دخولتسجيل الدخول

كتاب الصلاة 31 | باب صلاة أهل الأعذار (1)

عبدالله بن عبدالرحمن الميمانالشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الميمان
  • مدة الدرس:
  • قراءة

كنا الدرس الماضي بدأنا في حكم يتعلق بموقف المأموم من الإمام، وانتهينا إلى المؤلف رحمه الله تعالى: ومن لم يقف معه في الصف إلا كافر أو امرأة أو خنثى إلى آخره. وهو لما قرر أنه لا يجوز للمنفرد أن يصف خلف الصف وحده، ذكر هنا أحوالاً تلحق بالانفراد في الصف.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللسامعين. المصنف رحمه الله تعالى: ومن لم يقف معه في الصف إلا كافر أو امرأة أو خنثى وهو رجل، أو من علم حدثه أو نجاسته أهوما، أي المصلي أو المصافف له، أو لم يقف معه إلا صبي في فرض ففذ -أي فذ فرض- فلا تصح صلاته ركعة فأكثر، وعلم منه صحة مصافة الصبي في النفل، أو من جهل حدثه أو نجسه حتى فراغ.

هنا قرر المؤلف رحمه الله تعالى مسائل تلحق الانفراد في الصف. تذكر أن من لم يقف معه في الصف إلا كافر أنه يعتبر فذاً، كان الصف ممتلئاً ثم الصف الذي يليه فيه شخص وبجانبه شخص آخر، فإنه تعتبر هذا الذي صلى بجانب الكافر يعتبر منفرداً خلف الصف؛ بأن وجود الكافر كعدمه. المرداوي رحمه الله هذا بإجماع -أو خلافا أعلم، يعني بين الأصحاب- في عدم صحة مصافة الكافر. ومثله لو وقف مجنون، فإنه لا تصح صلاته؛ لأنه يعتبر منفرداً.

قال: أو امرأة أو خنثى وهو رجل، يعني خلف الصف رجل وبجانبه امرأة، أنه يعتبر هنا منفرداً خلف الصف، لا تصح صلاته. طبعا هم يقولون: لا تصح صلاته إذا كان انفرد بركعة فأكثر. وكذلك لو صف بجانبه خنثى -خنثى لا يعلم أهو رجل أو امرأة-. صحة مصافة المرأة هذا من مفردات المذهب؛ قالوا لأن المرأة لا يصح لها أن تؤم الرجل، فلا تكون معه صفا.

والوجه الآخر للمذهب صحة مصافة المرأة، وهذا الوجه اختاره ابن عقيل رحمه الله تعالى. لماذا؟ يقول لأن هذا الرجل وقف معه شخص آخر مفترض يصلي الفريضة وصلاة صحيحة، أشبه ما لو وقف معه رجل، وليس من الشرط أن تصح إمامته، ونحن لا نقول من صحت إمامته صحت مصافته، ولهذا لا يشترط، بدليل القارئ مع الأمي؛ يعني لو كان خلف الصف شخص قارئ وآخر أمي صحت مصافته، مع أن الأمية لا تصح إمامته للقارئ. يقول هذه مثلها: المرأة تصح مصافتها ولا تصح إمامتها، ومثلها أيضاً الفاسق، ومثله أيضاً المتنفل مع المفترض؛ أن شخصاً صلى وخلف الصف شخص مفترض وبجانبه متنفل، الفقهاء يقررون صحة مصافته، مع أنهم يقررون أن المتنفل لا يؤم المفترض -تأتينا إن شاء الله-.

وسبق أن مر معنا في الدرس الماضي أن المرأة إذا صفت معها صف رجال تصح صلاتهم أو لا؟ تصح صلاتهم على المذهب أنهم تصح صلاتهم. كلامه هنا في مائدة كان رجل واحد مع امرأة أو مع نساء؛ لو كان رجال مع نساء أو رجال مع امرأة فتصح صلاتهم.

قال: أو من علم حدثه أو نجاسته أهوما، أي المصلي أو المصادف له، إلى أن قال؛ يعني لو أن شخصاً -هذا طعام عنده فقدم لهم لحم إبل، ولم يخبرهم به وهو توضأ وصاحبه لم يتوضأ- فذهبوا وانفردوا بالصف، فهنا هو متوضئ ويعلم أن صاحبه الذي أكل عنده لحم إبل لم يتوضأ وهو يعلم حدث صاحبه، هنا نقول: لا تصح صلاة! نعم، لا تصح الصلاة؛ لأنه يعتبر منفرداً خلف الصف. وكذا لو أن الشخص الذي أحدث يعلم بحدث نفسه لكنه صلى، فنقول لا تصح صلاة المصاتف له. لماذا؟ لأن وجوده كعدمه. ومثله النجاسة؛ سواء أن أهوما لو أن أهوما يعلم بالنجاسة، سواء كان المصلي الذي فيه نجاسة أو المصلاف له، فإنه لا تصح الصلاة. لكن لو لم يعلموا إلا بعد الصلاة بالحدث أو بالنجاسة فإنها تصح، ستأتينا بعد قليل.

قال: أو لم يقف معه إلا صبي في فرض، فلا تصح صلاته ركعتان فاكثر؛ يعني أنه لو كان خلف الصف رجل ومعه صبي، فنقول: إذا كانت هذه الصلاة فريضة، فإنه يعتبر هذا البالغ يعتبر فذاً خلف الصف. أما إذا صارت نافلة -التراويح- فإنها تصح مصافة الصبي. طبعا هم قالوا: لا تصح مصافته بالفرض؛ لماذا؟ لأن لا تصح إمامته في الفرض. جاءهم حديث أنس: «وصَفَّفْتُ أنا واليتيم وراءه والعجوز من ورائنا»؛ اليتيم يعني من لم يبلغ، يقيم ولا لم يبلغ. فقالوا حديث انس في التطوع، هذا في التطوع، ولذلك الإمام أحمد رحمه الله لما سئل عن هذه المسألة قال: ما أدري هل تصح مصافة الصبي؟ فذكر له حديث أنس؛ ذاك في التطوع.

طبعا قلنا إن المذهب أنه لا تصح مصافة الصبي، وهو من المفردات، لماذا؟ لعدم صحة إمامته في تصحيح مصافته كالمرأة. والوجه الثاني الجواز، ماذا ستظهره؟ صاحب الفروع، واختاره قبله ابن عقيل: الصحة في النفل فيصح في الفرض. قالوا: ما دام أنكم صححتموه في النفل، فصححوه في الفرض. قالوا كالمتنفل يقف خلف المفترض، ولا يشترط في مصافته صحة إمامته؛ هذا اللي قلنا في المرأة، لا يشترط في مصافته صحة إمامته، بدليل الفاسق والعبد والمسافر في الجمعة، ويفارق المرأة؛ الذين قالوا هذا: نحن معكم في المرأة أنها لا تصح مصافتها، لكن الصبي تصح مصافته. لماذا؟ قالوا المرأة لا تصح إمامتها ولا في النفل، بخلاف الصبي.

