دخولتسجيل الدخول

كتاب الزكاة 16 | باب أهل الزكاة 1

عبدالله بن عبدالرحمن الميمانالشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الميمان
  • مدة الدرس:
  • قراءة

قال رحمه الله: باب أهل الزكاة وهم ثمانية أصناف، لا يجوز صرفها في غيرهم من بناء المساجد والقناطر وسد البجوف وتكفين الموتى ووقف المصاحف وغيرها من جهات الخير، بقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ﴾ [التوبة: 60].

انتقل المؤلف رحمه الله تعالى إلى باب ذكر أهل الزكاة، سيتكلم فيها على من تدفع لهم الزكاة وبعض الأحكام المتعلقة بهذه الأصناف، وأيضاً سيعقد فصلاً لمن لا يجوز دفع الزكاة إليهم، وسيتكلم في نهاية الباب عن صدقة التطوع.

وأهل الزكاة يذكرونها الفقهاء هنا في كتاب الزكاة، الخرقي رحمه الله ذكرها وين؟ عقد باباً في قسمة الغنائم والفيء والصدقة وذكرها هناك، ذكرها هناك منفصلة عن الجهاد، ليس متصلاً بالجهاد فذكرها هناك ولذلك سبق ذكرنا لكم مراراً أن الأصحاب كثيراً ما ينقلون عن الشرح الكبير مر معنا في الروض مراراً قال في الشرح كذا، وهو بنصه في المغني، لكن الأصحاب يعزون إلى الشرح بسهولة مراجعته، يعني المسألة تجدها في مظنتها بخلاف الخرقي فترتيبه مخالف لترتيب الكتب التي استقر عليها كتب الأصحاب.

ذكر شيخ الإسلام رحمه الله أن ترتيب الخرقي استقاه من مختصر المزني، أحسنت، فلذلك تجد أن الترتيب الخرقي يختلف، ففي بعض المسائل تجدها مثلاً إزالة النجاسة، كتاب الطهارة الخرقي من ذكرها، إزالة النجاسة يعني تفصيل النجاسات الخرقي ذكرها، مو بالخرقي الأصحاب يذكرونها في إزالة النجاسة في كتاب الطهارة، لا لا بعد، في شروط الصلاة، نعم، تتكلم عن من شروط الصلاة، فتكلم عن تفاصيل إزالة النجاسة هناك والحيوانات النجسة والتي ليست هناك مع أن الأصحاب استقر التأليف عند الأصحاب على ذكرها في كتاب الطهارة.

طيب قال: أهل الزكاة وهم ثمانية أصناف لا يجوز صرفها إلى غيرهم، ذكر الموفق أنه لا يعلم خلافا بين أهل العلم أنه لا يجوز دفع الزكاة إلى غير هذه الأصناف، بدليل قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ﴾ [التوبة: 60] الآية، وإنما للحصر؛ تثبت الحكم للمذكور وتنفيه عما عداه، يعني تدفع الزكاة لهذه الأصناف ولا تدفع لغيره.

ونبه إلى أن الموفق رحمه الله ذكر هنا في هذا الموضع قال: إلا ما روي عن أنس والحسن في أنهما قالا: ما أعطيت في الجسور والطرق فهي صدقة قاضية أو ماضية، يعني أنها مجزئة، وقال إنها يعني هما هنا خالف الإجماع، المجد في شرح الهداية ذكر أن هذا أن أنهما لم يقصدا ما ذكره الموفق، أنهما لم يقصدا ما ذكره الموفق من أن الزكاة تدفع إلى في الجسور والطرق، لكن مقصوده لكن مقصوده ما أنها تدفع، طبعا قال إن الرواية عند أبي عبيد في الأموال: معطاة على الجسور، وليس في الجسور، على الجسور، والمراد أنها تعطى من يبعثهم الإمام سعاة فيقبضونها، سواء كانوا في الجسور أو الطرق، يقبضون من الناس، يقبضون من الناس طبعا سعاة أو كما يطلقون عليهم العشارين، يعني يطلبون الضرائب فيأخذونها فتحتسب من الزكاة، فهم قالوا: فمقصودهم أن هذه تحتسب من الزكاة، ولم يقصدوا ولم يقصدوا أن هذا هذا المال نعم أن الزكاة تصرف في بناء الجسور والطرق.

أشار إلى هذا ابن مفلح في الفروع وذكر نص كلام المجد، ابن قندس في حاشيته على الفروع، ذكرنا سبق ذكرنا أن شرح الهداية للمجد رحمه الله تعالى مفقود، ينقل عنه الأصحاب كثيراً في الفروع، يعني المفلح في الفروع وفي شرح أو في النكت على المحرر، يذكر ينقل عنه كثيراً في الإنصاف قواعد ابن رجب ينقل عنه كثيراً جداً وهو مفقود، وذكر الشيخ ابن بسام رحمه الله أنه كانت توجد منه نسخة خطية في مكتبة عنيزة فقدت غير موجودة والله أعلم.

أي نعم الهداية بالخطاب وهذا شرحها للمجد لمن صح نقل عنه كثير، مر معنا النهاية شرح الهداية لقال في النهاية كذا أبي المعالي ابن المنجا الجد، نعم، إلا المجد وهذه يعني هذه يعني غريبه قال قال بعض أصحابه يقصد المف قال بعض أصحابه الهداية كما نقل قندس قال: قال بعض أصحابه، وفي الفروع لما ذكر أن الموفق قال كذا قال: ورده في منتهى الغاية، منتهى الغاية طبعا كتاب المسجد اسمه منتهى الغاية الغاية في الشرع نعم.

