الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللسامعين. قال مصنفه رحمه الله تعالى: بسم الله الرحمن الرحيم وبه ثقتي. الحمد لله الذي شرح من أراد هدايته للإسلام ففقهه بالدين من أراد به خيرا، وفهمه فيما أحكمه من الأحكام، فأحمده أن جعلنا من خير أمة أخرجت للناس، وخلع علينا خلعة الإسلام، وشرع لنا من الدين ما وصى به نوح وإبراهيم وموسى وعيسى، وأوحاه إلى محمد عليه وعليهم الصلاة والسلام. وأشكره وشكر المنعم واجب على الأنام، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ذو الجلال والإكرام، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله وحبيبه وخليله المبعوث ببيان الحلال والحرام، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الكرام.
أحسنت، هنا بدأ المصنف رحمه الله تعالى بالبسملة، وهذا اقتداء بالكتاب العزيز وفي النبي صلى الله عليه وسلم في مكاتباته. ثم بدأ بالحمد لله، سيبين الآن بعد قليل في شرحه خطبة أو مقدمة الحجاوي الدليل على ذلك. وقوله شرح هنا هذه تسمى عبارة استهلال أو براعة استهلال، فهو أتى في خطبة بما يتضمنه هذا الكتاب، فهذا الكتاب شرح، قال شرح الصدر وثقه، فقه في الدين أيضا من براعة الاستهلال لأن هذا الكتاب شرح لكتاب فقهي.
قالوا رحمه الله: أما بعد فهذا شرح لطيف على مختصر المقنع للشيخ الإمام العلامة والعمدة وقدوة الفهامة وشرف الدين أبو النجا موسى بن أحمد بن موسى بن سالم بن المقدسي الحجاوي، ثم الصالحي الدمشقي، تغمده الله برحمته وأباحه بحبوحة جنته. طيب، بين هنا أن هذا الكتاب شرح لطيف، يعني أنه مختصر أيضا لم يتوسع في ذلك، وقارنته مثلا بشرحه على الإقناع أو شرحه المنتهى، تلك الشروح أوسع بكثير من شرحه على الزاد، على مختصر المقنع، ولم يسمي هنا أنه زاد المستقنع، واختلف عن التسمية؛ تسمية زاد المستقنع من الحجاوي نفسه أو ممن بعده، لكن على كل حال التسمية لم تكن مشهورة في شهرتها في ولذلك مثلا لو رجعت إلى على سبيل المثال والسعدي رحمه الله تجده ما يقول الزاد مختصر المقنع وفي الروضة كل شرح مختصر ما يقول، فالعبارة السائدة والوصف السائد الزاد كان يوصف مختصر المقنع ولانه هو أقصد الحجاوي في مقدمته أنه مختصر من مقنع الإام الموفق. نعم.
قال رحمه الله: يبين حقائقه ويوضح معانيه ودقائقه، مع ضم قيود يتعين عليها وفوائد يحتاج إليها مع العجز وعدم الأهلية لسلوك تلك المسالك، لكن ضرورة كونه لم يشرح اقتضى ذلك. لكن ضرورة لماذا نصبتها؟ هم نصبوها لا. لكن لكن إذا هي الآن لكن هنا خافت أن تنصب، لكنها إذا خففت زال عملها، عندكم مشددة، إذا شدتها ما في شك، لكن ضرورة ما في، إذا خففتها فارفع، فهما يجوز هذا وهذا، يجوز هذا وهذا. نعم.
لكن ضرورة كونه لم يشرح اكتفى بذلك. أحسنت، هنا بين ما يشتمل عليه هذا الشرح، فيقول إنه يبين ألفاظ الزاد ويوضح معانيها ودقائق يعني ما اشتملت عليه من مسائل، والدقائق هي المسائل الغامضة، مع ضم قيود يتعين التنبيه عليها، لأنه أحيانا رحمه الله يذكر المسألة بدون قيود مثلا أو يذكرها ببعض القيود، يضيف إليها البهوتي رحمه الله قيودا أخرى، وفوائد يحتاج إليها، أحيانا يضيف مسائل لم تذكر في الزاد غير الأدلة والتعليلات، بل أحيانا يضيف بابا كاملا، مثل في نهاية وليمة العرس تكلم على آداب الطعام والشراب، تكلم عليها في خاتمة العرس. نعم.
هنا يقول مع العجز وعدم الأهلية لسلوك تلك المسألة، هنا هذا حقيقة تواضع من رحمه الله تعالى، وإذا فهو أهل لذلك. العجيب أنه يعني لم يشرح قبله هذا الكتاب ولا شرح بعده إلا في هذا العصر، إلا من زمن البهوتي ما فيه شرح بالزاد، أقصد شرحا مكتوبا للزاد إلا شرح البهوتي، إلا في هذا العصر، شرح الشيخ محمد رحمه الله شرح ممتع، شرح الشيخ الفوزان وغيره، لكن قبله لم يكن موجودا إلا مطبوعا للبهوتي واستغنى العلماء عليه بالتحشية.
