دخولتسجيل الدخول

كتاب الزكاة 02 | مقدمة كتاب الزكاة 2

عبدالله بن عبدالرحمن الميمانالشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الميمان
  • مدة الدرس:
  • قراءة

أحسن الله إليكم، قال المصنف رحمه الله تعالى: ومن كان له دين أو حق من مغصوب أو مسروق أو موروث مجهول ونحوه من صداق وغيره كثمن مبيع وقرض على مليء باذل أو غيره أدى زكاته إذا قبضه لما مضى. روي عن علي رضي الله عنه؛ لأنه يقدر على قبضه والانتفاع به، قصد ببقائه عليه الفرار من الزكاة أو لا، ولو قبض دون نصاب زكاة. وكذا لو كان بيده دون نصاب وباقيه دين أو غصب أو ضال، والحوالة به أو الإبراء كالقبض ولا زكاة.

هنا تكلم المؤلف رحمه الله تعالى في هذا المقطع على زكاة الدين على الدائن. يعني عندنا في الدين طرفان: دائن ومدين، الدائن صاحب الدين الذي يستحق الحق في ذمة غيره، والمدين الذي عليه الدين سيتكلم عنه بعد قليل، الكلام هنا عن الدائن.

فهل الدائن الذي له ديون في ذمه غيره هل يجب عليه الزكاة أم يجب عليه زكاتها؟ يعني مثلاً زيد أقرض عمراً عشرة آلاف ريال في واحد محرم 1444، جاء واحد محرم 1445 وما زال هذا الدين في ذمة عمرو. طيب، الان زيد هل يخرج الآن؟ زيد عنده مثلاً خمسون ألفاً غيرها حال عليها الحول فسيخرج زكاتها، العشرة آلاف هذه التي حال عليها الحول هل يخرج زكاتها أو لا؟

المؤلف رحمه الله تعالى ذكر أن من كان له دين أو حق إلى آخره أدى زكاته إذا قبضه لما مضى، يعني أن فيه الزكاة، لكن هو مخير بين أن يخرج زكاته مع ماله الحال الموجود في يده، أو يؤخر زكاته حتى يقبضه. فلو قبضه مثلاً بعد خمس سنوات فانه يخرج زكاته للخمس سنوات، لو يعني خمس مرات. إذا قبضه بعد سنتين مثلاً يخرج زكاته لسنتين وهكذا.

وسواء كان هذا الدين على مليء باذل، يعني غني غير مماطل، أو كان على مماطل أو جاحد أو معسر، ما دام أن للانسان ديناً في ذمة غيره فانه يلزمه أن يخرج زكاته، لكن إن أخرجه مع ماله فحسن، وإن أراد أن يسلك الواجب عليه فالواجب عليه أنه لا يخرجها إلا إذا قبضها.

وطبعا إذا كان وجوب الزكاة في الدين قد يتعارض مع أحد شروط وجوب الزكاة، وهو شرط تمام الملك أو استقرار الملك حسب تعبير بعض الأصحاب، فهذا الدين احتمال أن يسدده صاحبه واحتمال ألا يسدده، أفلا يقال: ما دام أنه محتمل السداد من عدمه أنه لا يجب فيه الزكاة؛ لأن الملك غير مستقر؟ الأصحاب يقولون: لا. ما معنى استقرار الملك وتمام الملك؟

قالوا: تمام الملك -وهذا ينقلون هذه العبارة عن أبي المعالي ابن المنجا الجد-: يكون الملك التام عبارة عما كان بيده، لم يتعلق به حق غيره، يتصرف فيه على حسب اختياره، وفوائده حاصلة له. عبارة عما كان بيده، بيده يقصدون أنه في ملكيته، لم يتعلق به حق للغير، أو متعلق به حق للغير ويتصرف فيه على حسب اختياره، لذلك يكون هناك الدين يستطيع أن يبرئ من يستطيع أن يحيله على غيره. فلما كان له تصرف فيه، وإن كان نوع التصرف هذا من استقرار الملك وفوائده حاصلة، فيقولون إذاً لا إشكالية فيه، فهو قد اكتملت فيه شروط الوجوب.

طبعا الأصحاب رحمه الله تعالى يقولون أو يقسمون الدائن المدين إلى قسمين، أما أن يكون المدين مليئاً باذلاً، أو يكون معسراً أو جاحداً أو مماطلاً أو غيرها، وهو على المذهب الحكم واحد، على المشهور والمذهب الحكم واحد.

فإذا كان الدين على مليء باذل معترف فصاحبه يلزمه زكاته، وكما قلنا أنه لا يلزمه إخراجها حتى يقبضه فيؤدي لما مضى، وهذا مروي عن علي رضي الله تعالى عنه؛ قالوا: لكونه ديناً ثابتاً في الذمة فلم يلزمه الإخراج قبل قبضه، كما لو كان على معسر. الآن طبعا هذا التعليل يردون به على من يقول: إنه يزكيه ولو لم يقبض (يعني يجب عليه الزكاة)، يقول: لا، أننا نقيسه على الدين المعسر، في الدين المعسر لا تلزم الزكاة فيه إلا إذا قبضه. قالوا: مثله الملك.

