قال الضرب الثاني من الشروط أشار إليه الحجاوي بقوله ومنها فاسد، والفاسد يحرم اشتراطه، ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى ضابطه قال وهو ما ينافي مقتضى العقد، أي حكمه، وذلك أن العقد يقتضي تصرف كل عاقد بايعا كان أو مشتريا بما تملكه بعد العقد، فيتصرف المشتري في السلعة، ويتتصرف البائع في الثمن، وهذه الشروط التي ستذكر تنافي هذا الإطلاق في التصرف، وياتينا أن منها ما هو شرط فاسد ويفسد العقد ومنها شرط فاسد لكن لا يفسد العقد.
قال وهو ثلاثة أنواع: أحدها يبطل العقد من أصله، وهو اشتراط عقد في عقد، قال كاشتراط أحدهما على الآخر عقدا آخر كسلف، كأن يقول بعتك هذه السيارة بشرط أن تسلفني، أي تسلم إلي مبلغ كذا، أو تسلفني مثلا برًّا أو تمرًا ويذكر أوصافه، فهذا بعتك هذه السيارة بشرط أن تسلفني برًّا، أو اشتراط قرض، بعتك هذه السيارة أو هذا الجهاز بشرط أن تقرضني، أو بيع، بعتك هذه السيارة بشرط أن تبيعني سيارتك، أو إجارة، بعتك هذه السيارة بشرط أن تؤجر مني بيتك، أو صرف سلام، بعتك هذه السيارة في مائة ألف ريال على أن تصارفنيها دولارات ونحو ذلك، أو شركة، طبعا قال صرف للثمن أو غيره، صرف للثمن هذا المثال، صرف لغيره بعتك هذه السيارة بمبلغ كذا بشرط أن تصرفني مبلغ كذا بكذا، وكذلك شركة بعتك هذه السيارة بشرط أن تشركني معك في الشركة الفلانية، فهذه كلها هذه الشروط فاسدة وتفسد العقد.
قال لماذا فاسدة وتفسد العقد؟ قال لأنها هي بيعتان في بيعة المنهي عنه، أنه جاء في الحديث النهي عن بيعتين في بيعة، وفسرت البيعتين في بيعة بأنه اشتراط عقد في عقد، روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيعتين في بيعة رواه الترمذي وقال حسن صحيح، وروي عن عبد الله بن عمر بنحوه، وقال ابن مسعود الصفقتان في صفقة ربا.
والنهي، يعني لماذا قالوا إنه يفسد العقد؟ قالوا النهي يقتضي الفساد، ولأن العقد اللي هو العقد الثاني، يعني مثلا لو اشترط مثلا بيع في بيع، بعتك بشرط أن تبيع قالوا العقد لا يجب بالشرط لكونه لا يثبت في الذمة فيسقط، فيفسد العقد لأن البائع لم يرضَ به إلا بذلك الشرط، فإذا فات هذا العقد فات الرضا به، ولأنه شرط عقدا في عقد فلم يصح كنكاح الشغار، نكاح الشغار لا يصح في اشتراط عقد في عقد، أزوجك ابنتي على أن تزوجني ابنتك.
هل اختلف العلماء هل المفسد له اشتراط عقد في عقد، أو المفسد له خلو النكاح من مهر؟ وتفسير بيعتين في بيعة بهذا هو منقول عن الإمام أحمد رحمه الله تعالى، وقد روي في تفسير البيعتين في بيعة وجه آخر، وهو أن يقول بعتك هذا العبد أو هذه السلعة بعشرة نقدا وبخمسة عشر نسيئة ويتفرقان بدون اتفاق على شيء، هكذا فسره مالك والثوري وإسحاق، قال الموفق وهذا باطل، تفسيره بهذا باطل، نعم قال الموفق وهو باطل، يعني هذا البيع باطل، ليس التفسير، هذا البيع باطل لأنه لم يجزم له ببيع واحد، قال بعتك تريده بعشرة نقدا وبخمسة عشر نسيئة، هكذا اتفق ثم تفرقا، لو قال أريده بخمسة عشر نسيئة وتفرقا هذا صحيح لا إشكال فيه، أو قال بعتك نقدا وتفرقا هذا صحيح، لكن إذا لم يفترقا فهذا بيعتان في بيعة.
قال الموفق: وهذا باطل لأنه لم يجذمه ببيع واحد، ولأن الثمن مجهول فلم يصح كالبيع بالرقم المجهول، ولأن أحد العوضين غير معين ولا معلوم فلم يصح، ونبه إلى أنه ورد في بعض كتب المذهب كالفروع والأنصاف والمبدع وحاشية ابن عيسى وحاشية العنجري على الروض نقلا عن مسائل أبي داود عن الإمام أحمد رحمه الله في ذكر صورة وأنها تدخل في بيعتين في بيعة، وهذا النقل غير صحيح لأن النسخة التي نقلوا منها مسألة أبي داود كان فيها سقط فأورث هذا اللبس.
جاء في الفروع والأنصاف والمبدع وحاشية ابن عيسى والعنجري نقل أبو داود عن أحمد: إذا اشتراه كذا إلى شهر كل جمعة درهمان، تشتريه بكذا إلى شهر كل جمعة درهمان، يعني مثلا اشترى مثلا كتابا بثمانية دراهم قال خلاص أسدد لك كل جمعة دراهم يعني بعد شهر أسدد كامله، قال هذا بيعتان في بيعة، كذا المنقول، والحقيقه أنه ليس هذا جواب الإمام أحمد رحمه الله، هذا ملفق من مسألتين.
الجواب الإمام أحمد رحمه الله عن هذه المسألة كما جاء في المطبوع من سنن أبي داود: إذا اشتراه بكذا وكذا إلى شهر كل جمعة درهمان، قال هذا لا باس به، أحمد أجازه، ثم سئل عن الرجل يبيع المتاع ثم يقول الدينار بكذا وكذا قال بيعتان في بيعة، إذن قول بيعتان في بيعة عن المسألة الثانية فسقط جواب المسألة الأولى وسؤال المسألة الثانية وجعل جواب المساله الثانية للمسالة الأولى فيتبين أن هذا في نقص.
كيف تكون هذه المسألة التي قال سئل أحمد سمعت أحمد سئل عن الرجل يبيع المتاع ثم يقول الدينار بكذا وكذا قال بيعتان في بيعة، كيف كان بيعتان في بيعة؟ سمعت أحمد سئل عن الرجل يبيع المتاع ثم يقول الدينار بكذا وكذا ترى من الأمثله التي ذكرها البهوتي بيع المتاع ثم يقول الدينار بكذا وكذا، هذه ترى من الصورة التي ذكرها البهوتي، أحسنتم أجابوا في المحادثة قال بيع وصرف، نعم.
وقال أبيعك يعني هذه السلعة متاع بـمثلا بخمسين دينارا وأريدك لا تعطيني دنانير أعطيني دراهم والدينار بكذا وكذا، يعني كأنه قال الدينار بثلاثة دراهم، فأن تعطيني (يعني كأنه باعه الخمسين دينارا باعه السلعة بخمسين دينارا وقال أعطني بدل الدنانير دراهم) فجمع بين بيع وصرف.
