دخولتسجيل الدخول

كتاب الصيام 13 | باب ما يفسد الصوم ويوجب الكفارة وما يتعلق بذلك

عبدالله بن عبدالرحمن الميمانالشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الميمان
  • مدة الدرس:
  • قراءة

أحسن الله إليكم، قال رحمه الله: باب ما يفسد الصوم.

باب ما يفسد الصوم ويوجب الكفارة، وما يتعلق بذلك من أكل أو شرب، أو استعط بدهن أو غيره، فوصل إلى حلقه أو دماغه، أو احتقن، أو اكتحل بما يصل، أي بما علم وصوله إلى حلقه لرطوبته أو حدته من كحل، أو صبر، أو قطور، أو ذرور، أو إثمد كثير، أو يسير مطيب، فسد صومه، إن العين منفذ، وإن لم يكن معتاداً، أو أدخل إلى جوفه شيئاً من أي موضع كان غير إحليله، فلو قطر فيه، أو غيب فيه شيئاً فوصل إلى المثانة لم يبطل صومه، أو استقاء.

هنا ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المفطرات التي يفطر بها الصائم، والأصل صحة الصوم فلا نحكم على شيء بأنه يفطر إلا بدليل. وهذا الباب من مهمات أبواب الصيام، وهي مما تمس الحاجة إلى بيانه ويكثر السؤال عنه لتعلقه بصوم الفريضة. قال: ما يفسد الصوم ويوجب الكفارة، ولا يوجب الكفارة إلا الجماع، والحق بعضهم المساحقة في الفرج، المساحقة بين المرأتين، أو وطء المجبوب. قال: من أكل أو شرب أو استعط.

الأكل والشرب والجماع هذه أمهات المفطرات، ودل النص والإجماع على كونها مفطرة؛ أما النص فقوله تعالى: ﴿فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ [البقرة: 187]، وقوله تعالى في الحديث القدسي: «يدع طعامه وشرابه وشهوته من أجلي»، وأجمع العلماء رحمهم الله تعالى على أن هذه الثلاث من المفطرات بشرط أن يكون المأكول أو المشروب مغذياً، وهذا الشرط لتحقق الإجماع، فاذا كان المأكول أو المشروب غير مغذٍّ، وإن كان الجمهور على أنه يعتبر مفطراً.

هذه اثنان، الثالث ما كان بمعنى الأكل والشرب، وهو الذي ذكره في قول: أو استعط إلى آخره، وهو إيصال شيء إلى الجوف عن طريق المنفذ، فلا بد أن يتحقق فيه أمران: الأمر الأول أن يدخل إلى الجوف، والامر الثاني أن يكون دخوله من منفذ، ولو كان هذا المنفذ غير معتاد أو كان مستحدثاً إلى جوفه ثم خرج فإنه يعتبر مفطراً. إذاً لابد أن يكون داخلاً إلى الجوف، ولا بد أن يكون دخوله من منفذ؛ قلنا لو كان حتى لو كان المنفذ غير معتاد مثل العين، أو كان المنفذ مستحدثاً كالطَعن في الجوف.

اشترط الموفق رحمه الله للتفطير بهذا الداخل شرطين: أن يكون باختياره، إدخاله باختياره، فإذا كان بغير اختياره فلا يفطر، مثل الغبار الذي يدخل عن طريق الفم أو الأنف فانه لا يعتبر مفطرا، يعني إذا دخل عبر الطريق، إذا دخل بغير اختياره. الثاني قال: أن يمكن التحرز منه، ألا يمكن نعم، أن يمكن التحرز منه، فإن لم يمكن التحرز منه فلا يفطر كابتلاع الدريق مثلاً.

نأتي إلى الجوف عند الحنابلة، ما المراد بالجوف؟ الذي يظهر عند الحنابلة أن مرادهم بالجوف هو باطن الجسد كالمعاني، والحقون به الشيء المجوف في جسده كالدماغ والحلق ونحو ذلك مما ينفذ إلى معدته. والقول باعتبار ما كان بمعنى الأكل والشرب مفطراً هذا قول جمهور أهل العلم رحمهم الله تعالى، لكن يختلفون في تفاصيل المفطرات وضابط ما يحصل به التفطير وما لا يحصل من مضيق ومستوسط. والأصل في ذلك حديث لقيط بن صبرة رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائماً». قالوا فمنع الصائم من المبالغة في الاستنشاق لئلا يتسرب شيء من الماء إلى حلقه عن طريق الأنف فيؤثر ذلك في صومه، فلولا أن المبالغة في الاستنشاق تؤثر في الصوم لم ينه عنه، فاعتبر الجمهور هذا الحديث أصلًا في تفطير ما يدخل الجوف عن غير طريق الفم.

