أهل المدينة ذو الحليفة، ولاهل الشام الجحفة، ولاهل نجد قرن المنازل، ولاهل اليمن يلملم، هن لهن ولمن أتى عليهن من غيرهن ممن أراد الحج والعمرة. ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ، أهل مكة من مكة.
مهل بفتح الحاء وكسرها القصد في اللغة، وفي الشرع قصد مخصوص إلى محل مخصوص على وجه مخصوص. وقوله وقت، قيل إن التوقيت في الأصل ذكر الوقت، والصواب أن يقال تعليق الحكم بالوقت، ثم استعمل في التحديد للشيء مطلقا؛ لأن التوقيت تحديد بالوقت، فيصير التحديد من لوازم التوقيت فيطلق عليه توقيت.
وقوله ها هنا قد يحتمل أن يراد به التحديد؛ أي حتى هذه المواقع للإحرام، ويحتمل أن يراد بذلك تعليق الإحرام بوقت الوصول إلى هذه الأماكن بشرط إرادة الحج أو العمرة. ومعنى توقيت هذه الأماكن للإحرام أنه لا يجوز مجاوزتها لمريدي الحج أو العمرة إلا محرما.
وإن لم يكن في لفظة وقت من حيث هي هي تصریح بالوجوب؛ فقد ورد في غير هذه الروايات يهل اهل المدينة وهي صيغة خبر يراد به الأمر، وورد أيضا في بعض الروايات لفظة الأمر. ابتدأ المؤلف رحمه الله تعالى كتاب الحج من المواقيت، وابتدأ فيه بحديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما في ذكر المواقيت المكانية، في توقيت النبي صلى الله عليه وسلم لأهل المدينة بالحليفة، ولاهل الشام الجحفة، ولاهل نجد بقرن، ولاهل اليمن يلملم.
بين المؤلف رحمه الله تعالى معنى الحج لغة واصطلاحا ومعنى التوقيت. الحج بفتح الحاء وكسرها هما لغتان القصد في اللغة، وبعضهم خصه بتكرار القصد إلى من يعظمه. وفسره في الاصطلاح بقصد مخصوص إلى محل مخصوص على وجه مخصوص.
طبعا هذا التعريف الاصطلاحي إنما نشأ في القرون المتأخرة، وإلا ففي القرون المتقدمة ما كانوا يهتمون بمثل هذا؛ خاصة إذا كان الشيء لا يلتبس بغيره، فالآن الحج لكن هذا يحتاج إلى مثل هذه التعريفات. ثم لك أيضا التوقيت في اللغة، التوقيت في الأصل ذكر الوقت هذا في أصل وضعه اللغوي.
لكن ابن دقيق العيد رحمه الله تعالى له اجتهاد في اللغة؛ يعني مع اجتهاده في الأصول وفي الفقه، أيضا له اجتهاد في اللغة، فتجدونه يمر عليكم في الكتاب يحرر بعض المعاني اللغوية واشتقاقها وأصل معناها، يقول الصواب أن يقال تعليق الحكم بالوقت؛ يعني ليس ذكر الوقت ذكرا مجردا إنما هو تعليق الحكم بالوقت هذا الأصل.
ثم استعمل يعني توسع استعماله فصار يطلق على التحديد مطلقا، التحديد للشيء مطلقا، سواء كان تحديدا بمكانه أو تحديدا لزمانه. قال لأن التوقيت تحديد بالوقت فيصير التحديد من لوازم التوقيت، يعني يقول أن هذا التوسع في الاصطلاح من باب اللازم، فلما كان التوقيت تحديد بالوقت، التحديد من اللوازم من لوازم التوقيت.
وثم ذكر المراد بالتوقيت هنا في الحديث فيحتمل أن يكون معناه تحديد هذه المواضع للإحرام تحديدا مكانيا، ويحتمل أن يكون معناه تعليق الإحرام بوقت الوصول إلى هذه المواقع فسيكون تحديدا زمانيا؛ يعني لا يتقدم عليها بالإحرام؛ يعني لا يحرم قبل الوصول إليها قبل وقت الوصول إليها، والمعنى متقارب إن شاء الله.
ثم بين أن المراد بتوقيتها هنا المراد بتوقيتها أنه لا يجوز تجاوزها، يعني أن وقتها النبي صلى الله عليه وسلم إذا لا يجوز تجاوزها إلا بإحرام لمريد الحج والعمرة. من أين اخذنا أنه لا يجوز التجاوز؟ هل لفظة وقت تدل على ذلك؟ يقول وإن لم يكن في لفظة وقت من حيث هي هي تصريح بالوجوب؛ يعني أن هذه اللفظة الموقته لا تدل لأصل وضعها على الوجوب، لكن من أين أخذنا الوجوب؟ لكن أخذناها من بعض الروايات الأخرى، بعض الروايات جاءت بلفظ يهل أهل المدينة من كذا وهذا خبر بمعنى الأمر.
والخبر يأتي إطلاق الخبر بمعنى الأمر، وجاء هذا في القرآن وفي السنة، في القرآن في مثل قوله تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ﴾ [البقرة: 228]، وهذا خبر معناه الأمر. والوالدات يرضعن أولادهن، وهذا خبر معناه الأمر. أيضا في بعض الروايات تصريح بالامر، مثل حديث عائشة لما أمرها أن تهل من التنعيم، فهذا دليل على عدم جواز المجاوزة مجاوزة المواقيت إلا بإحرام.
عندنا وقت هذه أصل اللفظ هذا لا يدل على عدم المجاوزة، يدل على أن هذا محدد، لكن من أين استفدنا أنه لا يجاوز؟ من الرواية الأخرى يهل أهل المدينة هذا خبر بمعنى الأمر، وأيضا في بعض الروايات تصريح بالامر. وفي بعض الروايات أيضا فرض فيها، يعني هي ظاهرة في الوجوب ليست نصا أنها قد تكون الفرض بمعنى القدر.
وفي ذكر هذه المواقيت مسائل. المسألة الأولى أن توقيتها متفق عليه لأرباب هذه الأماكن، وأما إيجاب الدم بمجاوزتها فمن غير هذا الحديث، ونقل عن بعضهم أن مجاوزها لا يصح حجه، وله إلمام بهذا الحديث من وجه، وكأنه يحتاج إلى مقدمة أخرى من حديث آخر أو غيره.
هنا يقول المسألة الأولى التي تستفاد من هذا الحديث أن توقيتها متفق عليه لأرباب هذه الأماكن، فكون هذه الأماكن المدينة أو الشام أو نجد أو اليمن يحرمون من هذه المواضع هذا متفق عليه بين العلماء لصراحة ونص هذا الحديث. وتحديد هذه المواقيت لأهل تلك الأماكن مع أن بعضها لم يدخل الإسلام في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، هذا من معجزات النبي صلى الله عليه وسلم؛ لذلك يقول ابن عبد القوي رحمه الله في منظومته وتحديدها من معجزات نبينا بتعيينها من قبل فتح المعدد.
