دخولتسجيل الدخول

كتاب الجنائز 03 | فصل في غسل الميت وتكفينه 2

عبدالله بن عبدالرحمن الميمانالشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الميمان
  • مدة الدرس:
  • قراءة

قال المصنف رحمه الله تعالى: ثم يرفع رأسه أي: رأس الميت غير أنثى حامل إلى قرب جلوسه، بحيث يكون كالمحتضن في صدر غيره، ويعصر بطنه برفق ليخرج ما هو مستعد للخروج، ويكون هناك بخور، ويكثر صب الماء حينئذ ليدفع ما يخرج بالعصر.

هنا ذكر بدء تغسيل الميت، وأنه إذا أراد أن يغسله فانه يرفع رأسه أي: رأس الميت، يرفعه إلى قرب جلوس، أي يكون قريبا من الجالس، لا يكون جالسا، لكن يكون قريبا من الجالس. قال: بحيث يكون الميت كالمحتضن في صدر غيره. وهنا قال: إلا الأنثى الحامل، فإنه لا يرفع رأسها ولا يعصر بطنها. لماذا؟ قالوا: يؤذي الولد، ألا يؤذي الولد؟ وقد جاء في حديث رواه الخلال كما عزاه إليه الموفق عن أم سليم مرفوعا: «إذا توفيت المرأة فأرادوا غسلها فليبدأ ببطنها، فليمسح مسحا رفيقا إن لم تكن حبلى، فإن كانت حبلى فلا يحركها».

قالوا هنا: إلى قرب جلوس، ولا يكون كالجالس؛ لأن في إجلاسه أذية له، والميت له حرمة فلا يؤذى كما للحي حرمة. قال: ويعصر بطنه. الغاسل يعصر بطن الميت برفق ليخرج ما هو مستعد للخروج. وسبب ذلك ليخرج معه ما هو مستعد للخروج لئلا تخرج النجاسة أثناء التغسيل، فتخرج قبل التغسيل. ويقول: يكون هناك بخور؛ لأن يظهر منه ريح، يعني يكون هناك بخور عند تغسيله لئلا يظهر الريح إذا خرجت النجاسة.

وههل يعصر بطنه في كل غسلة؟ قبل الأولى، وققبل الثانية، وقبل الثالثة؟ الإمام أحمد رحمه الله ذكر في رواية أنه -يعني نقلوا عنه في رواية- أنه لا يعصر في الغسلة الأولى، ولكن في الثانية، أو في الثالثة، وفي موضع آخر خلف الثالثة. وذكر في موضع آخر أن عصر البطن في الثانية أمثل؛ لأن الميت لا يلين حتى يصيبه الماء، حتى يصيبه الماء. فيعني يقول: إن عصر بطنه في الأولى ممكن شيئا لا يلينه جسمه، لكن إذا مسه الماء في الغسل ثم عصر، فانه يكون قد لان جسمه، فيعصر ليخرج ما هو محتبس في جسمه. قال: ويكثر صب الماء حينئذ. يعني وهو يعصر بطنه يكثر صب الماء ليدفع ما يخرج بالعصر؛ لانه لو خرج مثلا من السبيل شيء وقد أكثر صب الماء، فانه يمشي هذا الذي خرج، وأيضا ليخفي أثر النجاسة ما خرج من جسمه.

قال رحمه الله: ثم يلف الغاسل على يده خرقة فينجيه، أن يمسح فرجه بها، ولا يحل مس عورة من له سبع سنين في غير حائل كحال الحياة؛ لأن التطهير يمكن بدون ذلك.

قال: ثم يلف الغاسل على يده خرقة فينجيه، أي: يمسح فرجه بها لئلا يمس عورته؛ لأن النظر إلى العورة حرام. ذكرنا في درس الماضي أنه يستر عورته لئلا ينظر إليها، فإذا كان النظر إليها حراما، فالمس حرام من باب أولى. قال: ولا يحل مس عورة من له سبع سنين بغير حائل كحال الحياة. إذن من له دون سبع سنين، فهذا يجوز مس عورته بحائل وبدون؛ لماذا؟ لأنه لا عورة له. بقينا في الذي من سبع سنين فأكثر، فهذا لا تمس عورته إلا بحائل كحال الحياة، فلا يجوز للشخص أن يمس عورة آخر إلا بحائل، إلا في حال؛ لأن التطهير يمكن بدون ذلك، تطهير الميت وغسله وتنظيفه يمكن بدون مباشرة.

قالوا: يستحب ألا يمس سائره إلا بخرقة. أنا عندنا الوجوب: هذا لا يمس عورته إلا بحائل، اللي هي العورة مما بين السرة والركبة لا يمسها إلا بحائل. وما فوق العوره وما تحتها -يعني ما فوق السرة وما تحت الركبة- هذا يستحب ألا يمسه أيضا إلا بخرقة لفعل علي مع النبي صلى الله عليه وسلم.

قال: فحينئذ يعد الغاسل خرقتين، إحداهما للسبيلين والأخرى لبقية البدن. وبعضهم قال: إنه يعد ثلاث خرق. يعد خرقتين هذا ما ذكره البهوتي هنا، وهو ظاهر المنتهى، أما في الاقناع وقبله المرداوي في الإنصاف فذكروا أنه يعد ثلاثة خرق، واحدة للقُبل، وواحدة لدُبر، والثالثة لبقية البدن. ومن ذكر أنها خرقة واحدة للسبيلين، فحملوه على أنه يغسلها بعد إصابة النجاسة في أحد السبيلين، يعني إذا مثلا مس بها قبله -لو قلنا خرقتين فالخرقة الأولى للسبيلين- فمس قبله مثلا وخرج منه نجاسة، فإذا أراد أن يمس بها دبره لا بد أن يغسله، لا بد أن يغسلها؛ لماذا؟ لأنها تنجست، والمتنجس لا يطهر، المتنجس لا يطهر.

قال رحمه الله: ثم يوضئه ندبا كوضوئه للصلاة لما روت أم عطية رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في غسل ابنته: «ابدأوا بمياغها ومواضع الوضوء منها» رواه الجماعة. كان ينبغي تأخيره عن نية الغسل، كما في المنتهى وغيره، ولا يدخل الماء في فيه ولا في أنفه خشية تحريك النجاسة، ويدخل أصبُعيه إبهامه وسبابته مغلولتين -أي عليهما خرقة مبلولة بالماء- بين شفتيه فيمسح أسنانه، وفي منخَريه فينظفهما بعد غسل كفي الميت، فيقوم المسح فيهما مقام غسلهما؛ خوف تحريك النجاسة بدخول الماء جوفه، ولا يدخلهما الماء.

ثم ينوي غسله؛ لأنه طهارة تعبدية فاشتُرطت لها النية كغسل جنابة. ويسمي وجوبا لما تقدم. ويغسل برغوة السدر المضروب رأسه ولحيته فقط؛ لأن الرأس أشرف الأعضاء، والرغوة لا تتعلق بالشعر. ثم يغسل شقه الأيمن، ثم شقه الأيسر للحديث السابق. ثم يغسله كله، أي يفيض الماء على جميع بدنه، يفعل ما تقدم ثلاثا إلا الوضوء، ففي المرة الأولى فقط.

قال: ثم يوضئه الآن، أول ما بدأ إذن لف على يده الخرقة ونجاه بها، ثم بعد تنجيته يوضئه وضوء الصلاة، وهذا الوضوء مستحب، ولا يجب توضيئيته لقيام موجبه، وهو زوال العقل. قاله في الفروع. ايش معنى هذا؟ قال: ولا يجب توضيئيته لقيام موجبه وهو زوال عقله. ما معنى قول لقيام موجبه؟ ما يحصل مقصوده. أحسنت، أحسنت؛ يعني يقول الآن زوال العقل، الوضوء الآن بموته زال عقله، فإذا قلنا: يجب توضيئيته، هو توضأ، ما زال العقل حتى الآن، فلذلك قالوا: إننا نحمل الأمر في قوله صلى الله عليه وسلم: «ابدأوا بما يمنها ومواضع الوضوء منها» على الاستحباب لا على الوجوب.

رواه الجماعة، جماعة منهم الستة وأحمد السبعة، بعضهم -يعني بعض من علق الروض- ذكر هنا: رواه الجماعة، ذكر أن المقصود بالجماعة الرواة أحمد بن عبد الله، صالح، إلى آخره السبعة، بينهم في تحديد لكي نقول إن المقصود البهوتي رحمه الله بقوله: رواه الجماعة، يقصد الستة وأحمد رحمه الله الجميع.

