دخولتسجيل الدخول

كتاب البيع 12 | فصل في البيوع المنهي عنها

عبدالله بن عبدالرحمن الميمانالشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الميمان
  • مدة الدرس:
  • قراءة

فصل ولا يصح البيع والشراء ممن تلزمه الجمعة بعد ندائها الثاني، أي الذي عند المنبر عقب جلوس الإمام على المنبر؛ لأنه الذي كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فاختص به الحكم لقوله تعالى: ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ﴾ [الجمعة: 9]، والنهي يقتضي الفساد. وكذا قبل النداء لمن منزله بعيد في وقت وجوب السعي عليه، وتحرم المساومة والمناداة؛ لأنهما وسيلة للبيع المحرم. وكذا لو تضايق وقت مكتوبة، فيصح بعد النداء المذكور البيع لحاجة؛ كمطر إلى طعام أو ستة أو ستره ونحوهما إذا وجد ذلك يباع، ويصح أيضا النكاح وسائر العقود؛ كالقرض والرهن والضمان والإجارة وإمضاء بيع الخيار؛ لأن ذلك يقل وقوعه، فلا تكون إباحته ذريعة لاتفوات الجمعة أو بعضها بخلاف البيع.

هنا تحدث المؤلف رحمه الله تعالى عن المسألة الأولى أو النوع الأول من البيوع المحرمة المنهي عنها، وهو البيع بعد نداء الجمعة الثاني. هو لم يذكر حكمه التكليفي وإنما ذكر حكمه الوضعي، قال: لا يصح، ما قال يحرم، قال: لا يصح، وهكذا أيضا صاحب المنتهى عبر بذلك أنه لا يصح، ولم يصرحوا بحكمه التكليفي، أما صاحب الإقناع فصرح بالامر الحكم التكليفي والحكم الوضعي، فذكر أنه يحرم ولا يصح.

قال: ولا يصح البيع ولا الشراء ممن تلزمه الجمعة بعد ندائها الثاني. لا يصح لماذا؟ للنهي عنه في قوله تعالى التي استدل بها المؤلف رحمه الله تعالى: ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ﴾، فنهي عن البيع، والنهي يقتضي الفساد. والنهي متعلق بمن يخاطب بالجمعة، أما غير المخاطب بها فانه لا نهي عن البيع في حقه ولذلك المؤلف رحمه الله هنا قال: ممن تلزمه الجمعة، فالذي لا تلزمه الجمعة، مثل المرأة لو أن امرأة باعت على امرأة أخرى بعد نداء الجمعة الثاني فنقول: البيع صحيح لا ينهى عنه في ذلك؛ لأنها لا تلزمها الجمعة.

يأتينا مسألة: من تلزمه الجمعة بغيره؟ مثل المسافر. المسافر الذي مكث أكثر من المدة التي يقصر فيها؛ يعني ما مكث أربعة أيام فأكثر، فهنا هل له أن يبباشر البيع نداء الجمعة الثاني أو لا؟ يعني يلحق بمن تلزمه بنفسه؟ هذا صرح به بعض أصحاب المتأخرين رحمه الله تعالى، وبعضهم يرى أن هذا الحكم خاص بمن تلزمه بنفسه.

وهنا مسألة إذا كان أحدهما تلزمه والاخر لا تلزمه، كما لو أن رجلا جاء إلى صلاة الجمعة أذن الجمعة الثانية والإمام يخطب فوجد امرأة تبيع شيئا. المرأة تلزمها الجمعة والرجل تلزمه الجمعة فاشترى منها. فهل يحرم العقد في حقهما ولا يصح، أو ما الحكم في هذا؟ يحرم على الرجل؛ لأنه تعلق حكم لزوم الجمعة به. المرأة يجوز بيعها ويحرم شراؤه، يعني هي جائز لها في حقها وهو محرم في حقه مع الكراهة.

هكذا هم الأصحاب ذكروا قولهم في المسألة؛ يعني من الأصحاب من ذكر أنه يكره في حق الرجل، منهم من ذكر أنه يكره في حقه يكره في حقها. والعجيب أنهم عللوا بأن فيه إعانة على الإثم، ومقتضى هذا التعليل أنه يحرم، وهذا الذي صرح به أو قدمه الموفق والشارح وصرح به في الإقناع وفي شرح المنتهى الكراهة على الكراهة نعم.

أما التحريم فالموفق أنه يحتمل التحريم لما قدم القول بالكراهة قال: ويحتمل. وكذلك الشارح قال: ويحتمل أن يحرم أيضا؛ اللي هو يعني بيع من لا تلزمه الجمعة على من تلزمه، قال: ويحتمل أن يحرم أيضا لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ [المائدة: 2]. ولذلك الخلوتي رحمه الله في حاشية الإقناع لما ذكر كلام الأصحاب أنه مكروه قال: مقتضى القواعد أنه يحرم؛ لأن فيه إعانة على الإثم والعدوان.

فإذا يحرم على المشتري لا إشكال في حقه أنه يحرم، البائع مثل المرأة هنا ففي حقها القولين منهم من قال: أنه يكره ومنهم من قال: إنه يحرم، وعلى القولين هو لا يصح في حق الرجل، لا يصح هذا البيع فيكون عقدا فاسدا والعقد الفاسد لا يملك المقبوض به، المشهور من المذهب.

قال: بعد ندائه الثاني أي الذي عند المنبر عقب جلوس المنبر. لماذا علق بالنداء الثاني؟ قال: لأنه هو الذي كان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وأول خلافة عثمان كان أذانا واحدا، ثم زاد عثمان رضي الله عنه الأذان الأول للجمعة لكي يتاهب الناس للصلاة، فهذا الأذن لم يقصد في الآية إذا نودي للجمعة لم يقصد؛ لماذا؟ لأنه غير موجود بعد النبي صلى الله عليه وسلم.

قال: والنهي يقتضي الفساد، وهذه مسألة خلافية طويلة بين أهل العلم رحمهم الله تعالى: هل النهي يقتضي الفساد مطلقا، أو أنه في فرق بين العبادات والمعاملات، أو أن هناك فرق بينما إذا عاد النهي إلى ذات المنهي عنه أو شرط أو عاد النهي من الخارج؟ هذا خلاف كبير بين العلماء في مختلف المذاهب، وفقهاء الحنابله رحمهم الله تعالى على وجه الخصوص.

والابن اللحام رحمه الله لما ذكر الخلاف في هذه المسألة في كتاب القواعد الأصولية ذكر طبعا المشهور عن الأصحاب أن النهي يقتضي الفساد، فقال: وذكر أن الأصحاب رحمهم الله تعالى خرجوا عن هذا الأصل في مسائل، وذكروا أنها خرجت لدليل أو نحو ذلك، يعني شيء جعلهم لا يلتزمون هذه القاعدة، قالوا وفي بعض يذكرونها نظر.

