هذه المحاضرة الخامسة في دورة تأسيس المعرفة، والمحاضرة عبارة عن شقين؛ الشق الأول عن دندنة كثيرة في المحاضرات السابقة عن المحتوى، محتوى عقلية المسلم. المثال المبسط الذي كنا نضربه هو أن عقلية المسلم قبل الاستعمار، وحتى في عصور الانحطاط، كانت هي عقلية المسلم، فما هي المكونات التي تجعل المسلم أصلاً؟
ما هو المطلوب النهائي؟ ما هي المعادلة النهائية؟ لو كان المطلوب مهندساً، فما هي المكونات؟ السؤال هو: بعد الاستعمار، الناس بطبيعة الحال، المسلمون، الإسلام هذا في دمي وفي دمك، ليس شيئاً يجب أن تتعلمه، الدين لا أحد يعلمه في المدارس، نحن فقط نريد أن نعلمك الهندسة. فالشعب المتدين بالضبط هو الطفل المصري. فالمطلوب فقط هو وضع محتوى هندسي، فنحن نريد أن ننشئ مهندساً مسلماً، هو مسلم، صح؟
كيف كان المكون المسلم أصلاً يكون المهندس المسلم ابتداءً؟ قلنا إن الدائرة كانت مختلفة، فهل هناك مكون القرآن أولاً أم الأخلاق أولاً؟ ماذا كان يتعلم المسلم الطبيعي؟ سؤال: ما معنى "أولاً"؟ هل الأخلاق أولاً أم القرآن؟ بمعنى حين تنجي الطفل في مراحل تعليمه، أيهما يكتسب أولاً: الخلق أم القرآن؟ هل كان خلق القرآن؟
نحن نسأل عن الأولية، هل الأخلاق أولاً؟ الأستاذة رنا من ملتقى المشارقة والقباط تقول: الأخلاقيات. هنا في نظرية للدكتور عبد الحميد أبو سليمان في كتابه "جزيرة العالم معدن الفكر الإسلامي"، طرح فكرة أن الطفل لا يدخل على القرآن مباشرة، بل تفرغ له أخلاقيات القرآن وتعطيها له في البداية على شكل سلوكيات، وبعد ذلك يدخل على القرآن. يبقى هنا سؤال: هل هناك من يؤيد هذه الإجابة بأن القرآن أولاً، أم أن الأخلاق أولاً؟
سأخذ الإجابتين؛ في ناس تقول في البداية أخلاق وفي البداية قرآن. طيب، السيناريو الذي يقول بالبداية الأخلاقية: متى يتعلم الطفل الأخلاق؟ منذ سن كم تقريباً تتصورون يمكن أن يكتسب الطفل عادة ما تتحول في أوقات إلى سلوك أو خلق؟ هل يمكن أن يكتسب الطفل سلوكيات قبل سنة؟ أي وهو عنده سنة؟
هناك من قال: قبل سنة، وقبلها بشهرين مثلاً، بمجرد أن يفهم. لا، نحن لا نتكلم عن الفهم، في الغالب الطفل يبدأ في الحماية عند تسعة أشهر تقريباً، وقد يقف لكن لا يخطو خطوات كاملة. فمن وافق على أن الطفل قبل سنة يمكن أن يكتسب أخلاقاً أو سلوكيات؟
أحمد يقول: يمكن قبل خمسة أشهر، والموضوع مباشر في علم الناس للطفل، يقولون إنه يكون في مرحلة... هذا ممتاز، قول يا أحمد. أحمد يقول إن اللغة ممكن تتأثر لغوياً قبل خمسة أشهر، وهذا زعم، أي مستوى علمي معين. واللغة تؤثر على المستوى السلوكي بعد ذلك.
بينما هناك من يقول إن الطفل في عمر خمسة أشهر أو ساعات حتى، قد يكون لديه إدراك، مثل طفلة كانت تبكي أو تصوت لكي تجعلنا نفعل شيئاً، فلما نفعله لها تسكت، فهي عندها إدراك لهذا. طيب، ماذا عن ثلاثة أشهر؟ هل ينسحب هذا على السلوك؟ نعم، تربية الأهل تؤثر.
أنا مع نظرية أن الطفل وهو في رحم أمه، في آخر أربعة أشهر من التشكل، يمكن أن يبدأ. علمياً كل لغة لها ميزان أو إيقاع، فإذا كنت تسمع شخصاً يتكلم إسبانياً بجانبك، النغمة تختلف عن الصيني. نحن كعرب قد نسمع أغاني إنجليزية، لكن لا نجد نغمة قريبة من الياباني أو الروسي. علمياً، الطفل قبل الولادة في فترة التشكل، ونحن كمسلمين نؤمن أنه نُفخ فيه روح، هو يدرك إيقاع اللغة التي تتحدث بها الأم. فالأم علمياً ميزاجها العصبي يكتسبه الطفل وهو لا يزال في الرحم.
لو كانت الأم عصبية، فذلك يغير أصلاً كيمياء الجسم نفسها، وفي نفس الوقت الأمر مرتبط بهدوء الشخص. ففي الطفل، إذا كانت والدته هادئة، فذلك يؤثر عليه. وإذا كانت الأم متضايقة أو حزينة أو خائفة وهي حامل، فإن ذلك يؤثر عليك من إيقاع اللغة؛ فالطفل يتأثر نفسيًا وذهنيًا على مستوى الجهاز العصبي وعلى مستوى جهاز تلقي اللغة، وعلى نغمة اللغة التي يسمعها قبل أن يولد.
لذلك تجد في نصوص كثيرة في السنة، خصوصًا عن النبي ﷺ، نهيًا عن الإقامة بين ظهراني الكفار. واجب اليوم هو أول شيء في الواجب، وهو الباب في الفقه: باب التحدث بالعربية لغير حاجة. حكم التحدث بالعربية لغير حاجة؛ يعني أنت لست أجنبيًا تريد أن توصل له معلومة وهو لا يعرف العربية، بل شخص يقول لك "غدًا" فتقول له "أوكي"، فهذا تحدث بالعربية لغير حاجة.
الطفل قبل أن يولد يتأثر بنغمة اللغة التي يسمعها من الأم أصلاً، لذلك يسمونها "اللغة الأم". طبعًا هذه الفكرة سنؤجلها في الكلام في نصف المحاضرة الثاني؛ أننا دائمًا نقول إن الوطن هو الأم، بينما في اللغة الألمانية يقولون إن الموطن هو الأب. سنرى أثر اللغات على الرؤية الكونية، فالألماني يرى العالم بهيئة غير ما يراه غير الألماني.
مثلاً، عندنا الشمس في اللغة العربية هي مؤنث، مع أن الجمادات لا توصف بالتأنيث ولا التذكير، أو كما نسميه مؤنثًا مجازيًا لا حقيقيًا، لكن الشمس عندنا مؤنث، وفي الفرنسية هي مذكر. كذلك وصف النساء بالقمر؛ في العربية هو مدح، أما في الإنجليزية أو الأمريكية بالذات، فوصف القمر وصف قبيح في الثقافة الأمريكية. وكذلك وصف العرب قديمًا للرجال بالحمار، وكان وصفًا غير عيب لغالية فترة طويلة جدًا، حتى آخر خليفة من خلفاء بني أمية كان يُلقب بمروان الحمار، مروان بن محمد، وكان من أقوى خلفاء بني أمية لولا أنه أتى بغير الطريقة التي استقر عليها الملك.
الشاهد أن العرب لو وصفوا عيون النساء بعيون البقر، فهذا شيء كويس في الثقافة العربية. وعندما تشاهد قبائل الإسكيمو أو قبائل أخرى، فقد يصفون بأشياء مختلفة؛ ففي القبائل الأفريقية يضعون حليًا لآذان النساء فتطول، وهذا وصف جمالي عندهم. وفي الصين، خلال الحقبة الأخيرة من الأباطرة، كانت النساء يلبسن أحذية حديدية لكي تبقى أرجلهن صغيرة، فالرؤية الكونية للصينيين أن وصف أرجل النساء بالصغر وصف مستحسن ومستملح.
الشاهد أن اللغة لها أثر، وأول شيء أن أثر اللغة على الأطفال منذ قبل الولادة موجود بسبب النغمة. قد يسأل سائل: "ما الفرق؟"، والفرق أن من آثار القرآن وتجليات التفرد القرآني أن الوزن الصوتي للقرآن مختلف تمامًا عن أي نص عربي، وهو ما نسميه في علم العروض (موازين الشعر).
عندما أقول مثلاً: "أنا ضد الانتخابات"، هذا كلام عربي لكنه ليس موزونًا، ليس شعرًا. لكن لو قلت بأسلوب شعري، سيحس الناس أنه شعر. وعندما يُقال هذا الكلام أمام القرآن، يقال: "لا، هذا ليس شعرًا". هل تعلم أن القرآن ليس شعرًا؟ الوزن والإيقاع يختلف.
في حديث مسلم، عندما سأل سيدنا أبو ذر الغفاري سيدنا أنيس -وكان من فحول الشعراء في الجاهلية- عما فعله الرجل الذي يزعم أنه نبي في مكة، قال أبو ذر: «سَمِعْتُ كَلَامَهُ، وَوَضَعْتُ كَلَامَهُ عَلَى أَقْرَانِ الشِّعْرِ فَلَمْ يَلْتَئِمْ عَلَى شَيْءٍ مِنْهَا، وَهُوَ صَادِقٌ»، والرجل صادق وهم كاذبون. أي أنه وضع كلام النبي ﷺ على أوزان الشعر فلم يجد فيه بحرًا من البحور، مثل البسيط أو الوافر أو الطويل، ومع ذلك فالرجل صادق وهم كاذبون.
التشكل الثاني هو طباع الأم، هل كون الشخص عصبيًا أو هادئًا أمر مكتسب؟ النظرة الإسلامية في الأخلاق تجيب على سؤال: هل الأخلاق وراثية أم مكتسبة؟ إذا قال شخص: "أنا عصبي ولا أستطيع التغيير"، فهل هذه إجابة إسلامية؟ هل ينفع الكاذب أن يكون صادقًا؟ أو الجاهل أن يكون عالمًا؟
النبي ﷺ وضع قانونًا في هذا الباب؛ فالإسلام لا يقول إنها وراثية فقط، ولا يقول إنها مكتسبة بالكامل بحيث يمكنك اكتساب كل شيء بالجد، بل الإجابة فيها تفصيل. قال النبي ﷺ: «إِنَّمَا الْعِلْمُ بِالتَّعَلُّمِ، وَإِنَّمَا الْحِلْمُ بِالتَّحَلُّمِ». فالعلم كسب، والحلم كذلك.
الحلم، ومن يتحرى الخير يعطى، ومن يتق الشر يوقع.
لما يجي النبي ﷺ يقابل سيدنا زيد الخير، هو سماه زيد الخير لما قابله، وبعد كده النبي ﷺ أكرمه، وكان لسه على الكفر، فقال له: «إن فيك خصلتين يحبهما الله ورسوله: الحلم والأناة». فقال له: يا رسول الله، أقديمتان أم حادثتان؟ الخصتين دول، فقال: «بل قديمتان». يعني ربنا خلقك كده. فقال: الحمد لله الذي فطرني على ما يحب.
سيدنا الأحنف بن قيس يضرب مثلا في الحلم في العرب، قال: «أحلم من الأحنف، وأكرم من حاف». فلما سألوه: كيف أنت حليم؟ أو كيف حلمت؟ قال: «لا لست حليماً، بل أتحلم». يعني هو عامل حليم. أقول لك لما هو اللي قاله النبي ﷺ: «العلم بالتعلم». الواحد لما بيدعي صفة فترة، يعني بيدعي أو بيحمل نفسه على الكرم، يصير بعد ذلك الكرم عنده سجية.
طيب، ده إيه علاقته باللي إحنا بنقوله؟ واحد مرة كان عامل دراسة على الأطفال، الرضاعة؛ أوقات الرضاعة، كل ما تقوموا ترضعوا ولا ترضعوا في مواعيد ثابتة؟ واحد يقول لك: يا أخي أنت بقى هيبقى براحتها خلاص. قال لك: لا، نفسياً الطفل، النفسية اللي هتنتج من المسار ده غير الطفل اللي كل ما يعيط يرضع؛ ده بعد فترة استجابته العصبية بتتعود على أن أي حاجة بتيجي بالطريقة دي. لما بعد فترة بيدرك أن الأمور لا تأتي بهذه الطريقة، هو في ميعاد ثابت. عشان كده أطباء الأطفال يقولون: الطفل يستحسن أن يكون في مواعيد ثابتة.
واحد يقول لك: الدكتور علم نفس قال لا، المفروض الأطفال لا تستخدم معهم السكتات. قال: دي بتبني في بنيته النفسية الأولية اعتياد الخداع والكذب. هو رد الفعل العصبي اللي بيعمله أن هو عايز ياكل، هو رد الفعل المصمم عنده لغاية دلوقتي أن هو يبكي؛ يبكي فرحان، يبكي زعلان، يبكي جعان، يبكي متضايق، يبكي قرصته ناموسة، يبكي أي حاجة، خلاص. فهو متصور أن لما يجي لبن ويرضع، يبقى المفروض ده هيجي. لما بعد مرة واتنين وثلاثة يعملوا معاه الحركة دي، هو نفسياً بيبقى لا.
