وان تطيعوه تهتدوا.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. اسعد الله مساءكم، وطيب الله أوقاتكم، وأسأل الله سبحانه وتعالى أن تكونوا بخير ونعمة وعافية.
الحمد لله الذي خضعت لعظمته الرقاب، وذلت لعزته الصعاب، القوي الذي لا يغلب، والمتين الذي لا يقهر، والعزيز الذي لا يرام، القادر القدير المقتدر الذي أحاط بكل شيء علما وقدرة، الجبار الذي يجبر الكثير ويقهر العاتي، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد، أيها الكرام والكريمات، حياكم الله في الدرس التاسع من دروس الاستهداء بأسماء الله الحسنى، وستكون زمرتنا في استهداء المستضعفين والمكسورين، وستكون استهداء لأسماء الله سبحانه وتعالى: القوي والمتين والعزيز والقادر والقدير والمقتدر والجبار.
كم مرة شعر أحدنا بضعفه أمام جبروت الحياة، وكم مرة نظر إلى قسوة الظالمين وبطش المعتدين وتكالب الأعداء فشعر بانكسار قلبه واستضعاف في نفسه، وكأن الأرض بما رحبت قد ضاقت عليه؟ في لحظات الانكسار هذه، حين تبدو الأسباب الدنيوية عاجزة والابواب الأرضية موصدة، يحتاج القلب المكسور والمستضعف إلى ركن شديد يأوي إليه، وإلى قوة لا تقهر يستمد منها ثباته وعزته.
هنا تتجلى هذه الزمرة العظيمة؛ زمره المستضعفين، هذه الزمرة التي تعيد صياغة موازين القوى في قلب المؤمن، وتنقله من ذل الاستضعاف البشري إلى عزة الاستناد الإلهي. حين يوقن العبد أن إلهه القوي المتين الذي لا يعجزه شيء، والعزيز الذي يهب العزة لمن يشاء، والمقتدر الجبار الذي يققسم ظهور الظالمين ويجبر قلوب المظلومين، فانه ينهض من كبوته وينفض عنه غبار ضعفه ليواجه الحياة بيقين الجبال.
فتعالوا نأوي إلى ظل هذه الاسماء لنتعلم كيف نستمد القوة في زمن الاستضعاف، وكيف نجبر كسورنا بيقين الجبار سبحانه. وكما اعتدنا، نبدأ بالتعريف بالأسماء؛ هذه الزمرة تنتظم في سبعة اسماء تدور معانيها حول القوة المطلقة والعزة الكاملة والقدرة التامة والجبروت الإلهي.
أما اسم الله القوي فهو الذي لا يعجزه شيء ولا يغلبه غالب، قوته مطلقة لا يلحقها ضعف ولا فتور، قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾ [الذاريات: 58]. وأيضا اسم الله المتين الشديد في قوته الذي لا يلحقه تعب ولا إعياء في أفعاله، فالقوي يدل على كمال القدرة، والمتين يدل على شدة هذه القوة.
الاسم الثالث هو اسم الله العزيز الممتنع الذي لا ينال ولا يغلب، الغالب الذي يقهر ولا يقهر سبحانه، القوي الذي إن شاء فعل وإن شاء لم يفعل، وهو سبحانه القوي الذي لا يعجزه شيء، كما قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ﴾ [آل عمران: 4].
الاسم الرابع والخامس والسادس هي: القادر والقدير والمقتدر، وهي أسماء مشتقة من القدرة. القادر الذي إن شاء فعل وإن شاء لم يفعل، والقدير مبالغة في القدرة فهو القادر الذي لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء، والمقتدر الذي يبرز قدرته بأفعال عظيمة تقهر الجبابرة، كقوله تعالى: ﴿فَأَخَذْنَاهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ﴾ [القمر: 42].