وأيضاً قالوا: الزكاة تجب على طريق المواساه، وليس من المواساه إيجاب إخراج زكاة مال لا ينتفع به. يعني هذا كما قلنا أيضاً رد على من يقولون: يلزمه الإخراج مع ماله ولو لم يقبض. يقول: لا، الزكاة تجب على طريق المواساه، والآن هذا المال لن يقبض، فكيف نلزمه بالمواساه منه وهو لم يقبضه بعد؟ يقدر على الانتفاع به فلزمته زكاته كسائر أمواله، يعني يقولون: إنه هو يستطيع التصرف به، يستطيع أن يبرئ صاحبه، يستطيع أن يحيل شخصاً آخر على هذا المدين، فلما استطاع أن يجري بعض التصرفات عليه إذا صار مالكاً فيشمل وجوب الزكاة في الأموال المملوكة.

طبعا هذا المليء، أما إذا كان المدين معسراً أو جاحداً أو مماطلاً ففيه روايتان في المذهب: قيل إنه لا يلزمه الزكاة، لا يلزمه الزكاة لماذا؟ لأنه غير مقدور على الانتفاع به، أشبه مال المكاتب.

والرواية الثانية -وهي المذهب- أنه يزكيه إذا قبضه لما مضى لقول علي رضي الله عنه في الدين الظنون -الظنون يعني الذي لا يدرى أيبقضه أو لا-: إن كان صادقاً فليزكه إذا قبضه لما مضى. وهذا مروي أيضاً بنحوه (عن ابن عباس)، قالوا: وقياساً على الدين الذي على المليء في كونه مملوكاً يجوز التصرف فيه.

والقول بأنه تلزمه زكاة للأعوام (يعني تلزمه الزكاة في الدين المعسر وما ألحق به للأعوام الماضية)، هذا كما قلنا هو المذهب، وهناك قول آخر أنه لا يلزمه الزكاة، لا يلزمه الزكاة، فإذا قبضه استأنف به حولاً. فإذا قبضه استأنف به حوله. وهناك قول ثالث وسط، أنه لا يلزمه الزكاة لكن إذا إلا إذا قبضه فيزكيه لسنه واحدة، فيزكيه لسنة واحدة.

وشيخ الإسلام رحمه الله استبعد قول المذهب في الدين على المعسر أنه يزكيه لكل سنة، و(يعني) قال: أما أن نقول لا يزكيه مطلقا إنما يستانف به حولاً، أو نقول يزكيه لسنة واحدة، وهما قولان لأهل العلم رحمهم الله تعالى، وهما قولان أيضاً في المذهب، وهما قولان في المذهب.

وقوله: من كان له دين أو حق. حق يشمل الدين وغيره. وفسر الحق يعني من أمثله الحق: مما غصب أو مسروق، يعني مثل مثال (يعني) يأخذ حكم الدين أيضاً، المقصود شخص غصبت منه مثلاً عنده إبل سائمة فغصبت منه خمس من الإبل أو سرقت منه خمس من الإبل فهي في ذمة السارق أو الغاصب، فنقول: يزكيها، يزكيها متى رجعت إليه عن الأعوام الماضية.

أو موروث مجهول، يعني مثلاً هذا شخص توفي مورثه وهو لم يعلم، وهو لم يعلم، ما علم بوفاة مورثه مثلاً إلا بعد سنتين، سواء كان ما علم بوفاته أو ما علم بوجود أموال لدى مورثه، بوجود أموال زكوية لدى مورثه ما اخذها إلا بعد سنتين مثلاً، فهنا يزكيها لما مضى؛ لأن لأن بانه دخلت في ملكه من حين وفاة مورثه. إلا بعد سنتين فانه يزكيها لسنتين كاملة.

قال: من صداق وغيره، يعني حق من صداق أو غيره كثمن مبيع أو كذا، هذه كلها أمثله، وسواء كان هذا الدين على مليء باذل أو غيره، وانما قال: على هذا الإشارة هي لا، الإشارة إلى الخلاف الذي ذكرناه قبل قليل، فهذا الدين سواء كان على مليء باذلاً أو على غيره -يعني المعسر أو المماطل- فانه يؤدي زكاته إذا قبضه الإمام، كما قلنا لكم، إذا لو لم يقبضها إلا بعد خمس سنوات يؤدي زكاته لخمس سنوات، قبضه بعد سنة يؤدي زكاته لسنة وهكذا.