هنا ابن قاسم رحمه الله يذكر أن الشيخ سليمان بن علي شرحه، علي من هو هذا؟ أو حفيده الشيخ، نعم، سليمان علي هذا جد إمام الدعوة محمد بن عبد الوهاب بن سليمان بن علي. من فقهاء الحنابلة ومن معاصري البهوتي رحمه الله تعالى، قال هنا يذكر أنه شرحه فاتفق بمنصور البهوتي في الحج، فلما اطلع على شرحه اكتفى به، هكذا ذكره ابن قاسم.
والذي في السحب الوابلة لابن حميد رحمه الله أن هذا في شرح المنتهى، وأن سليمان بن علي عزم على شرح المنتهى لكنه اتفق مع البهوتي في الحج فأطلعه البهوتي على شرح للمنتهى، فتراجع الشيخ سليمان عن شرحه لأنه يقول كل ما سأقوله قد قاله، هكذا ذكره ابن حميد في السحب. وابن بشر في عنوان المجد ذكر في الكتاب الثالث الإقناع يقول إن سليمان علي شرح الإقناع، فلما اطلع على شرح الشيخ منصور للحج مزق كتابه. وابن حمدان رحمه الله في كشف النقاب ابن حمدان أقصد به سليمان بن حمدان المعاصر، ذكر في كشف النقاب وهم، قال ما ذكره غير صحيح، والصحيح ما ذكره ابن حميد والله أعلم بالواقع.
فأقول يعني الشيخ منصور رحمه الله هنا تواضع منه مع العجز وعدم وهو أهل لذلك، ولذلك رحمه الله عكف الناس على كتابه الروض، وأصبح في هذا العصر مقررا على الجامعات الشرعية في هذه البلاد المباركة، وهو كتاب وأنا أنصح من يريد ضبط الفقه أن يجعل له كتابا يكون عمدته، يرجع إليه دائما، كلما أنهاه يرجع إلى أوله، يضيف إليه أن يحشي عليه الزيادات التي يراها مهمة عند غيره، وأنا أرشح كتاب الروض لأنه متوسط، فليس مثل كشاف القناع أو شرح المنتهى أو نحوها، فالروض الأصل بدون حاشية متوسط، لو جعله الانسان لنفسه يختم يجعل له ختمة دورية في الروض لأجل أن يرسخ المذهب في صدره، يرسخ لدى المذهب واستدلالات الأصحاب رحمهم الله تعالى.
نعم، قال رحمه الله: والله المسؤول بفضله أن ينفع به كما نفع بأصله، وأن يجعله خالصا لوجهه الكريم، وزلفا لديه في جنات النعيم. بسم الله الرحمن الرحيم، الآن يشرح مقدمة الحجاوي. نعم، أي بكل اسم بالذات الأقدس، فالمسمى بهذا الاسم الأنفس الموصوف بكمال الأنعام وما دونه، أو بإرادة ذلك، وألف مستعينا أو ملابسا على وجه التبرك.
قال بسم الله، يعني بكل اسم لذاته. طيب، كيف قال بكل اسم؟ أو قال بسم الله، بسم الله، لا هناك قاعدة أصولية لغوية في دلالة اللام يذكرونها أهل الأصول. اسم الآن هل هي مفرد أو مثنى أو جمع؟ مفرد، مفرد مضاف إلى الله عز وجل، فبسم الله بكل اسم، لذلك قال بسم الله يعني بكل اسم، لأنه مفرد مضاف فيعم. قول الموصوف بكمال الأنعام وما دونه يقصد تفسير الرحمن الرحيم، وهذا جري على مذهب الأشاعرة في تفسير الرحمة بالأنعام أو كمال الأنعام أو إرادة الأنعام، والاختيار الذي عليها أهل السنة والجماعة إثبات صفة الرحمة لله عز وجل على الوجه اللائق به سبحانه وتعالى، والأنعام من ثمراتها.
وقوله مستعينا أو ملابسا، هنا يقصد معنى الباء في بسم الله، هل هي للاستعانة بالله؟ أو الباء للملابسة؟ إن جئت إلى الإنصاف، على وجه التبرك، فهما معنيان للباء، من الاستعانة أو الملابسة، ومعاني الحروف أفتى أو تكلم عنها بعض اللغويين ممن تكلم عليها وأفاد وأجاد وينقل عنهم من بعده ابن هشام رحمه الله في مغني اللبيب.
البخاري رحمه الله بهذين الوصفين المفيدين لمطالبة الرحمة إشارة لسبقها وغلبتها وعدم انقطاعها، وقدم الرحمن لكونه علما في قول أو كالعلم من حيث أنه لا يوصف به غيره تعالى، لأن معناه المنعم الحقيقي البالغ في الرحمة غايتها، وهذا الحقيقي كما قلنا سابقا الرحمة لائقة بالله عز وجل، والأنعام من ثمراتها. نعم، أحسن الله إليكم، المنعم الحقيقي البالغ في الرحمة غايتها، وذلك لا يصدق على غيره.
وابتدأ بها تأسيا بالكتاب العزيز وعملا بحديث: «كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله فهو أبتر» أي ناقص بركة، وفي رواية: «الحمد لله». فلذلك، وهذا الحديث حديث الذي ذكر فيه البسملة كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله، هذا حديث ضعيف جدا بهذا اللفظ، والحمد لله قواه بعض أهل العلم، ممن قواه الإام النووي رحمه الله، وهو عند أبي داود وابن ماجه رحمه الله.
