دخولتسجيل الدخول

الدرس 4 - أوهام حسن صبرا في عدم قدرة العلماء على الإقناع بالإعجاز البلاغي

أبو قيس محمد رشيدالأستاذ أبو قيس محمد رشيد
  • مدة الدرس:
  • قراءة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أهلاً وسهلاً ومرحباً بالكرام. أهلاً وسهلاً ومرحباً يا إخوة، يا مرحباً. أرجو طمأنتي أيها الإخوة إلى سلامة البث صوتاً وصورة، من بعد إذنكم أرجو طمأنتي إلى سلامة البث صوتاً وصورة.

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد النبيين والمرسلين، وبعد: هذا مجلسنا الرابع أيها الإخوة من مجالسنا، البرهان على منكري إعجاز القرآن. وهذا المجلس الرابع هو الأخير في المقالات الخمس التي كتبها الدكتور أحمد حسن صبرة، تحت عنوان أو جعل محورها الرئيس الشيخ محمد أبو موسى وإعادة تدوير المعرفة. هو جعل الشيخ محمد أبو موسى محور هذه المقالات، المحور الأخير الذي يكون موضوع هذا اللقاء هو تحت عنوان الإعجاز والمتاهة الأسلوبية. وأنا أنبه إلى أن المراد بالأسلوبية هنا أساليب العلماء الذين كتبوا في الإعجاز، لا يقصد الأساليب التركيبية العربية، وإنما أساليب العلماء الذين كتبوا في قضية الإعجاز.

اسمحوا لي أن أطمئن إلى البث من جهتي كذلك لنبدأ مستعينين بالله تعالى. البث ممتاز، طيب الحمد لله. كتب الدكتور أحمد حسن صبرة مقالة بعنوان الإعجاز والمتاهة الأسلوبية، وإن شاء الله ننتهي من هذه المقالات في هذه المجالس الأربعة، ونبدأ له مقالات أخرى تتحدث مباشرة في براهين ينفي بها إعجاز القرآن البلاغية.

يقول في الإعجاز والمتاهة الأسلوبية: وضع القدماء المؤمنون بالإعجاز البلاغي أيديهم على المنهج الذي يثبتون به الإعجاز، ما اسميته قبل ذلك النقطة الحرجة بلاغياً. ونقل الشيخ أبو موسى كلامهم، لكنه والقدماء معه وهم يحاولون التدليل على الإعجاز دخلوا في متاهة أسلوبية -يقصد بالأسلوبية هنا كما قلت أسلوب العلماء في الكشف عن قضية الإعجاز- يعني هم لم يستطيعوا الكشف، دخلوا في متاهة أسلوبية، هذه المتاهة الأسلوبية كما في العنوان الإعجاز والمتاهة الأسلوبية هي يفترض أنها موضوع المقال. فنرى هل استطاع الدكتور أن يأتي بصور يحقق بها صدق هذا العنوان أو لا؟

يقول: لكنه والقدماء معه وهم يحاولون التدليل على الإعجاز دخلوا في متاهة أسلوبية لم يستطيعوا أن يخرجوا منها إلى الإقناع بهذا الوجه. يعني يقول الشيخ أبو موسى والرماني والخطابي والباقلاني وعبد القاهر، كل هؤلاء اختلت أساليبهم في التعبير عن الإعجاز البلاغي للقرآن مع اتفاقهم على ما سماه النقطة الحرجة.

قال في تفصيل ذلك شرح الشيخ فكرة الخطابي، فقال: يبدو أن الخطابي هدي إلى سؤال مهم عن البلاغة التي توجد في القرآن ولا توجد في غيره، أعني التي ليست من جنس بلاغة البشر. قال حسن صبرة ويعقب على أن كلام الخطابي يمكن أن يكون أساساً لفرعين من فروع البلاغة؛ الفرع الأول هو بلاغات البشر ما هي وكيف تكون وما حدودها، والفرع الثاني البلاغة الخاصة بالقرآن والتي ليس فيها شيء من بلاغة النفس الإنسانية؛ لأنهما مما هو فوق طاقة النفس ومما تتهيا له النفس في فطرتها. قال: وهذا كلام دقيق ومهم ومنهجي.

أنا لا أدري أين المتاهة الأسلوبية عند الخطابي الآن؟ يقول هدي إلى سؤال. بالمناسبة الخطابي فتح باباً في قضية البلاغة، هو نعم قال الإعجاز في البلاغة أو قرر وجود الإعجاز بالبلاغة، لكن ظل يتحدث، محمود شاكر تكلم عن هذا في المدخل الأول من مداخل إعجاز القرآن، وأن ذلك هو الذي أوحى لعبد القاهر أن يكمل المسير وأن يفصل، وتحدث عن علاقة الباقلاني بكتاب الخطابي، وهكذا. وهذا كله موجود مشروح في سلسلة شرح المداخل، أنا شرحت المقدمة الأولى كاملة يا إخوة.

فأنا لا أدري أين هنا يقول الخطابي هدي إلى سؤال مهم عن البلاغة التي توجد في القرآن ولا توجد في غيره. وأنا قلت: الخطابي نعم وقف على البلاغة دون قضية التفصيل، وهذا معروف. الرماني وهو في مقام أستاذ للخطابي ذكر وجوهاً من تفصيل البلاغة تشبه المحاولات مع الاتفاق على وقوع الإعجاز بالبلاغة. ووقوع الإعجاز بالبلاغة أيها الإخوة قد يتقرر بالحس وبالمقدمات دون استيفاء. يعني مثلاً الواحد منكم الآن وهو يناقش الشعر هو يعلم أن هذه القصيدة تفوقت ببلاغتها، ولكنه قد يستطيع أن يستخرج بعض هذه الصور البلاغية دون استيفاء، هذا ما وقع للرماني وهذا ما وقع للخطابي من بعده إلى أن كاد أن يستوفي عبد القاهر القضية.

لكن الاتفاق على الجملة وحدها صحيح، الفكرة إدراك معنى الفكرة ووقوع مقدمات الفكرة المجملة صحيح، فاهتبال موقف الرماني من الدوران في بعض صور الاستعارة أو التشبيه أو كذا وموقف الخطابي في بحثه وحيرته عن كنه ذلك لا ينفي الاتفاق على الفكرة البلاغية. فأنا لا أدري ما الوجه الذي يتلمسه الدكتور الأكاديمي البلاغي الدكتور أحمد حسن صبرة وهو يقول اتفقوا على الفكرة ولكن وقعوا في متاهة أسلوبية. هم وقعوا في تفصيل ما تفعله يا دكتور أحمد هو التتويه، أنت بتتوهنا، يعني أنت هكذا تضلل من لم يقرأ الكتب. أنا قرأت هذه الكتب وقرأتها مرات ومرات وأكاد أحفظها، سواء كتاب الرماني أو كتاب الخطابي أو الرسالة الشافية لعبد القاهر، وكذلك كتاب عبد القاهر الأسرار والدلائل، فأعرف ما في هذا جيداً. فلما تقول اتفقوا على البلاغة يا دكتور أحمد ووقعوا في متاهة أسلوبية، أنت تبين لي أنك تستغل القارئ الذي لم يقرأ كلامك. أنت تضلل، لكن لن تضللني، أنا أعرف ما في هذه الكتب. ما في هذه الكتب هو الدوران حول التصديقات والتجليات في وقت كان الولوج فيه إلى هذا التفصيل بكراً، لكن قضية البلاغة بنص الدكتور أحمد حسن صبرة اتفقوا عليها، وهذه القضية من حيث كونها قضية مجملة هي مدركة سواء بالمقدمات الضرورية أو المقدمات الكسبية. فاختزالك كلام الخطابي مضلل فيه مشكلة.

وفجأة هو انتهى من الكلام على الخطابي ولا أدري ما الشاهد في كلام الخطابي؟ يعني أنا الذي أظهر لك الآن ما ذكره الخطابي وما ذكره محمود شاكر عن الخطابي في المدخل، أنت لم تذكر شيئاً عن الخطابي تفسر به المتاهة الأسلوبية، إذاً العنوان كبير على المحتوى.

ثم أقول عند الرماني أن الجملة والجملتين في القرآن لا يظهر فيها الإعجاز، على الرغم من أن الجملة القرآنية لها طابع يميزها عن كلام الناس. في المقابل يرى الشيخ أبو موسى أن الجملة القرآنية معجزة، لكن القرآن لم يتحدى بها بل تحداهم بالسورة والآيات.

أنا هنا لست في صدد الدفاع عن أحد، ولست في صدد الانتساب إلى جهة أو إلى شلة، أنني الآن أدافع عن أبي موسى، أنني الآن أدافع عن كل من قال بإعجاز القرآن وكل ما قالوا به أقول به وكل ما قال دكتور أحمد حسن صبرة أقول بخلافه، لا. أنا أقول الآن ما أقف به بين يدي الله سبحانه وتعالى وما أذهب إلى النوم وضميري راض عني به. فلذلك أقول هنا: أنا من قديم متخذ موقفاً من كلام الدكتور محمد أبو موسى، وأنا سأقرأ لكم الآن ما لم يقرأه الدكتور أو ما لم يقله أحمد حسن صبرة، وسأظهر من خلافي للدكتور محمد أبو موسى ما لم يظهره أحمد حسن صبرة في هذا الموضع.

هذا الكتاب، هذا كتاب الإعجاز البلاغي يا إخوة، هذا كتاب طبعاً الصفحات التي يحيل إليها دكتور أحمد حسن صبرة مختلفة عن صفحاته، ربما معه نسخة أقدم. يقول الدكتور أبو موسى عن الرماني: وقد نبه الرماني إلى أن الجملة والجملتين لا يظهر منها الإعجاز، ومن هنا حرص القرآن على تحديد الحد الأدنى الذي يقع به التحدي وهو أقصر سورة. ويذكر أن مثل قول علي كرم الله وجهه: "قيمة كل امرئ ما يحسنه" قد يلتبس بما هو في أعلى طبقة التي هي الطبقة المعجزة كما قرر الرماني، ولهذا يقول الرماني الجملة والجملتان لا يقع بهما التحدي.

