دخولتسجيل الدخول

كتاب الصلاة 06 | باب شروط الصلاة (4)

عبدالله بن عبدالرحمن الميمانالشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الميمان
  • مدة الدرس:
  • قراءة

ومن انكشف بعض عورته في الصلاة رجلًا كان أو امرأة وفحش عرفًا وطال الزمن أعاد. وإن قصر الزمن أو لم يفحش المكشوف أو طال الزمن لم يعد إن لم يتعمد، أو صلى في ثوب محرم عليه.

لما بين المؤلف رحمه الله تعالى أن ستر العورة شرط من شروط الصلاة، بين هنا ما إذا اختل هذا الشرط في أثناء الصلاة. فذكر أنه إذا انكشف بعض عورته فحش، وتكلم على ما إذا طال الزمان أو قصر، وأيضًا عندنا أمر ثالث أشار إليه وهو تعمد أو لم يتعمد. فنقول بالنسبة للثالثة، وهي التعمد: إذا تعمد كشف عورته في أثناء الصلاة بطلت مطلقًا، سواء فحش المكشوف أو لم يفحش، وسواء طال الزمن أو قصر؛ هذا في التعمد.

أما إذا لم يتعمد، فهنا نقول تبطل في حالة واحدة، وهي إذا فحش المكشوف وطال الزمن، كما لو كان وهو يصلي ظهرت بعض سوأته، ما انتبه إلا بعد أن سلم، فهنا المنكشف فاحش والزمن طويل، فهنا تبطل الصلاة. عندنا ثلاث صور لا تبطل: إذا كان الزمن يسيرًا فلا تبطل سواء فحش المكشوف أو لم يفحش. الصورة الثالثة: إذا لم يفحش المكشوف سواء طال الزمن أو قصر، يعني مثلًا انكشف من أسفل فخذه من أول الصلاة إلى نهايتها ما انتبه إلا بعد أن سلم، فهنا نقول الزمن طويل لكن المنكشف غير فاحش، فهنا نقول إذًا لا تبطل صلاته.

نستطيع أن نحصرها في خمس صور: نقول إذا تعمد كشف شيء من عورته فتبطل الصلاة مطلقًا، وقولنا مطلقًا يعني سواء طال الزمن أو قصر، وفحش المكشوف أو لم يفحش. إذا لم يتعمد نقول عندنا صورة تبطل فيها الصلاة، وهي ما إذا اجتمع وصفان وهما طول الزمن وفحش المكشوف. ولا تبطل في ثلاث صور: وهي إذا كان الزمن يسيرًا سواء كان المكشوف فاحشًا أو غير فاحش، وعندنا الثالثة إذا لم يفحش المكشوف وطال الزمن.

يقول المؤلف: ومن انكشف بعض عورته في صلاة رجلًا كان أو امرأة وفحش عرفًا. مقدار الفحش هل هو انكشاف فاحش أو لا؟ هذا يعود إلى العرف. فمثلًا العورة لو ظهر شيء يسير منها هذا فاحش، لكن الفخذ، الفخذ إن كان الانكشاف الفاحش من الفخذ، نقول لا، هذه الشيء اليسير ليس فاحشًا. يعني لو قلنا مثلًا نصف الفخذ أو ربع الفخذ يعني شيء واضح هذا يساوي لو جزء يسير من السوأة. قال: وطال الزمن أعاد، إذا طال الزمن، هذه التي قلنا لكم إذا اجتمع الوصفان طول الزمن وفحش المكشوف. قال: وإن قصر الزمن لم يعد في الحالتين سواء فحش المكشوف أو لم يفحش. قال: أو لم يفحش المكشوف ولو طال الزمن، هذه الصورة الثالثة التي لم يعد إن لم يتعمد، قلنا لكم إذا تعمد خلاص تبطل مطلقًا.

يقولون: الفحش هل هو وصف المقدار أو المكان؟ أقول كلاهما، بمعنى أن المكان يؤثر؛ فإذا كان قريبًا من السوأة، فالسوأة اليسير منهما فاحش، لكن إذا كان بعيدًا عنهما مثل أطراف الفخذين مما يلي الركبتين، فاليسير منه ليس فاحشًا. لماذا لا يعيد إذا قصر الزمان أو لم يفحش المكشوف؟ يقولون: هذا يسير من الزمان، فيشبه اليسير من القدر، فلا يعيد، ولأنه يشق التحرز عنه. ومما يدل على أنه لا يفحش إذا كان يسيرًا حديث عمرو بن سلمة، لما كان يؤم قومه وهو صغير، عمرو بن سلمة لما أسلم كان عمره خمس أو ست أو سبع سنوات على حسب الروايات، كان يتلقى الصحابة الذين يأتون من النبي صلى الله عليه وسلم فيسمع منهم القرآن، فحفظ سورة البقرة وهو رجال قومه لم يحفظوها، فلما أرادوا أن يعينوا لهم إمامًا لم يجدوا أقرأ منه فجعلوه إمامًا لهم في الصلاة. فجاء يصلي بهم، فالثوب الذي عليه لا يغطي بعض عورته، خاصة إذا سجد، فكان يصلي بهم فإذا سجد تقول امرأة من القوم التي تصلي معهم: «استروا عنا عورة قارئكم». يقول: فاشتروا لي ثوبًا، فما فرحت بعد الإسلام فرحي بهذا الثوب، لأنه صغير ست سنوات رضي الله عنه. فقالوا: هذا يدل على، وهذه القصة وقعت في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ولم تنكر، فلو كان ذلك يبطل الصلاة لأنكر عليه النبي صلى الله عليه وسلم. وهذه من المسائل التي يلحقها العلماء بإقرار النبي صلى الله عليه وسلم، ما وقع في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولم ينكر فإنه يقوم مقام الإقرار، لأنه لو كان منكرًا لأخبر به الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وسلم فأنكر. مما يدل على ذلك أن جابرًا رضي الله عنه قال: كنا نعزل والقرآن ينزل، لو كان شيء ينهى عنه لنهانا عنه القرآن.

قال رحمه الله: أو صلى في ثوب محرم عليه كمغصوب كله أو بعضه، أو حرير، ومنسوج بذهب أو فضة إن كان رجلًا واجدًا غيره، وصلى فيه عالمًا ذاكرًا أعاد. وكذا إذا صلى في مكان غصب، أو صلى في ثوب [نجس] أعاد ولو لعدم غيره، لا من حبس في محل غصب أو نجس، ويركع ويسجد إن كانت النجاسة يابسة، ويومئ برطب غاية ما يمكنه، ويجلس على قدميه، ويصلي عريانًا مع ثوب مغصوب لم يجد غيره، وفي حرير ونحوه لعدم غيره، ولا يصح نفل.

