دخولتسجيل الدخول

كتاب الصلاة 26 | باب صلاة الجماعة (3)

عبدالله بن عبدالرحمن الميمانالشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الميمان
  • مدة الدرس:
  • قراءة

فكنّا قد توقفنا في التعليق على الرمّ المربع أثناء صلاة الجماعة. وقبل أن نبدأ فيها؛ عندنا ثلاثة أمور:

الامر الأول: الإجابة عن الأسئلة الواردة في المحادثة في نهاية الدرس الماضي. هذا يقول في مسألة الجماعة في مسجدي مكة والمدينة: هل يقال إن الكراهة فقط إن كانت الإعادة في المسجدين، وأنها تكون واجبةً عليهم ويأتون بها خارج المسجدين؟

نعم، طبعا هذا إذا كان تخلفهم عن الجماعة لغير عذر، تخلفهم أو تأخرهم عن الجماعة كان لغير عذر. أما إذا كان تأخرهم عن الجماعة لعذر فإنها تستحب في حقهم، يعني لا تكره في حقهم كغيرها من المساجد. أما إذا كان تخلفهم لغير أو تأخرهم لغير عذر، فهنا تكون الجماعة واجبةً عليهم، لكن لا يصلونها في المسجدين على المذهب؛ يعني يكره صلاتها في المسجدين على المذهب، وإنما يصلونها في مكان آخر.

أيضاً يقول في مسألة: ما تدرك به الجماعة؛ هل هي تدرك بادراك الركعة، أو تدرك بالتحرم قبل التسليمة؟ ذكرنا في الدرس الماضي أن يعني يبدو أن ثمرة الخلاف أنها في الأجر والثواب. هو يقول: ألا يقال -قد يقال- المسألة يتعلق بها غير الثواب؛ لأنه لو لم يقل بإدراك الجماعة (يعني بالتحرم قبل التسليمة)، قد يقال: لابد أن ينتظر الجماعة التي ستقام بعدها؛ المتأخرون ينتظرون تسليمة الإمام ثم يصلون جماعةً وجوباً.

نعم، قد يقال هذا، وأن من إذا دخلوا جماعةً أثناء جلوس الإمام للتشهد الأخير وقلنا إن الجماعة لا تدرك بذلك، وإنما لابد من إدراكها، قد يقال: نعم، أنه لابد من أن ينتظر.

هذا يقول: قوله «ينحط معه بلا تكبير» أي بعد تكبيرة الإحرام. نعم، يعني هم الإمام المؤلف ذكر أن المسبوق إذا دخل مع الإمام في غير الركوع فإنه يكبر للاحرام ثم ينحط بلا تكبير؛ يكبر للإحرام لابد أن يكبر للإحرام، ثم ينحط بلا تكبير يعني ينتقل للركن الذي يليه بلا تكبير.

هذا يقول: إتمام النفل في غير الحج هل يجب على المذهب؟ وماذا يقصد العنقري رحمه الله في نقله وجوب إتمام النفل؟

هنا ذكرنا في الدرس الماضي لما نقلنا كلام العنقري، وأنه هذا كلام العنقري عن الشيخ تقي الدين رحمه الله، وأن هذا على التنزل؛ يعني على القول الثاني بأنه يجب إتمام النفل بالشروع فيه. فلماذا نقول: يقطع النفل إذا أقيمت الصلاة وكان يخشى فوت الجماعة؟ قالوا: إنه هنا إذا كان يخشى فوت الجماعة فإنه سيفوت الفرض، والفرض أهم من النفل؛ لأن الفرض يجب بالشرع، أما النفل فإنما يجب إتمامه بالشروع على القول الثاني؛ على القول الثاني. فهو يقول: حتى على القول الثاني بوجوب بالشروع، فهنا نقول إنه يقطعه لأن الفرض أهم منه.

طيب، الأمر الثاني؛ نريد قبل أن نبدأ في مسألة إعادة الجماعة للفرد؛ قلنا: إعادة الجماعة إما أن يكون للفرد، أو أن تكون تخص المسجد في الجماعة. للفرد يعني نريد أن نذكر تقسيم المسألة. وذكرنا التقسيم، لكن يمكن كان في إشكال؛ يمكن يتابع في الآن عرض التشجير.

إعادة الجماعة للفرد؛ نقول: لا يخلو إما أن يدخل للمسجد قبل الإقامة، أو يدخل بعد الإقامة. فإذا دخل قبل الإقامة فانه تسن الإعادة مطلقاً، يعني سواء دخل وقت نهي (بعد الفجر أو بعد العصر)، أو دخل غير وقت نهي (بعد الظهر، بعد المغرب، بعد العشاء). هذه الحالة الأولى.

الحالة الثانية: إذا دخل المسجد بعد الإقامة، فهنا نقول: إما أن يدخله في غير وقت النهي (في غير وقت النهي اللي بعد الظهر، بعد المغرب، بعد العشاء)، أو أن يدخله في وقت النهي (بعد الفجر أو بعد العصر).

فإذا دخله في غير وقت النهي، فهنا نقول: لا يخلو إما أن يكون دخل وقد قصد الإعادة؛ قصد الإعادة، فهنا نقول: تكره إعادة الجماعة هنا.

الحالة الثانية: أن يكون لم يقصد الإعادة؛ يعني مثلاً حضر لحضور جنازه، أو حضور درس، أو محاضرة ونحو ذلك، فهنا نقول: يسن له إعادة الجماعة هنا. هذا إذا دخل في غير وقت نهي.

أما إذا دخل في وقت النهي، فانه تحرم عليه الإعادة؛ سواء قصد الإعادة أو لم يقصدها. واضح؟ طيب، في إشكال؟

طيب، ننتقل إلى المسألة الثالثة أو الحالة الثالثة اللي وقفنا عليها في الدرس الماضي؛ قفزنا قوله «فإن وَهِم بتكبيرة» نتكلم عنها في الدرس القادم.

أريد أن أيضاً عملنا تشجير لهذه المسألة؛ أحوال المسبوق إذا دخل مع الإمام في الركوع: إذا دخل والإمام راكع، فنقول: لا يخلو من أربعة أحوال:

أما أن يكبر تكبيرتين؛ يكبر تكبيرة الإحرام ثم يهوي للركوع، يكبر تكبيرة الإحرام ويكبر للركوع. فنقول: هذا هو الأفضل، وهو الأكمل؛ يكبر للإحرام ويكبر للركوع.

الحالة الثانية: أن يكبر تكبيرةً واحدةً، وهذه تحت ثلاثة أقسام؛ لذاك قلنا لكم أربعة أحوال.

أما أن يكبر تكبيرة واحدة وينوي بها تكبيرة الإحرام؛ يكبر (طبعا لابد أن يكبر إذا كان يكبر، لابد أن يكبر وهو قائم)، يكبر تكبيرة الإحرام ثم يهوي للركوع، فهنا يقولون إنه يجزئ؛ تجزئ فتطرد تكبيرة الركوع في تكبيرة الإحرام، يعني أنها إنه أنها تسقط؛ يسقط وجوبها.

الحالة الثانية: أن ينوي بها تكبيرة الركوع؛ يكبر وهو قائم لكن ينوي تكبيرة الركوع، ما ينوي تكبيرة الإحرام.

الحالة الثالثة (يعني من القسم الثاني): أن ينوي تكبيرتين؛ يكبر وهو قائم ينوي أن هذه للإحرام والركوع.

ففي الحالة الثالثة والرابعة اللي إذا نوى تكبيرة الركوع فقط، أو نوى التكبيرتين؛ هنا لا تنعقد صلاته؛ لا تنعقد صلاته. أما إن نوى تكبيرة الركوع فانها لا تنعقد صلاته. لماذا؟ قالوا: ما ذكر المؤلف هنا (يعني التعليل الذي ذكره المؤلف هنا) يقول: إن تكبيرة الإحرام ركن لم يأتِ بها.

طيب، إذا نوى تكبيرتين؟ هذه ما تكلمنا عنها في الدرس الماضي، فان نواهما بتكبيرة؟ قال: لم يجز، لم تنعقد صلاته. لماذا؟ طيب، يعني أشرك بين ركن وواجب. طيب، أشرك الغسل تدخل السنة الوجوب ما في إشكال، حتى هنا الركنية مع الوجوب لو نويهما معاً قالوا: لا يجزئ.

القاضي أبو يعلى أخذه قاسه على (يعني خرجه على) كلام الإمام أحمد رحمه الله فيما إذا عطس أثناء الرفع من الركوع وقال: «الحمد لله»، هل يجزئ عن «ربنا ولك الحمد»؟ قال: لا يجزئ، لا يجزئ. فقال: هذه مثلها، هذه مثلها إذا نوى بهما التكبيرتين فإنه لا يجزئه، هل يجزئ إذا نوى عنهما العطاس؟ ذكر العطاس وذكر الرفع من الركوع فقال: لا يجزئ. فالقاضي خرجه على كلام الإمام أحمد رحمه الله.