نرجع إلى تفاصيل ما ألحقه المصنف رحمه الله تعالى بالأكل والشرب: الأول السعوط، قال: أو استعط بدهن أو غيره إلى حلقه أو دماغه. السعوط إدخال شيء من الغذاء أو الدواء عن طريق الأنف، فهذا مفطر إن وصل إلى حلقه أو دماغه بدليل حديث لقيط بن صبرة الآن الذكر، ولأن الدماغ جوف، ولأن الدماغ جوف والواصل إليه يغذيه فيفطر كجوف البدن. الثاني قال: أو احتقن، الحقنة المراد بها إيصال شيء من الدواء إلى جوفه عن طريق دبره، قالوا فهذا يفسد صومه لأن هذا الداخل يصل إلى الجوف، قال ولأن غير المعتاد كالمعتاد في الواصل كما قدمنا.

الثالت قال: أو اكتحل بما يصل، أي بما علم وصوله إلى حلقه لرطوبته أو حدته من كحل، أو صبر، أو قطور، أو ذرور، أو إثمد كثير، أو يسير مطيب، فيفطر بذلك. إذا اكتحل بهذه الأمور ونحوها لماذا؟ لأن العين منفذ، قال ولا يؤثر كونه غير معتاد، قال كما أننا لا نعتبر في الواصل أن يكون معتاداً، الواصل اللي هو الداخل المأكول أو المشروب ونحوه، قال لا نعتبر أن يكون معتاداً فيفطر ولو كان هذا المأكول غير معتاد، مثل لو أكل شخص تراباً فيفطر بذلك وإن كان أكل التراب غير معتاد. قالوا فكما لا نعتبر في الواصل أن يكون معتاداً كذلك لا نعتبر في المنفذ أن يكون معتاداً. والكحل وردت في أحاديث ضعيفة لا يصح منها شيء، لا في إثبات الفطر بها ولا في عدم التفطير بها. واشترط المؤلف رحمه الله تعالى علم الوصول إلى الحلق فلا يكفي الظن، وسواء اكتحل؛ كحل وهو معروف، أو صبر وهو عصاره الشجر المر، أو قطور وما يقطر في العين، أو ذرور وهو ما يذر فيها من أي شيء كان، قال أو إثمد كثير، أو يسير مطيب. اشترط في الإثمد أن يكون كثيراً، يعني كثيراً سواء كان مطيباً أو غيره، أو يكون يسيراً مطيباً، فلا يفطر باليسير غير المطيب، وهذا ذكره ابن أبي موسى في الإرشاد وقال نص عليه أحمد، وهذه عبارة المنتهى.

وأما عبارة الإقناع فهي: أو إثمد ولو غير مطيب يتحقق معه وصوله إلى حلقه، فقيدها بالوصول للحلق ولم يستثني اليسير غير المطيب. فالإقناع لم يستثني اليسير غير المطيب، يعني على هذا؛ الإثمد المطيب يفطر به سواء كان كثيراً أو قليلًا، الإثمد غير المطيب لا يفطر به إلا إذا كان كثيراً، هذا على كلام الروض هنا وعلى كلام صاحب المنتهى وهو الذي نص عليه أحمد رحمه الله فيما ذكره ابن أبي موسى. أما صاحب الإقناع لا، فيقول يفطر به مطلقاً، يفطر به مطلقاً بشرط أن يتحقق الوصول إلى الحلق، وهذا التحقق هذا يعني حتى صاحب المنتهى يشترطه.

الرابع قال: أو أدخل إلى جوفه شيئاً من أي موضع كان، أدخل إلى جوفه شيئاً من محل ينفذ إلى معدته، سواء كان يميناً ويغذي أو لا، وسواء كان بفعله أو بفعل غيره به إذا كان باذنه، غير إحليله فلو قطر فيه أو غيب فيه شيئاً فوصل إلى المثانة لم يبطل صومه. فالقطر في الإحليل لا يعتبر، الإحليل اللي هو الذكر، ذكر الإنسان، فالتقطير فيه لا يعتبر مفطراً، وهذا المذهب نص عليه الإمام أحمد رحمه الله لأنه لا يصل إلى الجوف بل يستقر في المثانة وهي ليست جوفاً كما نص عليه الإمام أحمد رحمه الله تعالى.

أحسن الله إليكم، قال رحمه الله: أو استقاء، أي استدعى القيء فقاء. فسد أيضاً بقوله صلى الله عليه وسلم: «من استقاء عمدا فليقض».

