دخولتسجيل الدخول

كتاب الزكاة 08 | تتمة باب زكاة الحبوب والثمار

عبدالله بن عبدالرحمن الميمانالشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الميمان
  • مدة الدرس:
  • قراءة

ويجب العشر أو نصفه على مستأجر الأرض دون مالكها كالمستعير، لقوله تعالى: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ [الأنعام: 141]. ويجتمع العشر والخراج في أرض خراجية، ولا زكاة في قدر الخراج إن لم يكن له مال آخر.

هنا ذكر المؤلف رحمه الله تعالى أنه يجب العشر أو نصفه على مستأجر الأرض دون مالكها. قوله: يجب العشر، أي يقصد الواجب في زكاة الحبوب والثمار، متى يجب العشر؟ إذا سقي بلا مؤونة. هنا الحجاوي قال يجب العشر، والبهوتي رحمه الله زاد أو نصفه يعني فيما إذا سقي بمؤونة. الحجاوي تابعه الموفق رحمه الله في هذا التعبير في المقنع، وأيضا عبر به كذلك في الإقناع. أما في المنتهى فقال: تجب الزكاة، وهذا شامل للعشر ونصفه وأيضا ثلاثة أرباعه.

قال: أما مستأجر الأرض دون مالكها. فإذا استاجر شخص أرضا ليزرعها، استأجرها مثلا لسنة أو موسم وجاء وقت الحصاد وهو زرع، وما زال عقد الإيجار باقيا، فهناه تكون الزكاة على المستأجر دون المالك، لأنه هو الذي يملك منفعة هذه الثمار، يمكن منفعة هذه المزرعة ومنها هذه الثمار، وهو المالك للزرع، والزكاة واجبه على مالك الزرع. قالوا هذا قياسا على ما لو استاجر محلا تجاريا وتاجر فيه، فالآن زكاة عروض التجارة عليه، على صاحب المحل ولا على المالك مالك العقار، هل المستأجر؟ قالوا هذا مثله مثل مستأجر العقار الأرض الزراعية.

أيضا المستعير، لو أن شخصا استعار مزرعة من شخص، مثلا قال: أنا يعني سأهتم بها يعني مجانا لكن متى ما طلبتها سأسترجعها متى شئت، فجاء وقت الحصاد وقت الوجوب وما زالت العارية قائمة، فهنا تكون الزكاة واجبه على المستعير. استدل المؤلف رحمه الله تعالى بقوله تعالى: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ فأوجب الزكاة على مالك الزرع.

قالوا: ويجتمع العشر والخراج في أرض خراجية. تجتمع العشر والخراج في أرض خراج، الآن سنعرف طبعا العشر يقصد الزكاة الواجبة في الحبوب والثمار سواء كانت عشرا أو نصف عشر أو ثلاثة أرباع إذا سقي بمؤونة، والخراج هو ما يؤخذ على الأرض من الأراضي التي يؤخذ عليها الخراج. من الأراضي التي يؤخذ عليها الخراج سياتينا في باب الجهاد أو في كتاب الجهاد أنا ساتكلم عن أقسام الأرض ثم أرجع إلى الأراضي التي يؤخذ عليها الخراج، سياتينا في كتاب الجهاد أن الأرض المفتوحة لا تخلو من أربعة أحوال:

الأولى: المفتوحة عنوة، فهذه يخير فيها الإمام بين قسمها على المسلمين أو وقفها على المسلمين.

الثانية: ما جلا عنها أهلها خوفا منا، يعني كان المسلمون سيقاتلون أهل بلدة فقبل أن يصل المسلمون هرب أهلها خوفا منا، استولينا على بلدتهم، هذا القسم الثاني.

الثالث والرابع: صلح بين المسلمين والكفار، لكن الثالث نصالحهم على أن الأرض لنا ونقرهم فيها بالخراج، نصالحهم على أن الأرض لنا ونقرهم فيها بالخراج، والرابع نصالحهم على أنها لهم ويدفعون الخراج.

إذا هذه أربعة أقسام الأرض المفتوحة لا تخلو إما: القسم الأول المفتوحة عنوة، هذه يخير الإمام بين قسمها أو وقفها على المسلمين، والثانية ما جلا عنها خوفا منا، والثالثة صلح مع الكفار على أن الأرض لنا ونقرهم فيها بالخراج، يعني مقابل مال كأنها أجرة مقابل ما يدفعونه للإمام كل سنة، والرابعة صلحهم على أن الأرض لهم لكن يدفعون الخراج.

