دخولتسجيل الدخول

كتاب الصلاة 21 | باب صلاة التطوع وأوقات النهي (1)

عبدالله بن عبدالرحمن الميمانالشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الميمان
  • مدة الدرس:
  • قراءة

باب صلاة التطوع وأوقات النهي. التطوع لغة فعل الطاعة، وشرعا طاعة غير واجبة. أفضل ما يتطوع به الجهاد، ثم النفقة فيه، ثم العلم تعلمه وتعليمه من حديث وفقه وتفسير. أحسنت. ثم الصلاة وأكدها.

انتقل المؤلف رحمه الله تعالى إلى باب صلاة التطوع وأفرده في باب وجود بعض أو يريد أن ينبه على بعض التطوعات، وبعض الأحكام المتعلقة بصلاة التطوع. وما تقدم من أحكام للصلاة فإن الأصل فيه أنه عام للفرد والتطوع، وإن كان هناك أحكام اختصت بصلاة الفرض مما تقدم معنا مثل ايش؟ أحسنت، القيام. القيام في الفرض أحسنت يجب ولا يجب في النفل.

يعني مسائل تقدمت معنا، الصلاة في جوف الراحلة سنة التطوع لا يجوز والنفل يجوز، الفرض لا يجوز والنفل يجوز، الراحلة الفرض لا يجوز والتطوع يجوز، وهكذا هناك أحكام تقدمت معنا يعني متفرقة. ستر العاتقين ستر أحد العاتقين يجب في صلاة الفرض ولا يجب في النفل، وهكذا.

المؤلف رحمه الله ذكر صلاة التطوع وأوقات النهي، طيب ما العلاقة بين أوقات النهي وصلاة التطوع؟ لأن أوقات النهي استراحة فكرة النهي عن سنة التطوع من صلاة الفرض لا نهي عنها، صلاة التطوع هي التي ينهى عن إيقاعها في أوقات النهي، ولذلك ساغ الحديث عنها هنا. والا تجد في كتب بعض الفقهاء من المذاهب الأخرى يذكرون أوقات النهي في مواقيت الصلاة، يذكرون مواقيت الصلاة مواقيت كل صلاة، ويذكرون هناك أوقات النهي، لكن عندنا نحن يذكرون أوقات النهي في باب صلاة التطوع.

هنا بدأ المؤلف رحمه الله تعالى بذكر تعريف التطوع لغة وشرعا، وكذلك عرفا طاعة غير واجب وهذا واضح. ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى أفضل التطوعات، صاحب الزاد بدا مباشرة بأفضل صلوات التطوع، لكن صاحب الروض هو الذي ذكرها، فذكر أن أفضل ما يتطوع به الجهاد هذا الأمر الأول، ثم النفقة فيه الأمر الثاني، ثم العلم تعلمه وتعليمه الأمر الثالث، ثم الصلاة.

إذا الصلاة في المرتبة الرابعة. الموفق رحمه الله في المقنع ذكر أن أفضل ما يتطوع به الصلاة، وهو أحد الأوجه في المذهب، لكنه قال لكنه في كتاب الجهاد ذكر أن الجهاد أفضل من التطوعات، لعله يحمل على ما عدا الجهاد، وطلب العلم مرتبط بالجهاد، في الحقيقة أن العلم نوع من الجهاد، فالجهاد جهاد بدني والعلم جهاد لساني، فهذا جهاد البدن وهذا جهاد اللسان، أو كما قيل جهاد السنان وجهاد اللسان. الحقيقة الكلام طويل في المفاضلة بين التطوعات، ابن مفلح رحمه الله في الفروع أفاض في هذا الباب، يعني تطوع لا ترى كلاما طويلا عن العلماء رحمهم الله تعالى في أفضل ما يتطوع به وينصح بالرجوع إليه، والمرداوي في الإنصاف لخصه، لكن من أراد الاستزادة فابن مفلح في الفروع تكلم بكلام لا مزيد عليه.

والفقهاء رحمهم الله تعالى كما قلنا عندنا أنهم يرون أن أفضل ما يتطوع به الجهاد والنفقة فيه، ثم النفقة، يعني وبعضهم يقول الجهاد وتوابعه، ويدل على ذلك حديث فضل العشر الأول من ذي الحجة، مما قال ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام العشر، الصحابة وش قالوا؟ مستقر عندهم أن الجهاد أفضل الأعمال. الكلام هنا عن أفضل التطوعات، يعني إذا استبعدتم من أذهانكم الفرائض، يعني لا نقول صلاة الصلوات الخمس أو الزكاة هذي مستبعدة، عندنا الآن التفاضل بين التطوعات: الجهاد ثم النفقة فيه لأن النفقة في الجهاد من توابعه، ثم العلم تعلمه وتعليمه، فهو من أفضل يعني بعد الجهاد، ولذلك قال الإمام أحمد رحمه الله: العلم لا يعدله شيء لمن نوى رفع الجهل عن نفسه وعن غيره.

