دخولتسجيل الدخول

كتاب البيع 48 | باب الحجر (1)

عبدالله بن عبدالرحمن الميمانالشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الميمان
  • مدة الدرس:
  • قراءة

باب الحجر. وهو في اللغة: التضييق والمنع، ومنه سمي الحرام والعقل حجرا. وشرعا: منع إنسان من تصرفه في ماله. وهو ضربان: حجر لحق الغير، كعلى مفلس؛ ولحق نفسه، كعلى نحو صغير.

هذا يتعلق بالتعاملات المالية، وإن كان هو ليس عقدا مثل الأبواب الماضية، لكنه متعلق بعقود مالية، لذلك يدخله في أبواب المعاملات. قال: وهو في اللغة التضييق والمنع، ومنه سمي الحرام والعقل حجرا. وهذا وارد في القرآن تسمية الحرام حجرا في قوله تعالى: ﴿وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا﴾ [الفرقان: 22]، أي حراما محرما. وأما تسمية العقل حجرا ففي سورة الفجر يقول الله تعالى: ﴿هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ﴾ [الفجر: 5]، أي لذي عقل. وسمي العقل حجرا لأنه يمنع صاحبه من ارتكاب ما يقبح وتضر عاقبته. فهو إذن في اللغة من المنع.

وشرعا: منع إنسان من تصرفه في ماله. والمنع يكون من قبل الشارع، مثل منع الصغير من التصرف في ماله، أو من قبل الحاكم كمنع المفلس، كما سيأتينا إن شاء الله. أنه قد يكون المنع من التصرف في المال فقط، وقد يكون المنع من التصرف في المال والذمة، يعني مثل الصغير. الصغير ممنوع من التصرف في ماله وذمته، طبعا فيما عدا ما أذن له فيه. لكن مثلا الصغير معه مثلا خمسة آلاف ريال، فذهب إلى محل الجوالات واشترى جهازا بخمسة آلاف ريال، فهل يصح العقد؟ لا يصح العقد لاختلال شرط من شروط البيع، وهو الرشد، أو بالأصح جواز التصرف، المعنى الأعم جواز التصرف.

طيب، لو اشترى في ذمته، عنده خمسة آلاف ريال بس هي عند والده، فاشترى في ذمته فهل يصح؟ لا يصح، وقت قال خلاص أنا بشتري بسدد كذا درهم عشان ترشد، هل يصح؟ لا يصح. فإذن الصغير ممنوع من التصرف في ماله وذمته، خلاف المفلس، يتصرف في ماله فقط.

قال: وهو ضربان حجر لحق الغير. الحجر إذن ضربان، ضرب يكون فيه الحجر لحق الغير، ونوع يكون فيه الحجر لحق النفس. قال: لحق الغير كعلى مفلس، وهو ضربت له أمثله غير المفلس، لكن هم يتكلمون في هذا باب عن الحجر للمفلس فقط، وإلا فهناك أحكام أنواع أخرى أو أمثله أخرى لحق الغير لكنها مبثوثة في أبواب الفقه. مثل المريض مرضا مخوفا يحجر عليه فيما زاد عن الثلث، وكذا في التصرف أو التبرع لورثه بشيء يعني ما زاد على الثلث لغير وارث، وللوارث يحجر عليه في التبرع له بأي شيء ما عدا ما أجازه الورثة، وهذا يذكرونه في أبواب الوصايا.

كذلك الرهن، الراهن ممنوع من التصرف بالعين المرهونة، فهذا من الحجر وهو ممنوع من هذا لحق المرتهن. الشفيع، المشتري، المشتري شيخا ممنوعا من التصرف فيه بعد المطالبه، بعد مطالبة الشفيع. وهكذا، هذا النوع الأول.

النوع الثاني: إذن حجر لحق النفس، قال: كعلى نحو صغير، الصغير والمجنون والسفيه، وسيتكلم عنهم في هذا الباب في الفصل اللاحق، لأن الفصل الأول أو سيتكلم في أول هذا الباب عن الحجر لحق الغير. هنا قال: كعلى نحو صغير، ما قال: كعلى صغير الصغير. طيب، أليس حجرا لحق الغير؟ لحق الغير نعم. أليس حجر لحق النفس؟ طيب، لماذا قال كعلى نحو صغير ما قال كعلى صغير ونحوه؟ وهناك قال كعلى مفلس وهو ليس خاصا بالمفلس. الصغير قد يؤذن له، فهم إذا قالوا الصغير يقصدون من البنوع من التصرف، لكن ها هنا غير إيه، هو يشمل غير الصغير، لذلك قال كعلى نحو الصغير. لماذا هذا ما قال كعلى صغير ونحوه، والمفلس قال كعلى مفلس ونحوه؟ قال نحوه يقصد في عدم التصرف يدخل فيه المجنون والسفيه.

هذا الكلام منقول من ابن فيروز، يعني يقصد أنها لو قال كعلى صغير ونحوه لكان أوضح. على كل ترى من التفنن في العبارة، ترى في القرآن الله عز وجل في آيات المواريث في ميراث البنتين ماذا قال الله عز وجل: يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثين. ما قال اثنتين. صحيح. الأخوات إيش قال في آخر السورة: إن امرؤ هلك ليس له ولد ولا أخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها إن لم يكن لها ولد فإن كانتا اثنتين فما قال فوق اثنتين. مع أن الاثنتين وما فوقها حكمهما واحد. ففي ذكر ما فوق اثنتين، وفي الأخيرة ذكر اثنتين وحكمهما واحد. وهذا تراه أسلوب عربي، أن يعني يذكر في المتعاطفات يذكر في أحدها ما يدل على الآخر، فيعني لا نشدد في هذا.

الآن سيذكر المؤلف رحمه الله تعالى هو ما قسمها تقسيما واضحا، لكن نقسمها لكي تتضح. المجنون بالنسبة لقدر دينهم أو قدر مالهم من دينهم على ثلاثة أقسام. القسم الأول: من لا مال لديه يسدد به دينه، يعني مثلا عليه دين ألف ريال ما عنده ولا ريال يسدد به دينه. هذا القسم الأول، وهذا هو الذي يسمى المعسر.

القسم الثاني: من ماله قدر دينه أو أكثر، عليه مثلا دين عشرة آلاف ريال، ولديه مال مئة ألف ريال، أو المال الذي لديه عشرون ألف ريال. هذا النوع الثاني يسمى القادر، يصطلح تسميته بالقادر.

النوع الثالث: ترى النوع الأول والنوع الثاني هذا كله ما فيه حجر، الحجر النوع الثالث فقط. النوع الثالث: من دينه أكثر من ماله، دينه أكثر من ماله، وهذا هو الذي يسمى المفلس، وهو الذي ذكر فيه الأحكام، وهو الذي يتعلق الحجر به. أما الأول والثاني فلا يتعلق الحجر بهما.

الآن سيتكلم عن الأول المعسر. قال رحمه الله: ومن لم يقدر على وفاء شيء من دينه لم يطالب به، وحرم حبسه وملازمته، لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ [البقرة: 280]. فإن ادعى العسرة، ودينه عن عوض كثمن قرض، أو لا، وعرف له مال سابق الغالب بقاؤه، أو كان أقر بالملاءة، حبس إن لم يقم بينة تخبر باطن حاله، وتسمع بينة إن لم يقم بينة تخبر كذا ولا مشك اللي مشك شيخ مضمومه الأول تاء مضمومه إيه والباء لا ليس عليها شيء ها عندك مشكله هي الذي تخبر.

