دخولتسجيل الدخول

المجلس الحادي والسبعون من مجالس التعليق على إحكام الأحكام - كتاب الصلاة - حديث المسيء في صلاته3

عبدالله بن عبدالرحمن الميمانالشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الميمان
  • مدة الدرس:
  • قراءة

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه. اللهم يا معلم آدم وإبراهيم علمنا، ويا مفهم سليمان فهمنا. اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علماً وعملاً صالحاً يا كريم. أما بعد، فهذا هو المجلس الحادي عشر من مجالس التعليق على أحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام لابن دقيق العيد رحمه الله تعالى.

كنا قد توقفنا في التعليق على حديث المسيء في صلاته، وهو الحديث الوحيد في باب وجوب الطمأنينة في الركوع والسجود، وتقدم لنا ذكر بعض مسائله، ووقفنا على الوجه السادس. يقول المؤلف رحمه الله تعالى: الوجه السادس، قوله عليه السلام: «ثم اركع حتى تطمئن راكعاً»، يدل على وجوب الركوع، واستدلوا به على وجوب الطمأنينة، وهو كذلك دال عليهما.

يعني هنا هذا الحديث أو هذه الجملة تدل على أمرين: على وجوب الركوع لقوله: «اركع»، وعلى وجوب الطمأنينة لأنه وصف الركوع بكونه ركوعاً مطمئناً فيه. ثم ذكر إشكالاً على الاستدلال بهذا الحديث على وجوب الطمأنينة، قال: ولا يتخيل ها هنا ما تكلم الناس فيه من أن الغاية هل تدخل في المغيا أو لا، أو ما قيل من الفرق بين أن يكون من جنس المغيا أو لا.

يعني هنا ذكر الإشكال، وهو أن قوله صلى الله عليه وسلم: «ثم اركع حتى تطمئن راكعاً»، هنا "حتى" يقول للغاية، طيب: «حتى تطمئن راكعاً»، فما بعد الغاية هي الطمأنينة، فهل المغيا داخل في الغاية؟ نعم، هل الغاية تدخل في المغيا؟ هل الطمأنينة داخلة في الوجوب أو ليست داخلة؟ أو نقول: إذا كانت من جنس المغيا تدخل فيه أو لا؟ هذا -طبعا- خلاف بين العلماء في أصل هذه المساله: هل الغاية تدخل في المغيا أو لا؟ أو يفرق بين أن تكون من جنسه أو لا؟ يقول: هذا الإشكال لا يرد على الاستدلال بهذا الحديث، لماذا؟ جوابه يقول: فإن الغاية ها هنا وهي الطمأنينة، وصف للركوع للتقييد بقوله: «راكعاً».

ووصف الشيء معه، حتى لو فرضنا أنه ركع ولم يطمئن بل رفع عقيبه مسمى الركوع، لم يصدق عليه أنه جعل مطلق الركوع مغياً للطمأنينة. يعني يقول هنا: الغاية وهي الطمأنينة وصف للركوع، يعني أن النبي صلى الله عليه وسلم وصف الركوع الواجب بأنه ركوع مطمئن فيه، فإذا قلنا: فمعنى قول النبي صلى الله عليه وسلم: «ثم اركع حتى تطمئن راكعاً»، يعني اركع واطمئن في ركوعك، ولا يكون ركوعك نقراً كنقر الغراب أو نقر الديك، لايكون ركوعك ركوعاً مطمئناً فيه. فالغاية هنا إذاً هي وصف للركوع، وليست أمراً زائداً لأجل أن نقول إنها تدخل أو لا تدخل، لا؛ هي وصف للركوع المأمور به، إذاً هي داخلة في المأمور به.

