الألفاظ. اقرأ شيخ عمر.

قال الناظم: وثالثاً دلالة اللفظ جلا، نصاً وظاهراً وجاء مجملاً، من جهة أخرى إلى المفهوم وعكسه المنطوق في المنظوم.

بعد فراغ الناظم من بيان أدلة الفقه الإجمالية المتفق عليها والمختلف فيها، انتقل إلى القسم الثالث من أقسام علم الفقه، وهو طريقة دلالة هذه الأدلة على الحكم الشرعي، وبعبارة أخرى كيف نستثمر هذه الأدلة بطريقة صحيحة توصلنا إلى الحكم الشرعي. فبعد أن عرفنا لكن اكتب هذا خاص هنا، هذا الفصل خاص بكيفية استثمار الأدلة النقلية.

لحد الآن أنت تقول طب وين استثمار الأدلة العقلية؟ خلص احنا ذكرنا بشكل مجمل شيء من هذا في باب القياس، في باب المصلحة المرسلة، لكن التفاصيل إن شاء الله في المستقبل إن كان في العمر بقية. أكمل.

نعم؟ الأدلة الأدلة النصية والفعلية والنقلية في محل ثاني، والنقلية هذا والله يا شيخ يدخل هنا في بعض صوره، يعني حتى الأدلة الفعلية والتقريرية أنت ستتعامل مع نص حتى هنا، في السنة التقريرية رح تتعامل مع نص. في السنة الفعلية فعل النبي صلى الله عليه وسلم كذا. ستتعامل مع نص.

نعم؟ حتى التأصيل يعني فلها أوجه أكثر، نعم.

فبعد أن عرفت مثلًا أن السنة حجة يجب الرجوع إليها، عليك أن تعرف كيف تستخدم نصوصها لاستنباط الحكم، وهكذا كل دليل من الأدلة الإجمالية له قواعد وضوابط لا بد وأن يسير المجتهد عليها في عملية الاستنباط. ولما كانت هذه المنظومة مختصرة اقتصر الناظم على ذكر قواعد التعامل مع الأدلة النقلية، الكتاب والسنة، وهو ما يعرف عند علماء الأصول بمباحث دلالات الـ دلالات الألفاظ. وهذه المباحث هي لب علم أصول الفقه كما نص على ذلك القرافي في وفي الفروع فقط.

أهم أهم شيء في أصول الفقه أن تعرف كيف تتعامل مع النص. لأنه أصلًا مصادر التشريع أساسها ولبها الكتاب والسنة.

وحتى القياس والمصالح المرسلة والشرع هو كله يعود إليهما بشكل من الأشكال، فأنت أصلًا حتى القياس، أنت لما بدك تقيس فرع على أصل، الأصل بده يكون ثابت بإيش؟ بالكتاب والسنة والإجماع.

فأنت محتاج حتى في القياس، طيب المصلحة المرسلة، مش هي عبارة عن مسألة لم لا أـ لا أمتلك فيها دليلًا خاصًا، سأنظر في المصلحة المرسلة فيها، المصلحة المرسلة تعتمد على ماذا؟ على اعتبار الشارع لجنس المصلحة وليس لعينها. طيب كيف بدي أعرف اعتبار الشارع لجنس المصلحة؟ من خلال استقراء نصوص الكتاب والسنة. فأنت وين ما رحت في الأدلة الأخرى، أنت محتاج إلى الكتاب والسنة.

أنت محتاج إليهما، فأهم شيء أن تعرف كيف تتعامل معهما. إذا عرفت كيف تتعامل مع النص، ما بعد ذلك يكون أسهل نوعًا ما، نعم.

قال القرافي: فإن الشريعة المعظمة المحمدية زادها الله تعالى منارها شرفًا وعلوًا، اشتملت على أصول وفروع، وأصولها قسمان، أحدهما المسمى بأصول الفقه، وهو في غالب أمره ليس فيه إلا قواعد الأحكام الناشئة عن الألفاظ العربية خاصة، وما يعرض لتلك لتلك الألفاظ من النسخ والـ

نعم، هذا يقول القرافي، أصول الفقه ما هو في أغلبه، شوف شو قال. وهو في غالب أمره، أصول الفقه في غالب أمره ليس فيه إلا قواعد الأحكام الناشئة عن الألفاظ العربية خاصة. وما يعرض لتلك الألفاظ من نسخ وترجيح، من النسخ والترجيح. ونحو قواعد الأمر للوجوب والنهي للتحريم، والصيغة الخاصة للعموم، وما خرج عن هذا النمط إلا أشياء يسيرة، وهو إيش؟ موضوع القياس وكون القياس حجة ولا لأ. بعض المسائل التي بحثت يعني فلسفية في قضية خبر الواحد وما شابه ذلك.

وصفات المجتهدين، يعني هو يعتبر أن حال المستفيد وتفاصيل القياس وبعض المسائل العقلية التي تبحث على الهامش. وأهم شيء في علم أصول الفقه أن يفهم الطالب دلالات الألفاظ ليحسن التعامل مع نصوص الكتاب والسنة وتبعا قول الصحابة، طيب. وقبل الشروع في بيان مباحث هذا الباب يحسن بنا أن نعرف الطريقة التي يقسم بها الأصوليون هذه المباحث وعلاقتها ببعضها، فنقول من المقرر أن الأدلة النقلية من جملة الكلام العربي الذي ينقسم إلى خبر وإنشاء.

