دخولتسجيل الدخول

كتاب الصلاة 19 | باب سجود السهو (2)

عبدالله بن عبدالرحمن الميمانالشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الميمان
  • مدة الدرس:
  • قراءة

الحمد لله رب العالمين، صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. اللهم يا معلم آدم وإبراهيم علمنا، ويا مفهم سليمان فهمنا، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علما وعملا صالحا يا كريم. أما بعد، فكنا قد توقفنا في التعليق على الروض المربع عند أثناء باب سجود السهو.

ابتدا المؤلف رحمه الله تعالى في الكلام على سجود السهو إذا كان سببه الزيادة، إذا كان سببه الزيادة. وكنا قسمنا أو ذكرنا تقسيم الموفق بن قدامة رحمه الله للزيادة، وأنها تكون أحيانا زيادة فعل، وأحيانا تكون زيادة قول.

كنا في الدرس الماضي كله الكلام كان على زيادة الفعل. والفعل إما أن يكون من جنس الصلاة أو من غير جنس الصلاة، وتكلمنا على تفصيل ذلك. وأن الزيادة من جنس الصلاة إذا كانت عمدا فإنها تبطل الصلاة، وإذا كانت سهوا، طيب، وإذا كانت سهوا فإنها لا تبطل الصلاة، يعني متى ما تذكرها فإنه يرجع عنها ويسجد للسهو.

وأما الزيادة من غير جنس الصلاة، زيادة الفعل من غير جنس الصلاة، فهذا إذا كان عمدا، ولا مو بع، إذا كان كثيرا أو قليلا، نعم، كثيرا قليل، إذا كان كثيرا أبطل الصلاة طبعا، وإذا كان قليلا، نعم، عندنا في أشياء يبطل الصلاة، طيب. إذا كان قليلا فإذا كان سهوا فانه لا يبطل الصلاة، وإذا كان عمدا ففيه تفصيل، فيه تفصيل، طيب.

ووقفنا على زيادة القول.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. اللهم اغفر لنا ولشيخنا.

قول مشروع في غير موضعه كقراءة في سجود وركوع وقعود وتشهد في قيام وقراءة سورة في الركعتين الأخيرتين من رباعية أو في الثالثة من مغرب لم تبطل بتعمد، لأنه مشروع في الصلاة في الجملة ولم يجب له أي لسهوه سجود، بل يشرع أي يسن كسائر ما لا يبطل عمده الصلاة، وإن سلم قبل إتمامها أي إتمام صلاته عمدا بطلت.

أحسنت. الآن يتكلم المؤلف رحمه الله تعالى عن زيادة القول، عن زيادة القول. والقول هنا في التقسيم ذكرنا أن هناك أقوال يبطل عمدها الصلاة، يبطل عمدها الصلاة وهي السلام في أثناء الصلاة وكذلك الكلام، كذلك الكلام، كلام الآدمي، فهذه يبطل عمدها الصلاة، أما سهوها طبعا سياتينا التفصيل فيها إن شاء الله.

وهناك أقوال لا يبطل عمدها الصلاة، لا يبطل عمدها الصلاة، وقسم المؤلف رحم قسمها الموفق رحمه الله إلى قسمين. الأول: الاتيان بذكر مشروع في غير موضعه. الاتيان بذكر مشروع في غير موضعه، وهو الذي ذكره المؤلف رحمه الله هنا، قال: وإن أتى بقول مشروع في غير موضعه كقراءة في سجود، يعني هو في السجود يقرأ آيات من القرآن، أو في الركوع، في الركوع يقرأ آيات من القرآن، أو في القعود، قعود للتشهد أو الجلوس بين سجدتين يقرأ آيات من القرآن، فهنا هذه القراءة هذه مشروعة، قراءة القرآن مشروعة في الصلاة لكن ليس هذا موضعها اللي هو الركوع أو السجود أو الركوع أو القعود.

مثال آخر قال: وتشهد في قيام. وتشهد في قيام. فكلمة تشهد هذه معطوفة ترى على قراءة، يعني عندنا قراءة في سجود وركوع وقعود، زين، ثم قال وتشهد في قيام، وتشهد إذا معطوف على قراءة، يعني في القيام، سواء قيام قبل الركوع أو بعد الركوع، يقرأ ذكر التشهد (التحيات لله)، فهذا ذكر مشروع لكن ليس هذا موضعه.

قال وقراءة سورة في الركعتين الأخيرتين من رباعية أو في الثالثة من مغرب، فهذا ذكر مشروع اللي هو قراءة سورة بعد الفاتحة لكن موضعه في الركعتين الأوليين، في الركعتين الأوليين. والمذهب عندنا أنه لا يشرع القراءة في الركعة الثالثة أو الرابعة، لكنه يجوز إن أتى به أحيانا فيجوز بفعله صلى الله عليه وسلم أنه كان أحيانا يقرا في الركعتين الأخيرتين من الظهر والعصر.

فهذه هذه الأمثله يقول إذا أتى بها متعمدا فانها فانها لا تبطل الصلاة، لا تبطل الصلاة، لماذا؟ قال: لأنه مشروع في الصلاة في الجملة، هذا ذكر مشروع في الصلاة. لكن إذا أتى به ساهيا أتى به ساهيا، فإنه لا يجب له سجود السهو، لا يجب له سجود السهو، لماذا؟ لأنه كما سياتينا إن شاء الله ضابط سجود السهو الواجب أنه ما تبطل الصلاة بتعمد، فهذا لما كانت الصلاة لا تبطل بتعمد، يعني لو أنه قرأ القرآن في الركوع فهل تبطل الصلاة بذلك؟ لا، فقالوا لو أتى به ساهيا فإنه لا يجب عليه سجود السهو، لكنه يستحب، يستحب أن يسجد للسهو.

قال بل يشرع أي يسن كسائر ما لا يبطل عمده الصلاة.

وهناك نوع ثاني من الأذكار، وهو أن يأتي بذكر غير مشروع في الصلاة، بذكر غير مشروع في الصلاة. مثل لو قال، يعني في نهاية الفاتحة (آمين) وزاد (يا رب العالمين)، أو قال في تكبيرات الانتقال أو تكبيره الإحرام (الله أكبر) وزاد (كبيرا) (الله أكبر كبيرا)، فهذه نقول إذا أتى به، إذا أتى به متعمدا فإن صلاته لا تبطل، وإذا أتى به ساهيا فإنه لا يشرع له سجود السهو، يعني قالوا في الذكر المشروع في الصلاة أتى به في غير موضعه هذا يشرع له سجود السهو أي يشرع يستحب ولا يجب، أما إذا أتى بذكر غير مشروع في الصلاة قالوا فهذا لا يشرع له سجود، لا، ولا يستحب، لا يجب ولا يستحب، ولا تبطل الصلاة بتعمد، نعم.

أحسن الله إليكم. قال رحمه الله: وإن سلم قبل إتمامها أي إتمام صلاته عمدا بطلت لأنه تكلم فيها قبل إتمامها وإن كان السلام، وإن كان السلام سهوا ثم ذكر قريبا أتمها، وإن انحرف عن القبلة أو خرج من المسجد وسجد للسهو لقصة ذي اليدين، لكن لم يذكر حتى قام، عليه أن يجلس لينهض إلى الاتيان بما بقي عليه عن جلوس، لأن هذا القيام واجب للصلاة فلزمه الاتيان به مع النية، وإن كان أحدث استأنف، فإن طال الفصل عرفا بطلت لتعذر البناء، إذا أو تكلم في هذه الحالة لغير مصلحتها كقوله (يا غلام اسقني) بطلت صلاته لقوله صلى الله عليه وسلم: «إن صلاة هذه لا يصلح فيها شيء من كلام الادميين» رواه مسلم، وقال أبو داود: ما قال أبو داود مكان لا يصلح: لا يحل كلامه في صلبها أي في صلب الصلاة، فتبطل به للحديث المذكور، سواء كان إماما أو غيره، وسواء كان الكلام عمدا أو سهوا أو جهلا طائعا أو مكرها، أو وجب كتحذير ضرير ونحوه، وسواء كان لمصلحتها أو لا، والصلاة فرضا أو نفلا، وإن تكلم من سلم ناسيا لمصلحتها فإن كثر بطلت وإن كان يسيرا لم تبطل. قال الموفق هذا أولى وصححه في الشرح لأن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر وذا اليدين تكلموا وبنوا وبنوا وبنوا على صلاتهم، وقدم في التنقيح وتبعه في المنتهى تبطل مطلقا.