ولذلك قال: حتى لو فرضنا أنه ركع ولم يطمئن بل رفع عقيبه مسمى الركوع، لم يصدق عليه أنه جعل مطلق الركوع مغياً باطمئنان، لم يمتثل الأمر. ثم قال المؤلف رحمه الله تعالى في ذكر ضعف استدلال بعض العلماء بهذا الحديث على عدم وجوب الطمأنينة، قال: وجاء بعض المتأخرين فأغرق جداً وقال ما تقريره: أن الحديث يدل على عدم وجوب الطمأنينة.

يعني بعض المتأخرين قال: الحديث يدل على عدم وجوب -طيب، الحديث: «اركع حتى تطمئن راكعاً»- قال: لا، الحديث يدل على عدم وجوب الطمأنينة. كيف استدل به؟ قال من حيث إن الأعرابي صلى غير مطمئن ثلاث مرات، والعبادة بدون شرطها فاسدة حرام، فلو كانت الطمأنينة واجبة لكان فعل الأعرابي فاسداً، ولو كان كذلك لم يقره النبي صلى الله عليه وسلم في حال فعله، وإذا تقرر بهذا التقرير عدم الوجوب حمل الأمر في الطمأنينة على الندب، ويحمل قوله عليه الصلاة والسلام: «فإنك لم تصل» على تكبير لم تصل صلاة كاملة.

يعني استدلال بعيد جداً، وسيذكر المؤلف رحمه الله الجواب عليه. يعني يقول: هذا الحديث يدل على عدم وجوب الطمأنينة، لماذا؟ يقول: لأن الأعرابي صلى غير مطمئن ثلاث مرات؛ المره الأولى والمره الثانية والمره الثالثة، فلو قلنا إن الطمأنينة واجبة، لقلنا إنه ثلاث مرات يصلي ولا يأتي بالواجب، ومع ذلك يراه النبي صلى الله عليه وسلم ويقره، لم يبين له من أول مرة، وما دام أننا استنتجنا من هذا أن الطمأنينة غير واجبة، إذاً الأمر بقوله: «ثم اركع حتى تطمئن راكعاً» هذا للندب، وقوله صلى الله عليه وسلم: «فإنك لم تصل»، يعني لم تصل صلاة كاملة، فيكون النبي صلى الله عليه وسلم أراد أن يدله على الصلاة الأكمل، ولا يدل ذلك على أن الطمأنينة ليست واجبة.

الآن سيذكر الجواب عنه من وجهين. قال ويمكن أن يقال: إن فعل الأعرابي بمجرده لا يوصف بالحرمة عليه؛ لأن شرطه العلم بالحكم، فلا يكون التقرير تقريراً على المحرم. هذا الجواب الأول: يقول الأعرابي الآن جاهل بكون الطمأنينة واجبة، إذاً فعله هنا وتركه الطمأنينة هذا لا يكون حراماً؛ لماذا؟ لأنه لم يبلغه الحكم، فكون النبي صلى الله عليه وسلم أقره على ذلك المرة الأولى والثانية والثالثة هذا لا يعتبر إقراراً على محرم؛ لأن الأعرابي نفسه لم يفعل الحرام، إنما تركه جهلاً.

لكن ابن دقيق العيد رحمه الله مع ذكر هذا الجواب إلا أنه لم يرتضه، ولذلك قال في الجواب: إنه لا يكفي ذلك في الجواب؛ لأنه فعل فاسد، والتقرير يدل على عدم فساده، وإلا لما كان التقرير في موضع ما دليلاً على الصحة. يعني يقول: هذا الجواب غير كافي، لماذا؟ يقول: نحن لا ننظر إلى كون الأعرابي معذوراً أو غير معذور، نحن ننظر إلى الفعل نفسه، الفعل نفسه فاسد، وكون النبي صلى الله عليه وسلم يقره مع علمه بكون الطمأنينة واجبة يدل على عدم فساده، وإلا -يعني لو لم نقل إن الفاسد يجوز التقرير عليه وأنه لا يكون التقرير دليلاً إلا إذا كان الفاعل عالماً بحكمه- ما كان التقرير دليلاً على صحة أي فعل حتى نعلم أن فاعله عالم بحكمه.