خامسا: الجبار له معنيان عظيمان؛ الأول القهار الذي دان كل شيء وخضع لعظمته، والثاني الرؤوف الذي يجبر القلوب المنكسرة ويغني الفقير ويشفي المريض، قال تعالى في سورة الحشر: ﴿الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ﴾ [الحشر: 23].
وكما اعتدنا أيضا في هذه السلسلة المباركة أن نسوق مراتب الاستهداء وكيف ننتفع بهذه الزمرة ونرقى في مراتب الاستهداء بها؛ أولا العلم: أن نعرف دلالات الأسماء كما جرى قبل قليل، وندرك أن كل قوة في الكون هي منحة من القوي سبحانه، وأن كل عزة هي مستمدة من العزيز.
ثانيا من مراتب الاستهداء: الايمان، أن تمتلئ القلوب باليقين بأن الله قادر على نصرتك وجبر كسرك، وأن قوة الظالمين مهما بلغت فهي هباء أمام قدرة المقتدر سبحانه.
ثالثا: التعبد بالمقتضى، بأن نتبرأ من حولنا وقوتنا ونلجا إلى قوة الله، وأن نتواضع لخلق الله فلا نتجبر عليهم بقوتنا؛ هذا تعبد بمقتضى هذه الاسماء.
رابعا: الدعاء، بأن ندعو الله سبحانه وتعالى بهذه الأسماء في مواطن الضعف والانكسار، كأن نقول يا جبار اجبر كسري، يا عزيز اعزني بطاعتك، وهكذا.
ثم ننتقل إلى المحور الذي هو مقصد الحديث دائما في كل اسم من الأسماء، في كل زمرة من الزمر، حينما نتكلم عن مقاصد الاستهداء: الاستهداء مع الله، الاستهداء مع النفس، والاستهداء مع الناس.
المقصد الأول: الاستهداء مع الله، كيف تصحح هذه الأسماء السبعة علاقتنا بالله؟ ونعيد ونقول بأن هذه الأسماء السبعة هي: القوي، المتين، العزيز، القادر، القدير، المقتدر، الجبار.
الثمرة الأولى في الاستهداء مع الله: التبرؤ من الحول والقوة؛ لا حول ولا قوة إلا بالله. ألسنا نرى كيف يغتر الإنسان بقوته الجسدية أو المالية أو بجاهه أو بسلطته؟ المستهدي باسم القوي المتين سبحانه يدرك أن كل ما يملكه من قوة هي على سبيل الاستعارة المردودة، عارية مستردة. هذا الوعي يدفع كل مؤمن لترديد لا حول ولا قوة إلا بالله، لكن ليس فقط كلمة باللسان إنما عقيدة تملا الجنان، تبرؤ من كل حول إلا قوة الله سبحانه وتعالى، تبرؤ من كل قوة إلا قوة الله سبحانه وتعالى.
الثمرة الثانية في الاستهداء مع الله بهذه الأسماء: الطمأنينة في مواجهة الطغيان. حين يرى المؤمن تجبر الطغاة وبطشهم قد يتسرب اليأس إلى قلبه، لكن استحضار باسم الله المقتدر يعيد الطمأنينة لروحه، يوقن أن الله يملي للظالم ولكن إذا أخذه لم يفلته، كما قال تعالى: ﴿فَأَخَذْنَاهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ﴾ [القمر: 42]. هذا اليقين يمنع القلب من الانهيار واليأس أمام مشاهد الاستضعاف.
الثمرة الثالثة: العزة بالله، ونحن نتكلم عن مقاصد الاستهداء مع الله في هذه الزمرة المباركة استهداء المستضعفين. الذل لغير الله شقاء، والمستهدي باسم الله العزيز يدرك أن العزة الحقيقية لا تستمد من مال أو منصب أو نسب، لكنه يستمد هذا العز، يستمد من الارتباط بالعزيز سبحانه؛ ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا﴾ [فاطر: 10]. من ذل لله أعزه الله، ومن اعتز بغير الله أذله الله.