قال: وكان ينبغي تأخيره. يعني كان ينبغي الآن البهوتي يقول: المفترض على الحجاوي رحمه الله أن يؤخر الكلام على الوضوء إلى ما بعد النية؛ النية أنه سياتي بعد قليل، يكون مفترض أن يكون الكلام أن يكون ذكر الوضوء بعد النية. قال: لو كان ينبغي تأخيره عن نية الغسل كما في المنتهى وغيره.

قال: ولا يدخل الماء في فيه ولا في أنفه خشية تحريك النجاسة. الآن لما قال: إنه يوضئه من الوضوء، المضمضة لا يفعلها، لا يدخل الماء لا في فيه ولا في أنفه في الاستنشاق؛ لماذا؟ قال: خشية تحريك النجاسة؛ لأنه لا يؤمن معه أن يصل الماء إلى جوفه، فيخرج من أحد السبيلين، فيخرج من أحد السبيلين. فكان هذا الفعل الذي هو مضمضته واستنشاقه سببا لحدوثه وخروجه شيء من النجاسة من جسمه، فلذلك لا يفعله، لكن ما البديل؟ قال: ويدخل أصبُعيه، إبهامه وسبابته، يدخلهما مبلولتين -فلما خرقة مبلولة بالماء- بين شفتيه فيمسح أسنانه. هذا بديل عن المضمضة. ويدخلهما في منخريه فينظفهما. هذا بديل عن الاستنشاق. إذن هذا البديل لأجل ألا يحصل هذا المحظور الذي ذكره هنا من تحريك النجاسة، وفعل هذا مستحب، يعني لو ما فعل هذا لو ما ترك المضمضة والاستنشاق، لا لم يمضمض ولم يفعل ذلك، فنقول أصر فعله مستحب؛ لأن التوضئة من أصلها مستحب.

قال: بعد غسل كفي الميت. لأنه مثل الحي، يبدأ بغسل كفيه، ثم يتمضمض. فيقول: أولا يغسل كفيه، يقصد للوضوء، ثم يفعل البديل عن المضمضة والاستنشاق، يقول: فيقوم المسح فيهما مقام غسلهما، يكون مسح الأسنان ومسح المنخرين من الداخل مقام غسلهما يعني في استنشاق، خوف تحريك النجاسة في دخول الماء جوفه، والأولى أن يكون ذلك بخرقة، يعني أصبُعيه يلف عليهما خرقة ويمسح أصبعه، ويمسح أسنانه ويمسح من داخل منخريه، فالأولى أن يكون بخرقة، نص عليه أحمد رحمه الله؛ صيانة لليد عن الأذى وإكراما للميت.

قال: ولا يدخلهما إلى الفم والأنف؛ لماذا؟ تقدم هذا ذكرناه. ثم ينوي غسله، والنية هنا مستحبه ولا واجبة؟ واجبة. ذكرنا في درس الماضي واجبات التغسيل، نعم: البسمله، تعميم الجسد، والنية، وأشياء تتعلق بالغاسل: الإسلام، والعقل، والتمييز، وأشياء تتعلق بالماء: طهورية الماء، وإباحة، هذه تقريبا شروط طبعا التسمية واجبة، هم واجبة ليست شرطا.

نعم، ثم ينوي غسله؛ لأنه طهارة تعبدية فاشتُرت لغسل الجنابة، وهذا واضح: «إنما الأعمال بالنيات». قال: ويسمي وجوبا لما تقدم في تشبيه تغسيل الميت بغسل الجنابة، وغسل الجنابة يجب فيه التسمية مع ذكر ولا الذكر أو كلاهما. ذكرنا لما تكلمنا عنها في قول المؤلف: تجب التسمية في الوضوء مع الذكر، أنها الأفصح بالضم، ويجوز الكسر. ويسمي وجوبا لما تقدم من تشبيه تغسيل الميت بغسل بغسل الجنابة. وقالوا: إنه لما تعذرت النية والتسمية من الميت، اعتبرت من غاسله؛ لأنه المخاطب بتغسيل الميت.

قال: ويغسل برغوة السدر المضروب رأسه ولحيته فقط. يعني السدر إذا خلطه ونحو ذلك، فصار له رغوة، أو رغوة، أو رغوة قالوا: مثلثَة الراء. وهذه يغسل بها الرأس واللحية فقط. لماذا؟ قال: لأن الرأس أشرف الأعضاء، والرغوة لا تتعلق بالشعر. قالوا: وبقية السدر هذا يغسل به بقية جسمه، بقية جسمه.

طيب هنا غسل الجسد بالماء والسدر، هل يكون في الغسلة الأولى فقط؟ أو في الثلاث غسلات؟ أو في الأخيرة؟ الإمام احمد رحمه الله نص على أنها تكون في كل المرات الثلاث، كل المرات الثلاث. طيب ياتينا إشكال، وهو أن الأصحاب رحمهم الله تعالى ذكروا من شروط الماء الذي يغسل به الميت أن يكون طهورا. فاذا خلط به السدر، فسنتقل من الطهورية إلى الطهارة، يكون طاهرا ليس طهورا، والطاهر طاهر في نفسه ولا يطهر غيره، المذهب أنه إذا تغير بالطاهرات يكون طاهرا، ينتقل من الطهور إلى الطاهر. يقولون: السدر المضروب يعني يعني كأنه صابون، أغسلناها بماء وسدر، يخلط الماء بالسدر. فهذا السؤال: هل يستخدم ماء وحده فيها؟ نحن قلنا الآن لو استعمل لو استعمل الماء أو السدر في الغسلات الثلاث فيها كله بمعنى أنه ما استعمل ماء كما يعبرون به ماء أنقى خالصا، فهل يصح؟

طيب، أنا كنت هي خلاف بين الأصحاب رحمهم الله تعالى؛ منهم من قال: السدر لابد أن يكون يسيرا لأجل ألا يتغير الماء به، فيكون ماء طاهرا. ومنهم من قال -كما جاء به بعضكم- أن لابد أن تكون ماء لابد أن تكون غسلة فيها ماء صافي، ما في إشكال يكون معه السدر، لكن تعقبها غسلة فيها ماء صافي، وغسلة الماء والسدر لا تعد من غسلات الثلاث، غسلات الثلاث بماء أنقى خالص.

فيه احتمال ثالث، وهو الذي ذكره الموفق رحمه الله تعالى. يقول: طبعا الإمام أحمد رحمه الله نص على أنه يكون ماء سدر في كل الغسلات الثلاث، الإمام أحمد أنه يكون معه صلاة الثلاث. ويقول: الظاهر كلام الإمام أحمد أن السدر لا يكون يسيرا، نكون كثيرا، والكثير يؤثر. فيقول: هذه يؤخذ منها رواية أن الماء الماء السدر الذي اختلط بالماء لا ينقله من الطهورية إلى الطاهر، وأخذوا منها رواية أن السدر لا ينقل الماء من الطهور إلى الطاهر، واضح؟ ما يقاسه يعني مثل ما قال بعضكم، الموفق يذكر أن هذه قد يؤخذ منها رواية أن محمد رحمه الله أن السدر هذا إذا اختلط بالماء يعني لا ينقل الماء من الطهورية إلى الطاهرين.

ثم يغسل شقه الأيمن، ثم شقه الأيسر للحديث السابق. ابدأ بمياغها. فيبدا بغسل شقه الأيمن، يكون على ظهره أولا، يكون الميت على ظهره أولا، فيغسل شقه الأيمن من رأسه إلى قدمه، ثم يقلبه على جانبه الأيسر هذا الجانب الأيمن، ثم يعيده إلى.

ثم يقلب على جانبه الأيمن، ويصل من رأسه إلى قدمه من الجانب الأيسر. طيب، إذا هذا هو المقصود بالبدء بميامنه وتقديم الأيمن على الأيسر. قال: ثم يغسله كله، يفيض الماء على جميع بدني.

لي عمه بالغسل؛ هي فعل ما تقدم ثلاثا. هذه الطريقة كلها يفعلها ثلاث مرات، مرة ثامنة حتى عصر بطني برفقة مع ذلك، هذه يفعلها في المرات الثلاث إلا الوضوء. إلا الوضوء، ففي المرة الأولى فقط. قال الإمام أحمد رحمه الله: يوضح الميت مرة واحدة في الغسلة الأولى، وما سمعنا إلا أنه يواظب أول مرة. وقال في رواية الصالح: يوضح الميت مرة واحدة إلا أن يخرج منه شيء فيعاد عليه الوضوء، ويغسله إلى سبع، نصل إلى سبعة. قال: يمر في كل مرة من الثلاث يده على بطنه ليخرج ما تخلف. هذا اللي قلنا لكم: يكرر حتى غسل البطن. نعم، عصر البطن، ولا يمر اليد بعد الغسل الثالثة، لا لا يخرج منه شيء ويقع في أكفانه.