طالب العلم في مثل هذه الأزمان ينبغي له أن يحرص على التمسك بالعلم، فانه بإذن الله من أسباب الثبات، من أسباب الثبات على الحق في زمن الفتن، إذا انضم إليه الإخلاص في طلب العلم، أن الإنسان يعني قلبه بين أصبعين من أصابع الرحمن يصرفه كيف يشاء، الإنسان لا يدري فيما يختم له، ولذلك تعرفون كلام السلف رحمهم الله تعالى في الخوف من الفتن ونحو ذلك، ومما يحفظ به الدين ويحفظ به الإنسان من الوقوع في الفتن أن يتمسك في هذا العلم، لأن الإنسان تكتنف أمراض شبهات وأمراض شهوات، فإذا لم يكن لديه من العلم والورع فانه سيقع فيها إلا أن يتولاه الله برحمة منه.

كم سمعنا ونسمع يعني من قصص قديمة ومعاصرة لناس كانوا على الحق على الطريق المستقيم، بل كانوا ممن يحثون الناس على سلوك الطريق الحق، نسمع أنهم بدأوا يتنازلون يقدمون التنازلات في دينهم، الإنسان لا يأمن على نفسه، لا يأمن على نفسه، لذلك النبي صلى الله عليه وسلم وهو النبي صلى الله عليه وسلم كان يكثر من الدعاء الهداية والدعاء الثبات، من دعائه إذا قام إلى الصلاة من جوف الليل: اللهم رب جبرائيل أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدني. ومن الأدعية في كل صلاة: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ [الفاتحة: 6]. فهذه الهداية أمر عظيم، والكلام في الهداية وفي طلب العلم يعني يمكن سمعتموه كثيرا، لكن الإنسان ينبغي له أن يعالج نفسه يعني يحاول أن يقرأ ويسمع ما يرقق قلبه ويدعوه إلى الحق والى الثبات.

والعلم المراد به جاء في نصوص الشريعة أول ما يتبادر منه العلم الشرعي، العلم الشرعي المستمد من نصوص الكتاب والسنة، وهو الذي جاءت النصوص بتفضيله. أما العلوم الدنيوية فلا شك أن القيام بها متأكد على الأمة، بل قال بعض أهل العلم إنه فرض كفاية، يعني العلوم الدنيوية الطب والهندسة ونحو ذلك تكون فرض كفاية على هذه الأمة.

قال من حديث وتفسير، وما أفضلها؟ تفسير. يختلفون في ترتيبها، ابن قاسم رحمه الله نقل كلاما، طبعا هذا الكلام يقول فافضل العلوم أصول الدين اللي هو العقيدة، ثم التفسير، ثم الحديث، ثم أصول الفقه، ثم الفقه، هذا من كلام شهاب الفتوحي، شهاب الفتوحي والد ابن النجار يقال له تقي الدين، أقصد صاحب المنتهى يقال له تقي الدين الفتوحي، وهذا إذا رأيتم في كتب الحواشي والشروح قال شهاب أو شهاب الدين الفتوحي فهو والد النجار، ومن لم يطبع له شيء من الكتب هذه هذا في ولم يطبع له شيء من الكتب لكن له حاشية على المستوعب طبع أو سيطبع قريبا، المستوعب طبع قديما لكن السي يطبع أو أنه طبع قديما لكن يعني قريبا، وعليه حاشيتان إحداهما.

قال ثم الصلاة، شيخ الإسلام رحمه الله له يعني هنا رتبوا بحسب الافضلية، شيخ الإسلام رحمه الله له منحى آخر، ذكر أن الأفضلية تختلف بحسب كل شخص، فمثلا شخص حافظ ليس قويا في بدنه، نقول الأفضل لك العلم، شخص ليس حافظا ولكنه يتحمل الصيام، نقول افضل لك الصيام. ولذلك الإمام أحمد رحمه الله قال في بعض الكلام قال: انظر ما هو اصلح لقلبك فافعل، يعني إذا تعارضت عندك التطوعات انظر ما هو الأصلح لقلبك، تطوعات ليس في تعارض فرض وتطوع، التطوع لا يعارض الفريضة، لكن إذا تعارضت التطوعات فنقول انظر ما هو الأصلح في قلبك.

زاد في التنقيح بعد الصلاة قال بعدها ما تعدى نفعه، وذكر أن ما تعدى نفعه له مراتب يقدم بعضها على بعض، ثم بعده الحج، بعد الحج هنا اختلاف بين التنقيح والإقناع من جهة، في التنقيح والإقناع زادوا بعد الحج العتق، أما في المنتهى لم يذكر العتق، ذكر بعده الصيام. طبعا هم التنقيح والإقناع ذكروا الحج ثم العتق ثم الصيام، لا صاحب المنتهى ذكر الحج ثم الصيام، وكأن صاحب الكلام صاحب المنتهى أقعد، لماذا؟ ليس من هذه الناحية، العتق يتعدى نفعه، عتق، لذلك يعني حتى صاحب التنقيح ذكر أن ما يتعدى نفعه له مراتب، وذكروا أنه يقدم العتق على العتق الصدقة ونحو ذلك الأجنبي، يعني أنا ذكر العتق تابعا لما يتعدى نفعه، فلذلك تكراره أو ذكره بعد الحج يبدو أنه يعني لا وجه له لأنه مذكور مسبقا.