أما إيجاب الدم؛ يعني عندنا وجوب الإحرام من الميقات هذا متفق عليه، عندنا لو جاوزها وأحرم مما بعدها، فهذا لا يدل عليه هذا الحديث، قال أما إيجاب الدم لمجاوزتها عند الجمهور، وهذا قول الجمهور أن من أحرم من بعدها فعليه دم، فمن غير هذا الحديث؛ يعني لا نستدل عليه بهذا الحديث، لكن نستدل عليه بأحاديث وآثار أخرى، أشهرها أثر ابن عباس رضي الله تعالى عنهما من ترك نسكا فليهرقه.
ثم ذكر الخلاف هذا في هذا الحكم هذه المسألة، قال نقل عن بعضهم أن مجاوزها لا يصح حجه؛ بعض التابعين كسعيد بن جبير يرون أن من جاوز هذه المواقيت فأحرم من بعدها فإنه لا يصح حجه، قال وله إلمام؛ يعني هذا القول له إلمام بهذا الحديث من وجه، وكأنه يحتاج إلى مقدمة أخرى من حديث آخر أو غيره؛ يعني يقول هذا قد يستدل عليه بهذا الحديث، إذا كنت ترى من وجه يعني بعيد يحتاج إلى مقدمة أخرى.
وتقرير ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم حدد هذه المواقيت لأهل تلك البلدان، فمن تجاوزها فانه لم يهل من الميقات الذي عينه النبي صلى الله عليه وسلم، فلم يمتثل أمر النبي صلى الله عليه وسلم فلا يصح فعله، لأنه لو كان يجزي غير ذلك لعينه النبي صلى الله عليه وسلم، فلما لم يعينه دل على عدم الإجزاء، لأنه عمل عملا ليس عليه أمر النبي صلى الله عليه وسلم فورد. طبعا هذا تقرير دليل القول الثاني لكن هذا فيه بعد، ولذلك عامة أهل العلم رحمهم الله تعالى على صحة حجه لكن يرون أن عليه دماً.
الثانية ذو الحليفة بضم الحاء المهملة وفتح اللام أبعد المواقيت من مكة وهي على عشر مراحل أو تسع، والجحفة بضم الجيم وسكون الحاء قيل سميت بذلك لأن السيل اجتحفها في بعض الزمان، وهي على ثلاث مراحل من مكة، ويقال لها مهيعة بفتح الميم وسكون الهاء، وقيل بكسر الهاء.
وقرن المنازل بفتح القاف وسكون الراء، وصاحب الصحاح ذكر فتح الراء وغلط في ذلك، كما غلط في قوله إن أويس القرني منسوب إليها، وإنما هو منسوب إلى قرن بفتح القاف والراء بطن من مراد كما بين في الحديث الذي فيه ذكر طلب. ويلملم بفتح الياء واللام وسكون الميم بعدها، ويقال فيه الملم، قيل هي على مرحلتين من مكة، وكذلك قرن على مرحلتين أيضا.
هنا تكلم المؤلف رحمه الله تعالى عن هذه المواقيت وبعدها وقربها من مكة، يقول ذو الحليفة أبعد المواقيت عن مكة وهي على عشر مراحل، المرحلة تقريبا أربعين كيلا. الجحفة سميت كذلك لأن السيل اجتحفها في بعض الزمان، وهي على ثلاث مراحل من مكة كذا قال بعض العلماء وبعض الشراح، والحقيقة أن على أبعد قرابة خمس أو ست مراحل من مكة كما ذكره الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى وابن جاسر، كأنه يميل إلى ذلك وهذا هو الواقع أن الجحفة؛ يعني إذا قلنا ثلاث مراحل يعني بينها وبين مكة مئة وعشرين كيلو لا هي أكثر من مئتي كيلو.
ويقال لها مهيعة أو مهيعة على وزن علقمة، أو مهيعة على وزن لطيفة. وقرن المنازل وصاحب الصحاح الجوهري رحمه الله ذكر فتح الراء؛ يعني قال إنها قرن وغلط في ذلك، غلطه من بعده من اللغويين وشراح الحديث، بل إن النووي رحمه الله حكم الاتفاق على تخطئته، لكن نقل عن تعليق القابسي رحمه الله أن من قال بالاسكان من قال قرن أراد الجبل، ومن أراد ومن قال بالفتح قرن أراد الطريق، ليس متفقا على خطئه، لكنه أيضا غلط في نسبته أويس القرني إلى هذا المكان، انما هو منسوب إلى القرن، إلى القرن الذي هو القبيلة قبيلة مراد، وليست وليست البلد، أو موضع ذلك جاء في حديث أويس في الحديث الذي فيه ذكر أويس، النبي صلى الله عليه وسلم قال: يأتي عليكم أمداد أهل اليمن، ولما ذكر أن فيهم أويس قال: من مراد ثم من قرن.
ويلملم ويقال الململم لما راحت إلى مكة. وأيضا قرن على مرحلتين، أو قرن على مرحلتين. من الشراح من يقول إن قرن المنازل هي قرن الثعالب، والحقيقة أنهما مختلفان، أنهما موضعان مختلفان، وقرن المنازل هو الميقات الذي يقال له الآن، وقرن الثعالب لا، قرب عرفات وهو الذي ورد في حديث رجوع النبي صلى الله عليه وسلم من الطائف لما أوتي وأدميت قدميه قدماه صلى الله عليه وسلم من الحجارة، فانطلقت أنا مهموم على وجهي فلم أستفق إلا بقرن الثعالب صلى الله عليه وسلم.
الضمير في قوله هن في هذه المواقيت وفي قوله إذا هن؛ أي لهذه الأماكن المدينة والشام ونجد واليمن، وجعلت هذه المواقيت لها والمراد أهلها، والأصل أن يقال هن لهم؛ لأن المراد الأهل، وقد ورد ذلك في بعض الروايات عن الأصل. يعني الآن يتكلم على هن المواقيت لهن أي في هذه البلدان والمراد أهلها، يعني أنه أطلق عليها من باب التوسع الذي يقال له المجاز، مثل قوله تعالى: ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ﴾ [يوسف: 82] أي أهلها. وورد في بعض الروايات الصحيح هن لهم للاهل ومعناهما واحد.
الرابعة قوله ولمن أتى عليهن من غير أهلهن، يقتضي أنه إذا مر بهن إذا مر بهن من ليس بميقاته أحرم منهن، ولم يجاوزهن غير محرم، ومثل ذلك بأهل الشام يمر أحدهم بذي الحليفة فيلزمه الإحرام منها ولا يتجاوزها إلى الجحفة حتى التي هي ميقاته، وهو مذهب الشافعي، وذكر بعض المصنفين أنه لا خلاف فيه، وليس كذلك؛ لأن المالكية نصوا على أن له أن يتجاوز إلى الجحفة، قالوا والافضل إحرامه أي من ذي الحليفة. ولعله
ولعله أن يحمل الكلام على أنه لا خلاف فيه بمذهب الشافعي، وإن كان قد أطلق الحكم ولم يضفه إلى مذهب أحد. وحكى أن لا خلاف، وهذا أيضا محل نظر؛ فإن قوله: «ولمن أتى عليهن من غير أهلهن» عام في من أتى، يدخل تحته من ميقاته بين يدي هذه المواقيت التي مر بها، ومن ليس ميقاته بين يديها. وقوله: «ولأهل الشام الجحفة» عام بالنسبة إلى من يمر بميقات آخر أو لا. فإن قمنا دخل تحته هذا الشامي الذي مر بذي الحليفة، ويلزمه أن يحرم منها. وإن عملنا بالعموم الثاني، وهو أن لأهل الشام الجحفة، دخل تحته هذا المار وأيضاً ذو الحليفة، فيكون له التجاوز إليها، فلكل واحد منهما عموم من وجه. فكما يحتمل أن يقال: «ولمن أتى عليهن من غير أهلهن» مخصوص بمن ليس ميقاته بين يديه، يحتمل أن يقال: «ولأهل الشام الجحفة» خصوصا لمن لم يمر بشيء من هذه المواقيت.
