دخولتسجيل الدخول

كتاب البيع 43 | باب الحوالة 1

عبدالله بن عبدالرحمن الميمانالشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الميمان
  • مدة الدرس:
  • قراءة

بسم الله والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللسامعين. قال المصنف رحمه الله تعالى: باب الحوالة، وهي مشتقة من التحول؛ لأنها تحول الحق من ذمة إلى ذمة أخرى، وتنعقد بـ: أحلتك، واتبعتك بدينك على فلان، ونحوه.

لما أنهى المؤلف رحمه الله تعالى الكلام عن الضمان والكفالة، ذكر هنا الحوالة، وفيها شبه بالضمان. ما وجه الشبه بينها وبين الضمان؟ في طرف ثالث. والفرق بينهما: أن الحوالة تنقل الحق من ذمة المدين إلى ذمة المحال عليه، أما الضمان فلا تنقل، بل تضم الذمتين، فتكون الشخصان مطالبين بالدين، الضامن والمضمون عنه. أما في الحوالة، فصاحب الدين الأصلي انتقل عن الحق بتمامه، وصار المطالب هو المحال عليه.

الحوالة ثابتة بالسنة والإجماع، أما السنة فجاء في حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مطل الغني ظلم، وإذا أتبع أحدكم على مليء فليتبع» متفق عليه. وهذا هو الحديث المرفوع الوحيد في الحوالة. وإذا تتبعت كلام أهل العلم رحمهم الله تعالى في كتبهم في أبواب الحوالة، لا يستدلون بحديث مرفوع إلا هذا في الحوالة. ولذلك أفرد الشيخ بكر أبو زيد رحمه الله هذا الحديث بجزء حديثي سماه في بعض طبعاته: جزء في حديث الحوالة، وفي بعض طبعات: تبيين المقالة في حديث الحوالة، أو نحو هذا الاسم، وبين فيه أنه لا يوجد لدى الفقهاء حديث مرفوع في الحوالة إلا هذا.

وهذا جيد، وقد نبهنا سابقا أن يجمع الإنسان الأحاديث التي يدور عليها الباب. نبهنا في باب الحيض أن الإمام أحمد رحمه الله قال: الحيض يدل عليه ثلاثة أحاديث، وأيضًا في الزكاة، وفي الديات سياتينا كتاب عمرو بن حازم في الديات، ليس هو الحديث الوحيد، لكن أقصد جملة من أحاديث الباب من مسائل الباب تجدها في هذا الحديث. فجيد أن تجمع مثل هذه، وجاء حديث جابر في الحج أيضًا، جملة من أحاديث الحج ترجع إلى هذا الحديث، وأجمع أهل العلم رحمهم الله تعالى على جواز الحوالة في الجملة.

هل الحوالة عقد معاوضة ولا عقد تبرع ولا ماذا؟ عقد مستقل، وهو عقد إرفاق، لأنه كرم ماله. ولذلك ذكر بعضهم أنها بيع؛ لأن المحيل يشتري ما في ذمته بما له في ذمة المحال عليه، كأنه اشترى الذي له في ذمة عبد العزيز وقال يا هزاع: استوفِ من عبد العزيز. وهذا قاله بعض أهل العلم وقالوا: فجاءنا هنا بيع دين بدين، الذي في ذمتك دين والذي في ذمة عبد العزيز دين، فقالوا: هنا استثناء، جزناها استثناء، فقالوا: جاز تأخير القبض رخصة لأنه موضوع على الرفق، فترتب على ذلك أنه يدخلها خيار المجلس. هذا ذكره بعض الأصحاب، لكن المعتمد عند الأصحاب أنها ليست بيعًا، وإنما هي إرفاق. يقول الموفق: والصحيح أنها عقد إرفاق منفرد بنفسه ليس بمحمول على غيره. قال: لأنها لو كانت بيعًا لما جازت؛ لكونها بيع دين بدين، ولما جاز التفرق قبل القبض لأنه بيع مال الربا بجنسه، فـ 3000 بـ 3000 هذه دين بدين فلا بد من التقابض قبل التفرق. وأيضًا لو كانت بيعًا لما جازت بلفظ البيع، فيقول: بعت عليك ما في ذمتي لعبد العزيز، وهي لا تجوز بلفظ البيع، إنما تجوز بلفظ الحوالة أو ما جاء في معناها.

ولا جازت بين الجنسين كالبيع كله، ولأن لفظها يشعر بالتحول لا بالبيع، فعلى هذا لا يدخلها خيار، خلاص ما في خيار مجلس ولا شرط، وتلزم بمجرد العقد كما سيأتي. وهذا أشبه بكلام أحمد وأصوله. وفي شرح الزركشي قال: ولها شبه بالمعاوضة من حيث أنها دين بدين، وشبه بالاستيفاء من حيث أنه يبرأ بها المحيل، ولترددها بين ذلك، ألحقها بعض الأصحاب بالمعاوضة وبعضهم بالاستيفاء، وإن كان المشهور عند الأصحاب أنها من باب الاستيفاء للمعاوضة. وشيخ الإسلام رحمه الله تكلم عليها لما سأله ابن القيم رحمه الله عما نص عليه بعض الفقهاء أنها ثبتت على خلاف القياس، وهل هناك في الشريعة شيء ثبت على خلاف القياس؟ فالشيخ رحمه الله أفاض في هذا الجواب، وذكر أنه ليس هناك شيء في الشريعة على خلاف القياس، وأجاب عن بعض ما ذُكر أنه على خلاف القياس ومنها الحوالة، حيث أن بعضهم ذكر أنها أُجيزت على خلاف القياس، وأن القياس منعها لكونها بيع دين بدين، فالشيخ رحمه الله أجاب عن ذلك، من أرادها يرجع لها في مجموع الفتاوى.

