بدأ المؤلف رحمه الله تعالى بذكر مكروهات الصلاة. تذكر أنه يكره في الصلاة: لقوله عليه الصلاة والسلام: «هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد». الإنسان إذا كان في الصلاة أنه يكون مقبلاً على الله تعالى يناجي الله تعالى، فمن خلاف الأدب أن يلتفت بصره يميناً وشمالاً، والالتفات سواء كان التفاتةً بالبصر فقط، أو التفاتا بالوجه، أو التفاتا بالصدر، فهذا كله مكروه، للحديث: «هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد».
قيده في الإنصاف: الأول أن يكون يسيراً، يعني لا يلتفت بعموم بدنه، فإن كان كثيراً -وسيذكر المؤلف مفهوم ذلك بعد قليل- وإن كان كثيراً استدبر القبلة أو استدار بجملة جسده، فإن هذا يبطل الصلاة بلا نزاع، لماذا؟ لأنه أخل بشرط وهو شرط استقبال القبلة. القيد الثاني: أن يكون بلا حاجة. فإذا كان لحاجة فإنه تزول الكراهة، لذلك مثل المؤلف رحمه الله تعالى على الحاجة بقوله: وإن كان لخوف ونحوه لم يكره، هذا من الحاجة للالتفات، يعني مثل في صلاة الخوف يلتفت، أو مثلاً كان معه تحرك أثناء الصلاة فيلتفت إليه، لأن هذا التفات.
قال: وإن استدار بجملته بيان مفهوم قيد الحاجة، قالوا وإن استدار بجملته هذا.. مفهوم قيد ايش؟ الأول ليكون.. فهنا قال: إن استدار بجملته هذا إذا ليس يسيراً، استدار بجملته أو استدبر القبلة في غير شدة خوف بطلت صلاته. هنا الكثير، الالتفات الكثير بأن يستدير بجملته، بجملة بدنه، صدره، وجهه، عينه، رجله، فيستدير بجملة بدنه أو يستدبر القبلة، توجه إلى جهة غير القبلة أو توجه وجعل القبلة خلف ظهره، فهنا تبطل صلاته في غير شدة الخوف. أما في شدة الخوف فلا تبطل صلاته في شدة الخوف يصلون، يعني صلوا إلى القبلة فإن احتاجوا إلى الالتفات عن القبلة كان العدو خلفه ومع ذلك فصلوا، فهنا لا يؤثر ذلك على صحة صلاته.
قال: بطلت صلاته. يستثنى أيضاً خوف.. يستثنى ما ذكره ابن جاسر هنا في الحاشية: من كان داخل الكعبة، من صلى داخل الكعبة ثم استدبرها إلى الجهة الأخرى لا تبطل صلاتهم، لأنها في كل.. في وسط الكعبة كلها قبلة له، كلها قبلة له.
المكروه الثاني: رفع بصره إلى السماء، قال: ويكره رفع بصره إلى السماء، وذلك للحديث الذي ذكره المؤلف رحمه الله تعالى مرفوعاً عن النبي صلى الله عليه وسلم: «ما بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في صلاتهم» اشتد قوله في ذلك حتى قال صلى الله عليه وسلم: «لينتهين عن ذلك، أو لتخطفن أبصارهم». وهذا فيه وعيد شديد على رافع البصر إلى السماء في الصلاة.
وأكثر أهل العلم رحمهم الله تعالى حملوا هذا النهي وهذا الوعيد على الكراهة، ومن أهل العلم المتأخرين منهم من حمله على التحريم، كما قلنا إنه محمول على الكراهة. استثناء المؤلف رحمه الله تعالى قال: إلا إذا تجشأ فانه لا بأس أن يرفع وجهه، وهذا نص عليه الإام أحمد رحمه الله تعالى، لماذا؟ قالوا: لئلا يؤذي من حوله برائحة التجشؤ، سيرفع هذه الأذية أو يزيل هذه الأذية رفع بصره أو رفع بصره إلى السماء يرفع وجهه للسماء ويتجشأ.
وقولهم: لئلا يؤذي من حوله، هذا يدل على أنه إذا صلى في جماعة، طيب إذا صلى منفردا؟ إذا صلى منفردا جاءه التجشؤ في الصلاة، نقول: يرفع رأسه ووجهه إلى الامام، ما في أحد يتأذى به، ظاهر التعليل هنا أنه لا يفعل.. حقيقة فيه خلل في المنهج المرداوي في التنقيح ونتبعه الفتوحي في المنتهى قالوا فقط، ما قالوا إذا صلى في جماعة، الحجاوي في حواشي التنقيح قيد ذلك فيما إذا صلى في جماعة، وكذلك هو في الإقناع قيده صلى في جماعة، وكما قلنا إن المنقح مرداوي للتنقيح والفتوحي في المنتهى أطلقوا العبارة، ظاهر كلامه أنها على العموم، وكذلك في غاية الممتع كلامه أنه أو صرح بأنه على العموم سواء صلى في جماعة أو صلى منفردا، وتقييد الحجاوي الظاهر أنه أخذه من تعليل الإمام أحمد رحمه الله، لأن الإمام أحمد رحمه الله هو الذي علل وأبي طالب أنه يعني يرفع رأسه لئلا يؤذي من حوله بالرائحة.