الموفق رحمه الله في المغني انتقد هذا التخريج، وقال: هذا يخالف نصوص الإمام أحمد رحمه الله؛ الإمام أحمد نص على نفس هذه المسألة، حيث قال في في رواية صالح في من جاء والإمام راكع كَبَّرَ تكبيرةً واحدةً: قال يكبر تكبيرةً واحدةً. قيل له: ينوي بها الافتتاح؟ قال: نوى أو لم ينوي، أليس قد جاء وهو يريد الصلاة؟ أليس قد جاء وهو يريد الصلاة؟

فهذا كلام الإمام أحمد رحمه الله في أصل المسلة؛ في أصل المسألة (يعني ما خرجنا على مسألة أخرى) يدل على أنه يرى الإجزاء، يدل على أنه يرى الإجزاء. قال: ولأن نية الركوع لا تنافي نية الافتتاح، ولهذا حكمنا بالدخول في الصلاة بهذه النية، فلم تؤثر نية الركوع في فسادها.

والموفق يعني ينتقد يقول: لا ينبغي أن يخرج للإمام أحمد قول في مسألة هو نص على خلافها؛ هو نص على خلافها. إذا نص الإمام أحمد على خلافيه ما تقول يخرج في هذه المسألة قول آخر من قوله في مسألة أخرى؛ لا. هذه لو لم ينص بهذه المسألة نعم أمكن التخريج، لكن إذا نص خلاص، إذا نص لا تخرج على هذه المساله غيرها، لا تخرج هذه المسألة على نص آخر الحكم فيها يخالف منصوص الإمام.

الشارح ابن أبي عمر أيضاً انتقد هذا التخريج؛ هذا التخريج بأن التكبيرتين (تكبيرة الإحرام وتكبيرة الركوع) من جملة العبادة من جملة الصلاة، بخلاف الحال للعطاس فهو خارج عن الصلاة، فلذلك يقول يعني بينهما فرق، حتى لو لم يرد نص عن الإمام أحمد فالتخريج هذا فيه خلل لأن بينهما فرق أن بينهما فرق.

وابن رجب رحمه الله؛ ابن رجب رحمه الله ذكر هذه المسألة في قواعده في القاعدة الثامنة عشرة، وذكر أن المشهور الثامنة عشرة (اللي هي إذا اجتمعت عبادتان من جنس واحد ليست إحداهما مفعولة على وجه الأداء والأخرى على وجه القضاء، فإنها تدخل إحداهما في الأخرى) وقسم المسألة وقسم القاعدة إلى إلى قسمين.

أما أن ينوي ينوي العبادتين جميعاً، وذكر من ضمن هذه الأمثله من ضمن أمثلة هذه القسم هذا المثال: إذا كبر للإحرام نوى الإحرام والركوع، كبر المسبوق والامام راكع نوى الإحرام والركوع، فذكر أن المشهور عند الأصحاب أنه لا يجزئه، وذكر كلام القاضي وقياسه على نص أحمد في العطاس، ثم ذكر القول الثاني في المسألة أنه يجزئه، أنه يجزئه.

طيب، نعم المتاخر تابع القاضي في ذلك، والموفق على القول الثاني في المسألة.

وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وصحبه ومولاه. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللسامعين.

وإن قام قبل سلام إمامه الثاني ولم يرجع انقلبت نفلاً. قال: «وإن قام قبل سلام إمامه الثاني ولم يرجع انقلبت نفلاً».

يعني عندنا إذا قام قبل سلام إمام؛ المسبوق فات ركعة ركعتين، لابد أن ينتظر إلى أن يفرغ الإمام من التسليمتين. فإذا فرغنا من التسليمتين، الآن انقطعت العلاقة والارتباط بين صلاة المأموم والإمام، فلو قام قبل التسليمة الثانية فهنا قال: لابد أن يرجع؛ لابد أن يرجع لأجل أن يعني يلحق الإمام أو يكمل ارتباطه بالامام حتى تنقطع العلاقة بينهم، أو حتى تنتهي العلاقة بينهما. قالوا: فالواجب أن يرجع، لأن التسليمة الثانية من جملة الركن، فلا تجوز مفارقته بلا عذر.

طيب، إذا قام قبل سلام إمامه الثاني ولم يرجع انقلبت نفلاً، فالواجب أن يرجع لأن التسليمة الثانية من جملة الركن، فلا تجوز مفارقته بلا عذر.

طبعا عندنا عندنا الآن إذا صلى المأموم مع إمام، عندنا صلاة وعندنا إتمام؛ هو مصلي ومؤتم بفرض. زين؟

فاذا قام، طيب فإذا قام قبل سلام إمامه الثاني فهل هل تبطل صلاته أو يبطل إئتمامه؟ هل يبطل صلاته يعني خلاص يبدأ من جديد، أو يبطل إئتمامه بمعنى يصير منفرداً (تصح صلاته فرضا لكن يصير منفرد)، أو يبطل فرضه فيصير متنقلاً (فيصير متنقلاً)؟

هو خلاف بين أهل العلم، حتى في المذهب. حتى في المذهب في ثلاثة أقوال في المذهب؛ منهم من قال تبطل صلاته، ومنهم من قال يبطل فرضه، ومنهم من قال يبطل إئتمامه. والمشهور من المذهب أنه يبطل فرضه، لذلك قال «انقلبت نفلاً» فبطل فرضه. وحتى يعني بل نقول: إن المشهور عند المتاخرين أنه يبطل الاثنان (فرضه وإتمامه)، فيكون منفرداً يبطل إئتمامه، ويكون متنقلاً يبطل فرضه. ولذلك ذكر بعض الأصحاب قالوا: قالوا تنقلب نفلاً بلا إمام بلا إمام، أنه يبطل فرضه وإئتمامه.

وهذا وهذا لماذا قالوا ذلك؟ قالوا: لأنه الآن لماذا بطل لماذا بطل إئتمامه؟ بطل إئتمامه لأنه فارق الإمام بدون عذر في أثناء الصلاة، طيب يعني قبل تمام الصلاة فهنا بطل إئتمامه. لماذا بطل فرضه صار نفلاً؟ لا، لو نوى الانفصال وكان لعذر صح فرضاً، لكن ما تم الواجب، أيوه.

أيوه، صح؛ يبني عليه فيبطل إئتمامه، لكن بماذا بطل فرضه أيضاً؟ قالوا: وهذا يعني مبني على قول آخر في المذهب وهو أن التسليمة الثانية مستحبة وليست واجبةً وليست واجبةً؛ هذا كما قلنا على قول في، وإلا فالمشهور أنها أنها فرض.

ولذلك نقول: إذا إذا بطل فرضه لكونه وهذا مبني على قول آخر في المذهب، وبطل إئتمامه بكونه فارق إمامه بلا عذر قبل نهاية الصلاة، هل تبطل صلاته؟ نقول: في قول في المذهب أنها تبطل صلاته. لكن المرداوي في التصحيح يقول: قواعد المذهب تقتضي أنها لا تبطل؛ لا تبطل صلاته. لماذا؟ قال: لأنهم قالوا: لو أحرم بصلاة في وقتها ثم قلبها نفلاً بغير غرض صحيح، أنها لا تبطل على الصحيح من المذهب، وعليه أكثر الأصحاب. يعني أن تحويل الفرض إلى نافلة لا يبطل الصلاة على الصحيح من المذهب، طبعا هذا مع سعة الوقت، مع سعة الوقت. ولذلك قال هنا: قواعد المذهب تقتضي أنه لا تبطل؛ لا تبطل.

لو كان التسليم واجباً كفرض بطل؛ لا يبطل، يعني لا تصح نفلاً، وإنما يبطل إئتمامه ويصح كأنه صار منفرداً، تخريجاً على أن التسليمة الثانية ليست ركن.

أي، إذا قلنا طبعا إذا قلنا تصح نفلاً، هذا مبني على أن التسليمة الثانية ليست ركن في النفي. فإذا قلنا أنها ركن فهنا هل تبطل صلاته؟ لا، نقول: يبطل إئتمامه فقط، يبطل إئتمامه يصير كأنه صلى منفرداً.

إيش قال؟ قالوا: يرجع؛ يجب عليه أن يرجع، فإن لم يرجع فإن لم يرجع انقلبت نفلاً. نعم، أحسن الله إليك.

قال رحمه الله: ولا قراءه على مأموم إن تحمل الإمام.

قراءة الفاتحة: لقوله صلى الله عليه وسلم: «من كان له إمام فقراءته له قراءة» رواه أحمد. ويستحب للمأموم أن يقرأ في أسراره، أي في أسرار إمامه أي فيما لا يجهر فيه الإمام، وفي سكوته، أي سكتات الإمام وهي قبل الفاتحة وبعدها بقدرها وبعد فراغ القراءة، وكذا لو سكت يتنفس، وفيما إذا لم يسمعه لبعد عنه. لا إذا لم يسمعه لطرش، فلا يقرا إن شغل غيره عن الاستماع، وإن لم يشغل أحدا قرأ. يستفتح المأموم ويستعوذ فيما يجهر فيه إمامه كسرية، قال في الشرح وغيره: ما لم يسمع قراءة إمامه.

