بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. اللهم يا معلم آدم وإبراهيم علمنا، ويا مفهم سليمان فهمنا، اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علمًا وعملاً صالحًا يا كريم. أما بعد، فكنا توقفنا في التعليق على الروض المربع على الشرط الأخير من شروط الصلاة، وهو شرط النية.
قال الشيخ منصور البهوتي رحمه الله تعالى: ومنها -أي من شروط الصلاة- النية، وبها تمت الشروط. وهي لغة: القصد، وهو عزم على الشيء. وشرعًا: العزم على فعل العبادة تقربًا إلى الله تعالى. ومحلها القلب، والتلفظ بها ليس بشرط؛ إذ الغرض جعل العبادة لله تعالى، وإن سبق لسانه إلى غير ما نواه لم يضر. وذكر الموفق رحمه الله تعالى أنه لا يعلم خلاف بين الأمة في وجوب النية للصلاة، وأن الصلاة لا تنعقد إلا بها.
والدليل على ذلك قوله تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ [البينة: 5]، والإخلاص عمل القلب وهو النية، وإرادة الله وحده دون غيره. وأيضًا قول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث المشهور: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى».
وهي لغة: القصد، وهو عزم القلب على الشيء. وشرعًا: العزم على فعل العبادة تقربًا إلى الله تعالى؛ فالنية أن تفعل العبادة تقربًا إلى الله تعالى. وهذا فيه جمع بين إطلاق النية؛ لأنها أحيانًا تطلق ويراد بها تمييز العمل عن غيره، أي الصلاة عن غيرها أو الصلاة الفريضة عن غيرها ونحو ذلك. وأحيانًا تطلق ويراد بها تمييز المعمول له عن غيره، فتعمل العبادة لأجل الله تعالى لا تعمل لغيره. فهذا إطلاق وهذا إطلاق، والفقهاء رحمهم الله تعالى غالب إطلاقاتهم على المعنى الأول: تمييز العمل عن غيره. وأما تمييز المعمول له عن غيره فأكثر من يتكلم عنه أرباب السلوك والعقائد؛ فهم الذين يتكلمون عن الإخلاص والرياء ونحو ذلك.
قالوا: محلها القلب، النية محلها -يعني مكانها- القلب، وهو الأصل فيها، وأن الإنسان ينوي بقلبه. قال: والتلفظ بها ليس بشرط، وهذا تقدم معنا في أبواب الطهارة، وذكرنا أن فقهاءنا رحمهم الله تعالى يذكرون أنه يستحب التلفظ بالنية. وذكرنا كلام الحجّاوي رحمه الله تعالى وهو ينقل عن شيخ الإسلام رحمه الله تعالى أنها ليست بمستحبة؛ لأنه لم يُنقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه، وهذا تقدم الكلام عنه فلا حاجة للإعادة. قال: إذ الغرض جعل العبادة لله تعالى، يعني فلذلك ليس بشرط؛ فإذا جعل العبادة لله تعالى بقلبه فقد اكتفينا بهذا. قال: وإن سبق لسانه إلى غير ما نواه لم يضر، يعني لو تلفظ بالنية فذكر غير ما في قلبه، فعلى القول بأنه لا بأس بذكر النية بالتلفظ بها، فلو أراد أن يصلي الظهر ونوى بقلبه أن يصلي الظهر، لكن نسي فقال يصلي العصر وكبّر، فالعبرة بما في القلب؛ لأن محل النية هو القلب فهو المحل الأصلي. وأيضًا في الإحرام، لو أراد أن يحرم متمتعًا فقال: لبيك حجًا، نسي، فلا بد أن يكون قد أحرم مفردًا؛ لا نقول العبرة بما في قلبك.
قال رحمه الله تعالى: فيجب أن ينوي عين صلاة معينة فرضًا كانت كالظهر والعصر، أو نفلاً كالوتر والسنة الراتبة، لحديث «إنما الأعمال بالنيات». ولا يشترط في الفرض أن ينويه فرضًا؛ فتكفي نية الظهر ونحوه، ولا في الأداء ولا في القضاء نيتهما؛ لأن التعيين يغني عن ذلك. ويصح قضاء بنية أداء وعكسه إذا بان خلاف ظنه.
ولا يشترط في النفل والإعادة -أي الصلاة المعادة- نيتان؛ فلا يعتبر أن ينوي المصلي الظهر نفلاً، ولا أن ينوي الظهر من أعادها معادة، كما لا تعتبر نية الفرض. وأولى، ولا تعتبر إضافة الفعل إلى الله تعالى فيها ولا في باقي العبادات، ولا عدد الركعات؛ وعليه ظهران عُيّنت السابقة لأجل الترتيب، ولا يمنع صحتها قصد تعليمها ونحوه.
هنا ذكر المؤلف رحمه الله تعالى ما يجب أن ينويه وما لا يشترط أن ينويه، فذكر أنه يجب أن ينوي عين صلاة معينة، وهي نية التعيين. نية الفعل هذه واضحة؛ نويت الصلاة، نويت الزكاة، هذه ما فيها إشكال. والتي يتكلم عنها الآن أن ينوي التعيين؛ فإذا أراد أن يصلي الظهر ينوي أنه يصلي الظهر، وإذا أراد أن يصلي العصر ينوي أنه يصلي العصر، ولا يكتفى بنية صلاة الوقت؛ فلا بد أن يعين، فنية التعيين واجبة على الصحيح من المذهب، فلا يكفي أن أراد أن يصلي الظهر أن ينوي فرض الوقت، لا، لابد أن يعين أنه الظهر أو العصر ونحو ذلك.
والنفل المطلق، كصلاة التطوع في الليل أو في النهار، صلاة ليست مقيدة بشيء، فنقول هنا لا تجب نية التعيين، تجزئه نية الصلاة -أي نية فعل الصلاة-؛ لأنها أصلاً غير معينة. وذكر في الشرح أنه لا يجب التعيين بلا نزاع. أما إذا كان النفل مقيدًا مثل السنن الرواتب أو سنة الضحى أو الوتر، فإنه أيضًا ينوي تعيينها؛ للحديث «إنما الأعمال بالنيات».
الآن ذكر ما يجب ذكره ثم ذكر ما لا يشترط ذكره في النية، ذكر خمسة أشياء لا يشترط ذكرها في النية. الأول: قال لا يشترط في الفرض أن ينويه فرضًا، فتكفي نية الظهر. هنا يعني إذا أراد أن يصلي الظهر لا يلزم أن يستحضر أن صلاة الظهر هذه فريضة، خلاص إذا عيَّن الظهر فقد عُرف أنها فريضة، فنية التعيين تكفي.
المسألة الثانية: لا يشترط أيضًا أن ينوي أنه أداء أو ينوي أنه قضاء؛ لأن التعيين يغني عن ذلك. إذا أراد أن يصلي الظهر في وقتها، هل ينوي سواء بلسانه أو بقلبه أنه يصلي الظهر فرضًا أداء؟ قالوا: إذا قال الظهر خلاص يكفي، فرضًا وأداء هذه واضحة. وكذلك القضاء؛ لأنه إذا فعله بعد خروج وقته، فإنه يكفي إذا قال الظهر وعليه فائتة. ما المذهب في هذه المسألة؟ المرداوي رحمه الله في الإنصاف لما ذكر الوجهين في المسألة الأولى والمسألة الثانية، ذكر أن المذهب اشتراط نية الأداء والقضاء. ولماذا قلنا إن هذا هو المذهب؟ لأن صاحب الفروع صححه، وابن نصر الله في حاشية الفروع ذكر أن صاحب الفروع اختار خلاف المذهب في هذه المسائل. والمرداوي في الإنصاف في مسألة اشتراط الفرضية -اشتراط نية الفريضة- ذكر أن الأولى أن يكون المذهب عدم الاشتراط، بل صرّح في تصحيح الفروع أن ظاهر المذهب عدم الوجوب. فإذاً هذا هو المذهب، وهو الذي اختاره وهو الذي ذكره في الإقناع والمنتهى، أنه لا يشترط لا نية الفرض ولا نية الأداء ولا نية القضاء؛ لأن التعيين مغنٍ عن ذلك.
وهنا الذين قالوا إنه يشترط أن ينوي الفرضية وأن ينوي أنها أداء أو قضاء؛ لأن صلاة الظهر وإن كانت الأصل أنها فريضة لكنها قد تكون نافلة في بعض الناس، كمن صلاها ثم حضر جماعة أخرى فأراد أن يصليها معهم، فهي ظهر ونافلة؛ فلأجل أن تتعين زيادة في التعيين.
قال: ويصح قضاء بنية أداء وعكسه إذا بان خلاف ظنه؛ يعني لو نوى أن يصلي الظهر الآن، وقلنا لا يشترط أن يقول قضاء أو أداء، لكن لو نوى وقال قضاء، نوى أن يصلي الظهر يحسب أن وقت العصر قد دخل، فنوى أن يصلي الظهر قضاء فتبين أن وقت الظهر لم يخرج وقته حتى الآن، فهنا يصح. وكذلك العكس؛ لو نوى أن يصلي الظهر في وقتها يحسب أن الوقت لم يخرج فتبين أنه قد خرج، فهنا يصير قضاء. قالوا إنه يصح في المسألتين إذا بان خلاف ظنه، كالأسير قياسًا على الأسير إذا تحرى وصام شهراً يريد به شهر رمضان فوافقه أو ما بعده، فإنه يجزئه.
