الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. اللهم اغفر لنا ولشيوخنا وللسامعين.
قال المصنف رحمه الله تعالى: ويحرم أن يؤم في مسجد قبل إمامه الراتب إلا بإذنه أو عذره، لأن الراتب كصاحب البيت وهو أحق بها لقوله عليه السلام: «لا يؤمنن الرجل في بيته إلا بإذنه». ولأنه يؤدي إلى التنفير عنه. ومع الإذن هو نائب عنه.
قال في التنقيح: وظهر كلامهم لا تصح، وجزم به في المنتهى. وقد ذكر في الرعاية تصح، وجزم به ابن عبد القوي في الجنائز. وأما مع عذره فإن تأخر وضاق الوقت صلوا لفعل الصديق رضي الله عنه وعبد الرحمن بن عوف حين غاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أحسنتم. ويراسل إن غاب عن وقته المعتاد مع قرب محله وعدم مشقته. وإن بعد محله أو لم يظن حضوره أو ظن ولا يكره ذلك صلوا.
هنا قال المؤلف رحمه الله تعالى: ويحرم أن يؤم في مسجد قبل إمامه الراتب إلا بإذنه أو عذره. يتكلم المؤلف رحمه الله تعالى على حكم التقدم على الإمام الراتب. طبعا الإمام الراتب هو الذي يعين من الإمام أو نائبه، كما قاله الخلوتي رحمه الله تعالى. فإذا كان هناك مسجد له إمام راتب، فلا يتقدم أحد عليه. هذا ذكر المؤلف حكمه التكليفي وحكمه الوضعي، فحكمه التكليفي أنه محرم.
طبعا سبب التحريم لماذا؟ قالوا لأن الراتب كصاحب البيت، صاحب البيت أحق بالإمامة، وهو أحق بها يعني صاحب البيت أحق بالإمامة. ثم استدل بقوله صلى الله عليه وسلم: «لا يؤمنن الرجل في بيته إلا بإذنه». طبعا يقولون إن الإمام الراتب كصاحب البيت قياسًا عليه في هذا الحديث.
الحقيقة أن هناك لفظ أصرح لهذه؛ رواية أبي داود في بيته، لكن رواية مسلم للحديث: لا يؤمن الرجل الرجل في سلطانه، والسلطان يشمل المسجد ويشمل البيت، ولم ترد الرواية هكذا: لا يؤمن لا يؤمن الرجل في بيته إلا بإذنه، يعني المؤلف اختصر الروايتين عند أبي داود. يعني عند مسلم وأبي داود قريب منه: لا يؤمن الرجل الرجل في بيته، ولا لا يؤمن الرجل الرجل في سلطانه، ولا يقعد في بيته على تكرمته إلا بإذنه، إلا بإذنه جاءت بعد الجملة الثانية، جاءت بعد الجملة الثانية.
فالمؤلف رحمه الله تعالى لما ساق الحديث ساقها باختصار: لا يؤمن الرجل في بيته إلا بإذنه. وهل الاستثناء عائد إلى الجملتين؟ يعني لا أخذنا الحديث أبي تمام، هل الاستثناء عائد إلى الجملتين؟ إلى إمامة الرجل الـ يعني الإذن، إلا بإذنه هل هو عائد إلى الإمامة؟ وعلى الجلوس على تكرمته أي على بساطه ونحوه، أو نقول لا عائد إلى الأخيرة فقط؟ خلاف.
أحسنت، هذه مسألة أصولية يذكرونها العلماء؛ الاستثناء إذا تعقب جملًا، فهل يعود لآخر مذكور، أو يعود لما قبله مما رتب عليه؟ يعني مثل هنا: لا يؤمن الرجل الرجل في بيته، أو في سلطانه الرواية الأخرى، ولا يقعد في بيته على تكرمته إلا بإذنه، إلا بإذنه تعود إلى القعود في البيت على تكرمته، أو أيضًا تشمل إمامة الرجل الرجل.
ويمثل لها الأصوليون كثيرًا بقوله تعالى في ذكر القاذف: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ﴾ [النور: 4]. أحسنت، 80 جلدة بـ 4 شهود فجلدوهم 80 جلدة، ولا تقبلوا لهم شهادة أبداً، وأولئك هم الفاسقون. الآن ثلاث جمل؛ الجلد، عدم قبول الشهادة، والحكم بالفسق. بعدها: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا﴾ [النور: 5].
فالاستثناء بالتوبة، هل هو عائد إلى الفسق؟ فإذا تاب يرتفع عنه وصف الفسق، أو يعود إلى الثلاثة، أو يعود إلى الاثنين؟ أما عوده إلى الأخير فهذا بالإجماع أنه إذا تاب ارتفع عنه وصف الفسق، وأما عوده إلى الأول فلا يعود له، يعني دلت القرينة على أنه لا يعاد له، الخلاف في الثاني. يعني طبعًا عوده إلى الأول في هذا، والخلاف في الثاني؛ هل إذا تاب القاذف تقبل شهادته أو لا؟ والخلاف مبني على خلاف في هذه المسألة الأصولية.
فهنا أيضًا: إلا بإذنه. إذا قلنا أن الاستثناء يعود إلى الجملتين فيصح إيراد المؤلف هذا الحديث بهذا الاختصار، لأن الاستثناء عائد إليه، فهو أورد الحديث بالمعنى، والإمام أحمد رحمه الله قال: أرجو أن يكون الإذن في الكل. أرجو أن يكون الإذن في الكل، يعني أنه يشمل ما سبق، لا يكون عائدًا إلى الأخيرة فقط.
طيب، إذاً عندنا الاستثناء، إذاً عندنا الحكم التكليفي أنه لا يصح، إلحاق أنه يحرم الإلحاق، والح الحكم التكليفي طبعًا وأيضًا علل بتعليل آخر، قال: لأنه يؤدي إلى التنفير عن الإمامة. إيه وهذا ذكره ابن منجا رحمه الله، يقول: لأن التقدم عليه بلا إذن ولا تأخر يسيء الظن به، وينشر وينفر الناس عن إمامته، وتبطل فائدة اختصاصه بالتقدم، إذ لا فائدة لكونه إمامًا حي إلا باختصاصه بالتقدم في ذلك المسجد.
هنا قال: ومع الإذن هو نائب عنه. ويتكلم الآن عن الاستثناء، نريد أن نرجع الاستثناء إلى أن نتكلم على الحكم التكليفي. قال: قال في التنقيح، تنقيح لمن؟ للمرداوي رحمه الله تعالى، قال في التنقيح: وظاهر كلامهم لا تصح. وجزم به في المنتهى. طبعًا المنقح نقله عن المفلح في الفروع أنه هو قال: وحيث حرم فظاهره لا تصح. ثم نقل كلام صاحب الرعاية وقالوا: جزم به في المنتهى.
في الإقناع ذكر القولين، أما صاحب المنتهى فهو اقتصر على القول بالتحريم بـ عدم الصحة. قال: وقدم في الرعاية، الرعاية لمن؟ لابن حمدان رحمه الله تعالى، وله الرعايتان كبرى وصغرى، الصغرى مطبوعة، والكبرى ثلاثة أقسام، وججد منها القسمان الأخيران، أما القسم الأول فلم يوجد وحقق هو، لكن ظاهر أنه نشر جزء منها.
قال: وقدم في الرعاية تصح. يعني في الرعاية ذكر القولين لكنه قدم القول بالصحة، قدم القول يعني أنه حمل النهي على الكراهة. قال: وجزم به ابن عبد القوي في الجنائز. هنا في الحاشية ذكر أنه في كتاب عقد الفرائض له المعروف بالنظم، نظم ماذا؟ أحسنت، لا، نظم المقنع، أحسنت. نظم المقنع في عقد الفرائض.
لكن حقيقة يعني أنا راجعت بسرعة، لكن يعني راجعت باب الجنائز لكني لم أجد النص على هذه المسألة، فربما يكون فيه سقط، وربما يكون في كتابه الآخر الذي شرح به المقنع، وهو مجمع البحرين، مجمع البحرين شرح به المقنع فربما يكون ذكره هناك، مجمع البحرين كان موجود.
إذاً، ذكر القولين، وظاهر كلام الأصحاب إذاً أنها لا تصح، وهذا حقيقةً يحصل فيه الخلل كثيرًا من الناس؛ يستعجلون خاصة في بعض المساجد، يتعجلون ويقيمون قبل أن يأتي الإمام وقبل أن يأذن. بعضهم يتعجل يعني يقيم قبل ومجيء وقت الإقامة، ويقدمون واحدًا منهم، وهذا يعني لو طبقنا عليه كلام الأصحاب رحمهم الله تعالى صلاتهم باطلة غير صحيحة.
