دخولتسجيل الدخول

كتاب الصلاة 27 | باب الإمامة (1)

عبدالله بن عبدالرحمن الميمانالشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الميمان
  • مدة الدرس:
  • قراءة

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. اللهم يا معلم آدم وإبراهيم علمنا، ويا مفهم سليمان فهمنا، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علماً وعملاً صالحاً يا كريم. أما بعد:

فكنا قد توقفنا بالتعليق على الروض المربع في أثناء باب صلاة الجماعة عند أحوال المأموم مع الإمام، وأحوال المأموم مع الإمام أربعة أحوال، أما أن يكون مسابقة، وهي التي أطال المؤلف رحمه الله تعالى في الكلام فيها وذكرنا تقسيماتها. ومن يتابع الآن عبر الزوم موجود التشجير الذي ذكرناه في الدرس الماضي: أحوال سبق المأموم للإمام، وأن السبق لا يخلو أما أن يكون سبقاً إلى الركن، أو سبقاً بركن، أو سبقاً بركنين فأكثر، والسبق بالركن أما أن يكون بركن الركوع أو غيره. والمراد بالسبق إلى الركن أن يسبق المأموم إمامه إلى الركن ولا يجاوزه، يعني مثلاً الإمام قائم يقرأ الفاتحة فالمأموم ركع، إذا ركع المأموم هنا يكون سبق إلى الركن، فإن ركع ثم رفع فيكون سبق بركن.

فإذا كان المأموم سبق الإمام إلى الركن أو سبقه بركن غير الركوع، بمعنى أن الإمام راكع فرفع المأموم من الركوع ثم سجد والإمام لا زال راكعاً، فهذا سبق بركن غير الركوع. فنقول في هاتين الحالتين إن كان عالماً متعمداً، إن كان عالماً متعمداً فيجب عليه أن يرجع ليأتي بالركن بعد إمامه، فإن رجع واتى بالركن بعد إمامه صحت صلاته مع الإثم الذي لحقه بمجرد السبق. أما إذا لم رجع وقد أدركه إمامه فهنا نقول تبطل صلاته، هذا إذا كان عالماً متعمداً.

أما إذا كان ساهياً أو جاهلاً، في التشجير ذكرنا أن صلاته صحيحة، فصلاته صحيحة إذا استمر سهوه وجهله. لو أنه ساهياً ثم تنبه فنقول: يجب عليه أن يرجع يأخذ حكم العالم، ولكن إذا استمر سهوه أو جهله ثم أدركه الإمام فصلاته صحيحة، هذا إذا سبق الإمام إلى الركن أو سبقه بركن غير الركوع.

أما إذا سبقه بركن الركوع، كما قلنا إذا ركع ثم رفع والإمام لا زال قائماً، أو سبقه بركنين غير الركوع، كما إذا كان الإمام راكعاً فرفع هذا من الركوع ثم سجد والإمام لا زال راكعاً ثم قام من السجود والإمام لم يلحقه بعد، فانه هنا يكون سبقه بركنين. فنقول: إذا سبقه بركن الركوع أو ركنين غيره، إن كان عالماً متعمداً بطلت صلاته، يعني سواء رجع أو لم يرجع.

أما إذا كان ساهياً أو جاهلاً، فنقول: إن رجع قبل أن يلحقه إمامه فصلاته صحيحة، وإن لحقه إمامه قبل أن يرجع فهنا نقول: صلاته صحيحة لكن ركعته تبطل، يعني إذا سلم إمامه فيجب عليه أن يأتي بركعة بدل هذه التي سبقه فيها، هذا ملخص السبق.

الثاني الموافقة، الموافقة ترى البهوتي لم يذكر إلا موافقة في تكبيرة الإحرام وموافقة في التسليم، يعني هذه موافقة في الأقوال. الموافقة في الأقوال إن كانت في تكبيرة الإحرام فإنها لا تنعقد صلاته، وإن كانت في التسليم فانه يكره، أما الموافقة في غيره من الأقوال فإنها لا باس بها، يعني لا توصف بكراهة.

عندنا الثالث المتابعة، المتابعة هي المشروعة، المتابعة المشروعة ما هي؟ هنا المؤلف ذكر أن المتابعة أن يشرع في أفعل الصلاة بعد الإمام، وقلنا إن بعض الحنابلة عبروا بأن يشرع بعد أفعال الصلاة بعد فراغ الإمام مما كان فيه. وهل بينهما فرق أو لا؟ نعم، ما الفرق؟ مثل بالسجود.

احسنت، يعني عندنا على ما عبر به الإمام المؤلف، وهو تعبير الفتوح في المنتهى والحجاوي في الإقناع، أنه يشرع في أفعال الصلاة بعد الإمام، لو كان مثلاً السجود، فنقول: من حين يسجد الإمام، من حين ينظر والإمام وهو نازل للسجود فانه ينزل بعده حتى لو لم يصل الإمام إلى الأرض. أما على تعبير صاحب المغني وغيره، فانه متى يشرع له أن يشرع في السجود؟ نقول: إذا وجد الإمام ساجداً في الأرض فانه يتبعه.

عندنا الرابع وهو التخلف، المؤلف اختصر التخلف اختصاراً شديداً، والا ففي الكتب الأخرى يفصلون فيها، ولذلك نحن ذكرنا تفصيل الحنابلة رحمه الله تعالى في التخلف في الشريحة. تنزلها؟ نعم اقرأ الآن.

بسم الله، الحمد لله، الصلاة والسلام على رسول الله، قال المصنف رحمه الله تعالى: والتخلف عنه كسبق على ما تقدم. هنا قال المؤلف رحمه الله تعالى: والتخلف عنه كسبق على ما تقدم، يعني ما تقدم من التفصيل في السبق فجعل مثله في التخلف. والحقيقة السبق فيه جزئية لا يمكن أن تتحقق في التخلف، ما يمكن أن تتحقق في التخلف إلا إذا جعلناه يعني تخلفاً غير مشروع، لكنه لا يترتب عليه حكم اللي هو السبق إلى الركن.

قلنا السبق إلى الركن مثل سبق إمامه للركوع، اعكسها أمامه في التخلف، إمامه سبقه للركوع، فنقول: الأصل أنه يأتي بعد الإمام، يسبقه للركوع لكن ممكن أن يقال هذه لو لم يدركه لو لم يلحقه مباشرة، يعني الإمام ركع والمأموم واقف يتم السورة التي بعد الفاتحة مثلاً، فهنا تخلف، لكن هذا التخلف غير مشروع لكنه لا يترتب عليه حكم إبطال، ولا يترتب عليه التفصيل الذي يذكرونه هناك، فلذلك يترتب التفصيل على إذا تخلف بركن الركوع، أو ركن غيره، أو بركنين، أو بركعه فأكثر.

فإذا تخلف بركن الركوع، طبعا كل التخلف هذا باقسامه إذا كان لغير عذر، لغير عذر فانه تبطل به الصلاة، إذا كان لغير عذر فانه تبطل به الصلاة، الكلام فيما إذا تخلف لعذر، الكلام فيما إذا تخلف لعذر، عذر مثل غفلة ونوم أو سهو أو نحوه أو عدم سماع صوت الإمام أو نحوه. فإذا تخلف بركن الركوع، بركن الركوع كيف تتصور؟ لم أحسنت، يعني الإمام والمأموم الآن واقفان، فيركع الإمام والمأموم ما زال واقف لقراءة الفاتحة وما بعدها، ثم يرفع الإمام من الركوع والمأموم لا يزال واقماً، الآن تخلف بركن الركوع.

