أحسن الله إليكم. قال رحمه الله: «باب الشروط في البيع». والشرط هنا: إلزام أحد المتعاقدين الآخر بسبب العقد ما له فيه منفعة. ومحل المعتبر منها صلب العقد، وهي ضربان.
أحسن الله إليكم. قال: «باب الشروط في البيع». وتقدم معنا شروط البيع، فما الفرق بينهما؟ وهديك! إيوه نعم، الشروط الأولى شروط البيع: شروط يتوقف عليها صحة البيع. أما الشروط في البيع: فيتوقف عليها لزوَم البيع. طيب، شروط البيع منصوص، يعني كل شرط له دليل؛ لأنها من وضع الشارع. والشروط في البيع: لا، من وضع المتعاقدين.
طيب، هنا فرق ثالث: محصورة. هذه محصورة؛ يعني شروط البيع محصوره. والشروط في البيع غير محصورة؛ صهي غير محصورة، لكن محصور تقسيماتها. ومثلها تلك؛ يعني التقسيمات محصورة، مثلاً: أن يكون مثلاً القدرة على التسليم، قدرة التسليم هذا هو الضابط، فتحت صور كثيرة.
طيب، إيضاحي نعم. هذه الشروط في البيع منها الصحيح ومنها الفاسد، لكن شروط البيع كلها صحيح؛ لأنها من وضع الشرع. طيب، هنا قال: «الشرط هنا: إلزام أحد المتعاقدين الآخر بسبب العقد ما له فيه منفعة». يعني الشرط في هذا الباب هو الذي يترتب عليه أن يلزم أحد المتعاقدين الآخر (البائع المشتري، أو المشتري البائع كما سياتي) بسبب العقد. الشرط كان بسبب العقد ما له فيه منفعة، لابد إذاً أن يكون في الشرط منفعة، أما إذا لم يكن فيه منفعة فلا يصح كما سياتي.
قال: «ومحل المعتبر منها صلب العقد». عندنا أربعة أوقات، زين؟ عندنا قبل العقد، وعندنا أثناء العقد، وعندنا بعد العقد في مدة الخيار، وعندنا بعد العقد بعد انتهاء مدة الخيار. طيب، هنا يقول: صلب العقد، اللي هو الوقت الثاني الذي قلنا أثناء العقد، هذا واضح أنه إذا اشترط؛ يعني مثلاً جاء قال: أريد أن أشتري منك هذا الكتاب، قال: بعته عليك لكنني استثني أنني سأسلمه إياك غداً، أنا اليوم أحتاجه سأسلمه إياك غداً، هنا الشرط أثناء العقد هذا صحيح، سياتينا في الأمثله.
بعد، أو ننتقل للثالث: بعد العقد في مدة الخيارين؛ يعني جاء وقال: أشتري كذا كتاب، قال: ما في إشكال، بعته عليك، اتفقوا على بيع مثلاً بـ 30 ريال، لما خلاص اتفقوا جاب لكن ما زالوا في المجلس، قال: بس بشرط أنا أبي أنك تعطيه هذا اليوم، والبائع يقول: المشتري تخليه عندي هذا اليوم سأسلمه إياك، سلمت، اتفق على ذلك، فهذا يصح هذا الشرط، يصح هذا الشرط، لو لم يتفق لقال المشتري: لا، أنا أريدها الآن، قال: بـ خلاص أجل ما بينا به، بفسخ به، له حق الفسخ، له حق، هم في مدة الخيارين، هذا الثاني، وذكره البهوتي في الكشاف أن حالة الخيارين كحالة العقد.
طيب، انتقل إلى الوقت الأول الذي هو قبل العقد. قبل العقد، طبعا قبل العقد مدة يسيرة، ليس قبل العقد في مدة طويلة جداً لا، قبل العقد مدة يسيرة، مثلاً جاء شخص صاحب معرض وقال: أنا أريد أن أشتري منك هذه السيارة بكم تبيعها؟ قال: مثلاً بـ 50 ألف، قال: طيب خلاص، أريد أن يكون الثمن مؤجلاً، قال: طيب ما في إشكال، متى تبي؟ قال: بعد أسبوع. طيب، جاء بعد أسبوع وكتب العقد لكن لم يتكلم بشيء عن تأجيل الثمن، لما تكلم تأجيل الثمن، فهنا هل الشرط الذي سبق العقد لازم أو لا؟ لا، أنا أقصد بعيد، يعني بعيد جداً ما يمكن أن تربط مع العقد، لكن هنا يعني قبله بمده ليست بعيدة ومرتبطة، يعني هم متفقون على السعر، أسبوع كان بناءً على الزيارة الأولى التي كانت قبل أسبوع.
هاق، الشرط الذي قبل العقد كالمقارن في النكاح؛ في النكاح الذي قبل العقد كالمقارن العقد. وهنا هذه مسألة خفية بين الأصحاب رحمهم الله تعالى في النكاح، ذكروا ذكر صحيح المحرر شيخ الاسلام رحمه الله -شكيت المحرره ذكره- المهم الشيخ الاسلام ذكر أنه قبل العقد أنه أنه يصح الشرط قبل العقد في النكاح، صح الشرط قبل العقد في النكاح على مذهب أحمد.
