يبدأ من قوله: ويجب على الإمام بعث السعات قرب زمن الوجوب لقبض زكاة المال الظاهر، كالسائمة والزرع والثمار؛ لفعله صلى الله عليه وسلم، وفعل خلفائه بعده. هنا ذكر المؤلف رحمه الله تعالى حكما يتعلق بالإمام، وهو ولي الأمر في البلاد؛ فمن مهامه أن يبعث السعاة لقبض الزكوات من الناس. لكن هل كل زكاة؟ قال لك: ماذا؟ المال الظاهر. يختلف ترى من وقت لآخر؛ الآن عندنا هل السائمة أظهر، أم أموال التجارة؟ التجارة الآن أظهر من السائمة؛ التجارة الآن للشخص الذي عنده محلات تجارية أظهر من السائمة في البر، ولا يعني يعلم به أحد إلا المقربون فقط، بخلاف المحل التجاري يعني كثير من الناس يعرفونه. فهنا يقول: يبعث زكاة المال الظاهر.
وهنا ذكر المؤلف رحمه الله الوجوب، وأخذوه من فعل النبي صلى الله عليه وسلم وفعل الصحابة أو الخلفاء رضي الله تعالى عنهم بعده؛ لأن في الناس من لا يؤدي صدقته أي زكاته الواجبة، أو لا يعلم ما الذي عليه؛ يعني عنده أموال بلغت النصاب، لكن لا يعرف كم يزكي، أو هل هذا المال زكوي أو لا، فلا يخرج الزكاة أو يخرجها ناقصة؛ ففي بعث السعاة حث لهم على إخفاء الزكاة وإخراجها تامة غير ناقصة، وفي إهمال ذلك ترك الزكاة. وذكر في الفروع أن كثيرا من الأصحاب يعني، أو بلاد قال: لم يذكر جماعة من الأصحاب اشتراط ذلك أو وجوب بعث السعاة، فيؤخذ منه أنه لا يجب؛ يعني أنه على الاستحباب لا على الوجوب. قال: ولعله أظهر، فلعل له أظهر، لكن المذهب كما قدمناه هو الوجوب. لكن هل فعل النبي صلى الله عليه وسلم المجرد يدل على الوجوب؟ إذا كان بيان مجمل فكان فعل النبي صلى الله عليه وسلم بيانا لمجمل؛ فهل يدل على الوجوب مطلقا؟ يأخذ حكم الموجب؛ إذا كان المجمل أصلا يستحق فتفصله تدينه، المجمل واجبا فتفصله يأخذ حكم الوجوب. لكن إذا كان ليس بيان المجمل، فعل النبي صلى الله عليه وسلم فعلا مجردا، في الأصل أنه ذباحة، إذا كان ليس فعلا عباديا، لكن إذا كان فعلا عباديا، مثل فعله في الصلاة أو في الحج، لكن لم يقترن بما يدل على الوجوب سنقول إنه الاستحباب.
هنا الأفعال التي يفعلها النبي صلى الله عليه وسلم بصفته إماما، أن هناك أفعالا عن النبي صلى الله عليه وسلم نبيا، وأفعالا يفعلها بصفته إماما السلطان، وأفعالا يفعلها بصفة قاضيا، وأفعالا يفعلها بصفته مفتيا. هذه ذكرها القرافي رحمه الله في كتابه اسمها، هو ذكرها في كتاب مختصر له كتاب بأحكام في تمييز الفتاوى عن الأحكام. النبي صلى الله عليه وسلم قد يكون يفعلها بصفة نبيا، فيفرق طالب العلم في هذا الفعل؛ هل فعله بصفة كذا؟ نرجع إلى هذا، أفعال الفعل الآن فعله النبي صلى الله عليه وسلم بعث السعاة بصفته سلطانا، فلا نقول لكل أحد، لا، خاص بالسلطة. لكن لماذا الأصحاب قالوا للوجوب؟ أخذوا بقرينة أخرى، وهي أنه فعل لمصلحة المسلمين، وإذا ترك قد يترتب عليه تهاون المسلمين، وهذا أمر محرم؛ فذكروا أنه الوجوب. إلا قد يقول قائل: أين الدليل بهذا من المصلحة؟ نعم.