الرجالة بدأت تكذب، واحد يقول لك: لا هو مش هيدرك. فعلاً مش هيدرك، الطفل لغاية فترة طويلة جداً ما بيدركش. ده مثلاً من عيوب التلفزيون، لغاية ثمان سنين أو تسع سنين نفسياً الطفل لا يفرق بين الكذب والحقيقة، أي شيء بيشوفه هو مصمم بس أن كل اللي بيشوفه حقيقة. عشان كده في أطفال صدر عنه سلوك على المستوى الإجرامي. الطفل على المستوى الشرعي غير مكلف، حتى لو عمل حاجة ما بيعاقبش عليها، يعاقب عليها الولي؛ هو مش الشارع نفسه ما كلفوش.
عشان كده النبي ﷺ نهى عن ضرب الأطفال في الصلاة، قال: «واضربوهم على الصلاة» يعني بعد عشر سنين يضرب على الصلاة، هو يؤخذ منه دون ذلك. لا يضرب الطفل على أي شيء، لأن ما فيش حاجة أعظم من الصلاة ليه؛ لأنه الطفل مش عارف هو بيضرب على إيه، لا يميز اللي أنت بتيجي بتسيبه له وتقول له ده حلو وكويس، ده وحش، لغاية ما تتبنى عنده البنية النفسية.
تلاقي سن عشر سنين أو تسع سنين صغير، تلاقي سيدنا عمرو بن العاص في السيرة اتجوز عن سن عشر سنين. الإمام الشافعي بيقول أنا شفت جدة في مصر سن واحد وعشرين سنة. اللي مش بتاع الدستور، يعني سيدنا مش حج، طب هو بنيته النفسية كانت إيه؟ لا، هو بنيته النفسية كانت سليمة. ليه سيدنا معاذ بن جبل مات سنة ثلاث وثلاثين، وكان النبي ﷺ يقول: «أعلم أمتي بالحلال والحرام معاذ».
سيدنا عبد الرحمن بن عوف قلنا إنه ثاني من أسلم من الرجال، ورجل من رجلين؛ أما النبي ﷺ فما صلاّ وراء أحد من الأمة غير أبي بكر، وعبد الرحمن بن عوف صلى وراء عبد الرحمن بن عوف في غزوة تبوك وأبو بكر في مرضه. عبد الرحمن بن عوف حفظ القرآن على عبد الله بن عباس وهو صبي في خلافة عمر، يعني بعد وفاة النبي ﷺ. طب هو عبد الله بن عباس تشكل كده إزاي؟ يبدو أن البنية النفسية والذهنية تشكل منذ الطفولة، ده إيه التراكم بتاعنا.
لحظة يا أخي، أنا ده المدخل اللي أنا بتكلم فيه. هل ده كان شيء مدرك؟ في باب غريب جداً في علم المصطلح، يقول لك: شروط التحمل والأداء. التحمل هو لما أجي أنا أسمع الحديث من شيخ، أو من النبي ﷺ، أو من صحابي، أو من تابع، أو من الراوي؛ ده بيسموه «تحمل». والأداء هو أن أنت اللي سمعته أو اللي تحملته تؤديه. يقول لك شروط التحمل: شرط من شروط التحمل أنه ما يتحملش في وقت الفسق ولا الكفر ولا دون البلوغ.
التحمل، يسمع الأول الرواية؛ دي في حاجات بتتكرر وفي حاجة ما تتكررش. ففي ناس يقول لك: لا مش شرط، لو سمعها وهو كافر وأسلم ورواها وهو مسلم تقبل. مثل رواية جابر بن المطعم بن عدي، عايزين إحنا في السنة أن النبي ﷺ صلى بالمغرب بسورة الطور في المغرب، الحديث ده مش موجود غير من رواية سيدنا جابر بن المطعم بن عدي؛ رواية تحمله وهو كافر، إزاي؟ هو بيقول: «سمعت رسول الله ﷺ يصلي بالمغرب بالطور في المغرب».
فبلغ قوله تعالى: ﴿أَظَنَنْتُمْ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ بِعِلْمِهِ خَفِيًّا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [يونس: 9]؛ فالمهم أن رب السماء أنه لحق، مثلما أنكم تنطقون، أو خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون؟ فكاد قلبي يطير إلى الإسلام.
هذا الحديث يُقبل من سيدنا جابر، والمطعم بن أبي عتب، وهو تحمل، لكن أداه وهو مسلم. يقول لك: طب افرض تحمله وهو فاسق؟ الراوي يقول لك: لو تحمله وهو فاسق وأداه هو لما تاب الله عليه يُقبل. أشهر رواية من روايات الموطأ له كذا رواية، يعني إيه؟ في حد قابل الإمام مالك وروى عنه الموطأ، وأشهر رواية هي رواية القعنبي.
القعنبي هذا من هو؟ والله الإمام القعنبي كان بلطجي زمان، فشاف ناس ملمومة حول واحد راجل له مهابة كذا والناس متلمين عليه وراكب بغلة، فقال لهم: من هذا؟ قالوا له: الشعبي، يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم، هو من أمير المؤمنين في حديثه. فذهب له فقال له: حدثني. فبص له كذا، أخرج سكين وقال: حدثني وإلا جرحتك! فهو راح أول ما جاء فقال له: حدثني بسنده. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى: إن لم تستطع فاصنع». وراح سابه، وقال: فوقر في قلبي.
هو من هو عالم في؟ أشهر واحد قالوا له: مالك. راح تاب وتعلم العلم على مالك، وروى الموطأ من أفضل وأصح أسانيد الموطأ، رواية القعنبي. وبعد ذلك رجع، فيقول لك: فلم أسمع منه سوى هذا الحديث، وعنده بسند، لكن سمعه وهو بطج.
فشروط التحمل تأتي عند هذا الباب، ويقول لك: طب افرض تحمله وهو طفل؟ يعني تلاقي الرجل واخذ ابنه سنة خمس سنين أو ست سنين، وفي عالم محدث مشهور جداً في بلاد ما وراء النهر وهم في بغداد، يعني عايز يروح لـ كازاخستان الآن يروح يأخذه، المسافة طويلة، فيقول له: أنت واخذ ابنك ليه؟ يقول له: بركة السماع. طب هو هينفع يحدث في الأحاديث هذه؟ يقول له: لا، ما هو كان غير مميز، بس في أطفال كانت تتعلم بالطريقة هذه وهم في هذا السن.
بركة السماح، حديث النبي صلى الله عليه وسلم للحسن والحسين، كانوا أطفالاً يروون دائماً، في كثير جداً من حديث سيدنا الحسن أو سيدنا الحسين يقول لك: سألت أحداً من الصحابة قال له كذا وكذا. طب هو ليه يقول كذا؟ يقول لك: كان يدرك النبي صلى الله عليه وسلم مميزاً بالكلية، لكن ممكن يقول حاجات صغيرة كذا. الشاهد أن الأمة وهي تنشئ البنية التعليمية كانت مدركة تماماً أن نفسية الطفل هي نفسية طفل، هي أرض أنت تحرسها وتحط بذوراً، والبذور هذه ستنمو على ما وضعت.
أنت ستحط بذرة السلوك، مثل حديث عبد الله بن عمر: «كنا نتعلم الإيمان قبل القرآن، فلما تعلمنا القرآن ازدادنا به إيماناً». هو ما يتعلم أو ما يكتسب السلوك أولاً. يعني الطفل لما يأتي أحد يقول له: لا تكذب، هو الآن أيه الذي سمعه الأول؟ آيات النهي عن الكذب، أم حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «أيكون المسلم جباناً؟» قال: نعم، «أيكون المسلم بخيلاً؟» قال: نعم، «أيكون المسلم كذاباً؟» قال: لا، فهو سمع حديث النبي والقرآن الأول، أم أبوه وأمه قالوا له: لا تكذب؟
ومن الصحابة وهو طفل يقول: «كنت آكل مع النبي صلى الله عليه وسلم وأنا صبي، فتطيش في الصحن في يده، عمالة تجيب أكل من كل حتة، فالنبي صلى الله عليه وسلم قال له: يا غلام، سم الله، وكل بيمينك، وكل مما يليك، وكل مما أمامك». فلما كان صغيراً تقولوا له: لا تأكل بيدك، فيأكل بيده اليمين ويسمي الله، وهو ممكن يكون حتى ليس فاهماً المعنى. خلاص، الذي يُفعل له هذا، أيه هو؟ قرآن أم سنة أم سلوك أو خلق؟ هو الإيمان أصلاً.
عشان كذا الطفل لما يكبر، مثل ابن سيدنا أخي سعد، ابن سعد بن أبي وقاص، سنة 15 أو 16 سنة، هو في بدر، دخل في الجنود، والنبي صلى الله عليه وسلم أجازه، ما أحد كان يقدر يحارب غير لما النبي صلى الله عليه وسلم يقول: هذا ينفع معه. فراح أمسكوه، قالوا له: أنت تفعل ماذا؟ قال: أختبر، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لو رآني ردني كما رد فلاناً. يعني هو يقول له: لا أنت صغير، فيحارب معه، فأخذه ودله على النبي، فقال له: شوف هذا، فالنبي رده، فبكى، قال له: لا أنا عايزه، فأخذه معه وقاتل فقتل، أي استشهد في بدر.
طب ما هي نفسية 15 سنة؟ هذا واضح أن 15 سنة في الإسلام، هذا أدرك شيئاً في الإسلام، أيه هو المكون التعليمي والنفسي والسلوكي الذي يجعل واحداً بهذا الحجم في هذا السن يقول كذا؟ لا، هذا عبد الله بن رواحة في مؤتة، قتل حين قتل رسول من قبل الغساسة، فالنبي صلى الله عليه وسلم ثأر له، فخرج معهم خالد بن الوليد وسيدنا جعفر ومجموعة لتأديب الغساس.
كان في جيش الغساس هنا، كانوا ملوك عرب لكن خاضعين للروم، وجزء منهم كثير على النص نصرانية أو على دين الروم. لما رأوا أن في جيش للروم مثلاً قوامه 100 ألف أو 200 ألف، فهم الصحابة اختلفوا: نحن النبي بعثنا، ما نحارب هذا كله فنرجع؟ وفي ناس قالت: لا، نحن نستنى ونبعت رسول للنبي صلى الله عليه وسلم نقول له: نعمل ماذا؟ نحارب أم ستبعث مدداً أم نرجع؟ طلعوا كثير، واحد من الصحابة -أظن عبد الله بن رواحة- كان له خطبة شهيرة جداً. طب نفسية مؤتة برضه؟ هذه لسه، يعني نفسية المسلمين لم تتشكل بعد.
أطول فترة إسلام هي عشر سنين أو ثلاث عشرة سنة، ليس أكثر من ذلك. فماذا يقول لهم؟ قام بخطبة مشهورة جدا فقال لهم: «هل أمركم رسول الله ﷺ، هل سمى لكم رسول الله ﷺ عددا؟ قال لكم تروحوا تحاربوا ١٣ ولا ٢٠ ولا ٣٠٠؟ ولا قال لكم تروحوا تحاربوا في سبيل الله فقالوا له لا؟ قال تحاربوا في سبيل الله، طب خلاص، فلم لم يسمي لكم عددا؟ أتهربون مما أتيتم لأجله؟». يعني أنتم ستقتلون وتدخلون الجنة، هل ستخافون من ذلك؟ قالوا له: لا.
فنزل الناس على رأي عبد الله بن الزبير. ما الذي تعلمه؟ نرجع لما تعلمه؛ ما الذي في ذهنه؟ وما الذي سمعه في التكوين النفسي يجعله يقول: «لم يسمي لكم رسول الله ﷺ عددا»؟ والشيء الغريب أن الناس وافقته، قالوا: آه فعلا، وحاربوا. وقائد الانقاد الأول اتقتل، والثاني اتقتل، والثالث اتقتل، والرابع اتقتل، لغاية ما لم يجدوا قائدا، حتى جُمعوا على سيدنا خالد بن الوليد.
هذا الانسحاب المشهور، وهو في بنية عقلية، ونحن نسميها الآن عقلية. كيف تكونت عقلية المسلم وقتها؟ يبدو أن في مكونات، الأمة بعد ذلك حاولت تحويل هذه المكونات إلى علوم. قديماً كان الصحابة يتعلمون العربية، ولما خاف العرب أن يجهل الناس لسان العرب أو قانون العرب أو يفهموا لسان الذي نزل به القرآن والسنة، عملوا علوم عربية عشان يحفظوا اللسان.
لكن الشاهد هو المكون؛ سنرى كيف صيغ هذا المكون في هيئة علوم، لكن المكون في الخلق أو السلوك، مثل حب الجهاد، وحب الشهادة في سبيل الله، وحب العطاء. وحب سيدنا عبد الله بن الزبير، وهو طفل، لما كان سيدنا عمر بن الخطاب ماراً وهم يلمون بلحاً، جرى الطفل وهو يقول: «وصبي». وهو في الغالب دون العشر سنوات، والناس خائفون، والخليفة يراه فيقول له: «لما لم تفر مثل ما فر الصبيان؟»، فقال: «إن الطريق ليس ضيقا، فسعه لأمير المؤمنين، وليس علي جرم».
من علمه في هذا السن؟ إنها السيدة هند بنت عتبة، أم سيدنا معاوية. لما كان طفلا قالوا لها: شكله سيطلع فارسا، قالوا لها: لعله يسود قومه عندما يكبر، فقالت لهم: «فكلته أن يسود قومه فقط؟ أنا مربيته لكي يسود العرب». الموضوع أكبر من ذلك بكثير، النفسية أكبر من ذلك.