طيب، أما في البيع فذكر نقل صاحب الفروع عن أبي الخطاب في الانتصار أنه يشترط المقارنة، وهذا هو الذي مشى عليه الأصحاب يعني في في البيع، ذكر صاحب الفروع وذكره المرداوي في التنقيح وأيضاً المنتهى والاقناع ذكروا ذلك. في الفروع قال: ويثوجه كنكاح؛ يتوجه كنكاح أن يصير كالنكاح فيجوز أيضاً قبل العقد، يعني مثل هذه يصير الشرط لازماً. الخلوة، لما جاء إلى عبارة صاحب المنتهى قال: المقارنة قال تشترط مقارنته، قال: المقارنة قد نحملها على المعنى الأعم من المقارنة الحقيقية والحكم يقول: كما قلنا في رؤية المبيع، رؤية المبيع لو راها قبل العقد بزمن لا يتغير فيه المبيع ظاهراً فقالوا تجزئ، قال: هذه مثلها، قال: هذه مثلها يقول، وعلى هذا فيكون البحث صاحب الفروع (يعني قوله يتوجه كنكاح) أنه هو المذهب، أو أنه يعني البيع كالنكاح إذا قلنا أن مقارنة أعم من كونها مقارنة حقيقية ونقيسه على على نعم نقيس على الرؤية في البيع الرؤية المتقدمة.
طيب، هذا الوقت الثالث. الوقت الرابع: قلنا قبل وأثناء زمن الخيارين، وبعد الخيار. بعد الخيارين الشرط غير ملزم، الشرط غير ملزم، لو أنت انت مثلاً هذا استلم سيارة، وأنت بعد يومين قال البائع: أشترط عليك كذا وكذا، أو قال المشتري: أشترط عليك كذا، نقول: خلاص انتهى العقد فليس فيه شروط ملزمة بعد العقد. نعم، الآن سيتكلم عن أنواع الشروط.
أحسن الله إليكم، قال رحمه الله: وهي ضربان. ذكر الأول منهما بقوله: منها صحيح، وهو ما وافق مقتضى العقد وهو ثلاثة أنواع: أحدها شرط مقتضى البيع كحلول الثمن فلا يؤثر فيه لأنه بيان وتاكيد لمقتضى العقد فلذلك اسقطه المصنف.
هنا ذكر الشروط، قال: الشروط ضربان، نوعان: شروط صحيحة، وشروط فاسده، وذكر ضابط الصحيح أنه ما وافق مقتضى العقد، أي ما يطلبه العقد ويترتب عليه. وذكر أنها ثلاث أنواع: النوع الأول شرط مقتضى البيع، شرط مقتضى البيع كالتخلية؛ هذه السيارة واشترطت على البائع أن يقبضك إياها، وحلول الثمن اشترط عليك أن يكون الثمن حالاً، فهذا يقول هذا شرط صحيح بس أنه أصلاً هو غير مؤثر وجوده كعدمه، لأنه لو لم يذكر فهذا هو الأصل، أنه يقبضك السلعة الآن وأن يكون الثمن حالاً هذا هو الأصل فلذلك وجوده كعدمه. اشترط هو زيادة توكيد وإذا لم يشترط فهو الأصل.
مثل بعضهم في عقد النكاح يقال للمراه للزوجة: هل لديك شروط؟ تقول: نعم، أنا أشترط أن ينفق علي، طيب هذا الشرط نقول: وجوده كعدمه، لماذا؟ لأنه مقتضى واجب، ينفق عليك حتى لو ما ذكر هذا الشرط في العقد هو واجب عليه، بخلاف الأشياء التي ليست واجبة عليه فتجب عليه، مثل: شرطت مسكناً مستقلاً، مسكناً مستقلاً يعني أن أهلي عن أهله، فهنا هذا لو لم يشترط عليه ما وجب عليه، لو أسكنها في شقة في عمارة تابعة لأهله ما تستطيع، ما تقول: لا، أنا لا أسكن لأن هذه لا أريدها، لا ما شرط. لو شرطت صحيح.
فمثل هذه إذاً شروط وجود، لذلك يقول المؤلف رحمه الله هنا: هذا بيان وتأكيد لمقتضى العقد، فلذلك أسقطه المصنف الحجاوي رحمه الله لم يذكره في الزاد، ذكره في الزاد وكثيراً ممن لم يذكره لماذا؟ أنه يعني واضح وجوده كعدمه فلذلك يسقطونه.
نعم، أحسن الله إليكم، قال رحمه الله: الثاني: شرط ما كان من مصلحة العقد كالرهن المعين أو الضمان المعين، أحسن الله إليكم، أو الضامن المعين وكتاجيل الثمن أو بعضيه إلى مده معلومه وكشرط صفه في المبيع ككون العبد كاتبا او خصيا أو مسلما أو خياطا مثلا والامه بكرا أو تحيض والدابه هملاجة والفهد أو نحوه صيودا فيصح، فان وفى بالشرط والا فلصاحبه الفسخ او ارش فقد الصفه، وان تعذر رد تعين ارش، وان شرط صفه فبان اعلى منها فلا خيار.
أحسن الله إليكم. هنا شرط ما كان من مصلحة العقد. الأول من مقتضى العقد وجودك كعدم، لكن الثاني لا، للبائع أو المشتري مصلحة فيه. هنا ذكر الأول مصلحة للبائع كرهن معين، اشترى منه مثلاً شقة فقال: بشرط أن ترهنني سيارتك، فهذا صحيح. هنا المصلحة لمن؟ للبائع. وكذلك الضامن المعين: بشرط أن يضمنك فلان، فهذا صحيح أيضاً. إذا كانت المصلحة للمشتري كتاجيل الثمن، قال: اشتريت منك هذه السيارة بـ 50 ألف لكن الثمن سأسدده بعد ستة أشهر أو سأسدده على أقساط، فهذا الشرط صحيح هذا مصلحة المشتري، ولا بد أن يكون أن تكون هذه المدة معلومة، تكون هذه المدة معلومة.
طيب، إذا قال: بعتك هذه السيارة؟ قال: خلاص اشتريت هذه السيارة، واشترط أن يكون السداد عند.. أنا ما عندي شيء الآن، إذا توفر لي مبلغ، إذا توفر لي مبلغ، هل يصح؟ لا يصح، لماذا؟ لجهالة المجه، لجهالة الأجل. فهنا يعني قد يسدده بعد يوم، قد يسدده بعد شهر، قد لا يسدده إلا بعد عشر سنوات، قد يموت ولا يتيسر مبلغ فمدة مجهوله، مدة مجهولة.
