دخولتسجيل الدخول

كتاب الزكاة 17 | باب أهل الزكاة 2

عبدالله بن عبدالرحمن الميمانالشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الميمان
  • مدة الدرس:
  • قراءة

الخامس: الرقاب، وهم المكاتبون. فيعطى المكاتب وفاء دينه لعجزه عن وفاء ما عليه، ولو مع قدرته على التكسب ولو قبل حلول نجم، ويجوز أن يشتري منها رقبة لا تعتق عليه فيعتق في قول ابن عباس رضي الله عنهما، ويجوز أن يفك منها الأسير المسلم لأن فيه فك رقبة من الأسر، لا أن يعتق قنه أو مكاتبه عنها.

الخامس من أصناف أهل الزكاة الرقاب، وهم المكاتبون. الآن سيذكر ما يدخل تحت صنف الرقاب الذي ورد في الآية ﴿وَفِي الرِّقَابِ﴾. الصنف الأول المكاتبون، المكاتب هو الذي يشتري نفسه من سيده بأقساط، فهذا يجوز أن يعطى من الزكاة، لذلك قال: فيعطى المكاتب وفاء دينه لعجزه، يعني وفاء ما عليه؛ فلو مثلاً اشترى نفسه من سيده بألف ريال بمئتي ألف ريال مثلاً كل شهر يدفع ألف ريال، دفع الشهر الأول، الشهر الثاني مثلاً ما استطاع، الشهر الثالث ما استطاع، فيجوز أن يدفع له من الزكاة ما يوفى به دينه.

يقول الموفق رحمه الله: لا نعلم خلافاً بين أهل العلم في ثبوت سهم الرقاب، وكل الأسهم أقصد أصنافها للزكاة كلها ثبتت بالإجماع، ما عدا أقصد الذي اختلف في استمراره من عدمه المؤلفة قلوبهم كما تقدم مع الخلاف. يقول: ولا يختلف المذهب أن المكاتبين من الرقاب يجوز صرف الزكاة إليهم، فالمكاتب من الرقاب لأنه عبد، لأن المكاتب عبد ما بقي عليه درهم، واللفظ عام ﴿وَفِي الرِّقَابِ﴾ عام فيدخل في عمومه ويعطى ما يحتاج إليه لوفاء كتابته.

قال: ولو مع قدرته على التكسب، يعني لو كان إذا قيل له هو يستطيع أن يعمل ويكتسب ويكتسب هذا الألف ويدفعه لسيده، لكنه مثلاً متهاون لا يعمل، فهل يعطى من الزكاة؟ نعم، قال: ولو مع قدرة، ولو هنا إشارة خلاف، لأن من من من الأصحاب من ذكر أنه إذا كان قادراً على التكسب فانه لا يعطى، هذه ذكرها ابن رجب رحمه الله في القاعدة ظاهراً مئة واثنين وثلاثين، ذكر له بعض الأمثله ما أدري ذكر هذا المثال منها أو لا.

قال: ولو قبل حلول نجم، ولو قبل حلول نجم يعني لو كان مثلاً كل شهر أو كل سنة على حسب اتفاقه مع سيده أو كل ستة أشهر يعطيه قسطاً، فمثلاً القسط سيحل مثلاً بعد شهرين ألف ريال بعد شهرين، فجاء شخص ودفع له إلى الآن أصلاً ما حل القسط فدفع ألف ريال أو ألفين ريال لهذا المكاتب ليدفع لسيده، فهل يجزئه ذلك؟ ونقول: لا، لابد أن يكون القسط حالاً. هنا يقول: يجوز أن يدفع ولو قبل حلول نجم، يعني قبل حلول القسط، لماذا؟ قالوا: لئلا يحل النجم ولا شيء معه فتفلس الكتابة، فتفسخ الكتابة؛ لأنه إذا جاء إذا جاء مثلاً القسط وقت القسط فقال: ما معي، ليس معي، ليس معي القسط الذي سأدفع، فهنا السيد له يقول: خلاص أنا اتفقت معك على هذا، ما معك، خلاص تم فسخ الكتابة، ما دفعته إليه من أقساط لو ما بقي قسط واحد، ما دفعته إلي من أقساط خلاص سأفسخ عقد الكتابة بيني وبينه، والشارع متشوف إلى العتق، الشارع متشوف، لذلك قالوا: إنه يجوز أن أن يعطيه ولو قبل حلول نجم.

قال: هذا من الأشياء التي التي تدخل ضمن مصرف الرقاب، يجوز أن يشتري منها الصنف الثاني يجوز أن يشتري منها رقبة لا تعتق عليه فيعتق، لا تعتق عليه فيعتق، يعني يجوز أن يجوز أن يشتري رقبة فيعتق، يجوز أن يشتري رقبة فيعتق. طبعا الذي يعتق عليه، الذي يعتق عليه هو ذو الرحم المحرم، بمعنى لو اشترى أمة، كان العبد أمة أو أباه أو أخته ذا رحم محرم منه، يعني لو قدر أنه أنثى لا يجوز له أن يتزوجه، فهنا بمجرد شرائه له يعتق مباشرة، فهذا إذا كان بمجرد شرائه له يعتق مباشرة فهذا لا يجوز إخراجه من الزكاة، لا يجوز، لذلك قال: يجوز أن يشتري منها رقبة لا تعتق عليه، أما إذا كانت تعتق عليه إذاً لا تجزئ في الزكاة. لماذا؟ قالوا: لأنه مثلاً مثلاً اشترى أباه، اشترى أباه وقال: خلاص أبي هذا، أنا صرفت الزكاة إلى في عتق أبي، فهنا عاد النفع إلى أبيه، إلى أبيه عاد نفع الزكاة إلى أبيه، والشخص لا يجوز أن يدفع زكاته إلى أبيه.

أما إذا كانت لا تعتق عليه، مثل لو اشترى شخصاً أجنبياً عنه مثلاً، فهنا إذا اشترى شخصاً أجنبياً عنه فهنا يجوز، يعني شخصاً أجنبياً عنه وأعتقه، فهنا يجوز ذلك، يجوز ذلك. وهنا ذكر لقول ابن عباس، يعني هذا ماثور عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه قال: يعتق من زكاة ماله، علقه البخاري، ولعموم قوله تعالى: ﴿وَفِي الرِّقَابِ﴾، وهذه رقبة، فهذه الآية متناوله للقن أي العبد، بل هي ظاهرة فيه؛ فإن الرقبة إذا أطلقت انصرفت إليه، وهذا إحدى الروايتين عن الإمام أحمد رحمه الله وهي المذهب، الرواية الأخرى عن الإمام أحمد أنه لا يجوز ذلك، أنه لا يجوز ذلك. لماذا؟ قالوا: لأن الآية تقتضي صرف الزكاة إلى الرقاب، هو إذا أعتق ما صرف الزك هو هو دفع المال إلى إلى السيد، السيد ما دفع المال إلى العبد، فقالوا: فالآية تقتضي صرف الزكاة إلى الرقاب، كقوله كقوله: في سبيل الله يريد الدفع إلى المجاهدين، وهكذا في الرقاب الدفع إلى الرقبة نفسها، والقن لا يدفع إليه شيء.

قال الإمام أحمد رحمه الله في رواية أبي طالب: قد كنت أقول يعتق من زكاته، ولكني أهابه اليوم، ولكني أهابه اليوم لكونه يجر الولاء. هل هذه رواية تقتضي رجوع الإمام أحمد رحمه الله عن القول بجواز الإعتاق من الزكاة أو لا؟ لماذا؟ يعني يعني كأنه لم يرجع صريحاً. كيف؟ هم الأصحاب اختلفوا على رواية، منهم ذهب إلى هذا، ومنهم ذهب إلى هذا. هو أنه يعني هذه الرواية تدل على أنه خلاف الأولى، لأن فيه احتمالاً، لكن قوله أهابه لا يقتضي الرجوع. ابن عقيل رحمه الله أخذ من هذه الرواية أن الإمام أحمد رحمه الله رجع عن هذا القول، لكن الموفق رده وقال: هذا والله أعلم الإمام أحمد كان على سبيل الورع، كان على سبيل الورع مثل ما تفضلتم، أنه كأنه يقول: إن لم يعتق ومثلا أعان مكاتباً ونحو ذلك فهو أولى، فهو أولى.