يعني علي رضي الله عنه لماذا؟ لأنه يقدر على قبضه والانتفاع به. طيب، النقل على هذا إذا كان إذا كان على مليء باذل، لكن إذا كان على معسر أو مماطل؟ لذلك قالوا: إنه لا، هنا نوع تصرف فيه بأنه يستطيع أن يبرئ هذا المدين، يستطيع أن يحيل بدينه عليه ونحو ذلك.

قال: قصد ببقائه عليه فرار من الزكاة أو لا، يعني أنه يلزمه الزكاة لما مضى، سواء قصد بأن يبقي، قصد بعدم مطالبة الملك خمس سنوات ست سنوات أنه لا تلزمه الزكاة في تلك السنوات أو لم يقصد ذلك، فسيان قصده، سيان قصده من عدمه فتلزمه الزكاة؛ لأنه يعتبر مالكاً.

قال: ولو قبض دون نصاب زكاة. يعني مثلاً هو عليه دين في ذمه غيره، مثلاً مرت سنة، في السنة الثالثة سدد هذا المدين سدد 500 ريال، والبعض دون النصاب، فهنا هل نقول: الخمسمائة هذه ليست نصاباً إذا لم تبدو نصاباً لا يزكيها؟ لا، يقولون: هذه يزكيها؛ لأنها من ضمن نصاب، فهي جزء من النصاب.

قال: وكذا، يعني ويزكي لو كان بيده دون نصاب وباقيه دين أو غصب أو ضال. يعني هذا مثلاً لو قلنا شخص أقرض آخر عشرة آلاف ريال، لما جاء نهاية السنة الدائن هذا ما بقي في يده إلا خمسمائة ريال هي التي حال عليها الحول، خمسمائة ريال دون النصاب، لكن هو عنده عسى تلك في ذمة غيره، فهل نقول: إذاً خلاص ما تمت النصاب؟ لا، يقولون: هو حقيقة يملك عشرة آلاف وخمسمائة ريال، فهو يملك أكثر من نصاب، فدائما فما دام الأمر كذلك فانه يزكي ما بيده، فانه يزكي ما بيده؛ لأنه ملك نصاباً ملكاً تاماً، فيزكي ما بيده والباقي يزكيه إذا قبضه.

قال: والحوالة به أو الإبراء كالقبض. الآن يقول لك: هذا الدين إنما يزكيه إذا قبضه. هذا الدين إنما يزكيه إذا قبضه. طيب، في أشياء في حكم القبض، في أشياء تاخذ حكم القبض، الحوالة به، وكذلك الحوالة عليه.

الحوالة به، الآن زيد يطلب عمر عشرة آلاف ريال، جاء يطالب عمر، قال عمر: أنا أطالب محمد عشرة، خلاص أنا أحولك بالعشرة ريال على محمد. إذاً، هذا التحويل هذا خلاص يعتبر في حكم أنه قبضه، فلو حوله عمر حول زيد بعد سنتين نقول: خلاص يا زيد أنت الآن كأنك قبضت دينك من عمر فأخرج زكاة سنة صاحب زكاة سنتين.

وقالوا أيضاً: والحوالة عليه أيضاً كالقبر. الحوالة عليه هذه لم يذكر المؤلف الحوالة عليك القبض، فهنا زيد يطالب عمر عشرة آلاف ريال، زيد ولم يقل سنتين ولم يقبض، زيد أصلًا يطالبه آخر يطالبه محمد، فقال لمحمد: خلاص أنا أطالب عمراً عشرة آلاف ريال خذها من عمر. فالآن أحال على الدين الذي في ذمة عمر، فيقولون: مجرد الإحالة عليه هذا كأنه قبضه فيخرج زكاته لسنتين.

والإبراء كالقبض، نمثل عليها. الآن زيد يطالب عمراً بعشرة آلاف ريال، مرت السنة الأولى ما سدد عمر، إذاً الآن في ذمة زيد زكاة سنة واحدة، مرت السنة الثانية ما سدد، مرت السنة الثالثة ما سدد، الرابعة، الخامسة، خمس سنوات ما سدد، السنة الخامسة قال زيد: أنا أبراتك يا عمر من الدين الذي في ذمتك لي بعد خمس سنوات، يقولون: خلاص أنت كأنك قبضت، إذاً أخرج زكاة الخمس سنوات هذه، أخر زكاة هذه الخمس سنوات.

فإذاً الحوالة بها الإبراء كالقلب، هذه (يعني) أنها تأخذ حكم القلب في أنه يلزمه الزكاة إذا فعلها. نعم.

رحمه الله عليكم. ولا زكاة في مال من عليه دين ينقص النصاب، فالدين وإن لم يكن من جنس المال مانع من وجوب الزكاة في قدره، ولو كان المال المزكى ظاهراً كالمواشي والحبوب والثمار.