الثمرة الرابعة: اللجوء إلى الجبار لجبر الكسر. هذه ثمرة تخلفها الاستهداءات بأسماء الله بهذه الزمرة في علاقتنا مع الله سبحانه وتعالى، لأن في لحظات الانكسار النفسي أو الفقد أو الخذلان ما يحضر الإنسان، من يجبر هذا الكسر سوى الله سبحانه وتعالى؟ المستهدي بهذا الاسم يطرح كسره ويطرحه بين يدي ربه موقنا أن الله سيجبر قلبه جبرا يليق بعظمته، جبرا يليق بعظمته سبحانه، جبرا يعيد للروح بهجتها وللقلب سكينته.
أما المقصد الثاني كما اعتدنا فهو الاستهداء مع الناس، كيف تهذب هذه الاسماء علاقاتنا مع الناس؟ ونعيد أن نقول بأن هذه الأسماء هي القوي والمتين والعزيز والقادر والقدير والمقتدر والجبار.
أما الثمرة الأولى من ثمرات الاستهداء مع الناس بهذه الأسماء: التواضع وعدم التجبر، إنما العزة لله. من ادرك قوة الجبار استحيا أن يتجبر على خلق الله، والمستهدي بهذه الأسماء يتواضع للناس، لا يظلم ضعيفا ولا يحتقر فقيرا، ولا يستطيل بمنصبه ولا يتعالى على الناس بسبب متابعاته أو شهرته، يعلم أن من تجبر على الخلق قصمه الجبار. الكبرياء ردائي والعظمة إزاري، فمن نازعني واحدا منهما قذفته في النار، هكذا في الحديث القدسي، عياذا بالله من هذا الحال.
الثمرة الثانية: نصرة المستضعفين. المستهدي باسم الله القوي مع الناس لا يقف مكتوف الأيدي أمام الظلم، يستمد قوته من الله لينصر المظلوم ويغيث الملهوف ويقف في وجه الباطل. المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، قوة في الإيمان وقوة في الحق.
الثمرة الثالثة: جبر الخواطر. وهذا من التخلق بصفة الجبر على المعنى الثاني باسم الله سبحانه وتعالى الجبار؛ كما يرجو العبد أن يجبر الله كسره يجب عليه أن يجبر كسور الآخرين. الكلمة الطيبة جبر، والابتسامة جبر، والمساعدة المالية جبر، وإفتاء الناس جبر، وتلقي الاستشارات جبر، ومساعدة الناس جبر، وتشجيع المقبلين على أمر ما جبر، ونصحهم جبر، ومخالطة الناس بالحسنى جبر. المستهدي باسم الله الجبار يسعى ليكون بلسما شافيا لمن حوله، يمسح دموع الحزانى ويخفف آلام الموجوعين.
الثمرة الرابعة من الاستهداء بهذه الزمره المباركة مع الناس: عدم الخوف من الخلق، سيخاف من الله وحده. حين يمتلئ القلب بعظمه القدير والمقتدر يصغر الخلق في عينه، لا يخاف من مدير ظالم ولا يخشى من تهديد بشر، لانه يعلم ويوقن ويؤمن إيمانا تاما مستقرا متجذرا أن نواصي الخلق بيد الله سبحانه، وأن أحدا لا يملك ضرا ولا نفعا إلا بإذن الله.
أما المقصد الثالث الذي تدور حوله هذه الأسماء السبعة: القوي، المتين، العزيز، القادر، القدير، المقتدر، الجبار -وهذا استهداء المستضعفين والمكسورين- فسيكون الاستهداء مع النفس، كيف تصلح هذه الأسماء أنفسنا من الداخل؟
أولا الثمرة الأولى: استعادة الثقة المتزنة بالنفس، أنا قوي بالله. أنا لا أتكلم عن الثقة هكذا بالنفس مطلقا، أتكلم عن الثقة بالله في النفس، لأن الاستضعاف النفسي يقتل الطموح، لكن المستهدي باسم الله القوي يستعيد ثقته بنفسه ليس غرورا بل استنادا إلى قوة الله، يقول لنفسه: أنا ضعيف بنفسي قوي بربي، فينطلق لتحقيق أهدافه متوكلا على الله القدير سبحانه.
