دخولتسجيل الدخول

كتاب الصلاة 33 | باب صلاة أهل الأعذار (3)

عبدالله بن عبدالرحمن الميمانالشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الميمان
  • مدة الدرس:
  • قراءة

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. اللهم يا معلم آدم وإبراهيم علمنا، اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما وعملا الصالحين الكريم.

أما بعد، فقد كان اللقاء الدرس الماضي تكلمنا فيه عن الأعذار المسقطة للجمعة والجماعة، وذكر المؤلف رحمه الله تعالى بضعة عشر عذرا يسقط وجوب الجمعة الحضور صلاة الجمعة والجماعة. وتكلمنا على عذر المرض، وخوف حدوث المرض، ومدافع أحد الأخبثين، ومن بحضرة طعام محتاج إليه، الخائف من ضياع ماله أو فواته أو ضرر فيه، وكذلك الخائف من موت قريبه أو رفيقه أو كان هو الذي يتولى تمنيضهما، وكان خائفا على أهله أو ولده أو نفسه من ضرر أو من ضرر أو من سلطان يأخذ من ملازمة غريم ولا شيء مع وقفنا على قوله أو كان يخاف بحضورهما من فوات رفقة سفر.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. اغفر لنا ولشيخنا وللسامعين. قال المصنف رحمه الله تعالى أو كان يقام بحضورهما من فوات رفقتهم سواء أنشأه أو استدامه من الأعذار المسقطة لوجوب الحضور الجمعة بوجوب الحضور لصلاة الجمعة أو الجماعة. إذا كان يخاف أنه إذا حضر صلاة الجماعة أو صلاة الجمعة أن تفوت تفوته الرفقة في سفر وهذا السفر مباح يعني أنه ليس مكروها ولا محرما، فهو إما سفر واجب أو سفر مستحب أو سفر مباح، المباح أنه ليس محرم ولا قد سواء أنشأه أي هي الآن سيسافرون أو استدامه يعني كان في وسط السفر.

مثاله شخص عنده رحلة الطائرة الثانية عشرة والنصف من ظهر يوم الجمعة وسيسافر لم يسافر حتى الآن وهو يقول إن صليت الجمعة ثم حضرت إلى المطار الناس تفوت من الطائرة فلا بد أن أفوت، نقول هنا هذا عذر، هذا عذر يسوغ معه الجمعة، وكذلك لو كان وفي أثناء السفر بمعنى أنهم مثلا رفقته وقفوا عند محطة لتعبئة البنزين المغرب ونزل وصلى الجماعة إذا فرض أنه حافلة قالوا الساعة الفلانية سنمشي ويقول إذا صليت تفوتني هذه الرفقة فهنا لا بأس أن يترك صلاة الجماعة ها هنا.

إذا خاف فوت رفقته بالسفر المباح سواء أنشأه أو استدامه فانه يجوز له التخلف عن الجماعة صلاة الجمعة لأن عليه ضررا في ذلك. أحسن الله إليكم. رحمه الله أو حصل له غلبة نعاس يخاف به فوت الصلاة في الوقت أو مع الإمام، هذا من الأعذار. إذا حصل له غلبة نعاس نخاف به فوت الصلاة في الوقت أو مع الإمامة، يخاف به فوت الصلاة في الوقت.

هذا شخص مثلا من قبل الفجر وعندهم عمل يعني في ذلك اليوم كانت عندهم مهام كثيرة، فلما أذن لصلاة العشاء وهو جاءه النوم يقول إن انتظرت إلى الصلاة إقامة الصلاة لا أصلي أنام فأترك الصلاة، وإن نمت فإنني لن أستيقظ إلا مع الفجر الصلاة في الوقت في الوقت، فنقول هذا عذر. أقول إذا حصل له غلبته نعاس طلبة نعاس خاف به فوت الصلاة في الوقت.

المثال السابق يقول إذا نم إذا أنا الآن حصل لي نعاس شديد، إذا انتظرت إلى الإقامة سانام وإذا نمت لن أستيقظ إلا مع طلوع الفجر، يعني ستفوتني الصلاة بوقت، وهنا نقول هذا عذر يسوغ له أن يصلي منفردا قبل الإمام. وكذا لو خاف به فوت الصلاة مع الإامام. المعنى يقول أنا سانام لكن احتمال أنني أنام ساعة ساعتين طلوع الفجر، فهنا يقولون هذا عذر يسوغ له منفردا أن يصلي منفردا، له أن يصلي وحده وينصرف، واستدلوا على ذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينكر على من انفرد عن معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه لما أطال بهم مرة افتتح بسورة البقرة في صلاة العشاء فانفرد أحد الصحابة وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بعذره، النبي صلى الله عليه وسلم لم ينكر عليه لم ينكر عليه ذلك.

وذكر صاحب المحرم أن التجلد على دفع النعاس ويصلي معهم أقوال، يعني كونه كونه يجاهد نفسه ويصلي مع الجماعة أفضل من كونه يصلي قبلهم منفردا. شيخنا أحسن إليكم ذكر يعني في قصة لا جاء في بعض الروايات أنه قال أنه قال إن أصحابنا واضح نعمل بالنهار، نعمل بالنهار معناه أنه خلاص في الليل هذا وقت راحتي، هذا يفهم منه أنه أنك تعب أو النعاس.

رحمه الله أو حصر له أذى في مطر ووحل بفتح الحاء وتسكينها لغة رديئة، أين لغة الرديئة؟ طيب كيف تنطق؟ لا لا تنطق كلمة وتسليم الحال تسكينها لغة رديئة، وكذا ثلج وجديد وبرد، هنا قال إذا حصل له بمطر ووحل بفتح الحاء هو حل لفتح الحاء قال وتسكينها لغة رديئة، ماذا قاله الجوهري رحمه الله تعالى في الصحاح يعني أن التسكين الحاء في كلمة وحل لغة رديئة والأفصح أفصح وأحل التسكين وحل.

يقول إذا حصل له أذى بمطر وحل بمعنى أنه إذا خرج للمسجد أنه سيتأذى بالمطر، سيتأذى بالوحدة نشأ من المطر، فإنه يرخص له في أن يصلي في بيته وذلك حديث ابن عباس أنه كان يقول لمؤذنه في اليوم المطير إذا قلت أشهد أن محمدا رسول الله فلا تقل حي على الصلاة لكنكم صلوا صلوا في رحالكم متفق عليه.