أحسنت. هنا ذكر المؤلف هنا ذكر المؤلف رحمه الله تعالى النوع الثاني من أنواع زيادة القول في الصلاة، زيادة القول في الصلاة وهو زيادة السلام وفي أثنائه ذكر زيادة الكلام، زيادة الكلام لأن الكلام هنا يأتي بعد السلام. طيب.

وهذه تصلح أن تكون زيادة وتصلح أن تكون نقصا، إذا سلم في أثناء الصلاة فيصلح أن يكون عن نقص، فلذلك يعني ذكرنا احنا تقسيم آخر للترك في الصلاتين، النقص من الصلاة أن الترك أما أن يكون ترك ركن أو ترك واجب أو ترك ركعة، ترك ركعة اللي هو السلام في أثناء الصلاة.

طيب إذا سلم في أثناء الصلاة قبل إتمامها، قبل إتمام الصلاة، سلم عمدا بطلت صلاته، طيب ما ذكرناها في التقسيم لأنها واضحة، ذكرنا إذا كان سهوا. طيب إذا كان عمدا بطلت صلاته وهذا واضح، يعني مثلا صلى العشاء ثلاث ركعات سلم من الثالثة متعمدا يعلم أنها هي الثالثة وليست هي الرابعة، إذا كان عمدا بطلت صلاته، لماذا؟ قال: لأنه تكلم فيها قبل إتمامها، لأن السلام هو يقول (السلام عليكم) فهذا سلام يعني كلام ويكون موجها لآدم، فتبطل الصلاة بذلك.

طيب إذا كان السلام سهوا، إذا كان السلام سهوا، رجع الشرع. طيب إذا كان السلام سهوا فهنا نقول: لا يخلو إما أن يطول الفصل، يعني يتذكر قريبا، أو يكون لا بعد طول الفصل. فإذا كان تذكر قريبا قال أتمها، طبعا أتمها بشرطين، بشرطين مفهومات من كلام المؤلف فيما بعد: الشرط الأول: ألا يتكلم، ألا يتكلم، زين وسياتينا عدد الخلاف إذا تكلم لمصلحتها، لكن ناخذ يعني الكلام الإجمالي ألا يتكلم. الشرط الثاني: ألا يحدث، ألا يحدث. فإذا كان تكلم أو نبدا بأحدث عشان ما فيها تفصيل، إذا كان قد أحدث، يعني سلم من ثلاث ناسيا، العصر سلم من ثلاث ناسيا ثم أحدث بعد الصلاة مباشرة، ثم تذكر أنه لم ياتي بالرابعة، فهنا يقولون خلاص يعيد الصلاة من جديد، يتوضأ ويعيد الصلاة من جديد، لأنه لما أحدث خلاص حدثه هذا، حدثه هذا قطع قطع الاتصال بين الصلاتين أو بين الركعة واتمام والركعات السابقة لها، فلا فالحدث قطع البناء، قطع بناء هذه الركعة على ما قبلها فيكون يقطع البناء ولو كان الفاصل يسيرا.

طيب هذا إذا كان أحدث، إذا كان قد تكلم فنقول: أما أن يتكلم سنشرحها ثم نرجع لكلام المؤلف، نقول: إذا كان قد تكلم فاما أن يتكلم لغير مصلحة الصلاة، يعني سلم من ركعتين مثلا من الظهر ثم التفت على من بجانبه وجلس يتحدث معه حديثا جانبيا: كيف حالك؟ شلون الأهل؟ هم طيبين إلى آخره، ثم قيل له إنك صليت الظهر ركعتين، فهذا خلاص تكلم لغير مصلحتها فتبطل صلاته بذلك، فتبطل صلاته بذلك.

طيب أما إذا تكلم لمصلحتها، تكلم لمصلحة يعني مثلا قال له واحد: ترانا صليت الظهر ركعتين، قال: أحس أني صليت أربع، فجلسوا يتناقشون، فاذا طال النقاش، طال النقاش، تكلم لكن كثيرا، فإنها أيضا تبطل، فإنها أيضا تبطل. أما إذا كان الكلام يسيرا فنقول: الكلام الأجنبي إما أن يكون لغير مصلحة الصلاة فهذا تبطل مطلقا ولو كان يسيرا، هنا مثل المؤلف يقول مثل: (غلام اسقني). إذا كان لمصلحة الصلاة يعني تناقشون هل نقص ما نقص، هنا يفرقون بين الكثير والقليل. إذا كان كثيرا تبطل الصلاة، أما إذا كان يسيرا أما إذا كان يسيرا فهنا في خلاف في المذهب، فالمؤلف رحمه الله تعالى أقصد الحجاوي رحمه الله ذكر أنه إذا كان الكلام يسيرا لمصلحتها فانها لا تبطل الصلاة، فانها لا تبطل الصلاة. استدل العلم بقصة ذي اليدين حيث أن في كلام ذو اليدين قال النبي صلى الله عليه وسلم: أقصرت الصلاة أم نسيت؟ قال: لم تقصر ولم أنس، ثم قال: أحق ما يقول ذو اليدين؟ فهذا كلام يسير.

القول الثاني في المذهب وهو المعتمد المذهب الذي قال قدمه صاحب التنقيح والمنتهى: أنها تبطل الصلاة مطلقا، سواء كان الكلام يسيرا أو كثيرا، لمصلحتها أو لغير مصلحتها، فانها تبطل مطلقا. هذا تفصيل المذهب في هذه المسألة.

فنقول: إذا سلم في أثناء الصلاة فإما أن يذكر قريبا (يعني لم يطل الفصل) أو يذكر بعد أن طال الفصل، فإذا ذكر بعد أن طال الفصل فإنه تبطل (يعني ما تذكر إلا بعد نصف ساعة) فهذا يعيد الصلاة من جديد. أما إذا تذكر قريبا فنقول: فنقول: إذا كان الفاصل قصيرا لم يتكلم ولم يحدث يتمها ويسجد للسهو. أحدث يعيد الصلاة من جديد. تكلم نفصل نقول: كلامه لغير مصلحتها تبطل الصلاة تعيدها من جديد، كلامه لمصلحتها وكان كثيرا تبطل صلاتها تعيدها من جديد، كلامه لمصلحتها وكان يسيرا ففي خلاف المذهب، فالحجاوي هنا في الزاد وفي الإقناع ذكر أنه يتمها، وصاحب المنتهى وأيضا قبله المرداوي في التنقيح ذكر أنه ذكر أنه تبطل الصلاة فيعيدها.

طيب، نرجع لكلام المؤلف رحمه الله. يقول: وإن سلم قبل إتمامه إتمام الصلاة عمدا بطلت لأنه تكلم فيها قبل إتمامها. قال في الإنصاف: بلا نزاع، وإن كان السلام سهوا ثم ذكر قريبا أتمها، قال: وإن انحرف عن القبلة أو خرج من المسجد، طبعا قوله: إن انحرف عن القبلة أو خرج من المسجد هذا إشارة إلى خلاف، لأن من الفقهاء من قال إنه إذا انحرف عن قبلة خلاص ما يتمها يعيدها من جديد أو خرج من المسجد قال: لا يتمها بل يعيدها من جديد، بل يعيدها من جديد. والمذهب أنه لا يتمها ولو انحرف عن القبلة أو خرج من المسجد بشرط أن لا يطول الفصل. قال: وسجد للسهو لقصة ذي اليدين. طبعا قلنا إنه لابد أن يكون لا ينتقض وضوءه، وأن يكون لم يتكلم.

