دخولتسجيل الدخول

كتاب الجنائز 06 | فصل في الصلاة على الميت

عبدالله بن عبدالرحمن الميمانالشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الميمان
  • مدة الدرس:
  • قراءة

فصل في الصلاة على الميت تسقط بمكلف، وتسن جماعة، وأن لا تنقص الصفوف عن ثلاثة. والسنة أن يقوم الإمام عند صدره أي صدر الذكر، وعند وسطيها أي وسط الأنثى، والخنثى بين ذلك. والأولى بها وصية العدل، فسيد برقيقه، فالسلطان، فنائبه الأمير، فالَحاكم، فالأولى بغسل رجل، فزوج، بعد ذوي الأرحام، ومن قدمه ولي بمنزلته لا من قدمه وصي. وإذا اجتمعت الجنائز قدم إلى الإمام أفضلهم، وتقدم فأس بق، ويقرع مع التساوي، وجمعهم بصلاة أفضل، ويجعل وسط أنثى حذاء صدر ذكر، وخنث بينهما.

المؤلف رحمه الله تعالى هنا فصل في الصلاة على الميت. والصلاة على الميت تقدم لنا حكمها وأنها فرض كفاية، على غير شهيد ومقتول ظلما كما قاله في الكشاف، وعبر صاحب المنتهى بقوله: والصلاة على من قلنا يغسل فرض كفاية، يعني من قلنا يجب الصلاة عليه، أما من قلنا لا يشرع تغسيله فصلاته ليست فرض كفاية، أما أن نقول غير مشروعه أو نقول أنها مستحبة.

قال تسقط بمكلف. تسقط بمكلف يعني أن هذا الوجود على الناس يسقط يجعل المكلف يعني لو صلى عليه شخص واحد خلاص سقط الإتيان الباقي سواء كان هذا المكلف ذكرا أو أنثى. وقاسوه على التغسيل، في التغسيل يسقط بمكلف، نعم يسقط بتغسيل واحد. لكن في فرق بين التغسيل والصلاة، تأثير قانون يجزئ فيها أن يغسله ولو مميِز، وكذلك قالوا يغسله الكافر إذا كان نائبا عن المسلمين أبى المسلم هو الذي قام على غسله. وهل الكافر يباشر تغسيله؟ قالوا ذلك. أما في الصلاة فلا بد أن يكون مسلما ومكلفا بالغاً عاقلاً، ويكفي واحد، لأن صلاة الجنازة ليس من شرطها الجماعة، فلم يشترط لها العدد.

قال وتسن جماعة. تسن الصلاة على الميت جماعة، قال في الإنصاف إلى نزاه، ولو كانت الجماعة لنساء، يعني نساء أتينا ليصلين على الميت، فيشرع لهن أن يصلين جماعة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصليها بأصحابه جماعة، وإنما لم يصلوا على النبي صلى الله عليه وسلم بين الصحابه رضي الله عنهم، صلوا على النبي صلى الله عليه وسلم فرادى، لم يصلوا على النبي صلى الله عليه وسلم بإمام، احتراما وتعظيما له، كما قاله ابن مفلح، كما قاله ابن عبد البر رحمه الله تعالى ونقله في الفروع للنبي صلى الله عليه وسلم وتعظيمه، كما يعالجونه احتراما وتعظيما للنبي صلى الله عليه وسلم.

قال وألا تنقص الصفوف عن ثلاثة. يعني يستحب أن يجزئهم الإمام إلى ثلاثة صفوف، واصل أصحاب رحمه الله تعالى على ذلك بما جاء في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من صلى عليه ثلاثة صفوف فقد أوجب» يعني أوجب الجنة، وفي رواية: «إلا غفر له»، واستحبه الإمام أحمد رحمه الله تعالى، يعني تستحب الثلاث شهور وإن كانوا قلة. قيل له فإن كانوا قال: يجعلهم صفين اثنان. هنا قالوا أحمد السحبه وإن كانوا كله، قيل له فإن كانوا أربعة؟ قال: يجعلهم صفين في كل صف رجلين، وكره أن يكونوا ثلاثة أي ثلاثة صفوف سيكون في صف رجل واحد. الإمام أحمد رحمه الله كره أن يجعل ثلاثة صفوف، يعني أربعة أشخاص يكون ثلاث صفوف رجلين وصفي رجل صف رجل، كان هذا من الفردية في الصف ومر معنا أنه منورات الصلاة المنفرد خلف الصف. لعل الإمام أحمد رحمه الله يرى بعثه هذا الحديث، وهذا الحديث ذكره ابن عقيل وذكر الموفق رحمه الله أنه لم يجده في غير كتاب ابن عقيل رحمه الله تعالى والامام احمد رحمه الله صار إلى خلافه.

قال والسنة أن يقوم الإمام عند صدره أي صدر ذكر، وعند وسطها أي وسط أنثى. والفقراء رحمه الله تعالى بعضهم يعبر بأن يقف الإمام عند الصدر وبعضهم يعبر يعني يقطف الإمام عنده الراس، وهما قولان متقاربان، ولذلك موفق رحمه الله الموفق رحمه الله في المقنع عبره بالراس في المقنع وفي الكافي المقنعة في الكافي، لكنه في المغني عبر بالصدر، وفي المغني لما عبر بالصدر قال: ومن قال عند راسه فغير مخالف لمن قال عند صدره؛ لأنهما متقاربان، لأنهما متقاربان، فالواقف عند أحدهما واقف عند الآخر تمام، لو وقف عند الصدر أو الراس موقف قريب جدا، الموقف قريب جدا.

ويستدل الأصحاب رحمهم الله تعالى على الوقوف عند صدر الرجل وعند وسط الانثى بما جاء عن انس رضي الله عنه أنه صلى على رجل فقام عند راسه، ثم صلى على امرأة فقام حيال وسط السرير، فقال له العلاء: هكذا رايت رسول الله صلى الله عليه وسلم قام على الجنازة مقامك منه ومن رجل مقامك منه، قال: نعم، فقال: أحفظوا، يعني قال لما عنده: أحفظوا، أحفظوا هذه السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم. وجاء في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على امرأة ماتت في نفاسها فقام عند وسطها. ولو وقف غير هذا الموقف خالف سنة الموقف وأجزأه ذلك.

والمؤلف رحمه الله هنا قال عند صدره أي صدره ذكر مقال صدر الرجل، قال عندما يوصي أنثى امراه، وهذا يدل على انه يقصد عموم الذكور وعموم الاناث، فالصبي يأخذ حكم الرجل والصبي تأخذ حكم الانثى. قال والخنثى بين ذلك الخنث المشكل الذي لم يتضح يكونوا بين ذلك، يعني بين الصدر والوصف وبين الراس والوصف الاستواء الاحتمالين.

ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى من الأولى بالامامة في الصلاة على الجنازة، ذكر ان الأولى بها وصية العدل. وصية العدل يعني من أوصى أن يغسله ها نعم، من أوصى أن يصلي عليه من أولى من أوصى أن يصلي عليه لإجماع الصحابة رضي الله تعالى عنهم على العمل بوصية الميت في من يصلى فيمن يصلي عليه، أبو بكر رضي الله عنه أوصى أن يصلي عليه عمر، وأوصى عمر أن يصلي عليه صهيب وأوسطه أم سلمة أن يصلي عليها سعيد بن زيد وذكر موفق رحمه الله أمثلة من من افعال الصحابة رضي الله عنهم وقال بعدها وهذه قضايا انتشرت ولم يظهر فيها مخالف فتنب اجماعا فكان اجماعا اجمع اجمع من الصحابة رضي الله تعالى عنهم.

وقوله وصي العدل فلو أوصى لفاسق فلا يقدم هذا الفاسق لأنه غير مؤتمن، ولان ذلك نوع ولاية والفاسق ليس أهلا للولاية. طيب إذا هذا الأول الأولان الوصيل إذا الوصية يقدر على كل احد بعد الوصي. إذا كان المتوفى مملوكا فيصلي عليه يسيده فسيد برقيقه، لأنه مالكه ويقدم السيد حتى على السلطان، قال في السلطان. في السلطان يصلي على الميت إذا لم يكن هناك وصي ولم يكن ولم يكن الميت رقيقا يصلي عليه السلطان الامام الأعظم، ويدل على ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء بعده كانوا يصلون على الموتى، ولان السلطانه داخل في قوله صلى الله عليه وسلم ولا ياما من الرجل الرجل في سلطانه.

قال ثنائبه الأمير، فنائبه الأمير، فالحاكم. ان الأمير على بلد الميت وبعده الحاكم يعني القاضي، فهذا الترتيب الترتيب عند الاصحاب. وقدموا الأميره هنا على الحاكم كسره الجنازة وفي باب النكاح قدموا الحاكم القاضي على الامير، يعني قالوا المراه التي لا ولي لها يزوجها الحاكم القاضي وقدموه على الامير لماذا؟ يقول البهوتي رحمه الله لما في النكاح يقول ان أن ما في النكاح في منزلة الحكم يعني كونه يتولى عليه فهو حكم باهليتها للزواج من هذا الزوج الذي يتقدم له، يقولون الامير لا دخل له في الحكم، أما هنا الجنازة فالمنظور له قوه الباس القوه والباس في قوله صلى الله عليه وسلم لا يؤمن الرجل رجلا في سلطانه والامير أقوى من سلطان أقوى من سلطان الحاكم.