قال رحمه الله: ولا قراءة على مأموم، أي يتحمل الإمام عنه قراءة الفاتحة لقوله صلى الله عليه وسلم: «من كان له إمام فقراءته له قراءة» رواه أحمد. هذه مسألة قراءة الفاتحة على المأموم، تقدم معنا الكلام على أركان الصلاة، تقدم معنا الكلام في صفة الصلاة، أن الفاتحة ركن من أركان الصلاة لا تصح الصلاة إلا بها، لقوله صلى الله عليه وسلم: «لم يقرا بفاتحه الكتاب». لكن هل تجب على المأموم أو لا؟

هنا المؤلف رحمه الله يقول: ولا قراءة على مأموم، يعني أنها لا تجب عليه، نعم، لا قراءة على... أي يتحملها عنه الإمام. هل في فرق بين أن يتحملها عنه الإمام وبين قولنا لا تجب عليه؟ نعم، يتحمل عنه الواجب، طبعا هذا ليس دقيقا مستحب، لكن سنذكر أيضا بعض المسائل التي يتحملها عن الإمام وليست واجبه. يتحمل الإمام عن المأموم قراءة الفاتحة، يعني قراءة الفاتحة واجبة على المأموم لكن يتحملها عنه الإمام.

طيب هل في أثر إذا قلنا واجب يتحمل عن الإمام أو قلنا إنها مستحبة؟ هل في أثر عملي ولا خلاف لفظي؟ نقول هي مستحبة ولا هي واجبة لكن تتحمل عن الإمام، هل في مسألة يختلف يفترق الحكمان هنا لم يأت بها؟ إذا لم يأت بها الإمام بقيت في ذمته، طيب إذا لم تبطل صلاة الإمام تبطل صلاة من بعده؟ تصح صلاته، كأن يلحق عذر فهو معذور. لكن هل تصح صلاتهم خلفه؟

طيب بعض الأصحاب ذكروا أنه لو أن الإمام تبين أنه محدث ليس على وضوء، والمأموم اعتمد أن الإمام متطاهر ولم يقرا الفاتحة، فهنا قالوا لم تصح قراءة الإمام فلا تصح قراءة المأموم. هذا قاله بعض الأصحاب، لكن الحقيقة فيه إشكال، فيه إشكال، لذلك البهوتي في الكشاف انتقد هذا، ونقل عن ابن القيم رحمه الله في البدائع ما يدل على أنه تصح صلاته.

لكن هنا مسألة ممكن يعني يفترق فيها الحكم، لو كان الإمام من الأصل لا يرى وجوب قراءة الفاتحة، تعرفون خلاف المسألة، الحنفية رحمهم الله تعالى يرون أن الواجب قراءة آيات من القرآن، فاقرأ ما تيسر منه، ولا تجب قراءة الفاتحة. فلو كان الإمام حنفيا ولم يقرا الفاتحة، فهنا نقول ويجوز الصلاة خلف الفقهاء، يجوزون الصلاة خلف المخالف في الفروع.

فهنا لما لم يقرا الإمام الفاتحة وتصح صلاته، هنا نقول المأموم لابد أن يقرأ الفاتحة، لأن الإمام هنا لم يقرأها حتى نقول إن الإمام تحمل، لكن لو قلنا إن المأموم أصلا مستحب في حق الفاتحة لقلنا سواء قرأ الإمام أو لم يقرا. لكن الفقهاء هنا يقولون لا قراءة على مأموم، يعني يتحملها عن الإمام، ما قالوا تستحب، قالوا يتحملها عن الإمام، يشير إلى مثل هذا والله أعلم.

طبعا قراءة الإمام تعد قراءة فاتحة، وهي ركن، طبعا ركن السر يتحمل، لكن يتحمل. نعم الشيخ الحكم، أي نعم. طيب، هذا يقول إذا نسى حدثا، بعد قلنا لكم ذكره بعض الأصحاب والبهوتي في الكشاف انتقده، لكن ممكن أن تكون المثال الأوضح لو كان الإمام ممن لا يرى وجوب الفاتحة ولم يقراها.

مسألة قراءة الفاتحة على المأموم مسألة طويلة، والخلاف فيها طويل وقديم، وألف فيها رسائل من القدم. البخاري رحمه الله ألف فيها جزء القراءة خلف الإمام، وألف فيها غيره، وتأليف أفراد المتقدمين للمسألة بالتأليف دليل على قوة الخلاف عندهم وشهرتها عندهم.

طبعا الأصحاب رحمهم الله تعالى يستدلون على عدم أو على أن الإمام يتحمل القراءة عن المأموم بمثل قوله تعالى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ [الأعراف: 204]. الحديث الذي ذكره المؤلف: من كان له إمام فقراءته له قراءة، الحديث فيه ضعف ومرسل، لكن الحنابله يقولون: نحن نحتج بالمرسل، نحن نحتج بالمرسل. وأيضا حديث: «إذا قرأ فأنصتوا».

الإمام احمد رحمه الله نقل الإجماع على أن آية الأعراف ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا﴾ أنها في الصلاة، وقال أجمع الناس على أنها ولاية في الصلاة. بل الإمام أحمد رحمه الله قال: ما سمعنا أحدا من أهل الإسلام يقول إن الإمام نقلها في الجهرية، يقول الإمام إذا جهر بالقراءة لا تجزئ صلاة من خلفه إذا لم يقرأ. وقال هذا النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه والتابعون، وهذا مالك في أهل الحجاز، وهذا الثوري في أهل العراق، وهذا الأوزاعي في أهل الشام، وهذا الليث في أهل مصر، ما قالوا لرجل صلى خلف الإمام وقرا إمامه ولم يقرأ هو، صلاته باطله.

فهذا الإمام أحمد رحمه الله نقل شهرة هذا القول عن المتقدمين من الصحابه والتابعين والأئمة بعده، وشهرة القول عند العلماء وتتابع عليه مع اختلاف أمصار دليل على قوته ورجحانه، دليل على قوته ورجحانه. لا نقول إنه يعني في غير هذه المساله في عموما لا نقول إنه إجماع، لكن نقول هو قول مشهور، وإذا كان القول عليه الأئمة وتتابع عليه مع اختلاف أمصارهم، هذا يدل على قوته ورجحانه، ولا يكون إجماعا، لكنه يكون قريبا منه.

يعني الموفق كثيرا ما يعبر بقوله: عامة أهل العلم. عامة أهل... أي إذا قال عامة ليس إجماعا، إذا قال لا نعلم فيه خلافا، هذا هو الذي ينقل فيه الإجماع.

هنا قال: يتحمل الإمام... هناك بعض المسائل التي يتحملها الإمام عن المأموم، ذكروا ثمانيا، ذكر ستة، ذكر تسعة، نظمها الشيخ صالح بن سيف العتيقي رحمه الله تعالى، ذكرها ثمانية فقال: ويحمل الإمام عن المأموم ثمانيا تعد في المنظومة فاتحه، هذا معنى كذا سجود السهو، أن الإمام يتحمل السهو متى مطلقا؟ إذا... أيوه إذا دخل الصلاة ولم يسبق بركعات، وسترة فاتحه كذا سجود السهو، وسترة مع القنوت المروي، وسمع الله مع السجود في تلاوة الإمام سرا فاكتفي، وهكذا تلاوة المأموم خلف الإمام ففهم، منطوق تشهد أول عن سبق ركعة من أربع فكن محط.

عندنا: الفاتحة، سجود السهو، الثالث السترة، فسترة الإمام سترة لمن خلفه، الرابع القنوت، فالامام يقنت والمأموم يؤمن. وهذا من المسائل التي هي مستحبة ويتحملها الإمام عن المأموم، سمع الله، إذا رفع من الركوع يقول سمع الله لمن حمده والمأموم لا يقولها، مع السجود في تلاوة الإمام سرا، يعني إذا سجد الإمام للتلاوة في الصلاة السرية فإن المأموم كما مر معنا مخير في متابعته وعدمه، فاذا لم يتابعه فإن الإمام يتحمل عنه.

السادس تلاوة... تلاوة الماموم خلف... يعني التلاوة يعني ما بعد الفاتحه، فهذه أيضا الإمام يقراها يتحملها عن المأموم، هذه أيضا مستحبة. الأخير التشهد الأول عن المسبوق بركعة من أربع، قال بركعه من أربع، وهذا يبدو والله أعلم أنه مبني على القول الثاني في المسألة التي ستاتنا بعد قليل، وهي ما يدركه الإمام، ما يدركه المأموم المسبوق مع إمامه، هل هو أول صلاته أو آخرها؟ ذهب أنه آخرها، فإذا قيل إنه آخرها ما يستقيم هذا أنه يتحمل لأنه سيجلس، لكن إذا قلنا إنه أولها، دخل المأموم مع الإمام صلاة العشاء في الركعة الثانية، إذا قلنا إن ما يدرك المسبوق مع الإمام هو أول صلاته، فالركعة الثانية له تصير أولى، سيجلس مع الإمام للتشهد، تشهد ليس موضوعه هنا بالنسبة له، موضعه في الركعة الثانية له التي هي الثالثة للإمام، فإذا جئت الثالثة لن يجلس، الإمام سيتحملها عنه، وهذا هو المقصود هنا، هذا طبعا كما قلنا مبني على القول الثاني والله أعلم.