الثاني ما يصح معه البيع، وقد ذكره بقوله وإن شرط ألا خسارة عليه، أو متى نفق المبيع وإلا رده، أو شرط ألا يبيع المبيع ولا يهبه ولا يعتقه، أو شرط أن الولاء له أي للبائع، أو شرط البائع المشتري أن يفعل ذلك أي أن يبيع المبيع ونحوه بطل الشرط، وبقوله عليه السلام: «اشترط شرطا ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة شرط» متفق عليه، والبيع صحيح في حديث بريرة، أبطا الشرط ولم يبطل العقد إلا إذا شرط العتق على المشتري فيصح الشرط أيضا ويجبر المشتري على العتق إن أباه والولاء له إن أعتقه حاكم، وكذا شرط رهان فاسد كخمر ومجهول خيار أو المجهولين ونحو ذلك، ويفسد الشرط فيصح البيع ويفسد الشرط، وإن قال البائع كذا بكذا على أن تنقد ثمن إلى ثلاث ليال مثلا أو على أن ترهني وإلا تفعل ذلك فلا بيع بيننا، وقبل المشتري صح البيع والتعليق كما لو شرط الخيار وينفسخ إذا لم يفعل.
أحسنت، قال الثاني: ما يصح معه البيع، يعني هذه سيذكر لك صور لشروط فاسدة لكن لا تفسد العقد، العقد يصير صحيح والشرط فاسد، قال وقد ذكره بقوله وإن شرط ألا خسارة عليه، ألا خسارة عليه يعني أنا ساشتري منك هذه السلعة بشرط أنني لا أكسر فيها، فنقول البيع صحيح والشرط فاسد، لماذا؟ الأصل الإنسان في التجارة هو سيربح أو معرض للربح والخسارة، فلا يصح أن يشترط ألا يخسر، ولأن السلعة إذا اشتراها المشتري خلاص خرجت من ضمانه ليست من ضمان البائع، فالبائع خلاص بمجرد بيعه انتقل الضمان إلى المشتري، ضمان التلف والخسارة والنقص ونحو ذلك، فاشتراط ألا خسارة عليه هذا ينافي مقتضى العقد.
أو متى نفق المبيع وإلا رده، متى نفق أي راج المبيع وإلا رده فهذا نقول أيضا لا يصح، لأنه لا يصح هذا الشرط والبيع يصح لأنه مثل الأول، الأصل أنه متى انتقلت إليك السلعة وأنت مشتريها بدون شرط، بدون شرط الرد يعني خيار الشرط، فإنها خلاص تنتقل إليك وأنت تملكها ملكا تاما مستقلا تتصرف فيها ويكون ضمانها عليك إذا نقصت أو تلفت.
أو شرط ألا يبيع المبيع ولا يهبه ولا يعتقه، يعني قلت أنا ساشتري سابيع عليك سيارة أو سابيع عليك بيت بشرط ألا تبيعه أو بشرط ألا تهبه لأحد أو سأبيع عليك عبدا بشرط ألا تعتقه، فهنا يقول لا يصح الشرط، فللمشتري من حين أن يشتري أن يبيعه أو يهبه حتى لو اشترط هذا عليه، بأن اشتراط هذا ينافي مطلق التصرف الذي انبنى على التمليك.
أو شرط إن أعتق فالولاء له، فالولاء له يعني البائع، فإنه لا يصح، لا يصح لأن الولاء للمعتق وليس للبائع.
أو شرط البائع على المشتري أن يفعل ذلك، أن يبيع، قال بعت عليك بشرط أن تبيعه لفلان، أو بعت عليك بشرط أن تهبه، أو بشرط أن تعتقه، فهذا كله شرط فاسد لكنه لا يفسد العقد.
والدليل على أنه لا يفسد العقد حديث بريرة، طبعا هو ذكر لك، هو في حديث بريرة لكن ذكر لك أولا الدليل على فساد الشرط في قوله صلى الله عليه وسلم: «من اشترط شرطا ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة شرط»، فهذا دليل على أن طبعا ليس في كتاب الله ليس في شرعه، لم يدل عليه الشرع فهو باطل وإن كان مائة شرط، والبيع صحيح، لأنه صلى الله عليه وسلم في حديث بريرة أبطل الشرط ولم يبطل العقد، حيث إن عائشة رضي الله تعالى عنها اشترت بريرة من أهلها فقالوا لا، ما نعمل، لكن لنا الولاء، بمعنى أنها لو ماتت فنردها ونحو ذلك، فقالت عائشة لا، ثم ذهبت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقالت له القصة أني اشتريت بريره من أهلها وأنهم اشترطوا أن يكون الولاء لهم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «اشترطي لهم الولاء فإن الولاء لمن أعتق»، يعني اشترطي لهم الولاء يعني سواء ذكر هذا الشرط أو لم يذكر فوجوده كعدمه، فوجوده كعدمه يتوافق الشرط لأن وجوده كعدمه ولا يعتبر، ولا يعتبر.
ثم خاطب النبي صلى الله عليه وسلم بهم وقال: «ما بال أقوام يشترطون شروطا ليست في كتاب الله، من اشترط شرطا ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة شرط، كتاب الله حق وشرط الله أوثق، وإنما الولاء لمن أعتق».
والمنصوص عن أحمد رحمه الله في هذه الشروط أن البيع صحيح في حديث عائشة حيث أبطل الشرط ولم يبطل العقد ولم يبطل العقد.
قالوا طيب، الآن البيع صحيح والشرط باطل، طيب هل للبائع خيار أصلا ما بعت عليك هذا إلا لأجل أنني شرطت عليك كذا، كان الشرط باطل خلاص أنا سأفسخ البيع، هل له خيار فسخ أو لا؟ ليس له خيار مادام أنه فاسد.
إيه، هو يقول أنا مثلا باع سيارة على شخص فقير بثمن زهيد يريد منه أن ينتفع بها وقال بشرط لا تبيعه، لأنه إذا باعها سيبقى بدون سيارة، فالفقير من حين أخذها جلس وباعها، فقال أنا بعت عليك بثمن زهيد يعني رحمة بك، أنا هذا ليس سعره الحقيقي، فهل له خيار؟ يعني قال ما علمت أن الشرط هذا فاسد، لو علمت ما بعت عليك ولا اشتريت، ما بعت عليك بذلك، فهل له خيار هنا خيار الفسخ أو ليس له خيار؟ قد يكون على أو ثلاث.
هو طبعا هو في الأصل في مسألة، في أصل المسألة أصلا هل البيع صحيح أو ليس بصحيح؟ عندنا روايتان في المذهب، والمنصوص عن الإمام أحمد أو الذي اخذ به أكثر الأصحاب أنه صحيح، أنه صحيح.
طيب، ناتي وشرط فاسد، إن الشرط فاسد، طيب هنا البائع قال فات غرضي بذلك أنا ما بعتك بهذه القيمة إلا لأجل هذا الأمر لأجل أنا أنفعك وإلا ليس هذا سعرها، فهذا قال قال صاحب الفروع وتبعه من تبعه من الأصحاب إنه يثبت للفائت غرضه الخيار، يثبت للفائت غرضه الخيار إذا كان غرضه.