الخلوتي رحمه الله في حاشية المنتهى قال: وقد يتوقف في كون النهي هنا اقتضى الفساد مع القاعدة المقررة عندهم أن النهي إذا عاد إلى الذات اقتضى الفساد وإذا عاد من خارج اقتضى التحريم مع الصحة. والذي يظهر أن النهي هذا والذي يظهر أن النهي هنا من الثاني لا من الأول لعاده إلى من خارج فلا يقتضي الفساد. قال بدليل التعليل بالتشاغل، أنهم عللوا لأنه يتشاغل عن صلاة الجمعة والحضور للواجب في صلاة الجمعة، قال بالتشاغل، فتامل وتمهل.

قال: ويرد مثل هذا الاشكال على قولهم لا تصح الصلاه في مقبره ونحوها من مواضع النهي، مع أن النهي عائد إلى شرط العبادة لا إلى ذاتها، فما قال في الجواب عن ذلك؟ فلعل قاعدة أغلبية؛ مثل ما قال ابن اللحام أنها يخرجون عنها في مسائل. والذي سهل ذلك قولهم هناك يعني في مسألة الصلاة في المقبرة ونحوها، قولهم هناك تعبدا، حينما نهى عن الصلاة في المقبرة ونحوها تعبدا، يعني العلاقة معلومة، بخلافه هنا، ما قال التعبد قالوا: لأنه معلم بالتشاغل، قال: بخلاف هنا، فليحرر.

وطبعا هذا المشهور عند الأصحاب: النهي للفساد. ولا في قول آخر في المذهب أنها تحرم؛ يعني يحرم البيع والشراء بعد الجمعة الثانية ويصح؛ لأن النهي عاد إلى أمر خارج. لكن المشهور عند الأصحاب رحمهم الله تعالى أن النهي هنا اقتضى الفساد. ولعلهم ذهبوا إلى أنه اقتضى الفساد؛ لأنه هذا عين المنهي، يعني هذا عين المنهي عنه، الله عز وجل نهى عن عينه، أراد البيع، لو يعني لو جاء النهي بالنهي عن التشاغل عن الجمعة لقلنا قد يقال يصح مع التشاغل، هنا نهي عن البيع لذاته، فاعل هذا هو الذي حمل الأصحاب رحمهم الله تعالى إلى القول بأنه هنا اقتضى الفساد.

قال: وكذا قبل النداء لمن منزله بعيد في وقت وجوب السعي عليه، يعني أيضا إذا كان الشخص بعيدا عن المسجد؛ يعني مثلا يحتاج عشر دقائق الآن يصل إلى المسجد، نقول: يحرم عليه البيع والشراء من قبل النداء بعشر دقائق، لا يقتصر على النداء فقط، لا، بل إنه يحرم عليه في وقت يوجب السعي، فهو يجب السعي عليه قبل النداء بهذه المدة، مدة الطريق، مدة قطع الطريق. وهذه الجمله نقلها ذكر التنقيح والسمري في المستوعب بنحوه، حيث قال: ولا يصح البيع في وقت لزوم السعي إلى الجمعة.

قال: وتحرم المساومه والمناداه، إذا يعني جاء إلى شخص يبيع فقال: بكم تبعني هذا؟ قال: بعشره. إلى الآن ما اتفق على بيع، فهو يقول: تك تبعني بتسعة؟ فيقول: لا، يحاول بها المنزلة. فهنا هذه المساومة إذا تحرم، تحرم حتى المساومة؛ لماذا؟ لأنها وسيلة إلى البيع. وكذا المناداة المدة اللي هي المزايدة نسميها الحراج، يزايدون على سلعة، خلاص أذن الجمعة الثانية خلاص تتوقف المناداة، لأنه مؤد إلى البيع المحرم.

قال: وكذا لو تضايق وقت مكتوبة، أيضا ما يحرم البيع والشراء إذا تضايق وقت المكتوبة، ولو كان الوقت الاختياري في الصلوات التي لها وقتان، الصلوات التي لها وقتان العصر والعشاء؛ في العصر والعشاء، العصر لها وقت اختياري إلى مصير ظل كل شيء مثليه، والعشاء وقت اختياري إلى منتصف الليل على القول المشهور، والضرورة إلى طلوع الفجر. فيكون تضيق وقت المكتوبة الاختياري؛ لأنه لا يجوز أن يؤخرها من الوقت الاختياري لوقت الضرورة، فإذا تضيق بمعنى أنه لم يبقى إلا مقدار فعل الصلاة، مثلا استيقظ شخص لصلاة الفجر ولم يبق على طلوع الشمس إلا وقتا يتسع فيه لوضوء ثم صلاته بركعتيه، فهنا الوقت مضيق، فهنا نقول: لا يجوز له أن يبيع وأن يشتري، لا يجوز له أن يبيع وأن يشتري.

طبعا هذا على أحد الوجهين في المذهب وهو الصحيح الذي صوبه المتاخرون كالمرداوي ومن بعده، قال المرداوي رحمه الله في تصحيح الفروع: وقواعد المذهب تقتضي ذلك، أي أنه يحرم البيع والشراء إذا تضايق وقت مكتوبة، وهي شبيهه بانعقاد النافلة مع ضيق الوقت عن فعل الفريضة والصحيح فيها عدم الانعقاد فكذا هنا. يعني الآن لو أنه لم يبق للوقت إلا ما يتسع لفعل صلاة الفريضة، مثلا أراد أن يصلي الظهر، ما بقي على دخول وقت العصر إلا مقدار ما يتسع لأربع ركعات فقال لنا: طيب، ساصلي راتبة الظهر ثم أصلي الظهر، نقول: لا، خلاص ضايق الوقت، لا تصلي الراتبة، تصلي الفريضة فقط. يقول: هذه مثلها؛ لأن الوقت خلاص صار كأنه مستحق للفريضة، الوقت مستحق للفريضة، فلا يزاحمها غيرها، فإذا كانت لا تزاحمها الصلاة النافلة، فمن باب أولى ألا يزاحمها بيع وشراء.

والوجه الثاني في المذهب: الصحة، صحة البيع والشراء إذا تضايق وقت مكتوبة مع التحريم، وذكر المرداوي أن هذا ظاهر كلام كثير من الأصحاب لأنهم يقتصرون في عد البيوع المنهي عنها بسبب الوقت يعني وقت صلاة فقط في صلاة الجمعة ولا يذكرون غيرها، يقول: ظاهر كلامهم أن أنه لا يحرم البيع والشراء إذا تضايق وقت مكتوبة.

