دخولتسجيل الدخول

المجلس السادس عشر من التعليق على إحكام الأحكام (الحديث الثامن من المسألة الثامنة حتى نهاية الحديث)

عبدالله بن عبدالرحمن الميمانالشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الميمان
  • مدة الدرس:
  • قراءة

الثامن، قوله: ﴿ثم مسح رأسه﴾ ظاهره استيعاب الرأس بالمسح، لأن اسم الرأس حقيقة للعضو كله، والفقهاء اختلفوا في القدر الواجب من المسح، وليس في الحديث ما يدل على الوجوب؛ لأنه في آخره إنما ذكر ترتيب ثواب مخصوص على هذه الأفعال. وليس يلزم من ذلك عدم الصحة عند عدم كل جزء من تلك الأفعال، فجاز أن يكون ذلك الثواب مرتباً على إكمال مسح الرأس وإن لم يكن واجباً، أعني إكماله كما يترتب على المضمضة والاستنشاق وإن لم يكونا واجبين عند كثير من الفقهاء أو الأكثرين منهم.

فإن سلك سالك ما قدمناه في المرفقين من ادعاء الإجمال في الآية، وأن الفعل بيان له فليس بصحيح، لأن الظاهر من الآية متبين، إما على أن يكون المراد مطلق المسح على ما يراه الشافعي رحمه الله بناءً على أن مقتضى الباء في الآية التبعيض أو غير ذلك، أو على أن المراد الكل على ما قاله مالك رحمه الله بناءً على أن اسم الرأس حقيقة في الجملة، وأن الباء لا تعارض ذلك، وكيفما كان فلا إجمال.

هنا المؤلف رحمه الله تعالى تكلم في هذا الوجه من معاني الحديث على استيعاب الرأس بالمسح وهل يستوعب؟ فقال: ﴿ثم مسح رأسه﴾ ظاهره استيعاب الرأس بالمسح. ما دليله على هذا الظاهر؟ قال: بأن اسم الرأس حقيقة في العضو كله، فإذا أراد أن يطبق هذا الحديث مسح رأسه فيمسح كله، لنطبق هذا الحديث، فاذا مسح بعضه فانه لم يطبق هذا الحديث. ثم ذكر أن الفقهاء رحمهم الله تعالى اختلفوا في القدر الواجب من المسح، لكن تكلم هنا على مسألة: هل هذا الحديث فيه دلالة على المقدار الواجب من مسح الرأس أو لا؟ يقول: لا، ما في دلالة، ليس فيه دلالة يعني لا يستدل بهذا الحديث لا على أن الواجب مسح بعضه ولا على أن الواجب مسح كله، لماذا؟ يقول: ليس فيه ما يدل على الوجوب، لماذا؟ يقول: الحديث جاء في ذكر صفة الوضوء ثم جاء في آخره الثواب المترتب، الثواب ثم جاء في آخره الثواب المترتب على من توضأ مثل هذا الوضوء الكامل، ولا يعني هذا أن من نقص عن شيء منه أنه نقص من الوضوء الواجب، وأن من لم يأتي بشيء منه إلا وضوءنا.

يقول: حتى و إن قلنا إن مسح رأسه يعني مسحه كله، ترى هذي ما تدل على الوجوب، يعني هذا الحديث بذاته أو بمفرده لا يدل على وجوب مسح الرأس الكلي، لماذا؟ لأن الحديث جاء فيه صفة ثم جاء في آخره بيان الوعد المترتب على هذا على من أتى بهذا الوضوء على هذه الصفة، ولا يعني أن من لم يأت به على هذه الصفة فإن وضوءه غير صحيح، يقول كما أن الحديث فيه مضمضة واستنشاق، وأكثر الفقهاء رحمهم الله تعالى يرون عدم وجوب المضمضة والاستنشاق، إذاً هكذا قرر.

