على رأي واحد قال لك: لو حكموا مصر، الأمن القومي بتاعهم هو نفس الأمن القومي بتاع أي حد هنا في مصر، هو مرتبط بالجغرافيا. يعني إيه؟ مثلاً الجزيرة العربية، أول ما الصحابة مثلاً اتحركوا ليهم، تخيل معين، واحد يقول لك هم كانوا فاهمين الجغرافيا وقتها، إحساسهم بالأرض أنه يجب تأمين مداخل الجزيرة مثلاً، فيروح مأمن الشام، بالرغم من أن هو يرتطم بقوة قد تبدو قوية أو كذا، لكن لا، برضه يجب تأمين أراضي المسلمين بهذا الشكل في كل منطقة فيها حاجة كده.
مثلاً أي حد في الهند، أي حد في الهند مثلاً، أفغانستان؛ جبال أفغانستان مهمة بالنسبة له، يعني الهند وأفغانستان بالنسبة لها، عشان لما يجي حد يقرأ مثلاً في أي تحليلات معاصرة يلاقي مثلاً أن الهند بتدعم أي قوة تهاجم أفغانستان، ليه؟ أفغانستان ما فيش حدود مشتركة معاه الهند، لا جغرافيا الهند لا يمس، لا يمكن مهاجمتها إلا من خلال جبال أفغانستان. طب الحقيقة دي بتتقرر من فين؟ من الجغرافيا. تلاقي مثلاً بريطانيا بعد ما احتلت الهند، وأفغانستان ما فيهاش حاجة قوية محتلتها، تلاقيه رايح يفرض سيطرته على أفغانستان. الوثائق البريطانية، أي حد يقرأ الوثائق البريطانية يقول لك إيه؟ حتى يجب إغلاق باب الهجوم على الهند من أفغانستان.
طيب، إحنا ما تبقى من محاور رئيسية في العالم الإسلامي: مصر وتركيا، مصر وتركيا وإيران، وجماعات آسيا الوسطى. حد يعرف دولة أو دولتين أو ثلاثة أو خمسة أو ستة منهم؟ أوزبكستان، تعرف مين بيحكمها؟ حاكم اسمه حاليا حد يعرف؟ إسلام كريموف. طب هو مسلم ولا شيوعي؟ الشيوعي، قال لك هو الشيخ حمادة، يبقى الشيوعي، قال لك ده إيدو، يبقى هو اسمه إسلام، اسمه إسلام ولا شيء؟ طيب، عدد سكان أوزبكستان كام؟ حد تقريباً 5 مليون؟ طب كم نسبة المسلمين فيها؟ أزيد عن 90%. طب نظام الدولة هناك إيه؟ هم شيوعيين، بس الشيوعية خلاص كلهم قلبوا ديمقراطيين.
أسوأ ملف حقوق إنسان في العالم، أسوأ قضايا تعذيب للمسلمين في باكستان، أسوأ ملف على الإطلاق، تم محوه تماماً، والعالم مطنش. بعد ما سمحوا لأمريكا بإنشاء قاعدة أمريكية في أوزبكستان، أوزبكستان عاصمتها طشقند. معظم أئمة الإسلام الكبار من جمهوريات وسط آسيا، يعني البخاري من بخارى، الترمذي اللي هو منها الترمذي، سمرقند، سمرقند، سيجستان، كل دي من جمايات وسط آسيا، يعني أصحاب مسلم. البخاري من بخارى، مسلم من إمام مسلم الصحيح، الترمذي ينسب من اسمه، هو اسمه محمد أصلاً بس هو من ترمذي في جمهور آسيا، أبو داوود سيجستاني صاحب السنن من سيجستان، النسائي هو من نسب بلد اسمها نساء، من نساء، من نسب بلد اسمها نساء.
خراسان بقى، خراسان دي قندهار، أحسن ناس قندهار دي اللي هي خراسان، اللي هي منها أبو مسلم، خراسان هي دي اللي هي أفغانستان برضه. الشهرستان، ستانزبكستان لا ما نعرفش مكانها، لكن اللي هو اللي نعرفه بوجه الدقة البيروني، هو أصلاً ما اسموش البيروني، الناس بتنطقوا البيروني، هو اسمه فيرو، في ناس بيكتبوه بالفتح بس هي البلد اسمها بيرون، لو نسب إليها اسمها بيروني. البيروني والخوارزمي اللي هو علم الجبر، والبيروني أصلاً من الخوارزم، بس بعد كده ارتحل قعد في الهند وفي الصين، وقعد في أفغانستان فترة في البلاط الغثناوي، بعد كده في الهند فترة، لكن هو أصلاً من الخوارزم.
بس ده الغريب يعني أن هي إحنا ما نعرفش حاجة عنهم بالرغم من أن هم بنسبة 95% مسلمين، قرغيزستان دولة إسلامية كبيرة برضه. كل هذه الجمهور كانت بتعرف قديماً قبل الخدعة البلشفية، البلاشفة اللي هم البلوشفيك، يعني إيه البلوشفيك من الروسي؟ هو يقول لك البلاشفة، الثورة البلشفية، البلوشفيك يعني الأقلية. المينشوفيك اللي هو المينشوفيك أو المناشفة هم الأكثرية في البرلمان، اللي هو البرلمان ما بعد الدولة القيصرية، لكن البلوشفيك اللي هم الأقلية هم مشوا كلامهم على المينشوفيك وخدوا الحكم بمساعدة المسلمين، بمساعدة الخانات الإسلامية اللي هي كانوا قطعوها من الخلافة العثمانية، المسلمين ساعدوهم من أجل الخلاص الكنسي الأرثوذكسي من قبل روسيا القيصرية لما تم لهم الأمر. يعني الخانات الإسلامية القوية أو اللي خافوا منها، أدوها حكم ذاتي.
الصين، الصين كان أول ما استقلت بعد الثورة عام 1949، كان في جمهورية كاملة إسلامية هناك، اللي هي تركستان مش تركستان، تركستان اللي هي الإيغور، اللي هي شينجيانغ حالياً، ده مساحته قد مصر 1.6 مع 10 مثلاً تقريباً، وكله في الغالب مسلمين يتكلمون التركية من أصول تركية. حتى الآن ليها نفوس كويس عندهم تمام. لما أدوهم حق حكم ذاتي، حتى الآن دلوقتي لهم حكم ذاتي، بس بيعملوا إيه؟ يقول لك ماشي أنت من حقك تحكم ذاتي وأنا من حقي، هم حالياً بيعملوا أسوأ هندسة اجتماعية حصلت في التاريخ حصلت للمسلمين في وسط آسيا. السوفيت، من حكومة لينين إلى ستالين، قتلوا تقريباً 20 مليون مسلم، لا هم قتلوا من كل الناس، لكن هو 20 مليون مسلم في الحكومتين اللي ورا بعض تم تهجيرهم قسراً من دول الخانات عشان يغيروا التغيير الديموغرافي، اللي هو تغيير التوزيع السكاني، يجي سكان منين يسكن فيها ويطرد السكان الأصليين، يا إما يوديهم في بلد تانية يا إما يوديها حتة اعتقالات.
في سينا، فقدت تقريباً في الحكومتين ورا بعض 20 مليون مسلم من دول الخانات، فهم بيعملوا كده، بيعملوا تغيير ديموغرافي. الإيغور حالياً في سياسة سكانية، تسكين الهاني اللي هم الجنس الصيني الأغلب، وتهجير المسلمين وأجبارهم على الخلفه بأعداد معينة، ده مش الصين شامل الصين، لكن يتم التركيز على ديانات معينة أو جنسيات معينة زي الإيغور، سواء هم يا إما تورّد لهم أدوية معينة، هم مش عارفين أن دي أدوية أو مركبات ذات خصوبة، عاملته في باكستان وفي أفغانستان كتير، دول بتعمل أحياناً حملات إغاثة في الدول الإسلامية في وقت الحروب، ويدوهم أدوية خاصة النساء، هي أصلاً منع الحمل، يعني واحدة عندها برد.
إيه السبب إن هو عايز يعمل مع وقت طويل جدا؟ بسموه تغيير في الميزان الديموغرافي؛ عايزهم يقلوا، لأن أي حتة في المسلمين، في أي حتة، السبب الشرعي يعني اللي هو العدد. مش ما عندهمش مشكلة إنه يخلف، ده بالعكس، شرعاً المفروض ما يخلفش حد أقل من ثلاثة. نص الحديث: أقل من ثلاثة لو يقدر.
ليه أقل من ثلاثة؟ السؤال ده حلو، أنا عاجبني، أنا سعيد. هو إزاي شرعاً؟ ليه شرعاً؟ النبي ﷺ في ند شرعي: «تكاثُرُكُمْ يُلْهِيكُمْ»، «تكاثُروا فإني مباهٍ بكم الأمم يوم القيامة»؛ ليه؟ من الكثرة العدل. طيب الأمة إزاي تكاثر لو اثنين، راجل وست، وخلفوا اثنين؟ الراجل والست هيموتوا، والولد والبنت دول، أو الراجلين اللي خلفهم، إحنا مش عارفين دول سهمهم إيه؟ بنتين ولا راجل وبنت؟ لا، مش عارفين. يبقوا اثنين قبال اثنين، واثنين ماتوا، في الغالب مش كل اللي بيتولد بيعيش؛ في حروب، في مرض، في سواقين تاكسي ممكن ياخدوهم، يعني سكك الآخرة كتير خلاص.
ففي الغالب اللي هيتولد مش هيحتفظ بنفس النسبة، فالحد الأدنى لضمان الزيادة عن الأصل هو أن هم يخلفوا ثلاثة؛ اثنين قبال اثنين هم يودعوا، والثلاثة يبروا، يبقى كده إحنا على الأقل ضمنّا واحد زيادة على الأقل. فأنا بقول بالميت ثلاثة، أكثر من كده يبقى شيء كويس، أكثر من كده يبقى شيء لطيف، ليه؟ عشان يضمن علمياً.
لا يمكن أن تصنم.. في فيديو بقى كده كويس في فيديو عن خطر الهجرة الإسلامية على أوروبا، أظن معظمكم شافوا. في حاجتين في الفيديو خطيرة جداً، هم حاطين عالم المسلمين في فيديو، عالم مين؟ تركيا. هم لا يعلموا الإسلام إلا تركيا، لأن حكمتهم 500 سنة، 300 سنة كانت منكده عليهم، فإيه؟ الإسلام وتركيا. فالهجرة الإسلامية لأوروبا اسمه "إسلاميك إميغريشن" (Islamic Immigration).
الفيديو نفسه بيتكلم على إيه؟ إن الأمم تضمحل لو نسبة الزيادة لم تصل إلى 2.25، فبيقرب لأقرب رقم صحيح يعني ثلاثة، ده علمياً عشان الأمة ما تنهار؛ فهم عندهم كله في أوروبا كله واحد كسور، واحد حاول ما يضيفوا الهجرة الإسلامية والتوالد الإسلامي، تلاقي في فرنسا المسلمين في فرنسا التوالد هناك بنسبة 1.3، فهيمنوا، يعني لو قعدوا 20 أو 25 سنة ما يبقاش في حاجة اسمها فرنسيين في الدنيا، وأوروبا كلها كده. بس المعدل العام زايد، يعني أوروبا وفرنسا بتزيد بسبب المسلمين؛ المسلمين نسبة الزيادة بتاعتهم في فرنسا ممانيه رقم صحيح.
الرجالة ما تقلقوش، الميزان الموضوع عندنا. قال لك أمريكا نفس الحكاية بسبب "الإنفيجن" (Invasion) الهجرة؛ أمريكا طالعة قبل العالم كله، بيجي يروح هناك والظرف الاقتصادي كويس، يعني هنا الناس بتخلف ستة، سبعة، ثمانية، ويقول لك لولا الضغوط الاقتصادية لو راح أمريكا أكل وشرب وتأمين صحي وبتاع، اللي هو يدخل بلد "ديد إب" (Dead end) إبراهيم البلد كلها.