فان لم يبق بثلاث غسلات زيد حتى يلقى ولو جاوز السبع. وكره اقتصاره في غسله على مرة إن لم يخرج منه شيء، فيحرم باختصار ما دام يخرج شيء على ما دون السبع. قطعنا على وتر، ولا تجب مباشرة الغسل، فلو ترك تحت ميزاب ونحوه، وحضر من يصلح لغسله ونوى وسمى وعمه الماء كفى. ويجعل في الغسلة الأخيرة ندبا كافورا وسدرا، لأنه يسلم الجسد ويطرد عنه الهوام برائحته.

الان إذا غسله ثلاث مرات ونقب بمعنى أن جسمه تنقى منه الأوساخ، فهنا يكتفي بها. إن لم ينقى بثلاث، لم ينظف بثلاث، ما زالت بعض الأوساخ على بدنه، فانه يزيد، يزيد في الغسلات حتى ينقى، ولو جاوز ولو جاوز السبع. ولو جاوز السبع، لكن طبعا ستاتينا حالها أنه لا يجوز. لكن الكلام هنا إذا في الفضلات أو الوسخات التي على بدني، إن لم تنظف هذه الوساخات غسلوا ثلاث مرات، باقي بعض الوساخات، فنقول يغسله أيضا رابعا إلى أن ينقى، حتى لو جاوزت السبع. وقوله ولو: إشارة خلاف، لأن من الفقهاء من يرى أنه لا يجاوز السبع، ومنهم وهو الذي ذكر مؤلف هنا يرى أنه يجاوز السابع لحديث معطيه: «غسلناها ثلاثا أو خمسا أو سبعا أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك». والذين لا يوجد السبع ببعض رواية حديث: أكثر من ذلك، زيادة، زيادة حتى ينقع.

يقول الزياده للوجوب أو للاستحباب؟ الظاهر والله أعلم أنها للوجود، ظاهر والله أعلم أنها للوجوب، لأن المقصود تنظيف الميت، والغسلات هذه لم يحصل بها هذا التنظيف. فان لم يبق بثلاثه غسلات زيد حتى ينطي ولو جاوز السبع. وكره اقتصاره في غسل على مرة؛ طبعا الواجب هو مرة، واجب كما قلنا نعم. لكن كره ذلك، كره ذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «اغسلنا ثلاثا أو خمسه»، ولم يذكر المرة، فدل على أنها الأفضل أن يزيد إلى ثلاث، وإن لم ينقي بها فيزيد عنها. قال الإمام أحمد رحمه الله: لا يعجبني أن يغسل واحدة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «اغسلنها ثلاثا أو خمسا». كان موفق وهذا على سبيل الكراهة دون الاجزاء، يعني لا نقول إنه لا يجزؤه أن يصد مرة، فلنقول إن هذا على سبيل الكرام أو خالفت الأفضلية النصوص عليها. ويدل على ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يذكر عددا في الذي وقصته ناقته، اسلوب ولم يقل اسلوبه ثلاثا، فدل على أنه لا يجب لا يجب التثليث، وأيضا قياسا على غسل الجنابة والحيض.

قال: إن لم يخرج منه شيء، يعني المكروه مرة إن لم يخرجون بشيء، فان خرج منه شيء يعني غاسله مرة وخرج منه شيئا من السبيلين، فنقول يحرم أكثر على مرة، إذا كراهة الاقتصار على مرة هذا إذا لم يخرج منه شيء، فان خرج منه شيء من أحد السبيلين خرج من النجاسه، فنقول هنا يحرم أن يقتصر على مرة ولابد أن يزيد. قال: فيحوم الاقتصاد يعني على واحدة ما دام طبعا واحدة أو ازيد منها ما دام ياخذ منه شيء على ما دون السبع، هذا ما دون السبب، يعني أنه إذا غسله الأولى فخرج منه شيء نقول لك اختصر عليه، فغسل ثانيه خرج منه شيء نقول ارسل ثالث، خرج ثالثة شيء نقول يجب أن تصير الرابع إلى السابعة، إذا خرج منه شيء بعد السابعة تخرج منه شيئا بعد السابع فلا يجب فلا يجب الزياده. إذا الزياده على السبع هذا في مائده لم ينظف الجسم لمنظف الجسم، لكن في خروج الفضلات من الجسم يقولون لا يزيد على السبب، لا، هذه هذا الفرق بين هذه المساله والسابقه، نعم الوتر افضل إن شاء الله.

قالوا ولا إذا خرج منه نجasه بعد الأولى أو بعد الثانوي الثالثة، فلا بد أن يعيد الغسله. قالوا ولا يكتفي بغسل النجاسة والوضوء، لا يقول خلاص أنا ساغسل النجاسة وساتوضا، بل لابد من اعاده الغسل، لابد من اعاده الغسل؛ لأن القصد من غسل الميت أن يكون خاتمه امره الطهاره الكامله، نكون خاتمه امره الطهاره الكامله، فلذلك إذا خرج منه شيء فنقول هذا يجب عليه أن يصل أن يغسل، يتوضا ويعيد هذه الغسل. وهذا من الفروق بين غسل الميت وغسل الحي. الان الحي الشخص إذا اغتسل ثم أحدث بعد غسله فهل ينتقد الغسل؟ لا ينتقل الوضوء، فنقول يتوضا، لكن الميت إذا إذا خرج منه شيء يعني أثنائ الغسل، أثنائ الغسل طبعا قبل تكفيني وهو يغسل خرج منه شيء، فانه لابد من اعاده الغسل هذه، لابد من اعاده الغسل. فهذا من الغرائط، هذا من الغرائب، يعيد، يعني يعيد، يبطل غسل الميت ولا يبطل وصل الحي.

قالوا: هذه ذكرها في الفروع عن ابن عقيل، لا يختلف المذهب فيه يعني في أنه يعيد الغسل هنا، الغسل يعني هنا؛ لأن هذا الغسل وجب لزوال العقل، وجبل زوال العقل فقد وجب بما لا يوجب الغسل، زوال العقل لا يوجد الغسل في الحياه، والميت وجب غسله لزواله عقله. قال: فجاز أن يبطل له الغسل بما تقطر به الطهاره الصغرى، طهاره الوضوء يبطل بزوال يبطل بالحدث، يبطل بالحدث، وسببه سواء العقل. فقالوا هنا هذا يقاس على الوضوء، غسل الميت هنا يقاس على الوضوء في سببه وفيما يبطله، طبعا في هذه المثل يقصده في سببه العقل وفيما يبطله خروج الحدث منه اثناء التغسيل.

قالوا: سنة قطع على وتر، سنة قطع على وتر الحدث: «اغسلنا ثلاثا أو خمسا أو سبعا»، ولا تجب مباشرة الغسل، هذا ذكرنا في الدرس الماضي، فلو ترك تحت ميزاب ونحوه، وحضر من يصلح لغسل ونوى وسمى وعمه الماء كفى، وعمه الماء كفى، تعميمه بالماء. فلا تجب، إذا لا يجب أن يكون شخص يباشر غسله، فلو ترك تحت الميزاب، والميزاب يصب عليه، وحضر من يصلح لغسله من اللي يصلح لغسله؟ المسلم المسلم المميز العاقل، مسلم يميز العقل، فاذا اجتمعت هذه الاوصاف، فانه خلاص حصلت النية من والتسمية من حضرهم، وهذا الماء عمه جميع من الميت، خلاص كفى هذا عن التغسل. ولذلك قال البهوتي في الكشاف وهذا يرد على ما سبق ذكر في حاجه بن قاسم، هذا كلام البهوتي وهذا يرد على ما سبق فيما إذا ماتت امراه بين رجال وعكس؛ لأن هناك قالوا ماذا إذا مات امراه بين الرجال أو مات رجل بين امراه فانه يمم. يقول هذا يرد على هذا، يعني لما لم تجد مباشرة، لماذا لم يقولوا إذا إذا يحضره نعم يجعل تحت ميزات ويكفي؟ لكن أجاب عنه ابن قائد يعني طبعا كلام ما ذكره بن قاسم في الحاشية ترامب نقل كلام البهوتي ثم جواب قايد، ولم ولم يفرق، طبعا ليس من قاسم رحمه الله لم يلتزم العزم، لم يلتزم العزو، فلذلك ينقل كلاما أحيانا ثم الجواب عليه، ويكون الاشكال من عالم والجواب من عالم اخر وينقله بجمله واحده.

