دخولتسجيل الدخول

دورة التأسيس المعرفي -الجزء الثاني- المحاضرة الرابعة

أيمن عبد الرحيمالمهندس أيمن عبد الرحيم
  • مدة الدرس:
  • قراءة

في هنا السؤال اللي هي فكرة إيه، هل هي كانت حرب حروب فعلاً دينية دينية عشان الشعار المرفوع ديني، ولا ده كان شعار لأغراض مثلاً اقتصادية أو ثروات أو كذا، بس هو كان بيرفع الشعار الديني عشان إستنفار الأفراد وبتاع، لو هو أصلاً الناس استنفرت لغرض ديني اللي هم 90% من الجيش 95% جيش تبقى حرب إيه؟

خلاص، إن هو بعد كدة كسب حاجة دي حاجة تانية خلاص، يعني مثلاً العرب في الفتوح ما حدش فيهم كان يحارب الغنيمة كتير جداً جداً، لدرجة أن النبي سيدنا عمر بن الخطاب مرة وهو بيستنفر القبائل في غزو فارس، فاستنفر حي من أحياء العرب وكانوا ذو بأس يعني، فقالوا له إيه؟ قالوا لنا لا احنا هناخد نص الغنائم، طبعا ما فيش كدة في الإسلام، في الإسلام أن هو أمير المؤمنين هيوزع الغنائم بنسب ماذا ده موجود في الفقه باب الفيء.

فسيدنا عمر بن الخطاب من باب إيه الناس دي مش هتحارب غير إيه لو خدوا نص الغنائم قال خلاص، فلما كسبوا جه أمير أمير المسلمين هناك هيوزع، لا هتوزع إيه خد، ده مش المسلمين كلهم ده احنا اللي نصها لوحدنا، قال لهم إزاي ده ما فيش كدة في الإسلام، قالوا له بس إسأل عمر احنا متفقين معاه، فبعتوا لسيدنا عمر بن الخطاب فبعت لهم قال لهم إيه؟ قال له يعني كان لنا اتفاق مع بني فلان، لكن قل لهم إن كانوا قاتلوا لوجه الله فلهم ما لهم من النصيب فلهم مثل ما لهم، يعني مثل بقية المسلمين، وإن كان حرب للمغنم فللمغنم.

فقالوا له لا احنا حربنا لوجه، أصل أنت شكلك إيه، اللي هو إيه أنت كنت بتصلي ليه عشان تصور، يعني كنت بتحارب ليه عشان أخد نص الغنائم، فكان الوضع شكله مش لطيف، لكن هي الفكرة في إيه أن ممكن الناس يعني الله عز وجل ينصر الدين بالبر والفاجر والناس لا فلا فلا، يعني ممكن فكرة الحشد دي، لكن أنا بتكلم على الاستنفار العام كان على إيه، آه حرب الاسترداد في الأندلس هم ما كسبوش من حرب الاسترداد، حرب الاسترداد دي تقريباً يعني خلت إسبانيا والبرتغال هم أقوى قوتين في العالم لفترة طويلة خلاص.

ليه؟ لأنهم خدوا كل الموارد وكل التقانات اللي سابوها المسلمين هناك، لأنه حتى الجانب الحضاري المسلمين كانوا أعلى لآخر فرض لآخر وقت، اثنين، ودي الأهم دي النقطة اللي بعد كدة، أن المشرق قلب المشرق الإسلامي، احنا بنقول إيه المماليك المماليك ضعفوا ليه؟ ده سؤال أن هو كان بداية حرب الاسترداد دي البرتغال لما بدأت تبقى دولة قوية، فبدأت تلف حوالين أفريقيا راحت قطعت معظم التجارة اللي كانت تيجي للمماليك، فأثرت بشكل غير عادي.

دائماً احنا بنقول إيه أي سلطان محتاج فلوس، أي سلطان عشان يقر الأمور خلاص، فلو المال ده قل إيه اللي بيحصل؟ يعني حالياً دلوقتي روسيا، روسيا متضررة جداً وهي دولة معاها جيوش ومعاها نووي ومعاها سلاح معاها كل معاها تقنية عالية جداً حالياً نص هي فقدت عملتها فقدت في النص نص قيمتها 30% من اقتصادها العام ضاع من مدخلاتها بسبب إيه؟ حاجة اقتصادية خلاص.

فالمماليك كان حصل كدة، العالم الإسلامي جزء من مشاكله عشان كدة احنا دائماً بنقول إيه الجهاد هو عبادة خلاص، عدم القيام به بيضر جميع المشاكل التانية، يعني المماليك طول عمرهم العثمانيين عمالين يتخانقوا مع بعض، طب ما في ناس تانية المفروض تحاربوهم، جتلهم منين يعني اللي خنقهم خنقهم فين منين؟ من أقصى ديار المسلمين، يعني أنت سبب المسلمين هناك بيتربحوا، طيب أديك أنت اقتصادياً المماليك تقريباً آخر يعني 50 سنة 100 سنة في السقوط الضعف الاقتصادي الحصار الاقتصادي بتاعهم أن هم فقدوا كل الملاحة بتاعة المحيط الهندي، طب مين اللي قفل عليهم ده البرتغاليين بسبب أن هم إيه تقصير في الجهاد هناك.

اللي كان بيحاول يساعد فعلاً العثمانيين، عثمانيين قعدوا فترة طويلة جداً حاولوا يساعدوا المسلمين بالهند، بس هنا بقى النقطة أن أنا ممكن أساعدك لو أنت عايز إيه؟ لو أنت أصلاً عايز تعمل العبادة دي ومش قادر، لكن أنت لو مش عايز أنا أعمل لك إيه؟ هنا بقى حرب الاسترداد يا إخواننا احنا دائماً الأندلس، طبعا الذكرى كانت قريب ذكرى الأندلس ولا جاية 2 يناير؟ 2 يناير هو كل حاجة في يناير المشكلة بتاعة الأندلس الناس دي يقول لك إيه وإخراج المسلمين، مش إخراج ده خروج إيه المسلمين اللي خرجوا ليه؟ احنا عندنا لو حد قرأ مثلاً تاريخ آخر 200 سنة في الأندلس يبقى هو عايز يعني إيه اللي هو ينط لهم جوه الكتاب، اللي هو أنتوا بتعملوا إيه؟ الحروب مستمرة في الداخل لدرجة أن هم بيعينوا، يعني مثلاً وسيح آخر معاهدة عملها بنو ناصر اللي هم بنو الأحمر أن هم أي حصن من حصون المسلمين هياخدوه جيوش قشتالة هو يمدهم قوات فتح حصون المسلمين، يعني اللي هو إيه أنت لا يمكن لا يمكن دولة من دول المسلمين تسقط إلا بمساعدة دول باقي دول المسلمين باقي دول المسلمين خلاص.

فدي ده ده واحد، يعني احنا بنتكلم هنا واحد أوروبا الكتابة كتابة العلم عن الكفار اللي هم المسلمين ده بقت ملحة جداً عليه أن أنا عايز إيه تعلم إيه الموجود، اثنين، ودي أهم حاجة على الإطلاق اللي هو إيه أي حته تروحها تلاقي العالم المسيحي رافع راية التدفق، اللي هو إيه امشي، طب واحد يقول لك طب ما نتعلم علوم الأندلسيين وبعد كدة نتفاهم، لا هم يمشوا الأول وبعد كدة إيه نقعد وبعد كدة نتفاهم، يعني بعد كدة نتعلم منهم.

إخراج المسلمين من جنوب إيطاليا، طبعا الفاطميين قعدوا فترة طويلة جداً وكثير جداً من أمراء زي الحفصيين في تونس وغيرهم اللي هو في الفترة اللي كانوا الأندلسيين بيطلعوا من الأندلس الممالك الإسلامية في شمال أفريقيا كانت جت فترة كبيرة جداً وهم مستولين على جنوب إيطاليا خلاص، الفترة دي برض فترة تثقف، عشان كدة بدايات النهضة كانت على الحقيقة في الأندلس وفين وفي إيطاليا بسبب إيه الاستفادة الكتابة من علوم من علوم المسلمين فترة من أول 1200 لغاية المسلمين خرجوا مثلاً من الأندلس 1492 وبدؤوا أن هم يتحركوا كدول استعمارية، كل ده والعالم الإسلامي زيه زي أوروبا بل أقوى على الجانب العسكري والاقتصادي.

ليه؟ لأن احنا بنتكلم على الجانب العالم الإسلامي اللي هو إيه؟ اللي هو شمال أفريقيا كله العالم العربي كله الدولة العثمانية مغول الهند كل دول إيه؟ الإسلام، دي الحضارة الإسلامية خلاص، ممالك فارس اللي هي الصفويين خلاص كل ده إيه، فاحنا برض لغاية دلوقتي قبل ما جي الغرب هل كان العالم الإسلامي هو اللي عنده مشاكل ولا الغرب اللي جاب له المشاكل؟ لغاية دلوقتي أنت اللي أنت كان واحد ماسك نفسه عمال إيه بيضرب في نفسه وجايب حاجة تقطع في وشه ولا أنت بتعمل كدة لنفسك؟ الأوروبيين جوه ناحية العالم الإسلامي، لا ده تقريباً أنت اللي سلمت أراضيك بنفسك بسبب إيه؟ بسبب فهمك للوحي التاريخ وتدافع.

أنت كنت بتعمل إيه في الأندلس؟ التدافع، أنت بتاع عمال بتحارب مين؟ بيحارب المسلمين، طب الصفويين عمال يحاربوا عثمانيين، وعثمانيين يحاربوا المماليك خلاص والمماليك يحاربوا بعض، طيب هو أنت متصور أن المشهد ده يطلع إيه خلاص؟

أدي نقطة، أدي نقطة نقطة النقطة التانية أن الدولة العثمانية الدولة العثمانية وده جانب مهم جداً في تصحيح تصورات الناس، واحد يقول لك إيه احنا بس عشان عسكرياً ضعفنا فهم إيه هم بيقوا أقوى، لا احنا لغاية مثلاً 1683، لأن التاريخ التاريخ ده من التواريخ المهمة في التاريخ الإسلامي أحفظوه 1683، لغاية 1683 لو نقدر نقول أقوى قوة في العالم، نقدر نلعب 80 واحنا مرتاحين 1683 خلاص.

كل السلاح اللي موجود في إيد أي حد شبهه عند التانيين، أي معارك بتخاض في أوروبا ممكن العثمانيين بيكسبوا تقريباً 80% 70% من المعارك وهم إيه مرتاحين، معظم الاقتصاد بتاع العالم الإسلامي بيصب في مين؟ العثمانيين عند الدولة العثمانية، الدولة العثمانية تدير الشمال الإفريقي كله مصر الحجاز كله، حتى أمراء الهند بيقروا بالسلطنه لمن خلف لآل الرحمن خلاص.