يعني الناس زمان.. واحد زميلنا في النمسا بيقول لي هو بيتجوز حاجة اسمها جواز أبيض، هو شرعاً غير الجواز ده؛ يعني اللي هو الجواز واحدة أنا مس عشان الجنسية، لو اتجوز بيديله إقامة وراتب شهري بيشتغل وما بيشتغلش، لو خلف يديله راتب أزيد ومكان أوسع وهكذا وهكذا، فبقول له ليه يعني يقلوا؟ فعايزين حد واخد الجنسية عشان يزقي إن المصريين يزيدوا، طبعاً هناك مين اللي مبوظ الناس؟ الجالية الإسلامية، وبالذات الجالية المصرية في النمسا، مجنسين كتير قوي، أقول له إيه؟ يعني ما تقلقوش على النفس، قال لك موضوع النمسا ده بتكتر وبشكل سريع، إيه السبب؟ المصريين.
طيب، سبب الدراسة سبب إن إحنا عايزين نشوف تركيا، مش عشان تركيا، لا، هي يعني مثلاً حكم، يعني مثلاً بيبرس أو قطز كان حد يتخز، إحنا عارفينه، أكيد قطز من خوارزم؛ خوارزم شاهد، دي ممالك خوارزم أصلاً، ده أبوه يعني قطز.. الناس عارفة أحمد مظهر في حسين إيه؟ روسيا من دول، جمهورية وسط، خلاص التتار اللي هم المغولي المسلمين، اللي بعد كده حكموا، قعدوا يحكموا الهند لغاية ما الإنجليز جو. المغولي يعني أسلموا الناس وعاموا بدور جامد جداً، لكن المغول أصلاً منين؟ حالياً كان كاف.. أصلهم منين؟ الصين، لا غير الصين، المغول اللي هم من منغوليا دول تمام.
فسبب الدراسة إحنا مهتمين ليه بدراسة الترك؟ واحد لأنهم آخر جنس سيطر فترة طويلة جداً بشكل وراثي على الحكم، على ما تسمي بعد ذلك باسم الخلافة الإسلامية. يعني هم على فكرة في الأول ما ادعوش الخلافة، ما ادعوش إنهم خلفاء، كانوا بيسموا سلاطين، أهل العثمان والدولة العلية، لما ضعفوا حاولوا يجمعوا المسلمين بالدعوة للخلافة لأن هم كانوا سيطروا على زمانهم من فترة طويلة جداً من أواخر العصر العباسي الثاني.
إنه الخلافة لا تصح إلا عربي؟ يا ريت عربي، لا، ده لازم يكون من آل البيت ﷺ بسبب بني العباس؛ بني العباس ركبوا الفكرة دي في النفس، بالرغم إن أول اثنين خلفاء راشدين مش من آل بيت النبي ﷺ، أول ثلاثة من الخلفاء الراشدين، الخامس الرابع اللي هو سيدنا علي ده ابن عم النبي ﷺ، الخامس الحسن ابن النبي ﷺ، فده من أهل البيت وده من أهل البيت. بعد كده انقطاع كامل، ما فيش بقى من آل البيت، بنو أمية قعدوا لغاية بعد كده.. بنجيب بني العباس، ده من آل البيت، خلاص بني العباس عشان يقفلوا الموضوع كمقاومة سياسية، يعني رسخوا الفكرة دي في العقلية السياسية الإسلامية إن هو لا يصح التسمي بخلافة المسلمين إلا في نطاق آل البيت، فبقي الموضوع كده. بنو عثمان في الآخر خالص بحكم القوة العسكرية، الحاكم هم بيحكموا إسلامي تقريباً، فكان خلاص الموضوع.
ده أول هام، ثاني هام: إن شكل العالم الإسلامي الحالي قُسم على إيد خصوم الدولة العثمانية. يعني الدولة العثمانية خسرت الحرب العالمية الأولى، من 1917 إلى 1920 تم تقسيم كل أراضي الدولة العثمانية بموجب معاهدة "سيفر". في الآخر في "سيفر" مقاطعة في فرنسا تم تشكيل كل أراضي الدولة العثمانية ما بين الدول المتخاصمة أو الدول المتحالفة أو المتنازعة، سبق هذا التقاسم اتفاقية ما عرفت تاريخياً بعد كده باسم "سايكس بيكو". ده مين؟ "سايكس" ده مارك سايكس، ده الدبلوماسي الفرنسي، كانوا بيقعدوا ليه؟ الحرب كانت شغالة، بس هم قالوا لك بدل ما نضرب بعض بعد الحرب إحنا هنتفق من دلوقتي، تاخد سوريا ولا العراق؟ قالوا له..
سوريا التي فيها ما فيها، قالوا: الموصل تبعنا ولا تبعكم؟ لا، خلف الموصل تبع العراق. بعد ذلك راجعوا تبع سوريا، ثم راجعوا في الكلام، قالوا لك: لا خلاص، أنتم أخذتم كثيراً، خلوها. طيب، فلسطين نخليها تبع إيه؟ قالوا لك: طيب خلاص نعطيها ليهود فرنسا. قالوا لك: لا، اليهود لا، الحركة الصهيونية لا. بريطانيا كانوا فاكرين أن الحركة الكمالية صهاينة، فقالوا لك إيه؟ طيب عشان ما نضايقش الحركة للدولة العثمانية وهم صهاينة، فنبديهم في مصر.
تقسيمة غيرت، غلط خالص؛ يعني عارف اللي هو أحول دخل يطير حمامة، حوله دخلها طيرها، هي طارت دخلت جوه القفص، هم احنا حصل فينا كده. فرنسا كانت معارضة، اللي هي إسرائيل، ضد الحركة الصهيونية تماماً في الأول؛ لأن الحركة الصهيونية كانوا حاسين -وهم برضه كانوا فاهمين غلط- أن هي تابعة لبريطانيا، وبريطانيا ما كانتش بتحب الحركة الصهيونية، لا، ده هم عشان كانوا حاسين أن الكماليين اللي وصلوا للسلطة في تركيا صهاينة، كانوا فاكرين كده برضه أن هم يهود صهاينة، فقالوا لك: طب ما نعمل معاهم واجب بحيث ما يحاربوناش جامد جوه الحرب، على عكس المعروف.
يعني معظم المعلومات التي نستقر بها تاريخ فلسطين في الغالب معلومات غير دقيقة. هو مش نابليون؛ هو أصلاً كان أول واحد دعا اليهود أن هم يتوجهوا لأي غرض، لأن هو يزرع على كيان؛ يعني هو على المستوى التاريخي اليقيني الذي وصل لنا من الوثائق أن بريطانيا مثلاً كانت تريد أن تجلب الحركة الصهيونية في فلسطين وتخليها بانتداب، انتداب أمريكي. قالوا لك ليه؟ قالوا لك لأن الأعداء، أكبر عدو استراتيجي بري على الأرض هم الروس، فإحنا عايزين ما يبقاش فيه كونتاكت ما بين الممالك الإنجليزية التي تبدأ من مصر وما بين الروس، فعايزين فاصلاً من قومية أخرى؛ يعني هو فكرة الغرض منها كانت حاجة، واللي على الأرض حاجة تانية خالص، اللي وصل لنا على الأقل حاجة تانية خالص.
فهو الغرض الاستعماري القديم أنه من بعد ما بدأت القومية تظهر، نابليون -ظهور في الثورة كان 1799- فكانت اللي هي فكرة الفصل بين القوميات ووجود حائط عازل أو قطع الطريق للشام بالذات، ولليهود بالذات الشام، عشان هي الطريق للهند، عايزين يقطعوا الطريق بين الموصل والبحر المتوسط والبري مع الهند، عشان بريطانيا، عايزين ينكدوا على بريطانيا مش أكثر. وفي نفس الوقت عايزين اسم أو هوية تانية؛ اليهودية دي هو فاكرها برضه، بيتعامل مع اليهود على أساس أن هم حتبقى عرق، عايز يحطوهم في حتة يجوا فاصل، لا ينسجموا مع الدول العربية التي موجودة.
يعملوا إيه؟ وفي نفس الوقت الأوربيون ساعتها كانوا يكرهون اليهود ولا يحبونهم؟ يكرهونهم. فكانت بريطانيا في عداء شديد جداً لفرنسا وبريطانيا في وقتها، فقالوا لك: أنا أحط لهم هنا، اللي هو العرق ده، يفصل ما بين الهند ونضمن أن مش هي ولاؤهم لبريطانيا. أيام نابليون بس، هو الوضع تغير، فالمعادلة تغيرت بعد ذلك، فما يخصنا أو ما يلزمنا الآن في تركيا.
يمكن اسم الكتاب الذي فيه الجزء بتاع تقرير «غلوب»، أو أحد المخابرات البريطانية؟ فكر، وأنا الذي قلته الآن ولا قبل كده، بس ما قلتش «سلام ما بعده سلام»؛ ديفيد فرومكين، الكتاب ده هو اسمه كده «سلام ما بعده سلام: تشكيل الشرق الأوسط» أو «ولادة الشرق الأوسط»، وفي كتاب تاني اسمه «الشرق الأوسط الحديد» لقلب الحراني، مجموعة أربع أجزاء؛ الاثنين دول لو قرأتهم مع بعض ستتشكل الخريطة.
فهمك لشرق أوسط الحديد لقلب الحراني، موجود أربع مجلدات، موجودين بالفعل، لكن الذي هو خطير جداً «سلام ما بعده سلام» لأستاذ فرومكين، فرومكين الذي يريد أن يرى شكله يبقى هنا. بعد ذلك يتكلم عن نشأة الشرق الأوسط، وما عرض بعد ذلك في الشرق الأوسط، أول ما تيجي تقرأ وتشوف التفاصيل الدنيا مختلفة تماماً؛ يعني مين حارب مين عشان إيه؟ طب هم كانوا بيحاربوا بعض ليه؟ وضع مختلف تماماً، في معارك اتخسرت وما كانتش خسرانة أبداً، وفي قوات انسحبت.
في قصة لطيفة، أنا لسه بخلص في الكتاب، بس كان لنا عليه الدكتور بشير نافع بتاع تاريخ الفترة الأولى، الكتاب ده لو قرأته تدرك وتفهم كويس جداً الخريطة اتسنت إزاي. كان بيقول إيه؟ أحياناً بتبقى حادثة بسيطة جداً بتغير مجرى التاريخ، بعد ذلك الناس ما بتعرف إيه الذي حصل. اليونان في أواخر انهيار الدولة العثمانية، خلاص كانوا بيقسموها بمقتضى معاهدة سيفر، كانت خلاص بريطانيا بتسحب جنودها، الجنود لها سنين بره بريطانيا وعايزين خلاص، الناس تجنيد، تجند إيه يا عم؟ عايز أرجع. فقالوا لليونان: أنتم معاكم جيش؟ آه، احتلوا الجزء الذي أنتم عايزينه من العثمانية. أيام كان الكماليين بيدافعوا وكانوا القوات اليونانية أقوى من الكماليين، أتباع مصطفى كمال ساعتها كحركة مقاومة شعبية ضد الاحتلال. عملوا إيه؟ افتحوا الممالك وتعموا. وهم في الوقت ده ملك اليونان ماشي في الجنينة، طلع عليه قرد عضه، مات.
فتشرشل في التاريخ بيقول إيه؟ هذه العضة مات بسببها ربع مليون جندي؛ السبب أن الحكومة ورئيس الوزراء وملك اليونان في وقتها كان معادياً جداً للدولة العثمانية وحريفاً جداً لبريطانيا، ده تعض مات، جه ملك غيره كاره للبريطانيين، يعني تحالف مع الأتراك وانسحب بالقوات وحارب ضد الأحلام، اللي هو غير الخريطة بسبب ربع مليون جندي ماتوا بسبب العضة، عشان تعرف أن الوضع مختلف تماماً.