نحن نقول إن هناك خلقا في السلوك، وبعد ذلك توجد نصوص مؤسسة وهي القرآن والسنة، وبعد ذلك يوجد اللسان وهو اللغة. ثم يأتي السؤال: ماذا يريد المجتمع؟ هل يريد تاجرا أم مهندسا أم طبيبا؟ هذه الخطوط هي الحيوية للمجتمع التي تتجسد في شكل جمعية. فبعد أن تعلم هذه الأشياء، ما هي مهمته ووظيفته؟ المهمة هي وظيفة العلم.
أين الجماعات العلمية؟ تجد المحدثين والقراء، وكل واحد من هؤلاء الطفل الذي تجمعت فيه تلك المكونات نزل على مهمة حيوية، فاختار وظيفة ونزل على عمل في جماعة. فعشان كذا تجد جماعة المحدثين، الناس الذين نقلوا أحاديث النبي ﷺ، تجد واحدا مثل بقيع بن مخلد، أكبر مسند. والمسند هذا كيف يُكتب؟ المسانيد؛ كأن يأتوا بمسند أبي بكر، أي كل الأحاديث التي إسنادها ينتهي لأبي بكر، هذا مسند أبي بكر، وهذا مسند عمر، وتسمى مسانيد.
أوسع مسند في الإسلام هو مسند بقيع بن مخلد، وهذا ليس موجودا إلا في مكتبة برلين ولم يُطبع، هو موجود كمخطوط. بقيع بن مخلد من الأندلس، يأتي ليسمع حديثا على أحمد بن حنبل، أي أنه جاء من إسبانيا ليسمع حديثا ثم يعود. وطبعا بعد مسند بقيع في الحج مسند الإمام أحمد. الشاهد أن واحدا مثل بقيع بن مخلد ينتمي لجماعة علمية هي جماعة الحديث.
وكيف تكونت هذه المكونات في الأول؟ انظر إلى صلاح الدين الأيوبي، وهو متأخر جدا عن العهد الأول. صلاح الدين الأيوبي من العسكريين الذين رحلوا في سماع الموطأ؛ أي أنه كان يسافر من مكان لآخر لسماع العلم، حتى في أيام الحروب، عندما يكون هناك وقت فراغ يذهب لسماع العلم. هو عسكري وضابط، ومع ذلك كان يسمع المنطق.
صلاح الدين الأيوبي كان قائدا، ثم أميرا، ثم وزيرا للمعتضد في آخر الخلافة الفاطمية، ثم شبه أمير جيوش وشبه أمير مصر. تلاحظ في رسائل صلاح الدين الأيوبي للقاضي الفاضل أن لغته العربية جيدة جدا. من شيوخه في العربية كذا، ودرس الفقه على كذا، وكان في الأزهر يدرس الدين. العقلية كانت تريد أن تخرج المسلم أولا، ثم المهندس.
المشكلة حاليا أن الناس يتصورون من الأساطير أن الطفل لا يحتاج لتعلم اللغة، بل يتعلمها وحده. أو عندما يكون سلوك ابنه سيئا يقول: «أنا لم أربّه على ذلك»، لا، أنت فعلا لم تربّه، ولكن ليس على هذا النحو، أنت لم تربّه أصلا. لأن التربية عملية واعية، وليست عملية غير واعية. النبي ﷺ في حديثه... كأن سيدنا الحسين في...
الصدقة محطوطة قدامه بلح، صدقة، فج سيدنا الحسين وهو طفل فبيحمي فك بلح وحطها في كله. فالنبي دخل صباع فوقك، عارفة دي فصيحة على فكرة، كخ كخ دي اسم فعل، اسم فعل زي صه اسكت كده، اللي هو طلع كخ كخ وراح مطلعها له. فواحد قال له يا رسول الله، طبعا مش هتحصل حاجة، فقال له لا، الصدقة، الحديث نصه كده، الصدقة أوساخ الناس، يعني دي إيه، حد بيطلع حاجة بتبقى إيه، الصدقة؟ والصدقة محرمة على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى بيت النبي صلى الله عليه وسلم.
فقال له إيه، واحد، دي طفل، واحد يقول لك لا، ده عيل صغير، لا مش عيل صغير، مش عيل صغير، ده هيتزرع فيه لغايه ما يبقى بعد كده، نشوف بقى هيبقى إيه بعد ما يبقى مسلم؟ حاليا إحنا عندنا إيه كتير، ده يعني حط هنا مهندس، طبيب، صيدلي، سياسي، سياسي، كتير كتير قوي، بس هو دينه إيه؟ تيجي بقى القصيدة العملاقة بتاعة جمال اسمه إيه؟ «بخيرخي» اه، دين أبوه اسمه إيه؟ قصيدة مشهورة، ليه قصيدة مش الاسم ده اللي هو سياسي، بس دينه إيه؟ ما فيش هنا، يعني هنا إحنا في الداتابيز ما بنحطش صفر، في حاجات بنحط صفر في حاجات، اه دونت كير يعني هي قيمة أي حاجة، اه يعني هو راح مالقش حاجة، مالقش قيمة، اللي هو هو مسلم، طب يهودي، طب روسي، طب بوزي، مش يعني هنا مش معروف ده، ده أنون، يعني عايز يتوصف له كارت الديانة، يعني إيه؟ عايز يتوصف له كارت الديانة، لكن هنا كتير، تمام.
طيب، إحنا معين الاستعمار غير، غير، مش عارف الاستعمار دي مش الاستعمار، غير البنية التعليمية، الاستعمار غير المواد، طب هي كانت إيه أو مش كانت إيه؟ سيبك من كانت إيه الأول، هو كان المفروض تبقى، فهو ده السؤال سريعا، نبدأ إيه تكتب فين؟ يعني إحنا بدأنا الساعة كام تقريبا؟ ستة، اللي هي. تيجي هتكتب فين يا آية؟ هتكتب فين؟ هنا برضو.
طيب، الحديث الجامع وصف العرب قبل الإسلام، سيدنا عمر بن الخطاب لما سيدنا أبو عبيدة بن الجراح وهو داخل الشام جاي راكب الجمل، وبعد كده قال لك فليه إيه؟ مخاض مياه، طين ببتاع، فهو إيه؟ هو سيدنا عمر خايف على الجمل، مش واحد لما بيجيب العربية يقول لك خايف العربية، أصل أنا غاسل، لا، هو خايف على الجمل، اه مهم ده، الجمل ده جايبه من المدينة وهيرجعه المدينة تاني، مش ممكن. قال لك أبنائي كلهم في الجيش، تمام، فهو خايف على الجمل، فقال لك فنزع عليه، حطهم تحت دراعه، وخاض المخاض، عدى المخاض قدام الناس، يعني هما عمالين يقولوا لهم الخليفة جاي، الخليفة جاي، الخليفة ده جه وراح نازل من على الجمل، وراح لامم سيدنا عبد الله بن أبو عبيدة، أبو عبيدة بيقول له: قد فعلت شيئاً يا أمير المسلمين عند الناس عظيماً، إيه ده؟ يعني إيه اللي بتعمله؟ فسيدنا عمر في الرواية يقول لك إيه: هو لو يقل ذلك غيرك أبا عبيدة، كنا أذل قوم فأعزنا الله بالإسلام، فمهما ابتغينا العزة في غيره أذلنا الله. هودي بقى الكلمة تاني هنا.
العرب أو أسطورة الشعب المصري العريق أو أي أسطورة، يعني حط أي حاجة، العرب قبل الوحي إيه؟ أذل، أذلقه، ممكن سيدنا عمر هو عمر، مش عمر، مش العرب كنا، عمر بن الخطاب مرة هو في الخلافة طلع على الناس في المنبر وجمع الناس، قال: عايز أتكلم معكم خطبة، راح جامعهم، قال لهم: لقد رايتني وأنا أرعى كذا كذا، يعني إيه؟ بيقول لهم: أنا كنت بعمل حاجة، يعني مهنة ممتهنة قوي، بيرعى غنم قبال حفنة التمر في آخر اليوم لبنو فلان، وراح نازل من على المنبر. فسيدنا عبد الله بن عوف بيقول: والله ما أراك إلا يعني وضعت نفسك يا أمير المؤمنين، يعني أنت بس بتقول للناس إن أنا كنت شغال، يعني كأنه بتقول لهم: أنا كنت كناس مثلاً، إيه لازمة الكلام ده؟ فقال له: عجبني نفسي، هو بينه وبين نفسه عمال الناس بتقول له: أمير المؤمنين، أمير المؤمنين، أمير المؤمنين، جه خليفة وعمر بن الخطاب جه، فهو عايز يفكر نفسه إن أنت ما تكونش حاجة قبل الإسلام، يعني هو ليه الناس رفعته كده؟ يعني هو ليه مطاع؟ مش عشان عمر، عشان الإسلام، أمير المؤمنين عشان الإسلام، فقبل الإسلام ما فيش حاجة، فالعرب قبل الإسلام لا، ما فيش بنية علمية، وما فيش يقول لك أصل العربقر، ما فيش، كنتم أذل قوم قبل الإسلام.
طب جه بعد كده إيه؟ الوحي، الوحي ده اللي هو إيه عشان بس الناس تتخيلوا؟ هو القرآن والسنة، القرآن والسنة، الاتنين دول الوحي، خلاص؟ النبي صلى الله عليه وسلم، يعني القرآن والسنة، فين القرآن والسنة؟ الاتنين مع بعض. النبي صلى الله عليه وسلم اتكلم عن القرآن فبيقول إيه؟ لا رجل يعني متكئ على أريكته يقول: هذا كتاب الله، فما وجدنا فيه من حلال حللناه، وما وجدنا فيه من حرام حرمناه، ويدعو من السنة، يعني هو الحديث معنى الحديث: أن يأتيه الحديث مما أمرت به، راح يقول له النبي صلى الله عليه وسلم يقول لك كذا، يقول لك لا، خلينا في القرآن، خلينا في القرآن. لا، إلا إني قد أوتيت القرآن ومثله معه، اللي هو السنة، ما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم بالطرق المرضية عند جمهور علماء السنة، فهو هو الوحي، تمام. ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه، فانت دي المجموعة.
العرب ده بيبقى هو إيه؟ هو العلامة المميزة للعرب، يعني بعد كده العرب بعد الإسلام بقوا إيه؟ بقوا أمة الإسلام، بقوا المحرك الرئيسي ليه إيه؟ الوحي. إيه بقى الجديد؟ أن بقى ليه مركز، المركز ده بيكون إيه في الأول؟ بيكون الضمير، يعني القلب بتاعهم الأول شكلهم بشكل مختلف تماماً، وبعد كده بإيه؟ بيكون الأذهان، إيه التصور اللي بيحكموا بيه؟ خلاص، بيحكموا بيه على كل شيء، على كل شيء. فيجي القرآن والسنة، هم بقى العرب توسعوا في المطلوب، أن هم زي ما سيدنا ربعي بن عامر قال لقائد الفرس: ابتعثنا الله لكي نخرج من شاء من عبادة العباد إلى عبادة العباد، يعني هو مبتعث للعالم كله.
طيب، وأنت مبتعث، طبقة الصحابة اللي هو شاف النبي وسمعت النبي وسمعت القرآن وسمعت السنة هتموت، عايزين نعرف إيه هو القرآن والسنة اللي جوه بالضبط، فمحتاجة الأمة تستنفر أن هي تحفظ الرسالة للناس، الدين، يعني الأمريكان اللي عايشين دلوقتي مين النبي بتاعهم؟ صلى الله عليه وسلم، ومن مبتعث لإبلاغ رسالة النبي صلى الله عليه وسلم؟ المسلمين العرب بالأخص أو من فهموا الإسلام عن العرب، المسلمين ليه؟ الإسلام أصلاً لا يفهم إلا بالعربية، الابتداء بعد كده واحد يفهمه كويس ويتمثله وهو مش عربي خلاص، والعربي ده مش لازم جنسه عربي، إحنا لا، النبي صلى الله عليه وسلم كلام عن تقوى بس، لكن من العربي؟ من تحدث العربية كما تحدثها العربي الأول، فهو العربية اللسان.
سيبويه أشهر من أشهر علماء اللغة أصلاً فارسي، طب أنا دلوقتي كل تفكير الأمة بقى ملح على إيه؟ دي بقى بيسموها إيه؟ تحدي حضاري. إيه الفكرة بقت الملحة على الأمة؟ أن هي إحنا عايزين نسيب إيه؟ العلوم، تقدم علمي كبير جداً عشان الأمم تبقى مقتنعة بينا ومبهورة بينا، مش صحيح، لا، هو الرسالة كانت بتاعتها أن هي إيه؟ تحفظ على الأمة على الناس ليوم الدين، إيه الرسالة؟
طيب، يبقى في إيه؟ أنا دلوقتي الرسالة هي مكتوبة بانهي لغة؟ العربي. العربي، طب العربي كان بيتكتب إزاي؟ يعني قبل قبل التنقيط، كلمة دي انهي كلمة دي؟ إيه؟ يعني مثلا في حد إيه تو، عايز تقول كده؟ طيب، تطلع إيه تاني؟ كتب كت، طيب، تطلع إيه تاني؟ كنت، كنت، كنت، كن، تطلع إيه دي؟ كسب، كسب، كسب، يعني إيه كسب؟ كسب يعني قرب. تطلع إيه تاني؟ كنب، كنب، كنب، مش مش عربية هي، كنب، كنب، جمع كنب على القياس، لكن أنا مش عارف كنب دي عربية ولا لا بس ما فهمناهاش عربية، كيت، كيد، كيت، كيت، كيت، كيت، زي إيه؟ بمعنى كذا وكذا وكذا، يقول لك كيت وكيت وكيت، دي فصيحه، كيت. الأمور تقعدوا تقلبوا في دي، هتطلع إيه كتير جداً.
