فصل في زكاة الغنم: ويجب في أربعين من الغنم -ساءمة كانت أو معلفة، أهلية أو وحشية- شاة جذع ضأن أو ثني معز، ولا شيء فيما دون الأربعين، وفي مائة وعشرين إجماعاً، وفي مائتين وواحدة ثلاث شياه، ثم تستقر الفريضة في كل مائة شاة، ففي خمسمائة خمس، وفي ستمائة ست، وهكذا.
هنا انتقل رحمه الله تعالى إلى الكلام على زكاة الغنم، وهي واجبة بالسنة والإجماع، أما السنة فقدرت أنصابها في كتاب أبي بكر رضي الله عنه، ونقل الإجماع على ذلك جمع من أهل العلم رحمهم الله تعالى كالموفق. قال: يجب في أربعين من الغنم، إذاً نصاب الغنم أربعون فيجب فيها شاة، ونصابها أربعون بالإجماع.
ويقول: بأنه كانت أو معلفة، والضعف ما له شعر أهلية أو وحشية، يعني ما تعيش مع الناس أو ما تعيش متوحشة، والأهلية بالإجماع، والوحشية فيها خلاف هل تجب فيها الزكاه أو لا، ووجوب الزكاة في الوحشية من المفردات، ويجب فيها شاة لحديث أبي بكر في الصدقات: الغنم شاة جذع أو ثني. يعني لابد أن تكون الشاه المخرجة عمرها إذا كانت من الضأن جذع ستة أشهر، وإذا كانت من المعز لابد أن يكون عمرها سنة، وهكذا في الشاة التي تخرج عن الإبل كما قدمنا في زكاة الإبل، لابد أن تكون عمرها كذا، يعني عمرها عمر الأضحية شذاً من الضأن أو ثني من المعز.
ويدل عليه حديث سويد بن غفلة عند أبي داود والنسائي: «أتانا مصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: أمرنا أن نأخذ الجذعة من الضأن والثنية من المعز». ولكونها تجزئ في الأضحية، فلما أجزأت في الأضحية أجزأت في الزكاة. قال إبرام الحربي رحمه الله: إنما أجزأ الجذع من الضأن لأنه يلقح، والمعز لا يلقح إلا إذا كان ثنياً.
قال: ولا شيء فيما دون الأربعين للإجماع، ودل عليه كتاب أبي بكر وفيه: «فإذا كانت سائمة الرجل ناقصة من أربعين فليس فيها شيء إلا أن يشاء ربها»، وفي مائة واحدة -إذاً من أربعين إلى مائة وعشرين لكل شاة، إذا زاد واحدة صارت إستر فيها شاتان- وهذا دل عليه أيضاً حديث أبي بكر، وأجمع عليها أهل العلم، وفي مائتين وواحدة ثلاثة شياه، لما جاء في كتاب أبي بكر أيضاً، وهو قول عامة أهل العلم رحمهم الله تعالى، ثم تستقر الفريضة في كل مائة شاة، ففي ثلاثمائة وثلاث، وفي ثلاثمائة وتسعة وتسعين ثلاث، إذاً من واحد إلى ثلاثمائة وتسعة وتسعين هذه كلها ثلاث شياه في كل مائة.
قال رحمه الله: ولا تؤخذ هرمة ولا معيبة -لا يوضح بها إلا أن كان الكل كذلك- ولا حامل ولا الربا التي تربي ولدها، ولا طروقة الفحل، ولا كريمة، ولا أكولة، إلا أن يشاء ربها.
هنا بين المؤلف رحمه الله تعالى الأصاف التي لا تخرج في الزكاة، والذي لا يخرج في الزكاة نوعان: أما ألا يخرج لنقصه فيكون لا يخرج لحظ الفقراء، والنوع الثاني ما لا يخرج لنفاسته فيكون المنع فيه لحظ صاحب المال، وذكر اثنين مما لا يؤخذ أو مما لا يخرج لدنائته أو نقصه وهو الهرمة والمعدة. قال: ولا تؤخذ هرمة الكبيرة فهذه لا تؤخذ في الزكاة، وكذلك المعيبة التي لا يضحى بها، ويدل عليه قوله تعالى: ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ﴾ [البقرة: 267] الخبيث والرديء، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُم بِآخِذِيهِ إِلَّا أَن تُغْمِضُوا فِيهِ﴾ [البقرة: 267] يعني هذا الرديء لو دفع لكم إلا على إغماض، ختمت الآية لماذا؟ ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ﴾ [البقرة: 267] ألا تتبع صدقتك بأجل الله عز وجل، لا تتقرب إلى الله عز وجل بالرديء من مالك وأنت تستطيع إخراج الحسن، فهذا مما يدل على أنه لا تؤخذ الهرمة ولا المعيبة، وأيضاً دليل خاص في كتاب أبي بكر: «ولا يخرج في الصدقة هرمة ولا ذات عوار». ذات عوار عوار يضمن العين وفاتها اللي هي المعيبة.