ونرسم الخارطة مع بعض حتى نفهم خارطة دلالات الألفاظ، حلو أنك تكون فاهم الخارطة قبل ما نبدأ بها تفصيليا. والمشكلة عادة أن الطلاب يدخلون في دلالات الألفاظ وبلاقي حاله ضايع فيها. شوي بلاقي حاله في الأمر والنهي، شوي بلاقي حاله في العام والخاص، شوي بلاقي حاله في المنطوق، شوي بلاقي حاله في المفهوم. بقولك يعني هي الشبكة يعني شو؟ وين الخط اللي جامع ما بين الجميع؟ فأنا بحب الـ التشجيرات لأنها توضح الأمور. الخارطة ستبدأ من الأدلة النقلية. مش قلنا إحنا الآن بنتكلم عن الأدلة النقلية. إذن الـ الأدلة النقلية تنقسم إلى ماذا؟

قال. قال: إلى خبر وإنشاء. إذن الأدلة النقلية تنقسم إلى ماذا؟ أي نص، أي نص، أي كلام عربي هو عبارة عن ماذا؟ مش يقولون في علم اللغة الكلام إما خبر وإما إنشاء، صحيح؟ الخبر قلنا ما هو؟ ما يحتمل الصدق والكذب لذا.

والإنشاء ما لا يحتمل الصدق والكذب. فنأخذ الأدلة النقلية باعتبارها نصًا كلامًا، ستنقسم ابتداءً إلى إيه؟ خبر وإنشاء، طيب.

أنا كأصولي ذكرت لكم سابقًا الإنشاء الذي يهمني كأصولي ما هو؟ أمر ونهي، لكن أنا بدي الآن قبل ما أجي على الأمر والنهي رح أجي أقول ماذا؟ الخبر هذا يعطيني حكم وضعي.

صح؟ لأنه السبب والشرط والمانع والرخصة والعزيمة والصحة والفساد هي أخبار من الله. أنه هذا الشيء جعلته سببًا لهذا. وهذا الشيء جعلته شرطًا، وهذا الشيء جعلته مانعًا، وهذا الشيء رخصة لك يا عبد الله، وهذا الشيء عزيمة، وهذا الشيء صحيح. هذا عبارة عن إيش؟ خبر، ربنا بعطيك أخبار.

وأما الإنشاء فهو الذي يمثل ماذا؟ الحكم التكليفي، لأن الحكم التكليفي ما هو؟ أمر أو نهي. والأمر يولد إيجاب أو استحباب. والنهي هو الذي يولد لك ماذا؟ تحريم أو كراهة. والإباحة يعني بين الشوطين زي ما يقولوا، تمام؟

أنت تدور، أليس كذلك يا الخارطة؟ إذا أنا عندي نص هذا النص الشرعي في الكتاب أو السنة إنه أنا ما بتعاملش مع أي نص، بتعامل مع الأدلة النقلية. الأدلة النقلية هي نصوص. وكأي نصوص إذا هي إما خبر أو إنشاء. الأدلة النقلية التي هي خبر تعطيك ماذا؟ حكم وضعي.

تعطيك طبعًا هنا بتكلم فيما يتعلق بمساحة الأحكام الشرعية يا إخواني، أنتم فاهمين. يعني ما ممكن أدلة نقلية تعطيك قصص الأمم السابقة، ما ليش علاقة بهذا الموضوع؟ أنا بتكلم عن ما يتعلق بدائرة ها الأدلة النقلية بما يتعلق بدائرة الحكم الشرعي. الأدلة النقلية أنا كأصولي أتكلم عنها في أي قصة مش الحكم العقدي. مبدئيًا أنا ما لا أتكلم الآن في البعد العقائدي أو البعد الأخلاقي أو بعد القصص والمغيبات. أنا بتكلم كأصولي عن أحكام شرعية.

فالأدلة النقلية باعتبار الأحكام الشرعية، إذًا هي إما خبر وإما إنشاء. إذا كانت خبر فأنا أتكلم عن حكم وضعي. وإذا كانت إنشاء فأنا أتكلم عن إيش؟ حكم تكليفي. لأن الحكم التكليفي إما أمر وإما نهي. وهذا هو الإنشاء. الإنشاء يا آمرك بشيء يا أنهاك عن شيء. الأمر عم بينتج لي الإيجاب والاستحباب والنهي عم بينتج لي إيش؟ التحريم أو الكراهة. وهذا الشيء. طيب. الآن راح أمسح الإيجاب والاستحباب سامحوني لأنه هذا بس كان توضيحي.

طيب. بالتالي إلى هنا بناءً على هذه الخارطة أصبح أول مبحث من مباحث دلالات الألفاظ الذي يحتاج أن ينظر فيه مبحث الأمر ممتاز.