طيب في مسألة: إذا سلم ظنا أنها من صلاة أخرى، مثلا يصلي العشاء فسلم من ثلاث على أنه يصلي المغرب، يحسب يصلي المغرب فسلم من ثلاث يظن أنها هي المغرب، ثم نبه (لما سلم قيل صلاة الثلاث) فتذكر أنها هي العشاء، أو كان منفردا مثلا فلما سلم تذكر أنه يصلي العشاء، تذكر أن هذا هو الوقت وقت العشاء، فماذا يفعل؟ هل ياتي بركعه؟ لا، لم يطل الفصل، فهل يأتي بركعة أو نقول لا يعيد الصلاة؟ هنا المغرب إيه، نو المغرب ما تصح منه ويعيد، يعني ما ياتي بركعة إنما يعيد الصلاة كاملة، تؤخذ نية، النية يكفي عنها الوقت، يعتبر الوقت نية.

طبعا المذهب في النية لابد أن ينوي عين الصلاة، لابد أن ينوي المغرب، العشاء، ما يكفي نية الوقت، هذه الفقهاء قالوا تبطل هذه الصلاة، قالوا لاشتراط دوام النية ذكرا أو.

حكما، وقد زالت هذه النية باعتقاده صلاة أخرى، اعتقاده أنه في صلاة أخرى، قاله الزركشي رحمه الله تعالى. وأذكر أننا كنا مرة في سفر، فإحدى الأخوات صلت المغرب قصرا، صلت ركعتين المغرب، فسألتني بعد الصلاة مباشرة يعني هي سلمت من ركعتين على أنها تقصر، يعني ما ساوٍ، فقلت: لا أعلم، لكن أعيدي الصلاة.

فلما رجعنا سألت الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى عن هذه المسألة، فماذا كان جوابه؟ تأتي بركعة وتستلس، لا هي مغرب. الشيخ رحمه الله يقول: تعيدها. يقول: لأنها لما سلمت ما سلمت عن نسيان، ما سلمت عن نسيان، سلمت على أن صلاتها قد تمت، فلذلك تعيد الصلاة، وهذا يعني يوافق المذهب في مثل هذه المسألة.

فهم قالوا يعني يعني في العلة: قالوا انقطعت النية، وحقيقة انقطعت النية فيها.

قال: لكن إن لم يذكر حتى قام، عليه أن يجلس لينهض إلى الاتيان بما بقي عليه عن جلوس. يعني إن لم يذكر أنه بقي عليه شيء من الصلاة، يعني مثلا سلم عن ثلاث ركعات وبقي عليه رابعة، فقيل له: بقي عليك رابع، فقالوا: لابد أن يجلس لينهض إلى القيام، يجلس كأنه جالس للتشهد لينهض. قالوا: لماذا؟ قالوا: لأن هذا القيام واجب للصلاة، فلزم الاتيان به مع النية.

يعني يقولون: ولما قام بعد سلامه ما كان ناوي أن هذا القيام من الصلاة، ما كان ناوي أن هذا القيام من الصلاة، فلا يكفي أن يككبر ويأتي بالركعة الرابعة، قالوا: لا، يجلس ليكون قيامه هذا من الجلوس إلى القيام في اثناء في اثناء الصلاة، يعني لابد فيه من نية.

قال: وإن كان أحدث استأنف. هذا اللي ذكرنا لكم أنه هذا من شروط البناء؛ أنه إذا أحدث استأنف، وهذا اشترطه الموفق والشارح وغيرهما، فالحدث يقطع البناء ولو كان الفصل يسيرا.

قال: فإن طال الفصل عرفا، فمرجان طال الفصل عرفا بطلت لتعذر البناء إذا، لأنها صلاة واحدة، فلم يجز بناء بعضها على بعض مع طول الفصل. طبعا يرجع في طول الفصل وقصره إلى إلى العادة من غير تقدير بمده، لأنه لم يرد الشرع بتحديده، فرجع فيه إلى مثل ما حصل من نبينا صلى الله عليه وسلم في قصة اليدين ونحوها.

أو تكلم، الآن يجيب لك الأحوال التي لا يبني فيها. الحال الأولى: إذا كان أحدث لا يبني. الحال الثاني: إذا طال الفصل لا يبني. الحالة الثالثة: إذا تكلم لغير مصلحتها، كقوله: يا غلام اسقني، فهنا لا يبني، تبطل صلاته لقوله صلى الله عليه وسلم: «إن صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيء من كلام الادميين» رواه مسلم، وقال أبو داوود: ما كان لا يصلح لا يحل.

قال: ككلام في صلبها. الآن يقيس الكلام لغير مصلحة الصلاة، يقول: ككلام الكلام في الصلب يبطل مطلقا، الكلام في صلب الصلاة يبطل مطلقا، ولذلك يقول: كلام في صلبه، يعني صلب الصلاة، فتبطل به تبطل الصلاة بالكلام في الصلب لهذا الحديث المذكور نص هذه لا يصلح فيها شيء من كلام الناس.

قال: سواء كان إماما أو غيره، وسواء كان الكلام عمدا أو سهوا أو جهلا طائعا أو مكرا. إذا الكلام في صلب الصلاة هذا يبطل مطلقا للحديث المذكور. طبعا كل الكلام جاهلا مكر هذه فيها خلاف في المذهب، لكن لكن المعتمد في المذهب أنه أنه إن الكلام في الصلاة يبطل الصلاة مطلقا، سواء كان معذورا به أو غير معذور، حتى لو كان الكلام واجبا، إذا قال: أو وجب، وفي بعض النسخ: أو واجب، كتحذير ضرير من مهلكة، فالمشهور عند الاصحاب بطلان الصلاة به.

يعني لو أنه يصلي مثلا في البر عند بئر وجاء ضرير يمشي سيسقط الآن في البئر، يمشي الآن اتجاه البئر، فهنا يجب عليه ينبهه، يجب عليه أن ينبهه، فإذا نبهه بالكلام، صلاته مع أنه يجب عليه مع أنه يجب عليه ذلك، قالوا: لأن هذا يدخل في الحديث: «لا يصح فيها شيء من كلام الناس».

قال: وسواء كان لمصلحتها أو لا. يعني الكلام الذي في صلب الصلاة يبطل الصلاة حتى لو كان لمصلحتها. يعني مثلا لو كان الإمام نسي سجودا فقام فسبحوا به فجلس فسبح به فقام فجاء بعض المامومين وقال للإمام: إنك نسيت السجود، إنك نسيت السجود. فهنا تكلم في اثناء الصلاة لكن لمصلحتها، ففعلا المذهب أنها أيضا تبطل الصلاة بذلك.

طيب، ش زين يقولون؟ ينبهه بي، لو قال له: اسجد، واقت، أو نحوها، فانه يكفي ذلك ولا ولا تبطل به الصلاة. قال: والصلاه فرضا سواء يعني تبطل الصلاة بالكلام في صلبها ولو كانت الصلاة فرضا أو نفلا.

قال: وإن تكلم من سلم ناسيا. الآن يأتي لي من سلم ناسيا الكلام فيما إذا سلم ناسيا، إذا تكلم لمصلحتها فان كثر بطلت، فان كثر بطلت. قالوا: لأن دلالة أحاديث المنع من الكلام عامة: «أن هذا الصلاة لا يصح فيها شيء من كلام الناس»، فقالوا: هذه الاحاديث عامة، طيب، تركنا اليسير لوجود الحديث الحديث، حديث اليدين ونحوه، فبقي ما عداه على على العموم.

قال: وإن كان يسيرا لم تبطل، إن كان يسيرا لم تبطل حديث ذي اليدين. قال الموفق: هذا أولى كلام الموفق رحمه الله، هذا الذي نقله المؤلف هنا من الكافي ليس في المغني، في المغني ذكر الخلاف لكنه لم يصرح بالترجيح، لم يصرح بالترجيح، وإن كان ميله إلى هذا القول لكن لم يصرح بالترجيح، أما في الكافي فصرح، قال: هذا أولى، وصححه في الشرح، هذا القول الأول وهو الذي ذكره المؤلف هنا في الزاد واعتمده في وقدمه في الاقناع.