قال: وعلم منه؛ طبعا قوله: لا تصح الصلاة ركعة فأكثر، فأكثر يعني أنه إذا انفرد بركعة فأكثر، أما إذا انفرد دون الركعة، الركعة تصح صلاته، وسيأتينا في نهاية هذا الفصل التفصيل فيها، في نهاية هذا الفصل تفصيل مع ضابط الركعة.

قال وعلم منه صحة مصافة النفل، قلنا لحديث أنس رضي الله تعالى عنه؛ حديث أنس: «فَصَفَفْتُ أنا واليتيم وراءه والعجوز من ورائنا». وكذلك من جهل حدثه أو نجسه حتى فرغ، فإنها تصح مصافته، لأن المحدث لو كان إماماً صح الائتمام به، يعني أنها لا يجب على من خلفه إعادة الصلاة؛ الشخص مثلاً مسح على الخفين وانتهت المدة وهو إمام، فصلى بالناس، ثم لما انتهت الصلاة تذكر أنه؛ هنا نقول فيجب عليه الصلاة، يجب على إعادة الصلاة، دون قالوا فمثله المصافحة؛ إذا لم يعلم بالحدث إلا بعد الصلاة تصح مصافته هنا. الصبي دون البلوغ رحمه الله.

ومن وجد فرجة -بضم الفاء وهي الخلل في الصف- ولو دخلها، وكذلك الصف غير مرصوص وقف فيه، لقوله صلى الله عليه وسلم: «إن الله وملائكته يصلون على الذين يصلون الصفوف»، والا يجد فرجة وقف عن يمين الإمام، لأنه موقف الواحد. فإن لم يكنه فله أن ينبه من يقوم معه بنحنحة أو كلام أو إشارة، وكره بجذبه، ويبره من نبهه وجوباً. أحسنت.

هنا تكلم المؤلف رحمه الله تعالى عن الشخص إذا أراد أن يدخل في الصف فوجد فيه فرجة؛ يعني الصف ممتلئ لكن يستطيع أن يجد له مكان، فإنه يدخلها. قال: ومن وجد فرجة بضم الفاء، ويجوز فتحها فرجة، ومنهم من فرق بينهما، هي الخلل في الصف، ولو بعيدة، فإنه يدخلها. وكذا إن وجد الصف غير مرصوص؛ يعني وجد خللاً في يعني يستطيع أن يدخل بدون ما يباعد المصلين فإنه يدخلها. واستدل على ذلك بقوله صلى الله عليه وسلم: «إن الله وملائكته يصلون على الذين يصلون الصفوف». وهذا فيه الحث على وصف السور، وهذا عند أحمد وغيره. وفي الحديث الآخر: «من وصل صفا وصله الله».

والا يجد فرجة؛ يعني الآن شخص جاء ووجد الصف ممتلئاً. قد تقدم معنا في الدرس الماضي أن أنه لا يجوز صلاة المنفرد خلف الصف على المذهب ولو لم يجد مكاناً. قلنا إن هذا من المفردات. والقول الثاني في المذهب، وهو قول الأئمة الثلاثة، أنه تصح صلاة المنفرد خلف الصف. وتوسط بعضهم فقال: من الضرورة يجوز، يعني إذا لم يجد مكاناً فإنه يصلي، إذا لم يجد مكاناً في الصف فإنه يصلي. وهذا اختيار شيخ الإسلام رحمه الله تعالى.

طيب هنا على المذهب يقولون: إذا لم يجد فرجة فإنه يقف عن يمين الإمام؛ أن يتجاوز هذا الصف ويقف عن يمين الإمام. لماذا؟ يقف عن يمين الإمام؛ لأنه موقف الواحد، الواحد إذا صلا وحده، إذا صار مأموماً وحده وقف عن يمين الإمام.

طيب ما استطاع، لو كان مثلاً عشر الصفوف مو بصف واحد، عشر الصوف، ما يستطيع يتجاوز عشر الصوف يأتي يمين الإمام؟ وهنا يقول: فان لم يمكنه فله أن ينبه من يقوم معه، ينبه من يقوم معه بنحنحة؛ يتنحنح لشخص لكي يرجع إليه، أو كلام؛ يقول يا فلان ارجع معي، أو إشارة؛ بإشارة تفهم منه أنه يريد أن من يرجع معه. فينبه بهذه الأمور لكي يجتنب أنه إذا صلى فرداً، صلى معظم الركعة فإنه لا تصح صلاته.

قال: وكره بجذبه؛ كره أن يجذب من يقوم معه في الصف. لماذا؟ قالوا: لما فيه من تصرف في هذا الشخص بغير إذنه؛ فهو ينقله من مكان فاضل إلى مكان مفضول، إضافة إلى أنه يحدث خللاً في الصف، والمطلوب سد الخلل في الصف.

طيب نبه شخصاً وقال له يا فلان قم معي أو نحو ذلك؟ قالوا: يتبعه من نبهه وجوباً، يجب عليه أن رجع. الوجوب صرح به مرعي في الغاية، أيضاً البهوتي ذكره في الكشاف في شرح المنتهى، ولم يذكره صاحب الإقناع ولا صاحب المنتهى، إن ذكروا أنه يتبعه لكن ما ذكروا الوجوب. قالت الكشاف: وظاهره وجوباً؛ تدفع وجوباً، لماذا؟ لأنه من باب ما لا يتم الواجب إلا به. قال خلوتي: ولو كان في الصف الأول يتبعه، ولو كان في الصف الأول، يعني ينتقل من الصف الأول إلى الصف الثاني، مع أن وردت النصوص في تفضيل الصف الأول. قال ولا، قال شيخنا -يعني منصور البهوتي-: ولعله لا تفوت عليه فضيلة الصف الأول؛ لأنه إنما تركه لأمر واجب.

حكم الوقوف عن يمين الإمام؛ هنا لا نقول يجب أن يقف عن يمين الإمام؛ أو يعني نقول لا نقول إنه يتعين، لا نقول إنه مخير، إما أن يقف عن يمين الإمام أو ينبه من يقوم؛ المهم أنه لا يصف فذاً، لا يصلي فذاً. الفرجة؛ طبعا الأصل في سد الفرجة أنه مستحب، لكن إذا كان سيترتب عليه أنه إذا لم يسدها سيصلي فرداً، فنقول هنا واجب، هنا إنه واجب. نعم.

قال رحمه الله: إن لم تصح صلاته لما تقدم. وكرره لأجل ما أعقبه به أي فرض لعذر؛ بأن خشي فوات الركعة، ثم دخل بالصف قبل سجود الإمام، أو وقف معه آخر قبل سجود الإمام صحت صلاته؛ لأن أبا بكر رضي الله عنه ركع دون الصف ثم مشى حتى دخل الصف، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «زادك الله حرصاً ولا تعد». رواه البخاري. يخشى فوات الركعة لم تصح، إن رفع الإمام رأسه من الركوع قبل أن يدخل الصف أو يقف معه آخر.