مبحث الأمر والنهي. دائمًا أول شيء بنواجهه في مبحث دلالات الألفاظ الأمر. تعريفه وأنواعه وقواعده و و و و و و والنهي. تعريفه وقواعده و دلالة ألفاظه وصيغه وكيفية التعامل معه. ليه؟ لأنه الأمر والنهي هو أساس الحكم التكليفي. هو الذي ينتج الأحكام التكليفية الأربعة.

هو الذي ينتج الإيجاب أو الاستحباب أو الكراهة أو التحريم. فلازم أنت تعرف ما هي صيغ الأمر وكيفية التعامل معه. وما هي صيغ النهي وكيفية التعامل معه. طيب. أكمل.

وقد بينا فيما سبق أن الحكم الشرعي خطاب الشارع المتعلق بفعل المكلف نوعان. نعم. حكم تكليفي وهو من قبيل الكلام الإنشائي لأن التكليف إما أمر وإما نهي وكلاهما من الإنشائي.

وإما نهي، نعم. ولما كان أساس التكليف ولما كان أساس التكليف مدار ولما كان أساس التكليف مداره على الأمر والنهي اهتم الأصوليون بهما وقدموهما على غيرهما من المباحث اللفظية وقاموا بدراستهما دراسة مستفيضة في لسان العرب. إذا فهمت ليش أول مبحث الدلالات الألفاظ هو الأمر والنهي؟ لأنه مادة الأحكام التكليفية الإيجاب والتحريم والكراهة والاستحباب هي مادة الأمر والنهي. فلازم تفهم، اثنين.

قال ال- قال السرخسي في أصوله: فأحق ما نعم. فأحق ما يبدأ به في البيان الأمر والنهي لأن معظم الابتلاء بهما وبمعرفتهما بهما يعني حياتك قائمة. يا ربنا أمرك. يا ربنا نهاك، هذا ابتلاء الإنسان في الدنيا، نعم. وبمعرفتهما تتم معرفة الأحكام ويتميز الحلال من الحرام.

طيب. ثانياً حكم وضعي وهو من قبيل الكلام الخبري لأن الخطاب الوضعي إخبار من الشارع عن الأسباب والشروط والموانع التي التي وضعها لأحكامه التكليفية. تمام. ثم قسم الأصوليون الكلام بنوعيه الإنشائي والخبري باعتبار طريقة دلالته على الحكم إلى والله كيف الطريقة كان يعملها عبد الرحمن شادي المصري؟

أي؟ هذه؟ آه، بدي أصغر شوي.

هذا؟ أيوه، هكذا أيوه. أحسنت. الآن. بدنا نصغر هذه الصورة. يا رب كمان.

لا، بدنا نصغرها كمان استنى شوي. يا رب بسم الله. الله يستر.

طيب طيب طيب، كمان كمان كمان كمان كمان. جيد. أحسنت، الآن.

نعود فنقول كلاهما الخبر والإنشاء يتم تقسيمهما اقرأ أيوه.

قال باعتبار طريقة دلالته على الحكم إلى منطوق وهو ما دل على الحكم من جهة اللفظ. الآن الخبر والذي ينتج للأحكام الوضعية أو الإنشاء واللي ينتج للأحكام التكليفية كلاهما سيقسمان باعتبار دلالتهما الخبر باعتبار طريقة دلالته ينقسم إلى منطوق ومفهوم.

والإنشاء نفس النص الإنشائي باعتبار طريقة دلالته سينقسم إلى منطوق وإلى مفهوم. تمام.

قال منطوق وهو ما دل على الحكم من جهة اللفظ. المنطوق هو ما أعطاني الحكم سواء الحكم الوضعي أو الحكم التكليفي. النص الذي يكون منطوقًا هنا أنا أستفيد منه الحكم من نفس اللفظ يعني من نفس معنى اللفظ.

يعني المعنى المباشر للفظ هو اللي عم بيعطيني الحكم الوضعي أو عم بيعطيني الحكم التكليفي. المعنى المباشر للفظ الآن مش أنت مش بتتعامل مع خبر؟ خبر عبارة عن ألفاظ لها معاني مباشرة.

فالمعنى المباشر للفظ هو الذي ينتج لي في باب المنطوق الأحكام الوضعية أو ينتج لي هنا الأحكام التكليفية. إذا المنطوق أنت من أين تأخذ الأحكام؟

هم يقولون من اللفظ بس هم ماذا يقصدون من اللفظ؟ حتى من المعنى المباشر للفظ وليس من المعاني اللازمة للفظ.

الآن بدي أروح شوي هيك على الجنب. الآن عندك لفظ صح؟ ممتاز. مثلًا اشرب. هذا اللفظ له إيش؟ معنى مباشر.

هذا اللفظ وضع ليؤدي معنى مباشرًا، تمام؟ سماء شو معنى لها معنى مباشر، الأرض لها معنى مباشر، الأسد شو معناه المباشر؟ حيوان مفترس، الأسد معناه إيش الأسد؟ ليش ما نستفيد؟

كلمة أسد معناها المباشر ما هو؟ حيوان مفترس. تمام؟ وكل الألفاظ لها معاني مباشرة.