العربي الأول لكان ده بيسموه مين ده؟ الشكل اللي هو زمان كان قبل ما يبقى شكل كان نقط، كان بيسموه نقط إعرابي، والنقط دي سموها نقط إعجام، إعجام، بلغة كده، لو أنا قلت إيه كده بالمهمله تبقى ي، لو قلت بالمثناة الفوقية تبقى إيه؟ ت، وهكذا بالمثناة التحتانية تبقى ي. طيب، الأول كانوا بيشوفوها كده قبل ما يتحط ده وده، كان لو واحد غير عربي أرص اللي هو القرآن، كان مكتوب كده، هيعرفوا إزاي الكلام؟ هما خافوا أن ده يحصل، راح عملوا إيه؟ أول حاجة حصلت نقط الإعجام، لا، الإعراب، تخيل الإعجام بعدين، نقط الإعراب الأول، اللي هو قال لك إيه؟ لا، شوف، شوفها بتتعمل إزاي. فبس ده قال لي واحد إيه؟ اقعد قدامي كده، الحاجة اللي أقول افتح، حط نقطة فوق الحرف، والحاجة اللي أكسر، حط نقطة تحت الحرف، الحاجة اللي أضم، نقطة فوق.
مين بيستخدم الضبط ده لغاية دلوقتي؟ العبراني، يعني مثلا حرف، مثلا حرف إيه؟ هكذا، يبقى إيه تحت ما فيش، اه، لو إيه ده تبقى إيه؟ كسرة، لغاية دلوقتي شغالين بده، بس هما عندهم كسرة في، مش كسرة، مش كسرة بس في كسرة ممائلة، يعني إيه اتنين؟ اه، يقعد إيه كل حاجة تتغير، غير، عايز مثلاً هناك، عايز تقول أ مكسورة، إيه كسرة من تحت. طب ده النقط دي بعد فترة بقت في نقط إعجام، عايز تقول هي ت ولا ب ولا نون، راحوا إيه ضاغطين ده.
فالعلوم دي، وهو بيعمل كده، وهو بيعمل كده ليه؟ ليه دي؟ لماذا بالعربية؟ هذا السؤال، هو أول ما السؤال ده هيختفي، الأمة هتبقى حاجة تانية، هتبقى مش أمة، هتبقى حاجة تانية، يعني تبقى مش مش ليه؟ لماذا ده اللي هو إحنا بننقط عشان الكلام يبقى شكله حلو ولا بنحفظ على ناس دين الأمة؟ لا، إحنا عايزين نحفظ دين الأمة، تمام.
لا، تمام، فهو إيه؟ الأول كده، بعد كده بتطور النقطتين دول لإيه؟ بالذات نقط الإعراب، أن هو يبقى نحو، أن عايزين نقول للناس أن الفاعل مرفوع عشان نخلص، يعني إيه بدل ما أحط نقط وبتاع ومش عارف إه، لأن الخليل بن أحمد هيجي يخلي بدل نقط الإعراب ده، هيقول لك لا، الضمة نعمل واو صغيرة، الفتحة نعمل كده، الكسره نعمل حاجة كده، الشدة كده، تبقى السكون كده حاجة كده في التطور، يعني وهو بيعمل كده، عينه على إيه؟ اللي هي إيه؟ لماذا؟ أنا بعمل الحاجة ليه؟ ليه؟ فبأنا بروح عامل إيه؟ دايرة علوم أو علم العربية، أو علوم العربية، كم علم؟ اثنا عشر علم، إحنا عشر علم، كل علم بيحفظ حاجة في العربية، يعني أنا عايز أضبط إيه هو الفاعل؟ هي مضمومة ولا مرفوعة؟
يعني في القرآن: ﴿وَتَلَقَّىٰ آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ﴾ [البقرة: 37] ولا ﴿وَتَلَقَّىٰ آدَمَ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٌ فَتَابَ عَلَيْهِ﴾؟ كلمات فتاب عليه، تلقى آدم، آدم من رب، آدم، آدم، آدم، آدم، ولا آدم؟ آدم، آدم إيه؟ هي تلقى آدم من ربه كلمات، دي قراءة حفص. تلقى آدم من ربه كلمات، دي قراءة ابن كثير. دي حاجة بنسميها القلب النحوي، طب مين اللي يقول إن دي قراءة ودي قراءة وأن ده صح وده صح والتوجيه بتاعها؟ علم النحو يقول: آدم فاعل، ويقول: آدم مفعول به، ويقول: كلمات في القراءة الأولى مفعول به، ويقول في القراءة الثانية هي الفاعل، إيه خلاص؟ ده مين اللي يقوله؟ النحو، علم النحو. في أنهي علوم؟ علم العربية هنا.
طيب، عايز أقول: أحمد، اسم ولا فعل؟ اسم. اسم، يعني أحمد الله، تبقى إيه؟ ولما أقول: أحمد رسول الله، اسم، اسم برضه، الاتنين هي ممكن تنفع الاتنين، خلاص، يعني أنا أحمد، يعني أحمد النبي صلى الله عليه وسلم هو هو أحمد، خلاص، فأنَا عايز أعرف دي ولا دي، هي هتفرق؟ اه، هتفرق. طيب، أنا عايز أقول: أحمد ابن، بن، خليها بن عبد الله ولا أحمد بن عبد الله؟ دي كده لا، لا دي ولا دي، يعني دي صح ولا دي صح ولا الاتنين؟ الأولى، عشان هو طبعا حضرتك إيه وين ما يجيش أحمد، يعني ممنوع للعلمية وزن الفعل، ممنوع من الصرف فما بينونش.
طب لو عايز أقول: علي، ما أنا هطقها في إيه، علي طالب، طب أقول: علي ولا علي؟ علي، علي برضه، يعني هو الفاعل، هو اسمه متمكن، يعني من الاسمين فمش ممنوع الصرف، هو متصرف، فما دام متصرف يناوي، لكن هو أنا برضه بسال هو بالضمة ولا بالضمتين؟ لا، التنوين ما مع الإضافه تبقى ضمة واحدة، مش أي إضافة، هو ما دام أضيف لأبو الحقيقي ومن غير فواصل، يبقى للتخفيف ما يبقاش فيه تنوين. طب مين اللي يقول ده؟ ده خريط مع علم النحو، علم الصرف، يعني لازم الصحيح تقول: علي بن أبي طالب، لو قلت علي مش صحيح، هو العرب بتسهل أمتى؟ لما يكون ده أبوه الحقيقي، يعني مثلاً عيسى بن مريم، عيسى لو جه في عيسى هنا مضاف لأبوه الحقيقي ما تنطبقش عليه القاعدة، ولو اللي وراه.
كونيا مش أبوه الحقيقي برضه ما تنطبقش على القعدة، لازم يكون ده مضاف لأبوه الحقيقي ومن غير فواصل شروط يعني في باب في باب الإضافة بتوع الأعلام. الشاهد أن مين يعرفنا أن العرب بتقول كده أو ما بتقولش كده؟ العلوم اللي تدونت، لو العلوم دي اختفت كنا احنا هنقعد إيه قاعدين كده بنحب بعض اللي هو ما فيش علوم. طيب الشعر، ليه القرآن مش شعر؟ عشان مش على أوزان الشعر، عشان مش على أوزان الشعر. طب هو كان إيه أوزان الشعر لو ما تدونش علم؟ العلم الثالث: علم النحو، والصرف، والعروض، والقافية، والاشتقاق، والمعاني، والبيان، والبديع، والمحاضرة، والإنشاء. كل هذه العلوم بس في العربية لحفظ فقط لسان الأمة. ليه؟ لمن يأتي بعده حتى يفهم الناس القرآن كما فهمه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه بس.
طب ما المذاهب كنا شغالين ليه؟ المذاهب عشان حفظ الدين والأمة، ده بس عربي عربي يعني حاجة يعني دي لغة؟ لا ما هو بتاع اللغة مسلم الأول، فده المستهدف يعني إيه؟ احنا الشعر. الشعر ده خارج نطاق الحكم الديني. الشعر ده إبداع. ده اللي بقى جاب وياخد علقة إيه بقى؟ إبداع، اللي هو إيه مين قال لفضيلتك أن الأمة هذه تقول الشعر؟ الإبداع. الشعر النبي صلى الله عليه وسلم يقول إيه؟ الشعر كلام حسن وحسن قبيح وقبيح. يعني مين المعيار؟ حسن القبح. الحسن القبح ده إيه؟ شرعي.
النبي صلى الله عليه وسلم سمع واحد، النبي نَهَاهُمْ عن يعني يعني مبالغات الجاهلية. واحد بيقول: بلغنا المجد جدنا وجدودنا ونبغي فوق ذلك مظهرا ما أنت. يعني أنت بلغت المجد فالنبي صلى الله عليه وسلم سمعه فقال له: إلى أين أبا ليلى؟ هترروحوا فين؟ عايز يقول له أن الكلام ده من من مبالغات الجاهلية، فضحك قال له: إلى الجنة يا رسول الله! فالنبي صلى الله عليه وسلم أمسكها (يعني هو رده إلى إيه؟ إلى لا) يعني آه، هو قال له آه، جنة، خلاص يبقى الجنة. تمام الفكرة في كده.
لما يجي النبي صلى الله عليه وسلم حسان بن ثابت هيقول شعر، فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول إيه؟ اهجم، وايه؟ وروح القدس معه. طب ليه؟ يعني سيدنا جبريل يجي، سيدنا جبريل يجي يساعد واحد شعر؟ عشان الشعر ده هنا، لماذا نافح؟ هو بينافح عن النبي صلى الله عليه وسلم، بينافح عن الإسلام. يبقى الشعر هنا إيه؟ دين، يبقى داخل جوه الديانة ليه؟ لأنه إيه؟ ده مقتضى لا إله إلا الله، بيسموه مقتضى تعبيري. أنت بتعبر بشيء عشان حفظ لا إله إلا الله.
طيب، طب القرآن، إحنا مش عرفنا أن دي قراءة حفص ودي قراءة ابن كثير، والاتنين جائزين ولهم توجيه؟ علوم القرآن. علوم القرآن عشر علوم. علوم القرآن ينشأ إيه؟ علم الرسم. احنا عايزين نعرف أن المصحف اللي اتكتب أيام النبي اترسم إزاي؟ لازم عايزين نعرف الخط رسموه إزاي، ده اسمه علم الرسم. يتقال لك مالك اتكتبت مالك في المصاحف، في مصحف عثمان اللي هو مصحف الإمام، ولا عملت كده وعملوا فتحة كده؟ مين يعرف؟ الرسم، علم الرسم، من غيره مش هنبقى عارفين كتب إزاي.
طب هي بتقري مالك ولا مالك؟ مالك يوم الدين ولا مالك يوم الدين؟ الاتنين، الاتنين دي ودي. مين اللي قال كده؟ علم الرسم والقراءة. طيب احنا عايزين نعرف مين اللي روى دي ومين اللي روى دي؟ الرواة جوه علم القراءات. طب عايزين نعرف تفسير؟ يبقى إيه؟ علم الرسم، علم التفسير. طب عايزين نعرفهم كانوا بينطقوها إزاي؟ يعني صراط، صراط الذين. تتنطق دي صراط ولا صراط؟ صراط ولا زراط؟ الثلاثة قراءة صحيحة. الصاد دي قراءة حفص عن عاصم، صراط دي قراءة صحيحة، زراط دي قراءة حمزة. الثلاثة آه، دي العرب بتنطق بالثلاثة، دي قراءات صحيحة في القرآن، ثلاثة قرآن صحيحة النبي صلى الله عليه وسلم صحيح. مين اللي يقول ده؟ علم.
طيب بتتنطق إزاي؟ تجويد تمام. طيب عايزين نعرف التفسير، عايزين نعرف علوم القرآن. جوه علوم القرآن حاجة اسمها نشر اسمها علوم القرآن. طب هي مكي ولا مدني؟ طب هي حق أسباب النزول؟ هنعرف كل ده فين؟ في علوم القرآن. طيب طب احنا خلاص، اللغة تحفظ القرآن، طب اللغة تحفظ القرآن إزاي؟ إحنا عايزين نعرف المعاني، في علم اسمه غريب القرآن. مش كله متواتر في غريب القرآن، جوه القراءة الشاذه والمتواترة والصحيحة، الصحيح والمتواتر والشاذه بتعرف من إيه؟ من القراءة الإعجابية.
ده في غريب القرآن ده، أو في علوم القرآن، إيه العربي والأعجمي في القرآن؟ في ناس يقول لك لا الكلمه دي مش دي عربيه ولا أعجميه، مين اللي بيدرس ده؟ تقعد علوم القرآن وتقاطع علم اللغه. هذا علم اللغه داخل بيعمل معاجم ليه؟ عشان يعمل معجم القرآن، بيسميه إيه؟ غريب القرآن.