للشرط أصلًا أنّه غرض صحيح، فيقولون: يثبت بالفائدة غرض الخيار. لماذا؟ لأنّه لم يسلم له ما دخل عليه من الشرط، فيثبت له الخيار. وهذه ذكرها أيضًا صاحب الإقناع، وأطلقوا يعني يثبت له الخيار سواء كان عالمًا بفساد الشرط أو جاهلًا، حتى لو شخص يعلم بفساد الشرط واشترط قالوا له الخيار. وصاحب المنتهى أطلق، قال له الخيار وأطلق، ما قال سواء كان عالمًا أو جاهلًا. لكن صاحب الإقناع يعني ذكر أنه يثبت له مطلقًا، كذلك في التنقيح قال يثبت له مطلقًا سواء كان عالمًا أو جاهلًا.
وقيل إن الفسخ يثبت للجاهل بفساد الشرط، الفسخ يثبت للجاهل بفساد الشرط يثبت له التخيير بين الفسخ أو الأرش، وهذا جزم به صاحب المحرر، وصاحب الفائق، وصاحب الإنصاف. في المطوع من الإنصاف ذكر أن صاحب المحرر على القول الأول أنه جزم بأنه له الفسخ مطلقًا، لكن الذي في المحرر أنه له الفسخ إذا كان جاهلًا بفساد الشرط. وقيل إنه له الفسخ يعني إذا كان جاهلًا، لكن له الفسخ فقط ولا أرש له، وهذا احتمال ذكره صاحب المغني والشرح، وذكره شيخ الإسلام رحمه الله أن هذا ظاهر المذهب، ونقل عنه ابن قندس في حاشية المحرر يعني نصوصًا عن الإمام أحمد رحمه الله تدل في غير هذه المسألة تدل على أن المذهب أنه لا أرش له في ذلك، وأنّه مخير بين الإبقاء يعني إتمام العقد أو فسخه بدون أرش.
ثم استثنى المؤلف رحمه الله تعالى العتق، فقال: شرط العتق هذا مستثنى، فيصح الشرط أيضًا إذا قال: بعتك هذا العبد بشرط أن تعتقه، فيصح الشرط والعقد. وهذا أحد الروايتين عن الإمام أحمد رحمه الله، لحديث عائشة في شراء بريرة، حيث شرط أهلها عليها عتقها وولاءها، فانكر النبي صلى الله عليه وسلم شرط الولاء دون العتق. والرواية الثانية أن الشرط فاسد، يعني حتى شرط العتق لمنافاته مقتضى العقد، لأنه شرط عليه إزالة ملكي عنه. والحقيقة أنه ليس في حديث عائشة في الصحيحين اشتراط العتق، يعني أن أهلها اشترطوا عليها أن تعتقه، وإنما أخبرتهم بإرادتها فاشترط الولاء.
وعلى الرواية الأولى وهي المذهب، فإن أعتقه المشتري فقد وفى، وإن لم يعتقه فهل يجبر على العتق أو لا؟ فيه وجهان. المؤلف مشى على أنه يجبر على العتق إن أبى، كما لو نذر عتقه، ويجبر المشتري على إكنابه، والولاء له أي للمشتري، لأن الولاء لمن عتق. فإن أصر على عدم العتق فإنه يعتقه الحاكم عليه، ثقة الحكم لكونه قربة التزمها فيكون كالندْر، والحاكم يقوم مقام الممتنع، ولذلك في الإيلاء كم يوقف المولي للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر، فإن فاؤوا فإن الله غفور رحيم، و إن عزموا الطلاق فإن الله سمي عليهم. طيب، قال: لن أفي أو لن أطلق، يجبر الرفض، يطلق الحاكم، فالحاكم يقوم مقام الممتنع. وقالوا مثله هنا، إن أصر يعتقه الحاكم.
قال: وكذا يعني من الشروط الفاسدة أيضًا شرط رهن فاسد كخمر ومجهول، قال: أبيع عليك بشرط أن ترهنني خمرًا أو بشرط أن ترهنني سلعة فقط، وأطلق. فهنا نقول: هذا شرط فاسد، فيصح العقد ويفسد الشرط، لأن الرهن ما فائدته؟ إنه استوثق به وثقة بالحق ليرجع إليه عند الاستيفاء إذا لم يمكن من غيره. فإذا كان مثلا رهنه خمرًا ما الفائدة؟ ما استفاد، رهنه مجهولًا سيحصل النزاع، أتني بهذا، قال: لا، أنا ما قصدت هذا، فيحصل النزاع. فهنا لن يستفيد شيئًا، فلذلك قالوا: لا يصح، يكون الشرط فاسدًا.
وكذا إذا شرط خيارًا مجهولًا: أبيعك بشرط أن لي الخيار، كم؟ أسبوع؟ شهر؟ لو أسبوع أو شهر ما في إشكال للخيار، فهنا نقول: خيار مجهول، فيفسد الشرط ويصح البيع. أو أجل مجهول: بعتك على أن تسدد الثمن مثلا عند الحصاد أو الجداد. على المشهور المذهب أن توقيته بالحصاد والجداد هذا أجل مجهول، وإلا في رواية ثانية أنه صحيح. لكن مثلا قال: إذا قدم زيد، ولا يعلمان متى يقدم، قد يقدم اليوم، قد يقدم بعد يوم، قد يقدم بعد سنة، فهنا أجل مجهول، فيقولون هنا: لا يصح الشرط، ويصح البيع، لكن لا يصح الشرط. قال: ففي كل هذه المسائل يصح البيع ويفسد الشرط.
ثم ذكر مسألة يصح فيها البيع، فيها تعليق لكن يصح فيها البيع، قال: وإن قال البائع: بعتك كذا بكذا على أن تنقدني الثمن إلى ثلاث ليال مثلا، هذه مسألة، أو على أن ترهنني بثمنه، هذه مسألة أخرى، وإلا تفعل ذلك فلا بيع بيننا، وقبل المشتري، صح البيع والتعليق كما لو شرط الخيار، وينفسخ إن لم يففع. المساله الأولى قال: بعتك مثلا هذه السيارة بـ 500000 على أن تنقدني الثمن تحضرني الثمن بعد شهر، وإذا ما أحضرت الثمن خلاص البيع مفسوخ، قال: شرط ما عندي، طيب، سدد خلال شهر خلاص البيع تم، ما سدد خلال شهر ينفسخ البيع ينفسخ البيع. لذلك قال: صح البيع وينفسخ إن لم يفعل.
وصحة البيع هنا نص عليه الإمام أحمد رحمه الله، وهو مروي عن عمر، ولانه علق رفع العقد بأمر يحدث في مدة الخيار فجاز، كما لو شرط الخيار، يعني يقول هو قياس على لو شرط الخيار، قال: لأن الخيار مدة أسبوع هذه مثلها، إذا سددت خلال أسبوع ولا خلال شهر والا فلا بيع بيننا، يقول هذه كأنها قال هي الخيار لمدة أسبوع أو شهر. وكذلك ولانه نوع بيع فجاز أن ينفسخ بتاخر القبض، كالصرف. قالوا: الصرف إذا تأخر القبض بطل، قال: أصرف مثلا دنانير بدراهم، الصرف لابد أن يكون في مجلس العقد، طيب، أحضر الدنانير قال: خلاص الدراهم أنا سأحضرها من الغد، تفرقوا يبطل العقد، يبطل العقد. فهنا بطل العقد لتأخر القبض، فيقولون يعني لها نظير، قس على الصرف، قالوا: الصرف يبطل يعني بطل العقد بتاخر القبض، قالوا: هذا ينفسخ العقد بتاخر السداد.