طيب، الأمر الثالث الذي يدخل في الرقاب: فك الأسير المسلم، أسير مسلم عند الكفار، فيجوز أن يفكه من الرقاب، يعني يدفع إلى الكفار ما يفتدي به هذا الأسير، لأن فيه فك رقبة من الأسر، فهو كفك الرقبة من الرق، ولأن فيه اعزازاً للدين فهو مقيس على صرفه المؤلفة قلوبهم، وأيضاً أنه يدفعه إلى الأسير في فك رقبة، فأشبه ما يدفعه إلى الغارم لفك رقبته من الدين.

قال هنا: الأمر لا يدخل في الرقاب: لا أن يعتق قنه أو مكاتبه عنها، يعني ما يقول مثلاً هو عليه زكاته، زكاة مالي مثلاً عشرة آلاف ريال، يقول عبدي بعشرة آلاف ريال، خلاص أنا أعتقه، هذه زكاتي، هذه زكاتي، هذه الزكاة صرفتها في الرقاب. يقولون: لا، لا يجزئ. لماذا؟ أحسنت، قالوا: لا يجزئ، لأن الزكاة عن كل مال من جنسه، الإبل يخرج عنها إبل، البقر يخرج عنها بقر، الذهب يخرج عنها ذهب فقط، العروض يخرج قيمتها؛ قالوا: فالمال الذي عنده فالعبد ليس من جنس المال الذي عنده، فالعبد ليس من جنس المال الذي عنده.

قال رحمه الله: السادس: الغارم، وهو نوعان: أحدهما غارم لإصلاح ذات البين، أي الوصل، بأن يقع بين جماعة عظيمة كقبيلة، ويحدث بسببها الشحناء والعداوة، فيتوسط الرجل بالصلح بينهما، ويلتزم في ذمته مالاً عوضاً عما بينهما ليطفئ النائرة، فهذا قد أتى معروفاً عظيماً، فكان من المعروف حمله عنه من الصدقة لئلا يجحف ذلك بسادات القوم المصلحين أو يهن عزائمهم، فجاء الشرع باباحه المسألة فيها وجعل لهم نصيباً من الصدقة ولو مع غنى إن لم يدفع من ماله.

هنا ذكر النوع السادس من أنواع أو من أصناف أهل الزكاة: الغارم. الغارم يعني المدين، قال الغارم نوعان: غارم لإصلاح ذات البين، ويقال له غارم لغيره، وغارم لنفسه. بدأ بالغارمين، قال: لإصلاح ذات البين، أي الوصل، يفسر البين بالوصل، ثم فسر ذلك كيف يغرم، وهذا كان معروفاً عند العرب إذا وقع بين جماعتين عظيمتين حرب أو تشاجر وقد يؤدي ذلك إلى مقتلة عظيمة، فيأتي شخص ويصلح بينهم، ويلتزم من ماله أن يعوضهم عما حصل بينهم، يلتزم من مال مبلغ معين، يقول: خلاص، ولاجل أن تقف هذه الفتنة، فهذا الشخص عمل معروفا عظيما، فكان من المعروف أي من جزائه أن يحمل عنه من الصدقة، أن يحمل عنه من الصدقة أن يعني يتصدق عليه يعني من الزكاة يدفع له من الزكاة لقاء ما تحمله من دين.

قال: لماذا؟ لئلا يجحف ذلك بسادات القوم المصلحين أو يهن عزائمهم، لو لم يقل بذلك لما أقدم المصلحون على التوسط في هذه الأمور، لاسيما وأن فيها إيقاف فتنة عظيمة، وكانت العرب تعرف ذلك، كان الرجل يتحمل الحمالة ثم يخرج في القبائل ويسأل حتى يؤديها، فجاء الشرع بإباحة المسألة فيها وجعل لهم نصيباً من الصدقة. جاء في حديث قبيصة بن مخارق الهلالي رضي الله عنه قال: تحملت حمالة، اللي هي هذه، فاتيت النبي صلى الله عليه وسلم أسأله فيها، فقال: «اقم يا قبيصة حتى تاتينا الصدقة ثم نأمر لك بها»، ثم قال: «إن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة» وذكر منهم: «رجل تحمل حمالة فحلت له المسالة حتى يصيب قواماً من عيش أو قال: قواماً من عيش ثم يمسك» إلى آخره، وأيضاً جاء في حديث أبي سعيد: «لا تحل الصدقة لغني إلا لخمسه» وذكر منهم الغارم لإصلاح.

طيب، قال: ولو مع غنى، يعني يجوز أن يأخذ الغارم لإصلاح ذات البين الزكاة حتى لو كان غنياً، تحمل في ذمته مليون ريال، تحمل في ذمته مليون ريال، فيجوز أن ندفع له المليون ريال ولو كان غنياً ولو كان غنياً، للحديث السابق: «لا تحل الصدقة لغني إلا لخمسة» وذكر منهم الغارم، ولانه إنما يقبل ضمانه وتحمله إذا كان ملياً، لو كان أصلاً فقير وقال: هذو خلاص، أنا في ذمتي لكم مليون ريال، ما قبلوا منه، لابد أن يكون غنياً يعلمون أنه سيسدد ذلك.

طيب، قال: إن لم يدفع من ماله، يعني يجوز له أن يأخذ من الزكاة إن لم يدفع من ماله، بمعنى أنه يقترض من أناس، يقول: خلاص أنا علي مليون ريال، فيقترض ويسدد لهاتين القبيلتين، فنقول: يجوز أن يدفع لهم الزكاة إلى أن يستوفي المليون ريال هذه التي اقترضها، لكن إذا قال: مليون ريال ودفعها من ماله الخاص، دفع من ماله الخاص، فهنا لا يدفع له من الزكاة، لا يدفع له من الزكاة. الأصحاب كلامهم مطلق، ينو الرجوع على من على أهل الزكاة؟ كلام الأصحاب مطلق أنه لا يحق له أن يأخذ من الزكاة إذا دفع من ماله، سواء أكان نوي الرجوع للزكاة أو لا. قالوا: لأنه قد سقط الغرم، وهو غارم بمعنى أن هناك أناساً يطالبونه، فإذا دفع من ماله ما في أناس يطالبونه فلا يستحق بهذا الوصف.

هنا يأخذ مع الغنى، والغارم لنفسه لا يأخذ إلا مع الفقر، لماذا؟ قالوا: هذا يأخذ لمصلحة المسلمين، لمصلحة المسلمين أنه لو لم يتحمل ربما حصلت مقتلة عظيمة فأهدرت دماء وأموال ونحو ذلك، فلما كان كذلك أبيح له أن يأخذ مع الغنى، لأن أخذه كان لمصلحة المسلمين، بخلاف الغارم لنفسه كما سياتي.

