باب الغسل، بضم الغين الاغتسال، أي استعمال الماء في جميع بدنه على وجه مخصوص. وبالفتح الماء أو الفعل. وبالكسر ما يغسل به الرأس من ختمي وغيره. احسنت. المؤلف رحمه الله تعالى سيتحدث في هذا الباب عن موجبات الغسل، وعن ما يسن الاغتسال له، وأيضا سيتحدث عن صفة الغسل الكامل والمستحب.
نعم الكامل المستحب، والمجزئ الواجب، وأيضا سيتحدث عن ما يمنع من الجنب وما يسن للجنب ومسائل تتعلق بالنية عند الاغتسال. فهذه المسائل التي سيتحدث فيها المصنف رحمه الله تعالى في باب الغسل. وهناك مسائل سيستطرد فيها يعني تتعلق بالمسائل التي هنا ذكره المؤلف رحمه الله تعالى.
الغسل في اللغة هو ذكر أنه استعمال الماء في جميع بدنه على وجه مخصوص، وهو ما سيتحدث عنه في صفة الغسل، وفرق في المقصود بها لغة بين ما إذا نطقت بالضم بضم الغين أو فتحها أو كسرها.
يراد بها الفعل وهو الاغتسال، الغسل أي الاغتسال. وبالفتح يراد بها المعنيان؛ يراد بها الماء الذي يغتسل به، وأيضا يراد به الاغتسال. أما بالكسر فيراد بها ما يوصل به الرأس، يعني ما يكون مع الماء ما يكون مع الماء لغسل الرأس، ومثل يعني عندنا الشامبو. والحقيقة أنها أيضا بالضم وردت في المعنى، يعني بالفتح ورد في المعنيين والحقيقة أن أيضا بالضم وردت للمعنيين. ولذلك قال ابن مالك رحمه الله تعالى كتابه إكمال الإعلان بتثبيت أو إكمال الإعلان بتثبيت الكلام قال والغسل.
والغسل الاغتسال والماء الذي يغتسل به. والغسل يعني بضم أوله وسكون ثانيه الاغتسال والماء الذي يغتسل به.
وموجبه ستة أشياء؛ أحدها خروج المني بمخرجه دفقا بلذة، لا إن خرج بدونهما من غير نائم ونحوه، فلو خرج من يقظان لغير ذلك كبرد ونحوه من غير شهوة لم يجب به غسل، لحديث علي رضي الله عنه يرفعه: «إذا فضلفت الماء فاغتسل، وإن لم تكن فاضخا فلا تغتسل». رواه أحمد. والفضخ هو خروجه بالغلبة، قاله أبو عبيد. وعلى هذا يكون نجسًا وليس بمذى، قاله في الرعاية. وإن خرج المني من غير مخرجه، كما لو انكسر صلبه وخرج منه لم يجب غسله، وحكمه كالنجاسة المعتادة. وإن أفاق نائم ونحوه بلوغه فوجد بللاً. احسنت.
هنا المؤلف رحمه الله تعالى وموجبه ستة أشياء، موجب يعني الأشياء التي يجب بها الغسل. الأشياء التي يجب بها الغسل أحد ستة أسباب. فمتى وجد أحدها وجد الغسل، وتم حصرها بالاستقراء وهي موجودة أمامكم؛ خروج المني، والجماع، وإسلام الكافر، والموت، والحيض والنفاس. فهذه موجبات الغسل سنتكلم عنها بالتفصيل.
والموفق رحمه الله في المقنع عد سبعًا سببا سبعا، وهو الولادة. الولادة والمؤلف رحمه الله تعالى ذكرها هنا لكنه اختار أنها يعني الولادة العارية عن الدم اختار أنها لا توجب لا توجب الغسل. صاحب المنتهى الفتوح ذكر سبعا، وذكر كما ذكر المؤلف هنا وزاد انتقال المني جعله سببا مستقلا انتقال المني، والمؤلف رحمه الله هنا ادخل الانتقال مع الخروج.
