دخولتسجيل الدخول

كتاب الصيام 07 | ما يترتب على فطر الكبير والمريض الذي لا يرجى برؤه

عبدالله بن عبدالرحمن الميمانالشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الميمان
  • مدة الدرس:
  • قراءة

أحسن الله عليكم. قال رحمه الله: ومن أفطر لكبر أو مرض لا يرجى برؤه، أطعم لكل يوم مسكيناً، ما يجزئ في كفارة، مد من بر أو نصف صاع من غيره. يقول ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ﴾ [البقرة: 184]: ليست بمنسوخة، هي للكبير الذي لا يستطيع الصوم، رواه البخاري. والمريض الذي لا يرجى في حكم الكبير. لكن إن كان الكبير أو المريض الذي لا يرجى برؤه مسافراً، فلا فدية لفطره بعذر معتاد، ولا قضاء لعجزه عنه.

أحسنت. هنا تكلم المؤلف رحمه الله تعالى عن مسألة الكبير؛ الكبير الذي معه عقله، الكبير الذي يشق عليه الصوم ومعه عقله، أو المريض مرضاً لا يرجى. وقرر الأطباء رحمهم الله تعالى أنه نعم، وقرر الأطباء في مرضه أنه لا يرجى برؤه وأنه يشق عليه معه الصوم، فهؤلاء لم يتحقق فيهم شرط الوجوب وهو القدرة على الصيام، فلا يمكنهم القضاء، ولا يمكنهم القضاء لمشقته عليهم، فيلزمهم أن يطعموا عن كل يوم مسكيناً بلا نزاع في المذهب. أثر ابن عباس الذي ذكره المؤلف هنا وهو للكبير، والحق به من لا يرجى برؤه مرضه بجامع استمرار العجز في كل منهما. ومقدار الإطعام على المذهب في الكفارات كلها مد من بر أو نصف صاع من غيره.

قال المؤلف رحمه الله تعالى: لكن إن كان الكبير أو المريض الذي لا يرجى برؤه مسافراً، فلا فدية لفطره بعذر معتاد، ولا قضاء لعجزه عنه. يعني لو كان الشخص الآن كبير، نقول الآن يلزمك أن تطعم عن كل يوم مسكيناً. طيب سافر أيام إلى مكة ورجع، خلاص لا يلزمه الفدية هنا. لماذا؟ لأنه أفطر بعذر معتاد، ولا يلزمه القضاء لعجزه عنه؛ لا يلزمه الفدية لأنه أفطر بالعذر المعتاد وهو السفر. يعني الآن ليس الفطر لأجل الكبر وإنما الفطر لأجل السفر. طيب، المسافر يلزم القضاء؟ يقول: لا يلزم القضاء، لماذا؟ لأنه عجز عنه فيسقط إلى غير بدل. وهذه المسائل نص عليها القاضي في التعليقة وتبعه من بعده، قال ابن المفلح في الفروع فيعاب بها.