طيب، ثم ذكر إشكالاً وهو قال قائل: الحديث طيب فيه إجمال، مسح رأسه إما أن تكون مسحه كله أو مسح بعضه، ننظر إلى فعل النبي صلى الله عليه وسلم المبين لهذا الإجمال، والنبي صلى الله عليه وسلم لم يثبت عنه في الأحاديث الصحيحة أنه اقتصر على مسح بعض الرأس، يقول: فإن سلك سائل هذا المسلك مثل مسالك بعض الفقهاء في دخول المرفقين في الوضوء، أن بعضهم قد يدخل المرفقان في الوضوء وإن كانت إلى لانتهاء الغاية، وإذا كانت لانتهاء الغاية فلا يدخل ما بعدها فيما قبلها، لكن قالوا إننا إنه لما ترددت إلى هناك بين أن تكون انتهاء الغاية وبين أن تكون بمعنى مع، حددنا أو ظهر لنا معناها المجمل، صار معناها في إجمال فتبين لنا الإجمال في هذا المعنى بفعل النبي صلى الله عليه وسلم، فيقول: إن سلك سالك المسلك في مسح الرأس وقال برأسه يحتمل أن تكون الباء للتبعيض ويحتمل أن تكون الباء للإلصاق، نستدل على الاستيعاب فنأخذ بفعل النبي صلى الله عليه وسلم، نقول: إذاً فعل النبي صلى الله عليه وسلم دل على أنه لابد من استيعاب مسح الرأس. يقول: لا، هذا المسلك ليس بصحيح، يقول: لأن الآية ليس فيها إجمال، الآية ليس فيها إجمال، فإن الظاهر متبين، إما أن نقول الشافعي يقول يكفي بعض الرأس لأنه يقول إن الباء هنا للتبعيض، والإمام مالك وكذا وكذا الإمام أحمد رحمه الله يرون أنه يجب مسح الرأس كله، والباقي يرون أن هذه للإلصاق ويردون على من قال للتبعيض، والمسألة تنمية الديون لكن يقول إنه على سواء قلنا بهذا أو بهذا فإنه لا إجمال، لا إجمال في هذه الآية حتى نبحث عن المبين، مو مثل المرفقين، المرفقين يعني فيها إجمال فبحثنا عن مبين، هنا لا إجمال فيه فهو ظاهر، وإنما اختلفوا اختلف الفقهاء فيه فكل توصل إلى ما أداه إليه اجتهاده، فليس فيه إجمال حتى نبحث عن المبين.

وفاكهاني رحمه الله لما تكلم عن هذه المسألة في شرحه العمدة رجح مذهب هذا مع الاسم رحمه الله في أن الواجب استيعاب الرأس كله، قال: وقد أفردت بهذه المسألة جزءاً مفردًا لا يكاد يبقي في النفس منها شيئاً.

التاسع، قوله: ﴿ثم غسل كلتا رجليه﴾ صريح في الرد على الروافض في أن واجب الرجلين المسح، وقد تبين هذا من حديث عثمان رضي الله عنه وجماعة وصفوا وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن احسن ما جاء فيه حديث عمرو بن عبسة بفتح العين والباء أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما منكم من أحد يقرب وضوءه» إلى أن قال: «ثم يغسل رجليه كما أمر الله عز وجل». من هذا الحديث انضم القول إلى الفعل وتبين أن المأمور به الغسل.

يقول هنا: قوله ثم غسل كلتا رجليه صريح في الروافض وفي أن واجب الرجلين المسح اللي هو الروافض يقولون الرجلان يقولون إن الرجلين تمسحان ولا تغسلان، ولا يرون مسح الخفين، وإنما يرون مسح القدمين. فهنا يقول: لا، هذا الحديث يدل على أن الواجب هو الغسل، يقول تبين هذا من حديث عثمان، هذا الحديث وحديث جماعة ممن وصفوا وضوء النبي صلى الله عليه وسلم أنه حديث عبد الله بن زيد الآتي بعده، ويقول من أحسن ما جاء فيه يعني مما يبين أن الواجب هو الغسل للمسح حديث عمرو بن عبسة في صحيح مسلم وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما منكم أحد يقرب وضوءه» إلى أن قال: «ثم يغسل رجليه كما أمر الله عز وجل»، فهنا كما أمر الله عز وجل بيان لأن المأمور به هو الغسل، وأيضاً فعل النبي صلى الله عليه وسلم امتثال لهذا الغسل، فدل على أن الواجب هو الغسل لا المسح.

العاشر، قوله: ﴿ثلاثاً﴾ يدل على استحباب التكرار في غسل الرجل ثلاثاً، وبعض الفقهاء لا يرى هذا العدد في الرجل كما في غيرها من الأعضاء، وقد ورد في بعض الروايات فغسل رجليه حتى أنقاهما ولم يذكر عدداً فاستدل به لهذا المذهب، وأكد من جهة المعنى بأن الرجل لقربها من الأرض في المشي عليها يكثر فيها الأوساخ والدران، فيحال الأمر فيها إلى مجرد الإنقاء من غير اعتبار العدد، والرواية التي ذكر فيها العدد زائدة على الرواية التي لم يذكر فيها، فالأخذ بها متعين، والمعنى المذكور لا ينافي اعتبار العدد فليعمل بما دل عليه لفظ الحديث.