الفتوحي رحمه الله في شرحه لما هنا قال: جزم به في المنتهى، جزم بعدم الصحة. يقول الفتوحي: وإنما جزمت بالحرمة لأنه منهي عن الإمامة في هذه الحال في الحديث، والنهي يقتضي التحريم، قال: والإمامة عبادة تختص بالصلاة، فيقتضي النهي عنها فسادها. يقول: لما نهي عنها وكان النهي خاصًا بالصلاة، النهي متوجه للإمامة، فالإمامة خاصة بالصلاة، يقتضي النهي الفساد.
الآن نرجع إلى المستثنيات، استثنى الأصحاب رحمهم الله تعالى استثناءات في هذه المسألة. الاستثناء الأول قال: إلا بإذنه، هذا الاستثناء الأول، فإذا أذن أو قبل المستثنيات فقط بس نذكر مفهوم كلمة قبل: ويحرم أن يؤم في مسجد قبل إمامه الراتب. طيب إذا أم بعده، كان الإمام الراتب يصلي بالجماعة وجاء واحد وصلى في جماعة أخرى؟ ستأتي، أحسنت، ستأتينا وهي مسألة إعادة الجماعة، ستأتينا. إذاً بعده لا إشكال فيها.
لكن صاحب الإقناع رحمه الله تعالى قال: ويتوجه إلا لمعاد. يعني إذا كان الشخص الذي جاء سيؤم بعد الإمام معاد للإمام، لا يريده. يقول: يتوجه أنه يحرم عليه مطلقًا بعد وقبل يعني لخصوص المعاداة، لكن شخص لا علاقة له بالإمام فهنا نقول لا بأس به.
طيب، الاستثناءات؟ يقول الاستثناء الأول: إلا بإذنه، فإذا أذن الإمام أن يؤم عنه فلان مثلا فهذا لا بأس به، أو قال: إذا تأخرت عن وقت الإقامة فيصلي المؤذن أو يصلي فلان فلا بأس به، هنا أذن. ودل عليه الحديث: «لا يؤمن الرجل الرجل في سلطانه أو في بيته إلا بإذنه».
طيب، أو عذره، أو عذره كما لو كان مريضا أو مسافرا فهنا يصلى في المسجد قبل إمامه الراتب عذره. هنا المؤلف رحمه الله تعالى قال: وأما مع عذره فإن تأخر وضاق الوقت صلوا. يعني لو أنه غاب معذورا لكن لا يدرون ما عذره، فهنا ينتظرونه إلى أن يضيق الوقت، فإذا ضاق الوقت فيصلون، كما بقي مثلا إلا ١٠ دقائق ويخرج وقت الظهر هنا يصلوا.
طيب، لكن المؤلف رحمه الله استدل في فعل الصديق وعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه حين غاب النبي صلى الله عليه وسلم، يعني في واقعتين، في الواقعة الأولى صلى بهم أبو بكر، وفي الواقعة الثانية صلى بهم عبد الرحمن بن عوف ولم ينكر عليهم النبي صلى الله عليه وسلم.
لكن الحقيقة أن هذا الدليل لا يستدل به على ضيق الوقت، يعني الصحابة ما أخروا حتى ضاق الوقت، فتأخر النبي صلى الله عليه وسلم ولما مضت برهة تقدم في الواقعة الأولى عبد الرحمن عوف، وفي الواقعة الثانية تقدم أبو بكر، فلا يستدل به على ضيق الوقت. صحيح يستدل به على الإمام على الصلاة، لكن أما على مسألة ضيق الوقت فهذا لا يستدل به. صحيح الباب أولى، لكن المؤلف كأنه يقول: لا يصلون إلا إذا ضاق الوقت لفعل الصديق التأخر صحيح.
إي نعم صحيح، لكن أنا أقصد إذا أخذناه على ظاهره وأنه لا يصلون إلا إذا تأخر وباقي الوقت مجرد تأخر لا يصلون. إذا قلنا لا يصلون إذا تأخر وباقي الوقت لفعل الصديق وعبد الرحمن بن عوف، فقلنا هنا استدل عبد الرحمن بن عوف بدليل على التأخر، أما على ضيق الوقت لا يدل عليه، وأيضا قوله فقال: أحسنتم، هذا ترى جاء في حديث يعني في إمامة عبد الرحمن بن عوف، ولم يأتي في إمامة أبي بكر الصديق رضي الله عنه.
وهذه الفائدة والتي قبلها أقصد أن هذا الدليل لا يدل على ضيق الوقت، هذه نبه عليها الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى في تخريجه لأحاديث الروض المربع المسمى البيان الممتع.
الاستثناء يعني لا نستطيع أن نقول هذا استثناء ثالث إذا ضاق الوقت، الاستثناء الثالث إذا ضاق الوقت، الاستثناء الرابع إذا شقت، إذا تأخر عن وقته المعتاد وشقت مراسلته. تأخر عن وقته المعتاد وشقت مراسلته، لذلك قال: ويراسل إن غاب عن وقته المعتاد. يعني مثلا خلاص هم معتادون أن الإمام يأتي قبيل وقت الإقامة ويصلي الراتب أو تحية المسجد ثم تقام الصلاة، وأنه إذا لم يأتِ في ذلك الوقت خلاص فهو غير موجود ولن يأتِ، وجربوا منه ذلك مرارا، فهنا نقول إذا تأخر عن وقته المعتاد فيراسل.
طيب، يراسل يعني في السابق كانوا يرسلون له شخصا، لكن الآن ممكن أن يتصل عليه في الجوال أو يرسل له رسالة في الجوال بشرط أن لا يشق ذلك، أن لا يشق ذلك، فإذا شق ولو كان محله قريبا، يعني مثلا هو محله قريب من المسجد، لكنه يمنع أحدا إيه مثلا يطرق عليه الباب أو أنه مهيب، إلى آخر ذلك، فيشق مراسلته، فهنا يصلون إذا تأخر عن وقته المعتاد وشقت مراسلته، هذا الاستثناء الرابع.
الاستثناء الخامس: إذا بعد محله، يعلمون أنه بعيد فيمكن يحضر في وقت قريب. هذا ترى ممكن أن يدخل تحت العذر عن السابق، العذر السابق ممكن أن يكون تحته، ممكن أن يجعل أن يجعل استثناءً خامسًا.
الاستثناء الذي بعده: إذا لم يظن حضوره. المثال السابق الذي ذكرتم قبل قليل؛ إذا كان هم معتادون إذا كان موجود سيحضر قبل الإقامة وسيتسنون، فإذا لم يحضر خلاص غير موجود، فهنا إذا لم يظن حضوره خلاص يقيمون من حين من حين وصول وقت الإقامة.
الاستثناء الأخير: إذا ظن حضوره ولكن لا يكره ذلك. جاء وقت الإقامة ومتوقعين أنه سيحضر، ما قال لهم سأغيب ولا ويرون سيارته ونحو ذلك، لكنه لا يكره الصلاة، ما عنده مانع يؤم يؤم غيره، ولا يحمل في قلبه شيئًا، فهنا يقولون يجوز أن يصلوا، يجوز أن يصلوا لأن المنع من الصلاة بدله من باب الافتيات عليه وهو لا يكره، لحقه وهو قد تنازل عن حقه.
هنا تنبيه نبه عليه أو ذكره ابن عوض رحمه الله في حاشية على تحفة الطالب.
قال وظاهر كلامهم تحريم الصلاة قبله حتى في غير موضعه؛ لأن الحق له في الإمامة في جميع المسجد. وهذه تراه تقع في المسافرين، يعني مثلاً مسافرون جاءوا للمسجد وقت المغرب، هم منتظرون الإمام؛ سنصلي المغرب ثم نصلي العشاء، أو بعد الأذان مباشرة نحن نصلي المغرب ثم نصلي العشاء، فهناهل لهم أن يصلوا المغرب أو ينتظرون الجماعة الأصلية؟
ينتظر بالطبع هذه تراها إذا كان المسجد له إمام راتب، يعني أما مساجد المحطات التي في الطرق التي ليس لها إمام راتب هذه الأمر فيها سهل، لكن مسجد داخل المدينة وله إمام راتب هنا ينتبه لذلك، فلا يصلى قبل الإمام.
هنا ابن عوض نقله وقال: حفيد، يعني نقله الحفيد. حفيد من؟ من؟ حفيد المرداوي. هذا هو متأخر. الخلوتي- البهوتي خال الخلوتي، لكنه ابن عوض، متأخر لكنه ابن عوض بعد الألف، المرداوي هو متأخر مئة وخمسة، هو ابن عوض غير المرداوي، يرجع لابن المرداوي لكنه ليس.