طيب سؤال، هو في أعجمي في القرآن؟ في خلاف بين العلماء، لكن هو كلمة عجمي يعني ممكن يكون أصله عجم بس عُرّب يعني ما دخل، يعني مثلا أبراهم أصل أصلاً في في نزاع أصلاً، هو كان عرب ولا مش عرب؟ هو كم نبي عربي؟ كم نبي عربي؟ اللي هما شعيب وصالح وهود وسيد ونبي فقال له، فقال له، قال له: عدهم ثلاثة، وقال له، ونبيك اللي هو النبي صلى الله عليه وسلم، دول عرب. طيب في ناس تانية، يعني مثلا سيدنا إسماعيل عربي ولا مش عربي؟ هو أصلاً ابن إبراهيم. طب سيدنا إبراهيم أصله إيه؟ كنعاني، طب أبراهم أو إبراهيم، الاسم ده إيه؟ عربي ولا مش عربي؟ هو عرب، آه إبراهيم بـ إبراهيم كده، دخل إيه في المستعرب في القرآن؟ ما هو ده الخلاف بين العلماء في كده، مادام استخدم، لو في العرب استخدمته قبل نزول القرآن، صار إيه؟ عربي، صار عربي خلاص.
طيب السُنّة، النبي قال ده أو ما قالوش؟ تنشأ كل دائرة علوم الحديث. طب احنا عايزين نعرف الأول الرجال اللي بيروا الحديث، مين الرجال اللي بيروا الحديث أصلاً؟ فينشأ علم علم الرجال. طيب عايزين نعرف مين الصادق ومين الكاذب ومين الثقة ومش عارف إيه؟ يطلع علم إيه؟ الجرح والتعديل. بعد ده عايزين عايزين نعرف معاني الكلمات اللي جوه الحديث، غريب الحديث، وهكذا وهكذا، علوم علل مصطلح الحديث، كل ده عشان إيه؟ يحفظ السنة، عشان يحفظ السنة.
طب هو احنا عايزين القرآن والسنة ليه؟ عشان عايز تبقى مسلم، طب أنت عايز تاخد تعرف أحكام، عايز تعرف ربنا منعك أمرك ونهاك وعفا عن ماذا؟ فيطلع أنت عايز تعرف الفقه تفهم الدين، يطلع علوم الفقه جواها إيه؟ علم الفرائض المواريث وععلم القضاء وعلم الفقه، والفقه بعد كده تفرع فقه مذهبي وبعد كده إيه فقه فقه مقارن، كل ده فين؟ وفي السلوك اللي هو الأدب الأدب الشرعي، ده كان مقدم على الفقه أصلاً، ما بيعلموهوش غير حد متربي. يعني إيه؟ آه كان لازم واحد، قال يعني قعد مع الإام مالك عشرين سنة، قال: علمتني الأدب في ثمانية عشر سنة، وعلمتني الفقه في سنتين. هما كانوا بيخافوا جدا ما يعلموا واحد مش متربي عشان ما يحصلش اللي إحنا عايشين فيه دلوقتي.
كان سيدنا عمر بن الخطاب لما قابل الأحنف من القيس وسيدنا الأحنف من التابعين وكان يعني راجل مهيب في قومه، فلما سيدنا عمر سمعه قال له: أنت ما تمشيش (يعني ما تمشيش من المدينة) غير لما تقعد هنا. سيدنا عمر بن الخطاب أحياناً بيوقف الصحابه بيقول لهم: ما تسفروش أقعدوا. فقعد سنة كاملة كل يوم جايبه معاه في المجلس، يتحرك معاه ويروح معاه، وبعد سنة قال له: إحنا يعني ما ما ما أجستك أو ما حبستك إلا من أجل حديث النبي صلى الله عليه وسلم، كان يحذرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من المنافق عليم اللسان، وكنت أخشى أنك (يعني هو عليم اللسان) فخايف أنه يكون إيه؟ منافق. فقال: فاختبرت فوجدت يعني سريرتك مثل علانيتك فيما أرى، اللي أنا شفته منك. فبعد كده بعته للعراق، قال سيدنا أبو موسى الأشعري إيه؟ قال له: استعن بالأحنف، خد رأيك، كل ده عشان إيه؟ يقول له: استعن بالأحنف سنة، عشان هو خايف، خايف.
خلاص، فالفقه طب هي الأحكام بتيجي مننا الفقه إزاي؟ يطلع علوم عقلية، هتلاقي في منها أصول الفقه، أحياناً الفقه ما بتبقاش في الدائرة بتاعة الفقه، بتبقاش في إيه؟ في الأحكام العقلية هنا في إيه؟ في العلوم العقلية، في علم التوحيد، في علم الكلام، في المنطق، في علم الجدل، في علم البحث والمناظرة، كل ده فين؟ في العلوم العقلية.
طيب هنا عايزين السيرة أو التاريخ، طب احنا عايزين نعرف سيرة النبي صلى الله عليه وسلم عشان الناس إيه ما تكذبش عن النبي صلى الله عليه وسلم، عايزين نعرف هو عمل إيه بالضبط وعمل كده ليه؟ مين بيدون ده؟ سيرة النبي صلى الله عليه وسلم. طب عايزين تراجم الصحابة، يطلع علم التراجم. طب بعد كده عايزين نعرف أخبار الرواة، فيطلع علم متقاطع مجال التاريخ وعلم المصطلح (يعني دولت متقاطعَين ودول متقاطعَين) وده فين؟ علم اللغة بالحديث، دول متقاطعَان.
تمام، العلوم العقلية يا بشمهندس لازم واحد يبقى متعلمها التوحيد الكلام غير متخصصين؟ مش لو مش متخصصة لا، لأن المطلوب هنا الإيمان مش العقيدة، مش العقيدة الكلام يعني مش الكلام آه، لكن لا هو لو أنت بتدرسي ده عشان العقيدة لا، أدرسي أدرسي الإيمان أحسن، تمام؟
اللي هو الأدب هنا الأدب الشرعي زي الكتب بتاعة الأدب الشرعي الأداب الشرعية بتاعة المفلح كده، بس ده حاجة تندرج تحت؟ هو آه، زمان كانوا يحطوه جوه، أنا قلت حلقت شعرك بعد كده كأنك عامل...
السؤال، مش عارف أنت قلت هو مالك علمه الأدب في ثمنتاشر سنة والأدب الموصول، اللي هو أنت متصور أن هو إنهي أدب؟ الخلق، اللي هو الإيمان، لأن هو بيعرسه عشان يبقى مش مفتي ومش فقير، هو ده صورته اللي قدام الناس، هو هيبقى مُوقِّع عن رب العالمين زي ما ابن تيمية ابن القيم سمى كتابه كده: إعلام الموقعين عن رب العالمين، يعني أنت واحد بيجيب لك كلام بيقول لك ده اللي قاله ربنا، فانت بتوقع عن الله أن ربنا قال ده، دي وظيفة المفتي أو العالم خطيرة جداً، عايز واحد يقول لك إيه: ده بيقول لك أن ربنا قال كذا أو ما قالش، النبي قال كذا أو ما قالش، أو هو أمرك بكذا أو نهاك عن كذا، وموقع عن ربي عند مهمه خطيرة جداً، فهو لازم يكون متربي وإلا لو مش متربي يبقى منافق عليم اللسان.
طب كل العلوم دي تندرج تحت علم التراث، هو إحنا دلوقتي بنسميها تراث لأن التراث دي حاجة غيرهم، يعني إحنا ده تراث فعلاً زمان الناس كانت بتتعامل كده، لكن لماذا دي هي دي لما ضاعت هتلاقي الدنيا باظت خالص دلوقتي.
عندي سؤال، آه طيب هو المسلم اللي هو المفروض يطلع مسلم بقى المفروض يتعلم إيه من الجدي إيه اللي هو مطالب بيه وإيه إيه اللي هو زي العلوم العقلية مثلاً مش مطالب بيه قوي؟ هو ده سؤال كويس، هو عشان يبقى مسلم وهيدرس أي علم دول هيدرسهم إنهي لغة عربية؟ يبقى أول واحد يجب أن يتعلم العربية قبل العربية المستوى زيرو، ده كان بيتعلم إيه قبل العربي؟ الإيمان الأخلاق أو الإيمان أو السلوك طلع مش متربي، دي قضية تانية نعالجها في مسألة مرة، لكن هو المفروض يفهم ده المفروض تمام، ده إيه؟ فهيتعلم اللسان الأول.
خلاص بعد ما يتعلم اللسان، هو المفروض كمسلم يبقى عارف الأحكام الفقهية التي يقيم بها دينه، يصلي إزاي، يتوضى إزاي، الأحكام اللي هي بيسموها ما لا يسع المسلم جهله هنا فقه، ما لا يسع المسلم جهله، إيه بقى دي؟ كل الناس ثابتة فيها. لا، لو واحد مثلاً حالياً بيتاجر، يبقى لازم يدرس أحكام البيوع، سيدنا عمر بن الخطاب بيقول لك: لا يتاجر في أسواقنا إلا من تفقه وإلا فهو واقع في الربا لا محالة وهو حمار، وبيتاجر في السوق هيعرف إيه؟ أي عقد هو مش عارف هيبقى عقد فاسد ولا لا، عقد فاسد ولا لا، ده شرط شرط في كتاب الله ولا لا، ده ربا ولا لا، ده محرم ولا كل ده مش هيبقى عارف.
فواحد هييجي الحج، واجب عليه يتعلم باب الحج، هيعتمد هيتجوز، لا يحل له الزواج في دين المسلمين إلا تفقه، تفقه في زواج، لأن هو بيقول هو بيكذب معظم 99% من المسلمين هما بيكذبوا بيتجوزوا، بيكذبوا! آه، يقول لك: على كتاب الله وسنة رسوله، طب قول لنا كده إيه من كتاب الله؟ طب قول لنا قول لنا حديثين من فقه الزواج، فقه الزواج اثنين، أي حديثين في أي حاجه، ما فيش، هو لسه كنا بنتكلم على حته أن هو إيه المشكلة أن الناس يقول لك: لا، إحنا في الفقه إحنا عارفين إيه إيه اللي هيدفعه في الأول واللي هيدفعه لما يطول، إحنا عايزين البنية القانونية.
تمام، هو مالوش دعوة إيه غير كده، لكن البنية النفسية نفسها اللي هي الحاكمه عليه جوه عشان كده تلاقي إيه؟ تلاقي كلام كلام رب العزه في القرآن لما يجي يتكلم عن الخطاب عن العلاقات الزوجية، دايماً تلاقي تلاقي تلاقي الآيات تذيل بكده: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا﴾ [البقرة: 229]، أو اتقوا الله، أو بالمعروف ولا تنسوا الفضل بينكم، ليه؟ لأن هي علاقات قائمة أصلاً مش بين البنية القانونية، يعني واحد يقول لك إيه: لا أنت لازم تاكل.
مرتك كويس؟ طب إيه دي هتنبزها ازاي؟ هتقعد معاهم واحد يشوف هو بياكلها كويس ولا لا، اثنين هيعاملها كويس.
ازاي هيعملها كويس؟ إزاي أو هي هتعامله كويس؟ إزاي النبي صلى الله عليه وسلم يقول لك إيه؟ بيصف أصحاب أهل الجنة فبيقول: «من أهل الجنة المرأة» امرأة ودود. الودود، فَعايز يعرف الودود إيه؟ فقال: «التي إذا ظلمت أو ظلمت وضعت يدها في يده فقالت: لا والله لا أغمض حتى ترضى». محكمة الأسرة ما ترضاش عنها خالص، يقول لك ليها حق يبقى تبهدل أمه! لأجل حديث النبي صلى الله عليه وسلم بيقول: «إذا ظلمت أو ظلمت وضعت يدها في يده قالت: لا والله لا أغمض حتى ترضى». طب ده إيه اللي بيبطه ده؟ الأدب اللي في الفقه اللي هو بيكذب وهو بيتجوز وهي بتكذب وأبوها بيكذب، يقول لك على سنك! طب قول لنا إيه كده طيب يا عم الحاج في القاعدة دي؟
تمام، فطبعاً هنا كل دايرة منه أول ما الدايرة دي صاحبها المفروض يتعلمها ما تعلمهاش، افسدت جزء من العلاقات الاجتماعية، يعني أدي الكلام بعضه. العلاقات الزوجية كانت الناس كلها بتتزوج لما بتقول على كتاب الله وسنة رسوله، كانوا كذابين في الغالب؟ كانوا عارفين مضمون اللي بيقولوه أو لو هو مش عارف لما هيجوا يقولوا لك إيه، فـ «فابعثوا حكماً من أهله وحكماً من أهلها». طب ليه؟ هم أكيد عارفين، عشان كده سيدنا عمر بن الخطاب مرة بعت اثنين يصلحوا، قال لهم: صلحتوا؟ لا، رحم ضربه! قال لهم قالوا إيه؟ إحنا رحنا، أنت بتضرب ليه؟ قال لهم: رب العزة يقول في القرآن: ﴿فإن يريدا إصلاحاً يوفق الله بينهما﴾ [النساء: 35]، وأنتم لو كنتم عايزين تصلحوا كان ربنا وفقكم، هاتك يا هو إيه؟ عمر بن الخطاب يقول لهم: أصل إحنا ما قدرناش نصلح، هم عايزين فصل فصل فصل تمام، اللي هو إيه؟ هي مش بنية قانونية، هو ربنا بيقول إن هو العلاقة الإنسانية القائمة على الديانة والإيمان وكذا، لو حد عايز يصلح وهم حكمين هيصلح، هو مش عايز يصلح وهم رايحين يخربوا هيبقى يتضربوا مش مش هتعدي برده.