الرابع وهو تعمد القيء، والدليل الذي ذكره المؤلف رحمه الله تعالى: «من استقاء عمدا فليقض»، وهذا عند الخَمسة إلا النسائي فقد أخرجه في الكبرى وفيه ضعف، وفيه ضعف، وجاء موقوفاً على ابن عمر رضي الله عنهما في الموطأ، وهو قول عامة اهل العلم رحمهم الله تعالى، ونقل الخطابي وابن المنذر الاجماع عليه، ولا يصح الإجماع لوجود المخالف من الصحابة ومن بعدهم رضي الله تعالى عنهم.

أحسن الله إليكم، قال رحمه الله: أو استمنا فأمنى، أو أمدى، أو باشر دون الفرج، أو قبل، أو لمس فأمنى أو أمدى، أو كرر النظر فانزل منياً فسد صومه. لا إن أمنى، أو حجم، أو احتجم، وظهر دم عامدا ذاكرا في الكل لصومه فسد صومه لقوله صلى الله عليه وسلم: «أفطر الحاجم والمحجوم» رواه أحمد والترمذي. قال ابن خزيمة: ثبتت الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك. ولا يفطر بفصل، ولا شرط، ولا رعاع، إلا أن كان.

بارک الله فيك، طيب، المفطر الخامس، قال إذا: أو استمنا فأمنى، أو أمدى (يعني خروج المني يفطر إذا استدعاه باحد هذه الأحوال). الأول الاستمناء، الاستمناء وهو محرم، استعمال العادة السرية محرم، لكن إن فعله فانزل فسد صومه لمشابهته الإمناء بجماع لأنه انزال عن مباشرة وسواء أمنى أو أمدى، وسناتي إلى المدي بعد قريب. قال: أو باشر دون الفرج، فسد صومه، إذا باشر دون الفرج فانزل فإنه يفسد صومه بذلك لما تقدم من التعليل للاستمناء. قال: أو قبل أو لمس فأمنى أو أمدى، يعني عندنا الاستمناء، المباشرة دون الفرج، والتقبيب واللمس؛ هذه إذا فعل أحداً منها فنزل منه مني أو مذي فانه يفطر بذلك؛ أما المني فلأنه يشابه الإمناء (يعني خروج المني باحد هذه) لأنه يشابه الإمناء بسبب الجماع، لأنه إنزال عن مباشرة وفعل متقصد منه، والمذي يأخذ حكم المني لأن الإمذاء تخَلَّلَهُ الشهوة. وخرج بالمباشرة فيشبه المني.

والخامس إذا كرر النظر، قال: أو كرر النظر فانزل منياً فسد صومه. لا إن أمنى. هنا في تكرار النظر فرق بين المني والمذي؛ إذا كرر النظر، فذكر الموفق رحمه الله أنه لا يخلو من أحد أحوال ثلاثة: أما أن لا يقترن به إنزال لا مني ولا مذي، فهذا يقول لا يفسد صومه بغير خلاف؛ أو يكرر النظر فينز ل منياً فيفسد صومه، وهذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب، لأنه أنزله بفعل يتلذذ به ويمكن التحرز منه أشبه الإنزال باللمس؛ الحالة الثالثة أن يكرر النظر فينز ل مذياً، فظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله أنه لا يفطر بذلك وهذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب، قالوا لأنه لا نص في الفطر به ولا هو في معنى المنصوص، ولا يصح قياسه على إنزال المني هنا لمخالفته له في الأحكام فيبقى على الأصل.

قول هنا تكرار النظر، طيب، إذا أنزل من نظرة واحدة قالوا لا يفطر، وهذا المذهب عليه أكثر الأصحاب لعدم إمكان التحرز منها لخلاف التكرار فقد وجد في القسد. طبعا القول بالتفطير بخروج المني هذا هو قول عامة أهل العلم رحمهم الله تعالى في الجمله بدليل ما ورد في الحديث القدسي: «يدع طعامه وشرابه وشهوته من أجلي»، والمني من الشهوة، بدليل ما ورد في حديث أبي ذر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «وفي بضع أحدكم صدقة». قالوا: يا رسول الله، أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ الحديث فقالوا: يأتي أحدنا شهوته، والذي يؤتى هو المني ويمكن أن يستدل لذلك بما في حديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبل وهو صائم ويباشر وهو صائم ولكنه أملككم لأربه، فعَّلت فعله بكونه يملك أربه أي شهوته على أحد القولين، وفيه إيماء إلى أن من كان لا يملك شهوته فهو منهي عنه. والمذي قاسه الاصحاب رحمهم الله تعالى على المني في هذه المسائل التي تكرر النظر كما قدمنا لأنه مقدمة الشهوة، فيأخذ حكمه، ولم يقيسوا عليه في تكرار النظر لضعفه عنه، وهذا هو المشهور من المذهب. والقول الثاني في المذهب أنه لا يفطر بالمذي لأنه دون المني فلا يقاس عليه، وهذا قول في المذهب واختاره شيخ الاسلام رحمه الله، واظهره ابن مفلح في الفروع وصوبه المرداوي رحمه الله في الإنصاف.