الصلح على أكثر من الدية تقصد يلحق بالغارم لغيره؟ نفس القاتل تقصد؟ أي نفس القاتل، نفس القاتل هذا دين في ذمته فيعطى من الزكاة، فيعطى من الزكاة. الصلح على أكثر من الدية، هذا يعتبر تم الصلح على أن يدفع له مثلاً مليون ريال أو خمسة مليون ريال، نقول: هذا غرمه هذا الشخص أن يدخل في القسم الثاني شرط أن يكون ديناً بسبب أمر محرم، فإن تاب جاز، طبعا على المذهب أنه يجوز الدفع له، وإلا في قول ثاني في المذهب أنه لا يجوز الدفع له مطلقاً إذا كان غرمه في محرم. تقصد أنه جاء يقترض من الناس فيجوز له، فيجوز فقد اقترض من الناس هو دفع والآن سيسدد عنه، لا تقصد دفع له مباشراً قبل أن يلتزم؟ تقصد أن الساعي قال: أنا سادفع المبلغ هذا وفي ذمته شخصين وحقيقة يعتبر، لا، هي ما تدخل هنا، تدخل في الصلح، في الغرم لنفسه، في الغرم لنفسه؛ فإذا كان غارماً لنفسه هو ضامن، هو ضامن، والدين الأصل القاتل، فهل لو كان غنياً يجوز له أخذ الزكاة؟

له تاجر عنده خمسة ملايين ريال، عنده عنده أكثر، قال: أنا سأجمع على المذهب أنه لا؛ لأنهم يقولون: هذا يعتبر -أقصد- غنماً لنفسه، وغنماً لنفسه يعتبر فيه الفقر.

فإذا كان فقيراً، فقيراً يعني أنه لا يستطيع مثلاً خمسة ملايين، نقصد أنه ليس عنده هذه الخمسة ملايين، مثلاً عنده مليون، فيجوز يدفع له من الزكاة ما زاد عنها.

أحسن الله إليكم، قال رحمه الله: النوع الثاني ما أشير إليه بقوله أو تدين لنفسه في شراء من كفار، أو من شراء من كفار أو مباح أو محرم وتاب، مع الفقر، ويعطى وفاء دينه ولو لله، ولا يجوز له صرفه في غيره ولو فقيراً، وإن دفع إلى الغارم بفقره جاز أن يقضي منه دينه.

النوع الثاني من أنواع الغارمين هو الغارم لنفسه، قال: وما أشير إليه بقوله أو تدين لنفسه، يعني اقترض لنفسه في شراء من كفار؛ اشترى نفسه من الكفار ونفسه يعني الأسير، اشترى نفسه، قال: ساعطيكم مثلاً عشرة آلاف ريال، فالآن ثبت هذه في ذمته أطلقوه، فالآن يجمع فيجوز أن يعطى من الزكاة، أو مباح، يعني اقترض لنفسه في أو أو لا يلزم اقترض اشترى شيئاً مباحاً، اشترى مثلاً أثاث البيت، شخص اشترى أثاث البيت بثلاثمائة ألف ريال ما عنده إلا عشرة آلاف ريال، الان عليه دين عشرين ألف فيجوز أن يعطى من الزكاة، من الزكاة.

وقوله في مباح، لإخراج ما إذا كان في أمر محرم، كما لو كان شخص يشتري دخاناً، اشترى دخان البقالة يعني ترتب عليه مثلاً مبلغ ألف ريال، فهل يجوز أن تسدد، أن يعطى، أن يعطى وهو لم يتب، فهل يجوز أن يعطى من الزكاة ما يسدد به هذا الدين؟ لا، لا يعطى من الزكاة ما يسدد به هذا الدين، لماذا؟ لأن فيه إعانة على المعصية، لأن فيه إعانة على المعصية، لذلك قال: أو محرم وتاب، لكن إذا تاب كان يشتري دخان لكن قال: فإنه يعطى يعطى على أحد القولين في المذهب، وهو المذهب على أحد الوجهين وهو المذهب.

لماذا قالوا؟ لأن نحن ماذا نفعل؟ نبرئ ذمته الآن الذمة مشغولة فنحن نبرئ ذمته من الدين، وأبراء الذمة هذا ليس من المعصية، أبراء الذمة بمجرده ليس من المعصية، قالوا فلذلك قالوا يجوز أن يدفع له من الزكاة، وفي قول إنه لا يدفع له من الزكاة حتى لو تاب، لماذا؟ لأنه قد يتظاهر بالتوبة لأجل أن تدفع له الزكاة، فسداً لهذا الباب يقولون لا تدفع له الزكاة حتى ولو تاب.

قال نعم نعم أحسنت، يقول: إذا كان العقد محرماً كبيع الدخان أو الخمر ونحو ذلك، فهل أصلاً يترتب شيء في الذمة؟ فهل يترتب شيء في الذمة أو لا؟ الآن هذا المدخن أو شارب الخمر استوفى استوفى العوض ولم، أو استوفى المعوض ولم يدفع عوضه، فاذا قلنا لا خلاص أنت تبت لا تدفع شيء، تبت لا تدفع شيء، كنا جمعنا له بين العوض والمعوض، كنا جمعنا له بين العوض والمعوض، سواء تاب أو لم يتب.

قد يقول قائل: قد يأتي شخص ومثلاً يشتري دخاناً مثلاً بألف ريال، ثم يجيء صاحب الدخان -الدخان حرام، والفقهاء يقولون: من شروط البيع أن يكون المبيع مالاً، والمال ما يباح الانتفاع به من غير حاجة خلاص، والدخان حرام، إذن البيع باطل إذن لا تستحق شيئاً- صحيح؟ صحيح، طيب ما الحل؟ إذا قلنا ادفع، يدفع ماذا؟ وإذا قلنا لا تدفع هو استوفى استوفى ما شاف الخان أي استوفى، أي إذا إذا قال هو استوفى المعوض لم يدفع عوضاً.

عادي هذه تجينا بالبيع بس أنتم استبقتم.

إيوه المال غير محترم، المال غير محترم، لكن هل نقول يذهب ما ياخذها، ما يخلف، خلاص واحد يذهب محلات القات الدخان، خلاص نفس شو المخدرات أحياناً يتحايلون عند المحاكم تكون هذه قيمة السيارة قيمة قرض وهي حقيقة حشيش ما يستحق.

نرجع لمسألتنا هذه، شيخ الاسلام رحمه الله يقول يعني حل وسط يقول تؤخذ منه يؤخذ من المبلغ ولا يعطى، صح، يجعل في بيت المال؛ لأجل ألا لا يجمع بين العوض، لا يجمع له بين العوض والمعوض، ولئلا يتحيل الناس يقول خلاص أنا تبت ولا مثلاً ياخذ، لازم يقول لا ما يستحق شيئاً، فيعني من باب السياسة الشرعية يؤخذ منه ولا يعطى، وإنما يجعل في بيت المال.

مذهب أصلاً البيع باطل، ما أدري تخريج عن المذهب منفصل.

طيب مع الفقر، طيب قوله مع الفقر هنا يعني أنه لا يأخذ إلا إذا كان فقيراً، فقيراً يعني لا يستطيع السداد، لا يستطيع السداد، أما إذا كان، وهذا بخلاف الغارم للإصلاح؛ الغارم للإصلاح يعطى ولو كان غنياً، أما هذا فلا يعطى إلا إذا كان فقيراً، فقيراً يعني لا يستطيع السداد، لكن لو كان يعني مثلاً شخص مثلاً كفايته ألف ريال شهرياً، ويجي ألف ريال صندوق ألف ريال شهرياً، لكن على يديه مثلاً قرض للبنك أو فواتير جوال أو نحو ذلك، فهو يقول: أنا راتبي يكفيني الأشياء الأساسية، لكن فاتني ما أقدر، فهنا نقول يعتبر فقيراً؛ لأنه هذا الدين هذا الدين ما يستطيع سداده، فيجوز أن أن يعطى، فيجوز أن حتى وإن كان يعني لو استبعدنا الدين فانه ليس فقيراً، حتى إذا استبعد فإنه ليس فقيراً، لكنه مع الدين يعتبر فقيراً، بمعنى أنه لا يستطيع سداده من ماله الخاص فيعطى ما يسدد به دينه.

