ساعات بعد الركوع ندبا؛ لأنه صح عنه صلى الله عليه وسلم من رواية أبي هريرة وأنس وابن عباس رضي الله عنهم، وأن قنت قبله بعد القراءة جاز؛ لما روى أبو داود عن أبي بن كعب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقنت في الوتر قبل الركوع، فيرفع يديه إلى صدره يبسطهما وبطونهما نحو السماء. ولو مأموماً يقول جهرا: اللهم اهدني فيمن هديت. أصل الهداية الدلالة وهي من الله التوفيق والإرشاد. وعافني فيمن عافيت أي من الأسقام والبلايا والمعافاة أن يعافيك الله من الناس ويعافيهم منك. وتولني فيمن توليت، الولي ضد العدو، من تليت الشيء إذا اعتنيت به أو من وليته إذا لم يكن بينك وبينه واسطه. وبارك لنا فيما أعطيت أي انعمت، وقنا شر ما قضيت؛ إنك تقضي ولا يقضى عليك.
اي نعم يا شيخ، وأشاروا إلي في النسخة أحسن الله إليكم؛ أي أن وبارك لنا فيما أعطيت أي أنعمت، وقنا شر ما قضيت؛ إنك تقضي ولا يقضى عليك، أنه لا يذل من واليت ولا يعز من عاديت تباركت ربنا وتعاليت. رواه أحمد والترمذي وحسنه من حديث الحسن بن علي رضي الله عنهما قال: علمني النبي صلى الله عليه وسلم كلمات أقولهن في قنوت الوتر وليس فيه ولا يعز من عاديت، ورواه البيهقي وأثبتها فيه، ورواه النسائي مختصراً وفي آخره: وصلى الله على محمد. اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبعفوك من عقوبتك، وبك منك. إظهاراً للعجز والانقطاع؛ لا نحصي أي لا نطيق ولا نبلغ ولا ننهي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك. اعتراف بالعجز عن الثناء، ورد إلى المحيط علمه بكل شيء جملة وتفصيلا. رواه الخمسه عن علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول ذلك في آخر وتره، روى رواته ثقات. اللهم صل على محمد؛ لحديث الحسن السابق، ولما روى الترمذي عن عمر رضي الله عنه: الدعاء موقوف بين السماء والأرض لا يصعد منه شيء حتى تصلي على نبيك صلى الله عليه وسلم. وزاد في التبصرة: وآل محمد. واقتصر الأكثرون على الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم. وي مسح وجهه بيديه إذا فرغ من دعائه هنا وخارج الصلاة؛ لقول عمر رضي الله عنه: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رفع يديه في الدعاء لم يحطهما حتى يمسح بهما وجهه. رواه الترمذي. ويقول الإمام: اللهم اهدنا إلى آخره، ويؤمن مأموم إن سمعه.
أحسنت، ذكر المؤلف رحمه الله تعالى أن من صلى الوتر يشرع له أن يقنت فيها أي في الثالثة بعد الركوع، ويقصد في ركعة الوتر. قال في الثالثة لماذا؟ لأنه آخر ما آخر صفة ذكرها من صفة الوتر، إذا أوتر بثلاث فقال يقنت في الثالثة، وإلا فنقول: إذا أوتر بخمس فيقنت في الخامسة، إذا أوتر بالسابعة يقنت في السابعة، وهكذا، المهم أنه يقنت في الركعة الأخيرة من وتره. والمشروع من المذهب أن القنوت مشروع في جميع السنة، والخلاف في المسألة طويل متى يشرع القنوت، لكن هذا هو المشهور المذهب. واستدلوا بأن النبي صلى الله عليه وسلم فعله، فعل القنوت كما في حديث أبي كان يوتر فيقنت قبل الركوع، وأيضاً في حديث علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في آخر وتره: اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك إلى آخره، قالوا: فكان يعني فلفظ كان في الحديثين للدوام، فهذا دليل على أنه يشرع كل السنة. قال: بعد الركوع، قال: لأنه صلى الله عليه وسلم لأنه صح عنه صلى الله عليه وسلم من رواية أبي هريرة وأنس وابن عباس.
طبعا الوارد في هذه الأحاديث ترك القنوت في النوازل القنوت في النوازل وليس في الوتر، لكن الفقهاء رحمهم الله تعالى يلحقون يعني يستدلون على هذه بهذه، فيستدل في مسائل قنوت النوازل على قنوت الوتر، وعلى قنوت الوتر بقنوت النوازل لأن بابهما واحد، لأن بابهما واحد. قال: وإن قنت قبل الركوع بعد قراءة جاز. فنقول: إذا هذا هو أكثر الأحاديث الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم في القنوت بعد الركوع، لكن قال: إن قنت قبل الركوع بعد القراءة جاز. طيب قال: جاز، ثم قال: لما روى أبو داود عن أبي بن كعب أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقنت في الوتر قبل الركوع. طيب لماذا قال جاز ما قال يستحب الأفضلية؟ هم عندهم قاعدة، أقصد الحنابلة رحمه الله تعالى، أنهم إذا جاءت يعني هيئة من الهيئات سواء في العبادات أو في غيرها جاءت هيئة أكثر من غيرها، فإنهم يستحبون ما تكرر فعله، واما ما دونه فيقولون يجوز وإن كان واردا عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وهناك سبب آخر يعني يختص بمثل هذا الحكم ونظائره، وهو أن الأحاديث الواردة في القنوت بعد الركوع أصح الأحاديث الواردة في القنوت قبل الركوع، بل إن بعض المحدثين قال لا يصح شيء في القنوت قبل الركوع فلذلك قالوا جاز يعني ما أوصلوه إلى الاستحباب. وذكر أصحابهم رحمهم الله تعالى أنه إذا قنت الإمام قبل الركوع فانه يكبر بعد القراءة، انتهى من القراءه يقول الله أكبر وهو قائم، ثم يبدأ بالقنوت، ثم إذا انتهى كبر للركوع. وهذا ورد عن بعض الصحابه رضي الله تعالى عنهم، ورد عن عمر وعلي ومسعود والبراء رضي الله تعالى عنهم أنهم إذا قنتوا قبل الركوع فإنهم يكبرون ثم يقنتون ثم يكبرون للركوع. قال: فيرفع يديه إلى صدره ويبسطهما وبطونهما نحو السماء، ولو كان مأموماً. وهذا جاء مرفوعاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم يعني في الدعاء عامة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا دعوتم الله فادعوا ببطون أكفكم ولا تدعوا بظهورها. وجاء في الحديث: إن ربكم حي كريم يستحي من عبده إذا رفع يديه بالدعاء أن يردهما صفراً أي خائبتين، وهذا في عموم الدعاء. وثبت رفع اليدين في قنوت الوتر عن عمر رضي الله تعالى عنه، وله سنة متبعة. وقوله ولو مأموماً يعني أن المأموم أيضاً يرفع يديه وإن كان لا يدعو بل يؤمن، لكنه يرفع يديه متابعة للإمام.