يقول: هل إذا صلى منفردا نقول يتجشأ وهو منكس رأسه، فهو أولى من رفع بصره. الحقيقة أن في أصل هنا من صلاة العبد، الحديث هذا وفي معانيه وفي معناه أحاديث أخرى يعني هنا يرجح بين أن قوة النهي هنا وهنا، ويظهر والله أعلم أن قوة النهي البصر للسماء أقوى، الالتفات على اليمين والشمال، في الالتفات على اليمين والشمام ما جاء الوعيد، لكن ما جاء الوعيد مثل.. فنقول لو يمين وشمال ممكن يكون أخف من أن يتجشأ رافعاً رأسه.
طيب قال: ويكره أيضاً تغميض عينيه لأنه فعل اليهود. هذا المكروه الثالث: أن يغمض عينيه. طبعا إذا قلنا يكره يعني بلا حاجة، فإذا وجدت الحاجة زالت الكراهة، ومثله يعني مثل الحاجة لو كان في قبلته شيء يشغله ونحو ذلك، فانه يعني يباح له أن يغمض عينيه بلا كراهة. نقل أبو داود عن الإام أحمد رحمه الله تعالى: من نظر امرأته عريانة غمض، وهذا.. وهذا لأنه فيه فتنة، فيه فتنة له، يقصد وهو يصلي أنه يغمض عينيه لأن فيه فتنة له، فكونه ينظر المحرم من باب أولى أنه إذا رأى محرماً أمامه فإنه يغمض عينيه كما ذكره. علل هنا قال: بأنه فعل اليهود، وهذا ذكر الإام أحمد رحمه الله تعالى أيضا بأنه مظنة النوم، لأنه مظنة أنه..
قال الشيخ: ويكره أيضاً إقعاؤه في الجلوس، وهو أن يفرش قدميه ويجلس على عقبيه، هكذا فسره الإام أحمد، وهو قول أهل الحديث واقتصر عليه في المغني والمقنع والفروع وغيرها. وعند العرب: الإقعاء جلوس الرجل على أليتيه ناصباً قدميه مثل إقعاء الكلب. قال في شرح المنتهى: وكل من الجلسين مكروه، لقوله صلى الله عليه وسلم: «إذا رفعت رأسك من السجود فلا تقع كما يقع الكلب» رواه ابن ماجه.
ويكره أن يعتمد على يده أو غيرها وهو جالس، لقول ابن عمر رضي الله عنهما: نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يجلس الرجل في الصلاة وهو معتمد على يده. رواه أحمد وغيره. وأن يستند إلى جدار ونحوه، لأنه يزيل مشقة القيام إلا من حاجة، فإن كان يسقط لو أزيل لم تصح.
قال: ويكره إقعاؤه أيضاً، إقعاؤه في الجلوس. هذا المكروه الرابع: الإقعاء. ذكر المؤلف رحمه الله تعالى له معنًى عند.. ذكره الإام أحمد رحمه الله، وهو عند أهل الحديث، ومعنًى عند أهل اللغة، وهناك معنيان وذكرهم وسنذكر.. سنمثل هذه الصفات الأربع. الصفة الأولى: يقول أن يفرش.. طبعا يفرش ويفرشا، قالوا هي من باب يفرش يفرشه، هذا الأشهر، يضرب إذا انفرش، كلاهما. أن يفرش قدميه ويجلس على عقبيه، هكذا فسره الإام أحمد رحمه الله تعالى رواية الكوسج وهو قول أهل الحديث. طيب هذه الصفة الأولى.
قال: واقتصر عليه في المغني. الحقيقة أن في المغني لا، ذكر القولين، المغني ذكر القولين في المجلد الثاني. الاقتصار في المغني والمقنع والفروع وغيرها، كالإقناع أيضاً ذكر القول الأول فقط. قال البهوتي: وعند العرب الإقعاء جلوس الرجل على أليتيه ناصباً قدميه مثل إقعاء الكلب. الحقيقة أن قوله ناصباً قدميه هذه فيها إشكال، هذه فيها إشكال لأن هذه ليست هي الصفة المشهورة عند العرب، هي صحيح صفة من صفات الإقعاء التي ذكرها بعض فقهاء الحنابلة، لكنها ليست هي الصفة المشهورة. الصفة المشهورة عند العرب ناصباً.. ساقيه أو فخذيه، هذه الصفة المشهورة هي التي ذكرها صاحب الموفق وشارح الكشاف وشرح المنتهى، ناصباً.. لكن ناصباً قدميه ليست هي الصفة المشهورة عند العرب، وإن كانت هي إحدى الصفات التي يذكرها بعض الفقهاء.
من معاني.. انظر الحاشية سبعة يقول: ذكره أبو عبيد عن العرب، حقيقة أبو عبيد ذكرت، لكن أقول: لعل رحمه الله تعالى قاله عن صاحب جمع الجوامع، أو في شروح البهوتي جمع الجوامع، الغالب الغالب أنهم يقصدون الحنبلي وليس الشافعي، مخطوط الحقيقة الكتاب لم يتم، ضخم، مخطوط وجد أوله، لم يطبع حتى الآن، متأخر عن ابن الجوزي.
يقول: هو عموماً المبرد ابن عبد الهادي، ابن عبد الهادي المتأخر ليس من شيخ الإسلام، المتأخر ليس من شيخ الإسلام، يقال له ابن المبرد المتوفى أول القرن العاشر، الذي له مغني ذوي الأفهام وفروع الفقه ونحوها. اللغوي يقال له المبرد، وهذا ابن المبرد عبد الهادي له كتاب ضخم جداً لكنه لم يتم، وجد منه في العبادات يعني إلى الزكاة تقريبا. أقول نسب إليه أنه نقل البهوتي رحمه الله تعالى أنه نقل أن ابن المبرد نقل عن ابن عن أبي عبيد هذه الصفة، أقول: لعل البهوتي وإلا الذي في غريب الحديث لأبي عبيد موجودة في المغني والكشاف، فهي الآية التي هي صفة الإقعاء عند العرب بعد قليل إن شاء الله.
