بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. اللهم يا معلم آدم وإبراهيم علمنا، ويا مفهم سليمان فهمنا. اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علما وعملا صالحا يا كريم. أما بعد: فهذا هو المجلس الثاني من مجالس التعليق على أحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام لابن دقيق العيد رحمه الله تعالى. وكنا قد أنهينا في المجلس الماضي الحديث عن أو التعليق على حديث المسيء في صلاته، ووقفنا على باب القراءة في الصلاة.
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وجميع الحاضرين وجميع المؤمنين. قال رحمه الله تعالى: باب القراءة في الصلاة، الحديث الأول: عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب».
عبادة بن الصامت بن قيس بن أصرم الأنصاري الخزرجي السالمي، عقبي بدري، يكنى أبا الوليد. توفي بالشام وقبره معروف به على ما ذكر، يقال توفي سنة 34 بالرملة وقيل ببيت المقدس. والحديث دليل على وجوب قراءة الفاتحة في الصلاة، ووجه الاستدلال منه ظاهر، إلا أن بعض علماء الأصول اعتقد في مثل هذا اللفظ الإجمال من حيث إنه يدل على نفي الحقيقة، وهي غير منتفية فيحتاج إلى الإضمار، ولا سبيل إلى إضمار الكل، ولا سبيل إلى إضمار محتمل لوجهين: أحدهما أن الإضمار إنما احتج إليه للضرورة والضرورة تندفع بإضمار فرد فلا حاجة إلى إضمار أكثر منه. وثانيهما أن إضمار الكل قد يتناقض، فإن إضمار الكمال يقتضي اثبات اصل الصحة ونفي الصحة يعارضه. وإذا تعين إضمار فرد فليس البعض أولى من البعض فيتعين الإجمال وجواب هذا.
هنا ذكر المؤلف رحمه الله تعالى حديث عبادة بن الصامت رضي الله تعالى عنه، الذي فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب». ترجم المؤلف رحمه الله تعالى لعباده بن الصامت رضي الله تعالى عنه، فهو عباده بن الصامت بن قيس بن أصرم أنصاري من الأنصار، سالمي نسبة إلى أحد أجداده، فهو عباده بن الصامت بن قيس بن أصرم بن بهز بن ثعلبة بن غنم بن سالم. وهو عقبي يعني شهد بيعة العقبة، بل شهد العقبتين الأولى والثانيه اللتين كانتا قبل الهجرة قبل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة. بدري، شهد مع النبي صلى الله عليه وسلم بدرا وشهد المشاهد كلها.
قال الحديث دليل على وجوب لقراءة الفاتحة في الصلاة، ووجه الاستدلال منه ظاهر لأنه نفيت فيه الصلاة، لا صلاة بمن لم يقرا بفاتحة الكتاب. والنفي إذا جاء في النصوص الشرعية فالاصل أن يحمل على نفي الوجود، يعني لا يكون الشيء موجودا، فإن تعذر حمله على نفي الوجود فيحمل على نفي الصحة، فان تعذر حمله على نفي الصحة فيحمل على نفي الكمال. فهكذا ترتيبها، يقول الناظم رحمه الله: والنفي للوجود ثم الصحة ثم الكمال فرعين الرتبه.
فاولا يحمل على الوجود، فان تعذر فيحمل على الصحة، فان تعذر فيحمل على الكمال. هنا لا صلاة الاصل نقول لا صلاة موجودة، لكن حقيقة توجد الصلاة لا يقرا فيها بام القران، فننتقل للرتبة الثاني وهو لنفي الصحة، فنقول إذا لا صلاة صحيحة. فاذا كانت الصلاة ليست صحيحة إذا لم يقرا فيها بالفاتحة فتكون قراءة الفاتحة واجبه، وهذا تقرير الوجوب من هذا الدليل. ذكر اشكالا على الاستدلال بهذا الدليل نقله عن بعض علماء الأصول، وهو أن هذا اللفظ مجمل فيتوقف فيه. طيب لماذا مجمل؟ قال: لأنه يدل على نفي الحقيقة يعني نفي الوجود، والحقيقة انها موجودة الصلاة، فلما كان كذلك يقولون صار هذا مجملا يعني غير واضح فنتوقف فيه. لماذا قالوا؟ لأنه لماذا صار مجمع؟ قال: يحتاج إلى الإضمار، أن نقول لا صلاة صحيحة أو لا صلاة كاملة فيحتاج إلى الإضمار.
