دخولتسجيل الدخول

الحديث الثالث كتاب صلاة العيدين

عبدالله بن عبدالرحمن الميمانالشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الميمان
  • مدة الدرس:
  • قراءة

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، فهذا هو اللقاء الثاني من لقاءات التعليق على عمدة الأحكام رحمه الله تعالى، وكنا وقفنا على الحديث الثالث.

احسن الله إليكم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللسامعين. قال المصنف رحمه الله تعالى: عن جندب بن عبد الله البجلي رضي الله عنه قال: صلى النبي صلى الله عليه وسلم يوم النحر، ثم خطب، ثم ذبح، وقال: «من ذبح قبل أن يصلي فليذبح أخرى مكانها، ومن لم يذبح فليذبح بسم الله».

جندب بن عبد الله بن سفيان البجلي من جديلة أحمس، وهو حي من جديلة، يقال فيه جندب بن سفيان، متفق على إخراج حديثه، يقال مات سنة أربع وستين. والحديث الذي رواه في معنى الحديث الذي قبله، وهو أدخل في الظهور في اعتبار فعل الصلاة من الأول، من حيث إن الأول اقتضى تعليق الحكم بلفظ الصلاة، وقد قلنا إنه يحتمل أن تكون الألف واللام للعهد، فينصرفوا إلى الصلاة، إلى صلاة النبي صلى الله عليه وسلم، فيتعين وقتها، وهذا المعنى معدوم في هذا الحديث، وهذا لم يعلق فيه الحكم بلفظ فيه الألف واللام، حتى يتأتى فيه ذلك البحث.

إلا أنه صمت. هنا يقول الحديث في معنى الحديث الذي قبله، يعني في كون الأضحية لا تجزئ قبل الصلاة، وأنه إذا ذبح أضحى قبل الصلاة فلابد أن يعيدها بعد الصلاة. قال: وهو أدخل في الظهور في اعتبار فعل الصلاة من الأول، يعني أن هذا الحديث أصح في هذا الحكم؛ لأن الأول اللي هو في الحديث السابق، ومن نسك قبل الصلاة، يحتمل أن يكون قبل فعل السنة، ويحتمل أن يكون قبل وقت الصلاة، كما تقدم معنا في شرح الحديث السابق، لكن هنا واضح، قال: قبل أن يصلي، فهذا واضح أنه مراد فعل الصلاة لا وقتها، لذلك يقال الأول علقه بلفظ الصلاة، والصلاة يحتمل أن تكون الألف واللام للعهد، فيكون صلاة النبي صلى الله عليه وسلم فيحمل على الوقت، ويحتمل أن تكون الألف واللام هنا للتعريف الحقيقي، فيكون فعل الصلاة، كما تقدم في شرح السابق، لكن هنا لا، واللي قالوا لي ذلك قال: وهذا المعنى معدوم في هذا الحديث، لأن هنا علقه بفعل يصلي ما قال الصلاة، وهذا لم يعلق في الحكم بلفظ بلفظ فيه الألف واللام حتى يتأتى في ذلك البحث.

نعم، قال رحمه الله: إلا أنه إن جرينا على ظاهره، اقتضى أنه لا تجزئ الأضحية في حق من لم يصلي صلاة العيد أصلاً، الأضحية. السلام عليكم، أنه لا تجزئ الأضحية في حق من لم يصلي صلاة العيد أصلاً، فإن ذهب إليه أحد فهو أسعد الناس بظاهر هذا الحديث، والا فالواجب الخروج عن الظاهر في هذه الصورة، سيبقى ما عداها بعد الخروج على الظاهر في محل البحث. وقد يستدل بصيغة الأمر في قوله عليه السلام: أنا الظاهري فيه محل البحث.

أحسنت، هنا يقول: يقول إن اخذنا الحديث على ظاهره الأضحية في حق من لم يصلي صلاة العيد، يعني إذا قلنا الحديث على ظاهره، وأن من ذبح وأن أو أن من ذبح قبل أن يصلي فليذبح مكانة أخرى، يعني أنها أنه أضحيته قبل أن يصلي، يعني يصلي بنفسه، فإذا ضحى شخص وهو لم يصلي العيد أصلاً، يعني الناس صلوا العيد وهو لم يصلي العيد، يقول إذا اخذنا بظاهر هذا الحديث نقول: إنه لا تجزئه صلى الناس أو لم يصلوا، سواء ذهب وقت دخل وقت صلاة العيد أو لم يدخل.