ولا ما شاء المصدق، كيف تنتقل المصدق؟ ولا المصدق ولا المصدق؟ المصدق نعم ضبطت بهذا المصدق أن المتصدق. قالوا: وإذا كان كذلك فإن الهرمة وذات عوار ولا تيس إلا ما شاء المصدق. فاذا ضبطت في الشد فالمراد بها المتصدق. طيب، متى نجعل الخيار للمتصدق؟ في التيس فقط، تيس غراب لأن هنا في لا يخرج إلا إذا رضي، وضبطت بتخفيف الصوت المصدق اللي هو هذه يقولون الهرمة إلا إذا شاء الساعي، وكذلك المعيبة، وكذلك التيس، يقولون ومشيئته يعني المذهب عندنا حملوا مشيئته على ما إذا كان المال كله كذلك ولذلك يقول هنا: إلا أن كان الكل كذلك، فلو كانت عنده مثلاً بقر كلها هرمات يخرج منها هرمة، ولو كان عنده شياه كلها هرمات أخرج منها شاة، وهو إذا كان عنده مثل إبل كلها هرمات، وكذلك لو كان عنده إبل أو بقر معيبة عيباً يمنع التضحية مر معنا في باب الأضاحي عيوب الأربعة وما قيس عليها، فإذا كان وجد بها مثلاً عوار البينة أو المرض فهذه لا تجزيء، لا يجزي إخراجها في الزكاة، لكن إذا كانت كلها كذلك فلا باس أن يخرجها ويعلل له بمعلل المسألة السابقة لأن الزكاة مواساه فلا يكلف إخراجها من غير ماله.
النوع الثاني من أنواع أو من الصفات التي لا يخرجها المزكي هي الصفات النفيسة في المال، وذكر لك خمسة: الحامل، سواء كانت قد حان ميلادها وتسمى ماخضاً أو لم تحن لكنها حامل تسمى خلفة، فهذه لا تخرج. الثنتين الأولى في الهرمة والمعدة لا تخرج إلا إذا كان كله كذلك، الخامس التي سنذكرها الآن لا تخرج إلا إذا شاء ربها، فإذا كان عنده مثلاً بنت، أو نعم عنده مثلاً عنده مثلاً جذعة، عنده جذعة الآن وجبت عليها الزكاة جذعة، لكنها في الجذعة حامل، هذه الجذعة سنقول لا تخرجها إلا إذا شئت أنت تخرجها، ومنع منها لحق صاحب المال، يدل عليها قول عمر للساعي: «لا تأخذ الرب ولا الماخذ للحامل ولا فحل الغنم». هذه الأولى.
الثانية: الرببة التي تربي ولدها، ذي ولدت لكن ولدها صغير فهذه نفيسة عند صاحبها فيتضرر أيضاً ولدها إذا زكيت وبقي ولدها، وربما إذا زكاها هي وولدها فأضر صاحب المال لأنه أخرج أكثر من الواجب عليه فهنا لا تخرج لا يجري ذلك.
الثالثة: طروقة الفحل، أي التي طرقها الفحل فهي يعني مهيأة للحمل فهي نفيسة عند صاحبها.
الرابعة: الكريمة، يعني النفيسة النفيسة الجامعة الكمال من حسن مظهر أو نحو ذلك.
الخامسة: الأكوله، يعني السمينة فهذه فهذه الخمس لا يجب اخراج الزكاة فيها، لكن إذا شاء ربها فله أن يخرج الزكاة، لأن المنع كان لحقه، لأن المال النفيس والواجب إخراج الوسط، الواجب إخراج الوسط.
يقول الزهري رحمه الله: إذا جاء المصدق -قال المصدق اللي هو الساعي- قسم الشياه أثلاثاً: ثلث خيار، وثلث أوساط، وثلث شرار، وأخذ المصدق من الوسط. وروي نحوه عن عمر رضي الله تعالى عنه كما أن البيهقي وذهب إليه الإام احمد رحمه الله يعني أنه يؤخذ من الوسط، قالوا: الأحاديث تدل على هذا، طبعاً إلا أن يشاء ربها قلنا لكم الاستثناء يعود إلى الحامل وما بعده فيجوز أخذها منه وله ثواب الفضل، وذكرنا لكم الدرس الماضي حديث أبي بن كعب رضي الله عنه في الذي أخرج جناقة نفيسة أنفس من الواجب عليه، وقال له الساعي لا ليس هذا الواجب عليك، ثم ذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ليس هذا الواجب عليه فهذا الذي واجب عليه، يعني ذاك الذي وجب عليك، فإن تطوعت بخير أجرك الله فيه وقبلناه منك»، فقال: لا سأخرجه، فقبل النبي صلى الله عليه وسلم منه ودعا له بالبركة، وقالوا: لأن المنع، فإذا أخرجه أصلاً نحن منعنا إخراج هذه الأنواع لحقه، فإذا أقدم عليه أنه أسقط حقه في ذلك نعم حصل.
وتؤخذ مريضة من مريض، وصغيرة من صغار غنم لإبل وبقر فلا يجزئ فصلان وعجاجيل، وإن اجتمع صغار وكبار وصفاح ومعيبات وذكور وإناث أخذت أنثى صحيحة كبيرة على قدر قيمة المال، وإن كان نصاب نوعين كبخاتي وعراب وبقر وجواميس وضعن وماس أخذت الفريضة من أحدهما على قدر قيمة المالين. من شروط المخرج في زكاة بهيمة الأنعام أن يكون المخرج صحيحاً غير مريض، وأن يكون كبيراً كبيراً يعني بلغ السن المجزئة، ففي الإبل أقل سن للإخراج ابن مخاض سنة في الإبل، سنة في البقر، لذلك في الزكاة الإبل والبقر أقل شيء سنة، الغنم سنة في المعز -يعني كلها سنة-.
قلنا لابد أن تكون صحيحة وكبيرة وأنثى كما قلنا الأنثى تقدماً. فاذا كان النصاب كله مريضا عنده مثلاً أربعين شاة لكن كلها مريضة مريضة يعني مرضا يمنع الإجزاء فمثلا عرج بين، فنقول هنا يجوز أن يخرج مريضة من مرض جيد، والتعليل الذي سبق ينطبق عليه لأن الزكاة مواساة فيكلفها من غير ماله.