قال رحمه الله: أحدهم الفقراء، وهم أشد حاجة من المساكين؛ لأن الله سبحانه بدأ بهم، فإنما يبدأ بالأهم فالأهم، فهم من لا يجدون شيئاً من الكفاية أو يجدون بعض الكفاية أي دون نصفها أي دون نصفها، وإن تفرغ قادر على التكسب للعلم لا للعبادة وتعذر الجمع أعطي.

والثاني هذا الصنف الأول من أصناف أهل الزكاة وهم الفقراء، الفقراء والمساكين صنفان في الزكاة وصنف واحد في سائر الأحكام، يعني في الزكاة عطف المساكين الفقراء، لكن في سائر الأحكام إذا قيل المسكين فإنما يقصد به المسكين والفقير، وكذلك إذا قيل الفقير فقط فإنما يقصد به الفقير والمسكين، لكن في الزكاة يذكر الصنفان، وكلاهما يشعر بالحاجة والفاقة وعدم الغنى إلا أن الفقير أشد حاجة، بدليل أن الله عز وجل بدأ به، وعادة العرب أنهم يبدأون بالأهم فالمهم.

ومما يدل على ذلك يعني أن الفقير أشد أن النبي صلى الله عليه وسلم استعاذ من الفقر، وسأل الله أن يحيه مسكيناً وأن يميته مسكيناً، فحشره في زمرة المساكين، قالوا فهذا دل أن الفقر أشد، فالفقير يقول من لا يجد شيئاً من الكفاية ويجد بعضها يعني دون النصف، فلو كانت كفاية شخص لمدة سنة شخص أعزل ما عنده من يعول لمدة سنة مثلاً 12000 في الشهر 1000 ريال كفايته وهو لا يجد في هذه السنة المدخولات في هذه السنة مثلاً 5000 ريال، فنقول هذا فقير لأنه يجد أقل من نصف الكفاية، لكن لو كانت مدخولات في السنة مثلاً 9000 ريال، فنقول هذا مسكين لأنه يجد أكثر من نصف الكفاية.

ذكر مسألة أن تفرغ قادر على التكسب للعلم لا للعبادة وتعذر الجمع أعطي، يعني عندنا شخصان كلاهما قادران على التكسب، قادر يذهبان ويعملان ويتكسبان، وإذا تكسب استغنى عن السؤال، أحدهما قال: والله أنا طالب علم، أريد أن إذا ذهبت أكسب انقطعت عن العلم فأنا أريد أن أتفرغ للعلم ولا أستطيع الجمع بين التكسب وبين العلم، وإذا تفرغ للعلم فإنه سيحتاج إلى الناس وسيحتاج إلى الزكاة، فهل يعطى من الزكاة؟ يقول هنا يعطى.

طيب الشخص الثاني قال: ما لي هم في العلم لكن أنا راعي صلاة وقيام، وأنا إذا ذهبت أتسب خلاص بكسل عن تطوعات الصلاة، لذلك أنا أتفرغ للنوافذ ووقت التكسب، فهل يعطى؟ يقول لا لا يعطى.

لماذا؟ قالوا لأن أثر العلم متعدي وأثر العبادة قاصر، والنفع المتعدي أفضل من النفع القاصر، بل قال في الإنصاف إنه إذا تعذر إذا إذا إذا تعارض الأمر بين العبادة والتكسب فالاشتغال بالتكسب أفضل من الاشتغال بالعبادة ولا يعطى من الزكاة، وكونه يشتغل بالتكسب أفضل من كونه يشتغل بالعبادة؛ لأنه إذا اشتغل بالتكسب كفى نفسه وكفى من تحت يده إذا كان عنده من يعول، بخلاف العبادة فلن يجني شيئاً يعني من امور دنياه، وقوله من النفع المتعدي أفضل من نفع القاصر هذا في العموم في العموم، لكن لا يعني هذا أن الإنسان دائماً يقدم ما كان نفعه متعدياً على ما كان نفعه قاصراً، يعني مثلاً جاءه وقت مثلاً الأواخر من رمضان، قال: أنا أما أن أعتكف وانقطع عن التعلم والتعليم أو أفرغ أو أنقطع عن الاعتكاف وأتعلم وأعلم، أو مثلاً جاءك الثلث الأخير من الليل قال: أما أن أصلي وقت السحر، أما أن أصلي وإما أن أبحث مسألة، يريد أن أبحث مسألة، بحث المسألة عندي نفع متعدي ونفع قاصر، لا، نقول ترى في كل وقت هذا أفضل؛ لأن النفع القاصر وقود للمتعدي، النفع القاصر وقود للمتعدي، فمن لم يكن لديه رصيد من النفع القاصر فسخب نفعه متعدي، وما أنفعنا بعلوم علمائنا إلا من عبادتهم بالله تعالى، يعني لا قد يعني تخطى علينا عبادة العلماء، لكن إذا سبرت واقع العلماء الذين انتفع بعلمهم تجد لهم نصيباً وافراً من العبادة التي تسمى قاصرة الصلاة أو الصيام ونحوها والذكر ونحوه، فهذه سبيل لتثبيت العلم وتقويه العلم، والعلم رزق، والمحاريب مفاتيح الأرزاق كما جاء في قصة مريم رضي الله عنها أنى لك هذا؟ قالت هو من عند الله، إن الله يرزق من يشاء بغير حساب، هنالك دعا زكريا ربه وتنزل له الرزق وهو في المحراب، نسأل الله من فضله.

نعم، أحسن الله إليك قال رحمه الله: والثاني المساكين، الذين الذين يجدون أكثرها أي أكثر الكفاية أو نصفها، فيعطى الصنفان تمام كفايتهما مع عائلتهما سنة، ومن ملك ولو من أثمان ما لا يقوم بكفايته فليس بغني.