طيب بعد الحاكم الأولى بغسل رجل اذا ترجع إلى فصل الميت وفي الترتيب الاولياء في التغذيه فيتقدم هكذا، يتقدم هكذا. في عندنا هذا الأصل من يصلي على الجنازة هو امام المسجد الذي يصلى فيه صلى فيه على الجنازة، وقالوا إن صلاة أولياء الميت خلف هذا الامام يعتبر إذنا منهم له بالصلاة خلفه.

قال فالأولى رجل، فزوج، بعد ذوي الارحام. فيقدم العصبات على الزوج في اكثر روايات عن الامام احمد، ويستدل لذلك ان عمر رضي الله عنه قال لاهل امراته انتم احق بها، ولان الزوج قد زالت زوجيته بالموت فصار اجنبيا والقرابه لم تزل، فان لم يكن لها عصبت ولا دور حام ياتي الزوج لأن له سببا وشفق فكان أولى من الأجنبي.

قال ومن قدمه ولي بمنزلته لا من قدمه وصي. يعني لو أن الولي مثلا قلنا بغسل الرجل والصيون ثم أبوه، فلو كان الاب لصديقه تقدم صلي بنا الجناز سيقولون هذا الصديق بمنزلة الاب في منزلة الاب. قالوا لأن بأن تقديم الاب هنا من باب الولاية، والولي له أن يستند والولي له أن يستند فيقدم نائبه على غيره، فيقدم مثلا نائب الاب على الاخ على الاخ قالوا كولاية النكاح. الآن لو أن الاب مثلا مريض ووكل اخاه يكون عم عم الزوجه وكلا اخاه بان يعقد لابنته، فهنا العم قدم على الاخ مثلا قدم على الاخ لماذا؟ لأنه اصلا بمنزله الاب منزله الاب فهو وكيل عن الاب فيكون هنا من قدمه وليثه منزلي لان الولي الآن استحق أن يصلي أن يمه الميت في الولاية سيكون له الاستنابه فيكون نائبه في مقامه.

قال لا من قدمه وصي. لو قال الميت أوصي أن يصلي علي زيد ان يصلي عليه زيد، فجاء زيد وقال يا عمرو صلي عليه، فهنا يقولون ليس له ذلك، يعني عمر ليس له أولويه لا يكون بمنزلة زيد لماذا؟ قالوا لان الموصي إنما عين زيدا لأنه يريده لشخص، يريده لشخص يعني قالوا فاذا عين غير فاذا يعني أنام غيره فوت على الوصيه، فوت على الموصي فوت على الموصي ما أمله في الوصين الخير والديانة. يعني قال أنا اريد أن يصلي أن يصلي على فلان بما فينا الخير والديانة، فاذا قال هذا أنت يا فلان صلي صلي على أنت يا عمرو صلي على الميت، فهنا يقولون لا الوصية إنما قصدك لشخصك الوسيط إنما كصدا اثر شخصك، فلا يكون له لا يكون المنزلة.

قالوا هذا الا إذا الا إذا الموصي جعله إذا كان يصلي علي زيد أو من يراه زيد، فهنا إذا قال ذلك فقط هنا لا يكون من ولاه في منزلته.

قال وإذا اجتمعت جنائز قدم إلى الامام أفضلهم. طبعا جنائز من نوع واحد، يكون جاهز من نوع واحد، وأحيانا يكون جنائز من أكثر من نوع، لكن كلهم رجال، أو كلهم نساء أو كلهم صبيان، فيقدم إلى الامام افضل. قدم إلى الامام أفضل في الديانة، فيقدم مثلا الأولى الإقرار لكتاب الله ثم الاعلم بالسنة؛ لأنهم تساؤوا فأشبهوا الأولياء إذا تساوا في الدرجة، ولانه صلى الله عليه وسلم في غزوه احد يقدم أكثرهم اخذا للقران لكونه ولكونه يقدم فيه الصلاة. لكن إذا كانوا من انواعه رجال ونساء وصبيان سيقدم من الرجال ثم صبيان ثم النساء، وهذا اللي قال لك تقدم تقدم في في باب صلاة الجماعة.

باب صلاة الجماعة كما ذكرنا يقدم رجال ثم ثم النساء، قال لك موقفا في الجنائز، قال كم موقفهم في الجنة وهنا أحال إلى ذاك الموقع، قال فاسا. يعني لو كانوا كلهم مثلا حفاظ القران، فلا تكلم حفاظ بالقران فنقدم الاكبر سنا. الاكبر سنا قال الامام احمد رحمه الله يلي الامام الكبر وذوي الاسنان الاكبر وفي الاكبر، فين تساووا في السن فالاسبق الاسبق أحبارا، الاسبق أحبارا للمسجد أو لي عند الامام.

قال ويقرع مع التساوي. لو أنهم استووا في كل الامور فانه يستعمل القرعة. وذكر الشارع بن ابي عمر انه عند التساوي الإمام يقدم من شاء. الإمام يقدم من شاء، فان تشاحوا انتشاح الاولياء كل يعني أولياء الموتى كل ولي يريد أن يكون ميته أقرب للامام فهنا يجري القرعة بينهم، أنه لا مزيه لأحدهم على الآخر والقرعة إنما شرعت بتمييز المتساوي من المستحقين. الشارع بن ابي عمر ذكر أنه عند التساوي يقدم الإمام من شاء، فان تشاحوا فانتشاح الاولياء وأقرع بينه، وهذا من زوائده على المغني في المغني ذكر فقط أنه يقرع عند التشح الاولياء، أما ابي عمر زاده أنه يقدم الإمام من شاء.

طيب قال وجمعهم بصلاة أفضل. يعني إذا جاءت عده جنائز فكونه يصلي عليهم صلاة واحدة هذا أفضل من كونه يصلي على كل جنازه كل ميت صلاة مستقلة، وهو ظاهر كلام الامام احمد رحمه الله وظاهر حال السلف، وعلل البهوتي في الكشاف بأن هذا محافظه على الإسراع.

والتخفيف حافظ على الإسراع، أنه يسرع الإسرَاع الجنازة. فلو مثلاً سنة خمس، سنة الأولى ثم الثانية ثم الثالثة ثم الرابع ثم الخامس، خمس خمس، تأخر كثيراً. وهذا يخالف المقصود الشرعي في الإسراع بالجنازة وأيضاً التخفيف على أهل الميت. وعلل في شرح المنتهى يقول: لأنه أسرع وأبلغ في توفر الجمع. وأبلغ هذا واضح، يعني الجنازة إذا كنت في جنازة واحدة تجمل مثلاً يأتي مائة شخص، لو في خمس جنائز ممكن يأتي إلى ثمانمائة شخص. الثاني وهكذا سيكون أكثر للجمع، وكلما كثر الجمع رجيت شفاعتهم للموتى.

قال: ويجعل الإمام وسط أنثى حذاء صدر رجل، وخنثى بينهما. يعني إذا اجتمعوا عند الإمام، فهل يجعل رؤوسهم متساوية؟ لا، يقف عند كل شخص موقفه، فهو يقف عند صدر الرجل أو رأس الرجل، وعند وسط الأنثى والخنثى بينهم، فيجعل وسط الأنثى موازياً لصدر الرجل أو رأسه، والخنثى يجعله بينهما ليقف من كل شخص موقفه.

يكبر أربعاً بتكبير النبي صلى الله عليه وسلم عن النجاشي أربعة متفق عليه. يقرأ في الأولى، أي بعد التكبيرة الأولى وهي تكبيرة الإحرام بعد التعوذ والبسمله الفاتحة سرا ولو ليلاً لما روى ابن ماجه عن أم شريك الأنصرية رضي الله عنها قالت: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نقرا على الجنازة بفاتحة الكتاب ولا يستفتح ولا يقرأ سورة معها، ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم في، أي بعد التكبيرة الثانية، كالصلاة بالتشهد الأخير. وعن أبي أمامة بن سهل أنه أخبره رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن السنة في الصلاة على الجنازة أن يكبر الإمام ثم يقرأ بفاتحه الكتاب بعد التكبيره الأولى سرا في نفسه ثم يقرأ على النبي صلى الله عليه وسلم، ويخلص الدعاء للميت ثم يسلم.

ويدعو في الثالثة لما تقدم فيقول: «اللهم أصلح حيينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا، انك تعلم منقلبنا ومثوانا وأنت على كل شيء قدير، اللهم من أحييته منا فأحييه على الإسلام والسنة، ومن توفيته منا فتوفه عليهما». رواه أحمد والترمذي من حديث أبي هريرة رضي الله عنه لكن زاد فيه موفق: «وأنت على كل شيء قدير». ولفظه السنة: «اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه وأكرم نزله» بضرب الزال وقد تسكن وهو القراءة، «وأوسع مدخله» بفتح مدخله بفتح الميم مكان الدخول وبضمها الإدخال، «واغسله بالماء والثلج والبرد ونقه من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، وأبدله داراً خيراً من داره، وزوجاً خيراً من زوجه، وادخله الجنة وأعذه من عذاب القبر وعذاب النار». وهو مصيب عن عوف بن مالك رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول ذلك على جنازة حتى تمنى أن يكون ذلك الميت. وفيه: «وأبدله أهلاً خيراً من أهله، وادخله الجنة». وزاد الموفق لفظ: من الذنوب، في قبره ونور له فيه، لأنه لا يؤمن المحل.