يقول الدكتور أبو موسى معلقاً على هذا الكلام: والرماني يعرف أن الجملة القرآنية لها طابع يميزها عن كلام الناس، ولذلك نراها حين تقع في تضاعيف الكلام تتميز بإشعاعها وبألق البيان مهما كانت طبقة الجمل المحيطة بها، ولكن الرماني أراد أن مثل الجملة هذا القدر مما يمكن أن يكابر فيه المعاندون وإن كانوا يعرفون أنها مغالطة. انظروا يا إخوة، والله منذ سنين بعيدة هذه العبارة مكتوبة، اقرأوا هذه العبارة، رأيتم على هامش الكتاب منذ سنين؟ من أين للدكتور أبي موسى بهذا الزعم؟ واضحة، منذ سنين مكتوبة.

يقول الرماني يعرف أن الجملة القرآنية لها طابع يميزها عن كلام الناس، ولذلك نراها حين تقع في تضاعيف الكلام تتميز بإشعاعها وبألق البيان فيها مهما كانت طبقة الجمل المحيطة بها، ولكن الرماني أراد أن مثل الجملة مما يمكن أن يكابر فيه المعاندون وإن كانوا يعرفون أنها مغالطة، والقرآن في موقف إظهار الحجة يحرص على الحسم وأن يغلق باب المكابرة والشغب، فتحداهم بما لا يمكنهم أن يغالطوا فيه وهو السورة التي يظهر فيها الإعجاز ظهوراً بيناً، وهذا ما حدث فقد قطعهم القرآن بهذا الاحتياط، فلم يروِ التاريخ عنهم محاولة معقولة لمعارضة القرآن ولم يشغبوا في هذا الباب. يعني دكتور أبو موسى يقول لولا أنه تحداهم إلى السورة لربما حاولوا، مع علمهم بأنهم لا يستطيعون، لكن حاولوا، قضى على هذا الأمر وعلى هذه المشاغبة بهذا الاحتياط سورة وليس أنه فعلاً أقل شيء يقع فيه. من أين للدكتور أبي موسى بهذا الزعم؟ هذا ما كتبته.

ثم يقول: الجملة القرآنية إذاً معجزة، ولكن القرآن لم يتحدى بها لهذا السبب، هذا كلام ليس علمياً. هذا الكلام ليس علمياً للأسف الشديد، فالدكتور لم يكتفي بالطابع المميز وإنما يتجاوزه إلى القول بالإعجاز. والحقيقة لا، الحمد لله رب العالمين هذا القدر غير معجز، وهذا القدر قد يجري على ألسنة بعض الناس وبعض الصحابة من الملهمين جرى على ألسنتهم عبارات قرآنية نزل بها القرآن، نزل بها القرآن، فكلام الدكتور أبو موسى هنا أنا من قديم اتخذت منه موقفاً مخالفاً، وأرى أن موقف الدكتور محمد أبي موسى ليس علمياً، وأنه تعسف في لي عنق كلام الرماني، يعني جزم بأن الرماني يقصد كذا وكل من يقرأ الكتاب وهو يحترم عقله ونفسه يعلم أن الرماني بكل اعتبار لا يعد الجملة القرآنية خارج سياقها معجزة بذاتها بدليل أنه قاسها على ماذا أو قال ماذا؟

قال إن قول الإمام علي كرم الله وجهه عبارته: "قيمة كل امرئ ما يحسنه" قد يلتبس بما هو في أعلى طبقة. دعونا نقرأ من كلام الرماني نفسه، هذا كتاب الرماني في ضمن ثلاث رسائل في إعجاز القرآن، مطبوعة في دار المعارف يا إخوة. يقول في صفحة 78 وحتى عليها الحاشية، يقول الرماني: وظهور الإعجاز في الوجوه التي نبينها يكون باجتماع أمور يظهر بها للنفس أن الكلام من البلاغة في أعلى طبقة، وإن كان قد يلتبس فيما قل بما حسن جداً لإيجازه وحسن رونقه وعذوبة لفظه وصحة معناه، كقول علي رضي الله عنه: "قيمة كل امرئ ما يحسنه"، فهذا كلام عجيب يغني ظهور حسنه عن وصفه، فمثل هذه الشذرات لا يظهر بها حكم.

الرماني يقول: فمثل هذه الشذرات لا يظهر بها حكم، لا يظهر بها حكم. لا يقول لا تلتبس على البعض فقط، لا يظهر بها الأمر ويتجلى بها، العبارة الرماني صريحة في نفي وقوع الإعجاز بشذرات من القرآن، يقول: فمثل هذه الشذرات لا يظهر بها حكم، فإذا انتظم الكلام حتى يكون كأقصر سورة أو أطول آية ظهر حكم الإعجاز، كما وقع التحدي في قوله تعالى: ﴿فَأْتُوا بِسُورَةٍ﴾ [البقرة: 23].

فبان الإعجاز عند ظهور مقدار السورة من القرآن، هذا كلام الخطابي حمله الدكتور محمد، وهذا كلام العلماء بالمناسبة ظاهره هكذا. لو أولنا كلام الرماني هذا كم أسهل، الرماني لو أولنا كلام الرماني، فلماذا نؤول؟ وكيف نؤول كلام العلماء؟ إذا جاز هذا في الرماني أنه احتياط فعل له، فالدكتور أبو موسى حمل الأمر كله على الاحتياط، وأن الإعجاز بالجملة، طيب ما نخليه في الكلمة كمان. فأنا أرى أن الدكتور تعسف وعنّق كلام الرماني في الحقيقة.

أنا هنا أثبت موقفي بالمناسبة ولا أخشاه، لأن القضية قضية علم في الأخير وإنصاف. عندي موقف من بعض منهج الدكتور محمد أبو موسى في إثبات الإعجاز، الدكتور يتعسف الكثير من التخريج والتأويل بما يظنه لصالح القرآن، كما تأول كلام الرماني هنا مثلاً، هو يتكلم كأنه يتكلم لمن هو سيسلم أيضاً بكلامه، مستعد لأن يأخذ كلامه دون فحص. والرماني لا يقصد، لماذا لا يقصد الرماني هنا؟ سؤال لماذا لا يقصد الرماني؟ هو أصلاً معتزلي، ومن المعتزلة من ينفي إعجاز القرآن البلاغي أصلاً. رايتم، فهذه القضية أنا هنا أثبتها حتى أكون واضحاً ومضطرداً مع مواقفي، وحتى لا أكون أو يظن بي أنني "شلالي" ومنتسب فقط وآتي لأن هذا يطعن في القرآن أو في إعجازه أو أنه مع جهات وأناس لا نرتضيهم، فأنا مع الجهة التي ارتضيها، وما عنديش "حارة الحبايب"، لا عندي حارة ولا حبايب، وهذا معلوم عني يا دكتور أحمد، وموقفي هذا قديم بالمناسبة ومعروف.

فأنا هنا أثبت موقفي، وأنا لما أدافع عن القرآن ليس معناه أنني أدافع عن الدكتور أبي موسى في كل المواقف. لا، أنا من قديم لي مواقف من كثير من منهجه، وأقول بكل وضوح الدكتور محمد أبو موسى عنده عدم ضبط علمي في كثير من هذه المناهج، مثل هذا التأويل والتعسف، وأنه يتعسف التأويلات من باب الاعتقاد الذي يعتقده دون أن يبرهن على ذلك. هذا يفعله الدكتور أبو موسى كثيراً، يملأ كتبه، وكثيراً ما تأخذه هذه العاطفة حتى أنه أفسد في تأويل شعر امرئ القيس حتى ينفي عنه أنه فعل هذه الرذائل، وقال مستحيل لأنهم قالوا بدا الشعر بملك وختم بملك، وهو أعجب أشعر شعراء العربية الذي شعره يفسر به القرآن ويورد في كتب التفاسير وينبغي أن نفخر به وبماضينا وبأجدادنا العرب الفصحاء، الذين يتسلل إلى خدر المرأة ويلهو بها ويهصر خصرها ويفعل، وهو أعظم من يُؤوّل بشعره القرآن.

والنابغة الذبياني نفى عنه أبيات الفحش في الدالية دون حجة إلا أنها فحش، ولأنه دارس عالم أكاديمي يعلم أنه سيساءل في البلاغة، فقال: ليس فيها من البلاغة شيء، وإنما هي بذاء محض، والحقيقة يقول: ليس فيها من الشعر شيء، وإنما هي بذاء محض. والحقيقة أنها شعر وشعر وشعر، ﴿وَإِذَا طَعَنْتَ طَعَنْتَ فِي مُسْتَهْدَفِ * رَابٍ مُجَسٍّ بِالْعَبِيرِ مُقَرْمَدِ * وَإِذَا نَزَعْتَ نَزَعْتَ عَنْ مُسْتَحْصَفٍ * نَزْعَ الْحَزَوَّرِ بِالرِّشَاءِ الْمُحْصَدِ * وَإِذَا يَعُضُّ تُشَدُّ أَعْضَاؤُهُ * عَضَّ الْكَبِيرِ مِنَ الرِّجَالِ الْأَدْرَدِ﴾، هذا شعر وهو فاحش وفحش جداً، لكنه شعر وشعر جداً. فقال ليس فيه من الشعر شيء إنما هو فحش محض، هو لازم يكون في حكمة ومعاني فاضلة أو معاني الفضيلة، لا حتى لو كان كذلك هو شعر. فأنا عندي مآخذ كثيرة على منهج الدكتور محمد أبو موسى حفظه الله وأطال عمره بالخير ونفع به الأمة، ونرجع إلى سياقنا.