هنا يتكلم على هذه الجملة: «ولمن أتى عليهن من غير أهلهن». الآن هن لهن واضح؛ ولَمِن أتى عليهن من غير أهلهن يقول: يقتضي أنه مثل الشامي إذا مر. الشعبي أتى إلى المدينة أولا يومين أو ثلاثة، ثم أراد أن يخرج من المدينة إلى مكة، الآن أول ميقات سيمر به سيمر بذي الحليفة، وهو يريد مكة للعمرة. فهل يلزمه الإحرام منه؟ أو نقول لا، له أن يؤخر الإحرام إلى الجحفة؟ يقول إن هذا اللفظ يقتضي أنه يلزمه الإحرام من ذي الحليفة، ولا يجوز له التجاوز إلى الجحفة التي هي ميقاته، إذا هن لهن إذا مر بغير ميقات الجحفة مر أولا بميقات ذي الحليفة، نقول يشمله الجملة الأخرى: «ولمن أتى عليهن من غير أهلهن»، سيكون هذا ميقاته ويلزمه الإحرام منه.
قال وهو مذهب الشافعي، وذكر بعض المصنفين أنه لا خلاف فيه، ولعله يقصد الإمام النووي رحمه الله تعالى حيث حكى الاتفاق ونفي الخلاف في شرحيه في صحيح مسلم وللمهذب الذي هو اسمه المجموع، ذكر أنه لا خلاف؛ لأن الشامي إذا مر بذي حليفة أنه يلزمه الإحرام منه. وهذا هنا المؤلف رحمه الله تعالى قال: ليس كذلك، يعني أنه ليس كذلك، أنه لا خلاف فيه بل فيه الخلاف، المالكية وكذلك هو قول عند الحنفية وعند قول عند الحنابلة وبعض الشافعية أيضا أنه له التأخير إلى ميقاته؛ لأن هذا ميقاته الأصلي، فيقولون هذا كأنه تبعي كان ميقاته تبعا، وميقات الأصل أمامه فله التأخير. قالوا: وإن كان الأفضل إحرامه من ذي الحليفة، المالكية والحنفية وهو قول عند بعض الحنابلة أنه إحرامه من ذي الحليفة أنه على سبيل الاستحباب لا على سبيل الإيجاب، والقول الثاني على سبيل الإيجاب بهذا الحديث.
ولذلك المؤلف قال: ولعله أن يحمل الكلام على أنه لا خلاف في مذهب الشافعي، يعني يقول من باب تحسين أو إحسان الظن بالامام النووي وغيره ممن نقل الإجماع أنه أقول لا خلاف في مذهب الشافعي، والحقيقة أنه حتى مذهب الشافعي يعني بعض الشافعية، كأبي ثور وابن المنذر رحمهما الله تعالى، رأوا قرروا جواز تأخير الشامي الإحرام إلى الجحفة، فحتى إطلاق الاتفاق في مذهب الشافعي أيضا فيه نظر، وإن كان هو قول أكثر الشافعي.
قال: وإن كان قد يطلق الحكم للنظر إلى مذهب أحد وحكى أن لا خلاف، هذا أيضا نحن نقول: إذا قلنا، يعني إذا المؤلف قال: لعلنا نحمل على خلاف في مذهب الشافعي، أما إذا حملناه على أنه إجماع مطلقا فهذا فيه نظر. الآن يريد أن يقارن بين العمومين، يقول: الآن عندنا في الحديث عمومان.
يقول: فان قوله الآن يريد أن يبين لهؤلاء مستمسك لمن قال بعدم الوجوب لهم مستمسك، وإن كان قد لا يكون مستمسكا قويا على حسب ترجيحه. العام يقول: في عموما عندنا العموم «من أتى» «ولمن أتى»، هذا شرط أو اسم موصول وسنة صرف العموم، وكذلك عندنا «ولأهل الشام الجحفة» بأهل الشام وهذا.
يقول: «من أتى» هذا يشمل يدخل تحته من ميقات بين يدي هذه المواقيت التي مر بها ومن ليس ميقاته بين يديه، يعني ولما أتى عليهن من غير أهل يشمل الذي سيمر بميقات المدينة وسيعادي ميقاته قبل أن يصل إلى مكة، ويشمل من ليس كذلك. وعندنا قول: «ولأهل الشام الجحفة» أيضا عام، عام بالنسبة إلى من يمر بميقات آخر أو لا؟ يعني يقول: يا أهل الشام الجحفة هذا عام أيضا بالنسبة لمن سيمر بميقات يعني مثلا بميقات المدينة قبله أو لن يمر، أول ما يمر به ميقات. يقول: إذا قلنا بالعموم الأول «من أتى» هذا يدخل تحته الشامي الذي مر بحليفة، وإذا قلنا بالعموم الثاني اللي هو «ولأهل الشام الجحفة» دخل تحته المار فيكون هناك تجاوز، فلكل واحد منهما عموم من وجه.
فكما يحتمل أن يقال: «ولمن أتى عليهن من غير أهلهن» مخصوص بمن ليس ميقاته بين يديه، يحتمل أن يقال: «ولأهل الشام الجحفة» خصوصا لمن لم يمر بشيء من هذه المواقيت. يقول: كلاهما محتمل، فإذا اخذنا بالعموم الاول وقلنا للشامي لابد أن تحرم من المدينة، وإذا قلنا بالعموم الثاني قلنا للشامي لكان تحرم من الجحفة، كلا العمومين محتمل في هذا الحديث، والله أعلم.
قال رحمه الله: قوله ممن أراد الحج والعمرة يقتضي تخصيص هذا الحكم بالمريد لأحدهما، وأن من لم يرد ذلك إذا مر باحد هذه المواقيت لا يلزمه الإحرام وله تجاوزها غير محرم.