وإن كان الميت أنثى، أنس الضمير كان قمت قال: هذا الميت ونحوه. ولا باس بالاشارة بالإصبع حال دعاء للميت. وإن كان الميت صغيراً ذكراً أو أنثى، أو بلغ مجنوناً واستمر قال بعد: ومن توفيته منا فتوفه عليهما، «اللهم اجعله ذخراً لوالديه، فرطاً» أي سابقاً مهيئاً لمصالح أبويه في الآخرة سواء مات في حيات أبويه أو بعدهما، موازينهما، وأعظم به أجورهما، والحقه بصالح سلف المؤمنين، واجعله في كفالة إبراهيم، وقِهِ برحمتك عذاب الجحيم. ولا يستغفر لأنه شافع غير مشفوع فيه ولا جرى عليه القلم. وإذا لم يعرف إسلام والديه، دعا لمواليه.

ويقف بعد الرابعة قليلاً ولا يدعو ولا يتشهد ولا يسبح، ويسلم تسليمه واحدة عن يمينه. روى الجوزجاني عن عطاء بن السائب أن النبي صلى الله عليه وسلم سلم على الجنازة تسليمه ويدور وجهه وثانية. وسنة وقوفه حتى ترفع، ويرفع يديه ندباً مع كل تكبيرة لما تقدم في صلاة العيدين.

هنا ذكر صفة صلاة الجنازة، فذكر أنه يكبر أربعاً لفعل النبي صلى الله عليه وسلم في تكبيره على النجاشي حيث كبر أربعة متفق عليه. والمذهب أنه لا تسن الزياده عليها ولا يجوز النقص منها، يعني لو كبر ثلاثاً ثم سلم فإن صلاته نقول غير تامة. يعني لو سلم ساهياً ثم نبه على أنه لم يأت بالرابع فإنه يأتي بها ما لم يطل الفصل أو يأتي بمنافي من حدث أو كلام ونحوه، وإن كان متعمداً فانه لا تصح صلاته. والأربعة هي التي وردت في أكثر الروايات وورد خمس وست وسبع في بعض الأحاديث، والمذهب كما قلنا أنه لا يتسمى الزيادة عليها ولا يجوز النقص منها، والأولى أربع خروجا من الخلاف.

وإنما اختار الإمام أحمد رحمه الله تعالى التكبيرات الأربع لأمور ثلاثة ذكرها ابن المنجم في الممتع: الأول أنه أكثر رواة، والثاني أنه آخر الأمرین فكان ناسخاً لما تقدم ودل على أنه آخر الأمرين أثر عن ابن عباس أن آخر جنازة صلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم كبر أربعة، والثالث عمل الصحابة وإجماعهم عليه حيث أن عمر رضي الله عنه جمع الصحابة لأنه يكبر أربعة. فلذلك اختار الإمام أحمد رحمه الله أنه يكبر أربع، ولو كبر خمساً أو ستة وسبعاً فلا باس، لكن الأولى أن كبر أربعة.

يقرأ في الأولى، بعد الأولى وهي تكبيرة الإحرام وبعد التعوذ والبسملة الفاتحة سرا ولو ليلاً. وذكر حديث شريف، وأيضاً ابن عباس رضي الله عنهما صلى على جنازة وقرأ فيها بأم القرآن وجاء ربها ليعلمهم لا لكون الجرس. ولا يسن لها الاستفتاح لأن هم مبنية على التخفيف، قال أبو داود: سمعت الإمام احمد رحمه الله يسأل عن الرجل يستفتح في صلاة سبحانك اللهم وبحمدك؟ قال: ما سمعت. يعني أنه لا يشرع. والتعوذ يشرع لأنه مشروع للقراءة. ولا يجهر بالقراءة، وذكر الموفق أنه لا يعلم بين أهل العلم خلاف في أنه لا يسمى الجهر بالقراءة ولا بالدعاء. ولا يقرا بعد أم القرآن شيئاً وهذا ذكر ابن عقيل في الفصول أنه لا يختلف المذهب في هذا، لكن ذكر صاحب أنه يشرع أن يقرأ الفاتحة والسورة إلا أن أكثر الأحاديث فيها قراءة الفاتحة فقط.

قالوا: يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم في التكبيره الثانية كالصلاة في التشهد الأخير. هذا هو المشروع أن تكون الصلاة هي الصلاة الإبراهيمية، لكن لو صلى على النبي صلى الله عليه وسلم بأي لفظ من الألفوظ: اللهم صل وسلم على نبينا محمد ونحو ذلك، أجزأ ذلك لأن القسط مطلق الصلاة.

ويدعو في الثالثة، يقول لما تقدم. طبعاً النبي صلى الله عليه وسلم حديث أبي أمامة قالوا: يدعو في الثالثة لما تقدم، أي في حديث أبي أمامة، وأيضاً جاء في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا صليت على الميت فأخلصوا له الدعاء»، ويدعو له بما شاء ولا توقيت في ذلك، يعني أنه ليس هناك دعاء واجب للميت، لكن الأفضل الاتيان بالدعاء المأثور.

وذكر المؤلف رحمه الله تعالى بعض ما قال، فيقول: «اللهم اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا، انك تعلم منقلبنا ومثوانا وأنت على كل شيء قدير». هنا ذكر في النهاية أن وأنت على كل شيء قدير هذه ليست في الحديث. ذكر الموفق رحمه الله تعالى وتبعه من بعده: اللهم من أحييته منا فأحييه على الإسلام والسنة ومن توفيته منا فتوفه عليهما، والذي ورد في الحديث: فاحييه على الإسلام، ومن توفيت منا فتوفه على الإيمان. ولذلك صاحب الإقناع وصاحب الفروع ذكروها على الإيمان، أما الموفق في المقنع وفي صاحب المنتهى فذكر وعلامات الكره هنا.

هذا الدعاء العام، ثم يذكر الدعاء الخاص: «اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه وأكرم نزله وأوسع مدخله». مدخله بفتح الميم مكان الدخول وبضمها الإدخال، وما المناسب هنا؟ بالفتح وبالضم، بالفتح هذا المناسب مدخله الفتح. الذنوب والخطايا، الذنوب أيضاً لم ترد في الحديث كما نبه عليها المؤلف. «وأبدله داراً خيراً من داره، وزوجاً خيراً من زوجه»، وهذا يقال للرجل المتزوج، أما غير المتزوج فلا يقال له ذلك كما ذكره ابن نصر الله. وهل يقال ذلك للزوجة؟ لها زوجاً خيراً من زوجها. قال في الإقناع: ولا يقول أبدلها زوجاً خيراً من زوجها في ظاهر كلام، في ظاهر كلام الأصل. رواه مسلم أو في المالك أنه النبي صلى الله عليه وسلم يقول ذلك جنازة حتى تمنيت أن أكون ذلك الميت، ومن يعني أحرى بأن يجاب دعاء من النبي صلى الله عليه وسلم.

قال: «وأفسح له في قبره ونور له فيه»، لأنه لا يكون بالمحل، وإن كان الميت أنثى، أنس الضمير يقول: اللهم اغفر لها وارحمها إلى آخره. وقلنا زوجاً من زوجها أنه لا يسن في ظهري كلام البهوتي في الكشاف قال: ذكره في الفروع. يعني أن هذا الكلام ذكر، لم أجده في الفروع في موضعه، لكن احتمال نحن.

قال: ولا باس بالاشارة بالإصبع حال الدعاء الميت، وهذا نقله حنبله الإمام أحمد رحمه الله، يعني يقول: اللهم اغفر لي هذا الميت. يقول: لا باس به. قال: وإن كان الميت صغيراً ذكراً أو أنثى، أو بلغ مجنوناً واستمر، يعني لم يججر عليه قلم التثبيت، فهذا يدعى أولاً بالدعاء العام: اللهم اجتنا إلى آخره. ثم إذا جاء الدعاء الخاصة: لما اغفر له وارحمه، لا يدعو بها وإنما يدعو بما ذكره المؤلف يقول: اللهم اجعله ذخراً لوالديه فرطاً. هذا الدعاء حتى لم يرد فيه الحديث، في حديث المرفوع الوالد في الحديث، والسقط يدعى، والسقط يصلى عليه ويدعى لوالديه بالمغفرة والرحمة هذا الوالد. لكن هذا الدعاء استحبه الأصحاب بمناسبة للحال بمناسبته للحل، فسواء دعا بهذا أو دعا بشيء آخر مما يناسب الحال فلا باس، لكن أهم شيء أنه يدعوك لوالديه بالمغفره والرحمة.

اللهم اجعله فرطاً، فتح الفاء والراء، سابقاً مهيئاً لمصالح والديه في الآخرة ولذلك فيدعى له بهذا الدعاء سواء مات في حياة والديه أو بعدهما، وأجراً وشفعاء مجاناً بموازينهما وأعظم بهجورهما والحقه لصالح سلف المؤمنين ويجعله في كفالة إبراهيم وفقه برحمتك عذاب الجحيم.

قال: ولا يستغفر الله يعني لا يقول اللهم اغفر له لماذا؟ قل لأنه شافع صغير يشفع لوالديه غير مدفوع في ولا جرى عليه قلم أجرى. وإذا لم يعرف إسلام والديه، إذا كان له موالم يعلم إسلامه، يعني مثلاً شخص من بلاء من بلاد الكفر توفي أسلم، توفي لكن نعلم أنه أسلم على يد فلان أنه صديقه سندعو ليفل يديه وهكذا.

قال: ويقف بعد الرابعة قليلاً ولا يدعو ولا يتشهد ولا يسبح. ونقل جماعة من أصحابها الإمام أحمد رحمه الله أنه لا يدعو بعد الرابع. وقال: لا أعلم فيه شيئاً، ولأنه لو كان هناك دعاء مشروع لانقل. وفي رواية أخرى الإمام أحمد رحمه الله أنه يدعو ثم يسلم، لأنه قيام بصلاة فكان فيه ذكر مشرواك الذي قبل التكبيره الرابعة. الإمام أحمد رحمه الله بفعل أبي أوفى بن أبي أوفى حيث صلى على جنازة وكبر عليه أرضا ووقف بعد الرابع يدعو، وذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك فلمام أحمد رحمه الله اخذ به وقال: لا أعلم شيئاً يخالفه.