والصفة إذن هاتان الصفتان.. أو جلوس الرجل.. هذه الثالثة.. الرابعة: أن ينصب قدميه.. ليس عليهما.. سنمثل هذه الصفات الأربع ولعلها تعرض عندكم في الشاشة بعد قليل. الصفة الأولى: أن يقف.. هذه الصفة الأولى التي قالها الإام أحمد رحمه الله تعالى. الصفة الثانية.. الصفة الثالثة، وهي كما ذكر البهوتي.. الصفة الرابعة: أن ينصب قدميه ويدس على.. أن ينصب قدميه عقب.. هذا السائل يقول: كنت ساتكلم عنها الآن، يقول: ليست قد ثبت.. النصف والرابعة سنة.
جاء في صحيح مسلم عن طاوس قال: قلنا لابن عباس.. القدمين قال: إنه سنة. قلنا له: إنا لنراه جفاء بالرجل! فقال: بل هو سنة نبيكم صلى الله عليه وسلم. وهذه الصفة التي ذكرها ابن عباس حملت على الصفة الأخيرة الرابعة أن ينصب قدميه ويجلس على عقبيه، وهذه يعني من قال أنها تفعل أحياناً، ممن قال أنها كانت.. كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعلها ثم نسخت، الأحاديث فيها.. الافتراش.
وبعض أصحاب الحنابلة رحمهم الله تعالى ذكروا أنها تفعل في جلسة الاستراحة على القول بها، قالوا: إنه في جلسة الاستراحة يجلس على.. والله أعلم. قال في شرح المنتهى -يققص ابن النجار، أحسنت- البهوتي.. ولم يؤلف.. ألف الروض ثم الكشاف، قالوا: كل من الجلستين مكروه. في بعض النسخ: كل من الجلستين مكروه، اللي هو الأول قلنا الثانية التي نقلها أبو عبيد عن العرب عن الصفة المشهورة، الصفة المشهورة عند العرب ناصب فخذيه هذه قال عنها الموفق ابن قدامة: لا أعلم أحدا قال باستحباب هذه الصفة، لا أعلم أحدا قال باستحباب هذه الصفة.
قالوا: كل منهما مكروه لقوله عليه الصلاة والسلام: «إذا رفعت رأسك من السجود فلا تقع كما يقع الكلب» أبن ماجه من حديث أنس رضي الله تعالى عنه.
قال: ويكره -المكروه الخامس- أن يعتمد على يده أو غيرها وهو جالس، يعني وهو جالس يتكئ على يده، أو يتكئ على اللي خلفه أو الكرسي ومع ذلك، فهذا مكروه لأنه هنا في هيئة الصلاة إلا إذا كان هناك.. أما لو كان يعني الشخص يتعبه الجلوس فاتكأ على المتكأ الذي خلف ظهره، فلا بأس بذلك. واستدل المؤلف رحمه الله تعالى بحديث ابن عمر: نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يجلس الرجل في الصلاة وهو معتمد على يده. رواه أحمد وغيره. وأيضاً مكروه السادس: الاستناد عن الجدار، قال: وأن يستند إلى جدار ونحوه.
إذا كان قائماً يستعد اتكأ على الجدار الذي خلفه، هذا مكروه. مكروه لماذا؟ لأنه يزيل مشقة القيام، المفترض أن المصلي في صلاته بأن يكون واقيفاً، لا يعني يفعل ما يذهب عنه المشقة، لا سيما وهذه المشقة من أصل العبادة، يعني ليست مشقة إضافية، قال: إلا من حاجة، وإذا كانت هناك حاجة فلا بأس، يعني ترتفع الكراهة، الكراهة لأنه عليه الصلاة والسلام لما أسن وأخذ اللحم اتخذ عموداً في مصلاه يعتمد عليه.
لكن الاستناد المكروه هو بحيث إنه لا يسقط هذا المستند لو أزيل الجدار، يعني مثلاً هو معتمد على الجدار، لكن لو أزيل الجدار ما سقط هذا الرجل. لكن لو استند استناداً كاملاً على الجدار بحيث لو أزيل الجدار لسقط، وهنا المؤلف رحمه الله تعالى: فإن كان يسقط لو أزيل، لم تصح، لم تصح الصلاة، لماذا؟ بمنزلة غير القائم، لكن ترى هذا في أي صلاة؟ أما في النافلة، السند أحمد صلاته، لماذا؟ لأن النافلة لا يجب فيها القيام، لا يجب فيها القيام.
قال رحمه الله تعالى: ويكره افتراشه وافتراشه ذراعيه ساجداً، بأن يمدهما على الأرض ملصقاً لهما بها، لقوله صلى الله عليه وسلم: «اعتدلوا في السجود، ولا يبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب». متفق عليه من حديث أنس رضي الله عنه. ويكره عبثه، لأنه صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يعبث في صلاته فقال: «لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه». ويكره تحصره، أي وضع يده على خاصرته لنهيه صلى الله عليه وسلم أن يصلي الرجل مختصراً. متفق عليه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. ويكره تروحه بمروحة ونحوها، لأنه من العبث، إلا لحاجة كغم شديد. ومراوحته بين رجليه مستحبة، وتكره كثرته لأنه فعل اليهود.