هنا كرر مسألة وأنه إن صلى فذاً ركعة لم تصح صلاته لما تقدم من الحديث، حديث علي بن شيبان، أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلاً خلف الصف على موانع الصلاة. قال: وكرره لأجل ما أعقبه به، يعني أن المؤلف رحمه الله هذه المسألة كررها لأجل نفسه يبني عليها المسألة التي تليها، إلا في الأصل وفي المختصرات، خاصة في موضعين متقاربين جداً في فصل واحد، لا تكرر المسألة، فلا تكرر إلا غلط، لكن تكرارها في باب آخر ممكن، هذا وارد؛ يعني يذكرها أحياناً عرضاً في باب، ثم يذكرونها في بابها الأصل، أما في إشكال، لكن كونه يذكرها مرتين متقarبتين في باب واحد، هذا ليس هو الأصل.

طيب طبعا قال: فان صلى فردا ركعة لم تصح. رحمه الله في حاشية المنتهى: وعلم من قوله ركعة أن أحرام وهو فذ صحيح؛ تكبيرة الإحرام، كونه يكبر الإحرام، هذا صح ما في إشكال، متى نقل تبطل صلاته؟ ما هو أفضل ركعة سيأتينا الآن بعد قليل. لذلك قال: فلو جاء آخر فوقف معه قبل الركوع صحت صلاتهما. لكن يكره أن يحرم فذاً؛ لأنه قد يؤدي ذلك إلى إبطال صلاته.

ثم قال: وإن ركع فإذا أي فرداً لعذر؛ بأن خشي فوات الركعة، ثم دخلت الصف إلى آخره. هنا المؤلف رحمه الله فرق في حال من انفرد خلف الصف، ثم زالت فضوديته، فرق بين حالتين؛ بين حالتين، أما أن ينفرد لعذر أو ينفرد بغير عذر. فقوله: وإن ركعتنا فرداً لعذر إلى آخره، هذه المسألة إذا كان لي عذر. ثم قال في نهاية الفصل: وإن فعله ولم يكشفه في الركعة، هذا انفراد لغير.

حاصل ما ذكره هنا هو الذي اعتمد عليه المتأخرون في المسألة؛ خلاف طويل في المذهب، متى تصح صلاته، متى لا تصح؟

لكن الذي ذهب لمنتخبين مثل منتصف الاثناء أنهم فرقوا في الذي انفرد. الصف إذا كان لعذر، ومن العذر أن يخشى فوات الركعة. قال هنا العذر ومن العذر أيضاً أن لا يجد له مكاناً في الصف.

متى نقول لا تصح صلاته؟ لم يأتي معه آخر قبل سجود الإمام، يعني ربطوها بالسجود. فلو جاء شخص والإمام راكع فكبر وركع دون الصف، له مكان في الصف الأول لكن كبر وركع وهو يمشي حتى دخل في الصف، دخل بعد أن رفع الإمام من الركوع، بعدين رفع الإمام من الركوع، فهنا نقول صلاته صحيحة. لماذا؟ لأنه هنا انفراده كان لعذر، لأنه لكونه خشية الركعة، وقد زالت الفردية قبل سجود الإمام، فصلاته صحيحة. واضح؟

طيب، أما إذا كان انفراده لغير عذر، يعني مثلاً دخل الصف شخص في مجال، وأيضاً مو بالركوع هم بالقيام، فكبر والإمام ما زال قاعد، ركع الإمام فركع معه ولما زال هو منفرداً. ثم رفع الإمام من الركوع، لما رفعنا من الركوع دخل معه أصل. يقولون ما دام أن انفراده كان لغير عذر، فلا تصح صلاته إذا الفردية بعد رفع الإمام من الركوع.

الزركشي رحمه الله ذكر صوراً، ذكر الصور في هذه المسألة. قال الذي انفرد لعذر، قال: أما أن ينفرد بتحريمة تكبيرة الإحرام، يعني مثلاً وجدهم راكعين فكبر قبل أن يصل للصف، ثم مشى خطوات ركع وسمعهم في الصف، انفرد بالتحريم فقط، يقول هذا تصح صلاته بلا نزاع في المذهب.

الثاني: أن ينفرد بالركوع، ينفرد بالركوع يقصد أنه يكبر ويركع ثم يمشي ويدخل وهو راكع، وكبر ودخل وراكع، يقول إن هذا أيضاً تصح الصلاة ولكن مو بالاتفاق بل عند عامة الأصحاب. عند عامة الأصحاب الخرقي رحمه الله كلامه موهم في هذه المسألة، ومن الأصحاب من ذكر رواية ثانية عن الإمام أحمد رحمه الله في عدم صحة صلاة والحال تلك.

الحالة الثالثة: وهي التي فيها النزاع الكبير، إذا بعد رفع الإمام من الركوع، فيقول هذي فيها روايتان في المسألة. المعتمد عندنا عند المتأخرين أنها لا تصح، إنه انفراده لعذر أرادوا لعذر فنقول تصح ما دام أنه انفرد فقط في الرفع من الركوع يعني قبل أن يسجد الإمام، أقصد زادت فرديته.

الحالة الرابعة: أن تزول فرديته في السجود، في السجود يعني ما دخل معه أحد آخر إلا بعد سجود الإمام. يقول هنا لا تصح، لا تصح قولاً واحداً عند الأصحاب الذين يرون أن هناك تصحيح صوت منفرد خلف الصف.

وهذه الأقسام الأربعة خذها معك في إذا انفرد بغير عذر لكن تراك في اختلاف في الأحكام.

بس نعيد: إذا فرض العذر نقول إذا كان انفراد بالتحريمة فقط، لا تصح بلا نزاع. انفردت بالركوع، يصح عند أكثر الأصحاب. انفرد كنزات فرديته في الرفع من الركوع، هذا فيه الروايتان. المتأخرين الصحة، زادت فرديته في السجود وما بعده، لا تصح قول واحد عند الأصحاب الذين يرون أنه لا تصح صلاة المنفرد خلف الصف.

إذا كان انفراده لغير عذر، يعني مثلاً جاء منبر القيام ممتلئ أن يمشي يدرك له مكاناً في الصف وأيضاً يستطيع أن يصل إلى الصف قبل أن يرفع الإمام للركوع، لكنه تكاسل صلى في الصف الثاني، فإذا كان الانفراد بالتحريمة فقط هناك قلنا تصح صلاتك بلا نزاع، لا هنا فيه خلاف. والمشهور في المذهب صحته صافي لكن فيه خلاف، من الأصحاب من قال لا تصح صلاته ما دام أن انفراده كان لغير عذر. إذا زادت فضيته في الركوع، فيه قولان. هناك صح نكتفي قولان عامة الأصحاب على الصحة متكافئان. إذا زاد فرديته بعد الرفع من الركوع أو أيضاً بعد السجود، فهذا لا تصح قول عامة الأصحاب في قول عامة. واضح؟

نأتي إلى الدليل، أنت الآن ذكرنا التقسيم نأتي إلى الدليل. المؤلف رحمه الله استدل بحديث أبي بكرة رضي الله تعالى عنه أنه ركع دون الصف ثم مشى حتى دخل الصف، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «زادك الله حرصاً ولا تعد».