هذا المعنى ال- ال- الحكم الشرعي الذي تأخذه من المعنى المباشر للفظ يسمى منطوق. يعني بجي على اللفظ شو معنى هذا اللفظ؟ اه معناه هيك، خلص إذا بعطاني حكم وضعي إذا كان خبر، اه شو معنى هذا اللفظ؟ معناه كذا، معناته هذا أمر أو نهي إذا كنا نتكلم في إنشاء، تمام؟ فهذا الذي يسمى منطوقًا، أنني سآخذ الحكم من المعنى المباشر للفظ. من دلالته الأولى الأصلية. كمل.

قال: وهو نوعان صريح إن استفيد الحكم إن است- إن استفيد الحكم من المعنى الذي وضع له اللفظ دلالة المطابقة والتضمن. غير صريح إن استفيد الحكم من معانٍ ملازمة للمعنى الذي وضع له اللفظ لا من المعنى المباشر له دلالة الالتزام.

قال: وهو ثلاثة أنواع دلالة الاقتضاء ودلالة الإشارة ودلالة الإيماء. طيب، الآن مشايخنا الكرام. أنا ما حكيت صريح غير صريح.

الآن المنطوق يقسمه الأصوليون، في هناك خلاف في تقسيم المنطوق، هي أول قاعدة بدك تفهمها. بعض الأصوليين يقسموا المنطوق إلى إيش؟ منطوق صريح ومنطوق غير صريح.

سواء هنا أو هنا. ويقولك المنطوق الصريح ما هو؟ هو أن تأخذ الحكم من ماذا؟ من المعنى المباشر للفظ. اللي هو بيسموه في علم المنطق دلالة المطابقة. الأسد ما معناه المطابقي؟ حيوان مفترس. أو دلالة التضمن باعتبار أن الأسد يدل على الحيوانية وحدها أو على الافتراس وحده. هي بيسموها دلالة التضمن. بس ما بتهمني كثير، ما بيهمني.

تمام؟ هي يسمونها صريحة. أن تعتمد المعنى المباشر المباشر كاملاً ليش؟ للفظة. يقول هذا اسمه صريح.

طيب. الآن إذا كانت اللفظة معناها المباشر يدل على ماذا؟ معاني ملازمة له. معاني ملازمة له. دل على معاني ملازمة له. تمام؟ ما لا، خلينا هنا.

دل على معاني ملازمة له. خليني أعطيك مثلاً من باب البلاغة، مثلاً كلمة كثير الرماد. شو معناها؟ كثير، ما معناها الأصلي؟ كثرة وجود سكن النار في الجو عنده. هذا معناه الأصلي. فلان كثير الرماد، الرماد بيطلع من ايش؟ من النار. معناها المباشر

ما هو؟ أن فلان عنده نار كثيرة يخرج منها رماد. لكن هذا المعنى، العرب تأخذ منه معنى ملازم، وهو كثرة الرماد يدل على كثرة الطبخ. وكثرة الطبخ تدل على كثرة الضيوف، وكثرة الضيوف تدل على الكرم. فأصبح الكرم معنى ملازماً للمعنى المباشر الذي دل عليه كثير الرماد.

إذاً كثير الرماد له معنى مباشر، ما هو؟ كثرة السكن في الجو. بس هذه العرب لما تستعملها أحياناً لا تقصد المعنى المباشر. يعني شو فائدة أن أقول لك فلان كثير الرماد؟ كمعنى مباشر مطابق بيهمنيش، لكن بيهمني المعاني الملازمة له. وهي أن كثرة الرماد كمعنى له معاني ملازمة له توصل آخرتها لإيش؟ إنه كريم وجواد. تمام؟ هذا المعنى الملازم يقولون دل عليه اللفظ.

فاللفظ كما يدل على معناه المباشر هو يدل على معاني ملازمة له. هو يدل على معاني ملازمة له. فدلالة اللفظ كثير الرماد على المعاني الملازمة للمعنى الأصلي يسمى هي دلالة شو؟ التزامية. فهمتوا شو الفرق بين الدلالة المطابقية والدلالة الالتزامية؟ الدلالة التضمنية بديش إياها الآن، بس ركز لي مهم جداً إنه هذا شيء محوري في علم أصول الفقه. أن تفهم في دلالات الألفاظ الفرق بين دلالة اللفظ المطابقية ودلالة اللفظ الالتزامية.

شو الفرق بينهم؟ دلالة اللفظ المطابقية هي دلالة على المعنى المباشر. كثير الرماد دلالة مطابقة المعنى المباشر كثرة السكن في الجو عنده. دلالة اللفظ الالتزامية هو ما المعنى اللازم. اللازم لإيش؟ هذا المعنى وهو الكرم ملازم لكثرة السكن. هو معنى ملازم للمعنى الأصلي. فنقول يدل اللفظ على معناه الأصلي ويدل على المعنى الملازم للمعنى الأصلي.