احسن الله عليك. إن لم يقم بينة تخبر باطن حاله وتسمع تسمع احسن وتسمع قبل حبس قبل حبس وبعده وإلا حلف وخلي سبيله.

هذا النوع الأول من أنواع المدينين، وهو من ليس لديه شيء يسدد به دينه، وهذا هو المعسر. هنا يقول: من لم يقدر على وفاء شيء من دينه لم يطالب به، لم يطالب به، وحرم حبسه وملازمته. طبعا هذا إذا صدقه الغريم. لم يطالب به، وحرم حبسه، إذا صدقه الغريم. بمعنى هذا أحمد جاء إلى عمر وقال: أنا أقرضتك عشرة آلاف ريال سددني إياه. قال عمر: ما عندي شيء ما عندي شيء أسددك به. فإذا صدق أحمد الغريم صدق المدين، هنا تترتب هذه الأحكام: لم يطالب به، لا يجوز له أن يذهب ليطالب به، ويترتب على ذلك حبسه، وإذا قال حرم حبسه لأجل الدين وملازمته. ملازمته ترى الملازمه كانوا يعني يعملونها قديما، كان الدائن يمشي مع المدين، راح المسجد معه، إذا راح السوق معه، إلى أن يسدد. لذلك يعني كانوا يتكلمون عن الجماعة إذا أهموا الجماعة في مسائل النية يتكلمون عن لو طاف لو أراد الطواف فوجد غريما له فجاء يلاحقونه، سمعت النيتان هل هي صح طواف أو لا، يتكلمون عنها هناك. فإذن هذا هذا الملازم يمكن الآن غير موجود بوضعها الطبيعي، يمكن موجود نحو لكن هي نفسها غير.

هنا قال: يحرم حبسه وملازمته، لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ [البقرة: 280]. يعني فالواجب نظره إلى ميسرة، ولا يجوز له ولا يجوز له حبسه أو مطالبته.

هنا هل رفع الدعوى في القضاء تعتبر مطالبه يطلب القاضي بالدين أم حقيقته؟ الآن أصد يعني في السنوات الأخيرة يوجد في المحاكم قاضي تنفيذ، يوجد محاكم التنفيذ. فقاضي التنفيذ طبعا يفرق، قال هذا قاضي تنفيذ وهذا قاضي موضوع. قاضي الموضوع الموجود في المحاكم هذا يحكم مثلا هذا ألزمت فلانا بان يسدد مبلغ كذا لفلان. هل يترتب على هذا السداد؟ لا، يذهب هذا إلى قاضي التنفيذ. قاضي التنفيذ هو الذي ينفذ هذه الأمور التي يذكرها القضاة، يذكرها الفقهاء رحمهم الله تعالى. فيظهر والله أعلم أنه يعني أنه له أن يتقدم به للمحكمة، لكن لا يتقدم قاضي التنفيذ، شف ما الفائدة؟ تثبيت الحق. وتقدم به للمحكمة ثبت حق، لكن لا يتقدم به لقاضي التنفيذ إذا كان يعلم أنه معسر، كان يعلم أنه معسر فلا يجوز له التقدم لقاضي التنفيذ، لأن هذا سيترتب عليه ضرر به، والواجب عليه إنظاره إلى إلى ميسرة.

هذا كما قلنا إذا كان يعلم إذا كان صدقه لأنه معسر. لكن إذا هنا لم يصدق، هذا قال معسر، قال: لست بمعسر. من يقدم قوله هنا؟ ذكر ما بعده: فان ادعى العسرة، ذكر ثلاثة أحوال، ثلاثة أحوال يقدم فيها قول الغريب.

الحالة الأولى: إذا كان الدين مقابل عوض مالي، قال: إن كان فإن ادعى العسرة، وهو دينه عن عوض عوض مالي، مثل كثمن ثمن مبيع أو قرض. جاء مثلا اشترى منه اشترى زيد من عمر سيارة مستعملة بعشرة آلاف ريال، قال: أوسددك بعد شهرين. بعد شهرين جاء عمر إلى زيد سددني العشرة آلاف، قال: ما عندي شي، أنا معسر. كان الأسبق المعسر هنا هذا الـ هنا يقدم قول من؟ يقدم قول الدائن، لماذا؟ لأن المدين الآن ترتب عليه الدين مقابل عوض، فيقول: السيارة اللي أخذتها بعتها، عندك مال تسدد به أو نحو ذلك. فهنا إذن يقدم قول الغريب.

الحالة الثانية: أو لا (يعني أو لا إيش يقصدون؟ لم يكن الدين مقابل عوض مال، لكن عرف له مال سابق). عرف له مال سابق أو لا (يعني مثلا الدين ترتب مقابل عوض متلف، أتلف سيارة، أتلف زجاج سيارة جاريه، الزجاجة يكلف إصلاحها ألف ريال، أعطيني ألف ريال، كان معسرا). هنا هذا الدين مقابل ايش؟ مقابل عوض، لكنه غير مالي. لكن يقول: عرف له أموال سابقه، هذا جاره يدري عنده أموال سابقة، فهنا فهنا قال: عرف له مال سابق الغالب بقاؤه، يعني يعرف يعني قبل شهرين مثلا شايف سيارة عنده، أو قبل أسبوع عنده سيارة الغالب بقائها، فهنا نقول يقدم قول الغريب.

الحالة الثالثة: أو كان أقر بالملاءة، يعني دينه عن غير عوض المال وأقر بالملاءة، لم يعرف له مال سابق، لكن أقر بالملاءة. كان يتكلم مع جاره وقال: والله إحنا الحمد لله مغنينا الله، قبل مثلا قبل أسبوع، أو كانوا يتكلم قال: أنا مغني الله عندي كذا، بعد أسبوع حصل مثلا أتلف سيارة جاره وقال له: أعطيني. ما عندي شي. هنا أقر بالملاءة قريبا. فيقدم قول من؟ قول الدائن.

إذا في هذه الأحوال الثلاثة يقدم قول الدائن. متى يقدم قول المدين؟ إذا يعني عندنا الدين عن عوض مالي، يقدم قول الغريب. الدين عن غير عوض مالي، يقدم قول الغريب في حالين: إذا عرف له مال سابق الغالب بقاؤه، أو كان أقر بالملاءة. إذا كان الدين عن غير عوض مالي، ولم يعرف له مال سابق، ولم يقر بالملاءة، فهنا يقدم قول المدين. وهذه ستاتينا بعد قليل.

إذا كان كان أحد هذه الأحوال الثلاثة وادعى العسرة، ادعى العسرة وغريمه لم يصدق، غريمه لم يصدق، فنقول إذن يقدم قول من؟ قول الغريب، اللي هو الدائن، فيحبس فيحبس المدين فيحبس المدين إلى أن يسدد أو يقيم بينة بعسرته، يقيم بينة تخبر باطن حاله. وهذه البينه لا يخلو من حالين: أما أن تشهد بتلف ماله أو نفاذه. يعني هذه البينه يكون يقول الغريب: أنت عندك مال سابق، أو أنت لا إه إلا الله أقررت في الملاءة قبل شهور، أو دينك عن عوض مال، فتاتي البينة وتشهد بانه صحيح كان عنده مال وتلف، كان عنده سياره صحيح عنده سياره احترقت وتشهد البينه بذلك، أو تشهد بأنه كان عنده مال ونفد، مثلا دخل أدخله في تجاره فخسر.