نعم، قال وكذا ثلج وجليد وبرد كلها الحكم المطر والوحل فإنها إذا كانت الطريق وتأذى بها فانه عذر يرخص له في أن يصلي في بيته. قال رحمه الله صبيح باردة شديدة في ليلة مظلمة لقول ابن عمر رضي الله عنهما كان النبي صلى الله عليه وسلم ينادي مناديه في الليلة الباردة أو المطيرة صلوا في رحالكم، رواه ابن ماجة بإسناد صحيح ابن ماجة. قالوا تنطق بالهاء.

طيب، هنا قال من الأعذار المسوغة تركي صلاة الجمعة والجماعة إذا كانت هناك ريح باردة شديدة في ليلة ليلة مظلمة، ليست أي ريح لابد أن تكون تكون شديدة، أن تكون في ليلة مظلمة. طيب وقيد الشديدة هذا لم يذكر الاقناع المنتهى لكن المؤلف رحمه الله تعالى هنا أقصد الحجاوي الموفق في المكنة المتابع الموفق وهو أحد الوجهين في المذهب، قال ولو لم تكن شديدة ولو لم تكن شديدة إذا كان هناك ريح باردة أن هذا الصلاة البيت وذلك كون الريح الباردة الشديدة هذا هذه مظنة المطر المطر.

بص ده المؤلف رحمه الله تعالى في حديث ابن عمران النبي صلى الله عليه وسلم كان يناديه كان يأمر مناديه المارد والمطير أن يقول صلوا في وعزاه المؤلف هنا رواه ابن ماجد بإسناد صحيح. تكرم التخريج قال أخرجه ابن ماجه وأخرجه أحمد والبخاري ومسلم وقيدوه في بعض الروايات بالسفر. أحسنت وفي الصحيحين لكن في زيادة قيد في السفر الليلة الباردة أو المطيرة أو ذات مطر في الستر، أما رواية ابن ماجة فهي مطلقة لم تقيد السفر فلذلك عزاه المؤلف له.

وكذا تطويل إمام، أحسنت، هذا من الأعذار المسوغة ترك الصلاة صلاة الجمعة والجماعة إذا طول الإامام، وقيده الموفق المغني بقوله كثيرا، ذلك ومما يدل على ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينكر على الرجل الذي انفرد عن معاذ بن جبل لما أطال بهم معاذ الصلاة فلم ينكر عليه انفراده بذلك، قال الموفق فإذا جاز ترك الجماعة بعد الدخول فيها فترك الخروج إليها واضح، الأصل أنه إذا دخل إذا شرع في الواجب ولا يجوز له القطع إلا بعذر، فلما عذر في ذلك دل على أنه عذرا في التخلف من باب أولى لأن المتخلف من الأصل ما دخل.

قال رحمه الله وكذا تطويل إمام ومن عليه قود يرجو العفو عنه، لا من عليه حد. ومن عليه قوت يرجو العفو عنه، هذا من الأعذار المسوغة لترك صلاة الجمعة والجماعة إذا كان عليه قود يعني قصاص يرجو العفو عنه، نرجو العفو عن فانه يجوز له أن يتخلف عن الجمعة والجماعة، إذا خرج قد يقتص من يفوت بذلك نفسه، قالوا ولو على مال نرجو العفو عنه ولو على مال، قال لا من عليه حد، فإذا كان عليه حد فانه أنه لا يسوغ له في ترك الجمعة يعني لا لا يختبئ قل عشان ما يكون عليه حد السرقة مثلا، هذا ليس عذرا لأنه أنه يجب عليه أن يمكن من نفسه ليقام عليه الحج حج الله لا تدخلوا المصالحة والعفو ولاء العصر.

طيب يبقى عندنا قوله لا من عليه حد، هل يشمل الحد الذي هو حق لآدمي تحدي القلب؟ يعني شخص قذف آخر، القادة الآن عليه حد ثمانون جلدة، لكن هذا الحد لا يقام إلا بمطالبة المقذوف لأنه حق له، قال أنا ساختبئ وساتفاوض مع المقذوف لعله يسمح لي، فهل هذا عذر له في التخلف عن الجماعة أو عن الجمعة؟ سواء طالب أو لم يطالب، يعني حتى لو طالب ثم هل حد القذف يعاوظ عنه بالماي؟ لو جا شخص وقال لشخص آخر فقال أنا لن اسمح لك إلا تدفعني عشرة آلاف ريال، هذه المسألة فيها خلع في المدن واختلف فيها صاحب الأثناء واحد.

الموفق رحمه الله تعالى الحق حد القذف بالحد لدين الله عز وجل يقول لا يجوز لنا ان ليس عذرا كونه عليه كونه عليه حد قد ليس عذرا في أن يتخلف عن الجمعة والجماعة ولو كان العفو يعني كسر التخلف على من عليه قهوة، أما من عليه حد قذف فانه فانه لا يسوق له تخلف عن الجمع ولا الجماعة لأن لأنه لا يدخله الصلح لا يدخله الصلح هذا الذي اختاره صاحب المنتهى، أما في أما صاحب الفروع فذكر وجها لأنه ذكر وجها بأنه يجوز له أن يتخلف يعني إلحاقا لحد القذف لأنه حق لآدمي، أنه حق لآدمي واختاره صاحب الإقناع، عجيب أنه في الإنصاف ذكر أنه لا يتخلف عن الجماعة ولو رجا العفو عن القذف ولو رجا العفو.

نعم، قال من عليه حج لله، حد قذف فلا يعذر خلف عن الجماعة والجماعة قولا واحدا قولا واحدا، مع أنه نقل بعدها توجيه صاحب الفروع، إذا حد القذف هذا في الأصحاب الموفق وصاحب ذكروا أنه ليس بعذر، صاحب فروع ذكر وجها أو توجه أو يعني توجيها من عندي أنه أنه عذر وتابعه صاحب الإقناع. نعم قوله لا من عليه حد هنا هنا سيذكر أشياء قد يتوهم أنها عذر للتخلف عن الجماعة والجماعة وليست بعذر، فذكر من عليه حد الكرام المسألة الثانية نعم.

قال رحمه الله ولا إن كان بطريقه أو المسجد منكر وينكره بحسبه، أحسنت المسألة الثانية التي التي ليست بعذر وقد توهم أنها عذر، إذا كان في طريقه إلى المسجد أو كان في المسجد نفسه، لا يقول مثلا أنا إذا ذهبت في طريق المس وهناك ناس يشربون الخمر أو في المسجد مثلا أو في المسجد مثلا يعني الفقهاء يعبرون مثلا الخطيب يدعو للبغاة يدعو للبغاة أو الخوارج نحو ذلك من أهل البدع ندعو لأهل البدع، فليس هذا عذرا في التخلف عن الجمعة أو الجماعة، قالوا ينكره بحسبه ينكر هذا المنكر بحسبه، يعني ينكره بيده إن استطاع وكان له سلطة، فإن لم يكن لهم سلطة فبلسان، فإن عجز بقلبي وذلك أضعف الإيمان.