إذا قال حفيد يقصد إيش؟ أحسنت. هذا الشيخ حمزة يقول حفيد صاحب المنتهى. نعم، يققال ابن عوض، حفيد يقصد حفيد صاحب المنتهى الفتوحي المسمى عثمان بن أحمد الفتوحي، طبعاً الفتوحي صاحب المنتهى هو إمام عالم، وأبوه كذلك، وابنه، وحفيده، فيتسلسل العلم فيه رحمهم الله تعالى.
نعم، قال رحمه الله: ومن صلى ولو في جماعة ثم أقيم، أي أقام المؤذن لفرض، سن له أن يعيدها، وإذا كان في المسجد أو جاء غير وقت نهي ولم يقصد الإعادة. أحسن يا شيخ، إذا كان في إذا كان في المسجد أو جاء غير وقت نهي ولم يقصد الإعادة، ولا فرق بين إعادتها مع إمام الحي أو غيره لحديث أبي ذر: «صلِّ الصلاة لوقتها، فإن أقيمت وأنت في المسجد فصلِّ، ولا تقل: إني صليت فلا أصلي» رواه أحمد ومسلم.
إلا المغرب؛ فلا يسن إعادته ولو كان صلاها وحده؛ لأن المعادة تطوع، والتطوع لا يكون بوتر. ولا تكره إعادة الجماعة في مسجد له إمام راتب كغيره. وكره قصد مسجد للإعادة. ولا تكره إعادة جماعة في غير مسجدي مكة والمدينة ولا فيهما لعذر، وتكره فيهما لغير عذر لئلا يتوانى الناس في حضور الجماعة مع الإمام الراتب.
هنا المؤلف رحمه الله تعالى تكلم عن مسألة إعادة الجماعة، وهما مسألتان تمام مسألتان: إعادة الجماعة بالنسبة للشخص، وإعادة الجماعة بالنسبة للمسجد. الفرق بينهما: إعادة الجماعة بالنسبة للشخص؛ يعني شخص مصلي الصلاة إما صلاها وحده منفرداً أو صلاها مع جماعة ثم حضر مسجداً لم يصلوا جماعة فأراد أن يصلي معهم، فهذه إعادة الجماعة بالنسبة للشخص.
أما إعادة الجماعة بالنسبة للمسجد فهي المسألة السابقة التي قبل قليل؛ أناس صلوا، الجماعة الأصلية صلت، انتهوا من الصلاة، دخلت جماعة أخرى كانوا اثنين، ثلاثة، أربعة، عشرة فأرادوا أن يصلوا جماعة، فهنا إعادة جماعة. كلاهما كلتا المسألتين تسميان إعادة الجماعة، والمؤلف رحمه الله تكلم في هذا المقطع عن المسألتين كلتيهما، وكلتاهما يطلق عليها إعادة الجماعة، لكن حكمهما يختلف.
هنا ذكر المؤلف رحمه الله، بدأ بإعادة الجماعة بالنسبة للشخص، فقال: ومن صلى ولو في جماعة، ولو في جماعة هنا إشارة إلى خلاف؛ لأن من الفقهاء من قالوا: لا تسن إعادة الجماعة إلا لمن صلى منفرداً، يعني أخذوا بالحديث، بحديث طبعاً الرجلين اللذين قال لهما النبي صلى الله عليه وسلم: «ما منعكما أن تصليا معنا؟» قالا: صلينا في رحالنا، فدل- فـ قالوا: هذا دليل على أنهم لم يصلوا في جماعة.
طيب، ثم أقيم، أي أقام المؤذن لفرض، سن له أن يعيدها، فهناهنا تسن إعادة الجماعة، تسن إعادة الجماعة بقيد؛ إذا كان في المسجد إذا كان في المسجد أقيمت الصلاة وهو بالمسجد زين، أيضاً أو نستطيع أن نقول بثلاثة قيود: إذا أقيمت الصلاة وهو بالمسجد، القيد الثاني إذا لم يقصد الإعادة، القيد الثالث إذا جاء في غير وقت نهي بعد الإقامة، أو نستطيع أن نقول الثالث يعني ممكن يدخل مع الأول.
يعني متى يعيدها؟ إذا كان موجود في المسجد أو جاء يعني موجود في المسجد أثناء يعني بعد قبل الإقامة أو جاء بعد الإقامة يعني يبقى جاء وهم يصلون لكن في غير وقت نهي في غير وقت نهي.
طيب نشرح؛ إذا كان في المسجد هذا ينطبق على أوقات وقت النهي وغيره، يعني مثلًا مثلًا وقت النهي صلى العصر في مسجده ثم جاء لمسجد آخر لكي يصلي على جنازة، فوجد المسجد الثاني لم تقم فيه الصلاة حتى الآن، فالآن جاء إلى مسجد وهو في حقه وقت نهي في حقه وقت نهي، وأقيمت الصلاة وهو بالمسجد فنقول يسن له أن يعيد الصلاة، لماذا؟ لأنه جاء قبل وقت الإقامة ولم يقصد الإعادة، وما قصد الإعادة يعني يصلي مرة ثانية هو قصد أصلاً صلاة الجنازة.
أما إن قصد الإعادة، قصد الإعادة فلا تسن، وكذا إن قصد الإعادة مثلاً صلى العشاء أو صلى المغرب ثم مشى بالسيارة ومر عند المسجد وأعجبه صوت الإمام فقال أريد أن نصلي معه، فهنا قصد الإعادة، فهنا ليست سنة، سنتكلم عن حكمها بعد قليل.
أما إذا جاء وقت النهي، يعني مثلاً المثال السابق أراد أن يصلي الجنازة لكنه ما وصل، ولما وصل المسجد وجدهم أقيمت الصلاة في الركعة الأولى أو في الركعة الثانية مثلاً، فهناهل يدخل معهم أو لا؟ العصر أو الفجر يعني وقت نهي، لا يدخل معه. طيب والمثال السابق قلنا له أن يدخل؟ لا، احنا قلنا أقيمت وهو بالمسجد، إذا أقيمت وهو بالمسجد فله أن يصلي، أقيمت وهو خارج المسجد وكان وقت نهي فليس له أن يصلي على المذهب، وهذه قد تقدمت معنا في أوقات النهي، في أوقات النهي ذكرنا المستثنيات ومنها إعادة الجماعة إذا أقيمت وهو بالمسجد، إذا أقيمت وهو بالمسجد أما إذا أقيمت وكان خارج المسجد فالمذهب أنه لا يصلي، وهي من وهذه المسألة مبنية على مسألة صلاة ذوات الأسباب في وقت النهي.
طيب، إذاً نستطيع أن نقول هذه المسألة لها خمس صور، هذه المسألة لها خمس صور إعادة الجماعة للشخص. الصورة الأولى طبعاً ذكرناها بس إحنا سنسوقها بصيغة أخرى، الصورة الأولى إذا جاء للمسجد قبل وقت الإقامة فهناهنا تسن له الإعادة، طبعاً ولم يقصد الإعادة فهناهنا تسن له الإعادة، إن جاء لغرض، إما صلاة جنازة أو حضور درس إلى آخره.
الحالة الثانية إذا جاء إلى المسجد بعد الإقامة وليس وقت نهي ولم يقصد الإعادة، جاء إلى المسجد مثلاً جاء إلى المسجد بعد صلاة المغرب وجدهم في الركعة الثانية زين، فهل يدخل أو أخر المغرب؟ لأن المغرب مستثنى، جاء وقت صلاة العشاء ولم يقصد الإعادة، جاء في درس بعد صلاة العشاء بعد الأذان يعني وجدهم في الركعة الثالثة، فهناهنا نقول يسن له الدخول معه، يسن له الدخول معه لأنه ليس وقت نهي ولم يقصد الإعادة.
طيب، إذا جاء في غير وقت نهي وكان قاصداً للإعادة، هذه الصورة الثالثة، جاء وقت وغير وقت نهي، مثل وقت العشاء، كان قاصداً للإعادة، مثل لو سمع صوت الإمام فأعجبه وقال سأدخل معهم في الصلاة، فهناهنا نقول لا يسنه يكره له ذلك، يكره له ذلك كما نص عليه المؤلف بعد ذلك قال وكره قصد المسجد للإعادة.