فهذه البينة لا يلزم منها أن تخبر باطن حاله، لأنها تشهد على أمر ظاهر. طبعا تخبر باطن حاله يعني إيش؟ يعني تعرف (يعني يصير صديقه ومن الخواص الذين يعرف الذين يكون من شانه أن يعرفوا عن صديقهم خواص أحواله، هذا المقصود بتخبر بعض). إذا كانت البينة تشهد بنفاد ماله أو تلفه، فانه لا يلزم أن أن تكون هذه البينة ممن يخبر باطن حاله، لأنها تشهد على أمر ظاهر.

طيب، وإذا شهدت البينة، فللغريم أن يطلب تحليف هذا المعسر أن تجتمع بينة شاهدين أو شاهدان، تجتمع البينة وهما شاهدان مع اليمين، لكن البينة تكون على الأمر الظاهر، كأن عنده ماء فنفد، واليمين يكون على أنه لا يوجد له مال غيره، يحلف على أنه معسر، لا يوجد له مال غير هذا المال الذي شهدت البينة بأنه تلف أو نس، فكان اليمين على أمر غير ما شهدت عليه البينة. واضح ولا لا؟ ولا نعيد؟ شوف ما تفعلت.

طيب، نقول: هذه البينة هنا المؤلف ترى ذكر لم يقيم بينة باطن، هذه على إحدى المسألتين، لأن هذه البينة إما أن تشهد بنفاد مال هذا المعسر أو تلفه، هذا الأمر الأول، تشهد باعساره -أحنا ما قلنا الثاني؟- تشهد باعساره أنه ما عنده شيء.

إيه، إذا شهدت باعساره هنا لابد أن تكون البينة تخبر باطن حاله، ولا يحلف معها، يكتفى بالبينة، تأتي بعد قريباً. أما إذا كانت البينة تشهد على نفاد ماله أو تلفه، فانه لا يلزم أن تكون ممن يخبر باطن حاله، لأنها تشهد على أمر ظاهر، فلا يلزم أن تكون ممن يخبر باطن حاله، والغريم له أن يطلب تحليف المعسر. إذا اكتفى الغريم بالبينة خلاص ما في مشكلة، لكن إذا قال: لا، هذه تشهد على صح أمر، لكن أريد أن يحلف أنه ما عنده شيء غيره، فله أن يطلب. لكن في الثانية لو الشهود شهدوا على أنه معسر، لا مال عنده، قال: لا يمين معه، فعلى المذهب أنه لا يحلف معها، لا يحلف معها، فتكفي البينة، تكفي البينة.

واضح؟ طيب، تاتينا البينة، كم عدد البينة في الإعسار؟ بين هل تخت... نعم، على المذهب، على المشهور المذهب أنه في كلتا الحالتين البينة وما شاهدان، سواء تشهد بالتلف والنفاذ أو تشهد على الإعسار، المذهب أنه شاهدان فقط. وهناك قول في المذهب أنه ثلاثة، ويستدلون بحديث قبيصة بن المخارق في صحيح مسلم: وفيه رجل أصابه جائح اجتاحت ماله، حتى يقوم ثلاثة من ذوي الحجا من قومه فيقولون: لقد أصابت فلاناً فاقةً، فذكر الثلاثة هذه. وهذا الحديث إنما هو في استحقاق الزكاة، فقاسوا عليها، قاسوا عليها ثبوت الإعسار، وهذا قول في المذهب، قلنا: المشهور المذهب أنه تكفي أنه يكفي شاهدان.

الآن واضح، إذا إذا ادعى العسرة ولم يصدقه غريمه، يعني ناتي في البداية: ادعى العسرة، صدقه غريمه، انتهى خلاص، يلزمه إنظاره، لا يجوز له مطالبته ولا حبسه ولا ملازمته. أما إذا لم يصدقه، فنقول: من يقدم قوله؟ الثلاث حالات إذا ذكر المؤلف يقدم قول الغريم، وإذا قدم قوله... إيه، إذا قدم قوله لا يعني إذا قدم قوله يعني أننا لا نحكم بالعسرة؟ لا، إذا قدم قوله نقول لهذا: هل لك بينة؟ فإن أقام بينة حكمنا بعسرته، وإن لم يقم، وإن لم يقم بينة نقول للغريم: احلف اليمين مع... يعني احلف اليمين أنك لا تعلم عسرة، ولا يحلف أنه ليس بمعسر. ها، نفي العلم.

لماذا؟ صحيح، أنا في العلم، لماذا؟ القاعدة أن الحلف إذا تعلق بفعل الشخص، فيحلف على البت، يعني على نفي الفعل: والله ما فعلت كذا، والله ليس في ذمة هذا المبلغ، لم اقترض من فلان هذا المبلغ، يحلف على إذا كان على فعل نفسه يحلف على البت. إذا كان على نفي فعل غيره، فيحلف على نفي العلم: والله لا أعلم. هنا يحلف: والله لا أعلم أنه معسر، ما يقول: والله إنه ليس بمعسر، لا يحلف على نفي العلم، وهذه تاتينا إن شاء الله في باب الأيمان في الدعوى.

طيب، هذه البينة قال: تسمع قبل حبس وبعده. تسمع قبل حبس، هذه ذكرها ترى إشارة إلى خلاف، لأن لأن من الأصحاب، لأن من الفقهاء من ذكروا أن هذه البينة لا تسمع إلا بعد الحبس، والعمل عليها، العمل عليه، طبعا العمل في القضاء على أن من ادعى الإعسار في البداية يحبس، يحبس، يحبس، نعم، استظهار لحاله، وفي أثناء الحبس يبحث عن أمواله، فاذا لم يوجد له مال ينظر في بينته، ينظر في بينته.

تقريبا قبيل كورونا، أو لما بدأت كورونا، إلغي الحبس، يعني السجن الشخص لأجل الحقوق المالية، الآن السجن لا يسجنون، يعني قبل كان من مثلا عليه دين، مثلاً ثمن مبيع، أو قرض عشرين ألف، ثلاثين ألف، مئة ألف ما سدد وطلبوه وأنذروه حكم لم يسدد، يسجن، يستأنف أن يسدد أو يدعى. من تقريبا من كورونا أو قبلها بقليل أوءف هذا، فلا يوجد في السجن، في السجون سجين لأجل الحقوق المالية، يوجد لأجل الحقوق الجنائية أو الحق المالي اللي فيه شق جنائي، يعني مثل شخص حرر شيك بدون رصيد، صح ما فيها بس إنه هذه جريمة يعتبرونها، فيسجن لأجل ذلك، لكن مثلا ثمن مبيع ونحو ذلك، لا، ما يسجن حاليا، لا يسجن.

طيب، فهذه البينات تسمع قبل الحبس وبعده، كما قلنا أن العمل كان في القضاء على أنها لا تسمع إلا بعد الحبس، ما تسمع إلا بعد الحبس، لكن المذهب عندنا أنها تسمع قبل الحبس وبعده، لماذا؟ لأنه هذه البينة لما كانت تسمع بعد الحبس، تسمع قبله كسائر البينات، البينات على على الأمور الأخرى، لا فرق فيها بين حبس، بين قبل الحبس وبعده، فكذلك البينة على الإعسار.

طيب، قال: إلا حلف وخلي سبيله، وإلا... وإلا إيش يعني؟ إيه، لم يكن إيش أحد هذه الصور الثلاث السابقة، اللي هي الصورة الرابعة اللي قلنا لكم: دينه عن غير عوض مالي، ولم يعرف له مال سابق، ولم يقر بالملاءة، فهنا نقول يقدم قول المعسر، مثل ايش؟ مثل لو أرش جناية، مثلا تسبب في حادث مروري، تسبب في حادث مروري وملزم صار فيه تلفيات، التزم بسداد مثلا مبلغ ثلاثين ألف ريال، قال: ما عندي شيء، معسر. ودين هنا عن غير عوض مالي، لا يعرف له مال سابق، لم يقر بالملاءة.