في حاشية الشيخ ابن عثيمين رحمه الله ذكر أنه يعني قولا بالصحة ونقله عن شيخ الإسلام رحمه الله تعالى عندك ذكر قياس كان الحقيقة بجميع. نعم، يعني الشيخ الإسلام رحمه الله تكلم عن تأجيل الصداق إلى مده إلى إلى إلى إلى ميسرة، يعني إلى أن يتيسر له مبلغ فأجازه وقال: لو قيل به في جميع الآجال لكان له وجه يا شيخ على حا... نعم قالت قلت: يا رسول الله إن فلاناً طلق الشام فلو بعثت إليه فأخذت منه... أسيء إلى ميسرة فبعث إليه فامتنع... ر... الحاكم قال: فيقضيك.
أحسن الله إليكم. طيب، أيضاً هذه هذه شرط مصلحة في العقد وأيضاً شرط صفة في المبيع؛ يشترط أحد المتعاقدين صفة في المبيع، ككون مثل كون العبد كاتباً أو خصياً أو مسلمًّا أو خياطاً مثلاً، والأمة بكراً أو تحيض، والدابة هملاجة والهملاجة ذات مشية سهلة في سرعة، والفهد أو نحوه صيوداً، يعني معلما للصيد، فهذا كله يصح لأنه هذا فيه مصلحة للمشتري، والصفة لابد أن تكون صفة مقصودة، تقصد يعني يزيد الثمن لأجلها.
لكن لو كانت غير مقصودة، غير مقصودة، يعني هي بالعاده أردى من غيرها، فهنا لو أتى له بأعلى منها فلا خير، كما ذكره في النهاية، قال: «إن شرط صفة فبان أعلى منها فلا خير»، كما لو شرطها جاهلة فأتت متعلمة، فإنه لا خير لأنه زاده خيراً.
طيب، لو شرطها مسلمة فبانت كافرة؟ بالعكس، لو شرطها كافره فبانت مسلمة، لو شرطها مسلمة فبانت كافرة هذا واضح، لو شرطها كافرة فبانت مسلمة؟ شرط الإسلام. سيسينا مع... طيب، قد يقول: أنا لي مقصد كيف لا تؤثر؟ يعني هل هل تدخل في قوله: «إن شرط صفة فبان أعلى منها وشرط الكفر فاتت مسلمة»؟ لا ما تدخل (ليست أعلى ولا أنزل، هي صفة مقصودة). صفة مقصود هذا في خلاف في المذهب، في خلاف في المذهب هل الصفة.. والموفق رحمه الله ذكر الاحتمالين، احتمالين؛ لأنه يقول: إن الكافرة الكافرة يعني هو يتكلم عن الأمة طبعا، الكافرة يقول: يعني فيها مقصد، قد يكون مقصده أن الكافرة يباح بيعها لكل أحد، خلاف المسلمه أنه لا يباح بيعها للكافر، أيضاً أيوه لا تمتنع أوقات.. تمتنع أوقات الصلوات.
أحياناً بعض الناس يعني مثل العمالة التي يستقدم عمالة: أريد عاملاً كافراً، العياذ بالله، يعني بعض الناس يكون نظرتهم مادية، مادية أقصد في الوقت، يعني يقول: عنده وقت طويل، لكن يغفل عن الأمر الآخر، وهو البركة. البركة يعني كون هذا المسلم يقتطع من وقته للصلوات خمس صلوات في اليوم والليلة وقد يأتي مبكراً المسجد، تقول إنه الكافر ما يقتضي الوقت، لكن ترى بركة المسلم أعظم بكثير من بركة الكافر. الإنسان يعني يرى في نفسه الأوقات التي يقتطعها للعبادة، فإنها يعني وقت هذا ليس خسارة عليه، الوقت ليس خسارة عليه.
مثلاً بعض الناس.. يعني في الليالي الطويلة يقوم مثلاً قبل الفجر بساعة يقول: سأصلي ثلاث ركعات خمس دقائق، والباقي سأقرأ فيه وأبحث. صح، صح الوقت مبارك، لكن كونك تجعل أيضاً وقت تطيل وقت الصلاة، تطيل وقت الصلاة ترى فيه بركة، قد يفتح الله عليك في العلم الذي تتعلمه ويبارك لك أضعاف ما لو جلست كل هذا الوقت للبحث والقراءة والتعلم.
طيب، يقول: «فإن وفى بالشرط»، فان وفى بالشرط فيكون البيع لازماً، وإلا، يعني وإن لم يفي بالشرط فصاحبه الفسخ أو أرش فقد الصفة. هنا مثلاً قال: اشترى مثلاً فهداً على أنه معلم للصيد، فلما استلمه إذا هو ليس معلما للصيد، فهنا يقول: أنت بين امرين أيها المشتري، أما أن تفسخ، تقول: أنا اشتريت هذا مثله بقيمة مثلاً 5000 ريال أرجع 5000، سأرجع الفهد، هذا الخيار الأول. الخيار الثاني: أن لك أرش فقد الصفة، تقول: ما في إشكال، أنا سأبقيها سأبكيها، أنا سأعلمه لك، لكن أريد العرش، أرش فقد الصفة.
وطريقة حسابه مثل الطريقة التي ذكرناها في الدرس الماضي فيما إذا اجتمع عقدان بيع وإجارة مثلاً، فقال المؤلف: يقسط العوض عليه، وذكرنا طريقة التقسيط، فهذا مثله. الآن لو أن، طبعا لو أن قيمة الفهد 5000، أو الثمن الذي وقع عليه الفهد، وقع عليه بيع الفهد 5000، نقول: ننظر كم قيمته معلما؟ قالوا مثلاً 6000. طيب كم قيمته لو فقد شرط التعليم؟ قالوا مثلاً 3000، أو قالوا 3000. طيب 3000 من 6000 كم؟ النصف، إذاً نرجع إلى 5000 التي وقع العقد نقول: يعيد نصفها، اللي هي.