قال: فيقول جهرا اللهم اهدني فيمن هديت إلى آخره، وهذا الدعاء هذا كما جاء في كلام المؤلف رحمه الله تعالى ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم علمه الحسن بن علي رضي الله تعالى عنهما أن يقوله في قنوت الوتر وهذا عند الترمذي وقال: ولا نعرف عن النبي صلى الله عليه وسلم في القنوت شيئاً أحسن من هذا. وعند بعض الأصحاب رحمهم الله تعالى وأورده أيضا صاحب المقنع الموفق وغيره أنه يبدأ بـ: اللهم إنا نستعينك ونستهديك إلى آخره، ثم يقول: اللهم اهدنا فيمن هديت. يقول: فيقول جهرا. هل يجهر المنفرد أو الجهر خاص بالامام؟ الإمام واضح أنه يجهر، والماموم واضح أنه يستمع، لكن المنفرد هل يجهر أو لا؟ الإمام أحمد رحمه الله نص على أنه يجهر المنفرد، وظاهر كلام جماعة من الأصحاب أن الذي يجهر هو الإمام فقط، أما المنفرد فلا يجهر. في الإقناع قال: قياس المذهب يخير المنفرد في الجهر وعدمه كالقراءة، القراءة إذا أراد أن يقرا صلى منفرد أراد أن يقرا يخير، فكذلك يقول قياسه في الدعاء.
طبعا الدعاء هذا دعاء عظيم: اللهم اهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت إلى آخره، والإمام والمؤلف رحمه الله تكلم عن معانيه، وأنصح بالرجوع إلى كلام الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى في الشرح الممتع فقد أفاد وأجاد في ذكر ما يتضمنه هذا الدعاء. ثم قال في نهاية الدعاء: اللهم صل على محمد لحديث الحسن في بعض رواياته، وأيضاً في أثر عمر الموقوف: الدعاء موقوف بين السماء والأرض حتى تصلي على النبي صلى الله عليه وسلم وهو من أدب الدعاء. وقال: زاد في التبصرة وعلى آل محمد. تبصرة لمن؟ عبدالرحمن الحلواني، أحسنت. تبصرة للحلواني رحمه الله تعالى.
طيب قال: زاد في التبصرة وعلى آل محمد، يعني أنه يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى آله، واقتصر الأكثرون على الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم لورودها في الحديث. طيب قال في الغاية، مرعي قال في الغاية: وتحصل سنة قنوت بكل دعاء وآية فيها دعاء إن قصده. يعني إذا أراد أن يدعو دعاء القنوت نقول هذا هو الأصل: يقول اللهم آتنا في الدنيا حسنة. طيب قال: أنا اريد أن أدو، هل لابد لكي أحصل سنة الدعاء في القنوت أن أذكر هذا الدعاء؟ نقول هذا هو الأفضل، لكن بأي دعاء دعوت حصلت السنة، حصلت السنة. قال: وآية فيها دعاء إن قصده؛ يعني لو قرأ آية مثل قرأ مثلاً: ﴿رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ [الفرقان: 74] وقصد بها الدعاء ثم سجد، فانه يحصل له سنة دعاء القنوت.
إذا انتهى من الدعاء يمسح وجهه بيديه إذا فرغ من دعائه هنا يعني في القنوت وأيضاً إذا فرغ من دعائه خارج الصلاة. وجاء مسح الوجه باليدين في أحاديث في أحاديث منها ما روي أنه صلى الله عليه وسلم طبعا الدعاء الذي أو الأثر الذي أورده المؤلف رحمه الله عن عمر: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رفع يديه في الدعاء لم يحطهما حتى يمسح بهما وجهه رواه الترمذي. وفي حديث آخر: إذا دعوت الله فادع ببطون كفيك ولا تدع ظهرهما، فإذا فرغت فامسح بهما وجهك. وروى السائب بن يزيد فعله عن النبي صلى الله عليه وسلم. والحقيقة الأحاديث الواردة فيها لا تخلو من ضعف، ولذلك الرواية الثانية عن الإمام أحمد رحمه الله أنه لا يستحب مسح الوجه باليدين، روي عن الإمام أحمد أنه قال: لم أسمع فيه بشيء، لم أسمع فيه بشيء، ولأنه دعاء في الصلاة فلم يستحب مسح وجهه فيه كسائر دعائه.
هنا قال: ويقول الإمام اللهم اهدنا، يعني أن المأموم نعم أن المنفرد إذا دعا يقول اللهم اهدني بإفراد الضمير، أما الإمام فيقول اللهم اهدنا؛ لأن الإمام يدعو له ولمن خلفه، ولألا يخص نفسه بدعاء دونهم، لألا يخص نفسه بدعاء دونهم. وعلى أن بعض أهل العلم يقولون: حتى المنفرد حتى المنفرد يجمع يعني يقول اللهم اهدنا فيمن هديت، وهذا ذكره شيخ الإسلام رحمه الله لأنه يدعو لنفسه وللمؤمنين، إنه يدعو لنفسه وللمؤمنين. قال: ويؤمن مأموم إن سمعه. المأموم إذاً يؤمن لا يدعو لكن إن سمع الإمام، فإن لم يسمع فانه يدعو؛ لو كان مثلا أصم أو كان مثلا انقطع الكهرباء فلا يسمع دعاء الإمام، فهنا نقول يدعو يدعو لأن لا يجلس أو لأن لا يعني يمر جزء من الصلاة بدون ذكر ولا دعاء.
نعم، أحسن الله إليك. قال رحمه الله: ويكره قنوته في غير الوتر عن ابن مسعود وابن عباس وابن عمر وأبي الدرداء رضي الله عنهم. روى الدارقطني عن سعيد بن جبير قال: أشهد أني سمعت ابن عباس رضي الله عنهما يقول: إن القنوت في صلاة الفجر بدعة إلا أن ينزل بالمسلمين نازله من شدائد الدهر غير الطاعون، فيقنت الإمام الأعظم استحبابا في الفرائض غير الجمعة ويجهر به في الجهرية، ومن ائتم بقانت في فجر تابع الإمام. وأما ويقول بعد وتره: سبحان الملك القدوس ثلاثا ويمد بها صوته في الثالثة.
أحسنت، هنا تكلم المؤلف رحمه الله تعالى عن دعاء القنوت في غير الوتر في غير الوتر. فيقول: مكروه، يكره قنوته في غير الوتر رويت كراهته عن جمع من الصحابه رضي الله تعالى عنهم مسعود وابن عباس وابن عمر وأبي الدرداء رضي الله تعالى عنهم. ابن عباس يقول: إن القنوت في صلاة الفجر بدعة، ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم قنت شهراً لنازلة ثم تركه كما عند مسلم. ولما سئل طارق بن أشيم الأشجعي عن ذلك: صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي فهل كانوا يقنتون في الفجر؟ قال: أي بني، ساله ابنه فقال: أي بني محدث! فهو غير مشروع. قال إلا طبعا هو اللي الذي وقع فيه الخلاف الكبير القنوت في الفجر؛ لأنه هو الذي ورد عن بعض السلف فعله رحمهم الله، أما في غير الفجر فهو مكروه وفاقاً للأئمة الثلاثة، أما في الفجر فهو الذي فيه الخلاف.