الرابعة والرابعة والخامسة إذا جاء في وقت نهي، سواء كان قاصداً لإعادة أو غير قاصد لإعادة، لكنه ما جاء إلا بعد الإقامة، فهناهنا يحرم عليه يحرم عليه الدخول معهم يحرم عليه الدخول معهم، فنقول إذاً قلنا الرابعة والخامسة جاء وقت نهي لم يقصد لإعادة، جاء وقت نهي قاصد لإعادة، فإذاً هي خمس صور، اثنتان منها تسن واثنتان منها تحرم وواحدة منها تكره.
طيب، واضح؟ طيب خل خل نمشي على شوي شوي لين نصل الحديث زين.
طيب قال إذا كان في المسجد وجاء في غير وقت نهي ولم يقصد الإعادة، قال ولا فرق بين إعادتها مع الإمام الحي أو غيره، لماذا نص على هذه المسألة؟ أحسنت، نص عليها لأن بعض الفقهاء قالوا ترى هذا خاص بالإمام الحي؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم يعني قاله للرجلين وكان النبي صلى الله عليه وسلم هو الإمام الراتب، فقالوا إن هذا خاص بالإمام الحي، لكن الـ لكن المشروع عند الحنابلة أنه لا فرق، وهذا الذي نص عليه الإمام أو أو ظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله تعالى.
قال لحديث أبي ذر: «صلِّ الصلاة لوقتها»؛ لأنه هذا الحديث لما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أبا ذر أنه سيكون عليك أمراء يؤخرون الصلاة عن مواقيتها، يعني قد يؤخرونها في آخر وقتها يصلون في آخر وقتها، فقال: كيف أفعل يا رسول الله؟ قال: «صلِّ الصلاة لوقتها، فإن أقيمت وأنت في المسجد فصلِّ، ولا تقل: إني صليت فلا أصلي» ولا تقل: إني صليت فلا أصلي.
طيب، هل نأخذ منها الحديث الوجوب؟ للأمر. نعم إيه، هل نأخذ منها الوجوب؟ نعم، هنا قول: فإن أقيمت في المسجد وأنت في المسجد فصلِّ، هذا قصدي يا أخي، هنا قال: «صلِّ الصلاة لوقتها» يعني صلِّ الصلاة في أول وقتها ثم فإن أقيمت وأنت في المسجد فصلِّ، يعني صلِّ معهم مرة ثانية، يحمل على الاستحباب.
جاء في رواية أخرى: «فإنها لك نافلة» فإنها لك نافلة، هذا تجعلنا على أنها مستحبة اليوم، ممكن. ممكن أن يقال ولا تقل لي صليت، فأثبت له النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة، لكن ترى هذا يعني فيه بعد، يعني لا أقصد لكن يعني الملمح بعيد.
لكن عندنا شيء أقرب، أي أوضح: «فإنها لك نافلة» فقد جاء في حديث آخر، أو وإن كان في ضعف: لا تعاد الصلاة مرتين، إذا كان في المسجد. هنا بعض الفقهاء قالوا إنه مقصود، فإذا كان مثلاً جاء في مثلاً جاء معهم يصلي وطلعوا الأخوان وأوتروا هم في البر يصلون جماعة، فهل يدخل معهم؟ في بعض الفقهاء ألحقها بها. عاد عاد. نعم، صحيح. صحيح، لا هنا. قد قد يكون مراد؛ لأن الحديث ورد في المسجد، قد الحديث ورد في المسجد، قد يكون.
هنا هنا طبعاً يعني احتمال هو ذكره ابن فيروز رحمه الله، قال: هل التقييد بالمسجد معتبر أم لا؟ فتسن الإعادة ولو في غير المسجد أيضاً. قال: الذي يظهر الأول، يعني أن التقييد بالمسجد معتبر. قال: وجنح إلى الثاني شيخنا الوالد، من يقصد؟ والده محمد بن فيروز.
طيب إيه، ما يكون لو تعيد الصورة الرابعة والخامسة؟ الصورة الرابعة والخامسة كلاهما قصد المسجد وقت النهي. الصورة الرابعة: قصد المسجد وقت النهي، جاء إلى المسجد وقت النهي بعد الإقامة ولم يقصد الإعادة، يعني مثلًا جاء لجنازة، جاء لصلاة العصر ليحضر صلاة الجنازة، وجدهم في الركعة الثانية أو الثالثة، فعلى المذهب لا يدخل، لماذا؟ لأن الـ الـ بعد صلاة العصر وقت نهي.
الصورة الخامسة: قصد المسجد وقت النهي لقصد الإعادة، يعني مثلًا صلاة الفجر، هو مصلي الفجر ومر عند مسجد وأقيمت صلاة الإمام، قال بأدخل معهم، فهنا يقولون لا يجوز الدخول لأن هذا وقت نهي، أن هذا وقت نهي إيه.
طيب، فعندنا إذاً الـ الـ قيد الاستحباب بقيدين، قيد أن يكون في المسجد ويلحق بها لو كان غير وقت نهي، كان غير وقت نهي، والقيد الثاني ألا يقصد الإعادة. فالقيد الأول كما عبر به ابن قائد، قال: القيد في القيد الأول لا إله إلا الله، لا الكلام إذا جاء بعد الإقامة، إذا جاء بعد الإقامة نقول نستتر أمرين، بعد الإقامة نستتر أمرين: ألا يكون وقت نهي وألا يقصد الإعادة.
فيقول القيد الأول: ألا يكون وقت نهي، يقول قيد لصحة الإعادة أنها إذا جاء غير وقت نهي فلا تصح الإعادة، ألا تصح ولا تجوز، وإذا لم يقصد الإعادة يقول هذا قيد للاستحباب؛ لأنه إذا قصد الإعادة صار مكروهاً واضح؟ لعله لعلهم يستدلون به: «لا تعاد الصلاة مرتين».
طيب قال إلا المغرب؛ هذا استثناء، فالكلام الذي قلناه للصور الخمسة هذه تراها في غير المغرب، المغرب لها خصوصية، قالوا: المغرب لا تسن إعادتها ولو كان صلاها وحده، لماذا؟ قالوا: لأن المعادة تطوع، لأن الأولى خلاص، الففرض هو هي الأولى والمعادة تطوع والتطوع لا يكون بوتر والتطوع لا يكون بوتر.
طبعاً هذا على إحدى الروايتين في المذهب، وهو الذي قدمه في الفروع وصححه في الإنصاف. وهناك رواية أخرى عن الإمام أحمد رحمه الله أنه يستحب إعادة المغرب كغيرها لعموم الأحاديث، لكن على الرواية الثانية قالوا: يشفعها بركعة، يشفعها بركعة، وهذا نص عن الإمام أحمد رحمه الله قالوا: لأن النافلة لا تشرع بوتر لا تشرع بوتر.
قال: ولا تكره إعادة الجماعة في مسجد له إمام راتب كغيره. ولا تكره إعادة الجماعة في مسجد له إمام راتب كغيره. هنا هذه المسألة الثانية اللي هي إعادة الجماعة المتعلقة بالمسجد، إعادة الجماعة المتعلقة بالمسجد، جيد.
فمعنى إعادة الجماعة هنا أن أن تصلي الجماعة الأصلية ثم يأتي جماعة آخرون يريدون أن يصلوا يريدون أن يصلوا، فهنا قال: لا تكره لا تكره إعادة الجماعة هنا، قال: في مسجد له إمام راتب كغيره، كغيره يعني كمسجد ليس له إمام راتب يعني مثل مساجد الطرقات، أما مساجد الطرقات فإعادة الجماعة فيها هو قول عامة أهل
أما المسجد الذي له إمام راتب فكون جماعة أخرى تدخل يصلون، هذا القول بجوازه لهم وعدم كراهته هو قول الحنابلة فقط. أما الأئمة الثلاثة في المشهور عنهم فيرون الكراهة. فلذلك عبر الأصحاب هنا بقولهم لا تكره، إشارة إلى الخلاف، إشارة إلى خلاف الأئمة الثلاثة. فهل نقول لا تكره، يعني أنها تستحب أو تباح؟ يعني الآن جماعة صلوا وانتهوا، جاءت جماعة أخرى، هل نقول يستحب لكم أن تصلوا جماعة في المسجد؟ أو يباح لكم أن تصلوا جماعة؟ يستحب. في الجماعة إشكال المؤلف في أول الكلام. واجب. طيب كيف قال لا تكره؟ إباحة الإعادة. يباح، طيب أليست الجماعة واجبة عليه؟ الجماعة الثانية واجبة.