طيب إذا كان لن يتضايق وقت المكتوبة، لكن سيترتب على ذلك فوت الجماعة؛ يعني شخص الآن مقام السفان في آخر ركعة، في آخر ركعة إذا ذهب يشتري شيئا وجاء للمسجد سيجده قد انتهوا من الصلاة، فهل هنا يقاس عليها فلا يصح البيع ولا الشراء؟ يعني هنا لن يضيق، ما تضيق الوقت، لكن هنا ستفوتك. وإذا كانت في جماعة أخرى إذا كان لا يحرم، إذا كان يعلم فلا. أحسنت، أنا ذكر المرداوي رحمه الله ذكر في الإنصاف أنه يحرم إذا فاتتة الجماعة بذلك، وتعذر عليه جماعة أخرى، تعذر عليه جماعة أخرى قال: هذا إذا قلنا بوجوب الجماعة في اصل المساله، صلاة الجماعة هي واجبة أو لا؟ في خلاف، لكن المشهور المذهب أنها فرض عين، فعلى هذا يقولون، يقول المرداوي: إذا كان ستفوتك بمعنى أنه لن يحصل جماعة أخرى فهنا لا يجوز أن يتشغل بالبيع والشراء، أما إذا كان سيحصل جماعة أخرى سيحصل جماعة أخرى فهنا قد نقول الكلام على الصحة، نقول يصح البيع والشراء تحريم، محتمل تحريم، محتمل الله أعلم. نعم مبني على غلبه الظن إذا كان يغلب على ظنه أنه سيجد جماعة أخرى صح، أما إذا كان يتعذر فعلى الذي ذكره المرداوي أنه لا يصح.

يقول هنا ذكره المرداوي احتمالا، فهل يقال إنه المذهب؟ نعم؛ لأنه هو ذكره احتمالا وبناه على قواعد المذهب، بناه على القاعدة؛ يعني قاسه على صلاة الجمعة وعلى تضايق الوقت وبناه على أصل المسألة في وجوب صلاة الجماعة، كون العقد فاسدا، فيكون العقد فاسدا، فيكون العقد فاسدا على ذلك.

طيب الآن لما ذكر ما نهي عنه الآن سيذكر أو قبل ذلك أي الشيخ محمد رحمه الله في حاشيته على

تخصيص عدم الصحة في هاتين الحالتين فقط، دليل على أنه لا يحرم في غيرهما، يعني على كلام الأصحاب. قال: لكن الاقرب أن يقال إن كل عقد في وقت يطالب فيه بطاعة واجبة، وهو مما يشغل عنها عادة، أو يشغل عنها يقيناً، فإن العقد لا يصح؛ لأنه كالغاصب لوقته. طبعا في المطبوع من حاشية الشيخ رحمه الله: «كالغاصب لوقفه» بالفاء، ولعلها بالتاء؛ لأنه كالغاصب لوقته. فيدخل في ذلك ما إذا خاف فوت الجماعة وقلنا بوجوبها، هذا اللي قاله المرداوي رحمه الله، وما إذا وجب عليه إنقاذ معصوم من مهلكة ونحو ذلك، والله أعلم.

إذا مثلاً رأى شخصاً يغرق، وهو يعرف أن يسبح ويخرجه، نقول: يجب عليه إنقاذه، فذهب قال: سأشتري شيئاً يترفع، فهنا نقول -يعني على كلام الشيخ رحمه الله- أن هذا أيضاً ملحق بالنهي عن البيع والشراء بعد نداء الجمعة الثاني. لما ذكر المؤلف رحمه الله تعالى ما يحرم، الآن سيذكر ما يباح، مما يشبه البيع أو هو بيع لكن أبيح استثناء. قال: ويصح بعد النداء المذكور البيع لحاجة، كمطر إلى طعام أو ستة ونحو ذلك. إذا وجد ذلك يقع -قبل أن نتكلم عنها- البيع لحاجة، قال: كمضطر، كيف حاجة ومضطر، هل هذه حاجة ولا ضرورة متى تحرز؟ ليست كل حاجة الحاجة أحياناً.

هنا الجواب الشيخ حمزة يقول: حاجة بمعناها الأعم فتجمل الضرورة. نعم، هم الأصحاب رحمهم الله تعالى يعني في بعض المواضع يتسامحون فيطلقون الحاجة ويريدون بها الضرورة أو العكس، أو العكس، فلذلك لا يأتي شخص ويستدرك عليهم ويقول: لا، الأصوليون يفرقون بين الحاجة والضرورة. صحيح الأصوليون يفرقون، لكن في كلام الأصحاب رحمهم الله تعالى أنهم أحياناً يتسامحون فيطلقون هذا على هذا، وهذا على هذا، يمكن مر علينا سابقاً -أنا ما أدري مر أو لا- لكن تكلم عن أيضاً كنا نعلق على الزاد، الزاد في مسألة وضع الخشب على جدار الجار تكلمنا عنها، وأنهم أحياناً يطلقون الحاجة ويريدون بها الضرورة أو العكس. ومثله أيضاً الظن والشك، هذا تكلمنا عنها أيضاً في الطهارة.

هم صحيح الأصوليون يفرقون بين الظن والشك، لكن إطلاق الفقهاء رحمهم الله تعالى قالوا: إذا شك يشمل ما إذا غلب على ظنه، إلا إذا فرقوا، يفرقون، لكن إذا أطلقوا فإنهم يقصدون -يعني مثل قولهم: إذا تيقن الطهارة وشك في الحدث، أو شك في الطهارة وتيقن الحدث- هذا الشك يشمل حتى ما إذا غلب على ظنه. فينبغي للقارئ أن يلاحظ اصطلاحات. طيب، قال: ويصح بعد النداء المذكور البيع لحاجة، كمطر إلى طعام أو ستة ونحو ذلك إذا وجد ذلك يباع -يعني الآن شخص مطر ط جائع جوعاً شديداً، فوصل إلى المسجد بعد نداء الجمعة الثاني ووجد امرأة مثلاً تبيع ماءً مثلاً هو عطشان مثلاً فاشترى منها ماءً وشرب، فهنا نقول: البيع صحيح، الشراء والبيع صحيح، وكذا مضطر إلى ستر، مضطر إلى ستر ما عنده ما يستر عورته مثلاً فاشترى، أو ما عنده ما يقي من البرد مثلاً فاشترى. فنقول هنا است -طب هذه أمثله، ومثلها أيضاً مثلوا بكفن الميت ومؤن تجهيزه إذا خاف فساد الميت.

كذلك قال: لو وجد أباه يباع، أباه يباع وهو مع من لو تركه معه رحل وفات الشراء، يعني لو وجد أباه يباع فقال: إذا دخلت صلاة الجمعة ثم خرجت أخشى أنه يشتري شخصاً آخر ويذهب به، لكن هو إذا اشتراه فإنه يستفيد بذلك أن يعتق أب، يعتق أبوه، لأن الشخص إذا ملك رحماً محرماً عليه عتق. طيب، فهذا الاستثناء الأول، إذا البيع للحاجة.