وهل يعطى وهل يعطى حتى لو كان ديناً مؤجلاً؟ يعني شخص أن عليه دين مثلاً أجرة أجرة البيت، أجرة الشقة يقول كل ستة أشهر يدفع مثلاً مائتين ألف، فجاء شخص الآن يعني بعد شهر مثلاً سيحل، أو قال الآن حل ستة أشهر عشرين ألف، جاء شخص وقال: هذه زكاتي أربعين ألف، أدفع ستة أشهر هذه وستة أشهر القادمة اندفع سنة كاملة، فحققة ما حل إلا الستة أشهر هذه عشرين ألف، فهل يجوز له -طبعاً الغارم يعطى فقط سداد الدين- فستة أشهر هذه حالة عشرين ألف، لكن ستة أشهر القادمة ليست حالة، فهل يجوز له أن يعطيه الحال والمؤجل، أو فقط الحال؟

الفقير طبعاً يعطى كفايته لمدة سنة، لكن هذا لو هذا مثلاً لو قلنا استأجر خمس سنوات، استئجار لشقة خمس سنوات، الآن حل عليه ستة أشهر، فهل يعطى مثلاً أجرة سنة وهو لم يحل عليه ستة أشهر؟ هو على كل قولان المذهب، والمذهب أنه يعطى سواء كان حالاً أو، إن كان حالاً أو مؤجلاً، فهنا الستة السنة يعطى أجرة سنة كاملة، يعني لو أن شخصاً أعطاه أربعين ألف فيجوز له اخذها، لكن كما سياتينا أنه لا تصرف إلا في الدخل، لا تصرف إلا في الدين، يعني ما يجي أربعين ألف يقول خلاص أنا السيارة، لا، لا تصرف إلا في الدين.

طيب قال: ويعطى وفاء دينه، يعني يعطى ما يوفي به دينه، دين عشرين ألف يعطى عشرين، ما يزاد، دينه ألف يعطى، لا يزاد على ذلك؛ لأنه يعطى للحاجة وحاجته هذه.

قال: ولو لله، ولو لله يعني ولو كان الدين لله كالكفارات والنذور ونحو ذلك فيعطى، يعني شخص عليه كفارة قتل مثلاً أو كفارة ظهار أو كفارة جماع في رمضان، سيطعم ستة مسكين لكن ليس عنده، فيجوز أن يعطى من الزكاة ما يوفي به دينه لله تعالى لعموم الآية، ولأمره صلى الله عليه وسلم لسلامة بن صخر أن أخذ من صدقة بني زريق يكفر كفارة الظهار.

طيب الآن سيذكر لك مسألتين في الغارم، مسألتين متشابهتين لكن حكمهما مختلف.

إذا دفع إلى الغارم لغرم فقط؛ الغارم ليس فقير، ليس فقيراً بمعنى أنه هو مكتفي كما ذكرنا في المثال السابق، راتبه ألف ريال يكفيه، أو راتبه خمسة آلاف ريال يكفيه، لكن ما يكفيه ديونه، فأعطاه شخص الزكاة لكي يسدد ديونه، فهل يجوز له أن يصرف هذا المال في غير سداد الدين؟ إيش قال لك هنا؟ لا يجوز له صرفه في غيره ولو فقيراً ولو فقيراً، بمعنى أنه لو كان لو كان هو فقير، بس هو ما أعطاه لأنه فقير، أعطاه لأنه غارم، أعطاه لأنه غارم، فانه لا يجوز له صرفه في غيره ولو فقيراً.

لماذا؟ قالوا لأنه إنما يأخذ أخذاً مراعياً، كيف يعني؟ أنه هو يستحق الزكاة لأجل الدين، فلا بد أن يصرف الزكاة في الدين، ما صرف الزكاة في الدين لا تحل له هذه الزكاة، لا تحل له هذه الزكاة، فيجب عليه أن يضمنه لصاحبها، يجب أن يضمنها لصاحبها، ياخذ أخذاً مراعياً، مراعياً بمعنى أنه قد يتبين أنه مالك وقد يتبين أنه لا يملك، يعني أنه لا يستحق التمليك إذا إذا صرفها في غيره.

هذه مسألة إذا دفعها لأجل الغرم، لكن شخص فلان عليه ديون وأصلاً فقير، يعني حتى راتبه لو ما عليه ديون ما يكفيه، أو مثلاً يعني لو كان ما عنده عيال يكفيه، لكن عنده زوجة وأولاد ما يكفيهم، فأعطاه لفقره، فأعطاه لفقره، فهنا خلاص هنا يتصرف له أن يقضي دينه، له أن يتصرف؛ لأن ملكه ملك ملك الفقير للزكاة ملك مستقر، هذا ملك مراعى وهذا ملك مستقر، سياتينا سياتينا من يملك ملكاً مستقراً ومراعياً بعد قليل إن شاء الله.

نعم أحسن الله إليكم، قال رحمه الله: السابع في سبيل الله، وهم الغزاة المتطوعة، أي الذين لا ديوان لهم أو لهم دون ما يكفيهم، فيعطى ما يكفيه لغزوه ولو غنياً، ويجزئ أن يعطى منها لحج فرض فقير وعمرته، لا أن يشتري منها فرساً يحبسها أو عقاراً يوقفه على الغزاة، وإن لم يغزو رد ما أخذه، نقل عبد الله إذا خرج في سبيل الله أكل من الصدقة.

هنا السابع قال: في سبيل الله، في سبيل الله وهم الغزاة.

في مسائل في الغارم -قبل أن ندخل في سبيل الله- في مسألة الغارم يعني تمس الحاجة إلى بيانها، مثل: هل يجوز الأصل في دفع الزكاة الغارم تدفع إلى المدين، لا، يجوز أن تدفع إلى الدائن؟ يعني مثلاً أنت تعلم أن محمداً مقرض زيداً عشرة آلاف ريال، وزيد محتاج ما يستطيع أن يسدد الدين، محتاج للزكاة، فأنت ما أعطيت زيداً، رحت لمحمد مباشرة، يخبره يخبره يقول: تراني بدفع بدفع، بسدد لك من الزكاة.

طيب، هذا الأصل أنه لابد من التمليك، الزكاة لابد فيها من التنبيه.

فهنا هل يجوز له أن يدفع الأصل أنه يدفع إلى الغارم، إلى إلى الدائن؟ نعم إلى المدين، إلى المدين، لكن هل يجوز أن يدفع للدائن وكيل؟ إذا كان وكيلاً ما في إشكال، كان وكيلاً ما في إشكال، على أنه فيها يعني فيها ملمح أشير بالرجوع في القواعد لكن نتجاوز ما في إشكال، لكن إذا كان غير، إذا لم يكن وكيلاً، لا يشترط التمليك، الأصل التمليك يعني في الغارم لا كذا.

من هل الكلام في الزكاة؟ الزكاة ما نتكلم، لكن هي مسألة خلافية يعني في المذهب، وحتى الإمام أحمد رحمه الله عنه روايتان، والمشهور والمذهب هو الجواز، هو الجواز، فهي مستثناة من التمليك، فيجوز أن يدفعها إلى الغارم إلى إلى الدائن مباشرة، إلى الدائن مباشرة، إي هذه ذكرها ابن المرداوي في التنقيح، ذكر أنه لابد من من تمليك وذكر مسألة مستثناة ومنها منها هذه.

نعم، إي طبعاً في في الرواية الثانية أنه لا يجزي لأنه لم يملك، يعني مشوا على القاعدة.

طيب السابع قال: في سبيل الله، وهم الغزاة المتطوعة الذين لا ديوان لهم أو لهم دون ما يكفيهم، لا خلاف في استحقاق الغزاة في سبيل الله الزكاة وبقاء حكمهم، ولا خلاف في أنه يدخل في في هذا هذا المصرف في سبيل الغزاة؛ لأن سبيل الله عند الإطلاق هو الغزو، ويستحق هذا السهم الغزاة الذين لا حق لهم في الديوان، قول لا ديوان لهم يعني لا رواتب لهم عند الإمام، لكن لو أن الإمام وظف أناساً لأجل لأجل المقاتله في سبيل الله لهم رواتب، فهنا لا يعطون من الزكاة إلا إذا كان إذا كانت رواتبهم ما تكفيهم، لذلك قال: الذين لا ديوان لهم أو لهم دون ما يكفيهم، إن كان لا ديوان لهم فيعطون ما يحتاجون، أو كان لهم دون ما يكفيهم فيعطون ما يكمل كفايتهم.