س سيدنا الخطاب جابوا له واحد صاد في الحرم، الحرم الحرم مش الحرم المتعنت، الحرم في نطاق بعد كده الحلم، فجابوه صاد حاجة، فجابوه يحكم فيه فهو المفروض يتغرم بقدر الصيد يعني فقال لسيدنا عبد الرحمن قال: أجلس إيه نح,كم فيه. فالراجل قال له: يعني أنت مش عارف تحكم لوحدك؟ تحكم أنت لوحدك؟ فعمر ضربه، قال له الآية بتقول إيه؟ يحكم به ذو عدل.
طبعا هو عشان حمار ما يفهمش لا قرآن ولا عربي، فتصور أن هو إيه؟ تحكم فيها لوحده! تحكم فيها لوحده تمام. ده كله إخواننا المشكلة في إيه؟ الدايرة دي لو إحنا فصلناها لما اختفت، إحنا بقى المجتمع المسلم، الخريطة دي كده مبدئياً حلوة، يعني إيه بقى الخطورة بقى بتاعه الخريطة؟ أن المجتمع المسلم اللي هو كان شكله ثلاث طبقات كده، هنا حاكم، هنا جماعات وسيطة، هنا مسلمين. الجماعات الوسيطة كان بتتكون بناءً على المهام الحيوية، المهام الحيوية الناس عارفناها منين؟
هنا في كمية عقول كثيرة جداً، دي دوائر دوائر زي اللي احنا بنرسمها للخريطة دي جواها، فالناس كلها بتفكر بايه؟ وربنا عايز إيه؟ لماذا يعني لماذا نصنع كذا كذا؟ فمين اللي بيقول لماذا؟ مين اللي بيوجه الناس؟ الإسلام الوحي. الوحي ده هم في الغالب العيال دي كلها حافظ قرآن في الكتاب، وفي الغالب العيال دي كلها سمعت سيرة، والعيال دي كلها سمعت سيرة سيرة عمر وأبو بكر، في الغالب سمع سمع صيغة وسمعوا تراجم العلماء، وسمعوا تراجم الصالحين، وسمعوا تراجم المجاهدين. يطلعوا إيه بقى؟ مش ممكن يطلعوا بال يعني مش ممكن يطلع مثلا أوكا وأوتيجا مثلا في عصر الصحابة! والله واحد يقول لك لا آه، لما يطلع واحد فاجر، يطلع الحطيئة. الحطيئة كان هجَّاء بيشتم بس شاعر، فحطيئة ده تلاقيه معاه عربي ومش عارف وحافظ قرآن وبتاع، ده ده إيه؟ الفاجر في وقتهم! تمام ده آه، يعني ده عشان كده هناك زمان واحد يقول لك ايه تلاقي واحد اتقلب مرة واحدة كده، يعني واحد زي مثلا الفضيل الفضيل بن عياض ده من أئمة المسلمين، ده كان قاطع طريق مرة، جاي يتصور على حد فايه سمع في رؤية في واحد مره بيقول إنه سمع: ﴿ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله﴾ [الحديد: 16] بكى وتاب، فهم قطع طريق وقتها فين؟
آه ما هو قطع الطريق ده زمان كان يعني يعني زي دلوقتي مثلا يكون مثلا أستاذ دكتور مثلا والله أحسن أنظف منه! أكيد أكيد، فهمه للعربية والاسلام كان أحسن من واحد زي صلاح الدين الأيوبي ومحمود الدين زي عماد الدين زي الناس فاكرة إن هما كانوا إيه يعني هما ملايكة مجنحين. أما تيجي تقرا الحكم قبلهم تلاقي في مواخير وأديرة بغاء وكانوا بيدفعوا جزية أحياناً من النصارى وبيتحالفوا مع نصارى ضد المسلمين بعد كده تلاقيه إيه يقول لك تاب، طب هو تاب ليه؟ أصل توبة منها معنى منها إلى الله ومنها إلى الحق، طب هو لو مش عارف الحق هيرجع لإيه؟ يعني هو لو ما سمعش عن الحق خالص هيرجع لإيه؟
فزمان كان البنية دي موجودة بس ممكن تبقى ملوثة هواء النفس، أطريق الدنيا بتاع، أول ما يجي يتوب يتوب ليه؟ في حاجة هو حفظها زمان، سمع حاجة، لكن ده العربي سمع، يعني مثلا مين شاف محاكمة حسن البنا؟ القاضي أحمد رفعت ما قالش ولا كلمة عربي صحيحة ولا إيه في القرآن صحيحة! ده كان ساقط في البدايه، كان شايل في ثانية ابتدائي، قاعد يحسبها ما فيش ولا كلمة صح! عمر سليمان، عمر سليمان ده رئيس الجهاز المشكلة إن هو قديم يعني ده يعني ده المفروض كان يعني المدرس بتاع العربي بتاعه كان كويس، هو وبتاع الجيش الاثنين قعدوا أسبوع لغايه ما الناس شبعت طريقة راحوا بطلوا لما إيه؟ والله الموفق والمستعان، الموفق دي يعني اسم مفعول يعني حد وفق ربنا يا يخربيت!
هي الفكرة واحد يقول لك إيه الكفر إيه هو كان بيعجب على يعني هو هي دي بس اللي يعني هي دي لا، إحنا بنتكلم إن هو إزاي وصل نجح في العربي الأول عشان يبقى رئيس مخابرات يعني قبل ما يبقى رئيس مخابرات مش دخل الكلية؟ طب نيجي حرب إزاي في ثانوي؟ طب في إعدادي؟ طب في ابتدائي؟ أنت فاهم البنية كلها.
الحاكم نفسه، واحد يقول لك إيه ما أنت زمان بتقول لي الحاكم اتقي الله، الحجاج بن يوسف يا مؤمن! الحجاج بن يوسف الحجاج بن يوسف من الناس اللي عندنا في الاحتجاج يعني من الناس اللي بتحتج بلغته، فصيح جداً جداً. في كتاب الزهد، كتاب الزهد لعبد الله بن أحمد أو لابن المبارك عبد الله بن المبارك دخل جاب من في البكاء من خشية الله عن سماع القرآن. الحجاج على المنبر قعد مسك كان سنة النبي صلى الله عليه وسلم، النبي صلى الله عليه وسلم كان ليه عصا، فواقف على المنبر فقال: أمر حسد نفسه، أمر عد عمله، قعد لغايه ما بكى وبكى الناس وحـ... فالحسن البصري بيبكي نقول يعني الفاسق يذكر كلام الله عز وجل فوق المنبر ولا يفعل به؟ نزل حاجة كده، لكن هو إيه؟ حافظ قرآن ومعاه عربي كويس، ولو حد ذكره مرة واحدة (طبعاً هو هربان منه، واحد هربان من الحجاج والحاجات لو مسك واحد هيقتله فهربان منه)، فقال لهم: فين؟ مش قالوا له بس ليه أخوه قاعد قال لهم: هاتوه لي أهد بيته وأقطع راتبه وجاهه وأحبسه، فقال له: اعز الله الامير، أنت في اثر اخي! أنت بتأثر، هو مش أنا؟ فقال له: لا ما من لم نقدر عليه أخذنا إيه أهله بذنبك أو كده، فقال له: اعز الله (يعني الأمير) من قال هذا؟ يعني ده في شرعي مين ده؟ قال: ألم أسمع قول الشاعر؟ راح قال له بيتين شعر، معناها إن إيه؟ إن زي إحنا زمان واحنا صغيرين لما يجي يضربوا الفصل كله يقول لك إيه السيئة مش عارف إيه، تع مين الحمار ده عجلنا ضرب زمان بسبب البتاعة دي، يعني الواحد لو كان يعرف حاجه من اللي يعربها دلوقتي جا يقول له لا يا عم ما فيش الفصل كله يتضرب!
فقال له: لا، طب لو أتيت الأمير بأعم من هذا؟ يعني أنا أجيء بواحد اثنين شهود عدل وواحد أصدق من هذا، قال له: ومن أصدق؟ قال الله، قال الله في كتابه الكريم: ﴿ألا تزر وازرة وزر أخرى﴾ [الأنعام: 164]، فسكت، قال يكتب! (قال له قال معك والله لا إلا ما وجدنا متاع آه لا) وقال لا تذر وذرت دي أشرح في في الكلام أول ما قال له كده في الرواية اللي أنا أعرفها قال له إيه؟ سكت كده شويه بعد كده قال له إيه: يكتب صدق الله! يكتب صدق الله وكذب شفاعة خلوا يعني ابنه له داره وأعطوه راتب أو أعطيه، هو ده ديكتاتور في وقتها يعني ده حكم العسكر وقتها اللي هو الحجاج.
الحجاج حفصة يعني إذا ذكر ذكر، لو عرف حد لو حد قال له حاجه، مرة الحجاج كان هو كان كان يعني بيكره سعيد بن المسيب عشان أحياناً ما بيسمعش كلام حد من الحكام لكن كان يعظمه! أشمنا؟ مرة جه صلى جنب سعيد بن المسيب زمان قبل الإمارة فجي يقوم وسعيد بن سعيد بيسبح بعد الصلاة راح مسك عبد يقوم، هو مش عايز يقطع أن سنة النبي صلى الله عليه وسلم كان يختم الصلاة: استغفر الله استغفر الله، أنت السلامك السلام تبارك على طول، فما كلمش حد يعني مسكه، مش عايز يكلمه قبل ما يخلص الذكر، بعد ما خلص راح لف له قعد يشتف قال له: الصلاة اللي أنت صليتها دي قعد إيه قول له اللي أنت بتعمله ده مش في الصلاه مش صح! قال له: مال؟ قال له: السنة كذا حدثنا وفلان، قعد يعلمه إيه الصح، فهو دايماً كان يذكر سعيد يعني يذكر سعيد يقول هو اللي علمني، هو الشاهد أن هو تلاقيه برده يعني هو ديكتاتور وهو حمار بيبقى فاهم حاجة من إيه من الخريطة دي.
الخريطة دي أول ما بيختاروا مهمة حيوية، بيختاروها البنية الجماعية لما إحنا دلوقتي إيه؟ هتتشكل بنية اجتماعية لما نجيء نعمل مدرسة، نعمل مدرسة اسمها المفروض لما نجيء نسميها مثلاً نسميها مسالة مسألة مثلاً مدرسة اسم عالم، نسميها مثلاً الأرقم بس ما تسميش مدير سكول خالص! مش هتسمي أي اسم من الأسماء دي حلو.
طب لما نجيء نعلمهم يبقى أهم حاجه واحنا بنعمل إعلان عن المدرسه هنقول هي فيها إيه؟ مش هنقول إن هي فيها ما مثلاً في حمام في... يعني الشاهد إيه؟ هو أنت دلوقتي عايز تعمل بنية، هي سبوبة ولا التعليم؟ هي سبوبة، طب هي السبوبة دي فين بقى؟ في هنا ما فيش سبوبة، هنا واحد سنة 80 سنة قاعد يحفظ الصبيان قرآن من غير اقعد يحفظه اقعد فالراجل عنده يعني هو لو بياخد درهم على كل عيل زي زمان ما كانش الجنيه لسه، فقال له ده أنت كنت تبقى يعني غالية جداً، ما أخدش فلوس خالص والناس تلعب الشرك، فقال له: ما الذي أجلسك مجلسك هذا؟ هو ناصح يعني هو فاكر نفسه، فقال له: أجلسني مجلسي هذا حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «خيركم من تعلم القرآن وعلمه». أده المزيك هو أنت قاعد هنا ليه؟ عشان «خيركم من تعلم القرآن وعلمه». هي دي واضحة جداً عنده.
واحد من الصحابة ماشي كان فتح من الفتوح وكل الناس راكبة خيل مسافة طويلة كانوا يمشوا أحياناً آلاف الأكيال الأميا فرجين خوه، فده ماشي على الأرض وجارب الحصان فالأمير قرب منه: ليه ماشي لوحده؟ فبيقول له إيه يعني اعزك الله أبو فلان، قال: ركبت الناس كلها ركب، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من اغبرت قدماه في سبيل الله فوقناقة فوقناقة» يعني مده الحلبة لما الواحد حلب يعمل له كده دي فقناقة يعني ثانية، «من اغبرت قدمه في سبيل الله فواق ناقة دخل» بس هو ده اللي ماشيه، هو ليه راكب؟ هو ليه ماشي؟
سفيان الثوري قال له: لا إذا أردت يعني إذا استطعت ألا تحك رأسك إلا باثر فافعل. لماذا؟ عايز يجاوب له لماذا، فأول ما إيه سمعوا راح الأمير استناه بطاقة في السرعة لغايه ما الناس كلها بقت حوالين الصحابة وراح بعد عنه شويه قعد يبعد يبعد لغايه ما إيه عشان يضطر ينادي ينادي بصوت عالي، وبعد كده قال له إيه يا فلان أنا ركبت! فالصحابي هو اللي بيروي فبيقول: فعلمت فعلمت أنه أراد أن يعلم الناس، فرفعت صوتي فقلت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من» قدمه في سبيل الله فواق ناقة دخل الجنة. فقال: فنزل العيش، كل الناس نزلت نزلت مشيت ليه؟ يعني هو ده هو ده رايح ليه يعني؟ الناس اللي نفرت نفرت للجهات دي لا الصوت الصوت، الناس اللي نفرت للجهات دي جايين منين؟ من آحاد الناس، آحاد الناس دي تشكلت عقيدتها منين؟ أن في حديث وأن الحديث ده ملزم وأن ده واحد في تعظيم، فلما يجيء يقول له إيه تلاقي الجيش كله ينزل في الفتوح هم بيعبروا المسلمين هيعبروا نهر وهيقابلوا أعداء فالمسلمين القائد في ناس الصف الأول بيبقوا سامعين المسلمين
بيقولوا إيه والقدم شايفين اللي بيحصل، سامعين بيقولوا إيه، فايه الناس واقفة صفوف صفوف وبعد كده واحد بس اتكلم، روحوا كلهم رموا نفسهم في المية وبدأوا يعوموا وبعد كده مرة واحدة حد قام صرخ، صرخ كده قال حاجة كلهم غطسوا مرة واحدة، بعد كده كلهم طلعوا تاني، فالراجل قال اللي في القدام: حد بيقول لنا بيعملوا كده ليه؟ إنتو سامعين؟ فرجع قال له إيه؟ قال: أمرهم أميرهم بأن يعبروا.