أما الثمرة الثانية فهي: الصبر على المكاره واليقين بالفرج. حين تشتد الأزمات قد تنهار النفوس، لكن اليقين بأن الله قادر على كشف الغمة يمنح النفس قدرة هائلة على الصبر. المستهدي باسماء القدرة يعلم أن دوام الحال من المحال، وأن الفرج آت لا محالة بقوة الله وقدرته.
الثمرة الثالثة: التخلص من عقدة النقص والتلبس بالعزة الإيمانية. بعض الناس يشعر بالنقص أمام الأقوياء أو الأغنياء أو المشهورين، المستهدي باسم الله العزيز يتخلص من هذه العقدة، يدرك أن قيمته الحقيقية تكمن في إيمانه وتقواه، فيرفع رأسه عزة بالإسلام ولا يذل نفسه لغير الله.
الثمرة الرابعة لهذه الأسماء المباركة في الاستهداء مع النفس: ترميم الشروخ النفسية، جبر الجبار. كل إنسان يحمل في داخله شروخا وجراحا من تجارب الماضي، اللجوء إلى الله الجبار يرمم هذه الشروخ بالدعاء بالمناجاة، تتلاشى هذه الآلام القديمة وتبرا الجراح الغائرة وتعود النفس صحيحة معافاة.
انظروا لما نتأمل في هذا الاقتران، اقترانات الأسماء، ولماذا جعلت هذه الأسماء في زمرة واحدة بين القوة والعزه والجبروت؛ فإني لما تأملت في هذه الأسماء المباركة وشرفني الله بهذا الوقت بأن أكون متأملا في أشرف العلوم وهو العلم بالله، رايت أن القوي والمتين تمثل أساس القدرة المطلقة التي لا تضعف، وهذه القوة تورث العزة المنيعة التي لا تقهر، وحين تتجلى هذه العزة والقوة في أفعال الله تظهر صفة القدرة والاقتدار، وتتوج المنظومة باسم الله الجبار الذي يقهر الطغاه بقوته ويجبر المستضعفين برحمته.
فالمؤمن بين يدي هذه الأسماء يشعر بالأمان التام؛ قوته مستمده من القوي، عزته من العزيز، كسره مجبور بيد الجبار. ونحن في مثل عالم اليوم يسود منطق حق القوة حيث البقاء للأقوى ماديا وعسكريا وحتى إعلاميا، وهذا ما يدفع بعض المسلمين لييأسوا حين يقارنون ويوازنون قوتهم المادية بقوة أعدائهم.
لكن التأصيل القراني يعلمنا أن قوة الحق وليس حق القوه هي المنتصرة في النهاية، لأنها مستمده من القوي العزيز. الأسباب المادية مطلوبة: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ﴾ [الأنفال: 60]، لكنها ليست المحدد للنتائج. حين نستنفذ أسبابنا الضعيفة، هنا قوة المقتدر تقلب الموازين. المستهدي بهذه الأسماء لا ييأس أمام جبروت الطغاة بل يعلم أنهم مهما علوا فهم في قبضه الجبار الذي يمهل ولا يهمل.
وهذا نعايشه في حياتنا؛ لما نعيش مع هذه الأسماء عيشا حقيقيا ستمر بنا في اليوم لحظة ضعف فنقول من كل قلوبنا: يا قوي قوني، ويا عزيز اعزني. وفي انكساراتنا نسجد ونناجي ربنا ونقول: يا جبار السماوات والأرض اجبر كسري. وعند رؤية الظلم مثلا خلال اليوم نردد بيقين: حسبنا الله ونعم الوكيل، إن الله قوي عزيز. وفي تعاملاتنا نتواضع للضعفاء حين نلقاهم، ونجبر خاطر المنكسرين بكلمه أو فعل. وبذا يعيش الإنسان بهذه الطريق.