طيب، ها أبو بكرة شو اللي صار؟ يعني أنه انفرد بالركوع إذا بالتحريمة وركع وهو فعله لعذر، إذا ينطبق على من فعله لعذر.

ما وجه يعني كونه اه انفراد بالتحريمة هذا صحيح، كونه انفرد بالركوع هذا ما في إشكال. طيب، الأصحاب استدلوا به على أنه يصح حتى لو ما زالت الفردية إلا بعد الرفع من الركوع، ما وجهة ذلك من هذا الحديث؟ ما الذي أعلنه تخصصك قبل سجود الإمام؟ قبلك قد يكون دخل قبل رفع الإمام من الركوع، هذا هذا إشكال. لكن هم يقولون حتى لو رفع الإمام الركوع ويستدلون بحديث أبي بكرة ولاء إلى هنا تعود.

طيب هي ما فيش كان لكن اه صحيح النوم ولا تعد أو لا تعد أو ولا تعدوا على اختلاف في ضبطها. لكن لماذا قالوا حتى لو رفع من الركوع حديث في الركوع أن ذكر الزركشي رحمه الله: الأول أن زيد بن ثابت كان يركع قبل أن يدخل في الصف، ثم يمشي راكعاً ويعتد بها، وصل إلى الصف أو لم يصل، وسائل الصفوة يعني وسائل الصف قبل رفع العلماء من الركوع أو لم يسجد. والثاني أنه زمن يسير، يعني الآن الركعة تدرك بالركوع والآن رفع الإمام من الركوع، يقول الرفعة اللي يقول زمن يسير فعفي فيه عن الفذوذية كما قبل الركوع الدليلين، وإلا ففعل أبي بكرة موهم، يعني قد يكون وصل قبل الركوع وقد يكون وصل يعني قبل الركن من الركوع وقد يكون وصل بعد رفع الإمام من الركوع.

وعندنا مسألة أخرى وهي: هل إذا نمتزج فرديته، مثلاً المعذور لم تزل فرديته قبل السجود أو غير المعذور لم تجد بكيفيته قبل الرفع من الركوع، ثم جاءت فردية بعد ذلك، هل تذكر صلاته كلها ولا تبطل الركعة؟ يعني عندنا شخص انفرد مازال معذوراً، فانفرد خلف الصف في الركعة الأولى، الركعة الثانية جاء معه آخر، الركعة الثانية جمعه آخر، مثلاً صلاة الظهر ثلاث ركعات صلاها غير منفرد في الركعة الأولى التي صلاها منفرد، هل نقول إذا سلم الإمام جيب ركعة بطلت الركعة الأولى، بطلت صلاتي كلها؟

واضح الإشكال والسؤال أحمد إيه أنا أقصد أن السؤال واضح نمشي على المذهب، معنا المذهب أنهم يقولون لا طب النهار أو يعتبرون فاتح يدخل في الناحية.

طيب هل في الركعة الثانية هل نقول بطلت صلاته ولا بطلت الركعة الأولى فقط؟ عبادة واحدة فإذا بطلة الركعة بطلة الصلاة كلها الصحة.

نعم هم طبعا هو قولان في المذهب. هما قولان في المذهب، لكن المعتمد عندهم أنها لا تصح صلاتهم، كما ذكرت أنها عبادة واحدة لا تتجزأ.

طبعا قول النبي صلى الله عليه وسلم هنا: «لا تعد»، لماذا؟ يعني نهي عن أن يعود إلى أي شيء، أو قبل ذلك. عندنا ضبطت لا تعد وضبطت لا تعدو لأنها تسرع، وضبطها بعضهم لا تعد تعيد الصلاة.

إذا قلنا لا ترد واضح. ولا تعدو واضح. طيب لا تعد، لا تعد إلى أي شيء؟ ها، أي فعل قبل الصف؟ هذي ترى ما تمشي على المذهب عندنا، هم يقولون يعني أن كونه ينفرد خلف الصف في مثل حال أبي بكرة يا اخوان هذا ما في إشكال، لأنه معذور ولأن لا تفوته الركعة. لكنهم يقولون أنه احتمال أنه لا تعد أي للتأخر عن الصلاة الذي سبب لك، واحتما أنه يعود إلى السرعة، يعني زاد في سرعته سرعة. لا يبدو أنه مثال صحيح ظاهر كلامي هذا بس يبدو لي والله أعلم أنه مثال، يعني عندنا ومثال العذر لو ما خشى وتركنا كلام الصف ممتلئ ولا استطاع يعني ما أحد رجع معه ولا ولا استطاع أن يتجاوز ويقف عن يمين الإمام، يبدو أن هذا عذر يفعل معها هذا فضيته قبل السجود صحته إلا.

أحسن الله إليكم. قال رحمه الله: فصل في أحكام الاقتداء: يصح اقتداء المأموم بالإمام إذا كانا في المسجد وإن لم يره ولو ولا من ورائه إذا سمع التكبير، لأنهم في موضع الجماعة ويمكنهم الاقتداء به بسماع التكبير أشبه المشاهدة.

إذا كان أحدهما خارجه أي خارج المسجد ارفع المأموم إن رأى المأموم الإمام أو بعض المأمومين الذين وراء الإمام، ولو كانت الرؤية في بعض الصلاة أو من شباك ونحوه. إن كان بين الإمام والمأموم نهر تجري فيه السفن أو طريق ولم تتصل فيه الصفوف حيث صحت فيه، أو كان المأموم بسفينة وأمامه في أخرى في غير شدة خوف لن يصح الاقتداء.

هنا انتقل المؤلف رحمه الله تعالى إلى بيان بعض أحكام الاقتداء. متى يصح اقتداء المأمومين بالإمام؟ ومتى لا يصح؟

هنا ذكر في اقتداء المأمون بالإمام، أما أن يكون جميعاً في المسجد أو يكون أحدهما. إذا كان جميعاً في المسجد فقط يشترط، يشترط فقط سماعة تكبير، أو بالاصح نقول يشترط إن كان الاقتداء إما بسمعة تكبير أو بالرؤية. واضح؟

بمعنى لو كان مكان المسجد شخص الإمام يصلي الصف الأول، مثلاً فيه مثل نصفه مثلاً اثنان من المأمومين صفوا بالصف الأخير، بينهم وبين عشرة صفوف ويرون المأمومين أو يسمعون التكبير، فهنا الصلاة صحيح، وهنا الصلاة صحيح.