فأنا أثبت فقط موقفي هنا في قضية النقل عن الرماني، يقول وحتى يؤكد الإعجاز في الجملة فإنه يعود إلى ما نهى عنه في بداية كتابه، وهو مقارنة القرآن بالشعر من خلال عرض أبيات لعدد من الشعراء ويحللها تحليلاً أسلوبياً مفصلاً ويعقب عليها بقوله: ولكن سخاء الجملة القرآنية وإتقان بنائها ودقة تصويرها شيء غير هذا كله، وسآتي هنا بشاهد واحد من الشيخ فقد قارن بين بيت ذي الرمة: "أقامت به حتى ذوى العود وانثنى * وساق الثريا في ملاءته الفجر"، والآية: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ * الْجَوَارِ الْكُنَّسِ * وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ * وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ * إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ [التكوير: 15-19]. ويعقب: لا شك أن كل ما قالوه لا يصف حركة الصبح والحياة كلها معه كما تصف كلمة تنفس، وهذا واضح.

يقول الدكتور أحمد حسن صبرا: واختصار المقارنة بين الاستعارتين في هذا التوجيه الذي أتى به الشيخ قتل لهما. على هذه العبارة أوافق، ثم يقول: كل من الاستعارتين من وادٍ مختلف عن الأخرى برغم أن أصل المعنى واحد بينهما، استعارتان في الذروة العليا، الذائقة وحدها فقط هي التي تجعلك ترجح واحدة منهما على الأخرى. لا أوافق، كلام غير موفق، بل يوازن بين أي وجهين بلاغيين وبين أي معنيين. يعني هو أيضاً وقع، إذا أخذ على الشيخ أبي موسى المقارنة بين الاستعارتين هو وقع في هذا أيضاً، الفرق بينه وبين الدكتور أبو موسى هو يقول أبو موسى قتل النصين والاستعارتين لما حصل المقارنة بينهما فيما قاله، وأنا قلت موافق ماشي. لكن إذا كان هو قتل الموازنة أو قتل الاستعارتين، فأحمد حسن صبرا قتل البلاغة أصلاً وقتل النقد وقتل كل شيء لما قال الذائقة فقط هي التي تجعلك ترجح واحدة منهما على الأخرى، يبقى إحنا قاعدين بنعمل إيه يا دكتور أحمد؟ لو الذائقة هي التي تجعلك ترجح نصاً على الآخر، خلاص نذهب بقى ونقعد للذائقة، ولا في نقاد ولا في عكاظ ولا في شيء.

يوازن بين أي معنيين وبين أي وجهين فنيين في نصين، وليس بين استعارة واستعارة، ليست الاستعارة من الاستعارة إلا وجهاً فنياً من وجه فني فقط، ليست الاستعارة بالنظر إلى الاستعارة إلا وجهاً فنياً بالنظر إلى وجه فني آخر. يعني مثلاً أنت ترى في سياق يصف السرعة بالوصف الحقيقي، وفي سياق يصف السرعة بالتشبيه، يمكننا أن نوازن بين السياقين، حتى لو المعنى اختلف أصلاً ليس في السرعة، لأن الكلام بوضع النص في الأخير برمته بحاله كله في حيثية بيانية. ولذلك نبه عبد القاهر أن القرآن لم يتحدى العرب بالمعاني، تحداهم بحيثية النص، ليس بالمعاني، لأنه قد يقال المعاني لم تكن من قريش، هم وثنيون أو تغلب فيهم الوثنية، وهذه المعاني أقرب الناس إليها هم أهل الكتاب، فليس تحدياً، هو لعله التقى بأهل الكتاب وخلاص، كتبها له أحد من أهل الكتاب وانتهينا. يعني أنا لو أنني مثلاً في بيئة لا تعرف باباً معيناً في المعنى، لا تعرف تصف المراكب، عمري ما شفت بحراً ولا مراكب، ولكنني أقول قصائد فيما أراه وأعرفه، فجاء شخص وقال اتحداك أن تقول في المراكب في السفن، فلم أستطع أن أجاريه في هذه القصائد وهو من أهل البحر، هل يكون ذلك دليلاً على تفوقه الشعري علي؟ هل يكون هذا دليلاً على تفوق شاعريته على شاعريتي؟ كيف يوازن بين الشاعريتين؟ بأن تأتي إلى قصائدي فيما قلت فيه قصائد، وتأتي إلى قصائده فيما قال فيه قصائد، وأن توازن بينهما في الحيثية البيانية كل في موضوعه وبابه وغرضه.

ومع ذلك تعالوا لو اتفق المعنيان، لكن مثلاً في السرعة امرؤ القيس يقول يصف الفرس الذي يجري سريعاً: ﴿كَتَيْسِ الظِّبَاءِ الْأَعْفَرِ انْدَرَجَتْ لَهُ * عُقَابٌ تَدَلَّتْ مِنْ شَمَارِيخِ ثَهْلَانِ﴾، شوف التشبيه المركب، يقول سرعة فرسي كسرعة تيس الظباء الأعفر في حال أن انقضت عليه من أعلى، عقاب صيادة من شماريخ ثهلان، واضح أنه جبل متعدد الرؤوس. فهنا تخلص إلى بيان السرعة بالتشبيه، نفذ إلى بيان السرعة بالتشبيه، امرؤ القيس الشاعر نفسه ذكر السرعة أيضاً أو نفذ إلى السرعة بوصف حقيقي، فالحقنا بالهاديات، لأنه قال قبلها: ﴿فَأَدْبَرْنَا كَالْجِزْعِ الْمُفَصَّلِ بَيْنَهُ * أَدْبَرْنَا خَلَاصٌ أَدْبَرْنَا صَحٌّ﴾، والبيت التالي: ﴿فَالْحَقْنَا بِالْهَادِيَاتِ وَدُونَهُ * جَوَاحِرُهَا فِي صَرَّةٍ لَمْ تُزَيَّلِ﴾، جواحرها يعني اللواجئ إليها تلجأ إليها، وأنا عندها أصلاً وأنا بينها وهي تلجأ إليها، هذا حقيقي لا مجاز فيه ولا تشبيه، مجرد الوصف دون تشبيه ودون مجاز.

فالمعنيان واحد، المعنى في كل واحد، ولكن واحد بالوصف وواحد بالتشبيه نعم. فلماذا حتى الدكتور أحمد يحصر نفسه في الاستعارتين حتى ينتهي إلى أن يقول القضية بالذوق هو المرجح؟ لا، مش بالضبط، أين عقلانية قضية النقد؟ الإبداع غير معقلن، يعني الذي يبدع لا بد أن تعمل قريحته ممتزجة المكونات، أصح، لكن بعد ذلك تأويل التفسير، التفسير، الشرح، التحليل، التفصيل لما حصل ممكن، وهذه مهارة أخرى وعلم وذوق آخر وقريحة أخرى وموهبة أخرى، موهبة الناقد، لكن صناعة ذلك شيء آخر. ولذلك تأويل القرآن بلاغياً لا ينافي إعجازه لأن إعجازه من حيث البلاغة هو من جهة وجوده من العدم، من جهة إيجاده من العدم، يعني من جهة جهة الإبداع، من جهة صناعته، فالقرآن كلام الله، وأنا لا أقصد هنا بقى عشان لا أدخل في قضية الكلام القديم والعدم، أتكلم عن القانون، يعني أنت لم تكن تعرف بوجود هذا القرآن، صار موجوداً عندك الآن فهو بمقام -ولله المثل الأعلى- بمقام الشاعر الذي صنع نصاً، يعني بمقام النص الذي صنعه مبدع، فأنت تنظر للقرآن من حيث كونه مبدعاً بالنظر إليك من حيث كونك لا تقدر على إبداع مثله. خلاص كلامي لا يتعلق بقضية الكلام القديم وهل هو قديم والقضية الكلامية المعروفة، لا أتحدث عنها، وأن ما في المصاحف حادث، وأن المعنى بصورته قديم في النفس الأزلية، ليست هذه قضيتي، وإنما قضيتي أن هذا النص المتلو هو نص مبدع، وأنت لا تستطيع إبداع مثله، لكن تستطيع تفسير إبداعه هذا.

على طول ما قرأت لأحمد حسن صبرا لا يدركه، يعني هو ما زال في الأول، أحمد حسن صبرا ما زال في مرحلة شاب يتشكك، هذا أنا أعرفه، وزان العقلية التي أقرأ لها هو في مقام شاب يتشكك، لكن الذي جعل كلامه يقرأ أو كذا أو أن البعض ينظر فيه أنه ليس صغيراً، هذا أولاً ثم هو أكاديمي في البلاغة، لكن قيمة المرء كما قال الإمام علي ما يحسن، ونحن نقومه مما نقرأه له. طيب، يقول: استعارتان في الذروة العليا، الذائقة فقط هي التي تجعلك ترجح واحدة منهما على الأخرى، ترجيح لا يدخلها في دائرة الإعجاز. مصادرة على المطلوب، ها يا دكتور أحمد، هو يجزم يقول: الذائقة فقط هي التي تجعلك ترجح واحدة منهما على الأخرى، لكنه ترجيح لا يدخلها في دائرة الإعجاز. حاضر هسمع الكلام، حاضر، أوعى تدخلها في الإعجاز، بقول لك أهو، حاضر هسمع الكلام.