طيب، وضح. صحيح كلامك بس نريد أن إشكال في المكان. طيب أحسنت، المرداوي رحمه الله يقول الذي يظهر أن مراد من يقول يستحب أو لا يكره نفي الكراهة، يعني أنهم عبروا بلا يكره دفعاً للمكروه كما قال الأئمة الثلاثة، فواضح يقول نفي الكراهة لا أنها غير واجبة. ترى في المطبوع في الإنصاف: لأنها غير واجبة لا، الصواب: لا أنها غير واجبة، قال إذ المذهب أن الجماعة واجبة. فإما أن يكون مراده نفي الكراهة، وقالوه لئلا يخالف، يعني قال لا يكره يعني رداً لقول من يقول أنها تكره، أو يكون على ظاهره وهو الذي ذكرناه قبل قليل. لكن يصلون في غيره، يكون على ظاهره أنه لا يكره يعني أنه يباح أو يستحب. لكن أو عليهم واجب، واجب أن يصلوا لكن في غير المسجد، في غير المسجد الذي وقعت فيه الجماعة، يعني يصلوا في مسجد ثاني ما صليت فيه الجماعة الآن، أو يصلوا في بيوتهم أو إلى آخره. يعني جماعة، إي يعني، هذا أو هذا. لذلك يعني الأصحاب رحمهم الله أحياناً يعبرون بلا، أو لا إذا قالوا له كذا فالأصل أنها تحمل على الإباحة، لا، إذا قالوا له كذا فالأصل أنها تحمل على الإباحة، لكن أحياناً يعبرون بها وهي للاستحباب، وإنما يعبرون بها دفعاً لقول من يقول بعدم الإباحة. مثل قولهم في إدخال الحج، إي نعم، فسخ الحج إلى عمرة لمن كان مفردًا أو قارنًا فيستحب له أن يحول أحرامه إلى تمتع، عبروا بـ له ذلك، عبروا بـ له ظاهره أنه مباح، لا، هم يرون الاستحباب. يرون الاستحباب، الاستحباب من المفردات دفعاً لقول من يقول لا يجوز عليه، مثل الأئمة الثلاثة أنه لا يجوز يحول الإفراد أو القران إلى تمتع. الإمام أحمد رحمه الله انفراد بالقول الاستحباب، فعبروا بـ له دفعاً لقول من يقول بالمنع.
قال: ولا تسنى إعادة ولو كان صلى وحدَه لأن معاذًا صلى. ولا تكره إعادة الجماعة في مسجد له إمام راتب كغيره. ويستدل على ذلك بعموم قوله، يعني يستدل على الاستحباب أو عدم الكراهة بعموم قوله صلى الله عليه وسلم: «صلاة الجماعة تفضل على صلاة الفرد بـ خمس وعشرين درجة». وحديث أيضاً: من يتصدق على هذا؟ قال: وكره قصد مسجد للإعادة، وهذا تقدم معنا. قال: ولا تكره إعادة جماعة في مسجدي مكة والمدينة، ولا فيهما لعذر، ولا تكره فيهما لغير عذر إعادة الجماعة في مسجدي مكة والمدينة، والحق بعضهم بها المسجد الأقصى. وهذا عبر به الموفق في المقنع، وهنا المؤلف رحمه الله اقتصر على مسجد مكة والمدينة، وهو طبعا وهما روايتان في المذهب. وهما روايتان في المذهب.
هنا الزاد يخالف المقنع في مسائل، خالفه في مسائل، فهذه من ضمن المسائل التي يعني حدث الأقصى، ما حدثها، يعني المقنع عبر بمساجد ثلاثة، وهنا الزاد عبر بمسجد مكة والمدينة. فالزاد اختار رواية أخرى غير الذي اختاره صاحب المقنع، وهما قولان، يعني لا نقول إنه أخطأ في حذفه، لا، اختار رواية أخرى. اختار رواية أخرى غير التي اختارها صاحب المقنع، رحم الله الجميع.
لماذا قالوا يكره إعادة الجماعة؟ طبعاً لا تكره إعادة الجماعة في غير مسجدين، مكة والمدينة، هذا واضح. لكن تكره إعادة الجماعة في مسجد مكة والمدينة لغير عذر، لماذا؟ قالوا: لئلا يتوانى الناس في حضور الجماعة مع الإمام الراتب. الإمام أحمد رحمه الله علل بهذا ترى أخذه عن أهل المدينة، في رواية الأثرم أن الإمام أحمد رحمه الله نقل الكراهة، يعني علل بالكراهة نقله عن أهل المدينة. ويقولون يعني أهل المدينة اللي هو الإمام مالك، يقولون: إن رخص للناس في ذلك توانوا في الصلاة. إن رخص للناس في ذلك توانوا في الصلاة. يعني لعل عللوا بالمسجدين. قد تقولون العلة يعني منطبقة حتى على المسجدين الآخرين، ولذلك ابن فيروز رحمه الله قال هكذا علل به الأصحاب، وفي النفس منه شيء، يعني أنها العلة ليست خاصة بالمسجدين. ليست خاصة بالمسجدين، لكن لعل الأصحاب رحمهم الله تعالى يعني اتبعوا الإمام أحمد، والإمام أحمد رحمه الله تبع أهل المدينة في هذا. ويمكن أن يقال إن المدينة ومكة لهما فضل كبير، والجماعة الأولى أجرها أعظم من الجماعة من الجماعات التي تليها، الثانية والثالثة إلى آخره. فربما لو أن شخصاً قال: سأصلي في الجماعة الثانية والثالثة والرابعة، فهنا يتوانون عن حضور الجماعة الأولى فيقل أجرهم. فيقل أجرهم فربما كان هذا المنحى الذي نحى إليه الأصحاب رحمهم الله تعالى في مكة والمدينة، ما أدري والله تبحث.
قال: ولا فيهما لعذر. أما إذا فاتت الشخص الصلاة في المسجدين لعذر مثل نائم أو شغل يعني بشغل منعه من إدراك الجماعة، يعني ليس تفريطاً منه، فهنا يقولون لا يكره. لا يكره ذلك، وعليه حملوا قوله صلى الله عليه وسلم: «من يتصدق على هذا؟». هذا في إعادة جماعة، فالظاهر أنه كان في المسجد النبوي. فقالوا إن هذا محمول على أن هذا الشخص كان معذورًا. هنا صحيح، هنا ذكر ابن عباس الرواية فإنه لا تكره فيهن، اختارها الموفق وغيره، نعم يعني أنها مثل غيرها.
أحسن الله إليكم، قال رحمه الله: وإذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة رواه مسلم من حديث أبي هريرة مرفوعًا، وكان عمر يضرب على صلاته بعد الإقامة. فلا تنعقد النافلة بعد إقامة الفريضة التي يريد أن يفعلها مع ذلك الإمام الذي أقيمت له. ويصح قضاء الفائتة فليجب مع سعة الوقت، ولا يسقط الترتيب بخشية فوت الصلاة فوت الجماعة. فإن أقيمت وكان يصلي في نافلة أتمها خفيفة إن كان يخشى فوات الجماعة فيقطعها. فإن أقيمت وكان يصلي في نافلة أتمها خفيفة إلا أن يخشى فوات فوات الجماعة فيقطعها لأن الفرض أهم، فيقطعها لأن الفرض أهم.
ما كانت الجملة لو قلت: إلا أن يخشى فوات الجماعة فيقطعها، بعدين ما تمت الجملة. إذا خشيها فقطعها وش اللي يصير؟ لكن إذا قلنا فيقطعها إلا أن يخشى فوات الجماعة فإنه يقطعها، تمت الجملة.
قال: وإذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة. وهنا هذه العبارة نقلها الزاد عن المقنع بلفظها، وهي نص حديث. ولذلك المؤلف رحمه الله البهوتي رحمه الله قال: رواه مسلم من حديث أبي هريرة مرفوعاً للنبي صلى الله عليه وسلم. وهذا يعني وهذا تصرف جميل من الفقيه أن يعبر بلفظ الشارع، فإذا عبر بلفظ الشارع فإنه أعطاك الحكم ودليله، وصar الحكم ما عليه لبس. والعبارة ما عليها لبس لأنها عبارة شرعية، والنبي صلى الله عليه وسلم أعطي جوامع الكلم. قوله هنا: إذا أقيمت الصلاة. المراد شرع المؤذن في إقامتها. يعني متى نقول لا صلاة إلا المكتوبة؟ هل إذا انتهى من الإقامة؟ لا، نقول إذا شرع في الإقامة، من حين يشرع في الإقامة خلاص، لا يحق لك أن تدخل في نافلة. وإذا أقيمت الصلاة لحديث أو لرواية عند ابن حبان: إذا أخذ المؤذن في الإقامة. قال: فلا صلاة إلا المكتوبة. رواه مسلم عن أبي هريرة. وكان عمر يضرب على الصلاة لأجل الإقامة.