بما يدعو؟ استحب بعض أصحاب رحمهم الله تعالى أن يدعو بربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكثر من الدعاء بها وكان أنس رضي الله عنه لا يدعو بدعان إلا ختمها فيه. واستحب بعضهم أن يدعو به: اللهم لا تحرمنا أجره ولا تبتنا بعده واغفر لنا، يدعى بأي جوعان يناسب الحال فهو حسن.

قال: ولا يتشاهد ولا يسبح وهذا يعني قال: ويسلم تسليمه واحدة عن يمينه، يعني لا يسلم تسليمته وذكر الإمام أحمد رحمه الله أن تسليم الحاصلة جاءت عن ستة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. في المؤلف رحمه الله استدى الذي ما روى الجوزجاني عن عطاء بن النبي صلى الله عليه وسلم سلم على الجنازة واحدة، لكن الإمام أحمد رحمه الله يرى أن الحديث المرفوع لا يصح وأن العمدة في هذه المسالة أنا فعل الصحابة رضي الله عنهم. وإذا كان الصحابة نقل عنهم في التسليمة الواحدة، ذكر الموفق عن علي وابن عمر وابن عباس وجابر وأبي هريرة وأنس وابنا بأوفاء رضي الله تعالى عنهم.

قال: ويجوز تلقاء وجهه، يعني يجوز أن يسلم وهو لم يلتفت يقول: السلام عليكم ورحمة الله ولم يلتفت. سئل الإمام أحمد رحمه الله يسلم تلقاء وجهه؟ قال: كل هذا وأكثر مروية، يعني سواء زلمه يمين أو تلقى وجهه لا باس. قلوه ثانيه، لم يجوز أن يسلم ثانية، وهذا ورد في بعض الأحاديث التسميمه الثانية لكن لا يصح منها شيء والله أعلم. يقولون: لا باس. وذكر في الفروع أنه يتوجه أنه يكره، أن ظاهره مع أحمد رحمه الله أنه يكره. لماذا؟ لأن الإمام أحمد رحمه الله لما سئل تعرف التسليم الثاني قال: لا أعرف ولا ترى أنه ورد على ستة من أصحابنا المسلمون وتسلمه واحدة.

قال: وسنة وقوفه حتى ترفع.

الوقوف المصلي بعد الصلاة حتى ترفع الجنازة عن الأرض؛ قال مجاهد: إذا صليت فلا تبرح مصلاك حتى ترفع. وقرأ ابن عمر: لا يبرح مصلى إذا صلى على جنازة حتى يراها على أيدي الرجال.

قال: ويرفع يديه ندباً مع كل تكبيرة لما تقدم في صلاة العيدين، وهذا ورد عن عمر وابن عمر وأنس وابن عباس وزيد بن ثابت رضي الله تعالى عنهم أنهم يرفعون أيديهم في تكبير الجنائز، وروي مرفوعاً للنبي صلى الله عليه وسلم، والرفع في التكبيرة الأولى متفق عليه مجمع عليه إنما الخلاف في التكبيرات الزوائد هل يرفع أو لا يرفع؟

نعم، الدعاء بعد التكبيرة الرابعة.

السلام عليكم ورحمة الله، أي الواجب في صلاة الجنازة مما تقدم في فرضها وتكبيرها أربع والفاتحة ويتحملها الإمام عن المأموم والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم للميت والسلام.

هنا ذكر في الحاشية قال: وأما الدعاء فانه يدعو بعد الرابعة، اختار العلماء احتمال أنه يعني قال واجباتها تكبيرات أربع وواجبها أي الواجب في صلاة الجنازة الآن لما ذكر صفة صلاة الجنازة بدأ يعدد الواجبات والشروط، وهنا قال الواجبات ويقصد الأركان، ولعلهم عبروا بالواجبات لأن التكبير وما يتبعه من الأذكار التي فيه قد تسقط عن المسبوق، لأنه كما سياتينا أنه لو سبق مثلاً بتكبيره شاء فتكبر ثم كبر الرابعة كبر معه ثم سلم الإمام يجوز له أن يسلم معه، يجوز له أن يسلم معهم ويستحب له أن يقضي، فلعلهم إنما نزلوا من الوجوب إلى الركنية نظراً لحال المسبوق، نظراً لحال المسبوق، وهذا أشار إليه الخلوتي في كشاف القناء: قال قيام في فرضها، والفرض في صلاة الجنازة تكبيرة الأولى.

فلو صلي عليها ثانية كانت تعتبر مستحبة طالما على الخلاف هل هي مستحبة أو لا؟ أن الصلاة الثانية هي مستحبة، وعلى هذا يعني من الأخطاء أحياناً يأتي يغسل الميت فياتي أقاربه يسلمون عليه في النساء بعض النساء تصلي عليه هذه الفريضة صلاة الجماعة سقط الفريضة، فيقال أو لأنها تصلي عليه من العلماء من قال إنها حتى تكون فريضة لكن على المذهب أنها تكون نافلة الأولى فلذلك نقول لأجل أن لا نقع في الخلاف لا تصلّي، لا يصلي على الميت قبل الجماعات التي ستصلي في المسجد، فإن كانت نافلة مثل صلي عليها فجاءت جماعة الجنازة فهنا لا يجب القيام لأنها نافلة فيجوز أن يصلي جالساً، يجوز أن يصلي جالساً.

وتكبيرات أربع وقلنا لكم إنه لو نقصنا تكبيره على التفصيل إذا كان متعمداً إذا كان ساكراً قريباً ولم يأت منافٍ فإنه يأتي بها، وإذا كان بعيداً فانه لا تصلح صلاته ويعيدها لكانت فرض فلا تجب الإعادة، قال: والفاتحة ويتحمل الإمام عن الإمام مثل صلاة صلاة المكتوبة، ودل عليها حديث أبي شريك السابق وأيضاً فعل ابن عباس قول تعلم أنه سنة أي مشروعة، وأيضاً العموم قوله صلى الله عليه وسلم: «لم يقرأ بفاتحة الكتاب»، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم هذا الركن الرابع الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، ويستدلون بالحديث: «لا صلاة لمن لم يصلي على نبيه صلى الله عليه وسلم» هذا قطمي، ودعوة للميت، والواجب أدنى دعاء لو قال اللهم اغفر له كفى، والأولى كما قلنا ياتي بالدعاء المأثور، والسلام لحديث: «وتحليلها التسليم»، فهذه ستة أركان.

طيب هل يتعين هل تتعين الأذكار في مواضعها يعني هل تتعين الفاتحة في الأولى والصلاة النبي صلى الله عليه وسلم في الثانية والدعاء الميت في الثالثة أو نقول لو خالف فكبر الأولى ودعى الميت وكبر للثانية وأقرأ الفاتحة قبل الصلاة النبي صلى الله عليه وسلم أجزاه ذلك؟ خلاف بين الأصحاب، وذكر أيضاً مفلح في الفروع رحمه الله تعالى يقول ظاهر كلامهم لا تتعين القراءة في الأولى والصلاة في الثانية والدعاء في الثالثة خلافا للكافي والمستوعب يعني أن صاحب الكافي الموفق في الكافي والسامري في، وكذلك صرح بالتعيين صاحب التلخيص والبلغة رحمه الله تعالى، وفي الإقناع أن الأولى تتعين الفاتحة وفي الثانية تعين الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم أما الدعاء فلا يتعين في الثالث سواء في الثالثة أو في الثالثة أو في الرابعة.

طيب هنا ماذا ترى؟ نعم، لكن لكن لما ذكر الصفة ذكر ذلك لكن لما ذكر الواجبات لم يذكر تعين كل واحدة في موضعها رحمه الله.

ويشترط لها النية فينوي الصلاة على الميت جهراً بالذكر وغيره فإن جهله نوى على من يصلي عليه نوى على نوى على أن يصلي عليه الإمام وأنه أحد الموتى اعتبر تعيينه فإنه على هذا الرجل فبامراة أو بالعكس بقوة التعميم قالوا.

وطهارته من الحدث والنجس مع القدرة وإلا صلي عليه.

باستقبال والسترة مكتوبة وحضور ميت بين يديه فلا تصح على جنازة محمولة ولا من وراء جدار.

هنا ذكر الشروط، تذكرت ستة شروط: الأول النية قال يشترط لها النية، طيب ما الواجب في النية؟ لابد أن يعرف اسمه، لابد أن يعرف نوعه ذكر وأنثى، لا، أهم شيء أنه سيصلي على الميت، لابد أن يعرف عددهم لو كانوا مثلاً خمسة، ستة، لا، فلذلك يعني في مثلاً في الحرمين يقول الصلاة على الأموات ولا يذكرون عددهم، الصلاة على الميت قالوا وأنا يضر جهله بالذكر وغيره، لو ما قال لو لو لم يقفل إمام الجنازة امرأة أو جنازة رجل صلي عليه ما في اشكال.

طيب ماذا يقول؟ اللهم اغفر له، لا يعرف هل هو ذكر أو أنثى، إذا كانوا جماعة نغفر لهم لكن لو كان واحد اللهم لو قال اللهم اغفر لها في هذه الجنازة صح، اللهم اغفر لهذا الشخص صح.