قال: وإلا لما تكرر ما على الصحة باقرار النبي صلى الله عليه وسلم لشخص على فعل أو على ترك، إلا إذا علمنا أن هذا المقر على الفعل أو على الترك أنه عالم بالحكم، وهذا ليس صحيحاً؛ لأن إقرار النبي صلى الله عليه وسلم بمجرده دليل، سواء كان الصحابي المقر على الفعل أو الترك عالماً بالحكم أو غير عالم. هذا الجواب الأول الذي لم يرتضه ابن دقيق العيد.

الجواب الثاني يقول: وقد يقال إن التقرير ليس بدليل على الجواز مطلقاً، بل لابد من انتفاء الموانع، وزيادة قبول المتعلم لما يلقى إليه بعد تكرار فعله واستجماع نفسه وتوجه سؤاله مصلحة مانعة من وجوب المبادرة للتعليم، لا سيما مع عدم خوف الفوات، أما بناء على ظهور الحال أو بوحي خاص.

يعني يقول: صحيح النبي صلى الله عليه وسلم أقره في المرة الأولى والثانية والثالثة، لكن الإقرار هنا لا يدل على الجواز، لا يدل على جواز فعل الصلاة بدون طمأنينة، لماذا؟ يعني يقول: الأصل في التقرير إقرار النبي صلى الله عليه وسلم أنه دليل على الجواز، لكن هنا لا نقول إنه دليل على الجواز؛ لماذا؟ لوجود مانع. ما المانع؟ أن يقول: لا نستدل بالاقرار على الجواز إلا إذا انتفت الموانع. طيب، ما الموانع هنا التي منعتنا من الاستدلال بتقرير النبي صلى الله عليه وسلم على الجواز -يعني على جواز الصلاة بلا طمأنينة- يقول: هناك مووانع، لماذا؟

الان النبي صلى الله عليه وسلم عندما راه في المره الأولى وقال له: «ارجع فصل»، رآه في المره الثانية فقال: «ارجع فصل»، رآه في المرة الثالثة فقال: «ارجع فصل»، هنا مع تكرار النبي صلى الله عليه وسلم له بالامر بالرجوع للصلاة، هنا ستحتفس نفسه لمعرفه الخطا بخلاف ما لو من اول مره قال له صلاتك غير صحيحه فيها كذا فيها كذا فيها كذا فاذا اقرار النبي صلى الله عليه وسلم هنا له لاجل ان يقع في قلبه يقع في قلب الاعرابي هذا يقع في قلبه العلم الذي سيصل اليه ما لو مثل ما لو كلف كلف الاستاذ الطالب بالبحث عن جواب مساله او ان الطالب سال الاستاذ مره عن سؤال في الدرس الدرس فقال له الاستاذ لعلك تبحثها هنا لو ان الط لو ان الاستاذ اجابه مباشره ربما الطالب بعد يوم او يومين او اسبوع ينسى هذا الجواب لكن كون الطالب نفسه كون الطالب نفسه يبحث ويبحث ويبحث ويقلب الكتب ويعمل فكره ثم ياتي الى الشيخ ويقول له وجدتك وكذا وكذا وكذا فيصوب الشيخ جوابه او يخطئه هنا سيستقر ويقع في قلبه الجواب واضحا صريح وفي ذهنه اكثر لماذا هو تعب في الوصول الى الجواب وهكذا ها هنا وهكذا ها هنا فالنبي صلى الله عليه وسلم امره بالرجوع للصلاه على وجه الاتم مره ومرتين وثلاث ثلاث لاجل ان يرسخ في ذهنه ما سيقوله النبي صلى الله عليه وسلم.