الان يتكلم هنا في زكاة المدين عن الكلام السابق عن الدائن، وأن الدائن يلزم زكاة الديون التي في ذمة غيره سواء كان الدين على مليء أو على معسر أو مواطن نحو ذلك. المليء نعمل مدين الآن قلنا: زيد أقرض عمر ثلاثة آلاف ريال، الآن عمر عليه الدين، الآن عمر عنده انتهت السنة، عنده في حساب عشرين ألف، لكن لزيد.

فهل يزكي العشرين ألف كاملة ولا يخصم الدين الذي عليه؟ المذهب على أنه يخصم الدين الذي عليه، سواء كان هذا الدين حالاً أو مؤجلاً، وسواء كان المال الزكوي من الأموال الظاهرة أو الأموال الباطنة. من الأموال الظاهرة أو الأموال الباطنة. والظاهرة هي المواشي والحبوب والثمار، الباطنة هي النقدان وعروض التجارة.

فإذا كان الدين ينقص النصاب أو يستغرقه فانه ينقص (يعني مثلاً هنا عنده عشرين ألف، لكن ترى عسى آلاف الدين لزيد وعسى آلاف له)، فعلى المذهب أنه يزكي فقط عشرة آلاف ريال، عشرة آلاف ريال. ويستدلون بأثر عن عثمان رضي الله تعالى عنه أنه يقول: وكان هذا في محضر من الصحابة، يقول: هذا شهر زكاتكم فمن عليه دين فليؤده حتى تخرجوا زكاة أموالكم، ومن لم يكن عنده لم تطلب منه حتى يأتلي بها تطوعاً. هذا احتج به الإمام أحمد رحمه الله وقال ذلك بمحضر من الصحابة فلم ينكروا.

قالوا: ولان المدين محتاج، والصدقة إنما تجب على الأغنياء في قوله صلى الله عليه وسلم: «فأعلموهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم».

وقولها: «حتى لو كان المال ظاهراً»، هذه إشارة إلى خلاف؛ لأن في المذهب قوَلاً آخرَ، أن الدين لا يمنع الزكاة في الأموال الظاهرة؛ يعني شخص عنده سائمة أو زروع حبوب أو ثمار، فإنه يخرج الزكاة ولو كان عليه دين، وهذه رواية عن الإمام أحمد رحمه الله تعالى. ويستدلون بأن الظاهر من حال السعة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم أنهم يأخذون الزكاة من أهلها ولم يكونوا يستفصلون هل على صاحب الزكاة دين أو لا، وهم يقبضون زكاة الأموال الظاهرة.

وقالوا أيضاً: الأموال الظاهرة وجوب الزكاة فيها آكد لظهورها، وتعلق قلوب الفقراء بها لرؤيتهم إياها، والحاجة إلى حفظها أشد. وهذا كما قلنا رواية عن الإمام أحمد رحمه الله تعالى. وإلا فالمذهب أنه إن الدين مانع من وجوب الزكاة في الأموال الظاهرة والباطنة.

فينقص من الدين، نعم، فينقص من النصاب الزكوي ما يقابل الدين ويخرج الباقي، فإذا كان نصاباً زكى، وإذا لم يكن النصاب فانه تسقط عنه الزكاة. قال: فالدين وإن لم يكن من جنس المال مانع من وجوب الزكاة في قدره؛ يعني لو أن أصلاً هو عنده سائمة، وعنده مثلاً خمسون رأساً من الغنم، وعليه دين عشرة آلاف ريال. يقول: عشرة آلاف ريال كم قيمة عشرة رؤوس؟ إذا أسقطت عنها يبقى أربعون رأساً، أربعون رأساً تجب فيها الزكاة. فتجب فيها الزكاة، لكن لو قالوا: لا، قيمته خمسة عشر رأساً أو أحد عشر رأساً، إذاً تنقص من النصاب، فلا زكاة فيها.

نعم، أحسن الله إليكم، قال رحمه الله: وككفارة كدين، وكذا نذر مطلق، وزكاة ودين حج وغيره؛ لأنه يجب قضاؤه، أشبه دين الآدمي؛ ولقوله صلى الله عليه وسلم: «دين الله أحق بالوفاء»، ومتى بريء ابتدأ حوله.

هنا يبين لك أن الكلام السابق في الديون ترى لا يقتصر على ديون الآدميين، بل حتى ديون الله تعالى، ولذلك قال: وككفارة كدين؛ فلو أن شخصاً جاءت عليه زكاة، حل حول على ماله، الآن حل الحول لكن عليه كفارة؛ كفارة مثلاً إطعام ستين مسكيناً، أطعم قالوا بألف ريال. طيب، والآن النقود التي عنده مثلاً ألف وخمسمائة ريال، فإذا خصمنا قيمة الكفارة صارت النقود التي عنده أقل من النصاب، إذاً فلا زكاة فيه، فتأخذ الكفارة حكم دين الآدمي في كونها تؤثر على النصاب الزكوي، وبين المال رحمه الله قال: لأنه دين يجب قضاؤه، أشبه دين الآدمي، والحديث: «اقضوا الله فالله أحق أن يقضى» أو «دين الله حق بالوفاء».