قالوا لماذا؟ قالوا لأن الاشتغال بالفرض أولى، وزمانه أشرف، وأكثر ثواباً، ولأن حضور الجماعة واجب، ففكذلك أجزاؤها. يعني حضور الجماعة لصلاة الجماعة واجب، ففكذلك أجزاؤها. أنت الآن حضرت في المسجد فتصلي النافلة وتدع الفريضة أو تؤخر الفريضة، هنا نقول إن هذا أنك تركت الواجب. فكما لا يجوز إخراج جزء منها عن الوقت مع الإمكان فكذلك في الجماعة الواجبة. قالوا: كان عمر يضرب على الصلاة بعد الإقامة، هذا عند عبد الرزاق وغيره.
وإذا أقيمت الصلاة لم يشتغل عنها بنافلة، سواء خشي فوت الركعة الأولى أو الجماعة أو لم يخشى ذلك، فلا تنعقد النافلة. قال: فلا تنعقد النافلة. يعني الآن لا صلاة لا ابتداءً ولا إتمامًا. لا ابتداءً قال: لا تنعقد النافلة بعد إقامة الفريضة التي يريد أن يفعلها مع ذلك الإمام الذي أقيمت له. يعني أنه إذا كان سيصلي مع هذا الإمام خلاص، نقول وأقيمت الصلاة لا يشرع في نافلة. طيب لو كان في البيت؟ لو كان في البيت قام بسنن سنة الفجر قبل أن يذهب إلى المسجد وسمعه يقيم، هل يمديني أصلي سنة الفجر؟ سنة الفجر سنة خفيفة ولم يطول في الركعة الأولى. خلاص، يمديني أصلي سنة الفجر وأطلع المسجد وأدرك الركعة الأولى. إيه، هو سيصلي مع هذا الإمام، هل الحديث فيه تقييد؟ أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة. فالحكم عام لمن كان في المسجد ومن كان في البيت. لذلك فصل الأصحاب قال: ولو كان خارج المسجد. فلو كان خارج المسجد، لا، قال: إذا أقيمت وهو يصلي. لكن أن يصلي قلبه بعد سنة.
لا ما. إذا الحديث: إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة لمكتوبة. نفس المذكور في المتن.
طيب، قوله بعد بعد إقامة يريد أن يفعله مع ذلك الإمام الذي أقيمت له والنص على هذا لأن الحديث قد يوهم أنك حتى لو ما أنت مصلي مع هذا الإمام، يعني مثلاً أنت بيتك بين المسجدين، وسمعت إقامة مسجد بعيد لن تصلي معه، لكن المسجد الذي أنت تصلي معه لم يقم حتى الآن، فهل يشمله الحديث؟ لماذا؟ الصلاة التي يريد أن يحضرها.
أحسنت، طبعا هو صاحب الفروع ذكر أن يعني يقول إن المفهوم من الحديث أن حتى الإمام الذي لم تصلي بعد، لكن يقول حقيقة يعني الظاهر أنه غير مراد. أنه غير مراد، لماذا؟ لأن الحديث يفهم على المفهوم المعتاد المعتاد، وأنت إذا كنت لا تصلي لن تصلي بعد الإمام فما المانع من أن تتنفل؟ إنما منعت من التنفل لئلا تقدم النافلة على الفريضة التي قد تفوت، فإذا كنت لن تصلي بعده فما المانع؟ وهو احتمالان، ذكر الصنفان، وذكر الصنفان ذكر يعني يميل إلى أنه أنه خاص بالمسجد، بالإمام الذي ستصلي معه.
قال: ويصح قضاء الفائتة، بل يجب مع سعة الوقت. يعني عندنا ولا يسقط الترتيب بخشية فوت الجماعة. يعني عندنا أقيمت الصلاة، مثلًا الفجر، وتذكر شخص أن لما أراد أن يصلي تذكر أن صلاة العشاء صلاها بدون وضوء، فهل نقول لا صلاة إلا المكتوبة، أو التي أقيمت؟ لا، هنا يقولون لا. هنا قضاء الفائتة تقدم، لأن الفوائد كما سبق معنا أنه يجب فيها الترتيب.
قال: ويسقط قضاء الفائتة، بل يجب مع سعة الوقت، ولا يسقط الترتيب بخشية فوت الجماعة، وهذه ترى أنها تقدمت معنا سابقاً في الترتيب، وأن خشية فوت الجماعة لا يسقط به الترتيب. فإن أقيمت وكان يصلي في نافلة، هنا أقيمت وهو في أثناء النافلة، فهل نقول أيضاً تقطعها للحديث: لا صلاة إلا المكتوبة؟ يقول: فإن أقيمت وكان يصلي في نافلة أتمها خفيفة ولا يقطعها. لقوله، ويستدل الأصحاب رحمهم الله تعالى بقوله تعالى: ﴿وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾ [محمد: 33]. لكن استثنى مسألة، قال: إلا أن يخشى فوات الجماعة فيقطعها، فإذا خشي فوات الجماعة فإنه يقطعها. لماذا؟ لأن الفرض أهم. لأن الفرض أهم.
طبعاً يقطعها لماذا؟ لأنه سينتقل من مفضول إلى ما هو أفضل. وقيد المؤلف رحمه الله تعالى تبعًا للموفق الخشية بفوت الجماعة. وذكر صاحب النهاية أن المراد بالفوت فوت الركعة الأولى. إذا خشي فوت الركعة الأولى فإنه يقطعها. فصاحب النهاية من؟ النهاية، اللي قال صاحب النهاية. إيه، كتاب الفرائض عندهم. تفسير القرآن. الهداية تقصد؟ النهاية لابن المنجى الجد. الجد. آه، هذا ابن المنجى الحفيد نقل عن جده أن المراد بالفوت فوت الركعة الأولى. قال: وكل متجهة. يعني هذا وهذا. لكن انتقده في المبدأ. انتقده في حمل كلام الموفق على خشي فوت الركعة الأولى. قال: يعني في حمل كلام الموفق على فوت الركعة الأولى في نظر، لأن الموفق واضح أنه يقصد فوت الجماعة. فوت الجماعة. هو تصورها إذا كان خارج المسجد أو إذا كان داخل المسجد لكن الإمام يسرع. لكن إذا كان داخل الـ إذا كان خارج المسجد كان في البيت وأتمها خفيفة. لكن يقول: إذا أتممتها خفيفة ورحت يمكن يلا ألحق الجماعة. فهنا أقول: خلاص تقطعها. نعم.
طيب أنا سائل يقول: كيف يتصور عذر فوت الجماعة لمن أتمها خفيفة؟ قلنا أنها هي تتصور.
كثيراً إذا كان يصلي، كان في النفل خارج المسجد. أقف فقط للتنبيه على ما في حاشية ابن قاسم، في قوله: لأن الفرض أهم؛ قال: لأن لفرضيته بأصل الشرع، هذا ما في إشكال. قال: ولأن وجوب إتمام النفل هنا يعارضه.
هنا العبارة فيها تصحيح، عبارة ابن قاسم؛ الصواب هنا: ولأن وجوب إتمام النفل هنا لعارض الشروع، وليست لعارض كما في حاشية العنكري نقلاً عن البطين رحمه الله تعالى. يعني يقصد أنه لأن الفرض أهم من النفل، ولأن وجوب إتمام النفل الآن يتنزل على القول الثاني الذين يقولون إذا شرع في النفل فيجب إتمامه. هناك قول في المذهب وخارج المذهب أن النفل إذا شرع فيه يجب إتمامه. طيب كيف نجيب عنها؟ لو قلنا يقطعها لأن الفرض أهم؛ يقولون: وجوب إتمام النفل هنا لعارض الشروع، يعني لما شرع فيه وجب إتمامه على القول به، أما الفرض فهو واجب بأصل الشرع، وما وجب بأصل الشرع مقدم على ما وجب لعارض الشروع.
نعم، ما وجب بأصل الشرع مقدم على ما وجب بعارض مطلقاً. لكن يقدمون مثلاً الواجب برمضان على الواجب بالنذر، يعني لو أن شخصاً عليه خمسة أيام قضاء من رمضان، وقد نذر صوم خمسة أيام، والآن نحن في خمسة وعشرين شعبان، بقينا خمسة أيام من رمضان، فهنا يقدم الواجب في القضاء لأنه واجب بأصل الشرع مقدم على الواجب في النفل، لأن هذا وجب بأصل الشرع وهذا وجب بعارض النذر. أيوة، هذا اللي قلناه، بنفس الشرع أصل، الشرع أصل.