هذا من المكروهات، سبق أن قلنا في صفة السجود النوم في السجود، ويرفع مرفقيه، هذه الصفة المستحبة. لكن إذا افترش ذراعيه فإن هذا يكره، لأن فيه تشبهاً، وقد قال عليه الصلاة والسلام: «اعتدلوا في السجود، ولا يبسط أحدكم ذراعه انبساط الكلب». جاءت الأحاديث عن التشبه بكل حيوان، أحاديث كثيرة، بل ذكر بعض أهل العلم أن الأحاديث دلت على النهي عن التشبه بكل ناقص من حيوان أو فاسق أو كافر ونحو ذلك، هؤلاء كلهم المسلم منهي عن التشبه بهم، وإنما نهي عن التشبه بهم لأن التشبه في الظاهر يقود إلى التشبه في الباطن.
قال من المكروهات: ويكره عبث، لأنه عليه الصلاة والسلام الذي لا تدعو إليه والحركة التي لا بد عليها حاجة، ثم ذكر أنه عليه الصلاة والسلام رأى رجلاً يعبث في صلاته فقال: «لو خشع». الحديث ضعيف لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو معروف عن سعيد بن المسيب رحمه الله تعالى. ونبدو هنا إلى أن المؤلف ابن قاسم رحمه الله تعالى في الحاشية أنه رواه الترمذي، الحقيقة أنه رواه الحكيم الترمذي، هذا الترمذي صاحب السنن؟ نعم، الترمذي صاحب رواه في نوادر الأصول عن النبي صلى الله عليه وسلم.
أيضاً من المكروهات وضع اليدين على الخاصرتين، النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يصلي الرجل مختصراً أو متختصراً، عليه من حديث أبي هريرة، يضع يده على خاصرتيه وهو يصلي، لأنه فعل المتكبرين، أو قيل إنه فعل اليهود. أيضاً يكره التروح بمروحة ونحوها، التروح يعني يأخذ مروحة يهف بها على نفسه وهو يصلي، فهذا مكروه لأنه من العمل، قال: إلا لحاجة، هنا هو غم شديد، احتاج إلى ترويح عن نفسي بالمروحة، أو أصابه حر شديد ونحو ذلك، المهم أنه احتاج إلى التروح، فله ذلك، وهذا نص عليه الإمام أحمد رحمه الله تعالى، والقاعدة أن الحاجات تبيح المحظورات.
قال: والمراوحة بين رجلين مستحبة. هنا لما أتى بلفظ التروح في مروحة، المراوحة بين الرجلين، فهي ليست من المكروهات، المراوحة بين الرجلين مستحبة، يعني أحسنت يعني يعتمد على أحد الرجلين أكثر من التي تليها، ثم بعد قليل يعتمد على الثانية أكثر من الأولى، وهكذا المراوحة بينهما مستحبة، وهذا للأصحاب رحمهم الله تعالى الاستحباب لورود ذلك عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه، رأى رجلاً يصلي صلاة بين قدميه فقال: لو راوح هذا بين قدميه كان أفضل. وكره كثرته، يعني كثرة المراوحة، لأنه بالفعل اليوم قالوا يشبه تمايل اليهود، مثل ما يرون عند صلاتهم.
قال الشيخ رحمه الله تعالى: وفرقعة أصابعه وتشبيكها، لقوله صلى الله عليه وسلم: «لا تقعقع أصابعك وأنت في الصلاة». رواه ابن ماجه عن علي رضي الله عنه، وأخرج الترمذي عن كعب بن عجرة رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلاً قد شبك أصابعه في الصلاة، ففرج رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أصابعه، ويكره التمطي، وفتح فمه ووضع شيء، لا في يديه أن يصلي وبين يديه ما يلهيه، أو صورة منصوبة ولو صغيرة، نجاسة أو باب مفتوح، أو إلى نار من قنديل أو شمعة، والرمز بالعين والاشارة لغير حاجة، وإخراج لسانه، وأن يصطحب ما فيه صورة من فص أو نحوه، وصلاته إلى متحدث أو نائم أو كافر، أو إلى آدمي، أو إلى امرأة تصلي بين يديه، وإن غلبه تثاؤب كظم ندباً، فإن لم يقدر وضع يده على فمه.
قال من المكروهات: فرقعة أصابعه وتشبيكها، والتشبيك تشبيك اليدين، مر معنا في أول باب صفة الصلاة أنه إذا خرج إلى المسجد فإنه لا يشبك بين أصابعه، ذكرنا أن تشبيك بين الأصابع ذاهب إلى المسجد مكروه، في الصلاة في المسجد منتظر الصلاة أشد كراهة، وفي أثناء الصلاة أشد وأشد، هكذا يا شيخ العمدة ونقلهم يعبر به أيضاً، والدليل على ذلك ويزيد عليه هنا تشويكان يمر معنا، يزيدنا هنا فرقعة الأصابع طاقتها، سواء كان في أصابع اليدين أو في أصابع الرجلين، لأن هذا من العبث، يكره في الصلاة.