هذه وضعها أيضا في الفقرة السادسة. قال رحمه الله: السادسة استدل بقوله لمن أراد الحج والعمرة على أنه لا يلزمه الإحرام لمجرد دخول مكة، وهو أحد قولي الشافعي، من حيث أن مفهوم أن من لم يرد الحج أو العمرة لا يلزمه الإحرام، فيدخل تحت من يريد دخول مكة لغير حج أو عمرة، وهذا أولا يتعين بأن المفهوم له عموم من حيث أن مفهومه أن من لم يرد الحج أو العمرة لا يلزمه الإحرام من هذه المواقيت، وهو عام يدخل تحته من لا يريد الحج أو العمرة ولا دخول مكة، ومن لا يريد الحج أو العمرة ويريد دخول مكة. وفي عموم المفهوم نظر في الأصول، وعلى تقدير أن يكون له عموم، فإذا دل دليل على وجوب الإحرام لدخول مكة وكان ظاهر الدلالة لفظا قدم على هذا المفهوم؛ لأن المقصود بالكلام حكم الإحرام بالنسبة إلى هذه الأماكن، ولم يقصد به بيان حكم الداخل إلى مكة، والعموم إذا لم يقصد فدلالته ليست بتلك القوية إذا ظهر من السياق المقصود، والذي يقتضيه اللفظ على تقدير تسليم العموم وتناوله لمن يريد مكة لغير حج وعمرة أنه لا يجب عليه الإحرام من المواقيت، ولا يلزمه من عدم هذا الوجوب عدم وجوب الإحرام لدخول مكة.
هنا يتكلم المؤلف رحمه الله تعالى عن الإحرام، حكم الإحرام لمن مر بهذه المواقيت ولا يريد الحج أو العمرة. قال: يريد الحج أو العمرة، طبعا قبل أن ندخل إليه نقول من تجاوز هذه المواقيت ولا يريد مكة، فمثلا المدني إذا ذهب ومر بأبي حنيفة لكنه يريد مثلا مكان بعد أبي حنيفة بمائة كيلو على طريق مكة هذا لا إشكال أنه لا يجب عليه الإحرام، فهو لا يريد دخول مكة، الكلام فيما إذا أراد دخول مكة أو الحرم مارا بهذه المواقيت ولم يكن يريد الحج ولا العمرة، كما لو ذهب إلى مكة لزيارة قريب أو لحضور مناسبة أو لتجارة ونحو ذلك، فهل يلزمه الإحرام؟
هنا يقول قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث: «ممن أراد الحج أو العمرة» هل له مفهوم أو لا؟ إذا قلنا أن له مفهوما فنقول إذا هذه المواقيت إنما هي محددة لمن أراد الحج أو العمرة، فيفهم منه -يعني مفهوم المخالفة- أن من لم يرد الحج ولا العمرة بل أراد أمرا مباحا في بس الحمام يعني بدون حج ولا عمرة، فإنه هنا لا يلزمه الإحرام من المواقيت؛ لأنه لم يرد الحج والعمرة أخذا بمفهوم المخالفة من هذا الحديث. ولذلك قال استدل بقوله على أنه لا يلزم الإحرام بمجرد دخول مكة يعني إذا لم يرد الحج ولم عمرة، قال: وهو أحد قولي الشافعي، وهو يقصد به عدم لزوم الإحرام هو أحد قولي الشافعي. الصنعاني رحمه الله يعني حمل وهو على لزوم الإحرام، طبعا صحيح أنه إذا كان أحد قولي الشافي لا يلزم فالقول الثاني أنه يلزم، لكن أنا أقصده هنا في الضمير هنا بحسب السياق أنه يقصد القول بعدم الوجوب، فهو أحد قولي الشافعي، والجمهور الأئمة الثلاثة رحمهم الله تعالى على وجوب الإحرام.
نقله ابن عبد البر رحمه الله عن عامة الصحابة والتابعين أنهم يوجبون الإحرام على من مر بهذه المواقيت، سواء أراد الحج أو العمرة، يعني سواء أراد النسك أو لم يرد، يستثني بعضهم حالة الخوف، الحاجات التي تتكرر ونحو ذلك. لكن الكلام في أصل المسألة: المسألة أنهم يرون وجوب الإحرام، وفي أثر عن ابن عباس أنه قال: لا يدخل مكة إلا محرما، وروي موقوفا ومرفوعا. وهذا متمسك في القول بالوجوب، ويقولون إن هذا القيد في الحديث لا مفهوم له، وإنما ذكر من باب تمييزه وتخصيصه ويعني ذكر أهميته، والا فلا مفهوم له.
هنا المؤلف رحمه الله تعالى يناقش هذا الاستدلال: الاستدلال بالمفهوم. يقول: وهذا أولا يتعلق بأن المفهوم له عموم، هل المفهوم مفهوم المخالفة أو الموافقة له عموم أو الكلام هنا في الحديث في مفهوم موافقة في مفهوم المخالفة هل له عموم؟ يعني إذا جاء قيد في حديث أو في آية فهل نقول كل المسائل التي تخالف هذا القيد فإنه يثبت لها عكس الحكم؟ أو نقول يكتفى في المفهوم بانطباق بعض الصور، انطباق الحكم عن الحكم المخالف على بعض الصور؟ هذه مسألة خلافية بين الأصوليين، هل المفهوم له عموم أو لا؟ وهو يتكلم عليه الأصوليون.
على أن بعض الأصوليين يقول إن الخلاف في هذه المسألة لفظي، يعني لا ثمرة له، وبضهم يقول: لا، الخلاف له ثمرة، يعني نضرب مثالا والحقيقة أن لا، يعني تجدون في بعض المسائل له ثمرة يعني يختلف الحكم به، مثل قوله صلى الله عليه وسلم: «إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث» مفهومه أنه إذا كان دون القلتين أصابته نجاسة أنه يحمل خبث. هنا من يقول بعموم المفهوم يقول: سواء تغير أو لم يتغير، يعني الماء الذي هو أقل من الكثير. ومن يقول بأن المفهوم لا عموم له نقول: نحمل هذا الحديث على إثبات الحكم للماء القليل إذا تغير، سنقول نحن معكم نأخذ بهذا الحديث ونقول: إذا كان دون القلتين فإنه يحمل الخبث بقيد التغير، بقيد التغير بدليل بعض الأحاديث، يقولون: نحن اخذنا به. قالوا: طيب هذا ما دامكم اخذتم بالحديث فمفهومه هو كذا سواء تغير أو لم يتغير، يقولون: لا، نحن نخالفكم في مسألة أن المفهوم لا عموم لهم، مسألة المفهوم له عموم فنحن نقول: المفهوم لا عموم له، يعني أنه لا يلزم انطباق جميع المسائل المخالفة له على عكس حكم هذه المسألة المنطوقة، وهي مسألة من أراد الرجلين. الصنعاني رحمه الله في هذا الموضع أطالت فيها نوعا ما.
المؤلف رحمه الله الآن يريد أن يتكلم المفهوم كيف له عموم؟ يقول المفهوم -يعني الحديث هذا- «ممن أراد الحج أو العمرة» عكسه من لم يرد الحج ولا العمرة، أراد دخول مكة أو لم يرد دخول مكة، يقول يعني يشمل الأمرن: من أراد الحج والعمرة، نعم من لم يبد الحج والعمرة لكنه أراد دخول مكة، والثاني من لم يبد الحج والعمرة ولا دخول مكة، يقول: كلاهما حكمهما واحد من أراد ما من حمل المفهوم على عمومه.