نعم، قال رحمه الله: فلذلك جمع بينهما فقال: الحمد لله أي جنس الوصف بالجميل أو كل فرد منه مملوك أو مستحق للمعبود بالحق المتصل بكل ذي كمال على الكمال، والحمد أسماء مملوك أو مستحق. هذا إشارة إلى خلاف في معنى اللام، اللام الحمد لله المراد ملك الحمد لله أو استحقاق الله عز وجل للحمد، وهما لا يتنافيان، فالله عز وجل مالك للحمد ومستحق له. نعم.
يرحمه الله: والحمد الثناء بالصفات الجميلة والأفعال الحسنة، سواء كان في مقابلة نعمة أم لا، وفي الاصطلاح: فعل ينبئ عن تعظيم المنعم بسبب كونه منعما على الحامد أو غيره، الشكر لغة والحمد اصطلاحا، واصطلاحا: صرف العبد جميع ما أنعم الله به عليه لما خلق لأجله، قال تعالى: ﴿وَقَلِيلٌ مِّن عِبَادِي الشَّكُورُ﴾ [سبأ: 13].
طيب، أحسنتم، هنا فسر الحمد والشكر، قال الحمد الثناء بالصفات الجميلة والأفعال الحسنة هذا في اللغة، وفي الاصطلاح قال: فعل ينبئ عن تعظيم المنعم بسبب كونه منعما على الحامد أو غيره، وهذا يفيد أن الحمد متعلقه الإنعام، أنه يحمد على نعمة.
العنجري رحمه الله قال في حاشيته، وهو مما نقله ابن قاسم أيضا، يقول: وفي إشارة إلى أن الحمد متعلقه الإنعام كما تقدم، وليس كذلك عند أهل التحقيق، فلتعلق بجميع صفات الكمال ونعوت الجلال. يعني الله عز وجل لا يحمد على نعمه فقط، بل يحمد أيضا على كماله، على كماله وجلاله سبحانه وبحمده. والشكر لغة والحمد لله، واصطلاحا صرف العبد جميع ما أنعم الله به علينا، يعني الشكر أيضا يكون بالعمل، والحمد يكون.
نعم، قبل قليل من عبادي الشكور، هنا في حاشية العنجري وأيضا في حاشية ابن قاسم يقول للصواب الاشتغال بأول الآية: ﴿اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْرًا﴾ [سبأ: 13]، لأنه هنا الآن يريد أن يستدل على كون الشكر يدخل فيه العمل، فلو أتى بأول الآية اعملوا آل داود شكرا لكان أولى. نعم، أحسن الله إليك.
قال رحمه الله: دون باقي الأسماء كالرحمن والخالق إشارة إلى أنه كما يحمد بصفاته يحمد لذاته، ولئلا يتوهم اختصاص استحقاقه الحمد بذلك الوصف دون غيره، حمدا مفعول مطلق مبين لنوع الحمد بوصفه بقوله لا ينفد في الدار المهملة والفتح وفتح ماضيه نفذ بكسرها أي لا يطرق أفضل أفضل ما ينبغي أي يطلب، أن يحمد أي يثنى عليه ويوصف، وأفضل منصوب على أنه بدل من حمدا أو صفته أو حال منه.
وما موصول اسمي أو نكرة موصوفة، أي افضل الحمد الذي ينبغي أو أفضل حمد ينبغي حمده به. يعني هنا أعرضنا هذا نوع ما؟ موصول، موصول اسمي، موصول إذا قلنا أنه موصول اسمي فالتقدير أفضل الحمد الذي ينبغي، نقول أفضل الحمد الذي ينبغي هذا إذا قلنا إن ماء موصول اسمي. نعم.
وإذا قلنا نكرة موصوفة فيكون تقديره أفضل حمد ينبغي حمده به، فقول هنا أي يغفر حمده الذي ينبغي هذا يعود إلى إذا قلنا إن ما موصول اسمي، وإذا قلنا إنه نكرة موصوفة فيكون ما يكون تقديرها أفضل حمد ينبغي حمده به. نعم، أحسن الله إليكم.
قال رحمه الله: صلى الله قال الأزهري: معنى الصلاة من الله الرحمة، ومن الملائكة الاستغفار، ومن الادميين التضرع والدعاء. طيب أحسنت، هنا تفسير الصلاة، نقل كلام الأزهري رحمه الله، الصلاة من الله أنه الرحمة، ومن الملائكة الاستغفار، ومن الآدميين التضرع والدعاء، وهذا هو معناه أن كثيرا من المتأخرين ابن القيم رحمه الله ينتقد هذا التفسير، في بداية الفوائد ذكر أن تفسير الصلاة بالرحمة هذا في نظر، لأن الله عز وجل قد غاير بينهما، تغير بينهما فقال: ﴿أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ﴾ [البقرة: 157]. وسؤال الرحمة مشروع لكل مسلم، كونك تقول اللهم ارحم هذا المشروع كله، لكن تقول اللهم صل عليه، هل يجوز أن تقول اللهم صل عليه؟ الصلاة على غير الأنبياء جائز؟ جائز، اللهم صل على النبي، اللهم صل على، اللهم صل على.