مشتقة من التحول لأنها تحول الحق من ذمة إلى ذمة أخرى، كما قلنا لكم أن الحق ينتقل من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه، خلاص تبرأ ذمة المحيل بمجرد الحوالة. تنعقد بـ: أحلتك، هذا اللفظ الخاص، وهناك ما في معناه: اتبعتك بدينك على فلان، ونحوه؛ مثل: خذ دينك منه، أو اطلب منه، ونحو ذلك مما يشعر بالحوالة. هناك ألفاظ هي صريحة في أبواب معينة لا تدخل في غيرها، مثل لو قال: بعت ديني الذي لي على فلان بعته عليك، هنا قالوا: لا تنعقد حوالة، لماذا؟ لأن اللفظ بيع فيه عقد خاص به، وهي ليست بيعًا، فلا تنعقد به.

ولا تصح الحوالة إلا على دين مستقر؛ إذ مقتضاها إلزام المحال عليه بالدين مطلقًا، وما ليس بمستقر عُرضة للسقوط فلا تصح على مال كتابة، أو سلم، أو صداق قبل دخول، أو ثمن مدة خيار ونحوها. وإن أحال من لا دين عليه فهي وكالة، والحوالة على ما له في الديوان أو الوقف إذن في الاستيفاء، ولا يعتبر استقرار المحال به. فإن أحال المكاتب سيده، أو الزوج زوجته صح؛ لأن له تسليمه، وحوالته تقوم مقام تسليمه.

بدأ المؤلف رحمه الله تعالى في ذكر شروط الحوالة، وهي تصح بشروط خمسة: الشرط الأول: أن يكون الدين المحال عليه مستقرًا. الشرط الثاني: اتفاق الدينين جنسًا وصفةً ووقتًا وقدرًا. الشرط الثالث: رضا المحيل. الشرط الرابع: علم المحال به وعليه. الشرط الخامس: أن يكون المال مما يصح السلم فيه، يكون مما يصح السلم فيه من مثلي وغيره.

نرجع للشرط الأول: قال لا تصح الحوالة إلا على دين مستقر. الدين المستقر يعني الذي يجب بمجرد وجود سببه، مثل ثمن المبيع، بمجرد وجود السبب اللي هو البيع يجب الثمن. وهنا يقول: لا بد أن تكون الحوالة على دين مستقر؛ لأن مقتضاها يعني نتيجته وثمرته إلزام المحال عليه بالدين مطلقًا، يعني إذا صحت الحوالة فالدين الآن سينتقل إلى ذمة المحال عليه، ينتقل إليه انتقالًا مطلقًا سواء رضي المحال عليه ولا ما رضي، وسواء فسخ العقد الأول أو لم يفسخ، خلاص ينتقل انتقالًا مطلقًا، والدين الذي ليس بمستقر عُرضة للسقوط.

فلا تصح على مال كتابة، بمعنى السيد كاتب عبده، العبد قال للسيد: أنا سأعطيك نهاية كل شهر 1000 ريال مثلاً، سأكاتبك لمدة مثلاً بـ 20 ألف ريال. الآن السيد ثبت له في ذمة العبد 20 ألف ريال، جاء السيد مثلاً اشترى سيارة بثمن مؤجل من معرض السيارات بـ 20 ألف، وقال لصاحب المعرض: أنا أحيلك على العبد المكاتب. فهل تصح هذه الحوالة؟ لا تصح، لماذا؟ الدين غير مستقر؛ قد يعجز فيعجز نفسه، فدين الكتابة عُرضة للسقوط.

سلم، لا تصح الحوالة على مال السلم، لماذا؟ السلم قد يتعذر، مثلاً قال: أسلمت إليك مبلغ 1000 ريال في 100 كيلو من التمر بعد ستة أشهر، بعد ستة أشهر حصلت كارثة ومات النخل كله الذي في البلد فتعذر المسلم فيه، فالسلم أيضًا دين غير مستقر لأنه عُرضة للسقوط.

الصداق قبل الدخول، من الذي يحيل هنا في الصداق قبل الدخول؟ الزوجة، مثلاً تزوجها شخص على 50 ألف ريال، ما دفعها إلى الآن ولم يدخل بها، هي اشترت شيئًا من محل بـ 50 ألف، قالت: أحيلك على الزوج، فهنا الدين غير مستقر، لماذا؟ قد ينفسخ، إذا انفسخت الفرقة بسبب من الزوج، أو قد لا يثبت شيء إذا كانت الفرقة بسبب من الزوجة، لذلك الدين هنا غير مستقر. طيب إذا أحالت على صداق بعد الدخول؟ الزوج ما دفع لها شيء لكن دخل بها، وأحالت على صداق بعد الدخول، يصح، لماذا؟ خلاص استقر، الصداق يستقر بأمور ومنها الدخول.