لكن إذا نوى الأداء وهو يعلم خروج الوقت، يعني طلع وقت صلاة الظهر ودخل وقت صلاة العصر، وهو يعلم أن وقت صلاة العصر قد دخل فنوى صلاة الظهر وصرح أنها أداء وليست قضاء، فهنا لا يصح منه ذلك؛ لأنه متلاعب لأنه يعلم خروج الوقت. لكن قال في الكشاف: هذا إذا قصد معناها المصطلح عليه، يعني عندنا الأداء والقضاء اصطلاح الفقهاء؛ أن الأداء هو أداء العبادة في وقتها، والقضاء أداؤها بعد وقتها. لكن هو في الإطلاق الشرعي يطلق كل منهما على الآخر، القضاء يطلق على الأداء. فإذا نوى، صح، فالبهوتي في الكشاف يقول لا يصح إذا علم خروج الوقت -يعني إذا نوى مثلاً خروج الوقت وقصد المعنى المصطلح عليه- فإنه لا يصح. وإذا قصد المعنى الأعم فإنه يصح.
الأمر الثالث الذي لا يشترط: لا يشترط في النفل والإعادة تعيين نيتهما؛ فلا يعتبر أن ينوي المصلي الظهر نفلاً، ولا أن ينوي الظهر من أعادها معادة، كما لا تعتبر نية الفرض. يعني في أراد أن يصلي الوتر، خلاص يعين أنها وتر، لكن هل يستحضر بقلبه أو بلسانه أن الوتر نفل؟ لا، خلاص إذا عين وتر علمنا أنها نافلة. والاعادة، الشخص في الإعادة -يعني إعادة الصلاة في وقتها- شخص صلى وحدث له خلل في صلاته، كأن تبيّن أنه لم يتوضأ أو صلى وأحدث في أثناء صلاته ونحو ذلك، فيعيد، فهنا هل نشترط أن يقول إن هذه إعادة؟ لا نشترط، فتكفي التعيين.
الأمر الرابع الذي لا يشترط: ولا يعتبر إضافة الفعل إلى الله تعالى فيها ولا في باقي العبادات، يعني أنه لا يشترط إذا أراد أن يصلي وقال فيها ولا في باقي العبادات، نمثل على الصلاة، أن يستحضر في نيته أن الصلاة هذه لله، لا يشترط أن يستحضر ذلك. لماذا؟ لأن الأصل في عبادة المسلم أنه لا يقوم بها لغير الله، فلا يقول بقلبه أو بلسانه -طبعًا على المرجح أنه بقلبه- أنك تقول نويت أن أصلي لله، خلاص. ما المسلم، الأصل في المسلم لا يؤدي العبادة إلا لله تعالى. هذا هو مقصود الأصحاب رحمهم الله تعالى في ذلك. وبعض الشراح فهم أن مرادهم أنه يستحب تكون عبادة لله تعالى فلا يجب؛ يعني مراد الفقهاء أنه لا يجب أن تكون العبادة لله تعالى -لا، ليس هذا مراده- لأنهم قالوا الأصل في عبادة المسلم أنه يأتي بها لله تعالى، فمرادهم إذًا أنه لا تعتبر إضافة الفعل لله تعالى، يعني أنه إذا يصلي لا يستحب لا يشترط أن يستحضر في نيته أنه يصلي لله تعالى، لأن هذا هو الأصل في المسلم أنه يؤدي العبادات لله تعالى. قال في الإقناع: بل يستحب هذا، قال في قلبه خروجًا من خلاف من أوجبه.
الأمر الخامس: أنه لا يشترط أن يستحضر عدد الركعات، ما يقول نويت أن أصلي الظهر أربع ركعات، خلاص إذا قال الظهر يكفي هذا؛ لأن التعيين مغنٍ عن ذلك. قال: وعليه ظهران عُينت السابقة لأجل الترتيب، يعني الآن عليه ظهران، عنده ظهر اليوم وظهر أمس، ظهر أمس فإذاً.
هذه إما أداء أو قضاء، لكن لابد أن يعين السابقة؛ لأنه قلنا يجب الترتيب بين الفوائت، فهنا يعين لأجل الترتيب فقط، يعين السابقة، لا يلزم أن يقول إن هذه ظهر يوم الخميس، لكن يقول: الظهر السابقة، وهذه الظهر الحاضرة، يكفي ذلك، وهذا كما قلنا مبني على وجوب الترتيب بين الفوائت، وهذا تقدمت الإشارة إليه.
قال: ولا يمنع صحتها قصد تعليمه؛ يعني لو نوى بالصلاة التقرب إلى الله تعالى مع تعليم غيره صفة الصلاة؛ يعني مثلاً المعلم في المدرسة عنده صفة الصلاة، فأراد أن يعلمها لطلابه بالتطبيق العملي، فيصح هذا، لا نقول إذا أراد التعليم لا تصح صلاته، لا، إذا نوى الأمرين فيصح، ويدل على ذلك فعله صلى الله عليه وسلم لما صلى على المنبر، وإذا سجد نزل سجد في أسفل المنبر، وقال: «إني إنما صنعت هذا لتأتموا بي ولتعلموا صلاتي»، «لتأتموا بي» هذه نية الصلاة، «لتعلموا صلاتي» هذه نية التعليم.
وقوله: ونحوه؛ قالوا كقصد الخلاص من خصم، يعني شخص مثلاً دائن مدين وجده في المسجد، جاء المدين يكبر ليصلي؛ عشان ما يجي الدائن، فهنا قصد الصلاة وقصد الخلاص من الخصم، فهذا لا بأس به، نية صحيحة، وقال ابن مفلح: والمراد أنه لا يمنع الصحة بعد إتيانه بالنية المعتبرة، لا أنه لا ينقص؛ لأن هذا ينقص الثواب، لكن لا يعني هذا أن صلاته غير صحيحة.
قال: وينوي مع التحريم لتكون النية مقارنة للعبادة، وله تقديمها أي النية عليها أي على تكبيرة الإحرام بزمن يسير عرفاً، إن وجدت النية في الوقت؛ أي وقت المؤداة أو الراتبة، ما لم يفسخه، فإن قطعها في أثناء الصلاة أو تردد في فسخها بطلت؛ لأن استدامة النية شرط، ومع الفسخ أو التردد لا تبقى مستدامة، وكذا لو علقها على شرط، لا إن عزم على فعل محظور قبل فعله، وإن شك في النية أو التحريم استأنف، وإن ذكر قبل قطعها فإن لم يكن أتى بشيء من أعمال الصلاة بنى، وإن عمل مع الشك عملاً استأنف، وبعد الفراغ لا أثر للشك.
قال هنا: ذكر وقت النية، قال: ينوي مع التحريم؛ يعني حين إذا أراد أن يكبر للإحرام فإنه يأتي بالنية؛ لتكون النية مقارنة للعبادة. قال: وله تقديمها أي النية عليها أي على تكبيرة الإحرام بزمن يسير عرفاً، إن وجدت النية في الوقت؛ أي وقت المؤداة والراتبة، يعني عندنا الأصل أن النية تكون مقارنة للعبادة، تقديم النية على تكبيرة الإحرام جائز بقيود؛ الأول أن يكون التقديم بزمن يسير، ودليل جواز التقديم عليها قالوا: لأن الصلاة عبادة، قياساً على الصوم، قالوا الصلاة عبادة فجاز تقديم نيتها عليها كالصوم.
طيب، الأمر الثاني: أن يكون التقديم في الوقت، فإن قدمها قبل الوقت يعني نوى قبل ذلك اليسير، يقال هنا يسير عرفاً، قيده الخلوتي رحمه الله تعالى بأنه ما لا تفوت معه موالاة الوضوء. طيب الثاني: إذا وجدت النية في الوقت، فلو وجدت قبل الوقت، يعني لو كان الشخص مثلاً قبيل أذان الظهر بخمس دقائق مثلاً نوى أن يصلي الظهر، فلما أذن كبر، النية الآن تقدمت بزمن يسير، لكن النية تقدمت قبل الوقت، فهنا قالوا لا يصح. والتقييد بكون التقديم في الوقت هذا اشترطه الخرقي رحمه الله تعالى وتبعه عليه جماعة من الأصحاب رحمهم الله تعالى، وذكر المرداوي أن أكثر الأصحاب لا يشترطون كون التقديم في الوقت، يعني يطلقون الكلام، لا يقولون سواء كان في الوقت أو قبله، لا، يقولون تقديم زمن يسير ويسكتون، لكن الخرقي وتبع بعض الأصحاب ذكر أن التقديم لابد أن يكون في الوقت.