السلام عليكم رحمه الله تعالى، ما الدليل على ذلك؟ أيضاً مما يكره التمطي، يعني يمد يديه من يمينه ويساره، لماذا؟ لأنه يذهب بهيئة الخخشوع الذي يطلب من المصلي. أيضاً من المكروهات أن يفتح فمه ويضع فيه شيئاً، هذا مكروه في الصلاة، ويمنع كمال الخشوع وكمال النطق بالحرف على الوجه المطلوب، وتنظورون أنهم في كثير من المكروهات يعللون بأنه يذهب الخشوع، وهذا بأهمية الخشوع في الصلاة فهو روح الصلاة، ومن صلى ولم يخشع في صلاته ما أتى بروح صلاته، وإن كان الخشوع في الصلاة كثير من أهل العلم رحمهم الله تعالى أنه مستحب، ومنهم من قال بالوجوب، لكن حتى عن قرب أنه مستحب، الأجر في الصلاة على قدر حضور القلب، من كان من حين تكبيره إلى حين السلام وقلبه يلهو يسرح في أودية الدنيا، حقيقة الصلاة يعني ما صلى الصلاة التي يؤثر عليه استقامتي أخلاقي ونحو ذلك، الله المستعان.
قال: لا في يدي، يعني أنه لا يكره أن يضع في يده شيئاً، لكن إذا كان هذا الشيء الذي يضعه في يده يشغله عن الخشوع فهنا نقول يكره هذه الحيثية، مثل شخص يكبر في يدي مسواك، كبر ويركع ويسجد وفي يده المسواك، نقول الفعل هذا يكره؟ لا، أنا أقول إنه يكره إذا كان ينشغل قلب بهذا المسواك، وهنا نقول مكروه من هذه الناحية.
أيضاً من المكروهات أن يصلي وبين يديه ما يلهيه، وهنا يكره لأنه يشغله عن صلاته، ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم من صلاة الخميصة الله أعلم، نظر إلى أعلامها نظرة، لما انصرف قال: «اذهبوا بخميستي هذه إلى أبي جهم، فإنها ألهتني آنفاً عن صلاتي». عليه الصلاة والسلام. قال: أو صورة منصوبة، أن يصلي وبين يديه صورة، الصورة المنصوبة المعلقة، أنه ولو صغيرة أنها يكره ماذا؟ قالوا: لما فيه من التشبه بعباد الأوثان، فأما إذا لم تكن منصوبة، على الأرض، أو كانت خلفه في البيت فإنه لا تكره، لا تكره، يذكر الصلاة فيها، أقرأ الصلاة والحال تلك على المذهب، هناك قول إنها تكره إذا كان المكان فيه تصاوير، وهنا العلماء رحمهم الله تعالى لم يقولوا بالتحريم مع أنهم قالوا بالتحريم إذا صلى بثوب فيه تصاوير، يعني الصورة المحرمة، ولم يقولوا بالتحريم فيما إذا صلى بحضرة صورة محرمة، لعلهم لم يقولوا بذلك لما ثبت عن بعض الصحابة رضي الله تعالى عنهم من صلاتهم في الكنيسة، الكنيسة لا تخلو كنيسة من تصاوير، لذلك الكراهة والمقولة بالتحريم هل الصورة المقصود بها الصورة المحرمة حيوان أو أي صورة؟ لو أن شخصاً صلى وأمامه رسمة شجر، رسمة للطبيعة في البر، أو رسمة السماء، فهل هذه تدخل في الكراهة؟ طبعا خلاف المذهب هو الذي ذكره صاحب الفروع أنها لا تدخل في الكراهة، لا تدخل في الكراهة إلا إذا كانت صورة صورة محرمة، صورة حيوان تشبه، وبعض الاصحاب رحمهم الله تعالى ذكروا أنها أنه يكره ولو لم تكن صورة حيوان، أنها يعني أنها تلهي، تلهي عن الخشوع.
قال: أو نجاسة، يعني أمامه نجاسة، سيداتي نجاسة، فيكره ذلك، يكره أن يصلي وبين يديه نجاسة، نجاسة أكرمكم الله، هنا يكره الصلاة فيها، يكره الصلاة يعني بما في من عدم تنزيه الصلاة عن إيقاعها في أماكن النجاسات. أو باب مفتوح، بين يديه باب مفتوح لأنه قالوا: ربما يخرج من الباب أحد يؤذيه. قال: أو إلى نار من قنديل أو شمعة، أو إلى نار بين يديه نار، لما فيه من التشبه بالمجوس في عبادة النيران، هل ممكن أو شمعة، سواء كان النار نار اللي هو المصباح، الشمعة، الحطب أو نحو ذلك، فإنه يكره الصلاة.
قال: أو الرمز بالعين، يقول هل يدخل في النار لو أن النار ماء خمدت، صارت صارت جمرة، هل يكون ذلك داخلاً في الكراهة؟ محتمل، محتمل على أحد القولين في المذهب، ومن الأصحاب من قيده بأن تكون النار موقدة، لا إله إلا الله، وهذا قيدهم به، نص على النار المدفأة، المدفأة إذا كان يعني بعض المدافئ فيه نار، وبعض المدافئ ليست نار وإنما مصباح يضيء، مصباح على هذا لا تدخل لأنها ليست، نعم ليست، نعم إنما هي للإضاءة.