هنا المؤلف رحمه الله تعالى ذكر مسألة ما إذا كان الثوب الذي يستر به عورته ثوبًا محرمًا، وذكر ثلاثة أمثلة ولكل واحدة منها حكم مستقل؛ ذكر الثوب المغصوب، والثوب الحرير، والثوب النجس، كلاهما يشتركان في أنها ثياب محرمة. طبعًا الحرير على الرجل ثياب محرمة، لا يجوز ستر العورة بها في حال القدرة على غيرها، فإن صلى بأحدها مع القدرة على غيرها فصلاته باطلة ويجب عليه إعادتها، لأن من المقرر عند فقهاء الحنابلة رحمهم الله تعالى أن الشيء المحرم وجوده كعدمه، فإذا ستر عورته بثوب محرم فكأنه لم يستر عورته، كأنه العريان.

هذا في حال القدرة، كون الصلاة لا تصح في الثوب المغصوب والثوب الحرير على الرجل هذا قول الحنابلة رحمه الله تعالى، وهو من مفردات المذهب، أن الصلاة لا تصح في الثوب المغصوب والثوب الحرير، وإلا فالجمهور على أنها تصح مع الإثم، وهو وجه في المذهب، لكن مشهور المذهب أن الصلاة لا تصح لأن النهي يقتضي الفساد.

يختلف الحكم فيما إذا وجد غيره، إذا كان الثوب المغصوب الآن عنده ثوب مغصوب ولم يجد غيره، فما الحكم؟ هل يصلي به وهل إذا صلى به يعيد؟ أو نقول يصلي عريانًا؟ ماذا قال المؤلف؟ قال: ويصلي عريانًا مع ثوب مغصوب لم يجد غيره. لماذا يصلي عريانًا؟ قالوا: لأن تحريم المغصوب لحق آدمي وليس لحق الله تعالى، فقالوا هذا أشبه بمن لم يجد ماءً إلا أن يغصبه، الآن يريد أن يتوضأ ما عنده ماء إلا ماء لغيره، فإذا غصبه استطاع أن يتوضأ، فهل نقول اغصب وتوضأ؟ لا، قالوا يعدل إلى التيمم، قالوا هنا أيضًا يعدل إلى الصلاة عريانًا. فلو خالف وصلى في الثوب المغصوب لم تصح صلاته على الصحيح من المذهب لارتكاب النهي.

الثوب المحرم والحرير والنجس، هذا كله لا تصح صلاته فيه مع القدرة، مع العجز المغصوب لا تصح الصلاة فيه ويصلي عريانًا. الحرير قالوا إذا لم يجد غيره فيصلي فيه، ولذلك هنا لما قال: أو صلى في ثوب محرم عليه كمغصوب كله أو بعضه، أو حرير، ومنسوج بذهب أو فضة، يعني ثوب فيه مطرز بذهب أو فضة، يعني للرجل إذا كان رجلًا واجدًا غيره، فهنا لا يصلي فيه. إذا لم يجد غيره، ذكرها في النهاية: وفي حرير ونحوه لعدم غيره، يعني إذا لم يجد إلا ثوب حرير فيصلي فيه، ولا يعيد، قالوا لأن تحريم لبسه يزول بالحاجة.

لماذا فرقوا بين الثوب الحرير والثوب المغصوب؟ فجاز في الثوب الحرير الصلاة فيه، وأما المغصوب لم تجز الصلاة فيه؟ الحرير بحق الله تعالى، وهذا بحق آدمي، المغصوب قالوا لم تعهد إباحته، يعني محرم على الكل رجالًا ونساءً في حال العذر وفي غير العذر، بخلاف الحرير، الحرير عهدت إباحته، يباح للعذر كما سيأتينا، يباح للمرأة، فلذلك صار أخف.

قال: حرير ومنسوج بذهب أو فضة إن كان رجلًا واجدًا غيره، صلى فيه عالمًا ذاكرًا أعاد. إذا كان ناسيًا أنه ثوب حرير أو ناسي أنه ثوب مغصوب أو لم يعلم أن هذا ثوب حرير أو لم يعلم أنه ثوب مغصوب، فإن صلاته تصح، لعدم ارتكاب النهي، هنا لم يرتكب المنهي، بمعنى أنه لم يأثم، ما دام أنه لم يتصف بشرط العلم أو الذكر لم يأثم فتصح صلاته فيه. قال: وكذا إذا صلى في مكان غصب، فإنه أيضًا لا تصح صلاته على المذهب كما سبق، أو صلى في ثوب [نجس] أعاد ولو لعدم غيره. الثوب النجس قلنا لكم، الآن المغصوب لا يصلي فيه ويصلي عريانًا، الحرير يصلي فيه، النجس لا، قالوا يصلي فيه ويعيد.

لماذا قدموا ستر العورة على إزالة النجاسة؟ هم قالوا السترة قدموا ستر العورة على إزالة النجاسة، لماذا؟ قالوا ستر العورة متفق على اشتراطها، وأيضًا هي واجبة في الصلاة وغيرها، إزالة النجاسة فيها خلاف في الاشتراط، يعني متفقين على أنه لا بد أن يصلي بثياب طاهرة، لكن يختلف الفقهاء هل هي شرط أو واجبة؟ لو قلنا شرط لا تسقط مطلقًا، لو قلنا واجبة تسقط بالعذر، فصارت أقل تأكدًا من ستر العورة فيقدم الأهم، فيقدم الأهم أي ستر العورة مقدم على الطهارة من النجاسة، فيقدم الأهم. طبعًا يصلي فيه ويعيد، النجاسة الثوب النجس يصلي فيه ويعيد، المغصوب قلنا يصلي عريانًا، الحرير قلنا يصلي فيه بلا إعادة، الثوب النجس يصلي فيه ويعيد، يصلي فيه تقديمًا لستر العورة.

على شرط اجتناب النجاسة. قالوا وهذا هو المشروع في المذهب، قالوا لأنه إذا صلى في ثوب نجس أمكنه ألا يصلي فيه، أمكنه ألا يصلي فيه، كذا عللوا رحمهم الله تعالى. هناك رواية أخرى بعدم لزوم أنه يصلي ولا يعيد في الثوب النجس، وهذه اختارها الموفق رحمه الله تعالى، قال لأنه أتى بما أمر به، فأشبه من صلى عريانًا لعدم إمكانية ستر العورة، قال هذا الذي يستطيعه، هذا الذي يستطيعه ولا نجبره على الصلاة مرة أخرى، وقياسًا على من حبس في محل نجس، حبس في محل نجس، فالحنابلة رحمهم الله تعالى يرون أنه يصلي ولا يعيد، يصلي في هذا المحل النجس ولا يعيد، وهذا هو المنصوص عن الإمام أحمد أنه لا تلزم الإعادة إذا حبس في محل، لكن المنصوص عن الإمام أحمد رحمه الله أنه يعيد إذا صلى في ثوب نجس، يعني الإمام أحمد فرق بين المسألتين ولذلك فرق الأصحاب رحمهم الله تعالى بين المسألتين.