طيب هنا نقول: إذا كان متعمداً يعني لغير عذر، فانه تبطل الصلاة، وكذا إذا كان بركنين غيره، بركنين غير الركوع، كما قلنا مثل أن يسجد ويجلس ثانياً وما لم يسجد فهنا أيضاً نقول: إذا كان لغير عذر فتبطل الصلاة. أما إذا كان لعذر، أما إذا كان لعذر، فنقول: إن أمن فوات الركعة الثانية اتى به ولحق الإمام، زين يعني مثلاً هو في سجود فالامام جلس ثم سجد ثم قام للركعة الثانية، هو الآن انتبه، انتبه الآن تخلف بركنين غير الركوع. الآن انتبه حينما انتبه والامام بقي عليه شيء ويركع، فهو يقول: إذا أتيت بالجلوس ثم السجود ثم قمت أخشى أن الإمام يرفع من الركوع مباشرة، فهنا نقول: ماذا يفعل الآن؟ خاف فوات الركعة الثانية.

إذا لحق الإمام يعني اتى بما تخلف به عنه ستموت الركعة الثانية بان تفوت الركعة الثانية برفع الإمام من الركوع، فنقول: خلاص يلحق الإمام وتلغى ركعته هذه التي تخلف فيها، خلاص الركعة الثانية تصير عنده أولى وياتي بركعة بعد السلام. أما إذا كان لا، لم يخف فوات الركعة الثانية، فهنا نقول: ياتي بما فاته ويدرك الإمام.

فإذن نقول: إذا تخلف بركن الركوع أو ركنين غيره، فإذا كان لغير عذر تبطل الصلاة، وأما إذا كان لعذر فان أمن فوات الركعة الثانية ياتي به ويلحق الإمام، وإن خاف فوات الثانية فيتبع الإمام وتلغى ركعته. أما إذا تخلف بركن غير الركوع، بركن غير الركوع، طبعا قلنا إذا كان لغير عذر تبطل صلاته، إذا كان لعذر بركن غير الركوع، إذا اخذناها بالسابق فهنا نقول: لا تبطل الصلاة بتعمد، لكنه يلزمه اللحاق بإمامه ما لم يخف فوت الركعة الثانية، فاذا خاف فوت الركعة الثانية فانه خلاص لا ياتي بما تخلف به عنه وتلغى ركعته.

يعني مثلاً الآن هو في الجلسة بين السجدتين، وفي الجلسة بين السجدتين الإمام سجد السجدة الثانية وهما زال جالساً، قام الإمام وهو مازال جالساً، جيد، فهو متعمد لما أراد الإمام أن يركع خلاص يقول: خلاص سالحق الإمام. الآن هو تخلف بركن لكنه غير الركوع، نقول: ياتي بهذا الذي تخلف به يسجد ثم يقوم. طيب يقول: إذا سجدت ثم قمت أخشى أن الإمام يركع فلا ألحقه في الركوع، فإذا وصلت للركوع إذا هو رفع من الركوع، فنقول: إذا ينتقل من الجلسة بين السجدتين إلى القيام مباشرة، يلحق الإمام ويقضي الركعة الأولى.

طيب، عندنا قسم رابع وهو إذا تخلف بركعة فأكثر، إذا كان لغير عذر تبطل صلاته، أما إذا كان لعذر، فنقول: يلحق إمامه ويقضي الركعة التي تخلف بها، يعني مثلاً لو كانوا في صلاة الجمعة، وقرأ الإمام سبح، ثم انقطع الميكروفون طفى الكهرباء، ركع الإمام ورفع من الركوع، طيب انقطع الكهرباء ما رفع من الركوع، سجد ورفع من السجود، والركعة الثانية قرأ الغاشية ثم ركع ثم رفع من الركوع. الآن الإمام رفع من الركوع في الركعة الثانية، اشتغل الكهرباء اللي في الدور الثاني، كانوا لحقوا مع الإمام أول الركعة الأولى، ثم انقطع الكهرباء، ثم لاحقوا منتصف الركعة الثانية.

فالان خلاص يلحقون مع إمامهم ويقضون ما فاتهم، لكن هل يقضون ركعة ولا ركعتين ولا أربعة مادام جمعة؟ هل يعتبرون أدركوا الركعة الأولى ولا أدركوا الركعة الثانية ولا ما أدركوا شيء فيقضون أربعاً؟ أدركوا الركوع الأول لحقوا ثم رفع من الركوع انقطع الكهرباء، لما جاءت الركعة الثانية والإمام رافع من الركوع رجع الكهرباء، أدركوا ركعة، أياتون بركعة فقط ولا ما أدركوا شيء فيأتون بأربعة؟

نعم أحسنت، يقولون: تصح له ركعة ملفقه من ركعتي إمام، تصح له ركعة ملفقة من ركعة من أدرك. قالوا: لو زال عذر من أدرك ركوع الأولى، إن أدرك الركوع الركعة الأولى لو زال عذره وقد رفع إمامه من الركوع الثاني، زين، فقالوا: يتابعه في السجود، يعني خلاص يتابعه كأنه الآن كأنه معه في الركعة الثانية، كأنه ما دخل في الركعة الثانية، قال: يتبعه في السجود وتصح له ركعة ملفقة، تصح له ركعة ملفقة.

لكن لو كان في غير الجمعة، في غير الجمعة، في غير هذا المثال، يعني عندنا مثلاً مثلاً طفئ الكهرباء المهم في ركوع الركعة الأولى ولم يرجَع الكهرباء إلا في الركعة الثالثة، فهنا نقول: خلاص هم أدركوا الركعة حقيقةً، هنا هل يعتبرون أدركوا ركعتين؟ أدركوا الركعة الأولى والثالثة، لا هنا يبدو أنهم لا يدركون، لا يعتبرون أدركوا ركعتين بذلك، وإن كان الركوع الركعة تدرك بالركوع، لكنه بالركوع الذي يليه الأركان وهم أدركوا ركوعاً لم يليه أي ركن، فنقول: تلغى ركعتهم الأولى والثانية، ويقضون ركعتين ويعتبرون كأنهم دخلوا مع الإمام من الركعة الثالثة. طيب، هذا تلخيص التخلف عن الإمام.

نعم، قال رحمه الله: التخفيف مع الاتمام لقوله صلى الله عليه وسلم: «إذا صلى أحدكم بالناس فليخفف». قال في المبدع: ومعناه أن يقتصر على أدنى الكمال من التسبيح وسائر أجزاء الصلاة، إلا أن يؤثر الماموم التطويل وعددهم ينحصر، وهو عام في كل الصلوات، مع أنه سبق أنه يستحب أن يقرا في الفجر بطوال المفصل.

وتكره سرعة تمنع المأموم فعل ما يسن. هنا ذكر المؤلف رحمه الله تعالى شيئاً مما يتعلق بالإمام، فقال: يسن للإمام التخفيف مع الإتمام، وهذا هو فعل النبي صلى الله عليه وسلم، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يخفف صلاته مع إتمامهم، لذلك قال أنس: ما صليت خلف إمام قط أخف صلاة ولا أتم صلاة من النبي صلى الله عليه وسلم، وأمر النبي صلى الله عليه وسلم بالتخفيف: «إذا صلى أحدكم بالناس فليخفف».

وهذا لا إشكال فيه، لكن ما المراد بالتخفيف؟ ما المراد بالتخفيف؟ هنا نقل عن صاحب المبدع أن التخفيف الاقتصار على أدنى الكمال من تسبيح وسائر أجزاء الصلاة. أدنى الكمال من التسبيح اللي هو أدنى الكمال في تسبيحات ثلاث في الركوع والسجود، ثلاث "رب اغفر لي"، الواجب واحدة، "رب اغفر لي"، ذكرنا هناك أولاً: "رب اغفر لي"، قالوا: الكمال ثلاث، ما في أدنى الكمال في الركوع والسجود يقولون أدنى الكمال ثلاث والكمال للإمام عشر، ما في "رب اغفر لي"، فقالوا الكمال ثلاث.