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد. لكن قالوا: لا يُجعل شعاراً لهم بمعنى كلما قلت فلان قل صلى الله عليه وسلم، هذا لا، هذا شعار خاص بالأنبياء. لكن لو قلت مثلاً: ابن تيمية صلى الله عليه وسلم، وابن القيم رحمه الله، صوبا لنا رواه أبو العالية أن الصلاة من الله ثناء، ثناء على العبد في الملأ الأعلى؛ يعني إذا قلت صلى الله عليه وسلم، وكأنك تدعو الله عز وجل بأن يثني الله على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم في الملأ الأعلى، وإذا قلت ذلك مرة أثنى الله عليك بها عشراً، وإذا زدت زادك الله من فضله، وهذا من الثمرات الجليلة للصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.
قال رحمه الله: وسلم، من السلام بمعنى التحية والسلامة من النقائص. طبعاً ابن القيم أيضاً انتقد تفسير الصلاة من الآدميين بأنها بمعنى التضرع والدعاء، وذكر فروقاً بينها، وذكره نقله ابن قاسم. وسلم من السلام من معنى التحية والسلامة من النقائص والروادع أو الأمانة. الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم تستحب، وتتأكد يوم الجمعة وليلتها، وكذا كلما ذكر اسمه، وقيل بوجوبها؛ يعني الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم حكمها في الأصل أنها مستحبة، هذا هو الأصل، لكن يطرأ عليها ما ينقله عن هذا الأصل؛ فتكون مثلاً ركناً في التشهد الأخير كما سيأتينا، وفي خطبتي الجمعة، وإلا في الأصل أنها مستحبة، وتتأكد يوم الجمعة وليلتها كما جاء في بعض الأحاديث: «أكثروا من الصلاة عليّ ليلة الجمعة ويوم الجمعة». وأيضاً كلما ذكر اسمه صلى الله عليه وسلم لقوله صلى الله عليه وسلم: «رغم أنف من ذكرت عنده فلم يصلِّ عليّ». وقيل بوجوبها؛ يعني أن هناك من قال بوجوب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم كلما ذكر اسمه، وقال به من الحنابلة ابن بطة والبلداني رحمهما الله تعالى.
أنبه إلى سقط في حاشية ابن قاسم هنا رقم خمسة، قال رحمه الله تعالى: أي وقت ذكر اسمه، أي وقت ذكر اسمه. قال الصحابي حليمي، والحليمي هو جماعة من الشافعية والمالكية، وذكر أنه أقوى لقوله تعالى: ﴿صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: 56]. هناك قوله: وذكر أنه أقوى، يقال وابن بطة والبلداني، وذكر أنه أقوى، ذكر أنه أقوى يقصد الوجوب، أيهما الذي ذكر أنه أقوى؟ الالباني، يعني ظاهر أنه البلباني. لا، هذا النقل الذي عزاه إلى الفقهاء السابقين الطحاوي إلى آخره، هذا من قول حاشية ابن فيروز، ابن فيروز قال: وابن بطة والشيخ هيثم أو شيخنا عيسى من المالكية، وذكر أنه أقوى، فالذي كان أقوى الشيخ عيسى، الشيخ ابن فيروز. لذلك يعلق علينا بأنه فيه سقط من حاشية ابن فيروز حيث إن الشيخ عيسى ذكر أنه، نعم. قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: 56]. وروي: «من صلى عليّ في كتاب لم تزل الملائكة تستغفر له ما دام اسمي في ذلك الكتاب»، طبعاً عند الطبراني وغيره، ومن جوّز ذكره في الموضوعات.
قال رحمه الله: وأتى بالحمد بالجملة الاسمية الدالة على الثبوت والدوام لثبوت ملكية الحمد أو له أزلاً وأبداً، وبالصلاة بالفعلية الدالة على التجدد أي الحدوث لحدوث المسؤول وهي الصلاة أي الرحمة من الله. هنا قال يعني لماذا قال الحمد لله ثم قال وصلى الله؟ ماذا قال والصلاة؟ هنا فرق بينهما، وقال الحمد أتى به في الجملة الاسمية، الجملة الاسمية عند أهل اللغة دالة على الثبوت والدوام، فالحمد ثابت ودائم لله، الصلاة دالة على التجدد والحدوث؛ لأن صلاة الله على عبده سواء قلنا إنها الرحمة أو الثناء عليه في الملأ الأعلى، هذه متجددة، يعني الصفات الفعلية لله تعالى هذه أصلها موجود في الأزل، لكن أفرادها متجددة. فالكلام مثلاً الله عز وجل عنده الكلام من الأصل، صفة الكلام عنده من الأصل، لكن أفراد الكلام كوني أتكلم في الزمن الفلاني هذا متجدد حادث، وهذا هو الذي يقرره أهل السنة رحمهم الله تعالى، وقوله هذا على القول به الذي قاله الأزهري، وذكرنا ابن القيم رحمه الله ذكر أن الصلاة من الله ثناءه على عبده في الملأ الأعلى.