لذلك قال لا من حبس في محل مغصوب أو محل نجس، فهذا يصلي ولا يعيد، يصلي على حسب حاله ولا يعيد. طيب ماذا يفعل من حبس في محل نجس؟ قال يركع ويسجد، يعني هل يصلي يركع ويسجد ويلامس النجاسة؟ يقولون يفرق: النجاسة يابسة بمعنى لا تنتقل له إذا لامسها، أو رطبة؟ فإذا كانت يابسة قال يركع ويسجد، كانت النجاسة يابسة لأن هنا لن يتأثر بها جسمه، لكن إذا كانت النجاسة رطبة قال ويومئ برطبة غاية ما يمكنه، يومئ ليس المقصود أنه مثلاً قائم يومئ بركوع وهو قائم، لا، الركوع يركع يركع إذا كانت النجاسة، السجود هو الذي يقرب إلى الأرض غاية ما يمكنه، بمعنى لا يومئ وهو واقف، لا، نقول ينزل إلى أن يصير في حال، هذا إذا قرب قليلاً سقط على الأرض ولامس النجاسة، فنقول يقف عند هذا الحد، غاية ما يمكنه ولا إعادة عليه على الصحيح من المذهب، قال ويجلس على قدميه تقليلًا للنجاسة ويصلي عريانًا مع ثوب مغصوب غيره، هذا قلناه في غيره، قال ولا يصح نفل آبق، ولا يصح نفل آبق، إيش دخل المسألة هذه ما قبلها؟ آبق المقصود به العبد الشارد عن سيده، هم يفرقون بين العبد والجمل، يكون الجمل شارد والعبد آبق.

طيب ما علاقة هذه المسألة؟ لا مباح الحكم بحق آدم، لكن هو غصب شيئًا، الوقت، قالوا الزمن مقصود الآن، الزمن مستحق للسيد فالزمن مغصوب، قالوا لا يصح نفله، نفله كل النوافل، يعني لو أراد أن يتصدق يمكن الصدقة عاد قلنا لا يملك، لو أراد أن يصوم، أراد أن يحج، الصلاة، هم قيدوه هنا بالصلاة، قيدوه هنا بالصلاة، هم قالوا نفل، يعني النفل، الفريضة الفريضة تصح، فريضة على المذهب تصح، قالوا لأن وقت الفريضة مستثنى الآن، إذا أراد أن يخدم سيده ما يقول سيده خلاص، لا، جا يصلي الظهر قال لا، الوقت مستحق، لا، يجب عليك أن تمكنه من صلاة الفرض، الفرض مستثنى من كونك تملك وقته، لكن النفل غير مستثنى فلا يصح نفله.

نعم، يستطيع أن يمنعها، بس تنبيه على عبارة واردة في حاشية ابن قاسم في صفحة 505 حاشية رقم خمسة في آخرها قال: وذكروا طبعًا قالوا في صحيف ابن خزيمة ثلاثة لا تقبل لهم صلاة وذكر الآبق، هذه ما فيها إشكال، ثم قال: وذكروا أنه ليس له، اللي هو من حبس هذا، قال ليس له إلا فعل السنن الرواتب، كالعبد والولد، وأنه يحرم منعه من ذلك، وعليه فيكون ما عداها على المنع. حقيقة هذه العبارة طبعًا منقولة من حاشية الخلوتي، حاشية الخلوتي لما ذكر عبد الآبق قال بعدها المستأجر إجارات خاصة، الأجير الخاص هل يأخذ حكم الآبق أو لا؟ ثم ذكر لذلك، قال لو أردنا أن نرجعه للآبق، وذكروا أنه ليس له إلا فعل السنن الرواتب، كالعبد والولد، طيب أليس هو عبد؟ إذاً هذا الكلام في الأجير الخاص، طبعًا شيخ أحمد أنت قلت الرواتب، صحيح، السنن الرواتب مستثناة، الصلوات الفرائض بسننها الرواتب، فالأجير الخاص الآن لو قال أنا أريد أن أتنفل الضحى وأطال في صلاة الضحى ومنعه من ذلك فنقول لا يحق له، لا يحق له ذلك، فالوقت مملوك لمن استأجره.

نعم، نعم، إيه، في خلاف، لذلك هم لا يعذرون بالنسيان، سيأتينا تفصيل لهم في ذلك في شروط النجاسة، يعني المشهور عندنا المفتى به من كان ثوبه أصابته نجاسة ثم نسي وصلى، ولما انتهى من الصلاة تذكر أن ثوبه فيه نجاسة، المفتى به أنه لا يعيد، لكن المذهب عندنا يفرقون في بعض المسائل.

قال رحمه الله: ومن وجد كفاية عورته سترها وجوبًا وترك غيرها، لأن سترها واجب في غير الصلاة ففيها أولى، وإلا يجد ما يسترها كلها بل بعضها فليستر الفرجين، فإن لم يكفهما وكفى أحدهما فالدبر أولى، لأنه ينفرج في الركوع والسجود، إلا إذا كفت منكبه وعجزه فقط، فيسترهما ويصلي جالسًا. هنا تكلم المؤلف رحمه الله تعالى عمن لم يجد إلا، يعني من لم يجد ثوبًا يستر به كامل جسده، فماذا يفعل؟ نقول يقدم أولًا ستر عورته على حسب حاله، هل هو ممن يجب عليه ستر الفرجين فقط؟ أو هو الذي يجب عليه ستر الفرجين فقط من سبع إلى عشر؟ أو هو ما بين السرة والركبة والبالغ ما يلحق به؟ أو هو المرأة التي تستر جميع جسدها إلا وجهها؟ فنقول يقدم ستر عورته، لذلك قال: من وجد كفاية عورته سترها وجوبًا وترك غيرها؛ لأن سترها هو الذي شرط صحة الصلاة، أما غيرها، أما ستر غيرها فليس شرطًا، بل هو من أخذ الزينة للصلاة، إذن سترها واجب في غير الصلاة أيضًا ففيها أولى.

طيب، يعني لو أنه شخص ما وجد إلا مثلًا ما وجد إلا إزارًا، فهل يرتدي به أو يتزر به؟ نقول يتزر به ليستر ما بين السرة والركبة. طيب قال: وإلا يعني وإن لم يجد ما يسترها كلها بل بعضها فليستر الفرجين لأنهما أفحش، الآن ما وجد شيئًا يستر العورة كاملة، هو رجل من السرة للركبة، طيب ما وجد شيئًا، الثوب أو القماش الذي عنده ما يستر إلا جزءًا يسيرًا من جسمه، فنقول يبدأ بستر الفرجين لأنهما أفحش، لأنهما أفحش، فإن لم يكفهما ما كفى الفرج فنقول يستر الدبر، الدبر يقدم ستر الدبر لأنه ينفرج في الركوع والسجود.

طيب نرجع قبل قليل، إذا سبق أن قلنا في الدرس الماضي إن الرجل يستر في صلاة الفريضة ما بين السرة والركبة، ويستر أحد العاتقين، طيب إذا قال أنا يا أستر أحد العاتقين أو أستر ما بين السرة والركبة، أو أستر الفرجين أو أستر ما بين السرة والركبة، فماذا يقدم؟ ما بين السرة والركبة ويترك ستر العاتقين؛ لماذا؟ قالوا النبي صلى الله عليه وسلم قال في لما سئل الشخص يكون له ثوب واحد، قال: إذا كان الثوب واسعًا فالتحف به، وإذا كان ضيقًا فتأتزر به، قال يقدم ستر العورة اللي هو ما بين السرة والركبة على ستر المنكبين؛ لأن سترهما متفق على وجوبه متأكد بخلاف ستر العاتقين ففيه الخلاف.