قال: إلا أن ينزل بالمسلمين نازلة من شدائد الدهر غير الطاعون، فانه يقنت لها، فانه يقنت لها لفعله صلى الله عليه وسلم حيث قنت في كما ورد عنه في أحاديث قنت يدعو على أحياء من العرب أحياء من العرب ثم تركه ثم.
فإذا نزلت في المسلمين نازلة فإنه يشرع القنوت فيها، قال: غير الطاعون، فالطاعون لا يقنت له، فالطاعون لا يقنت له؛ لأن الطاعون وقع في عهد عمر طاعون عمواس فلم يؤثر عنهم القنوت، ولأنه شهادة، لأن الموت بالطعون شهادة فلا يسأل رفعه.
طيب، من الذي يقنت؟ يقول: يقنت الإمام الأعظم، يعني ولي الأمر، ولي الأمر هو الذي يقنت استحباباً لفعله صلى الله عليه وسلم، أما غيره، أما غيره يعني الأئمة غير ولي الأمر الإمام الأعظم في البلد، فإنه على المذهب أنه لا يشرع له القنوت، يعني لا يستحب له القنوت، لكن إن قنت، إن قنت فلا تبطل صلاته؛ لأن هذا من زيادة القول غير المشروع، أو نقول: زيادة قول مشروع في غير موضعه نعم؛ لأن هذا زيادة قول مشروع في غير الموضع، يعني لو أنه قال هذا الدعاء في سجوده فلا باس، لكنه قاله في القنوت، فنقول: هو حقيقة زاد قولا مشروعاً في الصلاة، لكن في غير موضعه، فلا يقتضي هذا بطلان الصلاة.
وصرح مرعي في الغاية بأنه يباح، يباح لغيره، يعني يستحب للإمام الأعظم ويباح لغيره.
طيب، يقول في الفرائض غير الجمعة، في الفرائض الصلوات الخمس يقنت فيها كلها، وقد أثر عن النبي صلى الله عليه وسلم القنوت في الصلوات الخمس كلها، أثر عنه صلى الله عليه وسلم القنوت في الصلوات الخمس كلها، وأكثر ما جاء عنه في الفجر، أكثر ما جاء عنه صلى الله عليه وسلم من قنوت في النازلة في الفجر، قال إلا الجمعة.
طبعا لماذا قيدوها أولا بالإمام الأعظم؟ الإمام الأعظم قالوا: لأن الذي ورد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم أن الذي قنت هو النبي صلى الله عليه وسلم، يعني في المدينة مساجد أخرى غير مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ولم يؤثر أنهم قنتوا، فعدي ذلك الحكم إلى الإمام الأعظم، وبعضهم ألحق به نائبه، يعني من ينوبه، من ينيبه الإمام.
والعمل عندنا، عندنا الآن، أنه يقنت إمام كل فريضة لكن إذا أذن الإمام الأعظم، يعني الفتوى عند مشايخنا أنه يقنت إمام كل فريضة إذا أذن الإمام الأعظم، غير الجمعة فالجمعة لا يقنت فيها لعدم وروده والاكتفاء بالدعاء في خطبتها، فيكفي عن القنوت فيها.
وهل يدعو في قنوت النازلة في القنوت للنازلة بدعاء القنوت الذي في الوتر: «اللهم اهدنا فيمن هديت وعافنا فيمن عافيت» أو غيره؟ أو يدعو بغيره مما يناسب المقام؟
الحقيقة ظاهر كلام الأصحاب رحمهم الله تعالى أنه بدعاء قنوت الوتر المعروف بقنوت الوتر المعروف، ولذلك قال ابن قندس في حاشية الفروع: ظاهر كلامهم أنه إذا قنت للنازلة يدعو بالدعاء المذكور.
وقال في الاختيارات -يقصد شيخ الاسلام-: قال في الاختيارات يقنت لها كل مصل في جميع الصلوات، لكنه في الفجر والمغرب آكد بما يناسب تلك النازلة، بما يناسب تلك النازلة، فيكون الدعاء على هذا بما يناسب تلك النازلة لا بالدعاء المعروف، وهذا هو الذي ذكره الحجاوي رحمه الله في الإقناع وأنه يدعو في قنوت النوازل بما يناسب النازلة، قال: ويجهر به في الجهرية، يجهر بالدعاء في الجهرية، فإذا قنت للنازلة في الفجر أو المغرب أو العشاء يجهر به.
وأما إذا قنت في الظهر أو العصر، ماذا تفهمون إذا قنت في الظهر والعصر؟ فما ينشر؟ يسر.
ولذلك قال الإمام أحمد رحمه الله: ويرفع صوته يعني بالدعاء دعاء القنوت في تلك النازلة، قال ابن مفلح: ومراده والله أعلم في صلاة جهرية، وظاهر كلامهم -كلام الأصحاب- مطلقا هذا كلام ابن مفلح: ظاهر كلامهم عن الأصحاب المتقدمين أنه يجهر، يجهر بقنوت النازلة في صلاة الجهر وصلاة السر، طبعا هذا على القول بانه يقنت في جميع الصلوات؛ لأن من الأصحاب من قيد القنوت بصلاة الفجر فقط، ومنهم من قال: صلاة الفجر والمغرب، ومنهم من قال: الصلوات الجهرية، فهؤلاء أصلا عندهم صلاة السرية ما يقنت فيها، لكن من الأصحاب وهو رواية الإمام أحمد وهو الذي مشى عليه المتأخرون هنا أنه يقنت في جميع الصلوات، فهنا هل يجهر بالدعاء للقنوت في جميع الصلوات، أو في السر، أو في الجهرية فقط؟ هنا ظاهر كلامهم، أو الذي قيد به المفلح وتابعه المتأخرون، أنه في الصلاة الجهرية فقط، وهذا هو الذي عليه المتأخر، وهو الذي نص عليه المنقح والحجاوي في الإقناع والفتوحي في المنتهى ذكروا ذلك.
وابن مفلح في الفروع قال: ظاهر كلامهم -يعني الأصحاب قبله الذين قالوا إنه يقنت في كل صلاة- قالوا: إن ظاهر كلامه أنه يجهر به مطلقا.
قال: ومن ائتم بقانت في الفجر تابع الإمام وآمن، تابع الإمام وآمن؛ يعني لو صلى الانسان خلف إمام شافعي يقنت في كل صلاة فجر فقنت، فهل ندعو؟ فهل نؤمن على دعائه؟ يقول: نعم، يتابع الإمام ويؤمن؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إنما جعل الإمام ليؤتم به».
وذكر شيخ الإسلام رحمه الله أن الإمام إذا فعل ما يسوغ فيه الاجتهاد -هنا هذا الأمر مما ساغ فيه الاجتهاد- على ما ساغ في الاجتهاد تبعه المأموم فيه، وإن كان هو لا يراه مثل القنوت في الفجر ووصل الوتر وهذه وهذا ضابط جيد في ما يتابع المأموم فيه إمامه مما لا يراه مشروعا، فنقول: هذا إذا كان مما يسوغ فيه الاجتهاد فتابع، إذا كان مما يسوغ فيه فتابع، لكن إذا كان مما لا يسوغ فيه الاجتهاد، مثل لو كان الإمام يرى عدم وجوب الطمانينة في الصلاة فأسرع سرعة ما استطعت أن تلحقه فيها، فهنا نقول لا، نقول: إن خلاص أترك الواجبات وتابع، لا، هنا هذا حقيقة هذا الخلاف ضعيف، أقصد القول بعدم وجوب الطمانينة ضعيف فلذلك نقول: لا تتابعه فيه.