يقول ذكر الزركشي أن سبب عدم ذكر بعض الأصحاب قيد في الوقت قال: إهمالهم له أو اعتماداً على الغالب، إهمالهم له لأنه ليس بشرط أو اعتماداً على الغالب؛ في الغالب أن يكون التقديم في الوقت المضيق، إذا كان المسألة تحتمل وجهين، يقول اختيار القاضي وغيره عدم الجواز، عدم جواز التقديم على الوقت، وظاهر كلام غيرهم الجواز، قال: ظاهر ما قال صريح، لأنه يقول قال، لكن لم أرَ بالجواز تصريحاً؛ يعني أن الأصحاب على القسمين، منهم من يقول لابد أن يكون التقديم في الوقت، ومنهم من يسكت، يقول يجوز التقديم اليسير ويسكت، لكن على كل حال أنه ليس منهم من صرح بأنه لابد أن يكون التقديم في الوقت.
طيب، قال في الوقت؛ أي وقت المؤداة والراتبة، ووقت الراتبة من دخول الوقت، القيد الثالث؛ طيب لماذا اشترطوا كونه التقديم في الوقت؟ النية شرط، لكن بعض الأصحاب ذكر أن النية ركن، والنية فإذا قلنا أنها ركن تكبيرة الإحرام ركن، فلو كبر للإحرام قبيل دخول الوقت وكل الصلاة كان في الوقت فلا تصح الصلاة، لماذا؟ لأن الركن الأركان كلها لابد أن تكون في الوقت، فلذلك النية قال بعض الأصحاب، قال البهوتي رحمه الله في الكشاف: إنه اشترطوا كونها بعد الوقت للخلاف في كونها ركناً، بعض الأصحاب والركن لا يتقدم قبل العبادة.
طيب أيضاً قلنا لكم الآن قيدين؛ القيد الأول زمن يسير، الثاني أن يكون في الوقت، الثالث اللي ذكره هنا: ما لم يفسخ، هذا القيد الثالث، فإذا فسخها؛ يعني الآن نوى أن يصلي بعد دقيقتين، قال: لا خلاص، بصلي بعد نصف ساعة، بعدين كبر وما جدد النية، فهنا نقول لا تجزئه النية الأولى؛ لأنه فسخها. ما لم يفسخ، هناك قيد رابع لم يذكر: بقاء الإسلام، يعني أن لا يرتد بعده، فلو نوى أن يصلي ثم ارتد والعياذ بالله ثم عاد للإسلام، بزمن يسير عاد إلى الإسلام، فهنا يقولون النية السابقة لترتد، لابد أن يجدد نية جديدة.
ثم ذكر الآن مبطلات النية، المبطل الأول قال: فإن قطعها في أثناء الصلاة، الآن نوى أن يصلي ثم في أثناء الصلاة قال: خلاص، أكسر، فهنا خلاص تبطل النية؛ قالوا لأن استدامة النية شرط، لابد الشروط تأتي مع الإنسان من أول العبادة إلى آخره، فلا بد أن يستديم، فإذا قطع خلاص لم تكن استدامة، وأيضاً التردد، يتردد هل يفسخ أو لا يفسخ؟ فهنا أيضاً تنقطع النية؛ لأنه لابد فيها من الجزم، لابد فيها من الجزم. الأمر الثالث: إذا علقها على شرط، كما لو نوى إذا طرق عليه أحد الباب فإنه يقطع الصلاة، فإنها تبطل بذلك، لماذا؟ قالوا لأن هذا ينافي الجزم بالنية، النية لابد أن تكون جازمة، وهو هنا الآن علقها على شرط.
ثم ذكر المؤلف رحمه الله أن هناك أمراً لا يبطل النية وهو: إذا عزم على فعل محظور قبل فعله، يعني هنا النية موجودة، لكنه عزم أن يحدث في الصلاة أو يتكلم في الصلاة، يعني كلام يقصده، لكنه لم يفعل، لكنه لم يفعل، فصلاته لا تبطل بذلك، لماذا؟ لأن هذا العزم لا ينافي الجزم المتقدم للنية الجازمة؛ لأنه إذا عزم على شيء قد يفعله وقد لا يفعله، قد يفعله وقد لا يفعله.
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى: إذا شك في النية أو في التحريم استأنف، شك هل نوى أو لا، أو شك هل نوى الظهر أو العصر، أو التحريم، شك هل كبر للإحرام أو لا، أو قول التحريم هذا استأنف عن النية، فإذا شك في هذه فإنه يستانف، ياتي بها من جديد؛ لماذا؟ لأن الأصل العدم.
طيب إذا ذكر قبل قطعها؟ الآن كبر لصلاة الظهر، قرأ الفاتحة، ركع، رفع من الركوع، سجد، وهو في السجود شك هل هي الظهر أو العصر، الآن شك نقول يستانف، لكن جلس يفكر، جلس يفكر ثم تبين له أن نيته صحيحة، فهل نقول يلزمه الاستئناف في الصلاة أو لا؟ يقول المؤلف، يعني إذا ذكر قبل قطعها فنقول لا يخلو من حالين؛ الحالة الأولى: إذا لم يكن أتى بشيء من أعمال الصلاة، يعني وهو ساجد جلس يفكر، يعني شكه وهو ساجد، جلس يفكر، ما تحرك، جلس يفكر تبين له أنه النية صحيحة، أنه نوى الظهر، نقول خلاص، طيب، أما إذا عمل مع الشك، يعني سجد شاكاً، جلس شاكاً، سجد ثانية شاكاً، قام للركعة الثانية، وهو في القيام للركعة الثانية تبين له أنه نوى الظهر، صحيح، فهنا يقول المؤلف: يستانف، يستانف؛ لماذا؟ يعني يعيد من جديد خلاص، لماذا قالوا لأن هذا العمل عارٍ عن النية، والحكم يعني الأفعال التي عملها مع الشك؛ الجلوس من السجدة الثانية والقيام للركعة الثانية، هذه عملها وهو شاك، فلم تأتِ فيها نية جازمة، فكان الصلاة جزء من الصلاة خلا من النية فتبطل، لابد من استئناف.
هنا قوله: إن لم يكن أتى بشيء من أعمال الصلاة، وإن عمل مع الشك عملاً استأنف، هل المراد العمل الفعل فقط أو يشمل القول والفعل؟ أو يشمل القول والفعل؟ يعني نمثل لو أنه شك وهو يقرأ في الفاتحة الأولى، أو يقرأ دعاء الاستفتاح، وقرأ الفاتحة، طيب، لما قرأ الفاتحة، قرأ سورة بعدها، ما ركع، الآن ما ركع، تذكر أنه نواها، صحيح، نواها الظهر، هنا الذي جاء به مع الشك هو قراءة الفاتحة وسورة بعدها، لكنه قول وليس فعلاً، فهل نقول يشمله كلام المؤلف: إن عمل مع الشك عملاً استأنف، أو لا؟ الأقوال أعمال، هي أن مكانك فيه أن تقول بيديك هكذا، فأطلق القول وأراد به الفعل، على كل هو خلاف بين الأصحاب رحمهم الله تعالى، خلاف بين الأصحاب رحمهم الله تعالى. فمن الأصحاب ومنهم المجد ابن قدامة رحمه الله، المجد ابن تيمية رحمه الله تعالى يرى أن هذا خاص بالفعل دون القول، لكن بعض الأصحاب لا يعمم الأفعال حتى القولية، ومنهم البهوتي رحمه الله تعالى في الكشاف وفي شرح المنتهى.
طيب، قال: وبعد الفراغ لا أثر للشك؛ يعني لو أنه انتهى من الصلاة، انتهى شك هل هو الظهر أو العصر، فهنا نقول لا تؤثر؛ لأن الأصل صحة العبادة، الأصل صحة العبادة، فهذا هو اليقين، وهذا شك طرأ بعده، فاليقين لا يزول بالشك. قال شيخنا رحمه الله تعالى في منظومته في القواعد الأصولية: والشك بعد الفراغ لا يؤثر، وهكذا إذا الشكوك تكثر، أو تكون مثل وسواس، فدع لكل وسواس يجيء به لكاع؛ يعني أن الشك لا يلتفت إليه في ثلاث مواضع: بعد الفراغ من العبادة، أو إذا كان الإنسان كثير الشكوك، أو يكون الشك وهماً؛ يعني أنه شك ضعيف جداً لا يلتفت.
قال الشيخ منصور رحمه الله تعالى: وإن قلب منفرد أو مأموم فرضه نفلاً في وقته المتسع جاز؛ لأنه إكمال في المعنى كنقص المسجد للإصلاح، لكن يكره لغير غرض صحيح، مثل أن يحرم منفرداً فيريد الصلاة في جماعة، ونص أحمد فيمن صلى ركعة من فريضة منفرداً ثم حضر الإمام وأقيمت الصلاة، يقطع صلاته ويدخل معهم، يتخرج منه قطع النافلة بحضور الجماعة بطريق الأولى. وإن انتقل بنية من غير تحريم من فرض إلى فرض آخر بطل؛ لأنه قطع نية الأول ولم ينوِ الثاني من أوله، وإن نوى الثاني من أوله بتكبيرة إحرام صح، وينقلب نفلاً ما بان عدمه كفائته، فلم تكن وفرض لم يدخل وقته.