طيب هنا قال إذا لم يكف وكفى أحدهما فالدبر أولى، يعني هو مخير من يستر هذا أو يستر هذا، لكن المذهب عندنا أن الدبر أولى، قال لأنه ينفرج في الركوع والسجود، وقيل القبل أولى، وقيل القبل أولى لأنه يستقبل به القبلة وليس له ما يستره بخلاف الدبر فإنه مستور بالأليتين. قال: إلا إذا كفت منكبه وعجزه فقط، يعني عنده قماش، هو إما أن يستر السوأتين أو يستر العاتق مع الدبر، فهل يقدم هذا أو يقدم هذا؟ يعني يقول إما أن أستر السوأتين وأصلي قائمًا، أو أني أستر أحد المنكبين مع الدبر وأصلي جالسًا، فهنا المذهب عندنا، مشهور المذهب أنه يستر أحد العاتقين مع عجزه ويصلي جالسًا، لذلك قال إلا إذا كفت منكبه وعجزه فقط، يعني دون قبله فإنه يستر منكبه وعجزه ويصلي جالسًا، وهذا نص عليه الإمام أحمد رحمه الله في رواية حنبل، وقدم في الفروع وقيل بل يستر عورته اللي هو الفرجين ويصلي قائمًا، وهذا الذي صححه الموفق في المغني واختاره المجد ابن تيمية، وصححه المرداوي في الإنصاف وفي التنقيح، لكن مشهور المتأخرين، صاحبنا المعتمد أنه يصلي جالسًا، يعني يقدم ستر المنكب والعجوز ويصلي جالسًا.

نعم، المرأة أصلًا تستر عورتها لكنهم كلامهم في الرجل الذي مطلوب منه ستر أحد العاتقين، فكلامهم في الرجل.

السلام عليكم، قال رحمه الله: ويلزم العريان تحصيل السترة بثمن أو أجرة مثلها أو زائد يسيرًا، وإن أعير سترة لزمه قبولها لأنه قادر على ستر عورته بما لا ضرر فيه، بخلاف الهبة لمنته، ولا يلزمه استعارتها، ويصلي العاري العاجز عن تحصيلها قاعدًا ولا يتربع بل ينضم، بل ينضم بالإيماء استحبابًا فيهما أي في القعود والإيماء بالركوع والسجود، فلو صلى قائمًا وركع وسجد جاز، ويكون إمامهم أي إمام العراة وسطهم أي بينهم وجوبًا ما لم يكونوا عميانًا أو في ظلمة، ويصلي كل نوع من رجال ونساء وحده لأنفسهم إن اتسع محلهم، فإن شق ذلك صلى الرجال واستدبرت النساء ثم عكسوا فصلى النساء واستدبر الرجال، فإن وجد المصلي عريانًا ستره قريبه عرفًا في أثناء الصلاة ستر بها عورته وبنى على ما مضى من صلاته، وإن لا يجدها قريبة بل وجدها بعيدة ابتدأ الصلاة بعد ستر عورته، وكذا من عتقت فيها واحتاجت إليها.

هنا بين المؤلف رحمه الله تعالى شيئًا من أحكام العريان في صلاته، فيقول الشخص إذا جاء وقت الصلاة وليس عنده لباس يستر به عورته لكن عنده مال يشتري به ما يستر به عورته، فإنه يلزمه شراء اللباس الذي يستر به عورته، أما بالشراء أو بالاستئجار، لذلك قال يلزمه تحصيل السترة بثمن أو أجرة مثلها أو زائد يسيرًا، طبعًا هذا إذا كان قادرًا على ذلك، أو زائد يسيرًا، الزيادة التي يتغابن فيها الناس بالعادة، فإن كانت كثيرة لا يتغابن الناس بمثلها لم يلزمه الشراء، وتقدم معنا تذكرون في باب التيمم الزيادة التي إذا زادت على ثمن فإنه لا يلزمه الشراء، وذكرنا كلام الأصحاب في هذا أنها هي التي تجحف أو هي الزيادة الكثيرة في العادة، كله تقدم هناك، فالضابط في الزيادة هناك هو الضابط في الزيادة هنا.

طيب، إذا قدر على تحصيلها بالشراء أو بالاستئجار لزمه ذلك، طيب ما عنده لا شراء ولا استئجار لكن جاء شخص وأعاره سترة قال: خذ ثوبي فصلي به، فإنه هنا يلزمه القبول، قالوا لأنه قدر على ستر عورته بما لا ضرر فيه، بخلاف الهبة للمنة، يعني لو قال ما أعاره قال خذ هذا ثوبي خذه لك هبة، فالمذهب عندنا أنه لا يلزمه القبول هنا، لا يلزمه القبول هنا؛ لأن عليه منة، والإسلام لا يرضى لأتباعه بلحوق المنة عليهم، لأنه يريد منهم أن يكونوا أعزة، وهذه المنة تنقص في عزة نفسه، وهذه المنة تنقص في العزة، لذلك في مسائل كثيرة مرت علينا وستمر أيضًا، يعني يعللون عدم وجوب الشيء بأنه قد يلحقه المنة، هذه تصلح بحث إذا كانت لم تبحث. يعني ما علل في يحق له. لا هنا ليس مكروهًا، قبول الهبة ليس مكروهًا، لكن الكلام أنه ليس واجبًا قبول الهبة، الإنسان إذا وهب له أخوه شيئًا فيقبل، النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبل الهدية، فعله صلى الله عليه وسلم لا يمكن أن يكون مكروهًا عليه الصلاة والسلام، الموفق رحمه الله يقول يحتمل أن يلزمه قبول الهبة، لماذا؟ يقول لأن العار الذي يلحقه بصلاته عريانًا أشد، نعم العار الذي يلحقه بصلاته عريانًا أشد من العار الذي يلحقه بتحقق المنة، كلام الموفق رحمه الله وجيه فيما إذا كان يصلي أمام الناس، لكن إذا كان يصلي في بيته عريانًا ما في عار، ما في عار.

قال: ولا يلزمه الاستعارة، لا يلزمه، يعني إذا أعير يقبل يلزمه، لكن لا يلزم أن يقول أعيرني، أعيرني، لأنها فيها شبه من طلب الهبة. طيب ما وجد لا سترة تباع ولا تؤجر ولا توهب ولا تعار، ماذا يفعل؟ خلاص يصلي عريانًا، لكن كيف يصلي؟ يصلي قاعدًا بالإيماء استحبابًا، قال استحبابًا فيهما يعني في القعود والإيماء، استحبابًا، فلو صلى قائمًا وركع وسجد جاز، يعني هذا هو الأصل أنه يصلي قائمًا، والأصحاب رحمهم الله تعالى استندوا إلى قول ابن عمر رضي الله عنهما حيث قال في قوم انكسرت بهم مراكبهم فخرجوا عراة، فقال يصلون جلوسًا، يومئون إيماءً برؤوسهم، ولم ينقل خلافه، قالوا.