طيب، هذه الأربعة، ما الأرض الخراجية؟ عندنا القسم الأول ما فتحت عنوه وقلنا إما أن يقسمها أو يوقفها، فما فتحت عنوه ولم تقسم فهذه أرض خراجية. الثانية، ما جلا أهلها خوفا منا، فهذه أرض خراجية. الثالثة، إذا صلحوا على أنها لنا ونقرهم فيها بالخراج، فهذه أرض خراجية.

طيب، مقابلها يسمونها أرض عشرية، أرض عشرية، وذكروا لها خمسة أقسام: المملوكة بالإحياء، يعني مسلمون ملكوها لم يسبق استيلاء الكفار عليها، قالوا مثل البصرة. الثانية، إذا أسلم أهلها عليها، بلدة التي أسلم أهلها عليها، قالوا كالمدينة. الثالثة، اللي هي القسم الرابع هناك، ما صالجنا الكفار على أنها لهم ويدفعون الخراج ويكون هذه أرض عشرية، طبعا لماذا قالوا لأن القسم الفرق بين الرابع والثالث، الثالث الخراج مستمر حتى لو أسلموا، والرابع لا، إذا أسلموا سقط الخراج، فلذلك سموها أرضا عشرية. والرابعة، ما أقطعه الخلفاء الراشدون من السواد وهي أرض العراق. والخامسة، الأرض المقسومة، اللي قلنا لكم مفتوحة عنوة لكن القسم الأول من الأقسام الأربعة من الأرض المفتوحة ما فتحت ولكن قسمت كخيبر، فهذه الأموال الخمسة، هذه أموال عشرية.

طيب، عشرية يعني لا يجب فيها العشر. طيب، هنا المؤلف الآن عرفنا الأرض الخراجية، المؤلف الآن يقول لك: يجتمع العشر والخراج في أرض خراج، يعني إذا كانت أرضا خراجية في معنى أحد الأقسام الثلاثة، وفيها زرع حبوب أو ثمار مما توفرت فيها شروط وجوب الزكاة، فهنا نقول يدفع الخراج ويدفع أيضا، يدفع الخراج ضمن يدفع الخراج هذا واضح، ويدفع العشر إذا كان المالك مسلما.

فمثلا في القسم الثالث هذا الذي قلنا لكم، إذا صالحناهم على أنها على أن الأرض لنا ونقرهم فيها بالخراج فأسلموا، فأسلموا يعني أسلم واحد منهم وعنده مزرعة، الآن الخراج يستمر عليه وأيضا زكاة الحبوب والثمار أيضا تلزمه، ألا يسقط أحدهما الآخر؟ يقول: لا، لا يسقط أحدهما الآخر، لأن كل واحد منهما يختلف فيها سبب الحق، فالخراج في الرقبة، يعني في الأرض سواء كانت تزرع أو لا تزرع فيها خراج، والعشر أو نصفه يعني المقدار الزكاة هذا في الغلة في الثمار التي تخرج منها، فكل واحد سببه مستقل. طبعا وهذا قول أكثر أهل العلم رحمهم الله تعالى، والعلماء ينصون عليها لوجود الخلاف، لأن أبا حنيفة رحمه الله يقول: لا يجتمع العشر والخراج في أرض مسلم، لكن هذا الحديث لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم.

طبعا صاحب الأرض يخرج أولا الخراج، يخرج الخراج، فلو قيل له مثلا: عليك خراج كل سنة مثلا عشرة آلاف ريال، ثم كان هو ما عنده إلا ثمانية آلاف، فأخرج ثمانية آلاف وبقي عنده زرع بمقدار ألفين، فلما باع مقدر ألفين كانت الزروم مثلا ثلاثمائة صاع اللي هي النصب، فلما باع صار الباقي عنده مثلا مئتين وخمسين، فهنا نقول: خلاص سلام لا يوجد، لأنه لما أخرج الخراج نقص النصاب، ثم أخرج الخراج نقص النصاب، لذلك قالوا: يؤدي الخراج أولا ثم ينظر إلى الغلة، فان كانت كاملة، وإن نقصت فتسقط عنه الزكاة تسقط عنه الزكاة.

قال: ولا زكاة في قدر الخراج. الخراج والعشر مرتبطة بصاحب الأرض نعم، بمعنى لو كان مثلا صاحب الأرض أجرها فالخراج والعشر على المستأجر، لو باعها انتقل الخراج إلى المشتري، هل يصح بيع الأرض الخراجية أو لا؟ هذا سيأتي إن شاء الله في كتاب البيع.