طيب هذه المريضة طبعاً هو مخير ممن يخرج شاة من الغنم التي عنده أو يشتري، يقول: أنا لا تطيب نفسي لإخراج شاة مريضة، سأشتري شاتاً وتصدق ولا تكون زكاة، هل يجوز له ذلك؟ يجوز له ذلك زكاة ولا تعلق بالذمة فلا هو أن يخرجها من غيرها. طيب هذه في المريضة، الصغيرة هل تجزئ الصغيرة عن الصغار المريض وما فصل؟ الغاء الصيام كان الغنم تجزئ فيها الصغيرة، لا تجزئ فيما قال شيئاً للغنم والإبل والبقر أقل سن سنة، أقل سن سنة.
طيب من شروط وجوب الزكاة أن يحول الحول عليها، يحول الحول عليها، فهل يتصور أن يحول أن تجب الزكاة على شياه مثلاً عمرها أربعة أشهر، عنده أربعين غنم اشتراه في واحد محرم، طيب مثلاً من صفر أنتجت الأمهات والمولد من متى يبدا حولهم؟ حول أمه. يعني طبعاً هي تصور في مسألتها هنا أنه الأمهات بيعت في أثناء الحمل، يعني الأمهات نتجت ثم بيعت في أثناء الحمل، عنده أربعين شاه اشتراه في واحد محرم، ثم مثلاً في واحد رجب صار عنده ثمانين نتجت كل واحد نتجت واحد صار عنده ثمانين، في رمضان باع الأمهات بقي بقي النتائج، متى يتم النتائج؟ في واحد محرم من السنة القادمة وحقيقة ما تم لهم سنة، فهنا يعني لو قلنا أن لابد من سنة لم تتم -ليست ثنية من الناس- فنقول يجوز أن يخرج صغيرة من صغار، وكذلك في مسألة ثانية تصور إذا أبدل النصاب في أثناء الحول، أبدل النصاب، يعني مثلاً في المثال السابق عنده أربعين شاة بدا حولها في واحد محرم، لما جاء في رمضان الأربعين شاة باعها بستين، ستين صغيراً، ستين شاة صغيرة، فهذه الستون متى سينتهي حولها؟ هل نقول يبدا حوله رمضان إلى رمضان القادم ولا نقول يترك من حول ما باعها به؟ ها مرت علينا، فهذه يكمله فإذا بعد أربعة أشهر تم الحول وهي عمرها في الأشهر متى، ومع ذلك تجب فيها الزكاة.
طيب الحول لابد بداية الحول من اكتمال النصاب، مثل الحول من اكتمال النصاب، تسعة وثلاثين مثلاً في واحد رجب خلاص نحسب. طيب نقول الصغيرة الأصل أنها أنها لا تخرج، لا تخرج لقول عمر: «اعتد عليهم بالسخلة ولا تأخذها منهم إلا أن يكون النصاب كله صغاراً فيجوز فيجوز أن يخرج صغيرة من صغار»، لأن الزكاة مواساة فلا يكلفها فلا يكلفها من غير مال.
ويدل ويستدل الفقهاء رحمه الله على أن الزكاة على أن الناس صغارنا الغنم يخرج الناس يخرجها في الزكاة بقول الصديق رضي الله عنه: «والله لو منعوني عناقاً كانوا يؤدونه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد قاتلتهم على منعه، قاتلتهم على منعه»، وهذا يدل على أنه تخرج الصغار في زكاة الغنم. أما الإبل والبقر أما الإبل والبقر فإنه لا تؤخذ منها الصغار، لا تؤخذ منها الصغار، لماذا؟ قال: الإبل والبقر حدد أسنانها في كذا بنت مخاض لها سنة في كذا بنت لبون في سنتين، ثلاث سنين، أربع سنين. رضي الله عنه اللي هو لوني عناقاً والاصل التقيد بالأسنان الواردة في الحديث، الاصل التقيد في الأسنان الواردة في الحديث، فلا يجزئ حسنان ولا عجاجيل.
ثم ذكر إذا اجتمع صغار وكبار من الصغار وكبار أو سماع صحاحهما معيبات أو سماع ذكور وإناث أو سمع هذه لو ثلاث كله -يعني في عنده إبل في صغير وفي كبير، صغير يعني دون السن المعدة دون دون السنة، وكبير فوق السنة، وعنده صحيحة ما فيها مرض، وعنده معيبة عيب يمنع الإجزاء، وعنده ذكور وعنده إناث- فالآن مثلاً عنده أربعين رأساً من الإبل فيها أربعين من الإبل فيها ايش أربعين، فيخرجون، ولا مريضة كبيرة صحيح.
يقول هنا: أخذك أنثى صحيحة كبيرة على قدر قيمة المالين على قدر قيمة المالين. نمثل الآن عنده مثلاً من الإبل عشرين منها ذكور وعشرين منها إناث، الآن سمع ذكور شيلة من الذكور الراس من الاناث مثلاً بثلاثة آلاف، والراس من الذكور يعني متوسط طبعاً الراس ومتوسط الراس من الذكور بألفين، سيكون الآن أخرج ايش بنت مخاض، يخرج بنت مخاض قيمتها ألفين وخمسمائة بينهم بينهم، هذا هذا معنى قوله على قيمة الذكور وقد وطبعا إذا أردت أن تحسب.