ولأن الستر لستر العورة آكد من القيام؛ لأن الستر لا يسقط مع القدرة بحال، في حين أن القيام يسقط في النافلة عند عدم القدرة. وقالوا أيضًا: إن القيام اختص بالصلاة بخلاف ستر العورة، فهو في الصلاة وخارجها، فيُترك الأخف ويُؤتى بالأعلى. قال: ولا يتربع بل ينظم؛ لأن هذا أستر لعورته. فلو صلى قائمًا ركعة وسجد جاز؛ لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: «صلِّ قائمًا»، وصلاته جالسًا بالإيماء أولى من صلاته قائمًا؛ لأنه أستر للعورة.

قال: ويكون إمامهم وسطهم، أي بينهم وجوبًا. الجماعة مشروعة للعراة، وإذا صلوا جماعة، فهي مشروعة كما هي مشروعة للابس، وهي واجبة كما قاله في الفروع، يعني واجبة. ونقول مستحبة؛ أي واجبة، فثبتت صلاة الجماعة، وإن حُكم على المذهب أنها واجبة، فحتى على العراة فإنها واجبة. يصلون جماعة، سواء في بيتهم أو مسجدهم أو نحو ذلك، ويصلون جماعة، ويكون إمامهم وسطهم، أي بينهم وجوبًا، ليس المراد بوسطهم أنه في المنتصف، لا، المقصود أنه بينهم حتى لو كان عن يمينه واحد وعن يساره خمسة أو ستة ما في إشكال، المهم أن يكونوا بينهم وجوبًا؛ لأنه أستر له وأغض للبصر. فلو صلى أمامهم بطلت على الصحيح من المذهب، قال: ما لم يكونوا عميًا أو في ظلمة، فإنه يصلي أمامهم، لماذا؟ انتفت العلة.

هل نقول يكون إمامه وجوبًا أو استحبابًا إذا كانوا عميًا أو في ظلمة؟ لكن أحسن تقدم الإمام على المأمومين مستحب، يعني إذا كانوا اثنين فأكثر، تقدم الإمام مستحب، فلو صلوا عن يمينه، أو صلوا عن يمينه ويساره صلاتهم صحيحة، لكنه خلاف الأولى. فنقول العراة إذا كانوا عميًا أو في ظلمة فيصلي الإمام أمامهم، هل هو على الوجوب أو على الاستحباب؟ نقول على الاستحباب كالمبصرين.

قالوا: ويصلي كل نوع من الرجال والنساء وحده لأنفسهم إن اتسع محلهم، فإن شق ذلك صلى الرجال ثم تستر النساء ثم عكسه صلى النساء وتستر الرجال؛ يعني إذا كان الآن في موجود رجال عراة ونساء عراة -والعياذ بالله- عراة في عفر، فكيف حالهم في الصلاة؟ نقول: يصلي كل نوع وحده، بمعنى لو كان مثلاً في البيت غرفتين، يصلي الرجال في غرفة والنساء في غرفة، لكن لو كان لا، ما فيه إلا مكان واحد وهم مجتمعون في مكان واحد، فنقول يصلي الرجال ويستدبر النساء لئلا يروا عوراتهم، ثم يصلي النساء ويستدبر الرجال لئلا يروا عوراتهم.

ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى ما إذا أمكن الحصول على الستر؛ يعني أمكن تحقيق الوجوب شرط الصحة، وهو ستر العورة في أثناء الصلاة. يقول: لو كان مثلاً شخص ما وجد لباسًا، فصلى وفي أثناء الصلاة جاءه شخص معه لباس له أراد أن يعيره، فيقول: إذا وجد سترة قريبة عرفًا في أثناء صلاته ستر عورته وبنى، بمعنى أنه مثلاً جاء هذا فلبس وهو يصلي، الوقت قصير ولا يحتاج حركة كثيرة، فنقول خلاص يستر ويبني، بمعنى يكمل ما يحتاج يقطع الصلاة من جديد؛ لا، يكمل قياسًا على حادثة حدثت في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، خلع الحذاء، والفقهاء لا، شرط من شروط الصلاة استقبال القبلة، أي نعم. أهل قباء لما جاءهم الرجل وقال النبي صلى الله عليه وسلم، أهل قباء الذين كانوا يصلون، فجاءهم رجل قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم نزلت عليه الآية وصلاة القبلة إلى الكعبة، فاستداروا كما هم نحو البيت ولم يعيدوا الصلاة من جديد، فبنوا على ما مضى من صلاتهم، قالوا: فهذا يقاس عليه. قال: ولا يجدها قريبًا، ويجدها بعيدًا، يعني يحتاج إلى عمل كثير، فهنا نقول يقطع صلاته ويستر عورته ويعيد من جديد.

قال: وكذا من عتقت فيها واحتاجت إليه؛ يعني الآن الأمة ما بين السرة والركبة، وهي في أثناء الصلاة أعتقها سيدها، فنقول إذا كان عندها قريب منها سترة، خلاص تسترت وبنت ما تقطع الصلاة، إذا كان لا، بعيد السترة فنقول تقطع صلاتها وتستر وتعيد من جديد. وشيخنا رحمه الله تعالى ابن عثيمين ذكر في الممتع تعليقًا على هذه المسألة لغزًا لطيفًا، قال يُلغز بها فيقال: امرأة بطلت صلاتها بكلام رجل، وهي الأمة إذا كانت تصلي وقد سترت ما بين السرة والركبة، فقال لها: أعتقتك، يلزمها تستر جميع جسدها لا وجهها، فإذا ما كان عندها شيء قريب فتبطل الصلاة.

قال رحمه الله: ويكره في الصلاة السدل، وهو طرح ثوب على كتفيه ولا يرد طرفه على الآخر، ويكره فيها اشتمال الصماء، بأن يطبع بثوب ليس عليه غيره، والاطباع أن يجعل وسط الرداء تحت عاتقه الأيمن وطرفيه على عاتقه الأيسر، فإن كان تحته ثوب غيره لم يكره. ويكره في الصلاة تغطية وجهه، واللثام على فمه وأنفه بلا سبب؛ لنهيه صلى الله عليه وسلم أن يغطي الرجل فاه، رواه أبو داوود، وفي تغطية الفم تشبه بفعل المجوس عند عبادتهم النيران. ويكره فيها كف كمه، أي أن يكفه عن السجود معه، ولفه، أي لف كمه بلا سبب؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «ولا أكف شعراً ولا ثوباً»، متفق عليه. ويكره فيها شد وسطه كشد الزنار، أي بما يشبهه، بما فيه من التشبه بأهل الكتاب؛ في حديث «من تشبه بقوم فهو منهم»، رواه أحمد وغيره بإسناد صحيح، ويكره للمرأة شد وسطها في الصلاة مطلقًا، ولا يكره للرجل بما لا يشبه الزنار.