قالوا: وكذا نذر مطلق، أي النذر المطلق أيضاً كالكفارة وكدين الآدمي، وكدين الآدمي يقدم على الزكاة. وذكر شيخنا رحمه الله في حاشية تعرض أن النذر نذر الصدقة، نذر الصدقة بنصاب يقول لها ثلاث صور: الصورة الثالثة هي التي داخلة في كلام المؤلف، الصورة الأولى: أن ينذر الصدقة بنصاب إذا حال الحول، فتجب الزكاة ويبرأ منهما معاً؛ يقول مثلاً: هو عنده أربعون رأساً من الغنم، فيقول: لله علي نذر أن أخرج منها واحدة إذا حال الحول، فهنا إذا حال الحول يخرج واحدة تكون هي زكاة وهي وفاء لنذره. الحالة الثانية: أن ينذر الصدقة بنصاب معين غير مقيد بزمن، فلا تجب زكاته لزوال ملكه أو نقصه؛ يعني مثلاً هو عنده أربعون رأساً من الغنم سائمة، فيقول: لله علي نذر أن أتصدق برأس من الغنم، لكنه لم يقيد بزمن إذا تم الحول، فهنا لا تجب زكاته لزوال ملكيته أو نقصه، لا تجب زكاة هذا الأربعين رأساً لماذا؟ لأن رأسًا منها خاص تعلق بهذا النذر فنقص عن النصاب. الحالة الثالثة: أن ينذر الصدقة بنصاب غير معين ولا مقيد بالزمن، يقول: لله علي نذر أن أتصدق بشيء من الغنم، لم يعينه ولم يقيده بزمن، فهنا الآن عنده أربعون رأساً من الغنم وعليه نذر مطلق يعني لم يحدده بشيء، فهنا هل يقدم النذر المطلق أو يقدم الزكاة؟ هنا على كلام المؤلف رحمه الله تعالى أن النذر المطلق مقدم على الزكاة، الزكاة تقدم على الزكاة.

هذه يذكر لها صورة: الآن هذا شخص عنده خمس من الإبل يبتدئ حولها في واحد محرم، وعنده أربعون رأساً من الغنم يبتدئ حولها في واحد رجب. طيب، في واحد محرم من السنة القادمة اكتمل حول خمس من الإبل، فيها شاة واحدة، نقول: إذاً خلاص تطلع، تطلع من الرأس، طيب، ما طلع، خلاه. في واحد رجب من السنة القادمة حال الحول على أربعين رأساً الغنم، لكن الأربعين رأس هذه ترى رأس منها واجب في زكاة الإبل سابقة، فهناهل يسقط دين زكاة الإبل زكاة الغنم أو لا؟ هذه المسالة، فهنا على كلام المؤلف أنه يسقط دين زكاة الإبل يسقط زكاة الغنم لأنها دين الله. طبعا في قول في المذهب أنه لا يسقطه؛ لأن هذا مساوٍ له والشيء لا يسقط ما يساويه، طبعا هذا إذا كان حول الإبل هو السابق، لو كان حول الغنم هو اللي سابق فهنا ما في إسقاط، لماذا؟ الآن إذا تم للغنم أربعين، لو كان حول الغنم هو اللي في واحد محرم، في واحد محرم من السنة القادمة سيخرج رأساً، تبقى تسعة وثلاثين، في واحد رجب وجب في ذمته رأس من الغنم لأنه تم على الإبل خمس من الإبل تم لها سنة فيخرج رأساً ما في إشكال، فلا يسقط، الكلام فيما إذا كان حول الإبل هو السابق.

وكذا دين حج أو غيره، فلو كان أراد أن يحج، والآن يجمع له مال الحج، وحاله الآن جاء وقت الزكاة، لكن هذا المال هو مال أخذه ليحج به، فانه هنا يقدم دين الحج. قال: ومتى بريء ابتدأ حولها، فإذا أبرأ الدائن المدين من الدين، ابتدأ المدين حولها من الدين الذي عنده.

أحسنت، يقول: إن ملك نصاباً صغاراً انعقد حوله حين ملكه لعموم قوله صلى الله عليه وسلم في أربعين شاة شاه، لأنها تقع على الكبير والصغير، لكن لو تغذت باللبن فقط لم تجب لعدم السوم. أحسنت، يقول: إن ملك نصاباً صغاراً انعقد حوله حين ملكه لعموم قوله صلى الله عليه وسلم في أربعين شاه؛ البقر والإبل الصغيرة هذه لا يجزي إخراجها في الزكاة، فهل نقول يبتدأ الحول من حين بلوغها سناً يجوز فيه إخراجها في الزكاة، أو نقول لا، لو أنه ملكه وهي بنت يوم يعني أمس خرجت من بطن أمها فملكها اليوم، فإنها تبتدأ بالحول من اليوم، نقول نعم، إن ملك نصاباً صغاراً انعقد حوله حين ملكه لعموم قوله صلى الله عليه وسلم في أربعين شاة، ولأن مسمى الشاة يقع على الكبير والصغير، وأيضاً في هذا عمر، تعد مع غيرها فكذا تعد منفردة.