والاستثناء الثاني العقود الأخرى غير البيع، قال: يصح أيضاً النكاح وسائر العقود. يعني النكاح الذي الإيجاب والقبول يصح فيه، وأيضاً سائر العقود كالقرض أقرض شخص آخر، أو رهن، أو ضَمِن، أو آجَرَ. وهو عجيب الإجارة يعني ذكروها هنا مع أنها بيع منفعة. ولذلك يعني ريب حتى في المبدع ذكرها، ذكرها يعني قياساً وإن كان يبدو أنه نقل عن عقيد أنه قاس على البيع فإنها لا تصح، ثم لما جاء إلى أنها تصح سائر العقود ذكر منها الإجارة. ولذلك في حاشية شيخنا رحمه الله يقول: وقياس المذهب عدم صحة الإجارة لأنها نوع من البيع، حتى قالوا إنها تنعقد بلفظ بيع إن لم يضف إلى العين. كيف تنعقد بلفظ بيع إن لم يضف إلى العين؟ ستة أشهر، بعتك مثلاً منفعة السكن ستة أشهر مثلاً لك. إذا قال: بعتك البيت ستة أشهر، لا يصح، قال: فهي بيع المنافع. وفي المذهب وجه آخر بعدم جواز العقود الأخرى مطلقة. طيب، ناتي إليها. طيب، كإمضاء بيع خيار وإمضاء بيع خيار، يعني هو اشترى من شخص بشرط الشرط جعل له خيار الشرط مدة يومين، بعد نداء الجمعة الثاني قال: خلاص تري أمضيت البيع، فهنا يقولون: يصح، لماذا تصح هذه؟ قالوا: لأن ذلك يقل وقوعه، يقل، ليس مثل البيع كثير، فلما كان يقل وقوعه فلا تكون إباحته ذريعة إلى فوات الجمعة. وبخلاف البيع، فالبيع إذا أبحناه بعد نداء الجمعة فإنه سيؤدي إلى فوات الجمعة، بخلاف هذه (يعني البيع كثير، بخلاف هذه، فالبيع يعني الشخص يشتري يومياً، لكن يستأجر هل هو يستأجر يومياً أو عقد النكاح هل هو يومي؟ لا، أو الراهن أو القرض أو نحو ذلك، لكن البيع والشراء يومياً، فلذلك هذا قالوا إن هذه كثيرة وهذه قليلة)، وإذا صحيح كلها تشغل، كلها تشغل عن الجمعة، لكن ذكروا أن هذه قليلة.

هنا المؤلف رحمه الله في النكاح وسائر العقود، هنا ذكر الحكم الوضعي والتكليفي؟ لا، الوضعي التكليفي، طيب. جاز، هل هو جائز ولا محرم، فلا تكون آه ذريعة -يعني يعني جائز- أحسنت. هنا أشار إشارة إلى الحكم التكليفي، هو لم يصرح به، لكن لما قال: فلا تكون إباحته ذريعة، دل على أنه مباح، وهذا هو الذي صرح به الموفق رحمه الله في المغني. موفق ترى ذكر هذه المسائل البيع بعد الجمعة الثاني وما تعلق بها ما ذكرها في البيوع، من ذكرها؟ في صلاة الجمعة، في صلاة الجمعة لم يذكرها في البيوع. الشارح، الشارح ابن أبي عمر ذكرها في البيوع، ولذلك هذا قلت لكم مراراً أن الأصحاب المتأخرين يعزون إلى الشرح أكثر مما يعزون إلى المغني، مع أن الشارح تجدها أخذ من المغني، وذلك لسهولة مراجعة الشرح. هذه المسائل ما تجدها في البيع في، تجدها في صلاة الجمعة. طيب، وكذلك صرح بها في الفروع، صرح بعدم التحريم، وأما مرعي في غاية فذكر اتجاهاً بالتحريم، أنها يعني تصح لكنها محرمة، تصح لكنها محرمة. الشيخ محمد رحمه الله في حاشية الروص ذكر تفريقاً بين العقود قال: وفي المذهب وجه آخر بعدم صحة العقود الأخرى مطلقاً، النكاح والقرض والراهن إلى آخره، قال: لكن الظاهر أن العقود إن كانت تراد للتكسب فهي محرمة كالبيع وما في معناه، وإن كانت عقود تبرع ونحوها فلا تحريم، مثل القرض، القرض تبرع، غير شيخنا مثل هذا لا يحرم. تصرف، نعم هذا أحسنت. الأصحاب رحمهم الله اختصروا على البيع لأمرين: الأول: أنه النص ورد به، والثاني: أنه هو الأكثر، هو الأكثر، فلا يقاس عليه ما كان أقل منه.

إذا كان في البلد جامعان وأذن أحدهما، وهذا الشخص الذي سيباشر الشراء أو البيع لن يصلي في الجامع، سيصلي في الجامع الآخر، فهل يحرم عليه البيع والشراء بعد نداء الجامع الأول أو لا؟ الحكم معلق بالأول. طيب، لكن العلنا ما تشاغل؟ هل يتشاغل، كان المصلين الثاني الصلاة إذا ندي للصلاة يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع وعلل الأصحاب بالتشاغل. هذا قد لا يحض، قد يتاخر ويعلم حاله تتاخر، كيف كيف بع الخطباء قد يتاخر في الدخول. إيه أقصد أنه هنا لن يحصل تشاغل مثلاً في جامعان أحدهما يرفع الأذان الساعة الثانية عشرة والثاني يرفع الأذان الساعة اثنتين عشرة وربع. هو يقول: أنا ساصلي في الجامع الذي سيرفع الأذان الساعة اثنتين عشرة وربع، فجاء وأذن واشترى من المحل في الساعة اثنتين عشرة وخمس، وكان المحل بجانب المسجد الذي سيصلي فيه، لكنه اشترى بعد نداء الجمعة في الجامع الأول، فهل يحرم؟ طيب، أحسنت. هنا شارك أحدهم يقول في الإقناع: أناطه بأول أذان في البلد، وكذا في شرح منتهى. نعم، ونقل عن الفصول -فصول بن عقيل- أنه إذا كان في البلد جامعان تصح الجمعة فيهما فسبق نداء أحدهما، لم يجوز البيع قبل نداء الآخر. صححه في الفصول، ذكره في الإقناع وكذا البهوتي في شرح المنتهى. وهناك قول آخر في المذهب، الظاهر أنه صاحب الغاية ذكر أنه لا يحرم، أنه لا يحرم، أن الحكم معلق بالمسجد الذي سيصلي فيه، المسجد الذي سيصلي فيه لأنه لن يتشاغل. النهي لأجل عدم التشاغل وهو لن يتشاغل في مسألة يعني أصولية، وهي هنا هل يقال إن هذه أننا إذا عللنا بالتشاغل وقلنا يجوز لأنك تتشاغل، هل نكون خصصنا النص العام بعله؟ هل العلة، هل العلة المستنبطة تقوى على تخصيص النص العام؟ لعل الخلاف يرجع إلى هذه، طبعا مسألة خلافية بين الأصوليين، والأكثر على أن العلة المستنبطة وليست المنصوصة المستنبطة لا تقوى على تخصيص النص العام. طيب، نعم.