انتقل المؤلف رحمه الله تعالى إلى الكلام عن بعض الهيئات المكروهة في الصلاة فيما يتعلق باللباس، فذكر أنه يكره في الصلاة السدل، وفسره قال: طرح ثوبه على كتفيه ولا يرد طرفه على الآخر. والسدل جاء النهي عنه في حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن السدل في الصلاة، هذا عند أبي داوود والترمذي، ورويت كراهته أيضًا عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه، والحديث المرفوع فيه ضعف، لذلك قال ابن المنذر: لا أعلم فيه حديثًا يثبت. وهو مثل ما ذكر هنا، طرح ثوب على كتفه وطرف على الآخر، يعني مثل لو جعل الرداء علقه على رقبته وجعل أطرافه نازلة ولم يلفها على جسمه، فهذا يدخل في السدل. يعني مثله لو أن شخصًا لبس رداء الإحرام فجعله على رقبته فقط ما غطى به جسمه، وهذا وجعل أطرافه متدلية، فهذا يدخل في السدل.

الآن لماذا نُهي عنه؟ بعضهم قال: نُهي عنه لمشابهته في لبس اليهود، وعلى هذا فهو منهي في الصلاة وخارجه، فهو منهي عن السدل في الصلاة وخارجه، طبعًا من هنا هي كراهة. ومنهم من قال: لا، العلة أنه قد تنكشف عورته، قد يسبب ذلك انكشاف عورته، فلذلك كرهت، فنقول تكره، يعني يكون هذا مكروهًا في الصلاة. طيب بما تزول الكراهة؟ تزول الكراهة بأمرين، واحد متفق عليه في المذهب والثاني فيه خلاف. المتفق عليه في المذهب إذا رد أحد الطرفين على الآخر، الآن يقول: إذا طرح الثوب على كتفيه ولا يرد الطرف على الآخر، فإذا رد أحد الطرفين على الآخر هنا زالت الكراهة. الثاني: إذا أمسك طرفيه بيديه، فهل تزول الكراهة بذلك أو لا؟ هنا خلاف في المذهب. الموفق ابن قدامة رحمه الله، ظاهر كلامه في المغني أنه إذا ضم الطرفين بيدين فإنها لا تدخل في السدل، لذلك لما ذكر السدل قال: طرح ثوب كطرف آخر، وزاد قال: ولا يضم الطرفين بيديه، فدل على أنه لو ضم الطرفين بيديه فإنه لا يكره، وصرح بها صاحب الشرح الكبير، قال: فإن رد أحد طرفيه على الكتف الأخرى أو ضم طرفيه بيديه لم يكره لزوال السدل. وتبعه في الإقناع، ذكر أنه إذا ضم أحد طرفيه على الآخر أو ضم طرفيه بيديه فإنه تزول الكراهة، يعني صاحب الإقناع تبع صاحب الشرح الكبير فيما صرح به، وهو ظاهر كلام الموفق في المغني. أما صاحب الفروع فقدّم أنه إنما تزول الكراهة برد أحد الطرفين على الآخر فقط، وجزم بذلك في المنتهى، قالوا: لأنه إذا أمسك طرفيه بيديه فإنه لا يزال السدل باقيًا.

الثاني: اشتمال الصماء، فيكره في الصلاة لما روى البخاري عن أبي سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن لبستين وذكر منهما اشتمال الصماء، وفسر المؤلف رحمه الله تعالى هنا بأن يطبع بثوب ليس عليه غيره، هذا التفسير جاء في بعض طرق حديث أبي سعيد الخدري. وعلة الكراهة، طبعًا هذا هنا قال اشتمال الصماء بأن يطبع بثوب ليس عليه غيره، فإذا كان عليه غيره فلا يكره، مثل المحرم، المحرم الآن يطبع بالرداء والإزار موجود، وهنا نقول لا يكره أن يصلي كذلك. لكن إذا كان ليس عليه غيره، ما عليه إلا رداء فقط، لكن رداء طويل يعني ساتر عورته، فإذا اطبع به فإنه يكره، لماذا؟ قالوا: لأنه يخشى من انكشاف عورته، ولذلك إذا كان يخشى منه أو يلزم منه انكشاف العورة، بمعنى أنه لو كان الثوب هذا الذي عليه لبس واحد، الرداء هذا يغطي من كتفه إلى ركبتيه، فلو اطبع ارتفع قليلًا فتنكشف بعض عورته، يعني الذي يقرب ركبته، فهنا نقول إذا لزم منه انكشاف العورة فإنه لا نبقى على الكراهة بل يحرم ولا تصح معه الصلاة. هذا التفسير لاشتمال الصماء هو الذي يذكره الفقهاء رحمهم الله تعالى، هناك تفسير آخر وهو المعروف عند اللغويين، وهو أن يشتمل بثوبه يجلل به جسده ولا يجعل مكانًا لإخراج يده، يعني يلف ثوبه على جسمه ولا يجعل فيه أكمامًا يخرج منها يده، مثل الرداء، لكن هذا شامل لجميع الجسم فيلف ولا يستطيع أن يخرجها، فقالوا إن هذا يكره أن يصلي هكذا لأنه كأنه مقيد، يعني أقصد أنه كأنه محبوس يديه لا تتحركان، فيكره لأنه قد يصيبه شيء فلا يستطيع أن يدفع الشيء عن نفسه، لكن المعروف عن الفقهاء هو الأول، لذلك أبو عبيد لما نقل القولين قال عن تفسير الفقهاء وهم أعلم بالـتأويل.

الثالث: تغطية الوجه، يكره في الصلاة تغطية وجهه، ويدل عليه نهيه صلى الله عليه وسلم عن تغطية الفم الذي ذكره المؤلف هنا، لنهي صلى الله عليه وسلم أن يغطي الرجل فاه، قالوا: فهذا فيه تنبيه على كراهية تغطية الوجه لاشتماله على تغطية الفم، زاد أيضًا في شرح المنتهى في التعليل لذلك، قال في تغطية الوجه تشبه بالمجوس عند عبادتهم النيران، ولأنه ربما منع تحقيق الحروف، ربما منع تحقيق الحروف إذا غطى وجهه؛ لأنه يلزم من تغطية تغطية فمه. قال: واللثام على فمه وأنفه بلا سبب، يعني إذا كان لا سبب للثام على فمه وأنفه من حر أو برد أو رائحة ونحو ذلك فيجوز، لكن إذا كان بلا سبب فإنه منهي عنه، كنهي صلى الله عليه وسلم أن يغطي الرجل فاه، وهذا في تغطية الفم، وأيضًا ذكر أن في تغطية الفم تشبه بفعل المجوس عند عبادتهم للنيران. وأما اللثام على الأنف فسند الأصحاب رحمهم الله تعالى إلى كراهة ابن عمر رضي الله تعالى عنهما له.

قال: وأيضًا مما يكره كف كمه، أي يكف كمه عن السجود معه، هنا قال كف كمه ولفه، وهل بينهما فرق أو هما بمعنى واحد؟ الكف يرفع، واللف، الشيخ محمد رحمه الله في الممتع ذكر أن الكف أن يجذبه حتى يرتفع، واللف أن يطويه حتى يرتفع. هنا ابن قاسم رحمه الله قال الكف واللف بمعنى ولم أره لغيرهما، يقصد أنه لعله يقصد ولم أرهما لغيره من الأصحاب، يعني الجمع بينهما. الحقيقة الأصحاب رحمهم الله تعالى يذكرون اللف، يعني مثلاً في المقنع وفي الإقناع وفي المنتهى وفي التنقيح يذكرون اللف، وبحديث الكف «ولا أكف شعرًا ولا ثوبًا»، أنا نسيت أراجع الوجيز، هل ذكر هذا لأن غالبًا الحجاوي رحمه الله في زاد المستقنع يعتمد على الوجيز، فهل ذكرها في الوجيز أو لا؟ الحقيقة كنت سأراجع ونسيت مراجعتها.