هذه هذه فلسفة اللغة العربية. لماذا القرآن نزل باللغة العربية؟ لأنها عظيمة. وقدرتها على الدلالات واسعة. الألفاظ لا تدل فقط على معناها المباشر بل تدل أيضاً على معاني ملازمة لها. في إرواء لما قلنا أن أسماء الله الحسنى اسم الله العليم. ما معناه المباشر؟ ذات متصفة بالعلم. لكن ما هو المعنى الملازم لهذا المعنى الأصلي والذي يدل عليه اسم الله العليم؟ الحياة.

لاحظ اسم الله العليم يدل على ماذا؟ على حياة الله. كيف؟ هسا العليم كدلالة مباشرة قلنا شو هي؟ ذات متصفة بالعلم. لكن أنا بعرف كعقلي ومنطقي إنه هذا المعنى المباشر ذات متصفة بالعلم لازم يكون فيها إيش؟ حياة. فأصبحت الحياة من دلالات العليم. بس هل هي الدلالة المباشرة ولا دلالة التزامية؟ دلالة لازمة التزامية.

وهكذا تتسع دلالات الألفاظ والدلالات الالتزامية كثيراً ما تنتج الأحكام الفقهية اللي أنا وإياك مش قادرين نستنتجها. يعني ليش ابن القيم والشافعي وأحمد وكذا النص الواحد بيستنبطوا منه خمسين ستين حكم وأنا وإياك عن النص الواحد دوبنا نطلع لنا حكم حكمين؟ ليه؟ لأنه أنا وإياك بنعتمد بس على المعنى المباشر. يعني الله يعطينا العافية إذا أخذنا المعنى المباشر واستنبطنا الحكم.

أحمد والشافعي ومالك وأبو حنيفة على إيش بيعتمدوا؟ على المعاني الالتزامية. له قدرة عالية جداً أن يفهم هذا المعنى ماذا يولد من المعاني الالتزامية. فهو قادر أن ينظر إلى المعاني لتلك البعيدة. المعنى المباشر أنت لسه أفقك ضيق. جزاك الله خير بس لسه أفقك ضيق. مساحة النظر عندك ضيقة. الأئمة الكبار يأتون إلى المعنى المباشر فيبحثون عن المعاني الملازمة له فينتج له من الآية الواحدة ستين سبعين حكم وإحنا وإياك لساتنا دايرين على الحكم الأول.

تمام؟ ليش أنا بقول لك إنه المذهبية والتأصيل مهم يا إخواني إنه كثير من الشباب والله ما فاهمين القصة. مفكرين أنه هو أخونا عشان أنه بيقرأ لغة عربية أنه بيستطيع يناطح الشافعي وأحمد. ويقول للشافعي ترى أنت أخطأت يعني كلام أحمد أصوب من كلامك أو يخطئ أحمد أو أبو حنيفة. أنت فاهم شو بتحكي؟ والله ما أنت فاهم شو بتسولف. تمام؟ أنت عارف زوايا النظر والمساحات الضيقة اللي أنت فيها والمساحات الواسعة اللي هم فيها؟

اقرأ للشافعي في الأم. اقرأ شو كيف بيتكلم. وكيف يعالج النص الواحد ويستخرج منه عشرات ومئات الأفكار وأنت لساتك دايخ مع المعنى الأول والمسكين عم بتحاول تحوس حواليه. ليه؟ لأنه الشافعي أساس اللغة. فهو عارف المعنى الأصلي ماذا يولد من المعاني الفرعية فيقول لك هذه الآية دلت على كذا وكذا وكذا وكذا. أنت بتقول من وين جاب هذه المعاني؟

أنا معنى الآية بس هذا. بس هذا عندك لأنه أنت قاصر لست على طرائق العرب. أما هو الشافعي حجة في العربية. فهو يعرف المعاني الملازمة. وكلما كنت قوياً في العربية كلما بدأت تفهم أكثر وأكثر فنسفت مالك والشافعي وأحمد في إنتاج هذه الأحكام من آية واحدة. قدرة النظر واسعة عندهم وأنت محدودة. بس هي فهمها. طيب.

فالآن ماذا قلنا؟ غير الصريح إن نستفيد الحكم من معان ملازمة للمعنى الذي وضع له اللفظ لا من المعنى المباشر. الآن إخواني الكرام بدي أمسح شوية هون أشياء حطيتها. بعد ما فهمنا فهمتوا إخواني الفرق بين المعنى اللازم والمعنى المباشر؟ المعنى المباشر خلص هو المطابقي. والمعنى اللازم هو كما ذكرته لكم.

الآن المنطوق غير الصريح حقيقة في خلاف بين الأصوليين. هل المعنى الملازم للمعنى الأصلي هل نعتبره ضمن المفهوم كله؟ ولا لا؟ نعتبر قسم منه ضمن المنطوق وقسم منه ضمن المفهوم؟ حقيقة ستلاحظون ستلاحظون أنه في تقسيمات متعددة. هنا في التقسيم الذي ذكرته هنا اعتمدت على طريقة أكثر الحنابلة. أنه المعاني الملازمة للمعنى الأصلي بعضها يجعلونه ضمن المنطوق وبعضها يجعلونه ضمن المفهوم. لكن ستجد في كتب أخرى يقولك لا كل المعاني اللازمة كلها ضمن المفهوم. بديش أشوف ولا معنى لازم ضمن المنطوق.