قال رحمه الله: ويجوز تعجيل الزكاة لحولين فاقل؛ لما روى أبو عبيد عن علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم تعجل من العباس صدقة سنتين، ويعضده رواية مسلم فهي علي ومثليها. وإنما يجوز تعجيلها إذا كمل النصاب لا عما يستفيده؛ فإذا تم الحول والنصاب ناقص قدر ما أجله صح وأجزه، لأن المعجل كالموجود في ملكه شاتين، فنتجت عند الحول سخلة لزمته ثالثة. وإن مات قابض معجلة أو استغنى قبل الحول أجزات، لا إن دفعها إلى من يعلم غناهم اعتبارا بحال الدفع. ولمن اخذ الساعي منه زيادة أن يتعهد بها أن يعتد بها من قابله، قال: إن نوى التعجيل.
هنا ذكر المؤلف رحمه الله تعالى حكم تعجيل الزكاة، فذكر أنه يجوز تعجيل الزكاة لحولين فأقل؛ إذا الأصل عندنا أنما تعجل الزكاة مثلا بدا الحول في واحد محرم 1445 واستمر النصاب كاملا كل السنة إلى واحد محرم عام 1446 يخرج. طيب، لو كان أو في رجب يعني في رمضان يقدمها أربعة أشهر، أو في رجب يقدم ستة أشهر، لا يجوز له ذلك؟ يقول: نعم، يجوز له ذلك؛ ستة أشهر يجوز له تعجيلها للسنة، يجوز له تعجيلها لسنتين، بمعنى لو قال مثلا واحد رمضان هذه السنة يتم الحول صمدت، فزكاته ثلاث سنوات مثلا، زكاته مثلا ألف ريال، ألف لهذه السنة، وألف السنة القادمة، وألف السنة التي تليه، فيجوز ذلك. لو قال بدفع زيادة يعني لثلاث سنوات قادمة، نقول: لا يجوز لك، فقط أن تقدم لسنتين، تدفع زكاة السنة هذه القادمة.
استدل المؤلف رحمه الله تعالى بما روى أبو عبيد في الأموال بإسناده عن علي أن النبي صلى الله عليه وسلم فعجل من العباس صدقة سنتين، اخرجه أبو عبيد في الأموال، وأخرجه أحمد وأبو داود. على أن النبي صلى الله عليه وسلم، أخرجه أحمد من فضائل الصحابة ورجح رواية المسند أبو زرعة وأبو داود مرفوعا يعني موصولا ومرسلا، وأرجحت رواية الإرسال. لكن هنا لماذا أسنده إلى أبي عبيد؟ وهو جاء عند الترمذي وأبو داود وأحمد، لعله يعني تراجع، لكن لعله يعني رواية أبي عبيد أصلح بالعادة إذا وجد في المسند أو أبي داود لا يعدلون عنهم، إلا أن المسند الإمام أحمد، لكن احتمال أن رواية أبي عبيد أصلح من رواية الإمام أحمد.
قال: وتضده رواية مسلم فهي علي ومثليها. هذه ليست صريحة كحديث مسلم، اللي فيها طبعا، لكن هذه لفت مصر اللي فيها، نعم، الذي قالوا خالد بن الوليد أبو الجميل والعباس، فقال النبي صلى الله عليه وسلم يعني كلام عن العباس: أما العباس فهي علي ومثليها. جاء في الرواية أنه تعجل منه صدقة عامين. إذا كان صدقة عامين فهل المراد صدقت هذه السنة والتي تليها؟ في بعض الروايات صدقت يعني كان صدقة عمل، يعني هذه السنة التي حلت والتي تليها، فيكون دليلا على تعجيل لسنه واحدة. ترى قول في المذهب أنه تعجل لسنة واحدة فقط، يعني يجوز له أن يعجل لسنة واحدة، لكن المذهب أنه يعجل لسنتين، وأخذوا بالرواية الأخرى التي دل عليها التي دل عليها رواية أبي عبيد.