هنا تكلم المؤلف رحمه الله تعالى عن مسائل قلب النية، عندنا قلب النية بالنسبة لنية الصلاة فرض، وقلب النية بالنسبة لحال المصلي من إمام أو مأموم أو منفرد. الآن سيتكلم عن هو تكلم في هذا الباب عن كلت الحالين، سيتكلم الآن عن قلب النية بالنسبة إلى حال الصلاة هل هي فرض أو سنة. المسألة الأولى: قلب نية الفرض إلى نفل، هنا قلب نية الفرض إلى نفل، يقول: جائز بشرط أن يكون في وقت متسع، طيب، يعني مثلاً شخص يصلي الفجر، فاتته صلاة الفجر، فدخل يصلي وحده، فسمع جماعة يدخلون بعمل ذلك، الجماعة هم ما انتبهوا لأنه يصلي، فنقول له: إن يقلب، ما دام الوقت متسع فله أن يقلب صلاة هذا الفرض إلى نفل، نفل مطلق، ليس نفلاً معيناً، وإذا انتهى دخل معه، انتهى دخل معه، فيكون في وقته المتسع، فيجوز. قال: لأنه إكمال في المعنى كنقص المسجد، لكن يكره لغير غرض صحيح، يعني عندنا المسألة السابقة هذا غرض صحيح؛ لأنه يدرك الجماعة، لكن شخص لا، فقط، قال بكري خلاص بخليه، خليه فيصلي بعد الوقت، فهنا نقول هذا يكره فعله، يكره إذا كان وقت متسع، إذا كان وقته مضيقاً فإنه لا يجوز، وإنه لا يجوز، وإذا قلبها بطلت ويلزمه استئناف، يلزمه استئناف.
طيب، قوله هنا: لكن يكره لغير غرض صحيح، مثل أن يحرم منفرداً فيريد صلاة في جماعة، هذا مثال لإيش؟ نعم، أحسنت، هذا المثال لما كان الغرض صحيح، الغرض الصحيح ما عنده سبب، لكن ما دام وقت متسع سأقلب، طيب، فقط أنا كلام المؤلف في أول المسألة، وإن قلب منفرد أو مأموم. طيب، إذا قلبه الإمام، هل ذكر منفرد أو مأموم؟ له مفهوم، فالإمام لا يجوز له القلب، ولماذا؟ لأنه.
إذا قلب الإمام نيته من الفرض إلى نفل، لا تصح الصلاة في المذهب؛ لأن من خلفه يصلون فرضاً، ولا يصح في المذهب ائتمام المفترض بالمتنفل. وصاحب الإقناع والمنتهى لم يذكراها، لكن ذكروها في مسألة الترتيب بين الفوائد، لما ذكروا أن من تذكر صلاة فائتة وهو يصلي الحاضرة، أي شخص يصلي العصر وهو في أثناء صلاة العصر تذكر أنه ما صلى الظهر، فقلنا يجب الترتيب بين الفوائد؛ فإنه يقلب نيتها لنفل. العصر يقلبها نفل ثم يصلي الظهر ثم يصلي العصر، إذا كان غير إمام، أما إمام فلا بد أن يقطعها؛ لأنه إذا قلبها إلى نفل بطلت صلاة المأمومين؛ لأن صلاة المأمومين تكون صلاته مفترض خلف متنفل، ولا يصح. فذكروها في غير مظنتها، ويتنبه لذلك.
إذا قلبها إلى نفل، هل قلبه إلى نفل أفضل أو البقاء على صلاته؟ عندنا في المسألة السابقة وجد جماعة، فهل نقول الأفضل أن تقلبها نفلاً أو نقول الأفضل أن تتم صلاتك؟ كيف، أحسبها، أي تقول: الأولى أدرك الجماعة فهنا نقول ما يحتاج أن أقلبها، والثانية لا ما أدرك الجماعة فنقول يقلبها. لكن هل تعمكم هل يشمل هذا ما طلت قنا قض الص؟ واضح، يشملها أنها استدل فيها بالآية. هو فيه خلف، ذكرتم المرداوي رحمه الله يرجح أفضلية قلبها نافلة إذا كان الغرض إدراك الجماعة، قال: ولو قيل بوجوبه إذا قلنا بوجوب الجماعة لكان، أو لكان.
قال المؤلف رحمه الله تعالى: ونص أحمد كذا، ونص أحمد هذا مبتدأ، أين الخبر؟ لا يتخرج، يتخرج نص أحمد هذا يتخرج من نص أحمد، طبعاً عندنا في في حسن بن قاسم فيخرج من، فزيادة على هذا نقول ونص أحمد ونص أحمد وكذا فيخرج، لكن على بعض النسخ يتخرج من، فتنطق ونص أحمد، ونص أحمد في صلى ركعة من فريضة من فرداً ثم حضر الإمام وأقيمت الصلاة، يقطع صلاته ويدخل معه، هذا ما فيه قلب نية، لكن أنا ذكره استطراداً، قال: يتخرج منه، يعني قطع النافلة بحضور الجماعة بطريقة أولى، يعني هو المتنفل إما أن يقطع الجماعة يقطع الصلاة المكنة، أو نعم المنفرد، المنفرد إما أن يقطع صلاته المنفردة ويدخل مع الجماعة، أو يقلبها إلى نفل، أو يقلبها إلى.
قال هذه المسألة الثانية الحالة الثانية من حالات الانتقال: إن انتقل بنية من غير تحريم من فرض إلى فرض آخر بطلت؛ لأنه قطع الأولى النية الأولى والثانية من أول، يعني الآن يصلي الظهر، تذكر أنه ما صلى الفجر فقلب النية من الظهر إلى الفجر، فنقول لا صحت الظهر ولا صحت الفجر. أما عدم صحة الظهر فإنه قطع النية، وأما عدم صحة الفجر لعدم سبق النية. ذكره هنا قال من غير تحريم، لكن لو قطع لو لو انتقل بتحريمه، يعني وهو يقرأ الفاتحة تذكر أنه ما صلى الفجر، فكبر على نية صلاة الفجر، فهنا نقول خلاص تبطل الظهر وتصح الفجر، تصح الفجر، لكن انتقل من غير تحريم فلا تصح ص.
وهنا قوله بطل المؤلف الحجاوي تبع بهذا التعبير الموفق في المقنع، لكن هذا التعبير فيه تساهل كما ذكره المرداوي وغيره، لماذا؟ يعني قوله بطل فيه تساهل، لماذا س بطل أو بطلت؟ لماذا نقول بطلت؟ يعني في تذق أن نقول الآن لم تنعقد أصلاً، إذا قلنا بطلت هذا فرع على صحتها، لم تنعقد أصلاً فنقول بطلت الأولى ولم تصح الثانية أو لم تنعقد.
قال: وينقلب نفلاً ما بان عدمه كفائت لم تكن فرضاً لم يدخل وقته. هنا هذه انتقال انقلاب نية الفرض إلى نفل بدون نية من الشخص، يعني تنتقل مباشرة ولا ينوي، إنما تنتقل النية مباشرة، يعني تنقلب النية ينقلب نفلاً ما بان عدمه كفائت، يعني شخص نوى: يلا ما صليت الظهر أمس، فصلى الظهر على أنها قضاء لصلاته التي لم يصلها، فلما انتهى تذكر أنه قد صلاها، فهنا صار ما عل ش تصير صلاة الظهر الثانية هذه نفل، تنقلب نيتها إلى نفل، وقال كفائت فرض لم يدخل وقته، يعني شخص كبر الإحرام على أن الشمس قد غربت، صلى المغرب، انتهى من الصلاة باقي عشر دقائق، هنا صلى على أنه يصلي المغرب فتبين أن الوقت لم يدخل بعد، أو نمثل أو نمثل بغير المقت، أراد أن يصلي العصر فصلى في آخر وقت الظهر لما انتهى وقت العصر لم ي، فهنا نقول تنقلب نيته الفرض إلى نافلة. لماذا تنقلب إلى نافلة؟ قالوا لأن نية الفرض تشتمل على نية النفل، يعني نية النفل أصلاً فقط صلاة، نية الفرض زيادة على نية الصلاة نية الفريضة، فعندنا نيتين نية الفريضة، عندنا نيتين نية صلاة ونية فريضة، تبين أنها أن الفريضة لم يدخل وقتها أو أنها لم يستعليه فائتة، فهنا نقول بطلت نية الفرضية فبقيت نية الصلاة فتصح. وقيد ابن قندس في حواشي الفروع انقلاب الفرض نفلاً بما إذا كان النفل يصح في ذلك الوقت، فإن كان الوقت نهي في وقت وقت الغروب فإنه لا يصح أيضاً ولا نفل لا يصح ولا نفل. لكن إذا إذا طيب إذا أحرم بالفرض قبل وقتاً ما دخل صلى المغرب ويدري أن أو صلى العصر ويدري أن العصر لم يدخل وقت، فهل نقول ينقلب نفلاً؟ لا، لا تنعقد لأنه.