امال إيه المشكله فين؟ ليه احنا بنقول 1683؟ 1683 آخر حصار كبير حصر فيه القوات العثمانية معقل من معاقل أوروبا التي لم تفتح بعد، أن طبعا العثمانيين أول ما أسقطوا البيزنطية الشرقية اللي هي بعد كدة بتركيا أو من أول إسطنبول واحنا واحنا طالعين كدة أسقطت إيه بعدها اليونان اليونان بلغاريا المجر صربيا البوسنة ألبانيا الجبل الأسود كل ده إيه ده من مملوكات الدولة العثمانية، وقفت على فيينا ثلاث مرات حصلت فيينا ثلاث مرات حصلت فيينا، وفي جزء كبير جداً لغاية دلوقتي لما حد يروح فيينا يعني إيه بتحس أن احنا عملنا حاجة هنا في المكان ده يعني إيه المسلمين في فيينا، الحصار بتاع 1683 ده هو آخر حصار ضرب على فيينا وبعد كدة العالم الإسلامي هوجم ولم يهاجم.

1683 الجيش الجيش اللي حاصر فيينا تقريباً كان مثلاً 300 ألف تقريباً 300 ألف إخواننا اللي اتحركوا في أوروبا يعني رقم مهول يعني 300 ألف عندنا في الصحراء ينفع، يعني أنت تقول إيه برض يعني صحراء لكن هناك الدنيا إيه دي ملمومة، الحصار ده وهو حصل كان إيه فيينا دي إمارة يعني إيه مجموعة من الحصون اللي حاصرها هو بعدين أعد، يعني خلاص، لكن اللي أظنه مصطفى كپرولو الراجل ده وهو محاصر وهو محاصر ما كان جايب الجيش ومش راضي يحارب كان بيقول لهم إيه؟ أنتوا هتسلموا الحصن لوحدكم، يعني يا بتدخلوا في الإسلام يا تسلموا الحصن يا هنحرقكم، أو هنوجليكم من الحصون، طب ما تهاجم؟ يقول لك لا هم أضعف أو أحط من أن أنا أحاربهم هم يسلموا.

طيب أنت هتقعد قاعد لغاية أنت عمل خيمة كدة وبدا يزرع نباتات عمل جنينة كان المقصود أن احنا قاعدين لغاية ما الزرع ده يكبر، الحصار لن يفك عن أسوارنا لغاية ما تستسلموا لوحدكم هنقطع عنكم أكل وشرب ومية وبتاع لغاية ما تدونا المفاتيح، طبعا المعركه دي العثمانيين خسروها بشكل مذل جداً برغم أن كان جيشهم أكبر بكثير جداً والعتاد اللي كان معاه أكبر بكثير جداً، ودي آخر معركة العثمانيين كانوا إيه يعني هو جاي بتكلم، طبعا بعد كدة هم وصلوا الموضوع لدرجة أن هم دفعوا الجزية، يعني العثمانيين قعدوا مثلاً 250 سنة أول ما يتغلبوا بيدفعوا الجزية ويتغلبوا ويدفعوا الجزية يتغلبوا ويدفعوا الجزية عادي خلاص.

من بعد المعركة دي لو حد عايز يقرأها بالتفصيل احنا ممكن نرفعها لكم ورد كدة لوحدها لو حد عايز يعرفها فين بالضبط، هي موجودة في كتاب الحضارة بتاعي فرد، خلينا في السؤال المعاصر شوية لو احنا عايزين نسال السؤال اللي هو بيبقى مؤلم: كيف يمكن تأسيس نظام من جديد في الواقع؟

واحد السؤال ده بيبقى إيه يعني إيه؟ قال لك واحنا نعمل إيه نعمل إيه دلوقتي؟ كل بيدرس العلوم الاسلامية في الغرب ما هم مش مسلمين، نص اليهودي عامل كتاب اللي هو أفضل كتاب عن منظومة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في التاريخ الإسلامي المعاصر، مايكل كوك هو غير مسلم، لا لا هو مسيحي، هو مسيحي عربي عروبي يعني هو أكاديمي، يعني في جزء في الكتاب أكيد هيبقى ناقص عشان الناس تبقى واضحة في جانب ما، مش ممكن يدلل عليه واحد غير مسلم.

ليه؟ لأنه لو شافه لو أدركه يسلم، لكن لكن في معنى في معنى هو ده المطلوب إيه؟ بيقول المشكله مش لأن هو مسيحي، المشكله أن هو رئيس بقى ما أستاذ كرسي الفقه هناك، ده بيفرضه يعني أكاديمي، يعني واحد أكاديمي، أنت ملحد بتدرس فيزياء ينفع ينفع تدرس فقه إسلامي؟ برض ما كلها علوم، وده على فكرة اللي احنا يعني جانب الاستنكار ده احنا بنمارسه هنا بس بشكل أكثر لطفاً، أن كثير جداً جداً من المشتغلين بالعلوم الشرعية هم علمانيين على يعني إيه علماني؟ يعني هو اللي بيدرسه ده حاجة، وما يدين به الله عز وجل حاجة تانية، يعني هو أستاذ في الفقه وظيفته أن هو يرخص للناس ويلبس عليهم ويقول لهم الشبهات، يعني إيه هل هو مسلم؟ يعني هل هو مؤمن باللي بيقوله مش حقيقة هو يعرف، يعني كدة الصحابة جزء من فهمهم للوحي كان سيدنا عبد الله بن مسعود يصح عنه يقول: «ليس العلم بكثره الروايه العلم تقوى الله»، فتقوى الله دي هي دي بقى المعنى اللي هو مش هيُدرك في الإسلام إلا بالديانة، يعني هو يكون مؤمن بالله مؤمن بالله فيحس المعنى ده خلاص، عشان كدة في ناس العكس فهمهم للإسلام هو فهم الإسلام كمنظومة كويس جداً وكحتى منظومة الأخلاقية فهمها وقاعد يقرب يقرب يقرب يقرب لغاية في لحظة معينة وهو ما أدركش أن هو بيمس يعني هو حد قال له قال له على فكرة أنت مسلم بس مش واخد بالك، ليه ده مشهوره جداً دي حصلت مع محمد أسد.

محمد أسد هو أصلاً يهودي ثم صار أبوه درسه عشان يبقى حاخام أو أستاذ يعني لاهوت يعني يعني أستاذ ديانة في اليهودية، ثم صار ملحد، خلاص بعد كدة في أحد جولاته في العالم الاسلامي أول دايماً بيقول أول صدمة حضارية عقدية شفتها في حياتي، الصدمة الأخلاقية لما تعاملت مع العالم الاسلامي اللي هي فكرة إيه المنظومة دي ممحطة مادياً بالنسبة للي عندنا في الغرب، عالية جداً.

أخلاقية بشكل غير مفهوم؛ يعني هو بيقول أول مرة ابتديت أفكر مرة أخرى في الديانة وأسلم بعدها في كذا سنة، قال: ركب قطراً كنت جاي هنا القدس، هو جاي من ألمانيا، كان عايش في ألمانيا في وقت اللي هو ألمانيا صناعياً يعني ذروة العالم، ذروة العالم خلاص، قال: جاي راكب قطراً، قدامي واحد بدوي مسلم قاعد متلفح كده وبتاع، وبعد كده في النص راح مطلع إيه حاجة كده بوءة، طلع منها إيه رغيف ناشف، راح كسر اثنين واداله نص، وتكلم كلام بالعربي.

هو كان ساعتها لا يكن العربية، هو كان دكتور محمد أسد رحمه الله كان بيتكلم أكثر من سبع لغات تقريباً، خلاص، بعدين منها اللغات العربية، فراح بص للي جنبه، قال له: هو بيقول إيه؟ قال له إيه؟ قال له: كما نحن نتقاسم السفر -أو يعني تعب السفر- نتقاسم، إزاي؟ فهو المعنى ده منظومة الأخلاقية اللي جاي بيها، ما فيش أي مبرر أن واحد بالشكل ده يساعد واحد بالشكل ده، يعني تخيل أنت واحد مقطوعة وبتاع، ويجي وأنت قاعد معاك في القطر روح إيه وهيطلع حاجة إيه يروح كسرها اثنين، يقول لك إيه: يلا مع بعض إيه إه، اللي يعني إه أنت هتديني إه يعني هو مش مفيد، هو كان المنظومة بتاعته القيمة، مش مهم القيمة، المهم إه قيمة التقاسم ده بس.

قال: لما نزلت قال: التجار تجار قال: قعدوا مع بعض سلموا على بعض وأكلوا وشربوا وبتاع، طب مش هيجروا يعني فقرة التجارة هتيجي في إه؟ قال: لا ده دول بيسالوا على أحوالهم وبتاع، يبدو أن العمل التجاري ده جزء جوه المنظومة الحياتية، مش هو المنظومة الحياتية، مش هو المادي يعني، هو فكرة إه هو بيعمل التجارة دي على هامش حياته العامة، حياته العامة دي أن ده أخوه جاي من السفر سلم عليه، ده تاجر وفي الآخر خالص هيتاجر، قال: لما ننزل على أي حد ضيف عربي أو بتاع، قالت لهم: حالته بدلة في الصحرا وبتاع، قال: يجيب لك لبن وأكل وشرب وبتاع ويثيفك، ويناومك في المكان اللي هو بينام فيه بتاع، طب أنت ما تعرفنيش أنا غريب، يقول لك: لا حق الضيافة، هو برده كل المعاني دي إه مش عنده، قعد يتتبع الموضوع ده هو لغايه ما كان في ضيافة أمير أفغاني، أفغانستان كانت مملكة يا إخوان، وبعد كده إه الأمير وهو ضايفه بيتكلمه، قال: يعني إه دندن حوالين معنى الإسلام أو معنى الفارق ما بينهم وبين الغرب.

قالوا: الغرب إه؟ قال له: أنتم عندكم أفضل منظومة عقدية في العالم، أنتم عندكم أفضل منظومة أخلاقية في العالم، أنتم جدادكم يعني نشروا العلم والنور في العالم كله، أنا مش عارف أنتم في، قالوا: بعد كده اسكت ده أمير وهو ضايفه يعني إه، فقال له: أنا آسف جداً لو كنت طولت في الكلام وبتاع، فقال الأمير ضحك جداً وقال له إه؟ قال له: إذا أنت مسلم؟ فقال له: لا هو ساعتها كان لم يسلم بعد، محمد أسد هو اسمه ليبولد فايس أصلاً اسمه الحقيقي، لكن هو تسمى بمحمد بعدين، بعد كده قال له: لا أنا مش مسلم.