الشاهد أن هو التاريخ لما بتيجي تعرف الموضوع حصل إزاي، قبل ما تظهر تركيا، نحن لا نريد أن نعرف إيه تركيا ظهرت إزاي؛ يعني التركي إيه الذي دخلهم أصلاً في التاريخ؟ الدولة العباسية الثانية في عصور الضعف كانوا هم جابوا أصلاً عنصر مقاتل. إيه السبب؟ الدولة العباسية إزاي انقضت على الدولة الأموية على الحكم؟ أن هم عرب من بيت النبوة تمام. طب افرض واحد طلع لهم تاني عربي ومش من بيت النبوة؟ لسه الخلاف قائم. قالوا: بص، احنا نقفلها، احنا دلوقتي العنصر المقاتل هو من؟ بنو أمية كانت تقول لك الخلافة كده، خلافة بني أمية عربية أعرابية، وخلافة بني العباس خرسانية أعجمية. ليه السبب؟ قالوا: احنا نجيب جنود نحارب بهم ولا يطمحوا أبداً للحكم، كيف نجيبهم؟ فيظن العرب على أساس أن هم جنس مقدس لا يمكن أن يوازعوهم الحكم. راح جابوا أتراك وبعد كده جابوا فرس، ولما انقسموا هم بيحاربوا بالفرس، بيحاربوا الأتراك، تمام؟ من الظاهرة التي بعد ذلك ظهرت التي هم من؟ الذين حكموا العباسيين بعد ذلك لما ضعفوا الخلفاء.
لماذا الخلفاء بعد ذلك، بدل ما العرب كانوا يقاتلون بأنفسهم لغاية المأمون ولغاية المعتصم ولغاية الرشيد وأولادهم، تلاقي الخليفة العربي نفسه بيحارب بجنود عرب، بعد ذلك لما جاء العنصر المجلوب الفارسي أو التركي، التركي بدأ يظهر إيه؟ البويهيون والسلاجقة؛ سلاجقة الروم. سلاجقة الروم هؤلاء مماليك، مماليك جو عنصر مرتزقة وممالك فيهم العثمانيين. كيف ظهروا العثمانيين؟ العثمانيين دول كانوا أتراك على الثغور، فين؟ في الأناضول، التي بعد ذلك التي هي متاخمة للقسطنطينية القديمة، التي هي عاصمة المملكة النصرانية الشرقية الأرثوذكسية، هذه التي هي بيزنطة أو القسطنطينية، تمام؟
ده بيعمل إيه؟ دول أصحاب الثغور المجاهدين المرابطين على الثغور. وكان في أواخر خلافات في آخر خلافة من العصر العباسي الثاني، ممالك وممالك السلاجقة، المنطقة دي كانت متملكت بقى سلاجقة وجوين، وبعد كده الممالك المستقلة في مصر والشام والشمال الأفريقي. كل العالم في العصر العباسي الثاني العالم الإسلامي بدأ يتكسر، لما قتل الخليفة في موجه الزحف المغولي اختفت عباس، وخلاص بدأت الممالك المستقلة حتى ظهور سلاطين بقى العثمانيين. مين عثمان الذي ينتسب إليه الدولة العثمانية؟ هو عثمان بن أرطغرل الغازي، ده هو من تقريباً الراجل كان من قائد لمقاتلين على الرباط على الثغور في الدولة العباسية الثانية. فين؟ في أرض الروم، يعني حتى هنا «أرض الروم»، منطقة الأناضول منطقة... وهكذا بدأ تشكل نواة حوله من المقاتلين المجاهدين الموالين للخلافة العباسية، بس حجمه يزيد على حساب الممالك الرومية، تمام؟ يزيد لغاية ما تشكلت قوة من أولاد، محمد ابنه أورخان، هذا ابنه ابن عثمان، خلاص؟ فيه مراد بن أورخان، ادي حفيده بيزيد الأول ابن مراد، بعد كده فيه محمد الأول، محمد الثاني، محمد الثاني هذا الذي هو محمد الفاتح، محمد الغازي، الذي هو فتح القسطنطينية. يعني بينه وبين عثمان ما فيش، هو محمد كان في 1400، عثمان 1300، 100 سنة تقريباً، 150 سنة؛ يعني تقريباً جيلين ما أنت محصل جيلين، يعني ثلاث أجيال مثلاً. ثلاث أجيال، محمد تم التوسع على حساب الممالك الإسلامية وعلى حساب الممالك الرومية.
إيه السبب أن دائماً هذه نظريات العصبية بتاعة ابن خلدون، في ناس كتير بترفضها، أنا مقتنع جداً بها، التي هي إيه العصبية بأي معنى؟ أن تظهر قوى تستطيع عمل شبكة علاقات قوية جداً قائمة على الديانة وأواصر أخرى، أما بسبب قبيلة أو عرق أو بس حاجة يجتمع عليها الناس، أو بداوة؛ يعني لسه ما حصلوش شبكة العلاقات التحتية، التي هي الأسر والتربية ما زالت بتخرج شبكة متماسكة. القوة دي لما بتصعد بتصطدم بأي قوة منظمة بتكسرها؛ لأن القوة المنظمة بتكون تحول الناس لجنود نظاميين بمرتبة يعني بيومه، لكن ده بيحارب هواية يعني، واخد الموضوع حب، مش أكثر برضه.
إحنا بس عايزين نقف نقطتين تاريخيتين. 1400 تيمورلنك، دي من الظواهر التي إحنا عايزين نرصدها في العالم الإسلامي، بعد كده ظهرت لنا بعد كده قوى السلاطين. تيمورلنك دخل افتتح الممالك الهندية وممالك آسيا، في اجتياحه للهند قتل في بعض الممالك 100 ألف مسلم. طب هو كان ماذا؟ مسلم! طب هو قتلهم ليه؟ دي بيسموها الأخطار الخلاقة جوه الممالك الإسلامية، التي هو التوسع على حساب الناس. بس تيمور كان أقرب للتشيع، أقرب للتشيع مش سني، تمام، وارتطم بـأطراف الدولة العثمانية الناشئة؛ كانت لسه الدولة العثمانية إيه، ما بقتش مخيفة زي ما...
أنا عايز برضه أقف عند أخطر نقطة. ادي تيمورلنك، بعده تقريباً بـ100 سنة، هنا بقى يظهر إيه أكبر خطر على شبكة العلاقات الجامعة بتاعة الأمة، أن هو يظهر لها خطر من الداخل، شبكة داخلية، التي هي إيه؟ فرقة أو مذهب. الذي هو النبي صلى الله عليه وسلم سماها الفرقة، في تسميع مهم جداً، التسميع في فرق بين الطوائف والفرق. واحد زي شيخ الإسلام ابن تيمية مثلاً لما يجي يتكلم عن طوائف المسلمين، أي مذهب جوه الإسلام يقول طوائف، لو قال فرق، لا، يبقى يقصد أن حد يخالف جمهور المسلمين في أصل من الأصول، لكن لو قال طوائف يبقى طوائف؛ يعني بتتكلم على الشافعية، المالكية، الأحناف، الأشاعرة، الماتريدية، نتكلم على طوائف المدرسة جوه الإسلام السنة. لكن أقول فرقة، لا، يبدو أن هي مخالفة في أصل أو أصلين أو يعني حاجة ضخمة لدرجة أن هي يحصل تشوه كامل عن الإسلامية.
إيه هي المعتزلة؟ لا، فرقة، لا، كل دي طوائف، دول طوائف داخل أهل السنة يخالفوا بقدر كبير أو قليل أو كذا، لكن ما يخليش فيه أصل. هنيجي بقى نشوف يعني إيه أصل، هنشوف بقى إيه يعني إيه أصلاً مش أصلية. آه هي الفكرة كان الشاطبي لما بيحط معيار، الذي هو إيه؟ أن تتحول لفرقة مش طائفة، لا فرقة، يقول لك أما تخالف أصل من أصول الاعتقاد أو أصل من أصول الإيمان، أصول الديانة، أو جزئيات كثيرة لا تنحصر؛ يعني يحصل عنده تشوه كبير جداً في الجزئيات لدرجة طلع لك 200 جنيه أو ما طلعوش بـ200 جنيه. إيه يعني شبه الأصول بظهور إسماعيل الصفوي، دولة صفوية. إسماعيل الصفوي أنا قلت قبل كده، ما أعرفش الكلام ده، أن الصفوي أصلاً سني، وإسماعيل الأردبيلي اللي هو من الشيخ صوفي، هو أصلاً سني، وهم الاثنين على مستوى الأثني ترك؛ يعني ينتموا بشكل أو بآخر لنفس العنصر بتاع عنصر العثمانية، لكن هو يريد أن يخرج.
ساعتها كان أظن سلطان، آه سليم، سليم السلطان سليم، مش سليم الذي هو بتاع حريم السلطان لا، كان واحد تاني ذكر، غير ذكر. يعني هو طبعاً المسلسلات التركية حالياً دي إنتاج علماني على فكرة، فلا تستأمنوهم على أي حاجة تاريخية، ده ده أصلاً لو جوزنا الموضوع نفسه يعني، الذي هو سليم هذا الذي كان فاتح مصر، آه هو الذي أعدم، هو الذي أعدم، الله يرحمه، حتى لما سليمان قبض عليه سنين وجابوه كلمهم أعجب به جداً. ليه؟ قال له: يعني أنتم لا تزيدون عنا شيئاً، بل نحن مقاتلون أشداء مثل العثمانيين. على فكرة، العثمانيين يعني طاقة قتالية ما دامت، قعدوا 250 سنة ما يخسروش أي معركة في أي حتة ضد أي حد، عثمانيين، لأن عنصر مقاتل ناشف جداً، مع كمان ديانة، وتصوف، التصوف الذي هو بالمعنى الذي هو إيه، التصوف دائماً الذي أنا أجيبه، التصوف القديم الذي هو إيه شبكة علاقات اجتماعية.
هي غاية في التراقبية والدقة، فيها عنصر تربوي وأخلاقي وقتالي وزهد، فده بتنشأ قوة قوية جداً. بعد كده حصل ليها الصد، بعد كده دخلت لها كمية عناصر دخيلة على العقلية الإسلامية أفسدتها بالكلية. لكن لما يجي يظهر واحد زي إسماعيل الصفوي، هيلاقي إنه يهدر مثلاً نص طاقة الأمة لمدة 200 سنة في حروب داخلية؛ يعني سليم لما جابوه، وساعتها جابوه منين؟ سليم وسليمان بعده، أظن سليمان القانوني يجي بعده، سليمان القانوني من مرة من المرات اللي جه فك حصار عن فيينا، أيام ما كان نيوتن وجاليليو أو اللي قبلهم على طول شغالين، كان يقول لك وهم شغالين: فيسمع وقع حوافر جهاد المسلمين على أسوار فيينا، كان مقعدهم في رعب.
وهو بيرجع يجي يفك الحصار عن أوروبا بسبب صراع إسلامي، الصفاويين لدرجة أن الصفاويين والبرتغاليين ما كانوش عارفين مدخل يدخلوا منه؛ عقلياً ما كانوش عارفين يصطدموا بالعثمانيين على الأرض، هم حاربوهم في البحر وكسبوا البرتغاليين، جربوهم مرة فين؟ كانوا بيحاربوا مين؟ أسطول المماليك البرجية، حملوا جزءاً من الأسطول العثماني وجزءاً من أهل الهند وخسروا في البحر، بس كان إيه؟ مش قادر برضه يقابلهم جوه المركز. على ما الصفاويين بدأوا ينزلوا قوات تساعد الصفاويين أو يبعثوا له مدافع أو يبعثوا له بنوداً أو يبعثوا له بنادق؛ ليه؟ يعني هوفر عليه جهد، ده صراع داخلي أسهل. ده سهل، حلو، ده جزء مهم جداً عايزين نرصده، اللي هي الصراع الاستهلاك الداخلي، التقويض الداخلي للأمة، حتى ولو من مذهب، حتى ولو من مذهب؛ يعني هو المذهب الشيعي لم يصر بالخطورة المعاصرة، اللي هو الشيعة برضه مذاهب كتير زي السنة كده، لكن الفكرة أن كان تقسيمات السنة وهم بيقسموا الشيعة، ما كانوا بيقسموها؛ يعني الشيعة الحاليون الذين ينتسبون للشيعة الإمامية أو الجعفرية، ده مش مذهب الإمامية، هو ده مش مذهب الجعفرية الأصلي.