وبعضهم زاد أيضا قول: ملء السماوات وملء الأرض وملء ما بينهما وملا ما شئت من شيء بعد، لأنها المشهور عند الحنابلة أنه يقولها الإمام فقط ولا يقولها المأموم.

قال: ويستحب للمأموم، الآن لما ذكر أن الإمام يتحمل عن المأموم قراءة الفاتحة يقول مع ذلك إنه حتى وإن كان المأموم يتحملها عنه الإمام، فيستحب للمأموم أن يقرأ وأن كان سقط الوجوب عنه بقراءة الإمام، لكن يقرأ متى؟ قال: في أسرار إمامه، أي فيما لا يجهر له، أي فيما لا يجهر فيه الإمام، مثل صلاة الظهر صلاة العصر يقرأ فيها.

قال: وفي سكوته، أي سكتات الإمام، وذكر أن السكتات ثلاث، قبل الفاتحة وهذه في الركعة الأولى، أن الإمام يسكت قبل الفاتحة للاستفتاح والتعوذ، فيقول يشرع للمأموم أن يقرأ فيها الفاتحة أيضا هنا، وبعدها بقدرها، يعني بعد الفاتحة يسكت الإمام بقدر قراءة المأموم الفاتحة، وهذه... وهذه ذكر بعض الأصحاب، الإمام أحمد رحمه الله لم ينص عليها، ذكر لم ينص على الأولى والثالثة قبل الفاتحة وقبل الركوع، أما التي بعد الفاتحة وقبل القراءة فهذه نص عليها بعض الأصحاب، وهنا قالوا بقدرها، مع أنهم يرون أنه لا يجب على المأموم قراءة الفاتحة أن يأتي بها، وإنما يتحملها عن الإمام، قالوا لعله مراعاة للقول الثاني الذين يرون وجوب قراءة الفاتحة حتى في الجهرية، قالوا بعدها بقدرها.

والثالثة: بعد فراغه من القراءة، وهذا أيضا يسكت الإمام، لكن ما مقدار سكتته هنا؟ يعني بعض الأصحاب ذكر نفسه، لكن بعضهم قال بقدر قراءة السورة، يعني يسكت بقدر أن يقرأ المأموم سورة بعدها، على كل حال الذي يفهم من سنة النبي صلى الله عليه وسلم أنه يسكت سكوتا يسيرا، يعني بقدر ما يتردد إليه نفسه والله أعلم.

قال: وكذا لو سكت لتنفس، لو أنه الإمام مثلا قرأ ثم سكت لتنفس آيتين، وقال يستحب أن يقرا المأموم هنا شيئا من الفاتحة. ابن تيمية رحمه الله يعني انتقد هذا، وذكر أن هذا لم ينقل، لم ينقل أحد من العلماء أنه يقرا في مثل هذا لو سكت لتنفس، على كل سكوت للتنفس نقله ابن هانئ، كما ذكره صاحب الفروع، نقله عن الإمام أحمد رحمه الله تعالى.

قالوا: فيما إذا لم يسمعه لبعد عنه، يعني لو كان المأموم بعيد عن الإمام مثلا ما فيه لاقط ينقل الصوت، ما يسمع قراءه الإمام، فقال هنا يستحب له أن يقرأ الفاتحة إذا لم يسمعه بعد عن، لا إذا... لأننا قالوا لأننا قلنا يسكت ليستمع، وهنا لن يستمع لن يتحقق له الاستماع، ولذلك لما قال الإمام أحمد رحمه الله لما ذكر أنه يقرا إذا لم يسمعه لبعد قالوا: أليس قد قال الله: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا﴾؟ فقال: هذا إلى أي شيء يستمع هو؟ حتى لو سكت ما يسمع شيء.

أيضا قال: لا إذا لم يسمعه لطرش، إذا كان الإنسان أطرش لا يسمع فهل نقول أيضا يستحب له قراءة الفاتحة؟ هنا ذكر تفصيلا قال: إن شغل غيره عن الاستماع فلا يقرأ، وإن لم يشغل غيره فإنه يقرأ، لو كان هو أصلا إذا قرأ سيقرا بصوت مرتفع نوعا ما فيشغل من بجانبه، نقول لا تقرأ، لكن إذا كان يقرأ بصوت منخفض ولا يتاثر بغيره فهنا نقول له أن يقرأ.

الإمام أحمد رحمه الله سئل عن الأطرش هل يقرأ الفاتحة؟ قال: لا أدري، قال: لا أدري. وهنا نجد الأئمة الكبار لا يتحاشون من الجواب بلا أدري، لا أعلم والله أعلم، وتوقفهم ترى لا يلزم أنهم لم يسمعوا بشيء في المسألة، لا، قد يكون توقفوا لتعارض الأدلة عندهم لساعة علمهم وسماعهم بأكثر من منزع لهذه المسألة، لكن لم يتبين لهم الارجح هنا، فأجابوا بلا أدري، والا فهو ليس لقله علمه.

والإمام أحمد رحمه الله إمام أهل السنة، وهو فقيه ومحدث، ليس محدثا فقط بل فقيه، وأجوبتها في مسائله تدل على سعة فقهه، بل إن ابن رجب رحمه الله ذكر أن الإمام أحمد رحمه الله شاركه كثير في حفظ الأحاديث لكن تفرد عنهم في فقه المأثور عن الصحابة، لم يساويه أحد في هذا، في فقه المأثور عن الصحابة لم يساويه أحد رحمه الله وغفر له. ومن من طالع في كتب المسائل وجد شيئا كثيرا من المنقول عن الإمام أحمد ودقة في فقهه، دقة في فقهه رحمه الله تعالى.

قال... فهنا الأصحاب رحمهم الله تعالى المتأخرون لما توقف الإمام أحمد، راوا أن المسألة يتنازعها أمران فتوسطوا في هذه المسألة، فقالوا: إن شغل غيره لا يقرأ، وإن لم يشغل غيره أنه يقرأ.

قال: يستفتح المأموم ويستعوذ فيما يجهر فيه إمامه كسرية، قال في الشرح وغيره ما لم يسمع قراءة إمامه. عندنا المأموم هل يستفتح ويستعوذ أو لا؟ أما في السرية فلا إشكال، ولذلك البهوتي هنا قال كسرية قاس على السرية لأنه لا شك فيها. عندنا الجهرية هل يستفتح ويستعوذ أو لا؟ هنا قال: يستفتح المأموم يستعوذ فيما يجهر فيهما، لكن هل يستفتح ويستعوذ في كل حال وإلا في مواضع سكتات إمامه؟ هنا خلاف بين.

الأصحاب رحمهم الله تعالى، بمعنى لو دخل مع الإمام من أول صلاته كبر، كبر الإمام عنده يستفتح، يستحل، لو دخل والإمام يقرأ السورة التي بعد الفاتحة هل يستفتح ويستعيذ أو لا؟ هنا خلاف بين الأصحاب رحمهم الله تعالى، منهم من قال: يستفتح ويستعيذ مطلقاً، سواء دخل قبل أن يقرأ الإمام الفاتحة أو دخل والإمام يقرأ، سواء الفاتحة أو السورة التي بعدها. ومنهم من قال: لا، لا يستفتح ويستحي وهو يسمع قراءة الإمام، لو سكت الإمام فإنه يستفتح، وهنا أيضاً وقع الخلاف بين صاحبي الاقناع والمنتهى، فعبارة المنتهى ظاهرها أنه يستفتح ويستعيذ ولو كان يسمع قراءة الإمام، وعبارة الاقناع: لا، أنه إذا لم يسمع قراءة الإمام.

سواء مع أول الصلاة، تستفتح استعاد أثناء استفتاح إمام استعادته أو كان بعيداً عنه، أو كان بعيداً عنه ولا يسمع القراءة، فهنا يقولون: يستفتح ويستعيذ، ولذلك هنا قال: قال في الشرح وغيره ما لم يسمع قراءة أمامه، هنا ترى ما لم يسمع قراءة أمامه، هنا قال ابن فيروز: وقوله قال في الشرح إلى آخره، يعني ما لم يس قال: هذا إشارة إلى أن قول الماتن جار على غير المذهب، قول الماتن اللي هو الذات يستفتح ست ماجر فيما أطلق أطلق.

حفظك الله، هنا قول قال في: كأنه تقييد له، كأنه تقييد له، وهذا إشارة إلى القول الثاني في المسألة، القول الثاني في المسألة، وهو قوله في الاقناع: قه اقناع هذا أنه ما لم يسمع قراءة أمامه.