هنا ذكر الصنف الثاني من أصناف أهل الزكاة، المساكين، قال الذين لا يجدون أكثر كفاية أو نصفها، يعني يجد من النصف فاعلى لكن لا يجد تمام الكفاية، طيب كم يعطى الفقير والمسكين هنا؟ قال يعطون تمام كفايته مع عائلتهما لمدة سنة، بمعنى الشخص الذي كفايته 12000 وعنده 5000 يعطى كم؟ كفايته 12000 وعنده 5000 يعطى 7000، واللي عنده 9000 مثلاً يعطى 3000، وهكذا، لماذا؟ قالوا لأن المقصود دفع الحاجة وإغناء صاحبها ولا يحصل ذلك إلا بإعطائه هذا بإعطائه تمام كفاية لمدة سنة.

ومن الأصحاب من يقول: يعطون ما يصيرون به أغنياء يصرون به أغنياء ولو كثر، وعلى هذا الخلاف يتنزل الخلاف في مسألة يكثر السؤال عنها وهي: هل يجوز شراء بيت للفقير من الزكاة؟ الآن الفقير هذا سكن ببيت إجار، هل يجوز له هل يجوز شراء بيت له من الزكاة؟ إن قلنا إنه يعطى كفايته لمدة سنة سنقول لا يجوز، لماذا؟ هذا أكثر من، وإن قلنا يعطى ما يصير به غنياء نقول يجوز، يجوز أن يعطى مالاً ويشتري بيتاً من الزكاة.

طيب قال: ومن ملك ومن ملك ولو من أثمان ما لا يقوم بكفايته فليس بغني، هنا المؤلف رحمه الله يذكر لك ضابطاً لمن يستحق دفع الزكاة له هو ما ليس يعني طبعاً من الفقراء والمساكين ما ليس عنده ما يكفيه، ما حتى لو يملك أموالاً لكن لا تكفيه، يعني مثلاً شخص عنده سيارة وله راتب، لكن تكفيها يعني مثلاً كفاية مثلاً مع أولاده في الشهر 5000 وراتب عليه ديون ومادري ايش يلا يصف 3000، لا نقول عندك خلاص بعها بعها يصير عندك لا، السيارة من الحاجات التي لا يمكن أو يعسر الاستغناء عنها، فهنا يعطى كفايته، لكن لو طبعاً قوله ولو من أثمان هذا ترى إشارة خلاف إشارة خلاف، فبعضهم قال: إذا كان عنده من الأثمان يعني من الذهب والفضة فننظر هل عنده ما مقداره 50 درهماً؟ جاء في حديث يعني من كان عنده 50 درهماً فهو غني أو ليس بفقير، نحو ذلك أو في معنى في يحدونه بذلك، هو رواية في المذهب، رواية في المذهب، والقول الثاني لا، أن الغني هو من عنده الكفاية، الغني في باب الأخذ عندنا في باب باب الدفع دفع الزكاة وفي باب الأخذ، فالغني في باب الأخذ يعني الذي لا يجوز دفع الزكاة له بوصف الفقر أو المسكنة هو من عنده الكفاية، يعني شخص عنده راتبه يكفيه يكفي أولاده، يقول والله ما عندي اريد أن بالصيف أأهلي بس ما عندي عندي شيفر تمشى مث نسك، فهل تدفع الزكاة لأجل ذلك؟

لا، هو عنده كفاية لمدة سنة خلاص لا تدفع له الزكاة لأجل هذا الأمر، هذا الغني في باب الأخذ، لكن الغني في باب الدفع نقول من ملك نصاباً، من ملك نصاباً فيجب له دفع الزكاة فيجب عليه دفع الزكاة، وان كان وممن يستحق يعني مثلاً شخص عنده مواشي عنده مثلاً غنم سائمة عنده 40 شاه نقول يجب عليك دفع شات، طيب ما عنده كفاية مدة سنة؟ نقول يجوز دفع الزكاة لك، فهو فقير في باب الأخذ وغني في باب الدفع، هذا مهم أن تفرق بين، لأن من الفقهاء وهم مذهب أبي حنيفة يقولون الغني في باب الدفع والأخذ هو واحد، هو من يملك النصاب، فمن ملك نصاباً هو غني يك حتى لو حتى لو ما ما عنده كفايته فمن ملك نصاباً وجب عليه دفع الزكاة، (مثل صاحبنا الذي له 40 شاة لكن ما عنده ما يكفي) قالوا يجب عليه دفع الزكاة ولا يجوز له اخذ الزكاة لأنه غني، لكن على المذهب يقولون لا، يختلف مصطلح الغني في باب الدفع عن مصطلحه في باب الأخذ، ففي باب الدفع الغني هو من ملك نصاباً، وفي باب الأخذ الغني ومن ملك ما يكفيه ويكفي أولاده إذا كان يعني من يعوله إذا كان هناك من يعول.

طيب أحسن الله إليك، قال رحمه الله: والثالث العاملون عليها، وهم السعاة الذين يبعثهم الإمام لأخذ الزكاة من اربابها كجبتها وحفاظها وكتابها وقسامها.

وعليكم وقسامها هذها ضبطها عندي هنا الفتح هي معطوفه ما قبل استاذ ربتنا حتى محسر عليك كجبتها وحفاظها وكتابها وقسامها، وشرط كونه مكلفاً مسلما أميناً كفيا من غير ذوي القربى، ويعطى قدر اجرته منها ولو غنياً، ويجوز كون حاملها وراعيها ممن منع منها.