نعم، أحسنت. هنا المؤلف رحمه الله تعالى ذكر أفضل التطوعات، أفضل الصلاة التطوع، يعني الآن لما ذكر أفضل التطوعات جاء يفصل صلاة التطوع ما أفضلها؟ فذكر أن أفضلها الكسوف، ثم الاستسقاء، ثم التراويح، ثم الوتر. هذه أربعة، سيذكر بعدها يعني بعد الصفحات سيذكر السنن الرواتب وبعدها السنن غير الرواتب على اختلاف في الترتيب بينها، لكن هذا مجملها. ذكر أن أكدها الكسوف ثم الاستسقاء، ثم علل طبعا التعليل هذا هذا يعللك لماذا قدم الكسوف على الاستسقاء، لكن التعليل لماذا قدم الكسوف على الأصل والاستسقاء على الأصل؟ يقولون بأنها شرعت لها الجماعة، وصلات مشابهة للفريضة، مشابهة للفريضة من هذه الناحية ولذلك قدمت، والتعليل الذي ذكره هنا يعني التعليل هنا لماذا قدم الكسوف على الاستسقاء؟ يقول الكسوف النبي صلى الله عليه وسلم لم ينقل عنه أنه ترك الكسوف صلاة الكسوف مع وجود سببها، بخلاف الاستسقاء، فقد كان الاستسقاء هنا مع وجود سببها صلاة الاستسقاء المعروفة يأتيهم قحط ولا يصلي النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الاستسقاء المعروفة المكتفية بالدعاء، الأعرابي في خطبة الجمعة يقال له هلكت الأموال وانقطعت السبل، فادع الله يغيثنا، النبي صلى الله عليه وسلم رفع يديه ودعا، ما وعد الناس يخرجون يوما يصلون استسقاء متى المعمول به هنا يعني في في ذلك في تلك المرة، لكن مرة أخرى وعد الناس أن يخرجوا فيه وصلى بهم الاستسقاء، وهنا عن النبي صلى الله عليه وسلم يفعل هذه أحيانا ويتركها أحيانا، صلاة الاستسقاء المعروفة، الكسوف لم يتركه صلى الله عليه وسلم عند وجود سببه.

طيب، ثم التراويح، لأنها تسن لها الجماعة، ثم الوتر. طبعا ستلاحظون أن المؤلف رحمه الله ذكر التراويح ذكرا، ثم ذكر الوتر، ثم فصل في الوتر للتراويح وفصله فيه، لماذا؟ نفس أحسنت. هو المقنع زوجته المقنع ممكن يذاكر الكسوف ثم الاستسقاء ثم الوتر ثم التراويح، نعم بعد الوتر ذكر السنن الرواتب ثم التراويح، فأخر التراويح عن السنن الرواتب، لكن هنا صاحب الزاد وهو المسؤول عن المذهب يقدمون الوتر على نعم يقدمون التراويح على الوتر والسنن الرواتب.

طيب، ثم الوتر قال لأنه تسن له الجماعة بعد التراويح، فهذه الأربع كلها قدمت الكسوف الاستسقاء التراويح الوتر قدمت بأنها تسن لها الجماعة، الوتر أُخر لأنه تسن له الجماعة تابعة للتراويح، فلو كأن تراويح يعني سيصلي وترا في غير رمضان، وهنا نقول لا تسن له الجماعة، يسن أن يصلي منفردا، فلذلك أُخرت رتبته، أُخرت رتبته.

قال وهو سنة مؤكدة، الوتر سنة مؤكدة يعني أقوى من السنة العادية، فهي سنة مؤكدة. ذكر بعض الحنابلة رحمه الله تعالى ومنهم الشيخ عثمان أن السنة المؤكدة يكره المداومة على تركها، بخلاف السنة يعني السنة العادية تركها سواء تركها مرة أو داوم على تركها لا نقول مكروه، السنة المؤكدة تركها أحيانا لا نقول مكروه، متى يصير الفعل مكروها؟ إذا داوم على تركها، إذا داوم على تركها قلت سنة مؤكدة. روي عن الإمام أحمد رحمه الله تعالى: من ترك الوتر عمدا فهو رجل سوء، فهو رجل سوء لا ينبغي أن تقبل له شهادة. اللفظ من الإمام أحمد رحمه الله تعالى هل يدل على وجوب الوتر أو تأكده؟ التأكد من ذلك، وش قال الماية اللي بعدها؟ يعني بقي لك ثراء تكلمنا الإمام أحمد لا يدل على الوجوب، ولذلك يعني هم يستدلون على أن الوتر سنة مؤكدة بقوله صلى الله عليه وسلم يعني أنه ليس بواجب وسنة في حديث طلحة بن عبيد الله لما لما جاء الأعرابي يسأل عن الإسلام فقال النبي صلى الله عليه وسلم: خمس صلوات في اليوم والليلة؟ قال هل علي غيرها؟ قال: لا، إلا أن تتطوع.