إذن فقط يحتاجون إلى إن كان الاقتداء إما بسماع التكبير أو بالرؤية. هنا ذكر طبعا سمعت تكبير، لكن لما علل نسمع التكبير أنهم في موضع الجماعة ويمكنهم التداوي باجتماع التكبير أشبه المشاهدة، فالمشاهدة هي الأصل، فإن مشاهدة وسمعتك. هذا إذا كانوا في المسجد، كان يشترط إذا الرؤية تكفي لو سمعت تكبير.

فلو كان مثلاً اناس في الجهة الخلفية من المسجد مثلاً في مصلى النساء أو في الدور الثاني ولا يرون لا الإمام ولا المأمومين لكن يسمعون التكبير, فانه تصح صلاته. هذا إذا كانوا في المسجد.

إذا كانوا خارج المسجد فكان قال وكذا كان أحدهما خارجه، خارج المسجد، يصح بشرط شرط الرؤية، شرط الرؤية، يعني شرط إمكان الاقتداء بسماع التكبير ولابد أن يكون هناك رؤية، لابد أن يرى الإمام، لابد أن يرى من خارج المسجد يرى الإمام أو بعض المأمومين، فلو لم يرهم ويصلي بسماع التكبير فإنه لا يصح الاقتداء، ما يصح الاقتداء وقالوا أنه لا لا يلزم أن تكون الرؤية في كل صلاة لو رآهم في بعض الصلاة في بعض الصلاة.

إذا ما في رؤية ولا سمع، طبعا بالمسجد وخارج المسجد الاقتداء قولاً واحداً. ما في رؤية ولا سماع سواء كان في المسجد أو خارج المسجد، فهذا لا يصح الاقتداء قولاً واحداً.

ولو ايش؟ آه إذا انقطع الصوت، إذا انقطع الصوت نقول ينقطع نقصده.

ماذا يفعلون ممن ينفردون أو يقدم لهم إيمان؟ إذا انقطع الصوت عن طفى الكهرباء فالذين مثلاً في الجهة العليا من المسجد ما ما يستطيعون أن يكملوا مع الإمام، هنا نقول أن ينتفضوا أو يقدموا يتم بهم الصلاة.

ولا يشترط اتصال الصفوف إذا كانوا في المسجد، إذا كانوا في المسجد بغير خلاف في المذهب بغير خلاف في المذهب، وحكاه المجد إجماعاً، لأن المسجد بني للجماعة فكل فقد حصل في محل الجماعة.

أما خارج المسجد فعلى المشهور المذهب أنه لا لا يشترط اتصال الصفوف. المشهور المذهب أنه لا يشترط اتصال الصفوف. فلو كان مثلاً المسجد في هنا وجاء ناس وصلوا مثلاً ساحات خارج المسجد ليست ليست داخل سور المسجد، فصلوا بصلاة الإمام، طبعا ويرون الإمام أو بعض المأمومين، فعلى المسئول مذهب النهى تصح الصلاة مسح اقتداؤه، ما يصح اقتداءه.

الموفق رحمه الله تعالى اشتراط اتصال الصفوف، اتصال الصفوف. وكذا الخرافي قبله، ويستدلون لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالدنو من الإمام، فإذا لم تصل الصفوف فإنها هؤلاء الذين صلوا خارج المسجد يعتبرون خالفوا هذا الأمر. يقولون هذا الأمر مطلق فالأصل أن يعم كل صلاة خلف فيه فيما إذا كانت المسجد.

إذا كان في المسجد بالإجماع على أنه تصح الاقتداء في المسجد وإن تتسخ الصفوف. وكذا إذا اتصلت الصوف ولو خارج المسجد يبقى ما إذا اتصلت الصفوف ما إذا لم تتصل الصفوف وكانوا خارج المسجد، فإنها أن فيه مخالفة ظاهرة لهذا الحديث فقالوا إذا لا تصح لا يصح الاقتداء هنا.

ومعنى اتصال الصوف اختلف الحنابلة رحمه الله تعالى في معنى اتصال الصفوف، فمنهم من ضبطه بالعرف والعادة وهذا هو الذي ذكره الموفق رحمه الله تعالى، ومنهم من ربطه ألا يكون بينهما صف مكان مكان صف، يعني مثلاً لو كان الصف مثلاً متر، فكان بين صف وصف مثلاً ثلاثة أمطار، وقالوا هنا لم تتصل الصفوف بعض الفقهاء، وهناك خلاف كبير بين الفقهاء في بعض اتصال الصوف لكن كما قلنا المشهور المذهب أنه لا يشترط اتصال الصفوف، وإنما سنصف داخل المسجد هذا بالإجماع، وخارج المسجد هذا الموفق وغيره، والمشهور عدم اشتراط وإنما يشترطون الرؤية، وإنما يشترطون الرؤية.

ويستدلون على اشتراط الرؤية بقول عائشة رضي الله تعالى عنها لنساء كن يقتدين في حجرتها إمام المسجد النبوي قالت: «لا تصلين بصلاة الإمام فإنكن دونه في حجاب»، فإنكن دونه في حجاب.

وأيضاً قالوا لأنه لا يمكن الاقتداء به في الغالب، لا يمكن الاقتداء به، يعني قد لا يسمعنا الصوت في بعض الانتقالات فلذلك قالوا لأجل يعني يزول هذا المحذوف، وقالوا إنه تكفي الرؤية في بعض الصلاة بفعل الصحابة رضي الله أو بفعل بعض الصحابة رضي الله تعالى عنهم لما اقتدوا بالنبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الليل.

كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في حجرته، فكانوا يرونه إذا قام. في قصة لجدار الحجرة سيقصدون به عليه الصلاة والسلام، وقالوا هذا يدل على أنه لا يشترط رؤية في جميع الصلاة. ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى أنه يعني موانع تمنع من الاقتداء؛ إذا كان بين الإمام والمأموم نهر تجري فيه السفن. إما الإمام الآن كلاهما خارج المسجد، لكن الإمام أمام النهر والمأموم خلف النهر، أو الإمام بعض المأمومين أمام النهر وبعض المأمومين خلف النهر. فإذا كان هذا النهر تجري فيه السفن فإنه لا يصح الاقتداء، أنه لا يصح الاقتداء، لماذا؟ هم لا يشترطون انقسام الصفوف، لكن يشترطون أن لا يوجد ما يقطع، يقطع الاقتداء بين الطرفين، اتصال الصفوف يعني يقصدون أنه هذه الساحة يعني ما فيها شيء يمنع من الاتصال، لكن هم ما اتصلوا، متفرقون.