هنا قال: وهذا يرد على ما سبق فيما إذا ماتت امراه بين رجال وعكس، هذا كلام البهوتي في الكشاف، ثم قال بعده: ويمكن أن يقال، هذا كلام، ويمكن أن يقال كلامهم المتقدم مقيد بهذا، وأن محل ذلك لذا لم تتاتى هذه الصوره. فهذا جواب مجاهد في حاجه المنتهى، رحم الله الجميع.

قال: ويجعل في الغسلة الأخيرة ندبا كافورا وسدرا كلها صدر في الغسلات كلها، يندب ووضعه. وأما الكافور قالوا في الأخيرة، وسببه ليشد الجسم ويبرده ويطيبه، ويطيبه يطرد عنه الاهوام برائحته لحديث زينب فلتي الاحاديث مع الطيه التي غسلنا ابنة زينب ابنة النبي صلى الله عليه وسلم واجعلنا في الغسلة الأخيرة كافورا. ويستثنى المحرم كما سياتي، فلا يجعل في تغسله؛ لأنه طيب، طيب وهو محرم. سياتي أيضا هل كل محرم أو المحرم الذي لم يتحلل التحلل الاول جاز له لبس المخيط.

قال رحمه الله: والماء الحار يستعمل إذا احتج إليه، والاسنان يستعمل إذا احتج إليه، والخلال يستعمل إذا احتج إليه، فان لم يحتاج اليها كرهت. ويقص شاربه ويقلم اظفاره ندبا، ويؤخذ شعر ابطيه، ويجعل الماخوذ معه كعضو ساقط. وحرم حلق راس واخته اله كختن. ولا يسرح شعره، أن يكره ذلك بما فيه من تقطيع الشعر من غير حاجه اليه.

قال: والماء الحار يستعمل إذا احتجناه. نقرا عبره الحجاوي: والماء الحار والاسنان والخلان استعمل إذا احتاج اليه، هذه الأشياء الثلاثة تستعمل لتحقيق اليها بمعنى أنها مكروهه، مكروهه إذا لم يحتاج اليه. قلل البهوتي بعدها: فان لم يحتاج اليها كره. إذا يستعمل ماء يعني معتذرا لا باردا يؤذي ولا حارا هدف في طبعا إذا لم يحتاج اليها ولا يستعمل الاسنان أيضا، ولا يستعمل الخلل خلال والعود الذي يخلل به الاسنان.

فالماء الحار إذا يستعمل إذا احتج إليه، كما لو كان الجو باردا جديده يستعمل الماء الحار، وكذلك لو كان على الميت وسخ لا ينظر إلا بالماء الحار فيستعمل. فان لم يحتاج اليه كرها لأنه يرخي الميت. قال الخلوه وعلى قياس حينئذنا البارد الشديد البروده؛ لأنه يؤذي الميت، ما يؤذي الحج لا يستعمل ماء حار شده، ولا يستعمل ماء بارد بشده لأنه أيضا يؤذي الميت.

أيضا الاشنان قال يستعمل إذا احتج إليه، كما لو كان على الميت وساخن في يحتاج الاسنان ليزيل. قال أحمد: إذا طال قال الامام احمد رحمه الله: إذا طال بنى المريض يعني تعبه وغسل بالاشناع عن أنه يكثر فيحتاج إلى الاسنان ليزيلهم. فان لم يحتاج اليها فان لم يحتاج اليها كرها. قال وعلل وعلل الزركشي كراهته بعدم وروده. والخلل اللي هو عود الاسنان يستعمل إذا احتج الي، كما إذا يحتاج إلى ازاله شيء بين الاسنان، فان لم يحتاج اليها كره إن لم يحتاج اليها كرها؛ لأنه قد يحصل به أذيه للميت كما قاله الزركشي، وعلى البهوتي في شرح المونتهى بانه عبث، قالوا وإذا احتاج إلى الخلاف فانه يكون من شجره لينه كالصفصافي ونحوه مما ينقي ولا يجرح، واللف على راسه على راس هذا الخلال قطنا فحسن أجل لا يؤذي الميت.

ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى هل يتعرض إلى الميت بان تطبق معه سنن الفتره قص الشارع؟ قال: في قص الشارب وتقليم الاظفار وندف الابط، هذا يؤخذ منه إن طال، أما إن لم يطول فانها تترك على حالها. واستدل الموثق بحديث يعني الاستحباب اخذ شارب الميت. استدل بحديث ذكر أنه مرفوع: «اصنعوا بموتاكم كما تصنعون بعرائسكم»، والعروس تحسن ويزال عنها ما يستقبح، والعروس يحسن ويزال عنها ما يزال عنه ما يستقبح من الشارب وغيره. طبعا هذا الحديث الموفق ذكره مرفوع، والشارح رحمه الله ذكره من كلام انس موقوفا عليه. ابن حجر رحمه الله في التلخيص الذاكره إنه يعني ازاه إلى الغزال في الوسيط مرفوعا، حديث يعني الحديث التي نجدها في الكتب الغرائب غالبا أنها ضعيفة إن لم تكن موضوع.

طبعا وقص الشارب من غير المحرم، وكذلك تكريم الاظفار من غير المحزم كما سياتي. وقص شارب الميت من المفردات من المفردات. قالوا وأيضا مما يدل على أنه يؤخذ أن ترك الشارب والاظفار والابن يقبح منظره فشرعت ازالته، وقياسا على فعله في الحياه قالوا فعل مسموع في الحياه ولا مبره فيه فشرع بعد الموت، كل الاغتسال الاغتسال المشروع للحي وشرع للميت.

قال: ويؤخذ شعر ابن طيف، وذكر الشارع من ابي عمر أن الشعر الابطين يخرج على الروايتين في قصر الاظافر؛ لأن قصر الاظفار وحتى قص الشعر في روايه في المنام، فيقول شعر الابط مخرج على الروايتين في اخذ قصر في قص الاظها، على أن صاحب الفروع ذكر أنه منصوصا ليس مخرجا، فقصد فاخذ الابط منصوص عن الامام احمد أنه يؤخذ الميت.

فقال: يجعل الماخوذ معه في اكفانه. نعم ويجعل الماخوذ معه يعني في اكفانه، قالوا لأنه منه، فاستحب جعله في كفنه، فاستحب جعله. إذا وهذا صرح بالاستحباب الموفق والشارح، وأيضا الموت في الكشاف صرحوا بأن هذا مستحب. لكن قوله كعضو ساقط، كعضو ساقط يعني مثلا شخص حصل حادث فانقطعت رجله قدم، فلما أرادوا أن يغسلوه وجدوا رجله مكسورة مقطوعة، فهل يغسلوها؟ ما يغسلونها، نعم يغسلونها ويجعلونها معه، لكن جعلها معه هل هو واجب أو مستحب؟

طيب هنا قال عضو ساقط، فهل نفهم من هذا أن الاظفار والشارب نجعلها معه أن هذا على الوجوب ساقط؟ قالوا: إن التشبيه لا يقتضي، ايوه من كل وجه، فشابهه في اصل الحكم وفي في المشروعيه وخالفه في الحكم، هذا مستحب وهذا واجب.

وهذا واجب من جنس الأذى. هم قالوا كالحي، يعني ليس لأن الحي قالوا يستحب أن يدفن أظفاره وأصابعه أظفاره وشعره الذي قصّه، فقالوا هنا تجعله معه لتدفنه معه، تدفن معه لأنه عضو من قياس معدن فهي منه طبعاً. وجعل العضو الساقط مع الميت هذا قال الموفق رحمه الله: لا نعلم فيه خلافاً أنه يجعل معه في أكفانه، أيضاً بوضع الشعر الساقط مع الميت بأثر عطية قالت: يوصلوا رأس الميتة مما سقط، نعم يغسل برأس الميتة فما سقط من شعرها في أيديهم واسألوه ثم ردوه في رأسها.