طيب قال: أنا معسر. المصاب هذا قال: أنا لا أصدقك على إعسارك، فهنا يقدم قول من؟ قول المعسر، اللي هو المدين، يقدم قول المعسر فيقال للدائن اللي هو المصاب: أحضر لنا بينة أن له أموال، فإن لم يحضر فيقدم قول المدين مع يمينه، لأن الأصل عدم المال، أن الأصل عدم المال، أن الإنسان خرج من بطن أمه ليس لديه شيء، هذا هو الأصل، الأصل عدم المال، فالأصل استمرار ذلك، فيقال لي: وإنما خرجنا عن الأصل في الأمور الثلاثة السابقة لوجود القرينة التي تجعلنا نخرج عنه، لأن في الأمور الثلاثة السابقة قدم الظاهر على الأصل، وهنا قدم الأصل على الظاهر. عندنا الأصل يقدم على الظاهر، هذا هو هذا هو الأصل، تقديم الأصل الظاهر، لكن يقدم أحيانا الظاهر الأصل إذا اعتبرت به قرائن تقدمه على الأصل.

طيب قال: وإلا حلف وخلي به. هنا يحلف على ايش؟ على البت، على أنه معسر: والله إنني معسر، أقول: والله إنني لا أعلم لي مالا، والله أني ما ليس لي... يحلف على فعل نفسه، فيحلف على البت لا على نفي العلم.

نعم، أحسن إليكم، قال رحمه الله: ومن ماله قدر دينه لم يجز عليه، لم يحجر عليه لعدم الحاجة إلى الحجر عليه. ومن ماله قدر دينه لم يحجر عليه لعدم الحاجة إلى الحجر ها هنا الشيخ أشار نسخة، إيه، قالوا في دال: دينه أو أكثر. المالف قدر دينه أو أكثر، احنا عندنا: ومن له قدرة على وفاء دينه، ما أشار إلى شيخ؟

إذاً: ومن ماله قدر دينه، ومن ماله قدر دينه في النسخة الحاشية أشير لها، قال: أو أكثر لم يجز، الم يحجر عليه لعدم الحاجة إلى الحجر عليه، نعم.

طيب، بمعنى السلام عليكم وامر، إي ووجب على الحاكم امره بوفائه بطلب غريمه، لحديث: «مطل الغني ظلم»، ولا يترخص من سافر قبله، ولغري من أراد سفرا منعه من غير جهاد متعين حتى يوثق برهن يفرز أو كفيل مليء، فإن أبى القادر وفاء الدين الحال حبس بطلب ربه ذلك، لحديث: «لي الواجد ظلم يحل عرضه وعقوبته» رواه أحمد وأبو داود وغيرهما، قال الإمام: قال وكيع: عرضه شكوى، وعقوبته حبسه، فإن أبى عزره مرة بعد أخرى، فإن أصر على عدم قضاء الدين ولم يبع ماله باعه الحاكم وقضاه، لقيامه مقامه ودفعا لضرر رب الدين بالتاخير، ولا يطلب مدين بدين مؤجل لأنه لا يلزمه أداؤه قبل حلله، ولا يحجر عليه من أجله.

هذا هذا النوع الثاني من أنواع المدينين، اللي ماله قدر دينه أو أكثر، فهذا هل يحجر عليه؟ المعسر السابق لا يحجر عليه، الثان، النوع الثاني هذا أيضا لا يحجر عليه، قال: لم يحجر عليه، لماذا؟ قال: لعدم الحاجة إلى الحجر. أن الحجر هذا يعني من باب إيه، تعزيره لأجل أن يساهم في سدادتين، ولجل استيفاء الناس حقوقهم.

وامر، إي ووجب على الحاكم أمره بوفائه بطلب غريمه، يعني هنا إذا لا يحجر عليه الحاكم، لكن ما الذي يفعله معه الحاكم؟ يطلب منه يعني يلزمه، يلزمه بوفائه بوفاء الدين، متى يلزمه بالوفاء؟ إذا طالب الغريم، إذا يجب على المدين القادر وفاء الدين إذا طالب به الغريم، إذا طالب به الغريم، لحديث: «مطل الغني ظلم»، لا يلزم قضاء إذا طالب به، سواء طالبه مطالبه ودية أو مطالبه في القضاء فيلزمه الأداء، فيلزم الأداء.

وهناك مسألة أخرى وقع فيها الخلاف بين المتأخرين، وهي: هل يلزم المدين السداد إذا كان الدين مؤقت، يعني مؤقتاً وحل أجله؟ أو مثل شخص عنده مستأجر، مستأجر شقة والسدد كل ستة أشهر، بدأ العقد في واحد محرم، فهو سيدفع أجرة ستة أشهر في واحد محرم، ثم في واحد رجب سيدفع أجرة ستة أشهر. طيب، في واحد رجب طالب الغريم بالدين، نقول: يلزمه السداد. طيب، لو سكت الغريم ما طالب، هل نقول يلزمه السداد بمعنى أنه لو لم يسدد يكون آثماً؟ يعني مع القدرة عنده، لكن لم يسدد مع القدرة، فيكون آثماً أو لا؟

هذه مسألة خلافية بين الأصحاب رحمه الله تعالى، وذكر يرها ابن رجب رحمه الله في القواعد. ابن رجب رحمه الله يرى أن تحديد الأجل تحديد الأجل يقوم مقام المطالبة، فهنا ما دام أنه حدد الأجل الثاني بواحد رجب فيقوم مقام المطالبة، فيترتب عليه ما يترتب المطالبة من أنه يلزمه السداد بحلول الأجل، وهو الذي مشى عليه الحجاوي في الإقناع، مشى الحجاوي في الإقناع. وأما صاحب المنتهى فمشى على أنه لا يلزم السداد إلا بالمطالبة، أما تحديد الأجل فلا فلا... أما تحديد الأجل فلا يقوم مقام المطالبة.

يترتب على أنه يترتب على عدم وفائه الدين مع قدرته، يعني هنا طالب الدائن طالب والمدين لم يسدد مع قدرته، جاء المدين وسافر، سافر إلى مكة يريد أن يحج أو يعتمر، أو سافر سفراً مباحاً، أو سافر لزيارة أقاربه صلة رحم، فهنا يقول: لا يترخص، لا يترخص، لا يترخص، ما يقصر الصلاة، لا يمسح ثلاثة أيام. هل يمسح يوم ولا ما يمسح ولا يوم؟ نعم، يمسح يوم، يمسح. لا يجمع إذا كان سبب الجمع هو السفر، ما يفطر في رمضان، هذه كلها تترتب عليه، ما دام أن... لأنه هنا سفره معصية، معصية فلا، فيترتب يترتب على سفر المعصية، لأنه لا يجوز له الترخص في... طبعا كما قلنا أن هذا مقيد بما إذا طالب الدائن بالدين وكان المدين قادر، كان المدين قادر على السداد. أما إذا كان المدين غير قاتل من الأصل، فهنا هو حقيقة لا ياتي بانه غير قاتل: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَاسْتَطَعْتُمْ﴾، لكن الكلام فيما إذا طالب الدائن وقدر المدين وكذا على قول صاحب الاقناع لو حل الأجل ولو لم يطالب وقد المدين فيترتب هذه الأحكام.