قال فين جهله جاهل هل وذاتنا أنثى نوى أن يصلي على من يصلي على الامام وأنما أحد الموتى اعتبر تعيينه، يعني قدم الجنازة خمسة فأنا زيت صديقي زيد لابد أن يعني في نيته يعينه قبل أن يكبر، وهل ذكره في الفروع وقاسه على تزويجه احد مولته يعني إذا أراد قال وإنما على هذا الرجل فبان امرأة أو بالعكس أجزاء لقوه التعيين قاله أبو المعاني.

يعني قال أنا ساصلي على هذا الرجل أو الإمام كان الصلاة على الجنازة والجنازة ما انتبه، وإذا هي أنثى اللهم اغفر له وإذا هي أنثى صلاة باطله لأنه نوى من أمامه نوا يصلي على من أمامه سيجزع قال لقوة التعيين، قوة التعيين على ايش أن يوازن بين التعيين والوصف يقول التعيين أقوى من الوصف يقول بالمفلح يعني لكون التعيين مقدماً على الصفة في الإيمان وغيرها، ومثل له من قندس بما لو حلف لا دخلت هذا الدار قالوا والله لا دخلته يعني لا أدخل هذا الدار فبان حماما المغتسل في الإمام الحظ ودخلهم ثانيين والصفة لأن التعيين مقدم على الصفة.

أبو المعالي والمعالي اللي هو من المعاني الحنبلي ابن المنجد ابن المنجد قال لو قال قاسها على مثلا الإيمان يقول لو قال يعني صلى على هذا الرجل فان امرأة أو بالعكس فإنه يجزئه، قال نعم أو كان الإمام غير فقيه عند وسط الرجل.

الشرط الثاني إسلام الميت أن يكون الميت مسلما، فإن لم يكن مسلما فانه لا يصلي عليه ولذلك قال الله عز وجل: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَىٰ أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا﴾ [التوبة: 84]، فان اختلط موتى المسلمين بموتى المشركين ولم يتميزوا فانه يصلى على جميعهم وينوى المسلمون، وان وجد ميت فاجتبه على واجده هل هو كافر أو مسلم فانه ينظر إلى العلامات من الثياب ونحوها، فان لم يكن علامه الموجه علامه تميزه فانه ياخذ حكم الدار سين وجده في دار اسلام حكم بالاسلام وان وجده في داري كفرين حكمه بكبري، هذا نص عليه الامام احمد رحمه الله لأن الأصل أن من كان في دار فهو من أهلها يثبت له حكمهم ما لم يقم على خلافه دليل.

الشرط الثالث الطهارة من الحدث والنجس مع القدرة يعني طهارة طهارة من كل المصلي حقيقة يكون للكل يعني يصح لهذا ولهذا ولهذا في المنتهى والظاهر في الإقناع قالوا طهارتهما المصلي والمصلي عليه هذا صحيح، لكن هنا يعني أقرب مذكور هو الميت صحيح، لكنها تصح لهذا ولهذا، طهارته من الحدث والنجس مع القدرة مع القدرة، قال وإلا صلي عليه يعني إذا لم يمكن تطهيره في الماء فانه يلمم ويصلى عليه، وكذلك المصلي إذا لم يمكن أن يتطهر من حيث أنه يتيمم ويصلي يتمم ويصلي.

الشرط الرابع الاستقبال، حضور الميت بين يديه لابد أن يكون الميت حاضرا، فلا مثلا يصلي الجنازه في مسجد يصلي هو على الجنازه في مصر والجنازه أصلا في مسجد آخر فنقول لا يصح ذلك لا يصح ذلك، إنما سياتي في الصلاة على الغائب بشروطها.

قال فلا تصح على جنازة محمولة ولا من وراء جدار، قالوا لأن الجنازة في منزله الإمام، فإذا لم يحضر الإمام لن تصح الصلاة، طبعا بعض الأصحاب لم يذكروا هذا الشرط بوضوح، نعم، ايه يعني مثلا حضور الميت في يدي ثلاثة صح على جنازة محمولة، يعني لو كانت الجنازة الجنازة مثلا يشيلونها مثلا بالحرم، وكذلك قال فلا تصلح محمولة ولا من وراء جداء، يعني مثلا قلنا في مسجده في مسجد آخر أو بينه هو مثلا في البيت وهي في المسجد قال الرسول صلى عليها أن تكون أنت حاضرا حاضرا أستاذ الغالب بشروطها، نعم، رحمه الله.

شيء من التكبير قضاه ندباً على صفته لأن القضاء يحكي الأداء كسائر الصلوات، أو صلاته ياتي فيه بحسب ذلك وإن خشي رفعها تابع التكبير رفعت أم لا، وإن سان مع الامام ولم يقضيه صحة لقولها لقوله صلى الله عليه وسلم لعائشه رضي الله عنها: «ما فاتك لا قضاء عليك».

هنا ذكر من فاته شيء من التكبير، يعني حظر الان قلنا لابد أن ذكرت الاربع، طيب حضر والامام في التكبيرات الثالثه فادرك مع الامام الرابع وسلم نجمه، فهنا يقول قضاه ندبا على صفته، يعني قضاه باذكاره، قضاه باذكاره لأن القضاء يحكي لدى هذه القاعدة من القضاء يحكي الأداء، فاذا كان واجب عليه شيء وأراد أن يقضيها فيقضيها على فيقضيه على صفته قال كسائر الصلوات الصلوات إذا فات فات، قال والمقضي اول صلاته ياتي فيه بحسب ذلك وما ادركهم الامام يكون اخر صلاتي وهذه كما في الصلاة المفروضة.

الان لو جاء شخص مع الامام في صلاة العشاء ادركت الثالثة والرابعة، الان أراد أن يقضي فهل يقضي الأولى والثانية؟ هو هو الان إذا جاب يدك ركعتين هل ركعتين هي الأولى والثانية بمعنى أنه يشرع بعد الفاك أن يقرا سوره بعدها أو هي الثالثة والرابعة؟ أن الأفضل أن يقتصر على الفاتحة، مرت معنا هذه، اللي يقضيها الأولى والثانية المقضي واول صلاته، ذكرنا أن هذا هذا كل جمعه رحمه الله تعالى وعند الشافعية المقضي أن المقضي آخر صلاة والمدركة ولذلك اختلفوا هنا فمن قال هناك إن ما أدركه مع الإمام يعتبر آخر صلاتك مع رمضان وما يقضي أوساطه قالوا هنا ما ادركهم على الامام من التكبيرات يعتبر آخر زلاتهم وما يقضيه هو أول صلاة فاذا الأولى ويقرا الفاتحه ويكبر الثاني ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم.

طيب قال وإن خشي رفعها تابع التكبير رفعت أم لا، يعني هذا يقضيه على صفه إذا لم يخسر افعالها، لكن خسر افعى يعني معتادين من حين يسلم الإمام يتقدم أولياء ويرفعون الجنازة، رفع الجنازة اختل شرط، فهنا يتابع التكبير، تابع التكبير يعني بمجرد أنه يخسر يتابع التكبير، طيب انه أن يتابع التكبير حتى لو لما شرفه نعم فهو حقيقة، نقول إذا سلم الإمام فهم خير بين ثلاث أمور: أفضلها أن ياتي بما فاته ما أذكاره تكبيرتين مع أذكار، ويليه أن ياتي بالاذكار بالتكبيرات بدون أذكار كبر تكبيرتين متتابعين ثم يسلم، والثالثة أن يسلم علينا.

ولذلك قال هنا وإن سلم مع الامام ولم يقضه صح لانك اضاءه انما هو على جهة أن نذهب إلى الوجود، واستدل المؤلف رحمه الله تعالى على ذلك بقوله صلى الله عليه وسلم لعائشه: «ما فاتك لا قضاء عليك»، ما فاتك كلا قضاء عليك، خرج عندك، نعم يقول صلى الله عليه وسلم لعائشه رضي الله عنها: «ما فاتك الى قضاء عليك»، مع التنقيح غير مسند وأخرجه بنحوه ابن شاهين في الناس ومن سوخه يا رسول الله أنك تصلي على الجنازه على الجنازه وانا في بيتي علي كثير من التكبير فقال النبي صلى الله عدد ما فهمتي فكبري.

الحكم ابن عبد الله الحساد قال أبو حاتم عنه في الجرح والتعديل كان يكذب، فهذا هو الذي اصحاب على أنه يجوز السلام مع الامام وذكر وسمعتم تخريجه وهذا من المفردات من المفردات الأئمة، أما الآخرون يرون وهو رواية أنه لابد من القضاء لا يسلم علينا لابد من القبائل أن يقضيها متتاليه أو يقضيه مع أذكاره، على هذا طبعا ان شاء الله الاسبوع هذا والاسبوع القادم باذني الله جعلنا ننهي كتاب الجنائز قبلها رمضان باذني الله أيضا سيكون هناك درس آخر في نهاية هذا الأسبوع في التعليق على هدي النبي صلى الله عليه وسلم في الصيام من زاد المعادن سيكون فجر الجمعه فجر السبت بإذن الله تعالى.

نسأل الله أن يبلغنا رمضان وأن يوفقنا فيه استغلال الأوقات في الباقيات الصالحات ويتقبل أن فيها خلاف في وجوبها وإن كان وبعضهم نقل الاجماع العلماء من قال بسميتها، فيها خلاف لكن الجمهور على أنها واجبات.

يقول: لو أن شخصاً حضر للمقبرة وهم سيدفنون الميت وهو ليس على طهارة، فإن تيمم ادرك الجنازة، وإن توضا ما أدري، فماذا يفعل؟ نقول: يتوضأ ويصلي على القبر ويصلي على القبر ولا ياتين لذلك.