قال له: لا، أنت مسلم ولكن لا تفهمك الإسلام بهذه الطريقه، ده فهم إه واحد وهو أصلاً مسلم بس إه مش واخد باله، أنت بس ركز كده هتلاقي نفسك إه، هو بقى أصلاً بعد ثمان شهور -يعني أنا بعد ثمان شهور هو بيقول: أنا قعدت أفكر كده، هو فعلاً طب أنا إه اللي بقية ما دام أنا ده رأيي حقيقي في الإسلام؟ أنا شايف أنه اعتقاد نقي جداً، في توحيد اليهودية فيها توحيد، ده توحيد أكثر نقاءً، فيها شعائر ده أكثر تكامليةً، ده في كذا، ده في منظومة أخلاقية، ده في وهو حاكم على الديانات الثانية- يعني هو عنده تصور للديانات الثانية، والديانات الثانية ما عندهاش تصور ليه، يعني الإسلام بيقول إن كل هذه الديانات هي الإسلام بس شوه، وهذا النبي مكمل للانبياء اللي قبله؛ عيسى نبي، موسى نبي، كل الأنبياء أنبياء، فده تصور مفسر لكل الديانات ولا يفسر من خارجه.

قعد وقال: المنظومة الأخلاقية اللي أنا شايفها دي ما يخليش واحد فقير جداً أو حضرياً بالنسبة للغرب الفرق ده كله، وعنده إه الاريحية دي لغايه هو طبعا هو بعد كده أسلم وصار بعد كده مساعد لملك السعودية قبل في نشوء الدولة، ومن الناس اللي حاطت دستور الباكستان أو اشتغل، ومن الناس اللي ساعدت الحركة السنوسية عمر مختار ضد الطلاينة، وكتب كتير جداً عن الإسلام، أفضل كتب على الإطلاق؛ روتوميكا أو الطريق إلى مكة، وترجم العربية ترجمة جيدة جداً بتاع دار الجمل، وموجود بالإنجليزية برده نص رائع جداً ترجم لأكثر مثلاً من 10 لغات ولا حاجة، في كتاب محمد اتجوز اتجوز من من الجزيرة، أجوز كذا كذا مرة مخلف عرب، يعني هو صار أولاده عرب، وابنه عايش هو توفي، توفي كبير ما شاء الله يعني هو أدرك ده كله، وتوفي في والله يمكن في أول التسعينات، أظنه أظنه عمر يعني قعد فترة طويلة جداً.

فهو هي دي الفكرة في أن هو هو أدرك الجانب إه يا إخوانا الأخلاقي بتاع النظام، مش يعني هو إه اللي عجبه في النظام؟ هو إه اللي يعني واحد زي ده، ده جاي من من ألمانيا في الوقت ده جاي في وقت بعد الحرب العالمية الأولى أو في أسماء، ده معنى أن العالم الإسلامي كله إه الدنيا ما فيش حضارة، وهو يا إما مستعمر يا إما قابل الاستعمار، والحالة إه اللي لفت انتباه بشدة؟ ده الإسلام، مش المنظومة السياسية ولا مش منظومة منظومة أخلاقية، وبعد كده جريته الأيه، جريته عشان كده النبي صلى الله عليه وسلم في إه للإسلام، هو المنظومة الأخلاقية هي اللي جابته الإسلام، مش يعني مش أنا شفت منظومة حضرية مبهرة جداً فقلت: أه هو ده اللي أنا بدور عليه، طب ما أنت هو بيقول بيقول: أنا لما رجعت أول شيء أدركته بشاشة الوجه وساعة يعني راحة الصدر اللي موجودة عند البدو، والغم والكأبة اللي موجودة عند الألماني ليه؟ يعني إه كلام إه؟

فمن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا، شوف أنت الضنك ده بقى وترجمه، يعني يقول لك إه: لا بس هم مبسوطين، لا مش هم مبسوط هم مش مبسوطين على الحقيقة، أعلى أعلى نسبة أمراض نفسية، أعلى نسبة طيب اليابان، اليابان دايماً الناس بص عليها من ناحية إه كوكب اليابان، كوكب اليابان، طب شوف اعمل دراسة عن الحالات الحالات النفسية بتاعة الشباب الألمان الشباب اليابانيين حالة سيئة جداً ليه؟ أنت راجل منظم وبتعمل كل حاجه صح وبتاع، وفي الآخر الغرض أنت اللي بتعمله عكس فطرتك، الإنسان جزء من فطرته أن هو عبد، يعني أنت بتتأله لمين؟ يعني أنت بتعبد مين؟ فأنت مش قادر ما فيش حاجة ما فيش تصور ده، أنت تقعد إه في الضنك ده لغايه ما إه لغايه ما حد ينفخ في صورة المسلمين يتعلم يا باي يروح يدعوه ليه؟ لانه هو فعلا هو المفروض ده مين حد من الدعاة المعاصرين حد ساله وقال له: إحنا الناس اللي في في الأدغال وبتاع دول هيخشوا النور، اللي هو سؤال أهل الفترة يعني فقالوا: أخشى أن يدخلنا الله عز وجل النار من أجله، اللي هو فكرة إه هو مين المفروض يدعوهم؟ هم ما يعرفوش عربي، يعني القرآن بالنسبة لهم مش موجود، إحنا بقى مين؟ قال لها ما هم المفروض يشوفوا المسلمين فيعرفوا أن في إسلام، يبقى مش هيخش في الإسلام أبدا خلاص، فهو هيسلم إمتى؟

لما أنت تنضبط، يعني أنت يعني تستقيم على أمر الله عز وجل، عشان كده الصحابة الصحابة بيقول لك: الصحابة كانوا يعني ناس من جملة الناس يعني كانوا إه بيضحكوا ويهزروا، قال لك: كان يتبادحون بالبطيخ، يعني لو واكلين بطيخة على بتاع يضربوا بعض بالقشر، يعني إه ناس زي يعني إه واحد يقول لك: الصحابة دول ليه بص هم عاملين كده ليه؟ ده كانوا بيضحكوا ويهزروا، بيجيبوا أشعار الجاهلية قدام النبي صلى الله عليه وسلم بعد الصلاة، والنبي صلى الله عليه وسلم يتبسم، وكانوا بيذكروا حالاتهم في الجاهلية وهم بيعبدوا أصنامهم وبياكلوها وبتاع، كانوا ناس من الناس، ثم حتى توفى النبي صلى الله عليه وسلم فعلم فععلموا أنهم متبوعين، يعني يقول لك إه: النبي هو كان قاعد أنت هتقول إه أنا أعمل زي الصحابة، طب ما أنت عندك النبي، أول ما النبي صلى الله عليه وسلم توفي وقال لك: هو الناس هتحمل الدين عن مين؟ عننا، ففي حاجات بطلوا يعملوها قدام الناس ليه؟ عشان أنت هتحمل عنه إه؟ أنت هتقول بقى خلاص، فمرجعك لمين؟ مرجعك للنبي صلى الله عليه وسلم، تشوف النبي كان بيعمل إه ليه؟ لان هو أنت هم موجود والنبي موجود خلاص، الصحابة يعني إه بعد النبي فيقول لك: لا ما أنت هتشوفهم فين؟ هتشوفهم في حال.

طيب، يبقى أنت كده إحنا السؤال لو إحنا عايزين نمسك أول الخيط بتاع الإجابة بتاعة إه أن هو يجب استردام النظام الأخلاقى الأول، خلاص، واحد يقول لك: يبقى إحنا إه ننشر الأخلاق لغايه ما تفرح، خلاص ننشر الأخلاق، هو ده بقى الفكرة يا إخوانا، أن فكرة مركزية الأخلاق أو مركزية العقيدة أو مركزية الفهم عن الله عز وجل أو الفقه في الشريعة، كل دول على بعض دولت مش نقاط، يعني مش سلم ينتقل من من عتبة لغيرها، لا ده هي إه ينتقل بها لغيرها، يعني النبي صلى الله عليه وسلم كان أخلاقه حسنة قبل النبوة، ولا بيت أخلاقه حسنة بعد النبوة؟ يعني هو النبي صلى الله عليه وسلم أخلاق حتى هو قبل أن هو أشرت بأيه بأن أخلاقه يعني أعلى حاجة في الأخلاق، فهو إه ده حاجة انتقل بها إلى معنى، الصحابة حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «خياركم في الإسلام خياركم في الجاهلية إذا فق», هي فكرة إه الانتقال بالشيء لغيره، فأنت بتعمل إه يعني أنت مش يعني أنت وأنت بتمارس الأخلاق ممكن تمامارس التعلم وممكن تمارس الرياضة كل حاجة على بعضها.

يعني واحد يقول لك إه: خلاص إحنا نضبط أخلاقنا وبعد كده نجاهد، طب ما ينفعش اثنين نصلي ونصوم أو تصلي وتصوم وتمارس الأخلاق وتتعلم الجاهل، ما ينفعش خمسة، عشان كده الصحابة كانوا يتعلموا إمتى؟ يعني أنا أنا لو واحد يقول لك إه قاعد أيام النبي، يقول لك: نسمع التفسير بقى، نقعد نسمع التفسير، تسمع التفسير بتاعة إه؟ ده هو القرآن كان ينزل وسط الغزوات، والنبي كان بيتكلم معاهم وسط الغزوات، وأنت مش هتقعد أنت هتتعلم الأخلاق والقران والجهاد والسلوك والدعوة كلهم إه، وهتتزوج وتتخانق وتجر وتعمل ده كله في إه في الغزوة كلهم مع بعضهم جزء من تصور فكرة أن إحنا إه إحنا نعمل موضوع سياسي الأول حلو كده، خلاص بعد ما نعمل كده كل حاجة إحنا عايزين نعمل لها مؤسسة حلوة كده، بعد المؤسسة الحلوة نعمل إه؟ تظبط الناس تخيلهم إه خليهم حلوين كده.

التصور ده تصور إه حلو، تصور اللي هو بالقطعة ده، يعني إه هو مع بعضه يقول لك إه بص أنا بعد ما خلصت الأمتحانات هبدأ أصلي، طب ما تصلي وأنت يعني إه الثمان يعني إه ليه بيقول لك: أبدأ قيام الليل بعد الأمتحانات؟ صلي ركعة، يعني أنتم عارفين ينفع يصلي وتر ركعة؟ الوتر أقل ركعة ركعة، يعني إه ما فيش دقيقة، يعني مش هيعمل أي حاجة، أذكار الصباح والمساء الأذكار المنصوص عليها ممكن ما تتجوزش 10 دقائق 8 دقائق، يعني القصدي إه إحنا نخلص دي الأول أو إحنا إحنا إه ننقي العقيدة الأول اللي هي بتاعة إه بالضبط، يعني إه اللي أنت هتقبضه فتحس نفسك إه حلو كده، فإه تنتقل يعني إه اللي أنت ممكن تعمله وبعد كده تنتقل به.