طيب هنا قالوا: يقتصر على أدنى الكمال من التسبيح أجزاء الصلاة، لكنه استثنى: إلا، يعني متى يشرع للامام ألا يخفف؟ إذا آثر المأموم التطويل وكان عددهم محصوراً، مثلاً جماعة رايحين كاشتين في البر طالعين في نزهة، أو مثلاً جمعة مسجد لكن يعني ما يجيهم أحد قريبا عنهم ويؤثرون التطويل، فهنا يسن للإمام أن يطيل به. الأصل أن يخفف، الأصل أن يخفف لفعله صلى الله عليه وسلم، قال: وهو عام في كل الصلوات، يعني التخفيف عام، الأمر بالتخفيف عام في كل الصلوات، قال: مع أنه سبق أنه يستحب أن يقرا في الفجر بطوال المفصل.

هذا كلام من؟ هذا كلام ابن مفلح، لذلك ما ورد في حاشية ابن قاسم قوله متعلق بعام، وهذا تنظير على قول صاحب المبدع أنكم ثلاث، يعني كأن يقول هذا استدراك على قول، لا، هذا من كلام صاحب المبدع، هذا من تتمة كلام صاحب المبدع، طبعا كلام صاحب المبدع يقول الآن سبق أن قررنا أنه يستحب أن يقرا في الفجر بطوال المفصل ونقول إن التخفيف عام في كل.

الصوات تخفيف عام في كل، فلذلك كيف نقول: يخفف؟ مع نقول: طوال المفصل. واضح هذا وجه التنظيم، طبعا ابن فيوز رحمه الله يقول: مع أنه يستحب يقول متعلق بقوله عام، أي فهل يكون مخصصا لما مر ويكون المراد في غير الفجر؟ أكم الناس فليخفف، يعني في غير الفجر، السلام أو ليس بمخصص بل هو باق على عمومه وتكون القراءة في طوال المفصل في الفجر داخله في حيز التخفيف؟ واضح كلامه؟

يعني يقول: إما أن نقول، يعني عنها جوابان؛ إما أن نقول الفجر مخصوصة يطيل فيها وهي مخصوصة من الحديث، أو نقول لا، الفجر غيره يخفف فيها وقراءته بالفجر من طوال المفضل هذا تراه من التخفيف. ولذلك يقول ابن عمر: كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمرنا بالتخفيف ويمنا بالصافات، يأمرنا بالتخفيف ومرنا بالصافات، قراءة الصافات هذه من التخفيف. قال ابن فيوز في تتمة كلامه: قال وأراه مرادهم، يعني مرادهم الثاني أن القراءة في الفجر في طول المفصل هذا من التخفيف وليس من التطويل.

قال: وتكره سرعة تمنع المأموم فعل ما يسن، يعني يكره للإمام أن يسرع سرعة تمنع المؤم فعل ما يسن، وهذا ترى قد نقول: هذا يضعف القول بأن المراد بالتخفيف الاقتصار على أدنى الكمال. كيف يعني؟ يعني يقول: على أدنى الكمال، ما في أدنى الكمال، لكن إذا قلنا إن الإمام يأتي بأدنى الكمال، الآن الإمام سجد سبحان ربي الأعلى ثلاث مرات ثم قام، زين المأموم هل يلحق على ثلاث مرات؟ ما يقدر إلا إذا كان الإمام ذكره بطيء والامام ذكره سريع. هذا صحيح، لكن في المعتاد أن الإمام إذا قال سبحان ربي الأعلى ثلاث مرات ثم رفع المأموم يلا يقولها مرة واحدة، فهنا نقول: هذا قد يضعف القول بأن المراد بالتخفيف والاقتصار على أدنى الكمال. وقول التخفيف أمر نسبي وهو فعل ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعله، والله أعلم.

طبعا هذه تكره بسرعة تمنع المأموم فعل ما يجب، أما السرعة التي تمنع المأموم فعل ما يجب فهذه حرمة، هذه محرمة، ويقع فيها بعض الأئمة يهداهم الله، يعني يركع، إذا أردت أن تركع رفع من الركوع أنت ما تأخرت، إذا أردت أن تركع ما عندك تستقر في الركع إن هو رافع، هذه سرعة محرمة، ولا ينبغي أن يولى الأئمة الذين يسرعون هذه السرعة.

ويقول العلماء: يسن أن يرتل القراءة، يعني الإمام يرتل القراءة والتسبيح والتشهد بقدر ما يرى أن من يثقل عليه ممن خلفه قد أتى به، يعني أحيانا يكون خلفك كبار سن لا يستطيعون أن ينهوا التشهد مثلا بسرعة كما تنهت، فيسن أن تتمهل في ذكر التشهد، في ذكر تسبيح الركوع، تسبيح السجدة إلى آخره. نعم.

الركعة الأولى أكثر من الثانية، لقول أبي قتادة رضي الله عنه: «كان النبي صلى الله عليه وسلم يطول في الركعة الأولى» متفق عليه، إلا في صلاة خوف، وفي الوجه الثاني وبيستحب الغاشية. هنا ذكر مما يسن للإمام أن يطيل الركعة الأولى أكثر من الثانية، هذا للحديث قول أبي قتاده: كان النبي صلى الله عليه وسلم يطول الركعة الأولى متفق عليه.

وايضا ليلحقه القاصد إليها لئلا تفوته الجماعة، وقال الإمام أحمد رحمه الله في من أطال الثانية أطول من الأولى، قال: يجزئه وينبغي ألا يفعل. استثنى المؤلف رحمه الله تعالى مسألتين يخالف فيهما ذلك، فيطيل الثانية أكثر من الأولى.

المسألة الأولى قال: في صلاة الخوف في الوجه الثاني. صلاة الخوف لها عدة صفات ذكرها الأصحاب رحمهم الله تعالى، ومنها: إذا كان العدو في غير جهة القبلة، وقسم الإمام المأمومين إلى طائفتين؛ طائفة تصلي خلفه وطائفة تحرس، فيصلي بالذين خلفه ركعة ثم يقوم للثانية، ثم هم ينفردون بالركعة الثانية ويتمون لأنفسهم وهو قائم، ثم تأتي الطائفة الثانية ويصلون خلفه، فهنا أنت تنتظرهم إلى أن انتهوا، هذول جووا، هذول فسيطيل الركعة الثانية أطول من الأولى، فهذا مشروع لفعله صلى الله عليه وسلم.

الثاني: إذا كان الطول أو الفرق يسيرا كسبح والغاشية، فالنبي صلى الله عليه وسلم ورد عنه أنه قرأ في الأولى في صلاة الجمعة في صلاة العيد في الأولى بسبح وفي الثانية بالغاشية، أيهما أطول؟ الغاشية أطول بيسير من الأولى، فقال: الطول يسير لا أشكل فيه، وأيضا قرأ بالفلق والناس، والفلق والناس والناس أطول بيسير من الفلق، فالطول اليسير لا أشكال فيه.

نعم، مستحب للإمام انتظار داخل إن لم يشق على مأموم؛ لأن حرمة الذي معه أعظم من حرمة الذي لم يدخل معه. ذكر هنا مما يستحب للإمام، يستحب للإمام انتظار الداخل، قالوا: سواء كان في ركوع أو غيره، لكنه يتاكد في الركوع ليلحق الركعة، ويتاكد في التشهد الأخير ليلحق الجماعة إن قلنا إن الجماعة تدرك بادراك التسليمة وكذا لو لم نقل بذلك؛ لأنه كونه يدرك جزءا من الجماعة أولى من ألا يدرك شيئا.

طيب، يستحب له انتظار الداخل، طبعا هذا هو المذهب أنه يستحب، ومن الفقهاء من قالوا: يجوز، يجوز يعني بدون استحباب، يجوز أي بدون استحباب انتظار داخل إن لم يشق على مأموم، هذا قيد للاستحباب ألا يشق على المأموم، فإذا شق على المأموم فلا يستحب الانتظار. لماذا؟ علل قال: لأن حرمة الذي معه أعظم من حرمة الذي لم يخ، ترت تعليل هذا، إذا هذا التعليل هذا للاستثناء ليس لأصل المسألة. التعليل الذي ذكره البهوتي هنا: لأن الحرمة الذي معه، هذا تعليل للاستثناء ليس لأصل المسألة.