بعضهم يزين، يعني إذا قيل: «الأرش» فقد يحسب أننا ننسبه إلى خمسة آلاف فيقول مثلاً: كم قيمته؟ وهو ليس في هذه الصفة. قالوا: ثلاثة آلاف. قال: إذن بين خمسة آلاف وثلاثة آلاف ألفان، رجع لي ألفين. لا، ويعاد إلى قيمته؛ قيمته في الأصل قيمة مثله، ولا ينسب إلى الثمن الذي وقع عليه العقد.
طيب، أرش فقد الصفة يكون في أو قبل أن نن هذه المسألة، أرش فقد الصفة هذا على أحد القولين، وهو الصحيح من المذهب، وإلا فجملة من الأصحاب لم يذكروا الأرش؛ يعني الموفق لا في المغني ولا في المقنع الذي هو أصل الكتاب لم يذكر الأرش، وجملة من الأصحاب وكذلك الشارح ذكرها، صاحب المحرر قدمها، صاحب المحرر وصاحب الفروع.
وسبب الخلاف القياس، يعني على ما تقاس؟ من أثبت الأرش قاسه على خيار العيب، ومن لم يثبت الأرش قاسه على خيار التدليس. خيار التدليس كما سيأتي المشهور عند الأصحاب أنه لا أرش، أنه مخير بين الإمساك أو الرد بدون أرش، ولذلك من قال إنه يستحق الأرش قاسه على خيار العيب، ومن قال إنه لا يستحق الأرش قاسه على خيار التدليس.
طيب، هنا ذكروا له أرش فقد الصفة إذا اشترط صفة، أما فيما إذا لم يشترط الصفة وإنما بيعت له بالصفة، يعني الذي هو مر معنا في الشرط السادس؛ معرفة المبيع برؤية أو صفة. فإذا جاء شخص وقال: أبيع عليك هذه، عندي سيارة غائبة عن مجلس العقد، عندي سيارة أوصافها كذا وكذا وكذا وكذا، تبيعها؟ قال: أشتريها؟ قال: نعم، أشتريها. اتفقوا على شيء معين، فلما استلمها وجد بعض الأصاف ليست فيه، فيقولون: هو مخير بين إمضاء العقد أو فسخه بدون عرش، بدون عرش.
وهنا قالوا له العرش، هنا قالوا له العرش، ما الفرق بينهما؟ طيب، لماذا هنا قاسوا هنا على التدليس وهنا على خيار البيع وهنا خيار التدليس وهما كلاهما باعه أو اشتراه بالصفة؟ شيخ، شرط هناك ذكر الصفة قريب منها، ذكر ابن قايد رحمه الله تعالى أن الصفة هناك ذكرت للتمييز؛ يعني البائع ذكر ليميز عن غيرها فقط، فلا تقابل بثمن، بخلافها هنا فإنها نص عليها وشرطت، فهي مقصودة في نفسها لا للتمييز، فإذا فقدت وجب الأرش أو رده، هكذا علله ابن قايد رحمه الله تعالى، ووافقه ابن فيروز على ذلك وذكر أنه أولى مما ذكره الفتوحي في شرحه، عندنا نسيت ماذا قاله الفتوحي.
قال: طيب، وإن تعذر رد تعين أرش، إن تعذر الرد مثلاً تلفت العين لما يمكن يردها، فنقول: إذن ما له إلا الأرش. وإن نشر صفة أعلى منها فلا خيار؛ لأنه زاده خيراً.
نعم، أحسن إليكم رحمه الله. لو قال البائع: أبيعك هذه الشاة، وهذه الشاة مثلاً حلوب، فأخذها فوجدها ليست حلوباً، فهل له الخيار أو لا؟ نفس الخلاف السابق. شلون؟ صح إذا كانت مصرات، لو ما هي مصرات يعني هي طبيعي، لكن قال: ترى هي حلوب، هل له الخيار؟ وكذلك إذا كان له الخيار فهل له الأرش؟ ليس الأرش له خيار، ولكن ليس له الأرش، الخيار والأرش عن.
طيب، إذا قال في الفروع: إذا أخبره البائع بصفة فصدقه بلا شرط، مين ما شرط، ما قال: أشترط، النح قال: فلا خيار، ما له خيار ولا الرد، قال ذكره أبو الخطاب في المصرات، ويطرح عكسه، ويطرح عكسه؛ يعني أن له الخيار، وهذا أيضاً ذكره في المنتهى والإقناع أنه إذا كان ما في شرط، هذا بس ذكر الصفة، فإنه لا خيار، هذا غير شرط السادس البيع بالصفة، لكن هذا بيع أمام هذه الشاة ترى فيها كذا، أو باعه سيارة وقال: ترى من أوصافها كذا، أخذها بس ما قال: ترى أشترط عليك أن تكون فيها كذا وكذا، فهنا يقولون إنه المذهب أنه لا خيار، لا خيار هنا.
قالوا: لأنه لأن المشتري فرط فلم يشترط، المشتري فرط فلم يشترط.
إيه شيخ، مثلاً يعني الزيادة نشتريها إذا كان يعني وصح راها، ولكن بعد ما ذكر أنها حلوب، زاد في الوصف صار العكس. نعم، يقول: لو أنه كان متردداً في شرائها، فلما قال له البائع: هذه حلوب، عزم على شرائها، فتبيعت غير حلوب، نقول: يعني على ما قاله الأصحاب إنه فرط في عد من أشترط، لماذا لم يقل وإذا يعني اشترط قال: إذا ما صارت حلوب أرجعها، ونحو ذلك؟ فما دام إنه اسكت ولم يشترط فلا خيار له، طبعا هذا على المشذب، والقول الثاني الذي يعني ذكره صاحب الفروع توجيهاً أنه له الخيار.
