دخولتسجيل الدخول

( المجلس السادس ) كتاب الحج من إحكام الأحكام لابن دقيق العيد | الشيخ عبدالله الميمان #دروس_الميمان

عبدالله بن عبدالرحمن الميمانالشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الميمان
  • مدة الدرس:
  • قراءة

حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: أمرني النبي صلى الله عليه وسلم أن أقيم على بدنة، وأن أصدق بلحمها وجلودها وأجلتها، وألا أعطي الجزار منها شيئا، قال: نحن نعطيه من عندنا.

فيه دليل على جواز الاستنابة في القيام على الهدي وذبحه والتصدق به. قوله في حديث علي رضي الله عنه: أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقيم على بدنة وأن أتصدق بلحمها وجلودها وأجلتها. يقول: فيه دليل على جواز الاستنابة لأن النبي صلى الله عليه وسلم أناب عليا رضي الله عنه في ذلك، ففعله صلى الله عليه وسلم دليل على جوازه، يعني لا يلزم أن يكون نفس المهدي أو نفس المضحي هو الذي يقوم على ذلك كله، بل يجوز أن ينيب غيره بدليل فعل النبي صلى الله عليه وسلم في إنابة علي رضي الله عنه في ذلك.

وقوله: وأن أتصدق بلحمها يدل على التصدق بالجميع، ولا شك أنه أفضل مطلقا، وواجب في بعض الدماء. قوله: أن أتصدق بلحمها، قال: يدل على التصدق بالجميع. كيف أخذنا بالجميع؟ من قوله بلحمها، لحم مفرد مضاف فيعم يعني جميع اللحم. قال: ولا شك أنه افضل مطلقا، لا شك أنه أفضل مطلقا، هذا هو الأصل، أن الافضل الصدقة مما يتقرب به الإنسان إلى الله تعالى، لكن يعكر على هذا أن النبي صلى الله عليه وسلم في أضحيته وفي هديه أكل منها، أكل في الهدي مثلا أمر من كل بدنة ببضعة وجعلت في قدر فطبخت، سأل من لحمي أو شرب من مرقها، فهذا دليل على أنه الأفضل أن يأكل، على أن الأفضل أن يأكل منها ولو شيئا يسيرا اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم.

قال: وواجب في بعض الدماء؟ نعم بعض الدماء لا يجوز أن يأكل منها شيئا، الدم الذي نذره لله تعالى، لو نذر أن يهدي هديا أو نذر أن يذبح نذر أن يجزي هديا، وكذا الدم الواجب لفعل محظور أو ترك واجب، وكذا دم الإحصار، فهذه لا يجوز له أن يأكل منها شيئا، لا يجوز له أن يأكل منها شيئا.

وفيه دليل على أن الجلود تجري مجرى اللحم في التصدق لأنها من جملة ما ينتفع به، فحكمها حكمه. نعم يقول: في الجلود تجري مجرى اللحم في التصدق لأنه قال: تصدق بلحمها وجلودها، فالجلود يتصدق بها كما يتصدق باللحم، فحكمها حكمه، عندنا عند الحنابلة رحمهم الله تعالى أن له أن ينتفع من الجلود بشيء من متاع البيت مثلا، لكن لا يجوز لهم أن يبيعها، لكن ينتفع بها، ينتفع بها، يعني قالوا هذا مثل الأكل أكل من اللحم، له أن يأكل منها وهدية، له أن ينتفع بها بذلك، لكن بيع لا يجوز له لا في اللحم ولا في ولا في الجلد.

وقوله: وألا أعطي الجزار منها شيئا، ظاهره عدم الاعطاء مطلقا بكل وجه، ولا شك في امتناعه إذا كان المعطى أجرة الذبح، لأنه معاوضة لبعض الهدي والمعاوضة في الأجرة كالبيع، واما إذا أعطي الأجرة خارجا عن اللحم معطى، وكان اللحم زائدا على الأجرة فالقياس أن يجوز، ولكن النبي صلى الله عليه وسلم قال: نحن نعطيه من عندنا، وأطلق المنع من إعطائه منها، ولم يقيد المنع بالأجرة، والذي يخشى منه في هذا أن تقع مسامحة في الأجرة لأجل ما يأخذه الجزار من اللحم فيعود إلى المعاوضة في نفس الأمر، فمن يميل إلى المنع من الذرائع يخشى من مثل هذا.

قوله: وألا أعطي الجزار منها شيئا، يقول: ظاهره عدم الاعطاء مطلقا بكل وجه، لأنه قال شيئا، وشيئا نكرة في سياق النفي فتعم، فلا يعطيه منها شيئا أبدا. ثم فصل ابن دقيق العيد رحمه الله فيقول: إذا كان المعطى أجرة فهذا واضح أنه لا يجوز أن يعطيه منها، يعني مثلا قال له: اذبح لي هذه الشاة، يعني أضحية أو هديا وسأعطيك مقابلها أجرة ذبحك كيلو من اللحم، فهذا لا يجوز، لأنه كأنه باع عليه، لأن هذه أجرة، والأجرة كالببع.

أما إذا لم تكن أجرة الذبح، قال: مثلا سيعطيك خمسين ريالا، أنت ذابحها، أعطاه خمسين ريالا وأعطاه زيادة عليها كيلا من اللحم، فهذا هل يجوز أو لا يجوز؟ يقول ابن دقيق رحمه الله: القياس أنه يجوز، القياس أنه يجوز لأنه أهدى، وليس أجرة من الأصل، الأصل في الاهداء الجواز وليس أجرة حتى نمنعه لأنه معارضة، لكن قال: قول النبي صلى الله عليه وسلم: نحن نعطيهم من عندنا، دليل على أنه يمنع حتى إعطاؤه، لماذا؟ يقول: لأن فيه إشكالا، فيه إشكالا لأنه إذا أعطاه كيلو من اللحم قال: آه، مثلا خذ هذا الكيلو، ثم أراد أن يحاسبه على اجرته، قد يتسامح هذا الجزار ببعض الأجرة لأجل هذه الهدية، فتقع المعاوضة، فلذلك يقول: من يسد الذرائع يمنع من مثل هذا، وهذا مسلك حسن، لكن لو أنه لما حاسبه وانتهى، ما حسبه وانتهى، أعطاه اجرته وانتهى وسافر، أعطاه زيادة عليها هدية من اللحم، يظهر والله أعلم أنه لا بأس به، أنه لا بأس به لأنه الاصل جوازه وليس هناك ذريعة يخشى منها جاء سدها.

الحديث الخامس عن زياد بن جبير قال: رأيت ابن عمر أتى على رجل قد أناخ بدنته فنحرها، فقال: ابعثها قياما مقيدة، سنة محمد صلى الله عليه وسلم. فيه دليل على استحباب نحر الإبل من قيام، ويشير إلى قوله تعالى: ﴿فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا﴾، أي سقطت، وهو يشعر بكونها كانت قائمة.

فيه حديث زياد بن جبير: رأيت ابن عمر أتى على رجل قد أناخ بدنته فنحرها، فقال: ابعثها قياما مقيدة، سنة محمد صلى الله عليه وسلم. قال: فيه دليل على استحباب نحر الإبل من قيام، لأنه قال: ابعثها قياما، وابن عمر ذكر أنها هي السنة، سنة محمد صلى الله عليه وسلم، فدليل على أن الإبل تنحر قائمة. قال: ويشير إلى قوله تعالى: ﴿فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا﴾، اذكروا اسم الله عليها صواف، فإذا وجبت جنوبها، وجبت بمعنى سقطت، يقول: وهذا دليل على أنها نحرت قائمة.

وفيه دليل على استحباب أن تكون معقولة، وورد في حديث صحيح ما يدل على أن تكون معقولة اليد اليسرى. يقول: في دلالة استحباب أن تكون معقولة، يعني معقولة اليد، معقولة اليد، بأن ابن عمر قال: ابعثها قياما مقيدة، مقيدة يعني معقولة، معقولة اليد. قال: جاء في حديث صحيح ما يدل على أن اليد اليسرى هي التي تكون معقولة، في حديث في سنن أبي داود عن جابر: أن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه كانوا ينحرون البدن معقولة اليد اليسرى قائمة على ما بقي من قوائمها. ونقل عن بعضهم أنه سوى بين نحرها قائمة وباركة، وعن بعضهم أنه قال: تنحر باركة والسنة أولى.

طيب، أحسنت، هنا يذكر القولين في أصل المسألة، الأولى أصل المسألة، المسألة الأولى أن استحباب أن تكون نحر الإبل قائمة، قال: هناك من العلماء من قالوا إنه يسوى بين نحرها قائمة وباركة، وبعض العلماء قالوا: إن السنة أنها تنحر باركة ليست قائمة، هذه ثلاثة أقوال، قال: والسنة أولى التي جاءت في حديث ابن عمر أنه قال: ابعثها قياما مقيدة سنة محمد صلى الله عليه وسلم، إضافة إلى ما أفاد به، أو ما أشارت إليه الآية: ﴿فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ﴾ [الحج: 36]، فإذا وجبت، أي سقطت وهذا يدل على أنها قائمة.