قال: لان النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر وذا اليدين تكلموا وبنوا على صلاتهم، هذا دليل الدليل الحجاوي والموفق قبله والشارح قال: وقدم في التنقيح وتبعه في المنتهى تبطل مطلقا، يعني ولو يسيرا، وهذه الرواية الثانية عن الامام احمد رواها عنه حرب واختارها الخلال، وذكر الخلال أنه على هذا استقرت الروايات عن أبي عبد الله توقفه بعد بعد توقفه أنه كان متوقفا، قال: لعموم الاخبار في منع الكلام وهذا المذهب وعليه أكثر الاصحاب رحمهم الله تعالى.

طيب ما جوابهم عن كلام النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وذا اليدين؟ عارض الحديث الذي قبله: «لا تصلح صلاة هذه لا يصلح فيها». كيف عارض الفعل اللفظ؟ طيب، وإذا عارض الفعل اللفظ؟ قدم اللفظ. طيب، خرج الفعل على ايش؟ منسوخ. شيخ، هذا ذكروا بعضهم أنه منسوخ، لكن القول بالنسخ فيه فيه نظر، لأن المنع من الكلام كان في أول الهجرة، وذو اليدين نقل حديثه أبو هريرة، أبو هريرة ممن أسلم خيبر. قال بعض أهل العلم: إن كلام الصحابه مع النبي صلى الله عليه وسلم لم لم يبطل صلاتهم لأن إجابتهم له واجبه، لأن إجابتهم له واجبه، فلم تبطل صلاتهم بذلك، كذا قال بعض أهل العلم رحمهم الله تعالى.

طيب، وغيره يعني يعني من قال بالبطلان ما جوابه؟ نعم.

أحسن الله إليكم، قال رحمه الله: ولا باس بالسلام على المصلي ويرده بالاشاره، فان رده بالكلام بطلت، ويرده بعدها استحبابا لرده صلى الله عليه وسلم على ابن مسعود بعد السلام، ولو صافح انسانا يريد السلام عليه لم تبطل، وقهقهة.

سابقا قال: لا باس بالسلام على المصلي ويرده بالإشارة، وهذه تقدم الكلام وأن المصلي لا باس بالسلام عليه، ومنهم من قال: يكره، لكن المذهب المذهب إباحة السلام على المصلي. قوله: ويرده بالإشارة، هل يجب الرد أو غير واجب؟ يقول شيخنا رحمه الله في حاشيته على الروض، شيخ عثيمين رحمه الله يقول: ظاهره وجوب الرد، وعبارة الاقناع تفيد الإباحة فقط. قال في شرحه: وعلم منه أنه لا يجب عليه رده إشارة، لا يجب عليه رده إشارة.

طيب، قال: فان رده بالكلام بطلت. إذا قال: وعليكم السلام، سلم على المصلي ثم رده بالكلام أنها تبطل، لأنه كلام آدمي. ويرده بعدها استحبابا بفعله صلى الله، يعني إذا إذا انتهى من الصلاة يرده باللفظ: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، لفعله صلى الله عليه وسلم لما سلم عليه ابن مسعود وهو يصلي فرد بالإشارة ثم رد عليه بعد السلام.

ولو صافح انسانا يريد السلام عليه لم تبطل، لم تبطل؛ لأن هذه حركة يسيرة، فلا تقتضي بطلان الصلاة.

نعم، أحسن الله إليكم، قال رحمه الله: وقهقهة. فان بطلت أو انتحب بأن رفع صوته بالبكاء من غير خشية الله تعالى فبان حرفان بطلت؛ لأنه من جنس كلام الآدميين، لكن إذا غلب صاحبه لم يضره لكونه غير داخل في وسعه، وكذا إن كان من خشية الله أو تنحنح من غير حاجة فبان حرفان بطلت، فإن كانت لحاجة لم تبطل لما روى أحمد وابن ماجه عن علي رضي الله عنه قال: كان لي مدخلان من رسول الله صلى الله عليه وسلم بالليل والنهار، فإذا دخلت فإذا دخلت عليه وهو يصلي يتنحنح لي ونسائي، معناه، وإن غلبه سعال أو عطاس أو تثاوب ونحوه لم يضره ولو بان حرفان.

هنا تكلم المؤلف رحمه الله تعالى عن بعض الاصوات التي تصدر من الانسان وهل تاخذ حكم الكلام في الابطال أو لا، فابتدا بالقهقهة، وهي ضحكة معروفة، يقول: القهقهة هذه تاخذ حكم الكلام، تاخذ حكم الكلام، يقول: فان فان قه قه فالاظهر أنه تبطل به وإن لم يبن حرفان، ذكره في المغني وقدمه الأكثر، قاله في المبدع.

طبعا الكلام المبطل ما انتظم حرفين، لأنه بالحرفين تكون كلمة، ولا تنتظم كلمة أقل من حرفين، ولا تنتظم كلمة أقل من حرفين، كما قاله الموفق رحمه الله تعالى.

البهوتي في الكشاف قال: يرد عليه نحو ق وعي، قي، قاف مكسورة وهي فعل أمر من وقى، يقي، فعلها الأمر قي، قاف حرف واحد. وعي، ع، فعل أمر من وعا، يعي، عي، فيقول: هذه كلمة وهي من حرف واحد. لكن نقول: أن هذا الغالب، غالب أن الكلمة التي تفهم المعنى ما كانت من حرفين، وبعضهم يقول: أن هذه محذوف منها، فحذف منها حرف العلة، فيكون المحذوف كالثابت، يعني أصلها قي وعي، لكن حذف حرف العلة فقالوا: صار المحذوف كالثابت. والقهقهة تبطل الصلاة ولو لم ينتظم حرفان، كما نقل ابن منذر رحمه الله الإجماع عليه.

الحقيقة هنا قوله: فلابر أنها تبطل به وإن لم يبن حرفان، ذكره في المغني وقدمه الأكثر، قاله في المبدع، هذه فيها إشكال. يعني أنا أصل نقل المبدع فيه إشكال، حتى الطبعات الطبعات المط من المبدع بعضها وقدمه الأكثر، وبعضها وقدم الأكثر، لأن هي أصلها عبارة المقنع، عبارة المقنع ظاهرها أن القهقهة ملحقه بما سياتي بعد النفخ والتنحنح أنها أنها لا تبطل إلا إذا كان حرفين، هذا ظاهر كلام الموفق في المقنع أنها لا تبطل إلا إذا كان حرفين فأكثر، فجاء صاحب المبدع وقال: والأكثر كالمت المتن، أي كمتن المقنع، في أن القهقهة إنما تبطل إذا أبان حرفين.

هذه في طبعة الشيخ ذيا، في طبعة دار الكتب العلمية قالوا: وقدمه الأكثر مثل اللي هنا، قدمه الأكثر. لكن قدمه ماذا؟ إذا كانوا قدموا قدموا ما ذكره الموفق أن القهقهة أن القهقهة تبطل إذا كانت حرفين، فيكون خلاف ما ذكره البهوتي هنا، خلاف ما ذكره البهوتي هنا. وحقيقة الذي في تصحيح الفروع، في تصحيح الفروع، أن ظاهر كلام أكثر الأصحاب اشتراط الحرفين، ظاهر كلام أكثر الأصحاب اشتراط الحرفين، لذلك فهذه العبارة مشكلة، ويعني الإشكال فيها من كلام صاحب المبدع. طبعا كلام صاحب المبدع هل أي الطبعات أصوب؟ الله أعلم.

طيب قال: ولا تفسد بالتبسم. فتبسم لو تبسم في اثناء الصلاة فانها لا تفسد الصلاة به، لأنه لأن التبسم ليس كلاما.