طيب، قال: ويقول بعد وتره: سبحان الملك القدوس ثلاثاً يمد بها صوته في الثالثة، وهذا في حديث أبي بن كعب أن النبي صلى الله عليه وسلم يقول بعد وتره: «سبحان الملك القدوس»، وفي حديث ابن أبزى ذكر أنه يكررها ثلاثاً ويرفع صوته في الثالثة فقط، في حاشية ابن قاسم على هذه المسألة قال: رواه أبو داود وغيره بسند صحيح، وقال العراقي: هي مصرح بها في حديث أبي بن أبزى وكلاهما عند النسائي بإسناد صحيح.
وزاد قال: وزاد ابن القيم وغيره رب الملو، لا مو ابن القيم، ابن تميم، كتبتها قريبة من مقيم، ابن تميم، زاد ابن تميم كما في الإنصاف وغيره.
نعم، أحسن الله إليكم.
قال رحمه الله: والتراويح سنة مؤكدة، سميت بذلك لأنهم يصلون أربع ركعات يتروحون ساعة، أي يستريحون، عشرون ركعة، لما روى أبو بكر عبد العزيز في الشافي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي في شهر رمضان عشرين ركعة تفعل ركعتين ركعتين في جماعة مع الوتر بالمسجد أول الليل بعد العشاء والافضل وسنتها وفي رمضان لما في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها أنه صلى الله عليه وسلم صلاها ليالي فصلوها معه ثم تاخر وصلى في بيته باقي الشهر وقال: «إني خشيت أن تفرض عليكم فتعجزوا عنها»، وفي البخاري أن عمر رضي الله عنه جمع الناس على أبي بن كعب رضي الله عنه فصلى بهم التراويح، روى أحمد وصححه الترمذي: «من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة»، ويؤت المتهجد أي الذي له صلاة بعد أن ينام بعده أي بعد تهجده لقوله صلى الله عليه وسلم: «اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وتراً» متفق عليه.
فإن تبع إمامه فأوتر معه أو أوتر منفردا ثم أراد التهجد لم ينقض وتره وصلى ولم يوتر، وإن شفعه بركعة أي ضم لتره الذي تبع إمامه فيه ركعة جاز وتحصل له فضيله متابعة إمامه وجعل وتره آخر صلاته.
ويكره التنفل بينها أي بين التراويح، روى الأثرم عن أبي الدرداء رضي الله عنه أنه أبصر قوما يصلون بين التراويح قال: ما هذه الصلاة، أتصلي وأمامك بين يديك، ليس منا من رغب عنا، ولا يكره التعقيب وهو الصلاة بعدها أي بعد التراويح والوتر في جماعة لقول أنس رضي الله عنه: لا ترجعون إلا لخير ترجونه، وكذا لا يكره الطواف بين التراويح، ولا يستحب للإمام الزيادة على ختمة في التراويح إلا أن يؤثر زيادة على ذلك، ولا يستحب لهم أن ينقصوا عن ختمة ليحوزوا فضلها.
أحسنت، قال رحمه الله: والتراويح سنة مؤكدة، أول من سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى ليلتين أو ثلاثاً ثم تركها لئلا يكتب على الناس.
والتراويح كما قدمه المؤلف سابقاً آكد من صلاة الوتر، لماذا؟ لأنه يشرع لها الجماعة، أما الوتر فلا يشرع له الجماعة إلا تابعاً للتراويح، أما إذا كان وتراً في غير رمضان فنقول: لا يشرع له الجماعة، لا يشرع يعني لا يستحب، لكن إن فعله أحياناً فلا باس.
قال: سميت بذلك أنهم يصلون أربع ركعات يتروحون ساعة يستريحون، وهذا في أول الأمر كانوا يطيلون صلاة التراويح فكانوا يصلون أربعاً طويلة يعني ركعتين طويلة ثم يحتاجون إلى الاستراحة فيستريحون ثم بعد ذلك يكملون يصلون أربعاً ويسلمون وهكذا، فاحتاجوا إلى الاستراحة فسميت تراويح، والا فصلوات التراويح عندنا في غالب المساجد حقيقة لا ينطبق عليها هذا الوصف، لا ينطبق عليها هذا الوصف، فصلاتهم خفيفة، وإن كان يعني الزمن اختلف والآن لو أطال الإنسان ربما نفر الناس.
وجمع الناس على إمام واحد وجمعهم وترغيبهم في صلاة التراويح أولى من أن الإنسان ينفرهم، يعني كونه يجمعهم ويجعلهم يصلون التراويح ولو يطبق جزء من السنة أولى من أنه ينفرهم ويجعلهم يتروك التراويح جملة واحدة.
قال: عشرون ركعة، عشرون ركعة يعني أن هذا هو المستحب وليس المراد أنه لا يزاد عليها ولا ينقص منها، هذا هو المستحب، وإن كان في كلام الحجاوي في الإقناع ما قد يوحي بأنها لا تنقص عن عشرين، هذا هو أقل عدد للتراويح ولذلك قال ولا قال في الإقناع ولا تنقص عنها.
وهذا هذا العدد أو نتكلم عن دليل الأصحاب رحمهم الله، أقل ما روى أبو بكر عبد العزيز في الشافي، أبو بكر عبد العزيز هو غلام الخلال، والشافي موجود الشافي أولا؟ نعم هو كتاب كبير مفقود لكن وجدت منه قطعه صغيرة جداً وطبعه الشيخ أبو جحنة في الجزء الأول من زاد المسافر، وفي كلام شيخ الإسلام رحمه الله ما قد يفهم منه أن زاد المسافر مختصر من الشافي، زاد المسافر مختصر من الشافي، الشافي إذا ينقل نصوصاً عن الإمام أحمد رحمه الله وينقل أيضاً أحاديث بأسانيد، روى هذا الحديث أن النبي عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي في شهر رمضان عشرين ركعة، وهذا الحديث مرفوعاً لا يصح ولا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، بل قال الألباني رحمه الله إنه ضعيف جداً بل هو موضوع، وهو عند ابن أبي شيبة وغيره.
ولكن هناك ما هو قد يكون أصح منه وليس مرفوعاً، أن عمر رضي الله تعالى عنه أمر أبي بن كعب وتماماً الداري أن يقوم للناس بثلاث وعشرين ركعة، يعني بعشرين ركعة التراويح وثلاث الوتر، واختلفت الروايات في عدد الركعات التي كان وتميم يقومان فيها للناس في عهد عمر، فقيل ثلاث وعشرون، وقيل ثلاث عشرة، وقيل إحدى عشرة، والله أعلم بالصواب.