أحسن الله إليكم، قال رحمه الله: ومن كَبَّرَ مَأْمُومًا قبل سلام إمامه الأولى لحق الجماعة، لأنه أدرك جزءاً من صلاة الإمام فأشبه ما لو أدرك ركعة. وإن لحقه المسبوق راكعاً دخل معه في الركعة بقوله عليه السلام: «من أدرك الركوع فقد أدرك الركعة». رواه أبو داود. فيدرك الركعة إذا اجتمع مع الإمام في الركوع بحيث ينتهي إلى قدر الإجزاء قبل أن يزول الإمام عنه. ويأتي بالتكبيرة كلها قائماً كما تقدم ولو لم يطمئن، ثم يطمئن ويتابع، وأجزأته التكبيرة عن تكبيرة الركوع.
والأفضل أن يأتي بالتكبيرتين، فإن نواهما بتكبيرة أو نوى به الركوع لم يجزئه، لأن تكبيرة الإحرام ركن ولم يأت بها. ويستحب دخوله معه حيث أدركه، وينحط معه في غير ركوع بلا تكبير. وإن قام مسبوق به -وإن قام قبل سلام الثانية ولم يرجع- انقلبت.
أحسن الله إليكم، قال: وإن قام قبل سلام إمامه الثانية ولم يرجع انقلبت نفلاً. هنا يتكلم المؤلف رحمه الله تعالى عما يُدرك به الجماعة. المذهب عندنا أن إدراك الجماعة بإدراك تكبيرة الإحرام قبل السلام. فمن كبَّر مأموماً قبل سلام إمامه الأولى لحق الجماعة. لماذا؟ قالوا: لأنه أدرك جزءاً من صلاة الإمام فأشبه ما لو أدرك ركعة، أو هذا مثل إدراك الوقت. إدراك الوقت يُدرك بتكبيرة الإحرام، لكن الإشكال أنهم قاسوا مسألة مختلفاً فيها على مسألة مختلفاً فيها؛ الآن إدراك الوقت هذه مسألة مختلف فيها، وقاسوا على مسألة المسافر إذا أدرك من صلاة المقيم هذا الجزء كبر قبل، هذه مختلف فيها. يعني من قال بالإدراك بالركعة يقول في هذه المسائل أيضاً بالإدراك بالركعة، فيقولون فهذه حجتهم أنه يلحق الجماعة لأنه أدرك جزءاً من صلاة الإمام فأشبه ما لو أدرك ركعة، فيبني عليه ولا يجدد تكبيرة الإحرام.
قالوا أيضاً وهذا ذكره الشارح، قال: إذا أدرك جزءاً من صلاة الإمام فأحرم معه لزمه أن ينوي الصفة التي هو عليها، لزمه أن ينوي يعني أنه مأموم، لابد أن ينوي أنه مأموم كما تقدم معنا في النية. فإذا نوى أنه مأموم، قال: ينبغي أن يدرك فضل الجماعة. وعلى كل حال هذه المسألة، إدراك فضل الجماعة هذه مسألة تتعلق بالثواب، يعني من الفقهاء من قال تدرك بالركعة كما هو الرواية في المذهب وهو اختيار شيخ الإسلام رحمه الله، ومنهم من قال لا تدرك بالتكبيرة. وثمرة الخلاف: هل يدرك أجر الجماعة أو لا؟ يدرك أجر الجماعة، وهذه مسألة متعلقة بالأجر والثواب، والثواب أمر غيبي ولا يُجزم به، لكن فضل الله واسع، فنرجو لمن أدرك التكبيرة قبل التسليم أن يدرك فضل الجماعة.
ولابد أن يدخل قبل سلام الإمام الأولى، فإن سلم الإمام الأولى خلاص، وهو في التسليمة الثانية جاء يدخل ما كله، خلاص الآن لا تنعقد صلاتك فرضاً ولا تدرك الجماعة. يعني لا زالت منعقدة صلاتك مع الإمام وتدرك به الجماعة. التسليمة الثانية ركن في المذهب، لأنه بتسليمته الأولى شرع في التحلل من الصلاة. هناك مسألة أشار إليها الشيخ أحمد الكعيمي في الحواشي السنية، لو كَبَّر والإمام يسلم التسليمة الأولى أثناء التسليم، فهل يلحق أو لا يلحق؟ في مسألة ثانية هي التي ممكن تقاس عليها، لا هذه محتملة والشيخ كأنه يميل أنه يدرك بها الجماعة.
لا هذه واضحة لا يدخل معها، لكن ذكرت تكبيرة الإحرام مع السلام. إيه، قال الحنابلة رحمهم الله تعالى: اشترطوا أن يكبر ويجلس قبل أن يسلم الإمام. فقالوا: إذا لم يجلس، إذا كبر قبل أن يجلس سلم الإمام، قالوا: لا يدرك الجماعة. وهذا ذكره بعض الحنابلة كابن المنجى في الممتع وابن مفلح في المبدع، وهو قول المذهب، لكن المشهور عند المتأخرين أنه حتى لو لم يجلس يدرك الجماعة.
عندنا في أحاديث الفضائل عندنا الفعل وثوابه. فإذا صلى في الجماعة يعني مثل لو قلنا الحج؛ إذا حج الآن حصل له الحج وحصل له فضله. الحج هذا يعني فضله فضل الحج، عندنا التعب الذي في الحج له أجر، والحج نفسه له أجر. إذا قيل مثلاً جلسة الإشراق صلاة الإشراق والجلوس، يعني جاء في الحديث أن له أجر حج تام، ترى هذا له أجر حجة بثوابها لا بفعلها، فمن حج يكون له أعظم أجراً ممن جلس جلسة الإشراق، قد ينبه عليها بعض العلماء.
فهنا من ذهب إلى المسجد ووجدهم قد صلوا فنقول: له أجر الجماعة، لكن الفعل الذي فعلوه والتعب الذي تعبوه هنا زادوا عليه أجراً به. فهنا نقول: جاء نعم قاصداً المسجد ووجدهم قد صلوا، فهنا نقول له أجر الجماعة إذا كان تأخره لعذر، فله أجر الجماعة، لكن ترى أجرهم أكثر منه، لأنهم زادوا عليه الفعل وهو حصل له النية.
عندنا المسبوق إذا دخل مع الإمام وهو راكع فإنه يدخل معه في الركعة ويعتبر مدركاً للركعة بذلك، للحديث: «من أدرك الركوع فقد أدرك الركعة». قال: ولأنه لم يفته من الأركان إلا القيام وهو قد أتى بالتكبير لأنه سيكبر قائماً، فيدرك الركعة إذا اجتمع مع الإمام في الركوع بحيث ينتهي إلى قدر الإجزاء قبل أن يزول الإمام عنه. طبعا قدر الإجزاء في الركوع تقدم معنا، اليوم نتكلم عن صفة الصلاة وهو أن ينحني بحيث يستطيع إيصال يديه لركبتيه إذا كانت يداه معتدلتين طولهما معتدلتين. فإذا انحنى وكان في وضع -مو لازم يضع يديه على ركبتيه لكن في وضع يستطيع أن يضع يديه على ركبتيه- ومكث يسيراً في هذا الوضع ورفع الإمام، يعني أدرك الإمام في هذا الجزء، فإنه يعتبر مدركاً للركعة. يعني كبر قال: الله أكبر، وهو منحني قبل أن يصل إلى الركوع التام قال الإمام: سمع الله لمن حمده، والإمام يقول: سمع الله لمن حمده وهو يقوم، فهنا نقول: إذاً هو يقيناً أدرك الإمام في جزء يسير من الركوع حتى لو لم يطمئن.
فهنا يقولون: يدرك الإمام في جزء يسير من الركوع فيعتبر مدركاً للركعة. قال: ويأتي بالتكبيرات كلها قائماً كما تقدم، وهذا تقدم معنا في أثناء صفة الصلاة، ولو لم يطمئن أثناء ركوعه أثناء إدراكه، ثم يطمئن ويتابع، يعني أنه إذا وصل يطمئن يسيراً ثم يرفع من الركوع. طبعا إذا أتى بتكبيرة الإحرام أو ببعضها منحنيْاً فإنه لا يجزئه، لأنه أتى بها في غير محلها، ولأنه يفوته القيام وهو ركن من أركان الصلاة.