فبهذا غير الصريح احنا حطيناه قسم من أقسام المنطوق صح؟ لكن ستجد البعض يدخله ضمن إيش؟ المفهوم. بس أعطيك إياها فائدة للمستقبل وأنت تقرأ ما يصير عندك ارتباك. هو في خلاف بين الأصوليين في التقسيم. هل غير الصريح من المنطوق يعتبر منطوق فعليًا؟ ولا خلص نحطه ضمن المفهوم؟ ربما لو تجيني حتى أطردلك القاعدة بقولك حطها كلها ضمن المفهوم. يعني ما فيش داعي تحط غير صريح هون. خلي المنطوق خاص بإيش؟ بالمعنى المباشر. بس. وخلي كل المعاني اللازمة كلها ضمن مساحة المفهوم.

لكن أنا مضطر هنا أتعامل مع أكثر الحنابلة من الأصوليين لما قسموا المنطوق إلى صريح وغير صريح. ما هو المنطوق إذًا غير الصريح؟ شو عرفناه؟ اقرأ مرة ثانية عمر. قال: إن استفيد الحكم من معان ملازمة للمعنى الأصلي. طيب وهذا ماذا يدخل تحته غير الصريح؟ قال: وهو ثلاثة أنواع. هذا غير الصريح دخلوا فيه ثلاثة أنواع الحنابلة. ما هو؟

دلالة الاقتضاء ودلالة اقتضاء. أيوه. ودلالة الإشارة. دلالة إشارة. ودلالة الإيماء. دلالة إيماء. هذه حطوها هون وحطوها هون برضه. تمام؟ يعني هي هنا وهي هنا أيضاً. تمام؟ هذا لاحظ احنا ماشيين مع التقسيم كامل حتى تحفظ الصورة كاملة في ذهنك.

عندنا أدلة نقلية. رح نستفيد منها أحكام شرعية. طيب، الأدلة النقلية التي تدل على الأحكام الشرعية إما خبر وإما إنشاء. إذا كانت خبر، الخبر بيعطينا حكم وضعي. إذا كانت إنشاء، الإنشاء بيعطينا حكم تكليفي. طيب، والتكليف أساسه الأمر والنهي، فاحتجنا نتكلم عن الأمر والنهي. ثم الحكم الوضعي أو الخبر أو الإنشاء بإنتاجه للأحكام الوضعية أو الحكم التكليفي، كيف ينتج؟ نقول باعتبار طريقة الدلالة. طريقة دلالة الأخبار أو الإنشاءات إما دلالة منطوق أو دلالة مفهوم. فهمنا شو يعني منطوق؟ المعنى الذي يدل عليه النص.

إذا قلنا المنطوق خاص بالصريح، خلص بتقول المعنى الذي يدل عليه النص مباشرة. إذا قلنا المنطوق لا مش خاص فقط بالمعنى المباشر، بل يمكن تدخل فيه معاني التزامية، بدك توسع شوية تعريفك للمنطوق حتى تدخل فيه أيضاً المعاني الالتزامية. طيب، أكمل.

وينقسم المنطوق من حيث قوة دلالة اللفظ على المعنى إلى نص وظاهر ويقابله المؤول، ومجمل ويقابله المبين. طيب، الآن بدي أرجع، ها، نرجع نصغر الصورة. يا رب. طيب. هون رح أمسح هاي، ما لنا شغل فيها الآن.

الآن المنطوق، بعد الآن رح نيجي تقسيمات داخل المنطوق. بعد أن قسمناه إلى صريح وغير صريح، ينقسم المنطوق باعتبار ماذا؟ دائماً ركز على الاعتبار الذي يتم عليه التقسيم. لا لا لا، كلاهما. كلام الآن عن المنطوق بالمعنى العام، الذي يشمل الصريح وغير تمام؟ سواءً هنا أو هنا. ينقسم المنطوق إلى ماذا؟ قال: إلى نص. إلى نص. وظاهر. طبعاً باعتبار ماذا؟ هو اكتب باعتبار ماذا؟ قوة الدلالة.

إذاً تقسيم المنطوق إلى صريح وغير صريح. ثم قسمنا المنطوق أيضاً تقسيم آخر باعتبار قوة الدلالة إلى نص وظاهر ومجمل يحتاج إلى بيان. طيب، اقرأ. قال: وينقسم أيضاً من حيث سعته وشموله إذاً ينقسم المنطوق باعتبار قوة دلالته إلى نص. كلمة نص هنا ماذا تعني؟ ما لا تحتمل إلا معنىً واحداً. الظاهر ما يحتمل معنيين، هو في أحدهما أظهر. المجمل ما له معنىً غير واضح أصلاً. ويحتاج إلى بيان. فجاء معك تقسيم النص والظاهر والظاهر سيقابل المؤول والمجمل وسيحتاج إلى مبين.