قال رحمه الله: على أفضل المصطفين محمد، بلا شك لقوله صلى الله عليه وسلم: «أنا سيد ولد آدم ولا فخر»، وخص ببعثته إلى الناس كافة وبالشفاعة والأنبياء تحت لوائه، والمصطفون جمع مصطفى وهو المختار من الصفوة، وطاؤه منقلبة عن تاء. ومحمد من أسمائه صلى الله عليه وسلم سُمي به لكثرة خصاله الحميدة، وسُمي به قبله سبعة عشر شخصاً على ما قال ابن الهائم عن بعض بخلاف أحمد فإنه لم يُسمَّ به قبله. وعلى آله أي أتباعه على دينه، نص عليه أحمد وعليه أكثر الأصحاب، وذكره في شرح التحرير. يقدمه في الأمر بالصلاة عليهم، من صاحب شرح التحرير؟ المرداوي له كتاب التحرير، والشرح للشرح بالنجار اختصر التحرير في مختصر التحرير ثم شرح مختصره في الكوكب، فهذا الكلام من شرح التحرير؛ يعني شرح المرداوي لكتابه التحرير. طبعاً الآن هو الأتباع على الدين، أتباع النبي صلى الله عليه وسلم على دينه، قد نص عليه أحمد رحمه الله تعالى. طبعاً هذا إذا ذكر الآل وحده وذكر الآل وحده فنقول الآل هم الأتباع، إذاً اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، آل محمد هم أتباعه، فكذا قيل لا الآل والأصحاب والأتباع.
وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، فهنا من يكون الآل؟ نعم، هم أهل بيته صلى الله عليه وسلم، إذا ذكر الآل وحده أو مع الأصحاب فالآل هم متبعو الدين، وإذا ذكروا إذا ذكر الآل والأصحاب والأتباع فهنا نقول الآل هم أهل البيت المؤمنون من آل البيت.
قال رحمه الله: قدّمهم للأمر بالصلاة عليهم، وإضافته إلى المضمر جائز عند الأكثر؛ إضافته يقصد إضافة كلمة الآل، كونك تقول "آله" ما تقول "آل محمد" مثلاً، جائز عند الأكثر، وهو عمل أكثر المصنفين عليه، فمنعه جمع منهم الكسائي والنحاس والزبيدي. هي مسألة لغوية؛ هل يجوز إضافة الآل إلى الضمير؟ نقول أو لا بد من إضافته إلى الاسم الظاهر؟ هنا ذكر الخلاف بين اللغويين والأكثر على جواز إضافته.
قال رحمه الله: وأصحابه، جمع صاحب لمعنى الصحابي وهو من اجتمع بالنبي صلى الله عليه وسلم مؤمناً ومات على ذلك، وعطفهم على الآل من عطف الخاص على العام، وفي الجمع بين الصحب والآل مخالفة للمبتدعة؛ لأنهم يوالون الآل دون الصحب. ومن تعبد، أي عبد الله تعالى، والعبادة ما أمر به شرعاً من غير اطراد عرفي ولا اقتضاء عقلي. أما بعد، أي بعد ما ذكر من حمد الله والصلاة والسلام على رسوله، وهذه الكلمة يؤتى بها للانتقال من أسلوب إلى غيره. قوله العبادة ما أمر به شرعاً من غير اطراد عرفي ولا اقتضاء عقلي، يعني هي مأمور بها شرعاً ولم يدل عليها العرف من الأصل، ولم يقتضها العقل من الأصل فهي مأمور بها من جهة الشرع، فسّر شيخ الإسلام رحمه الله بتفسير أوضح في قوله: "اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة".
قال رحمه الله: أما بعد، أي بعد ما ذكر من الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله، وهذه الكلمة تؤتى بها للانتقال من أسلوب إلى غيره، ويستحب الإتيان بها في الخطب والمكاتبات؛ لأنه صلى الله عليه وسلم كان يأتي بها في خطبه وشبهها، حتى رواه الحافظ عبد القادر الرهاوي في الأربعين التي على أربعين عن أربعين عن أربعين صحابياً، ذكره ابن قندس في حواشي المحرر. الصواب عبد القادر، وفي بعض النسخ بالدال بدل الهاء، وهو الصواب كما في كشف الظنون وغيره.
الصحيح أنه الفصل بين الحق والباطل، الصحيح في معنى لا، الصحيح في فصل الخطاب ليس المراد بها أما بعد، وإنما المراد بها الفصل بين الحق والباطل.
قال رحمه الله: المعروف بناء بعد على الضم، وأجاز بعضهم تنوينها مرفوعة ومنصوبة، والفتحة بلا تنوين على تقدير المضاف إليه؛ يعني فيها ثلاث أو أربع، بضم يعني المعروف هنا أو بعده على الضم، تقول أما بعد فيجوز تنوينه مرفوعة "أما بعدُ" ومنصوبة "أما بعدَ".