طيب، نعم، النوع الثالث، أحسن إليكم، قال رحمه الله: والثالث شرط بائع نفعاً معلوماً في مبيع غير وطء ودواعيه، نحو أن يشترط البائع سكن الدار أو نحوها شهراً، أو حملان البعير أو نحوه المبيع إلى موضع معين، لما روى جابر رضي الله عنه أنه باع النبي صلى الله عليه وسلم جملا واشترط ظهره إلى المدينة متفق عليه، واحتج في التعليق بانتصار وغيرهما بشراء عثمان من صهيب أرضاً وشرط وقفها عليه وعلى عقبه، ذكره في المبدع ومقتضاه صحة الشرط المذكور، وللبائع إجارة واعارة مستثنى، وإن تعذر انتفاعه بسبب مشتر فعليه أجرة المثل له، أو شرط، أو شرط المشتري، أحسن إليكم.
عندنا شيخنا نرفعها؟ أو شرط المشتري على البائع نفعاً معلوماً في المبيع، كحمل الحطب المبيع إلى موضع معلوم، أو تكسيره، أو خياطة الثوب المبيع، أو تفصيله، إذا بين نوع الخياطة أو التفصيل، واحتج أحمد لذلك بما روى أن محمد بن مسلمة رضي الله عنه اشترى منبطي، أحسن إليكم، اشترى من نبطي جرزة حطب وشارط على حملها، ولانه بيع وإجارة، فالبائع كالأجير، وإن تبرع ضياء على اخذ أجرته ولو بلا عذر جاز.
ولو جمع بين شرطين من غير النوعين الأولين؛ كحمل حطب وتكسيره، وخياطة ثوب وتفصيله، بطل البيع، بما روى أبو داود والترمذي عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا يحل سلف وبيع ولا شرطان في بيع ولا بيع ما ليس عندك»، قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
قال: الشرط الثالث أو الشرط الثالث من الشروط الصحيحة: اشتراط البائع نفع معلوم في المبيع، وكذلك اشتراط المشتري نفعاً معلوماً في المبيع؛ اشتراط المشتري على البائع نفعاً معلوماً في المبيع، فهذا كله جائز، وجوازه من مفردات الحنابلة رحمهم الله تعالى.
فلا بد أن يكون النفع في المبيع، لابد أن يكون النفع معلوماً وأن يكون في المبيع نفع معلوم؛ لإخراج النفع المجهول، كما لو قال البائع الآن أراد أن يبيع بيتاً قال: بعتك هذا البيت لكني أشترط أن أسكنه إلى أن أجد بيتاً آخر، بطلع ما عندي شيء، بسكنه إلى أن أجد بيت آخر، هنا مجهول، النفع مجهول فلا يصح.
لكن لو قال مثلاً: أنا أبحث عن بيت لكن أنا استثني ستة أشهر، أبحث ستة أشهر، حتى لو خلصت، حتى لو خلص أنشر ما وجدت سأخرج، فهذا صحيح لأن النفع معلوم.
وكذلك أن يكون النفع المعلوم في المبيع، فلا يشترط في غير المبيع؛ مثلاً لو قال: بعتك هذه مثلاً السيارة بشرط مثلاً أن تحضر أولادي من المدرسة، أو نحو ذلك، فهذا لا يصح لأن الشرط في غير المبيع، فيغير المبيع فلا يصح. فلا بد أن يكون الشرط منفعة معلومة، وأن تكون المنفعة في المبيع، وطبعاً الدليل فعل النبي صلى الله عليه وسلم كما سيأتي.
قال: غير وطء ودواعيه، فلا يجوز للبائع أن يستثني الوطء ودواعي الوطء في المبيع، إن باع أمة وقال: بشرط أن أطها مدة كذا، فهذا لا يجوز؛ لماذا؟ لأن الوطء لا يصح إلا بنكاح أو ملكية، وهو ليس ناكحاً ولا مالكاً، فلا يجوز، وكذلك دواعيه؛ له مقدمات الوطء، فهذه لا تجوز، وهذا يعني بالإجماع أنه لا يجوز استثناؤها.
ثم مثل على اشتراط البائع النفع المعلوم، قال: مثل اشتراط البائع سكن الدار أو نحوها شهراً، وحملان البعير، يعني سكن دار شهر مثل ما مثلنا قال: أنا بعت عليك هذا البيت لكن استثني مثلاً شهر، شهرين، سنة، إلى آخره، فلا باس.
كذلك لو قال مثلاً: هم يقولون النفع سواء كان للبائع أو لغيره، النفع لا يلزم أن يكون للبائع، حتى لو اشترط النفع لغير البائع، النفع لغير البائع، مثل لو قال: أنا الآن مؤجراً هذه، أو نعم مؤجر هذا البيت إلى فلان من الناس ينتهي إيجاره بعد شهرين، أنا سأبيع عليك العقار لكن أشترط عليك هذين الشهرين ينتفع بهما فلان مستأجر، فهنا اشترط منفعة في المبيع لكن لغيره لغيره، فلا باس، فلا باس.