طيب هل نستطيع أن نضمر كل المحتملات الصحة والكمال؟ يقول: لا لا سبيل لإضمارها كلها. لماذا؟ قال: لأن الأمر الأول الإضمار يحتاج إليه للضرورة، والضرورة تندفع بإضمار فرد، يعني بإضمار أحدهما، فلا حاجة لإضمار أكثر منه. فلا نقول إذا نضمر الصحة والكمال لأن الضرورة تندفع بإضمار أحدهما، ولو اضمرناهما كليهما فيحصل تناقض، فنقول لا صحة كاملة وصحيحة. كيف؟ لانها كامله يعني أنها غير واجبه، صحيح لانها واجبه فيقع فيه التناقض.
ولذلك قال: فان اضمار الكمال يقتضي اثبات اصل الصحه ونفي الصحة يعارضه. يعني إذا قلنا لا صلاة يعني لا صلاة كاملة وصحيحة فهنا فيه تناقض، لاننا إذا قلنا لا صلاة كامله لمن لم يقرا في هذا الكتاب فهنا نثبت الصحه لكنها ليست كامله، وإذا قلنا الصلاة صحيحة فاننا ننفي الصحة فيقول في تناقض. وعند التناقض إذا يقول هو الوجه الاول ان الاضمار يحتاج اليه الضرورة فيندفع باقل شيء لابد من اضمار احدهما، والوجه الثاني أن إذا اضمرناهما كليهما وقع التناقض فلا بد من اضمار احدهما.
طيب ما نضمر هذا أو هذا؟ يقول: لابد تقديم احدهم على الاخر تحكم، فلذلك نتوقف. فيقول لك عندك الثلاث احتمالات: لا صلاة موجودة، ولا صلاة حقيقة، ولا صلاة صحيحة، ولا صلاة كاملة. فاضمار الأول صلاه موجوده هذا مستبعد لان الصلاه توجد، لكن اضمار الثاني أو الثالث يقول هذا متردد ولا مزيه لاحد على اخر فنتوقف فيه. هذا الاشكال الذي قرره بعض علماء الأصول، الآن سيجيب عليه.
أحسن الله إليكم، قال رحمه الله: وجواب هذا أنا لا نسلم أن الحقيقة غير منتفية، وإنما تكون غير منتفية لو حمل لفظ الصلاة على غير عرف الشرع، وكذلك لفظ الصيام وغيره. أما إذا حمل على عرف الشرع فيكون منتفيا حقيقة ولا يحتاج إلى الإضمار المؤدي إلى الإجمال، ولكن ألفاظ الشارع محمولة على عرفه، لأنه الغالب ولانه المحتاج إليه فيه، فانه بعث لبيان الشرعيات لا لبيان موضوعات اللغة.
أحسنْت. الجواب يقول: لا نسلم أن الحقيقة غير منتفية بل هي منتفية، لكن ما هي الحقيقة المنتفية؟ اللي هي الحقيقة الشرعية. فلذلك لا إجمال فيه، فنحمله إذا على الحقيقة الشرعية ولا نحمله على نفي الوجود الكامل. يقول: إنما تكون غير منتفية لو حمل لفظ الصلاة على غير عرف الشرع، يعني لو حمل على المعنى اللغوي الدعاء، فهنا صحيح قد نقول إن فيه إشكال، لكن إذا حملناه على المعنى اللغوي الصلاة المعنى اللغوي الذي فيه الصلاة الكاملة التي فيها ركعتان مبدوءة بالتكبير مختومة بالتسليم، فهنا إذا حملناه على اللفظ الشرعي فنحمل النفي على نفي الحقيقة الشرعية التي هو نفي الصحة، فلا نحتاج إلى الإضمار فلا نحتاج إلى الإضمار المؤدي إلى الإجمال. فنقول لا صلاة، يعني لا توجد صلاة شرعية، لا توجد صلاة شرعية أي لا تصصح.
لماذا حملنا على الحقيقة الشرعية والصلاة على المعنى الشرعي؟ يقول: لأن الشارع إنما يقرر المعاني الشرعية لا يقرر المعاني اللغوية. ولذلك فإذا وردت الصلاة في نص الكتاب ونص السنة فالأصل فيها أننا نحمله على الصلاة المعتادة شرعا لا نحمله على الدعاء، لا نحمله على الدعاء إلا إذا دل دليل على ذلك. مثل الصلاة عز وجل قال: خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم. هنا صل عليهم هل هي الصلاة المعهوده المبدوءة بالتكبير بالتسليمه؟ لا، المراد ادع له. لماذا حملنا على الدعاء على المعنى اللغوي ولم نحملها على المعنى الشرعي وهذه آية يعني هذه جاءت في نص شرعي؟ يقولون: لأنه ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في امتثال هذه الآية أنه كان إذا آتاه قوم بصدقتهم قال: اللهم صل عليهم اللهم صل عليهم، امتثالا لهذه الآية، فهذا دليل على أن الصلاة هنا الدعاء وليست الصلاة المعروفة.