قال: وإن نفخ فبان حرفان بطلت؛ لأنه كلام. قال الإمام أحمد رحمه الله: النفخ عندي بمنزلة الكلام. وهذا مروي عن بعض الصحابة كابن عباس وأبي هريرة وسعيد بن جبير، وإن كان ابن المنذر ذكر أنه لا يثبت عن ابن عباس أبي هريرة.

قال: أو انتحب بأن رفع صوته بالبكاء من غش غ من غير خشية الله فبان حرفان بطلت؛ لأنه من جنس كلام الآدميين. هذا واضح، يعني مثلا شخص توفي قريبه مثلا دفنه العصر ثم صلى المغرب، وهو في اثناء الصلاة بكى، بكى لكونه توفي. فإذا كان هنا بكى من غير خشية الله، فإذا كان بكى ويستطيع أن يملك نفسه، فهنا نقول تبطل الصلاة في ذلك، أنه بكى من غير خشية الله. لكن إذا كان لا يستطيع أن يملك نفسه، وهو الذي ذكره المؤلف بعده، قال: لكن إن غلب صاحبه لم يضره، لم يضره، لماذا؟ لكونه غير داخل في وسعه، وهذا نص عليه الإمام أحمد رحمه الله في الرجل يكون في الصلاة فيجيء البكاء فيبكي، فقال: إذا كان لا يقدر على رده لا تفسد صلاته. وقال: قد كان عمر يبكي حتى يسمع له نشيج.

الحقيقة أن هذه العبارة من اللي هي لم يغلب أو إن غلب صاحبه لم يضره، هذه زادها البهوتي، وإلا فظاهر كلام الحجاوي هنا أنه يبطل مطلقا حتى لو غلب صحبه، وهو ظاهر كلامه أيضا في الاقناع، ظاهر كلام صاحب المنتهى. فهذه الزيادة من البهوتي وقد نص عليها الإمام أحمد رحمه الله تعالى.

قال: وكذا إن كان من خشية الله. يعني إذا بكى من خشية الله، إذا انتحب فبكى من خشية الله، فانه فانه لا تبطل صلاته بذلك. قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي.

ولصدرك عزيز كازيز المرجل من البكاء. وقال القاضي رحمه الله القاضي أبو يعلى: ذكر مدح الله تعالى به إبراهيم عليه السلام والذكر لا يفسد الصلاة. قال: أو تنحنح من غير حاجة فبان حرفان، فهذه راجعه للكل، انتحب ونفخ، فهذه كلها إذا بان بها حرفان فإنها تبطل الصلاة، فإذا تنحنح من غير حاجة فبان حرفان بطلت، فإن كان لحاجة لم تبطل. وهذه التنحنح حقه الأصحاب بالنفخ، وذكر المروذي رحمه الله ومهنا أن أحمد رحمه الله كان يتنحنح في الصلاة، وحمله الأصحاب على ما إذا لم ينتظم حرفين، لكن الموفق رحمه الله ذكر أن ظاهر حال أحمد أنه لم يعتبر ذلك؛ يعني أن الإمام أحمد رحمه الله يتنحنح ولم يعتبر النحنحة كلاماً، لا سيما أنها تدعو له الحاجة أحياناً في الصلاة.

قال: وسئل المؤلف رحمه الله بحديث علي: كان لي مدخل من رسول الله صلى الله عليه وسلم بالليل والنهار، فإذا دخلت عليه وهو يصلي يتنحنح لي. قال: وإن لبه سعال أو عطاس أو تثاؤب، وهو لم يضره، ولو بان حرفان، والامام احمد رحمه الله نقل عنه مهنا أنه صلى إلى جنبه وانه سمعه يتثائب خمس مرات، يقول: سمعت لتثبه هاه هاه، وذلك لان الكلام لا ينسب الى المتثائب الذي غلبه التثاؤب وكذا العطاس، ولا يتعلق به حكم من أحكام الكلام.

نعم، احسن الله اليكم. قال رحمه الله: فصل في الكلام على السجود لنقص: ومن ترك ركناً، فإن كانت تكبيرة الإحرام لم تنعقد صلاته، وإن كان غيرها فذكره بعد شروعه في قراءة ركعة أخرى، بطلت الركعة التي تركها وقامت الركعة التي تليها مقامها، ويجزئه الاستفتاح الأول. فان رجع الى الأولى عالماً عمداً بطلت صلاته. وان ذكر ما تركه قبله -اي قبل الشروع في قراءة الاخرى- يعود وجوباً فيأتي به -اي بالمتروك وبما بعده- لأن الركن لا يسقط بالسهو وما بعده قد أتى به في غير محله -الكسر عن الحاء مكسورة لا مهم محله، أحسن الله إليكم- في غير محله. فان لم يعد عمداً بطلت صلاته، وسهواً بطلت الركعة والتي تليها عوضها.

وان علم المتروك بعد السلام فكتر ركعة -إن علم المتروك بعد السلام فكتر ركعة كاملة- فيأتي بركعة ويسجد للسهو، ما لم يطل الفصل، ما لم يكن المتروك تشهداً أخيراً أو سلاماً فيأتي به ويسجد ويسلم. ومن ذكر ترك ركناً وجهله ومحله -أحسن الله إليكم، وجهله أو محله- عمل بالأحوط.

أحسنت، هنا انتقل المؤلف رحمه الله تعالى إلى السبب الثاني من أسباب سجود السهو وهو النقص، والنقص إما أن يكون نقص ركن، أو نقص واجب، أو نقص ركعة. طبعا قد يكون نقص مسنون، لكن المسنون ما في أصلاً تفصيل، لذلك ما ذكرناه هنا، لكن فإما أن يكون ترك ركن، أو ترك واجب، أو ترك ركعة. ترك ركعة تقدم الكلام فيه، الآن يتكلم المؤلف رحمه الله تعالى عن ترك الركن، وترك الركن إما أن يكون المتروك تكبيرة الإحرام، أو يكون المتروك التشهد الأخير أو السلام، أو يكون بقية الأركان.

فإذا كان ترك تكبيرة الإحرام -يعني شخص جاء ليصلي مباشرة: سبحانك اللهم وبحمدك تبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك وقرأ الفاتحة- نسكب تكبيرة الإحرام، فهنا ماذا يفعل؟ نقول: لم تنعقد صلاته، فيكبر ويصلي صلاة من جديد، تفرق بين لم تنعقد وبطلت، بطلت يعني كانت صحيحة ثم جاء ما يبطلها، لم تنعقد من الأصل.

أما إذا كان المتروك تشهداً أخيراً أو سلاماً -يعني شيئاً في الركعة الأخيرة، التشهد الأخير ولا السلام- فهنا وذكره -يعني بعد الصلاة مباشرة أو لم يطل الفصل- فهنا يأتي به ويسجد ويسلم، سياتي معنا الآن الكلام.

أما بقية الأركان -مثل لو نسي قراءة الفاتحه، ولو نسي الركوع، نسي الرفع من الركوع- ماذا يفعل؟ نقول: لا يخلو وقت تذكره من ثلاثة أحوال: أما أن يذكره قبل شروعه في قراءة الركعة التي تليها، فهنا يرجع إليه -مثلاً شخص قرأ الفاتحة والسورة التي تريها ثم كبر مباشرة للسجود، نسي الآن الركوع والرفع من الركوع، طيب سجد، في أثناء السجود تذكر أنه لم يركع، تذكر أنه لم يركع- فهنا نقول: يكمل؟ لا، يرجع، يركع، يرفع من الركوع و... يعني يأتي بالركن المتروك وما بعده.

الحالة الثانية: أن يذكره بعد شروعه في قراءة الركعة اللاحقه -المثال السابق: قرأ الفاتحة والسورة التي بعدها ثم سجد، ثم جلس من السجدتين، ثم سجد، ثم قام للركعة الثانية، وهو يقرا الفاتحه تذكر أنه في الركعة الأولى ما ركع- فماذا يفعل؟ نقول: خلاص، إذا شرع في قراءة الركعة الثانية، الركعة الأولى لاغية، خلاص تصير الثانية هذه هي الأولى، ويكمل على هذا، وفي النهاية يسجد للسهو.