المفطر السادس الحجامة، وهي إخراج الدم الفاسد من الجسم عن طريق آلات تختص بها، والدليل على كون الحجامة مفطرة ما ذكره المؤلف رحمه الله تعالى هنا من قوله صلى الله عليه وسلم: «أفطر الحاجم والمحجوم». هذا الحديث ورد عن بضعة عشر صحابياً، قال الإمام احمد رحمه الله حديث شداد بن أوس من أصح حديث يروى في الباب، وإسناد حديث رافع (يعني ابن خديج) إسناد جيد، وقال حديث ثوبان وشداد صحيحان، وعلي بن المديني يقول: أصح شيء في هذا الباب حديث شداد وثوبان. ونقل الترمذي عن البخاري أنه صحح حديث ثوبان وشداد.

والقول بالفطر بالحجامة من مفردات الحنابلة رحمهم الله تعالى كما ذكر المفلح في الفروع والمرداوي في الإنصاف، وهو مروي عن بعض الصحابة كعلي وابن عباس وأبي هريرة وعمر رضي الله تعالى عنهم. وأنبه إلى أنه ورد في فتح الباري لابن حجر رحمه الله نقلاً عن الإمام الشافعي قوله: والذي أحفظ عن الصحابة والتابعين وعامه أهل العلم أنه لا يفطر أحد بالحجامة، انتهى كلامه هكذا في فتح الباري. وبالرجوع إلى نص كلام الإمام الشافعي رحمه الله في كتابه اختلاف الحديث المطبو ع ملحقاً بكتاب الأم، وجدت كلام الشافعي رحمه الله ما نصه: والذي أحفظ عن بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعين وعامة المدينيين أنه لا يفطر أحد بالحجامة، وهذا النص لا يفيد نقل إجماع الصحابة والتابعين على كون الحجامة غير مفطرة للصائم. وقد ورد عن بعض الصحابة وبعض التابعين القول بالفطر بالحجامة، فإن لم يظهر دم لم يفطر لأنها لا تسمى إذاً حجامة، والأئمة الثلاثة رحمهم الله.

ذهب الإمام أحمد ورواية عن الإمام مالك إلى أن الحجامة غير مفطرة، ويستدلون بعدة أحاديث؛ منها أن النبي صلى الله عليه وسلم ثبت عنه أنه احتجم وهو صائم كما عند البخاري من حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما. وهذا الحديث كثر الكلام فيه في إسناده، بأن أحد الرواة عن ابن عباس زاد قوله: وهو صائم، وإلا فصوابه: احتجم وهو محرم كما في الصحيحين. ومنهم من أجاب عنه بكونه منسوخاً، بدليل أن ابن عباس راويه كان يعد الحجام والمحاجم قبل مغيب الشمس، فإذا غابت الشمس احتجم، ولو كان يعلم استمرار هذا الحكم لما احتجم في النهار. وقد أطال شيخ الإسلام رحمه الله في الاستدلال للحنابلة والإجابَة عن دليل المخالف في شرح العمدة، فليرجع إليه من أراد الاستدامة.

ذكر المصنف رحمه الله هنا أن المفطرات السابقة لا تفطر إلا إذا اجتمع فيها شرطان: العمد والذكر. ويدل لذلك عموم الأدلة الدالة على العذر بالإكراه أو عدم القصد، كقوله تعالى: ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ وَلَكِن مَّا تَعَمَّدَت قُلُوبُكُمْ﴾ [الأحزاب: 5]. والذكر يستدل له بحديث: من نسي وهو صائم. قال: ولا يفطر بفصل ولا شرط ولا رعاء. يعني هذه لا يعني أنها لا تلحق بالحجامة، والفصل: شق العرق عرضاً، العرق عرق الدم يشق بالعرض، والشرط: يشق العرق طولاً، وكلاهما لإخراج الدم الفاسد، فلا يقاس على الحجامة في الفطر؛ لأن العلة في الحجامة عند الأصحاب رحمهم الله تعالى أنها تعبدية، وما كانت العلة فيه تعبدية فلا يدخلها القياس لعدم معرفة العلة.