والمسألة الأخرى: بعتك على أن ترهنني بثمنه رهن المبيع على ثمنه، بعتك هذه السلعة على أن ترهننيها بثمنه، يعني بعتك هذه السيارة شرط لن أسلمك السيارة إلى أن تسدد، مثلا بعتك هذه السيارة تسددني إياها بعد أسبوع مثلا بشرط تبقى السيارة عندي حتى تسدد، فقبل المشتري. فهنا يصح، يصح. قال الإمام أحمد رحمه الله: إذا حبس المبيع ببقية الثمن فهو غاصب، ولا يكون رهنا إلا أن يكون شرطا عليها في نفس البيت. الإمام أحمد رحمه الله في هذه الرواية يفرق بين كونه يرهنه بدون شرط، نسلمك حتى تسددني، فيقولون هنا البائع غاصب، أما إذا شرطه في العقد قال: بشرط لن أسلمك المبيع حتى تسدد، فهنا يقول هذا الشرط صحيح، أنه جاز بيعه فجاز رهنه.
قال رحمه الله: والثالث ما لا ينعقد معه بيع، نحو: بعتك إن جئتكم بكذا، وإن رضي زيد بكذا وكذا، تعليق القبول، أو يقول الرهن للمرتهن إن جئتك بحقك في محله وإلا فلا، يصح البيع لقوله عليه السلام: «لا يُغْلَقُ الرَّهْنُ مِنْ صَاحِبِهِ» رواه الأثرُم وقرره أحمد بذلك. وكذا كل بيع علق على شرط مستقبل غير إن شاء الله، غير بيع العربون بأن يدفع بعد العقد شيئًا ويقول: إن أخذت المبيع الثمن وإلا فهو لك، فيصح بفعل عمر رضي الله عنه، والمدفوع للبائع إن لم يتم البيع، والإجارة مثله.
هذا النوع الثالث من أنواع الفاسدة يقول: ما لا ينعقد معه بيع. طيب، الأول قال يبطل العقد، والثالث قال ما لا ينعقد معه بيع. هل بينهما فرق؟ هذا يطرح نفس، لا، ما لا ينعقد لا ينعقد البيع. أحسنت، هذا من الأصل الثالث، الأصل لم ينعقد البيع، والأول انعقد البيع ثم فسد. واجابه الإخوان هنا: في الأول انعقد، ثم الموفق رحمه الله في حبس المبيع كانه يعني يقول: دامًا واحد، واستشكل التفريق بينهما. والصحيح يعني الثمرة واحدة في النهاية، أن العقد باطل، لكن الأول انعقد ثم فسد، والثالث من الأصل لم ينعقد، الأصل لم ينعقد.
قال: نحو بعتك إن جئتني بكذا أو إن رضي زيد بكذا، هذا تعليق، تعليق البيع تعليق البيع على شرط مستقبل، فهذا لا يصح. لأن فيه تعليقًا للبيع على شرط مستقبل، فمقتضى العقد نقل الملك حال العقد، والشرط هنا يمنعه، لأنه قال: بعتك إن رضي زيد، فلم ينتقل الملك حقًا وإنما انتقل برضا زيد، وكذلك إن بعتك جاء رأس الشهر ونحو ذلك. وهذا هو المشهور من المذهب، أن هذا التعليق لا يصح. واختار الشيخ شيخ الإسلام رحمه الله صحة العقد والشرط وصحة العقود والشروط التي لا تخالف الشرع، لأن إطلاق الاسم يتناول المنجز والمعلق والصريح والكناية كالنذر، وكما يتناوله بالعربية والعجمية.
قال: وكذا تعليق القبول: بعتك إن قبلت، بعتك نعم تعليق القبول قبلت، يعلق المشتري القبول على شيء: قبلت إن رضي زيد ونحو ذلك، يعني قال: بعتك هذا الجوال بكذا، قال: قبلت إن رضي والدي مثلا أو نحو ذلك، فهنا لا يصح. لا يصح تعليق القبول. لماذا؟ نعم، لأن الأصل انتقال الملكية من حين التبايع وهذا الشرط يمنعه.
كذلك يقول: أو يقول الراهن للمرتهن: إن جئتك بحقك في محله، يعني في وقته، وإلا فالرهن لك وإلا فالرهن لك، لا يصح البيع. الآن عندنا بيع ورهن وبيع ثاني، نفرض أن هذا شخص باع سيارته على آخر مثلا بـ 500 ألف، اشترط أن يرهنه شيئًا، اشترط أن يرهنه مثلا اشترط أن يرهنه سيارة أخرى، قال: عندك سيارة ارهنها إلى أن تسدد الـ 500 ألف. طيب، هذا إلى الآن صحيح، عندنا الآن بيع السيارة وعندنا رهن السيارة، إلى الآن صحيح. الإشكال ما هو؟
قال الراهن اللي هو المشتري قال للمرتهن -طبعا قال بـ 500 ألف تسدده مثلا بعد 6 أشهر- قال: إن جئتك بحقك في محله، في محله يعني بعد 6 أشهر أسددك 500 ألف، وإلا فالرهن لك، فالرهن لك يعني السيارة اللي تراهنها خلاص تصير لك. أيوه، خلاص السيارة تصير لك، هذه هي التي لا يصح فيها البيع. هذه الأخيرة هي التي لا يصح معه البيع. لذلك يعني في بعض كتب الأصحاب يعني مثل في الإنصاف وغيره يقول: وإلا فالرهن لك أي مبيعا لك بما لك عندي من الحق، فهنا لا يصح البيع، يصح البيع يعني الثاني، يصح البيع يعني الثاني، لقوله صلى الله عليه وسلم: «لَا يُغْلَقُ الرَّهْنُ مِنْ صَاحِبِهِ» رواه الأثرم، فسره أحمد بذلك. وذكر الموفق يعني فسره أحمد بأن غلق الرهن بأنه أن يستحق المرتهن العين المرهونة بمجرد حلول الأجل، وهذا لم يشتد. وذكر الموفق رحمه الله أنه لا يعلم خلافًا في فساد الشرط.
قال الإمام أحمد رحمه الله في تفسير الحديث: لا يدفع رهنا إلى رجل ويقول: إن جئتك بالدراهم إلى كذا وكذا وإلا فالرهن لك. وإنما فسد البيع لأنه معلق بشرط مستقبل فلم يصح، معلق بشرط مستقبل فلم يصح. إذا كان قبلها كان قبض ليش ليش الرهن ما في إشكال، لكن الإشكال في قوله: إذا ما سددت فالرهن لك، الرهن لك أي هذه هي التي قالوا لا، هذه هي غلق الرهن، هي غلق الرهن، فلا يغلق الرهن، يعني لا يؤخذ من صاحبه، لا يؤخذ من صاحبه عند حلول الأجل. ها، أيوه هذه هذا محل الخلاف بين القولين. هناك قول آخر، قول ثاني في المذهب أن هذا يصح، أن هذا يصح. وهذا فعله الإمام أحمد رحمه الله تعالى، فعله الإمام أحمد رحمه الله تعالى، فقد رهن نعليه عند خباز في سفره إلى صنعاء وقال: إن جئتك بحقك وإلا فهما لك، فهما لك، يعني هذا فعل من الإمام أحمد رحمه الله.