احسنت، هنا يقول: قوله ثلاثاً يعني فغسل أو ثم غسل كلتا رجليه ثلاثاً، يقول: يدل على استحباب التكرار في غسل رجلين ثلاثة، وهذا نص، بعض الفقهاء ذكر القول الثاني لا يرون في غسل الرجل يعني يغسل الكلام في غسل الرجلين، لا يرون أن غسل الرجلين متقيد بالعدد، بل يغسلهما حتى ينقيهما سواء قام بواحدة أو باثنتين أو بثلاثة أو بأربعة إلى آخره، وذكر لهم دليلين: الأول أنه ورد في بعض الروايات فغسل رجليه حتى أنقاهما ولم يذكر عدداً، وهذا يدل على أن المراد لغسل الرجلين الإنقاء والتنظيف ثلاثة تقيد بعدد وليس مثل الأعضاء الأخرى التي غالباً تكون نظيفة ليست مثلاً عشرين، ويقول الدليل الثاني يعني هنا دليل نصي والثاني دليل من جهة المعنى، وهو أن الرجلين لكونها تلامس الأرض تكثر فيها الأوساخ والدران، تأكد فيها الأمر بالتنقية يعني بالإنقاء بدون النظر إلى عدد، بدون نظر إلى عدد، إذاً ذكرت دليلي الآن سيناقش هذين الدليلين، ناقش الرواية الأولى أو الدليل الأول الذي فيه حتى أنقاهما، يقول: هذي رواية والرواية الأخرى فغسل رجليه ثلاثاً، يقول: الرواية التي ذكر فيها العدد التي معنا في العمدة اغسل رجليه ثلاثاً الزائدة عن الرواية التي لم يذكر فيها فالأخذ بها متعين لأنها أفادت معنى جديداً، الأخذ بها متعين إضافة هنا المناقشة الثانية المعنى المذكور اللي هو الإنقاء لا ينافي اعتبار العدد فيغسلهما ثلاثاً حتى ينقيهما فلا يمنع أن يغسلهما، فجمعاً بين الروايتين نقول: يغسلهما ثلاثاً وينقيهما. هنا رحمه الله يميل إلى يميل إلى القول الأول في أنه يستحب غسلهما ثلاثاً غسل الرجلين يعني نص هذا الحديث وإمكان الجمع بينه وبين الرواية الأخرى وعدم مخالفة المعنى الذي ذكروه.

الحادي عشر، قوله: ﴿نحو وضوئي هذا﴾، لفظة نحو لا تطابق لفظة مثل، فإن لفظة مثل يقتضي ظاهرها المساواة مساواة من كل وجه إلا في الوجه الذي يقتضي التغاير بين الحقيقتين بحيث يخرجهما عن الوحدة، ولفظة نحو لا تعطي ذلك، ولعلها استعملت بمعنى مثل مجازاً، أو لعله لم يترك مما يقتضي المثلية إلا ما لا يقدح في المقصود، فقد يظهر في الفعل المخصوص أن فيه أشياء ملغاة عن الاعتبار في المقصود من الفعل، فاذا تركت هذه الأشياء لم يكن الفعل مماثلاً حقيقة لذلك الفعل ولم يقدح تركها في المقصود منه ورفع الحدث وترتب الثواب، وإنما احتجنا إلى هذا وقلنا به لأن هذا الحديث ذكر لبيان فعل يقتدى به يحصل الثواب الموعود عليه، فلابد أن يكون الوضوء المحكي المفعول محصلاً لهذا الغرض، فلهذا قلنا إما أن يكون استعمل نحو في غير حقيقتها أي بمعنى مثل، أو يكون ترك ما علم قطعاَ أنه لا يخل بالمقصود فاستعمل نحو في حقيقتها مع عدم فوات المقصود والله أعلم.

ويمكن أن يقال إن الثواب يترتب على مقاربة ذلك الفعل تسهيلاً وتوسيعاً على المخاطبين من غير تضييق وتقييد لما ذكرناه، إلا أن الأول أقرب إلى مقصود البيان.

أحسنت، هنا يتكلم: هل لفظة من توضأ نحو وضوئي هذا، هل هي بمعنى مثل؟ أو بينهما فرق؟ طبعا نذكر ما ذكره المؤلف هنا نبين أنه جاء في بعض الروايات مثل وضوء هذا، رجعت عنده البخاري كتاب الرقاق من توضأ مثل هذا الوضوء، مثل هذا الوضوء، وجاءت عند مسلم في بعض الروايات من توضأ مثل وضوئي هذا، فعبر بعضهم وبعضهم بمثل.