منهم من يرجح هذا يعني من المحدثين من يرجح هذا ومنهم من يرجح هذا، لكن على كل العلماء رحمهم الله على اختلاف مذاهبهم يرون أنه لا باس بالزيادة عن إحدى عشرة أو ثلاث عشرة، والقول بأنه لا يجوز الزيادة على هذا العدد قول شاذ، قول شاذ، فالصحيح أنه يجوز الزيادة على هذا العدد وعليه عامة أهل العلم رحمهم الله تعالى، وإن كانوا يختلفون في الأفضل: هل الأفضل الاقتصار على إحدى عشرة أو الزيادة؟
والماثور عن الإمام أحمد رحمه الله أنه قال: ورد في هذا الألوان يعني ورد في هذا عدة روايات منوعة، ولم يقضي فيها بشيء، الإمام أحمد رحمه الله لم في بعض الروايات أنه لم يختر منها شيئاً فكانه سهل في ذلك، وشيخ الإسلام رحمه الله يقول إنه كله حسن، إحدى عشرة أو ثلاث عشرة أو عشرون أو أكثر يقول: كله حسن، نص عليه أحمد لعدم التوقيت؛ يعني لم يأت نص بأنه لا يزاد على هذا العدد، يقول فيكون تكثير الركعات وتقليلها بحسب طول القيام وقصره بحسب طول القيام وقصره، فإذا أطالوا القيام أطالوا القراءة قصروا الركعات، وإذا قصروا في القراءة أكثروا من الركعات.
ولذلك من أراد يعني يعني بعضهم يقول: احنا نتبع النبي صلى الله عليه وسلم ما كان يزيد في رمضان على غيره على إحدى عشرة ركعة، وفي بعض الروايات أنه صلى إحدى عشرة ركعة، بعضهم يقول: سنؤدي هذا طوال السنة يعني في رمضان وطوال السنة، نقول: إذا أردتم تطبيق السنة فطبقوها كما وكيفاً، هذا يعني من أراد تطبيق السنة وحدها، لكن الصحيح أنه مع جماعة المسجد قد لا يستطيع أو قد يؤدي تطبيقه لتلك السنة إلى أن ينفروا، فنقول هنا يراعي المأمومين فإذا كانوا يستطيعون فيطيلون وإذا كانوا لا يستطيعون فيقصرون فيقصرون، وكان الناس إلى زمن قريب
يصلون ثلاثاً وعشرين ركعة يعني كالحرم، كانوا في مساجد كثيرة. ويقال إن أول من يعني أشهر إحدى عشرة ركعة في هذه البلاد يعني من العلماء الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى، الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى ثم تتابع عليه طلابه والعلماء بعده رحمهم الله وحفظ الحي منهم.
وإلا فكما قلنا إنه كان العمل في هذه البلاد على عشرين ركعة، ولا يعد هذا مخالفة للسنة. ولذلك السلف رحمهم الله تعالى كانوا يطيلون وكانوا يزيدون في الركعات، قال: تفعل ركعتين ركعتين في جماعة مع الوتر. وهو الأفضل أن تصلى جماعة، تصلى جماعة وتصلى أول الليل تصلى في المسجد كما قال المؤلف رحمه الله هنا بالمسجد أول الليل بعد العشاء. وأفضل سنتها في رمضان هذا هو الأفضل لأمر عمر بابي وتميم أن يقوموا بالناس أول الليل.
قيل للإمام أحمد رحمه الله: تؤخر القيام يعني التراويح لآخر الليل؟ هل هذا هو الأفضل أن نخلي التراويح آخر الليل؟ قال: لا، سنة المسلمين أحب إليه، سنة المسلمين أحب إليه. في هذا فقه الإمام أحمد رحمه الله تعالى في أخته بالنصوص كلها، يعني ما قال يعني النبي صلى الله عليه وسلم قال: «صلاة آخر الليل مشهودة وذلك أفضل» خلاص اجعل آخر الليل.
راع مصلحة المسلمين، فربما لو اتفقوا على أن يصلوا آخر الليل ينام كثير منهم ولا يقوم إلا القليل، لكن لو كانوا بعد صلاته مباشرة فإنه الأكثر منهم يكون مستيقظاً. قال: لما في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم صلاها ليالي فصلوها معه، ثم تأخر وصلى في بيته باقي الشهر، وهذا يدل على صلاتها في الجماعة، وقال: «إاني خشيت أن تفرض عليكم فتعجزوا عنها». وفي البخاري أن عمر جمع الناس على أبي بن كعب فصلى بهم التراويح، وهذا يدل على أيضاً على أنها تصلى في جماعة.
وروى أحمد والترمذي وصححه: «من قام مع الإام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة». وهذا فضل عظيم القيام مع الإمام في رمضان حتى ينصرف، فهذا دليل على عظم أجر هذه التراويح، وأنك إذا قمت مع الإمام حتى ينصرف فانه يكتب لك قيام ليلة كاملة. وقيام الليل في رمضان أعظم أجراً لموافقته للزمن الفاضل، وكونه في العشر الأخير أعظم أجراً لأنه سيوافق في إحداها ليلة القدر نسأل الله من فضله.
قال: «من قام مع الإام حتى ينصرف»، ينصرف هنا المراد بها هل ينصرف ينتهي من الصلاة أو ينصرف يقوم الإمام خلاص سيخرج المسجد ينتهي من الصلاة يصرف وجهه إليه؟ طيب هي محتمله، محتمله هذا وهذا وإن كان كونها القيام مع الإمام حتى ينصرف يعني ينتهي من الصلاة ويقبل على المأمومين هذا أقرب لورود الانصراف بهذا المعنى في أحاديث أخر، لكن نقول الأحوط أيضاً ألا يقوم حتى ينصرف مع يقوم إمامه خارجاً من المسجد. وهذا الإمام أحمد رحمه الله كان يفعله، يقول الأثرم: أخبرني الذي كان يؤمه في شهر رمضان أنه يعني الإمام أحمد كان يصلي معهم التراويح كلها والوتر قال وينتظرني بعد ذلك حتى أقوم ثم يقوم، كأنه يذهب إلى حديث أبي ذر: «إذا قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة»، قال: ويوتر المتهجد.
المتهجد يعني الذي لن يكتفي بالتراويح بل سيصلي بعدها، سيصلي بعدها لنفسه. فهذا نقول لك أن تؤخر وترت إلى آخر صلاتك، نقول يعني أنت مخير بين أمرجين: أما أن تؤخر وترت إلى آخر صلاتك فإذا سلم الإمام من الوتر فإنك تأتي بركعة، أو أنه يوتر معه يوتر معه يسلم معه ثم بعد ذلك يصلي ما شاء ثم يصلي ما شاء شفعاً ولا يوتر. قال: ويوتر المتهجد الذي له صلاة بعد أن ينام بعد تهجده لقوله صلى الله عليه وسلم: «اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وتراً»، فإن تبع إمامه فأوتر معه، فإن تبع إمامه فأوتر معه، صلى خلاص الوتر مع ثم أراد التهجد فيما بعد خلاص يصليها شفعاً ولا ينقض وتره.