باب غسل المحرم. عن عبد الله بن حنين أن عبد الله بن عباس والمسور بن مخرمة اختلفا بالأبواء، فقال ابن عباس: يغسل المحرم رأسه، وقال المسور: لا يغسل المحرم رأسه. قال: فارسلني ابن عباس إلى أبي أيوب الأنصاري، فوجدته يغتسل بين القرنين، وهو يستتر بثوب، فسلمت عليه فقال: من هذا؟ قلت: أنا عبد الله بن حنين، أرسلك ابن عباس يسألك: كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغسل رأسه وهو محرم؟ فوضع أبو أيوب يده على الثوب فطأطأه حتى بدا لي رأسه، ثم قال: يا فلان، صب علي، فصب على رأسه ثم حرك رأسه بيديه فأقبل بهما وأدبر، ثم قال: هكذا رأيته صلى الله عليه وسلم يفعل. وفي رواية، فقال المسور لابن عباس: لا أماريك أبدا.

القرنان: العمودان اللذان تشد فيهما الخشبة التي تعلق عليها البكرة. الأبواء: بفتح الهمزة وسكون الباء الموحدة والمد، موضع معين بين مكة والمدينة. وفي الحديث دليل على جواز التناظر في مسائل الاختلاف والاجتهاد فيها إذا غلب على ظن المختلفين فيها حكم. وفيه دليل على الرجوع إلى ما يظن به أن عنده علما فيما اختلف فيه.

أحسنت، ذكر في حديث غسل المحرم حديث عبد الله بن حنين في اختلاف ابن عباس رضي الله تعالى عنهما والمسور بن مخرمة رضي الله تعالى عنهما في غسل المحرم، أو في غسل المحرم رأسه. وهل كان اختلافهما في أصل الغسل أو في طريقته؟ خلاف بين الشراح، منهم من قال: إن اختلافهما في أصل الغسل، لأن ابن عباس يقول: يغسل رأسه، والمسور يقول: لا يغسل رأسه. ومنهم من قال: لا، هما متفقان أنه يغسل رأسه، لكن مختلفان في طريقة الغسل، هل يغسله بتحريك رأسه، تحريك في شعر رأسه؟ نحرك شعر رأسه بيديه، أو يغسله فقط يسكب عليه الماء؟ قيل هذا وقيل هذا.

أرسل ابن عباس عبد الله بن حنين، عبد الله بن حنين هو مولى لابن عباس وقيل مولى للعباس، وكل مولى لعلي بن أبي طالب، أرسله إلى أبي أيوب يسأله عن ذلك، فوجد أبا أيوب يغتسل فسأله: كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يغتسل؟ الكلام عن لماذا سأله عن كيف، هو لم يسأله عن هل يغتسل أو لا، أو لسوي ذا؟ فعلمه أبو أيوب طريقة غسل الرأس.

قال: القرنان العمودان اللذان تشد فيهما الخشبة التي تعلق عليها البكرة. يعني هما ما يوضع في جانبي البئر، ما يوضع بجانبي البئر من بناء أو نحوه، أو عمود وتكون بينهما الخشبة التي يعلق منها البكرة التي يسحب عن طريقها. والأبواء: هذا موضو بين مكة والمدينة.

قال: في الحديث دليل على جواز المناظرة في المسائل والاجتهاد والاختلاف إذا غلب على ظن المختلفين فيها. يعني لا بأس من أن يتناظر في مسائل الاجتهاد، لابد أن تكون مسألة اجتهادية لا مسألة قطعية، أنا ما يجي اثنين يتناظرون حكم الصيام صيام رمضان أو حكم الزكاة، هذه مسألة قطعية ما تقبل المناظرة، لكن مسائل الاجتهاد هذه تقبل المناظرة، كذلك لابد أن يغلب على ظنهما الحكم، يعني لا يأتي يعني يكون كل إنسان من المتناظرين لديه حكم يغلب على ظنه في هذه المسألة، يعني مثلا يتناظران في مسألة بما يحصل التحلل الأول في الحج، فكل منهما يدري بقوله وأدلته، ويكون غرضهما الوصول إلى الحق لا الانتصار لقول كل واحد منهما، فاذا كان كذلك فلا بأس، فلا بأس.

أيضا قال: في دليل على الرجوع لمن يظن به أن عنده علما، بدليل رجوع ابن عباس والمسور رضي الله تعالى عنهما إلى أبي أيوب. ابن عباس والمسور بن مخرمة رضي الله تعالى عنهما كانا من صغار الصحابة، ابن عباس في حاجة وقعت، أنا قد ناهز الاحتلام، والمسور عمره قريب من ذلك، قيل إن عمره اثنتا عشرة سنة، وتوفي النبي صلى الله عليه وسلم وكان عمره ثمان سنوات، فلذلك رجعوا إلى أحد من كبار الصحابة رضي الله تعالى عن الجميع.

وفيه دليل على قبول خبر الواحد، وأن العمل به سائغ شائع بين الصحابة، لأن ابن عباس أرسل ابن حنين ليستعلم له عن علم المسألة.

ومن ضرورته قبول خبره عن أبي أيوب فيما أرسل فيه، وفيما أرسل فيه، والقرنان فسرهما المصنف وفيه دليل.

إن يقول فيه دليل على قبول خبر الواحد، وهذا أدلة كثيرة يعني كون المسألة تأتينا أو الحكم يأتينا من قول واحد هذا ليس مجمل للرد، وأدلته كثيرة ومنها في هذا الحديث ابن عباس هو المسور اتفق على القبول بخبر أبي أيوب وهو واحد، وأيضا الذي سيبلغهما خبر أبي أيوب هو عبد الله بن حنين وهو واحد، وهذا دليل على انتشار ذلك عندهم، وفي أدلة كثيرة تؤيد هذا، وأن كونه واحد وأن كون المخبر واحد طبعا إذا قال العلماء أيضا إن توسعوا في مدلول خبر الواحد وخبر الآحاد سيكون وما سوى المتواتر فهذا يدل على أن قبول خبر الواحد سواء كان واحدا بعينه أو ما أخذ حكمه مما لم يتواتر فهذا كله أدلة قبوله منتشرة في الشريعة.

قال رحمه الله: وفيه دليل على التستر عند الغسل. نعم وهذا واضح مثال أبي أيوب رضي الله تعالى عنه قال: فوجدت يغتسل بين القرنين وهو يستتر.

قال رحمه الله: وفيه دليل على جواز الاستعانة في الطهارة لقول أبي أيوب: اصبب. وقد ورد في الاستعانة أحاديث صحيحة وورد في تركها شيء لا يقابلها في الصحة. نعم أحسنت، قال في الطهارة وهذا واضح من فعل أبي أيوب أنه قال لمن يصب عليه اصبب، فهذا أعانه في الطاعة، إضافة إلى يقول وردت أحاديث صحيحة من فعل النبي صلى الله عليه وسلم حيث استعان بمن يصب عليه ما جاء ذلك في استعانته بالمغيرة بن شعبة رضي الله تعالى عنه في صبه عليه في غزوة تبوك، في ذلك في حجة الوداع أسامة بن زيد رضي الله تعالى عنهما تصب عليه من وضوءه وقائع أخرى.

يقول ورد في تركها شيء لا يقابلها في الصحة يعني جاءت أحاديث جاءت أحاديث لكنها يعني أحاديث المغيرة وأسامة بن زيد هذا في الصحيحين، وفي أحاديث في أحاديث لا يعني تدل على ترك الاستعانة لكنها لا تقل لسنن الضعيفة هذه مثل حديث يعني أنا لا استعين على وضوئي بأحد، وهذا جاء عن عمر عند البزار وغيره، وهذا حديث ضعيف بل يقول النووي رحمه الله أنه باطل الاستعانة، فاستعانة المتوضئ بغيره هذه لا بأس بها.

أحسن الله إليكم، قال رحمه الله: وفيه دليل على جواز السلام على المتطهر في حال طهارته، بخلاف من هو على الحدث. نعم دليل على جواز الكلام على المتطهر في الحلقة، الذي سلم الآن من هو؟ عبد الله، تابعيٌّ أصحابيٌّ؟ فهل يستدل بفعل التابعي؟ يعني كل دليل على جواز لا لا لا؛ لأن التابعي لابد أن ليس قوله حجة على من بعده، لكن نستدل بإقرار أبي أيوب، إقرار أبي أيوب رضي الله تعالى عنه له على السلام، فأقراره له دليل، إقرار الصحابي يؤخذ به فهو ملحق قوله وفعله.

إن الصنعاني رحمه الله تعالى يعني نزع فيها يقول: لا حجة فيه، إلا من يقول قول الصحابي، إلا من يقول قول الصحابي حجة في قوله وفعله وتقريره، يقول وما أبعده من قول على أن قول الصحابي قول الصحابي ليس حجة بإطلاق، فالعلماء يقسمون حجية قول الصحابي يعني تكلموا عنها وأطالوا وأطالوا فيه في كتب الأصول، قول الصحابي المسألة التي لا يقال في مثل هذا الرأي، ولم يكن معروفاً الأخذ عنه بأخبار إسرائيل، فهذا حجة ومرفوع، وقول الصحابي هذا إذا متفق على قبوله، وقول الصحابي في مسألة اختلف فيها مع صحابي أو مع صَحَابَةٍ آخرين هذا ليس بحجة، هذا ليس بحجة إذاً هذا ليس بحجة مطلقا يعني لو أن ليس بحجة يجب قبولها، وإنما وإنما يتقوى فيها مع غيره يعني يستأنس بها مع غيره.