فهذا كله تقسيمات في دائرة إيش؟ المنطوق. في دائرة المنطوق. طبعاً برجع بقول: إذا أنت حصرت المنطوق فقط بالصريح، خلص ستكون هذه تقسيمات للمنطوق الصريح. إذا خليت المنطوق يشمل الصريح وغير الصريح، بده يكون الكلام عام. طيب.

قال: وينقسم أيضاً من حيث سعته وشموله إلى عام ويقابله الخاص، ومطلق ويقابله المقيد. هذا تقسيم آخر أيضاً للمنطوق. باعتبار سعته وشموله ينقسم إلى ماذا؟ عام ويقابله خاص ومطلق ويقابله مقيد.

لذلك ستجد هذا احنا عم عم بعطيك كل مباحث دلالات الألفاظ اللي رح نمر عليها إن شاء الله في المستقبل. هذه هي. ستجدنا نتكلم عن الأمر والنهي أول شيء. بعد ما أخلص الأمر والنهي، ستجدنا نتكلم عن مباشرة نص وظاهر ومجمل. بعدين فجأة رح تلاقينا بنتكلم عن عام مقابله خاص ومطلق مقابله مقيد. فأنت رح تقول شو الشبكة اللي بتربط بين هذه الأشياء مع بعضها؟ هو هذه هي الشبكة. إنهم الآن عم بيقسموا بناءً على الترتيب في أذهانهم أن المنطوق باعتبار قوة دلالته على المعنى عندي نص ظاهر مجمل ورح نعرفها بالتفصيل إن شاء الله. وباعتبار سعة الألفاظ المنطوقة وشموليتها للأفراد عندنا عام يشمل وعندنا خاص. عندنا مطلق، عندنا مقيد. طيب.

قال: المفهوم. طيب نيجي الآن على المفهوم. اه هنا لازم نفهم شو المفهوم لأنه احنا عندنا مشكلة الآن ما الذي يدخل في ساحة المفهوم وما الذي لا يدخل فيها. فقال: وهو ما دل على الحكم وهو ما دل على الحكم من جهة السكوت اللازم للفظ. شو يعني من جهة السكوت اللازم للفظ؟

نقول هناك وهذا الذي يجعلني يعني أعتقد أن غير الصريح ربما يكون من الأنسب أن يذكر مع المفهوم. ليه؟ الآن خلينا نعرف شو المفهوم. عيد تعريف المفهوم. شو قلنا المفهوم؟ وهو ما دل على الحكم من جهة السكوت جهة السكوت خليني أسميه المعنى السكوتي. أيوه. من جهة السكوت اللازم للفظ. هناك معنى سكوتي ملازم للمعنى المنطوق. خليني أسميه.

الآن مش رح نرجع الآن لفكرة اللفظ. اللفظ يدل على معنى مباشر. هذا المعنى المباشر هو المعنى المنطوق فعلياً. لأنك أنت أنت لا تتعامل مع اللفظ فقط على أنه صوت. صح؟ أنت لما تقول أسد أنت بس بتتعامل معاه أنه ألف سين دال؟ ولا المنطوق هو اللفظ مع معناه المباشر؟ مع معناه المباشر. فإذاً المعنى المباشر للفظ هو المعنى المنطوق.

وهناك معاني ملازمة لهذا المعنى المنطوق زي ما حكينا قبل شوي، بيسموها معاني سكوتية، ليش سكوتية؟ لأنه اللفظ لم ينطق بها، وإنما فهمناها من خلال اللوازم، صح؟ حقيقة هذه المعاني السكوتية هم في كتب أصول الفقه عند أكثر الحنابلة يجعلونها محصورة فقط في مفهوم الموافقة ومفهوم المخالفة.

تمام؟ ويجعلون الـ إحنا إيش ذكرنا؟ الاقتضاء والإشارة والإيماء يعتبرونها من ضمن ماذا؟ من ضمن المنطوق بس من المنطوق غير الصريح. تمام؟ يعتبرونها من المنطوق لكن من المنطوق غير الصريح. ويجعلون الموافقة والمخالفة هو فقط ما يعتبر يسمى مفهوما، طيب ليش فعلوا هيك الحنابلة؟ في حدا عنده تحليل؟

طيب هي معتمدة على خبرة مسبقة طبعًا ربما نوعًا ما. الخبرة القياس. لا لا لا لا، هلا هي تدخل في دلالات الألفاظ. هو الذي يظهر لي والله أعلم أنهم لماذا فعلوا هذا؟ أن دلالة الاقتضاء ودلالة الإشارة ودلالة الـ إيش حكينا؟ الإيماء. هي حقيقة هي التي تعطيني المعنى الأساسي للنص أيضاً. يعني الحكم الأساسي للنص الحكم الأساسي للنص هو أصلًا يفتقر إلى استعمال دلالة الاقتضاء والإشارة والإيماء.

وهذا سيظهر لكم أكثر وأكثر بس ذكروني أعيده في ختام الكلام. أما مفهوم الموافقة ومفهوم المعاني اللازمة، يعني هذه كلها تعتمد على المعاني اللازمة وهذه تعتمد على المعاني اللازمة، لكن هنا المعنى السكوتي الملازم للمعنى المنطوق هنا ماذا يكون؟ هنا يكون المعنى المنطوق أعطاني حكم خلص انتهى. أعطاني إيش؟ حكم وانتهينا. و المعنى السكوتي سيعطيني حكم آخر.