هذه مصادرة على المطلوب، وأنا أسأل الدكتور أحمد حسن صبرا هنا هل درس علم المنطق؟ هل درس آداب البحث والمناظرة؟ هذه من أساسيات دراستنا في الأزهر منذ وقت مبكر، فلذلك هذا الكلام لا ينطلي، هذا الكلام يضايقني لأنه مصادرة على المطلوب. يا دكتور أحمد، أنت دائماً تشتكي من الذين لا يناقشون ولا كذا، وأنتم يا دكتور أحمد تخالفون المنطق والمناظرة وآداب البحث. هل يصح أن تقول في هذا المقام وأنت تخالف في قضية الإعجاز القرآني وتقول هو ليس بمعجز بلاغياً، وغيرك يقول معجز، تقول الاستعارة في شعر ذي الرمة والاستعارة في نص القرآن هما استعارتان في الذروة من البلاغة والذائقة هي التي ترجح واحدة على الأخرى، لكن بشرط ترجيح لا يدخلها في دائرة الإعجاز؟ ليه؟ طب ما أنا ممكن ذائقتي توريني أن ده معجز، إيه المشكلة يعني؟ أو ليس ذلك ممكناً؟ ها بنفس طريقته التي سيتكلم بها الآن بالمناسبة، سترونها الآن، يقول لك ماذا لو أن حذائي ليس على مقاس حذاء الدكتور أبي موسى؟ طيب ماذا لو أن ذائقتي يا دكتور حكمت بأن إحدى الاستعارتين معجزة بموقعها من الناظم؟ عشان أكون بس غير متناقض مع نفسي، ماذا لو أن إحدى الاستعارتين كانت معجزة يا دكتور أحمد؟ أنا إذ قرأت القرآن وجدت قوله تعالى: ﴿وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ﴾، أنا حصل لي حاجة، ما حصلتش، الكلام ده ما يقولوش بشر يا دكتور، إيه رأيك في الكلام ده؟ حقي، بما أن ذائقتك قالت لك ليس خارجاً عن الطوق البشري، أنا بقول لك خارج عن الطوق البشري، أنت شعرت بذلك وأنا شعرت أنا كمان. لماذا ذائقتك أصح من ذائقتي؟ أنا رجل غارق في العربية من طفولتي ودخلت الأزهر وبين أهل العربية وبين المشايخ وبين حتى أهل العربية من غير أهل الدين وغارق في.

أشعار الوثنيين ليل نهار! أقول لك أنا حسيت كذا، وذائقتي تقول لي هذا معجز. من أولى؟ نعمل استبيان: ذائقتك وذائقتي؟ اعمل استبيان على صفحتك يا عم، ذائقتك تقول: أنا ما وجدت هذا، أو بلاش تقول له ذائقة، قس وذائقتي وشوف. بما أنها مسألة ذائقة، أنا كل هذا يا دكتور أحمد أحاكمك إلى كل هذا؛ داخل بين قوسين، وهو قولك: الذائقة فقط هي التي تجعلك ترجح واحدة منهم. أتعرف أن ما تقوله يهدم كل شيء؟ ويهدم حتى منصبك الأكاديمي؟ العبارة القصيرة: الذائقة فقط هي التي تجعلك ترجح واحدة منهما على الأخرى، هذه العبارة تسقط كل دنياك، كل الذي حضرتك عامله والمقالات والأكاديمي. عارف كذا يا دكتور؟ كل هذا سقط.

طيب، المهم أنه ترجيح لا يدخلها في دائرة الإعجاز. أهم حاجة أوعى، كخ! كخ يا أبا قيس، أوعى تقول إعجاز. أعجب زي ما أنت عايز بس لا، كخ! عشان أنا بقول لك إنه مش معجز. ذائقتي والذائقة فقط تجعلك ترجح. الذائقة تقول لي هو، هي ذائقتك ذائقة صلى الله عليها وسلم؟ يعني أشمعنى نازلة من فوق سبع سماوات، جاية من سدرة المنتهى يا دكتور؟ واقعة من، مقطوفة من السدرة يعني؟ لماذا ذائقتك تقضي بألا يتدخل، وذائقتي ما تقضيش؟

أنا سأسلم لك افتراض: ذائقة وحدها. ذائقتي قالت لي هذا معجز، فيما يمنع عقلاً؟ لا. هل هناك ما يمنع بالعقل؟ لا. بل تقييدك يمنعه العقل؛ لماذا تقيد بشرط عدم الإعجاز؟ أنت في مرحلة تشكك متأخرة يا دكتور، هذه حقيقة.

طيب، أنا تأخرت كثيراً؟ كل هذا يا دكتور أنا وقعت فيه وأنا في الجامعة. يعني كل هذا فكرت فيه وأنا في الجامعة، وحتى كتاباتي أو الحاشية واعتراضاتي على الدكتور محمد أبو موسى كانت قبل سنوات، في بداية حتى دراسات البلاغية؛ استشكلت عليه كثيراً من الأشياء؛ لأني كنت قرأت لمحمود شاكر ولاحظت الفرق. قرأت حتى للناقد شيخ يسمى يلقب بشيخ النقاد المصريين محمد مندور، ولاحظت الفرق. يعني لست ممن يأتي إلى الشخص وينبهر، واو لا، فكان ينبغي أن تقوم بهذا مبكراً، أنت في مرحلة متأخرة جداً. هذه الاعتراضات، أنت نفسك مشتت دكتور، أنت نفسك لست متسقاً مع نفسك. أنا لا أقول من عندي، أنت تقول: الذائقة فقط هي التي تجعلك ترجح واحدة منهما من الاستعارتين على الأخرى، ثم تقول: ترجيحاً لا يدخلها في دائرة الإعجاز. لماذا كل هذه المصادرات يا دكتور؟ مصادرات، تحكمات! ليه يعني أنت أرجعت إلى الذائقة ثم وضعت شرطاً ألا يكون معجزاً، ألا تحكم ذائقتك بالإعجاز؟ طب ما تسيبني وذائقتي يا دكتور! اتركني وذائقتي.

والله أنا غلطان يا جماعة، والله أنا غلطان يا دكتور أحمد صبرة، ولا تروح ترد على كل البشر ما عدا أبا قيس الذي كلمك بالطريقة دي، الذي ناقش كلامك.

طيب، يقول: ترجيحاً لا يدخلها في دائرة الإعجاز. لولا السياق هنا لكتبت صفحات في تحليلهما، تحليل الاستعارتين يعني. لذلك فإن المقارنة لا تصح بينهما أصلاً، لا تصح بينهما أو لا تصح. ليه؟ غلط، المقارنة تصح من حيث أداء الغرض. يعني إيه لذلك فإن المقارنة بينهما لا تصح؟ لماذا لا تصح؟ مش فاهم، لماذا لا تصح؟ هل لأنه كلا من الاستعارتين كما قال من وادٍ مختلف عن الأخرى، برغم أن أصل المعنى واحد بينهما؟ ما المشكلة؟ المقارنة تصح. ثم لماذا أثبتت الذائقة؟ الذائقة فقط تجعلك... طب أصلاً إذا كان لا تصح فينبغي للذائقة ألا ترجح أصلاً أيضاً! كلامك فيه لخبطة غريبة يا دكتور أحمد، يعني حضرتك ملخبط، أنا آسف، حضرتك ملخبط جداً. أنا أحاول أن أعطي كلامك حقه من التحليل، وحضرتك يا دكتور أحمد حسن صبرة كلامك ملخبط. أنا كلامي أهو محفوظ في بث مباشر يحضره بضع وث... وسيشاهده مئات أو آلاف بعد ذلك، وكلامي محفوظ أنا مسؤول عنه. حضرتك كلامك ملخبط، أنا أقرأ كلامك أهو، أعطيته حقه من التحليل والفهم، الكلام ملخبط، حضرتك نفسك ملخبط.

طيب، قال: فإن المقارنة بينهما لا تصح؛ لأن ما يمكن قوله عن الاستعارة في الآية يقال مثله عن الاستعارة في بيت ذي الرمة، اللي هو إيه؟ الجمال. أيضاً مصادرة على المطلوب، من أين جئت؟ يقول: لأن ما يمكن قوله عن الاستعارة في الآية يقال مثله عن الاستعارة في بيت ذي الرمة. طب ولماذا أصلاً تقارن بين استعارتين؟ الآية في الذروة العليا من البلاغة، وكذلك استعارة ذي الرمة. لا فرق؟ مصادرة على المطلوب؛ لأنها كلام من قرر وبنى كلامه على عدم التفاوت المعجز أصلاً. يعني أنت وضعت لي حداً وخطاً أحمر، وإياك أن تقترب، سأقطع يدك إذا امتدت إلى هذا الخط أو سأمنعك إذا تجاوزت هذا الخط. الآية في الذروة العليا من البلاغة، وكذلك استعارة ذي الرمة، لا فرق. من أين جئت بلا فرق يا دكتور أحمد حسن صبرة؟ من أين جئت بلا فرق؟ لماذا المصادرات؟ لأنك من الأول منعته، نعم.

قال: لذلك، هو لذلك عندك الـ... الـ "لذلك" عندك هو هو كلمة "فذلك"، فهذه "لذلك" عندك كثيرة جداً ومبنية على الهواء. لذلك يعني لما قلت: لا يصح أن أصل من هذا الطريق إلى إثبات الإعجاز، أنت أصلاً بنيت كلامك على نفيه. يا دكتور أحمد أنت مش فاهم نفسك، حضرتك مش فاهم نفسك أصلاً، أنت بنيت كلامك على نفيه، أنت قلت: الذائقة بشرط عدم القول بالإعجاز، وقلت: الآية استعارة الآية في الذروة من البلاغة، واستعارة ذي الرمة في الذروة من البلاغة، وكل هذا شرط عندك ألا تدخل في دائرة الإعجاز، ثم تقول فلذلك أو لذلك لا نصل إلى الإعجاز من هذا الطريق! أنت بنيت على نفي الإعجاز ثم عللت بما بنيته على نفي الإعجاز، عدم إمكان الإعجاز. يعني يا رجل، فهمني أنا! أنت رجل ذو علم صح، وما شاء الله المتنور، وتقول هؤلاء المشايخ الدينيون المسلمون المتخلفون بتوع الأزهر أصحاب الأوهام، كل هذا كلامك!