هذا إذا سافر الجملة التي بعدها: ولغريم من أراد سفرا منعه من غير جهاد متعين حتى... كتب رح المحرزه وكثير المل. هنا إذا كان الدين سيحل أثناء السفر أو بعده، فهل للغريم منع الدا... منع المدين من السفر أو لا؟ يعني مثلاً الدين سيحل واحد ذي الحجة، المدين عسكري يجاه انتداب إلى مكة، سيذهب إلى مكة من خمسة عشر ذو القعدة إلى خمسة عشر ذي الحجة، شهر، الدين سيحل في أثناء هذه المدة، هل للغريم منع المدين أو لا؟ نقول: لا يخلو من هذا الدين من أن يكون سيحل أثناء السفر أو بعد الرجوع من السفر.

أما إذا كان سيحل أثناء السفر، طبعا كلامه هنا ترى إذا كان سيحل بعد الرجوع من السفر، كلامه هنا إذا كان سيحل بعد الرجوع من السفر، أما إذا كان سيحل أثناء السفر، لا، كلامه شامل، كلامه هنا شامل، صحيح، سواء كان الدين سيحل أثناء السفر أو بعده. إذا كان الدين سيحل أثناء السفر، فإن له منعه، فإن له منعه من السفر حتى يوثق دينه برهن محرز، أن رهن يكون بقيمه الدين، أو كفيل مليء، رهن محرز يكون قيم الدين، بمعنى أنه لو لم يسدد يستطيع أن يبيع هذا الرهن ويستوفي حقه منه، أو كفيل مليء يرجع إليه، هذا إذا كان ين سيحل أثناء السفر.

أما إذا كان سيحل بعد السفر، سيحل بعد السفر، فنقول: إذا كان... هنا قال لك: منعه من غير جهاد متعين. فإذا كان السفر سفر جهاد وتعين عليه، متى يتععين الجهاد؟ مر معنا في حضر الصف، أو استنفره الإمام، أو احتج إليه، أو ممكن استمر، لكن داهم بلده، داهم بلده عدو، فهنا لا يمنعه، لا يمنعه، أما إذا كان غير جهاد

متعين، فإن له أيضاً منعةً، فإن له منعةً على الصحيح من المذهب.

وهل المنع هل له منعةٌ من جميع الأسفار؟ سواء كان سفراً طويلاً أو قصيراً. السفر الطويل المراد به ما يعني جاوز المسافة، والقصير ما كان دون المسافة، هل له منعة حتى القصير؟ يعني مثلاً بيروح من ال... أيوه. طيب، يروح النورية من الدمام لرأس تنورة؟ هذا يعتبر سفراً، لكنه سفر قصير. هل له منعةٌ من ذلك؟ أو نقول المراد السفر الطويل؟

صحيح هو أطلق، وهذا أحد القولين في المذهب، وهو الذي أطلقه في التنقيح والمنتهى، لكن الموفق والشارح عللا في بعض المسائل ما يفهم من تعليلهم أن السفر القصير لا يمنع منه؛ لا أن السفر القصير ليس للغريم منع المدين منه، إن لم يصرحوا بهذا لم يذكروه في التقسيم، لكن في أثناء التعليل لأحد المسائل فهم من كلامه، ومال إليه المرداوي في الإنصاف، وهو الذي ذكره صاحب الإقناع. أما صاحب المنتهى والتنقيح فأطلقه. المذهب حقيقةً إذا اختلف صاحب الإقناع والمنتهى، الأصل المذهب وما في المنتهى لأنه متابع للتنقيح. طويله قصير؟ ولا ذكر قصير هنا؟ أطلق، لم يذكر طويلاً أو قصيراً. هنا ظاهر عبارة المنتهى كذا، وصريح عبارة الإقناع كذا.

تقصد أنه يقدم الصريح على الظاهر؟ الأكثر هو أكثر، لكن الخلاف مذكور، الخلاف مذكور يعني ما تقول صاحب المنتهى أغفله، الخلاف مذكور قبله، فيبدو أنه ذكرها قصداً. هي لو أغفلت لمحتملة، صحيح، الخلاف مذكور وواضح. طيب اللي ممكن حوارات؟ هو حقيقةً الآن واقعياً ما يستطيع الواحد يمنع إلا السفر خارج البلد، خارج الدولة. هذه الدولة هي التي يعمل بها من السفر خارج الدولة، لكن خارج البلد، خارج المنطقة؟ ذلك ما يعمل.

قال: فان أبى القاضي وفاء الدين، الحاكم الآن هو قادر ورفض أن يسدد الدين الحال، فيحبس بطلب ربه. حبس بطلب ربه لحديث: «لي الواجد ظلم يحل عرضه وعقوبته»، يعني مماطلته ظلم، وهذه المماطله تحل عرضه وعقوبته. هنا الإمام أحمد رحمه الله نقل عن وكيع تفسير العرض بالشكوى، وعقوبته بحبسه، فيشكوه يقول: يا ظالم يا مماطل ونحو ذلك، وعقوبته بحبسه. وأصل الحبس في الدين يعني في هذه في من عهد النبي صلى الله عليه وسلم وما بعده محدث، محدث بعد النبي صلى الله عليه وسلم، وأول من حبس بما ذكرت شريح القاضي رحمه الله.

وابن هبيره رحمه الله له كلام في الإفصاح عن هذا الحبس، وأنه لا يرتضيه، وأنه ليس يعني فيه مفسدة أكثر من مصلحته، وأنه سعى إلى تغيير ذلك في عهده فلم يستطع. كلامه نقله عنه ابن مفلح في الفروع، وبعضه نقله ابن رجب في ذيل الطبقات في ترجمة ابن هبيره. الإفصاح ابن هبيره شرح به إيش؟ الإفصاح هو... إيش الكتاب؟ هو شرح لماذا؟ شرح صحيح البخاري لا... إيه، حديث «من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين»، سنأتي إليها بعد قليل. إفصاح معاني الصحاح، نعم. إفصاح معاني الصحاح شرح به الجمع بين الصحيحين. والظاهر أنه الجمع الصحيح للحميدي.

ما كنت فاهم، أكان يشرح؟ لما وصل حديث معاويه «من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين»، ماسك أبواب العبادات، أبواب الفقه كاملةً بدايتها ونهايتها، يذكر فيه ما اتفق وما اختلف عليه الأئمة الأربعة. ولذلك هذا هو الذي طبع قديماً، أُفرد قديماً وطبع الإفصاح، وظن أن هذا هو الإفصاح كامل. لا، هذا جزء من الإفصاح. طبعا طبع الإفصاح الذي هو شرح حديث معاوية طبع باسم، طبع باسم الخلاف بين المذاهب الأربعة ونحو، نسيت: اختلاف الأئمة الظاهر، أو كله كتاب واحد، لكن الإفصاح أصله شرح حديث الجمع بين الصحيحين فحديث معاوية هو الذي أُفرد من قديم، من قديم الظاهر أن ابن رجب ذكره في ذيل الطبقات أنه أُفرد من وقته.

أما بقية الكتاب فطبع منه أجزاء، طبع منه أجزاء وليست تامة. وهذا الذي ذكرته لكم هذا مما لم يطبع. المفلح في الفروع قال: قال ابن هبيرة في الإفصاح في حديث أبي موسى من أفراد البخاري الحبس على الدين محدث إلى آخره، كذا قال ابن هبيرة في الإفصاح في حديث أبي موسى من أفراد البخاري، كذا ابن مفلح في الفروع.