هذا الحكم الآخر إذا كان موافقاً من جنس حكم المنطوق سيسمى مفهوم موافقة. وإذا كان معاكساً لحكم المنطوق سيسمى مفهوم مخالفة. تمام؟ فهنا الحنابلة وبعض الأصوليين جعلوا المفهوم خاص بمفهوم الموافقة ومفهوم المخالفة. لماذا قالوا؟ هم خلص أرادوا أن يجعلوا المفهوم عبارة عن ماذا؟ المفهوم هو حكم آخر جديد غير الحكم الذي نطق به النص.

فالنص أعطاني بمنطوقه بالمعنى المنطوق أعطاني حكم. خلص أخذت حكم. وسأعتمد على ماذا؟ عليه في أخذ حكم آخر مسكوت عنه باللازم. هذا الحكم المسكوت عنه إذا كان موافقاً موافقاً للمنطوق فسيكون هذا الحكم الجديد اسمه مفهوم موافقة. وإذا كان مخالفاً فسيسمى مفهوم ماذا؟ مخالفة. تمام؟ إيه مثلاً فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما. ما هو الحكم المنطوق؟ حرمة قول أف. طب إذا قلت لا تضرب الوالدين

كما لا تقل لهما أف. ذكرناه في القياس على أنه قياس بنفي الفارق. لكن الظاهرية وبعض أهل العلم يقولك هذا مش قياس بنفي الفارق. هذا مفهوم موافقة.

هذا حكم باللازم أخذناه. العقل شو بيحكي؟ إذا كان ما بيصير أقول أف ولازم هذا إني ما بيصير أضربهم. حرمة الضرب هو حكم موافق للحكم المنطوق وهو حرمة التأفف.

فالحكم الذي أخذناه فالآن حرمة الضرب هل نص عليها اللفظ أو هي مسكوت عنها؟ مسكوت عنها بس هي ملازمة لإيه؟ للمعنى المنطوق وهو حرمة التأفف فهو معنى سكت عنه النص لكنه ملازم للمعنى الذي نطق به النص فيسمى مفهوم موافقة.

أما إذا أخذنا معنى سكوتي مخالف تمامًا للمعنى المنطوق به فهنا سيسمى مفهوم مخالفة زي إيه؟ في الغنم السائمة زكاة. الحكم المنطوق المعنى المنطوق ما هو؟ أن الغنم إذا كانت سائمة كل شيء سائمة يعني ترعى وحدها مش أنت بتجيب لها فيها زكاة.

طب المعنى الذي سكت عنه النص لكنه ملازم إيش هو؟ شو هو؟ أن الغنم المعلوفة اللي مش سائمة ما فيها زكاة. لاحظ أنه المعنى المنطوق قادك إلى حكم في المعنى المسكوت لكن هل الحكم المسكوت عنه هو نفس الحكم المنطوق به ولا معاكس له؟ معاكس فيسمى مفهوم ماذا؟ مخالفة.

فكما قلت بعض الحنابلة قالوا خلاص إحنا بدنا نعتبر المفهوم محصور في مفهوم الموافقة ومفهوم المخالفة. لكن أعود فأقول أعود فأقول قد أميل إلى أن كل الدلالات دلالة الاقتضاء ودلالة الإيماء ودلالة الإشارة ما دامت كلها تعتمد على المعنى الملازم من باب ضبط القضية للطالب خليها كلها مفهوم.

خذ أنا هي كلها تعتمد على ماذا؟ على التلازم الذهني أنت لا تعتمد على المعنى المنطوق مباشرة العقل سيتدخل ليأتي بمعاني ملازمة وهذا سيجعل الأمر أسهل على الطالب في ضبط الباب.

بس أنا مضطر كما قلت لك أعطيك هذا التقسيم حتى إذا فتحت كتب الحنابلة أو بعض كتب الحنابلة حتى أكون دقيق، تعرف أنه خلص البعض يقول لك المنطوق صريح وغير صريح والمفهوم يحصر في مفهوم الموافقة والمخالفة خلص هذا هو المفهوم عندهم. تمام؟

والبعض يقول لك لا المفاهيم تشمل كلها دلالة الاقتضاء والإيماء والإشارة ودلالة مفهوم الموافقة والمخالفة. فبالتالي إذا المفهوم دخلت فيه الاقتضاء والإشارة والإيماء والموافقة والمخالفة سيكون المفهوم كم صورة؟ خمسة.

إذا حطيت الثلاثة هذول مع المنطوق سيكون المفهوم كم؟ اثنين. يعني قسم هيك وقسم هيك المهم أنك تكون فاهم لي الموضوع.

فهذا إجمال سريع لأهم المباحث اللفظية التي يتكلم عنها الأصوليون وعلاقتها ببعضها مع بعض ونشرع الآن في بيان مفصل لهذه المباحث اللفظية المرة القادمة، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

غراس العلم طريقك نحو علم شرعي راسخ.