قال: وحملان، نحن شرط البائع سكن الدار وحملان البعير أو نحوه، المبيع، المبيع مشكلة عندكم بالفتح، العين بالفتح ولا بالكسر؟ مكسورة. طيب هذا الصواب، ولا فيروز رحمه الله قال بالنصب مفعول المصدر، كيف يعني ابن فيروز يقول: أن يحمل، كأنه يستثني أن يحمل البعير المبيع الذي على ظهره، وهذا ليس هو المقصود؛ يعني مثل لو مثلاً اشترى حطباً فاستثناء أن يحمل هذا الحطب إلى بيته، فهنا ليس هذا هو المقصود؛ لأن هذا شرط للمشتري ليس للبائع، البائع يشترط حملان البعير المبيع، المبيع (مشكلة)، يعني يشترط أنه يريد أن يحمله البعير إلى بلد، مثل ما حصل من جابر باع النبي صلى الله عليه وسلم جملاً وهو في الطريق راجع إلى المدينة قال: بشرط أنني أنني استثني أن يحملني هذا البعير إلى المدينة، فهذا هذا هو المقصود.
إذاً المبيع إذا مجرور نعت للبعير، لذلك ما في حاشية بن قاسم صحيح قال: والمبيع بالجر نعت للبعير هذا هو الصواب، أما ما في حسين فيروز بأنها على النصب فيظهر أنها ليست صواباً؛ لأن هي حكمها صحيح، حكم صحيح لكن ليست صواباً في هذا الموضع، لأن هذا اشتراط البائع، الذي يشترط حملان البعير للمبيع الذي على ظهره، هذا المشتري هو الذي يشترط واشترط المشتري سياتينا بعد قليل.
قال: لما روى جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم أنه باع النبي صلى الله عليه وسلم جملاً واشترط ظهره إلى المدينة، فهنا اشترط ظهره هذه منفعة معلومة أنه إلى المدينة، وهذه لا باس بها.
نسخ يا شيخ في مساله أو نح؟
إيه، البعير المبيع.
هي ليست، هي ليست، الاشكال هنا، كان هل تعرب منصوبة أو مجرورة؟ قال: واحتج في التعليق، ونصر التعليق لمن؟ القاضي، اللي مطبوعة الآن أجزاء من بام، التعليقة الكبيرة والانتصار كبي الخطاب الكلوذاني رحمه الله تعالى، الانتصار لم يطبع منه إلا أجزاء من العبادات، أجزاء من العبادات، لذلك يعني البيوع ما موجودة.
قال: وغيرهما بشراء عثمان من صهيب أرضاً وشرط وقفها عليه وعلى عقبه. من اللي شرط؟ إيه، من صهيب ولا عثمان؟ صهيب.
إيه، عثمان الآن شراء عثمان صهيب، فالمشتري عثمان وصهيب البائع، وشرط صهيب على عثمان أن يقف عليه وعلى عقبه، على عقبه، وهذا فيه إشكال على المذهب، ولذلك هنا بهت إشكال ومقتضاه، مقتضى الأثر صحة الشرط المذكور، والأصحاب لا يصححون، لا يصححون.
العجيب البهوتي لم يذكر هذا الدليل لا في الكشاف ولا في شرحه، ما ذكره إلا في الر... طبعا ذكره صاحب المبدع وذكره صاحب الفروع، لكن البهوتي يعني ذكره في أخصر شروحه، أما في الشروح المبسوط لم يذكره.
إيه، أنه إيش لفظ؟ لم نج... لم نجده بهذا اللفظ، بلفظ الوقف، وأخذ من حديث شقال أن صهيب الباع داره منان واشترت سكناها كذا وكذا.
إيه، معلقة عندي هنا أن خرج أخ اخر أن صهيب باع داره من عثمان... يعني على عثمان وشرط عليه سكناها كذا وكذا، فهنا ما في إشكال، هذه واضحة المذهب، إيه.
لكن إذا قلنا وقفها فهذا فيه إشكال، لانه على المذهب لا يصح، لا يصح هذا الشرط. لا، هنا شرط، لا، هذا الذي مقتضى العقد أنه يصح العقد ويبطل الشرط، إذا قال مقتضاه صحة الشرط المذكور، والمذهب أنه لا يصح مثل هذا الشرط، إذا بعت عليك شيء وقلت: بشرط أن توقفه علي، توقفه عليه، هنا خالف مقتضى العقد.
طيب، قال: وللبائع إجارة وإعارة ما استثنى؛ يعني الآن البائع استثنى مثلاً سكن الدار لمدة سنة أو ستة أشهر، هنا له أن يسكن بنفسه، له أن يؤجر على غيره ونحو الإعارة، له مثلاً لو باع سيارة واستثنى الانتفاع بها لمدة أسبوع، فهذا الأسبوع له أن يؤجرها لغيره، له أن يعيرها لغيره؛ لماذا؟ لأن منافعها مستحقة له، فملاك الإجارة والإعارة كمنافع الدار المستأجرة والموصى بمنافعها.
لكن لا يجوز له إجارته إلا لمثله في الانتفاع، كما سيأتي في باب الإجارة أنه لا يجوز أن يؤجر، المستأجر لا يجوز أن يؤجر لمن هو أعلى منه ضرراً، فإن أراد تأجيرها أو إعارتها لمن يضر بالعين، لمن يضر بالعين انتفاعه فإنه لا يجوز له ذلك، كما لا يجوز له إجارة العين المستأجرة لمن لا يقوم مقامه في الانتفاع.
قال: وإن تعذر انتفاعه بسبب مشتر فعليه أجرة المثل له؛ يعني هنا البائع قال: بعتك هذا البيت شرط أن أسكنه لمدة ستة أشهر، ستة أشهر سأخل لك من اليوم الثاني، جاء هذا المشتري وجاب شركة هدم هذا البيت كامل.
أملك أنا أملك العقار، هدم هذا البيت كامل، فهنا هل البائع يستحق؟
إذا تعذر انتفاع البائع بهذا البيت المدة التي استثناها بسبب المشتري الذي جاب الشركة؛ فهنا على المشتري أجرة المثل للبائع، لأنه فوت المنفعة المستحقة للبائع ففوتها عليه؛ فعليه أجرة المثل سواء أتلفها أو منعه. يعني لو أنه يوم جاء اليوم الثاني ومكن المشتري من قفل الكوالين البائع تعذر أن يدخل البيت قال مش خلاص أنا بعتها أنا اشتريت منك ومنعه من الدخول؛ هنا يدفع المشتري للبائع أجرة المثل.