شو يقصد؟ يقصد الإشارة إلى موضع كلام ابن هبيرة في الإفصاح، وأنه قاله في الموضع الذي شرح فيه حديث أبي موسى؛ لأنه يبدو أن الجمع بين الصحيحين على المسانيد أنه يعني يجعل، يعني يبدأ بمتفق عليه، ثم أفراد البخاري، ثم أفراد مسلم، فأراد أن يدلك على موضع الحديث على موضع الكلام، فقال لك: هو في شرح أحاديث أبي موسى من أفراد البخاري. الإشكالية، ابن مفلح في المبدع، البهوتي في الكشاف قالوا -طبعاً بهدي نقل عن ابن مفلح- قالوا: وفي أفراد البخاري من حديث أبي موسى الحبس على الدين مرور المحدثة، كأنه كأنه، كأنه من كلام أبي موسى. كأنه من كلام أبي موسى، لا، ونبه عليه محقق الكشاف ومحقق المبدع، نبهوا عليه أنه ليس من كلام أبي موسى وليس في صحيح البخاري، وإنما هذا من كلام ابن هبيرة، وابن مفلح نقله -الذي هو صاحب الفروع- نقله عن ابن هبيرة، وأشار بهذا إلى أن هذا موضع ذكري لهذا الكلام.

طبعاً كما ذكرنا لكم، الحبس في الدين كان، يعني عندنا كان موجوداً إلى قبيل الجائحة، ثم لا، لم يعمل به. المرداوي في الإنصاف لما تكلم عن هذه المسألة قال: والقول بالحبس اختاره جماهير الأصحاب، وقطع به أكثرهم، وعليه العمل، وهو الصواب، ولا تخلص الحقوق في هذه الأزمنه غالباً إلا به، وبما هو أشد منه. المرداوي أضيف لذلك، عرف ذلك.

طيب، فإن أبى، قال: فإن أبى -يعني مع تعزيره وحبسه- أبى. قال: يعزره مرةً بعد أخرى، مع سجنه ما سدد، يجلده مرةً بعد أخرى. لكن قالوا: لا يزيد في الجلد في اليوم على أكثر التعزير. سياتينا في التعزير أن أكثر التعزير في الجلد عشر جلدات، لذلك قالوا: لا يزيد في اليوم عشر جلدات.

فإن أصر على عدم قضاء الدين ولم يَبِعْ مالَه -ما سدد ولا باع شيئاً من أمواله لكي يسدد- فهنا يأتي الحاكم ويبيع ماله ويقضيه. قال: فإذا أصر على عدم قضاء الدين ولم يَبِعْ مالَه، باعه الحاكم وقضاه لقيامه مقامه. فالحاكم يقوم مقام الممتنع، يقوم مقام الممتنع. وهنا باعه الحاكم لقيامه مقام الممتنع، فهنا الحاكم قام مقامه في الملك. من شروط البيع أن يكون البيع مالكاً أو أن يقوم مقامه، هنانا الحاكم يقوم مقام الممتنع لقيامه مقامه، ودافعاً لضرر رب الدين بالتاخير.

قال: ولا يُطالب مدين بدين مؤجل؛ لأنه لا يلزم أداؤه قبل حلوله، ولا يحجر عليه من أجله. يعني عندنا شخص مدين، لكن الدين يحل في واحد محرم، جاء شخص رفع عليه أو طالبه، سواء طالبه شبهين أو طالبه لدى القضاء بالسداد. فهنا لا يحل، نعم، يقول: لا يُطالب به. لا يطالب به؛ لأنه لا يلزمه الأداء قبل أجله.

لكن هل يمكن أن يطالب بسداده عند أجله؟ يقول مثلاً: أنا بعت على زيد هذا سيارة قيمتها 50000 ريال، يسددها لي بعد سنة -يعني في مثلاً واحد القعدة من عام 1447- أطلب إثبات هذا الدين وإلزامه بالسداد عند حلول أجله. فقال المرداوي: صحيح. أنا مش منه سدد، والعقد والسداد بعد سنة. هنا هل يحكم القاضي بذلك أو لا؟ هل يقول، قبل الأوان التي فيها مصلحة صحيح؟

طبعاً هو فيها قولان في المذهب، فيها قولان في المذهب: هل يلزم بالسداد؟ نعم. هل يحكم عليه بالسداد عند حلول الأجل ولو لم يحل، أو لا؟ المشهور، المذهب أنه لا يحكم عليه بذلك. والقول الثاني، وهو رواية في المذهب، أنه يحكم عليه، ويُلزم بالسداد عند حلول الأجل، وعليه العمل، ثاني عليها العمل. نعم تسمع، وعليه العمل، عند العمل غير مستقر، لكن عليه العمل عند غالب.

قال: ولا يحجر عليه من أجله. ولا يحجر عليه من أجله، يعني لو أن شخصاً راى فلاناً عليه دين، يعني سياتينا في القسم الثالث الذي يحجر عليه، يحجر عليه، يحجر عليه دونه الحالة، أو أن شخص قال: أنا طيب عندي دين بس يحل بعد ستة أشهر، اريدك يا أيها القاضي أن تحجر عليه في الدين؟ نقول: لا يحجر عليه فيه؛ لأنه لم يحل أجله.

السلام عليكم. قال رحمه الله: ومن ماله لا يفي بما عليه من الدين حالاً، وجب على الحاكم الحجر عليه بسؤال غرمائه كلّهم أو بعضهم، في حديث كعب بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حجر على معاذ وباع ماله، رواه الخلال بإسناده. ويستحب إظهاره، أي إظهار حجر الفلس، وكذلك السفه، ليُعلم الناس بحاله فلا يعاملونه إلا على بصيرة. ولا ينفذ تصرفه، أي المحجور عليه لفلس، في ماله الموجود والحادث بإرث أو غيره بعد الحجر بغير وصية أو تدبير، ولا إقراره عليه، أي على ماله؛ لأنه محجور عليه. واما تصرفه في ماله قبل الحجر عليه فصحيح؛ لأنه رشيد غير محجور عليه، لكن يحرم عليه الإضرار بغريمه.

هذا النوع الثالث من أنواع المدينين، وهو النوع الذي يحجر عليه؛ من ماله لا يفي بما عليه من الدين حالاً. يعني عليه دين حال ليس مؤجلاً، الدين مثلاً 10000 ريال وهو عنده 8000 ريال، ماله لا يفي بما عليه من الدين حالاً. هنا هذا هو الذي يسمى المفلس، وهو من دينه أكثر من ماله.

هنا يقول المؤلف رحمه الله: وجب على الحاكم الحجر عليه بسؤال غرمائه. هذه مسألة، أو نستطيع أن نستنبط منها حكمين: الحكم الأول أن الحجر لا يثبت إلا بحكم الحاكم. الحجر على المفلس لا يثبت إلا بحكم الحاكم، ولذلك هنا قال: وجب على الحاكم الحجر عليه، فلا يثبت بمجرد كون دينه أكثر من ماله، وهذا هو المشهور من المذهب. شيخ الإسلام رحمه الله يرى أنه إن ضاق ماله عن سداد دينه، فانه يعتبر محجورا عليه بغير حاكم، بغير حكمه، يعني لا نحتاج إلى حكم حاكم، وهو رواية عن الإمام أحمد رحمه الله تعالى، ويترتب على هذه المسألة ستاتينا بعد قليل إن شاء الله.