أو ثمن مدة خيار، من الذي يحيل الآن؟ البائع يحيل بالثمن على المشتري، المشتري قال: أنا اشتريت منك السيارة هذه بـ 30 ألف، وما دفع المبلغ إلى الآن، وقال: لي الخيار لمدة أسبوع، خيار الشرط. في خلال هذا الأسبوع البائع اشترى شيئًا بـ 30 ألف وقال للبائع الثاني: أحيلك على المشتري الذي اشترى مني السيارة هذه، لكن ترى فيه مدة الخيار. فهنا يقولون: الحوالة غير صحيحة، لماذا؟ الدين غير مستقر، قد يفسخ المشتري العقد فلا يثبت في ذمته شيء للبائع، فتكون الحوالة غير صحيحة. طيب إذا كان العكس؟ المشتري هو الذي أحال البائع، المشتري في مدة الخيار قال: ما عندي مانع، أعطيك، قال: لي في ذمة فلان 30 ألف قرضًا، فأحيلك عليه، هل يصح؟ لا، هنا الدين غير المستقر هو المحال به وليس.

المحال عليه: القرض مستقر. هنا الشرط أن يكون الدين المحال عليه مستقراً، طبعاً أما الدين المحال به فلا يشترط استقراره. لماذا يصححونها هنا؟ قالوا لأنه هو يستطيع أن يسدد بنفسه، فيصح للمشتري نفسه أن يوفي، والدين لم يستقر حتى الآن؛ يصح أن يوفي، ادفع له ثلاثة آلاف، وبعد أن ينتهي السوق قال: ما جزت فيه السيارة، أعطني المبلغ، فقالوا حوالته بمنزلة الوفاء، حوالته بمنزلة الوفاء.

ونحوها، الآن ذكر لنا أربعة أمثلة لدين غير مستقر، قال في حاشية ابن قاسم وهو منقول قول المحشي ابن فيروز: قال كأن أحال على أجرة قبل استيفاء المنافع إن كانت على عمل، وقبل فراغ المدة إن كانت الأجرة على مدة، وهي أيضاً في الكشاف، هذا المثال في الكشاف. بمعنى شخص أجر بيته أو دكانه لمدة سنة على شخص مثلاً بعشرين ألفاً لمدة سنة، واشترى شيئاً، مثلاً هذا المؤجر اشترى شيئاً بعشرين ألفاً، وأحال على المستأجر، أحال على المستأجر؛ فهنا هل يصح؟ لا يصح؛ لماذا؟ الأجرة غير مستقرة، لماذا غير مستقرة؟ قد تنفسخ في أثناء المدة، قد تنفسخ في أثناء المدة، لكن لو أنه مضت ستة أشهر وأجرتها عشرة آلاف، فأحال هو على العشرة آلاف حق ستة أشهر التي مضت، ما في إشكال؛ لأنها استقرت، التي لم تستقر هي التي لم تمض مدتها، هذا في الإجارة على المدة.

ثم في الإجارة على العمل أيضاً؛ مثلاً استأجر شخصاً يخيط له، أو استأجر شخصاً يعلمه شيئاً مقابل مبلغ مثلاً مقابل مبلغ خمسة آلاف ريال. المعلم الآن هو الذي سيأخذ الأجرة من هذا الشخص، المعلم اشترى شيئاً بخمسة آلاف ريال، وأحال على هذا الشخص؛ فهنا هل تصح هذه الحوالة؟ لا تصح ما دام أنه لم يفرغ العمل، إذا فرغ العمل خلاص ثبت المبلغ كاملاً فتصح هذه الحوالة، واضح؟ نعم ثبتت في الذمة، لكنها قد تسقط أو تنقص، هي تثبت في ذمة المؤجر من حين عقد الأجرة لكنها غير مستقرة، قد تسقط، قد تنقص، نعم، عندنا عدة أمور قد تسقط بها الأجرة كاملة أو يسقط جزء من الأجرة، فهي وإن كانت ثبتت في الذمة إلا أنها ليست مستقرة استقراراً تاماً.

قال: وإن أحاله على من لا دين عليه فهي وكالة، عندنا الحوالة لابد أن يكون المحيل دائناً للمحال عليه؛ يعني في المثال السابق المحيل عمر، لابد أن يكون دائناً لعبد العزيز، لابد أن يكون عبد العزيز مديناً لعمر. إذا أحال عمر على شخص ما بينه وبينه دين؛ جاء شخص، جاء أحمد إلى عمر وقال: أنا أريد أن تقرضني عشرة آلاف ريال، قال: اذهب إلى نصار خذ منه العشرة، هنا عمر أحال أحمد على نصار، لكن عمر ما بينه وبين نصار دين، لكنه صديق له؛ فهنا هل تعتبر هذه حوالة؟ قال لك لا، وإن أحاله على من لا دين عليه فهي وكالة في الاستقراض، فتثبت فيها أحكام الوكالة؛ لأن الحوالة مأخوذة من تحول الحق وانتقاله، وهنا ما في حق يتحول وينتقل، وإنما جازت الوكالة بلفظ الحوالة لاشتراكهما في المعنى، يعني نقول إنها قال: أحلتك على فلان، وهي وكالة، وتجوز الوكالة بلفظ الحوالة؛ لأنهما مشتركان في المعنى، والمعنى هو استحقاق الوكيل مطالبة من عليه الدين.