لكن إذا تلفت بغير تفريط، أو كان المنع من غير المشتري، يعني مثلاً لو أن البائع جاءه مرض فنوُم في المستشفى طيلة هذه المدة أنت ستة أشهر خرج من المستشفى قال للمشتري: أعطني ستة أشهر أنا ما انتفعت فيها؛ فهنا هل يستحق أجرة؟ لا، لا يستحق؛ لأن هذا ليس بسبب المشتري.
أيضاً قال: إذا شرط المشتري على البائع أو يشترط المشتري على البائع نفعاً معلوماً في المبيع؛ إذاً لابد أن يكون الشرط أن تكون المنفعة معلومة، وأن تكون المنفعة أيضاً في المبيع كما تقدم. ويشترط على البائع، يعني لو قال: أشرط أن مثلاً اشترى منه حطبا وقال: أشترط أن يأتي زيد يحمله؛ زيد ليس هو البائع وليس هو تابع للبائع، فهنا لا يصح هذا الشرط؛ لابد أن يكون الشرط على البائع، أن يكون منفعة معلومة. فإذا كانت المنفعة مجهولة فإنه لا يصح، كما لو اشترط حمل الحطب لمنزله والبائع لا يعرف منزل المشتري، فهنا يكون الشرط غير صحيح؛ لأن هذا العقد أو هذا الشرط نزلناه منزلة الإجارة، كأنه اشترى منه هذا الحطب واستأجره لحمله، ومن شروط الإيجار أن تكون المنفعة معلومة.
وإذا قال: أحمله إلى منزلي ومنزلك ما أعلمه يعني من الأصل في العقد ما أعلمه منزلك هنا يكون الإجارة على منفعة مجهولة. طيب الآن إذا اشتريت مثلاً أجهزة كهربائية، لذلك يقولون: إحنا نوصلها لمنزلك، يعرفون منزلك، فهل هي مثل هذه منفعة مجهولة أو لا؟ هم يقولون: وصل، يعني إذا كنت مثلاً إذا اشترى من الدمام يقول: وصل في الدمام أو في الخبر القريبة، فهل نقول هنا لم يصح أنه مجهول؟ هو قال: أصل منزلك فنقول لا يصح، يعني عقد حالة التوصيل ليست مستقلة مع البيع، يعني تابع لمدينة معروفة، مسافة المدينة. عنده الآن هل شرط توصيل؟ إي لا، ما شرطت إحنا كلامنا هنا إذا شرط المشتري على البائع، هو الذي عرض، هو الذي عرض التوصيل، جيد. لذلك نقول: متسامح فيها، لكن لو كان مشروطاً، كان مشروطاً تقول له: اشتريت بس أنت توصله؟ قال: ما في إشكال أصله. فإذا كان لم يأخذ، يعني إذا كان قد نقول إنه إذا كان في العرف معروف أنه وصل إلى خمسين كيلا، ثلاثين كيلا ما في إشكال، لكن إذا كنت مثلاً اشتريت هنا وهو البيت مثلاً في الرياض فهنا نقول: لا، في جهاله، فلا بد أن...
قال: كحمل الحطب المبيع إلى موضع معلوم أو تكسيره أو خياطة الثوب أو تفصيله، يعني تقسميه على الأعضاء. قال: إذا بين نوع الخياطة والتفصيل فيجوز، مثل هذا نفع معلوم للمشتري، واحتج أحمد لذلك بما روى أن محمد بن مسلمة رضي الله عنه اشترى من بطين جزرة الحطب وشرط على حملها، فاحتج بفعل الصحابي. وأيضاً علل بأنه بيع وإجارة اجتمعا في عقد؛ بيع وأجرة، يعني هما عقدان في عقد، فالبائع كأجير باعه هذه السلعة واستأجره على... يعني باع البائع هذه والمشتري استأجره على حمله. قال: إن تراضيا على اخذ أجرته ولو بلا عذر جاز، يعني لو قال اتفقوا على أن يوصله إلى مكان معين، ثم قال البائع: خلاص أنا ما أصله، خلاص قيمة توصيله مثلاً مائة ريال، خذ هذه مائة ريال ووصله عند غيري؛ فهنا يجوز، يجوز ولو بلا عذر؛ لأن الحق لهما لا يخرج عنهما. لو اشترط بائع نفعا في غير المبيع أو اشترط المشتري نفع بائع في غير المبيع فانه لا يصح ويفسد البيع، ومثلنا عليها قبل قليل.
قال: إن جمع بين شرطين من غير النوعين الاولين؛ يعني عندنا النوع الأول اللي هو مقتضى العقد، النوع الثاني من مصلحة العقد، النوع الثالث هو اشتراط المنفعة. فيقصد من النوع الثالث اللي هو اشتراط المنفعة، سواء اشتراط المشتري أو البائع، يقول: إذا جمع بين الشرطين فانه يبطل البيع، يبطل البيع. لماذا؟ استدل بحديث عبد الله بن عمرو، عندنا في الأصل عبد الله بن عمر صوابها عبد الله بن عمرو: «لا يحل سلف وبيع ولا شرطان في بيع ولا بيع ما ليس عندك». قال الإمام أحمد رحمه الله: الشرط الواحد لا بأس به إنما نهي عن الشرطين في البيع، وذهب إلى حديث عبد الله بن عمرو.