فالطريقة الصحيحة الدقيقة أن تحسب قيمتها كلها، ثم تقسمها على عددهم؛ على أربعين مثلاً. لو كانت قيمتها كلها 80 ألفاً، قيمة كل الإبل التي عنده 80 ألفاً، سيقسم على أربعين: ألف على أربعين، إذن فيها ألفان، فيخرجون قيمتها ألفين. هذا هو الواجب. قال: لا، بنت مخاض أفضل من الواجب عليك، لكن الواجب عليك أن تخرج المتوسط؛ لأن هذه قيمة المتوسط، فلا نقول: أخرج لتكون أنفس ما عندك، ولا نقول: أخرج أردأ ما عندك، نقول: أخرج الوصف؛ يعني من وسط المال الذي عنده.
وكذلك مثيره الصحاح والمعيدات، أو اجتماع صغار وكبار؛ مثلاً عنده ثمانون رأسًا من الغنم، أربعون أمهات وأربعون صغار. الأمهات قيمة الواحد مثلاً ألف، والنفاذ قيمة الواحد خمسمائة، فيخرج شاة قيمتها 750. 750 هذا هو الواجب عليه، إذا أخرج ما أعلى منها فهذا أفضل، لكن الواجب عليه أن يخرج على قدر قيمة المالين، واضح ولا؟
وكذلك إذا كان النصاب نوعين؛ كبخاتي وعراب. ايش البخاتي؟ أحسنت، الجمال الذي له سنان، وعنده مثلاً أربعون رأسًا من الإبل، عشر فنقول: يخرج مثلاً واجب من أحدهما، من هذه أو من هذه، لكن الواجب أن تكون قيمتها متوسطة؛ يعني مثلاً لو كانت البخاتي قيمة الراس مثلاً 4000، وهذه قيمة الراس مثلاً 3000، فنقول: أخرج واحدة قيمتها 3500.
وكذلك لو كان عنده بقر وجواميس، أو ضأن وماعز، فيقول: أخذ الفريضة من أحدهما، سواء من هذا أو من هذا، لكن على قدر قيمة المالين. فيقدر؛ يعني إذا أرادني بالضبط فيقدر قيمتها كلها، ثم تقسم على عدد الرؤوس، فالناتج هو الذي هو الواجب إخراجه، أن يخرج ما قيمته هذا أو ما أعلى منه، نعم.
سبق ذكرنا أنه مخير في إخراج الزكاة من ماله أو من غيره، أن يقول: الإبل التي عندي أنا أريدها زكاة، لابد أن يكون بالوصف؛ ستكون بنت مخاض قيمتها بالوسط. لو كان عنده مزايا، عنده إبل عادية، فيخرج واحدة.
قال رحمه الله: والخلطة -بضم الخاء أي الشركة- تسير المالين المختلطين كالماء الواحد، إن كان نصابًا من ماشية. والخليطان من أهل وجوبها، سواء كانت خلطة أعيان بكونه مشاعًا بأن يكون لكل نصف أو نحوه، أو خلطة أوصاف بأن يُميّز ما لكل واشتركا في مَراح -بضم الميم، وهو المبيت والمأوى- ومَسْرَح -بضم السين، تجتمع فيه تذهب للمُرعى- ومَحْلَب -وهو موضع الحلب- وفَحْل -بأن لا يختص بطرق أحد المالين- ومَرْعًى وهو موضع الرعي ووقته.
قوله صلى الله عليه وسلم: «لا يجمع بين مفترق، ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة، وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية» رواه الترمذي وغيره.
فلو كان لإنسان شاةٌ، وآخر 39، أو بأربعين رجلاً -رجل لأربعين رجلاً- أربعون شاةً لكل واحد شاة، مشتركة حولاً تاماً؛ فعليهم شاة على حسب ملكيهما. وإذا كان لثلاثة مئة لكل واحد أربعون، ولم يثبت لأحدهما حكم الانفراد في شيء من الحول؛ فعليهم شاة أثلاثاً. ولا أثر لخلطة من ليس من أهل الزكاة، ولا فيما دون نصاب، ولا لخلطة منصوب.
فإذا كانت سائمة الرجل متفرقة فوق مسافة قصر، فلكل محل حكمه، ولا أثر لخلطة ولا لتفريق في غير ماشية، ويحرم فرار لما تقدم.
هنا ذكر المؤلف رحمه الله تعالى حكماً من الأحكام المختصة بزكاة بهيمة الأنعام، وهي: أم الخلطة. وبهيمة الأنعام تتميز عن الأموال الزكوية الأخرى بهذا الأمر الذي هو الخلطة، وبالجبران في الإبل، والثاني في الإبل أنه إذا ما كان عنده بنت مخاض وعنده بنت لبون، فانه يقبلها منه الساعي ويدفع له دراهم وبالعكس. الثالث: الوقت؛ يعني ما بين الفريضتين لا تزيد الزكاة به، فمثلاً في من 25 من الإبل بنت مخاض إلى خمسين؛ زيادات من 25 ما فيها شيء، بخلاف أنواع الزكاة الأخرى، فكلما زاد المال زادت الزكاة بحسابه.