طيب يا سيدي، أنا أناقشك بالمنطق الآن. أنت بنيت كلامك السابق على فكرة ثابتة هي نفي الإعجاز، ثم بنيت على هذا الكلام نفي الإعجاز. يعني يا دكتور، دكتور! عيب، احترمني على الأقل. احترم واحداً عقله مرتب، احترم إنساناً قرأ ما تحيل إليه. بالضبط، يعني أنا هذه فكرتي ولذلك... هذه فكرتك ولذلك. الـ "لذلك" في كلامه كثيرة، ولذلك قال: ويبدو أن الشيخ أبا موسى يدرك المأزق في قلة أدواته وفقر مصطلحاته في إثبات الإعجاز، لذلك يكرر كثيراً في كتابه مثل هذه العبارات التي يختم بها عرضه لبعض أبيات ابن الرومي... هو كان هنا ابن الرومي ولا ذي الرمة؟ اه ذو الرمة هنا صح، هنا ابن الرومي. لذلك يكرر كثيراً في كتابه مثل هذه العبارات التي يختم بها عرضه لبعض أبيات ابن الرومي: ادرس هذه الصور واحكم تذوقها، ثم اقرأ قوله تعالى: ﴿يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا﴾ [الأعراف: 54] يظهر لك ما نريد. يقول الدكتور أحمد حسن صبرة: وماذا إذا درست وتذوقت ثم لم يظهر لي ما يريده الشيخ؟ يا سلام! والتذوق الذي وضعت لي مشروطاً... طب خلاص، ما الدكتور بيشرط عليك أنت كمان، اقرأ وستجد، وإن لم تجد فأنت غير واعٍ وغير بليغ ولست من أصحاب الذوق. يلا! ما أنت قيدت ذوقي بلا أصل بالذوق إلى الإعجاز، صح؟ أنت قيدت ذوقي بلا أصل به إلى الإعجاز؛ نوع من الإرهاب الفكري، يعني أنت ترهبني، أوعى تقول بالإعجاز وإلا قلت عليك متخلفاً.

يقول الدكتور أحمد صبرة: وماذا إذا درست وتذوقت ثم لم يظهر لي ما يريده الشيخ، أو كانت ذائقتي تسير في اتجاه آخر؟ لو أن النبي يا شيخ! وماذا لو ذائقتي كسرت القيد الذي قيدتني به وقالت بالإعجاز؟ إيه لذائقتي، ذائقتي! وبعدين في دكتور أكاديمي في البلاغة، يعني محلل -أياً كان المنهج بقى وصف تحليلي محلل- في دكتور أكاديمي في البلاغة والنقد يظل يقول: ذائقتي ذائقتي ذائقتي! ده ينفع الكلام ده؟ ذائقتي ذائقتي! والله أنا أخجل أقولها في مجالس السمر. أقسم بالله أنا أخجل أقولها في مجالس السمر أو سهرة مع أصحاب أو أناس ينشدون أشعاراً، ربما تعجبني، ذائقتي تميل إليها، أخشى أقول الذائقة وأحلل أفكر في الأسباب وأتكلم فيها، ولا أقول الذائقة في مجلس السمر. وليس وأنا أتكلم تحت أ.د. بلاغة ونقد.

يقول: وماذا إذا درست وتذوقت ثم لم يظهر لي ما يريده الشيخ، أو كانت ذائقتي تسير في اتجاه آخر؟ ما الذي يجعلك مطمئناً إلى أن... ما الذي يجعلك مطمئناً أن قدمي ستكون على مقاس حذائك؟ يقول: ما الذي يجعلك مطمئناً إلى أن قدمي ستكون على مقاس حذائك؟ كيف تكون هذه العبارات دليلاً على الإعجاز؟ من يخاطب الشيخ؟ لا شك الشيخ يبني على تسليم، أنا أعرف هذا، ولا شك أنك إذا لم تجد -يعني إذا لم تجد هذا ما وجده الشيخ- فأنت... لم يعني ذلك أنك الصواب. فمعلش يعني أنت بترد على إيه؟ يعني أنا سلمت لك الشيخ يبني على تسليم، وأيضاً هاهنا أقول: لا أحب هذه الطريقة التي يقولها الشيخ، لا أحبها. يعني ربما نستعملها مرة، لكن لا، وافعل هذا وسترى... الشيخ بالمناسبة الشيخ يقتدي فيها بالباقلاني، الباقلاني في إعجاز القرآن يفعل هذا. خلاص، بقطع النظر، لا أرتضي هذه الطريقة في معرض إثبات الإعجاز، لا أرتضيها. ولكن أخبرني إذا لم تجد أنت أو كانت قدمك ليست على مقاس حذاء الشيخ، فأنت قدمك الحق يعني ولا إيه؟ مش فاهم، يعني إذا لم تجد خلاص أنت حر، لم تجد، والشيخ... وليس معناه أن الشيخ قد أصاب لما قال لك: اقرأ وستجد. لا هو يقيمها لك، يقوم لك بالحجة، خلاص.

قال: وقلة أدواته، يقصد الشيخ أبا موسى، وقلة أدواته تظهر أيضاً. طبعاً أنا هنا لا أتخذ الموقف الدفاعي عن الشيخ أبي موسى لأن ليس هذا سياقي، خلاص، لكن لا مقارنة لو نظرنا إلى أكاديميين، وغضضنا النظر عن السن، حتى لو قال الشيخ أبو موسى سنه كبيرة، وغضضنا النظر عن السن، لا مقارنة بين فهم الشيخ أبي موسى وفهم الدكتور أحمد حسن صبرة، ولا مقارنة بين علم الشيخ أبي موسى وعلم الدكتور أحمد حسن صبرة، ولا مقارنة بين ذائقة الشيخ أبي موسى وذائقة الدكتور أحمد حسن صبرة الذي تكاد تنعدم ذائقته، لأن كلامه هو كلام شخص يحاول أن يفكر في أشتات. أما الدكتور أبو موسى فأنا أعلم كيف ينفعل بالشعر، وأعلم كيف يقول، كله عنده ذائقة مرهفة، حتى إن الأخ السوداني، ما اسمه السوداني اللي يقول الشعر؟ محمد عبد الباري، جاءه زاره في بيته في مصر في مقطع فانفعل ببعض أبياته وقال: هذا أحسن من "قفا نبكِ" و"خدر عنيزة"، وهذا انفعال من الشيخ، انفعل الشيخ بس، لكنه قطعاً لا يريده: هذه أحسن بقبلك وأنت تحلم يعني، وغفر الله للشيخ يعني إن قال هذا، ليس فقط على حتى لو تسامحنا في المبالغة يعني ليس هذا ما كان يمدح، يعني حتى نخالفه فيما مدحه.

خلاص لكن ليس هذا موضوعنا الآن. الشاهد أن الشيخ ينفعل ويشعر ويتذوق وكذا، وعنده حس مرهف، وانفعل أحياناً مع الأشعار لزهير بن أبي سلمى وقال: آه، انفعل أحياناً بأبيات لزهير وقال: اللهم ارحم زهيراً، فإنه لو أدرك نبيك آمن به ونصره. صح، اختنا تقول: يا أستاذ هل تتحاملون على الدكتور لأنه كتب بأسلوب هجومي أم ماذا أم لماذا؟ لا، ليس الهجوم، هذا لا يؤثر في الأسلوب الهجومي إطلاقاً، بالعكس أحبه أو يعني لا يحركني أو لا يغضبني إذا كان هجوماً بأدب في علم. إنما الأسلوب الذي أتكلم به، إضافة إلى شيء في طبيعتي من الحدة وعدم الحساب، لست ممن يعمل حساباً كثيراً حينما أغرق في مناقشة أو في مسألة، إضافة إلى طبيعتي. يغيظني في الدكتور أنه يكتب بثقة العالم وثقة الرجل المنطقي العقلاني، ويخالف كل ذلك، ويخالف كل ذلك. يعني أنا الآن حاولت احترمته وطبعت كلامه في ورق، مقالاته كلها أطبعها يا إخوة، يعني هذه المقالات الخمس وله مقالات أخرى مطبوعة، أطبعها وأمسك القلم وأقرؤها والله حرفاً حرفاً، ليس بعيني هكذا كما أقرؤها معكم، حرف وأضبطها بالشكل بالمناسبة.

يعني أضبط بعض الكلمات حتى لا أتعثر في قراءتها لأنه أهمل الضبط، يعني خلاص فأنا أضبطها. والمواطن التي أحال فيها بأرقام صفحات من طبعة أخرى من كتاب، أضع أرقام الصفحات التي من كتابي أنا في نسختي أنا، فأنا أحترم ذلك، أحترم ذلك، ثم أجد، يعني أحترم الشخص وأقرأ كلاماً علمياً كتبه بدعوة العقلانية والمنطقية، ثم أجده خالف كل دعواه، وأشعر هنا بعدم احترام لعقلي، هذا يجعلني غاضباً. حاولت ووعدت بعض الفضلاء أن أكون هادئاً هذه المرة، أنا آسف لم أستطع؛ لأنه لم يحترمني وأنا قارئ احترمته، وأعطيته وقتاً من وقتي، وجلست هنا في مكتبي وقلت: في البيت لا أحد يدخل علي، أتأمل أقرأ، وفي الأخير بعد كل هذه الطوارئ أجد شخصاً يكلمني لا يحترم عقلي. كضبط شخص يزورني ويقول لي مسألة مهمة جداً، طب يا أخي في الهاتف، في التليجرام، في الواتساب، في الماسنجر، مسألة مهمة أريد أن...