طيب، كيف فسر؟ طبعا هذا إحدى روايتين وهذه رواية أخرى. هنا هذا محل الاشكال في تفسير غلق الرهن، تريد أن ترى في حاشية ابن قاسم ترى فيها إشكال في أنه أدخل جملة في وسط النقل. والحقيقة أن هذه الجمله هي قول ثاني في المسألة، يقول في الحاشية: منقول من ابن فيروز، لكن الجملة التي زادها لم يقل فيروز، يقول في الحاشية في صفحة 406 حاشية الخلوحي، يقول: أي فسر الإغلاق، وهو كلام على فسر الإمام أحمد الإغلاق بذلك، قال: أي فسر الإغلاق بما في المتن. وفي النهاية يعني ابن الأثير: غلق الرهن غلو إذا بقي في يد المرتهن لا يقدر راهنه على تحصيله، والمعنى أنه لا يستحقه المرتهن إذا عجز صاحبه عن فكه بمجرد بمجرد عدم سداده صاحبه يستحق المرتهن، يقولون هذا لا، هذا هو غرق الرهن هنا. هذه العبارة الزائدة، أو غلق، هذا قول ثاني، أو غلق الرهن استحقاق المرتهن له بوضع العقد رهنًا، قول ثاني في المسألة وهي ليست موجودة في حاشية ابن فيروز. وهي الحقيقه أنها لو أخرها ابن قاسم رحمه الله عن هذا لكان أولى، وكان هذا من فعل الجاهلية، هذا من فعل الجاهلية اللي هو من حين هذا بدون شرط، من حين أن لا.
يسدد، يستولي المرتهن على الراهن. أن الراهن إذا لم يؤد ما عليه في الوقت المعين ملكه المرتهن؛ فأبطله الإسلام، وقال: «لا يغلق الرهن من صاحبه».
وأما إذا شرطه، هذه الرواية الثانية. أما إذا شرطه فالأولى الصحة؛ فأحمد رهن عليّاً عند خباز، وقال: جئتك بحقك وإلا فهما لك وإلا فهم لك. الرواية الثانية، بما يفسرون غلق الرهن؟ باللي ذكره هنا في العبارة التي زادها، أو غلق الرهن استحقاق المرتهن له بوضع العقد؛ يعني أنهم يقولون: إن غلق الرهن كون المرتهن يستحق هذه العين المرهونه بمجرد مضي المدة ولم يسدد، حتى لو لم يكن هناك شرط، حتى لو ما قال له المشتري أو الراهن: إذا جئتك بحقك في وقت كذا وإلا فالرهن لك. قالوا إنه إذا شرط خلاص ما فيش، كان ما يصير هذا من غلق الرهن. إذا شرط وقال: إن جئتك بحقك وإلا فالرهن لك فليس ومضى الأجل ولم يسدده فأخذه المرتهن، فهذا ليس من غلق الرهن، فليس من غلق الرهن، إنما غلق الرهن أن يأخذه بدون شرط. ولذلك هذه معنى العبارة الثانية، أو غلق الرهن استحقاق المرتهن له بوضع لك. فهذه رواية ثانية في المذهب، وهي اختيار شيخ الإسلام رحمه الله وابن القيم رحمه الله الجميع.
طبعا غلق الرهن استحقاق المرتهن له بوضع العقد، هذا نقله صاحب الإنصاف عن ابن قاضي الجبل في الفائق، قال: غلق الرهن استحقاق المرتهن له بوضع العقد لا بالشرط، كما لو باعه منه، ها بالعقد لا بالشرط. العقد يعني بأصل العقد بدون شرط؛ يعني إذا قال مثلاً المثال السابق: رهنه سيارة وقال: سأستردك بعد ستة أشهر. بعد ستة أشهر ما سدده، يأتي المرتهن يأخذ السيارة، خلاص يتملك السيارة مباشرة. هذا شرط؟ لا، بدون شرط هنا، إذا تملك مباشرة نقول: هذا هو غلق الرهن. لكن إذا شرط، فهل هو من غلق الرهن أو لا؟ على الخلاف، المذهب أنه من غلق الرهن، القول الثاني أنه إذا شرط فهو ليس من غلق الرهن.
قال: وكذا كل بيع علق على شرط مستقبل لا يصح، لبقاء العقد متردداً. قال غير إن شاء الله، غير إن شاء الله؛ لأن القصد من التبرك: إن شاء الله، بعتك إن شاء الله، أو اشتريت هذا إن شاء الله. فيقول: يصح؛ لأن القصد منه التبرك ليس التعليق.
قال: وكذلك يستثنى بيع العربون -أو العربون تنطق هكذا وهكذا-. فهذا بيع علق على شرط ومع ذلك جاز. ثم فسره قال: بأن يدفع بعد العقد شيئاً، ويقول: إن اخذت المبيع أتممت الثمن وإلا فهو لك. فيصح بفعل عمر رضي الله عنه؛ يعني جاء اشترى سيارة مثلاً بـ 50 ألف ودفع ألفين مقدم، وقال: إن جئتك بحقك وإلا يعني إن أخذت المبيع، يعني إن أخذت المبيع فإنا سأتم الثمن وإلا خلاص اللي قدمته فهو لك. فهنا يصح، لفعل عمر رضي الله عنه. قال الإمام أحمد: لا باس به، وفعله عمر. وايضاً روي عن ابن عمر أنه أجازه، فعل نافع بن عبد الحارث أنه اشترى لعمر دار السجن من صفوان بن أمية، واشترى قال: فان رضي عمر وإلا فله كذا وكذا. قال الأثرم: قلت لأحمد: تذهب إليه؟ يعني إلى أثر عمر وأجازته له. قال: أي شيء أقول؟ هذا عمر رضي الله عنه؛ يعني خلاص كان هذا عمر، وهو له سنة راشدة وله سنة متبعة رضي الله عنه. وضعف الإمام أحمد الحديث المروي في النهي عن بيع العربون؛ جاء حديث في النهي عن بيع العربون فضعفه الإمام أحمد. واجازه بيع العربون من مفردات الحنابلة، وهو على خلاف القياس كما قاله الموفق رحمه الله؛ يقول القياس إنه يمنع، لكن الإمام أحمد رحمه الله أخذ به لأنه ورد عن عمر رضي الله تعالى عنه. وإنما يعني الأصل أنه يمنع؛ لأنه لم يجعل لرده وقتاً معيناً، فيصير بمنزلة اشتراط الخيار إلى مدة مجهولة، وهو ممنوع في الخيار على المشهور.
هنا قال: إن أخذت المبيع أتممت الثمن وإلا فهو لك. هل لابد يقول: أخذت المبيع في وقت كذا؟ أن يقول مثلاً: أنا دفعت لك ألفين فان كملت لك الباقي خلال ستة أشهر وإلا خلاص؟ طيب لو ما حددها، ما حد شي، فبقي هذا ينتظر يسدد على ما حدد؟ نعم، فيها قولان في المذهب، فيها قولان في المذهب؛ هل لابد من التحديد أو لا؟ والمذهب أنه لا يلزم وقت للتحديد، وهذا فيه إشكال؛ لذلك استشكله الخرقي وقال: في ذلك عسر، في ذلك عسر؛ لأنه لا غاية لانتظاره، ينتظر إلى متى؟ يربطها يربط المعاوضة الثانية؟ صحيح. لذلك كونه يعني لابد من التحديد يبدو أنه أقرب والله أعلم.