آه طيب لماذا لا يتخلف؟ قالوا لأن المقصود الذهاب للمسجد لصلاة الجمعة والجماعة إقامة صلاة الجمعة والمجمعة وهو شيء مقصود لنفسي وهو شيء مقصود لنفسه لا قضاء حق لغيري يشيرون إلى ما سيأتي وليمة العرس أنه إذا كان الوليمة منكر أن هذا الأصل حظر الوليمة واجب، إذا كان هناك منكر لا يجب عليه الحضور، طبعا لا يجوز لهم الحضور إذا كان لا يستطيع أن ينكر وإذا كان يستطيع أن ينكر فأنا أقول يعني يجب عليه الحضور أو أو يحضر وينكروه، لكن هو قالوا يعني لا يجب علينا الحفظ مو مثل صلاة الجماعة لماذا؟ لأنه الوجوب هناك وجوب قضاء لحق الغير، أنت تؤدي حق غيرك الذي، لكن هنا هذا واجب لنفسه اللي هو صلاة الجماعة والجمعة فقالوا لا يسقط بوجود منكر فيها، لكن يحضر وينكر ما استطاع.

نعم حضور الجنازة التي فيها منكر، نعم حضور الجنازة التي فيها منكر يحضر، نعم يحضر وينكر ولا يسقط مثل لأن هنا المنكر أيضا لم يستر من الميت نفسه، بقي حق الميت. أحسن الله إليكم قال رحمه الله وإذا طرأ بعض الأذان في الصلاة أتمها خفيفة إن أمكن وإلا خرج منها قاله في المبدع، قال والمأموم يفارق إمامه أو يخرج منها يعني هذه الأعذار لو كان لما بدأ في الصلاة ما كان عنده هذا العذر، لكنه في أثناء الصلاة جاءوا إلى العذر مثل مدافعة، فيقولون يتمها خفيفة أمام، يعني مثلا جاء في الصلاة الإمام أنه يقرأ في كل ركعة وجه يقول أنا سانفرد أقرأ في الركعة آية أو أقرأ الفاتحة وأركع مباشرا وهنا لا بأس يقول أنا سانفرد لأجل أن لا أقطع صلاتي، فهنا لا بأس، لكن إذا ما استطاع حتى لو انفرد ما يستطيع أن يتم الصلاة هنا له أن يقطعها يقطعها ما قاله المبدع قال والمأموم تفارق إمامه أو يخرج عنه، يعني إذا لم يستطع أن ينفرد عنه فانه يخرج عنها يقطع.

طبعا كلام صار مبدع والمأموم يفارق إمامه ويتمها ويتمها يعني أنه أو يخرج منها من يقطعه، واستدل المبدع بقول أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه من فقه الرجل إقباله على حاجته حتى يقبل على صلاته وقلبه فارغ، لأجل أن يخشع في صلاته لابد أن يفرغ قلبه من الأشياء التي تؤثر على خشوعه في صلاته، وهذا الأثر علقه البخاري.

انتهينا من الأعذار المسوغة للتخلف عن جموع الجماعة وننتقل إلى صلاة أهل الأعذار، ويقصدون المريض؛ لأن كلا منهم له هيئات في الصلاة تختلف عن الصلاة المعتادة، إما نقصهم في بعض الأركان، أو التخفيف في بعض الأركان، أو تخفيف ركعات، أو تخفيف هيئة، أو إسقاط بعض الواجبات، كما سيأتي تفصيله إن شاء الله تعالى.

باب صلاة أهل الأعذار وهم المريض والمسافر والخائف. يلزم المريض الصلاة المكتوبة قائما، أو معتمدا، أو مستندا إلى شيء، فإن لم يستطع بأن عجز عن القيام أو شق عليه ظهر أو زيادة مرض فقاعدا متربعا ندبا، ويثني رجليه في ركوع وسجود، فإن عجز أو شق عليه القعود كما تقدم فعلى جنبه والأيمن أفضل، وإن صلى مستلقيا ورجلاه إلى القبلة صح، وكره مع قدرة على جنوبه وإلا تعين، يومي راكعا وساجدا ما أمكنه، ويخفضه أي السجود عن الركوع لحديث علي رضي الله عنه مرفوعا: «يصلي المريض قائما فإن لم يستطع صلى قاعدا، فإن لم يستطع أن يسجد أومأ وجعل سجوده اخفض من ركوعه، فإن لم يستطع أن يصلي قاعدا صلى على جنبه الأيمن مستقبل القبلة، فإن لم يستطع صلى مستلقيا رجلاه مما يلي القبلة» رواه الدارقطني.

فإن عجز عن الإيماء قوم بعلمه، لقوله صلى الله عليه وسلم، فإن لم يستطع أو أومأ بطرفه رواه زكريا بسنده عن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما. وينوي الفعل عند إمائه له، والقول كالفعل يستحضره بقلبه إن عجز عنه بلفظه، وكذا أسير خائف، ولا تسقط الصلاة ما دام العقل ثابتا، ولا ينقص أجر المريض إذا صلى ولو بالإيماء عن أجر الصحيح المصلي قائما، ولا بأس بالسجود على وسادة ونحوها، وإن رفع له شيء عن الأرض فسجد عليه ما أمكنه صح وكره.

قال رحمه الله: باب صلاة أهل الأعذار المريض والمسافر والخائف. بدأ بصلاة المريض ثم سيثني بصلاة المسافر ثم يختم بصلاة الخائف، فقال: المريض يلزم الصلاة المكتوبة قائما. المكتوبة لإخراج النافلة فلا تلزمه، أي أن القيام في النافلة مستحب والقيام في الفريضة هو الركن مع القدرة، وهذا لقوله صلى الله عليه وسلم لعمران: «صلي قائما»، وقوله تعالى: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: 238].

قال: ولو كراكع. يعني يقوم ولو منحنيا، أو معتمدا من العصا، أو مستندا على جدار، إذا استطاع أن يقوم على أحد هذه الأشياء فهذا هو الواجب بحقه ولا يجلس؛ لأنه هنا إن قام معتمدا ومستندا أو كراكع فهذا قيام، فهو قادر على القيام من غير ضرر. والأحدب الذي من الأصل هيئته كهيئة الراكع كيف ينتقل من القيام إلى الركوع؟ بالنية.