المسألة التي تليها، قال: والحوالة على ما له في الديوان أو الوقف إذن في الاستيفاء. نأخذ المسألة الأولى: الحوالة على ما له في الديوان، يعني شخص عنده عطية من بيت المال، عطية من بيت المال تأتي مثلاً كل سنة، فجاء شخص وقال له: أعطني، مثلاً اشترى من محل تمور، مثلاً بعشرة آلاف ريال، قال له: سددني، قال: والله أنا تجيني كل سنة من بيت المال مبلغ خمسين ألف ريال، خلاص اذهب وخذها، وخذ العشرة آلاف لك، والباقي أحضره لي، فهنا هل هذه تعتبر حوالة؟ طبعاً هم قالوا: يعني قولهم تعتبر حوالة يترتب عليها إذا قلنا أنها تعتبر حوالة أنه مجرد أن يحيل خلاص برئت ذمته وانتقلت الذمة إلى الشخص المحال عليه؛ فهنا هل هذه تعتبر حوالة تبرأ بها ذمة المحيل؟ قالوا لا، هذه إذن في الاستيفاء، إذن يعني وكلك في أن تستوفي هذا المبلغ، فأنت أيها الشخص أنت مخير بين أن تقول: ما عندي مانع، سأذهب وأطالب وأحضر حقك كاملاً وآخذ حقي منه، أو تقول: لا، أنا لن أطالب، أحضر استحقاقك من بيت المال لكن أريد المال من مالك الخاص، ومن الذي تأتي به من بيت المال. فهنا صار هذا ليس حوالة يلزم المحال عليه، نعم، يلزم المحال لأن يأخذه من المحال عليه، وهذا ينقلونه الحوالة على ما له في الديوان إذن في الاستيفاء، هذا ينقل عن شيخ الإسلام رحمه الله تعالى، هذا ذكره شيخ الإسلام رحمه الله في الاختيارات، وذكر ابن نصر الله في حاشية الفروع أنه لم يجده عمن قبل شيخ الإسلام، والأصحاب رحمهم الله تعالى تتابعوا على نقله عنهم.

قال: أو الوقف، يعني الحوالة على ما له في الوقف إذن في الاستيفاء. كيف يعني؟ شخص الآن مستحق للوقف، مثلاً أوقف شخص ريع العمارة الفلانية على ذريته، على أشخاص معينين، وهذا شخص من ضمن الأشخاص الذين يأتيهم ريع الوقف، يأتيه مثلاً سنوياً عشرة آلاف ريال من ريع هذا الوقف، فجاء مرة واشترى سلعة بعشرة آلاف ريال، وقال للبائع: أنا يأتيني من ريع الوقف مئة ألف ريال، فأحيلك على الناظر، الناظر هو الذي يقسم بيننا ريع الوقف، أحيلك عليه وخذ العشرة آلاف منه؛ فهنا هل هذه تعتبر حوالة فنلزم المحال بأن يذهب للناظر المحال عليه ويأخذ استحقاقه؟ لا، هذه تعتبر إذناً في الاستيفاء؛ هنا حقيقة لا يعدونه ديناً على الناظر، لماذا؟ الناظر مجرد أمين، أمين يوزع فهو ليس ديناً في ذمته، فهي ليست على دين، فهنا فقط في حاشية ابن قاسم قال: حوالة على ما له في الديوان أو الوقف إذن في الاستيفاء، قال: فليست حوالة بالوكالة كما تقدم، وله اختيار الرجوع ومطالبته، بعدها قال: مثاله حوالة ناظر وقف بعض المستحقين على من عنده شيء من ريع الوقف، كأجرة وخرج، فإنه إذن في الاستيفاء.

هذه حقيقة هل هذه مثال ولا هذه صورة المسألة؟ هذه صورة المسألة الثانية الحوالة على ما له في الوقف وليست مثالاً، ويبدو أن ابن قاسم رحمه الله أخذها من حاشية الخلوتي؛ لأن صاحب المنتهى قال: الحوالة على ما له في الديوان إذن في الاستيفاء، اللي هي كلام شيخ الإسلام، قال الخلوتي: ومثله حوالة ناظر وقف بعض المستحقين، فقالوا مثله، يعني مثل حوالة الحوالة على ما له في الديوان الحوالة على ما له في الوقف، فيبدو أن مثاله يعني أنها صورة المسألة، لكن يبدو أنه نقلها عن الخلوتي، والخلوتي قال: ومثله، لكن صاحب المنتهى أصلاً ما ذكر الحوالة على ما له في الوقف، فقط قال الحوالة على ما له في الديوان، فلو أردنا أن نصوبها نقول: وصورة المسألة الثانية الحوالة على ما له في الوقف إلى آخره. هذه الخلوتي لما ذكر هذه المسألة وذكر الجواب عنها، ذكر بعدها أنه سئل عنها نظماً بأبيات، وأجاب عن هذه المسألة نظماً بأبيات من أراد أن يراجعها في حاشية الخلوتي في نهاية باب الحوالة.