نعم، شيخ قال الشايوه: شيخ الجهرية، ما سمق إيش كان عندي شيخ؟ ست بقراءته هل العبادة تحت ستعمات يتحمل؟ إي، هنا قالوا: يستفتح ويستعيذ، لماذا؟ ق أي ق لأن الإمام يستفتح ويستعيذ سرا فلا يسمع استفتاح واستعادته فيقولها، لكن الفاتحة الإمام يقولها جارا فلذلك يقول: لا يقرأ الفاتحة، لا لاك التنفس اللي ما بعد الفاتحة.

قال: يذكر الإمام أحمد السكْتة التي بعد الفاتحة السكتة الطويلة بقدر الفاتحة، قال: لم يذكر الإمام أحمد، وإنما ذكر الأصحاب الإمام أحمد قال: لهم سكتتان في بداية قبل الفتح سكتع الاستعاذة، وبعد قراءة السورة يترد عليه نفسه، قال رحمه الله: وما أدرك المسبوق مع الإمام فهو آخر صلاته وما يقضيه أولها، يستفتح له ويتعوذ ويقرا سورته، لكن لو أدرك ركعة من رباعية أو مغرب تشهد عقب الأخرى ويتورط معه.

قال: وما أدرك المسبوق مع الإمام فهو آخر صلاته وما يقضيه أولها، وهذه -طبعاً- مسألة خلافية بين الفقهاء رحمهم الله تعالى، ويترتب على الخلاف فيها خلاف في مسائل كثيرة، وابن رجب رحمه الله في نهاية قواعده ذكر قرابة عشرين مسألة يترتب وعلى الخلاف فيها خلاف في مسائل، وأول مسائله ذكر هذه: ما يدركون المسبوق هل هو هل هو آخر صلاته أو أولها؟ وذكر ما يترتب المسائل التي تترتب على هذا الخلاف.

من المسائل -طبعاً- أولاً قبل أن دليل المذهب رحمهم الله تعالى في أن ما يدركه المسبوق هو آخر صلاة وما يقضيه أولها، قالوا: قوله صلى الله عليه وسلم: «وما فاتكم فاقضوا»، قالوا: والمقضي هو الفائت، والمقضي هو الفائت، فينبغي أن يكون على صفته، فعلى هذا -يعني الآن اللي فاته مثلاً فاته ركعة أو ركعتين- مثل ركعتين الركعة الأولى والثانية من صلاة العصر، فقالوا إنه إذا جاء يقضي يقضي الفائت، الفائت اللي هو الركعة الأولى والثانية فهي التي يقضيها.

طيب، قول هنا: يستفتح له ويتعوذ ويقرأ سورة، هذا ترى من المسائل التي تنبني على الخلاف، أنه إذا قام لقضاء ما فاته، لفرضنا أنه أدرك من العصر ركعتين، ادرك الثالثة والرابعة، فتكون الثالثة والرابعة هي الثالثة والرابعة له، جيد، إذا سلم الإمام أراد أن يقضي، يقضي الأولى والثانية، الأولى فيها استفتاح، فإذا قام يستفتح، زين، قال: ويتعوذ، إن التعوذ -كما تقدم معنا- يكون في سور الصلاة أنه يكون المذهب أنه يكون في أول ركعة، لا يكرره، لا يكرره، فيتعوذ في الركعة الأولى، ويقرأ سورة، يعني يقرا بعد الفاتحة لها، هي الأولى الآن هي الأولى والثانية فيقرا سورة، يقرا الفاتحة وسورة بعدها، زين.

طيب، في رواية أخرى للإمام أحمد رحمه الله عكسها، أن المدرك هو أول صلاة وما يقضيه آخرها، ويستدلون برواية: «فأتموا»، «وما فاتكم فأتموا»، فعلى هذا لا يستفتح، لا يستفتح؛ لأن الاستفتاح إذا لو دخل مع الإمام في الركعة الثالثة مثلاً يكبر يستفتح لأنها هي الأولى له على القول الثاني، أما الاستعاذة فهي مبنية على شرعية تكرار في كل ركعة، في المذهب قول آخر في أنه يستحب له الاستعاذة في كل ركعة، واما السورة فذكر الموفق رحمه الله -يعني قراءة سورة بعد الفاتحة- فذكر أنه يقراها على كل حال، يعني على القول الأول والقول الثاني.

لماذا؟ قال: الأئمة الأربعة، لأن هذا ذكر أن الأئمة الأربعة رحمهم الله تعالى على أن المسبوق يقرأ السورة في الركعات التي -يعني إذا فاتت ركعتين- فإنه يقرأ السورة بعد الفاتحة فيهما، وذكر أن هذا عليه الأئمة الأربعة رحمهم الله تعالى، قال موفق: لا أعلم خلافا بين الأئمة الأربعة في قراءة الفاتحه والسورة، يعني إذا يعني سواء قيل إن ما أدركه أول صلاته أو إن ما أدركه آخرها، وذكر أن هذا فعله جندب رضي الله تعالى عنه، وذكر الشايع أن اتفاق الأئمة الأربعة على ذلك يدل يدل على ترجيح الرواية الأولى، وأن ما يدركه الإمام ما يدركه المسبوق مع إمامه هو آخر صلاة آخر صلاته وما يقضيه أولها.

لا الاستحباب استحباب ما في إشكال، لكن هل يستحب له أو لا؟ أنا قلت وجو ما انتبهت، يقول: لا أعلم خلافا كلامه لا في قراءة الفاتحة وسورة ما قالج ولا إي نعم.

رسول يجهر إذا قلنا المأموم المأموم مخير في الجهر وعدمه، لا، هنا التشهد الأخير من المسائل المستثناة عندنا، المسائل المستثناة على المذهب التشهد الاخير منها، التشهد الأخير لابد أن يكون سابقا للسلام، ط كل يعني في أشياء تقوي هذا أشياء تقوي هذا.

طيب، هنا قال: لكن لو أدرك -الآن سيذكر لك مسألة مستثناة- لو أدرك ركعة من رباعية أو مغرب تشهد عقبه أخرى، زين، الآن المسبوق أدرك صلاة المغرب، أدرك الركعة الأخيرة، سيقضي ركعتين، سيقضي ركعتين على المذهب أن ما يدركه أول صلاته وما يقضيه -نعم- ما يدركه آخر صلاته وما يقضيه أولها، فقالوا: لو لو جينا على القاعده ما يقضيها أولها، في الركعة الأولى لن يجلس للتشهد التي سيقضيها وفي الركعة الثانية سيجلس، فتصير الصلاة مقلوبة.

يعني المغرب اصلها شفع ا نعم المغرب وتر، المغرب وتر المغرب وتر، لكن يشفع يعني يصلي ركعتين ثم يجلس ثم يصلي ركعة ثم يجلس، فلو مشينا على القاعدة في أن ما يدركه آخر صلاته قالوا ستصير الصلاة مقلوبة، يصلي ركعة ثم يجلس ثم يصلي ركعتين ثم يجلس، فلذلك قالوا هنا: لا يتشهد عقبة الثانية، لذلك قال: لو أدرك ركعة من رباعية أو مغرب تشهد عقبه أخرى، قال: لأنه لو تشهد عقب ركعتين لزم عليه قطع الرباعية على وتر، والثلاثية شفعا، والثلاثية شفعا، الثلاثية شفعا، سيقطع على شفع، يعني ستكون آخرها ركعتين آخرها ركعتين، يعني متصلتين، وهي وهي آخرها ركعة متصلة ركعة والركعتين المتصلين هي الأولى.

وأيضاً الرباعية ستقطع على وتر، كيف؟ لأنه إذا صلى ادرك من صلاة العشاء ركعة، وقلنا: إن ما يدرك آخر صلاة يقضي أولها، في سيصلي ركعة ويجلس التشهد مثب الامام، ثم سيصلي ركعتين ويجلس لتشهد، ثم سيصلي ركعة ويجلس للتشهد، فتصير نهاية الرباعية ركعة واحدة، يعني بين تشهدين، وهذا في مخالفة لهيئة الصلاة، فلذلك قالوا: مراعاة هيئة الصلاة المك، فلازم الاتيان بها، فهذه مسألة مستثنى.

زين، المساله الثانية في التورك، قال: يتورط معه ويتك معه -هذه يقصد أنه يتك مرتين- فهو لو أدرك مثلاً مع الإمام ركعتين من العصر، الثالثة والرابعة هي الثالثة والرابعة عنده، جيد، فسيجلس مع الإمام، سيجلس مع الإمام، الإمام الآن متورك، يتورط معه متابعة له، ثم إذا قضى الركعتين التي فتيته سيس التشاهد الاخير وسيتك وسيترك مرتين، مرة متابعة للإمام ومرة في موضعه الصحيح الذي هو قبل السلام.