قال: لو تغذت باللبن فقط لم تجب لعدم السوم، يعني هذه الصغار وهذه ممكن تتصور لو أنه عنده مثلاً خمس رؤوس الإبل كبار فأبدلها بخمسة عشر رأساً من الإبل الصغيرة، يعني عمرها بالأشهر، أبدلها وبقي على الحول مثلاً أربعة أشهر، وهذه الصغار كل الأربعة أشهر كانت تتغذى باللبن لم ترعَ، فهنا لا زكاة فيها، لماذا؟ لأنها لا تسوم، ومن شروط وجوب الزكاة في بهيمة الأنعام أن تكون سائمة، وهذه لم تسوم، وهذا على أحد الوجهين في المذهب، وهو المذهب هنا ذكره صاحب الفروع والاقناع والمنتهى فلم يتكلم عنه. الوجه الثاني في المذهب أنه تجب فيها الزكاة لأنها تابعه للأمهات فلما تبعتها في الحول فتتبعها في وجوب الزكاة.

السلام عليكم، قال رحمه الله: وإن قصر النصاب في بعض الحول انقطع لعدم الشرط، لكن يعفى في الأثمان وقيم العروض عن نقص يسير وحبتين لعدم انضباطه، أو باعه، ولو مع خيار بغير جنسه انقطع الحول، أو أبدله بغير جنسه لا فراراً من الزكاة انقطع الحول لما تقدم، ويستانف حولاً إلا في ذهب بفضة وبالعكس؛ لأنهما كالجنس الواحد، ويخرج مما معه عند الوجوب.

فإذا اشترى عرضاً لتجارة بنقد أو باعه به بنى على الحول الأول، لأن الزكاة تجب في قيم العروض وهي من جنس النقد. وإن كاصد بذلك الفرار من الزكاة لم تسقط؛ لأنه قصد به إسقاط حق غيره فلم يسقط كالمطلق في مرض الموت، فيدعى عدم الفرار وتم قرينة عمل بها وإلا فقوله، وإن أبدله بنصاب من جنسه كأربعين شاة بمثلها أو أكثر بنى على حوله، والزائد تبع للأصل في حوله كالنماء، فلو أبدله مائة شاة بمائتين جزمت شاتان إذا حال حول المائة، وإن أبدله بدون نصاب، وإن أبدله بدون نصاب انقطع.

أحسنت. هنا يتكلم المؤلف رحمه الله تعالى عن مسائل تتعلق بالحول، فيكون إن قصر النصاب في بعض الحول انقطع لعدم الشرط؛ الان عندنا لو كان شخص عنده أربعون رأساً من الغنم ملكاً في واحد محرم، في مثلاً واحد رجب توفيت واحدة، وبعدها بأيام، بعدها بأيام أنجبت أو انتجت واحدة غنمة فكَمُلا أربعين رأساً، فهنا نقص النصاب في بعض الحول، فانه ينقطع الحول لعدم الشرط، والشرط هو وجود نصاب في جميع الحول، لكن المؤلف رحمه الله قال: يعفى في الأثمان، طبعا بعض الأصحاب استثنى استثناء اليسير كالساعة والساعتين اليوم، لكن المذهب أنه لا يستثنى شيء.

قال: يعفى في الأثمان وقيم العروض عن نقص يسير وحبتين لعدم انضباطه، وتقدم الكلام فيها، وأن النصاب في الأثمان وقيم العرض أنها تقريب وليست تحديداً، وليست تحديداً، لذلك تجاوزوا فيها عن النقصان اليسير.

قال: أو باعه. عندنا البيع والابدال، طبعا هل الابدال والبيع يختلفان؟ يعني كلام طويل عند الأصحاب، لكن الظاهر والله أعلم أنه يعني في النهاية الحكم واحد، والصورة متقاربة، منهم من قال البيع هذا فيه إيجاب وقبول، الابدال هذا في معاطاة، وعلى كل حال لعل هذا باختلاف في العبارة والمؤدى واحد الله أعلم.