أناقشك فيها وجهًا لوجه، ثم يأتي بكون قد تهيأ له، وكذا يأتي فيتكلم بمسائل شائعة، وعاد هو فقط يريد أن يقول: ناقشت أبا قياس فيها مواجهة، وهنا أخطأ جدًا. طبعًا أحب من يقدر، ومن ينزل الأمور على مقاديرها، وكما يقولون: على قد لحافك مد رجليك. فكنت أريد من الدكتور أن يمد قدمه على قدر لحافه، لكن للأسف يمد رجله جدًا ولحافه متقضب.

وقلة أدواته تظهر أيضًا في هذا النص الطويل الذي يعلق به على جملة القصر والتوكيد في إحدى الآيات، يقول: وقد وقعت جملة القصر خبرًا لأن المؤكدة في قوله سبحانه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَىٰ ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا﴾ [النساء: 10]، فزاد التأكيد تأكيدًا. ثم لماذا جاء خبر الحق مؤكدًا وخبره تتلقاه النفوس المؤمنة تلقي القبول واليقين؟ ووجه هذا أن التأكيد يفيد هنا قوة الغضب والتهديد والوعيد. وتأمل السداد العجيب في ذكر القول السديد كعمل من أعمال الآباء، يهيئون به المستقبل الآمن للأبناء، وما هو المدى الذي ينفذ إليه القول السديد في تأسيس الأوضاع المستقرة في حياة الناس، سواء كان ذلك في الاجتماع أو في السياسة والأخلاق والاقتصاد، وكيف ينبني كل ذلك على أصول صحيحة سديدة مستقرة، ما دام القول السديد الصادق الواعد النافذ المتبصر هو أساس البناء. يقول، والنص أطول من هذا، وما تبقى منه يضرب في كل اتجاه إلا الاتجاه الذي أراده الشيخ في كتابه، وهو إثبات الإعجاز، وأنا قلت: الشيخ يتفرع في هذا كثيرًا.

لو حذفت هذا النص، ووضعت بدلًا منه نصًا بشريًا بليغًا في الموضوع نفسه، لما بعدت. مصادرات، هذا الشيخ شغال في المصادرات، الدكتور مليء بالمصادرات، يصادر. لحظة، يقول لو حذفت هذا النص، يعني ظاهر الكلام يريد الآية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَىٰ ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا﴾، يقول: لو حذفت هذا النص ووضعت بدلًا منه نصًا بشريًا بليغًا في الموضوع نفسه لما بعدت، مصادرة. وأرجو أن أجد في مقالات الدكتور أحمد حسن صبرة الآتية إن شاء الله، ربما غدًا، أرجو أن أجد فيها شيئًا ذا فائدة في البراهين. يقول، تخيلوا هذه حجته، طيب، تخيلوا هذه حجته: لو حذفت هذا النص ووضعت بدلًا منه نصًا بشريًا في الموضوع نفسه لما بعدت. طب يعني أنت تقول: أنا ما وجدته بليغًا، أنا هي هذه حجتي؟

أو لو وضعت نصًا بشريًا في موضوع آخر، مثل هذا النص التوحيدي، يريد أبا حيان التوحيدي وهو يصف الكلام: فإن الكلام صلف تياه، لا يستجيب لكل إنسان، ولا يصحب كل لسان، وخطره كثير، ومتعاطيه مغرور، وله أرن كأرن المهر، وإباء كإباء الحرون، وزهو كزهو الملك، وخفق كخفق البرق، وهو يتسهل مرة ويتعسر مرارًا، ويذل طورًا ويعز أطوارًا، ومادته من العقل، والعقل سريع الحقول، خفي الخداع، وطريقه على الوهم، والوهم شديد السيلان، ومجراه على اللسان، واللسان كثير الطغيان، وهو مركب من اللفظ اللغوي، والصوغ الطباعي، والتأليف الصناعي. لما بعدت أيضًا من الإمتاع والمؤانسة.

يقول هذا النص، اسمعوا إلى عبارة الدكتور أحمد حسن صبرة يا إخوة، اسمعوا حتى تعلموا إلى أين وصلنا في المستوى الأكاديمي، يقول: هذا النص لو سلطت عليه أدوات الشيخ في التحليل لكان نصًا معجزًا، ولو سلطت عليه أدوات منضبطة في التحليل الأسلوبي لكان في الذروة العليا من البلاغة، فما الفرق بينه وبين القرآن؟ هكذا هو حكم! انظر إلى قوله: هذا النص لو سلطت عليه أدوات الشيخ في التحليل لكان نصًا معجزًا، ولو سلطت الأدوات المنضبطة لكان عاليًا أيضًا، فما الفرق؟ هذا عين المصادرة. دكتور أحمد حسن، هل تعلم معنى عبارة المصادرة على المطلوب؟ هناك عبارة المصادرة على المطلوب، وأنا أدعوك إلى دراسة علم آداب البحث والمناظرة، وإلى دراسة متن في المنطق، أو مثلاً شرح من شروح السلم المنورق.

خلاص، واطمئن ليس حرامًا، فابن الصلاح والنووي حرم وقال قوم ينبغي أن يعلم، والقول المشهور الصحيح جوازه لكامل القريحة، ممارس السنة والكتاب ليهتدي به إلى الصواب، يعني إن شاء الله ينفعك ما تخافش مش حرام، أنا بأكد لك. لكن أنا أقطع بأنك لم تدرس لا المنطق ولا آداب البحث والمناظرة، أنت غارق يا دكتور أحمد، غارق في المصادرة على المطلوب. تقول: هذه تشككات متأخرة، يا سيدي هذا النص لو سلطت عليه أدوات الشيخ لكان، ولو سلطت أدوات التحليل المنضبط في التحليل الأسلوبي لكان في الذروة العليا من البلاغة، فما الفرق بينها وبين بلاغة القرآن؟ هل هذا كلام علمي يا دكتور؟

أنت كما تتهم الشيخ أبا موسى -وهذا يحصل أحيانًا أن يخاطب من يسلمون- أنت كذلك تخاطب شخصًا هو ابتداءً يقضي بأن القرآن غير معجز، وأن طريقة تعامل الدكتور محمد أبو موسى معه مع النص القرآني هي التي جعلته معجزًا. فبغض النظر عن أصل المسألة، أين المنهج العلمي عندك يا دكتور أحمد؟ يعني أنت تخاطب شخصًا فعلًا هو مسلم يعجبه كلام المتنورين، اللي قلت أي حد هيطعن في ثوابت ومشهورات عند المسلمين والعرب وخلاص، أنا التنويري، والتنوير على رأي صاحبنا كسبنا كتير.

التنوير كسبنا كتير يا دكتور، والله فين التنوير؟ المشكلة هي مش فكرة أنت تراثي ولا أنت كذا، فكرة أن يكون لك عقل، ها أنا أدعوك إلى العقل، وها أنا أجدد قبولي لدعوتك للمناظرة العامة في البلاغة، أنت طلبت أحدًا من مشايخ البلاغة يناقشك في الإعجاز البلاغي للقرآن، وأنا معك في بثوث محفوظة، وأطلب منك مناقشة علمية على أسس، لكن ألف باء المناقشة العلمية ليست عندك يا دكتور أحمد. ألف باء المنهج العلمي الذي تدعيه ليس عندك أصلًا. مين أقنعك أنه موجود؟ أوعى تعجب باللايكات، الناس مساكين يا دكتور أحمد حسن صبرة، اللايكات دي مش معناها إنك صح، اللي يقول إنك صح أو مش صح ده اللي أنت كتبته وعرضته علينا على العقول، وأراك مصادرًا وأراك عاطفيًا. بلاوي زرقا أهو، البث محفوظ وكلامك قرأته وعلقت عليه. ولما أراد الشيخ موضوع أبو موسى بقى هو موضوعنا، يعني أنت جعلت الدكتور أبو موسى محورًا مولانا؛ لأن أتباعه كما قلت أنت إنهم أهاجوك أو أهاجوا عليك وكذا، فقلت سأعمل خمس مقالات عنه وكذا. أنت لاحظت الآن كيف أنا تكلمت واختلفت مع أبو موسى ونقدته بشدة؛ يعني بوضوح بحدية ظاهرة واضحة صح، لكن لست أتخذ موقفًا قلبيًا، يعني أطلع وأتكلم على مال على بطال وكذا لا، لما تأتي مناسبة كما جاءت مناسبة في كلامك فتكلمت، أو جاءت مناسبة في مسألة في بث من البثوث أو مجلس أو شيء، وكما جاءت المناسبة في كتابي المخطوط التأسيس، لكن أنت مشغول بالموضوع، لماذا شغلوك؟ ارجع لنصيحتي السابقة، تجاهل موضوع الأتباع.

ولما أراد الشيخ أن يكون دقيقًا في إثباته للإعجاز، أتى بآية حللها الباقلاني، وركز فيها على كلمة، وأدار عليها تحليله ليثبت من خلال التحليل أنه لا توجد كلمة بديلة لها يمكن أن تؤدي المعنى نفسه الذي أرادته الآية، وقد وافقه الشيخ أبو موسى، وافق الباقلاني على تحليله، أما الآية فهي: ﴿وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ﴾ [غافر: 5]، والكلمة التي ركز عليها الباقلاني هي: ﴿لِيَأْخُذُوهُ﴾. وقد اقترح الباقلاني كلمات بديلة هي: ليقتلوه، ليرجموه، لينفوه، ليطردوه، ليهلكوه، ليذلوه، ورأى أن أيًا من هذه الكلمات لا يقوم مقام ﴿لِيَأْخُذُوهُ﴾. أما الشيخ أبو موسى فقال عن كلام الباقلاني: وهذا كلام جيد، وهو واضح في أن فضل كلمة ﴿لِيَأْخُذُوهُ﴾ وأنها معنى بديع وعجيب بالغ راجع إلى أن فيها معنى أعم من كل هذه الألفاظ، ففيها معنى النفي والطرد والهلاك والإذلال والقهر والتنكيل، وكل ما يرد على الخاطر عندما يهم قوم وصفهم الحق بأنهم معاندون مكذبون مجادلون بالباطل برسولهم الذي يدعوهم إلى ربهم ﴿لِيَأْخُذُوهُ﴾. هذا نص أبو موسى نقله.