السلام عليكم قال رحمه الله: ولا يصح بيع عصير ونحوه ممن يتخذه خمراً، لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ [المائدة: 2]، ولا بيع سلاح في فتنة بين المسلمين؛ لأنه صلى الله عليه وسلم نهى عنه، قاله أحمد، قال: وقد يقتل به ولا يقتل به. وكذا بيعه لأهل حرب أو قطاع طريق؛ لأنه إعانة على معصية، ولا بيع مأکول ومشوم -مشكلة، وقد يقتل وقد لا يقتل، وقد يقتل به وقد لا يقتل به يقتل- مشكلة هي كلها بالفتح كلها بالفتح. أي نعم، ابن فيروز يقول: الأول في البناء ل (يعني يقتل)، والثاني بالبناء للفاعل (يعني وقد لا ي...).

نعم. عليكم قال رحمه الله: وكذا بيعه لأهل حرب أو قطاع طريق؛ لأنه إعانة على معصية، ولا بيع مأكول ومشموم لمن يشرب عليهما المسكر، ولا ولا قدح لمن يشربه به، ولا تبيض لقمار ونحو ذلك عندكم، ويحرم أكل -لايخ لقمار، ويحرم أكله- نعم لقمار ونحو ذلك عندكم ويحرم أكله -حاس عندنا زيادة يحرم أكله- طيب أحسنت.

طيب، ذكر المؤلف رحمه الله تعالى هنا النوع الثاني من أنواع البيوع المنهي عنها، وهي البيوع التي يتوسل بها إلى الحرام، يتوصل بها إلى الحرام. وذكر أمثلة عليها، قال: ولا يصح بيع عصير ونحوه ممن يتخذه خمراً، يعني يبيع عصير أو عنب أو زبيب لشخص يعلم أنه سيذهب به إلى البيت ويعمل به خمراً، فهنا لا يصح، لماذا؟ لأنه من التعاون على الإثم والعدوان، وقد قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ [المائدة: 2]. وهذا نهي يقتضي التحريم، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم لعن في الخمر عشرة: لعن في الخمر عشرة عاصرها وبائعها وشاقيها وناقلها إلى آخره، وأدخل في اللعن من عاون وساعد. ويحرم البيع ويبطل لمن علم أنه يقصد بذلك الفعل الحرام، أما بقوله: كما لو قال أعطني أو بع علي هذا العنب لأصنع به خمراً، هنا لا يجوز، أو علم ذلك بالقرائن. أما إذا كان لا، ما يعلم، هذا الشخص لا تدل حاله على أنه سيعمل به الخمر، فهنا يجوز البيع عليه، لكن إذا كان يغلب على ظنه ما في قرائن، لكن توجس من نفسه أن هذا قد يستعمله في الخمر، فهنا هل الظن هنا يعمل به أو نقول: لا، ما دام ما عندك يقين، أو على الأقل قرائن قوية أنك لا تعمل، الظن يرجع عن الأصل الحل، فلا ينتقل عنه إلا بييقين.

طبعاً هذا المشهور عند الأصحاب رحمهم الله تعالى، أنه لابد من أن يكون عالماً أو في قرائن قوية على ذلك. شيخ الإسلام رحمه الله ذكر أنه حتى وإن كان ذلك ظناً، حتى وإن كان ذلك ظناً، إن ظن أنه يعمل به في الحرام، فانه لا يبيع عليه. مذهب اليخ، وشيخ الإسلام مذهب اليقين وقالوا: يعني بعض الأصحاب قال أو بقرائن. إذا قلنا أو بقرائن ترى يقرب من قول شيخ الإسلام رحمه الله، لكن ممكن يحمل، يعني قال شيخم على أنه أوسع، على أنه أوسع، بأن مثلاً لو توجس في نفسه ما في قرائن، فغلب على ظنه -يعني من وجهه، من يعني مثلاً تصرفه أو نحو ذلك- أنه قد يعمل به في خمر، فممكن يعني أن نقول: يعني كان كلام الشيخ رحمه الله أوسع من مجرد القرائن، والله أعلم. وهذا يعني كونه يعمل بالظن هذا صوبه المرداوي رحمه الله في الإنصاف.

حتى إذا باعه لذمي، فلا يجوز أن يبيع على ذمي عنباً أو نحوه يتخذه خمراً؛ لأن الذميين مخاطبون بفروع الشريعة، مخاطبون بفروع الشريعة. قال: ولا بيع سلاح في فتنة بين المسلمين؛ لأنه صلى الله عليه وسلم نهى عنه فيما رواه البيهقي وغيره عمر بن حسين، قاله أحمد وقال: وقد يقتل به. هذا السلاح قد يقتل به هذا الشخص المشتري، وقد لا يقتل به. تتمة كلامي: وإنما هو ذريعة له (يعني قد لا يقتل به أحداً، لكنه ذريعة إلى القتل)، وهذا الحكم في كل ما قصد به الحرام، كبيع السلاح في الفتنة، فهو حرام والعقد باطل. قال ابن عقيل رحمه الله: وقد نص أحمد رحمه.

ذكر الإام أحمد رحمه الله مسائل أخذ منها الأصحاب رحمهم الله تعالى أن كل بيع قصد به التوصل إلى الحرام فانه حرام ولا يصح. يقول ابن عقيل رحمه الله: وقد نص أحمد رحمه الله على مسائل أن نبه بها على ذلك، فقال في القصاب والخباس: إذا علم أن من يشتري منه يدعو عليه من يشرب عليه المسكر لا يبيعه، وهذه التي ستأتينا بعد قليل. ولا بيع مأکول ومشموم لمن يشرب عليه من المسلم. قال: ومن يخترق الاقداح لا يبيعها ممن يشرب فيها -يعني من يعمل أو من يبيع الاقداح لا يبيعها لمن يشرب فيها الخمر- ولذلك هنا يقول: وكذا بيعه لأهل الحرب، يعني الحربيين الذين بينهم وبين المسلمين حرب فإنه لا يباع عليهم الأسلحة لأن لا يستعملونها في قتال المسلمين أو قطاع طريق، لأنه إعانة على المعصية. أما بيعها لأهل العدل لقتال البغاة وقطاع الطريق فجائز، يعني لو كان هناك بغاة بغوا على الإام -خوارج خرجوا على الإام- فالمسلمون لابد أن يحاربوه ليجكفوا شرهم، فبيعه المسلمون يسمون أهل العدل في مقابلة أهل البغي فبيعه على أهل العدل هذا لا إشكال فيه جائز، لماذا؟ لأنه ليس في إعانة على معصية. إنما المحرم هو بيعه عليهم في الفتنة، يعني إذا لم يعلم المحق من المبطل، وكذا في على قطاع الطريق ونحوه.