لكن الكلام فينا إذا وجد حاجز، حاجز فهم يقولون يفصلون؛ فإذا وجد فيه نهر يقول إذا كان هذا النهر لا تجري فيه السفن، وهنا تصح، أما إذا كان النهر تجري فيه السفن، تجري فيه السفن فإنه فإنه لا تصح، لا يصح فيه الاقتداء في الطريق. طبعا قالوا إنه لا يصح فيه الاقتداء، تعلل بعضهم بأن النهر لا تصح الصلاة فيه، النهر لا تصح الصلاة فيه، يعني على سطح الماء، على سطح الماء. وهذا ناقشه الموفق رحمه الله، ذكر أنه -طبعا- الموفق يرى أنه تصح لعدم النص وعدم. هلا يا جماعة، يقول: النهر يصلى عليه بأن يكون على السفينة فيصلي على السفينة، السفينة تجري على النهر. وكذا إذا جمد ماء النهر فيصلي، يقول: كونه ليس بمحل الصلاة، هذا لا يمنع أننا نقتدي به، نمنع الصلاة فيه، يعني لو سلمنا بأنه لا تسمع الصلاة فيه خلاص نقول لا تسمع صلاة فيه، لكن لا يمنع أن يقتدي به من خلفه، أو طريق، أو طريق ولم تتصل فيه الصفوف وحيث صحت فيه.

هنا المؤلف رحمه الله، يقصد هنا، يقصد الطريق، أحيانا تصح الصلاة فيه وأحيانا لا تصح. متى تصح الصلاة في الطريق؟ ضعنا تكلمنا عليها، شروط الصلاة، لما ذكر المواضع التي تصح فيها يبدو أننا أشرنا إليه هناك. العيد، الجمعة، الجنازة؛ هذه تصح الصلاة فيها في الطريق للضرورة. الخمس العادية والنوافل، فيقول عندنا إذا كانت الصلاة لا تصح في الطريق يعني الصلاة ما عدا الجمعة والجنائز، العيد والكسوف والاستسقاء، إذا كانت لا تصح الصلاة فيها؛ فإذا كان هناك طريق فاصل يصح اقتداء المأموم بالإمام إذا فصل بينهما طريق. واضح يعني مثل صلاة الظهر بعد صلاة الخمس.

أما إذا كانت الصلاة تصح في الطريق، صلاة الجمعة، لا تصح في الطريق؛ يقول: هل تصح الصلاة إذا حجز بينهما طريق؟ يقول: إذا اتصلت الصفوف صحت، يعني مثلا قلنا مثلا شخص الفنادق التي خلف فندق التوحيد فنادق جبال عمر، لو أن صلاة الجمعة في المسجد الحرام اتصلت الصفوف بالمسجد والساحات وبجوار دار التوحيد، الشارع الذي يليه الذي بين دار التوحيد والفنادق التي تليه، فهل تصح الصلاة في مدخل الفنادق التي خلف؟ نقول: نعم، هنا اتصلت. طيب، لو لم تتصل في مساحات فاضية في المسجد الحرام، في مساحات فاضية في التوسعة التي أمامهم إلى آخره، فيقولون لا تصح، لأنه فصل بينهم طريق، وصل بينهما طريق، إذا، أيوا قطع الاتصال، فهنا يقولون إذا متى يكون الطريق قاطعا للاتصال متى لا تصح الصلاة؟ إذا فصل بينهما طريق نقول إذا كانت الصلاة من أصلها لا تصح في الطريق مثل الصلوات الخمس فهذه الطريق فاصل مطلقا سواء كثرت الصفوف أو لم تتصل.

واضح؟ أما إذا كانت الصلاة تصح في الطريق للضرورة مثل صلاة الجمعة الجنائز إلى آخره، فهذه نقول لا يكون الطريق فاصلا إذا اتصلت الصفوف، أما إذا لم تتصل فإنه يعد فاصل. هذا معنى كلامي أو طريق ولم تتصل فيه الصفوف وحيث صحت فيه. هذا معنى كذا. واضح؟

قال أو كان المأموم بسفينة. طبعا استدل الأصحاب رحمهم الله تعالى على عدم صحة الاقتداء فيما إذا كان بينهما طريق أو نهر ولم تتصل الصفوف بأثر، أثر عن عمر: «من صلى بينه وبين الإمام نهر أو جدار أو طريق فلم يصل مع الإمام». وجاء نحو عن علي وأبي هريرة وأبي بكرة رضي الله تعالى عنهم، هذا عزاه الزركشي إلى عبد العزيز في كتاب الشافي. فهذه الآثار عن الصحابة هي التي تمسك بها الأصحاب رحمهم الله تعالى بأن هذا الطريق والنهر يقطع، يقطع الاقتداء بين الإمام والمأموم، تدل على صحة الصلاة في الطريق أو أن كان الطريق لا يفصل إذا كانت الصلاة أصلا تصح في الطريق بفعل أنس حيث صلى في موت حميد بن عبد الرحمن في صلاة الإمام وبينهما طريق.

طيب، قال أو كان المأموم بسفينة وأمامه في أخرى في غير شدة الخوف لم يصح الاقتداء. إذا المأموم في سفينة والإمام في سفينة أخرى، قيد الحجاوي أيضا بشرط ألا تكون مقرونة بها، يعني إذا كانت السفينتان مربوطة إحداهما بالأخرى، هذه ترى خارجة، هذه ما فيها إشكاليات تهدي بها، لكن الكلام فيما إذا كانت لا، ليست مقرونة بها، هذه في مكان وهذه في مكان، فهنا لا تصح. طبعا قيد المؤلف هنا بقوله في غير شدة الخوف، أما إذا كان في شدة خوف يصح الاقتداء، فإذا هادي فيها قيدان، ذكر المؤلف أحد القيدين وهو أن تكون في غير شدة خوف. إذا كان في شدة خوف صح الاقتداء، ثاني فكرة الحجاوي في الإقناع ألا تكون مقرونة، إن كانت مقرونة، طبعا ألا تكون مقرونة فإن كانت مقرونة صح الاقتداء، صح الاقتداء.