تقصد نفس الشخص يصلي عليه؟ عشان هذه مثلا، هل يشرع أن يصلي على الميت؟ لأنه مطلوب منه هذه العبادة وقد قام بها، فلا يستعمله تكرار. من قال بل يشرع ذلك بأنه شفاعة وهي زينة الدعاء، زينة الدعاء للميت، وهذا الذي ذهب إليه شيخ الإسلام رحمه الله تعالى، وذكر أنه يشرع له أن يعيدها إذا وجد جماعة يصلون، أو كان هو الأولى بالإمامة، حتى يقول حتى يكون إمامه ذلك رحمه الله تعالى عليه.

ذكر المؤلف رحمه الله تعالى هنا مسألة الصلاة على القبر، وهي بديل عن الصلاة على الميت مباشرة، فتكون عند تعذرها. فيقول: من فاتته الصلاة عليه أي على الميت؛ فانه يصلي على القبر، صلى على القبر، إذا كان هو مطلقا -إلى شهر، إلى شهر من دفنه- خذ معك قيد من دفنه؛ لأنه ستأتينا مسألة أخرى.

إلى شهر من دفنه، أول شيء سيستدل لمسألة الصلاة على القبر يقول: دل على مشروعية الصلاة على القبر فعله صلى الله عليه وسلم، كما جاء ذلك في الصحيحين من حديث أبي هريرة وابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على قبر. حديث أبي هريرة هذا في المرأة التي كانت تقم المسجد، وحديث ابن عباس في أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على قبر، ومنهم من قال إنه هو الوالد في حديث أبي هريرة، لكن ابن حجر في الفتح استظهر أنه غير، أنه طلحه بن البراء رضي الله تعالى عنه. فعل النبي صلى الله عليه وسلم إذا يدل على مشروعية الصلاة على القبر، قال الإام احمد رحمه الله: ومن يشك في الصلاة على القبر؟ يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم من ستة وجوه كلها حسان.

وقوله إلى شهر استدل عليه بفعل النبي صلى الله عليه وسلم في صلاته على أم سعد. أم سعد بن من؟ ابن عبادة، صلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم، هي ما أاتت وكان النبي صلى الله عليه وسلم غائبا، فلما قدم أخبر بموته فصلي على قبره، وكان ذلك بعد شهر، رواه الترمذي والبيهقي، ومن روى وصحح، صحح إرساله. وقال الإمام أحمد رحمه الله: أكثر ما سمعت هذا. فدل على أنها لا تجوز بعده، لذلك قالوا: تحرم بعده ما لم تكن زيارة يسيرا. لماذا لا تجوز بعده؟ عندنا الأصل أنه لا يجوز الصلاة على القبر، سنقول إذا يصلي على القبر هل هو مطلق؟ لا، ليس مطلق؛ لأنه استثناء من أصل، استثناء من أصل فيتقيد. طيب، نقيده بماذا؟ كان نقيده بأقرب شيء يكون.

علمنا أن النبي صلى الله عليه وسلم فعله، فعلمنا أن النبي صلى الله عليه وسلم فعل الصلاة على القبر إلى شهر، فإذا هذه المدة هي المسموح بها، ما جاوزها لم يسمع به، فيبق على أصل الحق، سيتبقى على أصل الحظر. وأن صلاة النبي صلى الله عليه وسلم على شهداء أحد بعد ثمان سنين، فهذه أجاب عنها العلماء بأنها جعل، لأن المقصود بالصلاة هنا الدعاء لهم وليست الصلاة على الجنازة المعروفة. وقوله هنا: ما لم تكن زيارة يسيرا؛ لأنه في الحديث في بعض الروايات أنها مضى شهر، أو بعد شهر، فيقولون يعني الزيارة اليسيرة كاليوم واليومين لا باس به، الزيارة اليسيرة في اليوم واليومين لا باس بها.

طيب، فعل النبي صلى الله عليه وسلم لعله وقع اتفاقا؛ يعني النبي صلى الله عليه وسلم بعد شهر فصل على قبل بعد شهرين هل يقال إنه لن يصلي عليهم؟ بعضهم قال: وقع اتفاقا. فذكر هذا الاشكال ابن منجى في الممتع وأجاب عنه بما مضمونه: أن الدليل دل على الجواز في الشهر وما دونه، فيبقى ما بعده على الأصل الذي هو المنع، ومما يدل على ذلك أنه ليس مطلقا أن العلماء مجمعون على أنه لا يصلى على قبر النبي صلى الله عليه وسلم الآن لحق قصة القبر، فدل هذا على أن المدة ليست مطلقة، المدة ليست مطلقة، وأول ما يقيد به فعل النبي صلى الله عليه وسلم.

هذه مسألة أخرى وهي الصلاة على الغائب. الصلاة على الغائب، فيقول أيضا: يصلي على غائب عن البلد ولو دون مسافه قصر، فتجوز صلاة الإمام والآحاد عليه. بدليل صلاته صلى الله عليه وسلم عن النجاشي عن جابر، هذه الصلاة على الغائب، وهذه تخلف فيها شرط من الشروط التي ذكرناها بالامس، وهو شرط حضوره بين يديه حضور الميت بين يديه، فهنا تخلف هذا الشرط. وقالوا أنها تخلف للحاجة، ويدل على جواز الصلاة على الغائب فعله صلى الله عليه وسلم في صلاته على النجاشي، في صلاته على النجاشي.

وعندنا أصحابنا رحمهم الله تعالى، فقالوا: يصلي على كل غائب سواء كان إنسان أم لم يكن، سواء كان صلي عليه في بلده أم لم يكن صلي عليه، وسواء كان الميت في جهة القبلة أم لم يكن، وسواء كان بين البلدين مسافه قصر أم لم يكن، ولذلك قال هنا: ولو دون الإشارة إلى الخلاف، وقالوا: ليس هذا خاصا بالنبي صلى الله عليه وسلم. كان من العلماء من قال إن صلاته على الغائب هذه خاصة بالنبي صلى الله عليه وسلم، أنها ليست خاصة بدليل أن الصحابة رضي الله عنهم خلف النبي صلى الله عليه وسلم صلوا على النجاشي يصلون خلفه، فدل على أنها ليست خاصة به.

وكان أصحابنا أنه لم يصلي عليه لكونه يعني ليس سبب الصلاة على الغائب لكونه لم يصلي عليه بلده، لأن هناك من العلماء من قال إن النبي صلى الله عليه وسلم إنما صلى على الغائب على النجاشي لم يصلي عليه في بلده، وهذا ذهب إليه شيخ الإسلام ابن تيميه وابن القيم رحمه الله تعالى. لكن أصحابنا يقولون: لا، وهذا ذكر موفق يقول، يذكر أن هذا بعيد أنه لم يصلي عليه، فالنجاشي ملك الحبشه وقد أسلم وظهر إسلامه، فيبعد أن يكون لم يصلى عليه. وقوله تجوز صلاة الإمام والآحاد عليه، الإمام يقصد السلطان والآحاد لماذا نص الإمام والآحاد إشارة خلاف؟ يعني لماذا لا الغائب ويمشي؟ لماذا يقول: تجوز صلاة الإمام والآحاد؟ لأن هناك من العلماء من قال إن صلاة الغائب خاصة بالإمام، اللي هو الذي.

مسألة تمر علينا في الفقه كثيرا، وهي أفعال النبي صلى الله عليه وسلم الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم، أحيانا يفعله لكونه يعني مسلما، فيكون هذا تشريعا لمن بعده، وأحيانا يفعله لكونه مفتيا، وأحيانا يفعله لكونه حاكما، فلا تكون كل أفعاله صلى الله عليه وسلم يعني محلا للاقتداء عند الكل، عند كل المسلمين، لأنه قد يفعل الفعل لكونه حاكما. سياتينا بعد قليل أنه لا يصلي الإمام الأعظم على، ويصلي عليه المسلمون. لماذا النبي صلى الله عليه وسلم كان عليه؟ لماذا قالوا لا يصلي عليه الكل؟ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان عليه بسببه امتنع عن الصلاة عليه، فيقتدي به الحاكم، لا يقتدي به كل أحد.

وهذه المسألة يتكلم عنها الفقهاء والاصليون، والقرافي رحمه الله له رسالة مختصرة في هذا الباب اسمها الأحكام في تمييز الفتاوى عن الأحكام، تكلم فيها على أن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أحيانا يفعله فأقول أن أقول تجوز صلاة الإمام والآحاد ترى هذه نص عليها لوجود الخلاف. قال بنية، يعني إلى يعني بالنية؛ يعني أنه لا يعني هذه النية بديل عن الحضور، بديل عن الحضور، إلى شهر، إلى شهر. قالوا: إلى شهر. علل الموفق رحمه الله توقيتها بشهر بأنه لا يعلم بقاؤه من غير تلاش أكثر من ذلك، لأنه قد يكون بعد الشهر يعني أكلته الأرض، فالى شهر يعني قد يقال إنه يعني باقي جسمه فيصلى عليه. والشهر يحسب من متى؟ هنا الشهر قالوا: يحسب من موته، هذه اللي قلت لكم انتبهوا في القبر. صدر القبر قالوا: شهر من دفنه، الغائب كل شهر من موته، وهذا ذكره ابن النجار في شرح الممتع، ونقل عنه الكشاف.