لكن يقول أحمد حسن صبرة معلقًا على نص أبي موسى: لكن ماذا عن كلمة أخرى لم ترد عند الباقلاني ولا عند الشيخ؟ هي كلمة ليخطفوه. الله أنت جئت ملعب يا دكتور، الله عليك، يا سلام ما أحب ملعبي يفضل فاضي، أحب الضيوف تنزل الملعب، تعال تعال، يقول الدكتور أحمد حسن صبرة: لكن ماذا عن كلمة أخرى لم ترد عند الباقلاني ولا عند الشيخ؟ هي كلمة ليخطفوه، أليست فيها معاني النفي والطرد والهلاك والإذلال والقهر والتنكيل، وكل ما يرد على الخاطر؟ غلط يا دكتور أحمد والله العظيم عيب، ﴿وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ﴾، همت الأمة برسول، أنت بتقول بلاغة يا دكتور أحمد، معلش عايز أتأكد يعني. ﴿وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ﴾، مش هقول لك إن عشان هي النص القرآني فأنا أشعر بكذا، يعني مش لازم أكفر عشان أشعر بها يعني. ﴿وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ﴾، إيه ده؟ تعرف أخذ العزيز المقتدر؟ هذه العمومية التي أخطأتها. ﴿وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَخْطِفُوهُ﴾، غلط يا دكتور أحمد، تعرف لماذا؟ الخطف في الخطف من المعاني ما لا يصلح في موقع الأخذ، في الخطف من المعنى الزائد الذي لا يحتمله السياق يا دكتور، لا يحتمله السياق، تعرف لماذا؟

الخطف فيه معنى التستر والحذر من العلم بالشيء، من العلم بالفعل، وفيه معنى الخوف من انكشاف الأمر، وفيه معنى فعل الشيء في خفاء، ولهذا يقال على السارق أنه خطف الشيء من الحرز أو خطف قبل أن تدركه الأبصار. خطف الشيء قبل أن تدركه أعين الناس، فالخاطف يتحقق فيه في الخطف الذي يفعله معنى الحذر ومعنى الخوف من الناس، والحذر كما قلت من أن يعلموا بالفعل، وفيه معنى مداراة أو مشاغلة عيون الناس، مسارقة عيون الناس، هذا كله في الخطف، فأين هذا من سياق الآية التي موضوعها تجبر الأمة العاتية، أمة هتخطف رسولها؟ إيه يا دكتور أحمد؟ عيب الكلام ده، يعني معلش ما احناش أطفال يعني، والله عيب أبقى أسيب مجالس امرئ القيس والنابغة وزهير وأجلس مع حد يقول لك ﴿وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَخْطِفُوهُ﴾ وأنها كـ ﴿لِيَأْخُذُوهُ﴾! ما المشكلة يعني؟ يخطفوه، أمة هتخطفه؟ هتخبيه من مين؟

لكن ﴿وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ﴾، آه، العقاب وقصد الهلاك والسرعة والإنجاز والإهلاك والاغتيال وكل هذا، اغتيال وتنكيل. والله عيب يا دكتور، احترمنا يعني. نعم حضرتك متقدم في السن وأكاديمي بلاغي، أنا برضه في منتصف الأربعينيات يعني مش صغير يعني، مش طفل عشان تقول لي الكلام ده وأصدقه، ولا حضرتك مقتنع بيه؟ عيب الشوار أسود! لو النبي يكون مقتنع بيه أن ليخطفوه! حضرتك دكتور بلاغة، يخطفوه مكان يأخذوه؟ يا نهار أسود! حضرتك درست بلاغة للناس؟ تدبرت؟ تأملت؟ فسرت ألفاظ الشعر، عرفت ألفاظ الشعر فسرتها، ترى يخطفوه؟ بلاش قرأت في المعاجم عرفت فروقات اللغة، يخطفوه ويأخذوه؟ هو أنت فاكر ﴿لِيَأْخُذُوهُ﴾ استنى اللي هو كده، أخذت القلم، خطفت القلم قلم، حضرتك فاهم ﴿لِيَأْخُذُوهُ﴾ اللي هي دي ﴿لِيَأْخُذُوهُ﴾؟ خبر أسود! لو هي كده يعني، حضرتك فاهم يأخذوه يعني راحوا البيت أخذوه هكذا، تفضل! ده حتى الدكتور محمود الربيعي هيزعل منك، الدكتور محمود الربيعي أهو خليفة ت. س. إليوت في مصر بعد الدكتور مصطفى ناصف رحم الله الجميع، بعد الأستاذ الكبير مصطفى ناصف رحمه الله وأطال الله عمر الدكتور محمود الربيع، رجل في الـ 90 أو جاوزها.

هذان رسولا النقد الجديد، نقد ت. س. إليوت وعذرا باوند في مصر، النقد الأنجلو أمريكي، الدكتور محمود الربيعي هيزعل منك لأنك فسرته بتفسيرات العامة، والدكتور محمود الربيعي مذهبه حمل الألفاظ على رموز ودلالات بعيدة تفخم أصول المعاني. اقرأ ما قاله على القصيدة الأسترالية أو في المقام الأسترالي، اقرأ ما قاله عليها، أنا قرأت كل كتب الدكتور محمود الربيعي، يعرف مذهبه جيدًا أن الشعر لا يحمل على معاني اللغة الدارجة، ولكن له طريقه، وهو طريقه شيء من الرمز والمجاز والكذا، افهمها يعني، حتى ده أشد الناس أو أشد المذاهب إعلانًا عن رفض حمل الكلام على اللغة الخطابية وهو الدكتور محمود الربيعي في مصر بالمناسبة، هذا أخوه رمز، محمود الربيعي حتى لو اختلفنا معه هذا رمز كبير، إياكم وأن تتجاهلوه أو تتجاهلوا كتبه أو حتى مقابلته والاستفادة منه، أنا أخالفه لأني على طريقة العرب، لست ت. س. إليوت، وعندي النص يفخم أكثر مما يفخمه الدكتور محمود الربيعي، لكن هو علم وأنا أحترم الأعلام.

نعم، كما يقول البحتري وأراني من بعد أكله لف في سينيته بالأشراف طرا من كل أس وإيه وسنخ.

أكلف بالإشراف طراً من كل سنخ وأس، ولماذا قال الله ﴿فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ﴾ [آل عمران: 11]؟ تكلف بالعلماء وبهؤلاء وإن خالفوا لي. يا دكتور أحمد، هذا الدكتور محمود الربيعي من الدعاة إلى التفسير النقد الأنجلو أمريكي والحداثي، ولا تبلغ بجواره شيئاً، نعلم هذا جيداً. سيغضب من كلامك هذا جداً، أنك تحمل الآية البليغة على وهمت كل أمة برسولهم ليأخذوه، يذهبوا يأخذوه كذا، ليأخذوه. ما عرفت أخذ العزيز المقتدر في القرآن.

كذلك يعني إيه أخذ؟ وتقول لي ليخطفوه، أنت فسرتها أن هم يعني كأجهزة قمعية يخطفوه من البيت، يعني يأخذوه من البيت، ففسرتها على الشارع المصري يأخذوه، يا نهار أسود، ده نهار أسود مش طالع له شمس. حظك دكتور البلاغة يا مولانا. قال ما عرضته هنا أمثلة قليلة ومختصرة جداً. طبعاً عنوان المقال كان ماذا؟ الإعجاز والمتاهة الأسلوبية، وهو يحسن العنوان ثلث سطر وبعدها خرابيط، دكتور أحمد يحسن عنوان وخرابيط بعدها. يقول ما عرضته هنا أمثلة قليلة ومختصرة جداً للأسلوب الذي ينتهجه الشيخ لإثبات إعجاز القرآن البلاغي، وهو أسلوب غير ناجع في إثبات الإعجاز لأنه في الحقيقة لا إعجاز بلاغي في القرآن. ينفع كذا يا دكتور؟

دكتور يناقش في الإعجاز البلاغي يقول أسلوب الدكتور أبو موسى غير ناجح في إثبات الإعجاز لأنه في الحقيقة لا إعجاز بلاغي في القرآن. آه خلاص، آه صح، مش تقول لي يا دكتور من الصبح، أنا فاكر إن فيه إعجاز وعمال أبحث وأروح، حضرتك أعطيتني الفولة، أصلاً ما فيش إعجاز، مش تقول لي ده أنا تعب نفسي من بدري، لأنه أصلاً لا إعجاز بلاغي في القرآن، أمين، لا إعجاز بلاغي في القرآن، أمين، مين، صح. هو ده العلم، هي دي المثقفة، هذه هي المطارحة. يعني أنا أترك كتبي وأشيائي ودراساتي عشان أقرأ لأنه في الحقيقة لا إعجاز بلاغي في القرآن، أمين، أترك كل مقدراتي الدراسية والثقافية عشان أقرأ كلام كهذا، لا يحترم عقل الطفل ليس عقل أي دارس، حتى محترم عقل الطفل لا يحترمه.