قال: يعطى ما يكفيه لغزوه ولو غنياً، ولو غنياً يعطى ما يكفيه لغزوه مما يشتري به سلاحاً أو يشتري به دابة ونحو ذلك وثيَاباً ولو غنياً، ويدل على ذلك حديث أبي سعيد: تحل الصدقة للغني إلا لخمسة، وذكر منهم غازٍ في سبيل الله، ولأن الله عز وجل أعد صنف في سبيل الله صنفا مغايرا للفقراء والمساكين، فلا يلزم انطباق الوصفين عليه، ولأن الغازي في سبيل الله ياخذ لحاجتنا إليه عن حاجة المسلمين إليه، أشبه العامل والمؤلف.

طيب هذا هو الأصل في صنف الغزاة.

هنا قال: ويجزئ أن يعطى منها لحج فرض فقير، وعمرته.

يعطى الفقير حج الفرض وعمرته، وهذا هو المذهب؛ يعني أنه لو كان فقير وبدي أحج بس ما عندي، فيعطيه شخص من زكاته، الزكاة صدقة تطوع ما في إشكال، لكن يعطى من الزكاة ما يحج أو يعتمر لو كان أيضاً لم يعتمر عمرة الإسلام، فيعطى من الزكاة، فيعطى من الزكاة، وهذا هو المذهب، نص عليه الإمام أحمد رحمه الله تعالى في رواية عبد الله والمروذي والميمون، وذلك لما روى أبو داود أن أم معقل قالت: يا رسول الله إن علي حجة، وإن لأبي معقل بكراً، فقال أبو معقل: صدقت، لكني جعلته في.

سبيل الله جعلته وقفاً في سبيل الله. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أعطها فلتحيِ عليه، فإنه في سبيل الله. أعطها فلتحيِ عليه، فإنه في سبيل الله». فتمسك الأصحاب بهذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الحج في سبيل الله». وهذا أيضاً مروي عن ابن عباس وابن عمر رضي الله تعالى عنهما.

والرواية الثانية عن الإمام أحمد رحمه الله، وهو قول الأئمة الثلاثة، يعني هذه من المفردات. كونه يعطى الفقير ليحج، يعطى الفقير من الزكاة ليحج، وأن هذا من مصارف الزكاة، وأنه داخل في سبيل الله، هذا من المفردات. قال ناظم المفردات: والحج أيضاً في سبيل الله عد. وفي المقنع هذا واهي، أن صاحب المقنع أخره؛ صاحب المقنع قال ولا يعطى الفقير. ثم ذكر القول الثاني وأنه يعطى.

طيب، الرواية الثانية الإمام أحمد رحمه الله، وهي قول الأئمة الثلاثة، أنه لا يصرف منها في الحج ولا العمرة، وهذا صححه الموفق والشارح رحمهم الله تعالى. لماذا قالوا؟ لان سبيل الله عند الإطلاق إنما ينصرف إلى الجهاد إلا اليسير، يعني غالب استعمالات في سبيل الله في النصوص تحمل على الجهاد إلا اليسير، فنحمل هذا على الكثير، فنحمل مودة في الآية على الاحتمال الكثير لا اليسير؛ وذلك لأن الظاهر إرادته به. ووفق أيضاً لأن الزكاة تصرف إلى أحد رجلين: إما محتاج إليها، أو شخص يحتاج إليه المسلمون، والحج من الفقير لا نفع فيه للمسلمين.

وأيضاً هو لا يعني مصلحة له في إيجابه عليه، وتكليفه مشقة قد رفاه الله منها وخفف عنه إيجابه. وأجاب عن الحديث بأنه قال: لا يمنع أن يكون الحج من سبيل الله، أو الحج في سبيل الله، يعني العموم والمراد في الآية غيره؛ يعني يقول المراد في الآية في سبيل الله يعني في الجهاد، والحديث صحيح الحج في سبيل الله، الحج في سبيل الله يعني في عموم طاعة الله عز وجل، لكن لا يدخل في، لا يقصد أنه في سبيل الله الداخل في الآية.

وعلى القول الأول الذين قالوا إنه يعطى في الحج اختلفوا، يعني احتج الأصحاب اختلفوا: هل يعطى في حج الفرض والنفل، أو الفرض فقط؟ والمشهور من الباب أنه في الفرض فقط؛ قالوا لأنه يحتاج إليه في إسقاط فرضه، أما النفل فهو ليس لازماً عليه من الأصل. حديث ما فيه تخصيص؟ أحسنت، لذلك قال بعضهم صاحب الفروع: ظاهر كلام أحمد والخرقي وغيرهما جوازه في النفل أيضاً، وصححه جمع؛ لأنه من سبيل الله في الفوائد العديدة المنظور. قال: الذي تحرر لنا من تعليل أنه يجوز له، أنه يجوز دفعها له لحج التطوع؛ لأن الفقير لا فرض عليه أصلاً، الفقير ما عليه فرض أصلاً، لأنه لم تتوفر فيه شرط الاستطاعة. فإذا أعطينا الزكاة للحج، فلماذا نعطيه لحج النفل؟ ما في فرق بين حج الفرض وحج النفل.

طيب، قال: لا أن يشتري منها، الآن يذكر لك، يعني ذكر لنا الآن شيئاً يصرف في مصرف في سبيل الله، اللي هو الغزاة والحج، حج الفقير وعمرته حج الفرض. قال: لا يجوز أن يشتري منها فرساً يحبسها، أن يقول: خلاص أنا سأشتري فرساً وأجعلها وقفا في سبيل الله. لماذا؟ لأنه لم يعطها لأحد، ما ملكها أحد، زكاة تمليك، ولم يملكها أحد؛ اشترى فرساً وقفاً في سبيل الله فلم يعطها أحداً. يقول الإمام أحمد رحمه الله: لأن الواجب، قال الإمام أحمد رحمه الله: يعطي ثمن الفرس ولا يتولى مخرج الزكاة شراء الفرس بنفسه؛ لأن الواجب إيتاء الزكاة، فاذا اشتراها بنفسه فما أعطى إلا فرساً. قال: أو عقاراً يقف على غزاة، يعني ما يجوز أن يشتري عقاراً يقول: هذا وقف على الغزاة، هذا وقف على الغزاة؛ لأنه لم يؤت الزكاة لأحد، وهو مأمور بإيتاء الزكاة، لم يملك الزكاة أحد وإنما أووقفها.

قال: وإن لم يغزو رد ما أخذه؛ يعني شخص كان بيذهب للغزو فأعطي، قالوا مثلاً يكلف مثلاً خمسة آلاف ريال، فأعطي خمسة آلاف ريال ثم عرض له عارض فلم يذهب إلى الغزو، فهل يستحقها؟ لا. قال: وإن لم يغزو رد ما أخذه. ونقل عبد الله: إذا خرج في سبيل الله أكل من الصدقة؛ لذلك هذا مثل الغارم يستحق الزكاة، أو يتملك الزكاة تملُّكاً مراعى، فإن لم يغزو رده، لأنه أخذه كذلك.

الثامن: ابن السبيل، وهو المسافر المنقطع به أي بسفره المباح أو المحرم إذا تاب، دون المنشئ للسفر من بلده إلى غيرها؛ لأنه ليس في سبيله، لأن السبيل هي الطريق، وسمي من لزمها ابن سبيل، كما يقال ولد الليل لمن يكثر خروجه فيه، وابن الماء لطيره لملازمته له. فيعطى ابن السبيل ما يوصله إلى بلده ولو وجد مقرض. وإن قصد بلدا واحتاج قبل وصوله إليها، أعطي ما يصل به إلى البلد الذي قصده وما يرجع به إلى بلده. وان فضل مع ابن السبيل أو غازٍ أو غارمٍ أو مكاتب شيء رده. وغيرهم يتصرف بما شاء لملكه له مستقراً.