إيش معنى نقض الوتر؟ يعني وهذا قال به بعض أهل العلم وورد عن بعض الصحابة رضي الله تعالى عنهم، نقض الوتر يعني إذا صلى مع الإام أوتر مع الإمام ثم أوتر وحده قبل أن ينام، ثم استيقظ في آخر الليل قال ودي يصير آخر صلاته وتراً ويوافق آخر الليل، خلاص لكن أوترت ماذا فعل؟ جاء عن بعض الصحابة وهو قول بعض السلف أنه ينقض وتره، يعني يصلي ركعة تنقض الوتر السابق الذي قبل النوم أو الذي مع الإمام إذا كان صلى مع الإمام من الترويح ثم يصلي ما شاء الله له شفعاً ثم يختم صلاته بوتر يكون كأنه أوتر ثلاث مرات، لكن طبعاً الوتر الثاني يكون ناقضاً للوتر الأول فيلغيه فيصير له الوتر الأخير.
الأصحاب رحمهم الله تعالى يقولون: لا ينقض الوتر، لا ينقض الوتر، خلاص إذا أوتر مرة واحدة خلاص يشفع، يشفع وهذا أقصد أنه لا ينقض وتره مروي يعني عن ابن عباس وابن عمر وأبي هريرة وعائشة وغيرهم، قيل إلا الإام أحمد ألا ترى نقض الوتر؟ قال: لا، ثم قال: وإن ذهب إليه رجل فأرجو لأنه فعله جماعة. والأصحاب رحمهم الله تعالى قالوا: لا ينقض وتره لحديث: «لا وتران في ليلة»، فهو الآن سيوتر وتراً ثاني في ليلة.
قال: وإن شفعه بركعة أي ضم للوتر الذي تبعه ما في ركعة جاز، وتحصل له فضيلة متابعة إمامه وجعل وتر آخر صلاته. نص على الإام أحمد يعني أنه إذا سلم مع إذا سلم الإمام قام ياتي بركعة، نقول أنت حصلت الأمرين: قمت مع الإمام حتى ينصرف وأيضاً جعلت آخر صلاتك بالليل وتراً.
قال: ويكره التنفل بينها أي بين التراويح، قال في الإنصاف: بلا نزاع أعلمه. وأورد المؤلف رحمه الله تعالى أثر أبي الدرداء أنه أبصر قوماً يصلون بين التراويح يعني في جلسات الاستراحة بين التراويح يصلون فقال: ما هذه الصلاة؟ أتصلي وأمامك ليس بين يديك؟ ليس منا من رغب عنا. الإمام أحمد رحمه الله كره التنفل بين التراويح، وقال فيه عن ثلاثة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: عبادة وأبو الدرداء وعقبة بن عامر. فذكر له فيه الرخصة عن بعض الصحابة، قيل له: رخص فيه بعض الصحابة، فقال: هذا باطل، يعني لم يثبت عن الصحابة إنما فيه عن الحسن وسعيد بن جبير، يعني أن هذا جاء عن بعض التابعين، ولذلك في رواية أخرى قيل له لما قال لما كره وقال فيها بعض الصحابة، قيل: فأثر عن الحسن وسعيد أنه يتر؟ فغضب وقال: أقل لك قال الصحابة وتقول لي قال التابعون؟ وهذا يدل على أن قول الصحابة رضي الله تعالى عنهم مقدم على قول من بعدهم.
قال: ولا يكره التعقيب. التعقيب ما المراد به؟ قال: الصلاة بعدها، أي بعد التراويح والوتر في جماعة، بعد التراويح والوتر في جماعة، يعني لابد أن يتوفر فيه أمران: أن يكون بعد التراويح والوتر أن تكون الصلاة خلاص تامة، وأن يكون يصلي في جماعة يصلي في جماعة. فهذا هو التعقيب. في خلاف في المذهب هل يكره أو لا؟ والمشهور من المذهب أنه لا يكره. واستدل المؤلف رحمه الله بأثر أنس: لا ترجعون إلا لخير ترجونه. والإمام أحمد رحمه الله استند إلى أثر أنس وعلل ذلك بأنه خير وطاعة فلم يكره.
طبعاً بعض الأصحاب رحمهم الله تعالى قالوا: إن التعقيب المراد به الصلاة بعد تمام التراويح والوتر سواء كان في جماعة أو منفرداً، لكن المشهور عند الأصحاب رحمهم الله تعالى أنه أنه يكون جماعة. هل يدخل في التعقيب ما نفعل في قيام الليل في نهاية رمضان في العشر الأواخر من صلاة أول الليل ثم صلاة آخرها؟ لماذل؟ أحسنت، هنا لم ياتي بالتراويح كامل فلا يدخل في التعقيب لا يدخل في الخلاف، وإن كان يعني حتى لو دخل دخل في التعقيب فهو لا يكره، لكن أقصد لا يدخل في الخلاف الذي في التعقيب.
قال: وكذا لا يكره الطواف بين التراويح، يعني أنه لو أنه لو أنه في التراويح خلاص جلسوا للاستراحة فقال ماد جالسين خلاص نطوف، قلنا التنفل مكروه الطواف غير مكروه. وكان أهل مكة يطوفون بين التراويح، بين إمامهم يصلون أربع ركعات ثم يستريحون في استراحات يطوفون، ثم أربع ركعات ثم يستريحون في استراح يطوفون. فكم سيطوفون من مرة؟ كم يصلون؟ عشرين عشرين أربع مرات. فلذلك أهل المدينه قالوا: لا يغلب على مكة، فبدل ه الركع بدل ه الطواف زادوا تسليمتين، فصارت عدد تسليمات عشرين هذول أربع طوافات، بدل كل طواف ياخذون تسليمتين يعني أربع ركعات أي ست وثلاثين ست وثلاثين. ولذلك هذا مذهب مالك وأن أهل المدينه أن التراويح ست وثلاثون ركعة لهذا السبب لهذا السبب. وقال مالك: لم أزل أرى الناس عليه من قديم أو نحو ذلك.
قال: ولا يستحب للإمام الزيادة على ختم في التراويح إلا أن يؤثروا زيادة على ذلك، ولا يستحب لهم أن ينقصوا عن ختمة ليزيدوا أو ليحوزوا فضلها. قراءة القرآن في التراويح هو أعظم مقاصدها، قراءة القرآن على المأموم على المأمومين في التراويح هو أعظم مقاصدها، فلذلك ينبغي للإمام أن يحرص على إتمام ختم القرآن في التراويح. وهنا قال: لا يزيد ولا ينقص، لا يزيد إلا أن يؤثروا ولا ينقص، وهذا في الأحوال العادية، لكن إذا كان الإنسان عند جماعة لا يستطيعون يعني مثلاً أما كبار سن أو ناس يعني ليس لديهم صبر على الععبادة، يعني لو أطال بهم قليلاً نفروا، فهنا نقول: يقرا ما تيسر، يقرا ما تيسر، لكن لا يخفف تخفيفاً فاحشاً مثل بعضهم ما يقرا إلا سطر سطرين بالركعة تخفيف فاحش، حقيق ذلك الإمام أحمد رحمه الله سئل قيل له: إذا ق إذا يعني المأمومون قالوا: لا تقرا بنا أكثر من عشر آايات؟ قال: لا، لا يطيعهم. قال: يعني أخف ينفرون أو نحو ذلك؟ قال: لا يصلي بهم، لا يصلي بهم. فهنا يعني النزول عند رغبات المأمومين في الأشياء التي يعني أقرب ما تكون إلى العبث هنا نقول: لا يكون عنده حد فاصل، فينبغي للإمام أن يوازن أن يوازن، وكل أخبر بمن خلفه.