قال: وحرم راسه حلق الرأس هذا حلق شعر رأس هذا يحرم، لماذا؟ قالوا لأنه ليس سنة حال الحياة، ليس سنة في الوضع الأغلب لكن عندنا أنه مشروع في الإحرام، قال: ليس سنة في الحياة وإنما يراد لزينة أو نسك ولا يطلب شيء من ذلك. قال: وأخذ عانته أيضاً يحرم عانة الميت، لماذا؟ لأنه يحتاج في اخذها إلى كشف العورة ومسها وهذا فيه هتك الميت، في هتك في حرمة الميت وذلك محرم لا يفعلونه لغير واجب. قال: ولأن العورة ليست مثل الأظفار الشعر أنا ليست من العورة تكون ظاهرة هذه مستورة لم يراها استغنى بستر يعني إزالته.

قال: كختن فلا يجوز ختن الميت ميت مات ولم يختتن فلا نختنه لما فيه من المضرة، قال: ولا يسرح شعره بل يكره ذلك لما فيه من تقطيع الشعر من غير حاجة إليه. قالت عائشة رضي الله عنها: علامه تنصون ميتكم؟ تنصون، نأخذ من النَّصْيَة والمراد تنصع تمدونها وتسرحونها شعرها، أي لا تسرحوا رأسه بالمشط ولأن ذلك يقطع شعره وينتفه طيب. وتأول الإام أحمد رحمه الله حديث عطية: مشطناها ثلاثة قرون قال: المراد أن ظفرناها يعني جدلناها.

قال رحمه الله: ثم ينشف ندباً بثوب ثم ينشف ندباً بثوب كما فعل به صلى الله عليه وسلم، ويظفر ندباً شعرها أي الأنثى ثلاثة قرون ويسدل وراءها لقول أم عطية رضي الله عنها: فظفرنا شعرها ثلاثة قرون والقيناها خلفها رواه البخاري.

قال ثم نشأ الآن انتهى من تغسيله خلاص ينشفه، ينشفه وتنشف الندب، تنشيف الندب كما قال كما جاء ذلك في فعل ذلك بالنبي صلى الله عليه وسلم. قال وأيضاً يظفر أيضاً هذانت يوفر المرأة أيجدل ثلاثة قرون ويستل من ورائها لقول أم عطية في توصيل زينب: فظفرنا شعرها ثلاثة قرون واللقيناها خلفها يعني في الحديث.

أحسن الله إليكم، قال رحمه الله: وإن خرج منه أي الميت شيء بعد سبع غسلات حشي المحل بقطن ليمنع الخارج كالمستحاضة، فإن لم يستمسك بالقطن فبطين حر أي خالص لأن فيه قوة تمنع الخارج ثم يغسل المحل المتنجس بالخارج ويوضأ الميت وجوباً كالجُنُب إذا أحدث بعد الغسل وإن خرج منه شيء بعد تكفينه لم يعد الغسل بعد تكفينه لم يعد الغسل دفعاً للمشقه.

ولا باس بقول غاسل له: انقلب يرحمك الله ونحوه، ولا بغسله في حمام ومحرم بحج وإن خرج منه أي الميت شيء بعد السبع غسلات، الآن قلنا لكم إذا بالنسبة لخروج النجاسة بعد يعني بعد لو خرجت بعد الأولى يلزمني غسلة ثانية، لكن لو خرجت بعد السابعة فهنا لا يزيد عليها لا يزيد عليه، ماذا يفعل؟ يقول: حشي المحل اللي هو السبيل بقطن يمنع الخارج كالمستحاضة في زمنهم، لكن في زمننا مثلاً فيه الحفاضات ونحوها فتقوم مقامها. فإن لم يستمسك بالقطن فبطين حر أي خالص صلب له قوة تمسك المحل قال: لأن فيه قوة تمنع الخارج، ولا يزيد على السبع هنا قال الإمام أحمد رحمه الله: من غسل ميتاً لم يغسله أكثر من سبع لا يجاوزه خرج منه شيء أو لم يخرج، قيل له: فنوضعه إذا خرج من بعد السبع؟ قال: لا، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كذا أمر ثلاثاً أو خمساً في حديث عطية. قال الموفق ولأن زيادة لماذا لا يزيد الغسل؟ قال: ولأن زيادة الغسل وتكرره عند كل خارج يرخيه يعني يرخي السبيل ويفضي إلى الحرج.

قال ثم يغسل المحل المتنجس في الخارج، يعني إذا غسل إذا غسله سبعاً فخرج، نقول: أول شيء يزيل النجاسة، أول شيء نعم يزيل ويلجمه بشيء ثم يغسل المحل المتنجس في الخارج وجوباً، ويوضأ الميت وجوباً كالجُنُب إذا أحدث بعد الغسل. الآن التوضئة في أول الغسل مستحبة، وفي آخره إذا خرج منه شيء بعد السابعة فيقولون: إنه يوضأ وجوباً، يوضأ وجوباً قاسوه على الجُنُب إذا أحدث بعد الغسل فانه يتوضأ، فهذا قياس على الحي إذا أحدث بعد الغسل.

طبعا ذكرنا لكم قبل قليل كلام الإمام أحمد أنه لا يوضأ وهذه رواية في المذهب، قال البهوتي رحمه الله في حاشية المنتهى على قوله: يوضأ وجوباً يقول: هذا واضح على القول بوجوب الوضوء لأن هناك قول في المذهب أنه يجب الوضوء في أول الغسل في أول تغسيل الميت فيقول كون أنه بالوضوء الآن فما في إشكال إذا قلنا الوجوب الوضوء في أول تغسيل الميت واجب، لكن يقول: إذا قلنا باستحباب الوضوء في أول تغسيل الميت فلماذا نقول إنه واجب هنا؟ يقول: أما على القول باستحبابه ففيه نظر إذ ليس لنا مسنون أعادة واجبة، يعني يقول: الآن هو وضوء ندباً في أول الغسل في أول تغسيل ميت إذا يكفي، فلماذا نعيد مرة أخرى ونقول إنه واجب واضح؟

أجاب عنه الخلوتي رحمه الله بقوله: بل له نظير، بل له نظير يعني عبادة مستحبه وجب قضاؤها في قضاء حتى العمرة أيضاً، إذا فسدت العمرة والحج إذا فسدا وجب، يعني العمرة والحج المسنونان إذا فسدا وجب قطعه، يقول الخلوتي: بل له نظير وهو الحج المسنون إذا فسد فإن قضاءه واجب، إلا أن يقال أن هذا يعني قضاء الحج المسنون الفاسد أن هذا ثبت على خلاف القياس فلا يقاس عليه، إذا كان هذا فنقول إيراد البهوتي رحمه الله صحيح.

طيب نعم كيف؟ لماذا لا نقول ايش يعني يغسل المقصود أنه يغسل مرة ثامنة، فهنا يقولون: لا لا، لأنه لأنه إذا لأنه إذا فيه مشقه وحرج، المراد الأمر الثاني أنه إذا غسل للمرة الثامنة فقد يؤدي ذلك إلى ارتخاء السبيل فيخرج منه شيء آخر فيتكرر الغسل في مشقة، فوجوب الوضوء وجوب الوضوء متى؟ إذا بعد السابع إذا لم ينقطع الحدث نعم.

قال: وإن خرج منه شيء بعد تكفينه، يعني الآن غسل سبع مرات وكفنه فلما كفن خرج منه شيء، ماذا يفعلون؟ قال: لم يعد الغسل، يعني حتى لو أنه ما غسله سبع وأنه غسله ثلاث ثم كفنه فلما كفنه وخرج منه شيء فهنا يقول: لم يعد الغسل دفعاً للمشقة. قال الموفق رحمه الله: لا نعلم بين أهل العلم في هذا اختلافاً، وذلك لأن إعادة الغسل هنا فيه مشقة شديدة أنهم سيخلعون منه ثيابه التي كفن فيها ثم يعيد غسلها، في مشقة شديدة.

قال: ولا يحتاج إلى إعادة الوضوء ولا غسل موضع النجاسة دفعاً لهذه المشقة ويحمل بحاله. قال: ولا بأس بقول غاسل له كالميت: انقلب يرحمك الله، كقول علي رضي الله عنه للنبي صلى الله عليه وسلم: طبت حياً وميتاً. قال: ولا بغسله في حمام، أي يجوز أن يغسل الميت في حمام الحمام المراد به الاستحمام الذي هو اللي يستعمل في بلاد الشام ونحوها الماء الحار فيقول: لا بأس به وهذا نقله مهنا عن الإام أحمد رحمه الله كحي كان من الحي كما أن الحي يجوز له الاغتسال في الحمام فكذلك الميت يجوز غسله في حمام نعم.