قال ابن مفلح رحمه الله ناقلا عن ابن عقيل في الفنون: قال الأحدب يجدد للركوع نية لكونه لا يقدر عليه كمريض لا يطيق الحركة، يجدد لكل فعل وركن قصدا. كقولك في العربية في المفرد والجمع، والفرق بين كيف نعرف أن هذه المفردات للجمع بنية المتكلم، فلك السفينة تأتي بمعنى الواحدة وتأتي بمعنى الجمع، يقول: فلك، يراد بها هذا ويراد بها هذا، كيف نعرف أنه يراد بها بالنية، نية المتكلم؟ وإذا نوكينا للجنب قال مثل الأحدب يجدد في الركوع نية العربي.

والمعتمد والمستند على شيء هذا يلزمه القيام لأنه قادر من غير ضرر فلزمه. قالوا ولو كان ذلك بأجرة إن قدر عليه، يعني شخص ما عنده عصا لكن وجد عند المسجد شخص يؤجر العصيان يستأجر، إن كان يقدر على الأجرة وكانت هذه أجرة مثلها تلزمه أن يستأجر.

فإن لم يستطع وهنا عبر البهوتي رحمه الله شرح عدم الاستطاعة: عجز عن القيام واضح، أو شق عليه، يعني يستطيع القيام لكن يشق عليه يتعب، أما بضرر يزيد مرضه ويؤخر برأه، وهنا نقول إن المشقة يعني من قدر على العبادة مع مشقة تلحقه فإنه يجعل كالعاجز، الذي ذكر شيخ الإسلام رحمه الله أن من قدر على العبادة مع مشقة تلحقه فهو كالعاجز في الشريعة. فإذا عجز عن القيام أو شق عليه بمعنى أنه يستطيع أن يقوم لكن يتعبه، بمعنى أن كل تفكيره في كعب رجليه وتعب ظهري، لكن إذا صلى جالسا فانه سيصلي مرتاحا سيخشع في صلاته، فهنا نقول له أن يصلي جالسا.

أما إذا عجز عن القيام فهذا بالاجماع أنه يصلي بحديث عمران: «فإن لم تستطع فقاعدا»، وإن شق عليه كان يزيد في مرضه أو يضره فهذا على الصحيح من المذهب، ليس فيه إجماع لكنه على الصحيح من المذهب، ويستدلون بحديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم لما سقط عن فرس فجُوحش شقه الأيمن صلى قاعدا، والظاهر أنه صلى الله عليه وسلم يستطيع القيام لكنه يشق عليه، ما ذكره الموفق رحمه الله تعالى، ويدل على العذر في ذلك أقصد بالمشقة قوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج: 78]، وفي تكليفه بالقيام حرج ومشقة.

إذن: (قاعدا) يعني يصلي قاعدا، هذا قال من وجوبا، لكن كيفية القعود الأفضل أن يتربع، وأي هيئة ونحو ذلك فلا بأس لكن الأفضل أن يتربع، التربع يستدل عليه الأصحاب بقياسه على صلاة النافلة، صلاة النافلة جالسا جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث عائشة أنه كان يصلي متربعا، وجاء عن ابن عمر وأنس أيضا أنهم يتربعون في صلاة التطوع، وثني الرجلين في الركوع والسجود أيضا جاء عن أنس رضي الله تعالى عنه، الفقهاء رحمهم الله تعالى في هذا الباب قاسوا المريض قاعدا على ما ورد عن الصحابة في الصلاة قاعدا في التطوع يعني في الهيئة.

فإن عجز أو شق عليه القعود عجز لا يستطيع أو شق عليه أن يضره أو يزيد في مرضه فإنه يصلي على جنبه والأيمن أفضل، أما كون على جنب لحديث عمران: «إن لم تستطع فعلى جنب»، والأفضل الأيمن على الصحيحين المذهب لأن النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه التيمن، فإن صلى على الأيسر من غير كراهة لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعين جنبا بعينه، ولأنه يعد مستقبل القبلة على أي الجنبين.

فإن صلى مستلقيا، صلى على ظهره ورجلاه إلى القبلة صح، على ظهره ورجلاه إلى غير القبلة، الآن القبلة هنا فصلى مستلقيا ورجلاه، رأسه هو اللي يلي القبلة، الآن مستلق ورجلاه إلى الجهة المعاكسة للقبلة، إقبال قبلة المضطجع في قدميه؟ ماذا؟ قالوا: لأنه استكمل القبلة لمن هو على جنب في وجهي. هم يقولون يعني إذا أردت أن تعرف ما الجهة كيف يستقبل القبلة، إذا قام أين وجهه؟ فإذا كان لرجلاه إلى القبلة، إذا أيقظته صار قائما صار وجهه الذي على جنب القبلة، خلاص، إذا أقمت إذا كان على الجنب ورجلاه إلى القبلة، مثلا الأيمن ورجلاه هي التي إلى القبلة فهنا نقول: ليس مستقبل القبلة لأنه إذا قام لا يكون وجهه إلى القبلة.

صلى مستلق ورجلاه إلى القبلة طبعا إذا هذا قيد لصحة صلاته، كما قاله الخلوتي، القيد معتبر في صحة الصلاة على هذه الحالة، ولو استلقى على ظهره ورجلاه إلى غير القبلة فانه يصير مستدبرا القبلة فلا تنعقد صلاته. فإن صلى مستلقيا على ظهره ورجلاه للقبلة صح، أنهم يقولون على جنبي الأيمن أو الأيسر على ظهره هذه مرحلة واحدة أو مرتبة واحدة لكن يكره، يكره إذا كان قادرا على أحد الجنبين، أما كراهته فلوجود الخلاف في صحتي، لأن من العلماء من قالوا إنه لا يجوز أن يصلي مستلقيا وهو قول في المذهب، لا يجوز أن يصلي مستلقيا إذا كان يقدر يصلي على جنب، لماذا؟ قالوا: جاء في و«إن استطعت على جنب فإن لم تستطع فمستلقيا»، وهذه الرواية عزاها الموفق للنسائي من حديث عمران، وتبعه جمع من الأصحاب.

ننتبه أيضا، هو الحافظ في الفتح في الكتب أنها لا توجد، أنها لا توجد الكتب المطبوعة يعني من حديث عمران رواية «إن لم تستطع فمستلقيا»، توجد بحديث عمار، وإنما جاءت في حديث علي بعد قليل، الحافظ في الفتح لذلك كما قلنا أن بعض الأصحاب ومنهم الموفق رحمه الله تعالى أو قبل ذلك نذكر دليل المذهب في تصحيحه مستلقيا مع قدرته على إحدى الجنبين، قالوا: لأنه نوع استقبال، ولهذا يوجه الميت عند الموت كذلك، الميت عند الموت يوجه إلى القبلة، ظهره الآن إلى الأرض فما الذي إلى القبلة؟ رجلاه إلى القبلة قبل أن يموت ساعة الاحتضار، في ساعة الاحتضار قالوا: توجيه للقبلة. فقالوا: مثل الحج، فالحي كان على جنبه الأيمن أو الأيسر أو كان على ظهره.