أما إذا ذكره بعد السلام -إذا ذكر ما نسيه بعد السلام، يعني لما سلم تذكر أنه في الركعة الثانية ما سجد إلا سجدة واحدة- فنقول الآن: الركعة الثانية هي الناقصة، الأولى والثالثة والرابعة كامنة، فنقول: خلاص، يعتبر الركعة الثانية لاغية ويعتبر أنه صلى ثلاثاً، فيأتي بركعة كاملة ويسجد للسهو.

هذا إذا ذكره بعد السلام مباشرة ولم يطل الفصل، أما إذا طال الفصل، فهنا يعيد الصلاة. فهذا تلخيص ذكره المؤلف رحمه الله تعالى هنا في نسيان الركن، فنقول: إذا كان المتروك تكبيرة إحرام فإنها لا تنعقد صلاته، إذا كان المتروك تشهدا أخيراً أو سلاماً فانه يأتي به ويسد ويسلم -طبعا هذا إذا تذكره بعد وقت قصير، لكن إذا طال الفصل خلاص يعيد الصلاة من جديد- أما إذا كان المتروك غير ذلك من بقية الأركان فنقول: إما أن يذكره قبل شروعه في قراءة الركعة اللاحقة فيرجع، وإن ما ذكره إلا بعد شروعه في قراءة الركعة اللاحقة، خلاص تلغى الركعة التي ترك الركن منها وتلغى وتقوم التي تليها مكانها ويأتي بركعة زائده ويسجد للسهو في النهاية، أما إذا ذكر بعد السلام فنقول: إن ذكره ولم يطل الفصل فيأتي بركعة، وإن ذكره وقد طال الفصل فيعيد الصلاة من جديد.

نرجع إلى ما قاله المؤلف رحمه الله تعالى هنا، يقول: ومن ترك ركناً فإن كانت تحريمه لم تنعقد صلاته، لأن تكبيرة الإحرام هي تحريم الصلاة، فهو لم يأت بتحريم الصلاة. قال: وإن كان غيرها، مثل قراءة الفاتحة أو الركوع أو الرفع منه ونحو ذلك، فذكره بعد شروعه في قراءة ركعة أخرى، بطلت الركعة التي ترك منها، وقامت الركعة التي تليها مقامها، ويجزئه الاستفتاح الأول، ولا يبطل ما قبلها. هذا ركعة -لو كانت التي نسيها من الركعة الثانية، زين، الركعة الأولى ما فيها نسيان، الثالثة والرابعة نسيت- فنقول: الثانية هي اللي تبطل، الأولى سليمه ما تبطل، ما نقول تبطل هذه وما قبلها، لا، فقط الركعة التي نسي الركن منها، لأنه ترك ركناً ولم يمكنه استدراكه لتلبسه بالركعة التي بعدها.

لها أن ذكروا بعد شروعه في قراءة الركعة الأخرى، فنقول: بطلت الركعة التي ترك الركن فيها، وصارت التي شرع في قراءتها مكانها، وهذا من مفردات الحنابلة، ونص عليه الإمام أحمد رحمه الله في رواية جماعة، ونص على إجزاء الاستفتاح الأول -سئل: هل يعيد الاستفتاح ما دام الركعة الثانية قامت مقام الأولى، فهل يعيد الاستفتاح؟ قال: لا، يجزئ الاستفتاح الأول-.

قال: فإن رجع إلى الأولى عالماً عمدا بطلت صلاته -يعني هو يبدأ يقرا في الركعة الثانية يتذكر أنه نسي ركوعاً في الركعة الأولى أو نسي سجوداً في الركعة الأولى، فرجع وهو يعلم أنه لا يجوز له الرجوع ومتعمداً، فهنا تبطل صلاته-.

هناك قاعدة المذهب في هذا، قد ذكر الموفق رحمه الله أن المصلي إذا مضى في موضع يلزمه الرجوع مثل هذه، أو رجع في موضع... نعم، إذا مضى في موضع يلزمه الرجوع، مثل لو أنه ذكره في نفس الركعة ما رجع له، أو بالعكس، رجع في موضع يلزمه المضي، مثل هذه تذكر بعد الشروع في قراءة الركعة التي تليها فرجع وكان عالماً بتحريم ذلك عالماً ومتعمداً، فسدت صلاته، لأنه ترك واجبا في الصلاة عمداً.

طيب، قال: وإن فعله معتقداً جوازه لم تبطل، لأنه تركه من غير تعمد. قال: لكن إن مضى في موضع يلزمه الرجوع، بطلت الركعة التي ترك ركنها -يعني مثلاً نسي الركوع، سجد مب... نسي الركوع والرفع منه سجد مباشرة، تذكره في السجود أنه يلزمه الرجوع إلى الركوع، تذكر في السجود أنه نسي الركوع والرفع، قلنا: يلزمك الرجوع إلى الركوع، ما رجع، كمل، هنا مضى في موضع يلزمه الرجوع، إذا كان متعمد تبطل صلاته لأنه ترك واجباً عمداً، إذا كان لا مو متعمداً، جاهلاً ولا ناسياً، جاهل أو ناس, فيكون لا تبطل صلاته، لكن تبطل الركعة هذه، تبطل الركعة هذه التي ترك ركناً منها-.

هذا إذا مضى، نعم، إذا مضى في موضع يلزمه الرجوع، بالعكس، إذا رجع في موضع يلزمه المضي لم يعتد بما فعله في الركعة التي تركه منها لأنها فسدت بالشروع في قراءة غيرها، فلم يعد إلى الصحة بحال -المثال الذي نسي الركوع والرفع من الركوع، ما ذكر إلا وهو يقرا في الركعة الثانية، قلنا: خلاص، تكون الركعة الثانية... رجع للأولى، رجع للأولى واتى بالركوع والرفع من واكمل الأولى. يقولون: لا، الأولى التي بطلت ورجع إليها ما تعود إلى الصحة، خلاص، حتى لو رجع، إذا رجع متعمداً تبطل صلاته، إذا رجع ساهيا أو جاهلا لا تبطل صلاته، لكن الركعة الأولى هذه تعتبر لاغية، تعتبر لاغية-. هذا قاعدة المذهب في هذا، وسيقرر المؤلف هنا.

طيب، إذا يقول: فان رجع إلى الأولى عالماً عمداً بطلت صلاته. طيب، هنا قالوا: إذا رجع بعد شروعه في قراءة الركعة الأخرى، هنا قيدوه بالشروع في القراءة، وسياتي أيضاً بالتشهد، قيدوه بالشروع في القراءة. يقولون: لأن القيام غير مقصود في نفسه، القيام صحيح أنه ركن، لكن غير مقصود في نفسه، لأنه يلزم منه قدر القراءة الواجبة وهي المقصودة، يعني من كان لا يحسن القراءه، قراءة الفاتحة، لا يحسن بدلها من الأذكار، قالوا: تقوم بقدر قراءة سبع آيات، يقوم بقدر قراءة سبع آيات. فقالوا: هذا دليل على أن القيام غير مقصود في نفسه، إنما مقصود لما فيه من القراءة.

والحقيقة أن هذا التعليل اضطرب فيه كلام الأصحاب رحمهم الله تعالى، ففي سجود السهو يعللون بأنه غير مقصود في نفسه، وفي صفة الصلاة يعلل بعضهم بأن القيام مقصود بنفسه لأنه يقوم بقدر قراءة الفاتحة، فتناقض تعليل في صفة الصلاة عما ذكروه -طبعا تعليل بعضهم ليس كلهم، تعليل بعضهم في صفة الصلاة عما ذكروه في سجود السهو-.