نووي رحمه الله ذكر في شرحه في صحيح مسلم المثل أنه إنما عبر بنحو ولم يعبر بمثل، يعني هنا يقول: مثل تختلف عن نحو، مثل يعني مشابهة المماثلة في كل شيء إلا في الشيء الذي يميز هذا عن هذا، إلا في الشيء الذي يميز هذان، أما النحو يعني المقاربة، قريب منه، قريب منه لكنه لا يشبهه يعني مئة بالمئة أو تسعين بالمئة لا يشبهه، لكن قريب منه.

فيقول النووي رحمه الله يقول: إنما استعمل نحو ولم يعبر مثل لأن حقيقة مماثلته صلى الله عليه وسلم لا يقدر عليها لا يقدروا عليها، يعني أن النبي صلى الله عليه وسلم قد يأتي بأشياء في الوضوء يقدر عليها غيره فلذلك عبر بنحو. عبد الله بنحو الحافظ ابن حجر لما نقرأ هذا ذكر أنه جاءت في بعض الروايات تعبير.

طيب هنا المؤلف رحمه الله كان لعلها استعملت بمعنى مثل مجازاً، يعني الآن عبر بنحو بو عبد رب المثل فيقول: يعني نخرجها إذا قلنا أن مثل المثلية المطلقة وهي وهي صعبة أو متعذرة، فيقول لها عدة تخريجات: أما أن نقول إنه عبر بنحو عن المثل مجازاً استعملت بمعنى مثل مجازاً، يعني أنه اريد أنها بمعنى مثل لكن ترى ليس مثله، ليس مثله، يعني استعملت بمعنى مثل بدليل أنها جات في بعض الروايات مثل، لكنها ليس مثله المثلية في اللغة التي تكثر بالمساواة من معظم الوجوه. الجواب الأول: أنها استعملت أن نحو استعملت على حقيقتها على حقيقتها.

المقاربة وعبر عنها أحياناً بالميسي بتاتا. المعنى الثاني أو التخريج الثاني قال أو لعله لم يترك مني أكثر من اثنين إلا ما لا يقطع في في المقصود. يعني أنه صحيح من توضأ نحو بمعنى مثل حقيقة بدليل أنه جاء في بعض الروايات من توضأ مثل هذا.

لكن هذه المثلية مثلية في الأشياء التي تجب في الوضوء أو تتأكد فيه. لكن أشياء قد نقول زائدة على أن واجب ومتأكد فهذه تركها لا يدخل بالمثلية. فيقول أما أن نحمل إذا على أما أن نحمل نحو على معناها الحقيقي ونقول هي ليست بمعنى مثل، أو نقول أو نقول نحو عبر بها عبرت بمعنى مثل مجازا.

أو نقول لا هي على حقيقتها، على حقيقتها، وإنما ترك فيها ما لا يخل بالمقصود. لماذل لجأ المؤلف طبعا وسيترك وزيرا ثالثا. لكن لماذا لجأ المؤلف إلى هذا التخريج؟ نقول لأن قالوا لأن هذا الحديث فيه بيان أفعال يقتدى بها، ويحصل عليها الثواب. فلا بد أن يكون الوضوء محصن لهذا الغرب وإلا ما ترتب هذا الثواب.

نحمل نحمل نحو نحو في غير حقيقي بمعنى مثل أو نقول نستعملها في حقيقتها سنقول بمعنى المقاربة ويترك من المثلية ما لا يخل ما لا يقطع فيه المقصود. جاء بجواب ثالث لكن يقول وإن كان يعني له وجه لكن الأول أوجه. يقول ممكن أن يقال إن الثواب مترتب على مقاربة ذلك الفعل مقاربته الأول أقرب إلى المقصود. يعني أن أنه نقول إن هو نحو بمعنى مثل مجازا، أو أنها على حقيقتها من أجل ألا المهم أصرف الدليل عن حقيقتي أو نصرف اللفظ عن حقيقتي لا مجازه.

فهذا هذا مقصود من توضأ نحو وضوئي هذا أي قريبا من وضوء النبي صلى الله عليه وسلم. وتعبيره بالمثل يراد به هذا إما أن نقول نحن على حقيقته أو نقول النحو بمعنى مثل هو توسع فيها. قال رحمه الله: الثاني عشر، هذا الثواب الموعود به يترتب على مجموع أمرين: أحدهما الوضوء على نحو على النحو المذكور، والثاني صلاة ركعتين صلاة ركعتين بعده بالوصف المذكور في الحديث.