قال: ولا زكاة في قدر الخراج إن لم يكن له مال آخر. يعني مثلا الآن لما أخرج الخراج قلنا فأخرجه، بقي عنده مثلا من الأموال النقدية أقل من النصاب، لو قلنا مثلا نصاب الذهب عشرون مثقالا، بقي عنده أقل من هذا، فنقول إذن لا زكاة عليه، لا زكاة عليه. قال: ولا زكاة في قدر الخراج إن لم يكن له مال آخر، فإذا كان له مال آخر خلاص يخرج الزكاة من، الزكاة من، طبعا لأن الخراج يقولون هو كدين الآدمي، كدين الآدمي فهو يؤثر على النصاب، فإذا أنقص النصاب سقطت الزكاة.

وإذا أُخذ من ملكه أو مواجب كرؤوس الجبال من العسل مئة وستون رطلا عراقيا ففيه عشرة. قال الإمام: أذهب إلى أن في العسل زكاة العشر، فقد أخذ عمر رضي الله عنه منهم الزكاة، ولا زكاة ما ينزل من السماء على الشجر كالمن. ومن زكاة ما ذكر إلى العشر مرّة فلا زكاة فيه بعد لأنه غير مرصد.

إنما هنا تكلم المؤلف رحمه الله تعالى عن زكاة العسل، فيقول: إذا أخذ من ملكه أو مواجب، أو أرض موات ليست مملوكة لأحد، مثلا رأى منحلة ليس عندها أحد وأخذ منها وليست مملوكة لأحد يعرف من أحد، فأخذ منها عسلا كثيرا بلغ مئة وستين رطلا عراقيا، فيقول: فيه الزكاة، وزكاته العشر. قال: أذهب إلى أن في العسل زكاة العشر، فقد أخذ عمر منهم الزكاة، قال ذلك في رواية الأثرم، وتتمته: قلت -يعني قال الأثرم- على أنهم تطوعوا به؟ يعني هل هم دفعوه على أنهم تطوعوا به يعني لا واجبا؟ قال: لا، بل أخذ منه، بل أخذ منه. وهذا هو المنصوص عن الإمام أحمد رحمه الله تعالى أن في العسل زكاة، وهو من مفردات الحنابلة رحمهم الله تعالى.

وهنا الإمام أحمد رحمه الله استدل بماذا؟ هنا استدل بماذا؟ أثر عمر، طيب في أحاديث مرفوعة للنبي صلى الله عليه وسلم، عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأخذ في زمانه من قرب العسل من كل عشر قرب قربة. وأيضا في حديث أبي سيارة: قلت يا رسول الله، إن لي نحلا قال: فؤدي العشور، قال: فاحمي جبلها، أو فحمى له جبلها، فحمى له جبلها.

لماذا الإمام أحمد رحمه الله ما استدل بالحديث المرفوعة، واستدل بفعل عمر؟ نعم، لا يصح منها شيء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، قاله جمع من أهل العلم، قاله البخاري والترمذي وابن المنذر وغيرهم، أنه لا يصح حديث مرفوع في إيجاب الزكاة في العسل. لكن جاء ذلك عن عمر رضي الله تعالى، ولذلك المفلح في الفروع لما ذكر هذه المساله قال: استدل الأصحاب بكذا، ذكر الحديث المرفوعة، ثم ذكر أن الإمام أحمد رحمه الله استدل بالموقوف فعل عمر، قال: فهذا يدل على تضعيفه الأحاديث المرفوعة، واعتنى بمفلح رحمه الله في الفروع في ذكر الخلاف في هذه المسألة، ويميل إلى أنه يعني مرفوعة لا تصلح، لكن فعل عمر، كل فعل عمر قول الصحابي، وهو قول الصحابي، وهو تعلمون خلاف في قول الصحابي ومتى يحتج به ومتى لا يحتج به، إضافة إلى أن فعل عمر محتمل أن يكون أخذها على أنها زكاة، أو على أنها مقابل أن يحمي لهم أن يحمي لهم، يعني نحلهم وعسله، ولذلك جاء في مصنف عبد الرزاق أن ناسا قالوا لعمر: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قطع لنا واديا باليمن في خلايا من نحل، وإنا نجد ناسا يسرقونها، فقال عمر: إن أديتم صدقتها من كل عشرة أفراق فرقا، حميناها لكم. فهل هذه أجرة الحماية أو هي زكاة؟ محتملة، هي محتملة.

ولذلك أنبه، كما نبهت سابقا في مسألة وجوب التسبع في غسل النجاسات، إلى أن بعض من يتكلم مثلا هذه المسألة أو غيرها مثلا زكاة العسل يقول مثلا: الحنابلة أوجبوا الزكاة في العسل، وجاء في الحديث، وهذه الأحاديث كلها ضعيفة وليس فيها شيء، إذا فالصحيح قول الجمهور أنه لا زكاة بالعسل، تناول الخلاف بهذه الطريقة فيه قصور. لماذا الإمام أحمد رحمه الله ما ذهب إلى أنك إلى أن في العسل الزكاة؟ لوجود الأحاديث المقطوعة لكن لم يستدل بها إضافي، لكنه بأقوى ما يرام هو أثر عمر رضي الله عنه على ما فيه من احتمال، أنما فيه من احتمال، إضافة إلى أنه يعني عضده بأشياء أو يعني عضد بأشياء يعني معقولة.