يقول الثالث: العاملون عليها وهم الذين يبعثهم الإمام لأخذ الزكاة من اربابها كجبتها، يجبك يعني يجمعها، وحفاظها يعني من تحفظ على حفظ الزكاة لكي توزع، وكتابها الذين

يكتبون ما يدفعه كل مزكي، وقسام الذين يتولون التوزيع، فهؤلاء كلهم من العاملين عليه، بشرط أن يكون الإمام هو الذي بعثه، فيعطى كل من يحتاج إليه ممن يجمع الزكاة؛ لأن ذلك من مؤنتها. يعطون من الزكاة لأن ذلك من مؤنتها، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يبعث على الصدقة ساعاة ويعطيهم عمالتهم في قصص مشتهرة متواترة.

قال: شرط ألا.. أن يذكر لك شروط العامل عليها. الشرط الأول: أن يكون مكلفاً، أي بالغاً عاقلاً؛ لأن العمالة نوع ولاية، والولاية يشترط فيها التكليف، لابد أن يكون الوالي ولياً مكلفاً، والصبي والمجنون لا يعتبر قبضهما صحيحاً.

الشرط الثاني: أن يكون مسلمًا؛ لأن هذا العمل اشترطت له الأمانة كما سياتينا، أمينا، فيشترط له الإسلام في الشهادة؛ يعني يقولون قياساً على الشهادة، الشهادة الشاهد نشترط فيه الإسلام والأمانة، فكذلك نشترط في العمالة، لما اشترطت في العمالة أن يكون أميناً، نشترط فيها أيضاً أن يكون مسلماً كما في الشهادة؛ الشهادة اشترطنا فيها أن يكون أميناً ومسلماً.

قالوا: ولأن هذه العمالة ولاية على المسلمين، ولا ولاية لكافر على مسلم، ﴿وَلَن يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾ [النساء: 141]. قال: والكافر ليس أميناً، عمر رضي الله عنه يقول: لا تأمنه وقد خونه الله. عمر رضي الله عنه أنكر على أبي موسى لما اتخذ كاتباً نصرانياً، وقال: لا تأمنوه وقد خونه الله.

الشرط الثالث: أن يكون أميناً؛ لأن العمالة نوع ولاية، والولاية يشترط فيها الأمانة، والخائن يذهب بمال الزكاة لو كان خائناً، أو بمال الزكاة ويضيعه على المساكين والفقراء وأهل الزكاة، كافياً.

الشرط الرابع: أن يكون كافياً، أي قادراً على ذلك العمل، قوياً عليه، وهذا من شروط الولاية، ويدل عليه قوله تعالى: ﴿إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأَمِينُ﴾ [القصص: 26]، وقول صاحب سليمان: ﴿إِنَّهُ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ﴾ [النمل: 39]، وهما الشرطان في كل ولاية أو الوصفان في كل ولاية، القوة والأمانة.

الشرط الخامس: ألا يكون من ذوي القربى، يعني من آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم، بنو هاشم ومواليهم؛ لحديث الفضل بن عباس والربيعة، لما طلب من النبي صلى الله عليه وسلم أن يبعثه على الصدقة، فغضب كما يغضب الناس، ونستحق كما يستحقون، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن هذه الصدقة إنما هي أوساخ الناس، وأنها لا تحل لمحمد ولا لآل محمد».

قال: ويعطى قدر اجرته منها. ويعطى قدر الأجرة، طبعا الإمام، الإمام ولي الأمر الذي يبعث السعاة، مخير بين أن يستأجر باجر معلوم، أو يبعثهم بدون تحديد أجرة ثم يعطيهم أجرة المثل، أو يعطيهم من بيت المال ليس من الزكاة، فهو خير، لكن إذا كان سيعطيهم من الزكاة فلا باس، ويعطيهم إذا كان اتفق معهم على أجرة معينة فيعطيهم ما اتفق عليه، وإذا لم يتفق معهم على أجرة معينة فإنه سيعطيهم أجرة المثل، ويعطيهم منها، طبعا إذا اتفق أن يعطيهم من.. لكن إذا اتفق معهم أن يعطيهم من بيت المال، خلاص لا ياخذون من الزكاة.

قال: ولو غنيا، طبعا يعطى قدر اجرته، هنا اختلف الحنابلة رحمه الله: هل ما ياخذونه أجرة أو زكاة؟ ما ياخذونه.. هل ما ياخذه العامل عليه أجرة أو زكاة؟ فقيل في المذهب والمشهور أنها أجرة، أنها أجرة، قال: ولو غنياً فياخذ، ولو كان غنياً فلا يشترط فقره؛ لأن الله عز وجل جعل العامل عليها صنفاً آخر غير الفقراء والمساكين، فلا يشترط وجود معناهما فيه. وجاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا تحل الصدقة لغني إلا لخمسه»، وذكر منهم العامل عليها.

قال: ويجوز كون حاملها وراعيها ممن منع منها؛ يعني من يحمل الزكاة من صاحبها وياتي بها إلى.. مثلاً المكان الذي تحفظ فيه الصدقات وكذا، راعيها لو.. لو أنها إبل صدقة، فالراعي على راعي إبل الصدقة يجوز أن يكون ممن منع منها، يعني ممن لم تتوفر فيه أحد الشروط الماضية، فيجوز أن يكون كافرا، ويجوز أن يكون من ذوي القربى. لماذا؟ قالوا: لأن هذا أجرة على عمل، وليس عمالة، يعني ليس عملا على الزكاة، إنما هو أجرة على عمل معين، وهذا العمل لا يشترط فيه أن يكون مسلما أو من ذوي القربة.