والمرتب على مجموع أمرين لا يلزم ترتبه على أحدهما إلا بدليل خارج. وقد أدخل قوم هذا الحديث في فضل الوضوء وعليهم في ذلك هذا السؤال الذي ذكرناه. ويجاب عنه بأن بأن الشئ جزءاً مما يترتب عليه الثواب العظيم كاف في كونه ذا فضل. فيحصل المقصود من كون الحديث دليلاً على فضيلة الوضوء.

ويظهر بذلك الفرق بين حصول الثواب المخصوص وحصول مطلق الثواب. فالثواب المخصوص يترتب على مجموع الوضوء على النحو المذكور والصلاة الموصوفة بالوصف المذكور. ومطلق الثواب قد يحصل بما دون ذلك. أحسنت، يقول الآن الثواب الذي ورد في نهاية الحديث من توضأ نحو وضوئها ثم صلى ركعتين غفر له ما تقدم من ذنبه.

هل الثواب مرتب على ايش؟ على امرين: الوضوء مثل وضوء النبي صلى الله عليه وسلم ثم صلاة ركعتين بعدها. وهتعمل ركعتين في المنافسة. طيب فمن فعل هذين الأمركين حصل له هذا. ويقول المرتب على مجموعة من لازم ترتب على أحد الأقدام خارج. إذا قلنا الدليل الثوب مترتب على أمركين لا نقول من أتى بأحدهما حصل له هذا الثواب، إلا إذا دل دين الخارج على.

ثم ذكر إشكالاً وأجاب عنه، ذكر أن بعض الفقهاء أو بعض العلماء ذكروا هذا الحديث من فضائل ذكروا هذا الحديث من فضائل الوضوء. ويشكل عليه أن اللفظ أن أن هذا الحديث دل على دل على المغفرة إنما نبغى الثواب إنما يترتب على الأمركين. على الأمركين الوضوء ثم ثم صلاة ركعتين يحدث فيهما نفسه.

طبعا هم لو استدلوا بدين خارج ما في إشكال. لو قالوا مثلاً النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا توضأ العبد المسلم أو المؤمن فارسل وجهه خرج من وجهه كل خطيئة» إلى آخره إلى أن قال «حتى وجدنا قيمة ذنوب». لو قالوا هذا ما في إشكال هذا العين خارج. لكن كونهم يستدلون بهذا الحديث على أن من فضائل الوضوء أنه يغفر له ما تقدم من ذنبه يقول هذا فيه إشكال.

فيه إشكال إذا استدللنا به على هذا الأمر وأن من فضائل الوضوء أنه سبب لموافقة ما تقدم من الذنوب، حديث عثمان يقول لا. حديث عثمان يدل على أن الوضوء مع صلاة ركعتين هو سبب المغفرة. لذلك يكون يجاب عنه بأن كون الشيء جزء من الثواب العظيم كاف بكونه. لما يقول نعم، نحن نوافقكم على أن الوضوء له فضل. الوضوء له فضل وفي فضل عظيم ومما يدل على أن له فضلا أنه صار جزءاً في في ترتب هذا الثواب العظيم.

وكونه جزءاً مما تتبع عليه الثوب هذا يدل على أنه بداية قال ويظهر فيحصل مقصود من كل حديث دلال على فوضة الوضوء. فيقول نعم هذا الحديث دل على فضيلة الوضوء لكن لا يدل على أن الوضوء الوضوء بمجرد سبب لما تقدم من الذنوب إذا استدلى النبي حديث عثمان هذا. لأن حديث عثمان دل على أن مغفرة ما تقدم من الذنوب إنما هو بالوضوء ثم صلاته وركعتين. ولذلك قال ويظهر بذلك الفرق بين حصول الثواب المخصوص اللي هو ما تقدم من ذنبه.

وحصول مطلق الثواب. وحصول نطق الثواب يعني نقول الوضوء فيه ثواب وفيه فظل حديث عثمان هذا صحيح. لكي نقول الوضوء فضله أنه يغفر له ما تقدم من ذنبه بدل الحديث أتمنى اقول لا هذا غير صحيح. لو استدللنا على ذلك بأمر الخارج يدين الخارج هذا ما فيه إشكال. لكن يقول كونك ستستدل تستدل بحديث عثمان على أن الوضوء من فضائله أنه يغفر له ما تقدم من ذنبه بهذه الرواية هذا هذا هذا الاستدلال فيه نفر وإنما دل الحديث حديث مغفرة ما تقدم من الذنب مرتبة على الأمركين.