قال بعدها: ولا يعتبر استقرار المحال به. إذاً المحال عليه، الدين المحال عليه لابد أن يكون مستقراً، الدين المحال به الذي ثبت في ذمة الآن ويريد أن يحيل به على غيره هذا لا يعتبر استقراره، أمثل لك بأمثلة، قال: فإن أحال المكاتب سيده، هناك السيد يحيل على المكاتب في مال الكتابة، فهنا يقول لا يصح؛ لأن مال الكتابة غير مستقر، لكن بالعكس المكاتب يحيل سيده، المكاتب يقول: أنا صح لي في ذمتك ألف ريال، أنا أشتغل عند فلان يومياً والآن له في ذمتي مثلاً ثلاثة آلاف ريال، خلاص اقبض، اقبض مالي في ذمة فلان من مال، يعني أحيلك بمال الكتابة على مال لي في ذمة الغير، هنا مال الكتابة، المال المحال به غير مستقر، كيف غير مستقر؟ أن المكاتب يستطيع أن يقول: لا خلاص، أنا لن أكمل معك الكتابة وعجز نفسه، فالدين هنا غير مستقر، فهنا يقولون يصح؛ يصح أن يكون المال يعني الدين المحال به غير مستقر. الدين المحال به، لكن الدين المحال عليه لابد أن يكون مستقراً، أيضاً إذا أحال الزوج زوجته، الآن الزوج عليه لذمته صداق، إلى الآن لم يدخل بزوجته، فالصداق الآن غير مستقر، له أن يقول لزوجته: أنا في ذمتي لفلان خمسة آلاف وخمسمئة ريال، أنا ما أقل خمسين، خلاص روحي اقبضيها منه، أحيلك على فلان، فهنا تصح لأن الدين المحال عليه مستقر. هو الشرط، الشرط أن يكون الدين المحال عليه مستقراً، الدين المحال به لا يشترط استقراره، لماذا لا يشترط استقراره؟ قال: لأن له تسليمه، الآن يستطيع أن يسلمه، له تسليمه وحوالته تقوم مقام تسليمه؛ لأنه إذا أحال خلاص كأنه قبض زوجته هذا المهر، والمكاتب كأنه قبض سيده هذا الدين الذي هو دين الكتابة.

نعم، نعم، الحوالة على ما له، يعني الذي له، لو مثلاً حصل ما استطاع استبعد؟ لا لا، لذلك هذا معنى قولهم ليست حوالة، لو كانت حوالة لبرئت. هو يقول السائل: يقول الآن الحوالة على ما له في الديوان يكون المحال عليه مخيراً في القبول من عدمه، فيقول لو اختار أن يذهب إلى الديوان ويأخذ ما أحيل به عليه فذهب ولم يستطع لسبب من الأسباب، فهل تبرأ ذمة المحيل؟ الجواب: لا تبرأ ذمة المحيل؛ لأن هذه لا تعتبر حوالة صحيحة مستكملة لشروطها؛ لأنها ليست على دين، إنما هي على استحقاق، استحقاق بمعنى أنها هبة من بيت المال لهذا الشخص.

قال رحمه الله: ويشترط أيضاً للحوالة اتفاق الدينين، أي تماثلهما جنساً كدنانير بدنانير ودراهم بدراهم، فإن أحال من عليه ذهب بفضة أو عكسه لم يصح، ووصفاً كصحاح بصحاح أو مضروبة بمثلها، فإن اختلف لم يصح، ووقتاً، أي حلولاً أو تأجيلاً أجلاً واحداً، فلو كان أحدهما حالاً والآخر مؤجلاً أو أحدهما يحل بعد شهر والآخر بعد شهرين لم تصح، فلا يصح بخمسة على ستة؛ لأنها إرفاق كالقرض، فلو جوزت مع الاختلاف لصار المطلوب منها الفضل فتخرج عن موضوعها، ولا يؤثر الفاضل في بطلان الحوالة، فلو أحال بخمسة من عشرة على خمسة من عشرة صحت فيما وقعت فيه الحوالة والفاضل باق بحاله لربه.