قالوا أيضا يدل على الجواز قياس الزكاة على تعجيل الدين، فالدين لو كان مؤجلا جاز تعجيله، قالوا فكذا الزكاة. ولا يجوز تعجيلها لأكثر من حولين، لا أكثر من حولين. قال ابن عقيل: رواية واحدة، هكذا ذكر ابن عقيل، على أن المفلح في الفروع ذكر وجود رواية لجواز التعجيل لأكثر من حولين، لكنها خلاف المشهور، لكن ابن عقيل قال: رواية واحدة أنه لا يجوز التعجيل. لماذا؟ قال: لأن التعجيل على خلاف الأصل، وإنما جاز في عامين للنص، فيبقى فيما عداه على قضية الأصل؛ لأن عندنا الأصل أنه لا يجوز التعجيل، جاء الدليل على جواز تعجيلها لحولين خلاص نتقيد به، لا نزيد عليه. يعني يستفاد من الحديث هذا، الحديث كان مخصص للعام، والتخصيص يقتصر فيه على المخصص، ولا يوجد عليه، فهو خصص تعجيل الصدقة للسنة أو الزكاة لسنتين، فيقتصر عليهما ولا يزاد عليهما.
طيب، شرط تعجيل قال: وإنما يجوز تعجيلها إذا كمل النصاب، يعني مثلا شخص عنده 40 شاة أربعون شاة، تم الحول عنده، أنا ساخرج ثلاث شياه هذه السنة القادمة وشكل السنة، هل يجزئه؟ طيب، اللي يقول: نعم، لماذا؟ واحدة نقص. فهل كامل عن السنة القادمة والتي تليها العبرة بوقت الإخراج، واحدة نقص صف. طيب قد تقول: نقص 30 بس بعد شهر ولا ثلاثة؟ لماذا في بعض الحب كتابة على الأصل في بعض الحمل؟ فاذا نقص انقطع، هناك قال: إذا كمل النصاب لا عما يستفيده؛ فهو لو كان عنده مثلا 42 وقال: خلاص أخرج ثلاث عن هذه السنة والتي تليها ولا هذه السنة، فنهاية السنة عنده 40 ما في إشكال.
لكن إذا كان عنده 40 وقال: ساخرج عن هذه السنة والتي تليها، نقول: لا، هذه سنة صحيحة في وقتها، أو 40 سنة. وكذلك لو أن شخصا مثلا عنده راتب شهرين، ينقص أحيانا يزيد أحيانا، لكن مرة يعني مثلا في رمضان المال الذي عنده لا يتم النصاب، مثلا عندها 500 ريال فقط لا يبلغ، فقال: أنا ساخرج الزكاه وإذا بلغ النصاب وتم خلاص إلي مخرج الزكاة. فهنا نقول: لا يجزؤه، لأنه قدمه قبل تمام النصاب؛ لذلك يقول: يجوز تعجيلها إذا كمل النصاب لا عما يستفيده، لا عما يستفيده.
لماذا لا يجوز عما يستفيده؟ طبعا لا يجوز تعجيل زكاة النصاب، قال الموفق: لغير خلاف علمناه، لغير خلاف علمناه. قالوا: ولا يجزؤه الزكاة تعجيل زكاة عما يستفيده، لأنه لم يملكه بعد، لم يملكه بعد. يعني مثل الذي ذكرناه قال: عنده 40 سنة، قال: سوف أهجم ثلاث صياح إن هذه السنة والتي تبيع هذه السنة صحيح، التي تليها غير صحيح، لأنه يبلغ خرجان، كان عنده 39 يوم، يمكن واحدة بعد شهر بعد شهرين، نقول: حتى إذا ولدت تبدأ الحلم جديد، تبدأ الحول من جديد.