طبعا من وكل من يفرق زكاته، يعني شخص اعطى شخصا زكاته وقال وزعها المساكين، هل الوكيل يعتبر عاملا عليها؟ نعم، احسنت، خاف أنه لم يعين من قبل الإمام. هذه العمالة عليه ترى هذه فقط من قبل ولي الأمر، من قبل ولي الأمر أو من ينيبه، فهم الذين يبعثون السعاة، لكن الشخص قال لآخر: وزع زكاتي مثلاً، فهنا نقول: هذا الموزع الوكيل في التوزيع لا يأخذ حكم العامل على الزكاة.

قال رحمه الله: الصنف الرابع المؤلفة قلوبهم، جمع مؤلف، وهو السيد المطاع في عشيرته ممن يرجى إسلامه، أو كف شره، أو يرجى بعطائه قوة إيمانه، أو إسلام نظيره، أو جبايتها ممن لا يعطيها، أو دفع عن المسلمين، ويعطى ما يحصل به التأليف عند الحاجة فقط، فترك عمر وعثمان وعلي إعطاءهم لعدم الحاجة إليه في خلافتهم لا لسقوط سهمهم، فإن تعذر الصرف إليهم رد على بقية الاصناف.

احسنت، هذا الصنف الرابع من أصناف أهل الزكاة المؤلفة قلوبهم، قال: مؤلف وهو السيد المطاع في عشيرته، إذاً المؤلف هو.. يعني يجمع.. يجمع الاصناف التي سي.. المؤلف وهي ستة أصناف: أن يكون سيداً مطاعاً في عشيرته، ولم ينقطع حكمهم على المذهب؛ لأن من الفقهاء من قال: انقطع حكم المؤلفة قلوبهم، هؤلاء كان في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ثم انقطع، بدليل أن عمر وعثمان وعلي لم يكونوا يعطوا المؤلفة، وأجاب عن المؤلف رحمه الله هنا.

وروي عن الإمام أحمد رحمه الله أن المؤلفة انقطع حكمهم اليوم هذا، رواه حنبل وغالب الاصحاب؛ يعني نقل على الإمام أحمد استمرار حكمه، ولعل رواية حنبل تحمل أنه.. إنه لا يحتاج إليهم في الغالب، أو أن الإمام أحمد رحمه الله كان يحكي واقعهم في زمنه وأن المؤلفة لم يعطوا؛ يعني لم يعطوهم الولاة من الزكاة.

المؤلفة قلوبهم قسمان: كفار ومسلمون. المؤلف ذكر ستة أصناف، الصنفان الأولان كفار، والأربعة أصناف الأخيرة مسلمون، فيقول ممن يرجى إسلامه.. طيب، أو قبل أن ننتقل إلى المطاع في عشيرته، السيد المطاع هل هو قيد أو لا؟ نعم، على المذهب أنه قيد، فلابد في الأصناف الستة كلهم أن يكون سيداً مطاعاً في عشيرته، فلا يعطى إذا لم يكن سيداً، حتى ولو كان ذلك.. حتى لو كان في ذلك قوة لإيمانه.

لماذا تنظرون الأصناف هذه كلها، اللي هي من يرجى إسلامه أو كف شره أو يرجى بعطائه قوة إيمانه أو إسلام نظيره أو جباية لا يعطيها أو دفع عن المسلمين؟ هذه كلها يعطون لمصالح المسلمين، لا يعطون لمصلحتهم الخاصة، أما الذي.. يعني ليس سيداً مطاعاً في عشيرته ستعطيه، هذا لمصلحته الخاصة، هذا سيكون دفعاً لمصلحته الخاصة وهي منفعة نفسية واحدة، فلا ينطبق عليه.. لا ينطبق على هؤلاء.

قال شيخ ابن عثيمين رحمه الله في تعليق الروض قال: لكن قال الشيخ تقي الدين رحمه الله إن الأظهر الجواز، وأنه أعطاء لمصلحة الدين، يعني قال: نحن ننظر لمصلحة نفسه، نحن ننظر أنه أعطاء لمصلحة الدين، يتقوى إيمانه مثلاً، وهو أهم من الاعطاء لحاجة الدنيا فقط. قال: وكلام شيخ الإسلام رحمه الله هنا ذكره في نظرية العقد، وهو كلام صحيح مستقيم، فرحمه الله.

أما نظرية العقد اللي هو مطبوع قديماً سابقاً، بس نظرية العقد طبع باسم قاعدة في العقود، قاعدة في العقود نظرية العقد.. ليس باسم.. لكن بطباعة ظاهرها.. ها؟ لا قاعدة في العقود، لا، لكن الذي طبعه أولاً ظنوه الفقه ليس نظرية العقد الحق، ثم طبع باسم قاعدة في العقود، ليس.. ليس الشيخ.. عند ال..

طيب، قال: ممن يرجى إسلامه.. كف شره، إذا قلنا لكم هم ستة أصناف: الصنفان الأولان من الكفار اللي هو ممن يرجى.. السيد المطاع في عشيرته ممن يرجى إسلامه، يعني نعطيه لأجل أن يسلم، لأجل أن يسلم وهو سيد مطاع في عشيرته، فهذا جائز نعطيه من الزكاة، فهذا جائز لفعل النبي صلى الله عليه وسلم، أعطى صفوان بن أمية في غزوة حنين، أعطاه وادياً فيه إبل، قال صفوان: هذا عطاء من لا يخشى الفقر.

من كان صفوان؟ في فتح مكة، بعد فتح مكة مباشرة في فتح مكة استمهل النبي صلى الله عليه وسلم أربعة أشهر ينظر في أمره هل يسلم أو لا يسلم، فهو إلى الآن.. يعني كأنه لم يسلم، يعني كان في وقت الاستمهال، فأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم وقتها إبلاً.