هذا الشرط الثاني: اتفاق الدينين. قالوا يشترط أيضاً للحوالة اتفاق الدينين، وذكر أربعة أمور يتفق فيها الدينان: الجنس، والصفة، والوقت، والقدر. الجنس، قال مثل دنانير بدنانير ذهب بذهب، أو دراهم بدراهم فضة بفضة، فإن أحال من عليه ذهب بفضة أو عكسه لم يصح؛ لم يصح لماذا؟ لأن الحوالة تحويل للحق، فينتقل المال المحول على صفته، فينتقل المال المحول على صفته. الوصف، قال كصحاح بصحاح أو مضروبة بمثلها، وفي بعض النسخ أو مصلية بمثلها، فإن اختلف لم يصح؛ لو أحال دراهم صحاح، صحاح يعني غير مكسرة، بمكسرة، أو مغشوشة بصحيحة، أو مضروبة يعني مسكوكه بذهب خام ونحو ذلك، فهنا لم يصح؛ لابد من الاتفاق في الوصف. الثالث: الاتفاق في الوقت، أن تكون كلها حالة، يعني الدين المحال به والمحال عليه كلها حال أو تكون كلها مؤجلة أجلاً واحداً، كلها مؤجلة مثلاً إلى شهر أو إلى سنة أو إلى ستة أشهر فيصح، فإن كان أحدهما حالاً والآخر مؤجلاً أو أحدهما مؤجل إلى شهر والآخر مؤجل إلى شهرين فإنه لا يصح؛ مثل ما قلنا في التعليل الأولى؛ لأن الحوالة تحويلة للحق، فينتقل الحق بصفاته، ومن صفاته التأجيل أو الحلول.

الرابع: الاتفاق في القدر، فلا يصح بخمسة على ستة، جاء مثلاً هزاع يشتري من عمر أو عمر يشتري من هزاع مثلاً جهازاً بثلاثة آلاف ريال، فقال عمر: أحيلك إلى عبد العزيز، عبد العزيز مدين لي بأربعة آلاف ريال فخذها، فهنا أحال في ثلاثة على أربعة؛ فيقول لا يصح، هو قال: خذها كلها لك، فيقول لا يصح، لماذا؟ قال لأنها إرفاق؛ لأن الحوالة عقد إرفاق كالقرض، فلو جوزت معه الاختلاف لصار المطلوب منها الفضل، فانتفت المعاوضة التي يقصد منها التربح، فخرجت عن موضوعها. قال: ولا يؤثر الفاضل في بطلان الحوالة، فلو كان في المثال السابق قال: أنا لي على عبد العزيز دين أربعة آلاف ريال، خلاص خذ ثلاثة منها واترك الرابع، أو خذ الأربعة وأعطني الرابع، فهنا يصح، ولا يؤثر الفاضل في بطلان الحوالة؛ لماذا؟ قال فلو أحال بخمسة من عشرة على خمسة من عشرة صحت، فلو أحال بخمسة من عشرة على خمسة من عشرة، مثاله لو كان الجهاز الذي اشتراه بأربعة آلاف.

وهو مدين، وهو دائن لعبد العزيز بـ 3000، فقال: أحيلك بـ 3000 على عبد العزيز؛ فهنا أحال بثلاثة من أربعة على ثلاثة، فهذا يصح، أو العكس الذي قلناه قبل قليل، فهذا يصح؛ في كل الحالين يصح. لماذا؟ لأنه في كلتي المسألتين اتفق المال المحال به والمال المحال عليه. الإشكال لو اختلف؛ فأحال في خمسة على عشرة أو بالعكس، فإنه لا يصح.

نعم، عبد العزيز. أي الثالث؛ هذا المثال الذي قلنا قبل قليل، هذا المثال قال: فلو أحال بخمسة على... هذا هو، هذا... نفس الذي قلت: 2000 من ثلاثة، يصح؟ نعم أحسنت، عليكم.

قال رحمه الله: وإذا صحت الحوالة بأن اجتمعت شروطها، نُقل الحق إلى ذمة المحال عليه، وبرئ المحيل بمجرد الحوالة، فلا يملك المحتال الرجوع على المحيل بحال، سواء أمكن استيفاء الحق أو تعذر لمطل أو فلس أو موت أو غيرها. وإن تراضى المحتال والمحال عليه على خير من الحق أو دونه في الصفة أو القدر أو تعجيله أو تأجيله أو عوضه جاز، ويعتبر بصحة الحوالة.

طيب أحسنت، هنا ذكر أثر الحوالة، وليس وآخرها قليلاً إلى استكمال الشروط، أنه ذكر شرطين وسيذكر ثلاث شروط لاحقة، هنا ذكر الأثر. قال: إذا صحت الحوالة بأن اجتمعت شروطها، قلنا لك من الشروط الخمسة قبل قليل وهي: استقرار الدين المحال عليه، واتفاق الدينين، ورضا المحيل، والعلم بالمال، وأن يكون المال مما يسلم. طيب؛ فإذا اجتمعت شروط الحوالة يقول: نُقل الحق من ذمة المحيل نعم، نُقل الحق إلى ذمة المحال عليه، يعني من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه، وبرئ المحيل بمجرد الحوالة. خلاص، يبرأ بمجرد الحوالة، خلاص اجتمعت الشروط الخمسة: أحلتك على فلان، خلاص الآن صارت ذمة المحيل بريئة، ذمة المحيل بريئة؛ فلا يرجع المحال عليه يطالب، نعم، فلا يرجع المحال عليه يطالب بالدين مرة أخرى. ولذلك قال: فلا يملك المحتال الرجوع على المحيل بحال.