والقول الثاني في المذهب أنه لا يصح الصلاة مستلقيا مع القدرة على أحد الجنبين، وهذا ما مال له الموفق واستظهره الشارح، لماذا؟ قالوا: لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «على جنب فإن لم تستطع فمستلقيا» فجعل الاستلقاء مشروطا بعدم القدرة في الصلاة إلى جنبه.

قال: وإلا تعين، يعني وإن لم وإلا يعني وإن لم يستطع الصلاة على أحد الجانبين فإنه يتعين أن يصلي على ظهره بلا كراهة، الصحيح من المذهب.

طيب، إذا صلى على جنبه أو مستلقيا فإنه يومئ بالركوع والسجود. قال: ويومئ راكعا وساجدا ما أمكنه، بالركوع والسجود يومئ برأس ويخفضه السجود عن الركوع، وإنما يومئ بأن ذلك بعض الواجب، من الواجب أن يتحرك حركة كاملة لكن لما لم يستطع إلا الإيماء فإن هذا هو الواجب عليه فدخل قوله صلى الله عليه وسلم: «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم»، تقدم معنا في صفة الصلاة ما قاله الشارح البهوتي في حد الركوع المجزئ للقاعد يرجع إليه هناك.

ويخفضه، أي يخفض الإيماء بالسجود عن الإيماء بالركوع ثم استدل بحديث علي مرفوعا أن النبي صلى الله عليه وسلم: «يصلي المريض قائما فإن لم يستطع صلى قاعدا، فإن لم يستطع أن يسجد أومأ وجعل سجوده أخفض من ركوعه، فإن لم يستطع أن يصلي قاعدا صلى على جنبه الأيمن مستقبل القبلة، فإن لم يستطع صلى مستلقيا رجلاه مما يلي القبلة» وهو عند البيهقي والحديث ضعيف، لكن يدل على أصله حديث عمران: «صلي قائما فان لم تستطع فقاعدا فإن لم تستطع»، وإنما خطب السجود أكثر من الركوع اعتبارا بالأصل، اعتبارا بالأصل يعني أصل السجود أصلا أنزل من الركوع، فإذا القادر للعاجز يجعل إيماؤه بالسجود أخفض من إيمانه بالركوع ويلزمه ذلك عند القدرة.

قال: فإن عجز عن الإيماء، من صلى على جنبه لكن ما يستطيع أن يحرك رأسه، فإنه يومئ بعينيه، واستدل المؤلف رحمه الله تعالى في قوله عليه الصلاة والسلام: «فإن لم يستطع أومأ بطرفه» وعزاه إلى زكريا الساجي. قال: لم نجد من لم نجد ما خرجه بهذا اللفظ، قال ابن الملقب والبجيري والمنير: وهذا اللفظ أي الإيماء أي الإيماء بالطرف لم نرها في الحديث.

زكريا الساجي ما تكلم أنت، زكريا الساجي أبو يحيى زكريا بن يحيى البصري الشافعي كان من أئمة الحديث ترجم في كتب طبقات الشافعية له كتاب اختلاف العلماء أو الفقهاء كتاب علل الحديث ترجم فيه المجلد الرابع عشر توفي سنة ثلاثمائة وسبعة، ولعله لم يطبع طبعا لا هذا ولا لم يطبع الحديث أيضا عند حديث علي السابق لكن ليس فيه الإيماء بالطرف، ولذلك ذكرت الفروع أن ظاهر كلام جماعة عن مصحف عدم وجوب الإيماء قال: وهو متجه لعدم ثبوته، عدم ثبوت الحديث فيه. ثم ذكر احتجاج القاضي بحديث الحسين، الفقهاء ينقلون عن كتاب القاضي وذكر أنه يعني ذكر ابن مفلح أنه جاء عند الدارقطني عن علي وليس فيه حديث علي السابق ضعيف، وقاسه قاس ابن مفلح عدم وجوب الإيماء بالطرف على عدم وجوب تحريك لسان العاجز في القراءة وهو أولى منه، الآن الأخرس لا يجب عليه أن يحرك لسانه بالقراءة مع أن التحريك لازم لو كان قادرا، يقول أهل: من باب أولى أن لا نقول يجب عليه الإيماء لأن الإيماء الأصلي ليس بلازم.

قال: وينوي الفعل عند إمائه له، يعني أنه وهو يومئ بالركوع والسجود بتركيزه فإنه ينوي لأن هذا إيماء بالركوع، أن هذا للسجود ونحو ذلك. قالوا: والقول كالفعل استحضره بقلبه إن عجز عنه بلفظه، يعني أنه إذا كان عاجزا عن القول أيضا إن كان إن كان محبوس اللسان في حبسة لسانه لا يستطيع تحريكه فهنا فهنا ينوي، مثلا يعرف الفاتحة ينوي يمر الفاتحة على قلبه تكون نيتها بالقلب. قال: والقول كالفعل إذا عجز عنه فإنه بقلبه استحضره بقلبه إن عجز عنه بلفظه.

قال: وكذا أسير خائف.

يعني أن الأسير والخائف من الكفار إن لم يعلم به وهو يصلي؛ لأنه يصلي على هذه الحالة، إذا ما استطاع أن يتحرك في طرفه، فإنه يومئذ بطرفه، بل لم يزل يومئ بطرفه فإنه يصلي بقلبه. ولا تسقط الصلاة ما دام العقل ثابتاً، يعني أنه إذا كان الشخص عقله معه ستجب عليه الصلاة، نصلي كل صلاة في وقتها، أو يجمع الصلاتين إذا شق عليه الفعل كل صلاة في وقتها. وهذه المسألة تخفى على كثير من العامة ممن أصيبوا بالمرض، ستجده يقول أنا في المستشفى لا أستطيع أن أتواضأ، ماذا يحدث؟ يجيب لي قريباً يمتي؟ خلاص إذا طلعت من المستشفى. هذا خطأ، وقد يقبض الله روحه، يختم له، لا يصلي. يعني نقول إنه معذور إن شاء الله بجهل مرغوب فيه؟ الإنسان في بحياتي لا يصلي! إن كان جاهلاً الواجب أن يصلي على حسب حاله ما دام عقله معه.