قال رحمه الله: فهذا، إشارة إلى ما تصوره في الذهن وأقامه مقام المكتوب المقروء والموجود بالأعيان. طبعاً فهذا مختصر في الفقه، يقول هذا إشارة إلى ما تصوره في الذهن، وهذا إذا قلنا إنه ألف الخطبة قبل أن يبدأ الكتاب، لكن أحياناً يكون المؤلف يؤلف الكتاب ثم إذا انتهى يكتب الخطبة، فإذا كان الأمر كذلك فنقول هذا إشارة إلى محسوس وهو ما سيأتي.
قال رحمه الله: مختصر، أي موجز وهو ما قلّ لفظه وكثرت معانيه. قال علي رضي الله عنه: "خير الكلام ما قل ودل ولم يمل". في الفقه، وهو لغة الفهم، واصطلاحاً معرفة الأحكام الشرعية الفرعية بالاستدلال بالفعل أو بالقوة القريبة. الفقه معرفة الحكم بدليله؛ قال بالفعل تعرفها بالفعل، مثلاً إذا قيل لك ما الدليل على وجوب الصوم؟ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ﴾ [البقرة: 183]، أو بالقوة القريبة، قد يكون يستطيع أن يصل إلى الدليل، يعني قد لا يكون مستحضراً للدليل في ذهنه لكن يستطيع بالبحث أن يصل إليه يعتبر فقهاً.
قال رحمه الله: من المقنع، أي من الكتاب المسمى بالمقنع، تأليف الإمام المقتدى به شيخ المذهب الموفق أبي محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي، تغمده الله برحمته وأعاد علينا من بركته. الكتاب المقنع، وهذا الكتاب المشهور من المختصرات النفيسة في مذهب الحنابلة، وعكف الناس عليه في الموفق رحمه الله ومن بعده إلى أن ألف المرداوي التنقيح، تنقيح المشبع في تحرير المقنع، ثم ألف في المنتهى جمع فيه بين التنقيح والمقنع، انصرف الناس عن المقنع إلى المنتهى لأنه جمع أنفس كتابين أو ما من الكتب في مذهب الحنابلة على اختصارهم فجمعهما في هذا الكتاب. هنا قوله "أعاد علينا من بركته"، هذه إذا أراد بركة العلم وأننا نتعلم مما عليه فهذا لا إشكال فيه، بركة التعليم، لكن إن أراد أنه في نفسه بركة أو أنه يجلب لنا البركة بعد موته فهذا لا إشكال ولا يصح شرعاً.
قال رحمه الله: على قول واحد، وكذلك صنعت في شرحه فلم أتعرض للخلاف طلباً للاختصار. وهذا هو الأصل، أنه لم يتعرض للخلاف وإنما كما قلنا تعرض للخلاف في المسائل التي قال فيها الحجاوي رحمه الله "المعتمد من المذهب". طلباً للاختصار، وهو أي ذلك القول الواحد الذي يذكره ويحذف ما سواه من الأقوال إن كانت. يعني كان هنا بمعنى وجدت، أحسنت، هنا كان تكون ناقصة في النحو فتحتاج إلى مبتدأ وخبر وتكون تامة بمعنى وجد فلا تحتاج إلا إلى فاعل، فهنا كان تامة بمعنى وجدت. يقول: وهو ذلك القول الواحد الذي يذكر ما سواه من الأقوال إن كانت، يعني إن وجد فيها خلاف؛ يعني أحياناً مثلاً يقول الحجاوي في مسألة مثلاً هي بالإجماع ما فيها خلاف، وهو من الأصل ما في أقوال حتى نحذفها.
وهو القول الراجح؛ أي المعتمد في مذهب إمام الأئمة وناصر السنة أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني، طبعاً هو المعتمد والراجح، المعتمد هذا في الغالب، وإلا فهناك مسائل خالف فيها الحجاوي رحمه الله المشهور عند الحنابلة ونبهنا عليها في درس الزاد، أو نبه ممن نبه عليها الشيخ الهندي رحمه الله تعالى في مقدمة طبعته التي طبع فيها ونقله عنه من بعده، وألفت رسائل وسجلت رسائل في مخالفات الحجاوي.
رحمه الله، نعم؛ نسبته لجده شيبان لثعلبة. والمذهب في الأصل الذهاب أو زمانه أو مكانه ثم أطلق على ما قاله المجتهد بدليل ومات قائلاً به، نعم. ومن هنا إذا المذهب في الاصطلاح يطلق على ما قاله اجتهدوا بدليل ومات قائلاً به، لابد أن نقوله بالدليل ولابد أن يستمر على هذا القول إلى موته. فلذلك نجد يعني تجد نصوص للإمام أحمد رحمه الله مخالفة لما في هذا الكتاب، أول كتاب له كل عام وانتهى. لكن تجد الإمام أحمد رحمه الله قالها قديماً ثم تغير رأيه فصار هذا رأيه الأخير. وربما يعني يكون له روايات لكن لا نعلم أي الرأيين هو المتأخر، لكن يختار الأصحاب رحمهم الله تعالى رواية منها لسبب من الأسباب، أما لأنه الأكثر، وأما بأنه هي التي توافق أصول الإمام أحمد رحمه الله، وإن لأنها هي الأشهر عنه، هي الأشهر، واما لأن من اعتمدها شخص محقق في المدى.