قال: وإن ذكر ما تركه قبله -أي قبل الشروع في القراءه الاخرى- يعود وجوباً فيأتي به -أي بالمتروك وبما بعده-. المتروك واضح أنه ياتي به وبما بعده، قالوا: لابد من الترتيب، قال: لأن الركن لا يسقط بالسهو، هذا دليل على أنه لابد أن يأتي بالمتروك وما بعده. قد أتى به في غير محله، هذا دليل الاتيان -لماذا نقول: يجب الاتيان بما بعده؟ قال: لأنه أتى به في غير محله-. فان لم يعد عمداً بطلت صلاته، لأنه مضى في موضع يلزمه الرجوع، وسهوا بطلت الركعة والتي تليها عوضها، وهذا ذكرنا لكم قاعدة المذهب في الباب.

قال: وإن علم المتروك بعد السلام فكتر ركعة كامله -انه لما سلم تذكر أنه مثلاً في الركعة الثانية أو الأولى أو الثالثة مثلاً نسي الركوع أو نسي الرفع منه أو نسي السجود، يعني نسي ركناً- فنقول هنا: يأتي بركعة كاملة، طبعا هذا إذا لم يطل الفصل، أما إذا طال الفصل، وكذلك إذا أحدث، فانه يبتدئ الصلاة لتعذر البناء. أما إذا ذكر قريباً فانه يأتي بركعة كاملة، لأن الركعة التي ترك منها الركن بطلت بالشروع في غيرها، وإذا أتى بالركعة فانه يسجد للسهو، وسجوده للسهو هنا قبل السلام كما نص عليه أحمد رحمه الله تعالى في رواية حرب.

قال: ما لم يكن المتروك تشهداً أخيراً أو سلاماً فيأتي به ويسجد ويسلم -يعني إذا كان المتروك تشهداً أخيراً أو سلاماً، يعني مثلاً صلى صلاة كاملة، لكنه في جلسة التشهد الأخير نسي، قال: رب اغفر لي، رب اغفر لي، رب اغفر لي ثم سلم، فهنا ترك ركناً، التشهد الاخير، الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، طيب، ترك الركن اللي هو التشهد الأخير، فهل يأتي بركعة كامله؟ قالوا: لا، يأتي بالتشهد الأخير ويسلم-.

قال: فيأتي به ويسجد ويسلم، ويسجد هنا بعد السلام، قال في الكشاف: وظاهره أو صريحه أن السجود هنا بعد السلام، مع أنه ليس من المسالتين الآتي استثناؤهما، لان الحنابلة رحمهم الله تعالى عندنا يقولون: إن سجود السهو الأفضل فيه... سياتينا بعد، سياتينا إن شاء الله في موضعه أن الأفضل فيه أن يكون قبل السلام، إلا في موضع اتفقوا عليه والموضع الآخر.

اختلفوا فيه الموضع الذي اتفقوا عليه إذا سلم عن نقص ركعة، أكثر تسلم عن نقص ركعة فأكثر، والموضع الثاني -طبعا وهذا الموضع أيضا فيه خلاف في جزئية- والموضع الثاني إذا كان الإمام بنى شكه وبنى على غالب ظنه، وهذا على أحد القولين في المذهب.

طيب وهذه المسألة لم يسلم عن النقص ركعة قط، بل سلم عن النقص أقل من ركعة، بل سلم عن نقص أقل من ركعة ومع ذلك قالوا هنا يسجد بعد السلام، قالوا هنا يسجد بعد السلام.

طيب قال: ومن ذكر ترك ركن وجهله أو محله عمل بالأحوط، كأن يترك مثلا سجودا ولا يعلم هل هي من الثالثة أو من الرابعة فيجعلها من الثالثة، فيجعلها من الثالثة لأنه إذا جعلها من الرابعة فسيأتي بها وبما بعدها، وإذا جعلها من الثالثة فإنها ستلغى الثالثة وتقوم الرابعة مقامها ويأتي بركعة كاملة.

وكذا لو ترك ركنا ولا يعلم هل هو ركوع أو سجود فانه يجعله ركوعا، لأنه إذا جعله ركوعا سياتي بهما بعده ومما بعده السجود ومما بعده السجود.

نعم احسن الله عليكم. قال رحمه الله: وإن نسي التشهد الأول وحده أو مع الجلوس له ونهض للقيام لزمه الرجوع إليه ما لم ينتصب قائما، فان استتم قائما كره رجوعه لقوله صلى الله عليه وسلم: «إذا قام أحدكم من الركعتين فلم يستتم قائما فليجلس، فان استتم قائما فلا يججلس ويسجد سجدتين» رواه أبو داود وابن ماجه من حديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنه.

وإن لم ينتصب قائما لزمه الرجوع، مع قوله: لزمه الرجوع ما لم ينتصب قائما، وإن شرع في القراءة حرم عليه الرجوع، لان القراءة ركن مقصود في نفسه، بخلاف القيام، فان رجع عالما عمدا بطلت صلاته، لا ناسيا أو جاهلا، ويلزم المأموم متابعته، وكذا كل واجب، فيرجع إلى تسبيح ركوع وسجود قبل اعتدال لا بعده، وعليه السجود أي سجود السهو للكل أي كل ما تقدم.

هنا ذكر المؤلف رحمه الله تعالى ترك الواجب، ترك الواجب نقول لا يخلو من ثلاثة أحوال، احنا ذكرنا حالين لأن الحالين هذه لأن الحالين هذه في كل الواجبات أو في معظم الواجبات ما نستطيع أن نقول في كل الواجبات، هناك حالة ثالثة يختص بها واجب التشهد الأول.

فنقول فنقول إذا ترك التشهد الأول، نستثني التشهد الأول أنه هو الذي في الثلاث حالات، وأما بقية الواجبات فسنتي إليها، فنقول التشهد الأول لا يخلو أما أن يتذكره قبل استتمام قائما، أو يذكره بعد أن استتم قائما ولكنه لم يشرع في القراءة، أو يذكره بعد شروعه في القراءة في قراءة الفاتحة.

فان ذكره قبل استتمام قائما فيجب عليه أن يرجع، وإن ذكره بعد استتمام قائما وقبل الشروع في القراءة فيكره له أن يرجع، وإن ذكره بعد شروعه في القراءة فيحرم عليه الرجوع.

هذه الثلاث حالات التي ذكر المؤلف هنا، أما أما بقية الواجبات فهناك واجبات فهناك واجبات لا يتأتى فيها الا حالين، وهناك واجبات لا يتأتى فيها الا حال واحدة، عندنا الواجبات ثمان، واجبات ثمان الصلاة هذا التشهد الأول والجلوس له هذه واجبين، عندنا تكبيرات الانتقال وتحميدة المأموم قول ربنا ولك الحمد للمأموم هذه لا يتأتى فيها إلا حال واحدة.

تكبيرات الانتقال وربنا ولك الحمد للمأموم فقط هذه تكون موضعها بين الركنين زين فهي من أول الانتقال إلى نهايته، فمتى متى يتحقق نسيانه إذا وصل للركن الذي يليها، خلاص وصل للركن الذي يليها إذا لا يجوز له الرجوع، لا يجوز له الرجوع، فهي لا يتأتى فيها تكبيرات الانتقال وربنا ولك الحمد للمأموم لا يتأتى فيها إلا حال واحدة، وهي أنه أنه إذا نسيها لا يجوز له الرجوع إليها، لا يجوز له الرجوع إليها لأنها ممتدة يعني هي ممتدة إلى الوصول للركن الذي يليه.

طيب بقية الواجبات اللي هي قول سبحان ربي العظيم في الركوع، سبحان ربي العظيم في السجود، ورب اغفر لي في الجلوس بين السجدتين.