الأمر الرابع، وهو أيضاً في الخلطة، ذكروا هنا تأثير التفرق في مسافة القصر، وسنتكلم عليه إن شاء الله. طيب الخلطة تقول: بضم الخاء أي الشركة، تسير المالين المختلطين كالماء الواحد. فالخلطة يعني اشتراك شخصين في ملك، أي نوع من أنواع الإبل أو بقر أو غنم، تؤثر في الزكاة، فتجعل هذين المالين أو الأموال كالماء الواحد، سواء تساوى الخليطان في مقدار الشراكة أو اختلفا؛ يعني مثلاً أربعين شات لكل واحد عشرين هنا تساوي، أو اختلفا واحد عنده ثلاث0 وواحد عشرة، فالحكم واحد؛ تساوى منك أو اختلف. ويدل عليه ما جاء في كتاب أبي بكر: «وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية»، ولا يوجد التراجع إلا إذا اعتبرنا الخلطة.
قالوا: ولأن للخلطة تأثيراً في تخفيف المؤونة، فجاز أن تؤثر في الزكاة، يهد أصحاب الأموال إلى الماء، يجب الشخص له راعي، خلاص راعي جاره هو راعي غنمي، عليه. قالوا: لما خففت في المؤونة تؤثر في الزكاة كما يؤثر فيها الثوم والسقي.
الأول: أن الواجب فيهما كالواجب في المال الواحد. والامر الثاني: أن للساعي أن يأخذ من أيهما شاء، فلو أخذ من مثلاً غنم جيد ليس لزيد أن يمتنع يقول: لا خذ من غنم يا عمرو، يعتبر المال في المال الواحد. والخلطة كما ذكر المؤلف رحمه الله تعالى نوعان: خلطة أعيان، وخلطة أوصاف.
خلطة أعيان يعني يكون الشريكان مشتركين في ملكية البهائم ملكية مشاعة؛ مثلاً 30 رأس من الإبل، هذه 30 رأس كانت لأبيهم وورثهم ثلاثة، ورثوا أبناء، لكل واحد خمسة عشر، لكنهم لم يتقاسموا، لم يتقاسموا، فهذه خلطة أعيان. وكذلك لو كانا مشتريين، اشترى مثلاً قطيع من الغنم لكن لم يقتسموا، سنقول: هذه خلطة أعيان، متميز مال كل واحد منهم، لكن يشتركون في الأمور التي ذكرها المؤلف هنا.
والخلطة تؤثر إذا توفرت فيها شروط؛ توفرت فيها شروط. الشرط الأول: أن يبلغ المال المختلط نصاباً؛ كما لو اشترك اثنان، واحد منهم له راس من الغنم، فهنا تؤثر، لكن لو كان واحد عنده غنم، فنقول هنا لا تؤثر، لا تؤثر هذه. الثاني: أن تكون الخلطة في الماشية؛ لذلك هنا قال: إن كان نصاباً ماشية، الواحد إن كان الشرط الأول. الشرط الثاني: أن يكون الماشية؛ فإذا كانت الخلطة في غير الماشية اختلطوا مثلاً في الأموال الزكوية أو في الزروع والثمار؛ مثلاً أب عنده مزرعة فيها نخيل، النخيل فيها الذي 300، وفي الكيلوات على حسب تكبير الصاع بالكيلو، كما تكبير رحمه الله هي 612 كيلو، فلو كان عنده نخيل فيها 612 كيلو، لو كان موجود وجلست الزكاة، لكن توفي الأب، ما اكتسب حتى الآن بعد سنة لما وجدت الزكاة، إن وجدت الزكاة الآن 612 كيلو هذه متفرقة بين ثلاثة مثلاً الأولاد مثلاً أولاد كل واحد الثلث، فهل تجب الزكاة؟ إذا قلنا الخلطة تؤثر ستجب الزكاة، وإذا قلنا لا تؤثر فلا تجب الزكاة.
الثالث: أن يكون الخليطان من أهل وجوبها؛ أن يكون مسلماً حراً، فلو كان أحدهما ذمياً أو كان أحدهما مكاتباً فإنه لا تأثير للخلطة هنا؛ لأن الحديث قال: «وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية»، وهنا الكافر والكاتب ما يمكن الرجوع فيه؛ لأنه أصلاً ما تجب عليه؛ يعني ما يجب إخراج الزكاة في ماله.
طيب الرابع، الشرط الرابع، طبعا ذكر أولا لاحقاً: أن تكون الخلطة في جميع الحول، في جميع الحول، لا في بعض الحول؛ يعني مثلاً مثلاً هذا زيد عنده أربعين رأس من غنم، عنده راعي يلعب غنمه إلى بلدي خلاص، وبيرعى غنمه فلان جارنا تسعة أشهر، في تسعة أشهر مثلاً أو نعم، قلنا في ثلاثة أشهر حصل الخلطة ثم انكسر ثم راجع؛ يعني الراعي استمر فيه رعي غنمه كفيل، فهنا الخلطة ما كانت في جميع الحول، حتى لو كانت فيها آخر الحول، نقول: الخلطة ما كانت في جميع الحول إذاً لا تؤثر، إذاً لا تؤثر.
من الشرط الرابع، الخامس: أن يكون المختلطان مالكي؛ لذلك قال بعدها في الكلام قال: ولا خلطة بماص، ولا أثر، ولا أثر؛ يعني أنه ليس مالك.
في شرط سادس: أن في النهاية ذكر يعني مفهومه: أن لا يقصد السائمة واضح؛ لأنه قال ماشية، والماشية لابد أن تكون، السادس: أن لا يقصد الفرار الزكاة، فلو كان عنده مثلاً أربعين وهذا عنده أربعين قريب من قريب من الحول خلطوها، فمن هو أصلاً ما توفر فيهم شرط الحول بس خلطوها ليوهموا، فهذا أيضاً لا لا أثر للخلطة هذه الآية فيها أمر آخر، وهو عدم اكتمال الحق، يوهمونه أنه هو مختلطان، هم كل واحد في مكان أصلا.