الصنف الثامن: ابن السبيل؛ قال وهو المسافر المنقطع أو المنقطع به أي بسفره المباح. فيعني إذا سافر شخص، في أثناء سفره نفذت نفقاته، أما ضاعت ونحو ذلك، ليس معه شيء يوصّله، فهنا يجوز له أن يعطى من الزكاة حتى لو كان غنياً في بلده، حتى لو كان غنياً في بلده، شرط أن يكون سفره مباحاً، سفره مباحاً يعني ليس سفرا محرماً، ليس سفرا محرماً. وفي السفر المكروه خلاف، وتذكرون يمكن أشرنا له في تيمم ولا مسح الخفين، وأيضاً في صلاة المسافر؛ سفر المعصية لا يترخص فيه، السفر المباح والطاعة يترخص فيه، السفر المكروه هذا الأصحاب مختلفون فيه، مختلفون فيه: يترخص فيه أو لا يترخص؟ وبعضهم اختلف كلامه في موضع عن موضع.

طيب والذي نص عليه في الإقناع هنا أنه لا يترخص، وكذلك في المكروه، في المكروه أنه لا يستحق من الزكاة ابن السبيل إذا انقطع به في السفر المكروه، فانه لا يستحق من الزكاة، طبعا إلا إذا تاب. إذا كان المحرم، إذا تاب يستحق، فالمكروه يعني يتاب من فعله ويرجع عنه. وإن كان ليس محرماً، قال: المحرم إذا تاب؛ فالمحرم كان سفراً لمعصية ثم تاب من هذا السفر، فانه يجوز أن يعطى ما يوصله إلى بلده، ما يوصله إلى بلده، وهذه مثل الغارم إذا كان غَرِمَ في أمر محرم ثم تاب فقلنا فيه القولان، وهذا فيه القولان، لكن المذهب في المسألتين أنه يعطى.

يقول الموفق رحمه الله: لا خلاف في استحقاقه وبقاء سهمه، وهو المسافر الذي ليس له ما يرجع إلى بلده وله اليسار في بلده، فيعطى ما يرجع به، ويشترط كون السفر مباحاً، فأما المعصية فلا يجوز الدفع فيها لأنه إعانة عليها. قال: وإن كان الزهد فوجهان؛ من سافر لمعصية فأراد الرجوع إلى بلده لم يدفع إليه ما لم يتب، فإن تاب ذكر احتمال: احتمال جواز الدفع له اللي قلنا لكم لأنه رجوع إلى معصية، واحتمال عدم الجواز لأن سبب ذلك المعصية فلا يعطى لها.

قال: دون المنشئ للسفر من بلده؛ يعني شخص يريد أن يسافر إلى مكة قبل أن يسافر نفذت نفقته، سرقت قبل أن يخرج من بلده، فهل يجوز أن يعطى؟ لا يجوز أن يعطى من الزكاة، تبرع ما في إشكال، لكن من الزكاة لا يعطى، لأنه ليس، يعني لا يعطى على أنه ابن سبيل، لا يعطى على أنه ابن سبيل، لماذا؟ قال: لأنه ليس في سبيل الآن، سيرجع المعنى اللغوي، قال: لأنه ليس في سبيل، ليس في طريق ابن السبيل؛ يعني ابن الطريق سمي ابن الطريق لملازمته له، فهو ليس في طريق. ثم ذكر نظائره: ولد الليل من يكثر خروج فيه، ابن الماء لطيره لملازمته له؛ فلفظة الابن إذا أضيفت إلى شيء فإنها تعني نوع اختصاص، نوع اختصاص، نوع اختصاص. فهذا الذي لم يخرج سفراً بعد ما صار، ما صار له اختصاص بالطريق وهو في بلده، فلذلك لا يعطى من الزكاة.

طبعاً هذا يذكرونه رداً على الكلام، هذا يذكر رداً على الإمام الشافعي رحمه الله. الإمام الشافعي رحمه الله يرى أنه يعطى، يعطى فيلحقه بابن السبيل إذا أراد من أنشأ السفر من بلده.

ثم ذكر ما يعطى ابن السبيل، مقدار ما يعطى؛ قال: يعطى ما يوصله إلى بلده، يعني مثلاً هو ذهب إلى مكة ومن مصر، فذهب إلى مكة وفي مكة انتهت نفقته، فتكلُّفة الرجوع إلى مصر مثلاً خمسمائة ريال، فيعطى خمسمائة ريال، هذا الذي يجوز إعطاؤه. قالوا: لأنه عاجز عن الوصول إلى بلده والانتفاع به فهو كالمعدوم في حقه، كأنه ليس عنده شيء فيعطى ما يوصله إليه.

قال: ولو وجد مقرض؛ حتى لو وجد شخص يقرضه، فانه له ألا يقترض ويأخذ من الزكاة، ويأخذ من الزكاة؛ لأنه عاجز عن الوصول إلى ماله فصار كالمعدوم، فصار كالمعدوم. وهذه المسألة حصل بها الخلاف في المذهب بين المجد والشارح ابن أبي عمر رحمهم الله تعالى، وقد نقل المرداوي في الإنصاف أن المجد أفتى بعدم الجواز، بعدم الجواز إذا وجد مقرض، خلاص (يعني انتفت الحاجة)، والشارح أفتى بالجواز، واستند الشارح إلى أن الأصحاب لم يشترطوا، قال: لم يشترط أصحابنا عدم قدرته على القرض، ولأن كلام الله على اطلاقه (ابن السبيل هذا يصدق عليه أنه ابن سبيل). قال المرداوي: وهو كما قال وهو الصواب.

وأصل الفتويين فتوى المجد وفتوى الشارح نقلها ابن رجب في ذيل الطبقات في ترجمة المجد؛ ذكر أن صاحب المبهم عبد الله كتيلة حج سنة ست عشرة وستمائة، وسأل المجد عن ذلك ففتى المجد بعدم الجواز وذكر تعليله. قال: وسألت شيخنا ابن أبي عمر ابن أخ الشيخ (يعني اللي هو الموفق) عن ذلك فأفتى بالجواز وذكر يعني الفتوى في الذين، طبعا يبدو أن شفهية، هي ككل الفتوى شفهية، لكن أنا أقصد نص الفتوى موجودة في ذيل ابن رجب، ابن المرداوي في الإنصاف ذكر وخصها كاملة في الذيل على الطبقات، وأن جيد أن الإنسان يعلق (أرجع للإنصاف وأذكر أنها مذكرة بنصها في ترجمة المجد في الطبقات، أرجع لذيل الطبقات وأذكر أنه كذا وكذا)، واختار ما اختاره الشارح أو واختار ما أفتى به الشارح، وهو الذي اعتمده الأصحاب رحمهم الله تعالى.

قال: إن قصد بلدا واحتاج قبل وصوله إليها أعطي ما يصل به إلى البلد الذي قصده وما يرجع به إلى بلده؛ يعني هذا مثلاً شخص من، مثلاً من هنا من الدمام أراد أن يذهب إلى مكة، فلما وصل المدينة نفذت نفقته، لم يصل إلى مكة بعد، فهل نقول نعطيه ما يوصل إلى مكة ثم يرجع إلى بلده، أو نقول لا، أعطي ما يرجع إلى بلده فقط؟ هنا ماذا قال؟ أعطي ما يصل به إلى البلد الذي قصده ويرجع إلى بلاده؛ نعطيه ما يصل به إلى مكة ثم يرجع به إلى بلده؛ لأن فيه إعانة إلى السفر المباح وبلوغ الغرض الصحيح.