الان إذا أبدل نصاباً، نقول: إذا أبدل نصاباً بنصاب، فإن كان من جنسه فانه لا يقطع الحول، يعني مثلاً أبدل عشرين رأساً من الإبل بعشرين رأساً أخرى من الإبل، فهنا أبدله من جنس هذا لا ينقطع الحول. إذا أبدله بما في حكم الجنس، فانه أيضاً لا ينقطع الحول، مثل أبدل ذهب بفضة أو العكس، أو أبدل عروضاً بأحد النقدين أو العكس، فانه لا ينقطع الحول. لذلك يعني يتنبه في مسألة تكثر السؤال عنها، وقد يعني ينسى المفتي، يعني ما يتنبه لبداية الحول، بداية الحول في عروض التجارة؛ أنا شخص مثلاً يقول: أنا فتحت محلي في واحد رمضان وتاجرت، كان مثلاً رأس مالي عشرين ألف، بعد سنة صار الأربعين، متى بدأ الحول؟ هل بدأ الحول يوم فتح المحل؟ لا، نقول: الآن يوم فتحت بالعشرين ألف، متى ملكتها؟ قد يكون ملكها في واحد محرم بس مخليها يعني يبحث، يبحث، يبحث حتى أن وجد محلاً، ومتى؟ في واحد رمضان. قد يكون لا، صحيح، قبل أن يفتح بأيام أخذ تمويل من البنك وفتح، فيكون صحيح واحد رمضان أو قبلها بأسبوع، هنا لذلك فنقول: إذا انتبه إلى مسألة بداية الحول في عروض التجارة؛ لأن عروض التجارة الآن عند صاحب عروض التجارة عنده مال فضة، عنده مال فاشترى به يعني عروضا، اشترى به عروضا، فهو لما نقله من مال واحد النقدي إلى عروض ترى ما انقطع الحول، وهذه كما قلنا تخفى، تخفى على بعض الناس.

فإذا أبدله بنصاب من جنسه لا ينقطع الحول، إذا أبدله بما في حكم الجنس، وقلنا الذهب بالفضة أو العكس، وكذا عرض التجارة بأحد النقدين أو العكس، فانه لا ينقطع. إذا أبدله بغير جنسه، فنقول: هذه لها، إما أن يقصد الفرار من الزكاة عنده مثلاً 40 رأس من الغنم ملكاً في واحد محرم يرجع، إذا كانت بقصد الزكاة فهنا نقول: ما ينفع، ويجب عليه أن يؤدي الزكاة، أما إذا كان بقصد بغير قصد، يعني هو يقول: خلاص، أنا مليت أنا فاشترى أرضاً يتاجر بها، فهنا نقول: خلاص، انقطع الحول. إذاً، هذا ملخص ما ذكره المؤلف.

نعود إلى كلام المؤلف، قال: إذا باعه، ولو مع خيار بغير جنسه انقطع الحول؛ لماذا؟ لأنه طبعا باعه، ولو لم يبدله، باعه خلاص، باعه وأخذ ثمنه، فانه ينقطع. يقولون: مع خيار، يعني ولو أنه قال لي الخيار يومين أو ثلاثة أيام، ثم بعد يوم قال: خلاص، أنا بعت هنا انقطع الحول، لماذا؟ قالوا: لأن المذهب، في المذهب متى تنتقل الملكية في المبيع بشرط الخيار؟ تنتقل بمجرد العقد.

الآن لو اشترى شخص سيارة من المعرض، وكان يجربها لمدة أسبوع، فمن حين العقد الذي بينهم خلاص انتقلت الملكية شرعاً للمشتري. فإن أعادها بعد ذلك، تعود الملكية إلى البائع، وتعود بملك جديد، تعود بملك جديد. فقالوا إنه إذا باعها ولو مع خيار ثم عادت إليه، فإنه ينقطع الحول. ثم لماذا قالوا؟ لأنها عادت إليه بملك جديد، عادت إليه بملك جديد، أو أبدله بغير جنسه لا فراراً من الزكاة انقطع الحول ويستأنف حولاً جديداً، إلا في ذهب وفضة أو بالعكس، هذا قلنا لأنه في حكمه.

قال: لأنهما كالجنس الواحد، لماذا؟ لأنهما قروش الجنايات، هما اللذان يدفعان في الجنايات، أما الدنانير أو كذلك قيم المذبحيات، وكذلك كما سياتينا في باب زكاة النقدي أنه يضم أحدهما إلى الآخر في الزكاة. يعني لو أن شخصاً زكاة الذهب عشرين مثقالاً، وزكاة الفضة مئتا درهم، لو أن عنده مئة درهم وست مثاقيل ما تمسك الذهب ولا تمسكها، يقولون: يضم أحدهما إلى الآخر فتجب الزكاة. قالوا: لأنهما في حكم المال الواحد، ويخرج مما معه عند الوجوب. فلو كان مثلاً وجب عليه زكاة ذهب وأبدلهم بفضة في أثناء الحول، فإذا جاء وقت الزكاة يخرج الزكاة من الفضة، على القول بأنه لا ينقطع الحول بذلك، وهذا الصحيح.