قال: وأجزأت التكبيرة عن تكبيرة الركوع، يعني يكبر تكبيرة واحدة للإحرام ثم يهوي للركوع بدون تكبير، وهذا نص عليه الإمام أحمد رحمه الله أنه تجزئ تكبيرة واحدة، والأفضل أن يأتي بتكبيرتين خروجاً من الخلاف. وإنما تجزئ تكبيرة واحدة، لأن تكبيرة الإحرام ركن وتكبيرة الركوع واجب، فاجتمع واجبان من جنس فدخل الأكبر في الأصغر، وهذه قاعدة ذكرها ابن رجب رحمه الله تعالى.
فإن نواهما بتكبيرة -يعني بالتكبير نوى أن هذه للإحرام والركوع- فإن القول لا يجزئه، لأنه تشريك في الواجب فلا يجزئه، وهذا هو المذهب عند الأصحاب رحمهم الله تعالى. وهناك قول آخر في المسألة وهو أنه يجزئه.
نقف على هذا ونكمل فيه، لأن الكلام فيها ودنا ندخل لنصر الإمام أحمد وكيف أخذ منه بعض الأصحاب أنه لا يجزئ. بس نكمل هذه فقط يعني سنرجع إلى: فإن نواهما بتكبيرة في الجلسة القادمة إن شاء الله. قال: أو نوى به الركوع لم يجزئه، يعني إذا كبر للإحرام بس نوى الركوع ما نوى للإحرام فإنه لا يجزئه لماذا؟ قال: لأن تكبيرة الإحرام ركن ولم يأت بها. يعني ترى التعليل هذا لأن تكبيرة الإحرام ركن ولم يأت بها ترى تعليل للمسألة الثانية إذا نوى به الركوع، يعني هو ذكر مسألتين: إن نواهما بتكبيرة أو نوى به الركوع، قال: لا يجزئه، ثم على المسألة الثانية فقط لأن تكبيرة الإحرام ركن ولم يأت بها.
قالوا: يستحب دخوله معه حيث أدركه، يدخل مع الإمام حيث أدركه لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «فما أدركتم فصلوا». وجاء في حديث آخر: «لا تجزئ من الصلاة إلا ما كان في سجود، فاسجدوا ولا تعدوها شيئاً». وجاء في حديث معاذ: «إذا أتى أحدكم الإمام على حال، فليصنع كما يصنع الإمام». رواه الترمذي وقالوا: العمل على هذا عند أهل العلم، قالوا: إذا جاء الرجل والإمام ساجد، فليسجد ولا تجزئه تلك الركعة إذا فاته الركوع مع الإمام، واختار عبد الله بن المبارك أنه يسجد مع الإمام.
وذكر عن بعضهم فقال: لعله لا يرفع رأسه في تلك السجدة حتى يغفر له. هذا طبعاً من تتمة كلام الترمذي، ونقله الموفق رحمه الله في المغني: لعله لا يرفع رأسه في تلك السجدة حتى يغفر له. وهذه يعني تنبيه لطيف من ابن المبارك أو ممن نقل عنه ابن المبارك، في أن الإنسان لا يستحقر شيئاً من الخير فقد يكون فيه نكاته، ولا يستحقر شيئاً من الشر فقد يكون فيه هلاكه. ولذلك بعض السلف -وهذا مما يحفزك على أعمال الخير- بعض السلف كان يكتب الحديث وأطال جداً في كتابة الحديث، وقال: لعل الحرف الذي سأكتبه الذي سيغفر لي به لم أكتبه حتى الآن. وهكذا نقول لكل إنسان في عمل الخير، من طلب العلم، من الصلاة، من الصوم، إلى آخره: لعل العمل الذي سيكتبه الله لي به رضوانه إلى يوم ألقاه لم يأتِ حتى الآن، هذا مما يحفزك على عمل الخير.
طيب، قال: وإن أحرم معه في غير الركوع بلا تكبير، ويقوم مسبوقاً به. يعني أنه إذا جاء مثلاً الإمام ساجد، فإنه يكبر للإحرام فقط ثم يسجد، لماذا؟ قالوا هذا أما تكبيرة الركوع فيأتي بالركوع بتكبيرة الركوع، لكن تكبيرة السجود لا يأتي بها، لماذا؟ تكبيرة الركوع هذا موضعها بعد القيام، لكن تكبيرة السجود ليس موضعها بعد القيام بعد أن يسجد بعد قيام تكبيرة الإحرام، موضعها بعد الرفع من الركوع وهو لم يرفع من الركوع، فقالوا إن هذا ليس موضعها فلا يأتي به.
قالوا: يقوم مسبوقاً به، يعني المسبوق إذا قام إلى الصلاة إذا قام بعد السلام، فإنه يقوم بتكبير، فإنه يقوم بتكبير. ونصوا على هذه المسألة يعني إشارة إلى خلاف من قال إنه يقوم المسبوق بقضاء ما فاته بدون تكبير.
طيب نقف على هذا وذكرونا إن شاء الله الدرس القادم نتكلم عن مسألة النوافل بتكبيرة، لماذا قرر أصحابنا أنه لا تجزئ ذلك؟
في سؤال؟ إعادة الوتر على المذهب أنه مكروه أو محرم؟ لا، مكروه. إعادة الوتر على المذهب مكروه وليس محرماً، مثلاً يشفع، يعني صلى الإمام في المسجدين، احتاج الوتر يقدمه أيضاً، يعني ما في هنا نقول كراهة، يعني فعل مكروه. يعني هل هذه تعتبر حاجة؟ شلون؟ يجلس نوى وتراً أو لا؟ يقصد أنه لا ينويها وتراً.
طيب، نعم في سؤال آخر؟ إيوه، حرام للنهي. لا يأمن الرجل، هذه للفساد، الآن يعلل الفساد؛ الإمامة تتعلق بالصلاة، يعني الآن الإمامة هل هي في كل شيء؟ هل إذا جاء يزكي إمام؟ إذا جاء يحج إمام؟ لا، الإمامة خاصة بالصلاة.
وجاء النهي عن أمر يتعلق بالإمامة، والإمامة خاصة بالصلاة، فإذا كانت خاصة بالصلاة فيعني مثل الشرط المختص، فعاد النهي إلى شرط مختص فإنه يقتضي الفساد، فهذا منزله. إي، هنا تحديد الوقت بين الأذان والإقامة، هنا يرجع إلى الإمام والمؤذن في هذا، يمكن في الاتفاق بينهم، هل اتفقوا على أن هذا هو الوقت المعتاد؟ لكن إذا تأخرت لا تقيم، فيلتزم المؤذن بهذا. لكن إذا قال له ما في مشكلة، قرأ هذا الوقت، إذا تأخرت أنت دقيقة دقيقتين ثم أكمل، هنا خلص، الإمام أسكت الإمام، وهذا هو المفترض أن يتم بين الإمام والمأمومين لئلا يشق على المأمومين.
والله هي إذا كان كذلك نعم، يدخل إذا كان يعني حتى هو غير منضبط، لا يصلي معهم، أو يقولون له يعني لا بد أن تعطينا وقت يتم الصلاة فيه، تترك المجال مفتوح مشكلة، يصلون مع غيرهم. الإشكال هنا في الحرج لأن السابقون بالتحريم وعدم الصحة، الإنسان يعني لا يقدم على شيء صلاته فيها شك، صلاته فيها شك، يصلي مع مسجد آخر، أو ينصح الإمام في هذا.
نعم، والإمام نفسه والإمام ساعة جاء واحد، أقيمت الصلاة الله أكبر، إنها ثلاث شلت اليوم، بعد ما جماعة تحييني. عملية ليش ما قلت؟ إذا حدث هل هي أمور يعني حتى أمر يعني وش يعني؟ لا، هنا لا يأمر بالعادة، هنا ينبه لاحقًا أنكم إذا حصل كذا وكذا ترى الفقهاء يشددون في هذه المسألة، بس كونهم صلوا وانتهوا يعني ممكن نجريها مع القول الثاني لأن هذا على الكراهة والرسالة.
تعريف ها، أحنا في مسجد عندنا في القصيم، جاء الإمام أظن مقيم، ما أدري هو اللي تأخر ولا الإمام اللي استعجل، ما أدري، المهم جاءوا وكانوا في الركعة الأولى، فوقف كل من جاء من الجماعة وقف، جزاكم الله خير، فلما انتهت الصلاة قال لهم ما سمعت أبدًا، ما أدري هل أعيد الصلاة معه ولا فقط صلوا مع الإمام؟ عندي جواب بعد الإفطار.
نعم، بارك الله فيك، حياكم الله، في أسئلة هنا نجيب عليها لاحقًا إن شاء الله، أسئلة في المحادثة نجيب عليها لاحقًا في الدرس القادم إن شاء الله. السلام عليكم.
الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الميمان