طيب يقول: وإذا تم الحول والنصاب ناقص قدر ما عجله، صح وأجزاه. يعني عندنا في المثال السابق عنده 42 شاة، أو لو نقول 41، واحد وأربعون شاة، أخرج زكاة سنتين هذه السنة والتي تبي آخر يجزئه ولا لا؟ لأنه لما بقي 40 يدفع زكاة، طيب يوم جاء نهاية السنة الثانية، وإذا النصاب ناقص قدر ما عجله وعجل شاة واحدة فصار النصاب ناقص قدر ما عجله، نقص واحدة، نقص واحدة سنتين أصلا نهاية السنة الثانية، وإذا العلة، فهل يجزؤه ذلك؟ قال: وإذا تم الحول والنصاب وناقص قدر ما عجله وعجل واحدة وناقص النصاب وناقص النصاب واحد يقول: صحة وأجزائه. لماذا العلة؟ لأن المعجل كالموجود في ملكه، معجلك يعني، طبعا هذه مسألة خلافية هل المعجل كالموجود أو كالتالف؟ المذهب أن المعجل كالموجود، فلذلك قالوا: يجزؤ. إلى خلاف أو نقول: هذا أحد القولين في تقدير المعجل كالموجود ولا كالتالف.
فاذا كان كالموجود نقول: إذا يجزؤ، لأنه نعتبره موجودا لم يعجل، فيكون أربعين كامله. لكن إذا قلنا كالتالف وصلت نهاية 39 إذا لا يوجد، إذا لا يجزؤ، لكن المذهب أن المعجل كالموجود في ملك الآن. سيذكر لك، سيذكر لك مثال، طبعا مثال لم ينقص وإنما زايد، إنما ذات، لو عجل عن مئتا شاة شاهتين، فيها 201، ثلاث من من 40 إلى 120 فيها، 120 إلى 200 شتى، 201 إلى 300 وكم ها أكثر وقت؟ الآن عنده 200 شيكل، فعجل عنها شاته، لو كان هو عندها صمتين وأربع، أو أو نقول 202 السنة الأولى 200، طيب قال: خلاص أخرج عن السنة القادمة زين، صار عنده كم 1898؟
الان عنده 100، عند الحول سخلة، سواء عنده كم 1999؟ طيب زد عليها كم تصير 2001؟ كم فيها ثلاث أشياء؟ كما أخرج قال: لزمتهم الثالث. واضح لماذا ألزمه الثالث؟ كأننا اعتبرنا المعجل كالموجود فيه، لكن لو اعتبرنا المعالجة 1999، لكن نقول: المعجل كالموجود في ملكه، ويترتب على ذلك أنه إذا عجل عن مائة شاهين ثم نتجت عند الحول سخلة صار كم صار كم عنده؟ 199 مع الشتاتين واحد، فاذا كان عندهم 200 واحد تجب فيها ثلاث أشياء هو أخرج سابقا سيبقى له شازم ثالث، ومثله الآن لو في شخص المثال أول مثال ضربناه، أو كان عنده زكاته ألف ريال، الآن زكاته ألف ريال، خلاص أنا ساخرج ألف ريال، باخذ 3000 زين، هو الآن عنده 40 ألف.
الان عنده أربعين ألف، فزكاتها ألف، قال: ساخرج ألفين، أخرج ألفين الآن، الالف الأولى حقت السنة الأولى وسالتها الثانية، يوم صارت السنة الثانية الذي حال عليها، لو قلنا أنها زكاة التجاره فربحها تابع لأصله، لما صارت عند نهاية السنة الثانية صار عنده 80 ألف، 80 ألف وهو قد أخرج ألف عن أربعين ألف، يبقى له، ما يكون عجزت الزكاة خلاص، فلذلك الذي عجل الزكاة ينبغي أن ينظر إلى رأس مال عند نهاية الحول لأجل ينظر هل بقي له شيء لم يخرج زكاته أو لا. واضح الأمراض؟
طيب، طيب، الآن يتكلم عن إذا تغير حال المدفوع له، فهل الزكاة أو لا؟ الآن مو دفع زكاة سنتين إلى الفقير الفلاني، الفقير هذا في رمضان عنهم، أو هذا مثال أو استغنى سرغني، يعني صار نهاية السنة الثانية لا يستحق الدفع الزكاة. الزكاة التي دفعت يقول: نعم، أما تقابض معجله قبل الحول أو استغنى قبل الحول أجزات. لماذا؟ قالوا: لأن العبرة وقت الدفع، فهو لما دفع.