الوضوء نحو وضوء النبي نحو وضوء النبي صلى الله عليه وسلم ثم صلاة ركعتين بعده. لكن هذا الحديث يدل يؤخذ منه أن في الوضوء فضلا. وله ثواب. أما في الوضوء فمن له ثواب، لكن لا نقول أن ثوابه مغفرة متقدم من الذنوب. وإذا كان في الثواب المخصوص اللي هو الذنوب يترتب على مجموع الوضوء على النحو المذكور والصلاة الموصولة للوصل المذكور.

اللي هو المذكور اللي هو توضأنا عضويها. والصلاة الوصف المذكور اللي هي صلي ركعتين لا يحدث فيهما نفسه. ومطلق الثواب اللي نقول أن هذا فيه اجر وفيه فظل؟ نعم يحصل بما دون ذلك. يعني يحصل بالوضوء فقط. هذا معنى كلامه ها هنا.

أحسن الله إليكم قال رحمه الله: الثالثة عشر، قوله لا يحدث فيهما نفسه إشارة إلى الخواطر والوساوس الواردة على النفس وهي على قسمين. أحدهما ما يهجم هجماً يتعذر دفعه على النفس. والثاني ما تسترسل معه النفس ويمكن قطعه ودفعه. فيمكن أن يحمل هذا الحديث أسأل هذا النوع الثاني فيخرج عنه النوع الأول عسر اعتباره. ويشهد بذلك لفظة يحدث فيهما نفسه، فانه يقتضي تكسباً منه وتفعلا لهذا الحديث.

ويمكن أن يحملها ويمكن أن يحمل على النوعين معاً. لأن العسر إنما يجب دفعه عما يتعلق بالتكاليف. والحديث إنما يقتضي ترتب ثواب مخصوص على عمل مخصوص. فمن حصل له ذلك العمل وحصل له ذلك الثواب. ومن لا فلا وليس ذلك من باب التكاليف حتى يلزم دفع العسر عنه. لا بد وأن تكون تلك الحالة ممكنة ممكنة الحصول. أعني الوصفة المرتبة عليه الثواب المخصوص. والأمر كذلك فإن متجردين عن شواغل الدنيا الذين الذين غلب ذكر الله عز وجل على قلوبهم.

وغمرها تحصل فان المتجردين عن شواغل الدنيا الذين غلب ذكر الله ذكر الله عز وجل على قلوبهم وغمرها. تحصل لهم تلك الحالة وقد حكي عن بعضهم ذلك. أحسنت. هنا يتكلم هل لفظك لا يحدث فيهما نفسه؟ مصلى ركعتين لا يحدث بهما نفسه. نقول هذا فيه إشارة إلى الخواطر والوساوس الوارد عن النفس. ثم قسمها إلى قسمين.

قسم يهدم هجمة يتعذر دافع عن النفس. وقسم ماء تسترسل مع النفس ويمكن يمكن ثم ذكر ما الذي يدخل تحت هذا الحديث. هل يدخل نوعان؟ أو يدخل النوع الثاني فقط لكن احتمالين قال فيمكن أن يحمل هذا الحديث عن النوع الثاني اللي هو تسلسل مع النفس. النوع الأول الذي يهجم على النفس ويتعب مدافعا.

لماذا حمله على الثاني ذكر ذكر دليلين؟ الدليل الأول عسر اعتباره لعر اعتبار النوع الأول. كوننا نقول إنه لا يحصل هذا الوعد إلا إذا قام تسأل يعني توضأ نحو وضوء النبي صلى الله عليه وسلم ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه حتى بالوساوس التي تهجم على قلبه هجوماً؟ هذا عسل جداً هذا عسل جداً فلذلك نقول يكلف الله نفساً إلا وسعها.

ويدل على ذلك يقول لفظة يحدث نفسه. يحدث نفسه هذه يقول تقتضي هذا الحديث هذه اللقطة لهذا الوزن يحدث هذا يقتضي تكسباً. هو الذي يحدث نفسه فالفعل منه لا مجبراً عليه. يكثر تكسباً وتفاعلاً. بهذا الحديث.