قال: ولا بيع مأكول ومشموم لمن يشرب عليهما المسكر. هذا قلنا لكم قبل قليل نص الإام أحمد في القصاب والخباز إذا علم أن من يشتري منه يدعو عليه من يشرب المسكر لا يبيعه. يعني شخص يبيع مثلا الخبز فجاءه شخص يريد أن يشتري منه خبزاً وفولاً يدعو أصحابه فيأكلون هذا ثم يشربون بعده المسكر، فهنا لا يجوز ذلك؛ لماذا؟ لأن هذا فيه إعانة لله -يعني هم يريد أن يجتمعوا ليأكلوا ثم- ولكن هذا إذا علم أنه سيعملون ذلك. قال: ولا قدح لمن يشرب به خمراً، لأن هذا فيه إعانة له على المعصية، ولا يجوز بيع الجوز للقمار -كانوا يستعملونه في القمار التي هي السبق على أنه إما فائز فيربح أو خاسر يعني أو مغلوب فيخسر، فكانوا يستعملون في فيها البيض والجوز ونحوها فلا يجوز-. وفي بعض النسخ قال: ويحرم أكله، يعني إذا اشترى البيضة لأجل القمار قامر عليه وانتهى أراد أن يأكله أن يأكله يقول لا يجوز أكله يحرم أكله. لماذا؟ أحسنت، التملك كان بسبب محرم، والتملك يعني عقد فاسد والعقد الفاسد لا ينتقل به الملك لا ينتقل به الملك.

قال ونحو ذلك من كل شيء مباح يباع لمن يعمل به المحرم أو يتوصل به إلى المحرم، مثل الزبيب لمن يصنع به خمراً، ومثل الخل لمن يصنع به خمراً ونحو ذلك. الخمر أحسنت. مثل الورود لمن يعني يستعملها في أعياد الكفرة ونحو ذلك، فهذه لا تجوز. هنا قال: تأجير مكان لمن يسكر فيه، نعم هذا مثله تأجير الأماكن لمن يصنع فيها الخمر أو يجتمعون لشرب الخمر ونحو ذلك أو لبيع المحرم، نعم ذلك.

قال رحمه الله: ولا بيع عبد مسلم لكافر إذا لم يعتق عليه، لأنه ممنوع من استدامة ملكه عليه لما فيه من الصغار فمنع منه ابتداءً. فإن كان يعتق عليه بالشراء صح لأنه وسيلة إلى حريته، وإن أسلم قن في يده -أي يد كافر أو عند مشتريه منه- ثم رده لنحو عيب أجبر على إزالة ملكه عنه بنحو بيع أو هبة أو عتق؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَن يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾ [النساء: 141]. ولا تكفي مكاتبته لأنها لا تزيل ملك سيده عنه، ولا بيعه بخيار لعدم انقطاع علقه عنه.

قال ولا: هذه من البيوع التي تحرم بيع عبد مسلم لكافر. هنا بيع عبد مسلم ولا عبد مسلم عندكم شكله بالتنوين، بالتنوين طيب. هي تصح هذا هذا كذا وهكذا، ايش الفرق بينهن؟ إذا قلنا عبد مسلم فالاسلام صفة للعبد، وإذا قلنا عبد مسلم فالاسلام صفة للسيد. فقد يكون العبد مسلما وقد يكون كافرا. طيب هنا تعليل البهوتي رحمه الله على أن على التنوين على التنوين أنه عبد مسلم، العبد هو المسلم. لذلك قال: لا يجوز بيع عبد مسلم لكافر إذا لم يعتق عليه، متى يعتق عليه؟ إذا كان ذا رحم محرم منه، بمعنى أنه إذا كان أنثى فيكون ممن لا يجوز له التزوج بها، وإذا كان ذكراً فانه إذا قدر أنه أنثى لا يجوز له التزوج بها، فهذا هو الذي يعتق عليه. فيقول: إذا كان لا يعتق عليه فإنه لا يجوز بيعه، لماذا؟ قال: لأنه ممنوع من استدامه ملكه عليه لما فيه من الصغار فيمنع من ابتدائه. يعني الكافر، الكافر إذا أسلم تحته عبده الكافر فصار عبده مسلما فيمنع من الإامة -يعني يجبر على إزالة الملك عنه كما سياتي-. فإذا كان يمنع من الاستدامة وهي أقوى من الابتداء، فكونه يمنع من ابتدائه من باب أولى، لأن هناك أحياناً أمور يجوز فيها الاستدامة لكن لا يجوز فيها الابتداء، مثل مرت معي الظهر مر معنا سابقاً الطيب للمحرم، الطيب للمحرم لا يجوز له أن يتطيب ابتداءً، لكن لو طيب بدنه قبل عقد الإرام ثم أحرم فهل نقول يلزمك أن تغسله؟ لا، لا يلزمه فاستدامة أقوى من الابتداء. وكذا مراجعة المحرم لزوجته المطلقة يجوز له أن يراجعها لأنه استدامة نكاح، لكن لا يجوز له أن يبتدئ نكاح امرأة طيب.

فيقول هو ممنوع من استدامه ملكه عليه لما فيه من الصغار يعني من ذلة العبد لسيده والمسلم لا يكون ذليلاً عند الكافر، قال: فمنع من ابتدائه. فإن كان يعتق عليه بالشراء، فإن كان يعتق عليه بالشراء صح لأنه وسيلة إلى حريته، يعني إذا كان مثلاً هذا الكافر يعتبر ابناً لهذا العبد المسلم فنقول: يصح أن يشتري أباه يصح أن يشتري أباه، لأنه بمجرد أن يشتريه سيعتق. فنقول: يحتمل هذا الصغار الذي هو لحظات لما يعقبه من المنفعة الكبيرة لهذا العبد الذي عتق. يقول الموفق رحمه الله: لأن الشراء منع لما فيه من إهانة المسلم بملك الكافر له، والملك هنا يزول عقب الشراء بالكلية ويحصل من نفع الحرية أضعاف ما حصل من الإهانة بالملك في لحظة يسيرة. قال: فإن كان يعتق بشراء صح لأنه سبب حرية قال: وإن أسلم قن في يده هذا هذا الآن الاستدامة، إن أسلم قن في يده أي يد كافر أو عند مشتريه منه ثم رده لنحو عيب أجبر على إزالة ملكه عنه بنحو بيع أو هبة أو عتق؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَن يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾ [النساء: 141].

يعني الآن العبد الآن الكافر السيد كافر وعبده كافر، فاسلم العبد فنقول: يلزم السيد بأن يزيل ملكه عن هذا العبد، أما ببيع أو بهبة أو بعتق أو نحوه، المهم أنه يزيل ملكه عن هذا العبد. لماذا؟ لأنه لا سلطان للكافر على المسلم، وقد قال الله تعالى: ﴿وَلَن يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾ [النساء: 141]. وكذا لو كان العبد السيد باع عبده الكافر إلى شخص آخر سواء كان إلى كافر أو مسلم، ثم أسلم هذا العبد عند المالك الآخر فرده، ففسخ البيع ورد هذا المسلم إلى سيده الأول السابق الكافر، فيقولون: يجبر على إزالة ملكه عنه، وهذا معنى قوله: أو عند مشتريه منه ثم رده لنحو عيب. يعني زيد الآن زيد الآن هو مثلاً المشتري الجديد اشترى عبداً كافراً من سيد كافر، فلما اشتراه أسلم عنده، ثم تبين أن به عيباً ففسخ البيع ورده إلى مالكه السابق. فالآن المالك السابق تملكه، لكن تملكه بعد فسخ البيع السابق بعد فسخ البيع، فيقولون حتى لو كان كذلك فإنه يجبر على إزالة ملكه عنه يجبر على إزالة ملكه عنه بنحو بيع أو هبة أو عتق.