طيب، هذه المسألة الأولى. المسألة الثانية أن الحاكم ما يحجر عليه من تلقاء نفسه، لابد أن يطلب ذلك منه الغرماء أو بعضهم. يعني لو أن شخصاً خمسة يطالبون مثلاً، الديون عليه 100000، كل واحد يطالب بـ 20000، وهو عنده 5000 ريال فقط، خمسة يطالبونه، فكل الخمسة تقدموا الحاكم وقالوا: احجر عليه، فيجب عليه الاستجابة لطلبه. وكذا لو طالبه اثنان فقط، أو طالب اثنان بالحجر عليه، والثلاثة قالوا: لا نريد أن نحجر عليه، فيحجر الحاكم سواء طالب به الكل أو البعض.

واستدل المؤلف رحمه الله تعالى على الحجر على المفلس بفعل النبي صلى الله عليه وسلم في حديث كعب بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حجر على معاذ وباع ماله، وأيضاً يعني ثبتها من فعل عمر رضي الله تعالى عنه أنه حجر على مدين. طيب، إذاً الحجر واجب، ما يترتب على الحجر؟

قال: يستحب إظهاره، يعني إظهار حجر المفلس، لماذا؟ لتتجنب معاملته، فيعلم الناس حاله فيعاملونه على بصيرة، ويستحب الإشهاد عليه لينتشر ذلك عنه، ولانه ربما عزل الحاكم أو مات، فيثبت الحجر عند الحاكم الذي يليه فيمضيه ولا يحتاج إلى ابتداء حجر، وكذا السفيه يستحب إظهاره ليعامله الناس على بصيرة.

يتعلق بالحجر -إذا ثبت الحجر- يتعلق به أربعة أحكام: الحكم الأول: تعلق حق الغرماء بعين ماله، ويترتب عليه أنه يمنع من التصرف بعين ماله، هذا الحكم الأول. الحكم الثاني: أن من وجد عين ماله عند من أفلَس فهو أحق به بالشروط التي سنذكرها. الحكم الثالث: للحاكم بيع ماله وإيفاء الغرماء. الحكم الرابع: انقطاع الطلب عنه بعد الحجر عليه. هذه أربعة أحكام تتعلق على، تتعلق أو تترتب على الحجر، وسنتكلم عنها في موضعها.

الآن سنتكلم عن الأول. قال: ولا ينفذ تصرفه، أي المحجور عليه لفلس، في ماله الموجود والحادث في غيره بعد الحجر إلى آخره. هذا يت... هذا الحكم الأول الذي قلناه، تعلق حق الغرماء بعين ماله.

الان مثلاً هذا المحجور عليه عنده مثلاً سيارتان، زين؟ السيارة الأولى هذه للأشياء الخاصة، السيارة الثانية زائدة عن حاجتها. الآن مطالبون خمسة، المثال السابق، مطالبون خمسة كل واحد يطالب 20000. هل له؟ يجي أحد الخمسة يقول: أنا، طالب، خلاص، أعطني السيارة، متنازل، السيارة مثلاً 18000، أعطني إياه وتنازل. هل له ذلك؟ لا.

طيب قال: خلنا يعني نحتال عليهم، أقر لي أنها أقر أنها لي بس عرضتك إياه، خلاص ما تنزع؟ أنت لا ذلك، ذلك. لماذا؟ لأن حق الغرماء تعلق بعين ماله. هل السيارة هذه التي زادت عن حاجتك ترى الخمسة كلهم، شف، يعني لهم حق فيها؟ لهم حق فيها، فلذلك لا ينفذ تصرفه المحجور عليه الفلس في ماله.

قال: الموجود، الموجود الآن، والحادث بإرث أو غيره، يعني لو أن بعد مثلاً أسبوع توفي أحد مورثي هذا المفلس، وورث منه مثلاً مبلغ 10000 ريال، فهل لو أن يتصرف في 10000 ريال؟ نقول: لا، فلا يجوز له أن يتصرف لا في المال الموجود ولا في المال الحادث، حادث بإرث أو غيره، أو غيره مثل لو هو جُني عليه بشيء فاستحق دية، فهذا المال أيضاً لا يجوز أن يتصرف في شيء.

قال: بعد الحجر، بعد الحجر. مفهوم أن قبل الحجر لو أن يتصرف كما

قال بغير وصية أو تدبير. التدبير التدبير يعني أن يعلق عتق العبد بالموت، يقول: إذا مت فأنت حر لوجه الله. فهل هو التصرف فيه؟ طيب هو مفلس، هل له التصرف فيه بالتدبير؟ ها! لا، هو قال: ما قال بغير وصية وتدبير. طيب، التدبير ما يؤثر على حق الغرماء؟ طيب، بعد الموت ما يؤثر على حق الغرماء؟ لماذا لا يؤثر؟ ها!

أحسنت، هو التدبير أوصى، أو تدبير وصية بالعتق بعد الموت. هؤلاء الغرماء دائنون له، الحقوق المتعلقة بعين التركة الدين يقدم على الوصية، فلذلك التدبير يؤثر، وكذلك الوصية. قال: بغير وصية وتدبير، لو وصى قال: بعد موتي وصي هذه السيارة تكون لجاري زيد، وعليه غرماء، هل تصح الوصية؟ نعم، تصح. طيب، جاءت الوفاة ولا زالت الديون لم تقض، تقول: لا يتاثرون، لماذا؟ ستقضى الديون لو بقي شيء فالسيارة ستذهب للوصية، لو ما بقي شيء خلاص تسقط الوصية، فهنا إذا جاز، جازت الوصية والتدبير لأنها لا تؤثر على الغرماء.

قال: ولا إقرار عليه؛ أي على ماله، لأنه محجور عليه. هذا اللي قلنا قبل قليل أنه لا يصح إقرار، لكن الإقرار لا ينفذ في الحال لكن ينفذ في المستقبل. لذلك يعني الحين استنقلب عليه، لو قال لو قال له أقر، لأنها خلاص أنت نازل، فأقر له، لا ينفذ إقرارك. فبيعت السيارة وهي قسمة، فبعد أن فك الحجر عنه جاءك، قريت السيارة الحين بيعت، وأنا ما اخذت إلا ربع قيمتها أو خمس قيمتها، أبي قيمتها كاملة. قال: لا، أنا قريت لك سوريا. لو رفع للقضاء سيلزمه القاضي بمقتضى إقراره، أنه لا يصح إقراره الآن لكن يطالب به بعد فك الحجر عنه.

قال: أما تصرفه في ماله قبل الحجر عليه فصحيح، لأنه رشيد غير محجور عليه. هذه هي المسألة اللي قلت لكم قبل قليل تترتب على الخلاف بين شيخ الإسلام وبين المذهب. الآن شخص ديونه أكثر من ماله، ديونه أكثر من ماله، ديونه مثلاً مائة ألف وماله خمسون ألف ريال، لكن لم يحجر عليه حتى الآن. شيخ الإسلام يقول: هو في حكم الحجر عليه حتى لو لم يرفع القضاء. والمذهب يقول: لا، لابد من حاك. فلو أنه مثلاً عنده خمسون ألف، والديان يطالبون الدين، يطالبون به ولم يسدده، جاء أعطى عشرين ألف لناس مشروع خيري، وجاء تبرع لهم بعشرين ألف ريال.

كيف تتبرع بعشرين ألف واحنا نطالبك بمائة ألف، ما عندك إلا خمسين، كيف تتبع براً أنت ما سددت؟ كان رشيداً غير محجور عليه، تصرفه في ماله قبل الحجر عليه صحيح، لأنه رشيد غير محجور عليه، لا يثبت الحجر إلا بحكم حاكم، وهو إلى الآن المحجور عليه تصرفه صحيح. لكن ايش الجملة اللي بعده؟ يحرم عليه، يعني تصرفه صحيح، يعني الحكم وضعي، الحكم التكليفي يحرم، يحرم عليه الإضرار بغريمه، لكن تصرفه صحيح بمعنى أن تبرعه صحيح.