قال: فإن ذهب إليه أحد فهو أسعد الناس بظاهر هذا الحديث. هنا الصنعاني رحمه الله استشكل استشكل هذه العبارة، يقول: قدم الشارح آنفاً أنه اعتبار فعل الصلاة من عدا الشافعي، فكيف يأتي بشرطية هناك؟ يعني قدم المؤلف رحمه الله من دقيقة العيد في شرح الحديث السابق أن من عدا الشافعي علقوا التضحية بفعل الصلاة، فإذا لم يصلي أو فإذا لم يصلى، فانه إذا لم يصلى العيد فانه لا تجوز، يقول: فان ذهب إلي أحد فهو سموه العزيز، كره الصنعاني في الحقيقة أنه لا اشكال فيها، وأن قول من عدا الشافعي -طبعا في الجملة والا ترى يعني المذاهب الأخرى لهم تفصيلات في هذه المسألة، لكن في الجملة- قولهم في اعتبار فعل الصلاة يعني اعتبار فعل الصلاة من الناس عموماً لا من الشخص ذاته.

وهذا النقل الذي ذكره المؤلف هنا يقصد به وجود الصلاة من الشخص نفسه، فافترق، يعني ما في أحد أو أو يعني ما في أحد على ما ذكره بعض الشراح قال بهذا القول، اللي هو أنه من لم يصلي صلاة العيد فلا أضحية له، لكن الكلام في متى تبدأ وقت؟ هل هو من دخول وقت الصلاة ومضي وقت الصلاة في الخطبتين؟ أو أنه لا من فعل الصلاة؟ يعني من الناس عموماً، لكن ما أحد قال أنها من فعل الصلاة نفسها، من فعل الصلاة للشخص نفسه. لذلك آنفاً كان في شرحه العمدة يقول: واني كنت لا أعلم أحدا قال بذلك، ثم قال بعدها بكلام قال: الظاهر أنه وجه للشافعية، والله أعلم هل يثبت هذا أو لا.

الصنعاني رحمه الله لما استشكل هذه العبارة، استشكل ما بعدها من قوله: والا فالواجب الخروج عن الظاهر بهذه الصورة، يعني يقول: هذا كلام لم يسفر وجهه، ولا اتضح المراد منه، إلى آخر الكلام، يعني يرجع إليه هناك. الحقيقة أنه لأن الصنعاني رحمه الله فهم أن هذا هو قول الجمهور، لا، هذا هو قول يعني لم ينسب لأحد، لكنه المؤلف يقول: إن ذهب إليه أحد فهو أسعد بظاهر الحديث، فهو أسعد الناس بالظاهر الحديث، والا -يعني إن لم يذهب إليه أحد- الواجب الواجب الخروج عن هذا الظاهر في هذه الصورة، ويبقى ما عدا الخروج عن ظهره في محل البحث، يعني يقول: إننا لا نأخذ، نقول: إذا لم يذهب إليها أحد فلا نأخذ بالظاهر، لأننا إذا اخذنا بالظاهر خرجنا عن الإجماع، فيكون هذا القول شاذاً، الواجب على العالم أن يبتعد عن شذوذات الأقوال، فهذا هو هذا هو المقصود فكرة المؤلف أن هذه الصورة تخرج عن الخلاف الذي المفروض في أصل المسألة، هل هو وقت الصلاة أو فعل الصلاة؟ ففعل الصلاة للشخص نفسها بخارج عن الخلاف.

نعم، احسن الله إليكم، قال رحمه الله: وقد يستدل بصيغة الأمر في قوله عليه السلام: فليذبح أخرى. وقد يستدل عندي ضبطات بالضم يا شيخ. اه وقد يستدل بصيغة الأمر في قوله عليه السلام: فليذبح أخرى إحدى طائفتين، أما من يرى الأضحية واجبة، واما من يرى أنها تتعين بالنية الأضحية أو بغير ذلك، من غير اعتبار لفظ في التعيين، وإنما قلت ذلك لأن اللفظ المعين للأضحية من صيغة النحو أو غيرها قليل نادر، وصيغة من في قوله من ذبح صيغة عموم واستغراق في حق كل من ذبح قبل أن يصلي، فقد ذكرت لتأسيس قاعدة وتمهيد أصل، وتنزيل صيغ العموم التي ترد لتأسيس القواعد على الصورة النادرة أمر مستكره، على ما قرر من قواعد التأويل في أصول الفقه.