إذا كان هناك عرف؛ عرف أنه إذا قال مثل هذا فالاصل أنه يسدد خلال أسبوع، شهر، إذا كان هناك عرف منضبط فالاصل الأخذ بالعلف. لكن إذا ما في عرف منضبط فنقول: لا، ما يؤخذ بالعُرف.
قال: مدفوع البيع إن لم يتم البيع. هناك مسألة مشابهة للعربون لكنها لا تأخذ حكمه؛ إذا دفع إليه قبل البيع مبلغ وقال: لا تبع هذه السلعة لغيري وإن لم أشتريها منك فهذا الدرهم لك، عف المبلغ الذي قدمته لك. ثم اشتراها منه بعد ذلك بعقد جديد، وحسب الدرهم من الثمن؛ صح؛ لأن البيع خلا عن الشرط المفسد. لكن إن لم يشترِ، مثل اللي يدفعون مثلاً مبلغ لحجز السلعة ما تم عقد حجز السلعة ثم هون قال: لن أتم البيع لن أتم الشراء؛ فهل يستحق البائع الثمن المدفوع مقدماً؟ ذكر الموفق أنه إن لم يشترِ لم يستحق البائع الدرهم؛ لأنه أخذه بغير عوض، ولصاحبه الرجوع فيه. قال: ولا يصح جعله عوضاً عن انتظاره وتأخير البيع من أجله. لماذا؟ يقول: لأنه لو كان كذلك لما جاز جعله من الثمن حال الشراء، ما جاز جعله من الثمن على الشراء هذه قيمة انتظار. وايضاً يقول: ولان الانتظار لا تجوز المعاوضة عنه، ولو جازت لوجب أن يكون معلوم المقدار كما في الإجارة. المذهب يقولون: لا يلزم أن يكون في العربون المدة محددة.
فهو هنا، هذه شبيهة بالعربون، ليست العربون، هذه شبيهة بالعربون بس هذه حجز سلعة ولم يحدد وقتاً. وإذا قلنا إن هذه الانتظار فيقول: لا، ليس انتظار لأمرين؛ لأنه لو كان الانتظار ما حسبناه من ثمن السلعة، ولأنه أيضاً الانتظار لا تجوز المعاوضة عنه؛ لأنه لو أجزنا المعاوضة عنه وجب أن يكون معلوماً معلوم المقدار كما في الإجارة. قال: والإجارة مثله؛ يعني إذا استأجر شيئاً ودفع عربوناً، مثل الذي يستأجر مثلاً استراحة مثلاً بـ 500 ريال ويدفع 400 ريال، ثم لو هون راحت عليه. نعم، فهذا عربون في الإجارة مثل العربون في البيع. هذا قبل العقد وهذا بعد العقد، يقولون: الأصل المنع عندنا. الأصل منع في العربون الذي بعد العقد وفي ما قبل العقد، لكن أجزنا ما بعد العقد ورود عن عمر، وإلا كما قال الموفق القياس منع، القياس المنع. لكن إنما خرّج وورد عمر العقد، قال: أعطاه فلوس وقال: هاه، لا تبيع. وبعدين هذا حبس السلعة، ممكن يكون جاء أحد يشتري، تفويت المصلحة مصلحة صحيح.
يقول هنا: فوت عليه إذا قال لا تبيع هذه السلعة لغيري ثم بعد ذلك هون، فلماذا لا يلزم بتعويضه عن تفويت مشتري جديد أو مستاجر جديد لو كان في الإجارة؟ لا، لم تحتاج تمل.
نعم. قال رحمه الله تعالى: وإن باعه شيئاً في البيع من كل عيب مجهول أو من عيب، فإن وجد المشتري بالمبيع عيباً فله خيار؛ لأنه إنما يثبت بعد البيع فلا يسقط باسقاطه قبله، وإن سمى العيب أَبْرَأَهُ المشتري بعد العقد. وإن باعه داراً أو نحوها مما يُذر على أنها عشرة أذرع فبانت أكثر أو أقل؛ منها الزيادة للبائع والنقص عليه، ولمن جهله أي: الحال من زيادة أو نقص وفات غرضه، والغ لكل منهما ما لم يعطِ البائع الزيادة مجاناً في المسألة الأولى أو يرضى المشتري باخذه بكل الثمن في الثانية لعدم فوات الغرض، وإن تراضيا على المعاوضة عن الزيادة ولا يجبر أحد على ذلك. وإن كان المبيع صُبرة على أنها على أنها عشرة أقْفُزٍ فبانت أقل أو أكثر؛ صح البيع ولا خيار، والزيادة للبائع والنقص عليه عليها عليها عليه.
قال: وإن باعه شيئاً وشرط في البيع البراءة من كل عيب مجهول أو من عيب كذا إن كان، لم يبرا البائع، فإن وجد المشتري بالمبيع عيباً فله الخيار؛ لأنهما ثبت البيع فيسقط باسقاطه قبله. هذه البيع هذه اشتراط البراءة من العيوب، وهذه كثيرة تحدث في السوق، فهل إذا اشترط البراءة من العيوب يبرأ أو لا؟ نقول: هذه المسألة لا تخلو من أحوال؛ إما أن يشترط البراءة من كل العيوب ولا يسميها، ويكون الاشتراط قبل العقد، أو هذه الحالة الثانية أن يسمي عيباً لكن لا يجزم له به؛ يقول: بشرط أن تبرئني من عيب التهريب في الزيت إذا كان موجوداً، ولكن يعني لا يقر أنه موجود في السيارة، لا يلزم بوجوده السلعة. الثالث أن يسمي العيب، يشترط البراءة من عيب ويسميه؛ يقول: السيارة أبيك هذه السيارة تراني السيارة فيها عيب وهو كذا وكذا. الرابع أن يكون الاشتراط بعد تمام العقد بعد تمام العقد. وهذه كلها ذكرها المؤلف رحمه الله.
طيب، إذا باعه بشرط البراءة من كل عيب مجهول يقول: لا يبرأ، ويترتب على أنه طبعا البيع صحيح لكن الشرط فاسد، ويترتب عليه أنه إذا وجد المشتري عيباً فله الخيار. وجد المشتري عيباً فله الخيار، لماذا لا يبرأ؟ علله لأنه إنما يثبت بعد البيع فلا يسقط بإسقاطه قبله؛ يعني الآن حق الرد بخيار العيب متى يثبت المشتري؟ إذا اشترى، إذا اشترى سبب ثبوت الحق له وجود الشراء. هو الآن اشترى، اشترط عليه البائع قبل الشراء أن تبرأ من كل العيوب، فهو الآن يسقط حقه قبل أن يستحقه، استحق الرد متى؟ بمجرد الشراء، فهو أسقطه قبل أن يثبت له، فلا يسقط، مثل الشفعة؛ الشفعة الآن أن زيداً وعمراً شريكان في بيت فقال عمرو: أنا سابيع نصيبي -كلهم لهم النصف مشاعاً- قال عمرو: أنا سابيع نصيبي، ستشتريه يا زيد؟ قال: لا. طيب، أبيعه على غيرك، قال: ما في إشكال، وأنا لن أشفع. فجاء وباعه على غيره، باعه على محمد. جاء هذا يشفع، أنت تشفع؟ أنت مسقط شفعتك. نقول: أسقطها قبل أن يستحقها، استحقها متى؟ بالبيع، فأسقطها قبل البيع. قالوا: هذا مثله، إذا أسقط حقه في الخيار قبل البيع فإنه فإنه لا يسقط. وكذلك إذا أَبْرَأهُ من عيب كذا إن كان؛ قال: أبيعك هذه السيارة لكن يمكن فيها كذا، لعلك تبرأ منه، يمكن فيها مثلاً تهريب أو أو المكيف خربان أو نحو ذلك، لعلك تبرأ منه، يمكن أنا ما قد يكون موجود فإذا كان موجود لعلك تبرئني منه، فقال: بعتك منه، ثم كتبوا العقد. ولما كتب العقد وجد هذا العيب فيه، يرى أنه لا يبرأ؛ أنه أسقطه قبله.