وهذا القول الثاني في المذهب، الذين قالوا يخرج الزكاة مما كان يملكه أكثر. فلو كان مثلاً بما هو في حكم الجنس، الذهب والفضة في الحكم عروض تجارة، لأنه قصد به إسقاط حق غيره المطلق في مرض الموت، المثال السابق الذي قلنا لكم: كان عنده غنم يوم باقي أسبوعين، جاء يبيعها ويشتري أرضاً. هنا نقول: لا تسقط الزكاة، يجب أن يخرج الزكاة، يجب أن يخرج الزكاة.

طيب، هل يخرج زكاة أرض أو زكاة غنم؟ يقول: نهر الزكاة زكاة غنم، يخرج الزكاة من المال المبيع الذي هو الغنم، دون الموجود؛ لأنه الذي وجبت الزكاة بسببه. وقال لم تسكت المطلق في مرض الموت، وهذه قاعدة هامة عندنا: أن الحيل بإسقاط الواجب أو الفعل المحرم هي باطلة هي الباطلة. ومطلق في مرض الموت، ذكره مثالاً؛ لأنه إذا طلق في مرض الموت لأجل حرمان زوجته من الميراث فإنها ترث. الطلاق يقع طبعاً، لكن هي ترث، هي ترث معاقبة له بنقيض قصده.

قالوا مثلها هنا في الزكاة، نجد أنه يجب عليه الزكاة معاقبة له بنقيض قصده. طيب، هل لابد أن يفعل ذلك آخر الحول البيع المبادله، أو نقول حتى لو عامله في وسط الحول أو في أوله؟ خلاف بين الأصحاب رحمهم الله تعالى، وهو أيضاً الخلاف الشائع إلى المتأخرين. فصاحب المنتهى ظاهر كلامه الإطلاق، وصاحب الإقناع نص على أنه لابد أن يكون آخر الحول، وهو الذي ذكره الموفق رحمه الله تعالى أنه لابد أن يكون خلف.

ولو كان أول الحول يقول: ما في إشكال يعني تسقط الزكاة، لماذا؟ لأن التهمة هنا بعيدة جداً، تهمة بعيدة جداً، يعني شخص باع الغنم التي عنده سائمة، باعها في الشهر الثاني يعني أحد عشر شهراً على الزكاة. فبعض الأصحاب يقولون: إذا فعله فراراً من الزكاة فإنه تسقط هنا، فأنها لا تسقط. والمذهب والحجاوي في الإقناع وكذلك تكلم عليه الحجاوي في حواشي التنقيح، وبين أن المذهب هو أنه لابد أن يكون آخر الحول، إنه لابد أن يكون آخر الحول.

قال: فإن ادعى عدم الفرار، يعني الآن باع المال الزكوي في آخر الحول، قال: أنا ما أقصد الزكاة. نقول: ينظر هل في قرينة تدل على ذلك فإننا نعمل بها. كما يعني مثال القرينة: لو كان يتهاوش مع الساعي الذي جاء ليقبض الزكاة، خلاص، فهنا واضح أنه باع نيته. لكن لو كان ما في قرينة، قال: والا، يعني والا تقارير، فإن الأصل أنه يقبل قوله يقبل قوله بلا يمين؛ لأنه الأصل، ولا يعلم إلا من.

قال: وإن أبدله بنصاب من جنسه، كربع نصاب أو أكثر، فإنه يبني على حوله، خلاص، يبني على سواء كان المشترى أكثر أو أقل؛ لأنه يبني على الحول الأول، ولا نقول يعني الآن لو أبدل مثلاً أربعين شاة أو أبدل مثلاً مئة شاة بمئة وثلاثين شاة، ما نقول المئة شاة بقي على الحول شهرين، ما نقول المئة شاة هذه هي التي تم عليها الحول، الثلاثين شاة إذا نصبر لها، نقول: لا، المئة كلها تصير تاخذ حول المئة شاة الأولى.

لذلك قال: والزائد تبع للأصل في حوله، كالنتاج كما قلنا إنه لا يأخذ هؤلاء حكم حول جديد، فمثله الزائد، الزائد لا يأخذ حولاً جديداً. ثم مثل: لو أبدل مئة شاة بمئتين، فإنه يلزم شاتان إذا حال حول المئة، مثلاً عنده مئة شاة في واحد محرم، جاء واحد رمضان، باع هذه من نوع آخر، فهنا بقي الآن أربعة أشهر، إذا قلنا إذا حال حول المعمارة نقول يستأنف لا حول جديد.

قال: وإن أبدله بدون نصاب انقطع، لو أبدل أربعين شاة وثلاثين شاة، خلاص انقطع؛ لأن الثلاثين ما فيها زكاة، أقل من النصاب. طيب، نقف عند هذا ونسال الله للجميع التوفيق والسداد، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.