فإذا تقرر هذا وهو استبعاد حمله على الأضحية المعينة بالنذر أو غيره من الألفاظ، يبقى التردد في أن الأولى حمله على من سبق له أضحية معينة بغير لفظ، أو حمله على ابتداء الأضحية من غير سبق تعيين.

نعم، يعني يقول صيغة الأمر في قوله صلى الله عليه وسلم: «فليذبح أخرى» تحت اعتمدوا معنيين، يعني وبكل منهما وبكل من المعنيين قال طائفة من أهل العلم؛ أما أنها تدل على وجوب الأضحية ابتداء، وهذا قول جماعة من أهل العلم رحمهم الله تعالى، وهو قول الحنفية في وجه، وقول في المذهب أحمد رحمه الله واختاره شيخ الإسلام رحمه الله تعالى.

وقد تدل على أنها ليست واجبة يعني ابتداء، لكنها واجبة إذا عينت، إذا عينت بماذا؟ إذا عينت بالشراء، بالشراء أو بغير ذلك، الأضحية، أو بغير ذلك للشراء مع النية أو بغير ذلك مما يدل على نية الأضحية، دعانية الأضحية من غير اقتران لفظ، اعتباري لفظ بالتعيين. من هنا الأضحية الآن إذا أراد شخص أن يشرى الأضحية، كيف نقول هذه خلاص فعينت أضحية؟ إذا عينة أضحية، قال هذه أضحية، أو أضحية لله تعالى، هذا يتعين ما في أشكال، أو معي لكنه ذبح يوم العيد بنية الأضحية، خلاص تعالي ننتظر هنا.

عندنا مسألة ثالثة وهي التي المؤلف يقول يدل عليها، وهي إذا اشتراها بنية الأضحية لكنه ما تكلم، جاء يوم مثلاً خمسة من ذي الحجة وذهب إلى السكر يا غانم واشترى لكي يضحي بها، لكنه ما قال هذه أضحية أو أضحية لله تعالى، فهل تتعين بذلك أو لا؟ ما في خلع رحمه الله تعالى.

وهنا المؤلف رحمه الله يقول هذا الحديث يدل أو يستدل به من يرى أن الأضحية تتعين بذلك بالشراء مع النية، بشراء مع النية، ولا يلزم أن يتكلم بلفظ دال على الأضحية، إذا يقول: هذه أضحية أو أضحية لله تعالى. طيب لماذا؟ يعني لأن هناك من أهل العلم وهو مذهب عندنا أنه لا تتعين بالشراء مع النية، يعني لابد من لفظ، لابد من لفظ أو يذبحها يوم العيد بنية الأضحية، لكن كونها تتعين بالشراء بمجرد النية المذهب عندنا أنها لا تتعين به.

طيب المؤلف هنا يقول: هذا الحديث يدل أنا نستعجل به، أو يستدل منه من أرد أن تستعين به، لماذا؟ يقول: لو قلنا أنها لا تتعين إلا بلفظ إلا بلفظ، فاننا خالفنا ظاهرة هذا عدل، لان هذا الحديث هذا الحديث فيه لفظ من، من هذي دالة على العموم. طيب إذا كان دالة على العموم، ننظر إلى غالب أحوال الناس؛ لأن غالب أحوال الناس إذا اشتروا الأضحية ما يقولون هذه أضحية لله أو هذه أضحية، يشترون ويسكتون، يعني يجيهم العيد ويذبحهم، فيقول: لو حملناه على أنها لا تتعين إلا باللفظ، نكون حملناها على خلاف الغالب، خلاف الغالب، وهذه صيغة عموم، فإذا حملناه على خلاف الغالب في صيغة عموم، خرجنا عن القاعدة التي ذكرها هنا.

يكون تنزيل هذه قاعدة جميلة، تنزيل صيغ العموم التي ترد لتأسيس القواعد على الصورة النادرة، مثل هنا من ذبح فليذبح مكان أخرى، فإذا قلنا من ذبح وقد عيي وقد اشتراها وتلفظ بكونها أضحية، أما من لم يتلفظ من كونه وضعية خلاص فيقول إذا وهذا يقول هذه سرعة نادرة، فكوني أنا أحمل صورة نادرة يقول هذا أمر مستكرة ومستبعد على ما قرر في قواعد الأصول.

قررنا هذه القاعدة، واستبعاد الحملة إلى الوضعية المعينة بالنذر، يبقى التردد في المعنيين الذين ذكرهما أولاً، هل تحمل على إيجاب الأضحية ابتداء، أو على إيجابها إذا اشتراها بنية؟ إذا اشتراها بنية كونها أضحية.