قال: لا سيما مع عدم خوف الفوات. يعني النبي صلى الله عليه وسلم مطمئن إلى أنه لن يفوت هذا الأعرابي ما سيقوله، أما لوحي خاص أتى للنبي صلى الله عليه وسلم أن هذا الأعرابي سيمكث -قد يقول قائل: طيب، قد يقبض الله روح هذا الأعرابي وهو لم يتعلم هذه المسألة- فيقول المؤلف إنه قد يكون بناء على وحي خاص؛ لأن هذا الأعرابي سيمكث وسيستوي له. إذاً، هذا الاستدلال وهذا الجواب عليه؛ استدلال بعض المتأخرين على بهذا الحديث على عدم وجوب الطمأنينة، ذكر الدليل وذكر الجواب عليه من وجهين.

ثم قال رحمه الله: الوجه السابع من أوجه الكلام على هذا الحديث، قوله عليه السلام: «ثم ارفع حتى تعتدل قائماً»، يدل على وجوب الرفع خلافا لمن نفاه، ويدل على وجوب الاعتدال في الرفع، ومذهب الشافعي في الموضعين، والمالكية خلاف فيهما. ويدل على وجوب الرفع أنه قال: «ارفع»، ويدل على وجوب الاعتدال في الرفع لأنه قال: «حتى تعتدل»، ففيه أمران: رفع من الركوع واعتدال، يعني أنه يعتدل، ليس المراد يرفع رأسه قليلاً من الركوع ثم يهوي إلى السجود، لا؛ يرفع حتى يعتدل ويرجع كل عظم إلى موضعه، كما جاء ذلك في بعض الأحاديث.

قال: وقد قيل في توجيه عدم الوجوب -يعني من قالوا إنه لا يجب الاعتدال، يعني أن الواجب هو الرفع من الركوع، لو أنه رفع من الركوع ولم يصل إلى تمام الاعتدال ثم سجد، قالوا: هذا هو الواجب، لماذا؟ قالوا: المقصود من الرفع هو الفصل؛ الفصل بين الركوع والسجود، وقد تحقق ذلك بمجرد الرفع، فالاعتدال أمر زائد- أجاب عنه المؤلف قال: وقد قيل في توجيه عدم الوجوب أن المقصود من الرفع الفصل وهو السن، الاعتدال. أجاب المؤلف قال: وهذا ضعيف؛ لأن نسلم مقصود، ولا نسلم أنه كل المقصود، وصيغة الأمر دلت على أن الاعتدال مقصود مع الفصل، فلا يجوز تركها.

يقول: نعم، نحن معكم أن الفصل مقصود، يعني كونه يرفع من الركوع القائمة ثم يسجد، أو أن الرفع من الركوع إنما هو للفصل من الركوع للسجود، هذا صحيح، لكن ليس المقصود ليس الرفع ليس الفصل كل القصد، إنما أيضاً يقصد به الاعتدال، تمام الاعتدال، بدليل أن صيغة الأمر دلت على ذلك: «ثم ارفع حتى تعتدل قائماً»، فلو قال: ثم ارفع، ثم اسجد، قلنا: صحيح، الاعتدال ليس واجب، لكن نص على الاعتدال فهذا الدليل على أنه حتى الاعتدال مقصود.

قال: وقريب من هذا الضعف استدلال بعض من قال بعدمها بقوله تعالى: ﴿ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا﴾ [الحج: 77]، فلم يأمرنا ما زاد على ما يسمى ركوع وسجود. رجع إلى الكلام على الطمأنينة، يقول بعض العلماء: الطمأنينة غير واجبة. الذين قالوا الطمأنينة غير واجبة من أصل المذهب الأربعة الحنفية رحمهم الله تعالى، بعضهم استدل بالآية: ﴿ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا﴾، قال: اركعوا واسجودوا ما فيها أمر بالطمأنينة، إذاً نقول الطمأنينة غير واجبة، فلم يأمرنا بما زاد على ما يسمى ركوعاً وسجوداً.