طيب إذا ذكر أنه يحمل على النوع الثاني الأمركين بعسر اعتباره وللفظة يحدث. طيب ثم ذكر الاحتمال الثاني أنه يمكن أن يحمل عن نوعين يمكن يحمل على النوعين لماذا يحمى النوعين؟ يقول أنتم تقولون عسر اعتباري نقول العسر هذا هذا إذا كان يجب فهمه إذا كان يتعلق به تكليف يعني واجب.

والوعد الذي معنا. الحديث الذي معنا فيه وعد علام مستحب. فمن أتى بهذا العمل على تمامه على تمامه إذا حصل له الثواب. ومن لم تاب يا أبدا لم يحصل له الثواب. لكن لا نقول أنه يأثم بذلك لا. لا يأثم. يعني من صلى من توضأ ثم صلى ركعتين لكن جاءت الوساوس ما استرسل معها على الاحتمال الأول الذي مع الأول الذي قال إنه أن المقصود به ما يسترسل معاه يكون يحصل له هذا الأجر.

لكن على المعنى الثاني الذي يقوم يشمل نوعين معاً يقول لا يحصل هذا الأجر. طيب قد يقول قال هذا يجب على قلب دون في دون قص منه. يقول المؤلف رحمه الله هذا العسر الذي تقوله إنما ينظر إليه سين واجبات. هذا ليس بواجب هذا ليس بواجب. لذلك يقول الحديثين من طلبتم ثواب مخصوصاً فين مخصوص؟ من أتى بهذا العمل؟

حصل له هذا الأجر ومن لا فلا. وليس ذلك من باب التكاليف اليس ذلك من باب الواجبات حتى نقول لا ما دام أنه فيه عسر إذا يسقط به الوجوب. لا. يقول هذا من باب المستحبات ثم نبه تنبيهاً يقول لابد أن تكون الحالة هذه ممكن الحصول. يعني نقول يحمى النوعين معاً بشرط أن يكون هذا مما يمكن أن مما يمكن للشخص أن يصلي ولا يهتم على قلبه شيء.

من هاجم الوساوس قال نعم والأمر كذلك يعني هذا ممكن الحصول. فإن المتجردين عن شواغل الدنيا الذين غلب ذكر الله عز وجل على قلوبهم وغمرها تحصل لهم تلك الحالة. يعني أنهم من حين يكبرون إلى حين يسلمون وقلوبهم مشتغلة قم بالصلاة ومراقبة الله عز وجل وإجلاله. وتعظيمه لذلك لا تهجم عليهم هواجم الوساوس ونحوها نسأل الله أن نكون منهم.

اه الحجر رحمه الله ذكر معنى ثالثاً في الله ذكر أن بعضهم ذكر أنه يحتمل أن يكون المراد بذلك الإخلاص أو ترك العجب. يخلص في مال الله عز وجل ولا يعجب بهذا العمل قالوا ترك العشب الأى يرى نفسه مزية خشية أن يتغير فيتكبر فيهلك. بعض أهل العلم رحمهم الله تعالى.

أحسن الله إليكم قال رحمه الله: الرابع عشر، حديث النفس يعم الخواطر المتعلقة بالدنيا والخواطر المتعلقة بالأخرة. الحديث محمول والله أعلم على ما يتعلق بالدنيا. إذ لابد من حديث النفس فيما يتعلق بالأخرة. كالفكر في معان متلو من القرآن العزيز والمذكور من الدعوات والاذكار. ولا نريد بما يتعلق بأمر الآخرة كل أمر محمود. أو مندوب إليه فإن كثيراً من ذلك لا يتعلق بأمر الصلاة. وادخاله فيها أجنبي عنها. وقد ورد عن عمر رضي الله عنه أنه قال: إني لأجهز الجيش وأنا في الصلاة. أو كما قال وهذه قربة إلا أنها أجنبية عن مقصود الصلاة.

أحسنت أحسنت هنا يتكلم بظنا لا يحدد فيهما نفسه. يقول يعم خواطر المتعلقة بالدنيا والخواطر المتعلقة بالأخرة. طيب هل هذا هل الحديث يشملهما؟ يقول الحديث محمول على خواطر الدنيا. هذه لا إشكال في دخولها. لكن لا يهمل على ما يتعلق بالأخرة. لماذا؟

يقول لي إنه لابد من أن يفكر فيما يتعلق بالأخرة. في معاني القرآن الذي يتلوه ويسمعه. سيتفكر فيه في معاني الأذكار في الركوع والسجود والقيام على ذلك لابد أن نتذكر فيه فلذلك يقول هذا يدل على أن المراد يحدد فيما نفسه ترك به أمور الدنيا. لكن يقول ترى ما نقول أمور الآخرة يعني كل أمور الآخرة لا نريد بأمور الآخرة مما يتعلق بالصلاة.