لذلك يعني مثلا بعض الروايات يعني يبرزها ثم يتبع الأصحاب على اتباعه، وإلا فالإمام أحمد عنده روايات أخرى أشهر منها. أحيانا يقولها مثلا أبو يعلى، القاضي أبو يعلى، أصحاب في ذلك والإمام أحمد رحمه الله لم تكن له رواية منصوصة في هذا الباب. وأذكر يعني في يمكن أني ذكرتها أو لا نسيت، في باب النكاح عند قول المصنف إنه لا ينعقد إلا بلفظ أو تزويج، لابد أن يقول إن تحدث هنا أن هذا ليس منصوصا أمام أحمد رحمه الله. لكن الإمام أحمد نقل عن بعض الروايات التي يعني تبطل لفظ الهبة وهبتك فقال: لا. ففهم منه أبو يعلى أو ابن حامد رحمهم الله تعالى أن الإمام أحمد رحمه الله يفسد، أن هذا ليس وردا في القرآن، فقالوا لم، فاتبعهم الحنابلة رحمهم الله تعالى على ذلك. وهذا نبه عليه شيخ الإسلام رحمه الله، والشيخ الإسلام يقول إن بعض الأصحاب خاصة ممن يؤلف كأبي يعلى وابن حامد وقبلهم وبعدهم الموفق بن قدامة ممن ألف واعتمد رواية يتفادى الأصحاب على تقليده فيها ويتنبه إلى ذلك، نعم.
السلام عليكم. ما قاله المجتهد بدليل ومات قائلاً به وكذلك ما أجري مجرى قوله من فعل أو إيماء أو نحوه، نعم. وهذا المذهب غير الصريح يعني ما قاله الإمام، يعني مثلا لو أومأ إليه أو لم يصرح به لكن فعله، فهذا يأخذون منه قولا للإمام أحمد رحمه الله تعالى أو أومأ إليهم. مثلا سئل عن شيء فذكر آية أو ذكر حديثا يفهم منه أنه يستدل به. كذلك مما يأخذ منه الأصحاب رحمهم الله تعالى مذهبه؛ إيراده لهذا الحديث المعين في مسنده، فإذا أورد حديثا معينا في مسنده ولم يضاعفه ولم ينقل عنه تضعيفه، ولم يرد عنه عمل بخلافه، ولم يرد عنه عمل في خلافه، فانه يعتبر مذهبا له على أحد القولين عند الحنابلة رحمهم الله تعالى.
ولذلك نجد يعني هذا هو السبب في ذكر في أن الأصحاب رحمهم الله تعالى يعني يعزون بعض الأحاديث للمسند مع أنها قد تكون موجودة في البخاري وفي مسلم. المسند ربما يكون رواه أحمد ومسلم، ماذا يقول؟ رواه أحمد. ويكفي أنه رواه مسلم، رواه أحمد لأنه إيراده للحديث في مسنده دليل على أخه به، نعم. قال رحمه الله: ربما حذفت منه مسائل جمع مسألتي من السؤال وهي ما يبرهن عنه في العلم نادرة، أي قليلة الوقوع لعدم شدة الحاجة إليها. وزدت على ما في المقنع من الفوائد ما على مثله يعتمد، أي يعول بموافقته الصحيح، إذا الهمم قد قصرت تعليل باختصاره المقنع.
والهمم جمع همة بفتح الهاء وكسرها، يقال هممت بالشيء إذا أردت، إذا أردت، إذا أردته، والأسباب جمع سبب أو في الفتح أو بالضم في النور أردت أو أردت وهممت، والقاعدة في هذا ذكر بفتح التاء، فان فسر بالتاء فان فسر بأي فبالضم، يعني قال إذا قال يعني هممت بالشيء أي أردته، أردته. لكن هنا هممت بالشيء إذا أردته. ثم نقرأ بيتين لأجل أن تفرق، وهذان البيتان منقولان من مغني الذي ابن هشام، قال بعض: إذا كنيت بأي فعل تفسره فضمت انك فيه ضمة معترفي، وإن تكني بإذا يوما تفسره ففتحك التاء أمر غير مختلف. بأي بعدها بالضبط، وإذا تكون بعدها بالفتح. لكن نقل طبعا هذا ذكره ابن هشام أنه، هشام أنت مغني اللبيب؟ ذكر انه إذا جاءت بعد القول المسند لضمير المتكلم، بعد القول المسند لضمير يعني تقول تقول هممت مثلا تقول هممت بالشيء إذا أردت. علق عليه بعض المحشين أنه إذا اسند للفعل المسند لضمير المتكلم فانه يقال بالضم فإذا قلت فاذا قلت هنا لو خزها اقول هممت بالشيء إذا أردته، لأنك بدأت بلفظ اقول، فإذا بدأت بلفظ فقولوا فقولوا فهنا افتحه تفتحه بعدين وإذا تفتحه بعد إذا وإذا بدأت بلفظ اقول المسلم ضُمير المتكلم تضمه بعد حتى بعد إذا قال: فاذا ذكر مبني للمجهول مثل هنا يقال يقال فيقول يجوز فيها الوجهان، وإذا ظننت الأول فكل يقال هممت بالشيء إذا أردته أو هممت بالشيء إذا أردته، وإذا قلت قالوا فيجوز الوجهان، وإذا قلت اقول فانه بالضم، وإذا قلت تقول فانه بالفتح. هذا ملخص ما في مغني اللبيب وما في حاشيته، وهذه ذكرها الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في تعليق على الروض، نعم.