عشان كده ده المعنى اللي احنا بنقوله ده ده داخل في إه؟ ده تفريع على أنهي معنى في المعاني الثلاثة اللي احنا كنا بنقوله: أركان فهم الوحي، فهم الوحي، تجزئة الوحي، المراحل دي مش أن هو مش حاجة مع بعضها كده بتتعمل كلها مع بعض، ده بيخلي الواحد مستني حاجة ما بتجيش أبدا، يقول لك: إحنا نضبط عقيدة المجتمع الأول، أدي ده ليه؟ لأن اللي أنت عايز تضربه هو ما بينضبطش، المعنى ده مش موجود يا إخوانا عند البني آدمين، المعنى معنى كلمة عقيدة مش موجود، هو أصلاً حتى غير موجود في الجذر اللغوي، المعنى اللي احنا بنستخدمه في التاريخ المعاصر في أول 300 سنة، يعني الثلاث أجيال الأولى ما كانش بيستخدم المعنى ده لغويا معجمياً، ليه؟ هو استخدموا التوحيد أو الإيمان؛ لأن الإيمان بيزيد وقت، العقيدة صفحة كده مضروفة كده، خلاص فأنت متصور أن أنت إمتى في معتقد معين هتكونه؟ مين قال لك أن البني آدم هو فيه كده؟ بس هو مش برنامج هنحطه في الجهاز فيشتغل، أنت أصلاً الصحابة وهم الصحابة عقيدهم كانت إه بالمعنى المضبوط يعني كانت عقيدة مضبوطة، لأن المعنى اللي هو بيستخدم في التاريخ المعاصر أن إحنا عقيدة سليمة، الصحابة كانت عقيدته سليمة ولا لا؟ المفروض طبعا يعني، خلاص، الصحابة ما كانش في حد بيشرب حمراء، في حد شل حمراء وحض فيها خلاص، ما فيش حد زان وح ففكرة نقايا العقيدة دي لا تمنع إه؟ لا تمنع تصورهم أصلاً العقيدة اللي هي إحنا بنسميها حالياً العقيدة السليمة دي هل اجتمعت الصحابة إلا إلا بعد.

بعد تمام الديانة في الآخر خالص اللي هي كل تكاليف الإسلام؛ لو هو معنى العقيدة ده مظبوط، اللي هو شيء منعقد جازم كده تماماً مع البني آدم بيبقى ماشي فيه، عايز توصل له الأول ثم تكلفه بتكاليف؟ هو ده المعنى اللي أنا بستنكره، مش فكرة إن أنت تبقى مؤمن بشيء وإيمانك قوي فيه؛ لأن الإيمان ده ممكن إيه؟ وإلا ما كانش في مسلم عصى الله عز وجل، لأنه جزء من اعتقاد المسلمين أن الله عز وجل يراهم، طب هو بيعمل معصية ومؤمن إن ربنا بيشوفه، مؤمن بده، بس في اللحظة دي إيه المقبض؟ هي دي الفكرة، خلاص.

فالمعنى ده معنى استكمال معنى نظري عقيدي، ده ما بيحصلش، وده مما طرأ على أذهان المسلمين في التاريخ المعاصر أن هو إيه: احنا نضبط العقيدة ثم ننطلق، يبقى أنت إيه مش هتنطلق طلق ليه؟ لأن تخلو النفس أبداً من آفات يمكن إصلاحها.

اثنين، مين قال لك إن التصورات النظرية، تصحيح التصورات النظرية دائماً يؤدي إلى تصحيح السلوك؟ يعني الدكتور وائل حلاق أو أي أستاذ من أساتذة الاعتقاد أو الفقه أو الأصول، لو سالته عن اعتقاد أهل السنة والجماعة، ممكن يكتب لك فيه ثلاث أربع كتب، ويقول لك هو اعتقاد الفرق ده باطل عشان ده ما بيأخدش صفاء التوحيد، طب ما انت عارف كل الكلام اهو، ربنا هيحرقك أنت وأخ... يعني ما تسلم.

هو الفكرة في إيه؟ إن هو عارفه على إيه؟ على المستوى النظري، خلاص. فمش معنى إن أنت تبقى عارف التصور، التصور اللي أنت شايفه إن هو صواب أو مستقيم، ده يؤدي إلى إنشاء نظام مستقيم أو كذا.

عشان كده أكبر صدمة حصلت في التاريخ المعاصر لما الحركات الإسلامية بيصدر عنها سلوك المفروض ما يصدرش عن أي واحد عقيدته منضبطة في حاجات كتيرة، الناس بتتصور إن الدين ده دين باطل، فيكثر جداً الردة في الحركات الإسلامية المعاصرة، الردة عن الديانة؛ ليه؟ أنا متصور إن الموضوع يستلزم غلط، فلما أنا بلاقيك ساقط أخلاقياً أو في السلوك، فباعتقد إن الاعتقاد اللي أنت كنت بتعتقده ده إيه باطل بالكلية بالكلية.

لكن أنت لو أنت بتؤسس لشيء لمجتمع وأنت ماشي كده، الصحابه الأول كانوا يشربوا خمرة، نزل لهم تحريم الخمرة وهم ماشيين، خلاص وهم ماشيين، وقاموا بالجهاد وهم ماشيين، وهم أخطأوا في أشياء، فالقرآن نزل صحح لهم تصوراته.

النبي صلى الله عليه وسلم، وهو جزء من العصمة، معنى العصمة عند أهل السنة والجماعة أن هو إيه؟ عصمة الأنبياء أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يقر على الخطا، يعني لو عمل أي حاجة، الله عز وجل إيه يصحح له ده، ينزل الوحي يقول له ده مش صواب، الصواب كذا، خلاص.

فعل النبي صلى الله عليه وسلم في أسرى بدر، سلوك النبي صلى الله عليه وسلم مع عبد الله بن أم مكتوم عتب فيه النبي صلى الله عليه وسلم، ليه؟ إن رب العزه رده، الصواب المطلوب منك أن أنت تدعو كل الناس، مش تدعو مثلاً الأغنيات والطبقة دي، لا تعرض عن أي حد، ولو ضعيف أو فقير جالك؛ لأنه ده قد يكون هو إيه مراد الله عز وجل.

اللمحة دي في سورة ... الناس بتتصورها أن هي تصور إيه يا إخوانا؟ تصور أخلاق، يعني النبي صلى الله عليه وسلم جاي لواحد فقير أعمى بيقول له إيه يعني قول لي أنت جايب إيه، فالنبي صلى الله عليه وسلم قاعد مع ناس من أغنياء القوم لو أسلموا من وجوه الناس وكذا، فالمفروض إن اختياري شكله دنيوياً أحسن، الخيار بتاع سيدنا عبد الله بن مكتوم عتبه النبي صلى الله عليه وسلم، عتبه رب العزة فيه، حتى النبي صلى الله عليه وسلم لما كان يدخل على عبد الله بن مكتوم: أهلاً بمن عتبني فيه الله عز وجل.

لغايه دلوقتي القصة كده بالنسبة للناس كده انتهت، ده خيار إيه؟ أخلاقي أخلاقي دعوي، أن رب العزة دله إلى أن مراد رب العزة من الناس اللي هو إيه؟ من جاءك يسعى، ده اللي هو الحريص على الدعوة بتاعته هو ده الأولى بالسماع، هو ده اللي تسمعه الديana، هو ده مراد الله عز وجل.

مين عبد الله بن مكتوم ده يا إخوانا؟ ده أمير المدينة، يعني النبي صلى الله عليه وسلم إذا خرج أمر على المدينة عبد الله بن مكتوم، فده اختيار سياسي، يعني الراجل اللي أنت كنت متصور مين فيهم أسلم؟ صناديق قريش ولا عبد الله بن مكتوم؟ هو مين أنفع للإسلام؟ هو مين اللي أؤمر بعد كده في الإسلام؟

هو وكانه يعني أنت إيه؟ لما أنت بتؤسس نظام في الأول، النظام الاختيار الأخلاقي اللي أنت بتؤسسه في الأول ده اختيار أخلاقي بالمعنى اللي احنا بنتصوره دلوقتي، يقول لك إيه: طب إيه بتاع أخلاق وبتاع؟ ولا هو اختيار أخلاقي منظومي مؤسسي سياسي؟ واللي خلى في آخر أن من أصبح فيهم من الشأن السياسي عبد الله بن أم مكتوم، ولا آراء قريش؟ خلاص، ده معنى غير ده.

بلال بن أبي رباح كان أنفع ولا الوليد بن المغيرة أبو سيدنا خالد بن الوليد؟ بلال. بلال إن هو عبد، طب واحد يقول لك: طب وأنت يعني إيه العبيد هينفعوك في حاجة؟ هو الغريب إن هو هينفعوك أنت، ولا ده دين الله عز وجل؟ طب دين الله عز وجل، الله عز وجل غني عن العالمين، أنت الأساس اللي أنت بتؤسس عليه الأمر بتاعك إيه؟ أساس أخلاقي قيمي، الأساس الأخلاقي القيمي ده، أما مجموعة كبيرة جداً من الناس، أو مجموعة قليلة جداً من الناس، المهم أن المجموعة دي تكون متمسكه بأكبر قدر من النموذج الأخلاقي ده، أي نظام هتنشئه، النظام ده هيبقى إيه أقرب إلى الصواب إن شاء الله، لو أنت عكست الهرم، أدي لو شفت أي نظام...

ليه؟ لأن طلب نظام من البدايه كده تطبعه على ناس، ده محال، أو على الأقل التصور ده تصور قانوني، يعني ده مش مش تصور ديني، ده تصور إيه ممكن بالقوة والزم الناس بشيء معين، خلاص، لكن ده تصور يعني إيماني أو شرعي لا.

طيب، ملمح، ملمح برض الناس ممكن تدور يعني إيه تقلبوه في دماغكم كده: كل الدول اللي فتحها العثمانيون عادت ديار كفر مرة أخرى، كل الدول، كل الأراضي اللي فتحها العثمانيون صارت ديار كفر مرة واحدة، خلاص، كل الدول في الغالب، أو الأراضي اللي فتحها الصحابة -رغم أن هو الأثر قديم جداً- ظل داخل ديار الإسلام مع اللسان العربي في الغالب، لا الأغلب الأعم، الأغلب الأعم، خلاص.

الفكرة في إيه؟ وكأن الغرض ده غير الغرض ده، فده كان غرض ملكي، أول ما زال الملك زال معاه وجود المكان، فزالت معاه الديانه، وكأن الدين ده كان طارئ، الصحابة هم شخصياً بقوا مش موجودين، الدول خلاص خرجت من تحتهم بالكلية، بعد كده إيه؟ ظل اللسان والديانة، اللسان والديانة، اللسان والديانة.