في مسألة ثالثة ما ذكرها، وهي أنه في المثال السابق إذا أدركت مع الإمام في صلاه العصر ركعتين، زين الآن هو الجلوس التشهد الأخير للإمام هو حقيقة وليس موضعه تشهد تشهد الأخير وموضعه عنده تشهد الأول، فقالوا هنا: يكرر التحيات، التحيات يكررها؛ لأن هذا موضوع التشاهد الأول عنده، فهم هنا اخذوا بهذه بهذه المسائل، اخذوا بالقول الثاني أن ما يدركه أول صلاة، طبعا المساله الثانية اللي هي التورك اخذ بها في التورك في جلوسه التشهد الأخير فقط، والا في جلوسه في توركه مع الإمام تراهم يعني لف قوة من القول أعادة التورك مرتين، التورك الأول مبني على القول الأول، والتورك الثاني مبني على القول الثاني، لكن المسألة الأولى والمسألة الثالثة نوها على القول الثاني، تنوه على القول الثاني، واضح ولا م واضح؟

طيب، نعم.

اقرأ قال رحمه الله: لكن لو أدرك ركعة من ومن ركع أو سجد أو رفع منهما قبل أمامه فعليه أن يرفع أن يرجع لياتي به، أي بما سبق به الإمام بعده لتحصل المتابعة الواجبة، ويحرم سبق الإمام عمدا لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «أما يخشى أحدكم إذا رفع رأسه قبل الإمام أن يحول الله رأسه رأس حمار أو يجعل صورته صورة حمار»، متفق عليه.

والأولى أن يشرع في افعال الصلاة بعد الإمام، وإن كبر معه لاحرام لم تنعقد، وإن سلم معه كره وصحت، وقبله عم بلا عذر بطلت، وسهوا يعيده بعده وإلا بطلت، فان لم يفعل أي لم يعد عمدا حتى لحقه الامام فيه بطلت صلاته؛ لأنه ترك الواجب عمدا، وإن كان سهوا أو جهلا فصلاته صحيحه ويعتد به، وإن ركع ورفع قبل ركوع أمامه عالما عمدا بطلت صلاته؛ لأنه سبقه بمعظم الركعة، وإن كان جاهلا أو ناسيا وجوب المتابعة بطلت بطلت الركعة التي وقع السبق فيها فقط فيعيدها وتصح صلاته للعذر.

فإن سبقه ماموم بركنين بأن ركع ورفع قبل ركوعه، ثم سجد قبل رفعه أي رفع أمامه من الركوع، بطلت صلاته؛ لأنه لم يقتدي بامامه في أكثر الركع، إلا الجاهل والناس فتصح صلاته ما للعذر، ويصلي الجاهل والناس تلك الركعة قضاء لبطلانها، تلك الركعة قضاء لبطلان يحصل عليكم؛ لأنه لم يقتدي بامامه فيها، ومحله إذا لم ياتي بذلك مع امامه، ولا تبطل بسبق بركن واحد غير وكوع والتخلف عنه كسبق على ما تقدم.

هنا ذكر المؤلف رحمه الله تعالى أحوال الميمون مع الإمام، والحقيقه الكلام مفرق هنا، يعني تتكلم عن المسابقة ثم جاء لي متابعة ثم الموافقة ثم رجع المسابقة، الشيخ بن عثيمين رحمه الله تعالى في الشرح الممتع أجادت في ذكر الصور والتفريق بينها في ذكر الصور والتفريق بينها، فأنا يعني أنصح لمن أراد أن يفهم يقرأ أولاً ما في الشرح ممتع ثم ينطلق إلى ما في الروي وفي كتب المذهب الأخرى؛ لأن الحقيقة في تداخل لو أراد أن يقرأ في الروض أو في المنتهى أو في الاقناع يعني في في نوع تداخل وفي التمثيل وينتقلون من الموافقة إلى مسابقه ثم يرجعون، وهكذا كلام الشيخ رحمه الله هناك في الممتع جيد واضح.

وطبعا الشيخ كعادته رحمه الله يوضح ثم يبين رايه في المسألة وهل هي راجعه وغير راجعه، لكن أنا أقص تصوير المسألة، تصوير المسألة لو أن الشخص ارد لأجل أن يتصور الفروق بين الاحوال هذه وتقسيمه المسائل يرجع إلى كلام الشيخ رحمه الله واضح هناك أنا أخلص أحوال سبق المأموم للإمام -يعني من خلال ما قرانا- أحوال سبق المأموم للإمام راب لها أربعة أقسام، أما أن يسبق إلى الركن يسبق إلى الركن وأما أن يسبق بركن غير الركوع.

فر قبل أن نفرق معنى يسبق إلى الركن ويسبق بركن سواء كان ركو ولا غير، يسبق إلى الركن يعني يصل إلى الركن قبل أمامه، مثلاً الإمام قائم يقرأ الفاتحة وجا يركع قبل الإمام، هنا سبق إلى الركن، لكن الإمام قائم جا هذا ركع ثم رفعنا الركوع والمام مازال قائم، نقول هنا سبق بركن بينه فرق في الحكم على المذهب، نقول أما أن الحالة الأولى أن يسبق إلى الركن، الحالة الثانية أن يسبق بركن غير الركوع، والحالتيِن هذول ترى أحكام واحدة، زين، الحالة الثالثة أن يسبق بركن الركوع أو يسبق بركنين غير الركوع، والحالة الثالثة والرابعة أحكاما واحدة، عشان بس يعني تفرق بينها، الأولى والثانية أحك واحدة، والثالثة والرابعة حك واحدة جيد.

طيب، ننتقل إلى الركن، الحالة الأولى والثانية إما أن يسبق إلى الركن أو يسبق بركن غير الركع، الركن كما قلنا يكبر للركوع قبل أمامه والإمام راع والإمام رافع، زين، ثم ركع الإمام بعده ركع الإمام بعده وهو راكع، هذا سبق إلى الركن، الحالة الثانية: سبق بركن غير الركوع، مثلاً الإمام في الركوع وجهه يرفع من الركوع ثم يسجد، والإمام يعني هو الآن بالسجود والإمام ما زال راكع، فهنا نقول: سبق بركن غير الركوع.

طب ما نقول: سبق بركنين؟ لماذا؟ لأنه إلى الآن السجود ما أتمه، فلو تم السجود وقام من السجود فنقول هنا: سبق بركنين، فسبق بالركن يعني أنه ياتي بركن وينتهي من والامام ما وصل إليه حتى الآن، إذا سبق إلى الركن أو سبق بركن غير الركع فنقول لا يخلو من أن يكون عالماً متعمداً، عالماً أن الإمام تو ما وصل للركن هذا ومتعمداً هذا الفعل وعالم.

عالم بالحكم، وعالم بحال الإام، وبالحكم ومتعمد هذا الفعل، فنقول: إذا كان كذلك فيلزمه الرجوع للحالين، يلزمه الرجوع إلى الوضع الذي كان فيه إماماً. فإن رجع قبل أن يدركه إمامه فصلاته صحيحه.

زين، الآن ركع الإمام ما زال قائم ومتعمد، عالم متعمد، طبعا كل الأقسام هذه الحكم فيها حرام، الأقسام الأربعة الحكم فيها حرام، وذكر المؤلف يقول: يحرم سبق الإمام، الحكم فيها حرام، لكن التفصيل فيما يترتب عليها، فنقول هنا: إذا الإمام يقرأ، أنت ركعت قبل أن يقرأ، قبل أن يركع، فهنا نقول: أنت عالم متعمد، يجب عليك أن ترجع وتقوم.

زين، إذا رجعت وقمت قبل أن يركع الإمام، ثم ركع الإمام ركعت بعده، خلاص صلاتك صحيحه، صلاتك صحيحه، لأنك أدركت الإمام في الركن، أنك أدركت الإمام في الركن وحصلت المتابعة الواجبة.

طيب، هذه إذا لحق، طيب لو قال: لو استمر راكع ولم يرجع، جاء الإمام ركع الآن، الإمام أدركه في الركن الذي سبقه به وكان عالماً متعمداً، فنقول هنا تبطل صلاته، تبطل صلاته، واضح؟

طيب، هذا طبعا في سواء سبقه إلى الركن، أو سبقه بركن غير الركوع، إحنا مثلنا سبق غير الركوع، سبق بالركوع، مثلاً الإمام راكع ورفع من الركوع ثم سجد زين، متعلماً متعمداً، فنقول: يلزمك أن تقوم من السجود وتركع، إذا قام من السجود وركع، ثم رفع الإمام، رفع بعده، ثم سجد الإمام سجد بعده، خلاص صلاته صحيحة، لكنه إذا استمر ساجداً والإمام جاء رفع من الركوع ثم سجد الإمام، الآن لحقه في السجود، فهنا نقول تبطل صلاته حتى لو رجع، تبطل صلاته حتى لو رجع.

إذاً هذا إذا كان عالماً متعمداً، فنقول: السبق إلى الركن أو بركن غير الركوع، إذا كان عالماً متعمدا يجب عليه يرجع، فإذا رجع قبل أن يدركه الإمام وأتى بالركن بعد الإمام فصلاته صحيحه، إذا لم يرجع حتى أدركه الإمام فنقول صلاته باطله، هذا إذا كان عالماً متعمداً.