يقال هممت بالشيء إذا أردته. والاسباب جمع سبب، وهو ما يتوصل به إلى المقصود. المثبطة أي الشاغلة. النيل أي ادراك المراد أي المقصود. كثرت في سبق القضاء بأنه لا يأتي عليكم زمان إلا وما بعده شر منه حتى تلقوا ربكم. كل هذا وهو في زمنه. الحجاوي رحمه الله العاشر من القرن العاشر توفي سنة تسع مئة وثمان وستين، فهذا في زمن الإمام قد قصرت والأسباب قد كثرت، فكيف نقول في زمننا هذا الله المستعان؟ لكن مع ذلك يعني الإنسان إذا اطلع على بعض همم أصحاب هؤلاء هذا العصر وجد شيئا مهولا من همم بعض طلاب العلم أو بعض المتعبدين، وجد شيئا مهولا كأنهم ليسوا في عصرنا، كأنهم ليسوا في عصرنا، إما المثل أكثر من التأليف أو أكثر من الدروس، يعني مثلا الشيخ ابن عثيمين رحمه الله يعني كله بس يدرس من عام ستة وسبعين من بعد وفاة الشيخ رحمه الله إلى أن توفي خمسة وأربعين سنة وهو يدرس. وفي الفترة الأخيرة دروس يومية، الدروس يوميا مغربا مغربا إلى إقامة العشاء، هذا يوم في الصيف شهر كامل شهر كامل، وأيضاً دروس في الصباح من السبت إلى الخميس، الجمعة من الساعة العاشرة والنصف، دروس يومية حتى يعني في عنده عشرين سنة كانت حتى في رمضان، حتى في رمضان دروس في شهرين والله في الصباح صباح مساء قرابة التاسعة من الساعة الحادية عشر، فالشيخ رحمه الله له بذل عظيم في تعليم العلم قويا، يعلم ذلك من قرأ له أو سمع لفتاويه ودروسه رحمه الله تعالى، نعم.
رحمه الله: وهذا المختصر مع صغر حجمه حوى جمع ما يغني عن اشتماله على جل المهمات التي يكثر وقوعها ولو بمفهومه. ولا حول ولا قوة إلا بالله، أي لا تحول من حال إلى حال ولا قدرة على ذلك إلا، وقيل لا حول عن معصية الله إلا بمعونة الله، ولا قوة على طاعة الله إلا بتوفيق الله، والمعنى الأول اجمع وأشمل. وهو حسبنا أي كافينا ونعم الوكيل جل جلاله، أي المفوض إليه تدبير خلقه. والقائل عندك مشكل نعم مفوض؟ مفوضة، الواو عليها فتحة وكسر المفوض إليه تدبير خلقه والقائم بمصالحهم أو الحافظ. ونعم الوكيل أما معطوف على وهو حسبنا والمخصوص محذوف أو على حسبنا والمخصوص هو الضمير المتقدم، نعم.
يعني يقول نعم الوكيل أما معطوف على وهو حسبنا، يعني يكون وهو حسبنا ونعم الوكيل الله، ونعم الوكيل الله، يعني هنا قال والمخصوص محذوف، مخصوص وش مقصود المخصوص؟ الحمد لله. المقصود طبعا هذا يتعلق بالإعراب، مخصوص نعم وبئس جامد تحتاج إلى فاعل وتحتاج إلى مخصوص في أمته أو الذم، فاذا قلت مثلا نعم الرجل زيد، نعم الرجل زيد، فنعم فعل والرجل فاعل بنعمة وزيد هو المخصوص بالمدح، هو المخصوص بالمدح، طيب.
فهنا يقول نعم الوكيل، نعم فعل والوكيل فاعل، أين المخصوص؟ هنا ذكر احتمالين في الإعراب، احتمالين في الإعراب، فيقول نعم الوكيل أما أن نقول معطوفة على جملة وهو حسبنا، وهو حسبنا ونعم الوكيل يعني الله فتكون مخصوص محذوف تكبير لفظ الجلالة الذي هو الله، أو معطوفة على حسبنا فيكون وهو حسبنا وهو نعم الوكيل، فيكون المخصوص هو الضمير المتقدم، ضمير المتقدم هذا المقصود به، فهو يذكر الاحتمالين في إعرابي هذه الجملة. طيب نقص هذا هذه المقدمة ونبدأ إن شاء الله من الدرس القادم بكتاب الطهارة نسأل الله أن يوفقنا لما يحب ويرضى. سؤال طيب إذا الله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
بارك الله فيك، حياك الله، كيف حالك؟ اللهم آمين، صحتكم طيبين. السؤال شيخ قبل، يعني شيخ تعليم عن بعد وقت الحصص بعضها يكون وقت الصلاة.
الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الميمان