يتوضأ، فإن لم يستطيع أن يتوضأ بنفسه، عنده أحد يحضر له الماء يتوضأ لا بنفسه ولا بغيره، ليتيمم، ما استطاع أن يتيمم على حسب حاله. طبعا يصلي قائماً فيصلي قائماً، من استطاع أن يصلي قائماً، من استطاع أن يصلي على جنب أو مستلقياً. في تركه إن صح الحديث، أو نقول بقلبي. فيجب على المصلي هذا من ما يدلك على أهمية قدر الصلاة، أنها لا تسقط عن انسان، هذا هو مذهب الجمهور خلافاً لأبي حنيفة واختيار شيخ الإسلام رحمه الله تعالى. شيخ الإسلام يرى أنه إذا عجز عن الإيماء برأسه تسقط الصلاتان، يؤمئ بعينه ولا يصلي يعني بقلبه. استدل له ابن مفلح بعموم حديث عمران ولم يذكر شيئاً بعده. وجاء في حديث ابن عمر مرفوعاً: «للمريض قاعداً، فإن لم يستطع فعلى جنبه، فإن لم يستطع فمستلقياً، فإن لم يستطع فالله أولى بالعذر». هذا الحديث عزاه أبي حفصة العكبري، قال المحقق الكشاف: لم أجده عند الدارمي، لكن عزاه إلى طبقات المحدثين باب الشيخ، وأيضاً المفلح ضعفاء هذا الحديث.

قال: ولا ينقص أجر المريض إذا صلى ولو بالإيمان أن يجد الصحيح المصلي قائماً. يعني المريض إذا صلى قاعداً أو صلى على جنبه فإن أجره يكون تاماً لقوله صلى الله عليه وسلم: «إذا مرض العبد أو سافر كتب له ما كان يعمل صحيحاً مقيماً». هذا له نظائر أطال فيها المصلح رحمه الله الكلام على هذه المسألة. وقال: ولا بأس بالسجود على وسادة ونحوها. يعني أن المريض إذا قال ما أستطيع السجود على الأرض، لكن ضعوا لي سجادة، وهنا قول لا بأس، لا بأس بذلك نص عن الإمام أحمد رحمه الله تعالى بفعل أم سلمة؛ كانت تسجد على وسادة، وابن عباس سئل عن ذلك فأجازه، هم يذكرونه في المريض، طبعا غيره لا بأس أيضاً لم يسكت، لكن كما قلنا سابقاً في في صفة صلاة أنه يكره، لكنه فعله هنا ذكر المريض. عن بعض الصحابة هنا قال لا بأس، بمعنى أنه أنا ما أستطيع، ما نقول أحضر سجاداً واسجد علي فوق ما يستطيع، خلاص ينتقل إلى ويؤمي بالسجود.

قصدك لابد أن اللحم لابد أن تكون لينة يعني؟ هم يبدو والله أعلم أنه أنها تكون قريبة، والمقصود أنها قد يؤذيه صلابة الأرض. وهنا ليس الثاني هو يعني المركى، هذي ممكن تدخل في الجمل التي بعدها إذا رفعت على وائل رفع له شيء فسجد عليه ما أمكنه صح وكره. هنا السجادة على الأرض، لو رفعت له السجادة أو منها قالوا لأجل ألا تنحني كثيراً، نقول إذا رفع إلى مكان لا يستطيع يا أن يحمي جسمه زيادة عليه وهنا يصح، لكن لو يستطيع أن زيادة فأوتي له بشيء فقط ينحني شيئاً يسيراً وهنا لا. ماذا يقول المؤلف؟ إن رفع له شيء فسجد عليه ما أمكنه، ما أمكن يعني هذا غاية إمكانية، هذا غاية من هذا الذي يستطيع أن يصل إليك، لم يصل إلى هنا وأتوا بشيء عليه قالوا هذا يصح لكن يكره. لماذا يكره فعلوه؟ لوجود الخلاف، لأن طبعا وجود الخلاف؛ لأنه من الصحابة من منعه، من منع ذلك ابن مسعود وغيره، أما الإمام أحمد فنص على صحة ذلك وجوازه؛ لأنه أتى بما أمكنه، هذا هو الذي يستطيع أن يسجد عليه، قال ما أمكنه.

قال رحمه الله: فإن قدر المريض في أثناء الصلاة على القيام أو عجز عنه في اثنائها. قدر وعجز؟ فإن قدر المريض في أثناء الصلاة على قيام أو عجز عنه في اثنائها، انتقل إلى الآخر، ينتقل إلى القيام من قدر عليه، وإلى الجلوس من عجز عن القيام، ويركع بها قراءة من كان قرأ، وإلا قرأ وتجزئ الفاتحة، وتجزئ الفاتحة من عجز فأتمها في انحطاطه، من صح فأتمها في ارتفاعه. وإن قدر على قيام وقعود دون ركوع وسجود، أومأ بركوع قائم؛ لأن الراكع كالقائم في نصبه إليه، وأومأ بسجود قاعداً؛ لأن الساجد كالجالس في جمع رجليه. ومن قدر على أن يحني رقبته دون ظهره، وإذا سجد قرب وجهه من الأرض ما أمكنه. ومن قدر أن يقوم منفرداً ويجلس في جماعة خير.

قال رحمه الله: إن قدر المريض في أثناء الصلاة على قيام أو عجز عنه في اثنائها انتقل إلى الآخر. يعني الآن المريض صلى جالساً، فلما كانت في الركعة الثالثة أحس بنشاط الصلاة جالساً، نقول ينتقل إلى القيام، لو بالعكس وصلى المسجد حس بنشاط فصلى قائماً الركعة الثالثة. إذا قدر المريض في أثناء الصلاة على قيام، أو بالعكس عجز عنه في اثنائها انتقل إلى خط، فينتقل إلى القيام من قدر عليه وإلى الجلوس من عجز عن القيام، الجلوس من عجز عن القيام، ويبني على ما مضى من صلاته. فلو كان صلى ركعتين الأوليين جالساً، الركعة الثالثة استطاع القيام، ما نقول لا خلاص أنا الآن استطعت القيام خلاص وأصلي من جديد، لا، يبني على، لماذا؟ لماذا؟ لأن ما مضى من صلاته كان صحيحاً، يبني عليه كما لو لم تتغير.