الموفق رحمه الله اختار القول الثاني أنه لا يعطى، أنه لا يعطى ما يوصله إلى البلد الذي قصد ويرجع إلى بلده، واستدل بكلامه من أراد يرجع له هناك. نعم، ها الجا، وجد من مراد يزكي، وجد هو أقترض ثم وجد من يسدد دينه، هذا والغالِم لنفسه يكون فقير، هنا غارم يكون سبيل فيها، يرجع.

طول يعني استدل ما ذهب إليه، لكن هو المذهب على أنه يعطى. قال: إن فضل مع ابن سبيل أو غازٍ أو غارمٍ أو مكاتب شيء رده، وغير متصرف بما شاء ملكه مستقراً. يمكن أن تفهم من يملك ملكاً مستقراً ومن يملك ملكاً مراعى؛ الآية: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ﴾ هؤلاء أربعة بحرف اللام، ثم قال: ﴿وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ أربعة بحرف الفاء. فيقولون: الذين بحرف اللام يملكين ملكاً مستقراً، لأن لام للتمليك، والذين بحرف الفاء يملكون ملكاً مراعى، ولذلك الأربعة الأخيرين هم الذين قالهم هنا: إن فضل مع ابن سبيل، أو غاز، أو غارم، أو مكاتب (المكاتب لأنه يدخل في الرقاب شيء) رده، فهؤلاء يملكون الزكاة ملكاً مراعى، فهم يعني يأخذون للأمر الذي أعطوا له.

الغازي في سبيل الله أو، قال: إن فضل مع ابن سبيل يعطى ما يوصل إلى بلده، طيب أعطي مثلاً ألف ريال، وصل خمسمائة ريال وصلته إلى بلده، فنقول خمسمائة ريال هذه أنه أعطي الحاجة، حاجة الوصول. الغازي أعطي لكي يغزو، غزا ورجع، بقي معه مال (أخذ من الزكاة، لو كان صدقة التطوع ترى ما في إشكال، الكلام في الزكاة) فانه يرده. الغارم شخص كان مدين بمائتين ألف، أعطاه عشرين ألف، قال: خلاص اذهب للدائن، جاء للدائن قال: خذ عشرين ألف، قال: خلاص أنا أبرئك من ثلاثين ألف وتنازل عن ثلاثين ألف، فهنا فضل معه شيء يرده. المكاتب أعطاه شخص قال: كم بقي عليك (هو يعتق) قال: خمسة آلاف، أعطاه خمسة آلاف، جاء للسيد قال: السيد خلاص أنا أسقطت عنك ألفين، فانه يرده؛ لأن أخذهم استحقاق من الزكاة استحقاقاً مراعى، بخلاف الأربعة الأولون، الأربعة الأولين اللي هم الفقراء، المساكين، العاملين عليها والمؤلفة قلوبهم، أخذوا من الزكاة. الفقير اخذ من الزكاة مثلاً أخذ اليوم، بعد اسبوع ورث.

من قريبه مالاً كثيراً فصار ليس مستحقاً فهل يرده الآن؟ هو أنفق مثلاً أخذ عشرة آلاف، أنفق ألفاً فقط خلال الأسبوع، هل يرد الباقي؟ يقول: لا، ملكها ملكاً مستقراً. هكذا المسكين، المساكين، العاملون عليها، المؤلفة قلوبهم، فهؤلاء يملكون الزكاة ملكاً مستقراً، والأربعة الباقون يملكون الزكاة ملكاً مراعى.

نعم، أحسن الله إليكم. قال رحمه الله: ومن كان ذا عيال أخذ ما يكفيهم، لأن كل واحد من عائلته مقصود دفع حاجته، ويصدق من ادعى عيَالاً أو فقراً ولم يعرف بغنى. هنا يقول: ومن كان ذا عيال أخذ ما يكفيهم، لأن كل واحد من عائلته مقصود دفع حاجته، يعني شخص مثلاً هو كفايته مثلاً ألف ريال كفاية نفسه، لكن مع عائلته خمسة آلاف ريال في الشهر، ويقول مثلاً: أنا أجد ثلاثة آلاف ريال في الشهر، فهنا نقول له أن يأخذ من الزكاة حتى لو كان هذا يكفيه زيادة لكن لا يكفي عائلته، فنقول: يأخذ ما يكفيهم الزيادة، لأن كل واحد من عائلته مقصود دفع حاجته. قالوا: يصدق من ادعى عيَالاً، لو كان مثلاً شخص فقير، قلنا: أنت مثلاً تبيع بالسوق يكفيك العيش؟ قال: لا، أنا عندي عيال، أنا عندي عيال أنفق عليهم، فانه يصدق بذلك. يصدق، يعني يقبل قوله بدون يمين، بدون بينة، بدون بينة، لا يقال: أحضر لنا البينة على أن لك عيَالاً، لا، ولا يستحلف أيضاً، ولا يستحلف. قال: أو فقراً.

أو فقراً، يصدق من ادعى فقراً بشرط ألا يعرف بغنى، يعني شخص ما كنا نعرفه أنه غني من قبل، نستر الحال، ثم ادعى الفقر وقال: نستحق الزكاة، فهذا يصدق فيعطى من الزكاة، ولا يستحلف على ذلك، لأن الأصل عدم المال. أما إذا كان شخص غنياً، غنياً غنياً، ليس المراد غناءً فاحشاً، لكن المقصود أنه لا يستحق الزكاة، لا يستحق الزكاة ثم جاء فيما بعد وقال: أنا أستحق الزكاة، أنا فقير، فهذا لا يصدق بمجرد قوله، لابد أن يقيم البينة.

وهي كم البينة؟ ثلاثة شهود. حديث قبيصة: «المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة»، وذكر منهم: «ورجل أصابته جائحة أتاحت ماله فحمل حتى يقوم ثلاثة من ذوي الحجا من قومه فيقولون: لقد أصابت فلاناً فاقة». والقول بأن البينة ثلاثة هذا من مفردات الحنابلة، مفردات الحنابلة، وفي رواية أخرى في المذهب أنه شاهدان فقط. طيب، نعم، أحسن الله إليكم. قال رحمه الله: ويجوز صرفها الزكاة إلى صنف واحد، لقوله تعالى: ﴿وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفَقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ [البقرة: 271]، ولحديث معاذ رضي الله عنه حين بعث النبي صلى الله عليه وسلم اليمن قال: «أعلمهم أن الله قد فرض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم» متفق عليه، فلم يذكر في الآية والخبر إلا صنف واحد.

ويجزئ، أي نعم، شيخ، ويجزئ الاقتصار على انسان واحد ولو غريمه أو مكاتبه إن لم يكن حيلة عند غريمه، كذا في يا شيخ؟ هي غريمه لأنها منصوبة بكان. أحسن الله إليكم، نعم، ولو غريمه أو مكاتبه إن لم يكن حيلة، لأنه صلى الله عليه وسلم أمر بني زريق بدفع صدقتهم إلى سلمه بن صخر، وقال قبيصة رضي الله عنه: أقم يا قبيصة حتى تأتينا الصدقة فنمر لك بها. ويسن دفعها إلى أقاربه الذين لا تلزمه مؤنتهم كخاله على قدر حاجتهم، الأقرب فالأقرب، لقوله صلى الله عليه وسلم: «صدقتك على ذي القرابه صدقة وصله».

هنا ذكر المؤلف رحمه الله تعالى تقسيم الزكاة، هل يجوز، هل يجب استيعابها في الأصناف، أو يجوز الاقتصار على صنف واحد؟ قال: يجوز صرفها إلى صنف واحد بل إلى شخص واحد كما ذكرنا، والدليل على جواز صرفها إلى صنف واحد ما ذكره هنا من الآية والحديث؛ قوله تعالى: ﴿وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفَقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ [البقرة: 271]، فهنا اقتصر على صنف الفقراء. وفي حديث معاذ: «أعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم» فاقتصر على صنف واحد فقط.