عندنا قول الصحابي في المسألة المسألة التي في المسألة التي يظن انتشارها واشتهارها ولا يعلم له مخالف، أو مسألة لا تشتهر ولا يعلم له مخالف، فهذه هي التي وقع فيها الخلاف بين أهل العلم الأصوليين رحمهم الله تعالى.

أحسن الله إليكم، قال رحمه الله: وبه دليل على جواز الكلام في أثناء الطهارة. نعم وهذا مأخوذ منه فعل أبي أيوب، هل يتكلم وهو يغتسل ثم قال من هذا؟ وقال اصمت، نعم.

قال رحمه الله: وفيه دليل على تحريك اليد على الرأس في غسل المحرم إذا لم يؤدي إلى نتف الشعر. يعني يجوز يجوز تحريك الرأس في اليد للمُحْرِم إذا لم يؤدي إلى نتف الشعر، وهذا لفعل أبي أيوب ونقله أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك.

قال رحمه الله: وقوله: «أرسلني إليك ابن عباس يسألك كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغسل رأسه؟» يشعر بأن ابن عباس كان عنده علم بأصل الغسل، فإن السؤال عن كيفية الشيء إنما يكون بعد العلم بأصله. وفيه أحسنت أحسنت، لما قال ابن عباس يسألك كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينصر أو قبله؟ لما ارسل عبد الله بن عباس ابن حنين إلى أبي أيوب يسأله عن الغسل، أو عن غسل محرم رأسه فوجده يغتسل، فهذا من اللطائف يقول السفاريني رحمه الله: وهذا من الاتفاقات الغريبة، أن يرسل إليه أو أن يرسل إليه ليستعلم عن الغسل فيوجد متلبسا بما يراد أن يستعلم منه، يعني خلاص جاوب جاءه بالفعل لا بالقول، ابن عمه أبو ايوب عبد الله بن حنين لم يسأله لما وجده كذلك لم يسأله هل كان النبي صلى الله عليه وسلم يغسل رأسه؟ لا؛ لأن ضرورة اغتساله أنه سيغسل فسأله كيف كان؟ فلذلك اختلَف الشراح: هل كان خلاف ابن عباس مع المسور رضي الله تعالى عنهم في غسل الرأس أو في كيفية غسل الرأس؟ فمنهم من قال الخلاف في أصل غسل الرأس.

طيب، الذين قالوا في أصل غسل الرأس، طيب لماذا عبد الله بن حنين سأله عن الكيفية ولم يسأل عن الأصل؟ قالوا إنه الأصل أنه سيسأله عن الغسل، لكن لما وجده يغتسل خلاص حصل له الجواب برؤيته، فأحب ألا يرجع إلا بفائدة، يعني كتب هذا الجواب أحب أن يترجم في هذه النقطة وهو عن الكيفية.

طيب، لا، الذين قالوا أصحاب القول الثاني الذين قالوا: لا، الخلاف في كيفية الغسل بدليل الخلاف في بدليل أن عبد الله بن حنين سأله كيف كان يسأله ولم يسأله هل كان يغسل رأسه؟ القولان محتملان، القولان محتملان والله أعلم. لكن هنا يقول كون ابن عباس ارسله يسأله كيف كان يغسل رأسه؟ الدليل على أن ابن عباس كان عنده علم بأصل الغسل وأنه يغسل رأسه، لكن ارسله يسأله كيف كان يغسل رأسه؟ يقول: فإن السؤال عن الكيفية إنما يكون بعد العلم بأصله وهذا واضح.

أحسن الله إليكم، قال رحمه الله: وفيه دليل على أن غسل البدن كان عنده متقرراً للجواز. وفيه دليل على أن غسل البدن كان عنده متقررا للجواز إذ لم يسأل عنه، وإنما سأل عن كيفية غسل الرأس، ويحتمل أن يكون ذلك لأنه موضع الاشكال في المسألة؛ إذ الشعر عليه وتحريك اليد فيها فيه يخاف منه نتف الشعر.

طيب أحسنت أحسنت، يقول في ذراع أن غسل البدن كان عنده متقرراً للجواز، لم يسأله لم يعني حتى ابن عباس والمصور لم يختلفا في غسل البدن، غسل الرأس ولذلك أرسل ابن حنين يسأله عن غسل الرأس فقط؛ لأن غسل البدن متقرر عندهم أنه يجوز، طيب؟ طيب لماذا لماذا اختلفوا في غسل الرأس ولم يختلفوا في غسل البدن؟ يقول: لعل بأن الرأس عليه الشعر، الرأس عليه الشعر فإذا حرك اليد يخاف أن يسقط أو ينتتف منه الشعر، وتعلَمون أن قص الشعر أو نتفه للمُحْرِم هذا من المحظورات، فلما كان يؤدي هذا الفعل إلى أمر محظور، وقع الاشكال في غسل الرأس.

قال رحمه الله: وفيه دليل على جواز غسل المحرم، وقد أجمع على إذا كان جنباً أو كانت المرأة حائضا فطهرت، وبالجملة الأقسام الواجبة. واما إذا كان يعني عندنا غسل المحرم إذا كان واجباً كغسل من الجنابة أو غسل المرأة من الحيض أو النفاس، فهذا بالإجماع أنه يجوز للمحرم وقصهم يجوز وقد تمام. والمقصود يجوز في مقابلة المنع مقابلة المنع، فهو جائز لا إشكال فيه؛ لأنه بأمر واجب. يقول: في الجملة الأقسام الواجبة أي غسل واجب فهذا المحرم غير ممنوع منه. فبقي في غير الواجب من الأغسال المستحبة أو الأغسال المباحة كالتبرد فهل يغتسل؟

قال رحمه الله: وأما إذا كان تبرداً من غير وجوب فقد اختلفوا فيه؛ الشافعي يجيزه، وزاد أصحابه فقالوا: إن له أن يغسل رأسه بالسدر والخطمي ولا فدية عليه، وقال مالك وأبو حنيفة: عليه فدية، أعني غسل رأسه بالخطمي وما في معناه، فإن استدل بالحديث فإن استدل إلا بالحديث على هذا المختلف فيه فلا يقوى؛ لأن المذكور حكاية حال لا عموم لفظ، وحكاية الحال يحتمل أن تكون هي المختلف فيها، وتحتمل ألا، ومع الاحتمال لا تقوم الحجة.

أحسن الله إليكم، يقول: إذا كان الاغتسال تبرداً من غير وجوب يعني كان سواء كان تبرداً أو استحباباً، فهل للمحرم أن يغتسل أو لا؟ يقول: اختلفوا فيه؛ الشافعي يجيزه يجيزه، حقيقة نذكر مسألتين، ذكر مسألتين؛ مسألة الغسل بالماء غسل رأس المحرم رأسه بالماء، وهذا حقيقة ليس الشافعي فقط يجيزه، بل جمهور اهل العلم رحمهم الله تعالى يجيزونه يجيزون للمسلم أن يغسل رأسه بالماء، وهذا ورد أيضاً عن بعض الصحابة رضي الله تعالى عنهم.

عندنا إذا كان بشيء زائد على الماء كالسدر والخطمي ونحوه، فهل يجوز للمحرم أن يستعمله أن يستعمل ما زاد على الماء في غسل شعره، خلعة الطيب الطيب هذا ما فيه إشكال، عندنا بالأشياء التي لا تعد طيبا، فهنا ذكر أن أصحاب الشافعي يجيزون ذلك لأنه لا مانع منه، وهو المذهب عند الحنابلة رحمهم الله تعالى، لو غسل رأسه بسدر ونحوه فيجوز، ويستدلون على ذلك؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال في المحرم الذي وقصته ناقته: «واغسلوه بماء وسدر، كفنوه في ثوبيه»، ولا شحنته وقال في نهاية الحديث: «فانه يبعث يوم القيامة ملبيا»، فأثبت له حكم الاحرام وأجاز غسله بالسدر، فهذا دليل على الجواز وعدم الفدية فيه.

طيب، وقال مالك وأبو حنيفة يمنعان ذلك، يمنعان ذلك يقولون عليه الفدية، يقول: أعني غسل رأسي بالخطمي وما في معناه. ولعل من زعم في وجوب الفدية أن فيه إزالة الشعر المطلوب في الاحرام، اشعث مدفونة اشعث، ولذلك الفقهاء رحمهم الله تعالى يعللون يعللون منع المسلم من بعض المحظورات أن فيها ترفها، وهذا مقصد أن فيه إزالة الشعث المطلوب للمحرم، فمالك وأبو حنيفة لعل من جانب بوجوب الفدية أن فيها إزالة الشعث المطلوب في الاحرام، ذكره اللخمي المالكي رحمه الله تعالى.

ثم يقول ابن دقيق رحمه الله: يقول ترى هذا الحديث أيوب، ترى لا حجة فيه لا للشافعي ولا لمالك ولا لأبي حنيفة، يقول لا حجة فيه لا لهذا ولا لهذا، يعني ما يجي الشافعي هذه الشابات تأمن على المذهب الشافعي وتقول: من غسل المحرم إذا غسل رأسه بالسدر فلا تفيه ويجوز بدليل حديث أبي أيوب، ولا يأتي المالكي أو الحنفي ويقول: إنه أن عليه الفدية بدليل حديث أنه قال في الغسل بالماء ما ورد فيه السدر ولا غيره. يقول فإن استدل بالحديث هذا مختلف لا يقول لماذا؟ يعني لا حجة بهلالها لهذا ولا لهذا.