شيخ الإسلام ابن تيمية أوسع كتبه في الرد على الإمامية أو الرد على الشيعة كان كتابه الذي هو «منهاج السنة النبوية في الرد على الشيعة القدرية»، وهو بيرد كان بيرد على كتاب اسمه «الإمامة» لابن مطهر الحلي، شيعي. وهو بيرد عليه أصلاً في المقدمة يقول: وكل ذلك -يعني الذي سأقوله في الردود- ليس في الإمامية؛ يعني الإمامية فرقة، الشيعة الإمامية لم يكونوا بهذا الاختلاف مع السنة. تأسيس المذهب على الحقيقة أخذ معظم أقوال الشيعة الغلاة -كانوا يسمونهم كده السنة، الشيعة الغلاة- ووضعها داخل المذهب الإمامي، كان على يد علي الكركي، اللي إحنا شرحنا ليه في كتاب «كولين تيرن إسلام»، الكركي كان معاصراً للشاه إسماعيل، وإحنا قلنا إنه في مقابل أن يترك يد علي الكركي في التأليف وتأصيل مذهب الشيعة الغلاة ونسبة المذهب للإمامية أو الجعفرية، في مقابل هذا صدرت فتاوى من الكركي مقابل أن يسب الصحابة المؤمنين على منابر السنة في إيران؛ لأن كانت إيران من الأكثرية السنية حتى هذه اللحظة. في مقابل ده، الكركي أصدر فتوى أو فتويين بجواز السجود لإسماعيل الشاه في التحية؛ يعني إيه؟ سيب لي وأسيبك.
يعني هو الراجل إيه، حاجة دي برضه من اللي هي أن هو هنا بقى الهدم فين؟ إحنا شوفنا في هدم على الخريطة حصل تغيير الخريطة الفكر المسلم، بس إيه من قبل استعمار خارجي؟ لا، ده ما حصلش استعمار، ما حصلش استعمار أحد الفرق الخارجة عن الملة الإسلامية زي غلاة الروافض، أدخل منها جزءاً من جوه مذهب من مذاهب يمكن التسامح معه على أساس أنه من مبتدعة الإسلام؛ في فرق أن يكون مبتدعاً أو يكون كافراً، أن هو إدخال عقائد الشيعة الغلاة داخل مذهب من المذاهب. ما المقصود بغلاة الروافض؟ هو الرفض يكفي، لا أحتاج الرفض يكفي. لا، أنا قصدي الشيعة الغلاة الذين أخذوا مذاهب الشيعة الغلاة ووضعوها في الإمامية حتى يخص المذهب للرفض، الذي هو عرف السنة، السنة لما يقولوا رافضة يقصد بهم أنه يظهر التشيع ويبطن الكفر، عشان نبقى واضحين. فأقوال الرافضة أقوال تهدم الإسلام بالكلية، لا تتفق معك لا في قرآن ولا في رسول ولا في نبي ولا في حتى نصوص الاحتجاج؛ يعني البخاري عندنا إحنا مثلاً من أصح الكتب، هم عندهم كتاب موضوعات أو مكذوبات على النبي صلى الله عليه وسلم، إحنا معظم المرويات التي عندهم لا يصح سند واحد من أسانيد الشيعة على مذهب أهل السنة في مثلاً مصطلح الحديث الذي عمل لهم، هو الكتاب مشهور جداً بتاع الكركي، أظن «أصول الكافي» والحاجات زي كده، تعود لمرويات الكتب التي فيها الكركي قبله ما كانش موجود، قبل الكركي ما كانش موجود المرويات كلها، ظهرت مثلاً كتاب تلاقيه في 40، 50، 120 ألف أثر، كله ما كانش موجود قبل الكركي، دي جديدة، الدين كله تم ابتداعه كده.
برمت بعد كده التي طبعاً إحنا خلاص مع دي وإحنا عدينا عليها قبل كده، عملنا أخذنا ورقة صح، عملنا يعني وادي مرة، لأن دي نقطة فيصلية؛ ليه لم تخترق القوى البحرية الغربية الأساطيل الإسلامية غير بعد هذه المعركة؟ والغريب أن الأساطيل الإسلامية لم تدرك اللحظة الفارقة، على رأي حازم، يعني لم تدرك هذه اللحظة أني حصل خلل يجب رتقه؛ المفروض موجود ما كانش يتكرر تاني، بس بعد كده لم تؤت الممالك الإسلامية إلا من قبل البحر، برتغال، إسبانيا، هولندا؛ ما كانوش عارفين يتعاملوا معاهم على البر، لكن في الداخل، على البحر، نشأة نظام الانكشارية.
في الأول، طيب كويس أننا قلنا إيه؟ العثمانيين قوة قوية جداً بسبب النشأة، هم أصلاً فيهم يعني تعتبر حتى عثمان يعتبر حركة صوفية، عثمان بنى لنفسه المؤسسة نظام الانكشارية، وكان بعد كده حرك في الأول مسمى حركة الأخيان؛ يعني هم الإخوة في الطريق، الأخيان. الانكشارية بقى إيه؟ بدأ ظهور ظاهرة اجتلاب عنصر وتدريبه على أنه عنصر مقاتل دائماً، مماليك بس من هم أطفال، حتى في مقولات تاريخية العثمانيين أنهم كانوا يأخذون أبناء النصارى جبراً أو حتى الأطفال، يأخذونهم أصلاً يدخلونهم في النظام ده، هم يسلمون ويحسن إسلامهم، ويتدربون على أنهم يبقوا عناصر قتالية. لكن نظام الانكشارية صار بعد ذلك شبه تجنيد نظامي، هو مش ده تجنيد من محمد علي، أو هو بعدين طبعاً خلاص كل جنود دولة عثمانية بعد ذلك كانت تعتبر من الانكشارية. الانكشارية دول جه عليهم لقطة أن الخليفة أصدر قراراً بمنع الدخان والخمور داخل جيش الخلافة، فقُتل، ولم يستطع أحد ضرب حركة الانكشارية إلا السلطان محمود الثاني؛ جمعهم في ميدان، قال لهم: أنا عايزكم أقول لكم كلمة في الميدان، وضربهم بالمدفعية عشان يخلص الموضوع، بعد كده جابوا الجيش؛ يعني هو مع الجيش نفسه تم إرساله لأسباب أخلاقية، ولأسباب تغير في مفهوم الجهاد والقتال والتجنيد، كل دي مفاهيم بتدمر داخلياً، ما حدش جه جنبه، أول ما عمل الجيش الحديث محمود الثاني، لم يقم للجيش العثماني قائمة بعد ذلك؛ لأنه صار جيشاً منظماً يدرب من قبل أصلاً يا إما بلجيك يا إما ألمان، الألمان دربوا العثمانيين كثيراً جداً؛ لأنه كانوا أحلافاً معهم لغاية الحرب العالمية الأولى، الألمان قعدوا فترة طويلة جداً. فالفكرة في إيه؟ أن واحداً ألمانياً أو بلجيكياً يدرب جنوداً مسلمين، سيقول لهم: نحن بنعمل إيه؟ نحن رايحين حرب كفار، فضلتك مين؟ زميلك أوي، يعني إحنا هنحارب مين؟ أشمعنى إحنا بنحارب إنجليزي وما بنحاربش فضيلتك؟ لغاية فترة قيادة الجيوش العثمانية بأمر الخليفة أكلت لقان في الحرب العالمية الأولى.
برضه برضه الكلام ده موجود في «سلام ما بعد»، هو أصلاً العنوان عنوان الكتاب اللي هو «سلام ما بعد سلام»؛ اللي هو هم عقدوا سلاماً بعد الحرب العالمية الأولى يحول دون قيام أي سلام تاني بعد كده، حرب، بس ليه؟ لأنه قسموا العالم تقسيمة من عندهم؛ يعني قال لك: سوريا فرنسا، لبنان تبع، فلسطين تبعنا، مصر تبعهم بس مستقلة، الهند، هو مين قسم التقسيمة دي؟ قال لك: طيب أمريكا تيجي تاخد القسطنطينية، أنت بتقسم هو، هو اسم الكتاب كده «سلام ما بعده سلام»، يعني السلام بتاع الحرب لن يأت بعده سلام أبداً بسبب التقسيم القصري للحدود بما يوافق مصالح القوة الاستعمارية، هو اسم الكتاب كده، السلام الذي ليس بعده سلام، ده المعنى، لكن هو اسم الكتاب «سلام ما بعده سلام»، أن هو بعد كده آخر مرة يبقى في سلام، تقسيم، خلاص كل الناس هتقعد تتحرك.
هو مش يعني فكرة الجيش دي، مش العباسيين نفسهم دخلوا أو بدأوا أصلاً يجيبوا عجميين عشان يحاربوا كده؟ لا، هو التجنيد النظامي اللي دخلوه ابتدعوه على الأمة، يعني الحجاج، مصر تجنيد نظامي، هو قبل الحجاج كان إيه؟ التجنيد ناس بتنفر للجهاد، يا أخي يلا، اركب، الناس تروح تحارب؛ ليه بيحارب؟ مش الجهاد، إيه بقى؟ إحنا بنحارب ليه بقى؟ «حتى تكون كلمة الله هي العليا»، ولذلك ده مبدأ يجتمع عليه الناس طوعية، لما أنا أبقى شايف أن أنت حاكم ظالم أو كذا، فتقول لي: تعال حارب معايا، أقول لك: لا، خاف ربنا، خسف بكم الأرض، يمكن ما فإنت هتكبر الناس تيجي وأحياناً مقابل راتب، طب أنت لو ما تجيبش الراتب مش لاعب، مش عارف، باشمهندس، طيب قبل كده، طب الناس دي مش المفروض تبقى بتدرب أو يجيب لها أسلحة؟ هو ده السؤال، هو إزاي تحافظ على الوظيفة الحيوية للأمة دون تحويلها لوظيفة؟ ده تحدي أصلاً. الصحابة فتحوا الأرض، جيش نظامي ولا جيش من المتطوعين؟ متطوعين، طب إزاي المتطوعين يقعدوا يعني بهذا؟ لا في حاجة، آه هي أن الموضوع يعني ده محتاج نظر، إزاي الموضوع يتحول لكده، ده ده تحدي الأمة الإسلامية فرضته على العالم، أن إنتوا عشان كده حتى عمر بن الخطاب لما حى ينظم، عايز ينظم، اللي هو أدخل الدواوين، عايز ينظم الرواتب؛ بس أن المحارب يأخذ فلوس لأنه يأخذ المفروض من جزء من الغنائم، بس أنا بدخل الديوان عشان أرتب ظروفهم المالية، ولا أن أنا أحولك لموظف؟ هي دي الفكرة، هي حاجة مهمة جداً.