قال رحمه الله: لا إن كان ناسياً أو مكرهاً، ولو بوجور مغمى عليه معالجاً، فلا يفسد صومه ويجزئه؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه». ولحديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: «من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه، فإنما أطعمه الله وسقاه» متفق عليه. أو طار إلى حلقه ذباب أو غبار من طريق أو دقيق أو دخان، لم يفطر لعدم امكان التحرز من ذلك، أشبه نائماً. أو فكر فأنزل لم يفطر؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «عفي لأمتي ما حدثت به نفسها ما لم تعمل أو تتكلم به». وقياسه على تكرار النظر غير مسلم بأنه دونه. أو احتلم لم يفسد صومه؛ لأن ذلك ليس بسبب من جهته. وكذا لو ذرعه القيء أي غلبه، أو أصبح في فِيهِ طعام فلفظه أي طرحه، لم يفسد صومه. وكذا لو شق عليه أن يلفظه فبلعه مع ريقه من غير قصد بما تقدم، وإن تميز وبلعه باختياره أفطر. ولا يفطر إن لطخ باطن قدميه بشيء فوجد طعمه بحلقه، أو اغتسل، أو تمضمض، أو استنثر يعني استنشق، أو زاد على الثلاث في المضمضة أو الاستنشاق أو بالغ فيهما فدخل الماء حلقه، لم يفسد صومه لعدم القصد. وتكره المبالغة في المضمضة والاستنشاق للصائم وتقدم، وكره له عبثاً أو سرفاً أو لحر أو عطش؛ كغوص في الماء لغير غسل مشروع أو تبرد. ولا يفسد صومه بما دخل حلقه من غير قصد.

هنا ذكر المؤلف رحمه الله تعالى مسائل لا يحصل بها الفطر لتخلف أحد شروط الفطر، شروط الفطر وهي الذكر والقصد. فقال: لا إن كان ناسياً؛ ففعل الناسي، فإذا أفطر الصائم ناسياً فإنه لا يبطل صومه بذلك لتخلف شرط الذكر، طبعا هذه في المفطرات السابقة وسيأتي إن شاء الله تفصيل في الجميع. فالناسي لا يحصل به الفطر لتخلف شرط الذكر، فالصائم إذا تناول مفطراً ناسياً فلا يفطر بذلك؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه، فإنما أطعمه الله وسقاه». قال: أو مكرهاً، فالمكره لا يفطر بذلك، لا يفطر؛ لأنه لو أكره شخص على الفطر فأفطر لدافع الإكراه فإنه لا يبطل صومه بذلك، سواء أكره على شيء فعله أو فعل به بدون إذنه. لذلك قال: ولو بوجور مغمى عليه معالجاً. يعني ولو أن شخصاً أغمي عليه فأُجُور ماء، يعني أنه قُطّر في فمه ماء فأفيق، الآن قُطّر في الفم وصل إلى حلقه، هنا أفطر، يعني أنه تناول مفطراً، لكن لما كان مكرهاً، يعني غير قاصد لذلك، فعل به بدون إذنه فإنه لا يفطر بذلك، فلا يفسد صومه ويجزئه كما استدل به المؤلف رحمه الله تعالى.

هنا قال: أو طار إلى حلقه ذباب أو غبار من طريق، أو دخان أو دقيق من طريق أو دقيق دخان، لم يفسد؛ لماذ؟ لعدم القصد ولعدم إمكان التحرز منه. الخامسة قال: إذا فكر فأنزل. إذا فكر فأنزل، يعني عندنا الأمور السابقة: إذا باشر، إذا قبل، إذا لمس، هذه فيها أعمال بدنية، لكن التفكير عمل قلبي. فيقولون: إذا فكر فأنزل فإنه لا يفطر؛ لماذا؟ لأنه عمل قلب وهو معفو عنه لقوله صلى الله عليه وسلم: «عفي لأمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل به أو تتكلم به». قال: وقياسه. يعني أننا -بعض يعني هنا يرد على قول: وقياسه- هذا رد على من قال: إنه إذا فكر ودام تفكيره فأنزل فإنه يعتبر ذلك مفطراً؛ لماذا؟ لأنه بمنزله من كرر النظر. فهنا قال: قياسه على تكرار النظر غير مُسلَّم؛ لأنه دونه، دونه في استدعاء الشهوة وفي إفضائه إلى الانزال ونحوه. قال: أو احتلم. إذا احتلم لم ينزل، بل يحتلم فإنه لا يفسد صومه؛ لماذا؟ لأنه غير قاصد، فيكون الصائم غير مؤاخذ به معفو عنه، ولا نزاع في هذا.