يقول؛ لأن المذكور حكاية حال لعون، يقول: المذكور الآن في الحديث في الحديث أنه تسل أنه اغتسل أو غسل رأسه، طيب وهذا فعل، الأفعال لا يؤخذ منها صيغة عموم إنما يؤخذ من الأقوال، يعني لو جاء في الحديث لو جاء الحديث قولياً يعني من قول النبي صلى الله عليه وسلم يغسل المحرم رأسه مثلاً نقصد حديث أبي أيوب، لو جاء الحديث قولياً فهنا نقول مثلاً أو للمحرم أن يغسل رأسه أو للمسلم غسل رأسه فهنا نقول هذا مثلاً لمن يقول هذا غسل غسله غسل رأسه بما يشاء، لكن لما جاء الفعل هنا غسل رأسه غسل أبو أيوب الرأس فهذا لا نأخذ منه أنه بمعنى وسدر يعني بسدر ولا بدون سدر؛ لماذا؟ لأن هذا يقول هذا فعل، والفعل لا يؤخذ منه العموم، وهو محتمل محتملاً يكون بسدر فيدل على قول الشافعي وأحمد، ويحتفل أن يكون بغير سدر فيدل على قول مالك وأبي حنيفة، فلما كان محتملاً لا تقوم بحجة من المحتمل لا ليس فيه حجة؛ لأنه تطرق إليه الاحتمال، هذا الحديث تطرق إليه الاستدلال.

قال رحمه الله: باب فسخ الحج إلى العمرة. الحديث الأول عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: أهلَّ النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه بالحج، وليس مع أحد منهم هدي غير النبي صلى الله عليه وسلم وطلحة، وقدم علي من اليمن فقال: أهللت بما أهلَّ به النبي صلى الله عليه وسلم.

فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه أن يجعلوها عمرة، فيطوف ثم يقصر ويحل، إلا من كان معه الهدي. فقالوا: ننطلق إلى منى وذكر أحدنا يقطر؟ فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما أهديت، ولولا أن معي الهدي لأحللت».

وحاضت عائشة فنسكت المناسك كلها، غير أنها لم تطف بالبيت. فلما طهرت طافت بالبيت، قالت: يا رسول الله، تنطلقون بحجة وعمرة وأنطلق بحج؟ فأمر عبدالرحمن بن أبي بكر أن يخرج معها إلى التنعيم فاعتمرت بعد الحج.

وقوله أهلّ النبي صلى الله عليه وسلم: الإهلال أصله رفع الصوت، ثم استعمل في التلبية استعمالاً شائعاً، ويعبر به عن الإاحرام.

أحسنت. هنا قال: باب فصل الحج إلى العمرة. وذكر في هذا الباب الأحاديث؛ الأحاديث الأولى في فصل الحج والعمرة، لكن ذكر الأحاديث من الخامس تقريباً وما بعده، هذا فيه أحكام أخرى؛ فلذلك لو عبر الفسخ لو زاد غيره، فعبر بباب الفسخ؛ بباب فسخ الحج والعمرة وغيره، لكان أولى، ثم قاله ابن الملقن رحمه الله.

يقول السفاريني: كأن الترجمة "باب فسخ الحج إلى العمرة وغيره" على عادته؛ لأنه إن مر معكم في أبواب أخرى، يذكر باباً ثم يقول "غيره" يلحق به ما لم يدخل تحت هذا الباب. يقول: على عادته، فسقطت لفظة "غيره" من بعض النساخ والله أعلم.

على كل حال، هو كما قلنا الأحاديث الأولى في قسم الحج، لكن الأحاديث الأخرى -الحديث يمكن الخمسون بعده- لا، أحكام أخرى.

هنا ذكر حديث جابر في بعض ما وقعت حجة الوداع. يقول: أهلّ النبي صلى الله عليه وسلم. ذكر أصله اللغوي؛ ذكر أصله اللغوي هو رفع الصوت. هل رافع الصوت هذا أصله؟ ولذلك يمكن تقدم معنا في الصيام لما ذكرنا الخلاف في منظر الهلال وحده هل يصوم أو لا يصوم؟ وقلنا لكم: شيخ الإسلام رحمه الله ذكر أنه لا يصوم في رمضان ولا يفطر إذا رأى هلال شوال وحده. لماذا؟ رآه من منحى آخر، وهو أن الهلال في اللغة اسم لما هل واشتهر، لا لما رؤي في السماء. فيقول: إذا رؤي واشتهر عند الناس، فانه يكون هلالاً، فينطبق عليه أحكام الرؤية، لكن إذا رآه الواحد فهذا ليس مشتهراً.

يقول: الهلال أصله رفع الصوت، ثم استعمل التلبية، ثم استعمل في الإحرام. يعني يقول: تطورات الاستعمال، اذكر أصل لغوي كذا، اصطلح على أنه في التلبية، قصر على بعض أفراده لأن التلبية فيها رفع صوت، ثم اصطلح أيضاً على أنه يسمى به في الإحرام، حتى لو لم يرفع صوته بالتلبية، فلو أهللنا بالإفراد بالحج مفرداً؛ قال: لبيك حجا، أو لبيك حج العمرة بالقران، أو لبيك عمرة بالتمتع، فانه يعد مهلاً، وإن لم يلبي ويررفع صوته بالتلبية.

قال رحمه الله: وقوله بالحج ظاهره يدل على الإفراد، وهو رواية جابر. نعم وهذا دليل، وهذا من الأدلة التي استدل بها من يرى أن النبي صلى الله عليه وسلم حج مفرداً، وتقدم الكلام بالأمس عن الجمع بين الأحاديث التي فيها الإفراد والتي فيها التمتع.

قال رحمه الله: وقوله ليس مع أحد منهم هدي غير النبي صلى الله عليه وسلم وطلحة، كالمقدمة لما أمروا به من فسخ الحج إلى العمرة إذا لم يكن هدي.

أحسنت، هنا ذكر هذه ليبين أن النبي صلى الله عليه وسلم هي كالمقدمة، يعني لأمر النبي صلى الله عليه وسلم لمن لم يسق الهدي أن يفسخ الحج إلى العمرة.

قال رحمه الله: وقوله أهللت بما أهل به النبي صلى الله عليه وسلم. على جواز تعليق الإحرام بإحرام غيره، وانعقاد إحرام المعلق بما أحرم به الآخر. ومن الناس من عد هذا إلى صورة أخرى أجاز فيها التعليق ومنعه غيره. ومن أبى ذلك يقول: الحج مخصوص باحكام ليست في غيره ويجعل محل النص منها.

نعم، قول علي رضي الله عنه: أهللت بما أهل به النبي صلى الله عليه وسلم، يقول: فيه دليل على جواز تعليق الإحرام بإحرام الغير؛ لماذا؟ لأن علياً رضي الله تعالى عنه فعل ذلك ولم ينكر عليه النبي صلى الله عليه وسلم. إقرار النبي صلى الله عليه وسلم له دليل على الجواز، وهذا ظاهر.

وعلى أن من العلماء من يقول: إنما كان هذا وقت التشريع، وكانت هذه أول حجة حجها النبي، وهي الحجة الوحيدة التي حجها النبي صلى الله عليه وسلم بعد الهجرة واستقرار الأمور، فلم يكن عند الصحابة رضي الله تعالى عنهم معرفة بالأحكام الشرعية في الحج، فلذلك علي ومعه أبو موسى لما قدموا من اليمن، كل منهم أهل بما أهل به النبي صلى الله عليه وسلم. لكن بعد أن استقر التشريع وعلمت الأحكام، قالوا: لا يجوز ذلك، هكذا قال بعض أهل العلم رحمهم الله تعالى.

وعندنا في المذهب الحنبلي جواز ذلك، ويستدلون بمثل فعل علي وأبي موسى رضي الله تعالى عنهما. وانعقاد إحرام المعلق بما أحرم به غيره أو الآخر، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما قال له علي: أهللت بما أهللت به؟ قال: فانظر ما معك من الهدي. قال: قلت: هديي كهديك. قال: فإن معي الهدي فلا تحل. فانعقد إحرام مقترناً. وأبو موسى قال له النبي صلى الله عليه وسلم: إن معي الهدي، وأنت ليس معك هدي. فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يفسخ حجه إلى عمرة. أما علي فلم يأمره بذلك، وأشركه في هديه، يعني أبقاه على نسكه لأن معه هدياً، وأبو موسى نقله إلى الأفضل لأنه ليس معه هدي.

قال: ومن الناس -يعني من أهل العلم- من عد هذا إلى صورة أخرى أجاز فيها التعليق ومنعه غيره، وهي صورة الإحرام المبهم. من العلماء من قال أيضاً: يستفاد منها أننا نجيز الإحرام المبهم، يعني لو قال: لبيك فقط ولم ينوي إحراماً أو لم ينوي نسكاً معيناً، لا إفراداً ولا قراناً ولا تمتعاً، يقولون: يجوز هذا، إن أجيز المعلق فيجوز المبهم لأن التعليق إبهام مؤقت، وهذا قول الأئمة الأربعة رحمهم الله تعالى. قالوا: لابد أن يصرف إحرامه إلى أحد المناسك قبل أن يفعل أي فعل من أفعال النسك، يعني لو قال: لبيك، ولم يصرفه إلى غيره ثم طاف ثم سعى ثم قال: خلاص، إذاً ساجعله أو سأجعله إفراداً، يقولون: لا يجزئ، لابد أن يصرفه قبل النسك، قبل أي فعل من أفعاله.