قال: والرمز بالعين والإشارة لغير حاجة، هذا كله يكره إذا كان لغير حاجة، فأما إذا كان بحاجة فإنه لا بأس به، إنه لا بأس به، قد كان عليه الصلاة والسلام يرد السلام بالإشارة، فإذا كانت الإشارة لحاجة فلا بأس به، ولو كانت مفهمة، ولو كانت حاجة. قال: وإخراج لسانه، فإن هذا يكره بأنه عبث في الصلاة، وأن يصحب ما فيه صورة مفصل أو نحو، ما فيه صورة مفصل أو نحو، لأن هذا فيه تشبه بعباد الأوثان، وصلاته إلى متحدث أو نائم، يعني يصلي وبين يديه شخص متحدث، أو بين يديه شخص نائم، فيكره، لأنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يصلى إلى المتحدث أو النائم بأنه يشغله عن حضور القلب في الصلاة، قال: أو كافر، يعني إذا صار بين يديه كافر، ولو كان لا يتحدث وليس نائماً، فيكره، وعللوا بأنه نجس، وبأنه نجس، ونجاسته حسية ومعنوية، معنوية ما فسر به قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾ [التوبة: 28].
النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي اللهم صلي وسلم عليه، نعم النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي وعائشة بينه وبين القبلة، وهذا هذا ذكر بعض العلماء استدل به أصحاب القول الثاني يقولون لا لا تكره الصلاة، من أهل العلم من قال: هذا خصيصة للنبي صلى الله عليه وسلم، لكن القول بالخصوصية تحتاج إلى دليل لا تلين، ولا ولا أعلم بما أعجبني أن أصحاب رحمه الله تعالى نصوا عليها، أول شيء آدمي، استقبل وجه آدمي، فانه يعني إذا كان الآدمي أمامه متحدثاً، وصلى إلى وجهه، لم يصلي إلى ظهره، لمثل أصحاب الصف الثاني يصلون، شخص يتسنن في الصف الثاني وأمامه شخص آدمي، لكن إذا كان هذا ملتفتاً ولو لم يكن متحدثاً، فاستقبل وجهه، فإن هذا فإن هذا يكره، وحذر عمر رضي الله تعالى عنه من صلى إلى وجه آدمي.
قال: أو إلى امرأة تصلي بين يديه، أو إلى امرأة تصلي بين يديه، إذا كانت المرأة تصلي بين يديه فإنه يكره، أن يصلي خلفها، لماذا؟ لأن النساء مأمورات للتأخر، وأيضاً بما فيه من الفتنة، بما فيه من الفتنة، فإن لم تكن تصلي فلا بأس، إن لم تكن تصلي لا بأس، كما إذا كانت جالسة، كما إذا كانت جالسة.
قال: وإن غلبه تثاؤب، إن غلبه تثاؤب، فإن لم يقدر وضع يده على فمه. هنا مما يكره أن يتثاءب في الصلاة، هنا يضع يده على فمه، هذا مكروه بأنه من الشيطان، لكن تندفع هذه الكراهة بأن يدافع هذا التثاؤب بأن يكظمه، بمعنى يضغط على أسنانه ولا يفتح فاه، فإن لم يقدر فإنه يضع يده على فمه، جاء في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا تثاءب أحدكم في الصلاة فليكظم ما استطاع، فإن الشيطان يدخل»، وفي رواية: «فليمسك بيده على فيه، فإن الشيطان يدخل». أو امرأة تصلي، كانت شرسة أنها تصلي بين يديه، نعم مستقبلاً، نعم، إذا كانت امرأة أجنبية أمامهم في قبلتي، نقول: لا يكره إلا إذا كانت تلهي أن تفتتن بها، فهذا هذه تراها التي مثلاً قبل قليل إذا صلى وبين يديه، إذا كانت يعني متحجبة خلف ظهري أي نعم هي هو خلف ظهرها، يعني نرد على ما تقدم.
الله إليكم، قال الشيخ رحمه الله تعالى: ويكره أن يكون حاقنا حال دخوله في الصلاة، والحاقن هو المحتبس بوله.
وكذا كل ما يمنع كمالها كاحتباس غائط أو ريح، وحر وبرد وجوع وعطش مفرط؛ لأنه يمنعه الخشوع، وسواء خاف فوات الجماعة أو لا، لقوله صلى الله عليه وسلم: «لا صلاة بحضرة طعام ولا وهو يدافعه الأخبثان». رواه مسلم عن عائشة رضي الله عنها. أو بحضرة طعام يشتهيه. وتكره صلاته إذا بما تقدم ولو خاف فوات الجماعة. وإن ضاق الوقت عن فعل جميعها، وجبت في جميع الأحوال وحرم اشتغاله بغيرها.
ويكره أن يخص جبهته بما يسجد عليه؛ لأنه من شعار الرافضة. ومسح أثر سجوده في الصلاة. ومس لحيته وعقص شعره. وكف ثوبه ونحوه، ولو فعلهما لعمل قبل صلاته. ونهى الإامام أحمد رجلاً كان إذا سجد جمع ثوبه بيده اليسرى. ونقل ابن القاسم يكره أن يشمر ثيابه، لقوله صلى الله عليه وسلم: «أمرت أن أسجد على سبعة أعظم ولا أكف ثوباً ولا شعراً».
هنا ذكر المؤلف رحمه الله تعالى جملة من المكروهات، وأن يكره أن يكون حاقناً بعد دخوله في الصلاة. قال: هو محتبس بوله. يعني يكره أن يدخل في الصلاة وهو بحاجة إلى قضاء حاجته من البول أكرمكم الله. قال: وكذا كل ما يمنع كمالها كاحتباس غائط والريح، فيكره أن يدخل في الصلاة وهو حاقن أي محتبس بوله، أو حاقب أي محتبس غائطه. ويدل على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: «لا صلاة بحضرة طعام ولا وهو يدافعه الأخبثان». وهذا وهذه الكراهة إذا كان ذلك حال دخوله في الصلاة.