أه قالوا ولانه يجوز فعله على الراحلة، ولو كان واجبا لما جاز في عرضه. أيضا عبادة بن الصامت رضي الله تعالى عنه لما كان لما قيل له إن بعضهم يقول إن الوتر واجب أه يعني خطأ، خطأ من قال إنه يوتر واجب واستدل بقوله صلى الله عليه وسلم: «خمس صلوات كتبهن الله على العباد» إلى آخر الحديث. هذا قاله أه ردا على من قال بوجوب. الكلام الماضي عن الإمام أحمد رحمه الله في تأكيد الوتر من ترك الوتر عمدا هذا أراد به المبالغة في تأكيد الوتر، ولذلك لم يدر بالوجوب، ولذلك قال في رواية حنبل: الوتر ليس بمنزلة الفرض، فلو أن رجلا صلى الفريضة وحدها جاز له. وهنا سنة مؤكدة الركعتان قبل الفجر والوتر وليس بواجب، ليس بواجب على العموم إلا عن النبي صلى الله عليه وسلم فاستثناه بعض الحنابلة كما في التنقيح.

الإقناع والمنتهى، قالوا: إلا على النبي صلى الله عليه وسلم، فهو من خصائصه صلى الله عليه وسلم أنه يجب عليه الوتر، وجاء في الحديث: «ثلاثاً عليه فرائض، وهن لكم تطوع»، ومنها الوتر.

يفعل بين صلاة العشاء وطلوع الفجر، فوقته من صلاة العشاء -ولو مجموعة مع المغرب تقديماً- إلى طلوع الفجر. آخر الليل لمن يثق بنفسه أفضل، وأقله ركعة؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «الوتر ركعة من آخر الليل» رواه مسلم. ولا يكره الوتر بها؛ لثبوته عن عشرة من الصحابة؛ منهم أبو بكر وعمر وعثمان وعائشة رضي الله عنهم.

وأكثره -أي أكثر الوتر- إحدى عشرة ركعة، يصليها مثنى مثنى؛ أي يسلم من كل اثنتين، ويوتر بواحدة لقول عائشة رضي الله عنها: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بالليل إحدى عشرة ركعة، يوتر منها بواحدة. وفي لفظ: يسلم بين كل ركعتين ويوتر بواحدة، هذا هو الأفضل. وله أن يسد عشراً ثم يجلس ويتشهد ولا يسلم، ثم يأتي بالركعة الأخيرة فيتشهد ويسلم. وإن أوتر بخمس أو سبع سردها ولم يجلس إلا في آخرها؛ لقول أم سلمة رضي الله عنها: كان الرسول صلى الله عليه وسلم يوتر بسبع بخمس لا يفصل بينهن بسلام ولا كلام رواه أحمد ومسلم.

وإن أوتر بتسع، يسجد ثمانياً ثم يجلس عقب الركعة الثامنة ويتشهد التشهد الأول ولا يسلم، ثم يصلي الركعة التاسعة ويتشهد ويسلم. لقول عائشة رضي الله عنها: ويصلي تسع ركعات لا يجلس فيها إلا في الثامنة فيذكر الله ويحمده ويدعوه وينهض ولا يسلم، ثم يقوم فيصلي التاسعة ثم يقعد فيذكر الله ويحمده ويدعوه ثم يسلم تسليماً بمعناه. وأدنى الكمال في الوتر ثلاث ركعات بسلامين، فيصلي ركعتين ويسلم ثم الثالثة؛ لأنه أكثر عملاً، ويجوز أن يسردها بسلام واحد.

يقرأ من أوتر بثلاث في الركعة الأولى بسورة سبح، وفي الركعة الثانية بسورة قل يا أيها الكافرون، وفي الركعة الثالثة سورة الإخلاص بعد الفاتحة ويقنت.

هنا تكلم المؤلف رحمه الله تعالى عن وقت الوتر وأقله؛ فعندنا وقت الوتر بدايته ونهايته وأفضله. يقول: وقت الوتر بدايته من بعد صلاة العشاء، هذا البداية، النهاية طلوع الفجر. يقول: فوقته من صلاة العشاء ولو مجموعة مع المغرب تقديماً. هنا ولو بإشارة خلاف أن بعض الفقهاء ذكروا أن وقته يبدأ من غياب الشفق، الشفق يعني بدخول وقت العشاء، لكن المذهب عندنا أنه إذا صلى العشاء مجموعة جمع تقديم مع المغرب، فانه يجوز له أن يصلي الوتر من بعد صلاة العشاء ولو مجموعة تقديماً إلى طلوع الفجر.

في الإقناع ذكر أن بعد صلاة العشاء وسنتها وسنته، وهذا هو الأفضل كما جاء في الكشاف؛ كما قال: والأفضل بعد سنتها لتتوالى صلاة العشاء مع سنة صلاة العشاء. ويدل على هذا الوقت وقت بداية ونهاية ما جاء في حديث خالد بن حذافة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الله مددكم بصلاة هي خير لكم من حمر النعم، فصلوها ما بين العشاء إلى طلوع الفجر. وفي حديث أبي برزة: إن الله زادكم صلاة فصلوها ما بين العشاء إلى صلاة الصبح. وكذلك حديث ابن عمر: فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى.