يعني واحد من العلماء وكانوا زمان، يعني خلفاء العباسي كان فيهم واحد أو اثنين ثلاثة، حد اقترب، قال له كلمة في وجهه، هيقتله لو قال له اتق الله أو حاجة، فجاء موسم الحج، وقرب من، طبعاً الحجيج الناس عشان حرمة المناسك، وراح مقرب راح ماسك الخليفة، قال له: اتق الله، إن الشرطة -التي هم الشرطة، يعني من أيام زمان، الموضوع عايز دراسة- قالوا أن الشرطة يظلمون الناس، أو يطيبون، حاجة زي كده، فقال له: ويلك، ويل أمك، حاجة كده يعني اللي هو كلام عربي فظيع، يعني قال له: لولا الجند لغلب الروم بنسائكم، حاجة زي كده، يعني لو الروم يجتاحوا الممالك الإسلامية، قال له: يعني دعك من هذا، كان أبو بكر وعمر يحمون ثغور المسلمين ولا يظلمون الناس؛ يعني ما تقوليش أنا بحميكم عشان الأمان، عشان الاستقرار، لا هم كانوا بيحموها وكانت حلوة، يعني أنت عشان هو هل يبدو أن في متلازمة بين الظلم وأنكح المسلمين ولا أنت بتجبر علينا؟ ولا ده فرض عليك فرض، لو ما عملش كده ربنا إن شاء الله يدخله النار، إن شاء الله يعني اللي هو إيه؟ أنت ما تقوليش أصل أنا بحميك، دي وظيفتك، دي وظيفتك مش يعني أنت ما تقوليش أن أنت بتعمل ده حاجة كده إضافي، دي ده واجب. لما كان هو فاهم كده، العالم نفسه والجندي نفسه كان فاهم أن الموضوع مش، مين من الصحابة من حفظ القرآن في حديقة الموت في قتال المرتدين، رجل ضعيف وكذا، أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فقالوا له: إحنا خايفين، تيجي نقطة من قبل، يعني هو الناس، فقال لهم: لا بأس، مش قال لهم: آه، بأس، حامل القرآن أنا، أوس حافظ القرآن أنا، من أوتيته، طب هو ليه عرف نفسه بده؟
حتى النبي صلى الله عليه وسلم، بص بقى الوضع مختلف تماماً، أيام النبي صلى الله عليه وسلم في الغزوات، لما كان خلاص المسلمين هوجي عليهم بشكل مبدئي وامتحنوا بسبب الإعجاب بالكثرة، لما النبي صلى الله عليه وسلم حب يناديهم، نادى إيه؟ قال لهم إيه: يا أصحاب البيعة، يا أصحاب الشجرة، يا أصحاب سورة البقرة، ويا الخزرج، ينادي مع الخزرج. الشاهد أن هو إيه؟ أن الاستدعاء الثلاثة ما فيهوش أي أوامر نظامية، استذكار بعهد طوعي، أما من بايع، وأما من حفظ البقرة، فقرأ، مثلاً قصة طالوت وجالوت يعلم أن الجهاد أن هي فئة والفئة الصغيرة بس التي تصمد، والفئة القليلة تكسب، يعني هو استدعاء لمعنى، مش لوظيفة؛ أنت فاهم الفكرة؟ أول ما تحولت الأمة من دهر ده، تحولت من الخلافة للملك، هو ده عشان كده شيخ الإسلام ابن تيمية يقول: فلما فرّق النبي صلى الله عليه وسلم بين الخلافة والملك، قال أن دي كذا كذا.
فلما تفرق بين الخلافة والملك علم أن في الملك تركًا لبعض الدين الواجب، وإلا ما كان ثمة فرق، لو كان الاثنان واحدًا. فالملك غير الخلافة تمامًا، والخليفة غير الملك، هذه وظيفة وهذه وظيفة. هذا نائب عن الشارع أو صاحب الشريعة محمد صلى الله عليه وسلم، ولو كان النبي صلى الله عليه وسلم حيًا بين ظهراني الناس لفعل هذا، إلا الفارق بين الخليفة والنبي أن هذا بوحي وهذا من غير وحي، هذا يجتهد ولكن ذاك قطعي ومعصوم. الملك قد يقوم بالشريعة وقد لا يقوم، ما المعيار؟ هذا فارق بين الملك وأن عدم. ومعاوية رضي الله عنه في ما يعتقد أهل السنة والجماعة ملك رحمة، وهو من أعدل ملوك الإسلام، لكن هل هو خليفة بالمعنى الرشيد الذي يخلف النبي صلى الله عليه وسلم؟
هذه النقطة التي وافق عليها كل الناس، إلا طبعًا الدولة العثمانية ما كانت تعرف أنها تتقسم؛ فرنسا شاركت وإيطاليا واليونان وبريطانيا وروسيا. قالوا كلنا نأخذ هذه الحتة، القسطنطينية نعطيها لأمريكا، الحتة التي تحت هذه ستأخذها اليونان. أنت تضع الصدر ولا الورد؟ كل واحد أخذ جزءًا، لا، أنا سيبه لي، محتاج. بريطانيا دخلت في القسطنطينية وأعلنوا أنهم أصدقاء للسلطان، يعني السلطان كان قاعدًا لا يملك أي شيء. أمريكا في الوقت ده؟ لا، أمريكا كانت عاملة دولة مش إمبريالية وكانت تقول لهم عيب ما تفعلونه. أول مرة حاكم لأمريكا يخرج من نصف الكرة الغربي كان في معاهدات الحرب العالمية، راح يقول لهم ما الذي تفعلونه؟ هم كانوا ساعتها الأمريكان قبلة العالم، العالم كله شايف أن هذه حضارة وحرية، أول ما أخذوا فرصة واحدة مع البريطانيين لاستعمار العالم كله، بس الأمريكان بقوتهم سنرى الإدارة العالمية، لها شغل أيضًا.
تمت اتفاقية سيفر 1920 واكتشفها الكماليون، وعرض ملك اليونان بوظ كل حاجة. فالكماليون انتصروا في معظم معاركهم وكسبوا اليونانيين وأيدوهم علقة محترمة جدا، ووقفوا على اتفاقية بعد كدة، الكماليون الأتراك القوميون على معاهدة لوزان 1923، التي بموجبها تم إلغاء الخلافة، وإعلان دولة تركيا دولة قومية، واحتفاظ بحدود تركيا بالشكل الحالي لغاية حدود سوريا التي ستأخذها حتة منها فرنسا بعدين. ويقفوا عندك، يعني التقسيمة أيضًا يريدون حتة، قالوا له نريد خريطة على ذوقك، فيها حاجة كويسة حلوة دي؟ لا، الحتة دي حر خلوها لكم. هم قسموهم برضه، بس قبلوا ما نريد أو ما نريد الاستنباط من تركيا. مصطفى كمال أتاتورك أو مصطفى كمال، كشفت كل الوثائق أنه كان عادياً جداً للغرب، جداً للقوى الاستعمارية، وحتى تسمى عقدة سيفر، عقدة تقسيم الدولة العثمانية، كانت هاجسًا عند القوميين الأتراك الشباب الذين هم حزب تركيا الفتاة، الذين بعد ذلك جمعية الاتحاد والترقي.
أما ما ظاهر القابلية للاستعمار التي ظهرت؟ هو تبديد هوية الأمم، تحويل اللغة، تغيير الديانة، تغيير اللسان، معاداة الدين بشكل فج محرض لحق بالاستعمار. هو نحن نقرأ الاستعمار، لكن نريد أن نكون أذكياء؛ لذلك كان في حد ذكي جداً، ودي ظهرت في كل العسكريين الذين بعد الاستعمار، كان جمال عبد الناصر يعادي الغرب على الحقيقة على المستوى العسكري والسياسي، وكان يخضع لهم وينسق على الجانب الثقافي. المعنى: أنت تموت كي تصبح نفسه، لا يمكن واحد يغلب واحداً وهو نفسه يصبح زيه، إلا لو كان عنده استعلاء نفسي أصلاً؛ أن أنا وأنا كذا أفضل منك. أنا لابس هدوم مقطعة وأنت راكب طيارة، أنا أفضل منك؛ لأن المعيار الذي ترد إليه الأشياء معيار متجاوز، وهو كلام سيدنا بعيد. جاءت هدومه مقطعة عمال يقطع لهم في الحاجات، الحاجتين قطعهم ربط الحصان، هو كل المعايير التي عندك، حتى منهم غير سيدنا الذي قعد، حاطين حاجة مجهزة البروتوكول بتاع الاستقبال، أن حاجته الراسخ دي جه قعد عليها ومسك حرام قام راح نفض هدومه وقال: «والله سبحان كنا معشر العرب ناس معاكم الفرس الأعاجيب».
كنا فعلاً العرب كانوا يخافون جداً من الفرس في الجاهلية، حتى في ناس كتير لما النبي صلى الله عليه وسلم عرض عليهم الإسلام قالوا له: نسلم بس ما نحارب لا الروم ولا الفرس، شرط شيبان له الغساسنة أن يرفض تماماً. ذلك أول ما قال لهم: كلنا عازف عنكم الأعين، ولكن وجدناكم يعبد بعضكم بعضاً. ما هذا؟ في واحد مكرم جداً ومعظم جداً عندكم، لدرجة أنكم، أنه يقعد في حتة أنتم ما تعرفوا تقعدوا عليها؟ صلى الله على محمد. محمد النبي كان إذا دخل عليه الناس وأصحابه لا يعرف، يعني لو واحد جاء أعرابي يقول: من محمد؟ أو من منكم محمد؟ أنت مش باين من هدومه، لا تضعوا حاجة كبيرة يقعد عليها، لا، هو لما يدخلون عليه لا يقفون له، لا، هو النبي صلى الله عليه وسلم نهى الصحابة أن يقوموا للنبي صلى الله عليه وسلم تعظيمًا. فالشاهد أنه كان يرى واحداً زي ابن عمر أنت داخل، طب هو أنت ما الذي عندك حلو؟ يعني عاجبك ده؟ أنت داخل على أقوى دولة في العالم، هو من جوه عنده استعلاء تماماً أن أنتم على كذا.
مسك، بس ما الشاهد؟ أن هو إخراج الناس من تعبيد العباد لرب العباد. يعني هي دي الفكرة، أن هو جايب رسالة يرى أنها أعلى شيء قيمي في العالم. الأمريكان ينظرون للعالم الأقل هكذا؛ يعني لو سألت حد أمريكي ماذا تريدون؟ تقول: إخراج الناس من عبادة رب العباد إلى عبادة العباد، ومن سعة الإسلام إلى ضيق الأديان، ومن عدل الإسلام إلى جور الأديان، ومن سعة الدنيا والآخرة إلى ضيق الدنيا. هو عايز هو دي رسالته الحقيقية، بس هو شايف ليه أن هو أعلى واحد، هو شايف عنده منظومة أعلى من كل الموجود. وصدق؛ يعني لو قارنت الأمريكان منظومتهم الداخلية بأي منظومة ثانية منظومة من الناس بتعمل أو من تسموا بين المسلمين، لا، اللي هم أعدل على مستوى الأرض، الذي يعملونه أعدل. أنت مشكلتك أن أنت عندك حاجة حلوة قوي بس ما بتعملش فيها حاجة. يعني أنت لو قارنت بقضاء المصري والقضاء الأمريكي، والقضاء السعودي والقضاء الأمريكي تلاقي الواقع؛ يعني السعودية أحياناً هم يزعمون تطبيق الشريعة، أحياناً يحكمون على حد يقول لك إيه يجلد 8000 جلدة، ماشي طب هو في الحدود لا تتجاوز 100 أو 80، أنت جمعتهم إزاي كده؟ يعني أنت، دي واحدة، ثاني حاجة هو أنت الشريعة دي الشريعة دي التي فيها الجلدات ما فيهاش ولا خبراء مع الأمريكان إزاي؟ يعني إزاي أمريكا أكبر حليف ليها هي أراضي التوحيد؟ أراضي التوحيد آه، طب هو التوحيد ما هو التوحيد بقى إيه، يعني إزاي دي راكبة مع دي؟ إزاي دي راكبة مع طب إزاي في خلل اجتماعي عندك بيظهر المفروض بيظهر في ديار غير الإسلام؛ يعني أنت عندك شوية شذوذات اجتماعية بتظهر عند الفئات بتاعتك التي في الأرض تقريبًا ما تظهرش عندك، يبدو أن في حاجة غلط، يبدو أن في حاجة في حاجة غلط.