طيب، وهناك قيد آخر، وهو أن تكون الجماعة يسيرة، فإن كانت الجماعة كثيرة فإنه لا يستحب انتظاره، لماذا؟ قالوا: لأنه لا يخلو من أن يكون بعض الجماعة ممن يشق عليهم التطويل، قالوا: وتعليل الاستحباب أو الجواز على القول الثاني قالوا: لأن انتظاره ينفع ولا يشق على من خلفه فيشرع كتطويل الركعة الأولى.

وكانت في صلاة الخوف الإمام في صلاة الخوف في الصفة التي ذكرناها ينتظر الطائفة الثانية لتدخل معه، فالامام إنما انتظر لتدخل الجماعة معه الطائفة الثانية معه فهو إنما انتظرهم ليدركوا الجماعة، وهذا مثله طبعا، فإن شق على من معه لم يفعل، نص عليه الإمام أحمد رحمه الله.

طيب، وقيد بعض الفقهاء من ينتظر بأن يكون من أهل الفضل والحرمة كأهل العلم ونحوهم فينتظر، أما غيرهم فلا ينتظرون، هذا ذكره بعض أهل العلم رحمهم الله تعالى.

طيب، قد يقول قائل الآن: إذا انتظر الداخل ألا يكون في هذا تشريكا في العباده؟ رحمك الله. فهو إنما أطال الصلاة لأجل فلان يدخل معه، ألا يكون تشريكا في العباده؟ كيف؟ لها أصل، وهو فعل النبي صلى الله عليه وسلم، هل النبي صلى الله عليه وسلم انتظر الداخل؟ أحسنت، يعني عندنا أصل وهو تغيير هيئة العبادة لأجل شخص آخر أو لأجل مراعاة حال بعض المأمومين، هذا ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يدخل في الصلاة وهو يريد أن يطيله ثم يسمع بكاء الصبي فيخفف الصلاة، فهنا غير النبي صلى الله عليه وسلم من حال الصلاة لظرف طارئ لبعض المأمومين، وهذه مثلها أيضا النبي صلى الله عليه وسلم كان يطيل الركعة الأولى من صلاة الظهر قال بعض الصحابه: فظننا أنه إنما أراد ادراك الناس الركعة الأولى، فهذا الدليل على الإطالة لأجل مراعاة المأمومين في إدراك الجماعة وكذلك صلاة الخوف، أحسنتم، مما يقيسون عليه صلاة الخوف.

طبعا هذا التعليل التشريك في العبادة هذا ذكره بعض العلماء دليلا للمنع، قالوا: لا يجوز. عندنا الأصحاب قالوا: يستحب، بعضهم قال: يكره، بعض الفقهاء قالوا: بعضهم قال: يجوز، وبعض الفقهاء قالوا: لا يجوز؛ لأن فيه تشريك في العبادة، لكن يجاب عنه بما ذكر.

نعم، طيب، يقول: إذا حسن الإمام صوته بالقراءة لأجل بعض المأمومين، فهل هذا من يعني مشروعا؟ أمر مشروع، أمر مشروع، نقول: لا باس به، لا باس به. أبو موسى لما استمع النبي صلى الله عليه وسلم إلى قراءة فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لو رايتني وانا استمع لقراءتك البارحه لقد اوتيت مزمارا من مزامير آل داود» فقال أبو موسى: لو علمت أنك تستمع لحبرته لك تحبيرا، في هذا دليل على أن تحسين الصوت ليس لأجل المدح، أي يحسن صوته لأجل المدح، لكن يرى أن لهؤلاء حق عليه، حق عليه بأن يخشع القرآن ونحو ذلك فيحسن صوته لأجل ذلك مع استحضار النية الخالصة لله تعالى، فهذا لا باس به.

اه، أي لا، لا هذا ذكره.

نعم، استأذنت المرأة الحرة أو الأمة إلى المسجد كره منعها، لقوله صلى الله عليه وسلم: «لا تمنعوا إماء الله مساجد الله وبيوتهن خير لهن وليخرجن تفلات» رواه أحمد وأبو داود، وتخرج غير غير مطيبة ولا لابسة ثياب زينة وبيتها خير لها لما تقدم. ولاب ثم أخ ونحوه أنعم، بيته من الخروج أن خشي من عم موليته، عليكم منع موليته من الخروج إن خشي فتنه أو ضررا ومن الانفراد.

هنا يتكلم المؤلف رحمه الله تعالى عن صلاة المرأة وهل الأفضل في البيت أو في المسجد، فيقول: إذا استأذنت المرأة الحرة أو الأمة، لماذا قال الحرة أو الأمة؟ لماذا ما اسكت خلاص؟ إذا قال المرأة نعلم أنها حرة أو أمة. أحسنت، لأن بعض العلماء يفرق بين الحرة والأمة في هذا فيقول: الأمة تمنع الحرة لا تمنع، لكن الدليل عام فلذلك الفقهاء إذا فصلوا في أمر يعني مثل هنا فصلوا في أمر داخل في العموم نقول: لا يفصلون إلا لإشارة الخلاف أو تنبيه على دخوله، أحيانا يصير ما في خلاف، لكن تنبيه على دخوله في هذه المساله.

في هذه المسألة قال: إذا استأذنت إلى المسجد كره منعها، للحديث، لقوله صلى الله عليه وسلم: «لا تمنعوا إماء الله مساجد الله وبيوتهن خير لهن وليخرجن تفلات» رواه أحمد وأبو داود وتخرج غير ولا لابسة ثياب زينة، فإن تطيبت أو لبست ثياب زينة فانه يحرم عليها الخروج، وبيتها خير لها وبيتها خير لها للحديث الحديث السابق ق لما تقدم من الحديث السابق.

وههل بيتها خير لها حتى من المسجد الحرام، المسجد النبوي، المسجد الأقصى؟ أو نقول هذه مستثناه؟ الأصل العموم، فصلاة المرأة في بيتها خير لها من أن تصلي في المسجد الحرام أو المسجد النبوي، نعم هذا هو كلام الفقهاء رحمهم الله تعالى، ولذلك قالوا: ظاهر حتى مسجد النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال هذا في المدينة ومسجده من أول ما يدخل في هذا الحديث عليه الصلاة والسلام.

يب، هناك مسألة تكون فيها صلاة المرأة في المسجد أفضل من صلاتها في البيت، لا، لا تحسن الصلاة، نعم، هذا يقول: العيد، أحسنت، صلاة العيد، صلاة المرأة مع جماعة المسلمين سواء في المصلى أو في المسجد أفضل من صلاتها في البيت؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم استثناها، نعم، لأن النبي صلى الله عليه وسلم حث عليها وامر بها عليه الصلاة والسلام، وهذا ذكره شيخنا ابن عثيمين رحمه الله في في حاشية على الروض قال: ولأب ثم أخ ونحوه منع موليته من الخروج إن خشي فتنة أو ضررا، طبعا نخرج إلى المسجد أو غيره فله منعها من الخروج، يعني يجو له يعني يجوز له إن خشي فتنة أو ضررا لأن هذا من قوامته عليها فيمنعها درءا للمفسدة.

هذا إذا خشي، أما إن علم الفتنة والضرر فنقول: يجب عليه أن يمنعها من الخروج لأن هذا من قوامته عليها. طبعا لأب ثم أخ ونحوه، يعني عند عدم الاب، عند عدم وجود الاب، ها الزوج، نعم، أخ ونحوه يعني من الأولياء، فالزوج ولي على زوجته، الاب ولي على بناته، الأخ ولي على أخواته، عدم الاب ونحوه.