طيب، لماذا لا يصح الاقتداء إذا كان في سفينة؟ قالوا: لأن الماء طرق الماء وليست الصفوف متصلة، متصلة. نعم، فإذا نخلص من هذا أن اقتداء المأموم بالإمام إذا كان في المسجد، ايش يشترط؟ إمكان الاقتداء برؤيتهم بسماع، إذا كان خارج المسجد، الرؤية، الرؤية طبعا الرؤية ولا يكتب باسمه يعني الرؤية مع سماع أو رؤية فقط. إذا كان طبعا أمكن الاقتداء، إذا فصل بينهما شيء سنقول: النهر هذه لا تصح الصلاة، أما الطريق تفصلوا قالوا إذا كانت الصلاة من أصلها تصح في الطريق فيصح أن يفصل بينهما الطريق إذا اتصلت الصفوف، أما إذا لم تتصل فلا يصح الاقتداء. أما إذا كانت الصلاة من أصلها لا تصح في الطريق وقالوا لا يصح أن يقتدي المأموم بالإمام خلف الطريق سواء كانت الصورة متصلة غير متصلة، هذا تلخيص المذهب في هذه المسألة. نعم، يقول قوله أحدهما خارجه يتصور أن يكون الإمام خارجا، وقلنا: نعم، كما لو كان مثلا المسجد ممتلئا وفيه ساحة فاضية في قبلة المسجد فخرج الإمام وصلينا خارج المسجد وهم خلونا داخل المسجد، فهنا هل يكفي هم داخل المسجد؟ هل نقول يكفي سمعت تكبير؟ لا، لابد الرؤية، وإن كان الاقتداء باجتماع التكبير أو فيه، أي نعم، الرؤية قول يرى الإمام أو من وراء الإمام، بمعنى الصفوف الأولى التي خارج المسجد هم يرون من داخل المسجد، مثلا عشر صفوف خارج المسجد، الصف الأول والثاني يرون من داخل المسجد، لكن الصفوف الثالثة العشرين ما يرون من داخل المسجد، فهنا يقولون يكفي أن يرون من أمامهم، لأن من أمامهم تصح صلاتهم لوجود الآثار بذلك المجد، المجد القياس الصحة، يعني في الطريق إذا وصل الطريق، قال قياس الصحة لولا الأثر.

أحسن الله إليكم، قال رحمه الله: وتصح صلاة المأمومين خلف إمام عال عنهم بفعل حذيفة وعمار رضي الله عنهما رواه أبو داود. يكره علو الإمام عن المأموم إذا كان العلو ذراعا فأكثر، لقوله صلى الله عليه وسلم: «إذا أم الرجل القوم فلا يقومن في مكان أرفع من مكانهم». فإن كان العلو يسيرا دون ذراع لم يكره لصلاته صلى الله عليه وسلم على المنبر في أول يوم وضع والله أنه كان على درجة، جمعا بين الأخبار. ولا بأس بعلو المأموم.

أحسنت، هنا انتقل المؤلف رحمه الله تعالى إلى مسألة الاختلاف في المكان علوا ونزولا بين الإمام والمأموم، فذكر أنه إذا كان الإمام أعلى من المأمومين، أعلى من المأمومين، لا تصح، من تصح إذا كان الإمام أعلى أو أنزل، لكن هو ذكر علو الإمام لأن فيها تفصيل، تصح لماذا؟ قال لفعل حذيفة وعمار رضي الله تعالى عنهما، عمار رضي الله عنه أم الناس في المدائن وكان على دكان، يعني دكان عندك مكان مرتفع والناس أسفل منه، تقدم حذيفة أخذ بيده فانزله، اتبعه عمار حتى أنزلا حذيفة، فلما فرغ من صلاته قال له حذيفة: ألم تسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا أم الرجل القوم فلا يقومن في مكان أرفع من مكانهم ومقامهم»؟ فقال عمار فلذلك اتبعتك حين أخذت على يدي. وقريب من هذه الواقعة حصلت في حذيفة نفسه، وأخذ بيده أبو مسعود وذكر له ذلك بعد الصلاة، وهذان الحديثان عند أبي داود رحمه الله تعالى.

قال: ويكره كراهة خذوها من قوله صلى الله عليه وسلم: «إذا أم الرجل قومه فلا يقومن في مكان أرفع من مكانه». لماذا لا نقول إنها للتحريم ولا تصح الصلاة؟ قالوا: الدليل على أنها تصح الصلاة أن حذيفة وعمار لم يعيدوا الصلاة، هذا دليل على الصحة، وقيدوه، طيب، قيدوه العلو المكروه بأكثر من ذراع، وما دونه ما دونه يعتبر يسيرا لا يكره أن يعلو فيه، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما صنع له المنبر قام وصلى عليه، وصلى عليه، وقال في نهاية الصلاة: «إنما صنعت لنأتم ولتعلموا صلاتي»، فكونه صلى عليه لأنه ارتقى على درج المنبر، وقالوا: إن هذا يبدو أنه صلى على الدرجة السفلى وارتفاعه قدير من الذراع. فقالوا: نجمع بين نهيه صلى الله عليه وسلم وبين فعله بحمل النهي على الكراهة، وعلى ما إذا زاد عن فعله الذي لا نتيقنه وهو قريب من ذراع، هذا العلو اليسير، هذا قيد الموفق وتبعه جمع من الأصحاب وهو المعتمد عند الأصحاب.

هناك قول آخر في تقدير العلو المباح، وهو قدر أقامة الرجل، الذراع تقريبا نص متر، قامة الرجل تقريبا، يعني متر ونص تقريبا، يعني ثلاث أذرع، هذه قيدها به صاحب النهاية، لا لا نهاية فقه الحنان، هداية لمن؟ هذا النهاية شرحا له ابن المنجا الجد، المنجا الجد ينقل عنه ابن المنجا في الممتع، ابن مفلح الفروع، وفي النكت على المحرر كثيرا، نكت المحرر ينقل عنقولات كثيرة هنا من جد، وأيضا ابن المنجا تبعه على ذلك، يعني تبع جده في تقديره بثلاثة، يعني بقدر أقامة رجل. لماذا قدروا بهذا؟ يقول: يعني علل المنع لأن المأموم يحتاج إلى أن ينظر أمامه ليقتدي به، مثلا سجد الإمام سجد ولا رفع، في حاجة أني أنظر إلى، فإذا كان أمامه أعلى، أعلى من أنه يحتاج أن يرفع بصره، يقول العلو اليسير هذا إلى أقامة الرجل ما يحتاج أن يرفع بصره، أقول هذا في قامة المباحث، العلو الذي فوق هذا الذي يحتاج إلى رفع البصر، ولذلك قالوا إنه يكره.

طيب، قال: ولا بأس بعلو المأموم. يعني يكون المأموم هو الأعلى، واستدلوا بفعل أبي هريرة صلى بصلاة الإمام على سطح المسجد وهذا مأثور أيضا عن أنس وابن عباس رضي الله تعالى عنهم. طيب، إذن علو الإمام: العلو اليسير مباح، العلو الكثير أو فوق قامة الرجل مكروه. علو المأموم: مباح. طيب، إذا كان الإمام عاليا مع بعض المأمومين بعضهم أسفل، هل نقول نزول الكراهة؟ ذكر الموفق رحمه الله أنه إذا كان مع المأموم مع الإمام أحد من المأمومين وهناك آخرون أسفل منهم، فإن الكراهة تختص بمن كانوا أسفل، لأن المعنى وجد فيهم دون غيرهم، من معنى وجد فيهم دون غيرهم، وذكر احتمالا أنه يحتمل أن يتناول النهي حتى الإمام.