الآن والمؤلف يناقش يقول: أول شيء، أول شيء نتكلم عن عموم المفهوم، نحن نخالفكم في عموم المفهوم، نقول في القول بعموم المفهوم نظر، هذا يعني أولا يخالف في عموم المفهوم، الأمر الثاني يخالف في ايش؟ يقول: على تقدير أن يكون للعموم -يعني على التسليم- من الأول يجي يعني اللي أجاب عن هذا الاستدلال الاستدلال مفهوم من جهة الجهة الأولى عدم التسليم بأن المفهوم له عموم، الجهة الثانية على التسليم بأن المفهوم له عموم، بيقول إنه إذا خالف المنطوق، إذا خالف المنطوق وكان المنطوق ظاهر الدلالة أنه يقدم المنطوق.
انه يقدم المنطوق، فهم يقولون هذا خلف مثل أثر ابن عباس وغيره، فيقدم ابن عباس، يقدم أثر ابن عباس أنه لا يدخل الحرم إلا أو لا يدخل مكة إلا محرم. يقول أيضاً: من جهة تستطيع أن تقول إنها جهة ثالثة.
الحديث سيق لماذا؟ الحديث هذا سيق لماذا؟ المقصود من سياقه بيان الاحرام من المواقيت، حكم الاحرام من المواقيت، ولم يصب ببيان حكم الداخل مكة. القصد إذاً بيان أن هذه المواقيت يلزم الإحرام منها، ولم يكن القصد في سياق هذا الحديث -من سياق هذا الحديث- أن يتكلم عن الدخول إلى مكة وحكم دخول مكة وكيف يدخل الداخل إلى مكة.
يقول: والمفهوم إذا لم يقصد -يعني ما دام أننا الآن قلنا الكلام عن الإحرام من وقته، وأن من أراد أن يتجاوزها لابد أن يكون محرماً- خلاص إذاً نكتفي بهذا. أما كونه إذا أراد أن يدخل مكة ولم يكن محرماً، نعم، ولم يقصد العمرة -يعني لم يقصد النسك- فإنه لا يلزم الإحرام، هذا لم يتكلم عنه الحديث ولم يقصده بالقصد الأولي. وقال: والعموم إذا لم يقصد وليست قوية يعني تكون دلالته ضعيفة، ضعيفة إذا ظهر من السياق المقصول عندنا الظاهرة من السياق المقصود للفظ هو الإحرام من هذه المواقيت. لم يظهر هنا سياق الكلام على دخول مكة وأن لا يدخل مكة إلا كذا.
يقول المؤلف رحمه الله بعد أن ساق: ويقول والذي يقتضيه الآن قول.. خلاص الآن سننظر اللفظ على حسب السياق، وإن العموم يتناوله. سلمنا وقلنا: إذا سلمنا وقلنا للفظ.. آه نعم، العموم يتناوله، نقول: إن هذا الحديث دل على أن من لم يرد النسك فإنه لا يلزمه الإحرام من هذه المواقيت، لكن لا يلزم من ذلك أنه لا يجب علينا حين دخول مكة -يعني يقول: قد نقول، قد نقول: أن لا يدخل مكة إلا وهو محرم، لكن ما يقدر أن يحرم هذه المواقيت، قد نقول: يحرم من مكان آخر-.
قول آخر نقل: لا يلزمنا الإحرام من الميقات ولا قال: لا يجب عليه الدخول. نعم، لا يجب عليه الإحرام بدخول مكة ما دام أنه لم يقصد النسك. قال إنه قد نقول: نقول إنه يلزم الإحرام، لكن ليس من هذه المواقيت. يعني هذا احتمال على التسليم أن هذا الحديث أو هذا اللفظ على عمومه. من دقيق العيد رحمه الله في كتابي هذا يملي يملي شرحه على تلميذه ابن الأثير رحمه الله تعالى رحمه الله تعالى، فتجده يذكر بعض الاحتمالات التي لا تجدها مذكورة في الكتب السابقين، يمكن يذكرها من احتمالا يعني احتمالا يحتمل هذا الحديث من حيث، لكنه قد عند المناقشة والمحابقة قد لا يسلم بهذا، لكن يذكره احتمالا.
الله أكبر، أحسن الله إليكم، قال رحمه الله: استدل على أن الحج ليس على الفور، أن من مر بهذه المواقيت لا يريد الحج والعمرة، يدخل تحته من لم يحج، فيقتضي اللفظ أنه لا يلزمه الإحرام من حيث المفهوم، ولو وجب على الفور لزمه أراد الحج أو لم يرده، وفيه من الكلام ما في المسألة قبلها.
أحسنت، يعني استدل به على أن الحج ليس على الفور، لماذا؟ لأنه قال: ممن أراد الحج أو العمرة، ممن أراد الحج والعمرة فدل على أنه قد لا يريد وهو لن يلزمه؛ لأنه لابد أن يريد الحج والعمرة. يقول: يدخل تحته من لم يحج، فيكثر اللفظ أنه لا يلزمه الإحرام من حيث المفهوم، أنه قال: لو كان لا يريد الحج ما لزمه الإحرام. هذا مبني على المسألة السابقة، وأن من لم يرد الحج لا يلزمه الإحرام ولا من لم يرد. قال: فلو وجب على الفور لزمه أراد الحج ولم.. إذا كان الحج أجمع على الفور وهو مر في وقت الحج فيلزمه الإحرام مطلقاً سواء بعد الحج أو لم يرد. من قال هذا؟ فيه الكلام الذي في المسألة التي.. يعني الكلام: هل العموم له مفهوم أو لا؟ أيضاً هل هذا العموم مقصود من هذا الكلام؟ يعني هل استفدنا مسألة الحج على الفور أو على التخخير؟ من هذا الحديث هل الحديث سيق لذلك أو لا؟ إذا كان لم يسق لذلك، العموم فيه دلالته ليست قوية. نعم.
قال رحمه الله: الثامنة: قوله ومن كان دون ذلك من حيث أنشأ. يقتضي أن منزله أمام منزله دون الميقات إذا أنشأ السفر للحج أو العمرة، فميقاته منزله، ولا يلزمه المسير إلى الميقات المنصوص عليه من هذه المواقيت. هذا واضح، منزله دون هذه المواقيت -يعني هو بين مكة وبين المواقيت- فلا يلزمه الرجوع إلى الميقات الذي وراءه، بل يحرم من مكانه، يحرم من مكانه. وهذا دلالته ظاهرة، أن هذا الحديث هو منطوق الحديث. نعم.
قال رحمه الله: التاسعة: أن أهل مكة يحرمون منها، وهو مخصوص بالإحرام بالحج، أن من أحرم بالعمرة ممن هو في مكة يحرم من أدنى الحل، ويقتضي الحديث أن الإحرام من مكة نفسها، وبعض الشافعية يرى أن الإحرام من الحرم كله جائز والحديث على خلافه ظاهر، ويدخل في أهل مكة من بمكة ممن ليس من أهلها.