والعجيب أن الموفق رحمه الله ذكر أن هذا قول الأئمة الأربعة، وذكر أنه لا يعلم أحداً خالفه. التصرف تصرف صحيح؟ لا، هذا الكلام على صحة التصرف، الكلام على صحة التصرف ذكر أنه قول الأئمة الأربعة ولا يعلم أحداً خالفهم، وسئل مما ذكره المؤلف هنا أنه رشيد غير محجور عليه، وذكر أن سبب المنع الحجر، فلا يتقدم سببه، ولانه من أهل التصرف ولم يحجر عليه، أشبه المليء.

لكن شيخ الإسلام رحمه الله انتقد حكاية الإجماع، أثبت الإجماع، بل هو قول، هو رواية في المذهب أنه لا يصح التصرف، وأقول الإام مالك رحمه الله تعالى، فهو قول عند المالكية، وهو اختيار شيخ الإسلام ورواية عن الإام أحمد رحمه الله، واختيار شيخ الإسلام وابن القيم رحمهم الله تعالى، وقبلهم متقدمين الإام البخاري رحمه الله تعالى.

وابن القيم رحمه الله ذكر أن أحد فقهاء الحنابلة كان يقرر مذهب الحنابلة في هذا وانه لا وإن تصرف المدين غير المحجور عليه بما يضر الغرماء أن تصرف صحيح، يقول: فبلي بغريم وهذا الغريم بدأ يبدد أمواله وهذا ينظره ما ما يستطيع يزين شيء، فقال: علمت أن مذهب مالك هو التصرف الصحيح. ترى الإنسان أحياناً يعني يقرر المسألة يقرر الحكم يتصور يعني آلته إلا إذا وقع فيه. وأكثر من من الخطأ أن الإنسان يفتي في الأمور التي يعني خارج بلده، هو متصور أحياناً تأتيك استفتات من خارج البلد، وهو الحكم يتعلق بالععرف أحياناً، يتعلق بالحاجة أحياناً، ما تعرف عرف تعرف حاجة، فما تستطيع أن تفتيهم به وخاصة ليستفتي قد يكون عامي، لو قلت له الحاجة ما يعرف يقدر، لذلك أسلم طريقاً تدله أن تحيله على علماء بلده، هم الذين يقدرون إذا كان هذا عرف سألهم، إذا كان هذا حاجة أو نحو ذلك.

طيب، قال: لكن يحرم عليه إضرار بغريمه. هذا قلنا لكم أنه لا إضرار بغريم، لأن هذا من باب الإضرار، فيجوز فيصح التصرف مع يصح التصرف مع الحرمة. يصح التصرف مع الحرمة.

طيب، نقف على هذا ونسأل الجميع التوفيق والسداد. طبعا المرداوي رحمه الله لما ذكر هذا القول أيضاً قال: أقصد قول شيخ الإسلام، قال: وهذا القول هو الصواب، خصوصاً وقد كثرت حيل الناس. وجزا به ابن رجب رحمه الله في القاعدة الثالثة من قواعده.

نعم، تقصد أنه يحرم ولا ولا اسمه بذلك؟ قال: يحرم عليه إضرار في قريب، لكن لو اشترى شيئا لا يضر بغريمه وهو شيء محتاج، ونحن نقول لا يحرم عليه.

الحجر قد لا، هنا يقدم لكن ستاتينا، لم تاتينا نتكلم عنها. لا، ما ذكرنا نتكلم عنها إن شاء الله لاحقاً، ما الذي يترك للغريم؟ وحقيقة الذي يترك له ما يتعلق بحاجته، حاجته وحاجة من تحتر، يعني مثلاً عنده بيت، عنده سيارة، البيت يعني بيت على يعني بيت يناسبه، ليس بيتاً فاخرا أكثر من حاجته، بيت على قدر حاجته، سيارة على قدر حاجته، صنعة محل، يعني محل تجاري يعني يسترزق منه، هذه كلها لا تؤخذ، يؤخذ منه ما زاد على حاجته. ولذلك الآن في محاكم التنفيذ إذا جاؤوا ينفذون على الشخص الذي لا يستطيع مثل هذا لا يستطيع الوفاء بكامل، يستقطرون من راتبه مقادير معين كل شهر، فيبقون له النفقة، النفقة التي تكفيه شهرياً، سواء يعني ينظرون ما الذي ينفق عليه، يبقون له، ديونه التي عليه مثلاً للبنك مثلاً فيخصمون هذه والباقي هو الذي يوزعونهم على الغرماء.

لو كان عنده مثلاً بيتان فهو ما تزوج زوجتين، عنده زوجة واحدة، يباع البيت الثاني يباع، والبيت الذي هو ساكن فيه لا يباع، إلا إذا كان فوق حاجته، بيت كبير مثلاً وهو وزوجته وابنه مثلاً ثلاثة أفراد، والبيت كبير يعني يستأجرها يستأجر له أو يشترى له بيت حاجته ويباع هذا.

شيخ هل يفرقون بين معصية ومن سافر كذا في هذا؟ ما يمنع التأخص، ما يكون هذا أسود من سافر يعني يجي مفكر ليس من سافر، خطا أمس يقول الأصحاب رحمهم تعالى يفرقون بين السفر لأجل المعصية والمعصية في السفر. الجواب: بلى يفرقون، فمثلا من سافر لمكة لكنه في الطريق مثلاً سمع أغاني أو اغتاب أو شتم أو نحو ذلك من الأمور المحرمة فإنه لا هذا لا يؤثر على استحقاقه للترخص في السفر.

الآن السفر سفر المدين الذي سيضر بالدائن، سيضر بالدائن هنا نقول هو سفره محرم، سفره محرم لأنه ترتب عليه تأخير حقه الواجب عليه، فكل يوم يمر عليه سيزداد إثماً، فلذلك هذا مع، لكن يعني قد أقول يعني في سفر في وقفنا هذا، لأنه يعني في وقتهم هناك يمكن لا يستطيع أن يسدد إلا إذا هو سدد بمعنى يكون هو في البلد نفسه أو يوكل شخصاً أو يوكل شخص هنا يستطيع السداد حتى لو كان مسافراً، فقد يعني قد نقول يختلف الحكم، لأنه هنا لا يؤثر سفره على سداده، والله أعلم.

استخدام، لا هنا يعني المال الذي لديه قد يكون المال الذي لديه كثير جداً، فالمال له، لكن لأنه لم يسدد حق الغريم وترتب سفره في تأخيره أكثر، فإنه يمنع لأجل ذلك.

يقول عقوبته حبسه، هل المراد في أي مكان هو الحبس؟ المراد به كما قرر الشيخ الإسلام رحمه الله تعويقه عن التصرف، تعويق، ولذلك يعني كلامه نقله صاحب الكرور أنه يقول: يعني حتى قد أحبسه في بيته. هذا يعني طبعا حالياً لا يعمل به الحبس إلا في السجن، لكن يعني كم يمكن نحبسه حتى في بيته لا نجعله يخرج متى ما شاء، نحبسه في بيته. فالمراد يعني في كلام الفقهاء، طبعا كلام الفقهاء الحبس يقصدون بها الحبس في حبس السلطة في السجن، ما يقوم مقام السجن عندنا. لكن شيخ الإسلام رحمه الله يوسع هذا، يقول: يمكن أن يحبس في بيته، فيقول ضابط الحبس هو أن يعيقه عن التصرف، الحبس إعاقة عن التصرف بأي طريقة.

طيب، هذا والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.