تسميعه الإمام والمنفرد هذه مرتبطة بالحال الأولى، قول سمع الله لمن حمده للإمام والمنفرد وأيضا قول ربنا ولك الحمد للإمام والمنفرد، هذه هذه معنى في يعني عندنا تكبيرات الانتقال، وتحميدة مأموم، وتسميعه الإمام والمنفرد هذه لا يتأتى فيها إلا حال واحدة، بقي ثلاث واجبات اللي هي سبحان ربي العظيم في الركوع، سبحان ربي العالي في السجود، ربي اغفر لي، وكذلك قول ربنا ولك الحمد للإمام والمنفرد، فهذه يتأتى فيها حالان، أما أن يذكرها قبل وصوله للركن الذي يليه فهنا يجب عليه الرجوع، أما إذا ذكره بعد وصوله للركن الذي يليه فيحرم عليه الرجوع.

يعني عندنا حالة الكراهة هذه ما تتأتى إلا في التشهد الأول والجلوس له، حالة الكراهة ما تتأتى إلا في التشهد الأول والجلوس له، فإذا إذا ذكر التشهد الأول أو الجلوس له قبل أن يستتم قائما فيجب عليه أن يرجع، إذا ذكره بعد أن استتم قائما قبل الشروع في القراءة فيكره له الرجوع، وإذا ذكره بعد الشروع في القراءة فيحرم عليه الرجوع.

التسبيحات ورب اغفر لي وربنا ولك الحمد للإمام والمنفرد نقول إذا ذكره قبل وصوله إلى الركن الذي يليه وجب عليه الرجوع، إذا ذكره بعد وصوله فيحرم عليه الرجوع.

أما تكبيرات الانتقال وتسميعه الإمام والمنفرد وتحميدة المأموم فهذه لا يتأتى فيها إلا تحريم الرجوع، لأنه لا يتأتى فيها إلا نسيانها إذا وصل إلى الركن الذي يليها فيحرم عليه الرجوع.

قال هنا: وإن نسي التشهد الأول وحده أو مع الجلوس له ونهض للقيام لزمه الرجوع إليه ما لم ينتصب قائما لحديث المغيرة الذي ذكره المؤلف رحمه الله هنا، قوله صلى الله عليه وسلم: «إذا قام أحدكم من الركعتين فلم يستتم قائما فليجلس، فان استتم قائما فلا يجلس ويسجد سجدتين».

إذا ذكره قبل استتمام قائما قال هنا: كره رجوعه، كره رجوعه، قال لأن القيام هنا ركن غير مقصود غير مقصود فيكره الرجوع فيكره الرجوع.

والامام أحمد رحمه الله نص على أنه يجوز له أن يجلس، وهناك قول آخر في المذهب أنه يحرم الرجوع هنا حتى لو لم يشرع في القراءة، لأنه شرع في ركن فلم يجوز له الرجوع كما لو شرع في القراءة، وهذا قول أكثر أهل العلم رحمهم الله تعالى، وكراهة الرجوع وكراهة الرجوع إذا وصل إلى القيام قبل الشروع في القراءة هذا من المفردات.

قال: وإن لم ينتصب قائما لزمه الرجوع هذا مكرر مع ما قبله في المعنى، طيب إن لم يرجع الإمام مع كونهم سبحوا به قبل استتمام قائما، فان المأمويمين هنا يتشهد لأنفسهم ولا يتبعونه على تركه، لأنه ترك واجبا تعين عليه فعله.

قال: وإن شرع في القراءة حرم عليه الرجوع، لان القراءة ركن مقصود في نفسه، بخلاف القيام بخلاف القيام، ولذلك قلنا لكم أن الأصحاب رحمهم الله تعالى بعضهم في تعليله في صفة الصلاة يقول: القيام مقصود في نفسه، وإذا جاء هنا في سجود السهو يقول: القيام غير مقصود في نفسه.

قال: فان رجع عالما عامدا بطلت صلاته، لا ناسيا أو جاهلا، وهذا ذكرنا لكم قاعدة المذهب في ذلك.

قال: ويلزم المأموم متابعته يعني إذا قام الإمام عن التشهد الأول استتم قائما هنا ولم يرجع لم يسبحوا به إلا لما استتم قائما، فهناها المأمومين يلزمهم متابعته ولو كانوا غير ساهين، لأن الصحابه رضي الله عنهم تابعوا النبي صلى الله عليه وسلم، وأيضا فعله بعض الصحابة لما قام وسبحوا به أشار إلى من خلفه أن يقوموا وذكر أن هذا هو السنة.

قال: وكذا كل واجب كما قدمنا، فيرجع إلى تسبيح ركوع وسجود قبل اعتدال لا بعده، وإذا رجع بعده فانه يحرم عليه، وكما قلنا فيما سبق في التشهد إذا رجع في موضع إذا رجع في موضع يلزمه المضي، فان كان عالما عامدا بطلت صلاته، وان كان ساهيا فإنها لا تبطل لكن يلغو ما فعله.

قال: وعليه السجود أي سجود السهو للكل أي كل ما تقدم، يعني عندنا في ترك الركن، في ترك الواجب، في جميع ما تقدم من الحالات عليه السجود، حتى في ترك الواجب، حتى في ترك الواجب إذا كان تذكره قبل أن يستتم قائما فرجع إليه فانه يجب عليه السجود هنا لفعل النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك.

طيب نقف عند هذا سؤال.

نعم يقول إذا كان هناك من المأمومين من تكلم بعد سلام الإمام من صلاته ناسيا، يعني قبل إتمام صلاته ناسيا، بعضهم تكلم لمصلحة الصلاة وبعضهم تكلم لغير مصلحة الصلاة، فنقول لكل حكمه، فمن تكلم بكلام اجنبي بطلت صلاته، ومن تكلم بكلام لمصلحة الصلاة وكان يسيرا، فعلى ما اختاره الموفق والشارح والحجاوي أنها لا تبطل صلاته، وعلى القول الثاني أنها تبطل صلاته مطلقا فلكل حكمه.

نعم.

ها صلى مقيم يقول على تعليق الشيخ ابن عثيمين رحمه الله أنه سلم ظان إتمام صلاته يعني أنه أنه لم يسهو، فإذا صلى مقيم خلف مسافر ركعتين ظنا أن هذا الواجب عليه، والله محتمل محتمل أنه أنه يجب عليه أن يعيد الصلاة التامة.

شيخ احسن الله إليكم.

نعم شيخ ذكر تعليل لأنه إذا سلم من الصلاة انقطعت النية نية العبادة فتبطل الصلاة.

شيخ كل من سلم سها من صلاته فهو قاطع لها ليس كذلك؟

أي هم قالوا قطع النية ذكرا وحكما، لكن هنا إذا إذا سلم من الصلاة ناسيا فلم تنقطع حكما تنقطع حكما.

طيب قال: لماذا جعلوا الكلام لمصلحتها ولو كان يسيرا في صلب الصلاة يبطلها مع أنهم قالوا بأنه لا يبطل الصلاة لا يطر الصلاة لو سلم ناسيا؟

لأن لعل ذلك لأن السلام من جنس الصلاة، فكلامه من جنس الصلاة، وإن كان فيه كلام آدمي لكنه من جنس الصلاة، فلعل هذا هو سبب جعلهم أنه لا يبطل الصلاة، وأيضا حصوله من النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة.

طيب يقول: أليس يشكل على إجابة الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم أن الحنابلة أبطلوا صلاة من تحذير الضرير من الهكة في نفس علة وجوب الكلام في الحالين؟

صحيح هذا مشكل، يعني أن يقول الآن الصحابة الفقهاء رحمه الله تعالى الذين قالوا إن النبي صلى الله عليه وسلم وإن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر وذا اليدين لم تبطل صلاتهم مع أنهم تكلموا، قالوا لأن الصحابة يجب عليهم الكلام وجب إجابة النبي صلى الله عليه وسلم، فما الجواب إذا عن الصحابة تحذير الضرير من الهلكة؟

نعم يجب عليه الكلام ومع ذلك أبطلنا صلاته فما الفرق؟

نعم هذا مشكلة، ما عندي جواب عنه، لكن لعل الأصحاب رحمهم الله عندهم جواب لكن أنا لا يحضرني الجواب عنه.

طيب سلامك طيب، هذا والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.