هنا يقول في مثال وقت الفجر يقلب فرض نفلاً مطلقاً، كيف نوفق بين هذا الكلام وبين وقت النهي فجراً إلا للفرض ونافلتها قبله فقط؟ نعم سؤال وجيه، سؤال وجيه، وعلى كلام ابن قندس الأخير أنه لا يصح أن كلفه. ولنا إلا يعني عندنا بعض الفقهاء من الحنابلة رحمه الله تعالى ذكروا أنه يصح ذلك لأنه ثبت تبعاً جاءت النفع جاء القلب تبع فيصح القلب تبعاً فيصح. وعبر بعضهم تعبير يغتفر في الثواني ما لا يغتفر في الأوائل أو نحو، إيه هو هو المقصود بس عبروا به الكتاب، يعني في حج الخلوتي يعني نحو هذه العبارة، يغتفر في الثواني ما لا يغتفر في الأوائل، فهذا يعني أما أن نقول لا يصح أو نقول متغفر لأنه ثبت تبعاً، وهما قولان في المذهب.
قال الشيخ رحمه الله تعالى: ويجب للجماعة نية الإمامة للإمام، ونية المأموم الائتمام، لأن الجماعة يتعلق بها أحكام، وإنما يتميزان بالنية، فكانت شرطاً، رجلاً كان المأموم أو امرأة، وإن اعتقد كل منهما أنه إمام الآخر أو مأمومه فسدت صلاتهما، كما لو نوى إمامته من لا يصلح أن يؤمه، أو شك في كونه إماماً أو مأمومًا، ولا يشترط تعيين الإمام ولا المأموم، ولا يضر جهل المأموم ما قرأ به إمامه، وإن نوى زيد الائتمام بعمر ولم ينوِ عمر الإمامة صحت صلاة عمر وحده، وتصح نية الإمامة ظاناً حضور مأموم لا شاكاً.
طيب للاهتزاز من المسألة السابقة، اللي هي مسألة إذا قلبها في أثناء الصلاة، إذا قلب يعني في صلاة الفجر قلب المطلق أو وقت نهي، يتكلمون عن هذه المسألة في صلاة الخسوف إذا دخل وقت الي أثناء الصلاة، تبطل أو يتمها خفيفة؟ قلنا تبطل على المذهب أنها لا تصح، إذا قلنا يتمها خفيفة على اعتبار أنها تابعة، اعتبار أنها تابعة في يرجع لها هناك، يرجع لها هناك في.
قال: ويجب للجماعة نية الإمام الإمامة، ونية المأموم الائتمام، يعني أننا إذا أراد إذا أراد أن يصلي إذا أراد أن يصلي الجماعة، إذا أراد أن يصلي شخص الجماعة مع شخص آخر، فلا بد أن ينوي الإمام أنه إمام، وينوي المأموم أنه مأموم. لماذا؟ قالوا لأن الجماعة يتعلق بها أحكام، أحكام من وجوب متابعة المأموم بإمامه، سقوط الفاتحة عن المأموم، تحمل الإمام بالمأموم وغير ذلك، وهذه الأحكام عندما تتعلق بوجود إمام ومأموم كيف يتميز الإمام على المأموم؟ يتميز بالنية، فكان تعيين النية شرطاً. قال: رجلاً كان المأموم أو امرأة، لا فرق بين ذلك، وإنما نص عليه مادّي وجود الخلاف في المذهب هل يشترط أن ينوي الرجل الائتمام أو له، واشتراط نية المأموم لا نزاع فيها، اشتراط نية الإمامة فهي من المفردات كما ذكره المرد.
ينبني على الاختلاف في اشتراط نية الإمامة لو صلى شخص منفرداً، ثم جاء جماعة صلوا خلفه هم نووا الائتمام به، نووا الإمام وهو نوى الائتمام، الصلاة منفردة. فإذا قلنا لابد من نية الإمام ونية الائتمام، فهنا فهنا أن تصح لهم أو لا تصح؟ تصح للإمام نفسه لأنه هو انفراد، لكن لا تصح لهم لأنهم نووا الائتمام بمن لم ينوِ الإمام بمن لم ينوِ الإمام. قال: وإن اعتقد كل منهم طيب، هذا على للقول الثاني، القول لا يشرط الإمامة ليست نية الإمامة تصح صلاتهم، فيكون لهم أجر الجماعة دون إمام، دون الإمام، في عايا بها، قال في الإنصاف قال يعا بها فيقال مقتد ومقتدى به، حصلت فضيلة الجماعة للمقتدي دون المقتدى به، الجماعة للمأمومين دون، هذه على القول الثاني في المذهب أنها أنها تصح.
قال: وإن اعتقد كل منهما أنه إمام الآخر أو مأمومه فسدت صلاتهم، يعني اثنين تنازعوا الإمامة كل واحد يقول أنا أصلي، فصلى فكل منهما كبر كل منهما نوى أنه إمام الآخر، أو تدافع الإمامة كل يقول صل صل، فكبروا كل واحد منهما ينوي أنه مأموم للآخر فهنا تفسد صلاتهم، تفسد صلاتهم، لماذا؟ أي عند نية الإمامة في أحد المسألة، عند نية الاهتمام في المسألة الثانية. قال: كما لو نوى إمامته من لا يصح أن يؤم أو وإن اعتقد كل منهما أنه إمام صلاتهما، كما لو نوى إمامته من لا صح أن يؤم، يعني مثل امرأة، امرأة نوت أن تؤم رجلاً، المرأة لا يصح أن تؤم رجلاً، فإذا نوت فإنها لا تصح صلاتهم، لا تصح صلاتها المرأة؛ لأنها لا تصح منها الإمامة، والرجل لأنه لا يصح من أن يصلي خلفه، تم يعني بمن لا تصح إمامته، وهذا من المفردات أنها لا تصح الصلاة في هذه الحالة. أو شك في كونه إماماً أو مأمومًا، شك يعني كل منهما تدافعوا الإمامة فكبروا مع بعض، لكن شك هل هو هو الإمام ولا فلان هو الإمام، فهنا لا تصح لعدم الجزم بالنية.
قال: ولا يشترط تعيين الإمام ولا المأموم، يعني لا يشترط أن تعين تقول أنا سأصلي خلف زيد أو زيد يقول أنا سأصلي بعمر، فلا يشترط، لا يشترط. لم الدليل؟ قال: ولا يضر جهل المأموم ما قرأ به إمامه، وهذا لا يؤخذ بصحته، فلو جهل ما قرأ به الإمام من السورة بعد الفاتحة ذكر لا يضر، لا يخل بصحة الصلاة. قال: وإن نوى زيد الاقتداء بعمر ولم ينوِ عمر الإمامة، صحت صلاة عمر وحده. لماذا لماذا تصح وحده؟ لأنه هذه المسألة اللي قلناها قبل قليل الثانية، لكن لكن الآن صحت صلاة يعني مثلاً جماعة نووا أن يأتمن بشخص أراد يصلي منفرداً وهو لم ينوِ ائتمامه، فهنا نقول تصح صلاته دونهم. لماذا لا تصح صلاتهم؟ نووا الائتمام بمن لم ينوِ إمامته من لم ينوِ إمامتهم، فلم تصح صلاته.
قال: وتصح نية الإمامة ظاناً حضور مأموم لا شاكاً. الآن شخصين توهموا تتم الصلاة تضعون في دورة المياه ثم دخل الأول لاص أنا كبر ينوي إمامة صاحبه، زين فهنا كبر ناوياً الإمامة ظاناً حضور صاحبه فتصح، لكن بشرط ما ذكره الشرط لكن ذكره في الكشاف، بشرط أن يحضر صاحبه أو غيره قبل رفعه من الركوع قبل رفعه من الركوع، أنه إذا رفع ركع الآن تمت ركعة كاملة ولم يحضر معه أحد، فنوى الإمامة بمن بمن ليس مؤتم، يعني ما في أحد أتم ف لا تصح. هل لا تصح صلاته أو أو قبل قبل، طيب لا شاكاً، إذا كان هو الحال مع خلاص أنا أنا والإمامة أن لاحق بأحد، ما لحق أحد ولا فهنا شك يك لا تصح إمامته، لا تصح إمامته، حتى حتى لو حضر مع واحد، لأنه هنا نوى الإمامة وهو شاك في حضور أحد وهو شاك في حضور، فنقول في الظن تصح صلاته إذا حضر معه أحد قبل رفعه من الركوع، في الشك لا تصح صلاته.
طيب هل المراد لا تصح صلاته أو لا تصح إمامته؟ إيه الفرق بينهما؟ شيء طيب إذا ما بطلت الصلاة، وس لو قلنا لا تصح إيش يصير؟ لا ما تكون جماعة تصوير، صح منفرد، أيوه. طيب هل المراد لا تصح صلاته ولا لا تصح إمامته؟ ها الثاني اللي هو لا تصح إمامته، يعني تصح صلاة على كل، هو خلاف في المذهب، والمشهور أنها لا تصح صلاته، لا تصح صلاته، ونقل في المذهب أنها لا تصح إمامته، لهذا ذكروا الوجه الثاني أنها تصح منه منفرداً، من شرط لا تصح صلاته، وذكر مثل الفروع والمدا بصف وجه ثاني أنها تصح منفرداً، إذا قالوا تصح منفرداً يعني لا تصح إمامته، أي لا يحصل أجر الجماعة. نعم هنا قال تصح نية الإمام هنا ما تكلم عن إذا لم تحضر، إذا إذا لم يأتِ مع لكن قال تصح، يصح أن ينوي الإمامة إذا حضر، إذا إذا إذا كان يظن أن.