إذا اجتمعت شروط الحوالة وصحت، برئت ذمة المحيل في قول عامة الفقهاء رحمهم الله تعالى؛ بأن الحوالة براءة من دين، ليس فيها قبض ممن هو عليه ولا ممن يدفع عنه، أشبه ما لو أبراه من الدين، أشبه ما لو أبراه منه. طبعاً نقل الحق إلى ذمة المحال عليه هذا هو الذي عليه عامة الفقهاء، لكن كون المحيل لا يرجع، نعم كون المحال لا يرجع إلى المحيل، هذه فيها خلاف بين الفقهاء. رحمه الله قال: فلا يملك المحتال الرجوع على المحيل بحال. وسياتينا تفصيل في هذه المسألة عند الكلام على رضا المحال، رضا المحال اللي هو المحتال، هل يشترط رضاه أو لا يشترط رضاه؟ سيكون الكلام عليها هناك. قال: سواء أمكن استيفاء الحق أو تعذر لمطل أو فلس أو موت أو غيرها، يعني أنه لا يملك حتى لو تعذر استيفاء الحق إذا اجتمعت شروط الحوالة الخمسة انتقل الحق إلى ذمة المحال عليه. جاء المحتال أو المحال يعني يطالب المحال عليه، المحال عليه ماطل به أو أفلس -إن كان مليئاً لكن أفلس- أو مات، فهنا هل يرجع إلى المحيل؟ قيل يقول خلاص تعذر سأرجع إليك، هنا يقول لا؛ لا يرجع، وهذا نص عليه الإمام أحمد رحمه الله نقله الجماعة، ويستدل الأصحاب رحمهم الله تعالى على أن المحيل يبرأ، يبرأ ولو مات المحال عليه، بأثر عن علي رضي الله عنه؛ حيث إن حزن، حزن جد سعيد بن المسيب، ابن حزن، هذا كان له على علي رضي الله عنه دين، فأحاله حزن الآن أحال علي رضي الله عنه على شخص ثالث فمات هذا المحال عليه، فأخبره، أخبره يعني لعل حزناً أخبر علياً بذلك، فقال: اخترت علينا، أبعدك الله، فأبرأه بمجرد احتلاله، ولم يخبره أن له الرجوع، ولم يخبره أن له الرجوع.

طيب، قال: وإن تراضى المحتال والمحال عليه على خير من الحق أو دونه في الصفة أو القدر أو تعجيله أو تأجيله أو عوضه جاز؛ ويعتبر بصحة الحوالة. الآن لما قال له: خلاص خذ حقك من عبد العزيز، فجاء عمر... نعم، جاء عبد العزيز وهزاع، اصطلحا على شيء معين، يعني مثلاً كان في ذمته 3000، اصطلحا على 2000، أو اصطلحا على أن يقسط هذه الـ 3000، فهذا كله لا بأس به، قال: تراضى على خير من الحق أو دونه في الصفة أو القدر، أو تعجيله لو كان مؤجلاً تراضيا على تعجيله، أو تأجيله لو كان معجلاً تراضيا على تأجيله، أو عوضه، بدل ما يعطي 3000 أعطاه مثلاً ساعة، قيمتها 3000 مثلاً، فهذا كله جائز؛ لأن الحق لهما.

يعني من الأصل، لا يصح أن يقول مثلاً عمر لهزاع: خلاص أنا اشتريت منك جهازاً بـ 3000 ريال، ولي في ذمة عبد العزيز 4000 ريال، خلاص خذها من ذمة عبد العزيز؛ فهنا الحوالة أصلاً للإرفاق، فتكتسب منها هزاع، بدل ما يأخذ ثلاثة أخذ أربعة، فتكتسب منها، وكان المحيل طرفاً فيها. لكن لو أحال المحيل الآن أحال بـ 3000، فإنه الآن خلاص خرج المحيل منها، صارت بين طرفين؛ اللي هي المحال والمحال عليه، صار بين طرفين المحال والمحال عليه؛ فالحق لهما، إن تراضيا على شيء بزيادة أو نقصان جاز ذلك.

السؤال عن الزيادة، هل يصح عليها الزيادة ولا تكسر منها؟ أو دون في الصفة أو القدر، هل القدر تعود على الخيرية والدونية أو على الدونية؟ زيادة في محل الإشكال، لكن قد يحل الإشكال؛ فيقال هنا انتهت الحوالة بتحويله إلى ذمة فلان، فلما تحولت إلى ذمة فلان له أن يستوفي أكثر، يكون هو أخذها على أنها مثل القرض الذي رده بزيادة غير مشروطة، ولا اشترطها، ما قال حولني بأربعة، المشروط لكن حتى القرض، ذكر مر عليه هل له أن يرد بالزيادة في القدر؟ في الصفة ما في إشكال، جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه استقرض بكراً ورد رباعياً، قال: خيركم أحسنكم قضاءً. لكن هل له أن يرد بزيادة في القدر؟ مرت علينا الخلاف في المسألة بين أصحابنا، ويكون هذه تبحث أيضاً في قوله: أو دونه في الصفة أو القدر؛ هل القدر عائد على الخيرية والدونية أو على الدونية فقط؟ هنا في حاشية ابن قاسم يعني ممكن أنها تعود إلى الدونية لأنه قال: فتراضيا بأن يدفع المحال عليه إلى المحال خيراً من حقه، أو رضي المحال بدون حقه في الصفة أو القدر، جاز. يعني هي محتملة، في حاشية ابن قاسم يبحث في الكشاف، الشرح طيب.