الموجب الأول إذا من موجبات الغسل خروج المني. خروج المني من الذكر أو الأنثى، والمني هو الماء الغليظ الدافق الذي يخرج عند اشتداد الشهوة. الذي يخرج عند اشتداد الشهوة، ومني المرأة أو مني الرجل أبيض، ومني المرأة رقيق أصفر. ودل على كونه موجبا للغسل النص والإجماع، في حديث علي سألت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «الوضوء وفي المني الغسل». وهذا عند أهل السنن.
قال الترمذي رحمه الله تعالى هو قول عامة أهل العلم، وقول عامة المعنى إني أيجاب إجاب الغسل من خروج المني. وقال الموفق رحمه الله لا نعلم فيه خلافا، وذكر شيخ الإسلام رحمه الله في شرح العمدة أن إيجاب الغسل من المني من العلم العام الذي استفاضت به السنن.
واشترط المؤلف رحمه الله تعالى ايجاب الغسل لخروج المني شرطين، ذكر أحدهما منطوقا وصرح بمفهوم الآخر. الشرط الأول الذي ذكره منطوقا أن يكون دفقا بلذة ذكره منطوقا، والثاني صرح بمفهومه وهو أن يخرج من مخرجه المعتاد.
وما ذكر بشرط لكن ذكر لاحقا أنه إذا خرج من المخرج غير المعتاد أنه لا يوجب الغسل، فدل على أن أنه لابد من هذين الشرطين. إذا الأول أن يكون دفقا بلذة، وهذا الشرط طبعا خاص بالمستيقظ. وبعض الأصحاب يعبر باللذة فقط بدون أن يذكر دفقا، لأن من لازم اللذة خروجه متدفقا.
وهذا الشرط كما قلنا خاص بالمستيقظ، أما النائم فيكتفى فيه بخروج بخروج الماء ولو لم يجد اللذة، لما كان شخص استيقظ ووجد الماء ولو لم يذكر احتلاما فانه يجب عليه الغسل بذلك. ودل عليه أن أم سلمة لما سألت النبي صلى الله عليه وسلم هل على المرأة غسل إذا احتلمت؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم: «نعم إذا رأت الماء».
قال المؤلف رحمه الله: فلو خرج من يقظان لغير ذلك كبرد ونحوه من غيره لم يجب به غسل، لم يجب به غسل، وهذا هو المشهور من المذهب. وذكر المرداوي أن عليه جماهير الأصحاب، وذكر المؤلف رحمه الله تعالى الدليل وهو حديث علي رضي الله عنه مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا فضخت الماء فاغتسل، وإن لم تكن فاضحا فلا تغتسل». رواه أحمد وغيره. والفضخ خروجه بالغلبة كما قاله أبو عبيد رحمه الله تعالى. فعلى هذا إذا خرج من الإنسان اليقظان يعني أمني لكنه لكنه ليس عن لذة، وإنما مثلا كان لبرد أو ألم ظهره ونحو ذلك، فانه يكون نجسا ولا يكون مذيا.
طيب لماذا يكون لا يكون مذيا يعني؟ وش يترتب عليه؟ يقول يكون نجسا، بماذا؟ ما قالوا يكون نجسا فقط ويمشون، يكون نجسا وليس بمذى. احسنت، إذا قلنا يكون نجسا ولا يكون مذيا، إذا يغسل فقط ما أصابه من الذكر والثوب. لكن إذا قلنا يكون نجسا وهو مذي، فيلزم منه أن يغسل الذكر كاملا مع الأنثيين، ولا يقتصر على المكان الذي أصابته هذه النجاسة.