طيب هذه الثانية. طبعا في أصل المسألة، في أصل المسألة اختلفت الروايات على الإمام أحمد في هذا في البراءة من العيوب؛ فالرواية الأولى أنه لا يبرأ إلا أن يعلم المشتري بالعيب، إذا قال له: في عيب كذا وعيب كذا فإنه يبرأ. والرواية الثانية أنه يبرأ من كل عيب لم يعلمه، ولا يبرأ من عيب علمه؛ يعني إذا قال: تبرأ من العيوب وهو يعلم أن فيها كذا وفيها كذا وفيها كذا فبأراه فهنا لا يبرأ، لكن إذا كان البائع لا يعلم؛ يعني مثل الآن عقود التمويل العقاري. التمويل العقاري الآن إذا جاء شخص يريد أن يشتري بيتاً، ما عنده سيولة، فيجعل البنك يشتري له هذا البيت، ثم يبيع عليه البنك اشترى ثم باع، ما يعني فحص البيت، يعني يفحص البيت فحصاً ظاهرياً وينظر هل هو مناسب قيمته ولا لا، ثم باعه على المشتري اللي طالب التمويل، ثم طالب التمويل ويوجد في العقد شرط أن أنكم لا تطالبون بالعيوب ما أدري إيش... فجاء المشتري وقال: في عيوب، في عيب كذا وكذا، وخاصة تكون العيوب هذه خفية، فهنا على القول الثاني هذا لا يملك من طلبه البنك؛ لأن البنك لما باعه لم يكن يعلم بهذه العيوب. والقول الثاني هذا رواية عن الإمام أحمد واختاره شيخ الإسلام رحمه الله واستدلوا بمروي أن ابن عمر رضي الله تعالى عنه باع على زيد بن ثابت عبداً اشترط يبرئه من العيوب فاشترى من هذا العبد بـ 800 درهم فأصاب به زيد عيباً، فأراد رده على ابن عمر، فقال ابن عمر: أنا اشتريت لك تبرأ من العيوب، فترافعا إلى عثمان، فقال عثمان لابن عمر: تحلف أنك بعته وما تعلم به عيوباً؟ فقال: لا. فرده عليه. فرده عليه؛ يعني أمره بفسخ البيع.
فاستفيد من هذا، قالوا: هذه قضية شُهرت فلم تُنكر. استفيد منها هذا التفريق؛ بين إذا كان البائع يعلم بالعيب أو لا يعلم. إذا كان يعلم فإنه لا ينفعه هذا الشرط، وإذا كان لا يعلم فإنه ينفعه هذا الشرط. أي نعم.
طيب، والحالة الثالثة قلنا: إذا سمى العيب، إذا.
قال: بعتك هذه وفيها كذا؛ بعتك السيارة والزيت يهرب أو ترتفع حرارتها أو نحو ذلك، فهنا البيع وقال: أبرأني وأبرئه، فالبيع صحيح والشرط صحيح. الشرط صحيح لماذا؟ لأنه أعلمه بالعيب ورضي به، أعلمه بالعيب ورضي به. واشترط صاحب الإقناع أن يوقفه عليه، أن يوقفه عليه، يقول: فيها تهرب زيت، وانظر من هنا، أي نعم يوقفه عليه، ولم يشترطه أكثر الأصحاب، ونقله في نقله الحجاوي، نقل هذا الشرط عن شيخ الإسلام في شرح المحرر، نقله في حاشيته على التنقيح: أن هذا هو المنصوص عن الإمام أحمد رحمه الله في رواية حنبل وصالح.
الرابعة: إذا أبرأ المشتري بعد العقد فإنه يبرأ، وهذا ذكره المرداوي في حواشي التنقيح، وذكره البهوتي في الكشاف، ولم يذكره صاحب الإقناع ولا الكشاف، وقالوا: لأنه أسقطه بعد ثبوته له، والبراءة من المجهول صحيحة. فإن ثبت له الحق، حق الرد بالعيب، وقد أبرأه من العيوب المجهولة، والبراءة من المجهول صحيحة. براءة؛ يعني لو أن شخصا مثلا كان يقترض من آخر أموالا وسدده وبقي بعض الأموال، لكن لا المقرض ولا المقترض يعلمون كم الذي بقي، فقال المقرض: إذا سددتني كذا، وإذا كنت قد اقترضت مني أكثر فأن سامحك فيها، فهنا حقيقة أبرأه من مجهول، ويصح، فالبراءة من مجهول صحيحة، ولذلك قالوا: إذا أبرأه المشتري بعد العقد برئ.
نعم، يسمى العيب قبل العقد، يسمى العيب قبل العقد. طيب، لماذا يبرأ وقد أسقطه قبله؟ قالوا: لأنه دخل على بصيرة، والآن دخل على بصيرة، قال: ترى تهرب زيت، اشترط أبرئني منه، فقال: أبرأتك منه، ثم اشترى، ثم قال له خلاص لا خيار، قال: لا، لأن من شروط استحقاق خيار العيب أن لا يعلم به، فهو دخل على بصيرة.
طيب، قال: وإن باعه دارا أو نحوها مما يذرع على أنها عشرة أذرع، فبانت أكثر من عشرة أو أقل منها، صح البيع، والزيادة للبيع والنقص عليه، ولمن جهل خيار لكل منهما الفصل إلى آخره. يعني الآن اشترى بيتا على أنه أربعمائة متر، المتر اتفقوا على أن المتر بمائة ريال مثلا أو بألف ريال، فاتفق على، فلما سدده، اتفق ونظر وإذا البيت ثلاثمائة وتسعون مترا، فنقول: العقد باطل؟ صح، نقول العقد صحيح. طيب من ثلاثمائة وتسعون أنا دفعت، يقول أنا مثلا أربعمائة، كل متر ألف ريال، دفعت أربعمائة ألف، نقول: نعم، تسترد أموال الأمتار، يعني قيمة الأمتار الزائدة، نعم، الأمتار الناقصة فتسترد عشرة آلاف ريال، تسترد عشرة آلاف.