قال: ومن أبى ذلك يقول: الحج مخصوص بأحكام ليست في غيره ويجعل محل النص منها. يعني من أبى، يقيس الإحرام على الإحرام المعلق الذي ورد في الحديث، يقول: الحج مخصوص بأحكام ليست في غيره، فلما خص، يعني عندنا غير الحج لابد فيه من توضيح النية، الحج فيه اختلاف عن بعض الأحكام الأخرى، مثل الزكاة؛ لابد أن ينوي بالزكاة أن هذه زكاة الواجب قبل أن يتصدق، لو دفع مثلاً ألف ريال من أول من زكاة، ثم بعد يومين قال: خلاص دام أني دفعت ألف ريال وهي نصاب وزكاة إذاً خلص؟ نقول: لا يجزئ. لكن هنا الحج جاز أن يعلق إحرامه في أول الأمر ويبهمه في أول الأمر على أحد القولين، ثم يعينه فيما بعد. فهنا الحج له مزية في بعض الأحكام يتميز بها عن غيره، ولو استقرأت مسائل الحج لاستخرجتم مجموعة من الأحكام التي يختلف فيها الحج عن غيره. ومنها هذا، ومنها هذا، فيقولون: خلاص جاء الحديث بجواز التعليق نكتفي، ما نقيس عليه، فالإبهام لا نمنعه، نمنع إبهام الإحرام، لماذا؟ يقولون: نلحقه بالأصل، الأصل ما يبهم، أرسلناه إليكم مثل الصيام، لو أنه صام مثلاً يوماً من رمضان ثم في أثناء النهار، ما نوى أنه صيام رمضان ثم في أثناء النهار قال: خلاص أجعله صيام قضاء، لا يجزئ بذلك، فقالوا: نجعل هذا مثله، نجعله على الأصل، الأصل أنه لا يجزئ.

احسن الله إليكم. قال رحمه الله: وقوله فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه أن يجعلوها عمرة، فيه عموم، وهو مخصوص بأصحابه الذين لم يكن معهم هدي، وقد تبين ذلك من حديث آخر، وفسخ الحج إلى العمرة كان جائزاً بهذا الحديث، وقيل إن علته حسم مادة الجاهلية في اعتقادها أن العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور، واختلف الناس فيما بعد هذه الواقعة: هل يجوز فسخ الحج إلى العمرة كما في هذه الواقعة أم لا؟ فذهب الظاهرية إلى جوازه، وذهب أكثر الفقهاء المشهورين إلى منعه، وقيل إن هذا كان مخصوصاً بالصحابة، وفي ذلك حديث عن أبي ذر رضي الله عنه، وعن الحارث بن بلال عن أبيه أيضاً أعني في كونه مخصوصاً.

أحسنت. هنا قوله: أمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه، أصحاب جمع مضاف، يعني جميع أصحابه، إذا قال: فيه عموم، وهو مخصوص بأصحابه الذين لم يكن معهم هدي، يعني لو نظرنا إلى ظاهر هذا الحديث فقط نقول: جميع أصحابه، لكن علمنا من أحاديث أخرى أن المراد أصحابه أي الذين لم يكن معهم هدي أمرهم أن يفسخوا الحج إلى عمرة.

يقول: العمرة بهذا الحديث قيل إن علته حسم مادة الجاهلية في اعتقادهم أن العمرة في أشهر الحج لا تجوز، أنها من أفجر الفجور في الأرض، وهذا جاء في بعض الأحاديث أنهم كانوا يقولون، لأنهم يرون أن العمرة في أشهر الحج من أفقر الفجور في الأرض، ويقولون: إذا برأ الدبر وعصى الأثر، وانسلخ صفر، حلت العمرة لمن اعتمر. النبي صلى الله عليه وسلم أراد أن يقلع هذا الاعتقاد الجاهلي منهم فأمرهم بالفسخ، وأمرهم بفسخ الحج إلى العمرة لتكون عمرة في أشهر الحج، قرره جمع من أهل العلم، وبعضهم ينازع في هذا التعليق، يقول: أصلاً النبي صلى الله عليه وسلم اعتمر عمرة القضية واعتمر عمرة كلاهما في ذي القعدة، فيقولون يعني هذا استقر من زمن.

على كل حال، نقول: هذا مسلم، وأن هذا لأجل نزع الاعتقاد الجاهلي، وذلك لأن أصلاً الذين كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم في الحديبية وفي العمرة في القضية لم يكونوا كثيرين بكثرتهم في حجة الوداع.

ثم قال المؤلف: اختلف الناس فيما بعده. يعني الآن متفقون على جواز فسخ الحج إلى العمرة في حجة الوداع، لماذا؟ لإرشاد النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه إلى ذلك، بل كان عليه الصلاة والسلام أرشدهم أولاً وكرر عليهم، ثم لما كان في السعي -لما سعى سعي الحج، طبعا سعيه لحجه وعمرته عليه الصلاة والسلام- غضب عليهم لما تلكؤوا في ذلك عليه الصلاة والسلام، وألزم من لم يكن معه هدي أن يفسخ الحج إلى العمرة. طيب هذا متفق عليه -أقصد متفق عليه بين العلماء- جواز فسخ الحج والعمرة في حجة.

طيب، بعد تلك السنة، هل استمر الجواز أو لا؟ هذا خلاف بين أهل العلم. يقول: فذهبت الظاهرية إلى جوازه، وهو المذهب عند الحنابلة رحمه الله، أن الظاهرية بل إن الظاهرية الإمام ابن حزم كانوا يرون الوجوب، وجوب فسخ الحج إلى العمرة من لم يسق الهدي، وهذا مأثور عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، واليه ميل ابن القيم رحمه الله في زاد المعاد، لذلك لما ذكر قول ابن عباس وقول شيخه شيخ الإسلام رحمه الله، شيخ الإسلام يرى أن الوجوب كان خاصاً بالصحابة، قال ابن القيم: وأنا إلى قول ابن عباس أميل مني إلى قول شيخنا، رحم الله الجميع. والحنابلة نقول: الحنابلة أيضاً كما قلنا يقولون بالجواز. الإمام أحمد وهو من المفردات، جواز فسخ الحج إلى العمرة، يعني من كان قارناً أو مفرداً فيريد أن يقلبها إلى تمتع، هذا من مفردات الحنابلة رحمهم الله تعالى.

قال سلمة بن شبيب: الإمام أحمد رحمه الله، كل أمرك عندي حسن إلا خلة واحدة، قال: ما هي؟ قال: تقول بفسخ الحج إلى العمرة. قال: يا سلمة، كنت أرى لك عقلاً! عندي في ذلك أحد عشر حديثاً صحاحاً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أتركها لقولك؟

قال في رواية إبراهيم الحربي: عندي ثمانية عشر حديثاً صحاحاً جياداً. الإام أحمد رحمه الله أخذ بالأحاديث التي تدل فسخ الحج والعمرة، وقال إنها للعموم. حديث مالك قال بل ليابد. بل لابد يقول ذهب أكثر الفقهاء المشهورين إلى مكة وهو قول الأئمة الثلاثة أن إنه ممنوع. لماذا؟ لأنه لأنه ليس من أن يقول إنه مخالف الاسم لقوله تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: 196] فهو فسخ حجه إلى عمرة، فلم يتم الحج الذي أحرم به أولاً. وأجابوا أمر النبي صلى الله عليه وسلم للصحابة حجهم إلى عمرة. قالوا إن هذا كان مخصوصاً بالصحابة. هذا مخصوص بالصحابة.

وذكر المؤلف أن فيه حديثان. وعن بلاد محاسن عن أبيه. أما حارس فهو في صحيح مسلم. فهو في صحيح مسلم. قال: كانت المتعة للحج لأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم خاصة. السنن بنحو حديث أبي ذر. رضي الله تعالى عن الجميع. اه طبعا حديث أبي ذر هذا من كلامه، لكن حديث بلال بن الحارث سئل النبي صلى الله عليه وسلم بس في الحج هنا خاصة أو لمن بعدنا؟ فقال: بل لكم خاصة. طبعا الحنابلة رحمهم الله تعالى يجيبون عن هذي لها حاجز. أما صار ضعيف يعني خاصة حديث بلال ابن الحارث وبحثه الإمام أحمد رحمه الله تعالى بأن فيه جهالة أو بتأويلها. شيخ الإسلام رحمه الله يرى أن ما ورد في حديث هو حديث وحديث أبي ذر من قوله: تابعنا خاصة يعني الوجوب. لأن النبي صلى الله عليه وسلم ألزمهم في نهاية الأمر. فيقول نحن يعني نجمع بين الأحاديث بأن نقول إن إلزام النبي صلى الله عليه وسلم هذا هو الذي خاص بالصحابة.