أحسن الله إليكم، قال رحمه الله: كما تكره إمامته بالطاق، أي طاق القبلة وهي المحراب. روي عن ابن مسعود رضي الله عنه وغيره، روي عن ابن مسعود رضي الله عنه وغيره، لأنه يستتر عن بعض المأمومين، فإن لم يمنع رؤيته لم يكره. ويكره تطوعه موضع المكتوبة بعدها، لقوله صلى الله عليه وسلم: «لا يصلين الإمام في مقامه الذي صلى فيه المكتوبة حتى يتنحى عنه»، رواه أبو داود، وغيره ابن شعبة رضي الله عنه، إلا من حاجة فيهما بأن لا يجد موضعا خاليا غير ذلك.

هنا كراهة كما تكره إمامته في الطاق، يعني أن الإمام يكره أن يكون موضع وقوفه في الصلاة داخل المحراب، داخل المحراب. طبعا إيجاد المحراب، وجود المحراب في المسجد هذا حكمه في نهاية الفصل، هذا جائز، منهم من قال إنه سنة ومنهم من قال إنه محدث، لكن الوسط أنه جائز. لكن الكراهة هنا إذا كان الإمام يدخل في المحراب معناه أنه داخل جميع جسمه داخل بالمحراب في جميع الصلاة، وهنا هذا هو المكروه، لماذا؟ الرؤية لابن مسعود وغيره لأنه يستتر عن بعض المأمومين، المأموم يحتاجون أحيانا إلى النظر إليه، مثلا يرفع من السجود هم شاكين له الركعة الثانية ولا الركعة الثالثة؟ يحتاج إلى الطريق، فإذا كان عنهم فإن هذا أن هذا مكروه.

لكن إذا كان لا يمنع رؤيته، مثلا المحراب لا يمنع الرؤية، بمعنى أن يكونني مثلا شفاف يرونه، أو مثلا يكون الصف قصيرا، حتى لو دخل سيرونه.

مثلاً وراءه خمسة أشخاص أو ستة يرونه، حتى لو دخل كلهم يرونه فهنا لا كراهة في ذلك؛ لانتفاء المعنى الذي علل به الكراهة المكروه الإمام. لكن لو أنه أما خلف المحراب، لكن سجوده فقط إذا جاء ليسجد يسجد، واسمع قالوا: هذا لا إشكال فيه، لذلك قال في الإقناع: لا سجوده، يعني لا يكره سجوده في المحراب إذا كان واقفا خارجه؛ لأنه ليس محل مشاهدته.

حالة الإقناع ويقف الإمام عن يمين المحراب إذا كان المسجد واسع النصر، يعني إذا كان هناك محراب فالأفضل الإمام أن يصلي عن يمين المحراب، قالت الكشاف: لتميز جانب اليمين. ثم ذكر المؤلف رحمه الله مسألة أخرى، وهي كراهة تطوع الإمام موضع المكتوبة، ويكره تطوعه، تقصد الإمام أو يقصد الكل؟ إمام المضموم، يعني خاص بالإمام. ما هي العلة؟ ظن إيش؟

لو صلى المأموم، أمين مأموم فقط قام يصلي في موضع الآخرين جالسون والإمام ملتفت له، هنا المأموم ذكروا حكمه في صلاة الجمعة حكم الإمام فقط، الكراهة متوجهة للإمام والمأموم أخف، الأولى له. فإذا لم يفعل فهو خلاف الأولى، خلاف الأولى من الكراهة، لولا أخف من الكراهة.

ها؟ لا لا، ذكروه في باب صلاة الجمعة، الحكم مشى، ذكروه يعني في الروض ذكروه في باب صلاة الجمعة. قال: ويكره تطوعه الموضع المكتوبة بعده، أما قبلها فلا بأس به، فلا بأس به وثاقا كما ذكره كما ذكره ابن رجب رحمه الله في الفتح عن بعض الأصحاب. وهذا نص عليه الإمام أحمد رحمه الله، وقال كما قال علي، الإمام أحمد استدل علي أو قول علي رضي الله تعالى عنه.

أما حديث المغيرة هذا الذي ذكره في الروض، يبدو أن الإمام أحمد رحمه الله لم ير صحته، ولذلك جاء عنه أنه قال: لا اعرف ذلك عن غير علي. وهذا تعليل منه للرواية المرفوعة، لو صحت عنده لما تجاوزها. هذا قلنا لكم سابقا إنه الأصحاب رحمهم الله تعالى أحيانا يستدلون بأدلة قد ضاعفها الإمام، الحكم صحيح الإمام يقول بهذا الحكم، لكن هو يستدل بأدلة أخرى، لذلك من الخطأ جاي يناقش الأدلة أن يقول مثلا: الحديث هذا ضعيف إذا القول بالكرام وعيش أن الحكم أن الحديث ضعيف. لا، نقول: هم استدلوا على القراءة ليس في هذا الحديث.

أثر علي رضي الله تعالى عنه قال ابن المنجة: ولأن في تحويله ولأن تحويله من مكانه إعلاما لمن أتى المسجد أنه قد صلى، ولا ينتظر ويطلب جماعة أخرى أنه تحسب أنهم لم يصلوا بعد، في علم بأنه قد صليت الجماعة. قال: إن من حاجة فيهما يعني في المسألتين، مسألة الصلاة في الطاق، ومسألة التطوع موضع المكتوبة، يكون مثلا المسجد ضيق، فلو تأخر ضيق على من خلفه من الصفوف، هنا نقول: لا بأس نصلي أنا سليط؛ لأن الكراهة للحاجة. وكذلك الإمام لو كان المسجد ممتلئ ما في مكان له إلا الذي صلى فيه، وهنا لا بأس أن يصلي فيه، لا بأس يعني تنتفي الكراهة، تنتفي الكراهة حكم الصلاة فيه.

طيب يقول: حكم الصلاة في الفنادق التي حول الحرم على المشهور من المذهب، هؤلاء يعتبرون الآن -نطبق عليه الكلام- يعتبرون أهل خارج المسجد، خارج المسجد، هل بينه وبينه طريق كانت لا يوجد طريق؟ لا يوجد طريق حاصل، وهنا نقول: إذا رأوا الإمام أو بعض المأمومين صحة الصلاة. هل تكفي الشاشة؟ يظهر الله عنه أنه لا يكتبها في الشاشة، لكن لو رأوهم إطلالة على الحرام حتى لو رأوا من في التوسع فإنه يكفي ذلك، لكن عندنا المساجد أو الفنادق التي بينها وبين مسجد شارع لا تصح إلا كما قلنا، إلا الصلوات التي تصح في الطريق، يعني متى صارت الجمعة؟

هذا كما قلنا: هل يشرط اتصال الصفوف أو لا؟ على كل موفق أنه أنه يشترط، وعلى المدام أنه لا يشترط. هذا المذهب كما في طريق فاصل، وكان يرى الإمام أو بعض المأمومين، ما يرى الإمام ولا المأمومين ولا في بعض الصلاة لها حالة خاصة. في سؤال إعداد هذا نقل نيته من انفراد تقدمت مائة في المئة.

والله أعلم، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.