يبدو أن الغرض الذي فتحت من أجله هذه الديانه غير الغرض الآخ... تماماً، خلاص، فيبقى كده أنا إيه؟ عايز أشوف بقى أوروبا وهي بتتحرك كده، هل كان فعلاً في تفاوت بيني وبين أوروبا؟

الإجابة: آه، بس التفاوت لصالح مين؟ لصالح أنا من الناحية الاقتصادية، من الناحية العددية، من ناحية الكتلة السكانية؛ يعني أوروبا شبه محاصره ما فيش، والعالم الإسلامي كل كل ما كل ما دون أوروبا ده خاضع لمين؟ لسلاطين... خلاص، يعني كل الإمكانات الاقتصادية، كل الجيوش، كل... طب هو طب ليه هو ما بيأخدش كل الجيوش المسلمين و بيهاجم بها أوروبا؟

هو لا، هو على الحقيقه، على الحقيقه هو كان بيعمل كده الأول، أنت أيام ما كانت الفكرة أكثر نقاءً في فكرة التدافع؛ يعني العثمانيون وهم داخلين أول أوروبا، قبل ما يسقطوا القسطنطينية، كانوا إيه؟ مجاهدين. هل يعني هل كانوا دولة؟ ما كانوش دولة، هو كانوا مجاهدين للثغور.

عشان كده احنا دايماً بنقول إيه: إن تصور المسلمين لوظيفتهم، اه، ده بيبقى فارق جداً في سلوكهم اللي هيعملوه، لو أنت متصور أن هدفك إنشاء نظام سياسي مستقر، أنت بتعمل إيه؟ زي الأندلس كده، نظام سياسي مستقر، عشان كده دايماً بيقولوا أحياناً معنى مستقيم جداً فكرة إيه؟ وأن كأن الملك ضد معنى النبوة، الملك ضد معنى النبوة، فانت لو منطلق بغرض نبوي، يبقى المفروض هدفك دعوة الناس ولا استقرار ملك؟

خلاص، فالمفروض لو الهدف الدعوي لو أنت مشيت، الناس دي هرتد عندنا ولا هيظلوا على ناس الدين؟ لو هم ارتدوا يبقى أنت متصورك أنت اللي أنت أكسبتهم لهم مستقيم ولا غير مستقيم؟

عشان كده مصر مثلاً مصر ففتوح مصر المفروض مش من ديار العرب، خلاص يعني الديار العربي الجزيرة لما حصل الفتح الإسلامي بعد الفتح الإسلامي، خلاص الديار استقرت كده، الشمال شمال إفريقي كله لغايه قبل الأندلس الوضع إيه مستقل، الأندلسيون حتى هم أسدوا أنفسهم، خلاص كان موجود اللسان العربي والاسلامي، خلاص هي دي بقى النقطة اللي احنا عايزين نوصل ليها، أن أوروبا أوروبا لم لم تظهر على ديار الإسلام لغاية ما استقل، لغاية ما شفنا المشهد الأخير بتاع أوروبا اللي هي متقدمة جداً علمياً اقتصادياً، ده كله ثمره الآيه؟ ثمره للجهد الأول اللي هي عملت فكرة التعلم بشكل مستمر.

اثنين، فكرتها فهمها للتدافع؛ يعني أوروبا لم تكف عن مواجهة العالم الإسلامي، وكان أنا مش عارف الأثر ده عايز حد يقرأ يشرح فيه كتير، بتاع الصحابي مستورد القرشي لما ذكر كان عند سيدنا عمرو بن العاص فكلم قدامه فقال إيه يعني إيه: لا تقوم الساعة إلا وأكثر الناس أكثر أهل الأرض أو أكثر الناس من الروم، فسيدنا عمرو بن العاص قال له إيه: أبصر ما تقول، قال: لا أقول إلا ما سمعت من أبي القاسم النبي صلى الله عليه وسلم، فسيدنا عمرو بن العاص قال له إيه؟ اللي هو ده الشاهد بقى في الكلام، قال له إيه؟ وإن له لخال، أن هم إيه؟ عندهم إيه خصال؟ أربع خصال حميدة، يعني أن هم إيه: أحلم الناس عند فتنة، أسرعهم كرة أو إفاقة بعد مصيبة، أسرعهم أو شكهم كرة بعد فرة، خيرهم لمسكين ويتيم وضعيف، وخامسة حسنة جميلة: أمنعهم من ظلم الملوك، أمنعهم من ظلم الملوك.

الخمس خصال اللي هو عددها دي، أن هي إيه؟ يعني احنا كنا منكدين عليهم كام سنة؟ يعني أوروبا دي الأول كان في مملكة اللي هي بيزنطة الشرقية وبيزنطة الغربية، خلاص المسلمين من أول فتح سيدنا عمر بن الخطاب خدوا الشام من الروم، وخدوا شمال مصر من الروم، وبعد كده تعقبوا، قعدوا مس... خدوا بقية أرمينيا والدول، فارس جزء منها كان تابع الروم خدوه، وبعد كده خدوا كل ممالك فارس، ولم تقل لفارس قائمة، خلاص.

وبعد كده قعدوا محاصرين أوروبا، خدوا الشمال الإفريقي كله ودخلوا خدوا جزء من القوط الغربية اللي هي بيزنطة الغربية، فاحنا كده أنت وكأنك إيه قاعد سنة عامل كده من أول الفتوح، يعني من أول سيدنا عمر بن الخطاب لغايه حرب الاسترداد هنا، ولغايه بدأ توقف الزحف العثماني ثم تراجعه، ثم الوضع اللي قال عليه التاريخ المعاصر لسقوط الدولة العثمانية وانهيار السلطنة العثمانية، بعد كده تفكك معنى الخلافة، ثم ما يعني إيه بالتالي الوضع البائس اللي احنا فيه.

تمام، فهي الفكرة في إيه؟ أن هي لم تكف في وقت من الأوقات عن التدافع، التدافع سواء الحرب الصليبية أو حرب الاسترداد في الغرب، والمعنى الثاني اللي هو إيه أن على طول يعني أنا ما عنديش إسراف بعد كرة، كرة بعد فرة، ده قاعد وأمنعه من ظلم... اللي هي فكرة إيه؟ أي نظام سياسي أو أخلاقي يسوق... ده المعنى اللي هو أظن أن الدكتور وائل دندن حواليه كتير.

والدكتور وائل حلاق، أنا أوصي كل الناس لو أي حد المعرض جاي، معرض الكتاب جاي إيه؟ آه، الدولة المستحيلة، إيه النسخ خلصت، هينزلوه، ما هو أكيد هو هينزلوه تاني، الكتاب ده أنا يعني أظنه هيبقى من أكتر الكتب قراءة في خلال السنة الجاية، هو كتاب صدر بالإنجليزية اسمه «The Impossible State» أو الدولة المستحيلة، ثم ترجمه المركز العربي للدراسات، أظن تحت عنوان «الدولة المستحيلة» بتاع دكتور وائل حلاق، اللي هي الفكرة في إيه؟

الراجل قال في المقدمة معنى طيب جداً، اللي هو بندندن اللي احنا حواليه دلوقتي، اللي هو إيه؟ صلب صلب، ده جزء من صلب قيام النهضة الأوروبية هو تأسيس نظام سياسي على نظام أخلاقي ابتدائي، احنا بنحاول نقلب اللي هو بيقول... بيقول: أي محاوله لإنشاء دولة قومية حديثة معاصرة مسلمة، ده هو مسميها كده «الدولة المستحيلة»؛ لأن الدولة الدولة القومية الحديثة احنا قلنا الكلام ده بالتفصيل فين؟ في الدورة الأولى، أن الدولة القومية الحديثة هي في نشأتها هي بالاصل كيان علماني، فبيترقم مع الأساس الأخلاقي والشرعي اللي اللي قائم عليه الإسلام.

خلاص، فهو بيقول إيه؟ سبب التناقض الأساسي أن هو أصلاً النظام السياسي في الإسلام من غير دولة، كلمة الدولة دي أصلاً طارئة على الإسلام؛ لأن بالمعنى الغربي معنى الدولة المعاصرة، مش ده الدولة، مش ده النظام السياسي اللي عمله الإسلام، هو أصلاً نظام أخلاقي قيمي عقدي التزموا به مجموعة من الناس، فمجتمع الأخلاقي القيمي العقدي اللي نشأ ده أنتج مجموعة من النُظُم، النظام اللي هيطلع في إيديهم ده هو النظام السياسي بتاعهم.

خلاص، لكن تصور نظام، تصور الموضوع بالمعكوس، بالمعكوس يعني تعيين نظام سياسي، ثم تنشئ مجتمع، ثم تقر نظام أخلاقي، ما ده إيه؟ هو يسميه «الدولة المستحيلة»، أن ده وكانه إيه؟ قلب الهرم، الهرم مش واقف على راسه.

الهرم قائم على إي؟ على القاعدة بتاعته، إي القاعدة بتاعت النظام اللي أنت عايز تؤسسه؟ لو السؤال ده ما تجاوبش عليه يبقى أنت مش هعمل حاجة خلاص.

فالنموذج اللي قلبته أوروبا، اللي عملته أوروبا وكانه حصل العكس، وكانه حصل عكس كل النظام الأخلاقي. النظام الأخلاقي المجتمعي اللي كان قائم عليه العالم الإسلامي بدأ بينهار بشكل تدريجي، فالنظام الأخلاقي الفردي بينهار، النظام الأخلاقي المجتمعي بينهار، النظام الأخلاقي السياسي.

فالنظام السياسي ده ليس له مقاومات البقاء. ليه أنت تبقى قاعد كنظام عسكري أو نظام سياسي في العالم؟ هل أنت عادل؟ لا. هل أنت عادل مع رعيتك؟ لا. هل أنت ليك أساس أخلاقي للتوسع في الأرض؟ يعني أنت بتحتار للأرض ليه؟ هل رفع ظلم؟

يعني مثلاً معظم الأرض اللي فاتحها الصحابة، معظمها لما... بشكل عام كده، أنتم عارفين يا إخوانا عدد العرب بالنسبة للعالم في الوقت ده قد إي؟ يعني الحضارة الفارسية ضخمة جداً، الحضارة الرومية ضخمة جداً، الحضارة الهندية ضخمة جداً، فالعرب ليه كام واحد؟ ومعاهم إي سلاح عشان يحكموا المنطقة دي كلها الفترة دي كلها إي؟ ليه يعني إي القوة العسكرية دي؟ يبدو إن هي مش إي؟ يبدو إن هي مش قوة عسكرية.

اللي يخلي جزء كبير جداً من أجناس شديدة جداً يعني صعبة الميراث زي البربر يخضعوا للمسلمين وهم يكملوا فتح هم لوحدهم؟ يعني البربر هم اللي فتحوا الأندلس! طب ليه؟ يعني هل بالقوة العسكرية؟ يبدو إن أنت كان عندك نظام أخلاقي بتأسيس بيه نظام سياسي.