أحسن الله إليكم، قال رحمه الله تعالى: وقوله لا صلاة إلا بفاتحه الكتاب قد يستدل به من يرى وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة بناء على أن كل ركعة تسمى صلاة، وقد يستدل به على وقد يستدل به من يرى وجوبها في كل وقد يستدل به من يرى وجوبها في ركعة واحدة بناء على أنه يقتضي حصول اسم الصلاة عند قراءة الفاتحة، فاذا حصل مسمى قراءه الفاتحه في ركعة وجب ان تحصل الصلاة، والمسمى يحصل بقراءه الفاتحه مره واحده وجب القول بحصول مسمى الصلاة. ويدل على ان الامر كما ندعيه أن اطلاق اسم الكلي على الجزء مجاز، ويؤيده قوله صلى الله عليه وسلم: خمس صلوات كتبهن الله على العباد، فانه يقتضي ان اسم الصلاة حقيقة لمجموع الافعال لا لكل ركعه، لانه لو كان حقيقة في كل ركعه لكان المكتوب على العباد 17 ركعة 17 صلاة. وجواب هذا أن غايه ما فيه دلاله مفهوم على صحه الصلاة بقراءه الفاتحة في كل ركعه، فاذا دل دليل خارج منطوق على وجوبها في كل ركعة كان مقدما عليه.
أحسنت. هنا ذكر الخلاف في كم مرة تقرا سورة الفاتحة. يعني هنا إذا انتقلنا من المسألة الأولى أن هذا الحديث يدل على وجوب قراءة الفاتحة في الصلاة، لكن هل تقرا في كل ركعة أو تقرا في ركعة واحدة فقط؟ وتقدم معنا في الدرس السابق أن بعض العلماء أيضا قال تقرا في أكثر الركعات، أن الأكثر له حكم الكل. لكن هنا ذكر قولين: إما القول بأنها تكفي الركعة، أو القول بأنها لا بد فيها من كل ركعة. يقول القول الأول أنها أن قراءه الفاتحة تجزئ في كل ركعة. لماذا قالوا؟ لأن كل ركعة تسمى صلاة، كل ركعة تسمى صلاة، فتقرأ الفاتحة في كل ركعة منها، يعني كل ركعة داخلة في مسمى الصلاة فتدخل فتقرأ الفاتحة في كل ركعة منها.
وبعض العلماء قالوا: لا تجزئ في ركعة واحدة. لماذا قالوا؟ لأن هذا يقتضي حصول اسم الصلاة عند قراءة الفاتحة، يعني أنها إذا قرئ فيها الفاتحة تحققت فيها الصلاة الشرعية، تحققت فيها الصلاة الشرعية. فاذا قراها في ركعة حصل الامتثال، فتحققت فيها الصلاة الشرعية. قال المسمى يحصل بقراءة الفاتحة مرة واحدة، فوجب القول بحصول مسمى الصلاة. المسمى الصلاة لا صلاة لمن لم يقرا هذا الكتاب، فاذا قرا بهذا الكتاب في ركعة فانه حصلت التسمية الحقيقية للصلاة المستفادة من هذا الحديث.
قال: ويدل على أن الأمر كما ندعيه، أن الصلاة تطلق على مجموعها وليس على ركعة منها، أن إطلاق اسم الكل على الجزء مجاز ونحن نريد الحقيقة. ويؤيده قول النبي صلى الله عليه وسلم: خمس صلوات كتبهن الله على العباد، فالصلاة اسم لمجموع هذه الأفعال لا لكل ركعة. قال: لو كان اسم الصلاة يطلق على كل ركعة لكان المكتوب سبع عشرة صلاة وليس خمس الصلوات. هذا تقرير دليل القول الثاني.
أجاب عن دليلهم: أن غاية ما فيه أنه دلاله مفهوم على صحة الصلاة في قراءة الفاتحة في كل ركعة. يعني يقول: انتم استدللتم هنا بمفهوم المخالفة: لا صلاة لمن لم يقرا بفاتحه الكتاب. مفهومه أن من قرا بفتحة الكتاب فتعتبر صلاته صحيحة، لكن هذا الحديث لا يدل على يعني يدل منطوقه على أن الفاتحة تقرا في كل ركعة أو في ركعة واحدة فقط. ولذلك يقول لك هنا ننظر: هل في دليل من الخارج يدل على وجوبه في كل ركعة أو لا؟ فإذا كان هناك دليل من الخارج يدل على وجوبها في كل ركعة، فانها فانه يؤخذ به.