الثاني كما قلنا الشرط الثاني الخروج من مخرجه المعتاد، لذلك قال: وإن خرج المني من غير مخرجه كما لو انكسر صلبه وخرج منه لم يجب الغسل، وحكمه حكم النجاسة المعتادة. وهذا مراد الأصحاب إذا قالوا خرج مرادهم إذا خرج من مخرجه. ولذلك قال المرداوي في الإنصاف تعليقا على قول الموفق لما ذكر خروج المني الدافق إلى الدقة المرادة إذا خرج مما، فإذا خرج من غير مخرجه المعتاد فلا يجب به غسل، فلا يجب به غسل ولو كان عن لذة، وهذا إذا تصور ذلك لأن الحكم معلق بخروجه من مخرجه الطبيعي، فيكون نجسا حكمه حكم نجاسة المعتادة في وجوب تطهيره.
نعم، يمكن بلوغه فوجد بللاً. ولو لم يذكر احتلاما، فإن سبق نومه ملاعبة أو نظر أو فكر أو نحوه، أو كان به برودة لم يجب، والا اغتسل وطهر ما أصابه احتياطا. احسنت.
ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذه الجملة ذكر حكم من استيقظ من نومه استيقظ من نومه أو نحوه، مثل لو استيقظ من إغماء أحسنت أو جنون، وقد وجد بللاً. وكان ممن يمكن بلوغه؛ الذي يمكن بلوغه هو ابن عشر سنين وبنت عشر سنين. تذكر أنه لا يخلو من ثلاث حالات، الحالة الأولى إذا كان لا يمكن بلوغه.
لا طيب قلنا إذا كان لا يمكن بلوغه، إذا كان لا يمكن بلوغه هذا خلاص من الأصل هذا الماء ليس منيا، خلاص تعده نجسا. وهنا لم يذكرها لكن ذكرناها لتتميم القسمة. لكن إذا كان يمكن بلوغه، إذا كان يمكن بلوغه فنقول هذا الماء لا يخلو من ثلاث حالات، لا يخلو من ثلاث حالات.
الحالة الأولى أن يتحقق أنه مني، قال: فإن تحقق أنه مني اغتسل فقط ولو لم يذكر احتلاما. يعني تحقق أنه مليء إما برائحة أو كثافته ونحو ذلك، فهنا يجب عليه الغسل، يجب على الغسل قال اغتسل فقط. اغتسل، مش قصدك فقط هنا؟ يطهر معصيته. أحسنت، يعني هنا يعتبره مني والمني طاهر، فلا يلزمه غسل ما أصابه من الثياب، لا يجب غسله.
لكن لا يجب، يعتبره منيا فيلزمه الغسل فقط ولا يلزمه غسل ما أصابته المني طاهرا. ويجب على الغسل ولو لم يذكر ولو لم يذكر احتلاما، بل قال الموفق رحمه الله لا نعلم فيه خلافا. وكذا قال المرداوي رحمه الله ذكر أن الأزجي وأبا المعالي قيداه بما إذا رأى إذا رأى هذا الماء بباطن ثوبه، يعني ملابسي الداخلية. أما لو رآه بظاهر ثوبه يقول هذا لا يأخذ هذا الحكم. يأخذ هذا الحكم. قال المرداوي: وهذا صحيح. تقييدهم صحيح. قال: وهو مراد الأصحاب فيما يظهر.
وهو مراد الأصحاب فيما يظهر. طيب أبو المعالي هذا من هو؟ إذا رأيتم في كتب الأصحاب قال أبو المعالي والد صاحب، أنا لا أعلم هل هو والده أو لا، لكنه لكنه صحيح أنه هو ابن المنجم، أبو المعالي ابن المنجى له كتاب النهاية، لكن هو صح قبله قبل صاحب الممتع نتأكد منها.
الثاني ألا يتحققه منيا، فنقول هنا هو على حالين أو له حالان، أما أن يسبق نومه ملاعبة أو نقول له حكمان يعني الحكم الأول أو ممكن ذكرنا في التقسيم له ثلاثة أقسام إذا لم يتحققه منيا لكن قسمان حكمهما واحد والقسم الثالث له حكم.