فيراجع لفظ كف. كفكم بعض الأصحاب يذكرون التشمير، تشمير يذكرونه؛ تشمير الثوب أو تشمير الكم، وهذا داخل في الكف. داخل في الكف، فلعل من ذكر التشمير؛ لأن الحجاوي عبر بالمعنى، فالكف والتشمير بمعنى، والله أعلم.

تقصد أنه لا، هو صعب أن نحمله على التنوع، أو أنه تفنن في العبارة؛ لأن المتن مختصر، المختصرين ترى ما عندهم فن يعني كل عبارة، بل كل لفظ، كل أحيانا حرف، حروف العاطفة أحيانا يأتون به، فما عندهم زيادات. والمؤلف رحمه الله تعالى ذكر الدليل على كف الكم ولفه بحديث النبي صلى الله عليه وسلم في ابن عباس: «ولا أكف شعرا ولا ثوبا» متفق عليه. قال: ولفه لف كمه بلا سبب.

السبب يعني مثل الخلوتي على السبب، قال: مثل شدة الحر، شدة البرد، أو خوف مماسة النجasa به، فهذه أشياء حاجة، هذه إذا وجدت انتفت الكراهة. قال: ويكره فيها شد وسطه كزنار، أي بما يشبهه شد الزنار، لما فيه من التشبه بأهل الكتاب.

والمقصود به أهل الكتاب إذا في عباداتهم يشدون وسطهم بخيط ونحوه، بخيط ونحوه يدورونه في وسطه، فيكره للمصلي أن يفعل ذلك في الصلاة إذا كان فعله يشبه فعل أهل الكتاب، لذلك قال: لما فيه من التشبه بأهل الكتاب. وفي الحديث: «من تشبه بقوم فهو منهم».

والأصحاب رحم الله تعالى يرون كراهة التشبه بالكفار، وشيخ الإسلام رحمه الله يرى تحريم التشبه بالكفار، وكل مسل بحديث «من تشبه بقوم فهو منهم»، شيخ الإسلام رحمه الله تعالى ذكر أن هذا يقتضي التحريم. قال: وإن كان ظاهره يقتضي كفر المتشبه به، لكن قال: أحواله أنه يحمل على التحريم، شيخ الإسلام رحمه الله له مصنف في التشبه، اللي هو اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم، مخالفة. هذه ما إعرابها؟ اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم. مفعول مطلق؟ لا. ليست هذا، قال: وجيز ذكر لف فقط، طيب ما ذكر الكف، طيب مفعول به؟ مفعول به، وين الفعل أو شبه الفعل؟

اقتضاء المعنى أن لزوم الصراط المستقيم، إذا لزمت الصراط المستقيم فهذا يقتضي منك أن تخالف أصحاب الجحيم، وهو مؤدى قوله تعالى: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: 6-7]، فمن لزم الصراط المستقيم جانب صراط المغضوب عليهم ولا الضالين.

لذلك قال الخلوتي رحمه الله: ومقتضى نهيه صلى الله عليه وسلم عن التشبه بالكفار وقوله: «من تشبه بقوم فهو منهم» أن يكون ذلك حراما. قال: إلا أن يحمل ذلك على التشديد، يعني يحمل الحديث على التشديد في الكراهة، لكن حمله على التشديد في الكراهة فيه نظر، والله أعلم.

يعني كلام شيخ الإسلام رحمه الله في الاقتضاء وجيه جدا، يقول: ظاهره يقتضي كفر، يعني لو أخذناه على ظاهره كفر، لكن دلت الأدلة، أو جاءت نصوص كثيرة من الوحي على التغليظ في الوعيد، التغليظ في الوعيد، فيحمل على التحريم، وإلا ظاهر بعضها أن مثل: «من غشنا فليس منا»، ليس من المراد الذي يغش يخرج الملة، لا، هذه من باب التغليظ في الوعيد، فتحمل على التحريم، تحريم، بل هو كبيرة من الكبائر، هو كبيرة من الكبائر.

قال: ويكره للمراه شد وسطها في الصلاة مطلقا. مطلقا يعني مطلقا؟ قال: في الصلاة مطلقا. لا قلت: لا أحسنت، سواء يشبه الكتاب في الزنار أو لا يشبه. لماذا؟ قال: المرأة إذا شدت وسطها في الصلاة فإن هذا يقتضي أن يبين حجم عورتها، يبين حجم عورتها، والمرأة مأمورة بالتستر. لذلك، طيب خارج الصلاة؟ لا يبين، لا، افرض أنها عند أو في بيتها ليست، أو عند محارمها مثلا، فهل يكره لها شده أو لا؟ خلاف في المذهب. طبعا زيادة القيد في الصلاة، في الصلاة زيادة القيد تراها في بعض كتب المذهب ليست موجوده، يعني مثلا في التنقيح في المنتهى: يكره للمرأة شد وسطها مطلقا، ما ذكر في الصلاة أو خارجه، ومقتضى كلامهم أنها يكره لها في الصلاة وخارجها. لذلك في المبدع والتنقيح والمنتهى ذكروا: يكره للمرأة شد وسطها مطلقا ولم يذكره في الصلاة، والذي زاد قيد في الصلاة الحجاوي في حاشية التنقيح وفي الإقناع، في الإقناع زاد قيد في الصلاة، واستدل لذلك، استدل لذلك بأن النساء يعني في عهد النبي صلى الله عليه وسلم كنا يربطنا أوسطهن، مثل أسماء بنت أبي بكر، ذات النطاقين كانت تربط وسطها بالنطاق، قبلها هاجر امرأة إبراهيم عليه السلام كانت تشد وسطها بنطاق، فهذا يدل على أن هذا كان معروفا عندهم أنهم يشدون أوسطهم، يشدون أوساطهم بالنطاق، وممكن تشد وسطها وتلبس فوقها العباية ولا يظهر، ولا يظهر عورتها.

قال: ولا يكره للرجل بما لا يشبه النار، لانتفاء العلة، كما لو شده بمنطقه ومئزر ونحو ذلك، فلا يكره في رواية واحدة، وقد فعل نحو ذلك ابن عمر، بل قال المجد رحمه الله: يستحب، ونص عليه الإمام أحمد رحمه الله؛ لما جاء في حديث عند أحمد وأبي داود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يصلي أحدكم إلا وهو محتزم». قال: ولانه استر للعوره، لا شد خاصا، الذين يلبسون إزارا فيشد وسطه فهو أستر للعورة.