أحسنت، يقول: يقتضي أن أهل مكة يحرمون منها، قوله: حتى في مكة من مكة. وهذا واضح. لكن المؤلف يقول: إن هذا مخصوص بالحج الإحرام بالحج، لماذا؟ لأن الإحرام بالعمرة أهل مكة يحرمون بالعمرة من الحل، فإذا كان المكي منزله في الحرم فلا بد أن يخرج إلى الحل، قول أكثر أهل العلم رحمهم الله تعالى، ويستدلون بأمر النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة أن تحرم من التنعيم. التنعيم. وعائشة اخذت حكم أهل مكة؛ عائشة اخذت حكم أهل مكة لأنها أنشأت السفر، نعم أنشأت الإحرام من مكة. فيدخل في حكم أهل مكة: أهل مكة ومن كان منها ومن كان فيها من غيره، ومن كان فيها من غير أهله. وهذا قول عامة أهل العلم رحمهم الله تعالى، فيه خلاف وفي خلاف يسير بعض أهل العلم منهم تويب البخاري رحمه الله تعالى إلا أن أهل مكة يحرمون من مكة، يحرمون من مكة للعمرة والحج. العمرة.. لكن قال رحمه الله الطبري الشافعي صاحب كتاب القراءة: لا أعلم أحداً، لا أعلم أحداً جعل مكة ميقاتاً للعمرة. الصنعاني رحمه الله في السبل وفي العمدة يعني يرد على ذلك، يقول: بل النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي جعل مكة ميقاتاً للعمرة.
حقيقة أن مناقشة مثل هذه الاجماعات في مثل هذه الردود القاسية لا ينبغي، لا ينبغي العلماء رحمهم الله تعالى على اختلاف أمصارهم واختلاف مذاهبهم يقررون أن أهل مكة يحرمون للعمرة من الحل، ولا يخفى عليهم حديث عائشة، نعم، ولا يخفى عليهم حديث المواقيت هذا حتى نجد مكة يخفى عليه بشهرته.. دلوقتي في الصحيحين وغيرهما، فهو لم يخفى عليه. هذه الاجماعات أو الاقوال بمثل هذا كلها النبي صلى الله عليه وسلم، نعم النبي صلى الله عليه وسلم قال ذلك، لكن على ما يشمل كلامه.. العلماء حملوا كلامه على أن هدفي مكانة الحج وهدفي العمرة. فاتفاق العلماء أو ذهابه -يعني ذهاب عامة العلماء- إلى قول لا سيما إذا اختلفت إذا اختلفت أمصارهم ومذاهبهم، فهذا دليل على ليس هو إجماعا، لكنه لكنه شبه الجمال.
أحسن إليكم، قال رحمه الله: الحديث الثاني عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «تهل أهل المدينة من ذي الحليفة، وأهل الشام من الجحفة، وأهل نجد من قرن». عن عبد الله وبلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ومهل أهل اليمن من يلملم». وقوله صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عمر تهل فيه ما ذكرنا من الدلالة على الأمر بالاهلال، خبر يراد به الأمر، ولم يذكر ابن عمر سماعه لميقات اليمن من النبي صلى الله عليه وسلم وذكره ابن عباس، فلذلك حسن أن يقدم حديث ابن عباس رضي الله عنهما.
هنا ذكر حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنه، وهو في معنى حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، وفيه التعبير بيهل وهي التي ذكرها هناك أنها خبر بمعنى الأمر. آه، هنا ابن عمر لم يذكر أنه سمع هذه اللقطة مباشرة الرسول صلى الله عليه وسلم لكنها لكنه بلغه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ذلك، ما هو مرسل صحابي؟ ومرسل الصحابي حجة في قول عامة المحدثين. قول قال: ويهل وفي بعض النسخ ومهل أهل اليمن من يلملم. لذلك هنا ابن دقيق ذكر أن حديث ابن عباس قدم على حديث ابن عمر، مع أن ابن عمر أضبط لمناسكه صلى الله عليه وسلم تنقلاته، ابن عباس بفارق السن السن، لكنه قدم حديث ابن عباس أن فيه التسبيح أن مهل أهل اليمن وهلأ أهل اليمن من يلندن. نعم.
السلام عليكم، قال رحمه الله: باب ما يلبس المحرم من الثياب. عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رجل قال: يا رسول الله ما يلبس المحرم من الثياب؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يلبس القميص، ولا العمائم، ولا السراويلات، ولا البرانس، ولا الخفاف، إلا أحد لا يجد نعلين فليلبس الخفين وليقطعهما أسفل من الكعبين. ولا يلبس من الثياب شيئاً مسه زعفران أو ورس». البخاري: «ولا تنتقب المرأة ولا تلبس القفازين».
فيه مسائل: الأولى: أنه وقع السؤال عما يلبس المحرم، فأجيب بما لا يلبس؛ لأنه بان ما لا يلبس محصور وما يلبس غير محصور، الإباحة هي الأصل، وفيه تنبيه على أنه كان ينبغي وضع السؤال عما لا يلبس، وفيه دليل على أن المعتبر في الجواب ما يحصل منه المقصود كيف كان، ولو بتغيير أو زيادة، ولا تشترط المطابقة.
أحسنت، هنا ذكر حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما في ما يلبسه المحل من الثياب، وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن ما يلبس لا يلبسه المحرم. هنا يقول: وقع السؤال عما يلبس محنتي، وجيب ما يلبس، لماذا؟ بان ما لا يلبس محسوب وما يلبس غير محسوب، النبي صلى الله عليه وسلم أعطي جوامع الكلم، فأجاب بالمحصور تنبيهاً على أن ما لم يذكره وما لم يلحق به فيما كان في معناه، فانه أنه على أصل الإباحة، في تنبيه على أنه كان ينبغي وضع الصانع عما لا يلبس -يعني أنه المفترض أن يسأل عما يلبس لا يسأل عما يلبس- وهذا له نظير القرآن: الله عز وجل قال: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأهِلَّةِ﴾ يعني كيف الهلال يكون فقط واللي هي مواقيت للناس والحج؟ فأجابهم فيما ينفعهم منها، ما ينفعهم منها: ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ﴾ قل ما أنفقتم من خير فللوالدين والأقربين. ما الذي ينفقونه؟ فأجابوكم بمصارف النفقة. فتجد في القرآن إذا سئل عما عما لا إذا وقع السؤال عما لا يفيد أو أو عن ما أفادته قليلة، جاء الجواب عما تنفع الإفادة كانت كان الجواب أكثرها إفادة من السؤال.
دليل على أنه المعتبر في الجواب ما يحصل من المقصود كيف كان، ولو بتميمة وزيادة ولا تسرق المطابقة. إذا سئل عن شيء فاجاب فاجاب فيما يفهم منه الجواب ولو لم يقل نعم اولى أو قد يجيب بأزيد، ولذلك لما سئل النبي صلى الله عليه وسلم البحر وليس معنى ما يترضى به فنتوضأ بماء البحر؟ قال قال: نعم أو قال لا؟ قال: «هو الطهور ماؤه الحل ميزته» فأجابهم الجواب والزيادة، وهذا من الجود في العلم، هذا من الجود أن يجيب عن سؤاله وعن أزيد منه مما قد يهمه مما قد يهمه. هذا تجدونه كثيراً في كلام شيخ الإسلام رحمه الله تعالى، وأشار إليه ابن القيم رحمه الله إشارة إلى تصرف شيخ الإسلام رحمه الله في الجواب لأزيد مما يسأله السائل، قد يسأل عن مسألة فيذكر أصله ومأخذه والادلة هناك أدلة إلى آخره، وهو كان سئل عن مسألة واحدة. رحمه الله.