قال لهم منظر قال: فلا يخلف أحد، كله نَس، وبعد كده إيه ما هو النبي صلى الله عليه وسلم يقول إيه: «من أطاعني فقد، من أطاع أميري فقد أطاعني، ومن عصى أميري فقد عصاني». الأمير اللي هو بيعين ده منصب شرعي، مش واحد جاي يتنطط على الناس، لأ أمير، وأمير هيحكمهم بإيه؟ مش ممكن يقول لهم حاجة خالف في شرع الله، عشان هو إيه الدائرة بتاعتي جاية منين؟ من الوحي، وهم جايين منين؟ من الوحي، يعني مش ممكن يكون جندي وما فيش مسلم، ممكن يكون قائد وما فيش مسلم. أول ما فقال له إيه؟
فلماذا يعني نزلوا جميعا؟ فقال: صح الحديث، فما زال لو قتلنا أحدهم، ده ده الجيش كله نازل يدور على أقتل واحد، بيعملوا إيه ده؟ لأ ما يتحاربوش، تمام، فقال لك هذا في قاعدة. فماذا لو قتلنا؟ دي دايرة بتخلي الصورة اللي يبدوا النمط الاجتماعي اللي يبدوا عليه بقى العسكر والجيش والجند وبتاع وضع مختلف تماماً، يعني الشكل النمط كل الانماط اللي بتطلع هنا اللي هي في الطبقة الاجتماعية اللي في النص الجماعات، الجماعة المقاتلة دي، ده جيش نظامي بياخد مرتبات ولا مين المجاهدين؟ إيه المجاهدين دي؟ ما فيش ما فيش وزارة اسمها وزارة المجاهدين.
العامة هم الناس، طب هو الناس جاية عقليتها تكون كده إزاي؟ مش وحي؟ هو الوحي قال لهم كده، حي هو طول عمره سامعها، ده ما خضر قدماه في زمين، فيقول لك: «عينان لا تمسهما: عين بكت، وعين سهرت». إنت ما حاربش، السهرة بتحرس المسلمين، ده ما حاربش، ده المراد، ده الرباط، يعني هو قاعد تسح، ما يخشى النهار، ما يخشى، متعلق فين؟ في الأيام كله في الأقسام. في واحد زميلي اتحقق معاه في أمن الدولة، فكان الضابط كاتب على المكتب آية قرآنية: ﴿وَقَدْ جِئْنَاكُم بِالْحَقِّ وَلَكِنَّكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ﴾ [الزخرف: 78].
طيب، الشئ بالشيء يذكر، أيوه، واحد فينا كان معتقل زمان في الجهاز، فقاعدين، منهم قاعدين يعني في ممر ضيق جداً، اللي بيخدوه بحقه أو بيضربوه، فواحد عامل غاغة وبتاع فطلع ظهر، قاله: عايز أصلي، قاله: تتنهل علي تصلي؟ فقال له: عايز أتوضى، قاله: تيمم، قال له: ما فيش تراب حاليا، قال له: ما تعرفش حكم فائض، حكم صلاة فائض الطهرين يا ابني؟ باب من أدق أبواب الفقه اسمه حكم صلاة فاقد الطهرين، ما فيش مية وما فيش تراب ووقت الصلاة هيخرج، صلي، ما تصليش، ده اسمه صلاة، حكم صلاة فاقد الطهرين، وهذه كان دايما محمود يقول: وهذه الفائدة أفادها لي ضابط كتاب، أفادها لي العالم الفلاني، ولا أقول لك: هذه الفائدة أفادها لي ضابط أمن الدولة في الفرع الرئيسي، فلما ما تعرفش الح بص الدايرة عند الضابط، ما شاء الله.
طيب، إذا احنا كده أشباه، هرب أشباهين كده؟ لأ، ما تقولش أشباه، أشباه حضرتك، الأشباه ده اللي هو زي أشباه المواصلات يعني نص بيوصل ونص ما بيوصلش حضرتك. احنا سوبر سوبر كونتاكتيفيتي اهو، في كوندكتف، في سيمي، احنا سوبر، لأ احنا سوبر، عارف في مواد اكتشفت سوبر كوندكتيفيتي، السوبر ده لما بيمر فيه التيار الكهربي المجال المغناطيسي ما بينشأها، بينشا فوقيها، عارف قطر الشط بتاع اليابان اللي بيمشي بسرعة ده بيمشي على إيه؟ هو على وسادة، مش لامس الأرض، بيمشي ازاي؟ هو المادة اللي تحت القضبان ده سوبر كوندكتور، يعني ده موصل فائق التوصيل، أول ما بتنط وتمر فيه كهرباء في درجات حرارة قليلة الدايرة المغناطيس بيبقى فوقيه، فلو ممكن تلاقي واحد سوم في الصورة كده، إحنا واقف على أرضية، واقف في الهواء، يعني مش لامس الأرض، بس واقف على بليت يعني مربع، ده سوبر كوندكتور، فإحنا مش أشباه، لأ إحنا سوبر، إحنا سوبر.
الدوائر اللي هي مش في دايرة كَمستقلة، التزكية التصور أو كذا، ما هي دي كانت في الفقه، لأنه لا لم يكن يتصور أن يتعلم الناس دين الله وهم مش متربية، بس ده تصور، إلا عارف حديث النبي الصحابه لما قال لهم، قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم حديث من أكبر الكبائر: أن يسب الرجل أباه وأمه، يسب الرجل رضي الله عن أصحاب محمد، كانوش متخيلين.
لأ، طبعاً كل اللي احنا بنقوله ده ضرب مثال في علوم تانية، بس احنا سهلتنا خير اللي هو آه إحنا، آه إحنا كنا وقفنا على الدين عندك فقط، فإحنا قلنا: ادي واحد العربية، اثنين فقه، اللي هو لا يسع المسلم جهله، ثلاثة هنا دي بقى إيه اللي هو المنطق العملي؟ احنا دايما في الفقه في السيرة يقول إيه: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم معاذ بن جبل إلى اليمن يعلم الناس الإسلام، أو يعني هيحكم اليمن بعد كده، أو أمير اليمن، فهو إيه؟ واضح من الفكرة أن هو سيدنا معاذ بن جابر جع هيعرف يتعامل مع الناس، يحكم أو يقضي، دي مهارة، وأن هو يعرف يسافر، يسافر لوحده، يعرف يسافر من مكة لليمن، يعني المهارة الحياتية اللي هو احنا بنقول لغة ملك بالنبي في الفكر الإسلامي المعاصر بنسميها المنطق العملي.
يعني احنا بنقول إيه؟ عايزين الناس تعمل مدرسة، حلو، خلاص، احنا فهمنا دلوقتي لماذا، لما نجيء نعمل مدرسة، احنا استلزمنا إيه؟ خبرة إدارية، فدي مهارة، اللي هو المنطق العملي، كيف تفك، يعني بعد ما جاوب لماذا؟ الجواب على إيه؟ كيف، كيف بس بايه؟ كفاءة تتناسب مع كفاءة المسلمين، يعني إيه؟ عشان الناس شاف يقول: ده دي مدارس المسلمين، خلاص، وهكذا، اللي هو الإحسان، كيف يحسن، يحسن المسلم أداء وظائفه. شوف بقى دي حطوا بقى فيها اللي إنتو عايزينها، النبي صلى الله عليه وسلم عايز يراسل اليهود وخايف اليهود يزوروا الرسائل أو يبعتوا له حاجة مش مظبوطة أو يكذبوا عليه، فيعايز إيه؟ مترجم فوري، عايز حد يترجم الرسائل، فكده محتاجين علم، العلم ده محتاج إيه؟ مهارة حذق، يعني يحدق الشيء، يعني إيه؟ يتقنه كما هو، فيقول لسيدنا أسامة: تعلم العبرانية أو لسان السرياني في رواية ثانية، فيقول لك: فحذقته في سبعة عشر يوماً، أعلم لغة سبعة عشر يوم هي من أسر اللغة العربية زي العبرانية، ممكن واحد فعلا يجيد العبرانية في سبعة عشر يوماً، فعلا ممكن، لأن هي أو معنى حد خبير ليه؟ لأن هي نحوياً وصرفياً ومعجمياً وعلى مستوى النطق أ ب ج الحروف صور عربي خالص في النطق، بس هو الرسم الرسم قديم شوية، يعني ما تطور الرسم، هو كانوا زمان ما بترسمش كده على فكرة، بس اتطور الرسم العبري بقي شكله الحالي ده فشكله غريب شوية، لكن اللغة نظام.
لكن ده فين في المهارة؟ يعني هو طبعاً كان سيدنا أسامة احنا كان، يعني كان مع صحابي عربي وفقه وديانة وكل حاجة، بس احنا زيد، زايد ولا أستاذ زايد؟ ماشي يعني زيد ماشي زي، طيب تمام، أصغر صغير، فالشاهد أن هو دي مهارة، ده احنا تجاوزنا مرحلة ده وده لمرحلة إيه؟ مطلوب وظيفة المسلم، وظيفة بقى هيعملها، اللي هو مسلم ومترجم، طب مترجم ما عندوش عربي ومش مسلم.
مرة كنت دايماً تار لما حد بيقول لك: إنا خريج الألسن، معاك إيه؟ يقول لك: معاك ألماني وإيه لغة تانية؟ أقول لك: عربي. أقول له: لأ، هنكذب، ما فيش عربي هيعرف ألماني كويس، بس ده سموه إيه؟ نصف لغوي، مش مش أحادي اللغة، ده نص هو معاه يعني ما حصلش لأنه أكيد مش مش ألماني ألماني يعني، وفي نفس الوقت عربي مش عربي، هي دي الفكرة، إن إنت بتتعلم ترجمة ليه؟ عشان تقوم بوظيفة حضرية كمسلم، طب إنت لو مش مسلم أصلاً، واحد يقول لك: يعني إنت هو كافر؟
السؤال مش ده، مش إنا اللي بنسأل في ده دايما إيه؟ في التلفزيون حاليا عارفين اللي هو واحد أول ما واحد أول ما يجيء حد اللي هو إيه تيجي جنبه يقول لك: مش أنا جيتك، إنت كفروني؟ يا ابني، إنت شعورك كده عن نفسك، أنا مش إنت حاسس كده؟ مش هو الكلام مش على عقائد الناس على فكرة، هو الفكرة إيه؟ يعني لا حديث النبي اللي هو لا يعرفون من الإسلام إلا، ومن القرآن إلا رسولة برض مش جملة مفيدة.
حتى في نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يقول الرجل: حفظت القرآن كله، ما يتقالش حفظته لأن هو حفظ الحروف على الحقيقة، حفظ القرآن بالعمل، عشان كده الحسن البصري كان ليه أثر شهير جداً يقول إيه: أنزل القرآن ليعمل به، فاتخذ الناس قراءته عملاً. هو أصلاً نازل يتقري ولا يتعمل به؟ يعمل لسنة، يعني هي مش قريتها؟ سيدنا عمر بن الخطاب حفظ سورة البقرة، حفظها في عشر سنوات وإيه؟ بعد ما حفظ إيه؟ هو عبد الله بن عمر واحد في عشر، واحد في اثنى عشر، ثمانية في اثنى عشر، يقول لك: ذبح جذور عمل، يعني حفلة والناس تأكل وبتاع.
ليه؟ طب وإنت مش مش قادر تحفظ البقرة؟ طب ممكن واحد يحفظها في أسبوع، ممكن واحد ممكن يحفظها في أسبوع، بس عمر حافظها، عارف يعني إيه حافظها؟ حافظها، حافظ حدود سورة الوقف، عشان كده النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة حنين لما المسلمين انفضوا حوالين النبي صلى الله عليه وسلم كان قال للعباس إيه؟ نادي على ناس إيه؟ يا أصحاب البيعة، يا أصحاب سورة البقرة.
طب هو فيها إيه سورة البقرة يخليهم يجوا؟ فيها جيش، فيها ذكر طالوت وجالوت، فيها فيها: ﴿سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنْ النَّاسِ﴾ [البقرة: 142] فيها: ﴿تُرِيدُونَ أَن تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِن قَبْلُ﴾ [البقرة: 108] فيها المقارنة بين اليهود، فعل فعل اليهود مع نبيهم وفعل الأمة مع النبي، لو حافظها هيبقى عارف الفرق، قال إيه؟ فناد في الناس يا أصحاب سورة البقرة.