أما إذا كان ساهياً أو جاهلا، ساهياً أو جاهلاً، زين، يعني مثلاً ركع، سمع صوت حسب الإمام يكبر، فركع، وهو راكع ما ادري الإمام يكبر للركوع، فنقول هنا صلاته صحيحه، صلاته صحيحه، لكن لو أنه ركع كان جنبه ينبهه أنه ما زال واقف، فهنا نقول: يلزمه أن يقوم أنه زال عنه وصف السهو، زال عنه وصف السهو، فيلزمه أن يقوم.

لكن لو أنه ما ادري، ما ادري إلا الإمام يكبر للركوع، فهنا نقول صلاته صحيحه ويعتد لها بها.

هذان الحلان الأولان إذا سبق بركن، إذا سبق إلى الركن أو سبق بركن غير الركوع، الحالة الثالثة والرابعة: إذا سبق بركن الركوع، بركن الركوع يعني كبر الإمام واقف فجأة ركع ثم رفع من الركوع والامام ما زال واقف، فهو سبق بركن الركوع، فنقول، أو سبق بركنين غير الركوع، مثل الإمام راكع هو جاء رفع من الركوع، ثم سجد، ثم ما رفع من السجود، زين، سبق بركنين، سبق بركنين، فهنا نقول: إذا كان عالماً متعمداً، فهنا تبطل صلاته مطلقاً، يعني ما نقول له ارجع مثل الأول، قل له ارجع، لا تجعل بعد الإمام، لا هنا يقول: تبطل صلاته مطلقا، لماذا؟ لأنه سبق الإمام في معظم الركعة، ففي الأولى ركن الركوع، فركن الركوع هو تدرك به الركعة، خلاص إذا سبق به خلاص تبطل صلاته، وركن غير الركوع، لأن ركنين يعني أكثر الركعة، فتبطل صلاته بذلك، إذا كان عالماً متعمداً تبطل صلاته.

التفصيل في ماذا؟ كان ساهياً أو جاهلاً، إذا كان ساهياً أو جاهلاً، قالوا: لا يخلو من حالين، أما أن يرجع قبل أن يلحقه إمامه، يعني مثلاً ركع ثم رفع من الركوع، تبين له أن الإمام ما زال قائم لم يركع بعد، لم يركع بعد، فهنا خلاص يعني أن هذا هو القيام الذي قبل الركوع، ويقرا السورة، والفاتحة وسورة بعدها، أو إذا كانت جهرية يسكت، ثم يركع الإمام فيركع بعده، خلاص تصير صلاته صحيحه، لكن إذا كان هذا إذا رجع قبل أن يلحقه إمامه.

أما إذا لحقه إمامه قبل أن يرجع، لحقه الإمام قبل أن يرجع، ركع الإمام ثم رفع، قال: سمع الله لمن حمده، يقول: سمع الله لمن حمده، سمع أن الإمام يقول سمع الله لمن حمده، وهو يحسب الإمام من زمانه رافع للركوع، فهنا نقول: الآن أدركه إمامه قبل أن يرجع، فيقولون: تبطل هذه الركعة فقط، تبطل هذه الركعة فقط، يعني كأنها فاتته هذه الركعة، لأنه حقيقة ما أدرك الركوع فيها مع الإمام، فتبطل هذه الركعة فقط.

هذا التفصيل في السبق، التفصيل في السبق، فعندنا إذاً أربعة أحوال: سبق إلى الركن، سبق بركن غير الركوع، وهذه أحكام واحد، إذا كان عالماً متعمداً يجب عليه أن يرجع ليأتي بالركن بعد الإمام، فإذا رجع قبل أن يلحقه الإمام صلاته صحيحة، إذا لحقه الإمام قال يرجع صلاته باطلة، إذا كان ساهياً أو جاهلاً صلاته صحيحه.

بركن الركوع أو بركنين غير الركوع نقول: عالم متعمد تبطل صلاته، ساهياً أو جاهلاً إذا رجع قبل أن يلحقه الإمام صلاته صحيحه، أدركه الإمام قبل أن يرجع تبطل هذه الركعة فقط التي حصل فيها السبق.

هذا تفصيل السبق على المذهب، نرجع إلى كلام الإمام، إلى كلام المؤلف فقط لنزل عليها الأحوال، من ركع وسجد ورفع منهما قبل إمامه، هذه الحالة الأولى، السبق إلى الركن، فعليه أن يرفع، أن يرجع يأتي ما سبق به الإمام بعد تحصل المتابعة الواجبة، ويحرم سبق الإمام عمداً، هذه لكل الصور، يحرم سبق الإمام عمداً، لحديث لقوله صلى الله عليه وسلم: «أما يخشى أحدكم إذا رفع رأسه قبل إمامه أن يحول الله رأسه رأس حمار أو يجعل صورته صورة حمار؟» متفق عليه.

هنا قال: والاول فعل الصلاة بعد الإمام، هذه الحالة الثالثة من أحوال المأموم مع الإمام، اللي هي الحالة المشروعة، اللي هي المتابعة، هنا قال: بعد الإمام، يعني لو أن الإمام كبر للركوع يكبر بعده مباشرة، هكذا عبر بعض الأصحاب منهم صاحب الذي في المغني وغيره قالوا: يستحب أن يشرع في أفعال الصلاة بعد فراغ الإمام مما كان فيه، بينهم فرق ولا لا؟

ايوه، أحسنت، يعني مثلاً تتصور في السجود، إذا كبر الإمام للسجود إذا قال الله أكبر للسجود، فعلى كلام المؤلف هنا أنك خلاص وهو يشرع لك أن تشرع معه، بدأ ينحني السجود حتى لو الأرض فإنك تنحني معه، وعلى كلام الموفق والشارع وغيرهم أنه إذا وصل للسجود للأرض وهنا تشرع في السجود، والقول الثاني هو الذي يدل عليه ظاهر فعل الصحابة مع النبي صلى الله عليه وسلم، كانوا إذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: سمع الله لمن حمده ثم كبر للسجود يقول البراء بن عازم: لم يحني أحد منا ظهره حتى يسجد النبي صلى الله عليه وسلم، أو حتى يقع النبي صلى الله عليه وسلم ساجداً، ثم نقع سجوداً بعده.

طيب، قال: وإن كبر معه للإحرام لم تنعقد هذه الموافقة، قلت لكم يبدأ بمسابقة ثم متابعة ثم موافقة ثم يرجع للمسابقة، فهو يعني وهذا يعني كثير من الأصحاب يدمجون هذه بهذه.

إن كبر معه للإحرام لم تنعقد، يعني والإمام يكبر المأموم يكبر، هنا لا تنعقد صلاته، لا تنعقد، بل قالوا: حتى لو شرع قبل أن يفرغ الإمام من كاف الله أكبر، يعني لو الإمام يقول الله أكبر، لا يقول أكبر، ما نطق حرف الراء وجاء المأموم يكبر، فلا تنعقد صلاته، فلا تنعقد صلاته.

لماذا لا تنعقد صلاته؟ قالوا: لأنه ائتم بمن لم تنعقد صلاته، الإمام إلى الآن ما انعقدت تنعقد صلاته بتمام التكبير، فهو اتم بمن لم تنعقد صلاته.

طيب وإن سلم معه كره وصح، وقبله عمدا بلا عذر بطلت، وسهوا يعيده بعده وإلا بطلت.

يعني السلام مع الإمام نقول: إذا كان يسلم مع الإمام، الإمام يقول: السلام عليكم ورحمة الله، فيسلم معه: السلام عليكم ورحمة الله، فيسلم معه، نقول: هذا يكره، لأنه وافق الإمام والمفترض أن ياتي به بعده، وقبله، إذا سلم قبله، سلم قبل الإمام، نقول: إذا كان عمداً بلا عذر فإنها تبطل صلاته، تبطل صلاته، وسهوا يعيده بعده، لأنه هنا ما فرغ الإمام من الصلاة، فإذا فرغ الإمام من الصلاة الآن لك أن تفرغ، فإذا علم أن الإمام سلم بعده، خلاص أنا سلمت وانتهيت خلاص، تبطل صلاته، لأنه زال عنه وصف النسيان بذلك، فإن لم يفعل الآن رجع للمسبق.

طبعا الكلام هنا في الاحرام والسلام هذه ترى السبق بالاقوال، كذا ذكرنا لكم الأربعة أقسام هذه السبق في الأفعال، هذه السبق في الأقوال، فنقول: السبق في الأقوال طبعا ما ذكر ذكر الموافقة فيها، لكن السبق في الأقوال إذا كانت تكبيرة الإحرام أو السلام فانها تبطل الصلاة، أما غيرها لو مثلا قرا الفاتحه قبل الإمام أو قال سبحان ربي العظيم قبل الإمام، يعني الإمام ركع وسكت يسير هو ركع وبدا قبل الإمام فنقول: هذا لا يؤثر، هذا لا يؤثر إلا تكبير الإحرام أو السبق في السلام.