الإمام أحمد رحمه الله لو أنه بالحديث الضعيفة، لو أنه استدل بالحديث وقلنا ضعيفة، تضاعف هذا القول وتقول يعني ليس فيها، لكن المسألة فيها آثار فيها معاني قد تدل على هذا، وإن كان يعني أنا لا أقول إن أنه الراجح أو مرجوح لا نتكلم عن هذا، لكن أتكلم عن تناول المسألة في ذكر أدلة إمام المذهب، يعني مثلا تاتي بعض المسائل مثلا يقال مثلا المالكية خالفوا في مسألة كذا، وفي حديث مرفوع لكنه لا يصح، يأخذ الأدلة من فقهائهم المتاخرين.

لكن الإمام مالك استدل بهذا الحديث بالمعنى أو بفعل صحابي ومعقل، فنقول: ننتبه إلى أننا إذا أردنا مناقشة الأقوال سننتبه إلى إلى هذه المسألة، وأننا لابد أن تستوفى الأدلة وينظر أيضا أدلة إمام المذهب وأصحابه المتقدمين، أصحابه المتقدمين، لأن المتاخرين قد يعني يستدلون بأوضح دليل لا بأقوى، قد يستدلون بأوضح دليل، يعني إذا جاء حديث مرفوع وهذا موقوف، حيث الموقوف إذا استدل بالمرفوع، فقد يكون ضعيف، قد يكون له احتمالات، لكن الموقوف صحيح، ما في احتمالات قاطع يعني أقصد قاطع في معناه، فينبغي إلى هذا عند تناول المسائل.

إي نعم هذا كثير، يقول: هل بعض المتاخرين يستدل للمسائل بما لم يستدل به إمام المذهب؟ فقل: نعم لكل المسائل.

ومسألة فيجيب الإامام أحمد رحمه الله: عموماً قد ينشط أحياناً فيذكر أدلة، وقد يكون أحياناً مشغولاً فيجيب حرام، جائز، إلى آخره، ويمشي يعني ما يفصل، ولذلك في بعض اجوبته كلمة: يفصل.

وعلى حسب السائل، هناك بعض السائلين لا يناقش، يسأل فيجيب، وهناك سائل يناقشه كذا، طيب فلان روى هذا ما تقول فيه؟ فيتحاور مع الإمام، فعلى حسب السائل على حسب الظروف، الإمام هذا الذي فهمه ابن مفلح.

يقول: هذا دل على تضعيفه الأحاديث المرفوعة في... ممكن، أو لا نقول: لأنه قاعدة مطردة، إنه أحياناً يكون تضعيف... يكون الحديث المرفوع ليست ظاهرة الدلالة يعني تكون ضعيفة، يعني تكون ليست ظاهرة الدلالة فيصل بالحديث أو بالأثر الموقوف يكون ظاهر.

طيب، قلنا لكم الجمهور يرون أنه لا زكاة في العسل؛ لأنه مائع خارج من حيوان أشبه اللبن، العسل مائع خارج من الحيوان اللي هو النحل أشبه اللبن، اللبن خارج من البقر أو الغنم أو الناقة ومع ذلك لا زكاة فيه. طبعا الحنابله يجيبون عن القياس على اللبن، قالوا: اللبن هذا الزكاة وجبت في أصله اللي في الإبل أو البقرة أو الغنم فإما تجب فيه، بخلاف العسل، العسل لم تجب الزكاة في النحل.

على كل المسألة فيها آثار، وفيها كما قلنا بعض المعاني التي قد تدل على وجوب الزكاة في العسل، طبعا نصابه مئة وستين رطلاً عراقياً، وفيه العشر لحديث... لحديث عمر: صدقتان من كل عشرة فرقاً حميناها لكم... إن كان الإامام أحمد قد أخذ... عمر قال: ولا زكاة فيما ينزل من السماء على الشجر كالمن والترنجبيل.

طبعاً الذكر هذا قياساً أو رداً، رداً على قول من قال بوجوب الزكاة أو بوجوب العشر فيه قياساً على العسل، وذكره بعضهم ظاهرة كلام أحمد أنه لا زكاة فيه لعدم النص لعدم أن النص عليه والأصل عدم الوجوب، والمن هو شيء ينزل من السماء على شجر أو حجر يحلو وينعقد عسلاً، والترنجبيل قريب منه.