ومن عهود الأسبوع المحببة إلي الحرص على جبر خاطر خفي؛ أنا لا أتكلم عن جبر خاطر، أتكلم عن جبر خاطر خفي. هذا فيه من التبرؤ من الحول والقوة، بأن يستند الإنسان ويؤمن بأن قوته التي جعلته ومكنته من جبر خواطر الآخرين إنما هي من الله سبحانه وتعالى. يبحث الإنسان عن شخص يتعلم فيعلمه، أو شخص يحتاج إلى دعم وتشجيع في مسألة فيجبر خاطره بزيارة، اتصال، هدية، مساعدة، أيا يكن؛ هذا مهم جدا بأن يحاول الإنسان أن يكرر، حتى من العهود التي أحبها أن يكرر الإنسان ما لا يقل عن مئة مرة في اليوم: لا حول ولا قوة إلا بالله، قبل أن يستفتح أي عمل: اللهم إني أبرأ إليك من حولي وقوتي إلى حولك وقوتك، ويدعو في سجوده بمثل هذا: لا حول ولا قوة إلا بالله، اللهم اغفر لي وارحمني واهدني واجبرني وارزقني، هكذا يدعو بسجوده أو بين السجدتين.
المهم أن يفعل الإنسان صفة الجبر؛ أما في جبره لخواطر الناس أو في تعميق عقيدة الافتقار إلى الله بالنفس. يشعر الإنسان إذا فعل هذا بتكرار لا حول ولا قوة إلا بالله وبدأ يستخدم هذه القوة في جبر خواطر الآخرين لا في التجبر عليهم، سيشعر بمساندة نفسية داخلية ما عاشها من قبل، وسيتذوق لونا من السعادة يغمر القلب، ربما يبكي إذا تذكر مثل هذا الشعور.
فأرجو أن يكون عهد الأسبوع واضحا لنا، ونحن إذ نختم هذا الدرس المبارك الذي اختار إلى نهاية السلسلة أن يكون بهذه الخفة حتى نعيش مع المعاني ولا تكون مجرد ألفاظ تكرر، نرفع أيدينا إلى الله سبحانه وتعالى ونقول: اللهم يا جبار، اللهم يا قوي يا متين يا عزيز يا جبار يا قادر يا مقتدر، نسألك بأسمائك العظيمة التي خضعت لها الرقاب وذلت لها الصعاب أن تعزنا بطاعتك ولا تذلنا بمعصيتك.
اللهم يا جبار السماوات والأرض، واجبر كسر قلوبنا، واجبر كسر أمتنا، واجبر كسر إخواننا، وارحم ضعفنا وتول أمرنا. اللهم إنا نشكو إليك ضعف قوتنا، وقلة حيلتنا، وهواننا على الناس، يا أرحم الراحمين. أنت رب المستضعفين وأنت ربنا، إلى من تكلنا؟ اللهم يا قوي، انصر المظلومين والمستضعفين في كل مكان. اللهم أفرغ عليهم صبرا وثبت أقدامهم وانصرهم على القوم الكافرين.
اللهم يا مقتدر، اقصم ظهور الظالمين والمتجبرين، وأرنا فيهم عجائب قدرتك فإنهم لا يعجزونك. اللهم إنا نبرأ من حولنا وقوتنا إلى حولك وقوتك، فلا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين. اللهم ارزقنا عزة في غير كبر، وتواضعا في غير ذلة، وقوة في الحق لا تلين. اللهم اجعل هذه الأسماء العظيمة حصنا لنا من كل سوء، ونورا يضيء دروبنا إليك، آمين يا رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
﴿وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا﴾
بدر آل مرعي