دلوقتي لو حافظوا القرآن كله هيطير بردو، عارف هم هو مش عارف اللي جواه، يعني هو التاني حافظ حافظ حافظه، حافظة حافظة حافظة، يعني إيه حافظة؟ في مؤتة مين اللي تكفل وكان مش قوي، واخد أجزاء هيحميه؟ فقالوا له: لأ، نخشى النطْق من قبل، فقال هم إيه؟ بئس بئس حامل القرآن أنا، أوتيت من، هو أنا حافظ القرآن، لأ أنا هفر ولا هما هيعدوا من هنا.
طب هو إيه اللي هيخليه يسكت؟ عشان هو قوي، هو أكيد هيبقى قوي، بس هو إيه اللي قوي؟ أن يقوم، هو هيثبت عشان الدايرة، بئس حامل القرآن أنا، يعني هو السبب أن أنا مش عشان جندي ماهر ولا بتاع، لأ أنا مش هعدي، مش هيعدوا إزاي معاه القرآن؟ فالشاهد هنا بقى حط أي علوم، سواء ترجمة لغة ثانية، إدارة، واحد يخطط البدنية عشان يبقى فرد صاعقة، أي حاجة بقى، دي تستكمل، دي للوقت.
إحنا بقى قدامنا قد إيه ساعة كم؟ عايز حد يقول لي، حد سريع الساعة سبعة، مخلص من كده أن إحنا واحنا دلوقتي إيه، يعني إحنا قاعدين واحنا ماشيين نقول: الاستعمار دخل عمل مش عارف إيه في البنية ومش عارف الناس، الكلام اللي إحنا بنتكلمه ده بيسموه كلام تجليبي، يعني إيه؟ مش في التفاصيل إيه ده جزء إيه؟ إحنا بننزل تحت شوية، طب هو التعليم غير إيه؟ بقى هو ده بقى، يعني هو إيه يعرف إيه عن الإسلام؟
واحد بسؤال بسيط جداً، أي حد كان لنا شيخ الله يمزيه بخير الشيخ محمد زمان أيام الإسلامية الكلام ده من خمسة وعشرين سنة ثلاثين سنة كان شيء يشبه ما نعيشه الآن، يعني التاريخ يبدو إنه يعيد نفسه، كانوا بدأوا إيه هم في زهو وبتاع ومش عارف إيه، يعني إيه وكان عدد ضخم جداً الجامعة الإسلامية كان ترب عن من عشرين ثلاثين ألف مسلح، كانت الدولة سباق في خط أخضر لأسباب تاريخية ما إن هم إيه يبقوا موجودين، كانوا عايزين يصفوا الوجود الشيوعي وتصفيت الحركات الشيوعية على واخذ الاتحادات الصلابية من الحركات اليسارية في الجامعات شوية حاجات كده حاجات تانية.
فالشاهد عمل إيه؟ خلك، تمام، فجي هو كان بيهاجمه، يطلع المنبر بيهاجمه، فهددوه كذا مرة بالقتل، قولوا له: يا عم ما تهاجم أي حد تاني، قول لا إنتو جهلة ومتسلطين على الدين، جهلة ومتسلطين على الدين، فإنا إنتو عندي أخطر فإنا وراكم، فمرة حاولوا يقت قلت لهم يعني أهدروا دمه مرة أو مرتين وبعد كده راحوا له في البيت قالوا له: إنا نعمل معاكم مناظرة ونشوف، قال لهم: ماشي هاتوا لي أي حد فيكم بيعرف يقرا يكتب، وهو اللي قاعدين قدامه إيه؟ ناس مخرصين كليات، وفي منهم مهندسين، وفي منهم دكاترة طب يعني مش دكاترة طبيب تمام، قالوا له: كلنا بنعرف، قال لهم: كذاب هو خارج الشيخ.
فقال لهم: كذاب، قالوه ما تبداش هتبدا شتيمة وغلط وبتاع، راح ساحب ليه حر بعد كده يا شيخ محمد راح إيه؟ قام بنصه كده المكتبة، هو حكى لي يعني روح جاب كتاب راح فتح أي كتاب قال لهم: أي حد يقرا أول أربع سطور متشكلين، أنا هقرر له بمذهبه من غير ما أنظر، أي واحد يقرا أربع سطور متشكلين صح من غير ما يغلط أنا أقر المذهب بس، أو أي واحد فيهم يقرا سطر يقول.
له لا، ده فاعل، أنت نصبته، وده مجده حمار! وغيره منه. قال لهم، طيب بالله! قال لهم: أنا بلقمكم كلام من كلام الناس؛ يعني ده كلام ده كتاب عادي! أنتم مش عارفين تقيموا ولا بقى أنتم مش عارفين تفهموا يعني مش عارفين تعربوه، بلا أن أنتم تفهموه، بلا أن أنتم يعني تفهموه للناس، بلا أن أنتم تصخوا على الناس دي! فما بالكم بكتاب الله عز وجل؟ قالوا لهذا: ابقضوا؛ يعني أنتم أنتم بها، أنا وده اللي أنا عايز أقوله، أن أنتم داخلين على كتاب الله -أنا بقول لكم، بقول لكم بلاش ده بلاش ده- يعني إيه؟ يعني مرة واحد خنفشار -عارفين خنفشار اسم خنفشار واحد إيه كان الناس مش عارفين يعني إيه، كل ما يُسأل عن أي حاجة جو أي حاجة أي حاجة عارفها- فقال لك: إحنا إيه عايزين نحرجه قدام الناس؟ مشكلته أن هو بيسال عن حاجات يقول لك: آه، قال الشعر، وجيبات شعر، أحاديث عن.. طب بيجذب في ده كله، يا إما هو عبقري يا إما هو كذاب!
راحت قالوا له إيه؟ قال: إحنا نركب كلمة مالهاش أصل في أي حاجة، ونسأله عنها جو. قعدوا قدامه، وقالوا له إيه: ملخنفشار أو ملخفشارخ؟ خنفشار آه، نبات يزرع في اليمن، إذا أكلته النوق در حليبها، ومش عارف واحد يرج... في الآخر قالوا إيه؟ قال الشاعر كذا. وبعد كده قال لهم: قال رسول... قالوا له: لا كذبت على هؤلاء، فلا تكذب على رسول الله! خلاص بقى. فهو بعد كده نسب الخنفشار قال: خنفشري؛ أي المتعالم أو مدعي كل شيء، اللي هو: يا عم اقعد، أنت ليك في السياسة؟ طيب اقعد، أنت ليك في... يعني حاليا مما مما يزه... ومما وزاهدني أنا شخصيا في الكلام في أي حاجة، في أي حاجة، أن هو إيه واحد يقول لك إيه: أنا رأيي كذا، أو اللي هو هذا عند بيت كده يقول لك إيه: يقولون هذا عندنا غير جائز، فمن أنتم حتى يكون لكم عنده؟ يعني يقول لك: لا، أنا عندي، أنا مش موافق. مين فضلتك بقى؟ عرفنا بشخصيتك! يقول لك: أنا موقفي... ماشي، يعني هو لماذا أصبح كل الناس تتكلم في كل شيء؟
يعني أنا مثلاً أنا راجل بدرس اللغة العربية، أنا مش متخصص في اللغة العربية، ففي حاجة بقولها وبحيل عليها، لكن أنا مافحش عن كل شيء في اللغة العربية؛ أنا ماعرفش كل حاجة، أنا اللي أعرفه حاجة صغيرة جداً، ومعظم اللي أنا الباقي ماعرفوش فعلاً. لكن أنا ممكن تسالني عن حاجة أقول لك: والله أشوفها، أو اللي أعرفه كذا، مش أكثر من كده. لكن الفكرة في إيه؟ أن أنت بقى شغال سياسة، شغال قانون، ماشي، شغال دستور! يا حبيبي دستور ده بتاعنا وشريعة! شغال حتى تخصصك إيه فيزياء؟ وهكذا. يعني قصد إيه؟ أنا عايز أقول مثال أن هو إيه: أن التراتبية دي برضه كانت تخلي كل واحد إيه في إيه برضه يتكلم ديانة، يتكلم إيه ديانة؟
أبو بكر يجوا يسألوه، قالوا الكلمة دي في القرآن سمها معاها إيه؟ قال له: ما أعرفش. قالوا له: إيه طب قول فيها برأيك؟ فقال إيه: أي أرض تقلني، أي سماء تظلني؟ ده أنا كلمت في كتاب الله برأي ما أعرفش! فقس عمر بن الخطاب نفس الحكاية، وهكذا يعني غيره كتير. أنا معرفش النبي صلى الله عليه وسلم جاله واحد يسأله في حاجة يقول له إيه؟ قال له: أسأل جبريل. يعني جاي واحد تاني لما في المنافقين وهم راجعين من تبوك ضعت منه ناقة، راح للنبي صلى الله عليه وسلم قال له: فين الناقة؟ فالنبي صلى الله عليه وسلم -هو منافق وليس النبي حرج- فالنبي صلى الله عليه وسلم قاله: لا ما أعرفش. فلما بيشي قال لهم: هذا الذي يدرسون به، وهو النبي صلى الله عليه وسلم لما جه راح نزل سيدنا جبريل قالوا قالوا المنافقين وقال له ناقة، فجمع الناس وقال لهم: إن رجل سالني عن نقتي وأنا لا أطعم إلا بما يوحى إلي، أنا ما أعرفش غير ربنا بيقول له قوله، وقد أتاني جبريل وقال لي، وراح وصف لهم الناقة وهي ماشية الخطام بتاعها اتعلق في شجرة متعلقة، هتلاقيها في حته في هو في الحته اللي في.. فهو النبي صلى الله عليه وسلم تعرف حاجة عن الفتية في آخر الزمان وبتاع؟ ما أعرفش، ليه بكره هاقول لكم؟ قال: بكره ماشي إن شاء الله. قعد الوحي يتاخر في سوره الكهف اللي هو إيه حتى مش من عندي: ﴿وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ﴾ [الأحقاف: 9] هو محمد صلى الله عليه وسلم من باب أولى في أي علم من العلوم انس... يعني بط... حاجة.
طيب يعني أنا كنت عايز أتكلم عن بجانب الخريطة خريطة العلوم. لماذا العربية؟ لماذا اللغة العربية؟ يعني ليه اللغة العربية هي كانت أول قرار أخذ في جميع ديار التي استعمرت من ديار الإسلام؟ ممكن سؤال قبل ما أخل على اللغة في التعليم؟ إحنا مش هنخل في اللغة، إحنا هناخد أسئلة، نشوف الوسيلة دلوقتي ولا أنت شايف إيه؟ يعني أسألك ولا؟ آه، آه، دلوقتي في دور تجربتهم التعليم الإسلامي في مصر. مصر فيها تعليم اسلامي، يعني التعليم بيحاول يبقى إسلامي، التعليم الأزهري وبعض المدارس بتدعي أن هي إسلامية، اللي هو فين التعليم الأزهري بقى؟ الراجل ده أصلاً عايز توقع مين؟ حسن، عشان هو خلاص يعني عايزين نقيم فضيلتك، ماليناش دعوة بالفطر، ماليناش دعوة بالفطر، إحنا لنا دعوة، إحنا لنا دعوة -أنا عارف أن في مشاكل- عايزين... لا، مش مشاكل، لا أنت كده بتهون. لا، أنا مش على فكرة، أنا شوف أنا يعني ما أعرفش ده تعرفها عني ولا لا، أنا كل هذه الدورات إحنا دايماً نقول أن إحنا بنحاول نطرح أسئلة أكثر من نقدم إجابات. يعني أنا عايز أنا إيه؟ أنا من زمان كنت أقول الكلمة دي وما زلت أكررها، أنا ماشي في طريق أظن أن عندي مساحة ما من الحاجات ممكن أدلك عليها، مش هدلك عليها عشان تتبنى وجهة نظري، أنا عايز أقول لك إيه: ما تعرف دي، شوفها كده الدنيا شكلها إيه؟
يعني أنا أكيد أن بعد الدورات دي أنا -يعني أسأل الله عز وجل أن يكون ده النهائي- أن بتصير عندك كمية أسئلة غير عادية، وبيبقى عندك كمية خريطة أسئلة في العلوم. أول حاجة بتعرف أن في علوم، في اختراع اسمه علم، وفي اختراع اسمه خريطة، وفي اختراع اسمه كتب وكتب كتير، والكتب دي قد تكون لك أو.. النبي صلى الله عليه وسلم استعاد من علم لا ينفع، فلازم أجابه لماذا هي اللي دخلك على الكتب. يعني إحنا دايماً بنحيل على الكتب اللي جوه متسكنة في حته في الخريطة، مش القراءة للقراءة. يعني النبي صلى الله عليه وسلم وهو بيدعو الناس أن هم لما يدعو الناس لما أمر به، أول أمر أمر به في الإسلام قط هو إيه؟ ﴿اقْرَأْ﴾ [العلق: 1] اقْرَأْ بإيه؟ الباء هنا دي إيه؟ دايماً يقول لك: الباء دي بتقدير في حاجه قبلها، يعني مستعينا بكذا، مبتدئا بكذا، يعني أنت تقرا، وعشان ما حدش يفتكر أن الأمر عام يقول لك: أنا مثقف وبقرا.
المهندس أيمن عبد الرحيم