إذا سبق نومه ما يستدعي الشهوة؛ مثل تفكير أو ملامسة أو مداعبة لزوجته ثم نام، ثم استيقظ ووجد في ثوبه بللاً، ولا يذكر احتلاما وحاول أن يتحقق ما تحقق أنه مني، فهنا نقول يعتبره مذيا، يعتبره مذيا أو قال أو كان به برودة، وأبردة وهي مرض يحدث بسبب غلبة البرد الرطوبة بغير شهوة الجماع، لا يعتبره منيا وإنما يعتبره مذيا ويتوضأ منه. ويغتسل ويتوضأ منه ويغسل ما أصاب بدنه، على الصحيح من المذهب.
طيب لماذا لم يجب الغسل؟ لماذا لم يجب الغسل هنا؟ لماذا لم نقل إنه مني؟ نعم، يرى شيئا نعم. يعني هنا اعتبرناهم طيب لم نعتبرهم يقولون لعدم يقيني السبب الموجب للغسل، والأصل أنه لا يجب الغسل، ويجب غسل ما أصاب من ثوبه وبدنه، قالوا لماذا؟ لأنه ترجحان كونه مذيا لقيام سببه، إقامة للظن مقام اليقين الذي هو السبب، وهو ما سبق النوم من التفكير والملاعبة إلى آخره. وأيجاد غسل ما أصاب الثوب أو البدن، غسل ما أصاب الثوب أو البدن هذا ذكره البهوتي رحمه الله استظهارا في الكشاف في الكشاف أنه يجب يقولون لا يجب الغسل فقط، هل يجب ما أصاب الثياب أو لا؟
بعضهم يسكت عنها البهوتي رحمه الله كشاب صرح بأنه لأنه يجب غسل ما أصاب الثوب أو البدن. وابن رجب رحمه الله نذكر القسم الثالث.
القسم الثالث إذا لم يتحقق أنه مني، ولا ولم يسبق نومهم ملاعبة ومداعبة ونحوها، وأيضا و يعني ما وجد شيء ولا فيه برودة ولا نحوه، ما أريد شيء يعني يرجح أنه مني ولا وجد شيء يرجح أنه نبي، ولو يرجحونه مذي. فهنا إذا لم إذا لم يوجد شيء يعني يحيل عليه لا إنه مني ولا إنه مذي، فهنا يقولون يحتاط في الأمر في الأمر.
يغتسل لاحتمال كونه منيا، وأيضا يغسل ما أصاب الثياب لاحتمال كونه مذيا، وجوبا لوجود السبب المقتضي لذلك، فإن النوم ظنة، والغالب على النائم الاحتلام ولم يتقدم سوي يعارضه. ويطهر ما أصاب بدنه ثوبه احتياطا، وهذا من باب الخروج عن عهدة الواجب.
الإمام أحمد رحمه الله توقف في هذه المسألة في مواضع كما ذكر الموفق في الموني، وإيجاب الاغتسال هو الصحيح من المذهب. لكن هل غسل ما أصابه على سبيل الوجوب أو الندب؟ مثل المسألة السابقة هل الغاسل ما أصابه على سبيل الوجوب أو على سبيل الندب؟ كانت الفروع ولعل ظاهره لا يجب، يعني أنه الأصحاب يرون أنه لا يجب التطهر بالشك. تذكر أنه وذكر احتمالا بوجوبه، وأيضا في المبدع ذكر ذلك.
أما في أما البهوتي رحمه الله في كشاف فقال: ولعل غير ظاهر كلامه. نعم. قال: ولعله من عذاب الوجوب غير ظاهر كلامه، وليس هذا من باب الإيجاب بالشك، وإنما هو من باب الاحتياط في الخروج عن عهدة الواجب، إلى آخر كلامه رحمه الله تعالى.