طيب إذا أحس بذلك أثناء الصلاة؟ في الصلاة ما كان يحس بشيء من ذلك، لكن مثلاً كان في الركعة الثالثة فأحس بحاجة، فأكمل صلاته، فهل نقول إنه يشمله الكراهة؟ لا يشمله في إطار الصلاة. طيب وإذا في الصلاة نقول: شخص ما أحس بشيء، أو في أثناء الصلاة أحس فأكمل، يكره؟ لماذا؟ العلة تشمل الأمرين. قال: لم أجد أحداً من أصحابي صرح بحكم ما إذا طرأ طارئ في أثناء الصلاة، سواء كان حاجة إنسان أو كان الحاجة إلى الطعام، أن كل الكراهة هذه فيما إذا دخل في الصلاة وهو محتاج إلى ذلك، لكن إذا طرأ عليه أثناء الصلاة يقول: ما أجد أحداً صرح به. لكن ذكر بعض المسائل وخرج وجهاً للكرامة، خرجوا جانبي الكراهة أنها تكره، يكره حتى لو كان ذلك في أثناء الصلاة، حتى لو كان ذلك في أثناء الصلاة. يعني أن العلة واحدة، يقطع الصلاة لأن يأتي بها، والوجه أنه لا يفوت الوقت، أنه كان يصلي بآخر الوقت.
قالوا كذا كونه ما يمنع كمالها، هذا كله يؤثر عن الخشوع في الصلاة. وبرد وجوع وعطش مفرط؛ لأنه يمنع الخشوع. قالوا: وسواء خاف فوات الجماعة، إن هذه يكره الإنسان فيها حتى لو خاف فوات الجماعة. يعني شخص مثلاً جاء للمسجد وهو محتاج لأن يقضي حاجته ولا طعامه، نقول: إذا قضيت حاجتك ثم تتوضأ وتأتي إلى المسجد، يأتي المسجد. ويدل على ذلك رحمه الله تعالى هنا لقوله عليه الصلاة والسلام: «لا صلاة بحضرة طعام ولا وهو يدافعه الأخبثان»، وهذا حمله جمهور أهل العلم رحمهم الله تعالى على الكراهة.
قال: أو بحضرة طعام يشتهيه. يعني إذا حضر طعام وكان الشخص يشتهي، فتكره صلاته. إذاً هنا قوله قبل قليل وجوع وعطش ثم قال: أو بحضرة طعام يشتهيه، ما في تكرار هنا؟ أحسنت، الجملة الثانية أو بحضرة طعام يشتهيه، يعني أنه لا يلزم أن يكون جائعاً، ممكن شخص تغدى ثم أراد أن يصلي العصر، فشم رائحة الشاي، انشغل قلبه، وهنا نقول: اشرب الشاي ثم اذهب إلى الصلاة، فنوى أن يقدم الطعام ولو خاف فوت الجماعة. وكان ابن عمر رضي الله تعالى عنهما يقدم الطعام، وقوله صلى الله عليه وسلم، وأيضاً قوله صلى الله عليه وسلم: «إذا قدم العشاء فابدءوا به قبل أن تصلوا صلاة المغرب». وكان ابن عمر رضي الله تعالى عنهما يوضع له الطعام تقام الصلاة فيأكل ثم يذهب إلى صلاته. يقول أبو الدرداء رضي الله تعالى عنه: من فقه الرجل اقباله على حاجته حتى يقبل على صلاته وقلبه فارغ.
قال: ولو خاف فوات الجماعة ابن عمر. وإن ضاق الوقت عن فعل جميعها، وجبت في جميع الأحوال. يعني هنا هذه قلنا لكم قبل قليل إذا كان الآن في آخر وقت الصلاة، قلنا لكم سابقاً ولو كان المختار فيما له وقت اختيار وقت الضرورة، فإنه لا يحرم عليه تأخير الصلاة عن وقتها المختار، فإذا كان لم يبقَ على اصفرار الشمس العصر إلا مقدار أربع ركعات، وكان هذا الشخص حاقناً، هنا نقول: يصلي على حسب حاله ولا يؤخر الصلاة، يحضر الطعام يشتهي فيصلي على حسب حاله ولا يؤخر، وحرم اشتغاله بغيرها. حرم اشتغاله بغير الصلاة في الوقت.
ويكره أن يأخذ من المكروهات أن يخص جبهته بما يسجد عليه؛ لأنه من شعار الرافضة، يجعل مكان وجهي ما يسجد عليه، فنقول: هذا مكروه لأنه من شعار، نعم منهيون عن التشبه بهم. ومن المكروهات مسح أثر سجوده في الصلاة، يعني مثلاً يصلي في البر وكلما سجد ورفع من السجود يمسح ما علق بجبهتي من التراب، وهنا نقول: هذا من المكروهات. سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن مسح الحصى فقال: «إن كنت لا بد فاعلاً فواحدة». ومس لحيته، العبث بلحيته هذا مكروه؛ لأنه عبث ينافي كمال الصلاة. وعقص شعره، الشعر وإدخال أطرافه في أصوله، هذا مكروه في الصلاة. رأى ابن عباس رضي الله تعالى عنهما رجلاً يصلي فجعل يجمع شعره، قال ابن عباس: مالك ورأسك؟ قال: إني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «مثل هذا مثل الذي يصلي وهو مكتوف». وكف ثوبه ونحوه، كف الثوب هو يقصد، ونحو الكف أو يقصد الثوب ونحو الثوب، نعم أحسنت، الإعجاب أيضاً المحادسة. كلاهما جالس إذا قلنا كف ثوبه ونحوه يعني نحو الكف كما قلنا في ستر عورة وكف كمي ولفه، هذا كف ثوبي، أو نكون كف ثوبه ونحوه يعني نحو الثوب لحديث رضي الله تعالى عنهما... ثوباً ولا شعراً.