ما نريد تعقبه هنا هو أول حاجة ظهور كل قابليات كل ظهور قابليات الاستعمار دون استعمار، هو كاره الاستعمار، هو كاره الإمبريالية، بس هو تربى على أنهي مستوى؟ السياسي والعسكري، لكن هو أكبر طموح أن هو يبقى زي مين؟ أن هو زيهم، يكتب اللغة، حتى لما اختار رسم يرسم به اللغة، اختار أن رسم يكتبها بالرسم اللاتيني فعلاً، الذي هو الرسم الإنجليزي، أنت مش كاره، أنت مش كاره على الحقيقة، أنت نفسك تبقى زي ده، نفسك، يعني أنت عايز تقاومه بس أنت نفسك تبقى زيه، دي أقصى أنانية، ما هو مش ممكن، يعني أتاتورك ترتيب.
آه، نحن بعد ذلك كمان ربنا أخذه، جاء بعد ذلك عصمت إينونو الذي هو حزب الديمقراطي، طبعًا هو قال لك إيه؟ قال لك نحن سنطبق الشريعة، سنطبق الاشتراكية، قال لك نحن سنلم الفلوس من الناس، قال له وبعدين؟ قال له أنا قرأت في الكتاب لغاية هنا، الذي هو نفس الحكاية، نحن سنطبق الديمقراطية، نحن نعمل حزبًا واحداً ديمقراطياً، طب فاضل أنت في أحزاب ثانية، في ناس لازم تلعب معكم في الماتش، لا نحن سنلعب بعده، الذي هو بقى ما يؤسسوا النظام خلاص، قال لك نحن ما فيش خلافة، ليه؟ قال لك الخلافة مستمدة، سنعمل نظاماً ديمقراطياً، خلاص طبق نحن نعمل حزباً وبعدين واحد بس حضرتك الديمقراطية ليه؟
أكمل الجزء الثاني، نزل في أحزاب وقال لك وأي حد يلبس عمامة إعدام، آه والله، أعدموا كمية كبيرة جداً من المشايخ التي رفضت خلع العمامات واللات الغربية، يا ابني طب هو أنت كنت بتحاربهم ليه؟ أي حد، وساعتها في أحد المحاكمات الطريفة، واحد من العلماء الحاكم، القاضي التركي القوميين التورانيين، التي هي الإثنية أو الديانة التي ينتسب إليها الترك قبل الأثنية، ديانة وحاجات زي كدة، فقال له: قالوا أنتم آه والشيوخ هي حتة قماشة العماوي والطاقية، إيه غير قماشة، هي دي التي أنتم توضحوا فيها من أجل عنادكم؟ فقال له: سيادة القاضي، ما الذي خلفك؟ فبص له عالم تركيا، قال له: عالم تركيا تستطيع نزع القماش للاتهام بعالم إنجليزي، الذين كانوا مستعمرين القسطنطينية في الوقت ده، القوات الإنجليزية دخلت الدردنيل وبعد ذلك دخلت القسطنطينية قعدت شوية يعني، ما استعمرهمش، يعني دخلوا بس كسروا ومشوا، لكن الشاهد قال له: تستطيع استبداله وهو قطعة قماشة، عايز يفهمه إيه؟ الذي هو كلام ابن تيمية في اقتضاء الصراط المستقيم وخلافه أصحاب الجحيم، أن اللبس فلسفة، حتى في واحد اسمه هارفارد عامل كتاب اسمه فلسفة الثياب، أن الهدوم أنا وأنا لابس ده أكيد نفسيتي ستختلف، لو لبست عمامة زي النبي صلى الله عليه وسلم مثلاً، أو لبست زي بتوع الأير، يعني هذا منظري إيه؟
يعني إيه، برغم أن ده لبس يسترضيه مجموعة من الناس، يعني تخيل أيمن ولحى وبتاع، وكان غزتنا أيرلندا مكان إنجلترا خلاص، وتلاقي واحد عضو في البرلمان واقف، حضرتك ليه لابس الـ؟ لما قال لك ما لحقتش، مش تكمل هدومك ليه في البيت؟ جيبة، طب ليه واحد يقول طب هي الجيبة حرام؟ الجيبة حرام الذي هو لابسها وممكن تكون مغطية ركبة ولا حاجة؟ والله هي مش هي التي حرام بس ده الزي، أول ما تشوفه يعني في حاجة العرب البدو روح، ممكن تلاقي فرقة لابس حاجة كده حاف بـ، واحد أنت لو شفت حد زي ملابس الإحرام هو عامل كده ليه؟ ده لبس العرب، كان تلبسه وتستمر في الفقر، يعني أيام الفقر وينفع وينفع مش حاجة، لكن هنا القصد أن هو لا لا، يعني ما فيش حد يضحك علي ويقول لي إيه.
مرة أيام زمان وأنا كنا في الجامعة، كان لسه الشباب أعقل شباب، ما كانش لسه طلع البنطلون القصير ده، خلاص أن هو يتلبس بره، يعني كان الشباب الملتزمين أو كذا عايز يأثر البنطلون في سنة كده، وفي نفس الوقت بتوع الأمن في أسيوط أذكياء جداً وقفوا على البوابة، أي شاب، نحن ما كناش بنقدر نربي ده في أصلاً غير في آخر سنين، يعني في آخر وأنا في رابعة، الشباب الصغيرين الذين ما حضروا الذي نحن حضرناه كانوا بيربوا ده، أنا لغاية ما خرجت من كلية في أصول ما كنتش بربي ده، وكنت متدين بس ما كنتش مخرج ده، كان الشباب وهم داخلين، واحد مش بلحية بس إيه، مقصر بنطلون، يقول له: ارجع، هات البطاقة، يأخذه وراح على أمن الدولة، أمن الدولة عندهم فقه أن فلسفة الثياب هو مش مقصر، ده في عقيدة في عقيدة تنبني عليها، زي إيه؟ في أحيانًا في بيظهر مضاد في أوروبا، بيبقى حاجة شبه الحجاب، حاجة شبه الحجاب، لو ده طلع حد لبسه يقول لها والله مضاد قبلي، لو واحدة لبست خمار أو نقاب أو خمار في وقت في وقت برضه من الأوقات كان الخمار مستهجن أو مستغرب، الناس برضه ما تعرفوش، قبل كمان النقاب، النقاب ده كان عمل لهم صدمة إدراكية، لكن الذي هو إيه ده؟ هي لابسة كده ليه؟ لا هي ده غير ده، ده غير ده بس ده له فلسفة وده له فلسفة، هي دي الفكرة، أن لا هي الموضوع، فهو الشاهد الراجل كان بيعمل ديمقراطية، بس ديمقراطية الحزب الواحد، وأي واحد يخالف الدستور والقانون يقتل، في مادة في الدستور حتى الآن قائمة، من يدعو إلى تطبيق الشريعة له فرض يسجن أربع سنوات، لو مجموعة إعدامها أو 25 سنة، حتى الآن في الدستور التركي ولم تغير حتى الآن، مش قادرة تتغير، أنا واثق تمامًا أنه بعد عشميه في في في تركيا خلاص، حتى نص حديث النبي غريب أن القسطنطينية تفتح، يعني أنا.
مؤمن تماماً أن تركيا من بعد مصطفى كمال أتاتورك تحولت إلى ديار كفر مرة أخرى، هذا ما أعتقده. لكن فتح القسطنطينية في آخر الزمان، النبي صلى الله عليه وسلم قال: «تُفتح بالتكبير والتهليل والتسبيح». هي القضية قضية صراع مفاهيم، أن ينشأ دين مرة أخرى على الاعتقاد في الإسلام. بس الإسلام مش إن أنت اسمك محمد أو مصطفى أو كمال، لا، الإسلام منهج «لا إله إلا الله»، عقيدة وشريعة ومنهج حكم، مش فقط يعني.
مصطفى كمال ما كانش مسلماً، وكلامه يحتمل نصرة للإسلام بس بشكل قوي، سلام ما بعده سلام. وما نشوف كلام الكماليين، يقول لك أن تستقل تركيا كدولة إسلامية، تركيا يعني هو شايف الإسلام جزء من المكون زي جمال عبد الناصر كده، أن الإسلام إيه حلو، بس الإسلام ديانة ظهرت في العرب وحاجة استمرت يعني مش أكتر، بس مش هي الحاكم على الحياة.
هم فاكرينهم صهيونيين ليه بقى؟ آه في إشاعة تم نقلها من بعض المخبرين البريطانيين هناك، أن في حزب تركيا الفتاة اللي كان بيتكون أيام الحرب العالمية الأولى أن منهم يهود في الأصل، زي مصطفى كمال. ورغم أن مصطفى كمال تاريخياً مش من قيادات الحزب أصلاً، ده تم اجتلابه بسبب أن العثمانيين لما جابوا الألمان يحاربوا معاهم في الحرب العالمية الأولى، كسبوا خافوا أن الألمان يستوسعوا في الجيش، قالوا لهم لا خلاص احنا مش عايزين الألمان يرجعوا والضباط يرجعوا مكانهم، خسروا مع الألمان.
قالوا لهم: "احنا عايزين قائد"، قالوا لهم: "لا تجيبوا قائد ألماني، هاتوا في مين مشهور بأن هو حازم وكذا؟" قال لهم: "واحد اسمه مصطفى كمال في الجيش عادي". يعني تمت مصطفى كمال تركش ما كانش من رؤوس الحزب في البداية. دي واحد، تاني حاجة، الحزب كلهم إخراج قوميين، يحتمل منهم من كان كارهاً للدين ومنهم من موافق للدين. الإشاعة ما تعرفوش وصلت إزاي أن هم من أصول يهودية، الكلام على المستوى التاريخي مش صحيح ومش دقيق.
فقال لك: "آه في حركة عالمية يهودية بتسيطر على العالم وكذا، طب نجاملهم خلاص يا رجالة، اليهود كان عندهم مشاكل في العالم كله، طب احنا نديهم مقر هنا عشان مجاملة للأتراك". اللي بعد كده طلعت المعلومة غلط، والمعلومة طلعت غلط وكان خلاص الموضوع هيفشل، على فكرة كان هيفشل برضه بس يض الله من كان. فكانوا سوهم في حتة تانية فعلاً.
طيب بشمهندس، هو يعني إيه التشابه اللي طلع الجماعة القوميين دول؟ ده سؤال عميق ودقيق، هنشوف دلوقتي. أنا اللي يلزمني بس من تركيا أن حتى ادعاء القوميين بالديمقراطية، أكثر كلمة في تاريخ تركيا، عملوا أول صحوة إسلامية من 1950 لـ 1960 بعد الحرب العالمية الثانية.
طيب دلوقتي تركيا انكسر العنصر المجمع للنسيج الاجتماعي التركي وهو الإسلام بفعل السياسات، لدرجة أنهم فوجئوا بالآتي: أن بعد الحرب العالمية الثانية أكبر خطأ أيدولوجي على مستوى المفاهيم بيجتاح العالم مش اللي هو ماشي زي الصاروخ الشيوعية. طب هو مجتمع عنده ميول، شايفين الاشتراكية حاجة كويسة وهم طول عمرهم بيحاربوا دول رأسمالية، فيسهل جداً تمرير الشيوعية داخل المجتمع عند ما فيهوش مركز عقدي، وفي نفس الوقت شباب منحل أخلاقياً، وفي نفس الوقت النظام الاقتصادي ساعتها كان ليه بريق عجيب جداً.
في 1950 و1960 ساعتها كان الحلف بدأت أمريكا تخش في الأحلاف، بريطانيا كان خلاص بتسحب قواتها من العالم كله، فكانوا خايفين من الشيوعية، فعلى مضض، على مضض كانت بتقول إيه للأمريكان: "حلوا محلنا في أي دولة كحليف بدل ما الشيوعيين.. فخشوا مكاننا في اليونان، وخشوا مكاننا في مصر، وخشوا مكاننا في الهند، وخش أي حتة هينسحب منها ومش هيعرف يغطيها يقول له إيه، تفتكر خدها"، يعني خلاص هو مش عايز يسيبها له بس لو سابها الشيوعية هتاخدها على طول.