طبعا أكثر الأصحاب يرون أن نهاية وقت الوتر إلى طلوع الفجر، ومنهم من يقول إلى صلاة الفجر، يعني ما دام أنه ما صلى الفجر حتى لو بين الأذان والإقامة فله أن يوتر، وهذا قول في المذهب وهو الذي مختاره الموفق في الكافي والمقنع والمغني، أنه يرى أنه إلى طلوع الفجر. طبعا حديث أبي برزة قال: فصلوها ما بين العشاء إلى صلاة الصبح، فظاهره ليس إلى طلوع الفجر، وهذا الذي استدل به الموفق.

لكن الأصحاب رحمهم الله تعالى يحملون حديث أبي برزة على حذف مضاف؛ أي وقت صلاة الصبح، جمعاً بين الأخبار؛ لأن الذي يوافق رواية أو حديث خالد بن حذافة وأيضاً رواية ابن عمر في الصحيحين: فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى. وهذا ذكره ابن مفلح في المبدع.

وقته الأفضل؟ قال: آخر الليل لمن يثق بنفسه أفضل؛ يعني عندنا هو مخير بين أن يفعله من بعد صلاة العشاء إلى طلوع الفجر. ما الأفضل؟ نقول: إذا كنت تثق بنفسك أنك ستقوم آخر الليل فهذا هو الأفضل؛ لأنه وقت النزول الإلهي؛ ينزل الله عز وجل إلى السماء الدنيا كل ليلة حين يبقى ثلث الليل الآخر يقول: من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له. وقت نزول الرحمات، والانسان ينبغي له ألا يخلي هذا الوقت من ركعات يجد نورها وغبها في مستقبل حياته الدنيوية والأخروية، نسأل الله أن يرزقنا من فضله. والنبي صلى الله عليه وسلم قال: من خاف ألا يقوم آخر الليل فليوتر أوله، ومن طمع أن يقوم في آخر الليل فليوتر آخره، فإن صلاة آخر الليل مشهودة وذلك أفضل.

ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى عدد ركعات صلاة الوتر فقال: وأكثره، والصفات التي فيها يقول: أقله ركعة، وأكثره إحدى عشرة ركعة، وما بينهما ثلاث وخمس وسبع. طيب، أما الركعة فواضح، واضح صفته صفة واحدة، أما الثلاث والخمس والسبع والتسع والإحدى عشرة، فكل واحدة لها ثلاث صفات على المذهب، وبعضها قوي مرجوح في المذهب، لكن مجموعها إذن ست عشرة صفة.

أما الصفة الأولى -ممثل على إحدى عشرة أقيس عليها غيرها- أما الصفة الأولى: يسلم من كل ركعتين؛ يصلي ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، خمس تسليمات، ثم السادسة يصلي ركعة واحدة هي الوتر، هذه الصفة الأولى. الصفة الثانية: يسردها جميعاً بسلام واحد وتشهدين؛ كان يجلس في العاشرة ولا يجلس التشهد إلا في العاشرة، تشهد ثم يقوم للحادية عشرة ويصليها ثم يجلس للتشهد، الصفة الثانية. والصيغة الثالثة: أن يسردها جميعاً بسلام واحد وتشهد واحد، لا يجلس إلا في الأخيرة.

أي ثلاث صفات للإحدى عشرة، وقس عليها في التسع والسبع والخمس والثلاث. واضح؟ هذه اللي قلت لكم إن في بعض الصفات اللي هي هذه يعني على قول في المذهب، يعني عندنا الإحدى عشرة، التسع مثلها، السبع، الخمس، الثلاث. طيب، الثلاث: أما أن يصلي ركعتين ثم يسلم ثم يأتي بالثالثة، أو يسرد الثلاث كلها بسلام واحد وتشهد واحد. الصفة الثالثة: يسرد الثلاث كلها بتشهدين وسلام واحد؛ يعني تصير مثل المغرب.

وهذه الصفة، هذه الصفة الأخيرة، هذه على قول في المذهب، هذه ذكر صاحب الإقناع ذكر أنها تجوز، أما صاحب المنتهى فمفهوم كلامه أنها لا تجوز، ومفهوم كلامه أنها لا تجوز. وكذلك صاحب التنقيح، والإنصاف قبله -أقصد قبل صاحب الإقناع والمنتهى- طيب، واضح؟ الإقناع وقبله السامودي في المستوعب، هؤلاء ذكروا أنها تجوز كالمغرب. فالمشهور من المذهب على الأصحاب أنها لا تصلى كالمغرب، لذلك صاحب الرعاية قدمه، صاحب الرعاية، صاحب الغاية قدمه في الغاية، قدم الجواز.

قال: أقله ركعة. قبل أن ندخل لهذي، ما هو الوتر؟ إذا حررنا هذا بيجينا إشكال آخر، ما الوتر؟ ما المقصود بالوتر؟ يعني إذا مثلاً صلى إحدى عشرة ركعة ركعتين ركعتين، هل نقل كل الأحد عشر وتراً، ولا الركعة الأخيرة؟ إذا صلى بتسليم واحد واضح أنها كلها وتر. إذا صلى ركعتين ركعتين، هذه الركعة الأخيرة هي الوتر للجميع. الحين إذا كانت واحدة دي ما فيها إشكال، لكن إذا كانت بتسليمات، الأحاديث محتملة طيب. الذي يؤيد الاحتمال الأول: من بواحدة، هذا يدل على إذا كانت قسيمة واحدة استبعدها، كانت بتسليمات صلاة الليل أول رواية الثانية: فإذا خشي أحدكم الصبح ركعة واحدة توتر له ما قد صلى، فهذا يدل على أن الجميع وتر لهما قد صلى، كل صلاة وتر. أما اللفظ الآخر: أوتر بواحدة، هذا يدل على أن الوتر أول ركعة المفصولة عما قبلها.