خلاص، لما أنت فقدت المعنى المعكوس ده بيجي عندك إي مبرر بقائك؟ وكانه المعنى المبرر القدري لوجودك انتفى. يعني إي؟ إن الله عز وجل لا يعبأ بيك. يعني أنت أنت لو هزمك، انهزم. يعني هل أنت تتصور إن في نصرة نظام العثمانيين؟ العثمانيين، أوروبا عمالة تكسب فيهم ليه؟ 200 سنة، 300 سنة.

طب العثمانيين مش مسلمين؟ مسلمين. طب ليه بيخسروا؟ أنا عندي أنا عندي شوية قوانين إلهية: ﴿كَتَبَ اللَّهُ لَأغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي﴾ [المجادلة: 21]. طب هم ليه ما بيكسبوش؟ هي هو من ناحية الأسباب المادية واخد بيها، يعني هو زي في حصار فيينا: دي جيش ضخم جداً، سلاح ضخم جداً، عدد مهول من الناس، يعمل إي أكتر من راجل كده مدافع جاب كان العثمانيين يعني المدفع ده الأوروبيين كانوا بيقولوا يا رب يا ريت ما المدفع ده حد اخترع ليه العثمانيين نكدوا عليهم مثلاً 300 سنة بالمدافع ولا حاجة، خلاص!

طيب، طب بعد ما ده كله أنا واخد بالأسباب، يعني إحنا دايماً حالياً الملحة علينا الأخذ بالأسباب إي؟ المادية. يعني إحنا لو معانا سلاح كتير هنبقى ممتازين؟ لا مش صحيح. الدولة العثمانية ما سقطتش عشان عجز إي؟ عسكري. هو اللي هو بيتكلم عليه دكتور حلاق في مقدمة كده، اللي هو إي القيمة الأخلاقية للنظام السياسي اللي أنت شايفه مش موجودة، فانت وجودك وجودك ده مالوش غرض، لدرجة إن وجودك في العالم كله مالوش إي غرض بالفعل.

معظم معظم القوى العسكرية في العالم الإسلامي اختفت، اختفت! يعني واحد يقول لك هو العالم الإسلامي الجيش راح فين؟ اختفت. طب إي اختفت دي؟ يعني أنت مبرر وجودك اختفت خلاص، لغاية ما بدأت الناس تسأل مرة أخرى، وده السؤال اللي إحنا فيه ما زال حتى الآن اللي هو إي؟ الأساس الأخلاقي مرة أخرى اللي يستعاد حتى يستعاد أي نظام لهذه الأمة.

أي نظام عايزين نظام، يعني إحنا عايشين نظام أخلاقي وعقدي واجتماعي، ثم سياسي وعسكري، ثم بعد كده أحس إن أنا إي؟ يعني المسلمين لهم أكتر من 300 سنة مثلاً دلوقتي، أكتر من 300 سنة حاسس حاسس إن هو قاعد متغصب، يعني إحنا قاعدين في العالم ده متغصبين أو متقدرين، اللي هو إي؟ اللي هو ما فيش، ما تضربوا أي حد تاني، هو يعني إي؟ يعني أنت تقول أنا مش إرهابي بتضرب، طب أنا إرهابي برده بتضرب، طب أنا متضايق بتضرب، طب أنا مبسوط، طب أنا زيكم بتضرب، يعني إي؟ ما فيش ما في.

أنتم عارفين يا إخوانا، المسلمين أحياناً بيتصوروا إن هم حتى لو تفلتوا من الدين بالكلية بالكلية بينجوا من ال من الضرب! أعجب حاجة حصلت في تاريخ المعاصرة على الإطلاق: البوسنة. المسلمين في البوسنة من أيام ما العثمانيين خلاص تم إزالتهم، يعني المسلمين هناك فقدوا كل حاجة عن الاسلام لدرجة اللي بيتدخل اللي إحنا بنسميه التداين السوسيولوجي اللي هو إي؟ اللي هو التداين الاجتماعي، يعني نحتفل بالمولد، تضرب لك عروستين حلاوة مولد النبي صلى الله عليه وسلم، يجي اسمه يقول صلى الله عليه وسلم، طب هو كان قول لنا 10 أحاديث من اللي قالهم النبي؟ ما اعرفش. طب 10 صحابة؟ ما فيش. طب أي معلومات عن الإسلام؟ قول لنا 50 أمر في الإسلام و50 نهي في الإسلام، قول لنا 50 سنة من سنة النبي صلى الله عليه وسلم الحياتية، يعني اللي هو إي؟ هو مين النبي؟ أنا ما اعرفش، بس هو صلى الله عليه وسلم! تمام.

فهو المعنى ده البوسنيين حققوه، بس إحنا بالنسبة لهم إي؟ رضي الله عنها، يعني إي؟ هو طبعا المسلمين العجم كمان مش مش عربي فمش عارف يتعامل مع النصوص الأصلية، فا إي؟ شابة، خمرة ماشي، الزنا موجود، مش يعني بيتجوزوا من المسيحيين، الدنيا إي؟ ما فيش حاجة.

أول ما اتفكت يوغوسلافيا وصار حرب أهلية قتلوا على الهوية، يعني اللي كان جار واللي كانوا شاربين نايمين نايمين مع بعض بتاع اتذبحوهم على أساس إن هم مسلمين! يقول لهم طب يا إخواننا ما احنا مش ما احنا بنعمل كل اللي أنتم بتعملونه، يعني إي اللي بيخلينا إحنا مسلمين؟ إن هو التاني مش قادر ينسى على مستوى التاريخ إن أنت إن أنت مسلم.

زي بالضبط الوضع حالياً في تركيا. تركيا من بعد مصطفى كمال، هل تبقى من معنى الإسلام فيها شيء من المعنى المنظومي؟ يعني من الناحية المنظومية ما فيش. طب هو ليه موقف أوروبا حتى الآن من تركيا موقف يعني إي؟ الأتراك في فيديو مشهور جداً، أظن في ناس كتير شافته، اللي هو فيديو اللي هو خطر الهجرة على أوروبا، خطر الهجرة أن عدد المهاجرين المسلمين كل ما بيزيدوا في أوروبا، في أوروبا ممكن تحول كده بالطريقة دي إسلام للإسلام. في حاجة غريبة جداً في الفيديو، أن لما بيجيب الكلام عن الإسلام بيجيب علم تركيا!

صحيح، هو لا ما فيش أي، حتى الفرنسيين لغاية الحرب العالمية الثانية ما خلصت كان لما يقول عرب يقصد إي؟ يقصد المسلمين، يعني ما ما أو المسلمين يقصد العرب، ليه؟ المعنى واحد. أي حد عربي يبقى مسلم. هو تصوره للشرق الأوسط أحياناً حتى لما يقولوا إي مشكلة الشرق أو مشكلة الشرق الأوسط، هو يقصد مين؟ هو يقصد عالم المستعمر اهو، هو في حد قاعد معانا في الشقة تاني؟ يعني الشرق الأوسط منين يا درية؟ يعني من سوريا، من أول سوريا لغاية الهند.

طيب، شوف أنت كده بقى مين الضيوف اللي معانا، هتلاقي العدد إي؟ يعني كل الجمهورية خانات كلها اللي بيسموها قلب العالم مسلمين، الهند مسلمين، باكستان، أفغانستان، إيران، الجزيرة العربية كلها اهو، هو ده الشرق الأوسط. فهو لما بيتكلم على حتى مشاكل، ما بيقصد إي؟ تركيا إي اللي تعمله تركيا عشان لغاية قبل الفترة آخر 15 سنة إي اللي ممكن تعمله عشان يتقال عليهم إن هم أوروبيين؟ نفس اللبس، نفس المخازن، نفس الفحش، نفس طب إي عايز إي تاني برده انتهى؟ إي هي الفكرة؟

الفكرة المعنى الإسلام، المعنى المسلم القديم! تمام. فهنا كده إي؟ يبقى لو إحنا عايزين نلخص النقطة بتاعة أوروبا دي، إن أوروبا وكأنها عملت السؤال اللي إحنا مزبورين فيه دلوقتي اللي هو إي؟ أنا لـ 800 سنة، بس هم طولوا، إحنا بصراحة لنا 300 سنة بس بنضرب (يعني هم قعدوا ضربوا كتير جداً 700، 800 سنة المسلمين بيهاجموهم في كل حته، في كل حته ما فيش معركه، ما فيش معركة ولا منطقة تنازع معها المسلمين إلا في آخر الأمر كانت الغلبة لمين؟ المسلمين في الشرق أو في الغرب).

طيب، هم يعملوا إي في نفسهم؟ يولعوا في نفسهم؟ خلاص. يعمل إي الراجل؟ الراجل ببساطة شديدة جداً عمل إي؟ تغيير، عملية استرداد ترجمة. اتنين: شوف بقى الجهاد، أنا لأن مش هبطل لغاية وبالفعل تم كل استعاده كل أراضين بجهاد واضح، يعني البريطانيين بريطانيين، طب بريطانيا العظمى خلاص يعني بنتكلم في عصر خلاص يعني ما حتى الديانات ما بقتش مركزية.

دخول والنص ده مشهور جداً، هو صحيح اللي هو الجنرال اللنبي اه، لما وقف وقف عند قبر صلاح الدين في الشمس وقال إي؟ طبق على الأمر كده قال له: ها قد عدنا يا صلاح الدين، اللي هي فكرة إي؟ أن ده استكمال للمسيرة للحروب الصليبية. الكلام ده تم ذكره كذا مرة في حملة أمريكا على العراق وعلى أفغانستان، اللي هو إي؟ إن هو ليه استمرار الحروب الصليبية. أنا بقول لك د. و. ش هو معطوب بس هو قال كده، يعني نص على أن هو دي دي استمرار الحروب.

طيب، لو إحنا عايزين إحنا دلوقتي الفرضية اللي إحنا عايزين نقول إن إحنا يعني دندننا حواليها كتير وعايزين نأكد عليها إن هي أوروبا في الظاهرة الاستعمارية اللي إحنا دايما بنعاني ونقول منه دلوقتي، بنقول إن سبب الاستعمار وكذا، إحنا حاولنا في الجزء الثاني ده أن إحنا نقول إن هو لا ليه؟

إحنا بنتكلم لغاية 1683، يعني لغاية 1700 ميزان القوة ميزان القوى متشابه، بل بالعكس، بل بالعكس أن بعد الـ 100 سنة بعد كده اللي بعد 1700 اللي إحنا بنسميها عصر التنظيمات في الدولة العثمانية، عصر التحديث اللي هو إي؟ اللي هو إحنا تناولناه بتوسع في الدورة الأولى، اللي هو إي؟ أنت بتستورد كل النظم اللي عنده، يعني تقريباً اللي عندك عنده، يعني مصر أيام إسماعيل باشا مثلاً قبل الاستعمار، نفس المدارس هي هي، نفس الشوارع، نفس المعمار، نفس المكن، ده بالعكس أنت الوزراء بتوعك والعمالة والصناعة كله إي؟ أجانب! فاحنا كده إيه أجانب خلاص. الجيش العثماني اللي بيتدربه والسلاح وبتاع، أما ألماني أو بروسي أو بلجيكا أو بتاع، يعني إحنا برده إي التشابه؟ يبدو إن في خلل مش موجود في العالم المادي. خلل فين؟ في التصور.