قال الشيخ رحمه الله تعالى: وإن نوى المنفرد الائتمام في أثناء الصلاة لم يصح؛ لأنه لم ينوِ الائتمام في ابتداء الصلاة، سواء صلى وحده ركعة أو لا، فرضاً كانت الصلاة أو نفلاً. كما لا تصح نية إمامته في أثناء الصلاة إن كانت فرضاً؛ لأنه لم ينوِ الإمامة في ابتداء الصلاة. ومقتضاه أنه يصح في النفل، وقدمه في المقنع والمحرر وغيرهما؛ لأنه صلى الله عليه وسلم قام يتهجد وحده فجاء ابن عباس رضي الله عنهما فأحرم معه، فصلى به النبي صلى الله عليه وسلم، متفق عليه.
واختار الأكثر لا يصح في فرض ولا نفل؛ لأنه لم ينوِ الإمامة في الابتداء، وقدمه في التنقيح، وقطع به في المنتهى.
وإن انفرد، أي نوى الانفراد، مؤتمٌّ بلا عذر كمرض وغلبه نعاس وتطويل إمام بطلت صلاته لتركه متابعة إمامه، ولو صحت، فإن فارقه في ثانية جمعة لعذر أتمها جمعة.
وتبطل صلاة مأموم ببطلان صلاة إمامه لعذر أو غيره، فلا استخلاف، أي فليس للإمام أن يستخلف من يتم بهم إن سبقه الحدث، ولا تبطل صلاة إمام ببطلان صلاة مأموم، ويتمها منفرداً.
وإن أحرم إمام الحي، أي الراتب، بمن أحرم لهم نائبه لغيبته، وبنى على صلاة نائبه، وعاد الإمام النائب مؤتمّاً صح؛ لأن أبا بكر رضي الله عنه صلى فجاء النبي صلى الله عليه وسلم والناس في صلاة فتخلص حتى وقف في الصف وتقدم، فصلى بهم، متفق عليه. وإن سبق اثنان فأكثر ببعض الصلاة فأتم أحدهما بصاحبه في قضاء ما فاتهما، أو ائتم مقيم بمثله إذا سلم إمام مسافر، صح.
طيب هنا ذكر المؤلف رحمه الله تعالى مسائل تغيير النية في الصلاة باعتبار حال المصلي: منفرد، مأموم، إمام، وهي ست حالات ذكر المؤلف كلها، وممكن نضيف لها حالتين يعني ما شبك بها، لكن ذكر المؤلف إحداهما والثانية في باب آخر. طيب الحالة الأولى: قال أن نوى المنفرد الائتمام، هنا انتقال من انفراد إلى ائتمام، انتقل من منفرد إلى مأموم. قال في أثناء الصلاة لم يصح؛ يعني مثلاً شخص منفرد يصلي الفجر، فجاء جماعة، أو هو يصلي، قال: بنيتي خلاص ما دام هؤلاء يصلون خلاص سأصلي بنيتي وأصير معهم، بدل ما أصلي وحدي أنا أدرك الجماعة فأصلي معه، يعني وهو راكع أو وهو قائم، كبر كبر يقرأ الفاتحة، جاؤهم كبروا بعده، خلاص بدل ما أصلي وحدي سأصلي معه، هنا قال في أثناء الصلاة، فهنا قال لا يصح؛ لماذا؟ لأنه لم ينوِ الابتداء في أثناء الصلاة فلا يصح. قال: سواء صلى وحده ركعة أو لا، يعني سواء كان في أول الصلاة أو حتى لو ركع ركعة، أو زيد، أو سواء فرض أو نفل، يعني مطلق لا يصح لا فرض ولا نفل.
قال: كما لا تصح نية إمامته، هذه الحالة الثانية، تنتقل من انفراد إلى إمامة. إذا انتقل من انفراد إلى إمامة في أثناء الصلاة، هنا ذكر المؤلف رحمه الله لها تفصيلاً: إذا كانت الصلاة فريضة فإنه لا يصح؛ يعني منفرد يصلي الفجر أو الظهر أو العصر وهو لوحده، فجاء شخص، تحصل كثير، جاء شخص، خلاص سأصلي معه، المذهب هذه لا تصح؛ لماذا؟ لأنه انتقل من انفراد إلى إمامة في أثناء الصلاة في أثناء صلاة الفريضة، قالوا لا يصح؛ لماذا؟ لأنه لابد أن ينوي الإمامة في ابتداء الصلاة كما قدمناه قبل قليل، لابد أن ينوي الإمامة في بداية الصلاة، المأموم لابد أن ينوي أنه مأموم في بداية الصلاة.
قال: ومقتضاه أنه يصح في النفل، هذه الحالة الثانية، إذا كان هذا في النفل؛ مثلاً يصلي تراويح، يصلي التراويح منفرد، جاء شخص صف معه صلى معه، فهنا ذكر المؤلف رحمه الله قولين في المسألة: القول الأول: صحة ذلك في النفل، وهذا مفهوم كلام الحجاوي هنا في الزاد، وهو صريح صرح به في الإقناع، صححه في الإقناع، قال: وقدمه في المقنع والمحرر وغيرهما، حقيقة أنه في المقنع القول فقط القول بالصحة في النفل، في الفرض ذكر القول لكن في النفل اختصر القول بالصحة، قال المحرر وغيره؛ لأنه صلى الله عليه وسلم قام يتهجد وحده فجاء ابن عباس فأحرم معه، في حديث ابن عباس الشهير، والحديث كرره البخاري رحمه الله تعالى في مواضع كثيرة، قرأه عشرين موضعاً وبوب عليه تبويبات كثيرة، في كل موضع يبوب ذكره في العلم، بوب عليه أبواباً في العلم، بوب عليه في قيام الليل وذلك، وهذا من دقة البخاري رحمه الله تعالى في فقهه وفي فهمه للأحاديث، ولذلك تكاثرت كلمة الشراح في تبويبات البخاري في تراجمه رحمه الله تعالى.
طيب قال: واختار الأكثر يعني من الأصحاب أنه لا يصح في فرض ولا نفل، وهذا من المفردات، أنه لا يصح مطلقاً، لا يصح أن يقلب المنفرد نيته إلى إمامة، لا في الفرض ولا في النفل، لأنه لم ينوِ الإمامة في الابتداء، وقدمه في التنقيح وقطع به. طيب، شو تقولون عن فعل النبي صلى الله عليه وسلم؟ هل يعلم بشيء؟ أحسنت، هكذا قالوا، يعني المسألة قبل قليل: وتصح نية الإمامة إذا كان ظاناً حضوراً، فقال النبي صلى الله عليه وسلم كبر نوى الإمامة ظاناً حضور ابن عباس، فتحقق ظنه وقام معه، هكذا قالوا رضي الله تعالى عنهم.
طيب الحالة الثالثة: الانتقال من نية الائتمام إلى الانفراد. قال: وإن انفرد، أي نوى الانفراد مؤتمٌّ بلا عذر، يعني هل يصح للمأموم أن يقلب نيته إلى منفرد؟ هنا المؤلف رحمه الله تعالى قسم إلى قسمين، يقول: أما أن يكون بلا عذر، طبعاً هو مثل على الأعذار المرض، فإنها تبطل صلاته وترك، يعني شخص مثلاً لا عافية وطيب ولا عنده شيء، ويوده يستعجل فنوى الانفراد وانفرد وكمل صلاته، فهنا نقول تبطل الصلاة، لأنه يجب عليه متابعة الإمام وهو ترك المتابعة. طيب أما إذا كان لعذر فإنه قال: وعذر صحت، وهذا ذكر المرداوي أنه بلا نزاع، وهذا يدل عليه فعل الصحابي الذي مع معاذ رضي الله عنه، كان يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم يأتي قومه فيصلي بهم، فالنبي صلى الله عليه وسلم لما شكي إليه تطويل معاذ، يعني صلى به مرة وقرأ سورة البقرة فانفرد شخص وانفرد وأتم الصلاة، فجاء الشخص النبي صلى الله عليه وسلم وشكى له فعل معاذ، فزجر النبي صلى الله عليه وسلم معاذ عن ذلك وقال له، ولم يأمر الشخص بإعادة الصلاة، لم يأمر الشخص بإعادة الصلاة.
والأعذار، ضابط العذر الذي يبيح الانفراد هو ما يبيح ترك الجماعة، الأعذار التي ستأتينا في صلاة الجماعة التي تبيح ترك الجماعة هي المقصودة هنا، كما قاله صاحب الفروع. هنا بقيد ذكر ابن عقيل في الفصول: أن الإمام إذا كان يتعجل ولا يتميز انفراد المأموم عنه بنوع تعجيل لم يجز انفراده؛ يعني يقول: إذا كان الإمام أصلاً صلاته خفيفة، والمأموم لو انفرد ما يستفيد، يعني لو خففت الصلاة أكثر من كذا ما حصلت طمانينة، ما حصلت الطمأنينة، فلا يستفيد، فلذلك يقول هنا لا يجوز له الانفراد، كما قال، نقله عنه ابن المصلح في الفروع، وقال: ولم أجد خلافه، ولم أجد خلاف الأصحاب. طيب المرداوي يقول: الذي يظهر أن هذه المسألة ليست داخلة في كلامهم أنهم قالوا لعذر، وهذا ليس بعذر، يعني إذا كان لم يستفد ما صار عذر، فلا يجوز الانفراد.