قالوا في تعليل أيضاً وجوب الانتقال إلى ما عجز عنه، يعني هو كان قاعداً في الركعتين أو في وجود العجز، وقد زال العجز، خلاص يبقى يلزمه القيام. قال: ويركع بلا قراءة من كان قرأ. يعني لو أنه جالساً وقرأ الفاتحة، فلما جاء الركوع كان يحس بالنشاط، نقول يقوم ويعيد الفاتحة؟ قرأها صحيحة. طيب لو كان لا، مثلاً صلى الركعة الأولى للركعة الثانية فكان جالساً فأحس بنشاط ولم يقرأ الفاتحة، فهنا نقول يقوم ويقرأ الفاتحة، الفاتحة ثم يركع. الآن سيتكلم عن لو قرأ عليه العجز أو النشاط أثناء قراءة الفاتحة؛ لأن المأموم يتحمل عنه الإمام.

هل تجزئ الفاتحة من عجز فأتمها في انحطاطه؟ الآن شخص مريض يصلي قائماً، قرأ الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم، فأحس ببعض، الآن سيجلس، وهو الآن نازل للجلوس قرأ مالك يوم الدين إياك نعبد، استقر جاهز أكمله، فهل تجزئه الآن الآية الثالثة والرابعة تمها أثناء انحطاطه قبل أن يستقر جالساً؟ وهنا ماذا قال؟ يجزئ الفاتحة من عجز فأتمها في انحطاطه؛ لماذا؟ بأن الانحطاط أعلى من جلوس. عكس هذه المسألة: كان قرأ الفاتحة جالساً الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم، مكان الرحمن الرحيم أحس بنشاط وهو يقوم أكمل قبل أن يتم قائماً، فهنا هل تجزئه؟ لا تجزئه، لماذا؟ قال: لا من صح فأتم في ارتفاعه. لماذا؟ من الواجب القيام أن يأتي بها عن قيام، الارتفاع هذا أنزل من القيام، ارتفاع ذا أنزل من القيام.

نعم، المسألة الثانية ولا الأولى في الارتفاع؟ الآن قرأ الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم وهو جالس، أحس بنشاط وهو يقوم قبل أن يتم قائماً قرأ الآية الثالثة والرابعة مالك يوم الدين إياك نعبد وإياك نستعين، ثم هو قائم أكمله، نقول: لا يجزئه، لا يجزئه طبعا قراءة الآية الثالثة والرابعة لابد أن يعيدها، لماذا؟ قالوا: لأنه قرأها في حال ارتفاعه، وحال الارتفاع هذا ليس هو الواجب، الواجب أن يقرأها في حال القيام وهو قادر الآن، وهو قادر يعني الآية الأولى والثانية ما قلناها وعدها لأنه قرأها في حال جلوس وكان لا يستطيع، الأولى الآية الأولى والثانية مجزئة ما فيها إشكال. إيه اللي ما يجزئ؟ اللي قرأها في حال الارتفاع الآية الثالثة والرابعة، اللي ما تجزئ لماذا؟ قالوا: المفترض أن يسكت حتى يتم قائماً، فاذا أكمل أثناء نهوضه فلا يجزئ، لا تجزئه الآيات التي قرأها أثناء ماذا؟ اللي قرأته جلس ما في إشكال مادام أنه قرأها قبل أن يحس بالنشاط.

طيب قال: وإن قدر على قيام وقعود دون ركوع وسجود. الآن يقدر على القيام، الآن هذا هذا مريض لكن يقدر على بعض بعض الأركان، القيام يستطيع، الركوع لا يستطيع، الجلوس يستطيع والسجود لا يستطيع، ماذا يقول؟ يقول: يؤمئ بالركوع قائماً وبالسجود جالساً. يعني يقوم يقرأ الفاتحة وسورة بعده، ثم يؤمئ بالركوع وهو قائم، ما يرفع من الركوع، ثم يجلس ويؤمئ بالسجود عن جلوس. لماذا؟ قالوا: لأن أثناء الركوع مقارب للقيام؛ أن كلا منهما كلا منهما في حال القدرة أن يستحق الإنسان يصلي وهو قادر، كلا منهما رجلاه رجلاه قائمتان، أقصد وضعهما واحد، وضع الرجلين للقائم والراكع المصلي ووضع الرجلين للساجد والجالس متقارب في كونه يجمع رجلين، كونه يجمع ذلك، قالوا يؤمئ بركوع أيمن وبسجود وبسجود جالساً ولا يسقط عن القيام.

يعني بعض الناس إذا الطبيب قال لا تسجد، عمل عملية عيني وقال للطبيب لا تسجد، والآن ممنوع من السجود، يقول بعضهم لا تركع ركوع وسجود إذا، وهذا ولذلك الناس الآن يعني سهل في الصلاة على تجده يمشي ويمشي على عصا المسجد معتمداً، كان يعني بعضهم لا صحيح يقول أنا إذا اعتمدت إذا مسكت العصا مسكت العصا ووقفت هنا ما في إشكال نقول لو يكبر الإحرام ثم يجلس ما في، لكن أناس لا يستطيع أن يقوم هو ماسكين العصا، هذا والواجب على أن يصلي قائماً إذا كان لا يشق عليه ذلك.

إذا آه نقول: إذا قدر على قيام الركوع دون ركوع السجود أوما في ركوع قائماً وبسجود قاعدين. قال: ومن ومن قدر على أن يحني رقبته دون ظهره حنان شخص، فنقول: إذا يحميها ولا يحمي ظهره، ولا يعني ظهره ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَاسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: 16]. وإذا سجد وجهه من الأرض ما أمكنه، يسجد في الإناء فإنه يقرب وجهه إلى الأرض ما أمكنه، إذا استطاع أن يقرب وجهه مثلاً عشرة سانتي نقول يقرب، يعني إذا حد لا يستطيع أن يقرب وجهه بعدها.

طيب هل هل هل يلزم أن يضع يديه؟ يعني شخص يصلي جالساً الآن تقول أنا لا استطيع مثل ممنوع منعني الطبيب أن أسجد، الآن سيؤمئ بالسجود. طيب قال له هو اللي ما يستطيع يقول يدي هل يجب عليه وضعهما في الأرض؟ ها، ترى مرت علينا بصفة الصلاة، ماذا كان؟ أو أو بالأصح بالذات. طيب ظاهر الحديث يجب؛ لأنها من الأعضاء السبعة، ومن عجز عن السجود والجمعة لم يلزمه بغيرها. عاجز عن رحمه الله في قواعده آه في مسألة إذا عجز عن بعض الواجب وقدر على بعضه، يجب على أن يفهم بما قدروا عليه أو لا. هم يقولون: السجود ما هو تعفير الوجه بالتراب بإذن الله، خلاص ينتقل إلى عوضه وهو الإيمان به، السجود قالوا: إذا ما وضع وجه الأرض ما صار سجود ولا القول الثاني أنه يجب عليه أن يجعل الأعضاء، يبدو أنهم يقصدون السجود اللغوي.