شوفوا إحنا وصلنا للنقطة اللي هي حصل فيها الواضح، الوضع واضح كده، هي مش فكرة مجرد قدر مادي، ما هي قدر ما في التصورات أو في النظام الأخلاقي أو في الفهم، خلاص. نعمل نقلة كبيرة جداً لورا، كنا بدينا من القرن الرابع والخامس وقعدنا إي ماشيين كده، طب اعمل العكس، نعمل إي العكس؟

إحنا دلوقتي في بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، خلاص، عايزين نختبر كل بقى الفرضيات اللي إحنا مشيناها جربناها على القرن الرابع والخامس وبتاع، اللي هو العم العالم الإسلامي. إحنا بنقول العالم الإسلامي تقريباً مسيطر على أكتر من ثلتين من موارد العالم، موارده يعني الاقتصاد، الجنود، القوة العسكرية، يعني كل حاجة تابعه بالرغم إن هو في حالة إي؟ حالة داخلي.

طيب، إحنا عايزين نشوف بقى الوضع الأول، الوضع الأول، أول حاجه خالص، ده قبل مش ما يجي الغرب، قبل أن يخلق الغرب، ده إحنا بنتكلم في الحضارة القديمة، لسه إي؟ ما وصلناش لمرحلة الحضارة الإسلامية، إحنا لسه الإسلام بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، إي اللي كان موجود من المقدرات المادية مع الجيل الأول؟ تقريباً ما فيش ولا حاجة، تقريباً، اللي هي لو قارن إحنا قارنين هنقارنه بإي؟ بثلاث إمبراطورات موجودة جنبه: الحبشة اللي هم جزء من إثيوبيا دلوقتي، والروم اللي هو العالم أوروبا كله، مصر، شمال مصر وشمال أفريقيا جزء كبير جداً منه خاضع لهم، وجزء من شمال الديار العرب اللي هو الشام، اللي هي سوريا، وجزء كبير جداً فلسطين الحتت دي خاضع الروم، وبعد كده إي الفورس، وبعد كده الصين والهند، كل دي إمبراطوريات موجودة هنا.

التصور ده مادياً، مادياً محال إن هو يتغير، محال إن هو يتغير! المتعجب منه في التاريخ في رصد الحضارة العربية الإسلامية، أن خلال أول 30 سنة أول 30 سنة حصل إي؟ أن تقريباً معظم الحضارات دي، واقف هنا بقى السؤال، هو إي اللي وقع؟ ما هو السؤال معكوس، اللي هو بيقول عليه نيل فيرغسون في كتاب الحضارة بيقول هو السؤال الصح أن إحنا نسأله: هي ليه أوروبا تقدمت بشكل مذهل، ولا هو ليه الحضارة الإسلامية وحضارة الصين سقطت بشكل مروع؟

العكس، لو إحنا بنتكلم مين هم هم قاموا، ولا الحضارة اللي وقعت بالتزامن؟ هو ده السؤال، أن إي؟ النظام السياسي أنت النظام الرومي ولا النظام الفارسي ولا نظام، هو إي النظام الأخلاقي والعقدي اللي أنت كنت قايم مستقر عليه؟

يعني ليه أنا مفاجئ إن جيوش ضخمة جداً من الروم بتحارب دايماً مجموعات قليلة جداً مع العرب والمسلمين بينتصروا؟ خلاص، اتنين: هب أن دي معركة خاسرة، أنت دخلت هذه الممالك ازاي؟ الناس خضعت، يعني الناس سكتت، يعني مثلاً في مصر أنت دخلت، أكيد أنت دخلت، أنت الجيش الغازي لمصر كان كام؟ 4000، 4000 خلاص. طب الـ 4000 دول يحكموا إي في مصر يا درية؟ اتنين في بولاق، اتنين في شبرا، اتنين في إسكندرية، ثلاثة في الصعيد، هيخلصوا إي بقى؟ ليه حكموا مصر؟ دايماً التاريخ بيقروا آه أن معظم الأرض اللي فتحها الصحابة معظمها...

الصحابة والتابعون وتابعو التابعين كان دايما لما بيخير وهو على غير الدين، في ناس كتير بتدخل في الدين والإسلام. لا، ده في وهم، على غير الدين بيختاروا إيه لو أنت هتخير ما بين حاكم بزلنت ولا حاكم الحكام العرب المسلمين؟ فبيختار مين؟ العرب المسلمين. هو ده السؤال؛ أن هو أي نظام سياسي أخلاقي يعني احنا بالضبط دلوقتي إيه؟ لو احنا دايما يقول لك إيه، احنا لما نفتح أوروبا هنعمل ايه؟ طب هو هيفتحها بالعقلية دي؟ مستحيل. ليه؟ هو أنت عايز تقدم إيه هناك؟ يعني إيه النظام الأخلاقي أو السياسي اللي أنت هتبقى إيه واقف عليه؟

خلاص الجيل الأولاني ده هو بيتحرك، هو بيتحرك المعنى الواضح جدا واضح جدا بتاع التعايش في كل أموره كان إيه؟ مستقيم جدا. اتنين الجانب الحضاري، يعني العرب لغاية نهاية الحضارة الراشدة ما قدموش ولا حاجة. يقدموا حاجة تقدميها للروم أو للفرس أو للصينيين، ده بالعكس، أنت كل المقاومات المادية كلها بلا استثناء؛ يعني الورق خدته من الصين، العلوم خدتها من اليونان ومش عارف إيه، كل ده بتترجم. أنت قعدت في ثلاث مئة سنة بتترجم.

خلاص، حتى الأسلحة أفضل أسلحة كانت حارب المسلمين في الأول حتى كان في نهي شرعي في أول الأمر أن الناس تحارب بالأسلحة الفارسية. ليه؟ عشان كان يقول لك تحارب بأي حاجة غير الأسلحة الفارسية؛ عشان أنت مدخلك هتبقى حساسية، بتكسب عشان بتحارب بأحسن سلاح. فيقول لك ما تاخدش ده، حارب بغيره؛ زي بالضبط فكرة سيدنا عمر بن الخطاب أنه ينزع خالد بن الوليد من على إيه؟ من على رأس الجيش. ليه؟ رغم أنه أحسن قائد عندك، عشان ما تقولش إن أنت بتكسب بسبب مين؟ بسبب خالد بن الوليد. فده معنى إيه؟ معنى كان واضح عندهم.

الغريب أن هو إيه الفترة اللي انتشروا فيها، ده أكبر حاجة لغايه دلوقتي مش مفسرة في التاريخ. ليه العدد ده بالموارد دي بحضارة متدنية جدا، حضارة بالمعنى المادي، قدر خلال ثلاثين سنة دي كل إمبراطورية كل إمبراطورية ارتطم بها أسقطها، وكل رعايا هذه الإمبراطوريات قبلت بالحكام الجدد؟ هو ده بالفكره أن هو أنت بتقدم، يبدو أن أنت بتقدم نظام أخلاقي مختلف تماما، مختلف تماما عن النظام النظام الأخلاقي اللي كان إيه ساي. يعني كان في نص ده، ما نقول عن حد من من القساوس الكبار اللي كانوا هنا في مصر، هو بيشتم المسلمين؛ لأن هو شايفين كفار برده خلاص. لكن بيقول إيه؟ حتى الكفار دول احسن وأعدل من النصارى الأوروبيين اللي كانوا يحكمونا. يعني أنا لو خيرت ما بين الاثنين، ده هو ده كافر وده كافر، بس إيه يعني حتى هو الراجل شايفك أن أنت كافر، وشايفك أن أنت يعني معتدي وبتعرف تقول ده أعدل من ده، خلاص والعكس بالعكس.

والعكس بالعكس أن أنت لما كنت قعدت ثمان مئة سنة في الأندلس، ثمان مئة سنة معاك حضارة ومعاك جيوش ومش عارف إيه، أنت لوحدك لوحدك وكأنك أنت اللي انهيت وجودك في هذا المكان، اللي انهيته طواعيه كده لغايه إيه ما اختفيت بالكلية. ليه وجودك غير مبرر قدريا؟ يعني رب العزه إيه اه يعني لم يرد وجودك خلاص. أنت لا تمثل شيئا، أنت المفروض إيه تحكم ولا تحكم، خلاص تمام. الجيل ده الجيل الأولاني الغريب أن الجيل الأولاني والجيل الثاني والجيل الثالث، الاجابه كلها عندهم كانت إيه؟ إجابة واحدة. يعني كل واحد فيهم يعني الصحابة بعد ما جيل الصحابة جيل الفتح، التابعين كان برده قايم جدا، يعني إيه؟ وكان الفهم الفهم بتاع الثلاث أجيال. ثلاث أجيال، مش ثلاث عصور، لأن في ناس بتتصور أن هم ثلاث مئة سنة. مش ثلاث مئة، احنا تقريبا بنؤرخ للطبقة أن هي خلصت. الثلاث أجيال الأولى خلصوا 170، 170 هجري. خلاص احنا بنتكلم كده أن دي حد الطبقة، الثلاث طبقات يعني الصحابة والتابعين وتابعين التابعين، خلاص.

لغاية 170 مفاجأ أن أي مكان أي مكان ارتطموا بيه، حصل تغير الأساس الثقافي، الثقافي بعديه حصل تغير لللسان وللديانة والنظام الأخلاقي. والغريب أن هو استمر فترة طويلة جدا، يعني مثلا المناطق اللي اتفتحت في أواخر معاصر الأمم، يعني احنا بنتكلم على رأس مئة مثلا 140 150، تفاجأ أن هي ايه؟ حتى الآن، حتى الآن اللي هو الشمال الأفريقي كله ديار العرب وأفغانستان وايران، حتت نلاقيها إيه؟ الإسلام متجذر فيها عن باقي بقيه العالم. كل ما تقرب لجوه، كل ما تلاقي إيه؟ اللسان العربي كمان بيبرز، كل ما تبعد بره خالص تبقى إيه تلاقي إيه المعنى انقلب بايه بالكل.