طبعا هذا محل خلاف بين العلماء، الذي أفهو من كلام الاصحاب رحمهم الله تعالى لا هذا ولا هذا؛ ركعة يعني إذا الكلام في مثل إذا صلوا في الحرم عشرين ركعة ثم ثلاث، ثلاث مع عشرين، نقول كلها وتر. على المذهب ما تجي ما تجيك إلا وتر عندنا. طيب، لو كان في غير رمضان شخص صلى ركعتين ركعتين، صلى عشرين ركعة ثم صلى ثلاث ركعات فلنقل كلها وتر. طيب إيه، فلذلك الذي أفهو من كلام الأصحاب رحمه الله تعالى أن الوتر وما يختم به صلاة الليل ينويه وتراً ولا يزيد على إحدى عشرة ركعة.

يعني إذا ختم صلاة الليل -طبعاً إذا كان عنده قيام ليل ثم ختمه ونواه وترا ولم يزد على إحدى عشرة ركعة- مرتب على هذا، يجينا نصل إليها. أقله ركعة؛ قبل الوتر ركعة، الحديث: الوتر ركعة من آخر الليل. وثبت الوتر بها عن جماعة من الصحابة رضي الله تعالى عنهم، كما ذكر المؤلف رحمه الله تعالى. ولا يكره الوتر بها؛ لا يكره الوتر بركعة يشمل أمرين: لا يكره الوتر بها وحدها؛ يعني واحد يقول: أنا بصلي بالليل ركعة واحدة فنقول: لا يكره الوتر به، خلافا لمن قال: لابد.

هناك من العلماء من قال: لا يصح الوتر أقل من ثلاث، هناك من العلماء يعني ثلاث مفصول متصلة، وهناك من العلماء من قال: لا يصح الوتر أقل من ثلاث مفصولة، فهنا يقول: يشمل هذا وهذا، يعني نقول: لا يكره الوتر بها سواء كانت وحدها أو كانت ما قبل سن مفصولة أو متصلة، فنقول: يصح الوتر بها مفصولة عما قبله ويصح الوتر بها وحدها. ولا يكره الوتر بها جماعة من الصحابة رضي الله عنهم.

هنا قالوا: أكثره إحدى عشرة ركعة؛ يعني قبلك الضابط قبل قليل أكثر إحدى عشرة ركعة؛ يعني أكثره الذي أما أن يختم به قيام الليل فرأوا يكون وحده، يعني ما في قيام ليلة قبله، لكن لابد أن ينويه وتراً، فإذا صلى مثلاً خمس عشرة ركعة لكن أول أربع ركعات نواه من قيام الليل المطلق، ثم صلى إحدى عشرة ركعة نواه وتراً فهذا ما في إشكال، وهذا ما في إشكال. أو صلى، أو صلى، اه لكن لو صلى خمس عشرة ركعة متصلة متصلة فهنا نقول: لا يصح؛ لأنه زاد إحدى عشرة ركعة عن إحدى عشرة ركعة.

فلذلك هم يقولون: أكثر الوتر إحدى عشرة ركعة؛ يعني أن هذه التسليمات لا يزيد، نعم هذه الركعات لا يزيدها، لا يزيد على هذه الركعات في الوتر، يعني لا ينويها وتراً أكثر من إحدى عشرة ركعة ولا يأتي بها في تسليمة واحدة. فلابد إذا كان أكثر إحدى عشرة ركعة يفصلها عما قبله.

الإشكال الآن، الإشكال الآن في الاستدلال، الاستدلال لما قال: يصليها مثلاً مثلاً يسلم ويوتر بواحدة لقول عائشة: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بالليل إحدى عشرة ركعة يوتر منها بواحدة، خلاف يسلم بين ركعتين ويوتر بواحدة. هذا دليل على أكثر الوتر لا أقله. هذا هذا اللي قلت لكم يجينا إشكال؛ حقيقة الدليل تتابع الحنابلة رحمه الله تعالى للاستدلال به، لكن الاستدلال به على أكثر الوتر إشكال.

النبي صلى الله عليه وسلم جميع هذه الركعات نواه وتراً. طيب، الإشكال الثاني يعني هذا هذا الدليل يتنزل التنزل بالاستدلال بأكثره يتنزل إذا قلنا إن الوتر هو جميع قيام الليل. الاحتمال الثاني، وهو قول بعض أهل العلم: إن الوتر جميع قيام الليل ليس الركعة المفصولة عما قبلها، فهذا يصح أن نقول إن النبي صلى الله عليه وسلم هنا أوتر بإحدى عشرة، لكن هل نقول أكثر من وتر إحدى عشرة ركعة بدليل هذا الحديث؟ أي نعم، إيه لكن ما الذي ما الذي يفيدنا؟ صحيح هو على أنه كلها وتر، لكن ما الذي يفيدنا أن الوتر هو ركعة كلها؟

يعني قد يكون النبي صلى الله عليه وسلم صلى ثماني قيام ليل وأوتر بالثلاث، يعني في بعض الروايات عن حديث عائشة يصلي أربعاً حسناً ثم يصلي أربعاً حسناً ثم يصلي ثلاثاً، في بعض أنه صلى ثلاثاً متصلة -رحمك الله- ثلاثة متصلة، قد يكون الوتر هو الثلاث فقط. لكن إذا قلنا إن الوتر هو جميع قيام الليل، الاستدلال بهذا صحيح صحيح على أن الوتر هنا إحدى عشرة ركعة، لكن لا يدل على أن هو أكثر الوتر.