إذا ذرعه القيء، يعني غلبه كذا قيء، فإنه لا يفطر بذلك؛ لحديث السابق: «من ذرعه القيء فلا قضاء عليه». قال: أو أصبح في فيه طعام فلفظه أي طرحه. يعني شخص مثلاً تسحر وبقي مما أكله في السحور مثلاً تمر، فلما صلى الفجر ونام بعد الفجر، لما استيقظ وجد بين أسنانه بقايا من التمر فلفظه، فلفظه فانه لا يفسد صومه. وكذلك لو لم يلفظها، يجب يلفظها لكنها دخلت إلى حلقه مع ريقه ولم يستطع التحرز منها، فإنه يعني وبلعه من غير قصد فإنه لا يفسد صومه؛ لماذا؟ لمشقة التحرز منه. أما إذا تميز، قال: وإن تميز عليه بلع باختياره، يعني إذا استطاع أن يلفظه لكنه ابتلعه قصداً فإنه يفطر، ونص عليه الإمام أحمد رحمه الله تعالى وهو قول أكثر أهل العلم رحمه الله تعالى.

قال: ولا يفطر إن لطخ باطن قدميه بشيء فوجد طعمه في حلقه. يعني إذا لطخ باطن قدمه بشيء، يعني يذكرون مثل الحمض أو يقال له الشري إذا وطأته أحسست بمرارته في حلقك، فانه يقول هنا: لا يفسد الصوم إجماعاً؛ لأن القدم غير نافذ بالجوف. قالوا: هذا أشبه ما لو دهن رأسه فوجد طعمه في حلقه؛ لأن المسامات أيضاً غير نافذة للجوف. أو اغتسل، أو تمضمض، أو استنثر يعني استنشق، أو زاد على الثلاث من المضمضة والاستنشاق، أو بالغ فيهما فدخل الماء حلقه لم يفسد صومه؛ لعدم القصد، لعدم القصد، هو لم يقصد أن يوصل الماء إلى حلقه، لكنه إذا زاد على الثلاث أو بالغ في الاستنشاق والمضمضة وهو صائم فانه يكره له ذلك. قال: وتقدم يعني في باب سنن الوضوء. قال: وكره له، كره له المضمضة والاستنشاق، يكرهان عبثاً؛ أنه يكره له أن يتمضمض بدون وضوء ولا بدون وضوء، قال: أو إسرافاً؛ أنه يزيد على الثلاث، أو لحر؛ يتبرد، أو عطش؛ لما عطش قال: سأتمضمض وأستنشق، فهذا يكره له. ولما سُئل الإمام أحمد رحمه الله قال: يرش على صدره أحب إليه. قال: كغوص في الماء لغير غسل مشروع أو تبرد.

إنه كما يكره له الغوص في الماء، ولعل سبب الكراهة أنه قد يعرض صومه الفساد في دخول الماء لحلقه، فيكره له ذلك. لكن استدرك المؤلف رحمه الله: إذا كان الغسل مشروعاً، يعني إذا غاص في الماء لغسل مشروع كما لو أراد أن يغتسل مثلاً للجمعة، أو يغتسل للإحرام ونحو ذلك، أو غسل للتبرد يغتسل للتبرد فغاص في الماء، فقالوا: إن هذا لا باس به. والخلوة رحمه الله استشكل قال: ما الفرق بين ما إذا تبرد واستنشق لحر وبين غوص التبرد؟ يعني شخص أصيب بحراً أحتر في الصوم فقاس، مضغة السج نقول: يكره له ذلك كما تقدم قبل، إذا كان يريد أن يغوص في الماء للتبرد نقول: لا بأس. ما الفرق؟ لماذا قلنا هذا يباح وهذا يكره؟ كلاماً لا يبطل الصوم، لكن هذا يكره وهذا بدون كراهة. قال: لعل الفارق بينهما أن المضمضة والاستنشاق مظنة وصول شيء إلى الحلق أو الجوف، بخلاف الغوص فإنه قد لا يصل منه شيء فليحرر، كذا قاله الخلوة. قال شيخنا ابن باز رحمه الله في حاشية الروض بعد نقل كلام الخلوة: هذا هو الفرق بينهما وهو ظاهر. قال: ولا يفسد الصوم بما دخل حلقه من غير قصد. وهذا مثل ما تقدم أنه لا يفسد الصوم بذلك.