والعلماء الذين أوجبوا قراءة الفاتحة في كل ركعة استدل بعضهم ببعض روايات حديث المسيء في صلاته التي ورد فيها الأمر بقراءة الفاتحة، حيث جاء في آخره: ثم افعل ذلك في صلاتك كلها، وعلمه قراءة الفاتحة الركوع الرفع منها السجود الجلوس بين السجدتين، وهذه الأفعال تتكرر في كل ركعة، فيقول: إذا قراءة الفاتحة تتكرر في كل ركعة. وأيضا جاء في بعض الروايات أنه لا تتم صلاة أحدكم حتى يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب، وهذا حديث فيه مقال، لكن أكثر أهل العلم رحمهم الله تعالى يرون وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة من ركعات الصلاة يستدلون بهذا الحديث وما جاء في معناه.
أحسن الله إليكم، قال رحمه الله تعالى: وقد يستدل بالحديث من يرى وجوب قراءة الفاتحة على المأموم؛ لأن صلاة المأموم صلاة فتنتفي عند انتفاء قراءة الفاتحة. فإن وجد دليل يقتضي تخصيص صلاة المأموم من هذا العموم قدم على هذا، وإلا فالأصل العمل به.
نعم، يعني هنا مسألة ثالثة، وهي: هل هذا الحديث يشمل المأموم أيضا، أو أنه خاص بالامام والمنفرد، وأما المأموم فإنه تابع للامام فلا تلزمه قراءة الفاتحة؟ هذه محل خلاف بين أهل العلم رحمهم الله تعالى، والمؤلف رحمه الله اقتصر على قول واحد، وهو القول بوجوب قراءة الفاتحة على المأموم.
لماذا؟ يعني ما وجه الدليل من الحديث؟ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا صلاة لمن لم يقرأ هذا الكتاب. وصلاة المأموم تسمى صلاة فيشمله هذا الحديث، وخاصه أنه قال: لا صلاة لمن لم يقرأ، لمن! ومن هذا اسم موصول يدل على العموم، يدل على العموم فكل من لم يقرأ بفاتحة الكتاب فلا صلاة له. تقرير وجه الاستدلال من هذا الحديث. هنا المؤلف رحمه الله يقول: إن وجد دليل يقتضي صلاة المأموم يقتضي تخصيص صلاة المأموم من هذا.
العموم قدم على هذا وإلا في الأصل عمل به. يعني عندنا هذا الحديث استدل به على، استدل بعمومه على أنه يسمع صلاة المأموم. قال المؤلف رحمه الله: إن جاءت أدلة خاصة تقتضي إخراج المأموم من هذا العموم وأنه يكتفى بقراءة الإمام عن قراءته، فناخذ بالأدلة الخاصة. أما إن لم يأت من الأدلة ما يعارض هذا، فإننا ناخذ بهذا الحديث ونستدل به.
المؤلف رحمه الله لم يرجح شيئاً، لم يرجح شيئاً، وإنما أشار إلى استدلال من يقولون بالوجوب. استدلال من يقولون بالوجوب، طبعا المسألة خلافية بين أهل العلم رحمهم الله تعالى، والخلاف فيها كبير، بل إنها ألفت فيها مؤلفات خاصة، ألفت في هذه المسألة مؤلفات خاصة منذ القدم. الإمام البخاري رحمه الله، الإمام البيهقي رحمهم الله تعالى لهم رسائل في القراءة خلف الإمام، قراءة خلف الإمام. وهل سورة الفاتحة يلزم قراءتها على المأموم أو لا؟ مسألة خلافية والخلاف فيها طويل بين أهل العلم رحمه الله تعالى، من الصحابة فمن بعدهم، من زمن الصحابة فمن بعدهم.
والأحاديث الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم فيها ما يدل على هذا، وفيها ما يدل على هذا. وأكثر أهل العلم رحمهم الله تعالى يرون هنا أن قراءة الفاتحة لا تجب على المأموم في الجهرية. هذا أكثر، ومن أهل العلم من يرى وجوبها في الجهرية، أما في السرية فالخلاف فيها، فالخلاف فيها كبير.
وأكثر أهل العلم رحمهم الله تعالى على وجوبها في السرية، وجوب قراءة الفاتحة على المأموم في السرية دون الجهرية، والخلاف كما قلنا لكم كبير بين أهل العلم رحمهم الله تعالى. والأحوط للانسان إذا استطاع أن يقرا الفاتحة خلف الإمام في الجهرية فإنه يقرؤها، وأما في السرية فالأمر فيها واضح وأنها تلزمه. والعلم عند الله تعالى.
نقف على هذا ونسأل الله للجميع التوفيق والسداد، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الميمان