على هذا الشرط الثالث من شروط الحوالة، نعم في سؤال؟ أحسنت، يقول الحوالة المعاصرة ما فرقها عن الحوالة الموجودة في كتب الفقهاء؟ أولاً، تكييف العلاقة بين... الحوالة الآن مثلاً اشتريت أو قال لك واحد أبيك تكلفني مبلغ 10000 ريال مثلاً، فحولت له مبلغ 10000 ريال، حوالة مصرفية. الحوالة المصرفية ما تكييفها؟ أولاً، ما تكييف العلاقة بينك وبين البنك؟ الآن امتلك حساباً في البنك، حساب جاري، ما تكييف العلاقة بين صاحب الحساب وبين المصرف؟ خزينة الأمين ضامن. صاحب خزينة قلنا لا، تتصرف فيها هي يقع؛ لأن إذا وضعت مالك في البنك فأنت أقرضت البنك هذا المبلغ، أقرضت البنك، وهم طبعاً تكييفهم أو يسمونها وديعة، أنت تجعل مالك يسمونه وديعة، لكنه لا تنطبق عليه أحكام الوديعة فقهاً؛ لماذا لا تنطبق عليه أحكام الوديعة فقهاً؟ لو قلنا البنك ما يجوز لك أن تعمل تشتغل بهذه الأموال، ولا قلنا لو أنه حصل لا قدر الله حصل كارثة في البنك فاحترقت مثلاً الخزينة وفيها أموال بدون تعدٍ ولا تفريط منه، لا يضمن شيء، ترك كل أموال الناس الذين جعلوا، لكن نقول هو قرض؛ لأنه أخذها ويعمل فيها بإذن أصحابها فهو قرض.

طيب؛ فإذا كان قرضاً، فأنت أحلت الشخص الذي حولت له المبلغ، أحلتها على البنك؛ فتصير كيف تحول؟ قال لك: أريد منك 10000 ريال سلف، فقلت له: أنا لي في ذمة البنك 10000، خذها. الحوالة نفسها، إيه... أنتم تظنون أن الآن حوالة إلكترونية، فأنت قلت: يا فلان هذا المبلغ خذه من البنك، كيف يأخذ من البنك؟ أنت ضغطت زر وراح منه خلاص؛ أنت جبته من جيبك لا من اللي في البنك، فأنت حولته على... يعني هو استلمه من المال الموجود لك في ذمة البنك. هو الآن هو يطلب من البنك، يحول لك... البنك... عطفنا المبلغ... ممكن، مقترض... يعني كان في البنك، الطريقة البدائية أنك أنت تروح البنك تقول ترى فلان قال خذ 10000 ريال من اللي لي عند البنك، الطريقة البدائية بدال إلكترونياً. سر الحساب؛ هذاك الحساب، هذا حساب... قصتك صارت، صار هو مقرض البنك يعني، فإذا سحبها كأنه مقرر للبنك، فانت جعلتها تحت... أنت استندت معه، كانك... هذا ليس هو قضاء عنك، بينك حساب عاد قلت لي يا شيخ أن نفس الحساب الجاري فيه تصور المبلغ الآن 10000... نعم لها بالإجراء لأن طلبت التكوين لك حق عندهم، رجعك العشر...

الآن إحنا ملزمين باختيار المبلغ الآن في اللحظة، أنت مع أن المبلغ موجود في الخزينة... الأمر اللي الآن ستقوم به التحويل بعد ما صارت 10000 حساب ملك، فاللي حول... أنا أظن أن البنك الآن يجب وليس قضاءً، يعني هو أنت اللي حولت، نعم حولت على من؟ على أساس الطرف الثالث من... يدير العملية بصفة وكيل، وليس بصفته مقترض. إجراءات، الصحيحين حوالة، وصف... نعم، كيف الإشكال الآن؟ البنك يقوم بالص... يقوم بصفة إيش؟ مختلف، بصفة وكيل، نعم وكيل، كوكيل يبدأ يشتري. صحيح، يعتبر البنك أن حتى هم يكتبون بعض المستندات، يعني بين الإجراء وإجراء، أصل الإجراء هذا أصل التعامل، عمالة يح... على هذه الخدمة المقدمة، يأخذ عليها مقابلاً؛ فهم حتى يجعلون هذا المقابل جائزاً يجعلونه بصفته وكيلاً يأخذون أجراً عنك، الحين إذا كان فيه أجر يأخذ، لو كان مقترضاً ما جاز له يأخذ. طبعاً الشيء الصالح... لا، أنا كلامي ترى على الحسابين كلهم في نفس البنك. وإذا كان البنك آخر فيه، يعني تغير التكييف نوعاً ما، كان أيضاً البنك أجنبي، أيضاً تغير الله أعلم. صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.