واختلف عن الإمام أحمد رحمه الله في تفسير الشرطين في البيع، فروي عنه أن الشرطين في البيع هما الشرطان الصحيحان اللذان ليس من مصلحة العقد اللي هو اشتراط المنفعة، حكى ابن المنذر عنه أنه قال: من اشترى ثوبا واشترط على البائع خياطته وكساره، أو طعاما واشترط طحنه وحمله إن اشترط أحد هذه الأشياء اشترط واحد من هذين الاثنين جائز فالبيع جائز، وإن اشترط شرطين فالبيع باطل، هذا أحد الروايات عن الإمام أحمد رحمه الله في تفسير الشرطين في البيع. وروى الأثرم عن الإمام أحمد رحمه الله أنه فسر الشرطين في البيع: أن يشتريها على ألا يبيعها من أحد وأنه يطأها، ففسره بشرطين فاسدين، يعني شرطين في بيع أي شرطين فاسدين. وأما شرط شرطين من مقتضى العقد أو مصلحته اللي هم النوعين الأولين فهذا لا يؤثر في العقد ولو كثر، يؤثر في العقد ولو كثر.
نعم، هو كما قلنا في خلاف كبير بين الأصحاب رحمهم الله تعالى، بين الفقهاء داخل المذهب وخارجه في تفسير الشرطين، منهم من قال إن المراد اللي قلت لكم هذا روايتان عن الإمام أحمد رحمه الله، ومنهم من قال إنه بيع العينه هو الشرطين في وهو البيعتين وهو بيعتان في بيعة، وهذا اختار شيخ الإسلام ابن القيم رحمه الله وغيره.
إذا اشترط البائع شرطا والمشتري شرطا فهل يدخل في الشرطين في بيع؟ يعني البائع اشترط شرطا والمشتري اشترط شرطا آخر فهل نقول هذا من المنهي عنه أو نقول لا بد أن يكون الشرطان من أحد الطرفين؟ يعني مثلاً لو باع المشتري، نعم باع أحد... يعني تبايع ثوبا، طبعا إذا قال الأصحاب الفقهاء قديما ثوبا يعني قماشا، تبايع قماشا بقماش واشترط كل منهما على الآخر خياطته فهل يصح أو نقول لا هذا شرطان في كل واحد؟
نعم الخلوتي رحمه الله ذكر أن ظاهر كلام الأصحاب أن الشرطين في بيع يعني إذا كان من واحد، أما إذا اشترط كل منهما شرطا فإنه لا يدخل في المنهي عنه، وذكر أن البهوتي رحمه الله توقف في لأن الحديث: «لا شرطان في بيع» فإطلاق «لا شرطان في بيع» للإطلاق، توقف فيه البهوتي رحمه الله تعالى.
نقف على هذا.
يقول: إذا اشترى أحد بضاعة من يعني محل كبير بيع المواد الغذائية، فلم يجد أحدا من الذين يعملون في المحل يوصل هذه الأغراض إلى سيارته، فقال: إذا لم توصلوها فانا سافسخ البيع، فهل له ذلك أو لا؟
موجودين، نعم، هو لم يسترد وال... قد نقول إذا كان مازال في المحل قد نقول هو في وقت خيار المجلس، فله ذلك؛ إيه هو في خيار المجلس. لكن إذا كان مثلا يعني في شرط أنك إذا حسبت خلاص ما لك حق ترجع إلا في وجود عيب مثلا، خلاص هذا كأنه إسقاط للخيار، لكن الأصل أن في المجلس، لكن لو كان مثلا هو طلع من المحل ذهب يبحث عن أحد يحمله ما وجد رجع خرج، نعم إن شاء الله.
المذهب لا تصح في الشروط الفاسدة المذهب لا تصح، هم يذكرونه في البيع إذا باعه واشترط أن يقف عليه فإنه لا يصح في الأجر.
يقول: كثير من العقود المعاصرة في شراء العقارات وبعض السلع تجمع أكثر من شرط من النوع الثالث، والمنع منها يوقع في الحرج، واحيانا يقول: فما الحكم؟ أحيانا يكون نستطيع أن نقول يعني في بعضها أنه التزام، التزام من البائع بك لم تشترط عليه إنما التزام وجرى العرف عليه فلا يدخل في الشروط؛ يعني الجمع أكثر من شرط في منفعة للمشتري. لكن هو الإشكال لو أن المشتري اشترط اشترط كذا وكذا ففيه إشكال، صحيح في المنع، يعني هل حديث: «لا شرطان في بيع» يدل على ما ذكره الأصحاب جمع الشرطين الصحيحين شيخ؟ الشرط الجمع الشرط الواحد، نعم، الشرط الجزائي إذا ما أنجزت في الميعاد فلاني فعليه كذا هذا شرط منفعة في البيع، يعني في العقد ليس بيع في العقد، لا يصح هو شرط واحد.
الاحتلال... ذكر أن الاحتكار المقصود به هو في الأقوات؛ أقوات الآدمية التي تمس الحاجة إليها، فلا يدخل في الاحتكار المحرم ولا الغذاء.
يقول: لو قلنا التزام، فالكلام المساله السابقة فهو مجرد وعد غير ملزم، يستحب الوفاء به. والله ترى على نظام المعاملات المدنية الجديد فصل في في الوعد، يعني كان سابقا الوعد غير ملزم مطلقا، قضاء الجديد نظام المعاملات المدنية لا فصلوا فيه، نسيت التفصيل لكن ذكروا أنه أحيانا يكون ملزم، يكون في حكم العقد يكون ملزما ولعله دام.
يقول: ماذا عن جهل المشتري بهذه الشروط؟ كثير سيق على العقود يحتوي حزمة من الشروط دون أن يقرأها. هذا تفريط حقيقة، أنه تفريط، ولذلك تقع كثير من الإشكالات في العقود بسبب أن المشتري وقع على العقد ولم يقرأ الشروط التي فيه تقع إشكالات. الله المستعان.
طيب نقف على هذا، ونسأل الله للجميع التوفيق والسداد، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الميمان