نعم، أحسن الله إليكم. قال رحمه الله: ثم يلي الوتر في الفضيلة السنن الراتبة التي تفعل مع الفرائض، وهي عشر ركعات، ركعتان قبل الظهر وركعتان بعدها وركعتان بعد المغرب وركعتان بعد العشاء وركعتان قبل الفجر، لقول عمر رضي الله عنه عنهما، لقول ابن عمر رضي الله عنهما: حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر ركعات، ركعتين قبل الظهر وركعتين بعدها وركعتين بعد المغرب في بيته وركعتين بعد العشاء في بيته وركعتين قبل الصبح كانت ساعة لا يدخل على النبي صلى الله عليه وسلم فيها، حدثتني حفصة رضي الله عنها أنه كان إذا أذن المؤذن وطلع الفجر صلى ركعتين متفق عليه.
وهما أي ركعتا الفجر أكدها أي أفضل الرواتب، لقول عائشة رضي الله عنها: لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم على شيء من النوافل أشد تعاهداً منه على ركعتي الفجر متفق عليه. فيخير فيما عداهما وعد الوتر سفراً، ويسن تخفيفهما والاضطجاع بعدهما على الأيمن، ويقرا في الأولى بعد الفاتحة ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ وفي الثانية ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ أو يقرا في الأولى ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا﴾ الآية، وفي الثانية ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ﴾ الآية. ويلي ركعتي الفجر ركعتا المغرب، ويستحب أن يقرا فيهما بالكافرين والإخلاص.
أحسنتم، ذكر المؤلف رحمه الله تعالى أنه يلي الوتر في الفضيلة السنن الرواتب، إذا عندنا الكسوف ثم الاستسقاء ثم التراويح ثم الوتر، المرتبه الخامسة هي السنن الرواتب التي تفعل مع الفرائض، وهي عشر ركعات، وهي عشر ركعات على المشهور المذهب ركعتين قبل الظهر أو ركعتان قبل الظهر وركعتان بعد، وركعتان بعد المغرب وركعتان بعد العشاء وركعتان قبل الفجر. وذكر المؤلف رحمه الله تعالى حديث نعم ركعتين قبل الفجر، وذكر المؤلف رحمه الله تعالى الدليل عليها وهي وهو حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما: حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر ركعات الحديث.
وهناك قول في المذهب أن الرواتب اثنتا عشرة أربع قبل الظهر والباقي مثل ما ذكر المؤلف رحمه الله تعالى. والنبي صلى الله عليه وسلم جاء عنه أنه كان يصلي قبل الظهر أربعاً كما جاء في حديث عائشة في صحيح مسلم، في حديث أم حبيبة المشهور: «من صلى لله كل يوم اثنتي عشرة ركعة تطوعاً غير الفريضة بنى الله له بيتاً في الجنة». واثنتا عشرة ركعة ورد تفسيرها خارج الصحيح بأنها هي ما ذكر، أربع قبل الظهر وركعتان بعدها وركعتان بعد المغرب وبعد العشاء وقبل الفجر.
والأصحاب رحمهم الله تعالى قدموا حديث ابن عمر هنا لأنه اختلف في حديث عائشة، فروي عنها مثل رواية ابن عمر أنها ركعتان قبل الظهر. وهذه الرواتب سنة مؤكدة، سنة مؤكدة يكره تركها، وتسقط عدالة من داوم عليها، يعني من داوم على تركها فانه تسقط عدالته كما ذكره البهوتي في شرح المنتهى.
قال: وهما أي ركعتا الفجر أكدها، يعني الآن سيتكلم عن ركعتي الفجر فيقول هي أفضل الرواتب لقول عائشة رضي الله عنها: لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم على شيء أشد منه تعاهداً على ركعتي الفجر، وقال أيضاً: «ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها». ومما يدل على تأكد أنها تصلى حضراً وسفراً، ولذلك قال: فيخير فيما عداهما وعد
الوتر سفرا، يعني عندنا الوتر صلاة وسنة الفجر، هذان يأتي بهما سفرا وحضرا، أما ما عداهما لكونهما مؤكدتين، أما ما عداهما سنة الظهر والمغرب والعشاء فهذه يأتي بها في الحظر، أما في السفر فمخير؛ يعني إن شاء أتى بها وإن شاء لم يأت بها.
قالوا: لأن السفر مظنة المشقة ولذلك جاز فيه القصر، فلذلك خير في الاتيان بها، وقال بعض أهل العلم: إنه لا يأتي بها؛ أي إنه لا يأتي بالسنة أن يتركها في السفر، ليس مخيرا يعني ليس مخيرا يعني تخييرا استوى، فالأفضل أن يتركها، وهذا اختيار شيخ الإسلام رحمه الله تعالى، وجاء عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أنه في إحدى أسفاره رأى رجلا يسبح بعد الصلاة يعني يتنفل بعد الصلاة، قال: ما يفعل هذا؟ قالوا: يسبح. قال: لو كنت مسبحا لاتمت صلاتي، ثم قال: صليتم على النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر ركعتين في السفر؟ ركعتين، فلو كنت مسبحا لاتممت صلاتي.
قال: ويسن تخفيفهما، يعني هذا مما تمتاز به ركعة الفجر أنه يأتي بهما في السفر والحضر، ويسن تخفيفهما لحديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخفف الركعتين اللتين قبل صلاة الصبح حتى تقول حتى إنّي لا أقول: هل قرأ فيهما بأم القرآن أم لا؟ وهذه إحدى النوافذ التي يسن تخفيفها، وقد نظمها الخلوتي رحمه الله في حاشيته على المنتهى، نظم النوافل التي يسن تخفيفها، تقريبا هي تسع موجودة نقلها ابن قاسم رحمه الله في الحاشية يرجع إليها.
قال: واضطجع، هذا أيضا مما تمتاز به ركعة الفجر؛ أنه يسن أن يضطجع بعدهما على جانبه الأيمن لفعله صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين، وورد الأمر به يعني من قوله صلى الله عليه وسلم، لكن الحديث فيه ضعف، لكن الثابت عنه صلى الله عليه وسلم من فعله، لكن ينبغي لمن أراد أن يضطجع أن يأمن تفويت الصلاة؛ يعني لا يضطجع بحيث ينام ويفوت صلاة الفجر، لا، أنا أتيت بسنة هو ترك واجبا.