وكذا لو كانت أكثر، اشترى عن أربعمائة وبانت أربعمائة وعشرة، فنقول: العقد صحيح، والعشرة أمتار أنت شريك البائع شريك معك فيها، لك الخيار أن تفسخ، ولسلك الخيار أن تدفع الأمتار الزائدة، ولك الخيار أن تبقي البائع شريكا لك. طيب، قال: ولمن جهل وفات غرضه إن جهل الحال من زيادة ونقص وفات غرضه الخيار، فلكل منهما الفسخ، للبائع الفسخ لوجود الشراكة مع المشتري وعليه ضرر فيها، وللمشتري الفسخ، يعني لو قال المشتري: أنا اشتريت أرضا على أنها أربعمائة متر سابني عليها بيتا، تبين أن الأرض ثلاثمائة وخمسون لا تكفيني، لا تكفيني، له الفسخ، له الفسخ. لو قال هذا: سأرجع لك الخمسين، قيمة الخمسين متر الزائدة، قال: لا، بس أنا لا تكفيني هذه، فنقول له الفسخ، ما لم يعطي البائع الزياده للمشتري مجانا.
في المسألة الأولى: لو كان اشترى على أنه أربعمائة وتبين أربعمائة وعشرين فقال البائع: عشرون مترا لك، فهل للمشتري الفسخ؟ يقولون: لا، ليس له الفسخ، لماذا؟ نعم، المشتري البائع زاده خيرا، أعطاه أربعمائة وعشرين مترا بقيمة أربعمائة متر، أي نعم، أو يرضى المشتري بأخذه بكل الثمن في الثانية لعدم فوات الغرض، يعني لو كان أربعمائة وتبين ثلاثمائة وتسعين، فقال المشتري: أنا ما عندي مانع أخذ ثلاثمائة وتسعين بقيمة أربعمائة، فهنا هل البيع، الفسخ؟ قالوا: لا، ليس له الفسخ، لأنه وصل إليه الثمن الذي رضيه، فشبه ما لو شرى معي فرضيه بجميع الثمن.
وإن تراضي على المعاوضة عن الزيادة أو النقص جاز، يعني في الزيادة في هذه لو بان أنها أربعمائة وعشرة، تراضي على أي شيء، قال: تدفع لي قيمة العشرة، أو نعم هي زائده، تدفع قيمة العشرة بنفس قيمة هذه، أو بأكثر، أو بأقل، أو أعطيك إياه هبة، ما في إشكال، إذا تراضيا على شيء فإنه يجوز؛ لأن الحق لهما لا يعدوه، ولا يجبر أحدهما على ذلك، يعني ما يحق لاحد أن يجبر الآخر على قبول الزياده أو عدم قبول النقص ونحو ذلك؛ لأنها معاوضة هذه إذا كانت المبيع شيئا.
لكن إذا كان المبيع صبرة على أنها عشرة أقفز، كومة من الطعام من التمر، فقال: اشتري منك هذه الكومة على أنها عشرة أقفز، مثلا عشرة كيلو، اشتري منك هذه التمرة الكيلو مثلا بخمسين ريالا، فلما جمعوها إذا هي، وزنوها إذا هي مثلا اثنا عشر كيلو، أما جمعها فإذا هي اثنا عشر كيلو، فهنا يقول: فبانت أقل أو أكثر، صح البيع ولا خيار، والزيادة للببيع والنقص عليه؛ يعني بانت اثني عشر كيلو، نقول: إذا أنت يا المشتري لك العشرة فقط، والاثنين الزائدات للبائع.
طيب، قال: لا، طيب اريد لي الخيار؟ نقول: لا، ما في خيار، ما في خيار هنا، لماذا؟ ما عليك ضرر في رد الزائد، مو مثل البيت، البيت إذا قلنا صار في زائد، قلنا خلاص العشرة أمتار هذه للبائع، يصير فيك ضرر في الشراكة، البائع يكون شريك لك في المسافة الزائدة، المساحة الزائدة، لكن في الصبرة ما يك ضرر في رد الزائد، هكذا، وإذا كان أقل صح البيع، ويكون يعيد البائع للمشتري قيمة النقص، النقص مثلا تبينها ثمانية كيلو، فيعيد له قيمة كيلوين، ليس له الفسخ؛ لأنه لا ضرر عليه. قالوا: لأن نقصان القدر ليس بعيب في الباقي من الكيل.
هناك قول ثاني في المذهب: أن له الخيار لو وجد النقص؛ لأنه وجد المبيع ناقصا، كان له الفسخ في غير الصبرة (مثل المسألة الأولى، مسألة الأذرع، وكقوله لو باعه بعد عشرين سنة). القول الثاني في المسألة أنه إن الشرط صحيح، لكن على المذهب الشرط فاسد. فلا يرد هذا الإشكال، هذا يقول: هل له الفسخ؟ أنا ما أدري يقصد أي مسألة.
طيب، يقول البيع الأول: في قول إن جئتك بحقك وإلا فالرهن لك، ليس فيه إشكال، لا البيع الأول ليس فيه إشكال، البيع الأول ليس فيه إشكال أنه باعه باعه بخمسمائة ألف، طيب خلاص ثم رهن، الإشكال في الرهن، إن جئتك بحقك وإلا فالرهن، أما البيع فلا إشكال فيه. طيب، في سؤال؟ لا، أي مسألة؟ يمكن الذي يثبت له الخيار إذا كان الشرط فاسدا، يثبت له الخيار إذا كان الشرط فاسدا.
طيب، نعم، سؤال الشيخ حمزة يقول: لو قلنا بأنه لو استطاع الفقير ألا يبيع السيارة فله الفسخ لو باع، أليس هذا يؤدي إلى عدم استقرار العقود، فالفسخ إلى متمول بعد بعد مئة سنة، بعد عشرين سنة؟ نعم، صحيح، هذا، إذا، هذا على القول بأن هذا على أنه يثبت للفوائد غرضه الخيار، نعم هذا فيه إشكال أيضا، إذا أطلقنا أو باعه بعد مدة طويلة أن هذا يؤدي إلى عدم استقرار العقد، فهذا فيه إشكال.
هذه هي المسألة التي ذكرنا فيها ثلاثة أقوال، هل يثبت له الخيار مطلقا أو يثبت له إذا كان جاهلاً فساد الشرط؟ وكذلك إذا كان جاهلاً فساد الشرط، هل يثبت له الخيار؟ الذي يقال، الشرط يقال: لا يثبت له خيار بين الفسخ والأرش. القول الثالث: لا، أنه ليس له إلا الفسخ فقط، ليس له الأرش. مرة بعد كم سنة السيارة؟
نعم، يقول الآن لو باع على الفقير السيارة بشرط لا يبيعها، وكان باعها بثمن زهيد، ثم باعها الفقير بعد مثلا خمس سنوات أو ست سنوات، وكان سعره الذي باعها فيه هو سعرها الذي باع عليه الأول، فهل يرجع بالسعر الثاني أو يرجع بسعرها وقت العقد؟ لا أعلم، وهي فيها إشكال، هي فيها إشكال، إذا يعني فسخها في بعد مدة طويلة فيها إشكال. كيف، كيف السيارة؟ إذا غلت، صحيح، وعلق حكمكم بغرض الضرر.
أي، لكن صدق هنا، لو الفقير باعها بعد عشر سنوات، هنا هل هل نقول لهذا لك حق الفسخ؟ الأمر الثاني: إذا قلنا لك حق الفسخ يرجع بالسعر الأول، أو نعلق الحكم مقصده فيستمر؟ فليس له، وإن علقناه على السعر فله، الفسخ ليس يعني في لو زدت القيمه صارت نفس القيمة ما في ما تضر في بين متر.
طيب هذا والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الميمان