هل صلى النبي صلى الله عليه وسلم الغائب على غير النجاشي؟ مشهور النجاشي، جاء في بعض الروايات أن النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك صلى على صحابي أنا نسيت الآن، لكن جاء أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى عليه صلاة الغائب، وابن حجر في الإصابة يعني الأحاديث قد ترتقي له الحسن، ترتقي إلى الحسن، فهذا صحابي آخر صلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الغائب. قال: وكذا غريق وأسير ونحوهما، فالغريق يصلي عليه صلاة الغائب إذا غرق قبل الغسل، فالآن سقط شرط الحضور للحاجة وسقط شرط التقسيل بتعذره، وياخذ حكم الصلاة على القبر في المدة أنه إلى شهر. والأسير أيضا إذا أسر شخص عند الكفر ثم مات عندهم، فإنه يصلى عليه صلاة الغائب، يعني ينوي أنه يصلي عليه، النية هذه تقوم مقام الحضور.

قال رحمه الله: وإن وجد بعض ميت لم يصلى عليه فككله إلا الشعر والظفر والسن، فيغسل ويكفن ويصلى عليه. ثم إن وجد الباقي فكذلك وينفع بجنبه، ولا يصلى على بطن أكل ولا مستحيل بإحراق ونحوه، ولا على بعض علم مده حياته. قال: وإن وجد بعض ميت لم يصلى عليه فككله. عندنا إذا وجد بعض الميت؛ يعني وجدت أجزاء من جسم انسان، فاما أن تكون الاجزاء من شخص ميت، وأما أن تكون الاجزاء من شخص حي.

فإن كانت من شخص ميت، فاما أن يكون قد صلي عليه وأما أن يكون لم يصلي عليه، فإن كان لم يصلي عليه لم يصلي عليه، أو نقول قبل ذلك: أما أن تكون هذه الاجزاء أيضا مما لا تحلها الحياة، فهذه لا يصلى عليها الناس في حكم منفصل، وأما أن تكون لا تحلها الحيز مثل الإصبع، اليد، الرجل، فهذه الاجزاء نقول: أما أن يكون قد وجدها من جسم انسان ميت لم يصلي عليه، فهنا يقول فككل. ايش معنى؟ وجدنا مثلا في الحرب يد انسان، هذا الانسان، أو مثلا شخص بحادث هذه السيارة أحترقت السيارة ما وجدنا منها إلا ذراع، كل جسم محترق إلا ذراعه، فهنا وجدنا بعضه، بعضه يعني بعض جسم انسان ميت ولم يصلى عليه، فهنا نعامله كمعاملة الجسم الكامل، نغسله، نغسل هذه اليد ونكفنه ونصلي عليه ونجفي.

قال: طيب ثم إن وجد الباقي فكذلك، هذه القسم الثاني، إذا كان هذا الجزء الذي وجدناه جزء من انسان صلي عليه، يعني مثلا وجدنا انسان أصيب بحادث مقطوعة أن وجدنا الجسم كله مقطوع، بعد يوم وجدنا يده، وجدنا يده، فهنا ماذا نفعل بها؟ فقط دون تكفين، فكذلك؛ يعني يغسل ويكفن، لكن يقولون يغسل ويكفن وجوبا ويصلى عليه نادبا، زين؛ لأنه صلي على جزء من جسمه، فصلاته على الجزء الآخر إن أراد أن يصلي وإلا بدون الصلاة؛ لأنه صلى على جزء من جسمه، هذا هو المذهب. وفي الانصاف ذكر هذا، ثم ذكر بعد ذلك أنه إن كان الموجود ثانيا هو الأكثر، يعني مثلا لو ما وجدوا إلا يدهم فصلوا عليه، غسلوا وكفنوا صلوا عليه، ثم بعد يوم وجدوا باقي جسمه، وجدوا باقي جسمه. صحيح الانصاف لما ذكر في الموضع الأول أنه إن كان الصلاة عليه ندبا ذكر بعد بعد بصفحة أنه إن كان الموجود ثانيا هو الأكثر فيجب الصلاة، فيجب الصلاة عليه. وعلى كل في المذهب هو قول في المذهب.

طيب إذا نعيدها، إذا وجد أجزاء من جسم، فإما أن تكون هذه الاجزاء من جسم انسان حي أو من جسم سن ميت، طيب، من جسم انسان حي. إذا كانت من جسم انسان للميت فإما أن تكون مما تحلها الحياة أو لا تحل الحياة، إذا كانت لا تحل الحياة فلا تواصلت، كما نصلي عليها مثل الشعر. إذا كانت تحلها الحياة فنقول: أما أن يكون باقي الجسم صلي عليه أو لم يصلي عليه، فإذا كان لم يصلي عليه فإنه يجب تغسيل هذا الجزء الموجود وتكفينه والصلاة عليه، أما أن كان صلي عليه فإنه يجب تنصيب هذا الجزء الموجود وتكفينه ودفنه، أما الصلاة عليه فمستحبه، فمستحبه إلا إذا كان المولود ثامن هو الأكثر في كلام صاحب الانصاف أنه يجب الصلاة عليه إذا كان الموجود ثانيا هو الأكثر. واضح؟

العظم هل هو مما لا تحله الحياة أو لا؟ ممكن أن نعبر أحسنت، العظم ذكرنا لكن ممكن أن نعبر بتعبير بعض أنه مما ينفصل عادة في الحياة، الشعر، السن، الظفر تنفصل عادة في الحياة، يمكن أولى من يعبر بماذا؟ الحياة. ويستدل على ذلك بتغسيل بعض أجزاء الميت يكفينا بإجماع الصحابة. قال الإمام أحمد رحمه الله: صلى أبو أيوب على رجل رجل شخص، وعمر صلى على عظام بالشام، وأبو عبيدة صلى على رؤوس بالشام. والقى طائر يدا بمكة من وقعة الجمل فعرفت بالخاتم، وكانت يد عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد، فصلى عليها أهل مكة، وكان ذلك بحضر من الصحابة ولم يعرف لهم مخالفة، هذا دليل على أنه على أنه يصلى على جزء الميت.

قالوا: إن وجد الجزء بعد دفن الميت غسل وصلي عليه ودفن بجانبه، ولا حاجة إلى كشف الميت؛ يعني لا حاجة إلى أن إلى أن نحفر قبر الميت مرة ثانية وندفنه معه، لا، ندفنه بقدر مجاور. قالوا بأن ضرر نبشه أعظم من ضرر تفرقة أجزائه.

طيب قال: ولا يصلى على ماكول ببض مئاته. هنا تخلف شرط اللي هو عدم الحضور، أو نقول عدم الوجود أصلا لأنه استحال، لأنه استحال، ولا.

مستحيل أن لا يصلى عليه؛ مثل: لو احترق شخص، احترق جسمه كله، فهنا لا يصلى عليه؛ بإحراق ونحوه، كماثل لو وقع في ملاحة فصار ملحاً فإنه لا يصلى عليه؛ لأنه لم يبق منه ما يصلى عليه، وهذا المذهب في المسألة المأكول ببطن آكل والمستحيل لإحراق ونحوه.

المرداوي رحمه الله في التصحيح صوب أنه يصلى عليه؛ لأن الصلاة يقول: لأجل الخير الذي يحصل بسببها من الثواب والشفاعة وهم أهل لذلك ومحتاجون له.

قال: ولا على بعض حي المده حياته، الآن هذا الصلاة على أعضاء الحي، قلنا قبل قليل الأعضاء الميت، الآن أعضاء الحي لو مثلا قطعت يدك أو بترت الرجل، شخص مثلا مريض، مريض في قدمه فقال لابد أن تبت قدمه فكرت قدمه فليصلى عليها؟ لا، لا يصلى عليه، قالوا: لأن الصلاة على الميت دعاء له وشفاعة، وهذا عضو لا حكم له في الثواب والعقاب، فيأخذ حكم الجسد والجسد لم يصلى عليه فيأخذ حكمه.

قال رحمه الله: ولا يسن أن يصلي الإمام الأعظم ولا إمام قرية وهو واليها في القضاء على الغال ومن كتم شيئا مما غنمه، بما روى زيد بن خالد رضي الله عنه قال: توفي رجل من جهينة يوم خيبر، فذكر ذلك يا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «صلوا على صاحبكم»، فتغيرت وجوه القوم، فلما رأى ما بهم قال: «إن صاحبكم غل في سبيل الله»، ففتشنا متاعه ووجدنا فيه خرزا من خرز اليهود ما يساوي الدرهمين، رواه خمسة واحتج به أحمد.

ولا على قاتل نفسه عمدا، لما روى جابر بن سمرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم جاؤوه برجل قد قتل نفسه بمشاقص فلم يصلي عليه، رواه مسلم وغيره، والمشاقص جمع مشقص كمنبر فصل عريض أو سهم فيه حد أو نصل طويل أو سهم فيه ذلك يرمي به الوحش.

ولا ذكر أنه لا يسن أن يصلي الإمام الأعظم، الذي قلنا لكم إن هناك تصرف النبي صلى الله عليه وسلم كان بمقتضى كونه الإمام الأعظم، سيقتدي به هنا الإمام الأعظم ومن في منزلته، قال: ولا يسن أن يصلي الإمام الأعظم، فإن قوله لا يسن يدل على أن الأمر على القراءة، وأنه لو صلى فلا باس، وهو الذي صرح به الاصحاب، على أن في الخلافة ولذلك ذكر ابن مفلح رحمه الله في النكت هذه ولا سبيل الوجوب أنه يجب أن يمتنع أو على سبيل الاستحباب؟ قال محتمل، وظاهر نهي الإمام التحريم الإمام التحريم، وصرح به المجد في شرح الهداية، واختار وجيه الدين وابن تميم الاستحباب.