قالوا: من زكى ما ذكر من المعشرات مرة فلا زكاة فيه بعده لأنه غير مرصد للنماء، يعني المعشرات اللي هي الثمار لو زكاها ثم جاء وقت الحصاد الثاني مثلاً وزكاها فيها مرة أخرى فلا يزكيها من أنها محسودة منتهية لأنك قصد جاء الموسم وهي عنده وهي عنده فإنه لا يزكيها مرة ثانية، قال: لأنه غير مرصد للنماء، يعني الزكاة أعدت فيما أرصد للنماء، وهذه الحبوب الثمار خلاص إذا أخرج زكاتها أخرج زكاتها، خلاص الآن نبغي زكاتها جناها مثلاً كنز عنده جاء الموسم الثاني وكنز عنده ونقول خلاص بقيت عندك ما انتهت؟ لا، نقول: خلاص أخرجها مرة، فلا يخرجها مرة أخرى، نعم.

طبعاً إذا كان نعم يقول: إلا إذا كانت تجارة، نعم، إذا كانت تجارة خاصة خرجت من كونها معشرات إلى كونها عروض تجارة ولا لا؟ ما يحصل مرتين في زكاة يعني؟ لا مرت معنا أن ما يحصد مرتين يكمل به النصاب، يعني مثلاً... ذرة تحصد مرتين ففي المره الأولى اكتمل عنده مأتين صح، المرة الثانية نكمل النصاب من الحصري فيكون بلغني.

احسن الله إليكم، قال رحمه الله تعالى: والمعدن إن كان ذهباً أو فضة ففيه ربع عشره إن بلغ نصاباً، وإن كان غيرهما ففيه ربع عشر قيمته إن بلغ نصابه... احسن الله إليكم وإن كان غيرهما ففيه ربع عشر قيمته إن بلغ نصاباً بعد سبك وتصفية إن كان المخرج له من أهل وجوب الزكاة.

سبق ذكرنا في أول باب ذكرنا أنه سيتكلم في هذا الباب أن زكاة الخارج من الأرض من حبوب وثمار ومن العسل ومن المعدن ومن الركاز، فإن الزكاة لحقوق الثمار والعسل، الآن المعدن، كل ما خرج من الأرض، كل ما خرج من الأرض مما يخلق فيها من غيرها، مما يخلق فيها من غيرها مما له قيمة كالحديد والياقوت إلى آخره.

طبعاً وقولنا من غيرها؛ فاذا كان منها فانه ليس معدن، مثل التراب، مثل التراب لا يعد معدناً، فهذا فيه، قال: إذا كان فيه، إذا كان ذهباً وفضة ففيه ربع عشره، ربع عشره يعني ربع عشر، وإذا كان غيرهما ففيه ربع عشر قيمته بلغت... وجوب الزكاة في المعدن إذا كان ذهباً وفضة، هذا هذا في قول عامة أهل العلم رحمهم الله تعالى أنه يجب الزكاة في الذهب والفضة في المعدن إذا كان ذهباً وفضة، فيه ربع عشره إن بلغ نصاباً، أو عشرين مثقالاً من الذهب، أو مئة درهم من الفضة، في عموم ليس فيما دون خمس أواق صدقة هو ليس عليكم مثقاله، ويدل على وجوب الزكاة وجوب الزكاة في المعدن عموم قوله تعالى: ﴿وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الْأَرْضِ﴾ [البقرة: 267] ولانه مال لو غنمه لوجب عليه خمسه، فاذا اخرجه من معدنه وجبت زكاة، إذا خرجه من معدنه وجبت الزكاة.

من هنا المعدن إذا كان دائماً فضة فيه ربع عشره إن بلغ نصاباً، يختلف عن الذهب الذي سياتينا الفضة الذي سياتنا في باب زكاة النقدين، وله امور... لا، حتى حتى هذاك قد يكون مسبوقاً وقد يكون... هنا ذكر... حمزة يقول: لا يشترط الحول معدن.

احنا ذكرنا في الشرط الحول، في الحول استثناء بعض الأموال ومنها المعرفة، فالذهب والفضة إذا استخرج ذهباً وفضة من الأرض وبلغ نصاباً خلاص من الآن الزكاة، فنقول: اصبر سنة، لكن أداء الذي استخرجه من الأرض، لكن اشترى، اشترى ذهباً سبكاً سواء... ذهباً، فهذا فلماذا هذا التفريق؟

نعم، إذا استخرج وبعر أحد المستخرج يجب عليه الزكاة في الحال، والمشتري تجب الزكاة بعد سنة، لماذا التفريق؟ غنيمة، أيضاً على الركاز وا عليه، أو على الثمار أيضاً تجب فيها الزكاة من حين ينتفع بها وهو الآن هذه الذات والآن سينتفع به فيعني لا أعلم فيها نصاً.