هم لو تركوا يعني من حج ولم يفسخ كان في أول الأمر ولم يأت حجة الوداع ولم يفسخ الحج إلى عمرة وليس معه هدي يقول أن هذا يأثم. لو حصل. لكن من بعده من الناس من بعده من الناس السنوات التي بعدها هو مخير بين أن يفسخ أو يتم إفراده أو قرانه. رحمه الله. وقوله فيطوف ثم يقصر يحتمل قوله فيطوف وجهين. أحدهما أن يراد به الطواف بالبيت على ما هو المشهور. ويكون في الكلام حذف أي يطوف ويسعى، فإن العمرة لابد فيها من السعي. يحتمل أن يكون استعمل الطواف بالطواف بالبيت. وفي السعي أيضاً فانه قد يسمى طوافا. قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَائِرِ اللَّه فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوْ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ [البقرة: 158].

أحسنت، هنا نتكلم عن لفظ يطوف يقول يطوف ويقصر، يطوف ويقول ايش معنى طواف السعي؟ لكن هل السعي مشمول بكلمة يطوف أو لا؟ الاحتمال الأول لا أنه ليس مجهول مثل كلمة يطوف، لكن دل السياق أنه لابد أن يسعوا ففي الكلام حذف. لأن التقصير لا يكون قبل السعي. الاحتمال الثاني أنه مشمول بكلمة سعي، فيطوفه يعني يطوف ويسعى. لأن السعي يسمى طوافاً بدليل قوله تعالى: ﴿يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ [البقرة: 158].

قال رحمه الله: وقوله فقالوا ننطلق إلى منى وذكر أحدنا يقطر. فيه دليل على استعمال المبالغة بالكلام. فإنهم إذا حلوا من العمرة ووقعوا وواقعوا النساء كان أحرامهم بالحج قريباً من زمن المواقعة والإنزال. فحصلت المبالغة في قرب الزمان بأن قيل: وذكروا أحدنا يقطر. وكأنه إشارة إلى اعتبار المعنى في الحج، وهو الشعث وعدم الترفه. فاذا طال الزمن في الإحرام حصل هذا المقصود. وإذا قرب وإذا قرب زمن الإحرام من زمن التحلل. ضعف هذا المقصود أو عدم. وكأنهم استنكروا زوال هذا المقصود أو ضعفه قرب أحرامهم من تحللهم. وهذا واضح أنه أن هذا الكلام فيه مبالغة. مبالغة ذكر واحدة يعني انطلقوا إلى منى وذكر واحد هنا يقطر. هذا فيه مبالغة وهذا أسلوب عربي مستعمل لا إشكال فيه. وقال يعني هم نظروا إلى أن المفترض أو يعني المقصود الحج الشعث وإزالة الترفه. فاذا قال الزمن زمن الإحرام زمن الأحلام يعني صاروا مثل النبي صلى الله عليه وسلم لم يحلوا بين النسكين. فسيتحقق لهم هذا المقصود. وإذا قصر زمن الإحرام يعني أحرموا ثم تحللوا ثم أحرم مرة أخرى يضعف هذا المقصود الذي هو الترفه. فذكروا هذه العبارة التي تدل على ضعف هذا المقصود وإلا فهم لا يقصدون حقيقة نعم.

قال رحمه الله وقوله صلى الله عليه وسلم: «لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما أهديت» فيه أمران. أحدهما جواز استعمال لفظة لو في بعض المواضع، وإن كان قد ورد فيها ما يقتضي خلاف ذلك. وهو قوله صلى الله عليه وسلم: «فإن لو تفتح عمل الشيطان». وقد قيل في الجمع بينهما أنك راحتها في استعمالها في التلهف على أمور الدنيا. أما طلبا كما يقال لو فعلت كذا حصل لي كذا، وأما هربا كقوله لو كان كذا أو كذا لما وقع بي كذا أو كذا. لما في ذلك من صورة عدم التوكل ونسبة الأفعال إلى القضاء والقدر. وأما إذا استعملت في تمني القربات كما جاء في هذا الحديث فلا كراهة. هذا أو ما يقرب منه. ولا كراهة في هذا.

يا شيخ عندي نقطة هنا فلا كراهة في هذا أو ما يقرب منه. الثاني طيب بس هنا يقول لو استقى الأمر الأول جواز استعمال لو في بعض المواضع ثم ذكر يعني الجواز هل فعل النبي صلى الله عليه وسلم حيث استعمله. ثم ذكر إشكالاً وهو أنه جاء في حديث آخر أن لو تفتح عمل الشيطان. كما ذكر الجميع بينهما وأن لو التي تفتح عمل الشيطان هي التي قيلت للتلهف على أمر من أمور الدنيا أما طلبا أو هربا لو كان تبع لا حصلت لنا أو لو لم أفع كذا لما حصل لي كذا وكذا. فيقول هذا هو الممنوع. لماذا؟ لأن فيه نقصاً في التوكل وفي الرباط بالقضاء والقدر. أما إذا قيلت تمني أمر من أمور الخير فهادي لا إشكال فيها بدليل هذا الحديث أو استقبلت الهدي. وأيضاً قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما الدنيا لأربعة نفر» وفيه أن من الناس من رزق علماً ولم يرزق مالاً فقال: لو أن لي مثل ما لفلان لعملت فيه كذا وكذا يعني من أمور الخير. فهذا يعني قال النبي صلى الله عليه وسلم الأشياء للإشادة به لا تحذيري من السلام عليكم.

قال رحمه الله: الثاني استدل به على أن التمتع أفضل. ووجه الدليل أن النبي صلى الله عليه وسلم تمنى ما يكون به متمتعاً لو ظع. وإنما يتمنى الأفضل مما حصل. يجاب عنه بأن الشيء قد يكون أفضل بالنظر إلى ذاته، لا بالنسبة إلى شيء آخر. وبالنظر إلى ذات ذلك الشيء الآخر. ثم يقترن بالمفضول في صورة خاصة ما يقتضي ترجيحه. ولا يدل ذلك على أفضلية من حيث هو هو. وها هنا كذلك. فإن هذا التلهف اقترن به قصد موافقة الصحابة بفسخ الحج إلى العمرة بما شق عليهم ذلك. لما شق عليهم ذلك. وهذا أمر زائد على مجرد التمتع. فقد يكون التمتع مع هذه الزيادة أفضل. ولا يلزم من ذلك أن يكون التمتع بمجرده أفضل.

أحسنت. هنا يقول هذه الجملة المستقبلة ما أهديت بها أيضاً على أن التمتع لماذا؟ لان النبي صلى الله عليه وسلم تمنى ما يكون به متمتعاً لو وقع أن يتمنى أن يكون أن يكون لم يسق الهدي لأجل أن يتمتع، فدل على فضيلة التمتع أدل على فضيلة التمتع. لأن النبي صلى الله عليه وسلم لا يتمنى إلا الأفضل. ثم أجاب عنه. ثم أجاب عنه بما مضمونه هنا مضمونة أن الشيء قد يكون أفضل من جهة، لكنه يكون مفضولاً من جهة، لكنه يكون مفضولاً من جهة أخرى، فلا يكون أفضل من كل جهة. لم يكن. لكن أحياناً يقترن به شيء آخر فيجعله مفضولاً. نجعله مفضولاً. فلا يدل فلا يدل هذا الحديث على فضيلة التمتع باطلاق.

يقول يعني الآن ينزل الآن ذكر قاعدة سينزل المثال هذا علي. يقول هذا التلهف واقتران به قص موافقة الصحابة الحج إلى عمرة ما شق عليهم ذلك. وهذا أمر زائد على مجرد التمتع. وقد يكون التمتع مع هذه الزيادة أفضل. ولا يلزم ذلك أن يكون يعني يقول هنا النبي صلى الله عليه وسلم تمنى ذلك لأجل أمرين حصول التمتع مع تطييب خواطر الصحابة رضي الله تعالى عنه. فحصول الأمر ينإذا اقترن بالتمتع هذا الأمر الذي هو تطييب قلب الصحابة يكون أفضل. ولا يلزم من ذلك أن التمتع هو الأفضل مطلقاً. لا يلزم من ذلك أن التمتع والأفضل انطلاقاً. فيعني يقول إن الشيء قد يكون أفضل إذا اقترن به غيره. أفضل يعني إذا قارنا المفاوضة بين الشيئين. فقد يكون أحدهما أفضل، لكن لا يكون أفضل من الجهة بل إذا اقتن به غيره. وهذا ما يدل على أفضليته المطلقة.

على أن ابن الملقن رحمه الله انتقد انتقل ابن دقيق في هذا المثال. يقول يقول ابن الملقن: واعلم أن الشيخ تقي الدين اللي هو ابن دقيق نقل هذا الاستديو إلى هنا التمتع عند بعضهم مقرره كما سقناه وفيه نظر. لماذا يا نبوي؟ يقول لأن هذا غير التمتع المذكور بازاء الإفراد والقران. فانه فسخ الحج إلى العمرة ولا قائل بأفضليته بل الخلاف الآن في اصل جوازه كمثل. يقول يعني الآن ابن دقيق رحمه الله ذكر أنه قد يكون التمتع أفضل من هذه الناحية إلى آخره بما قارنه قبل. يقول يقول ابن لا. التمتع الذي ذكر بعض أهل العلم أنه أفضل وهو المذهب بنت الحنابلة يقولون إنه التمتع الذي في البداية. في البداية في بداية النسك، لا التمتع الذي انقلب في أثناء النسور. يعني بفسخ الحج إلى العمرة. فالتمتع الذي انقلب في أثناء مسكه يقول لا قائل لا قائل بأفضليته. على الأنساك. لماذا؟ لأنه أصلاً مختلف فيه كما قد سبق أن قدمنا قبل قليل. أنه مختلف فيه بين الجمهور وبين الحنابلة هل هو الأفضل؟ أو أو هل هو نعم مختلف من الجمع؟ هل هل يجوز حالياً أو لا يجوز؟ والله أعلم.