هذه الشياه مع بعض هذا 40 وهذا 40 فلو كانوا كل واحد واحد فخلطوها لكي يأخذ عيشة واحدة، وكذلك إلى الفرار.
طيب عندنا شرط، طيب عندنا الآن هذه ست شروط. في شرط سابع، هذا خاص الخلطة الأوساط، خاص بالخلطة الأوساط، وهي أن يشتركوا في الأمور الخمسة التي ذكرها المؤلف هنا. طيب نقرا المؤلف قال: والخريطة لوجوبها سواء كانت خلطة العين كوني مشعاً بان يكون لكل نصف أو نحو، أو خلطة أوساط بان تميز هذا تمايزها لكل، واشترك هذه هذه شروط الأوساط مخلصة أوساط، لابد أن أيضاً يشتركون في الأمور الخمسة.
اشترك في الأمور الخمسة؛ الأول المراح قال: بضم الميم وهو المبيت والمأوى، يكون المكان الذي يبيتون به واحداً. الثاني المسرح، المسرح قال: هو الذي تجتمع فيه فتذهب إلى المرعى، طبعا بعضهم فسر المسرح في الملعب. الثالث المحلب، وهو موضع الحلب، المكان الذي يحلبون فيه المكان الذي يحلبون فيه، يشترط أن يكون واحداً، ولا يفرض كل واحد منهما لحلب ماشيتهم موضعاً، وليس المراد خفق اللبن في إناء واحد؛ لأن هذا ليس بمرفق، بل هو مشقة، ما فيه من الحاجة إلى قسم.
الرابع الفحل، تكون فحل هما واحداً، بأن لا يختص الفحل بطرق أحد المالين، هذا هذا إذا كان نوعهما واحداً، لكن إذا اختلف النوع يعني كان عنده ضأن ومعز، مثلاً هذا عنده ضأن وهذا عنده ماعز، ففحلها غير فحل المعز، فهنا يقولون: لا يضر اختلاف الفحل للضرورة، فهذا نبه عليه الحجاوي في حاشية التنقيط وغيره.
والخامس المرعى، وهو موضع الرعي ووقته، وموضع الرعي ووقته، ويكون الراعي واحداً. طبعا هذه الخمسة أوساط، زاد زاد في الإقناع وصفين، المشرب مكان الشرب يكون واحداً، والراعي يكون واحداً، وهذان زادهما.
والخلاف كبير جداً بين الحنابلة رحمه الله تعالى في الأوساط التي تشترط ما يشترط ويتحقق خلطة الأوساط، حتى إن المرداوي في الإنصاف ذكر ثلاثاً طريقاً للأصحاب في ذلك، لكن الذي مشى عليه في التنقيح وفي المنتهى هو الذي ذكر هنا خمسة أوساط، وقلنا لكم إن في الإقناع زاد نصفين وهما المشرب والراعي المنتهى ولا يعتبر المشرب اتحاد المشرب اتحاد الراعي، طبعا الإشارة إلى خلاف، إشارة إلى خلاف لا في فقط.
ويدل على هذه الأوساط حديث سعد بن أبي وقاص مرفوع النبي صلى الله عليه وسلم: «والخليطان ما اجتمع في الحول والفحل والراعي»، وروي: «والمرعى»، رواه الدارقطني. قالوا: ولا أوساط الأخرى لما كان لها تأثير اعتبرت، فالمنصوص عليه وهذا الخبر ضعفه الإمام أحمد رحمه الله، كما قاله في الفروع، قال: ولم يراه حديثاً، وهو من رواية عبد الله بن لهيعة. قال في الفروع: فلهذا يتوجه العمل بالعرف في ذلك؛ يعني بالمفلح يقول: الذي يتوجه لما كان الحديث ضعيفاً، نقول: إذا دل العرف على أن هؤلاء يعتبرون خلطاء، إذا كان مثلاً في في عند مثلاً مجتمعات أنه يكفي اتحاد الراعي واتحاد المكان الذي يرى فيه، يعتقدون هذا خلطة، يكفي ذلك؛ يقول: لأنه يعني الأحاديث الصحيحة أطلقت «وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية».
قال لقوله صلى الله عليه وسلم: هذا الدليل على أثر الخلطة، لا يجمع بين مفترق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة. لا يجمع بين مفترق ولا يفرق بين مجتمع وهذا الدليل على أنه على أنها تؤثر. يجمع بين مفترق خشية الصدقة مثل لو كان لو كان مثلاً اثنان كل واحد عنده أربعين متفرقين، فجمعوها لا تجب عليهم، فهذا لا يجوز، ولا يفرق بين مجتمع، وكان شخص عنده أو اثنان كل واحد عنده عشرون فهم مختلطون، سفر بعيد تفرقوها كل واحد، لا يفرق ما هذا الخطاب للمالك وللساعي أيضاً. فللساعي لا نقول له لا يجوز له أن يفرق من المجتمع لاجل أن تزيد الصدقة، أو يجمع بين المتفرق الصدقة.