أما إذا كان غيرهما، غير الذهب والفضة، فيكون في ربع عشر قيمته إن بلغني... طبعاً وجوب الزكاة في المعدن في الفضة هذا من المفردات، من مفردات الحنابلة رحمه الله تعالى.

قال طبعاً يدل الحنابلة رحمه الله تعالى استدلوا بحديث إقطاع النبي صلى الله عليه وسلم لبلال بن الحارث، لبلال بن الحارث المعادن القبلية في ناحية الفرع، قال: فتلك المعادن لا يؤخذ منها إلا الزكاة إلى اليوم، لا يؤخذ منها إلا الزكاة إلى اليوم، هذا عند أبو داوود وغيره.

ولا يشترط له حول كما قدمنا في المعدن في الفضة، بل تجب الزكاة في حين يتناوله حين يتناوله ويكون نصاباً كالزروع والثمار الثمار والركاز، قالوا: ولأن الحول إنما يعتبر في غير هذا لتكميل النماء، تكميل النماء، وهذا يتكامل نماؤه دفعة واحدة، إذ قال: بعد سبك وتصفية، بعد سبك وتصفية، يعني لابد أن ينقيه من الشوائب قياساً على الحبوب كما قدمنا لأجل أن يتحقق من بلوغ النسا، قال: إن كان المخرج له من أهل وجوه الزكاة، للوجوب الزكاة، أنا مريض بالزكاة، إذا قلت العاقل، أيوه.

إذا أخرجه صرمان... المسلم، الحر، المسلم، الحر، فيخرج عندنا الكافر، إذا أخرجه كافر فلا زكاة عليه، وإذا أخرجه... أخرج عبدكم ملكاً لسيده، إذا أخرجه المكاتب، قالوا: المكاتب، فيكون لا زكاة عليه، طيب، نعم.

احسن الله إليك، قال رحمه الله تعالى: والركاز وجد من الجاهلية بكسر الدال المدفونهم أو من تقدم من كفار عليه أو على بعضه علامة كفر فقط فيه الخمر في قليله والكذب ولو عرضاً لقوله صلى الله عليه... بفتح الراس مسكنة، النبي ساكنة، العرب، يعني.

قال رحمه الله تعالى: فيه الخمس في قليله وكثيره ولو عرضاً لقوله صلى الله عليه وسلم: وفي الركاز الخمس متفق عليه عن أبي هريرة رضي الله عنه ويصرف... احسن الله... قال رحمه الله تعالى: فيه الخمس في قليله وكثيره ولو عرضاً لقوله صلى الله عليه وسلم: وفي الركاز الخمس متفق عليه عن أبي هريرة رضي الله عنه، ويصرف... يصرف الفيء المطلق للمصالح كلها وباقيه لواجده ولو أجيراً لغير طلبه، وإن كان على شيء وعلامة المسلمين فلقطة، وكذا إن لم تكن العلامة هنا الذاكرة المؤلف رحمه الله تعالى القسم الرابع من أقسام خارج الأرض هو الركاز.

والركاز عرفه المؤلف رحمه الله تعالى هنا: ما وجد من دفن الجاهلية، الركاز مأخذ من وكذا يركز إذا أخفى، قالوا: ركز الرمح إذا غرز أسفله في الأرض، ومنه الريكس وهو الصوت الخفي، جاء في القرآن أو تسمع لهم.

الركاز ما وجد من دفن الجاهلية لكسر الدال أي مدفونهم أو من تقدم من كفار عليه أو على بعضه علامة كفر فقط، سنتكلم عن بعد قليل إن شاء الله عن الأقسام، أقسام الموجودات في المدفونة، ومتى تكون ركازاً ومتى...

إذا الركاز الذي يتعلق بالركاز فيه الخمس، الحديث في الركاز الخمس في الركاز الذي يتعلق به الخمس ما كان من دفن الجاهلية، طيب كيف نعرف أنه من دفن الجاهلية؟ نرى عليه علاماتهم إما أسماء ملوكهم أو صورهم أو صور أصنام ونحو ذلك، فسواء كان عليهم كله أو على بعضه علامة كفر، وقوله: على بعض علامة كفر فقط يعني ما عليه علامتين علامة كفر علامة الإسلام لأن وجدنا مثلاً مثلاً مثلاً سبيكة ذهب على جزء منها صور أصنام وعلى جزء منها مثل مكتوب لا إله إلا الله محمد رسول الله، فهنا لا تكون ركازاً، سنأتي بعد قليل ما الذي ستكون، لكن لابد أن تكون للركاز يكون عليه عليه كله ألم في الكفار أو على بعضه فقط علامة كفر، ما في علامه ثاني علامة الإسلام.