قال رحمه الله: الثانية: اتفقوا على المنع من لبس ما ذكر في الحديث، والفقهاء قياسيون عدوا إلى ما رأوه بمعناه أدوه إلى ما رأوه في معناه؛ فالعمائم والبرانس تعدى إلى كل ما يغطي الرأس مخيطاً أو غيره، ولعل العمائم تنبيه على ما يغطيها من غير المخيط، والبرانس تنبيه على ما يغطيها من المخيط، فإنه قيل إنها قلانس طوال كان يلبسها الزهad في الزمن الأول، والتنبيه بالقمص على التحريم المخيط بالبدن وما يساويه من المنسوج، والتنبيه بالخفاف والقفازين وهو ما كانت النساء تلبسه في أيديهن أنه كان يحشى بقطن ويزر بأزراره ويزر بأزرار، فنبه بهما على كل ما يحيط بالعضو الخاص إحاطة مثله في العادة، ومنه السراويلات بإحاطتها بالوسط إحاطة المخيط.
هنا ذكر أنه اتفقوا على اتفاق من الفقهاء رحمهم الله تعالى على المنع من لبس ما ذكر في الحديث: القمص، السراويلات، البرانس، العبائق.. القياسيون إلى ما رأوه في معناه، هذه ليست محرمة بأعيانها فقط لا يقas عليها ما كانت مثلها، خلف العمائم والبرامج تعد إلى كل ما يغطي الرأس مخيطاً أو غيره، العمامة ليست مخيط لكنها تغطي الرأس، والبرنس يغطي الرأس وهو مخيط، القميص الذي الذي شبك به ما يشبه القبعة قطع الرأس آه، والتنبيه بالقمص على تحريم المحيط بالبدن ما يسمى -يعني ليس خاصاً بالقميص، كل ماء يحيط بالبدن وله وكما فهذا يدخل في القميص- والخفاف والقفازين على كل ما يحيط بالعضو الخاص، الخفاف التي تلبس في القدم والقفز التي التي تلبس في اليدين يقاس عليهما كل ما كان مثلهما مما يحيط العضو عادة، هذه كلها فهذه كلها يحرم على المحرم لبسها، فيحرم على المحرم لبس هذه المنصوص عليها في الحديث وما شابهها.
قال رحمه الله: الثالث، إذا لم يجد نعلين لبس خفين مقطوعين من أسفل الكعبين. وعند الحنبلية لا يقطعهما، وهذا الحديث يدل على خلاف ما قالوه، فإن الأمر بالقطع ها هنا مع إتلافهما النية يدل على خلاف ما قالوه.
هنا يقول: إذا لم يجد نعلين لبس خفين مقطوعين من أسفل الكعبين، خف ويكون مقطوعا يعني يكون لا قدم له، مقطوع أسفل الكعبين، يعني مثل المداس، فيقول: يجوز له ذلك بنص الحديث. يقول وعند الحنبلية أنه لا يقطعهما، يجوز له لبس الخفين غير مقطوعين، لكن قال: هذا الحديث يدل على خلاف ما قالوا، لأن في هذا الحديث أمر بالقطع، الأمر بالقطع ها هنا مع إتلاف المالية، إذا قطعناه أتلفنا شيئا، قال يدل ولا يتلف، لا يتلف المال وهو منهي عنه إلا لتحقيق أمر واجب، قال: فإن الأمر بقدر ما يتبع المالية يدل على خلاف ما قاله.
الحقيقة أن المؤلف رحمه الله سيفصل في هذه المسألة في شرح الحديث، فلذلك نتركه إلى الحديث اللاحق.
الرابعة: اللبس ها هنا عند الفقهاء محمول على اللبس المعتاد في كل شيء مما ذكر، ارتدى بالقميص لم يمنع منه؛ لأن اللبس المعتاد في القميص غير الارتداء في القباء. إذا لبس من غير إدخال، لأن ارتدى بالقميص لم يمنع منه؛ لأن اللبس المعتاد في القميص غير الارتداء. اختلفوا في القباء إذا لبس من غير إدخال اليدين في الكمين، من أوجب الفدية جعل ذلك من المعتاد فيه أحيانا، واكتفى بالتحريم فيه بذلك.
يقول اللبس المنهي عنه هو اللبس المعتاد، فلو ارتدى بالقميص لم يمنع، يعني مثلا ماذا نضرب مثال على هذا، في شخص مثلا قدم بالطائرة يريد أن يأخذ عمرة، نسي أن يأخذ معه لباس الإحرام، يحرم، نقول: في إشكال؟ تأخذ هذا الثوب الذي عليك وتجعله كالرداء، يعني تلفه على جسمك، تلفه على جسمك. هنا ارتدى بالثوب، ارتدى بالثوب ليس تحته داخلية، إنما بالثوب، فهذا لا بأس به، الثوب صحيح مخيط، لكن الثوب يلبس لبسا وتدخل الأيدي في أكمامه، لكن هنا لفه لفا على جسمه، جعله كالرداء، فهذا لا بأس به.
قال: اختلفوا في القباء، يعني أقرب ما له عندنا المشلح، لكن لم يدخل كفيه، أي نعم يديه في الكمين، فهل يكون محظورا تلزمه الفدية أو لا يكون ممنوعا؟ يقول اختلف الفقهاء رحمهم الله تعالى في ذلك. سبب الخلاف أن المعتاد فيه أنه يدخل اليدين في الكمين، لكن يوجد بعض الناس يلبسه من غير إدخال كالثوب من غير إدخال، لكنه أحيانا، فهل لبس ذلك أحيانا يجعله من المحظور أو لا يجعله من المحظور؟ هذا، من قال إنه محظور فيه فدية قالوا: إن هذه طريقة معتادة لبعض الناس يلبس هكذا، ومن قال: لا، ليس محظورا وليس ولا فيه فدية، قال: إن هذا خلاف المعتاد عند الناس أن يلبسونه، أنهم يلبسونه مع إدخال الكمين.
الخامسة: لفظ المحرم يتناول من أحرم بالحج والعمرة معا. والإحرام الدخول في أحد النسكين والتشغل بأعمالهما. قد كان شيخنا العلامة أبو محمد ابن عبد السلام يستشكل معرفة حقيقة الإحرام حدا ويبحث فيه كثيرا.
وإذا قيل إنه النية، اعترض عليه أن النية شرط في الحج الذي الإحرام ركنه، وشرط الشيء غيره. ويعترض على أنه التلبية، بأنها ليست بركن والإحرام ركن، هذا أو ما قرب منه. وكان يحوم على تعيين فعل تتعلق به النية في الابتداء.