قال: ومن الانفراد، يعني يمنعها من الانفراد أن تنفرد في بيت لوحدها له منعها من ذلك بالقيد السابق: خشي فتنة أو ضررا، فإن علم الفتنة والضرر وجب عليه منعها، قالوا: لأنه يعني له منعها؛ لأنه لا يؤمن دخول من يفسدها ويلحق العار بها وبأهلها.

أصل في أحكام الإامامة: الأولى بالإامامة الأقرا جودة العالم فقه صلاته، لقوله صلى الله عليه وسلم: «يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة، فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة، فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سنا» رواه مسلم.

ثم إن استووا في القراءة الأفق لما تقدم، فإن اجتمع فقيهان قارئان أو أحدهما أفق أو أقرأ، وأحدهما وأحدهما أفق أو أقرأ، قدم، فإن كانا قارئين قدم أجودهما قراءة ثم أكثرهما قرآنا، ويقدم قارئ لا يعرف أحكام صلاته على فقيه أمي، وإن اجتمع فقيه أحدهما أعلم بأحكام الصلاة قدم؛ لأن علمه يؤثر في تكميل الصلاة.

ثم إن استووا في القراءة والفقه الأسن، بقوله صلى الله عليه وسلم: «ؤمكم أكبركم» متفق عليه، ثم مع الاستواء في السن الأشرف، وهو القرشي، وتقدم بنو هاشم على سائر قريش، إلحاقا للإامامة الصغرى بالكبرى، ولقوله صلى الله عليه وسلم: «قدموا قريشا ولا تقدموها»، ثم الأقدم هجرة أو إسلاما، ثم مع الاستواء فيما تقدم الأتقى.

انتقل المؤلف رحمه الله تعالى إلى بيان أحكام الإمامة، لأن الجماعة لا بد فيها من إمام ومأموم، فسيتكلم عن أحكام الإمامة. تكلم هنا عن الأولى بالإامامة؛ قال: الأولى بالإامامة الأقرأ جودة مع الله العالم فقه صلاته، واستدل بالحديث في قوله صلى الله عليه وسلم: «يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله».

هنا ما معنى أقرؤهم؟ هل المراد أكثرهم حفظا، أو المراد أجوده أداء؟ وهما قولان في المذهب، لكن الذي مشى عليه المؤلف وهو المشهور في المذهب، أن الاجود مقدم على الأكثر. يعني لو أن عندنا شخصين -وهذه كلها ترتيب في الأولوية- هذا إذا كان لا يوجد إمام راتب عندنا؛ لو أن عندنا شخصين احدهما يحفظ نصف القرآن بترتيب وتجويد وأداء جيد، والثاني يحفظ القرآن كاملا لكن بدون ترتيل ولا يعرف التجويد، فمن يقدم؟ يقدم الأجود المجود الذي يحفظ نصف القرآن.

طبعا يقول الأقرأ العالم فقه صلاته، إذا اشترط تقديم الأقرأ أن يكون يعلم فقه الصلاة؛ ما يبطلها، مكانها، واجباتها، مستحباتها؛ يعلم فقهها لأجل أنه لا يفعل شيئا من مبطلاتها وهو لا يعلم، أو يترك شيئا من أركانها ولا يعلم أن هذا ركن -يعني يترتب عليه بطلان الصلاة ونحو ذلك- فلا بد أن يعلم أحكامها. واستدل المؤلف رحمه الله بالحديث وتقديم الأقرأ على غيره على الخلاف في المراد بالأقرأ، هذا من مفردات الحنابلة رحمهم الله تعالى، والأئمة الثلاثة على تقديم الأفقه على الأقرأ.

طيب، النبي صلى الله عليه وسلم قدم أبا بكر في الصلاة في آخر حياته؛ قدم أبا بكر، أمر أبا بكر أن يصلي بالناس، مع قوله: «أقرؤهم أبي»، فلماذا قدم أبا بكر مع وجود الأقرأ؟ ألا نقول: فعل هذا ناسخ للحديث، أو كيف؟ صح، الإمام الراتب إذا أناب أحدا يقوم مقامه، لكن الإمام الراتب الآن عنده مجموعة، فهو الأفضل له أن ينيب أفضله. فإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أقرؤكم لكتاب الله» وقال: «أقرؤكم أبي»، فلماذا قدم أبا بكر؟ إشارة إلى الخلاف، أحسنت، أحسنت؛ الإامامة الكبرى، وهذا جواب الإمام احمد رحمه الله تعالى.

ها، الإمام أحمد قال قيل: فإن يعني على تقديم أبي بكر؟ قال: لا إنما قوله، إن يقيل له: هل يقدم على حديث أبي مسعود؟ قال: لا إنما قوله لأبي بكر عندي يصلي بالناس للخلافة، يعني أن الخلافة أحق بالإامامة وإن كان غيره أقرأ منه. ثم إن استووا في القراءة -الان عندنا اثنان كلاهما حافظ للقرآن ومجود له- فنقول: يقدم الأفقه منهما، الأفقه منهما للحديث، فإن كانوا في القراءة سواء فعلمهم بالسنة، والسنة تشمل حفظ الحديث وفقهه.

طبعا قوله: أو أقرأ يعني لا يقصد عندنا فقيه كلاهما فقيه وكلاهما حافظ، زين، لكن احدهما يمتاز بكثره الفقه والاخر يمتاز بجودة القراءة، فمن المقدم؟ سمع فقيهان قارئان كلاهما له نصيب من الفقه ونصيب من حفظ القرآن، لكن احدهما اكمل في الفقه والاخر اكمل في القراءة، فمن يقدم؟ أي.. التعبير يمكن ما عبر التعبير المطلوب. إيه يقول: اجتمع فقيهان قارئان كلاهما عنده نصيب من الفقه ونصيب من حفظ القرآن وإجادة القرآن، أحدهما امتاز بكثرة الفقه والاخر امتاز بكثرة القراءة، أحدهما أجود قراءة من الاخر لكن الثاني أجود فقه منه، لكن كلاهما الفقه والقراءة عندهما نصيب منها؛ يقدم الأقرأ. فقوله: قدم يعود على أقرب مذكور اللي هو الأقرأ، قدم الأقرأ لا هم لهم كلاهما في الحفظ والفقه، كلاهما له نصيب منه، إيه فكلاهما يطلق عليه فقيه ويطلق عليه أنه قارئ، لكن احدهما امتاز بأنه أكثر فقه من الآخر، والثاني امتاز بأنه أكثر قراءة من الثاني؛ فمن يقدم؟ يقدم الأكثر قراءة.

قال: وإن كانا قارئين، كلاهما قارئين، كلاهما مثلا حافظ للقرآن؛ يقدم أجودهما قراءة، يقدم الأجود، أو نقول: لا يلزم أن يكونا متساويين في الحفظ حتى لو كان احدهما يحفظ القرآن كاملا لكن إجادته متوسطة -يعني أداء التجويد متوسط- والاخر لا يحفظ إلا نصف القرآن لكن أداء التجويد جيد؛ فنقول: يقدم الأجود، ثم الأكثر قرآنا. لو أنهم استووا في الجوده -كلاهما ترتيله واداؤه جيد- فنقول هنا ننظر الأكثر قرآنا، إذا إذا انتهينا سنذكر الترتيب على المذهب.

عليك قال: ويقدم قارئ لا يعرف أحكام صلاته على فقيه أمي. عندنا قارئ يحفظ القرآن أو جزء منه لكنه في أحكام الصلاة لا يعرف الاحكام كاملة؛ يعني يعرف صفة الصلاة يعرفها، لكن أن هذا واجب تبطل الصلاة بتركه عمدا، أو هذا ركن ما يدري؛ إذا اجتمع هو وفقيه أمي. أمي المقصود به لا يحسن الفاتحه أو يطغ فيها ما لا يطغ منع ذلك، فإذا اجتمع شخص عارف بصفة الصلاة لكنه.. عارف بصفة الصلاة وبحسن الفقه لكنه أمي، وهذا قارئ لكن لا يعرف أحكام الصلاة، من يقدم؟ يقدم القارئ. قالوا: لأن القارئ يجيد الفاتحة وهي ركن في الصلاة، بخلاف معرفة أحكام الصلاة فهي ليست ركنا في الصلاة، يعني كون الانسان يصلي وهو لا يعرف أحكام الصلاة صلاته صحيحة، لكن يصلي ولا يقرا الفاتحة صلاته باطله.