قال رحمه الله: ومن أكل أو شرب أو جامع شاكاً في طلوع الفجر ولم يتبين له طلوعه، صح صومه ولا قضاء عليه ولو تردد. ولو تردد؛ لأن الأصل بقاء الليل. لأن أكل ونحوه شاكاً في غروب الشمس من ذلك اليوم الذي هو صائم فيه ولم يتبين بعد ذلك أنها غربت، فعليه قضاء الصوم الواجب؛ لأن الأصل بقاء النهار. أو أكل ونحوه معتقداً أنه ليل فبان نهاراً، أي فبان طلوع الفجر أو عدم غروب الشمس، قضى؛ لأنه لم يتم صومه. وكذا يقضي من أكل ونحوه يعتقده نهاراً فبان ليلاً ولم يجدد نية لواجب، لا من أكل ضامناً غروب الشمس ولم يتبين له خطأ.

أحسنْت. ذكر المصنف رحمه الله تعالى هنا مسائل الشك في بدء وقت الصوم وبدء وقت الفطر. فذكر أن الشك في وقت طلوع الفجر لا يخلو من حالين. الحالة الأولى: إذا تناول مفطراً شاكاً في طلوع الفجر ولم يتبين شيء، لم يتبين له أن الفجر طلع ولا أنه لم يطلع، فإنه لا يفطر بذلك؛ لأن الأصل بقاء الليل، قال المرداوي: بلا نزاع، فلا قضاء عليه، يعني إذا دام شكه قال: بلا نزاع، وله الأكل حتى يتيقن طلوع الفجر، نص عليه أحمد؛ لقوله تعالى: ﴿حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾ [البقرة: 187]. فمد الأكل إلى غاية التبيين، فلو لزمه القضاء لحرم عليه الأكل. قوله هنا: ولا قضاء عليه، واضح. ولو تردد، كيف ليس الشك هو التردد هنا؟ قال: من أكل أو شرب أو جامع شاكاً في طلوع الفجر صح صومه ولا قضاء عليه ولو تردد. أليس الشك هو التردد؟ الحقيقة أن ابن فيروز رحمه الله له تعليق جيد عليها، فكأن هذه في بعض النسخ، خاصة في نسخة عليها خط المؤلف رحمه الله تعالى، قال فيه: تأمل، إذا الشك هو التردد، ولعل فيه حثاً والتقدير: ولو تردد بعده. يعني سواء كان شكه أثناء الأكل أو شك بعد الأكل، يعني لما أكل كان معتقداً أن الفجر لم يطلع أو ظن غلبة ظن أن الفجر لم يطلع، فأكل ثم تردد بعد، فأن صومه صحيح. لذلك قال الزركشي، وهو الكلام الموفق رحمه الله في المغني: إن أكل ظاناً أن الفجر لم يطلع أو أن الشمس قد غربت ولم يتبين له شيء فلا قضاء عليه، ولو تردد بعده، فهي ترجع إلى ظن، غلبة ظن، ليس مجرد شك.

الحالة الثانية في المؤلف رحمه الله أدخل الشك في طلوع الفجر مع الشك في الشمس ثم رجع إلى طلوع الفجر، فلذلك قسمناه إلى قسمين لأجل أن تتبين. الحالة الثانية من مسألة الشك في طلوع الفجر: إذا تناول مفطراً شاكاً في طلوع الفجر ثم تبين أن أكله كان بعد طلوع الفجر. يعني شخص مثلاً شك الفجر أذن ولا ما أذن، فقال: سألت السحور وهو يتسحرون، ثم أذن المؤذن أو أقيمت الصلاة تدل على أنه أكل بعد طلوع الفجر، فنقول هنا: يلزمه القضاء لتبين خطأه بهذا الظن، والقاعدة أنه لا عبرة بالظن البين خطؤه. أما الشك في غروب الشمس فلا من أحوال.

الحالة الأولى: إذا كان شاكاً في غروب الشمس شكاً مستوي الطرفين، شك هل غربت الشمس أو لم تغرب فأفطر ودام شكه، فإنه يفسد صومه بذلك؛ لأن الأصل بقاء النهار ويلزمه القضاء، قال المرداوي: وهذا إجماع. الحالة الثانية: وهذه لم يذكرها المؤلف، لم يذكر المؤلف بنص، لكن تؤخذ مفهوم قوله: ولم يتبين بعد ذلك أنها غربت. نقول: إذا كان شاكاً في غروب الشمس، لكنه أفطر ثم بعد ذلك تبين له أن الشمس قد غربت.