طيب، قال: ففيه الخمس في قليله وكثيره... أو إذا وجده مسلم، أو إذا وجده بالغ من قال: في الركاز الخمس ولم يقل إذا كان مالاً زكوياً في جميع الأموال زكوياً أو غير زكوي، الواجد له مسلم أو غير مسلم، بالغ أو غير بالغ، كثير أو قليل، في كل مال على اختلاف أنواعه لعموم الحديث ولانه مال مظهور عليه من مال الكفار فوجب فيه الخمس على اختلاف أنواعه لاختلاف أنواعه.

وإيجاب الخمس في الركاز هذا كما قلنا دل عليه الحديث وهو مجمع عليه، قال ابن المنذر رحمه الله: لا نعلم أحداً خالف في هذا الحديث إلا الحسن البصير رحمه الله فقد فرق بين موجه في أرض العرب فأوجب فيه الخمس، نعم، في أرض الحرب فأوجب فيه الخمس، وأرض العرب فأوجب فيه الزكاة.

طيب، قال: ولو عرضاً، يعني أنه لازم أن يكون نقداً، فلو عرضاً؛ لأن هناك من العلماء فأتئ لو كان من العلماء من قال: لابد أن يكون نقداً، قال: ويصرف مصرف الفيء المطلق في المصالح كلها، وهذا وهذا أحد المسائل الكبرى في باب في الركاز، لا مصرف الركاز، هل الركاز يصرف كالزكاة يوزع على أهل الزكاة يعني أو يسرى مصرفين؟ الحقيقة أن له شبه بالزكاة، ولا يعني مسائل يشبه بها الزكاة ومسائل مسائل يشبهها الفيء، فمثلاً مما يشبه بالفعل أنه يحدد بالخمس، والخمس الكيفية الخمس، ما في زكاة يجب فيها الخمس، وأيضاً يشبه الفيء، نعم، من الناحية الثانية يشبه الزكاة في أنه له تطبيق لمن شاء، يعني في مصارف الفيء لكن له أن يصرفه هو، لا ينتظر أن يصرفه الإمام كالزكاة، لكن الفيء الصحيح، الفيء الذي في الجهاد هذا لا يصرفه الإمام، فهو فيه شبه في مسائل في الزكاة وفيه شبه في مسائل للفيء، ولذلك يعني لو أن يعني أحدكم تامل المسائل التي يذكرونها في الركاز ولأنه يكون عندك مسائل ويقيسها على وينظر أيها التي تشبهها أكثر الزكاة أو الفيء.

في المصرف المصرف، لما وجد الأصحاب أن أكثر شبه بالفعل الحقوه في الفيء في صرفه، فقالوا: يصرف مصرف الفيء المصالح كلها لفعل عمر، حيث إن رجلاً وجد ركازاً ألف دينار فأعطاها عمر، فأخذ منها الخمس، ودفع له بقيته إلى الآن ما في سبب في هذا ولا بهذا، يعني يعني ما في اختصاص بهذا، وقسمه يعني عمر بين من حضره من المسلمين، وفضلت فضلة فردها على صاحبها، يعني الخمس الذي أخذ عمر بن أبي كاس قسم على من عنده، وباقي في باقي فرده على صاحبه الذي وجده، ولو كان زكاة ما ردوا عليه، أن الغني هل يأخذ شيء من الزكاة؟ لا، فلو كانت زكاة ما ردوه عليه، فهذا مما يشبه به الفيء فمن يشبه بالركاز، وأيضاً الركاز يؤخذ، نعم، يؤخذ حتى على الذمة، والزكاة لا تجب عليه، قالوا: فهذا مما يدل على أنه الشبه بالفيء أكثر، وهذا كما قلنا إحدى روايتنا أحمد في رواية أخرى أنه يشرف كمصرف الزكاة.

قالوا: واجده عمر السابق، وأيضاً مفهوم الحديث سري كاز الخمس الباقي له، الباقي له، قال: ولانه مالك كافر مظهور عليه فكان فيه الخمس على من وجده بقية لواجده كالغنيمة، قال: ولو أجيراً لغير طلبه.

يعني أنه لو كان شخص استأجر آخر بأن يحفر له بئراً، فحفر البئر، وهو يحفر وجد في أرض هذا الذي استأجره، فبركاز الآن للذي وجد ولا لصاحب الأرض؟ فان ركاز يعني اللي هو فيه علامة كفر هل هو للذي وجده أو للذي استأجره؟ لواجده، طيب.