قال: «وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية»، والتراجع يكون بالحصص. تراجع يكونون بالحصص، فلو كان مثلاً سيذكر المثال هناك قال: رواه الترمذي وغيره، وهو حقيقة في البخاري. في البخاري في كتاب أبي بكر، لكن لعل الأصحاب لم يعزوا، أو بعض الأصحاب؛ لأن بعض الأصحاب يذكر رواه الترمذي عن ابن عمر، ويذكر ورواه أو رواه نوح، وهو البخاري عن أنس، وأقول: لعلهم لم يعزوا إلى البخاري؛ لأن البخاري رحمه الله قطع الحديث، فأورد: لا يجمع بين متفارق الصدقة في الحديث، ثم سيحدث آخر أورد: وما كان من الخليطين فإنهما يتراجعون بينهما في السويد؛ فهو لم يريدهما في سياق واحد، فلعل لذلك لم يعزوه إلى إلى البخاري. وفي الترمذي وغيره أنه كتاب عمر، كتاب الصدقات الذي عنده عمر. قال: فلو كان لإنسان ولاخذ اداء تطبيق على التراجع، فلو كان لإنسان وآخر 39 زين
فجاء الساعي وأخذ من صاحب التسعة والثلاثين، يعود على صاحب الشاة بقدر قيمتها. فمثلا لو كانت مثلا قيمة الشاة التي أخذها، والان كم عدد الرؤوس؟ أربعون، كم تصير؟ عشرين خلاص، فيأخذ من صاحب الشاة.
المثال الثاني: لو كان لأربعين رجلاً أربعون شاة لكل واحد شاة، قال: اشتركوا حولا كاملا، هذا قلنا لكم شروط التحقق الخلقي، فعليهم شاة على حسب ملكهم. في المثال الثاني: لو أخذ الزكاة من رقم واحد، قيمتها ثمان مائة كما قلت، يرجع على كل واحد بعشرين ريالا، كل واحد يدفع له عشرين ريالا.
طيب مثال آخر: وإذا كان لثلاثة مائة وعشرون لكل واحد أربعون، ولم يثبت لأحدهم حكم الافتراض في شيء من الحب يعني أنهم يشتركون في كل الحب، فعلى الجميع شاة أثلاثا، فلو أخرج أحدهم شاة فيرجع على رفيقين بثلثي قيمته، على كل واحد ثلث. لو كانت مثلا تسع مائة، يرجع على الأول بثلث، الثاني بثلث، واضح؟
طيب قال: ولا أثر الآن سيذكر مفاهيم الشروط، ولا أثر لخلطة، ليس مفهوم شرط، ايش؟ فإذا كان الخليط ليس من أهل الزكاة، كان معه شخص كافر، ترك مع شخص كافر في ملكية غنم، فنقول خلاص لا هذه الخلطة. فلو كان لكل واحد من عشرين خلاص هو له عشرين، إذا نزلت إذا كان ما عنده غيرها من غنم خلاص، ولا فيما دون نصاب. ولا فيما دون نصاب، لنختار فيما دون نصاب فلا أثر لها.
فلو كان شخص مثلا، لو كان قبل المثالين لو كان شخصين عندهم كل واحد عنده مجموعة ثلاثين، فهنا لا زكاة فيه. طيب شخص عنده ستون شاة، أربعون غير مختلطة وعشرون مختلطة، لكنها مختلطة مع واحد عنده عشرة، فالخلطة الآن في أقل من نصاب، سنقول أنت يا صاحب الستين أخرج زكاة واحدة، طيب هل يرجع على الخليط الذي معه؟ لا لا يرجع؛ لأنه لم يكتمل النصاب.
طيب قال: ولا لخلطة؛ لأنه ليس مالك كما قلنا. الآن سيذكر مسألة أخرى عكس الخلطة، التفريق. إذا كانت سائمة الرجل متفرقة فوق مسافة قصر طبعا، يعني مسافة تكاثر فما فوق، فلكل محل حكمه. الآن إذا كانت شخص عنده غنم متفرقة في مكانهم، لكن بينهما أقل من مسافة، مثلا عنده أربعين شاة في الدمام، أربعين في الخبر، أقل مسافة القصر، طيب هنا حكمه واحد، فيقول هي ثمانون إذا عليه شاة واحدة.
عنده أربعين في الدمام وأربعين في الأحساء بينهم مسافة القصر، فيقول هنا لكل محل حكمه، فعليه في الدمام في التي في الدمام أربعون يعني. وهذا إحدى الروايتين عن الإمام أحمد رحمه الله تعالى، وهو من المفردات، بل قال ابن المنذر رحمه الله: لا أعلم هذا القول عن غير أحمد رحمه الله. ويحتج له بظاهر حديث: ولا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة. خشية الصدقة، قالوا: وهذا متفرق فلا يجمع.
قالوا: لأنه لو، الآن سيقيسون قياس عكس، لما أثر الاجتماع اجتماع مالين لرجلين في كونه كالماء الواحد، فيجب أن يؤثر افتراقهما لرجل واحد حتى يجعل كالمل المال؟ لما الآن ما المال لرجلين اجتمع في مكان واحد إذا صار كالمال الواحد، مال الرجل تفرق في مكانين إذا يصير حكم حكم المالين. قالوا: ولأن كل مال ينبغي تفرقتي ببلده فتعلق الوجوب به، كما سياتينا أنه لا تنقل الزكاة فوق مسافة قصر. فقالوا: لما كان كذلك، إذا نقول كل مال له حكمه.