تبين له أن الشمس غربت وأن فطره كان بعد غروب الشمس، فإن صومه صحيح لتبين صحة ظنه. والحالة الثالثة هذه في الشك، المسألتان الأوليان في الشك، الثالثة في غلبة الظن؛ إذا تناول مفطراً ظاناً -يعني غلب في ظنه تقريباً 80%- أن الشمس قد غربت، ثم تبين له أنها لم تغرب، فهنا يلزمه القضاء؛ بدليل حديث أسماء بنت أبي بكر أنهم أقطروا في يوم غيم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم طلعت الشمس، فأمروا بالقضاء وتبين خطؤه.

والقاعدة أنه لا عبرة بالظن البين خطؤه في قول أكثر أهل العلم رحمهم الله تعالى، وقد ساق شيخ الإسلام رحمه الله في شرح العمدة الرواية بذلك أن عمر وأبي سعيد وابن مسعود في عدم العذر بالجهل في الوقت إذا تبين خطؤه. وقال بعد ذلك: فقد اتفقت الصحابة رضي الله عنهم على إيجاب القضاء مع الجهل؛ لأنه أفطر في جزء من رمضان يعتقده وقت فطر فلزمه القضاء، كما لو أفطر في يوم ثلاثين من شعبان فتبين أنه من رمضان. وقال: والفرق بين هذا وبين الناسي أنه قد كان يمكنه الاحتراز لأنه أكل باجتهاد فتبين خطأ اجتهاده، بخلاف الناسي فانه لا يمكنه الاحتراز.

والحالة الرابعة: إذا تناول مفطراً ظاناً غروب الشمس ولم يتبين شيء فإنه لا يفطر بذلك؛ لأن غلبة الظن لها حكم اليقين في الشريعة، ولم يوجد يقين يزيل ذلك الظن، وقياساً على ما لو صلى بالاجتهاد يظن أن الوقت قد دخل ولم يتبين شيء ثم شك لاحقا فلا يلتفت لهذا الشيء. وقد ذكر ابن رجب رحمه الله هذه المسألة في قواعده في القاعدة التاسعة بعد المائة في مسائل تعارض الأصل والظاهر، ذكر أن مما قدم فيها الظاهر مسألة الفطر في الصيام قال: يجوز بغلبة ظن غروب الشمس بغروب الشمس بظاهر المذهب.

فنلخص المسألة فنقول: في غروب الشمس لا يفطر بالشك، وإنما يفطر إذا غلب على ظنه الغروب، وفرق بين الشك وغلبة الظن؛ الشك مساوي الطرفين، وغلبة الظن يكون عنده ظن أقوى. فإذا كان شكه مستوي الطرفين فأفطر ولم يتبين شيء فيلزمه القضاء، وتبين بعد ذلك أن فطره كان بعد الغروب لا يلزمه القضاء لتبين صحة ظنه. أما إذا أفطر بغلبة الظن فتبين أن فطره كان قبل غروب الشمس فيلزمه القضاء؛ لأنه لا عبرة بالظن البين خطؤه. أما إذا لم يتبين شيء أو تبين أن فطره كان بعد الغروب فإنه لا يلزمه القضاء.

قال: وكذا إذا قضى أن أكل ونحوه يعتقده نهاراً فبان ليلا؛ أكل أو شرب أو تناول مفطراً يعتقده نهاراً فبان ليلاً ولم يجدد نية لواجب، يعني إذا مثلاً شخص قام من النوم في آخر الليل ظن أن الفجر قد طلع وهو جائع، فقال: جائع سآكل شيئاً ثم أمسك؛ تعمد تناول المفطر في وقت يظن أنه وقت صوم فأكل وشرب، ثم لما انتهى من الأكل والشرب سمع المؤذن يؤذن، وإذا هو وقت أكله وشربه هذا وافق وقت السحر قبل الفجر، فهل يصح صومه؟ يقول: يقضي أكل ونحوه ويعتقد نهاراً فبان ليلاً ولم يجدد نية لواجب. يعني يقول هذا إذا كان لم يجدد النية، خلاص قال: لا، تناص، فما أدري إلا الفجر قد أذن، خلاص النية ما هي خلاص.

نقول هنا: لم توجد نية الواجب، فلا يصح صومه، يلزمه القضاء. طبعا يلزمه الإمساك؛ لأنه هنا لا عذر له في الفطر. أما إذا جدد نية الواجب -يعني أكل بعدين قال: الله أحس أني لا أترك أنني أترك صيام هذا اليوم، خلاص صائم، أمسك- فنوى الإمساك، فتبين أنه لم يؤذن الفجر بعد فأذن الفجر، فهنا نقول: جدد نية الواجب فيجزئ هذا عن الصوم.

نقف على هذا الحد، ونسال الله أن يوفقنا جميعاً لما يحب ويرضى، وصل اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.