العالم الإسلامي بعد نزول الوحي وبدا فترة الفتحات، دائما ما كان ينظر المسلمون إلى أنفسهم بأنهم أفضل نظام أخلاقي، أنقى نظام عقدي، خلاص، وليس كأقوى قوة عسكرية، ده لاحق ما كانش في الأول وإلا احنا عندنا النبي صلى الله عليه وسلم وهو لسه كان قبل وفاه النبي صلى الله عليه وسلم، مثلا في غزوة تبوك الرواية المشهورة بتاعة سيدنا عمر بن الخطاب، بيقول إن هو كان هو واحد الصحابة، كل واحد فيهم بينزل يوم لمجلس النبي صلى الله عليه وسلم يسمع إيه في حاجة أوامر نزلت جديدة، وحي أو كذا، ثم إيه اتاه الرجل يوما ما فيعني إيه طرق عليه، فقام سيدنا ابن الخطاب إيه يعني خائف أو كذا، فقال له: جاء الغساني. كانوا في انتظار الغساسنة، كانوا خايفين من الأمراء العرب الغساسنة التابعين للروم أن هم يفتتحوا المدينة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم.

أيام سيدنا أبو بكر الصديق طبعا الردة وتقريبا حصل المسلمين والصحابة اللي مع سيدناش بس في مكة والمدينه والطائف، فكقوة عسكرية ما كانش موجود بدايه الفتوح والانتشار، حتى في عهد أبو بكر في عهد عمر وعثمان وكذا برضه قوة المسلمين ما كانش هي أقوى قوة عسكرية في العالم، ما زالت، وإلا المسلمين مثلا استستعصى عليهم فتح القسطنطينية من أول الصحابة لغاية محمد الفاتح، احنا بنتكلم في رقم ضخم يا إخوانا، 600 سنة، 700 سنة المسلمين بيحاولوا ما يفتحوش، خلاص؟ كان في قوى ما زالت موجودة لم تخضع لقوة المسلمين العسكرية، الصينيين مثلا ما زالت الإمبراطورية قاعدة زي ما هي ما حصلش فيها حاجة، خلاص؟

فده واحد، خلاص. اتنين أن التحول اللي حصل في النهضه الأوروبية، احنا دايما كنا بنقول الدورة دي لما كان في تحت عنوان قبل أن يأتي الغرب، اللي هي فكرة إيه؟ نزع فكرة أن الغرب صار ما زال صار الآن متقدم، لسه احنا بنتكلم الغرب إيه خالص. ده العالم الإسلامي في أي حته في العالم لو سالت الغربيين أو المسلمين مين أقوى نظم في العالم؟ هيقول لك الصينيين والمسلمين، دول الإمبراطوريتين الكبار اللي موجودين في العالم. حتى الإمبراطورية الهندية خلاص ما بقتش لو الإمبراطورية الهندية هي إمبراطورية مسلمة أصلا، المسلمين اللي بيحكوموها قبل المغول وبعد المغول، يعني قبل المغول كان المماليك مماليك الهنود، وبعد البعد ما جه المغول صار المغول المسلمين هم بيحكموا الهند لغاية جيل الإنجليز، تمام؟

فاحنا هنمسك الأول الفترة بتاعة إيه؟ بداية عصر النهضة، احنا بنقول من أول 1200 1200 ميلادية، نقدر نقول هنا كده إرهاصات عصر النهضة في أوروبا، اللي هي إيه؟ بيبيبدأوا بيعملوا إيه بقى؟ واحد، إعادة النظر والتشكك في المقولات الرئيسية عندهم عندهم، يعني هو طول عمره بتقول له أنت ليه ما بتتعلمش من المسلمين؟ فيقول لك لا، دي علوم الكفار. خلاص ده واحد. اتنين، طب أنت مين؟ إحنا أحسن. ليه؟ إحنا أبدا. طب مين معانا في العالم؟ الكفار. خلاص؟ طب أنت مش عايز تعلم الكفار؟ لا. طب هم إيه كفار؟ هيروحوا فين؟ خشوا النار. طيب وبعد كده أنت عندك ايه؟ لا، أنا كل نظمي أفضل من النظم بتاعتهم كدا، اللي احنا بنسميها أحيانا دجما؛ يعني إيه اعتقاد جازم بدون دليل. خلاص؟

طيب أنت كل مرة بترتطم بالمسلمين الكفار في أي حته في العالم، خلاص المسلمين إيه أقوى من ناحية يعني الأندلس المسلمين ما زalوا يعني يعني يهاجمون المسيحيين، ويهاجمون المسيحيين، يعني الأندلس طول عمرها إيه؟ في قتال مستمر، لكن الغلبة لمين؟ يعني على الأقل المسلمين واخدين مساحة كبيرة جدا من الأرض، أخضع عليهم ثمان مئة سنة مش عارفين يطلعوه، خلاص؟

من الناحية التانية لغاية نهاية الحروب الصليبية، اه المسيحيين بيهاجموا قلب العالم الاسلامي، خلاص، لكن بيكسبوا وبيخسروا، بيكسبوا بيخسروا، بعد كده إيه انزياح كامل للمسلمين لغاية ما بعد كده يسقطوا القسطنطينية، فاحنا بنتكلم إيه؟ الناس بتعتبر أن دخول العثمانيين في أوروبا يعتبر إيه؟ انتصارات، يعني انتصار كبير جدا للمسلمين على الحضارة الأوروبية.

طب احنا دايما بنقول أن العثمانيين أول ما بدأوا، يعني العثمانيين دخلوا مثلا القسطنطينية 1400 حاجة و50، غرناطة سقطت أو المسلمين اخرجوا من الأندلس 1400 حاجة و90، يعني احنا بنتكلم أن إيه؟ الطرد أو حرب الاسترداد دي بدات إيه في العهد اللي احنا بنتصور فيه إيه عودة الانتصارات الاسلامية، يعني احنا عندنا فترة إيه بنضرب بنضرب، وبعد كده بدا العثماني بدا يضربوا فترة طويلة، قعدوا تقريبا عثمانية قعدوا 200 سنة 300 سنة هم أقوى قوة في أوروبا، خلاص أو أقوى قوة في العالم تقريبا، خلاص؟

هنا السؤال بقى أوروبا دي، اللي احنا لسه أوروبا دي ما عندهاش طيارات، ما عندهاش دبابات، ما عندهاش مصانع، ما عندهاش علوم متقدمة، ده هو طول عمال قاعد في مجلس التعلم من المسلمين. يعني هو الراجل في الأندلس بيكتب ورا المسلمين، بيترجم جيب العلوم، ادي واحد. ادي أول نقطة؛ يعني أوروبا في عصر النهضة بتعمل إيه؟ واحد فكرة تصور النقاء، أن أنا مش عايز أي حاجه من الكفار، لا أنت عايز طب عايز ايه؟ عايز أتعلم منهم كل حاجه، يعني أنت بتكتب إيه؟ بكتب كل حاجه، بدأ ولا حاجة؟ اه، الأول ولا حاجة، بس وهو بيكتب مكسوف؛ لأن طبعا إيه جزء من تصوراته أن أنا حرام حرام أن أنا أتعلم علوم الكفار، وده كان حاجة من الكنيسة. خلاص؟

فهو كان اللي يقوم بترجمه علوم المسلمين كانت مين؟ الكنيسة، بس في الأديرة؛ لأن احنا احنا قايلين للناس أن هم دول كفار، فاحنا ما ينفعش ناخد منهم حاجة، فانت بتكتب عشان كده في كتير جدا، حتى الناس الخبراء تاريخ العلم يقولوا في حاجات كتير أحالات، دي منقولة عن كتب المسلمين بدون أحالة، يعني احنا نقول النظرية دي عملها واحد أوروبي مثلا، أو لاتيني، أو إيطالي، أو بتاع، وهو مش صحيح، ده هو نقله نقله نص. طب ليه ما عذاش للمؤلف؟ لأن ساعتها ما كانش إيه العلاقة الصحية العلمية، ده هو كان بيترجم في الأديرة وبتاعة الناس بتتعلم، هو مش فعلا النظرية دي بتاعة مين؟ دي حاجة مترجمة قدامه، فهو بفهمه يتعلم ويتعلم من غير ما يعرف دي بتاعه إيه، مين بتاعة مين، فهو بعد فتره بدا فعلا في حاجات يقول لك دي بتاعه فلان، بس إيه هو مش عارف، هو مش عارف أن ده كلام ابن الحسن بن هيثم مثلا، ده كلام سينا، ده كلام الرازي، ده كلام يعني إيه؟ حتى النسبة مش موجود.

اتنين، بيترجم إيه؟ بيترجم كل حاجة منها فلسفة وعلوم الديانة، يعني احنا عندنا جت فتره أي حد معاه كتب ابن رشد في أوروبا يقتل، ابن رشد كان بيكتب في إيه؟ في الإلهيات، في الفلسفة، علم الكلام وكده، خلاص؟ فهو واحد ينقل كل حاجة، ده واحد. اتنين هنا بقى اللي مهمة جدا وعايزين الناس إيه تركز عليها؛ عشان دي بتبقى مفاجأة، يعني فكرة عقيدة الجهاد عند أوروبا ما بطلتش أبدا، يعني أوروبا السؤال اللي أنت بتساله في الحروب الصليبية، أنت بتعمل إيه؟ أوروبا أوروبا لم تتوقف لحظة عن الجهاد المقدس، الجهاد المقدس، لا مش حرب عادية، يعني حرب الاسترداد حرب مسيحية واضحة، حرب الحروب الصليبية حرب مسيحية واضحة، خلاص؟

حتى جورج دافيبوش، وإن كان عبيط يعني ما تاخدش عليه، بس ايه الترجمه؟ اصل المشكلة أن الكلمه تتحمل معنيين، في الإنجليزية لما قال إيه كروسيه فإيه كروسيه دي إيه؟ يا إما صليبية يا إما حرب شديدة جدا. ففي لما حد لما زنوه، قال لا، دي فلت لسان وبتاع، بس هو مدام عبيط وقال فلت لسان يبقى كان يقصد إيه؟ كان يقصد المعنى الأول الحرب بس، هو المفروض كان يقول إيه؟ لا، ده المعنى أنتم مش فاهمين الإنجليزي، لكن لما اعتذر يبقى عبيط، أيوه، كان يبقى قاصد المعنى الأول؛ لأن هو فكرة أن هي اللنبي الجنرال البريطاني لما دخل في بعد الحرب العالمية الأولى، كلامه واضح أن هو إيه؟ دي صفقة مسيحية، خلاص؟

فهو واحد أوروبا لم تكف عندها، وحتى الآن أمريكا تعتبر وليس أوروبا، يعني أمريكا ما حدش يعرف فصلها عن أوروبا هي، يعني زي ما بنقول ايه أوروبا، بس بعد ما اتصنفرت؛ يعني كل الخناقات الدينية والإشكالات اللي كانت في أوروبا المهاجرين اللي جو من أوروبا تخلوا عن معظم مشاكل أوروبا، وخدوا أفضل من أوروبا من الناحية المادية ومن ناحية النظام السياسي ومن ناحية التعايش.