قال رحمه الله وقوله صلى الله عليه وسلم: «ولولا أن معي الهدي لأحللت» معلل بقوله تعالى: ﴿وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾ [البقرة: 196]. وفسخ الحج إلى العمرة يقتضي التحلل بالحلق عند الفراغ من العمرة. ولو تحلل بالحلق عند الفراغ من العمرة لحصل الحلق قبل بلوغ الهدي محله. وقد يؤخذ نعم. لا إن معي لا حرج معلل لقوله تعالى ولا تعلقوا رؤوسكم حتى لو على محله. يعني أنه إنما امتنع من ذلك للآية ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يقول فسخ الحج إلى العمرة يقتضي التحلل بالحلق. لماذا يعني قال لولانا لأنه يقول لو أحل لخالف الآية. لماذا؟ لأنه يتسخ الحج للعمرة أنه يحلق ومن أهلك أو يقصر طبعا عند الفراغ من العمرة ولو حلق الآية لا تحلقوا رؤوسكم حتى يبقى عندي محل لأنه يكون حلقة قبل أن يبلغ الهدي محله. نعم.

أحسن البخاري رحمه الله. وقد يؤخذ منها. هذا والله أعلم التمسك بالقياس. فإنه يقتضي تسوية التقصير بالحلق في منعه قبل بلوغ الهدي محله. مع أن النص لم يرد إلا في الحلق. فلو وجب الاقتصار على النص لم يمتنع فسخ الحج إلى العمرة لأجل هذه العلة. فانه حينئذ كان يمكن التحلل من العمرة بالتقصير. ويبقى النص معمولاً به في منع الحلق حتى يبلغ الهدي محله. فحيث حكم بامتناع التحلل من العمرة وعلل بهذه العلة. دل ذلك على أنه أجرى التقصير مجرى الحلق في امتناعه قبل بلوغ الهدي محله. مع أن النص لم يدل عليه بلفظه وإنما ألحق به بالمعنى.

أحسنت يعني يقول أن هذا الحديث قد قد يعني يستدل به على القياس وهو من أدلة كثيرة نادلة كثيرة يستدل بها الجمهور على أن القياس معمول به في الشريعة، وهو ما الأدلة ومن الأدلة المأخوذ بها لدى العلماء رحمهم الله تعالى. ثم قرر ذلك كيف يأخذ القياس؟ يقول لو كان لو قلنا ما في قياس ما يقاس تقصير الحل. لا فسخ النبي صلى الله عليه وسلم الحج إلى العمرة وقصر فخلاص أنا أنا ما خالت الآية الآية ولا تحلق رؤوسكم أنا ما حلقت. قصرت فحصل له تدريب قلوب الصحابة لذلك ولم يحصل له مخالفة الآية، لكن النبي صلى الله عليه وسلم امتنع من الحج إلى العمرة لوجود الهدي بأن لا يخالف الآية. والآية فيها الحلق فدل على أنه يقاس عليه أيضاً التقصير، وهذا وهذا هو وجه التمسك بالقياس من هذا الحديد.

السلام عليكم قال رحمه الله وقوله وحاضت عائشة إلى آخره. يدل على امتناع الطواف عن الحائض إما لنفسه أو لملازمته لدخول المسجد. ويدل على فعله ويدل على فعلها لجميع أفعال الحج إلا ذلك. وعلى أنه لا تشترط الطهارة في بقية الأعمال. يعني يقول في قوله وحافظة عائشة إلى آخره هذا يؤخذ منه ثلاث مساء. المسألة الأولى أن الطواف ممتنع على الحائض يعني لا يجوز للحائض أن تطوف أن تطوف وهذا واضح قال يعني سبب من؟ أن لنفسي وجود الحيض أو لكونه في المسجد. صينية المسجد والماء والحائض ممنوعة من دخول المسجد.

المسألة الثانية أن جميع أفعال الحج للحائض أن تفعلها. أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: افعلي المناسك كلها غير أن لا تطوفي في البيت حتى تصلي. تدل على مادة من أصل الحج الوقوف بعرضة مزدلفة رمز والى آخره. الأمر الثالث أنه لا تشرك الطهارة في بقية الأعمال. لان النبي صلى الله عليه وسلم إنما منعها من الطواف أدل على أن بقية الأعمال لا تشترط لها الطهارة.

قال رحمه الله

وقوله: وغير أنها لم تطف بالبيت، فيه حذف تقديره ولم تسع، ويتبين ذلك برواية أخرى صحيحة ذكر فيها أنها بعد أن طهرت طافت وسعت. ويؤخذ من هذا أن السعي لا يصح إلا بعد طواف صحيح؛ فإنه لو صح لما لازم من تأخير الطواف بالبيت تأخير السعي، إذ هي قد فعلت المناسك كلها غير الطواف بالبيت، فلولا اشتراط تقدم الطواف على السعي لفعلت في السعي ما فعلت في غيره. وهذا الحكم متفق عليه بين أصحاب الشافعي ومالك، وزاد المالكية قولاً آخر أن السعي لابد أن يكون بعد طواف واجب، وإنما صح بعد طواف القدوم على هذا القول لاعتقاد هذا القائل وجوب طواف القدوم.

أحسنت، يقول في قوله: من لم تطوف في البيت في حالة تقدير: ولم تسع. نبين ذلك في رواية أخرى أنها بعد أن طهرت طافت وسعت. يقول: يؤخذ من هذا أن السعي لابد أن يكون بعد الطواف، هذا طواف صحيح. لماذا؟ كيف أخذنا منه؟ قل: لأنه لو صح، يعني لو صح السعي بدون طواف، لما لازم طهارة الطواف وتأخير السعي. فهي لما أخرت السعي إلى أن طهرت ولم تسع وهي حائض، علمنا أن السعي لابد من أن يلحقه طواف. يقول: هذا الحكم متفق عليه بين أصحاب الشافعي، مرت علينا المسألة بالأمس، الحكم على الاستحباب أو على الإيجاب؟ أو على الإيجاب وأنه لابد أن يكون الطواف أيضاً واجباً، ذكرت أن تقول وهنا ذكر القولين: القول إنه لابد أن يكون بعد طواف قدوم، أي نعم، بعد طواف، والقول الثاني الذي قال بعض أصحاب مالك إنه لابد أن يكون بعد طواف واجب، بعد طواف واجب، وأجابوا عن فعل النبي صلى الله عليه وسلم طواف القدوم قالوا إن طواف القدوم هو واجب، مجرد المستحب نعم.

قال رحمه الله: وقولها ينطلقون بحج وعمرة تريد العمرة التي فسخوا الحج إليها، والحج الذي أنشؤوه من مكة. وقولها: وانطلقوا بحج، يشعر بأنها لم تحصل لها العمرة، وأنها لم تحل بفسخ الحج الأول للعمرة، وهذا ظاهر، إلا أنهم لما نظروا إلى روايات أخرى اقتضت أن عائشة اعتمرت؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمرها بترك عمرتها ونقض رأسها وامتشاطها والاهلال بالحج لما حاضت بامتناع التحلل من العمرة بوجود الحيض ومزاحمة وقت الحج، وحملوا أمره صلى الله عليه وسلم بترك العمرة على ترك المضي في أعمالها لا على رفضها بالخروج منها، وأهلت بالحج مع بقاء العمرة فكانت قارنة، اقتضى ذلك أن يكون قد حصل لها العمرة، فأشكل حينئذ قولها: ينطلقون بحج وعمرة، وانطلق بحج، إذ هي أيضا قد حصل لها حج وعمرة بما تقرر من كونها صارت قارنة، فاحتاجوا إلى تأويل هذا اللفظ فأولوا قولها: ينطلقون بحج وعمرة، وانطلق بحج، إلى أن المراد ينطلقون بحج مفرد عن عمرة، وعمرة مفردة عن حج، وانطلق بحج غير مفرد عن عمرة، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم بالعمرة ليحصل لها عمرة مفردة عن حج وحج مفرد عن عمرة. وهذا حاصل ما قيل في هذا، مع أن الظاهر خلافه بالنسبة إلى هذا الحديث، لكن الجمع بين الروايات ألجأهم إلى مثل هذا.

أحسنت، يعني القول: ينطلقون بحج وعمرة وانطلق بحج، ينطلقون بحج وعمرة يعني العمرة التي فسخوا الحج إليها والحج الذي أنشؤوه من مكة، العمرة التي فسخوا الحج إليها لأنهم كانوا مفردين أو كانوا متمتعين، سألهم النبي صلى الله عليه وسلم يطلب إحرامهم إلى عمرة، صاروا متمتعين، فأخذوا عمرة كاملة ثم أحرموا بالحج يوم الثامن فأخذوا حجا كاملا. وهي قالت: وانطلق بحج، وانطلق بحج لأنها اندمجت حجتها بالعمرة.