طيب ثم نختم بهذه المسألة: من قدر أنه قدر أن يقوم منفرداً ويجلس في جماعة خير. يعني شخص يقول: أنا إما أن أصلي في البيت وأصلي قائماً، أو آتي إلى المسجد مع الجماعة، بس إذا أتيت المسجد خلاص تذهب طاقتي فلا استطيع أن أصلي بل أصلي جالساً. هل نقول يصلي في البيت قائماً محافظة على ركن القيام، أو يصلي في المسجد محافظة على واجب الجماعة؟ أن تعرض واجبة قائماً في البيت أو يعني منفرداً، أو الصلاة جالساً في الجماعة، فهنا ماذا يقول المؤلف؟ يقول خير لأنه في واجبة (يعني لابد أن يسقط واجب من هنا أو هنا). ها، كلهم يعتبرون واجب؛ لأن بمعنى أنه يأثم.

هذا القول الثاني، القول الذي مشى عليه المؤلف هنا أنه يخير وهذا قدمه وهذا هو الذي مال إليه الموفق قدامة رحمه الله تعالى قدمه في الفروع. قالوا: نحن أباحنا له ترك (يعني قالوا: القيام يتركه حتى أحياناً وهو قادر، مثل إذا صلى خلف إمام الحي العاجز من يصلي قاعداً)، قالوا أباحنا له ترك القيام الذي هو ركن يا شيخ تحصيل الجماعة. آه قالوا: ولأن الأجر يتضاعف بالجماعة أكثر من تضاعفه في الجماعة. كيف يكون صلاة القاعد على النصف من صلاة، وصلاة الجماعة تفضل صلاة الرجل وحده بسبع وعشرين درجة؟ فإذا سبعة وعشرين درجة في صلاة القاعد هذا على القول بأن القاعد يشمل حتى المعذور فله نصفها، بخلاف ما لو صلى وحده في البيت فله جزء من سبعة وعشرين. هنا يعني يخير، هنا له ميزات وهنا له بل يجب أن يصلي وحده قائماً، نصلي في بيته، قال: لماذا؟ قالوا: لأن القيام أكد لكونه ركناً في الصلاة لا تتم الصلاة إلا بها، بخلاف الجماعة تصح الصلاة بدونها. وهذا القول الثاني المرداوي الإنصاف. نقول: أولاً المرداوي اللي هو التخيير مع أنه صوب الثاني في الإنصاف، وأيضاً في التنقيح.

وقدمه صاحب الإقناع، وأما صاحب المنتهى وقلنا إنه مع ليلى. ما شاء الله، الجميع التوفيق والسداد. صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

عندنا الصبي بين أبويه الحضانة وعندنا زكاة، يعني مثلاً مئتين يخير بينهما مثل هذي. صلاة الجماعة المذهب عندنا السفر ليس عذراً للتخلف عن الجماعة، نقوم في حال قيام القاعدة. عاد النبي صلى الله عليه وسلم: «إن استطعت». يقول صح أبو حاتم موقوفاً على جابر رضي الله تعالى عنه، يعني نكون معارضاً لما ورد عن عائشة أم سلمة. ويمكن أن يحمل على الأول.

يقول المرأة إذا تركت الصلاة من أجل العبء الشرعي ليس لها الأجر كاملاً. نعم، هذا الحديث يدل على أن وإن كان بعذر، وهي تترك الصلاة وتؤجر على تركها اتباعاً بأمر الله تعالى. لا، أنا أقول إنها تؤجر فيها نص خاص، أنها لتؤجر، لا تؤجر أجري من فعل الصلاة، لا شك أن.

السلام عليكم ورحمة الله. شيخنا، سؤال إذا سمحت بارك الله فيكم. شيخنا، الآن العبارات، يعني عبارات المذهب، كشف أنه يعني الأمر مش واضح في مسألة الإيماء، يقال يعني لما يقول في المبدع وفي الروض أنه ما أمكنه، وهنا يقول يعني تشعر أنه ما أمكنه إلى صدره ولا إلى الأرض. أقول شيخنا في عبارة في قضية الإيماء لما يقول ما أمكنه، سواء حتى في المبدع تقريباً نفس العبارة: أنه يومئ راكعاً وساجداً ما أمكنه. الأمن ما أمكنه شيخنا، ابن عباس في عندما أومأ عند الحجاج، كان إلى صدره، هنا كأنه العبارة تدل إلى الأرض، لأنه هنا قال في وإذا سجد قرب وجهه من الأرض ما أمكنه، فإيش يعني الضابط فيها بارك الله فيكم؟

الإيماء ليس المراد أنه يومئ إلى يومئ إيماناً كثيراً، لكن يومئ إيماء يفرق فيه بين الركوع والسجود.

لا شيخنا، أقصد الإيماء، أليس فقط تحريك الرأس دون الجذع، سواء في الركوع أو السجود، لكن تتمايز في إنزال الرأس أكثر، أليس كذلك؟

يتحرك أيضاً الجذع ناحية الأرض، ناحية الأرض نعم.

يعني هكذا الشيخ لغةً، يعني إيش الضابط فيها بارك الله فيكم؟

ما أذكر لها ضابطاً، لكن هي يفرق بين الركوع والسجود، إيماؤه بالركوع أقل من إيمائه بالسجود.

الآن بس أنا وجدت صفة واحدة لها، اللي هو فعل ابن عباس عندما صلى الحجاج بهم وخطب حتى المغرب، وكان يومئذ، وقال لو كانت متميزة يعني كانت ظاهرة، لا، يعني كان ظاهراً للحجاج أو لجنده، فهل هذا يستدل به يا شيخنا ولا هذه قضية أخرى في قضية أنه الخوف من الظالم أو السلطان، خائف من الظالم والسلطان ونحوها؟

نعم، تلحقه بالمريض.

نعم، يومئ إلى الأرض وليس إلى صدره. شيخنا، إلى الأرض نعم.

بارك الله فيكم. سؤال آخر إذا سمحت. فقال: فان لم يستطع، يعني هي ليس معناها الاستطاعة عقلاً، يعني المراد عدم الاستطاعة حساً بحيث إنه يكون قادر، لكن مع مشقة لا تحتمل، هذا ضابط ممكن يكون ضابط صحيح. أما لا يستطيع أصلاً أو يستطيع، لكن فيه مشقة تلحقه أو يتضرر بهذا الفعل، أنه ينتقل إلى المرحلة القيام إلى قعود إلى على جنب.

بارك الله فيكم شيخنا وجزاكم الله خيراً ورحمة الله وبركاته.