وكذلك الموافقة هنا، الموافقة في تكبير الإحرام لا تجزئ، الموافقة في السلام مكروهة، الموافقة في غيرهما من الأقوال جائزة، يعني لا أثر لها، لو أنه الإمام يقرأ الفاتحة والمأموم يقرأ الفاتحة، طيب في السرية فهنا جائز، يعني فالإمام المأموم جائز، لا نقول إنه فعل مكروهاً لموافقته الإمام في القراءة.

طيب الآن رجع إلى السبق، قال: فإن لم يفعل لم يعد عمداً حتى لحقه الإمام فيه بطلت لك الواجب عنده.

يعني عندنا إذا كان السبق إلى الركن، السبق إلى الركن وإن كان سهواً جهلاً فصلاته صحيحة ويعتد به، هذا اللي قلنا لكم: إذا ركع ورفع قبل ركوع إمامه عالماً عمداً بطلت صلاته لأنه سبقه في معظم الركعة، هنا السبق بالركن، بالركن هنا ذكر بركن الركوع، بركن الركوع إن كان جاهلاً أو ناسياً بطلت الركعة التي وقع فيها السبق فقط فيعيدها، تصح صلاته للعذر.

طيب قلنا لكم بطلت الركعة، إلا إذا إلا إذا رجع أحسنت قبل أن يدركه الإمام، وهذه سيذكرها بعد قليل.

إن سبقه بركنين، إن سبقه بركنين، إحنا قلنا بركنين غير ركوع، هنا الإشكال في المثال، هنا طبعا المثال صحيح، لكن فيه إشكال، لأنه أصلاً السبق بركن الركوع ما يعني تبطل الصلاة حتى لو سبق بركن واحد، فهنا مثل على ركوع ورفع منه، زين، فنقول هنا المثال صحيح لكن أصلاً الركوع حتى لو ما انضم إليه الرفع من فص، فلو مثل بالرفع من الركوع والسجود مثلاً، بالرفع الركوع والسجود لكان لكان أفضل، لكان أفضل، لأنه لأن نقول: تمثيله هنا بركنين نقول أصلاً حتى لو سبق بركن واحد فتبطل الصلاة، لكن لو مثل برفع وسجود فمثاله أدق، وهذه نبه عليها شيخنا ابن تيمية رحمه الله في الممتع.

قال: وإن سبق مأموم بركنين بأن ركع ورفع قبل الركوع، ثم سجد قبل رفع قبل ركوع من الركوع بطلت صلاته، لأنه لم يقتدي بإمامه في أكثر الركعة، إلا الجاهل والناسي فتصح صلاته بالعذر كما سبق، ويصلي الجاهل والناسي تلك الركعة قضاء لبطلانها، لأنه لم يقتدي بإمامه فيها.

قال: ومحله، محل البطلان الجاهل والناسي إذا لم يأت بذلك مع إمامه، فإذا أتى به مع إمامه خلاص تصح صلاته ولا تبطل بسبق بركن واحد غير ركوع، كما قلنا إذا سبق بركن واحد إذا كان ركوع فتبطل صلاته، إذا كان غير ركوع شو يصير؟ يصير حكمه كحكم السبق إلى الركن، هنا ما ذكره بالتفصيل لكن الإشارة هنا تدل على أنه إذا سبقه إلى الركن فإنه فإنه يكون لا تبطل صلاته إلا إذا أدركه الإمام فيه، نقول: إذا سبقه فيرجع، إلا إذا أدرك الإمام فيه فانها تبطل صلاته بذلك.

هنا قال: التخلف عنه كسبك الإمام ما تقدم، حقيقة التخلف ترى فيها تفصيل، فيها تفصيل، يعني يمكن نقسمها إلى أربعة أقسام تقريباً، لذلك نجعلها في الدرس القادم إن شاء الله تعالى، نعم.

في سؤال؟

اه، يقول: لماذا فرقوا بين الركوع وغيره؟

لان الركوع تدرك به الركعة، فقالوا: ما دام تدرك به الركعة فإذا سبقه به الآن سبق بالركوع ثم رفع خلاص هنا بطلت صلاته، لأنه لأنه سبق الإمام في معظم الركعة، يعني يقصدون في الشيء الذي تدرك به الركعة، أما غيره لو سبقه السجود لا تدرك به الركعة فصار ضعيفاً، فالسجود إذا انضم إليه ركن آخر كالرفع من الركوع أو الجلوس من السجدتين، سبق بركنين فيأخذ حكم الركوع لأنه صار في معظم الركعة.

طيب، هنا يقول: اليس القول طبعا في مسألة في مسألة ما يدرك المسبوق هل آخر صلاته أو أولها، يقول: اليس القول الثاني أكثر إطرادا؟

الحقيقة لا أعلم أنه يحتاج إلى النظر في الفرق بين في يعني ما يترتب على هذا الخلاف، هل أصحاب القول الثاني مبطلون أو لا؟ الله أعلم.

طيب، يقول: ما معنى مطلقا هنا؟ ما أدري متى كتبها لذلك ما أدري ايش يقصد بمطلقاً، لعله يبين سؤاله.

قال المغني: اشترط فراغ الإمام من الركن وغيره، ما أدري ما أدري ايش يقصد، قال: إذا لا يشترط في الركنين أن يكونا متواليين، إذا سبق بركن الركوع أو بركنين غير الركوع، فإن كان، نعم، إذا سبق بركن الركوع أو بركن غير الركوع، فإن كان عالماً متعمداً بطلت صلاته مطلقا، يعني يقول: ما معنى مطلقاً هنا؟ يقصد بمطلقاً أنه سواء رجع أو لم يرجع فإنها تبطل صلاته، يعني مثل السبق.

السبق إلى الركن أو بركن واحد غير ركوع، فهنا نقول يجب أن يرجع، فإن لم يرجع فتبطل الصلاة. هنا إذا سبق بركن الركوع أو بركنين غير الركوع تكون تبطل صلاته مطلقا سواء رجع أو لم يرجع، قال لا يشترط الركنين أن يكونا متواليين إلا في الركنين؛ إذا سبق بالركنين فإنه يكونان متواليين، هذا المفهوم من تمثيلهم والله أعلم.

نعم، المسبوق الذي يقرأ الفاتحة وص... نعم، صلاة رباعية هل جميع الثلاث ركعات المقضية... القول فافتته ركعة ولا أدرك ركعة؟ أدرك ركعة، أدرك ركعة وفاته ثلاث ركعات أم سقيها؟ الكلام المطلق فيما يقضيه مطلقا، لا، هم يقصدون في الركعة التي يقضيها التي يقضيها وتكون مقابل الأولى والثانية، فإذا فاتته ثلاث ركعات فنقول إذن الأولى والثانية هي التي يقرأ فيها الفاتحة والسورة، والثالثة يقرأ فيها الفاتحة. نعم.

نعم، إلا كثرة الاستثناءات صحيح تضعف القواعد لكن ينظر هل هي كثيرة أو لا، رجب رحمه الله أطال فيها القواعد. أم احسنت، يقول إذا كان يسمع ولا يفهم ما يقوله الإمام فهل يقرا أو لا؟ يعني فهل يستحب له القراءة أو لا؟ هنا خلاف في المذهب، خلاف في المذهب ذكر قاسم، نعم، قال ولو سمع همته... طيب، يقرا إذا سمع إماما عن في ال... قال ولو سمعته يعني أنه يعني أنه يقرأ، ظهر أنه لو سمع إمامته فإنه يقرأ، استظهره في الفروع، صوبه في الإنصاف وهي فيها خلاف يعني في المذهب هل يقرا أو لا، لكن هذا في الفراس.

نعم، يقول إذا دخل شخص قبل سلام الإمام فهل ينتظر جماعة أخرى أو يدخل مع الإمام؟ نقول إذا طبعا على المذهب أنه يدخل مع الإمام لأنه هنا يدرك الجماعة، لكن من قالوا إنه يدرك تدرك بركعه فهل ينتظر جماعة أخرى أو لا؟ نقول إذا كان يضمن جماعة أخرى مثلا هو توج دره المياه وفي ناس يتوضؤون سيدخلون معه، فهنا نقول ينتظر ويدخل مع الجماعة الأخرى ليدرك الجماعة من أولها، لكن إذا كان لا يضمن أن تأتي جماعة أخرى فهنا نقول كونه يلحق مع الإمام في هذه الصلاة التي يصيد جزء منها وإن لم يدرك أجر الجماعة على القول الثاني فهو أولى من كونه يصلي منفردا، والله أعلم.

طيب، يقول هذا ذكر البطوان مطلقا معناه س... رجع ولا... لكن ذكرت قبل ذلك أن من سبق بركن الركوع لو رجع وأتى به مع إمامه أن لا تبطل صلاته، لعلي فهمت خطأ؟ قلنا إذا سبق إلى ركن الركوع وليس إلى وليس بركن الركوع، إذا سبق إلى ركن الركوع زين يعني ركع ولم يرفع فهو سبق إلى الركن فهنا يرجع عليه يرجع، لكن لو سبق بركن الركوع ركع ثم رفع فهنا نقول خلاص هنا تبطل مطلقا سواء رجع أو لم يرجع، والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.