نعم، السلام عليكم. قال رحمه الله: وتحرم الخيلاء في ثوب وغيره من عمامة وغيرها في الصلاة وخارجها في غير الحرب، لقوله صلى الله عليه وسلم: «من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه» متفق عليه. ويجوز الاسبال من غير خيلاء للحاجة. ويحرم، هنا بدأ المؤلف رحمه الله تعالى بذكر بعض ما يحرم من اللباس، فقال: تحرم الخيلاء في ثوب وغيره في الصلاة وخارجها في غير الحرب، لقوله عليه الصلاه والسلام: «من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه» متفق عليه.

والخيلاء في الثوب بإسبال الثوب، لا، هذا حرام، بل هو كبيرة من الكبائر داخل الصلاة وخارجها. قوله صلى الله عليه وسلم الحديث الذي ذكره المؤلف: «من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة». وعبر بعض الأصحاب بالكراهة، والموفق والمرداوي قال: إن لم تكن كراهة تحريم فهي بعيدة، فهي بعيدة، لذلك قال: عين الصواب الذي لا يعدل عن تحريم الإسبال خيلاء بصراحة الحديث والنص، قال: في الصلاة وخارجها. وجاء في الصلاة: «من أسبل إزاره في صلاته خيلاء فليس من الله جل ذكره في حل ولا حرام».

قال: في غير الحرب. ففي الحرب يستثنى، يستثنى؛ لأن الخيلاء غير محرمة في الحرب، لذلك النبي صلى الله عليه وسلم لما رأى بعض أصحابه يختال في مشيته في إحدى الغزوات قال: «إن هذه لمشية يبغضها الله إلا في هذا الموطن».

قال: ويجوز الإسبال من غير الخيلاء للحاجة. يعني عندنا الآن هو من غير خيلاء، لم يلبسه خيلاء، لكن لحاجة أنزل ثيابه عن كعبه للحاجة، فقالوا: يجوز ذلك للحاجة، لما في قصة أبي بكر أن إزاري يسترخي، إلا أن أعاهده، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إنك لست ممن يفعل ذلك خيلاء». ومثل على الحاجة قالوا: ككونه حمش الساقين، أي ساقاه فيهما قبح فيغطيهما، ولم يرد التدليس على النساء، فيجوز ذلك لكونه حاجة.

أما لغير الحاجة، أما الإسبال لغير الحاجة طبعا سيأتينا في نهاية الكلام على العورة كما نأتي في الدرس القادم إن شاء الله تعالى، وأن الأصحاب رحمهم الله تعالى يرون أنه لا يحرم إنما هو مكروه، إنما هو مكروه، قال: أو تحت كعبيه بلا حاجه، يعني يكره أن يكون تحت كعبيه بلا حاجة، سيأتينا إن شاء الله في الدرس القادم، وهذا هو المذهب، والرواية الثانية في المذهب أنه يحرم، أنه يحرم.

إسبال لغير الحاجة، إسبال لغير الحاجة ولغير خيلاء. غير حاجة لغير؛ عندنا إسبال للخيلاء هذا يحرم، عندنا إسبال لغير الخيلاء لكنه بحاجة يجوز، عندنا إسبال الخيلاء في الحرب يجوز، عندنا الرابع إسبال لغير لغير حاجة وأيضا في غير الحرب، هذا المذهب أنه مكروه، والرواية الثانية المذهب أنه يحرم، وهذا الذي عليه الفتوى عند علمائنا رحمهم الله تعالى. وفقنا الله للجميع التوفيق والسداد.

نعم، في سؤال قبل هذا، يقول: الكمامة، الكمامة يعني تغطية الفم بالكمام في الصلاة. أحسنت، هذا لسبب، فيدخل فيما ذكر المؤلف رحمه الله تعالى هنا، ماذا قال؟ إلى سلب، وهنا الكمام لسبب، والقاعدة عند العلماء أن المكروهات تبيح الحاجات، العكس، الحاجات تبيح المكروهات.

نعم، رد العرف، لا، ما قيد ضبط ما رد للعرف، الفاحش ضابطه العرف، فالعورة المغلظة يفحش منها ما لا يفحش من غير المغلظة، فمثلنا لكم، قلنا لكم مثلا مقدار مثلا نصف اصبع مثلا أو إصبع من العورة المغلظة فاحش، لكن مثلا مقدار نص إصبع أو إصبع من الفخذ مو فاحش، كما أو، نعم، نعم.

أي بس إذا كان سيستر، قد ينزل قليلا؛ لأنه لو جعله على أطراف الكعبين وهو يمشي سيبدو وهو يمشي، هو مو واقف، يمشي سيبدو، فلاجل أن يستره ينزله قليلا، فقالوا: يباح للحاجة، لكن قيدها بقيد، قال: «ما لم يرد تدريس على النساء». تقدم خطة المرأة فقال: أريد، نعم.

لا، أحسنت، يقول: السدل، هل يشترط ألا يكون عليه غيره؟ لا، هم لم يشترطوا ذلك، هم لم يشترطوا ذلك. لكن هل لبس المشلح بدون إدخال أكمامه هل يعتبر هذا من السدل؟ ها، أصلا ما على، لا، ما يعتبر؛ لأنه أصلا مفتوح المشلح مفتوح. الصماء صماء يعني يصير مغلق من كل الجهات، فهل يعتبر من السدل؟ الآن الثوب طرح على الكتفين ومار الطرف الآخر ولا أدخل أكمامه فيه، فهل نقول يدخل في السدل؟ شيخ الإسلام رحمه الله ذكر يعني لباس قريب من المشلح اللي هو القباء، القباء يقول: إن طرح القباء كتف ولم يدخل كمامه فإن هذا لا يعتبر من السدل المكروه؛ لأن هذا من طرق اللبس، يعني من يلبس القبا ما يدخل، والمشلح كذلك، المشلح كذلك يفعله، فعلى كلامه رحمه الله أنه لا يدخل في السدل.

هم أحيانا يذكرون أن من الصوارف أن يكون في الآداب، يكون الحديث أو النهي في باب الآداب فيجعلون هذا صارفا صارفا النهي من التحريم إلى الكراهة.

في ستر العورة، هل يشترط أن يكون الساتر فضفاضا بمعنى أنه لا يصف، بمعنى أنه لا يحجم العورة؟ ما أدري، يحتاج إلى قيود أكثر من كونه يحرم، ما في إشكال، لكن هل هل نقول: ما ستر عورته (يعني أقصى صلاته غير صحيحة)؟ شدة الزنار قال: بعد اعتبر يستر صحيح، بس هل فيما أمكن التحرز عنه، كان التحرز عنه هل يدخل في هذا؟ تحتاج.

طيب، هذا يقول: الذي يغطى في الصلاة وجوبا، هل هو العاتق أو الكتف أو المنكب؟ فكأنكم استعملتم هذه الكلمات كلها، وظني أن الكتف الطرف، غير العاتق الذي جاء في الحديث: «ليس على عاتقه» في رواية: «عاتقيه»، «عاتقيه»، فيظهر أن المراد بهما الكتفين، العاتقين الكتفين، هذا الظاهر، والله أعلم.

ونأمل زيد إن شاء الله، طيب، هذا والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.