أن النبي صلى الله عليه وسلم أوتر بإحدى عشرة، ولذلك يعني ينبغي التمحص في التمحيص في الاستدلال، يعني إذا أنت تتابع الحنابلة رحمه الله تعالى على الاستدلال به، والحقيقة في الاستدلال به إشكال، إن قلنا إن الوتر وكل قيام الليل يعني الواحدة توتر ما قد صلاه كله نقول: هذا صحيح إحدى عشرة ركعة، لكنه لا يدل على أن أكثر الوتر إحدى عشرة ركعة دعاء النبي صلى الله عليه وسلم أو تبعت. وإن قلنا إن الوتر هو الركعة المفصولة أو الثلاث ركعات المفصولة، النبي صلى الله عليه وسلم فصل ثلاث ركعات أول ركعة أو الركعة عما قبله، إذا لم يتم إحدى عشرة أوتر بركعة أو أوتر بثلاث لم يوتر بإحدى عشرة، فلا يستقيم الاستدلال على كلا الاحتمالين.

الاحتمال حقيقة، حقيقة بعد البحث ما وجدت يعني من شفاء وكفى في مناقشة هنا. المهم هم عليه قالوا: ما دام أنه ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه إذا قلنا وتر أن الوتر هو جميع قيام الليل وقاسوا عليه.

قاسوا صيغة الأحد عشر على صيغة التسع. قالوا: التسع جاءت في تسليمة واحدة، إذن فنقيس عليها إحدى عشرة، إذن فنقيس عليها الأحد عشر نجعلها في تسليمة واحدة، وإلا فالأحد عشر لم تأت بتسليمة واحدة لا بتشهد ولا بتشهدين عن النبي صلى الله عليه وسلم.

طبعا نحن نقرر الآن أن نذهب، هم الآن ما فرق صحيح، فهو على أن كلها وتر، كلها أكمل دليل. نعم، صلى ثلاث عشرة، في بعض الروايات صلى خمس عشرة، لكن خمس عشرة قيل إن الركعتين الأخريين هي سنة الفجر، الثالث عشر بعضهم قال إن الركعتين الأوليين هي سنة العشاء.

في حديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى أوتر من ذلك بثمان ركعات وأوتر من ذلك بخمس. يعني إذا قلنا أن هذا هو أكثر ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم فورد عنه ثلاثة عشر، ثلاثة عشر. إذا قلنا إن أكثر الوتر إحدى عشرة لأن هذا هو الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم، نقول أيضا ورد عنه أيضا ثلاثة أسباب.

في الاستدراك أقصد على كلا الاحتمالات فيه إشكال، على كل الاحتمالات إشكال. وحقيقة ابن رجب رحمه الله في فتح الباري يعني ألمح، يعني لما ذكر أن بعض أصحابنا قال أنها، يعني لا ينوي بها الوتر، بها الوتر، هذا هو الذي وجدت يعني أصلح ما وجدت في.

ثم المؤلف رحمه الله تعالى نختصر الجنة، المؤلف رحمه الله تعالى ذكر يعني احنا قلنا لكم كل وجه فيها ثلاث صفات، طبعا ممكن له ذكر المؤلف. قال هذا هو الأفضل، يعني الأفضل عندنا إحدى عشرة صفة. ثلاث الأفضل فيهما أن يأتي بركعتين ركعتين إحدى عشر ركع بركعتين ركعتين ويختم بواحدة، والثلاث يأتي بركعتين ويختم بواحدة، هذا هو الأفضل.

الخمس والسبع والتسع الأفضل أن يأتي بتسليمة واحدة، يأتي بتسليمة واحدة، لكن التسع تكون بتشهدين، والخمس والسبع تكون بتشهد واحد، هذا هو الأفضل المذهب في الصفات المذكورة كلها، كيجوز فيها ثلاث صفات.

لكن ما الأفضل؟ نقول إحدى عشر وثلاث بركعتين ركعتين، ويجعل الأخيرة هي الوتر. الخمس والسبع والتسع الأفضل أن تكون كلها بتسليمة واحدة، لكن التسع تكون بتشهدين التشهد الثامن وفي التاسع، والخمس والسبع الأفضل تكون بتشهد واحد، ولذلك قال هذا هو الأفضل، يعني أتيت مثلا هو أن يسد ثمانيا ثم يتشهد ويسلم، ثم يأتي بالركعة الأخيرة ويتشهد ويسلم، هذه الصفة الثانية التي قاسها على التسع.