إليه كان مستحقاً لأنه حي فقير. قالوا: فلا يمنع ذلك الإجزاء. قال: لا، إن دفعها إلى من يعلم غناه فاستقر كذلك نفس العلة أبي عكسها؛ لم يدفع له، كان لا يستحق الزكاة، لكن -طبعاً- الزكاة معجلة، لكن يوم حال الحول وإذا هو مستحق للزكاة، فهل تجزؤه؟ يقول لك: لا، لا، لأن المعتبر حال الدفع، وهو لما استلم الزكاة قبض الزكاة كان غير مستحق لها بكونه غنياً، فلا.
الان انتقل إلى مسألة: قلنا يجوز تعجيل الزكاة، لكن هل هو الأفضل أو لا؟ قال لك: لا، لا يستحب تعجيل الزكاة. لا يستحب تعجيل الزكاة، فهو مباح وليس هو الأفضل، الأفضل أن يخرجها في وقتها، خروجا من خلاف من قال لا من العلماء، قال لا تعجل الزكاة، فخروجاً من الخلاف قالوا: لا يستحب، وأيضاً النبي صلى الله عليه وسلم غالب أصحابه أنهم يدفعون زكاة في وقتها، لا يعجلون، فلذلك قالوا: لا يستحب.
قالت الفروع: ويتوجه احتمال تعتبر المصلحة؛ يعني أنه عند قول محتمل أنه إذا كانت المصلحة في التقديم التعجيل فهو الأكثر، فهو الأفضل، يعني أن الأفضل إخراج الزكاة في وقتها، لكن إذا كانت المصلحة مثلاً في وجود مسغبة ونحو ذلك، وكان الأمر تعجيل زكاته كان هو الأفضل من دفعها في وقتها، لكن كلام أكثر الأصحاب مطلق، وأن تعجيلها ليس هو الأفضل.
الآن يذكر لك مسألة: إذا أخذ منه الساعي زيادة. جاء الساعي زكاته؛ مثلاً تاجر زكاة محله ألف ريال، فأخذ الساعي منه ألفين ريال، فهل يقول: ماذا يأخذ الساعي؟ أيعتد بها هنا؟ يقول: ولمن أخذ الساعي منه زيادة أن يعتد بها من قابل، بها من قبل السنة القادمة، لكن قال الموفق -على تقييد من موفق رحمه الله- أن التعجيل، فالموفق رحمه الله جمع روايتين عن الإمام؛ يعني في روايتان في المسألة، في رواية عن الإمام أحمد أنه لا يعتد بها، من قال: خلاص، أخذ الساعي منك، تكن زكاة كلها لهذه السنة، وفي رواية عن الإمام أحمد رحمه الله أنه يعتد بها.
الموفق -وهذا مسلك لبعض الأصحاب- أنهم يجمعون بين الروايتين المتعارضتين بأن يجعلوا إحداهما تحمل إحداهما على حال والأخرى على حال، فالموفق رحمه الله جمع بين الروايتين بأن حمل الرواية التي فيها أنه يعتد بها على ما إذا نوى؛ يعني أخذ منك الساعي ألفين ريال، أنا ساحتسب الألف الثانية زكاة للسنة القادمة، يقول: لكن إذا ما نويت أخذ منك، خلاص، مع العمل أو سابقة لو هي السلك، فالموفق رحمه الله جامع بين الروايتين لذلك؛ لأن قال إنه إذا نوى التعجيل أجزأه، وإن لم ينو فلا يجزؤه، فلا.
الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الميمان