والآية اللي هي آية التوبة قالوا والآية سيقت لبيان من يجوز الصرف إليه لا لإيجاب الصرف إلى الجميع، بدليل أنه لا يجب تعميم صنف بها، يعني بدليل أن لو قلنا للفقراء هل نقول يجب تعميم الفقراء كلهم؟ فقراء لا. فيكون هذا مما يدل على أنه لا يجب تعميم الأصناف أيضاً كلها. قال الموفق: وهذا هو اللائق بحكمة الشارع، إذ غير جائز أن يكلف الله من وجبت عليه شاة أو صاع من البر أو خمسة دراهم يدفعها إلى أربعة وعشرين نفساً، إذا قلنا ثمان أصناف كل صنف ثلاثة أشخاص، لكل ثلاثة منهم ثمنها، والغالب تعذر وجودهم في الإقليم العظيم، الغالب تعذر وجود هؤلاء الثمانية في يعني في البلد الكبير جداً، فكيف إذا كان الإنسان سيدفع زكاته في بلده؟ بل إن الموفق رحمه الله يقول: يعني من يقول بوجوب دفعها على هذا الوجه، أنه لابد أن يعطي الأصناف الثلاثة، يقول: إنما يقوله بلسانه ولا يفعله، ولا يفعله، أنه صعب، صعب جداً.

قال: ويجزئ الاقتصار على انسان واحد، انسان واحد، نقفز كتب نرجع إليها. الدليل؛ لأنه صلى الله عليه وسلم أمر بني زريق بدفع صدقتهم إلى سلمة بن صخر، هذا انسان واحد، وقال لقبيصة: «أقم يا قبيصة حتى تأتينا الصدقة نامر لك بها» وهذا انسان واحد، وهذان الحديثان يدل بهما على دفعه إلى انسان واحد ودفعها إلى صنف واحد.

طيب، قوله: ولو غريمه أو مكاتبه، يعني يجوز أن يدفع الانسان زكاته إلى غريمه، يعني أنت مقرض فلان عشرة آلاف ريال وهو محتاج، فيجوز لك أن تدفع زكاتك إليه، زكاتها، طيب نصل إليها، يجوز أن تدفع زكاتك إليه، المكاتب السيد يجوز أن يدفع زكاته إلى مكاتبه، قال: ما لم، إن لم يكن حيلة، إن لم يكن حيلة. الحيلة يعني يعطيه شرط يشترط عليه أن يرجعها، فهنا لا يجوز، لماذا؟ لأنه انتفع، انتفع بزكاته هنا، دفع بزكاته.

ثم ختم هذا الباب بقوله: ويسن دفعها، دفع الزكاة إلى أقاربه الذين لا تلزمهم مؤنتهم، كخاله. الاقارب الذين تلزمه مؤنتهم (يمكن سيذكرهم في من لا يجوز دفع الزكاة إليه، هم الفروع والاصول، الفروع الأبناء وأبناء أبناء وأخره، والاصول أبوه وأمه وإن علوا، والحواشي إذا كان يرثه، إذا كان يرثه، مثل أخوه؛ إذا كان أبوه متوفى واخوه لم يتزوج ليس له اولاد، لأنه هنا يرثه، فنقول: لا يجوز لك دفع الزكاة له، أما لو كان أخوه له أولاد فهنا الأخ هذا لا يرث من أخيه فيجوز له دفع الزكاة)، فنقول: وهذه ستاتنا إن شاء الله في الدرس القادم إن شاء الله بتفصيل أكثر. فيسن دفعها إلى أقاربه الذين لا تلزمهم مؤنتهم كخاله، يدفع الزكاة لمن على قدر حاجتهم، الأقرب فالأقرب، والدليل قوله صلى الله عليه وسلم: «صدقتك على ذي القرابه صدقة وصله».

فيقدم الأحوج فالأحوج، فإن تساووا قدم من هو أقرب، ثم من كان أقرب، قدم من هو أقرب (يعني في الرحم)، فإن تساووا قدم من هو أقرب في الجوار، فإن تساووا قدم الأكثر ديناً. هذا على سبيل الاستحباب والأولوية. وكيف فرقها بعدما يصرفها في الأصناف؟ يعني كيف فرق زكاته بعدما يصرفها في الأصناف الذين سماهم الله عز وجل جاز ذلك. نقف على هذا، نسأل الله للجميع التوفيق.

ثم الجوار ثم الدين، الحاجة ثم النسب ثم الجوار ثم الدين. هذا الموفق رحمه الله ذكر هذا الترتيب.

طيب، يقول: هل يجب من جهة فقهية، بحيث يأثم لو لم يفعل، أن يشتري الإنسان والديه الرقيقين من غير مال الزكاة؟ الله أعلم، لكن لا شك أنه من البر، لكن هل هو على الوجوب؟ الله أعلم.

قال: هل قولهم ولو عليه دين في مباح هل نعطيه من الزكاه لكون اشترى آخر هاتف أو سيارة أو بيتاً زائداً مع عدم حاجة إليه؟ وحقيقة لا، هو الزكاة تدفع للدين الذي يصرفه في حاجاته، لكن لو صرفه في أمور كمالية، مثلاً سيارة تكفيه، قال: لا، أنا أريد سيارة تكون مثل سيارة أصدقائه، أصدقائه يعني أرفع منه منزلة في الدنيا، واشترى وتدين لأجل ذلك، هنا نقول: أظهر والله أعلم أنه لا يعطى من الزكاة لسد الدين الذي هو في امور كمالية.

طيب، يقول: على الاصحاب رحمه الله باعطاء الغارم لإصلاح ذات البين، لأن لا يجحف سادة القوم المصلحين، لذا لم يعطى، وعلى القول بأنه لا يعطى لو دفع ماله الخاص إن كان غنياً في إجحاف سادة القوم، ولعلهم يتركون الصلح من أجل ذلك، فما الجواب؟ الجواب يقول: يعني لماذا لا يعطى إذا دفع ماله الخاص؟ نقول: هنا له مندوحة، يعني لا يدفع ماله الخاص، وإنما يقترض ويدفع، له مندوحة في هذا.

يقول: هل يدخل في ابن السبيل من سافر سفراً مكروهاً؟ هذه مرت علينا، لا، قلنا إن المذهب فيه خلاف، وصاحب الاقناع ذكر أنه، وكذلك صاحب المنتهى، صاحب المنتهى والاقناع ذكروا أنه لا يعطى إذا كان سفره مكروهاً، قلنا: إلا إذا تاب، إذا تاب فيعطى، مثل المحرم إذا تاب فيعطى.

سؤال: حز واجب؟ مش قصدهم بالمتطوعون؟ قصدهم يعني بدون مقابل، يعني لا رواتب له، سواء كان غزواً واجباً أو غزواً تطوعياً، هم لا رواتب لهم، ليس المقصود أنهم يعني يغزون غزواً غير واجب، لا، متطوعون في مقابل من له راتب، من له راتب، فيعطى المتطوع (الذي ليس له راتب) حتى لو كان حتى لو كان جهاده واجباً.

والنعم، تقصد الراتب الذي يأخذه ولا الزكاة منصوص عليه في القرآن، في القرآن، حتى لو قلنا أن هذا أخذ مال يعني رزق، الراتب هذا رزق بيت المال، الذين لهم ديوان رزق من بيت المال هذا لا أشكال فيها، حتى المذهب الذين يقولون لا يجوز الإجارة على أعمال البر، يقولون أخذ المال، الإجارة كالجعالة أجازها في بعض دون بعض، الإجارة لم يجوزها.

الذي يسأل عن هل يجب أن يشتري الإنسان والده الرقيقين من غير الزكاة؟ أذكر مرة سئل الشيخ سعد الشثري عن مسألة فيها عبيد، نسيت المسألة بس فيها رقاب، قلنا من الراجح فيها؟ قال: ما في راجح، الترجيح متى نحتاج إليه؟ الحاجة، ما في حاجة، المسألة فرضية، فإذا وقعت يسأل عنها. والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.