طبعاً الصنعاني رحمه الله بين أن الحنفية إنما يقولون بأن الطمأنينة واجبة لكن لا تبطل بها الصلاة، يعني أنها لأنهم هم يفرقون بين الواجب والفرض، فيكون الطمأنينة واجبة لا تبطل بها الصلاة، أما الركوع والسجود ونحوها فهي فرض إذا تركها تبطل به الصلاة.

أجاب عن هذا الاستدلال قال: وهذا واهم جداً؛ فإن هذا ضعيف، فإن الأمر بالركوع والسجود يخرج عنه المكلف لمسمى الركوع والسجود كما ذكر، وليس الكلام فيه، إنما الكلام في خروجه عن عهدة الأمر الآخر وهو الأمر بالطمانينة، فانه يجب امتثاله كما يجب امتثال الأول.

يقول: صحيح كلامكم، إن الآية لم تامر بالطمأنينة، أمرت بالركوع والسجود، ومن ركع وسجد بلا طمأنينة فقد طبق الآية -صحيح، قدمت الآية- لكن عندنا أمر آخر بالسنة وهو الطمأنينة، وهو الطمأنينة، فمن ركع وسجد ولم يطمئن فانه صحيح طبق الآية لكن لم يطبق الحديث الذي فيه الأمر بالطمأنينة.

الوجه الثامن: قوله: «ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً»، والكلام فيه كالكلام في الركوع، وكذلك في قوله: «ثم ارفع حتى تطمئن جالساً». يعني ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً، تقدم معنا الكلام في «اركع حتى تطمئن راكعاً» وما فيه، فما قيل هناك يقال في السجود.

الوجه التاسع: قوله عليه السلام: «ثم افعل ذلك في صلاتك كلها»، يقتضي وجوب القراءة -يعني قراءة الفاتحة- في جميع الركعات، وإذا.

ثبت أن الذي أمر به الأعرابي وقرأه الفاتحة دل على وجوب قراءتها في كل الركعات، وهو مذهب الشافعي رحمه الله. وفي مذهب مالك رحمه الله ثلاثة أقوال: أحدها الوجوب في كل ركعة، والثاني الوجوب في الأكثر، والثالث الوجوب في ركعة واحدة، يعني قوله صلى الله عليه وسلم: «ثم افعل ذلك في صلاتك كلها» ثم افعل ذلك في صلاتك كلها.

وقد جاء الأمر في بعض الروايات بقراءة الفاتحة، فهذا يدل على أن قراءة الفاتحة تقرأ في كل الركعات في كل الركعات، وهذا هو المشهور عند الحنابلة وعند الشافعية. يقول في مذهب مالك رحمه الله ثلاثة: الوجوب في كل ركعة، والثانية الوجوب في الأكثر أن الأكثر يأخذ بحكم الكل، والثالث الوجوب في ركعة واحدة؛ لأنه صدق عليه أنه لأنه جاء في بعض الروايات: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب»، وصدق عليه أنه قرأ بفاتحة الكتاب في الصلاة.

لكن كما ذكر المؤلف رحمه الله في تقرير الدليل أن الحديث جاء فيه ثم بعد ذلك في صلاتك كلها وفي كل صلاته، والركوع والسجود لا يكتفى به في الركعة الأولى فقط بل يصلي، بل إنه في كل الركعات يركع ويسجد وكذلك إذا قرأ الفاتحة.

ودل الحديث أيضاً كما ذكره النووي رحمه الله في شرح مسلم على أن المفتي إذا سئل عن شيء وكان هناك شيء آخر يحتاج إليه السائل ولم يسأل عنه، يستحب له أن يذكره له، ويكون هذا من النصيحة لا من الكلام فيما لا يعني. وموضع الدلالة أن هذا الأعرابي قال: علمني يا رسول الله، أي علمني الصلاة، فعلمه الصلاة واستقبال القبلة، وليسا من الصلاة لكنهما شرطان لها.

نقف على هذا، ونسأل الله للجميع التوفيق والسداد، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.