وهناك صفة ثالثة أيضا أنه يأتي بها بتشهد واحد، لكن الصفتين كلاهما لم يدع النبي صلى الله عليه وسلم. قال: «وإن أوتر بخمس أو سبع سرده ولم يجلس إلا في آخرها»، من قول أم سلمة: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوتر بسبع بخمس لا يفصل بينهما بسلام. أحمد مسلم على الأقل، مسلم لم يرو هذا الحديث، نعم صحيح.

نعم، يعني الإيثار بخمس هذا جاء في حديث عائشة، الإيثار بسبع لم يجلس إلا في آخره هذا جاء في حديث أم سلمة وفيه كلام، وفيها الصفتان الأخريان. وإن أوتر بتسع يسرد ثمانيا ثم يجلس عقب الركعة الثامنة فيتشهد التشهد الأول ويسلم، ثم يصلي التاسعة ويتشهد ويسلم، لقول عائشة: يصلي تسع ركعات ويجلس فيمتنع في الثامنة فيذكر الله ويحمده ويدعوه وينهض ولا يسلم، ثم يقوم فيصلي التاسعة ثم يقعد فيذكر الله ويحمده ويدعوه ثم يسلم تسليما يسمعنا. وفيها أيضا الصفتان الأخريان، لكن هذه هي الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم.

قال: أدنى الكمال، أدنى الكمال في الوتر ثلاث ركعات في سلام. طبعا أدنى الكمال قالوا لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينقل عنه أنه أوتر بأقل من ثلاث، ولأن الركعة الواحدة اختلف في كراهتها، فلذلك قال الثلاثون مختلفين فيها، فلذلك ذكروا أنها هي أدنى الكمال، ثلاث ركعات في سلامين.

والأفضل أن يفصل الركعة عن الركعتين لكونه مرويا عن ابن عمر، وفي حديث عائشة: يصلي إحدى عشرة ركعة يسلم بين ركعتين ويوتر بواحدة، وأيضا حديث: «صلاة الليل مثنى مثنى». يجوز أن يسردها بسلام واحد، حديث أبي عند النسائي، وأيضا حديث عائشة، ظاهر حديث عائشة: كان يصلي أربعا ثم يصلي أربعا ثم يصلي ثلاثا، فظاهره أنه بتسليم واحد.

ثم ذكر أنه إذا أوتر بثلاث يقرأ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [الأعلى: 1]، و﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ [الكافرون: 1]، و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: 1] بورودها عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث أبي بن كعب عند أبي داود وغيره، وجاء في حديث عائشة زيادة المعوذتين بعد الإخلاص، لكنه حديث ضعيف لا يصح ضعفه الإمام أحمد رحمه الله وغيره.

طبعا الوتر بعد طلوع الفجر أداء، فهو يرى أن إذا أقامة الفجر أدان يعني في الكافي، يرى أنه إذا صلاة العلاء أقامة الفجر وما بعده قضى. المغني يرى أنه قضى بعد أذان الفجر، ورد عن بعض السلف الصلاة ما بين الأذان والإقامة.

عندنا التراويح تختلف عن الوتر، التراويح مثنى مثنى مثنى مثنى، التراويح في صفتها نعم. نقول الذي ورد فيه السرد سرد وترا هذا الوتر يعني، الذي سيختم به التراويح، إذا صلى مثلا تسليمتين أربع خمس تسليمتين أو ثلاثة وأربع، كل واحد ركعتين ثم أراد أن يصلي بتسع ما في إشكال، يعني يصير صلى تراويح وختمها بالوتر.

هي من قيام الليل صحيح، لكن لها صفة مخصوصة ركعتان ركعتان، نقول إنه أوتر، نقول يجب على، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «كان لا يزيد على أحد عشر»، هذا هو الغالب، لكن النبي صلى الله عليه وسلم زاد في حديث عائشة أنه صلى ثلاث ركعات.

هل التشهد بعد الثامن يقول التشهد الأول يصلي على النبي أم يأتي فقط بالتحيات؟ لا، بل يقول التشهد فقط التحيات، الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم يكون في التشهد الثانية. وش قلنا؟ طبعا هم الآن أدركوا ركعة كاملة، صحيح، وانقطع الكهرباء في الركعة الثانية، هنا أدركوا ركعة، فإن يعني ينتظرون لعلهم يرجع الكهرباء.

السؤال يقول: في صلاة الجمعة انقطع الكهرباء عن بعض المصلين في الدور الثاني، الدور الثاني لم يسمعوا مع الإمام الركعة الثانية، فنقول: إذا ينتظرون لعلهم يرجع الكهرباء، فإن أيسوا من رجوعه يعتبر أدرك ركعة لو أنها لا الركعة الأولى، ينبغي أن يذهبوا إلى مكان يسمعون في الصلاة، فإذا لم يسمعه خلاص يصلونها ظهرا الجمعة.

صلاة الجماعة جمعة، الجمعة هذه كلها إمامان، هذا وكلوا على كل الصلاة صح ويوكلوا على يعني بعض الصلاة وهو موجود، لها نظير هنا إذا كان فيه إمكانية يبلغهم أحد صحيح، ما في إمكانية.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد.