دخولتسجيل الدخول

كتاب الصيام 10 | حكم من نوى الصوم ثم أغمي عليه أو نام جميع النهار

عبدالله بن عبدالرحمن الميمانالشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الميمان
  • مدة الدرس:
  • قراءة

أحسن الله إليكم. قال رحمه الله: ومن نوى الصوم ثم جن أو أغمي عليه جميع النهار ولم يفق جزءًا منه لم يصح صومه، لأن الصوم الشرعي الإمساك مع النية، فلا يضاف إلى المجنون ولا للمغمى عليه.

فإن أفاق جزءًا من النهار صح الصوم، سواءً كان من أول النهار أو آخره. إلا إن نام جميع النهار فلا يمنع صحة صومه، لأن النوم عادةً ولا يزول به الإحساس بالكلية.

ويلزم المغمى عليه القضاء، أي قضاء الصوم الواجب زمن الإغماء. لأن مدته لا تطول غالبًا. فلم يزل به التكليف. فقط، بخلاف المجنون. فلا قضاء عليه لزوال تكليفه.

أحسنت. أضاف المصنف رحمه الله هنا إلى مسألة فقد الشعور، فقد الشعور في أثناء رمضان، في أثناء نهار رمضان. إما فقدًا لجميع الوقت، إما فقدًا للشعور جميع الوقت، أو فقدًا جزئيًا، أو فقدًا جزئيًا. إيه، يعني إما أن يفقده الوقت كاملًا أو يفقده جزئيًا. وكذلك الشعور، إما أن يفقده كاملًا بالجنون أو نحوه كالإغماء، أو يفقده جزئيًا كالنوم.

فذكر أول مسألة هنا افترضها فيمن نوى الصوم من الليل. الآن شخص قلنا له صام اليوم الأول، غدًا اليوم الثاني، غدًا اليوم الثالث. فنوى أنه سيصوم غدًا.

طيب، قبل الفجر، قبل الفجر أصيب بجنون، ونوى الصوم. قبل الفجر أصيب بجنون. واستمر معه الجنون حتى أذان الظهر ثم أفاق منه، كأن لم يكن به شيء. الثاني يعني فقد الشعور من يكون بالجنون أو الإغماء أو النوم.

ثاني شخص، أو نفس هذا الشخص، أو لو فرضنا أن هذا الشخص أصيب بالجنون من قبيل الفجر ولم يفق إلا في الليل، ولم يفق إلا في الليل. مر عليه النهار كاملاً وهو لم يفق. أو شخص أغمي عليه. يعني مثلاً نوى أن يصوم الغد، فأصيب بحادث سيارة فدخل في غيبوبة، فدخل في غيبوبة. دخل في غيبوبة ولم يفق إلا مثلاً بعد يومين بعد ثلاثة أيام. المهم أنه مر عليه النهار كاملاً وهو لم يفق.

أو أنه، أو أنه، مثلاً ارتفع عليه السكر، ارتفع كان مريضاً بالسكر فارتفع عليه، فارتفع عليه السكر، أصيب بغيبوبة مثلاً من قبيل الفجر وأفاق الضحى، وأفاق الضحى.

الشخص الثالث نائم. نام من قبيل الفجر ولم يفق إلا أو لم يستيقظ من النوم إلا بعد المغرب.

طيب. فهل يصح صومهم؟ نقول عندنا المجنون والمغمى عليه. المجنون والمغمى عليه. المجنون والمغمى عليه. إما أن يكون فقد الشعور لهم جزءاً من النهار أو يفقدون الشعور النهار كله.

فإن كان جزءاً من النهار، فإن كان جزءاً من النهار فنقول يصح صومه. لذلك هنا قال: ومن نوى الصوم ثم جن أو أغمي عليه جميع النهار ولم يفق جزءًا من النهار لم يصح صومه. لأن الصوم كان مستمرًا بنية فلا يضاف للمجنون والمغمى عليه. فإن أفاق جزءًا من النهار صح الصوم، سواءً كان أول النهار أو آخره.

إذًا إذا أفاق مثلًا الظهر أو الضحى أو العصر صح الصوم، وأمسك يعني إلى المغرب فإنه يصح صومه. أما إذا استمر في الإغماء أو الجنون جميع النهار فإنه لا يصح صومه. لا يصح صومه لعدم وجود النية. قال: والصوم الإمساك مع النية. لأنه وجد إمساك ما أكل شيء لكن ما وجدت نية، لأن النية انقطعت بهذا العارض. النية انقطعت بهذا العارض. فلا يصح صومه، لا يصح صومه.

طيب. هل يلزمه القضاء؟ يقول: المجنون لا يلزمه القضاء، لأنه مرفوع عنه القلم. أما المغمى عليه فيلزمه القضاء. قال: لأنه مكلف، ومدة الإغماء لا تطول غالبًا. ولا تثبت الولاية على المغمى عليه، المغمى عليه لا يحتاج أن يقام عليه ولي. بخلاف المجنون فيقام عليه ولي. فيلحق المغمى عليه بالعاقل في وجوب القضاء عليه. أما المجنون فلا قضاء عليه على الصحيح من المذهب.

الموفق رحمه الله في المغني ذكر أنه لا يلزم المغمى عليه القضاء. لا يلزم المغمى عليه. نعم، أنه يلزم المغمى عليه القضاء، أنه يلزم المغمى عليه القضاء بغير خلاف، بغير خلاف علمناه.

والحقيقة أنه يوجد خلاف، أنه يوجد خلاف في لزوم القضاء للمغمى عليه داخل المذهب وخارجه، داخل المذهب وخارجه. لكن القول بلزوم القضاء له هو الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب.

البُهوتي رحمه الله في حاشية المنتهى يقول عنه: المجنون لا يلزمه القضاء. قال: وينبغي تقييده بما إذا لم يتصل جنونه بشرب محرم. كما مر في الصلاة. مر معنا آنفًا قريبًا في الصلاة أن المجنون لا يلزمه قضاء الصلاة. لكن قيدوا ذلك بما إذا لم يتصل جنونه بسكر محرم، بسكر محرم.

وهذا والبُهوتي في حاشية المنتهى ألحق به الصوم. فقال: المجنون لا يلزمه القضاء ما لم يكن جنونه، ما لم يكن جنونه متصلًا بشرب محرم.

الثالث: أن يكون فقده بالنوم. فإذا نام، فإذا نام سواء نام جميع النهار أو جزءًا منه فإنه يصح صومه مطلقًا سواء كان نومه في النهار كاملًا أو بعضه، أو لبعضه.

قال الشارح: لا نعلم فيه خلافًا. لأن النوم عادة ولا يزول إحساسه به بالكلية لأنه متى نوب بها تنبه. لكن مع ذلك، مع ذلك نقول إنه إذا نام جميع النهار فإنه يترتب على هذا تفويت الصلوات: الفجر، الظهر، العصر. فوتها.

وتفويت الصلاة فيها إثم عظيم، بل قد تصل إلى الكفر على المذهب إذا كان قد دعي. قد دعي من الإمام أو نائبه ثم أصر على تركها حتى تضايق وقت الصلاة الثانية كما مر معنا في الصلاة. لذلك ينتبه لذلك. نعم.