قال رحمه الله: ومحرم بحج أو عمرة ميت كحي يغسل بماء وسدر لا كفور ولا يقرب طيباً مطلقاً ولا يلبس ذكر مخيطاً من قميص ونحوه ولا يغطي رأسه ولا وجه أنثى محرمة ولا يؤخذ شيء من شعرهما أو ظفرهما لما في الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في محرم مات: «اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبيه ولا تحنطوه ولا تخمروا رأسه فإنه يبعث يوم القيامة ملبياً». ولا تمنع معتدة من طيب، وتزال اللصوق لغسل واجب إن لم يسقط من جسده شيء بإزالتها فيمسح عليها كجبيرة الحي، ويزال خاتم ونحوه ولو ببرد.

طيب، الآن انتقل إلى تغسيل الميت المحرم، الميت المحرم فيقول تغسله كحالة الحي يغسل بماء وسدر لكن يقول لا كافور، كافور لا يغسل به لماذا؟ لأنه طيب، قال: ولا يقرب طيباً مطلقاً يعني سواء كان في بدنه أو في لباسه، وإنما لا يقرب طيباً لأن المحرم لا يبطل حكم إحرامه بموته فلذلك يجنب ما يجنبه المحرم الحي من الطيب وتغطية الرأس ولبس المخيط وقطع الشعر، وروي ذلك عن عمر وعثمان وعلي وابن عباس، وذكر البهوتي في حواشي الإقناع أنه إذا حصل التحلل باثنين من ثلاثة فإنه لا يمنع الميت من الطيب ولبس المخيط إذ الحي لم يمنع من ذلك.

قال: ولا يلبس ذكر مخيطاً من قميص ونحوه كما لا يلبسه في حياته، ولا يغطى رأسه كما لا يغطى رأس الميت، ولا وجه أنثى محرمة، وتقدم معنا في باب في كتاب المناسك أن إحرام المرأة في وجهه يستدل الأصحاب بأثر إحرام المرأة في وجهها وإن المحرم لا تغطي وجهه لكن إذا مر بها الرجال الأجانب فإنها تغطي وجهها، وتقدم معنا هناك.

لكن هل يغطي المحرم الرجل وجهه؟ أي رواية؟ ولا تغطوا وجهه سنة حديث ابن عباس في الذي وقصناقته في بعض الروايات: ولا تخمروا رأسه ولا وجهه وفي بعض الروايات: ولا وجهه. واختلف العلماء في تصحيحها، فمن صححها قال: إن الميت إن المحرم يعني الحي لا يغطي وجهه ومن ضعفها وهو المشهور في المذهب يرون أنه يجوز تغطية وجه الميت المحرم، وأكثر الأصحاب نقلوا عن الإمام أحمد رحمه الله جواز تغطية المحرم وجهه.

قال: ولا يؤخذ شيء من شعرهما وظفرهما للحديث ما في ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «وكفن في ثوبيه ولا تحنطوا راسه فانه يبعث يوم القيامة ملبيا». فإن قيل هذا خاص له لأنه يبعث يوم القيامة؟ النبي صلى الله عليه وسلم قال لهذا الرجل ما قال لغيره، فنقول: حكم النبي صلى الله عليه وسلم في واحد حكمه في مثله إلا أن يرد دليل على التخصيص.

قال: ولا تمنع معتدة من طيب، المعتدة في حياتها لا يجوز أن تقرب بالطيب لكن بعد الوفاة يجوز لها يجوز أن يجوز أن تطيب، لماذا؟ لأنها إنما حرم تطيبها لكون الطيب يدعو إلى نكاحها وهذا الأمر زال بوفاتها.

قال: وتزال اللصوق لغسل واجب إن لم يسقط من جسده شيء (يعني لو كان ميت عليه لصقة في جسمه فنقول: إنها تزال يغسل ما تحتها يغسل ما تحته)، قال: إن لم يسقط من جسده شيء بإزالتها، فإن كان يسقط من جسده شيء بإزالتها يعني لو كان لو أزلنا هذا اللاصق لانكشع بعض جسمه من الجلد ونحوه، فنقول: إذا ندع هذا اللاصق ونمسح عليها نمسح هذا اللاصق كجبيرة الحي كجبيرة نمسح عليها.

قال: ويزال خاتم ونحوه ولو ببرد، يعني لو كان ميت عليه خاتم فإننا نزيله نزيله عنه ولا يدخل معه في تكفين ولا يدخل معه في قبره، قال: ولو ببرد يعني لو مثلاً الخاتم مثلاً لبسه من زمان وخلاص يعني كان على مقاس أصبعه لم يستطيعوا إزالته فيقول ويحتاج إلى برد يعني بالمبرد بقطعة لكي يزال لا بأس بذلك لأنه مال، لأنه مال ففي إبقائه معه إتلاف لهذا المال لغير غرض صحيح نعم.

قال رحمه الله: ولا يغسل شهيد معركة ومقتول ظلم، ولو أنثيين أو غير مكلفين، لأنه صلى الله عليه وسلم في شهداء أحد أمر بدفنهم بدمائهم ولم يغسلهم. عن سعيد بن زيد رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من قتل دون دينه فهو شهيد، ومن قتل دون دمه فهو شهيد، ومن قتل دون ماله فهو شهيد، فمن قتل دون أهله فهو شهيد» صححه الترمذي، إلا أن يكون الشهيد أو المقتول ظلماً جنباً أو وجب عليهما الغسل لحيض أو نفاس أو إسلام ويدفن وجوباً بدميه إلا أن تخالطه نجاسة في الصلاة وفي ثيابه التي قتل فيها بعد نزع السلاح والجلود عنه.

داوود بن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أن ينزع عنه الحديد والجلود وأن يدفنوا في ثيابهم بدمائهم، وإن سلبها كفن بغيرها وجوباً ولا يصلى عليه للأخبار لكونهم أحياء عند ربهم.

ذكر المؤلف رحمه الله هنا أحكام الشهيد، في أول الفصل ذكر عنا تغسيل الميت فرض الكفاية قلنا إلا الشهيد فسيأتي. الشهيد هنا قال: لا يغسل شهيد معركة، شهيد المعركة ضابطه: من مات بسبب قتال كفار وقت قيام القتال، من مات بسبب قتال كفار وقت قيام القتال، الضبط المتفق عليه يعني في المذهب فهو مات بسبب في المعركة وقت قيامه في المعركة بسبب قتال الكفار، أمَّا البغاة الذين يأخذون حكم فراوله وقت قيام القتال لأنه لو مات بعده سياتينا أنه لا يأخذ هذه الاحكام.

طيب هنا قال: لا يغسل شهيد معركة واستدل على ذلك بأن النبي صلى الله عليه وسلم في شهداء أحد أمر بدفنهم بدمائهم ولم يغسلهم.

وذكر الموفق رحمه الله أنه لا يؤثر رواية واحدة، قال: وهذا قول أكثر أهل العلم، لا نعلم فيه خلافا إلا عن الحسن والمسيب، فإنهما قالا يغسل الشهيد، ما يغسل الشهيد؟ ما مات ميت النجنبا. يعني الحسن والسالم يقولون إن الموت جنابة، إن الموت جنابة فيغسل. لكن أكثر أهل العلم رحمه الله تعالى أن الشهيد قالوا لترك النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه في تركه.

طيب ننتقل إلى الحكم، هل نقول يكره تغسيلهم أو يحرم؟ مع حسب دلالة الترك، ما في نص على ما في نص على على أنه يعني المنع من التغسيل، وإنما فيه فعل، لكن قوله أمر بذكر الأمر على كل في المذهب الخلاف.

أقول أبو المعالي اللي هو جد ابن المنجى، ابن المنجى وصاحب طبعا صاحب الفروع ذكره رواية، وصاحب الإقناع ذكره، وكذلك صاحب التبصرة ذكروا التحريم. ذكروا التحريم، صاحب مجمع البحرين اللي هو ابن عبد القوي، أو كتاب مجمع البحرين وشرح المقنع، ذكر أنه لم يقف على تصريح للأصحاب لكونه مكروها أو محرما، لكن أبو المعالي قبله كما قلنا ذكر التحريم.

القول الثاني الكراهة، والكراهة هي التي ذكرها أو أول من ذكرها المرداوي في التنقيح، وتابعه عليه ابن النجار في المنتهى، وأيضا العسكري في كتابه الجمع بين المقنع والتنقيح شو اسمه المنهج الصحيح في الجنبين، والحجاوي في حاشية التنقيح انتقد القول وقال: لم نرى من صرح بالكراهة إلا المنقح في التلقيح، يعني ما صرح به قبله كلهم يقولون لا يغسل، لا يصرحون بالتحريم أو بعضهم صرح بالتحريم.