والرواية الثانية للإمام أحمد رحمه الله، وهو قول أكثر أهل العلم، أنه يضم بعضه إلى بعض، يضم بعضه إلى بعض. نقل عن الإمام أحمد رحمه الله فيمن له مائة شاه في بلدان، قال: لا يأخذ المصدق منها شيئا؛ لأنه لا يجمع بين متفرق وصاحبها إذا ضبط ذلك وعرفه أخرج هو بنفسه، وضعها في الفقراء، وهذا رواه الميموني وحنبل. وهذا يدل على أن زكاتها تجب مع اختلاف البلدان، إلا أن الساعي لا يأخذها لكونها لكونه لا يجد نصابا كاملا مجتمعا ولا يعلم حقيقة الحالات.
يعني يقول وهذا وهذا الكلام الموفق يقول الموفق رحمه الله: إن هذه الرواية تدل على أن صاحب المال يخرج زكاته في البلدان متفرقة، والسائل يخرجها لماذا؟ لأن الساعي مثلا جاء إليه، عنده مائة شاة متفرقة، مثلا ثلاثين وهنا ثلاثين وهنا ثلاثين وهنا عشرين، هل عنده مال آخر في غيره يكمل بها النصاب أو لا؟ فيقول الساعي لا يأخذ منها شيئا، لكن صاحب المال لما كان يعرف كم مقدار ماله فإنه يخرج الزكاة منها، وهذا هو الذي رجعه الموفق، وحمل الرواية الأولى على أن الساعي لا يأخذ. أن يكون الموفق يعني تجمع بين الروايتين، بأن كلام الإمام أحمد في المثل في الرواية الأولى أنه أنه بكل ما حكمه، يعني أن الساعي لا يأخذ منها ولكن صاحب المال يدفع منها.
قال: ولا أثر للخلطة ولا للتفريق في غير ماشية. وهذا كما قدمناه من شروط الخلطة أن تكون في الماشية طبعا هذا هذا الخلطة كما التفريق بالاجماع لا تؤثر في غير الماشية. يعني يعني لو كان شخص عنده مائة درهم هنا ومائة درهم في الرياض، الفضة مائة، سنقول بالإجماع إنه يجب عليه الزكاة، الخلاف في السائل هل تجمع أو لا؟ لكن في الخلطة الغرفة فيها خلاف، ولذلك في قول آخر بالمذهب أن الخلطة تؤثر في غير السائمة. وهذا القول الثاني هو الذي مشى عليه قال المعاصرون في زكاة الشركات، الشركات الآن الشركات المساهمة الآن هي أفراد كثيرون، فالشركة تخرج زكاة، المساهمون قد شخص يسميه ريال ولا عنده غيره، على هذا القول القول المشهور، لكن على القول المتبنى الممشى عليه الآن وأصحاب الشركات المجمعية أن فيها الزكاة وأن الزكاة تخرج من المال ويعتبرونه كالمال المختلط فتخرجه مال شخص واحد.
طيب قال: ويحرمان فرارا وهذا ذكرنا الخلط والتفريق يحرمان فرارا لما تقدم، لماذا؟ كانت الحديث خشية الصدقة. فمن فرق ماشيته في بلدين بينهما مسافة قصر لأجل الفرار من الزكاة فلا تسقط عنه الزكاة.
طيب أحد الرواية الثانية. الرواية الثانية وقلنا إن الموفق جمع بين الروايتين بأن الكلام كلام الإمام أحمد في المسألة عن السائل مثل الأصحاب يقولون المنصوص أن لكل محل حكمه لكل محل، ولصاحبه هل يزكيها أو لا؟ صاحب المال هل يوجد فيها أو لا؟ طيب لكنه في ملكه، لكن لا يجب عليه زكاة. يوجد كلام.
وهذه مبنية ترى على مسألة أخرى، هل تشترط النية في الصوم أو لا؟ في المذهب والمنشور، فلذلك لو أنه سرقها مثل سرقها غاصب وأسامها ستجب الزكاة، تجب الزكاة هكذا، فقلنا النية ثلاثة في المذهب والمشهور أنها لا تحتاج إلى نية. ولذلك قالوا: لو كان هناك راعي هو الذي خلط شاة هذا الزكاة، إذا خرج الزكاة، خلط هو راعي ليزيد فجأة دائما، إذا راح يرى أخذ ذنب عمر معه زيد وعمر كل واحد وعشرين فهخلطها، أنها لا تجب النية، لكن الزكاة هل يخرجها الراعي؟ إنه هو الذي خلط بغير إذنهم، أو نقول تجب في أعمالهم لتجب في المال، لكن هل يرجعنا الراعي؛ لأنه هو المسبب؟ الشيخ أحمد والله أعلم أنهم حق الرجوع، فمن تجب يعني في أمواله في الشاة هذه، لكن لهم حق الرجوع على الراعي؛ لأنه الذي تسبب في ذلك بغير وما ترتب على غير المأذون فهم الله.
السلام عليكم، لماذا لم يذكر المريضة في نفس سياق الهرمة والمعيبة إذ كلها لها نفس الحكم لا تؤخذ إلا إن كان كل النصاب كذلك مريضة هم ميراث تؤخذ مريضة لا يضحى بها المعيبة، المعيبة من العيوب المرض فهو يعني. وإذا كان كلها صحيحة، أو مثلا كلها مريضة لو واحدة صحيحة، فلا بد أن يكون الكل مريض أو الكل معيب أو الكل إلا إن كان الكل كذلك، في الذكور لابد أن يكون كله ذكرا، الكل الثاني.
في المنام أن أن القول الثاني أن الذكاء أن الخلطة تؤثر في غير الماشية، يقولون المعنى المعنى الإجماع في التفريق إذا فرق هذا لا أثر له في الخلطة في قول. نعم أنا هذه الصحبة أجمعين.
الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الميمان