أحسنت، هنا يقول: لفظ المحرم يتناول من أحرم بالحج والعمرة معا، يعني يقصد أن لفظ المحرم سواء أحرم بالحج وحده أو العمرة وحده أو الحج والعمرة معا، لا يقصد أنه لا يتناول إلا من أحرم بالحج والعمرة معا، يعني قد تكون العبارة موهمة، يقصد أنها مما يشمله هذا الحديث من أحرم بالحج والعمرة معا، فهو شامل لجميع المحرمين سواء أحرم بعمرة أو بحج أو بهما فصار قارنا.
قال: الإحرام هو الدخول في أحد النسكين والتشاغل في أعمالهما، فإذا دخل، يعني حج وعمرة، خلاص صار محرما بذلك. يقول: قد كان الشيخ العلامة أبو محمد ابن عبد السلام، اللي هو العز بن عبد السلام رحمه الله تعالى، يستشكل معرفة حقيقة الإحرام ويبحث فيه كثيرا، وإذا قيل له إن النية، الإحرام هو النية، يعترض عليها، يقول: كيف الآن النية شرط، والإحرام ركن، فهما مختلفان؟ وإذا قيل إنه التلبية، ندخل بالاحرام بالتلبية، يقول: لا، الإحرام ركن والتلبية ليست ركنا. وكان يحوم يريد أن يعين فعلا تتعلق به النية في الابتداء، يعني متى نقول إنه الآن دخل في النسك، هذا وجه استشكال أبي محمد ابن عبد السلام رحمه الله تعالى.
السادسة: المنع من الزعفران والورس، وهو نبت يكون باليمن يوطب به، دليل على المنع من أنواع الطيب، وعداه القياسيون إلى ما يساويه بالمعنى من المطيبات، كما اختلفوا فيه فاختلاف بناء على أنه من الطيب أم لا.
أحسنت، يقول: المنع من الزعفران والورس، هذا المنع من أنواع الطيب، يعني أن ذكر الزعفران والورس هذا ذكر مثال وليس للتقييد، فلا نقول إن الثوب إذا مس بي نوع ثالث من الطيب غير الزعفران والورس أنه يجوز؟ لا، إن ذكر الزعفران والورس من ذكر المثال وليس من باب التقييد، ولذلك قال: عداه القياس إلى ما يساويه في المعنى من المطيبات، وما اختلفوا فيه اختلاف بناء على أنه من الطيب أم لا، يعني بعض المسائل اختلفوا: هل يجوز لبسه للمحرم؟ هل يجوز لبس المحرم أو لا؟ مثل المعصفر مثلا، مصبوغ بالعصفر، فهل يجوز لبسه للمحرم؟ اختلفوا فيه بناء على اختلافهم في العصفر مثلا هل هو طيب.
نهي المرأة عن التنقب والقفازين يدل على أن حكم إحرام المرأة يتعلق بوجهها وكفيها. والسر في ذلك في تحريم المخيط وغيره مما ذكروا، والله أعلم، مخالفة العادة والخروج عن المألوف لإشعار النفس بأمرين: أحدهما الخروج عن الدنيا والتذكر لبس الأكفان عند نزع المخيط. والثاني تنبيه النفس على التلبس بهذه العبادة العظيمة بالخروج عن معتادها، وذلك موجب للإقبال عليها والمحافظة على قوانينها وأركانها وشروطها وآدابها، والله أعلم.
هنا يقول: نهي المرأة عن التنقب والقفازين هذا دليل على أن إحرام المرأة يتعلق بوجهها وكفيها، فهي ممنوعة عن تغطيتهما حال الإحرام، لكن هل هذه ممنوعة عن تغطيتهما مطلقا، أو ممنوعة عن تغطيتهما باللباس مهيأ المخيط على يعني مناسبا لليدين والوجه؟ هذا فيه خلاف بين أهل العلم رحمهم الله تعالى، ويترتب على ذلك عندنا الآن المرأة إذا جاءت تطوف مثلا، إذا جاءت تطوف سيكون فيه رجال أجانب، يلزمها تغطية وجهها الغطاء وأيديها بطرف العباءة، لا تغطيها بالنقاب. طيب، لو كانت في سكنها، في سكنها ليس عندها رجال أجانب، فهل يجوز لها أن تغطي وجهها أو كفيها؟ هذا ينبني على مسألة: هل هي ممنوعة من تغطية الوجه مطلقا، أو ممنوعة من تغطية الوجه بما هو مخيط على ما يناسب الوجه؟ هذا راجع إلى اختلاف العلماء في هذه المسألة.
وأكثر أهل العلم رحمهم الله تعالى على أن المرأة ممنوعة من تغطية وجهها، وإن كان بمخيط على ما يناسبه أو لا، ويروون لذلك حديثا أن إحرام المرأة في وجهها وإحرام الرجل في رأسه، لكن هذا الحديث لا يثبت مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم. وشيخ الإسلام ابن القيم رحمه الله تعالى يرون أن المرأة ليست ممنوعة، المحرمة ليست ممنوعة من تغطية وجهها، إنما ممنوعة من تغطية وجهها بمخيط على ما يناسبه، فلذلك يرون أن لو غطت وجهها وهي كانت في يعني مثلا أرادت أن تنام، على قول الجمهور إن هذا لا يجوز لها أن تغطي وجهها وهي نائمة، وعلى القول الثاني: لا، لها أن تغطي وجهها وهي نائمة كالرجل، حتى الرجل فيه أقوى.
وينبني على ذلك حكم لبسها للكمامة، الكمامة إذا قلنا إنها ممنوعة من تغطية وجهها مطلقا، فنقول: لا تلبس الكمامة، وإذا لبستها للحاجة فعليها الفدية. وإذا قلنا: لا، إنها ممنوعة من تغطية وجهها بما خيط على ما يناسبه، فنقول: أما الكمامة المعتادة التي ليس فيها مكان من أي مكان بارز لأنف ونحو ذلك، فهذه لا بأس بها، ليس فيها وإذا كانت لا نقيسها على ما يناسب الوجه، فإن فيها الفدية.
ثم المؤلف رحمه الله ذكر حكمة تحريم اللباس على الرجل والمرأة، اللباس المخيط، فقال: إنها مخالفة العادة والخروج عن المألوف، وفيه إشعار للنفس بأمرين: بالخروج عن الدنيا والتذكر لبس الأكفان عند نزع المخيط، وأيضا اللعبة الثانية تنبه لعبادتها أن انتبه الرجل، يعني المحرم والمحرمة للعبادة، لأنه له يعني مستلزمات له أمور تخصه فيحافظ على عبادته، تغير وضعه فإنه يحافظ على عبادته، يعني مثلا الشخص الآن لو سافر للابتعاث خارج المملكة، عنده يعني مجتمع آخر جدا مختلف عن مجتمعه، فيحرص على الالتزام بأنظمة وأهداف هذا البلد، هذا مثله، الإحرام لما لبس لباسا آخر فإنه يحرص على الالتزام بآداب هذا الإحرام، ونسأل الله للجميع التوفيق وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الميمان