قالوا من تابعه كالعسكري في كتابه المنهج الذي جمع فيه بين المقنع والتنقيح ولم يتيسر له إكماله، وبالنجار في كتابه الجمع بينهم، قال: وكان ينبغي أن يصحح القول بالتحريم موافقة لنص الإمام أحمد وتصبيحه بالمعاني والتبصرة، ولهذا خالفناه في ذلك في كتابنا الإقناع، فالمذهب إذا تحريم. هذا كلام صاحب الإقناع الكلام يعني في حاشية التلقيح طبعا، لكن في التنقيح صرح بالكراهة، هناك قال موافقة لنص الإمام أحمد.

هل الإمام أحمد نص على تحريم؟ الحقيقة صاحب الفروع ذكر الرواية عن الإمام أحمد نقلها عن النووي في شرح المهذب، وهذا من ضمن المسائل المعدوده التي ينقل فيها الأصحاب الرواية الإمام أحمد من غير الحنابلة، ويظهر والله أعلم، وهذه تحتاج إلى تقص، أن النووي أخذه عن ابن المنذر، وابن المنذر عصره قريب من الإمام أحمد رحمه الله.

مرت علينا أنا ذكرناها في الحجة أو لا، مسألة قطع التلبية عند جمرة العقبة، مشهور أنه يقطعها عند أول جمرة، في رواية الإمام أحمد أنه يقطع عند الجمرة الأخيرة، وهذه في الإنصاف نقلها عن صف، وفي الإنصاف قال في شرح الفروع نقلوها عن النووي، وفي الإنصاف قال: لعل النووي نقله عن ابن المنذر، وهذا صحيح نقلها، وكتب أصحاب يعني المتقدمة لا تذكر لا تذكر هذا، يعني كلهم ما نقلوا عن النووي والنووي تبين له أن هناك نقل عن ابن المنذر، وربما أن هنا نقل عن ابن منذر رحمه الله.

لكن لكن يعني يبحث هل في نص عن محمد يعني فيه عن الإمام أحمد أنه ذكر أنه لا يغسل، لكن هل في نص بالتحريم بالتحريم أو لا؟

طيب لماذا لا يغسل الشهيد؟ أما لما تضمنه من إزالة أثر العبادة المستحسنة شرعا، أنه إذا غسلت أثر الدم سيزال الدم، ويحتمل أن الغسل تغسله الغسل أي تغسله لأجل الصلاة، فلما لم تجب الصلاة عليه مشيت كما سياتي لم يجب الغسل، ويحتمل أن سقوط الغسل عنهم لأجل المشقة، لأنهم قد يكثرون فيشق تغسيلهم، أن المسلمين في المعركة ربما أتخنتهم الجراح ونحو ذلك. فالأصحاب ذكروا هذه الثلاث احتمالات، واللحق بها بعض أهل العلم من قتل في معركة بين أهل العدل والبغاة، وهذا منصوص عن الإمام أحمد رحمه الله، لأن علي رضي الله عنه لم يقتل نعم لم يغسل من قتل معه وعمار بن ياسر أوصى أن لا يغسل، قال الإمام أحمد: قد أوصى أصحاب الجمل إذا استشهدوا غدا فلا تنزع عنا ثوبا ولا تغسلوا ولا تغسلوا عنا دما.

قالوا مقتول ظلما أيضا مقتول ظلما يأخذ حكم شهيد المعركة، مثل من قتله اللصوص أو قتل دون دينه أو دون ماله أو دون عرضه ونحو ذلك، يعني في مدافعة، فإنه يأخذ حكم شهيد المعركة على إحدى الروايتين عن الإمام أحمد رحمه الله لأنه قتل شهيدا فاشبه شهيد المعركة، والرواية الثانية أنه يغسل كغيره ويصلى عليه كغيره لفعل الصحابه رضي الله تعالى عنهم مع عمر وعثمان وعلي والحسين، كلهم قتلوا ظلما مع ذلك تغسلوهم وصلوا عليه صلوا عليه، ولأن رتبة المقتول ظلما دون رتبه الشهيد فاشبه المبطون، ولأن هذا لا يكثر القتل فيه فلم يجوز إلحاقه بشهداء المعركة.

أما الشهيد بغير ذلك، يعني جاء في الأحاديث: المبطون شهيد والمطعون شهيد والذي مات بالحرق والغرق إلى آخره شهداء، حتى أوصلها بعضهم إلى بضعة عشر نوعا، بعضهم أوصلهم إلى بضع وعشرين في الإقناع وصلهم، فهؤلاء الشهيد بغير قتل من العدو هذا هذا حكم كغيره يغسل يصلي عليه، يعني هو شهيد في أحكام الآخرة أما في أحكام الدنيا فهو كغيره.

قال ولو أمثيل يعني لو كان الشهيد أو المقتول ظلما أنثى أو غير مكلف فإنه يأخذ حكمه فلا يغسل ولا يصلى عليه، لماذا؟ لعموم حدث أن النبي صلى الله عليه وسلم في شهداء أحد أمر بدفن بدمائهم ولم يغسلهم ولم يستثني ولم يستثني امرأة ولا صغيرا. نعم روى أبو داوود هذا في المقتول ظلما.

قال إلا أن يكون الشهيد والمقتول ظلما جنبا، فإذا كان جنبا فيجب غسله. فيجب غسله، قالوا وجوب الغسل صرح بالحجاوي في حاشية التنقيح، قالوا لماذا؟ لأن حنظلة بن أبي عامر رضي الله عنه لما قتل استشهد في غزوة أحد وكان حديث عهد بعرس فغسلته الملائكة، فغسلته الملائكة، قالوا فدل هذا على أن للشهيد الجنب يغسل كغيره.

لكن هل يسقط فرض الكفاية بتغسيل الملائكة؟ تغسيل الملائكة بحديث حنظلة بقصه حنظلة أن غسلت الملائكة. طيب هل تغسيل الملائكة يسقط؟ إذا قلنا تغسيل ملك يسقط بفرض الكفاية الدليل المستقيم، إذا قلنا لا تسقط في فرض الكفاية غير مستقيم، وطبعا المذهب في خلاف، يعني قالتها يسقط به، ومنهم من قال لا يسقط لا يسقط به فرض الكفاية.

طيب قال أو وجب عليهم الغسل لحيض المفسدة، يعني إذا كان الشهيد قد وجب عليه الغسل قبل استشهاده فإنه يجب تغسيله يجب تغسيله، أو إسلام، طبعا يجب تغسيله لكن الصلاة عليه لا تجب كما سياتي الكلام، استثناء الجنب هنا في التغسيل فقط، التغسيل فقط.

على كل المساله فيها خلاف، يعني من بعض الفقهاء بعض الحنابله المذهب عندنا أن أن من وجب تغسله وجبت الصلاة عليه، لكن من الأصحاب ما نفرق فقال هؤلاء يجب لكن لا يجب الصلاة عليه، في بالنسبة للإسلام طبعا هنا قالوا يجب تفاصيلهم هنا لأن سبب الغسل سابق للشهادة فلم يسقط بالشهادة. النجاسة تزال عن الشهيد ولا نقول إنه لما كان لما استشهد إذا لا يجب إزالة النجس، لا كنت على شيء فقالوا هذا مثله.

وقوله أو اسلام يعني الكافر إذا أسلم قبيل المعركة، الكافر إذا أسلم قبيل المعركة مثلا أو المعركة ذكرنا تقدم معنا في باب الغسل أن من موجبات الغسل الإسلام الكافر، طيب هنا وجب عليه الغسل فاستشهد، فهذا ذكر مؤلف أنه يجب تغسيله، وهذا على أحد القولين في المذهب يقولون قياسا على قياسا على الجنب والحائض والنفساء. القول الثاني في المذهب أنه لا يجب تغسيله، لأن أصيدم بن عبد الأشهل الكافر وأسلم في أثناء غزوة أحد ثم قتل الغزوة حتى أوتي قبل يعني وهو بددمائه فقيل له ما أتى بك؟ قال أتيت واسلمت، فإذا أسلم في أثناء المعركة وقتل ولم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم بتغسيله بتغسيله، وهذا هو الذي مال إليه أو رجعه الموفق، وأيضا الحجاوي رحمه الله تعالى.