طيب قال: فإن فارقه في ثانية جمعة لعذر أتمها جمعة، يعني أنه أدرك مع الإمام صلاة الجمعة في الركعة الثانية، حصل العذر هذا، فنقول له الانفراد ويتمها جمعة لأنه أدرك ركعة من الصلاة. لكن إذا فارقه في الأولى لا، بل تركه في الثانية واضح، يشمل حديث من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة، لكن إذا فارقه في الأولى ما أدرك، إذا فارقه وهو بالركعة الأولى والإمام يقرأ مثلاً سورة الأعلى، حصل له العذر الذي يقتضي منه أن ينفرد، فهل ينفرد ويتمها جمعة؟ طيب، الذي لحق الإمام قبل السلام في الجمعة أحرم معه، هو لحق الجمعة، طيب هنا ما أدرك المسألة إذا حصل له العذر في الركعة الأولى الآن والإمام يقرأ سورة الأعلى، الركعة الأولى حصل له العذر الذي يمنعه من إتمام الصلاة في الجماعة صلاة الجمعة بالجماعة فأراد أن ينفرد، طيب ينفرد، إذا حصل له العذر في الركعة الثانية قلنا ينفرد، يتمها جمعة، أدرك ركعة الثانية فقط، لكن لو حصل له العذر في الركعة الأولى...
قال: وتبطل صلاة مأموم ببطلان صلاة إمامه لعذر أو غيره، فلا استخلاف. هنا الانتقال من الائتمام إلى الإمامة، يعني المؤتم، المأموم، هل يصح أن ينتقل إماماً في أثناء الصلاة؟ هنا حقيقة لها حالة، هو فرقها، لها حالان، وفرق الحالة الأولى في حال بطلان صلاة الإمام، فإذا بطلت صلاة الإمام فإنه هنا لا ينتقل المأموم إلى نية الإمامة على المشهور؛ لذلك قال: وتبطل، يعني لا، لماذا لا تنتقل؟ لأنها بطلت، هنا إذا الإمام يصلي في أثناء الصلاة أحدث في أثناء الصلاة بطلت صلاته، وعلى مذهبنا تبطل صلاته وصلاة من خلفه، لأن صلاته متعلقة به، فلأجل هذا قالوا لا يستخلف، ولا يجي واحد من المأمومين يصلي بهم، خلاص تبطل صلاتهم جميعاً، يعيدونه من جديد، ويذهب يتوضأ، وهم خلاص يصلون. هذه الحالة الأولى، يعني إذا انتقال من نية الائتمام إلى نية الإمامة في أثناء الصلاة، نقول لها حالان: الحالة الأولى في حال بطلان صلاة الإمام، فهذه لا ينتقل المأموم إلى الإمام؛ لماذا؟ لأنها تبطل صلاته، لأنها تبطل صلاته فليس للإمام أن يستخلف بهم إن سبقه الحدث.
طيب قوله: إن سبقه الحدث هنا، طيب، فإن لم يسبق الحدث، إن أحس مثلاً، أي مثلاً سواء حدث أو غيره بعذر أحس وهو بالصلاة، أحس مثلاً أنه قد يستفرغ، فهل له أن ينقل؟ يعني يقول لأحد المأمومين أو يأسر أحد المأمومين يتقدم؟ نعم. فلذلك قد يفهم شخص أن يعني خاصة من يحفظ الزاد يجي يقول: في الزاد ما في، في المذهب ما في استخلاف، ما يحق للإمام أن يستخلف، لماذا يقول؟ قال صاحب الزاد: وتبطل صلاة المأموم ببطلان صلاة إمامه فلا استخلاف، خلاص ما في استخلاف. نقول: فلا استخلاف في هذه الحالة وهي فيما إذا بطلت صلاة الإمام، لذلك نصوا على أنه يستخلف لعذر، نص الأصحاب رحمه الله تعالى على أنه يستخلف لعذر، يعني عذر مثل لو استخلف قبل الحدث؛ أحس أنه سيحدث فاستخلف قبل الحدث، أو أحس بتعب فاستخلف بالمأموم، مع ذلك فإنه ذلك، فنقول: إذاً الانتقال من نية المأموم إلى نية الإمام، إذا كان لها حالان، إذا كان في حال بطلان صلاة الإمام فلا ينتقل؛ لماذا؟ لأنه أصلاً بطلت صلاة المأموم. إذا كان في حال عدم بطلان صلاة الإمام، فله أن ينتقل المأموم إلى نية الإمام، وفي مثال آخر سيأتينا في نهاية الباب وهو في قوله: وإن سبق اثنان فأكثر ببعض الصلاة فأتم أحدهما بصاحبه في قضاء ما فاتهما، أو أتم مقيم بمثله إمام مسافر صح، هذه مثال على نية على انتقال المأموم إلى إمام إذا إمام في أثناء الصلاة.
طيب قال بعده: ولا تبطل صلاة إمام ببطلان صلاة مأموم، ويتمها منفرداً. هذه مسألة الانتقال الحالة الخامسة، الانتقال من نية الإمامة إلى الانفراد، إمام انتقل إلى منفرد، يصح للعذر، يصح للعذر. هنا قال: لا تبطل صلاتهما، يعني المسألة السابقة، الإمام إذا بطلت صلاته بطلت صلاته، لكن بالعكس، إذا بطلت صلاة المأموم لا تبطل صلاة الإمام؛ لماذا؟ لأنها ليست متعلقة بها، لأنها ليست متعلقة، يعني صلاة المأمومين متعلقة بصلاة الإمام أنهم يتابعون، لكن الإمام لا يتابع المأمومين. قال: ويتم منفرداً، فهنا انتقل الإمام من نية إمامة إلى الانفراد. طيب، هل يشترط يصح صلاته أن ينوي الانفراد ولا حتى لو لم ينوه؟ يعني هل يصح أن شخص يصلي للآخر...
فإذا أحدث بطلت صلاته فانصرف. الآن إمام، وصرنا في الحال، هل نقول الآن ما في مأموم؟ لابد أن تنوي الانفراد، ثم الصلاة، ولا تتم الصلاة أصلاً صلاة منفرد، ولا يحتاج الانفراد، أدري، بس هل نقول هل نقول هي لا تبطل صلاته، لكن هل نقول لابد من الانفراد أو لا يشترط؟ هذا ما يشترط طبعاً. صاحب الإقناع ظاهر كلامه أنه لابد من أن ينوي الانفراد، لكن في هذا قال: ونوى الانفراد، البهوتي في الكشاف قال: حتى لو لم ينوه، حتى لو لم ينو، أو قال أو لم ينوه.
الخامس: الانتقال من نية الإمامة إلى الائتمام، فهذه جائزة بقيود. قال: إن أحرم إمام الحي، أي الراتب، بمن أحرم بهم نائبه لغيبة، أو بإذنه، وبنى على صلاة نائبه، وعدل النائب تماً صح. يعني الآن الإمام الراتب تأخر وهو قال لفلان: إذا تأخرت أنا فصلِ بهم، فجاء النائب وتقدم. في أثناء الصلاة جاء الإمام الرسمي، الإمام الرسمي له أن يصلي إماماً، والنائب الذي كان نائباً عنه له أن يرجع مأموماً، فالآن الإمام النائب رجع مؤتماً، فانتقل من نية إمامة إلى نية ائتمام في أثناء الصلاة، فهذا جائز بشرط أن يكون هذا مع الإمام الراتب، أي أن يأتي الإمام الراتب، يعني لا يأتي أي شخص ويقدمه، فهنا يصح لفعل أبي بكر مع النبي صلى الله عليه وسلم. وما ثبت للنبي صلى الله عليه وسلم، الأصل ثبوت ثوابه لغيره.
في بداية الصلاة، هذه فيها تفصيل، يعني ما ذكرته لأنه ذكر، لكن في الإقناع والإنصاف والروض ذكروا التفصيل، يعني كيف يفعل في الركعة الثانية، كيف يفعل في السلام، ماذا يفعل، فيه تفصيل لأن طول.
طيب، بقي آخرين، قال: وإن سبق اثنان فأكثر ببعض الصلاة، فأتم أحدهما بصاحبه في قضاء ما فاته، أو ائتم مقيم بمثل، إذا سلم إمام مسافر صح. هذه تصلح على نية الانتقال من نية الإمامة إلى الائتمام، إلى نعم، من نية الائتمام إلى نية الإمامة في أثناء الصلاة للعذر، بسبب، ولم تبطل صلاة الإمام الأصلي، لم تكن صلاة الإمام الأصلي باطلة، فانتقل من نية إمامة، من نية ائتمام إلى نية، وتصلح مثالاً أيضاً لمسألة أخرى، وهي انتقال المأموم من إمام إلى إمام آخر في أثناء السنة. انتقال المأموم من إمام إلى إمام آخر في أثناء السنة، فهذا يجوز للعذر، يجوز للعذر، مثال العذر هذا المسبوقون، والمقيمون.