قال: ويقرا في الأولى بعد الفاتحة ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، وفي الثانية ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ لفعله صلى الله عليه وسلم كما في حديث أبي هريرة في الصحيح، أو يقرأ في الأولى ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ﴾ وفي الثانية ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَىٰ كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾ الآية، وهذه جاءت في صحيح مسلم من حديث ابن عباس ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ﴾ الآية التي في سوره ايش؟ في سورة البقرة، والثانية ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَىٰ كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾ الآية في سورة آل عمران.
ووورد في الركعة الثانية خلاف فيما يقرأ، يعني اختلاف في الروايات حتى في صحيح مسلم ورد هذا الاختلاف، فالامام مسلم رحمه الله أورد هذا الحديث من ثلاث طرق، في طريقين منها قال: إنه يقرأ، في الطريق الأول قال: إنه يقرأ فيها آمنا بالله وأشهد بأنا مسلمون، وهذه يقصد آية في آل عمران، آية لنهاية ﴿آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾، فلما أحس عيسى منهم الكفر قال من أنصار الله قال الحواريون نحن أنصار الله آمنا بالله واشهد بأنا مسلمون، ثم أورد الرواية الثانية أنه يقرأ قولوا آمنا نعم قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كذا ثم أورد الرواية الثالثة؛ يعني أورد أورد الرواية الثالثة أورد سندها وقال إنه بمثل حديث فلان اللي هو الرواية الأولى، فظاهر صنيعه ظاهر صنيع الإمام مسلم أنه يرجح أن الذي يقرأ في الركعة الثانية فلما أحس عيسى منهم الكفر، هاتان روايتان كلتا روايتين واردة في صحيح مسلم.
قال: يلي ركعتي الفجر ركعة المغرب، يعني يليها في الأكدية، ويسن أن يقرأ فيهما؛ أي ركعة المغرب ﴿بِالْكَافِرُونَ﴾ الصحيح لغة كلاهما كلاهما على الحكاية نقول الكافرون وعلى الأصل نقول بالكافرين، طيب نحن عندنا بالكافرون في نسخة ابن قاسم بالكافرون والإخلاص، وهذا ورد في حديث مسعود بن عمر رضي الله تعالى عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ ذلك في ركعة المغرب، نقف عند هذا.
طيب، في سؤال؟ أحسنت، يقول: إذا قلنا إن الإمام يقنت للنازله في الصلاة السرية وقلنا لا يجهر، فكيف يتحقق القنوت؟ يتحقق القنوت بالدعاء، يدعو هو وهم يدعون لأنفسهم، لا ما يؤمنون، يدعون، لذلك هنا قال: ويؤمن مأموم إن سمعه، فان لم يسمعه فانه يدعو لنفسه، وكذلك في قنوت النازلة نقول: إذا أسر الإمام بالقنوت في الصلاة السرية فيدعو المأموم أيضا لنفسه، في الإقناع هو الذي نص عليه قال: ولا ينقص عنه، لكن كثير منهم يقول عشرين ركعة ولا باس بالزيادة ولا يتكلمون عن النقص، فيبدو أن هذا هو الأفضل العشرون لكن لا يعني أنها لا تحصل السنية بصلاة أقل بصلاتها أقل من عشرين ركعة إلا على يعني صح الإقناع أنها لا تحصل السنية.
هو ابن جائد في حاشية المنتهى ذكر أن العشرين ليس قيدا فيها بل هو لسنية ونحو ذلك، الزيادة يبدو أنه يبدو أنه لكليهما.
نعم، يقول: قنت في التراويح، هل هو كل ليله؟ نقول الأصحاب رحمهم الله تعالى المشهور من المذهب أنه يقنت كل سنة، كل السنة؛ يعني في التراويح كل ليلة لأنها رمضان من السنة في قنت كل ليلة. شيخ الإسلام رحمه الله يعني يقول: إن قنت أحيانا وترك أحيانا فهذا حسن، وإن لم يقنت أبدا فهذا حسن؛ يعني في رمضان.
نعم، هذا عدد بيجينا إن شاء الله في الفصل القادم؛ هل طول القيام أفضل أم كثرة الركعات؟ سأتينا إن شاء الله، سأتينا في الدرس القادم بإذن الله تعالى.
هل يرفع يديه عند القنوت؟ الظاهر نعم أنه يرفع يديه، أنه يرفع يديه في القنوت إذا قنت سواء أسر به في الصلاة السرية أو جهر به في الصلاة الجهرية.
طيب هنا يقول: هل يؤمن المأموم على كل الدعاء؟ نعم، المأموم يؤمن على كل الدعاء الذي يدعو به الإمام في الصلاة، لكن هناك ألفاظ فيها تعظيم لله تعالى مثل: أنه لا يذل من وليت ولا يعز من عاديت، فهل يقول آمين أو لا؟ الظاهر والله أعلم أنه لا يقول آمين؛ لأن هذا ليس دعاء وإن كان تابعا لدعاء لكنه ليس دعاء، فلو اسكت أو قال أفضل التعظيم مثل سبحانك وبحمدك فحسن.
طيب يقول: فيما جرى العمل عندنا في العشر الأواخر الفصل بين صلاه أول الليل وآخره في العشر الأواخر دون وتر وبوتر أحيانا، فهل من قام مع الإمام حتى ينصرف في صلاته الأولى يكون له الفضل أم لابد أن يتم الصلاة مع نفس الإمام؟ هنا اختلاف بين أهل العلم رحمهم الله تعالى أقصد المعاصرين، هل إذا صلى التراويح في أول الليل في مسجد هل لابد أن يصلي معه القيام أو لا؟ وشيخنا ابن عثيمين رحمه الله يقول: لابد أن يصلي معه القيام ليتحقق له قيام ليله، لكن نقول: لو لم يتيسر له ذلك فهل يفوته الفضل؟ فضل الله واسع، فضل الله واسع، وأنا أقول: يرجى له بإذن الله تعالى أن يحصل على الأجر.
يقول: ذكر في المغني أن الصحابة لم يكونوا يقنتون في أول خمس عشرة ليلة، فهل قال به الفقهاء؟ ما ذكر في المغني هذا أن الصحابة لم يكونوا يقنتون في أول خمس عشرة ليلة، لا، قال إن أبي في المغني قال: إن أبيا كان يقنت في النصف الأخير، لم يقنت في النصف الأول من رمضان وإنما يقنت في النصف الأخير، وهذه رواية عن الإمام أحمد رحمه الله تعالى كان يقول بها ثم رجع عنها، ولذلك ابن قدامة في المغني لما ذكر هذا قال يعني أجاب عنه بأن هذا رأي أبي، رأي أبي له هو القنوت خمس عشرة ليلة، فهل قال به الفقهاء؟ نعم ذكر يعني قال به بعض الفقهاء ومنهم الإمام أحمد في إحدى الروايات عنه.
يقول: هل يوجد من نص على أنه لا ينقص من عشر؟ غير الحجاوي؟ ما وقفت غير الحجاوي.
هل قول: «أشهد» وحقا تبطل به الصلاه؟ ظاهر أنه لا تبطل به الصلاه، ظاهر أنه لا تبطل به الصلاه؛ لأنه كلام مشروع في غير هذا الموضع؛ يعني أشهد يقولها في التحيات أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله.
طيب هذا والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الميمان