طيب، هنا ذكر الاشكال، طبعا هذا الاشكال عند من قال عائشة صارت قارنة، لكن هناك من أهل العلم من قال إن عائشة صارت مفردة؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ارفق بعمرتك، يعني خلاص اقلب العمرة حج لا حج مفرد، إذن حج مفرد. هؤلاء لا شك كان عندهم، ايش كان عندهم في هذه الرواية؟ لكن الاشكال عند من يقولون إنها قارنة؛ فكيف تقول: وانطلق بحج وهي قد حصل حج وعمرة؟ فيقول إننا إن الجواب عن هذا الاشكال لأن الصحابة الذين فسخوا الحج والعمرة فأخذوا عمرة كاملة ثم أخذوا حجا كاملا، إنما قولها: ينطلقون بحج وعمرة يعني حج مفرد، إما حج مفرد عن العمرة وعمرة مفردة عن الحج، وانطلق بحج يعني لحج غير مفرد عن العمرة، ولذلك أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن تأخذ عمرة من التنعيم بعدها يحصل لها عمرة مفردة عن الحج. قال الصنعاني في السنن إنه اجتمع لعائشة عمرتان وحجة في هذه السفرة؛ عمرة مع القران مع حج يوم التجمع، وعمرة مفردة، والحجة التي حجت القران. يقول ابن دقيق العيد رحمه الله: هذا حاصل ما قيل في هذا، مع أن الظاهر خلافه بالنسبة لهذا الحديث أن يقول حديثنا أنها أخذت حجا مفردا، لكن يقول: لماذا العلماء حملوا على ذلك؟ يقول: جمعا بينه وبين الروايات الأخرى، وإلا لو أخذنا فقط بهذا الحديث لو قلنا لا إن حجها صار مفردا.

أحسنت، قال رحمه الله: وقوله فامر عبد الرحمن إلى آخره، يدل على جواز الخلوة بالمحارم، ولا خلاف فيه. نعم، هذا واضح، وأن عبد الرحمن بن أبي بكر أخوها وخلى بها لأنه نعيم ورجع بها وأخذت عمرة، فالخلوة بالمحارم هذا لا إشكال فيه. من سبق معنا في المواقيت في أول الكتاب في أول كتاب الحج أن مالكا رحمه الله استثنى زوجة الابن، وأن ابن زوجها لا يكون أو يكره أن يخلو بها، وتقدمت هناك نعم.

قوله: أن يخرج معها إلى التنعيم، يدل على أن من أحرم بالعمرة من مكة لا يحرم بها من جوفها، بل عليه الخروج إلى الحل؛ فإن التنعيم أدنى الحل. هذا معلل بقصد الجمع بين الحل والحرم في العمرة كما وقع ذلك في الحج؛ فإنه جمع فيه بين الحل والحرم، فإن عرفة من أركان الحج وهي من الحل. ونختم بأنه لو أحرم بالعمرة من مكة ولم يخرج إلى الحل، هل يكون فعله الطواف والسعي صحيحا ويلزمه دم أو يكون باطلا؟ وفي مذهب الشافعي خلاف، ومذهب مالك أنه لا يصح. وجمد بعض الناس فشرط الخروج إلى التنعيم بعينه ولم يكتف بالخروج إلى مطلق الحل، ومن علل بما ذكرناه وفهم المعنى وهو الجمع بين الحل والحرم اكتفى بالخروج إلى مطلق الحل.

أحسنت، يقول: أن يخرج من معه إلى التنعيم، من أراد أن يحرم بالنسك من مكة فانه لابد أن يحرم بها من الحل ولا يحرم بها من وسط الحرم لهذا الحديث. لماذا؟ قال: هذا معلل بكونه يجمع بين الحل والحرام. طيب، أهل مكة يحرمون بالحج من مكة يعني من الحرم، قال: ما في إشكال، لماذا؟ لأنهم سيخرجون إلى عرفة فيجمعون بين الحل والحرم، أما في العمرة فإن مناسكها كلها داخل الحرم، فلذلك من أراد أن يحرم بالعمرة من مكة فانه يخرج إلى الحل. طيب، لو أحرم بالعمرة من مكة ولم يخرج للحل، هنا يقول أولا هنا يقول: فيه خلاف، مذهب الشافعي فيه القولان الصحة وعدمها، ومذهب مالك يقول إنه لا يصح، وعندنا عند الحنابلة رحمه الله تعالى أنه يصح وعليه دم لأنه أحرم من دون الميقات. ثم ذكر أن بعض أهل العلم رحمهم الله تعالى جمدوا على هذا اللفظ في الحديث، كونه لابد أن يحرم من التنعيم، يعني قالوا: لا يكفي أن يحرم من أي مكان من الحل، لابد أن يحرم من التنعيم؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر عبد الرحمن أن يعمر أخته من التنعيم، لكن يقول إن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بذلك لأنه يعني لأنه من الحل ولم يأمره به لعينه.

طيب، نقف على هذا ونسأل الله للجميع التوفيق والسداد. شيخنا، احسن الله إليكم، في التأويل ذكروا بأن حج عائشة رضي الله عنها بأنها أتت بحج مفرد وعمرة مفردة، هذا مقصدهم. إذا، متى يكون طافت وسعت بالبيت؟ العمرة المفردة يقولون العمرة التي بعد الحج التي أتت بها مع عبد الرحمن، والحج المفرد طافت وسعت يوم العيد. هنا ما طهرت؟ إيه، لأنها طهرت يوم العيد وقيل أنها طهرت في عرفة، لكن يعني على القولين إن يوم العيد طهرت فطافت وسعت في يوم العيد.

شيخ، أحسنت إليكم، يعني عائشة كانت متمتعة على القول إن يعني حجة مفردة، عائشة كانت المتمتع أول الأمر قلبت تمتعها إلى قرآن لما جاء يوم التروية وهي لم تطهر، فقلبت حجها إلى نعم تمتعها إلى أن أدخلت الحج على العمرة.

احسن الله إليكم شيخ في قول ابن حجر قال: يحتمل أن يكون عبد الله تصرف في كلامه؛ لأنه لما قال له: سله هل يغتسل المحرم أو لا؟ لكن شيخ في نص الحديث المذكور في الباب يعني لم يذكر سؤال ابن عمرو ابن عباس بسؤاله عن هل يغتسل محرم أو لا؟ يعني هو لما أرسل ابن عباس قال: فارسلني ابن عباس ولم يذكر أنه أرسلني وقال لي: اسأله عن هل يغتسل محرم أو لا؟ أي نعم، لذلك اختلف لذلك اختلف الشراح؛ منهم من قال: نأخذ بظاهر الخلاف في الغسل، يعني كأن سؤاله فإنه قال له: اذهب فاسأله عن هل يغسل رأسه؟ لا، فعبد الله بن حنين وجده يغتسل فسألوه عن كيفية الغسل. ومنهم من قال: إن خلافا أصلا ليس عن الغسل، وإنما خلافهم عن كيفية عن كيفيته، بدليل سؤال عبد الله بن حنين، لعل سبب ذلك الإبهام هنا، يعني أرسله ابن عباس من قال له يعني ما ذكر في الحديث يعني في هذه الرواية بما أرسله، هل أرسله ليسأله عن كيف عن الكيفية أو عن الأصل، هل يجوز أو...

أحسنت إليكم شيخ، فعل عائشة العمرة بعد الحج هل هذا خاص بها؟ يجوز لغيرها. هذه مسألة خلافية بين أهل العلم رحمهم الله تعالى؛ من أهل العلم من قال: إن إقرار النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة يدل على أن لغيرها أن يفعل ذلك، وأمر النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة يدل على أن هذا الأمر جائز لكل أحد، فما ثبت في حق واحد من أمة يثبت في حق عموم الأمة، ينضاف إلى ذلك الأدلة الدالة على فضل العمرة وفضل الإكثار منها. ومنهم من قال: لا، إن هذا لا يشرع إلا لمن كان في مثل حالها؛ من كان في مثل حالها، يعني مثلا يعني لو نطبق على واقعنا، مثلا شخص قدم من بلاد بعيدة يعني بصعوبة استطاع جمع نفقات الحج أو نفقة العمرة ويخشى أنه لا يستطيع العودة مرة أخرى، فهنا نقول له أن يفعل مثل سير عائشة رضي الله تعالى عنها فيخرج ويأتي بعمرة مستقلة، وشيخ الإسلام رحمه الله ذكره وهذا اختيار شيخ الإسلام رحمه الله، وذكر أن الموالاة بين العمرة أنه غير مشروع باتفاق السلف رحمهم الله تعالى، يعني في مثل لذلك مثل الأحوال في الأحوال التي ليس فيها لا حرج ولا صعوبة الناس.

نعم، شيخ مبارك، طيب نقف على هذا ونسأل الله. السلام عليكم. السلام ورحمة الله. سم الشيخ. هلا هلا بشيخنا. الله يحفظكم، عندي استشكال بخصوص جلد الأضحية. الآن شيخنا ذكرتم الله يحفظكم أنه لا يجوز بيعه، وكذلك يصح يجوز أن ينتفع به في متاع البيت. بقي حال يا شيخنا وهي رميه والتخلص منه بلا عائد مثل ما يفعل الكثير من الناس في الجلد، مثل هذه الحالة شيخنا ما حكمها؟ هل تلحق بأصل الإباحة أم أن تكون ممنوعة باعتبار الأضحية تقربا؟ احسن الله إليكم تحت أقدامنا يا شيخ. الله يرفع قدرك ويجزاكم خير. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وعليكم السلام ورحمة الله.