الثاني: ممن يرجى.. السيد المطاع في عشيرته ممن يرجى كف شره، فيعطى ما يكف شره وشر غيره معه، وروي عن ابن عباس أن قوماً كانوا يأتون النبي صلى الله عليه وسلم فأعطاهم، فمدحوا الإسلام وقالوا: هذا دين حسن، وإن منعهم ذموا وعابوا، وإن.. وإن منعهم ذموا وعابوا.

الثالث.. الثالث إلى السادس، هؤلاء من المسلمين. السيد المطاع في عشيرته ممن يرجى بعطائه قوة إيمانه، فهو مؤمن، لكن هو ضعيف الإيمان، أنت مؤمن فيعطى ليتقوى إيمانه، لابد أن يكون سيداً مطاعاً في عشيرته كما قلت، وعلى قول شيخ الإسلام رحمه الله إنه لا يشترط ذلك، كما أعطى النبي صلى الله عليه وسلم عيينة بن حصن والأقرع بن حابس وعلقمة بن علاثة، أعطاهم كل واحد أعطاه مائة من الإبل بعد غزوة الطائف، وقال للانصار لما اشتكى بعضهم، قالوا: يعني نحن ناصرنا النبي صلى الله عليه وسلم من بداية الهجرة وكذا، وهؤلاء ما أسلموا إلا الآن، مع ذلك أعطاهم مالاً عظيماً جداً ونحن لم يعطينا شيئاً.

فالنبي صلى الله عليه وسلم.. اللي تكلم بعض الأنصار فجمعهم النبي صلى الله عليه وسلم، قال أحد الانصار: اجمع لي الأنصار فجمعه، فقال: ما حديث بلغني عنكم؟ أما الكبار.. كبارهم فقال: ما حديث بلغكم؟ فقالوا: كذا وكذا، فقال: ما ترضون أن يذهب الناس بلعاعة من الدنيا وتذهبون برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رحالكم.. و.. الهجرة، لكتت امرأة من الأنصار.. ودعا للأنصار.. الأنصار. فبكر رضي الله تعالى عنهم وقالوا: رضينا برسول الله صلى الله عليه وسلم، رضي الله عنه.

الثالث.. أو الرابع: من يرجى إسلام نظيره، فيعطون ما يرجى به إسلام نظرائهم، كما أعطى أبو بكر عدي بن حاتم والزبرقان بن بدر، أعطاهم مع حسن إسلامهم.

الخامس: من يعطى لأجل أن يجبيها، أن يجبي الزكاة ممن لا يعطيها، يعني هو سيد مطاع في عشيرته مثلاً، وبعض من تحت ولايته ما دفعوا الزكاة، فلو أعطيه من الزكاة لساهم في ذلك أن يجمعها ممن تحت ولايته، فيعطى لأجل ذلك، فهذا يجوز وهو داخل في المؤلفة قلوبهم.

السادس: من يعطى لدفع عن المسلمين، يعني هو في طرف البلاد الإسلامية، ويخشى أن يأتي ناس من الكفار يتسلطون على من بعده، فيعطى هذا من الزكاة لأجل أن يدافع عن الم.. عن البلاد الإسلامية، فيجوز ذلك، وهو داخل في عموم الآية.

قال: ويعطى ما يحصل به التأليف عند الحاجة فقط، فيعطون إذاً عند الحاجة، لو كان المسلمون لا يحتاجون إلى هذه الأصناف كلها، إذاً لا يعطونهم، ولذلك قال: فترك عمر وعثمان وعلي إعطاءهم لعدم الحاجة إليه في خلافتهم، لا لسقوط سهمهم، هذا يذكر الاصحاب رحمه الله تعالى رداً على القول الثاني في أن سهم المؤلفة قلوبهم منسوخ؛ بدليل أن الصحابه رضي الله تعالى عنهم لم يعطوا المؤلفة قلوبهم.

فيقولون: لا، فالأصحاب يقولون: لا، ليس بمنسوخ؛ لأن أصلاً القرآن لا ينسخه فعل الصحابي، القرآن لا ينسخ إلا بدليل آخر من القرآن، السنة هل تنسخ القرآن؟ لاخلاف.. احتمل السنة فيها خلاف، هل تنسخ القرآن أو لا؟ وبعضهم يفرق بين المتواتر والآحاد، بعضهم يقول: لا، لا، المتواتر والآحاد، لكن هي مسألة أصولية، لكن.. يعني المهم أن القرآن لا ينسخ بفعل الصحابة، فعمر وعثمان وعلي لم يعطوا المؤلفة قلوبهم لعدم الحاجة إليهم في وقت.. يعني كان المسلمون أقوياء، فما احتاجوا إلى دفع زكاة للمؤلفة قلوبهم.

قال: فإن تعذر الصرف إليهم رد على بقية الاصناف. حقيقة هذا.. هذا الحكم فرعه في الفروع وبعده في الإنصاف على القول بانقطاع حكمه، على القول بانقطاع حكمه؛ يعني إذا قلنا.. يعني على الرواية الثانية التي تقول: انقطع حكم المؤلفة قلوبهم، فيقولون: يصرف إلى الأصناف الأخرى، لا يعطون لهم منها شيء، لكن هذه العبارة حتى وإن.. طيب، هذه العبارة إذا حملناها على ظاهرها ففيها إشكال، ففيها إشكال، وبينه الشيخ العثيمين رحمه الله في حاشيته على الروض يقول: ظاهره أنه إن لم يتعذر وجب إعطاؤه؛ لأنه قال: إذا تعذر الصرف إليهم رد على بقية الأصناف، مفهومه أن إن لم يتعذر يجب أن يعطوا، يجب أن يعطوا، لذلك قال: ظاهره أن لم يتعذر وجب إعطاؤه، وهو خلاف ما صرح به في جواز الاقتصار على صنف واحد.