قال: ولا تكفي مكاتبته ولا تكفي مكاتبته لأنها لا تزيل ملك سيدي عنه، يعني لو قال العبد السيد الكافر لعبده الذي أسلم: خلاص أنا ساكاتبك. فيقول: لا يكفي. لماذا؟ إيه، لأنه وهو مكاتب ما زال قناً ما زال قناً تحت ملك سيدي، وأيضاً العبد يملك تعجيز نفسه، قد يعني يسدد القسط الأول القسط الثاني، خلاص أنا عجزت أن أكمل فساظل عبدا عندك، فيستمر عبدا. فيكون لذلك لا تكفي المكاتبة، لابد أن يبيعه أو يخرج يخرجه عن ملكه بأي طريقة. وكذلك يقول: لا يجوز بيعه بخيار، لو باعه على شخص آخر قال: لكن لي الخيار لمدة شهر. قول: لا يكفي. لماذا؟ قال: لعدم انقطاع وعلقه عن، قد يجيء بعد أسبوع يقول: خلاص هونت سأعيد السيد العبد أو المشتري مثلاً كان الخيار لمشتري فقال: أنا هونت خلاص سأعيد لك العبد. فهنا لا يكفي، لا بيعه بخيار لعدم انقطاع علقه عنه.

نعم، قال: وإن جمع في عقد بين بيع وكتابة بأن باع عبده شيئاً وكاتبه بعوض واحد صفقة واحدة أو جمع بين بيع وصرف أو إجارة أو خلع أو نكاح بعوض واحد، صح البيع وما جمع إليه في غير الكتابة فيبطل البيع، لأنه باع ماله لماله، وتصح هي؛ لأن البطلان وجد في البيع فاختص به ويقسط العوض عليهما أي وما جمع إليه أحسن.

هنا ذكر مسألة الجمع بين العقود. الجمع بين العقود يعني في عقد واحد يجمع بين عقدين. ذكر جمع بين بيع وكتابة، أو بيع وصرف، أو بين إجارة بين، هذه مسألة مر معنا نظيرها في الدرس الماضي في إيش؟ تفريق الصفقة أحسنت. ولذلك الأصحاب يذكرون هذه المسألة في تفريق الصفقة. حتى الموفق في المقنع الذي هو أصل الزاد ذكر في تفريق الصفقة هذه جمع بين البيع والكتابة والبيع والصرف. في المنتهى والإقناع كلهم يذكرون هناك. ولا أدري عن سبب ذكر الحجاوي لها هنا، وقلت لعلة تبع صاحب الوجيز، فرجعت إلى الوجيز وإذا هو ذكرها مثل الأصحاب يذكرها هناك في في مسألة تفريق الصفقة. فالله أعلم لماذا ذكره هنا. طبعا هو في مسألة من المسائل يبطل فيها البيع، فلعله ذكر هنا، لكن هل هناك من الأصحاب قبله من ذكرها أثناء البيوع المنهي عنها؟ الله أعلم.

قال: إن جمع بين بيع وكتابة بأن باع عبده شيئاً وكاتبه بعوض واحد صفقة واحدة. طبعا البيع والكتابة تختلف عن البيع والصرف والإيجار إلى الخلع إلى آخره، تختلف في أن البيع يبطل فيها، أما في العقود الثانية هي تصح. هنا جمع بيعاً بيع وكتابة قال لعبده: كاتبتك مثلاً عشرة آلاف ريال وبعتك هذه السيارة مثلاً. جمع بينهما في عقد واحد صفقة واحدة، لكن لو قال: كتبتك، قال: خلاص اتفقنا على الكتابة وأنت. ثم بعد يوم أو يومين أو في نفس اليوم يعني بعد أن تم عقد الكتابة قال: بعتك هذا، فهنا لا إشكال فيه، هذا ما في جمع لأنهما عقدان. الإشكال إذا كان في عقد واحد، قال: كتبتك وبعت عليك كذا وكذا بعوض واحد صفقة واحدة. كتبتك وبعت عليك السيارة مثلاً بـ 15000 ريال 15000 قيمة الكتابة والبيع. فهنا يقول في النهاية: صح في غير الكتابة فيبطل البيع. لماذا بطل البيع؟ لأنه باع ماله ماله، لأن العبد مال لسيده والسيارة مال لسيده، فهو باع ماله لماله فلا يصح، وتصح هي -أي الكتابة- لماذا؟ لأن الإشكال حصل في عقد البيع مع عقد الكتابة ما فيها إشكال. وهذا هو المشهور عند الأصحاب رحمهم الله تعالى.

في قول آخر في المذهب أنه يصح البيع والكتابة. وقيل: إن هذا هو منصوص الإام أحمد رحمه الله تعالى. وقد ذكر ابن رجب رحمه الله في القواعد القاعدة الـ 62 ونصف القاعدة: شروط العقد من أهلية العاقد والمعقود له أو عليه إذا وجدت مقترنة بها أو تتقدم عليها، هل يكتفى بها في صحتها أم لابد من سبقها؟ هنا العبد إذا كاتب سيده خلاص بدأ يملك الآن، له حق أن يتملك، قبل أن يكاتب ليس له حق أن يتملك. فالبيع لابد أن يكون ممن يملك، فهو البيع حصل. البيع حصل مع الكتابة، يعني تحقق شرط صحة البيع الذي هو الملك مع الكتابة -يعني تحقق الشرط الذي هو شرط البيع صحة البيع تحقق مع عقد البيع مباشرة-. فهل يكتفى بالاقتران أو لابد من السبق؟ هذه القاعدة. فالذين قالوا: لابد من السبق، قالوا: لا يصح البيع هنا. لماذا؟ لا، مو متقدم البيع. البيع مقترن، اقترن البيع بشرطه، شرطه ماذا؟ أن يملك. متى صار يملك؟ لما كتبه. والكتابة مقترنة بالبيع، فقالوا: لا يصح.

من الأصحاب من قالوا: لا يكفي الاقتران، يكفي الاقتران، فما دام أنه لما باعه كان مكاتباً يكفي، لا يلزم أن يكاتبه من قبل، لا يلزم أن يكاتبه من قبل. فالخلاف بين الأصحاب راجع إلى هذه القاعدة.

أما الجمع بين البيع والشروط والعقود الأخرى فعلى المذهب أنه يصح. جمع بين بيع وصرف، قال مثلاً: بعتك مثلاً هذه هذه السلعة وصرّفتك مثلاً هذه بهذه الخمسة مثلاً مبلغ كذا، فيصح فيصح. لماذا؟ قالوا: لأن الصرف يصح مستقلاً والبيع يصح مستقلاً، فإذا اجتمعا ما في مانع من صحتهما معاً. قال الشيخ الشيخ الإسلام رحمه الله في شرح المحرر: ولا بد أن يكون الثمن من جنس ما مع المبيع، مثل أن يبيعه ثوباً ودرهم ثوباً ودراهم بذهب. فإن كان من جنسه كما لو باعه ثوباً ودراهم بفضة، فإنه لا يصح. لماذا؟ أحسنت. يجيب الإوان يقول: مسألة مد عجوة مسألة مد.