هل يتصور فقيه أمي؟ نعم نعم، يعني احيانا بعضهم يكون مثلا أعجمي لا ينطق ببعض الحروف على الطريقة الصحيحة، هو بأحكام الفقه فقيه، لكنه أمي اعجمي بالنسبه فيعتبر أميا لأنه لا يححسن الفاتحة على الوجه المطلوب. قال: وإن اجتمع فقيه، احدهما اعلم بأحكام الصلاة، الان فقيه كلاهما له نصيب من الفقه لكن احدهما متخصص الامور المالية والاخر متخصص بأحكام الصلاة، من يقدم؟ العالم بأحكام الصلاة. قال: لأن علمه يؤثر في تكميل الصلاة، لأن علمه يؤثر في تكميل الصلاة، لان علمه في المعاملات المالية ما يفيد شيئا بأحكام الصلاة.

طيب انتهينا من القراءة والفقه مستويين في القراءة -كلاهما مجيد للقراءة، وحفظ القرآن متساوي كلاهما يحفظ كل القرآن، وفي الفقه كلاهما بمرتبة واحدة في الفقه- سنقدم الأسن، أكبر سنا، لقوله صلى الله عليه وسلم: «يؤم القوم أكبرهم»، وهذا هو المشهور المذهب وهو احد الاقوال في المذهب في التقديم بعد القراءة والفقه. وظاهر قول أحمد تقديم الأقدم هجرة، ثم الأسن، الأقدم هجرة ثم الأسن، حديث أبي مسعود الذي تقدم قبل: «فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة»، قال: هجرة سواء فقدم سنا، لأن الهجرة قربة وطاعة فقدم السابق إليها لسبق الطاعة، خلاف السن.

طبعا الاصحاب رحمهم الله تعالى استدلوا بالحديث: «يؤمكم أكبركم»، وقالوا: الكبير أخشع في الصلاة وأقرب إلى إجابة الدعاء. ثم بعد الاستواء في السن يقدم الأشرف؛ الشرف في النسب وهو القرشي فيقدم على غيره، ويقدم من قريش بنو هاشم، بنو هاشم يقدمون على سائر قريش، قال: الحاقا الإامامة الصغرى بالكبرى؛ الكبرى اللي هي الخلافة؛ النبي صلى الله عليه وسلم قال: «قدموا قريشا ولا تقدموها» والحديث فيه كلام، فقالوا: نلحق الإامامة الصغرى بالكبرى فنقول: إمام الصلاة لا تتقدم على قريش، إنما تتقدم على قريش بعده.

قال: ثم الأقدم هجرة أو إسلاما، لأن في بعض ألفاظ حديث ابن مسعود.. بعض ألفاظ حديث ابن مسعود: «فإن لم.. كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سلما»، أي إسلاما، وسبق الإسلام كهجره يقدم به، لأن الإسلام أشرف من الهجرة، فإذا قدم بتقدمها فالتقديم به أولى. وهل هما بمرتبة واحدة أو بمرتبتين؟ يعني كلام الاصحاب مختلف، منهم من ظاهر كلامه أنه مرتبة واحدة، مثل هنا كلام المؤلف: أقدم هجرة وسنا، ومنهم من يقول: الأقدم هجرة، فإن تساووا في الهجرة فالاقدم إسلاما، وهذا هو الموافق لظاهر حديث أبي مسعود رضي الله تعالى عنه.

ثم مع الاستواء فيما تقدم يقدم الأتقى، لقوله تعالى: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ [الحجرات: 13]، لأنه أشرف في الدين وأفضل وأقرب إلى الإجابة، لا سيما والدعاء للمأمومين من باب الشفاعة، كما قاله البهوتي في شرح المنتهى؛ يقول: الدعاء للمأمومين من باب الشفاعة المستدعية إقامة الشافع عند المشفع عنده. وذكر الموفق والشارح احتمالا بتقديم الأورع والتقى على الأشرف في النسب، قالوا: لأن التقوى شرف في الدين، والنسب شرف في الدنيا، وشرف الدين خير من شرف الدنيا، وهذا اختيار شيخ الإسلام رحمه الله، يعني أنه لا مدخل للتقديم بالنسب وإنما يقدم بالدين. والمرداوي في الإنصاف صوب ذلك؛ تقديم الشرف في الدين على الشرف في النسب.

ثم ان استووا في الكل يقدم من قرع إن تشاحوا، لأنه تساوى الاستحقاق وتعذر الجمع، فأقرع بينهم كسائر الحقوق. وهذا نص عليه الإمام احمد رحمه الله قياسا على ما فعله سعد بن أبي وقاص حيث أقرع بين المتشاحنين على الأذان في القادسية. قالوا: فإذا تشاح اناس على الإامامة فيقارع بينهم. ومن الفقهاء من قالوا لا -هو قول في المذهب- أنه يقدم من يختاره الجيران على القرعة، إذا اختار الجيران أحدا فيقدم ذلك على القرعة، وهذا رواية عن الإمام أحمد، وذكره الموفق والشارح وصوبه المرداوي في التصحيح، تصحيح الفروع، وكذلك صوبه في الإنصاف.

يعني صوب المرداوي في التصحيح، أما في الإنصاف فذكر الخلاف وأطلقه، ثم لما أراد أن يحرر تقديم الأولى بالإامامة على الصحيح من المذهب ذكر أن من يختاره الجيران مقدم على القرعة، أما في التنقيح فلم يذكر.. فلم يذكر من يختار، وذلك في المنتهى لم يذكر من يختار، وأما في الإقناع فذكره فذكره. إذا في المغني والشرح صوب المرداوي في التصحيح، وذكر المرداوي في الإنصاف لما حرر المذهب.. س. المذهب في المقدم بالإامامة أو في الأولى بالإامامة ذكر أن من يختاره الجيران مقدم، فدل على أن هذا هو صحيح المذهب عنده، لكنه في التصحيح صوبه ولم يذكر أنه الصحيح من المذهب، وفي التنقيح لم يذكره ولذلك لم يذكره في المنتهى، وإنما ذكره في الإقناع، ذكر في الإقناع من يختاره الجيران.

والأعمر للمسجد، من كان أعمر للمسجد فيقدم على غيره. المقصود بالاعمار للمسجد حقيقة؟ هل نقول: الأعمر للمسجد بمعنى هو نفسه ملازم للمسجد أكثر من غيره؟ هذا محتمل. وهناك احتمال آخر، وهو أن يكون أعمر للمسجد بمعنى أنه إذا صار إماما زاد المأمومون، إما لكونه عالما، أو لكونه صاحب صوت حسن، أو صاحب منصب إلى آخره، فإذا صار إماما سيزيد المأمومون هنا؛ فمحتمل هذا، ومحتمل هذا.

طيب انتهينا الآن من كلام الإمام المؤلف رحمه الله تعالى في تقديم الإمام. في الإنصاف ذكر تحرير صحيح المذهب ترتيب الأولى بالإامامة: الأول الأقرأ جودة العارف فقه صلاته، ثم الأكثر قراءه عندنا الاجود ثم الاكثر قراءة، طبعا. أقرأ فقه صلاته ثم الأفقه، الثالث الأفقه، الرابع الأسن، الخامس الأشرف، السادس قال الأقدم هجرة والاسبق في الإسلام فجعلناه مرتبة واحدة، السابع الأتقى والأورع، الثامن من يختاره الجيران، التاسع القرعة.