والمفهوم لا يعارض الصريح؛ يعني يقول: المفترض المفهوم لا يعارض الصريح فيقدم الصريح على المفهوم، ويحتمل أن معنى كلامهم سقوط حكمهم، وهو الذي قلنا لكم إن ابن مفلح والمرداوي في الإنصاف.. أو ذلك على سقوط حكمه، ويحتمل أن تكون العبارة متلقاة ممن يرى وجوب الاستيعاب؛ قد تكون العبارة مأخوذة ممن يرى وجوب استيعاب أهل الزكاة الثمانية؛ لأنه كما سياتينا أن من أهل العلم من قال: لابد أن تدفع الزكاة في الأصناف الثمانية كله، أن تقسم الزكاة إلى ثمانية أقسام، قسم يدفع للفقراء..

قسم يدفع المساكين، وقسم يدفع المؤلفة قلوبهم، وهكذا استوفي بقية الصنف. فإذا تعذر الصرف إلى المؤلفة قلوبهم، فنردها على بقية الأصناف؛ يعني نعطيها الأصناف السبعة الباقية. يقول: قد تكون هذه العبارة متلقاة ممن يرى وجوب الاستيعاب. إذاً إما أن نقول هذه العبارة مشكلة؛ لأنه يخالف ظاهره، مشكل لأنه يخالف ما صرحوا به في جواز الاقتصار على صنف واحد، أو نقول إن هذه العبارة مبنية على يعني تعذر، يعني أن سقط حكمه، فيرد على بقية الأصناف؛ يعني أنه إن الأصناف سبعة وليسوا ثمانية، أو نقول إن العبارة متلقاة ممن يرى وجوب استيعاب الأصناف الثمانية.

لا، المرداوي ومفلح يرون أنه يكتفى بواحد. سنان يرون أنه يكتفى بواحد، هم ما قالوا. إذا تعذر، مفلح قالوا: فعليها ذكروا الرواية أنه يسقط حكمه؛ أن في رواية الإام أحمد سقوط حكمهم، وفي رواية سقوط حكمهم إذا كان كافراً؛ يعني يعطل الأصناف الأربعة للصنفين الأولين هذا يسقط حكمه. قال ابن مفلح: فعليها، أو قال فعليها، يرد على بقية الأصناف؛ إذا قل يعني، فعليها يعني إذا قلنا إنه سقط حكمه، يرد على بقية الأصناف؛ يعني أن الزكاة تدفع للأصناف السبعة، ليس يقصد يرد يقسم عليهم، لكن يعطى أحد الأصناف السبعة الباقي.

طيب، نقف على هذا ها؟ طيب، نعم يقول: الاشكال لماذا لا نقول إن البهوتي أخذ القول الثاني، وأنه يجب استيعاب الأصناف الثمانية؟ ارجع إلى كلامه في نهاية الباب، يذكر أنه يجوز الاقتصار على صنف واحد وعلى شخص واحد. وسر المثل. نعم، في سؤال؟

شيوخ القبايل، نعم، يقول: هل يدخل في السيد المطاع في عشيرته من له يعني تأثير على من تحته؟ سواء كان مثلاً شيخ قبيلة، أو كان من المشاهير الذين يؤثرون على من تحته، فهل يعطون من الزكاة؟ يعني الزكاة المؤلفة قلوبهم. المؤلفة، هل يعطون من زكاة المؤلفة قلوبهم؟

إذا نظرنا إلى العلة التي يعلل بها الأصحاب رحمهم الله تعالى، يعني الجامع بينهم، وأنهم يعطون لمصلحة الدين؛ لمصلحة الدين، يعني لمصلحة المسلمين، لمصلحة المسلمين. فهل يتحقق في هذا أحد الأوصاف التي تتحقق بها مصلحة المسلمين؟ يعني مثلاً تقوية الإيمان، أو يعني يعني تقصد لا ترى كف شرها، كف شر هذا الكافر، يرجى إسلامه، أو كف شر هذا الكافر، جباية لا يعطيها إذا كان له تأثير، يعني يجمعها ممن لا يعطيها.

فأقول: إذا توفر في أحد الأوصاف، فلا يبعد أن يقال إنه ط، الصان الأول أن يرجع الإسلام كف شره، هذا خاص بالكافر، الأوصاف الأربعة الباقية للمسلم، فاذا توفر فيه فلا يبعد أن يقال إنه يعطى، والله أعلم.

نعم، يقول: الفقير أحياناً يكون عنده الكفاية، لكن يحتاج للكماليات، فهل يعطى من الزكاة لأجل أن يشتري الكماليات؟ نقول: لا يعطى من الزكاة ما يشتري به الضروريات، والحاجيات تتوقف عليه حاجته، لكن كماليات لا. يعني مثلاً، عنده سيجارة تكفيه، وهي سيجارة في مثله، قال له: أريد سيجارة أفخم، ما عندي مال أشتري به السيجارة الأفخم. نقول: لا، لا يجوز، يدفع له الزكاة يشتري السيجارة الأفخم. الجوال الكماليات ولا الحاجيات؟ الجوال يعني الأصل أنه من الحاجيات، أصل في واقعنا المعاصر أنه من الحاجيات، لكن كون الجوال فيه ميزات كثيرة راقية، مع ذلك هذا صنف من الكماليات، لكن يعطى يعني جوالاً يقوم بحاجته، يقوم بحاجته في أمور تسيير أموره.