قال ومع الأهمية القصوى للفوائد الجانبية -مكتوبة على العلب- أسلوبك صحفي جداً يا دكتور، صحفي وفي أخطاء خلاف الفصاحة كثيرة جداً، ومع الأهمية القصوى للفوائد الجانبية لدراسات الإعجاز قديماً فقد عجز القدماء عن إثبات الإعجاز والإقناع به. أين هذا في مقالك؟ ما زلت لا أرى في مقالك شيئاً، فقد عجزت وأنت أقنعتني لا يوجد إعجاز، أنت على طول بمقال تقول لا يوجد إعجاز، لا يوجد إعجاز، فأنت أقنعتني يا دكتور، أحلى حاجة إن أنت اللي أقنعتني، القدماء لم يقنعوني، ما قاله الخطابي، ما قاله الباقلاني، ما قاله عبد القاهر، ما قاله الرماني، كل ما قاله أبو موسى كل هذا لم يقنع، إنما حضرتك كان لازم اقتنع لما تيجي تقول لي أصلاً يا أبا قيس لا يوجد إعجاز بلاغي في القرآن، أنا أقول لك أمين، اقتنعت، ياه هم وانزاح، الآن فهمت.

وبقي الإعجاز في منطقة الإيمان لا منطقة العقل، لو حضرتك أثبت لي بمنطقة العقل حلوة قوي، أنا معاكم مع القراء مع المشاهدين من الصبح في كلامك حرفاً حرفاً. وبقي الإعجاز في منطقة الإيمان لا منطقة العقل، خدعك أقنعتني بالعقل، وبقي أسلوب القرآن بليغاً بل في الذروة العليا من البلاغة، لكنه ليس معجزاً، الحمد لله هداني الله، هداني الله لما هداك له بعد أن أقنعتني بالحجة والبرهان. إيه الأسلوب ده يا دكتور؟ وبقي أسلوب القرآن، آه إنك حللت وصلت وجلت ثم وبقي أسلوب القرآن بليغاً بل في الذروة العليا من البلاغة، لكنه ليس معجزاً.

أما اسمع شوف بقى تعال بقى هنطلع على المنبر دلوقتي، أما معجزة القرآن الحقيقية كما أرى ورأى غيري أنه كلام الله، ألا يكفيه أنه الكتاب الوحيد على الأرض الذي لم يكتبه بشر؟ لماذا نريد أن نقحمه فيما لا يمكن الإقناع به؟ ما علاقة هذه العبارة بكونه معجزة؟ أنا مش فاهم، لم أفهم، إيه ده يا دكتور أنت بتكلم مين؟ أنت بتكلم مين معلش؟ معلش أنا عارف إن أنا ما كنتش هادئ ودلوقتي مش هبقى هادئ أكثر. أما معجزة القرآن الحقيقية كما أرى ورأى غيري أنه كلام الله، ألا يكفيه أنه الكتاب الوحيد على الأرض الذي لم يكتبه بشر؟ أنت عمال تتكلم عن الناس اللي ما بيحكموش العقل، العاطفيين، المسلمون بالعاطفة، إيه يا دكتور؟ ماذا تقول يا دكتور؟ والله خسارة، ألا يكفيه أنه بعد كل دعاوى وشعارات العقل والمقل والمش عارف إيه، ألا يكفيه أنه الكتاب الوحيد الذي لم يكتبه بشر؟ ما علاقة هذا بكونه معجزة؟ لم أفهم، ويلزم من ذلك القول بإعجاز التوراة والإنجيل.

الحقيقة يا إخوة هنا الدكتور لا أظنه يفهم ما يقول، هو صرح بأن القرآن بليغ خلاص في وفي الذروة من البلاغة ثم قال لكنه يعني أسلوب القرآن ليس معجزاً. صح قال هو بليغ في أسلوبه في ذروة البلاغة لكنه أي الأسلوب ليس معجزاً، ثم قال أما معجزة القرآن الحقيقية فهي أنه كلام الله، فأثبت أنه يعجز. صح أثبت أنه يعجز لأنه كلام الله، طب يعجز عن ماذا؟ يعني يعجز عن ماذا؟ يعني هو يقول بالصرفة، أنا عايز أفهم ما موضوع الإعجاز؟ أعجز أنا عن ماذا؟ أبلس عند ماذا؟ عايز أفهم. وبعدين ما معنى أن تكون المعجزة أنه كلام الله؟ هذا كلام غير مفهوم منطقياً يا دكتور والله عيب، يعني أنت تقول المعجزة أنه كلام الله، في إيه يا دكتور؟ إيه يا دكتور فين العقل وفين النقل وفين المنطق الذي تدعيه ونظرية المعرفة والنقطة الحرجة والاستوانة الكذا وزاوية 90 في زاوية 45 والمش عارف إيه والصواميل والشواكيش والتروس ووادي السيليكون، فين يا دكتور؟ أب عقل غير موجود في الكلام، عايز أفهم أنا، عايز أفهم، أفهم أنا كلامي لا يمثل إلا نفسي، الآن أكلمك أنا عايز أفهم أنت بتقول إيه.

المعجزة الحقيقية أنه كلام الله، يعني مش فاهم، ده برهان وحكم، إزاي البرهان هو الحكم؟ أنا عايز أفهم كيف البرهان هو الحكم، فهموني. ما معنى أن تكون المعجزة أنه كلام الله ثم يقول عبارة خطابية لا زمام لها بيد المنطق يقول ألا يكفيه أنه الكتاب الوحيد على الأرض الذي لم يكتبه بشر؟ هذه عبارة استعطافية شعبية جداً رخيصة يا دكتور، هذه عبارة رخيصة ألا يكفيه أنه الكتاب الوحيد الذي لم يكتبه بشر؟ العبارة استعطافية شعبية يستعطف بها موقف الأتوبيس، يستعطف بها سوق السمك، لأنه جعل المطلوب إثباته دليلاً. يعني يقول هو معجز لأنه الكتاب الوحيد الذي لم يكتبه بشر، يعني هو معجز لأنه كلام الله، والصواب العقلي يا دكتور هو كلام الله لأنه معجز، ليس هو معجز لأنه كلام الله بل هو كلام الله لأنه معجز، ها أنا الذي أقول لك الأصل ألا تثبت أنه كلام الله، كيف تثبت أنه كلام الله؟ بأن يكون معجزاً سواء بالصرفة، سواء بالإخبار بالغيب، سواء بالبلاغة، سواء بالوجه رقم 80، أنه كلام الله المهم البرهان المعجز يترتب عليه أنه كلام الله.

حضرتك بتقول هو كلام الله وإعجازه أنه كلام الله وتقول ألا يكفيه أنه الكتاب الوحيد، يعني تجعله تقول هو كلام الله فهو معجز، طب كيف أثبتَّ أنه كلام الله حضرتك؟ مين قال لك أنه كلام الله؟ من أين جئت بأنه كلام الله؟ ها أنا أقول لك الآن أنا التنويري دلوقتي بقول لك ليس الأصل أنه كلام الله، ماذا تقول؟ آه طبعاً. القرآن جاء النبي صلى الله عليه وسلم يدعي بين العرب أنه كلام الله ويحتاج إلى البرهان، منها الإخبارات بالغيب، منها الصرفة عند من قال بها، منها ما أثبته آخره مالك بن نبي وأخوه محمود شاكر قال هذا وجه جديد من براهين الكتاب، خلاص وعلى رأسها وأشهرها الإعجاز البلاغي المهم براهين تعجز أو براهين مقدمة في الأول لنثبت الحكم المترتب عليها وهو أنه كلام الله. أنت تقول هو كلام الله فإذاً هو معجز، يعني تضحك على كل ده وفي الآخر ضربت كرسي في الكلوب ومروحني وموديني وفك كرسي في الكلوب، هو كلام الله فهو معجز، مش تقول من بدري إن أنت مع بتاع الـ أن أنت بتتكلم بتوع السوق، غريب الكلام غريب.

كلام استعطافي عامي جداً ختم المقالة، خلاص خلصت المقالة والمقالات الخمسة خلصت، فين الكلام؟ أنا مش فاهم حاجة، أدي خمس مقالات كتبها الدكتور أحمد حسن صبرة عن محمد أبو موسى خالفت أنا فيها محمد أبو موسى بما لم ينتبه إليه الدكتور، وخالفته مخالفة واضحة صريحة مع إثباتي له أنه عالم وأنه شيخ فاضل وعالم فاضل، وخالفته أنت، لم تستطع مخالفته في شيء ولم تقدم وفي الآخر ضربت كرسي في الكلوب يا دكتور. في الآخر الإعجاز الحقيقي أنه كلام الله، كرسي في الكلوب وبوظ الفرح، مش تقول إن الفرح هيبوظ ما كنتش جيت، ليه كده يا أستاذ؟ والله حضرتك مضايقني، يعني أنا غاضب فعلاً وعارف إني بتكلم بعصبية ربما غيره أحسن لكن أنا مش قادر مش عارف أتكلم بهدوء، لا سيما وأنني رجل طرازي في العلاقات، يعني ماليش علاقات أخاف عليها، ماليش جهات أراعيها في كلامي أحسن يحسب عليها الكلام، أنا أحسب على نفسي فقط فإنا واخد راحتي في الانفعال، أنا مش عاجبني عدم احترامك ليا، اللي مش عاجبني أن أنت مش محترم عقول القراء، كاتب هراء ولا تحترم عقول القراء وكأنك تكلم قراء يفهمون ولا يقرأون، وإن شاء الله في مقالاتك الأخرى الآتية يكون في طبعت بعضها في مقالتين على الأقل، في مقالتين على الأقل في صلب موضوع نفي البراهين على نفي الإعجاز وكذا إن شاء الله يكون فيها حاجة أحسن يعني بإذن الله.

بدنا كفارة بعد المجلس يا شيخ تقصد شعر يعني أقرأ شعر يعني؟ طيب ترقب لدقائق إذا كنت مستعد وهدأت يعني، إن شاء الله نقرأ شعر بإذن الله، ترقب صفحتي في الفيسبوك، شكراً لكم وجزاكم الله خيراً، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.