تركيا مشكلتها بقى إيه في بريطانيا اقتصادياً بتقع، أمريكا تخيل من الحرب العالمية الأولى لنهاية الحرب العالمية الثانية لم تدخل طرف في أي حرب، وبريطانيا كانت حرب في طرف الحروب لمدة 45 سنة، مين القوى اللي مستفيدة اقتصادياً بتوزع سلاح كل الناس وهي ما تضربش؟ أمريكا، فحصل طفرة علمية وحصل طفرة عسكرية، كل حاجة عند أمريكا، وإنجلترا شايفاها هي جزء من نسيج الحضارة لأوروبا المسيحية، اللي هي ضد الشيوعية وضد النسيج الرأسمالي العالمي، يعني احنا ولاد عم.
فشاهد إيه أن الموضوع كان إيه في بيته على العجيب، أمريكا بدأت سياسة أمريكا بقى تتغير هي شبه بريطانيا، عقلية الأمريكان اللي هو إيه، هم براجماتيين لأقصى درجة، لأقصى درجة. يعني بريطانيا وهي في الحرب العالمية الأولى بتفكر في كل الوسائل، يقول لك إيه: "احنا لازم ننشئ خلافة عربية مركزها مكة"، ده مين فضيلتك؟ اسمه إيه ده لويد جورج، ده رئيس الوزراء البريطاني. احنا لسه عايزين خلافة، ربنا مش هيرضى عننا.
الخلافة فضيلتك اللحظة دي كانت مقطوعة يا ابني، أنت جورج وقع في إيده كتاب فقه مالكي ده ولا إيه؟ إيه ده! إزاي البريطانيين أذكياء جداً، يقول لك احنا دلوقتي هو مين الخليفة تركي، دلوقتي لو أعلن الجهاد هيحارب ضدنا مين؟ المسلمين، العالم الإسلامي كله. طب احنا محتاجين فين من العالم الإسلامي بريطانيا؟ مصر تبع الخليفة وعثمان، طب تبع الخليفة بريطانيا تبع الخليفة عثمان يخرب بيته، هيعلن الجهاد في ده كله هيحاربونا، قال لك لا احنا نقضيها خلافة عربية، حلوة إيه العرب، ساعتها كان من شغل تسرب المفاهيم، ضعف المفاهيم الإسلامية وتسرب المفاهيم القومية من قبل الاستعمار، تصوروا أنهم قومية يجب أن تنفصل في أرض واحدة، الإنجليز قالوا الحمد لله، وقناها خليفة.
ادي له خلافة، نزل له اتنين، اسمه إيه ده نوط، اللي هو عايزين أه بسرعه، قال لك طب هي مكة أقدس ولا إسطنبول؟ مكة، مكة، يعني احنا عملنا خلافة عربية دلوقتي تبعنا، هو كان عينوه، أنت عارف مين الخليفة ساعتها كان؟ الشريف حسين، أو ابن سعود لما أظهر قوة بقى أكتر منه بعد كده، قال لك خلاص نعمل له خلافة، فصل له خلافة حلوة بس حاجة إيه تكون إيه على ذوقك برضه، فين الخلافة تخش فيها مصر والعراق وسوريا ولبنان وفلسطين لليهود برضه كانت محجوزة على فكرة، قال هنودي اليهود فين؟ قال لهم في شارح المهم يحطهم هنا، قال لك واحنا خلال خمس سنين هم هيفهموا العرب أن احنا قومية زيهم واحنا ما فيش خلاف، ولو متخلين على القدس نديها لهم.
قال لك نجيب قوة أمريكية وبريطانية يحموا القدس، هم والله على فكرة هم بيفكروا في العقلية دي يا إخوانا، يعني هذه الفكرة ومن يصنع لهم السلاح في آخر أقوى سفينة كنا قلنا عليها، عثمان الأول كان أقوى برايتين في العالم في وقتها كانوا بيصنعوا ليه قبل الحرب العالمية الأولى ليه؟ الخليفة فين في بريطانيا اللي بيعملوا السفن، هو حصل تشوه، يعني هو بقى التشوه عشان كده الصحوة الإسلامية والتي نشأت في ديار العرب من الشيخ محمد عبده، رشيد رضا، حسن البنا، سيد قطب، لا الأفغاني أدرك المرض، أدرك المرض.
أدرك محمد عبده أدرك المرض وفرض حلولاً، وحلولاً تتعلق بالمفاهيم. جمال الدين الأفغاني قال الحل السياسي، ذهب للخليفة قال تذهب بجيوش كذا تسحب مركز الخلافة من إسطنبول تأتي به في العراق، تسد الأبواب والشبابيك التي تأتي لك منها ريح التغريب من أوروبا. يعني هو حل وكأنه هي فقط خط استراتيجي أو عسكري، ولكن محمد عبده أدرك أن هناك خللاً في التربية، في مفاهيم، ففي تربية الناس.
رشيد رضا تجاوز محمد عبده، قال حتى نعود أصلاً ندرس الإسلام، هذه الكتب التي بين أيدينا أين هو الإسلام المصطفى؟ من الحركة السلفية هو يعتبر محمد رشيد رضا من أبو السلفية المعاصر، اللي هو حركة نقل التراث لا يجب أن ننظر مرة أخرى في الإسلام هل هو هذا هو الإسلام الذي أتى به محمد صلى الله عليه وسلم وأرسلت به الرسل أم هو إسلام تم تشويهه إلى درجة كبيرة؟ ده السؤال المحوري.
محمد رشيد رضا يأتي بعده حسن البنا بهذه المفاهيم، حتى إذا عرف نفسه حركة الإخوان المسلمين بعد الخلافة 28، الخلافة حركة 23 24، يقول نحن حركة سلفية. يقصد ماذا؟ يعني يقول نحن لسنا أصحاب حل لحظي، نحن أصحاب حل جذري، نحن نريد النظر مرة أخرى في الديانة التي ورد فيها الناس. هذا مقصود حركة سلفية.
يأتي الشيخ الأستاذ سيد قطب أو الشيخ الاثنين ينفعوا برضه، يجي يتكلم، يتكلم عن العقيدة، يقول حتى أصلاً أن تصور المسلمين عن الإسلام وعن الرب، هو كتاب التصور الإسلامي، هو يتكلم هيتكلم أول أكبر فصلين: ألوهية وعبودية. طب المشاكل التي يحيها الناس يقول لا، كل هذه المشاكل عرض للمرض، عرض، ولكنهم أصلاً حدث كان في حد راعى مقولة، مقولة عن عطاء السكندري يقول إيه: "من دلك على الله فقد نصح".
هو يريد أن يعود بهم مرة أخرى إلى إعادة النظر في تصورات الإسلام. يعني يبدو أن تصورات أنا في رأيي الشخصي، أنا تصورات مصطفى كمال، الترك خليفة في وقته وملك مصر في وقته وسعد زغلول وهو يفوض الاستعمار، كل هؤلاء، أنا لا أقول مسلمين أو غير مسلمين، أنا أقول أن تصوراتهم عن الإسلام تشوهت بشكل غير عادي، حتى أنا أتهم على الإسلام لا أقول أنهم كفار، لا أنا لا أقول هذا، لكن أقول أن فهمه إذا وضع على الإسلام الصحيح لا يكاد يلتئم عليه، يلتئم وضع أو أجزاء صغيرة مع الإسلام. هذا ما فهذه هي هذه المشكلة، وهذه هي المشكلة التي حتى الآن يعمل عليها الحركات الإسلامية.
ما هي؟ وكان الإسلام رجل كان يحمل بطاقات فيها الإسلام، مرتبة الشعب شعب الإيمان، شعب الإيمان دي تحتاج تشمل الإسلام كله، خلاص هي مرتبة بالأهمية وفيها كل الشعب، فتم إسقاطه في فخ، فلما وقع، وقعت البطاقات، فأتى بعض الناس ومسك البطاقة وقال إيه: "وجدت لكم ما تبحثون عنه، هو الإسلام". الإسلام ممكن دي تكون فيها الذكر مثلاً، فتنشأ حركة صوفية من بعد الاستعمار أو قبل التشوه تقول أنه يجب أن تظل في ذكر مع الله عز وجل حتى تلقى الله عز وجل. طب هذا هو الإسلام؟ هي بطاقة من بطاقات الإسلام، لكن أين الإسلام؟ منهم من رأى أن الجهاد هو إسلام، ومنهم من رأى أن التعليم ومنهم ابتكار.
كل جهود الحركة الإسلامية قد تستطيع أن تؤرخ لها وبصدق من الشيخ حسن البنا تجميع البطاقات. البنا عندما يسأل عن الإسلام يقول لا، الإسلام يقولوا له إيه لا الإسلام لا، الإسلام ما لوش دعوة بالحكم، الخلافة لسه على وشك، وقد النظام السياسي يقول الإسلام دين ودولة، مصحف وسيف كان غريب جداً كلام البنا في هذا الوقت. بعد كده يقول إيه، يقولوا له في صهيون واليهود وبتاع ممكن الحركة السنية تجابهها بالقومية العربية، يقول لا المعركة هناك في فلسطين معركة جهاد، يعني لم.. وإنشاء مثلاً البناء عندما قتل وأغلقت مصانع الإخوان المسلمين، كان ميزانية الإخوان، ميزانية أصول الإخوان المسلمين عند سب عام 47 بعد ما اختل البناء 60 مليون، 60 مليون، يعني هو من 28 بدأ مجهود 47 عارف 60 مليون في هذا الوقت يعني إيه؟ فهو أدرك أن الإسلام له طبيعة.
ما الذي أخفق فيه البنا؟ وهو أشار إليه، يعني هو أدرك الخلل ولكن القدر رحمه الله، لا، مش العجل هو كان الرجل يعني يسابق زمانه، كان أصل لو وضعت نفسك في مكانه، الخلافة انهارت من أربع سنوات، يعني أنا مش عارف والله الناس دي، يكفي فيهم فقط أنهم كانوا يعملون في ظرف، يعني تخيل أنت ماشي رايح جاي تعلم أن الإنجليز يحكمونك، هو كافر أصلاً حاجة يعني واضح المناهج، وأنت وضع نفسي صعب جداً، اللي أن هو مستوى تصور، هو تعامل مع المسلمين أن فقط المسلمون لو أعادوا تكمل هذه البطاقات وهم هم المسلمون بهذا التصورات القائم، التي نشأوا عليها، سوف يقومون بما قام به المسلمون الأوائل.
الملحوظة التي أدركها أن يجب أن نعيد النظر في تصورات الناس التي سوف تحمل البطاقات، تصوراتهم أصلاً، النظر في الاعتقاد ابتداء، كيف يرون العالم وكيف يرون أنفسهم وكيف يرون تكاليف الله عز وجل وكيف يرون رسالتهم إلى الناس، كانت بتاع تصورات بتاعس وهكذا تجد من أضاف إلى هذا مثلاً تجد مجنبي يتكلم عن ماشي تصليح التصورات هذا هل كافي؟ هناك بعض الحركات الإسلامية في السبعينات قالت نعم تصور فقط، طب يعني هذا التصور لا يتحول إلى أي حركات اجتماعية أو أي دفع لغير المسلمين على الأرض؟ الإجابة آه نعم، احنا لو صححنا تصوراتنا أو إن احنا استكملنا البنية الشرعية المصفاة من التشوهات، خلاص هي دي المهمة تامة، لا هي المهمة تبدأ من هنا، بعد التصفية تبدأ بالعمل. خلاص، ملك النبي أشار إلى هذا.
ما هي شبكة العلاقات الاجتماعية؟ وكيف تستعيد الأمة بنيتها الاجتماعية القائمة على المحتوى المخلص أو المصفى؟ كل هذه إضافات في الطريق حتى تستكمل تجميع البطاقات وتفعيلها، وتصور الناس التي تحمل هذه البطاقات.