أما صاحب أما صاحب المنتهى وأيضا قدمه في الفروع وذكر في الإنصاف النووي المذهب أنه لا يغسل أنه نعم يغسل كغيره، قال ويدفن وجوبا بدمه. وكونه يدفن بدمه يدفن هذا لا يعارض ما ذكره في التنقيح والمنتهى أنه يكره تغسيل يكره أو توصيل الشهيد، إلا يرجع عند قول صعب الإقناع أنه يحرم توصيل الشهيد لأنهم قالوا يدفن وجوبا بدمه أنه لا يوصل دمه. نعم ولذلك قال قال البهوتي في الكشاف قال: وقطع في التنقيح بأنه يكره وتبعه في المنتهى مع قولهما ويجب بقاء دم شهيدا عليه. فيقول يعني في تعرض يجب بقاء الدم شهيد إذا هذا يلزم منه أنه يحرم ولا يقتصر على الكراهة.

قال ويدفن وجوبا بدمه للحديث: ادفنوه إلا أن تخالطه نجاسة. إذا خالطته نجاسة فيغسل، خانقته النجاسة الدم الخارج منه فيغسل الدم وتوصل النجاسة. قالوا لأن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح ودرء المفاسد هنا غسل النجاسة، وجلب المصالح هنا ترك راصل الشهيد، يعني الدم الشهيد ليس نجاسة قل هو مستثنى.

وفي ثيابه التي قتل فيها سجدفان وجوبا بثيابه التي قتل فيها بعد نزع السلاح والجلود عنه بما روابطه، أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بقتله أحد أن ينزع عنه الحديد والجلود وأن يدفنوا في ثيابهم ودمائهم يقول موفقا، أما دفنه بثيابه فلا نعلم فيه خلاف للحديث، لكن هل هو على سبيل الوجوب أو على سبيل الاستحباب؟ خلاف المذهب، الموفق وقبله القاضي في مجرد يذكرون أنه على سبيل الاستحباب لا على سبيل الوجوب، ويستدلون بأن صفية أرسلت إلى النبي صلى الله عليه وسلم ثوبين يكفن فيهما حمزة فكفنه في أحدهما وكفن في الثوب الآخرين رجل غيرهم، لكن المذهب نعلى سبيل الوجوب، مذهب أنه على سبيل الوجوب لا على سبيل الاستحباب.

وأجابوا عن قصة صفية لأنه يحتمل أن ثياب حمزة سلبت منه فيكفن في غيره أو أنه كفن بهذه الثياب الزائدة على ثيابه، فيقالب كفن بغيرها وجوبا أنه لابد أن تستر عورته.

قال ولا يصلى عليه، ولا يصلي لا يصلي على الشهيد على الصحيح من الروايتين، لماذا لا يسأل عليه؟ قال للأخبار التي وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم بأن ترك الصلاة على شهداء أحد، وأيضا لكوني أحياء عند ربه والحي لا يصلى الحي لا يصلي عليه.

والرواية الأخرى الإمام أحمد رحمه الله أنه يصلي على الشهيد، لماذا؟ أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على شهداء أحد بعد ثمان سنوات من المعركة، محملها الموفق رحمه الله حمل المؤلف رحمه الله الخلاف على الاستحباب، لأنه روي عن الإمام أحمد أنه في رواية المروذي قال: الصلاة عليه أجود، وإن لم يصلوا عليه أجزأ.

وأجاب الأصحاب رحمه الله تعالى عن حديث صلاة النبي صلى الله عليه وسلم على الشهداء أحد لأن بعضهم خاص بهم وبعضهم كان صلى عليهم بمعنى دعا لهم، وبعضهم قال: وفي رواية ثالثة عن الإمام أحمد أن الإمام مخير غير أن يصلي عليهم وبين أن يترك الصلاة عليه، هذه رواية ثالثة عن الإمام أحمد رحمه الله تعالى.

وعلى هذه الرواية فاختلفوا أيضا في الأفضل الترك أو الأفضل الفعل، وهذه الرواية قالوا نجمع بين الأحاديث التي وردت في الصلاة على الشهيد والأحاديث التي وردت في عدم الصلاة عليه، وإنما لا يصلى عليهم لكونهم أحياء عند ربهم، والصلاة في حق الموتى ويحتمل أن ذلك لغناهم عن الشفاعة فإن الشهيد يشفع في سبعين من أهل بيته فلا يحتاج إلى شفيع، الصلاة إنما شرعت للشفاعة.

طيب نقف على هذا، نسأل الله الجميع التوفيق.

طيب هذا يقول: للاسف لم يتقح صفة تقليم الميت. طيب يعني أن الميت أولا يوضع على الان هو على ظهره، طيب؟ على ظهري إذا الجزء الامامي منه فيه جزء أيمن جزء أيسر يبدا بالجزء الايمن منه من راسه إلى قدميه. طيب الآن سينتقل إلى الجزء الخلفي من الجزء الأيمن ماذا يفعل؟ يقلبه على ظهري يكون على جنبيه الأيسر كن على جنبه الأيسر فيغسل من راسه إلى قدميه من الخلف، ثم يعيده على ظهره يعيده على ظهره فيغسل الجزء الأيسر من الامام من راسي إلى قدميه، ثم يجعله على جنبه الايمن ويغسل الجزء الأيسر من الخلف من راسه إلى قدميه.

طيب هذا يقول: نحتاج بس في زمن اليوتيوب اليوم في انقطاع متكرر لأنه يعالج هذا إن شاء الله.

طيب نقول: إذا كلمة ليست شهيدا جرحه يتعب دما ولم يكفر القطن فهل يجوز تغليف بالنار أو البلاستيك ثم يكفر فوق؟ وهل صح أنه يعني مع الميت مما مسته في النار؟

نعم يجوز وضع 20 وضع شيء يعني يقطع أثر الدم يقطع أثر الدم لأجل ألا يتبلل الكفن. أما أنها شيماء الميت مما مستثنى يذكره الفقهاء على سبيل الكراهة تزول بالحاجة.

يكون في الموتى بالزلازل مع كثره هذا الموت الذين ينتجون المنقاب بعضهم أشلاء والماء قليل وعدد الموتى كثير ويتعذر الغسيل أما لكونه مشلا أو لقله الماء أو يصعب البرد وكذا تموت، فكيف يصنع مع الموتى في هذه الحالة؟

نسأل الله أن يلطف بإخواننا المتضررين من هذه الزلازل، وأن يتقبل موتاهم شهداء، وأن يشفي جرحاهم ومرضاهم، وأن يعوضهم خيرا مما فقدوا. لا شك أن هذه البلية عظيمة، والمسلم يتألم لحال إخوانه، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، والله عز وجل لا يفعل شيء إلا لحكمة، وظهرت حكم كثيرة في هذا المصاب، منها ظهور ولله الحمد تعاطف المسلمين وتكاتفهم هذا اختلاف يعني مشاربهم مع هذا الحدث المؤلم. ومنها المعجزات والكرامات التي جعلها الله عز وجل لأوليائه هناك. ومنها أيضا يعني أن الإنسان يستقل مصابه إذا رأى هذه المصائب العظيمة. ومنها أن الإنسان يعلم حقارة الدنيا أنه ما بين طرفة عين وانتباهتها يحول الله من.

حال إلى حال. أما بالنسبة جواب هذا السؤال فسياتينا طبعا، لكن ما وصلناه هو إذا تعذر تغسيل الميت فانه ينتقل إلى هذا الميت، سواء كان الماء قليل أو أنه يضره التغسيل يتقطع جسمه، لذلك فإنه ييمم. الله المستعان.

يقول: لماذا فرقوا في غسل النجاسة بين الحي والميت؟ إذا اشترطت السبع غسلات في حق الحي، بينما في حق الميت ثلاث مرات مع كراهة المرة والمواصلة. بقي الخارج، الكلام ليس في السائل، يعني خلط بين غسل النجاسة وتغسيل الميت. تغسيل الميت ليس لأجل، تغسيل الميت ليس لأجل النجاسة، فلذلك لا نقول لماذا فرقوا، لأن هذا شيء وهذه النجاسة رسم ميت.

ثم إن النجاسة التي تخرج منه، ثم النجاسة التي تخرج منه إنما يراد إزالتها لتنظيفه، لا نقول يجب عليه الصلاة. فهذا هو سبب التفريق يعني في غسل النجاسة الميت. فهنا نقول: إنما وجدت لا للصلاة وإنما، وإن يعني لا للعبادة، وإنما للتنظيف، فلم يشترط فيها عدد، والله أعلم.

نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.