لكن قال: ولو أجيراً لغير طلبه، فإذا كان أجيراً لطلبه سيكون لصاحب... يعني شخص جابر آخر قال: أنا سمعت أن هذه الأرض مدفونة فيها أموال قديمة في الجاهلية، أريدك أن تحفر تبحث مقابل كذا، فحفر ووجدت فهنا الركاز يكون لمن؟ لصاحب الأرض، لا يقال لغير طلبنا، ما إذا كان أجراً في طلبه فإن الركاز يكون للمستاجر.

نقل محمد بن يحيى الكحال عن الإامام أحمد رحمه الله فيمن استأجر أجيراً ليحفر له في داره فأصابت الدار كنزاً، هنا ما قال له لي تحفر وتجل الكنز، فقال الإامام أحمد: هو للأجير؛ لأن الكنز لا يملك ملك الدار شخص اشترى أرضاً.

لو جاء صاحب الأرض السابق وكان أنا نسيت، نقول لا، الكنز المدفون لا يتبع البناء، لا يتبع البيت في تملكه إلا إذا نص عليه.

قال: فإن استأجره ليحفر له طلباً لكنز يجده فوجده، فلا شيء للأجير ويكون الواجد له هو المستأجر لأنه استأجره لذلك. هذا التفصيل الذي قلناه قبل قليل، أنه إذا استأجر شخصاً آخر لكي يحفر له لكي يعثر على كنز فعثر عليه، فيكون الكنز لصاحب الأرض. أما إذا استأجره مثلاً ليحفر بئراً فوجد كنزاً، فهنا يكون الكنز للواجد إذا اكتملت فيه شروط.

نتكلم عن الركاز، يعني ما وجد من دفن الجاهلية. إذا وجدت خصومة فهذه مسألة أخرى، كلامنا فيما إذا لم يوجد. قال: وإن كان على شيء منه علامة المسلمين فلقطة. عندنا إذا كان عليه علامة كفار فقط فهو للواجد، عليه علامة الكفار وعلامة المسلمين لقطة، عليه علامة المسلمين فقط كما لو كان عليه اسم النبي صلى الله عليه وسلم، أو اسم أحد من الخلفاء المسلمين، أو ولاتهم، أو آية من القرآن مثلاً فهو لقطة؛ لأنه ملك مسلم لم يعلم زواله عنه. وكذا إن وجد على بعضه علامة الكفار كما قلنا، نص عليه الإمام أحمد رحمه الله في رواية المنصور؛ لأن الظاهر أنه صار إلى مسلم ولم يعلم زواله عن ملك المسلمين، فأشبه ما وجد عليه جميعه علامة المسلمين. وإذا وجدنا كنزاً ما فيه لا علامة كفار ولا علامة مسلمين، فهنا نقول يكون لقطة تغليباً لحكم الإسلام.

نأتي إلى تقسيم ذكر رحمه الله وذكره غيرهم وينقله الأصحاب، الركاز بالنسبة إلى موضع وجوده لا يخلو من أربعة أقسام.

القسم الأول: أن يجده في موات، أو فيما لا يعلم له مالك كالأبنية القديمة، فهذا فيه الخمس بغير خلاف. وكذا لو وجده في طريق غير مسلوك أو قرية خراب، في حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن اللقطة فقال: «ما كانت في طريق مأتي أو في قرية عامرة فعرفها سنة، فإن جاء صاحبها وإلا فلك، وما لم يكن في طريق مأتي ولا في قرية عامرة ففيه وفي الركاز الخمس».

الثاني: أن يجده في ملكه المنتقل إليه، فهنا فيه روايتان، فقيل هو له، وقيل هو للمالك الأول. طبعاً المالك الأول أنت الذي تملك هذا الركاز، قالوا يذهبون للمالك الذي قبله، والذي قبله إلى أن يصلوا إلى أول مالك.

الثالث: أن يجده في ملك آدمي مسلم معصوم أو ذمي، فهنا فيه روايتان، قيل إنه للواجد، وقيل إنه لصاحب الدار.

الرابع: أن يجده في أرض الحرب، فهنا فصلوا قالوا: إن قدر عليه بنفسه فملكه، يعني يكون له ويخرج فيه الخمس. وإن لم يقدر عليه إلا بجماعة المسلمين، يعني ما استطاع أن يخرجه إلا لما أتى بجماعة ساعدوه، فهنا قالوا يكون غنيمة.

هذا تقسيم حكم الركاز بالنسبة إلى موضع وجوده. وإذا كان مجسماً ما عليه لا علامة كفار ولا علامة مسلمين، يكون لقطة، قد يكون حيوان، هذه لا تلزمنا.