المسألة الأولى أن سبقت ببعض الصلاة، يعني عندنا اثنين مثلاً دخلوا في الصلاة ففاتهم ركعة، ركعتان، ثلاث، ولما سلم الإمام تم أحدهما بصاحبه، أتم أحدهما بصاحبه، فيجوز فيجوز، هذا فيجوز، ولا يشترط أن يكون ما فاتهما متساوياً على الأصح، لا يشترط أن يكون ما فاتهما متساويين على الأصح، فصح فلو أن أحدهما فاتته ركعة والثاني فاتته ركعتان، فيصح أن يأتم أحدهما بالآخر، يأتم أحدهما بالآخر، فلا يشترط التساوي. أو ائتم مقيم بمثل إذا سلم الإمام المسافر، يعني عندنا الإمام مسافر سيصلي، سيقصر ركعتين، طيب بعد الصلاة سيقوم المقيمون لقضاء ما فات أو لقضاء الركعتين الخاصتين بالمقيم، فلو قال أحدهما لصاحبه: إذا خلاص إذا سلم الإمام خلاص أنا سأتم بك، فيصح فيصح هنا انتقل من إمام إلى إمام آخر للعذر، للعذر.
لكن لو كان دون عذر، يعني مثلاً في جماعتين بالمسجد، فجاء كبر الجماعة الأولى، الإمام نوى أن ينتقل للثانية أو تقدم بس ما قطع صلاته، فهنا نقول لا تصح، هذا ليس عذراً، هذا ليس عذراً، فلا تصح. طبعاً يستثنى من ذلك صلاة الجمعة، يستثنى من ذلك صلاة الجمعة من المسألة الأولى، صلاة الجمعة فلا يصح، ف هذا يعني لو أن اثنين فاتتهما ركعة في صلاة الجمعة، يتم أحدهما بالآخر، لا يصح، لماذا؟ هنا القاضي أبو يعلى ذكر أنها لا تصح، لماذا؟ قال لأن صلاة الجمعة إذا أقيمت في مسجد مرة، فلا تقام فيه ثانية، فلا تقام فيه ثانية. البهوتي في الكشاف ذكر أن في هذا نظراً، أنها حقيقة ليست إقامة، لكنها إتمام الجماعة الأولى، إتمام الجماعة الأولى، لكن ذكر أنه قد يعلم بأن صلاة الجمعة لابد فيها من العدد أربعين، فإذا نقص العدد في أثناء الصلاة خلاص ما تصح الصلاة، فيقول هنا نقص العدد، فيقول يلزم على هذا أنه ولو كان المسبوقون أربعين فأكثر وأتموا بواحد صحت صلاته، صحة صلاته، يشكل على هذا، يشكل على هذا، أشكل هنا أنهم صلوا جمعة بدون خطبة إذا قلنا أن هذه صلاة ثانية، جماعة ثانية، أنه يكون صلوا جمعة مع إمام في الجمعة الأولى، إلا إن قلنا هذه تعتبر تتمة للجمعة الأولى كما انتقده البهوتي، التعليل الأول، فهذا ممكن يصح.
طيب، في مسألة أخرى وهي يعني ما ذكر ما يذكر الأصحاب هنا، يذكرون في باب صلاة الخوف، وهو هنا المسألة الأخيرة، قلنا انتقال المأموم من إمام إلى إمام آخر، هنا الإمام انتقل من جماعة إلى جماعة أخرى في أثناء الصلاة، فيصح في بعض صفات صلاة الخوف. بعض صفات صلاة الخوف، الجماعة الأولى يصلون مع الإمام الركعة الأولى، والجماعة الثانية يصلون مع الإمام الركعة الثانية، وتمت أحوال الانتقال، إذاً أحوال الانتقال إما أن ينتقل المنفرد إلى إمامة أو إلى ائتمام، ينتقل المأموم إلى انفراد أو إمامة، ينتقل الإمام إلى انفراد أو ائتمام. المسألة السابعة، والحالة السابعة التي تلحق بها المأموم ينتقل من إمام إلى إمام آخر، الحال الثانية الإمام انتقل من جماعة إلى جماعة أخرى. والله تعالى أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله أجمعين.
الضيف: صحيح تسلسل المسبوقين صحيح، إذا تم شخص بمسبوق، يعني صحيحة إذا كان، طبعاً كان طبعاً مثل ما ذكر المؤلف هنا، دخلوا كانوا كلهم مسبوقين، وليس المراد أنه كان مسبوق واحد يصلي فجاء شخص نوى، صحيح صحيح، أي صحيح. الشيخ رحمه الله يقول أن هذه هي جائزة، لكنها لما يعني لم تنقل عن الصحابة رضي الله عنهم، الأولى.
عند، صحيح هذه قال مستثنى، قالوا مستثنى هنا نوى الإمامة في تثبيت الإمامة بالمسبوق الثاني في أثناء الصلاة، فقالوا هذه مستثناة من قولهم لابد من نية الإمامة من أول. هنا طبعاً على المذهب، إذا وجد مسبوقاً، لا يصح أن يأتم به. المسبوق الآن، فلا يصح كلام في ما إذا كان مسبوق في جماعة. طبعاً في الاستخلاف إذا سبق الحدث في أثناء الصلاة فقلنا لا استخلف، المذهب في قول آخر في المذهب أن له أن يستخلف، لكن المشهور في المذهب أنه لا استخلاف.
طيب، إذا كان من أصل الصلاة دخل وهو تبين له أنه محدث من الأصل، هنا حتى عند المذهب يعني لا استخلاف، لا يستخلف، حتى لو الرواية الثانية لا يستخلف، يعني جواز الاستخلاف، الرواية الثانية في المذهب فيجوز الاستخلاف، يعني إذا سبق الحدث، الرواية الثانية في المذهب مخصوصة في إذا دخل وهو في الصلاة صحيحاً متطهراً، ثم سبق الحدث، لكن إذا كان من أول الصلاة لم يستخلف، نعم، من أول الصلاة ليس على طهارة، فإنه حتى على رواية المذهب لا يستخلف، لأن صلاته من الأصل لم تنعقد.
هذا سأل عنه شخص يقول كيف يوجه الأصحاب فعل عمر في الاستخلاف وقد سبقه الحدث؟ تقصد لا لا هو يقصد، لا لا يقصد السائل، يقصد عمر لما طعن، لما صلى. هذه الأصحاب رحمه الله تعالى يقولون: إذا انقضت الصلاة ولم يعلم هو ولا أحد من المأمومين حتى انقضت الصلاة، صحت لإمام واحدة، الكلام فيما إذا علم هو أو أحد المأمومين قبل الصلاة أن الإمام على حدث، فإنها لا تصح للجميع. عمر ما علم هو إلا بعد الصلاة والمأموم لا يعلم، فعل بديه، لكن الكلام يقول كيف يوجه الأصحاب عمر في الاستخلاف وقد سبقه الحدث؟ هذه تحتاج إلى مراجعة، تحتاج إلى مراجعة، لكن على الرواية الثانية واضح، الرواية الثانية في المذهب، وإن رجح الموفق رحمه الله تعالى أنه يصح الاستخلاف لفعل عمر، الإمام أحمد رحمه الله قال: أجب عنه، ثم جبن، هل مراده أجب عنه بالرجوع أو التوقف؟ لعله من باب التوقف يتكلم عنها، لكن يعني الأصحاب كينج في العمر هذه تحتاج إلى مراجعة.
طيب، يقول مسألة طلبت بالباب بحثت الكشاف، فإن فارقه في الركعة الأولى من الجمعة، فكم مزحوم فيها حتى تفوته الركعتان، فيتم نفلاً ثم يصلي الظهر، أجابها. يقول في الكشاف: فإن فارقه، طبعاً هي أصلاً منقولة من الفروق، فإن فارقه في الركعة الأولى من الجمعة، فكم مزحوم فيها حتى تفوته الركعتان، يعني من زحم في أثناء الصلاة، زحم مثلاً يصلي في الحرم المكي، ما استطاع السجود في صلاة الجمعة، ما استطاع السجود الركعة الأولى، ركع الركعة الثانية سلم الإمام، سلم، قام اللي جنبه استطاع السجود، يتمها، ما ذكر يعني ما عجز الركعة الأولى والركعة الثانية عن السجود يتمها نفلاً ويصلي الظهر، ويصلي ها، على المذهب أنه لا، لا بعضهم قال يسجد على صاحبه، قال لابد أن يسجد على الأرض فينتظر، لكن انتظر قاموا ما استطاع. طيب هنا يقول في المسألة الأخيرة: لو صلى ما فاته منفرداً بعد سلام الإمام ثم بدا له أن يصلي مع صاحبه، هل تصح؟ الظاهر الله أعلم أن تحتاج مراجعة، لكن الذي يبدو والله أعلم أنه لا يصح، هنا انتقل من انفراد إلى ائتمام، فلا يصح، فلا يصح. طيب هذا والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الميمان