الخطأ في حالة حسن البنا أنه انصرف عن شبكة العلاقات الاجتماعية أكثر، هو عمل شبكة، لكنه لغاية دلوقتي ما عرفش رضي الله عنه، الخطأ بقى أنه ما عرفش يفهم تصورات الناس. هو لم يصوّر أن فيكم عيال قوية كده، هو تصور أن المسلمون مسلمون دائماً. قضية التصورات هذه لم تكن مطروحة، ولم يكن يدرك أن الخلل وصل إلى هذا الحد، وهذا أتى على لسانه قبل غيره.
أنا عندي موضوع الأزهر دائماً؛ أين هو كبنية اجتماعية، وأين هو تأثيره كعلماء؟ في الوقت الذي سحبوا فيه العالمية من الأزهر، كانوا ينكرون على سيد قطب وعلى أي حد يتكلم في أن هناك خللاً في التصور أصلاً. هل كانوا وقعوا في نفس الخطأ الذي وقع فيه حسن البنا؟ ولو وقعوا فيه، فالبنية الاجتماعية الإسلامية نفسها كلها سقطت. نحن أمام مشكلة كبيرة، أنت كمن يضع قطرة ويبتلعها، ونحن نحتاج إلى وقت.
نموذج مصر مختلف بعض الشيء. في الهند، أتى عليها الاستعمار، لكن الفساد والخلل في تشوه تصورات الإسلام بدأ قبل الاستعمار؛ مثل الدين الإلهي، والعجمة، وتسرّب بعض الأشياء من ديانات قديمة، منها التصوف الغالي. تصوف العجم فيه الكفر، لأن كلمة التصوف نفسها موجودة في معظم الملل، وفيها تصوف فلسفي وتصوف هندي قديم وثني، فاختلاط الديانة الإسلامية مع الديانات القديمة أفسد التصور الإسلامي حتى قبل أن يأتي الاستعمار.
لذا، فإن الإسلام نفسه بحاجة إلى بعث جديد مرة أخرى. هذا ما أنشأته مثلاً مدرسة مثل "ديوبند" في الهند؛ الحركة السلفية الحديثية في الهند هم أحناف وصوفية وسلفيون في نفس الوقت، وهذا أنشأ حركة إسلامية قوية في التاريخ المعاصر، وهناك حركة المقاومة التي على رأسها أبو الأعلى المودودي وشيوخي وتلاميذي.
أما الحالة في مصر، فالتحديث حدث على البنية أولاً. محمد علي أدرك أن هناك خللاً في وقت مبكر، لكن المشكلة أنه عندما أراد أن يصلح الأمر، أفسده من حيث أراد أن يصلحه. بدأ بتغيير البنية؛ أنشأ بنية جديدة في التعليم، وفي العسكرية، والسياسية. أما بنية الحكم، فقد تم تهميش الشيوخ والقضاة في عهد محمد علي، ولم يتم إلغاؤهم، لكن إسماعيل باشا قننها.
محمد علي اشتغل في البنية التعليمية والعسكرية والسياسية، وإسماعيل باشا بدأ في البنية الاقتصادية والاجتماعية والقانونية. وقد تم تغيير البنية القانونية تغييراً حاداً. أولاد إسماعيل ورثوا كل الخلل الذي تراكم، حتى إذا أتى الاستعمار، وجد الصورة مكتملة لتشويه الصورة على يد حاكم مسلم.
مشكلة الحاكم المسلم أن تصوره للإسلام كان مشوهاً. محمد علي رأى أن قتل المماليك يوطد له الحكم في مصر، فقتل أكثر من عشرة آلاف مملوكي في بيوتهم، وقتل نساءهم، وأخذ أموالهم. المماليك، رغم أنهم كانوا غشاشين ومستبدين، إلا أنهم كانوا يحمون الإسلام والمسلمين، لكن محمد علي بدأ بكسر كل الروابط المتبقية التي تحفظ الإسلام كبنية.
أنا لا أقول إن البنية التي كانت في مصر قبل محمد علي كانت بنية إسلامية كاملة، بل أقول إنها كانت بنية أصابها تشوه لكنها كانت تحتفظ بالخصائص، والدليل صمود المماليك وعدم صمود المجتمع المصري بعد تحديثات محمد علي وأولاده. المماليك كانوا ديكتاتوريين ومستبدين وعندهم جهل بالأسماء، ولكن لم يكن طغيانهم على البنية الاجتماعية والقانونية والسياسية والتعليمية بنفس الضرر الذي أصاب مصر بعد التجريف الذي أحدثه محمد علي وأولاده.
ومن ثم أتى الإنجليز فلم يجدوا مجتمعاً أصلاً؛ لم يجدوا مجتمعاً مسلماً، بل وجدوا حالة من الجهل. انظر إلى أفغانستان لغاية دلوقتي، الأمريكان بيهاجموها. الأفغان لم ينشئوا منذ العصر العباسي الثاني مصنعاً واحداً، ولا طائرة واحدة، ولا بنية مدارس تعليمية نظامية.
ما حصلش في أيام الملوك ظاهر، مثلاً أمان الله وكده، كان في حاجة بسيطة جداً، والباقي المجتمع كله تقليد جاهل جداً بالمصطلح المعاصر، لكن ما زالت الرابطة الاجتماعية قائمة. هذا ما لم يدركه معظم حكام المسلمين وهم يحدثون مجتمعاتهم؛ هو عايز يعمل مجتمع أوروبي زي اللي ضرب.
لما يجي واحد وأنت ماشي وراكب موتوسيكل، أنت عايز تجيب موتوسيكل زي اللي راكب عليه، بالرغم من عدم تفكيرك في أن موضوع الضرب على القفا ده حرام، أنت عايز تجيب موتوسيكل عشان تضرب واحد على قفاه. إحنا عملنا كده، اللي هو يقول لك إن الفرنساويين لما جو حكموا مصر، حكموا مصر عشان كان عندهم نظام كويس وجيش كويس، أنا عامل جيش كويس ونظام كويس ليه؟ عشان أتحكم في مصر زي ما هم كانوا يتحكموا في الدول الثانية.
محمد علي إسماعيل باشا، في الوثائق التي وردت إلينا، كان من أجمع أكبر تجميعات "تيموثي ميتش" في كتاب الاستعمار المصري، تاجر إسماعيل باشا المستشارين بتاعته أجانب، ولما دخلوا مصر عايزين يقولوا لك: «إحنا عايزين أفضل طريقة للسيطرة على المصريين هي كذا وكذا». يصدر قريب قرار، هو حاكم مصر يقول لك: ممنوع أي حد ينتقل من قرية لقرية، عشان ده بيبوظ الإنتاج الزراعي بتاعه. إنت بتتعامل ليه معاهم كده؟ يعني الإنجليز بقى إيه الجديد لما جو؟ ما أنت كنت مستعبد من هنا ومستعبدين، وده بس كان اسمه إسماعيل، والثاني اسمه أبو إسماعيل.
أنا كنت عايز أتأكد من نقطة معينة، أن أصلاً المجتمع نفسه، يعني البنية المجتمعية الإسلامية، هي أصلاً قادرة على أنها تنتفض ضد حاجة زي كده، يعني تغيير للمجتمع نفسه، المجتمع يقوم يواجهها؟ المشكلة في دي أن البنية الاجتماعية دي حاجة ما تتمسكش، هي وهي بتتغير؛ عايز يقول لك إيه؟ عايز تسلق ضفدعة من غير ما تخليها، يعني هي ضفدعة عايز تسلقها من غير ما تربطها في المية، فيقول لك لو جبت مية بتغلي وحطيت فيها ضفدعة هتضرب، يقول لك أنت حاطط ضفدعة في مية فاترة، شغل عليها النار بالراحة، هي هتتسلق من غير ما تدرك التغير التدريجي في درجة الحرارة.
مثلاً في واحد يقول لك محمد قطب له في كتابه «قبسات من الرسول»، وكتاب اسمه «معركة التقاليد»، بيقول إيه؟ بيقول كيف حدث التغيير؟ مثلاً أيام عبد الناصر، أي صورة أو أي فيلم أو أي فيديو لشوارع مصر والقاهرة بالذات، تلاقي مثال لابسة إيه؟ طب هو أصلاً أيام الملك كانوا لابسين إيه؟ كانوا لابسين عباءة. طيب هو إزاي حصل التغيير ده؟ هو تم التغيير ده تدريجي، يعني حتى البرقع لما وصلنا لمرحلة البرقع دي كانت الناس لابسة ديانة ولا تقليد؟
فالتقليد يمكن أنا أقول لك يا راجل إحنا في ثورة وخلاص والدنيا تقدمت وبتاع، لكن لو ديانة؟ ظهر ملك من ملوك أفغانستان، هو بيحكم الناس، تلاقيه قال للناس كلهم: «عايز يبقى زي أوروبا»، خلاص راح طلع قرار زي مصطفى كامل قال إن الحجاب ممنوع، فانتفضوا للحجاب ساعتها، واتقتل فيها مئة ألف، وطلعوه بره أفغانستان، مئة ألف واحد. هو كان عايز إيه؟ النقاب بس، يعني شوفوا وشهم، كشفوا عليه لا والله، رجالة ما شاء الله.
الفكرة في إيه؟ أن هو لم يدرك هنا أن التغيير بيحدث. أنا مثلاً سألت والدتي، والدتي جابتني بعد ما خلفتني أنا أو قبل ما تخلفني أنا بشوية، هي كانت مخلفة اثنين وأنا الثالث، فبسأل ماما: «طب أنتِ كنتِ بتلبسي إيه زمان؟». والدتي من الصعيد، فبيلبسوا حاجة زي العبايات وهم طالعين الشقة، هناك اسمها «الشال»، لأن الصعايدة بيقولوا «عرقدين». وطب وأنتم رايحين المدرسة بتلبسوا إيه؟ تقول لي: «كنا بنلبس جيبة». هي قالت لي لا، ما إحنا عيب نمشي وسط البلد.
يعني المعيار، العيب والصح ده إيه؟ يقول لك وإحنا رايحين المدرسة؟ هو يعني إيه المعيار ده؟ هي رايحة المدرسة، طب ليه رايحة المدرسة وناسية في البيت؟ يعني إيه اللي حصل؟ إيه الجديد على البنية العقلية؟ إيه الجديد؟ طب أقول لها: «طب يا ماما، أنتوا كنتوا بتصلوا؟»، طبعاً كلنا كنا بنصلي، أنا وأنا صغير وبابا بيقرأ قرآن على طول وبيصلي على طول. طيب كنتوا بتصلوا وأنتم لابسين إيه بقى؟ قالت لي برضه الجيبة.
والإشكال أن المذهب اللي كان نزل في الصعيد وقتها، كان آخر ما اجتمع عليه الفقهاء أن المرأة لا يحل لها أن تتكشف منها أي حاجة في الصلاة، لو كشف أي حاجة خلاص الصلاة باطلة. طب هو بقى فين المذهب ده اللي نزل ساعتها؟ يبدو أن حصل تجريف غير عادي في المفاهيم الإسلامية والعلوم الإسلامية والتعليم. طب هو التعليم ده كان قبل كده مين اللي جايبه؟ ترجع تلاقي أن جد جد جدهم ما كانتش ممكن تكون فتاة وصلت لهذا السن إلا وقد عدت على الكتاب وعلمت القدر الأدنى من أحكام الإسلام.
المشكلة أن في جيل بعد كده توقف التعليم، بس اكتسبوا، هو ده اللي محمد قطب في الكتاب قال إنه اكتسبوا تقليداً وسلوكاً دون معيار عقدي. فلما جاء بعد كده الدين ده، كان يستحي من شيء اللي فيه عادي. يعني أخلاقهم زي ما هي، لكن كثير من أمهاتنا يقولوا كده: «الناس زمان كانوا قليلين كده وسلوكياتهم أحسن من دلوقتي»، صحيح، إيه السبب؟ أن هم الأول القشرة بس اللي هي اتغيرت، بس كان لسه التقاليد الموروثة اللي هي من أصل دياني موجودة، الجيل اللي بعدهم...
المهندس أيمن عبد الرحيم