أما أمور الآخرة التي لا تتعلق بالصلاة فهذه أيضاً أجنبية الصلاة. ثم ذكر اه أنه روي عن عمر رضي الله عنه أنه يجهز الجيش لأنها أجنبية عن مقصود الصلاة. ذلك اه ومما يدل أيضاً على اه أنه خاص بأمور الدنيا جاء في بعض الروايات لا يحدث نفسه بشيء من الذل. بشيء من الدنيا وهذه جاءت في عند الحكيم الترمذي كما عزاها إليه ابن الملقن.

في شرح البخاري أكرمنا في كتاب الصلاة له وذكر الحافظ ابن حجر أنه في الزهد لابن مبارك هو في المصنف ابن أبي شيبة. فنخلص منها إلى أن حديث النفس يعم الخواطر المتعلقة بالدنيا

ويعم الخواطر المتعلقة بالآخرة مما هو أجنبي عن الصلاة. ولذلك قال الحافظ ابن حجر لما ذكر ترى ما يتأنى منها ما يتعلق بمرضية منها ما يتعلق بأمور الآخرة. قال: ومنها ما يتعلق بالآخرة فإن كان أجنبياً أجنبي الصلاة أشبه أحوال الدنيا، وإن كان من متعلقات تلك الصلاة ثلاث أنواع.

أحسن الله إليكم. قال رحمه الله: الخامس عشر قوله: «غفر له ما تقدم من ذنبه». ظاهره العموم في جميع الذنوب. وقد خصوا مثله بالصغائر. وقالوا: إن الكبائر إنما تكفر بالتوبة. وكان المستهدف ذلك أنه ورد مقيداً بمواضع كقوله صلى الله عليه وسلم: «الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان كفارات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر». فجعلوا هذا القيد في هذه الأمور مقيداً للمطلق في غيرها.

أحسنت. نقول قوله: غفر له ما تقدم من ذنبه، ظاهره أنه يعم جميع الذنوب. لأن ما اسم موصول، واسم الموصول يفيد العموم. غفر له ما تقدم، يعني الذي تقدم من جميع الذي تقدم. لكن يقول: خصوا مثل، جمهور أهل العلم رحمهم الله تعالى قالوا: إن الحديث إنما يدل يحمل على الذنوب الصغائر، أما الكبائر فلا تكفرها الأعمال الصالحة، لا تكفرها إلا التوبة.

لماذا قالوا ذلك؟ استندوا إلى مثل قوله صلى الله عليه وسلم: «الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان كفارات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر». فجعلوا هذا القيد، يعني الكبائر في هذه الأمور سورة الخمس والجمعة ورمضان، مقيداً للمطلق في غيرها. فكل ما جاء في الأحاديث أنه يغفر ما فقد أو يغفر له ما تقدم من الذنوب محمول على الصغائر بدليل هذا الحديث وما في أمثاله، فإنه دل على أن عبادات كبرى كالسنوات الخمس صلاة الجمعة وصيام رمضان أنها لا تكفر إلا الصغائر.

أتكفر إلا الصغائر؟ فقالوا: ما دونها من باب أولى. قال: جعلوا هذا القيد في هذه الأمور مقيداً بالمطلق في غيرها. لذلك يقول الحافظ ابن حجر رحمه الله: وهو في حق من له كبائر وصغائر، فمن ليس له إلا صغائر كفرت عنه. ومن ليس له إلا كبائر، يعني شخص ما عنده إلا ذمة وكده ما عنده صغار، يقول: وخفف عنه من بمقدار ما لصاحب. ومن ليس له صغائر ولا كبائر، شخص عمل مثل هذه الأعمال لكن ليس عنده لا الصغار ولا كبار، قال: يزداد في حسناتي بنظير ذلك.

هذا يقوله ابن حجر رحمه الله ويقوله غيره، إن استنبطوه من النصوص. لكن في الواقع ممكن أن يكون شخص عنده ذنوب وكبائر، وليد عنده الصغائر، أنا بعيد جداً، بعيد جداً يعني من استهان بالكبائر، يعني لا يخلو من السلام عليكم. لا يخلو من سرائر، لذلك نقول: هذا بعيد جداً. لكن إذا تصور هذا في كلام المحافظ مع اجر رحمه الله جيد، كلام مو جديد. رحمه الله بالتوفيق.

صلي اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.