قال ولو فعلهما لعمل قبل صلاته، يعني شخص مثلاً وهو يعمل قبل الصلاة مثلاً جمع شعره، فنقول: إذا أردت أن تصلي تزيل هذا، وهكذا لو كان قبل صلاته جمع ثوبه شمر عن ثوبه أو شمر عن كمه، فنقول: إذا أردت أن تصلي تزيل هذا التشمير الذي فعلته قبل الصلاة. قال: ونهى الإمام أحمد رحمه الله تعالى رجلاً كان إذا سجد جمع ثوبه بيده اليسرى، يمسك ثوبه يجمعه بيده اليسرى، فنهى الإمام أحمد رحمه الله تعالى عن ذلك بأنه داخل في الحديث: «ولا أكف ثوباً ولا شعراً».
ونقل ابن القاسم، من هو ابن قاسم؟ ابن القاسم هو أحمد بن القاسم صاحب أبي عبيد القاسم رحمه الله، الحاشية قال ابن القاسم: وأحمد بن القاسم صاحب أبي عبيد القاسم حدث عنه وعن الإمام أحمد. نسب هذا القول المدونة، يقصدون ابن قاسم روى عن الإمام مالك الفقيه المالكي وكيل الملك. وهذا يخطئ فيه السفاريني رحمه الله في كشف اللطام في مسألة في الإامام قاسم نقل عن الإامام أحمد مسألة. ابن القاسم قال: يعني هو الفقيه، هو الفقيه المكي لا هو ابن قاسم هو أحد رواة الإمام أحمد رحمه الله تعالى. قال ونقل ابن القاسم: يكره أن يشمر ثيابه لقوله عليه الصلاة والسلام... إرسال الثياب لتصيب التراب خصوصاً في الشتاء، هل نطالب؟ لا، لا، المقصود أنك لا ترفع، هشام رفعه ما رفعه هو فقط لفه على جسمه ما في إشكال.
نقف عند هذا، الأسئلة التي تأتي في ذلك النهاية، يدخل في ذلك شيء من يتسند؟ لا، المقصود المتحدث في قبلته الخطيب، خطيب بعيد عنه، تقصد لو كان في الصف الأول احتمال أنه يدخل، لكنه إذا كان إذا كان هذه سنة تحية المسجد وهذا مكانه نقول الآن، نقول الاختصار في السنن هل فسر موضع اليدين في الخاصرة ليقصد عند الأصحاب؟ لم يظهر الأمثلة في طيب لكن لعلها تنزل في مصورة في القناة إن شاء الله.
يقول: هل يدخل في معنى المراوحة، هذا الرجوع لوقت يسير حتى ترتاح ثم يعتمد عليها؟ المراوحة بين الرجلين عامة في القصيرة والطويلة، خصها بصلاة النافلة لأن هي التي فيها الطول خاصة قيام الليل، لكن نقول الحقيقة هي هي يعني ترجع إلى حاجة الشخص خصم كبار السن، قد تكون الصلاة القصيرة عندنا طويلة عليه فيحتاج إلى المراوحة، أقول هي ترجع إلى الحاجة.
يقول: هل يقاس كشاف النار عند انقطاع الكهرباء؟ هذا قلنا هل هو نار حقيقة ليس بنافع، يشمله الكراهة. طيب يقول: من يرفع، فهنا هذه حاجة تنتفي بها الكراهة. يقول أحد المشايخ ذكر أن رفع القميص الذي نلبسه الآن مختلف عن اليسار، فلا بد من رفع قليلاً حتى لا ينشد عليك ويشرب السجود، هل هذا صحيح؟ التعليم ليس واضحاً.
تكرار الفاتحة، تكرار الفاتحة وقفنا عليها إن شاء الله الدرس القادم. يقول: هل جمع الشماغ في حجري عند السجود حتى لا ينتشر يدخل في النهي؟ الجمع طرف الاجتماع للحجر عند السجود حتى لا ينتشر؟ لا، لا يا أبا عمي، نعم أهل العلم المتأخرين أن العكس رفع الطرفين الغترة والشماغ هكذا أنه من الرفع المنيع، تمام؟ يتداخل في الكراهة.
قال: لم أفهم قوله وجه آدمي، هل يعني أنه واقف أمام مستقبله بوجهه؟ هو وجه آدمي يقصد أنه يصلي يعني أمامه، يكون وجهه في قبلته سواء كان متحدثاً أو كان متحدثاً منصوص عليها فيكون أمام وجهي. انتقل بعضهم لابد أن يكون أمامه أمام وجه أمامه الآدمي كاملاً، فإذا كان أمامه خده فقط الثاني فلا يشمله النائم.
يقول: صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بين يدي عائشة مات، هادي قلت لا يحضرني توجيه ذلك أصحاب رحمهم الله تعالى. والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الميمان