تاسع القرعة، وقلنا صاحب الإقناع وأيضا ذكره في المغني والشرح: الأعمر للمسجد ذكره مع من يختاره الجماعة، يعني قبل القرعة، قال في القرعة لأنهم تشاحوا في الاستحقاق، طبعا قال: إذا تشاحوا، فإذا لم يتشاحوا واحد خلاص، أو اثنين ثم تنازل أحد للاخر خلاص انتهينا، لو استمر اشاح فهنا يستعمل القرعة. قال: لأنهم تساوى الاستحقاق وتعذر الجمع فأقرع بينهم كسائر الحقوق. هذا ضابط ما تستعمل فيه القرعة؛ تستعمل القرعة عند التساوي في الاستحقاق وتعذر الجمع، تساوي الاستحقاق وتعذر.. لكن لم يتساووا، كان أحدهما أولى؛ لا نجري القرعة. إذا أمكن لا نجري القرعة، إنما نجري القرعة إذا توفر هذان الوصفان.

ومسائل القرعة أكثر من أصاب فيها من الحنابلة ابن رجب رحمه الله تعالى في قواعده، حيث خصص القاعدة الأخيرة من قواعده لمسائل القرعة، ومشى على أبواب الفقه من أولها إلى آخرها، وذكر المسائل التي ذكر فيها الأصحاب القرعة، ومنها هذه المساله. مثلا لو اصطلحوا على أن يكون هذا إاماما للجرّيات وهذا إاماما للسّريات، أو هذا إمام يوم وهذا إمام يوم؛ فهنا خلاص ما تجرى القرعة.

إمام المسجد أحق إذا كان أهلا للإامامة بمن حضره، ولو كان في الحاضرين من هو أقرأ أو أفقه، بقوله صلى الله عليه وسلم: «لا يؤمن الرجل الرجل في بيته ولا في سلطانه» رواه أبو داود عن ابن مسعود رضي الله عنه.

يعني.. أي نعم. قال: إلا من له سلطان فيقدم عليهما لعموم ولايته، ولما تقدم من الحديث، والسيد أولى بالإامامة في بيت عبده لأنه صاحب البيت. قال: وساكن البيت وإمام المسجد أحق إذا كان أهل للإامامة من حضر؛ يعني لو أن أناسا سيصلون جماعة في البيت في بيت أحدهم أو في مزرعة أحدهم، فالأولى بالإامامة هو صاحب البيت، وصاحب البيت للحديث: «لا يؤمن الرجل الرجل في بيته ولا في سلطانه». وإمام المسجد كذلك أحق من غيره، يعني حتى لو كان غيره أقرأ منه أو أفقه منه أو أكبر سنا إلى آخره، فهو أحق بالإامامة منه، قال: ولو كان في الحاضرين من هو أفقه أو أقرأ. طبعا قال: إذا كان أهلا للإامامة من حضرها، فإذا لم يكن أهلا للإامامة فلا؛ مثل لو كان أميا، فاسقا أو فاسقا المذهب، أو امرأة صاحبة البيت امرأة وهنا لا تام الرجال، نحو ذلك. قال: لو كانوا في الحضر من هو أقرأ أفقه، لقوله صلى الله عليه وسلم: «لا يؤمن الرجل».

وهم وساكن البيت وإمام المسجد، كما قلنا، إنهم حق ولهم أن يأذنوا لغيرهم بدون كراهة. يجوز لهم أن يأذنوا لغيرهم بدون كراهة، كما نص عليه الإمام أحمد رحمه الله تعالى، بل ذكر بعض الحنابلة أنه يستحب لهم أن يأذنوا لغيرهم ممن هو أولى منهم؛ ممن هو أولى منهم. فلو كان مثلاً شخص لا يحفظ القرآن ولا يجيد، يعني يجيده إجادة وسطى، فجاء عنده شخص حافظ ومجيد أقرأ منه، فه-نا قالوا يستحب له أن يأذن، يستحب له استحبابا أن يأذن له، قال: إلا من ذي سلطان.

قال: رواه أبو داود عن ابن مسعود، وصوابه عن أبي مسعود البدري، والحديث أصله في الصحيح لكن هذه رواية أبي داود قال: إلا من ذي سلطان، فيقدم عليهما، على صاحب البيت وإمام المسجد، لعموم ولايته لما تقدم؛ لأن ولايته على البيت وعلى صاحب البيت وغيره. والنبي صلى الله عليه وسلم لما زار عثمان بن مالك وزار أنس بن مالك في بيتهما فأما هما في الصلاة أما هما في الصلاة. قال: والسيد أولى بالإمامة في بيت عبده؛ لأنه صاحب البيت في الحقيقة فهو المالك في الحقيقة، فيبيت وهو والي على العبد.

نعم، والابتداء وحاضر أي حضري وهو الناشئ في المدن والقرى ومقيم وبصير ومختون أي مقطوع القلفة، ومن له ثياب أي ثوبان وما يستر به رأسه، أولى من ضدهم. خبر عن حر وما عطف عليه، فالحر أولى من العبد، والمبعض، والحضري أولى من البدوي الناشئ في البادية، والمقيم أولى من المسافر؛ لأنه ربما يقصر فيفوت المأمومين بعض الصلاة في جماعة، وبصير أولى من أعمى، ومختون أولى من أقلف، ومن له من الثياب ما ذكر أولى من مستور العورة مع أحد العاتقين فقط، وكذا المبعض أولى من العبد، والمتوضئ أولى من المتيمم، والمستاجر في البيت المؤجر في بيت المؤجر أولى من المؤجر، والمعير أولى من المستعير.

وتكره إمامة غير الأولى بلا أذنه بحديث: «إذا أم الرجل القوم وفيهم من هو خير منه لم يزالوا في سفال». فذكره أحمد، ذكره أحمد في رسالته إمام المسجد وصاحب البيت فتحرم. هنا ذكر المؤلف رحمه الله تعالى بعض مسائل الأولوية، إذا اجتمع اثنان لكن اقترن باحدهما وصف يجعله أفضل من الآخر مما لم ينص عليه في الحديث، فذكر أن الأكمل أوصافا أولى من الأقل أوصافا. فقال: وحر بالرفع على الابتداء، خبره أولا، خبره أولى الذي سيأتي بعد قليل. حر وحاضر أي حضري وهو الناشئ في المدن والقرى بعكس البدوي وهو المتنقل في الصحراء، ومقيم عكس المسافر، وبصير عكس الأعمى، ومختون عكس الاقلف، ومن له ثياب عكس من له ما يستر به العورة فقط ونحو ذلك، أولى من ضدهم. فالآن جلس يمثل، قال: الحر اولى من العبد والمبعض.

الحر أولى من العبد، والمبعض. العبد تصح امامته، تصح إمامته في قول عامة أهل العلم رحمهم الله تعالى؛ لما روى عن عائشة أن غلاما لها كان يؤمها، وصلى ابن مسعود وحذيفه وأبو ذر وراء أبي سعيد ولا أبي أسيد عبد كما رواه صالح في مسائله عن الإمام أحمد. والحر أولى منه لأنه أكمل منه وأشرف، ولصحة إمامته في العيد والجمعة، ولأن في تقديمه خروجا من الخلاف؛ لأن بعض العلماء قال: لا يؤمهم إلا أن يكون قارئا وهم أميون.

وأيضا أولى من المبعض، المبعض لما كان بعضه عبدا نقص عن الحر كامل الحرية. والحضري أولى من البدوي الناشئ في البادية؛ لأن البدوي مختلف في إمامته، ولأن الغالب جفائهم وقلة معرفتهم بحدود الله تعالى. وقال والمقيم أولى من المسافر؛ لأنه ربما يقصر فيفوت المأمومين بعض الصلاة في الجماعة فيصلي بهم المقيم. طيب وإن صلى المسافر بهم جاز جاز بلا كراهة إذا قصر على المذهب.

