دخولتسجيل الدخول

كتاب الجهاد 12 | تقدير الخراج والجزية

عبدالله بن عبدالرحمن الميمانالشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الميمان
  • مدة الدرس:
  • قراءة

أحسن الفقهاء رحمهم الله. والمرجع في مقدار الخراج والجزية حين وضعهما إلى اجتهاد الإمام الواضع لهما، فيضعه بحسب اجتهاده؛ لأنه أجرة تختلف باختلاف الأزمنة، فلا يلزم الرجوع إلى ما وضعه عمر رضي الله عنه.

وما وضعه هو أو غيره من الأئمة ليس لأحد تغييره ما لم يتغير السبب، كما في الأحكام السلطانية؛ لأن تقديره ذلك حكم.

والخراج على أرض لها ماء تسقى به ولو لم تزرع، لا على مساكن. ومن عجز عن عمارة أرضه الخراجية أجبر على إجارتها أو رفع يده عنها بإجارة أو غيرها؛ لأن الأرض للمسلمين فلا يجوز تعطيلها عليهم.

ويجري فيها الميراث وتنتقل إلى وارث من كانت بيده على الوجه الذي كانت عليه في يد مورثه. فإن آجر بها أحدًا صار الثاني أحق بها كالمستأجر. ولا خراج على مزارع مكة والحرم.

المرجع في مقدار الخراج والجزية حين وضعهما إلى اجتهاد الإمام الواضع لهما، فيضعه بحسب اجتهاده؛ لأنه أجرة تختلف باختلاف الأزمنة. فلا يلزم الرجوع إلى ما وضعه عمر، يعني إذا أراد الإمام أن يتفق مع العدو على دفع الخراج أو دفع الجزية لا يلزم أن يكون الدافع للخراج نفس الذي قرره عمر، أو يكون دفع الجزية نفس الذي قرره عمر. طبعًا قول لا يلزم الرجوع إلى ما وضع عمر هذا يشير إلى خلاف من الأصحاب، وهو قول في المذهب أنه يتقيد بما يحتاجه إليه عمر، لكن المذهب نص المذهب أنه لا يتقيد بذلك؛ لأن هذا في الأجرة، وهل الأجرة في السكن الآن هل هي موحدة؟ إذا جئت تستأجر شقة هل جميع الشقق بسعر واحد؟ لا، تختلف. كل هذا مثله أيضًا تختلف باختلاف الأزمان.

قال: وما وضعه هو أو غيره من الأئمة ليس له أن يغيره، يعني لو أن مثلا خراجًا على اليهود، مثلًا اليهود دفعوا مثلًا كان مستمرًا، فنقول لا يغير عما كان عليه إلا إذا تغير السبب. فإذا تغير السبب، إن كان في يوم وضع الخراج كانت الأراضي رخيصة جدًا فغلت، فهنا نقول له أن يرفع الخراج، وكانت الأراضي غالية فكان خراجها غاليًا، فرخصت الأراضي فهنا يغيره بلا إشكال. قال: كما في الأحكام السلطانية للقاضي، هذه يعني قال: لأن تقديره ذلك حكم، وإذا كان حكمًا فإنه لا يغير.

الآن بين لك ما الذي يؤخذ عليه الخراج، يقول الخراج يؤخذ على أرض لها ماء تسقى به ولو لم تزرع، يعني عندنا أرض مؤهلة للزراعة وموجود الماء، فنقول هذه يؤخذ عليها خراج كل سنة، لكن أرض سبخة لا تنبت فهنا نقول هذه لا يؤخذ عليها خراج، أو أرض صالحة للزراعة لكن ما في ماء وعجز صاحبها مثلًا عن أن يأتي لها بماء أو أن يؤجرها لمن يعمل بها أو يأتي لها بماء، فهنا نقول لا يؤخذ عليها خراج. قال: لا على مساكن، فليس عليها خراج بالاتفاق، مساكن البيوت هذه لا يدفع عليها خراج.

قال: ومن عجز عن عمارة الأرض الخراجية أجبر على إجارتها أو رفع يده عنها بإجارتها أو غيرها؛ لأن الأرض للمسلمين فلا يجوز تعطيلها عليهم. طبعًا إذا أخذ المسلمون أرضًا وكانت الأرض الآن غنم المسلمين بلدي، وكانت الأرض الفلانية في يد الكافر الفلاني فهو أحق بها بالخراج، فإن عجز عن عمارة الأرض، يعني عن العمل فيها وحرثها وزرعها ونحو ذلك، فإنه يجبر على أن يلزم برفع يده عنها؛ إما بأن يؤجرها، أو بأن مزارعة أو مساقاة ونحو ذلك، بحيث يستفيد منها المسلمون.

ويجري الميراث إلى ورثة من كانت بيده، يعني لو مات هذا الذي يعمل في الأرض الخراجية فنقول نأخذ الخراج من ورثته من بعده. فإن آجر بها أحدًا صار الثاني أحق بها كالمستأجر، يعني لو أن الذي بيده الأرض الخراجية آجر بها أحدًا، يعني تنازل بها لغيره، فإن الثاني يكون أحق بها وأيضًا يقوم مقام الأول في دفع الخراج. قال: ولا خراج على مزارع مكة والحرم، فلا يؤخذ عليهما الخراج، ولعله نقول لعله يعني مبني على أنها فتحت عنوة أو صلحًا ولا يجوز بيعها، لعل هذا مبني على هذه المسألة.