عجوة مد عجوة يبيع ربوي بربوي ومعهما أو مع أحدهما من غير الجنس؛ فهنا باع الدراهم بالفضة ربوي بربوي من جنسه، ومعهما أو مع أحدهما غير جنس، فهنا باع الدراهم بالفضة ومع الدراهم ثياب فلا يصح؛ لأن مسألة مد عجوة.

لكن إذا باع ثوباً ودراهم بذهب، أو ثوباً ودنانير بفِضة فيصح؛ لأنها ليست في مسألة مد عجوة.

قال: أو إجارة، يعني جمع بين بيع وإجارة فإنه يصح؛ قال مثلاً: بعتك هذه السيارة وأجرتك هذه الشقة بمبلغ كذا، وما جعل لكل واحدة مبلغاً، وإذا جعل لكل واحدة مبلغاً ما في إشكال؛ لأنه عقدان.

لكن إذا جعلهما في عقد واحد صفقتان، لكن إذا جعلهما في صفقة واحدة، جمع بين عقدين في صفقة واحدة؛ قال: بعتك هذه السيارة وأجرتك هذه الشقة مثلاً بـ 50 ألف لمدة سنة بـ 55 ألف، فيصح.

أو جمع بين بيع وخلع، قال لزوجتي: خالعتك على كذا وبعتك كذا. أو نكاح دفع مهراً وباع معه شيئاً؛ فانه يصح. عوض واحد، صح البيع وما جمع إليه في غير الكتاب فيبطل؛ لأنه باع ممحاً في البيع تصح به.

قال: ويقسط العوض عليهما، ويقسط العوض عليهما أي على المبيع وما جمع إليه بالقِيم، فيقال مثلاً لماذا يقال يقسط العوض عليه؟ لأنه لو مثلاً في البيع والإجارة قال: بعتك هذه السيارة وأجرتك هذه الشقة بـ 500 ألف ريال.

طيب فحصل في السيارة عيب يوجب الفسخ، فرد هذه السيارة، كم قيمة السيارة هنا؟ لذلك قال: لابد أن يقسط العوض لأجل أن نعرف كم قيمة السيارة التي يردها، فينظر كم قيمة مثلها، وهذه كم أجرة مثلها؟

ويجعل لكل واحدة ما يناسبها، يجعل لكل واحدة ما يناسبها، هذا التقسيط يكون أثناء المبايعة، أثناء المبايعة يعني ينظر بكم هذا؟ كم قيمته؟ هذا بكم أجرة مثله؟ هو يعني يحدد هذا لأجل أن لو حصل فسخ في أحد العقدين فينظر فيما يعود إليه ما يقابله.

ذكر هنا في حاشية ابن قاسم كيفية التقسيط؛ قال: ينظر إلى قيمة هنا لو باعه عبداً وأجره داراً، قال: ينظر إلى قيمة العبد لو بيع وحده، وأجرة الدار ونحوها سنة لو أجرت وحدها، ويجمع بين عوضيهما، وينسب كل واحد من العوضين إلى مجموع العوضين، ويؤخذ له من المسمى بقسطه.

هذا شرح، بس نحن في نهاية الدرس أنا أكتب لها تمثيل، أكتب لها تمثيل؛ لأن هذه ترى يخطئ فيها كثيراً بعض الطلبة، وفي التقسيط هنا وفي الأرش المراد بالأرش يخطئ فيها بعض، لكن لعلنا نشرح إن شاء الله في بداية الدرس القادم بإذن الله تعالى.

طيب في سؤال؟ أي نعم.

يقول: البيع الفاسد ذكرنا أن المبيع لا يملك، ما أثره؟ أثره أنه لا يصح له بيعه، ويلزمه إرجاعُه إلى صاحبه وتصحيحُ العقد، هذا أثره على المذهب. أي نعم، على المذهب أن المقبوض بعقد فاسد لا يصح تملكه، لا يصح، كل ما قبض بعقد فاسد يعتبر في حكم المغصوب، ويرزمه إرجاعه إلى من أهلكه منه.

حكم الشيخ المحرم فيكون كل الأموال محرمة؟ نفس الطريقة، متى الأموال أو العقود الفاسدة التي يترتب عليها عقد فاسد؟ نعم، التي العقود الفاسدة التي يترتب عليها ملك أنها لا تملك، أنها لا تملك ويجب إرجاعها مثل البيع وقت الجمعة الثاني البيع في المسجد.

الربا، لا، شيخ الإسلام رحمه الله له تفصيل، وله كلام متفرق في كتبه في في كتاب تفسير آيات أشكال وفي بيان الدليل، له كلام متفرق. والشيخ عبد المجيد المنصور له رسالة المقبوض في العقد الفاسد وعقد فصلاً أو مبحثاً في الرسالة لتحرير رأي شيخ الإسلام رحمه الله.

وناس نشر هذا الفصل مستقل في يعني في النت سابقاً يعني قبل أن يطبع كتابه كان نشر ألف كتاب مطبوع، يمكن له أكثر من عشر سنوات، المقبوض بالعقد الفاسد أو أثر المقبوض بالعقد الفاسد، وتكلم عن تحرير رأي شيخ الإسلام رحمه الله في هذا، جمع بين المتفرق من كلام الشيخ، لأن كلام الشيخ رحمه الله في بعضه كأنه يوافق المذهب، وفي بعضه لا، مخالفة واضحة، فحرر هناك.

طيب هذا يقول: ذكر تفصيل النهي؛ إذا كان يعود إلى أصل الفعل أو شرط مختص به، أو شرط غير مختص به، أو شرط خارج، هذا صحيح، هذا يذكر، ذكره ابن رجب رحمه الله في العبادات، لكن هل المعاملات مثله أو لا؟ يعني لم يفصلوا هذا التفصيل الذي فصلوه في العبادات.

طيب يقول: اليس في بقية العقود تشاغل؟ يعني النكاح وغيره. نعم فيها تشاغل، لكن الأصحاب رحمهم الله تعالى حملوا النهي فقط التحريم فقط على البيع؛ لأنه هو الذي ورد به النص، ولانه هو الذي يكثر.

طيب يقول: الجمع بين العقدين بعوض واحد يصح، وسياتي أن اشتراط اشتراط عقد في عقد لا يصح، ويرون أن ذلك فاسد مفسد للعقد، ما وجه التفريق بينهما؟ نأتي إليه إن شاء الله إذا وصلنا إلى اشتراط عقد في عقد، ولماذا حُرِّر اشتراط عقد في عقد على المذهب؟ فإذا وصلنا إليها هناك نذكر وجه الفرق.

طيب في سؤال؟ طيب هذا والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.