وجاز مع الكراهة إذا أتم، وجاز مع الكراهة إذا أتم، قالوا: للخروج من الخلاف، خروج من الخلاف في أي جواز الاتمام؛ لأن من الفقهاء من قالوا: لا يجوز للمسافر أن يتم، يجب عليه أن يقصر. وللخروج من خلاف بعض الحنابلة الذين قالوا: إن الركعتين الزائدتين للمسافر تكونان نفلا لا فرضا، فإذا كانت نفلا تأتينا مسألة ائتمام المفترض بالمتنفل، هذه أثارها بعض الحنابلة، وإلا الحنابلة لم يثيروا ذلك وقالوا: لا تكون إنما تكون فرضا تبعا لأول الصلاة، لكن قالوا هنا: إذا صلى المسافر إماما بالمقيمين فإن أتم كره، وإن قصر جاز بدون كراهة.

قال: وبصير أولى من أعمى، وإمامة الأعمى جائزة في قول عامة أهل العلم، والبصير أولى؛ لأنه يستقبل القبلة بعلمه ويتوقع النجاسات ببصره، ولأن في إمامة الأعمى اختلافا، فقالوا: خروجنا من الخلاف. قالوا: مختون أولى من أقلف، هذا على الرواية بصحة إمامة الأقلف؛ لأن هناك رواية أنه لا تصح إمامة الأقلف، لكن الرواية المشهورة صحة إمامة الأقلف. لكن المختون أولى منه؛ لأن النجاسة التي تحت القلفة معفون عن إزالتها لصعوبة إزالتها.

طبعا يجوز أن يؤم مع الكراهة، يجوز أن يؤم المختون مع الكراهة، سم الأقلف يجوز أن يؤم الأقلف مع الكراهة. والأقلف إما أن يكون مفتوقا، يعني أنه يستطيع أن يعني الحشفة متدلية يستطيع أن يغسل النجاسة تحتها، وإاما أن يكون لا غير مفتوق، أما المفتوق الذي يستطيع إزالة النجاسة ولم يزلها فإنه لا تصح إمامته قولا واحدا في المذهب كما قاله البهوتي، والخلاف في المفتوق، الخلاف في المفتوق نعم. الخلاف في غير المفتوق وفي المفتوق إذا أزال النجاسة، المفتوق إذا أزال النجاسة، أما المفتوق الذي لم يزل النجاسة قال: لا تصح إمامته قولا واحدا.

طيب ومن له من الثياب ما ذكر أولى من مستور العورة مع أحد العاتقين فقط؛ لأنه أتم سترا أنه تم سترا، وكذا المبعض أولى من العبد لحصول بعض الأكمل والأشرف فيه. والمتوضئ أولى من المتيمم؛ لأن الوضوء يرفع الحدث والتيمم مبيح غير رافع، ويصح ائتمام المتوضئ بالتيمم، قال الموفق: لا أعلم فيه خلافا لفعل عمرو بن العاص لما أم اصحابه وجنب بالتيمم.

والمستاجر في البيت أولى من المؤجر، المستاجر في البيت المؤجر طبعا في نسخة حسن قاسم سقطت المؤجر مستاجر في البيت المؤجر أو المؤجر أولى من المؤجر، فالأولى بصيغة اسم المفعول والثاني بصيغة اسم الفاعل. لماذا المستاجر أولى من المؤجر؟ قال: لأن المستاجر أحق بالسكنى والمنفعة. وهذا جواب أحد من سأل في الدرس، يقول: لو استأجر الجماعة الاستراحة وكان صاحب الاستراحة موجودا، فهل يقدم صاحب الاستراحة أم السلطان حين لمن استأجر منفعة الاستراحة؟ هذا الجواب، هذا الجواب المستاجر أولى من المؤجر. والمعير أولى من المستعير؛ لأن المعير يملك العين والمنفعة، المستعير يملك ايش؟ لا خصم المنفعة، يملك الانتفاع يملك الانتفاع لا يملك المنفعة، لا يملك المنفعة. في فرق بين ملك الانتفاع وملك المنفعة؛ ملك الانتفاع يعني ينتفع به بنفسه لا يحق له أن يعيره لغيره يصرف فيه، أما ملك المنفعة لا ينتفع به وله أن يجعل غيره ينتفع به بدلا عنه إما مجانا أو بعوض أو بعوض.

قال: وتكره إمامة غير الأولى إلا باذنه، إذا وجد أذن زادت الكراهة، إذا لم يوجد الأذن تكره، لو أن جماعة ما عندهم إمام راتب تقدم شخص أكبرهم سنا لكنه ليس أقرأهم، فنقول والأقرأ موجود ولم يأذن، فنقول تكره، يكره ذلك واستدل المؤلف بحديث: «إذا أم الرجل القوم وفيهم من هو خير منه لم يزالوا في سفال». ذكره أحمد في رسالته اللي هي رسالة الصلاة، رسالة الصلاة تقدم الكلام عليها وأنها رواها عنه مهنا بن يحيى الشامي وهي موجودة في الطبقات وأفردت، وهذا كله تقديم استحباب لا تقديم اشتراط ولا إيجاب.

قال الموفق: لا نعلم فيه خلافا فلو قدم المفضول كان ذلك جائزا، جائزا يعني طبعا جائزا بالأذن ومكروه بغير أذن؛ لأن الأمر بهذا أمر أدب واستحباب، قال: إلا إام المسجد وصاحب البيت فتحرم، يحرم إلا باذنه، أما غيرهم فيكره إلا باذنه. وهذا الاستثناء ذكره صاحب الفروع قال: أطلق بعضهم النص، ولعل المراد سوى إمام المسجد سوى إمام المسجد وصاحب البيت فانه يحرم كما سبق. ونقف على هذا، والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

نعم سأل: إذا صلى المسافر بمقيم صحيح. نعم، نعم الإام يعرف أن عددهم أنهم هؤلاء جماعة زاد المقصور، لكن لو كان في مسجد سوق سياتي هنا عددهم غير محسوب. قال هنا إلا قارئ لا يعلم فقه صلاته على فقه فهم فهو تقديم جيز أيضا. نعم صحيح القارئ الذي إذا اجتمع قارئ لا يعلم فقه صلاته مع فقيه أمي فهذا تقديم وجوب لا تقديم استحباب.

أحسنت. طيب يقول: ما جواب ترتيب المذكور في الحديث: فإن كانوا في السنة فلا أقدم هجره. فإن حديث يؤمكم أكبركم لا ينافيه. لا أعلم، لا أعلم ما جوابهم على الحديث. صحيح، لا ينافيه؛ لأنهم يعني النبي صلى الله عليه وسلم قال لمالك بن الحويرث ومن معه وكانوا متساويين في كل شيء ذلك قال: «يؤمكم أكبركم» مسوين حتى في الهجره. فلا أعلم ما جواب الحنابلة رحمه الله تعالى عن ذلك.

نعم، في سؤال: لا إن قام عام. فإذا تساووا لكن كان أحدهما كلاهما لديه نص من الفقه لكن أحدهما أكثر في فقه الصلاة فيقدم، لكن الفقه المقصود بالفقه العام. هو يقول: ما جواب الأصحاب عن حديث أبي مسعود حيث قدم الأقدم هجرة على الأكبر سنا؟ فلماذا أخذ الأصحاب بحديث مالك بحيث يؤمكم تك حديث أي هنا. هذا الجواب عن حديث مالك، الجواب بالطريقة حديث مالك يكون متساوي، لكن لو كان أحدهما أقدم هجرة والاخر أكبر سنا فعلى المذهب يقدم أكبر سنا، حديث أبي مسعود يقدم الأقدم هجرة. ما جواب الأصحاب عنه؟ لا أعلم.

طيب، هذا والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.