نعم، أو نعم، يقول: أحياناً يكون الفقير لا يحسن التصرف، فإذا أعطيت له الزكاة بدداً، فهل يعطى أو لا يعطى؟ نقول: يعني إذا أعطيته، ببرت ذمتك، فأنت أوصلت لمستحقها، أوصلتها لمستحقها، لكن إن أردت مصلحته، ممكن أن تقول له مثلاً: ما الذي تحتاجه من الأمور، الغذاء أو اللباس ونحو ذلك؟ إذا قال لك: أحتاج كذا وكذا، قل: عندي مبلغ زكاة، توكلني أن أشتري لك بها هذا؟ فإذا وكلك، فيجوز لك أن تشتري له بها ما طلب.

ومن الأخطاء أن بعضهم يقول مثلاً: هذه العائلة تحتاج إلى مكيف، مكيفهم خربان، صلحنا مكيف، بنجيب له مكيف جديد من الزكاة، فيشتري مكيف من الزكاة، وما وكله ولا شي، فيشتري الرك. نقول: لا يجزي، لا يجزي ذلك؛ لأنه كأنها دفع الزكاة عروضاً، الزكاة تدفع نقداً، وهم لم يوكلوه، لذلك هذه تعتبر صدقة، صدقة تطوع، لا تعتبر من الزكاة، لا تعتبر من الزكاة، لكنا ما نعطيها. قرى على علا؟ طيب، وكلوه في قبض الزكاة، إذا وكلوا ما في مشكلة. أي، وكلون في قبض الزكاة، الإشكالية أنه قد ينسى، مثلاً يدفع له أموال وينسى، قد يموت، يعني قد تعرض له عوارض. إذا وكل خلاص، برأت الذمة، إذا وكلوه برأت الذمة ما أكله.

الإشكالية قد يعرض له هذه العوارض، إضافة إلى أنه يعني مثلاً لو لو لم يوكل مثلاً، وقلت أنت إن دفعنا الزكاة لهم دفعة واحدة، سيبذلون فسادها لقريبهم لكي يجزئ عليه. تجزئة الزكاة هنا فيها إشكال؛ لأنها يعني جزء منها، خاصة إذا ما كان ما كان وكيل له، جزء منها سيخرج بعد الحول، بعد الحول بشهر شهرين، شو بيأخذ جزء؟ فكأنك أخرت زكاتك، لم تخرجها في وقتها، أخرتها للحاجة. تاخيرها للحاجة، من الفقهاء من قال: الحاجة إذا كان وقتاً يسيراً، إذا كان وقتاً طويلاً فلا يقولون بالجواز، فلا يقولون بالجواز. فلذلك نقول: أسلم الحلول أن تقول للفقير، تقول للفقير: وكل قريبك يقبض الزكاة، قبض الزكاة، خلاص، خص القريب، ويوزع لهم بحسب ما حاجته.

يقول: إذا دفعت زكاة واشترى جوالاً، لكن أنا أعطيته بنية الزكاة. نعم، إذا دفعت زكاة للفقير، دفعت زكاة للفقير، وفقير ما يجد الكفاية، سواء فقير أو مسكين، هو اخذ بها، هو اخذها واشترى بها شيئاً لا يحتاجه، اشترى بها مثلاً جوالاً، يعني عنده جوال، قال: جوال راقي الآن، عندي مثلاً جت زكاة مثلاً 5000 ريال زين في بالمحل الفلاني جوال بـ 3000، اشتراه، ما تق 2 الزكاة، فهل أنت تبرا ذمتك؟ نعم برئت أنت، دفعت زكاة كاملة، فلا ذمة هو هو تصرف بهذا، أنت لا علاقة لك بهذا التصرف، أنت وصلت الزكاة لمستحقها.

صحيح، ممكن إذا رايته على مثل هذه الحال، ممكن أن تقول له الحل الذي ذكرنا، أنه يوكل في شراء أمور ونحو ذلك، لكن أنت لا تدفع له، أو لا تدفع له مثلاً مباشرة الطعام الذي يحتاجه ونحو ذلك، وهو لم يوكل في الشراء.

طيب، يقول: افتتحت إحداهن مؤسسة خيرية، النساء المؤلفة قلوبهم، تأخذ من الزكاة لإعطائه، ما الحكم؟ المؤلفة قلوبهم، ذكرنا ذكرنا الأصناف، ويجمعهم على المذهب أنه لابد أن يكون سيداً مطاعاً في عشيرته، لكن على القول الذي ذكره شيخ الإسلام أنه من يرجى بعقيدته قوة إيمانه فلا يلزم أن يكون سيداً مطاعاً، فعلى هذا القول، فعلى هذا القول يجوز أن تعطى الزكاة للنساء، لكن المشهور المذهب أنه لا يجوز أن تعطى، أن تعطى له، تعطى له.

طبعاً، هل المؤلفة قلوبهم لابد أن يكونوا ذكوراً أو يجوز الدفع للإناث؟ هنا قال في الحاشية: ولو كان المؤلف امرأة كملكة الفرس. هذا منقول عن ابن فيروز رحمه الله تعالى، فيروز نقل عن التاج البهوتي قوله: وظاهره ولو امرأة كب القيس. ها، سيدة طها. ايوه، نعم، هذا قلنا لكم: إذا كان على قول شيخ الإسلام يرجى بعطيته قوة إيمانه ولم يكون سيداً مطاعاً، فيجوز دفع الزكاة له. المذهب أنه لا يجوز دفع الزكاة له؛ لأنه ليس سيداً مطاعاً عش.

طيب، هذا والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.