منهج الدين مر معنا أمس لكنه بكنيتي أبو المعالي ابن المنجد، يعني إذا وجدتم أبو المعالي أو وجيه الدين كثير في النكت يذكره فهو الذي مشى عليه الأصحاب أنه على الاستحباب وليس على، نقصد الامتناع الامتناعات والاستحباب يعني، وإذا قلنا الامتناع على سبيل، والامام الاعظم، الامام الاعظم قال الخلال: هو أمير المؤمنين وحده أمير المؤمنين وحده، وروي عن الإمام أحمد أنه أيضا امام كل قرية، امام كل قرية.

لكن الخلال أنكر هذا القول وخطأ ناقده، أنكر هذا القول وخطأنا، يعني أنه يقول: إن هذا خصم ولا يشمل الإمام كل قرية، وجاء بعده المجد وخطأ الخلال ولا ترى أن الصواب تصويبه وجعل ذلك الصواب تصويبه وجعل ذلك رواية، يعني رواية أن الإمام الأعظم أمير المؤمنين فقط، والرواية الأخرى أنه يشمل أيضا ولكل قرية، والخلال رحمه الله تخطئه وتضعيف بعض الروايات التي يراها غير مستقيمة جيران غير مستقيمة فيخطئها.

طيب لا يسن إذاً هذا الحكم خاص بالإمام الأعظم وأيضاً بمن تحته اللي هو إمام كل قرية أو واليها في القضاء، ولذلك لا يشمل لا يشمل يعني مثلا إمام المسجد الذي على الجنازة لا لا يشمل ذلك، هذا لا يشمله هذا الحكم، لا يصلون على من على شخص الغال وقاتل نفسه.

عنده الغال قال: هو من كتم شيئا مما غنمه، من كتم شيئا مما غنم أعم من هذا، لكن هذا الغلول هو الغلول المقصود به في الحديث، لكن يعني مثلا جاء في الحديث العمال يغلون، لكن المقصود هذا غلول بالمعنى الأعم، لكن المعنى الأخص للغلول هو هذا: من كتم شيئا مما غنمه.

ثم استدل على ذلك بامتناع النبي صلى الله عليه وسلم من الصلاة على الرجل الجهني الذي توفي في خيبر، النبي صلى الله عليه وسلم لم يصلي عليه وقال صلوا على، أن الحكمه خاص بالإمام وليس عام المسلمين أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرهم بالصلاة عليه، فتغيرت وجوه القوم.

لماذا النبي صلى الله عليه وسلم امتنع من الصلاة عليه؟ فقال لهم: «إن صاحبكم غل في سبيل الله»، انظروا خرج للجهاد وحصلت له صعبة النبي صلى الله عليه وسلم، لكن هذا العمل اللي هو الغلول الذي قد يتساهل به بعض الناس ويراه يسيرا، لكنه صار سببا لمنع النبي صلى الله عليه وسلم من الصلاة عليه.

قال: ففتشنا ووجدنا فيه خرزة من خرز اليهود ما يساوي درهمين، ومع ذلك امتنع النبي صلى الله عليه وسلم من الصلاة وهذا يدلك على عظم إثم الغلول الغلول، قال: خمسة واحتج به أحمد، احتجاج الإمام أحمد رحمه الله به يعني احتجاج للعمل به، وهذا لا يدل على أنه يصححه، فقد يحتج به وهو يراه ضعيفا لكنه صالح.

قال: ولا على قاتل نفسه عمدا، هذا الثاني مما لا يصلى عليه، لما روى جابر بن سمرة أن النبي صلى الله عليه وسلم أوتي برجل فلم يصلي عليه، رواه مسلم وغيره، ويصلى عليه سائر الناس، ويصلى ويصلى على سائر المسلمين من أهل الكبائر وغيرهم.

قال الإمام أحمد رحمه الله: من استقبل قبلتنا وصلى بصلاتنا نصلي عليه ودفناه، ويصلى على ولد الزنا أيضا والزانية، والذي يقاد منه في القصاص أو يقتل في حد، وذكر في الإنصاف أيضا أن غير الغالي وقاتل نفسه قسمة؛ أما أن يكونوا أهل بدعة، ويقول طبعا فيهم خلاف، الصحيح من المذهب أنه لا يصلى عليه، وأما أن يكونوا من غير أهل البدعة، يعني شخص صاحب كبيرة ليس له بدعة، قال فيصلى عليهم مطلقا على صعيد المذهب، هكذا قال في الإنصاف وفي التنقيح قيد البدعة بالمكفرة لصاحب البدعة المكفرة لا يصلى عليه، صاحب البدعة المكفرة لا يصلي عليه، وكذلك ذكره في الإقناع.

إذاً لا يصلى على الغالي وقاتل نفسه وهو أيضاً صاحب البدعة المكفرة، نعم، سواء كان داعيا لها أو لم يدعو لها، من يختلف حكمه في الكفر والفسق، نعم.

قال رحمه الله: ولا بأس بالصلاة على الميت في المسجد، أن عائشة رضي الله عنها صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على سهيل بيضاء في المسجد، سهيل في المسجد رواه مسلم، وصلي على أبي بكر رضي الله عنهم فيه رواه سعيد، والمصلي صراط وهو أمر معلوم عند الله تعالى وله بتمام دفنها آخر بشرط أن لا يفارقها من الصلاة حتى تدخل.

قال: ولا بأس بالصلاة عليه على الميت في المسجد من التلوين، قوله ولا بأس يعني أنه بجواز، فالصلاة على الميت في المسجد من باب الجواز لا الاستحباب، وكان النبي صلى الله عليه وسلم عادته الغالبه أنه يصلي على الموتى في مصلى الجنائز، مصلى للجنائز هذا مكان، فهذا الذي كان يصلي النبي صلى الله عليه وسلم فيه على أصحابه في الغالب، لذلك لما مات سعد بن وقاص رضي الله تعالى عنه قالت عائشة: ليت به في المسجد لأصلي عليه، من عندها ذلك ما أسرع الناس إلى إنكار ما لا علم لهم به.

ما صلى النبي صلى الله عليه وسلم على سهيل بن البيضاء إلا في المسجد، فلذلك يعني هنا ذكر أنه مباح؛ لأنه لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان أكثر صلاته على الموتى في المصلى لا في المسجد، وأيضاً مما يدل على أن نصلي على أبي بكر وعمر في المسجد، وهذا كان بمحضر من الصحابه ولا منكر، وكان إجماعا، ولأنها صلاة فلم يمنع منها في المسجد كساير الصلوات، ولا أفضلية لصلاتهم في المسجد، يعني لو قيل ما الأفضل أنه يصلى في المسجد أو في مصلى؟ لو كان في مصلى جنازة نقول: لا أفضلية هنا أو هنا، فلا أفضل الصلاة في المسجد.

قال: وللمصلي قيراط وهو أمر معلوم عند الله تعالى، في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من شهد الجنازه حتى يصلى عليها فله قيراط»، من شهد اعتدتهم فله، ما المراد بالقيراط؟ ما المراد في الكلام عند العرب؟ هو نصف سدس الدرهم، نصف أو نصف عشر الدينار، أو نص العشر الدينار.

فهل المراد بالقيراط في الحديث أو غيره حقيقة؟ جاء في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم شيء، وما القيراطان؟ قال: «مثل الجبل العظيم»، لكن هل يقصد مثل الجبلين العظيمين أنه أنقراض الواحد مثل الجبل، يعني وزنه في الدنيا مثل الجبل، أو المراد أن أنه عظيم في ميزان الشخص يوم القيامة؟ لا يدرى كم مقدار من عظم أنه سمي بالجبل يعني بين الشرح.

ولذلك هنا المؤلف وهو عبارة عن بعض الفقهاء: أمر معلوم عند الله تعالى لم يلزمني شيئاً لم يلزم بشيء، القيم رحمه الله في بدائع الفوائد ذكر أنه لم يزل حريصا على معرفة المراد بالقيراط وإلى أي شيء منسوب، حتى يقول رأى كلاما لابن عقيل أنه نصف سدس درهما أو أنه نصف الشيخ الدينار، لكن المنسوب إلى ايش؟ يعني هل نقول إن قيراط نصف سدس اجر الأعمال الصالحه كلها؟ يقول: القيم بعيد، لماذا؟ يكون ما يمكن أن تكون صلاة الجنازه مكانها واحد من اثني عشر من الأعمال الصالحة كلها، يعني الإيمان والإيمان اعظم شيء، يعني صلاة الجنازة تكون واحد.

قال: ما يبقى إلا أن أقرب شيء نحمله على الأجر المتعلق بالميت، تتعلق بالميت الآن الصبر على المصيبة في أيضاً تغسيل وتكفين، سيقول إن هذا الأجر كاملا الصلاة فيه كأنها واحد من اثني عشر من أجر الأجر الذي ترتب على حصول هذه المصيبة، وإذا تابعه يكون له قيراطان فيكون له طرطان، هذا كلام ابن القيم رحمه الله في بدائع الفوائد.

وهو من العلماء من قال لا يعني يحمل الحديث على ظاهره القيراط مثل الجبل، خيرا مثل الجبلين، وعلى كل هذا أمر غيبي وفضل الله واسع.

قال: وله بتمام دفنها آخر بشرط لا يفرق حتى لأنه جاء في الحديث: ومن تبعه حتى ومن شهد حتى تدفن، يعني من شهد من خروجها من مكان الصلاة عليها ثم تبدأ فله، لكن تدفن هل المراد أنهم يوضع في القبر؟ أو المراد أنه ينتهي من دفن؟ في خلاف أيضا بين العلماء لا يفرق حتى يتم دفنها.