طيب ابن رجب رحمه الله ذكر الحالة الثانية إذا تقدم إذا تقدم نومه ما يستدعي الشهوة ذكره في القواعد في القاعدة الثالثة عشرة.
ونصها: إذا وجدنا أثراً معلولاً لعلة، ووجدنا في محله علة صالحة له، ويمكن أن يكون الأثر معلولاً لغيرها، لكن لا يتحقق وجود غيرها. فهل يحال ذلك الأثر على تلك العلة المعلولة أم لا؟ في المسألة خلاف له صور كثيرة إلى آخر الكلام. يعني يقول مثل هنا: وجدنا هذا الماء بعد استيقاظه من النوم، هذا الماء محتمل أن يكون بسبب الملاعبة التي قبل النوم، هذا احتمال يعني راجح.
واحتمال آخر، لكنه أضعف منه، أن يكون احتلاماً، فهل نجعله للاحتمال الارجح، أو نجعل الاحتمال المحتمل ونجعله منياً؟ يقول في مسألة الخلاف ولها صور. يعني يقول: هذه ليست قاعدة مطردة، أحياناً يلحقونه الارجح، يعني يلحقونه بالاحوط. يقول منها: إذا وجد من النائم قبل نومه سبب يقتضي خروج المذي منه، من تفكر أو ملاعبة ونحوه، ثم استيقظ ووجد بللاً ولم يتيقنه منياً، ولم يذكر حلماً، فإن المنصوص عن أحمد رحمه الله أنه لا غسل عليه إحالة للخارج على السبب المتيقن.
يعني عندنا سبب متيقن اللي هو الملاعبة التي سبقت النوم، النوم الأصل أن الذي يأتي بعدها... يعني إحالة الخارج للسبب المتيقن، وهو المقتضي لخروج المذي؛ لأن الأصل عدم وجود غيره وقد تيقن وجوده. واغتسل؛ لأن الماء قد باعد محله، فصدق عليه اسم الجنب، ويحصل به بلوغه ونحوه مما... طيب أحسنت، أحسنت.
خرج المني بعده، أي بعد غسله لانتقاله، لم يعيِّده؛ لأنه مني واحد فلا يوجب غسلاً. والثاني تخيير... طيب. ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذه الجملة الثاني... نعم، في هذه الجملة: أن الغسل يجب بمجرد الانتقال، مجرد انتقال المني ولو لم يخرج، ولو لم يخرج على إحدى الروايتين في المذهب. نحن روايتين في المذهب، وذكر الإنصاف أنها المذهب وعليها جماهير الأصحاب، يعني أنه إذا أحس بخروج المني، أحس بخروج المني لكنه لم يخرج حتى الآن، يقولون هنا: موجب للغسل.
يعني لو أحس، فجاء وقت الصلاة، نقول: يجب أن يغتسل، ما يكتفي بالوضوء، يجب أن يغتسل لا يكتفي بالوضوء. طيب لماذا؟ هنا يقول المؤلف رحمه الله تعالى: لأن الماء قد باعد محله، فصدق عليه اسم الجنب. يعني أخذه من المعنى اللغوي، الجنابة الجنابة من البعد، قالوا: إذا فارق الماء محله، الآن الماء يخرج من الصلب من الظهر، فإذا فارق الماء محله فيعتبر جانباً، فيصدق عليه اسم الجنب، فإذاً هم ملحظهم ملحظ لغوي، وأيضاً قالوا: الغسل تراعى فيه الشهوة، وقد وجدت الشهوة بانتقاله بانتقال المني، فاشبه ما لو خرج، وهذا قياسي، وهذا هو المشهور من المذهب عند الأصحاب رحمهم الله تعالى.
وفي قول آخر في المذهب وهو أنه لا يجب الغسل بالانتقال حتى يخرج المني، وهذه رواية عن الإمام أحمد رحمه الله، واختاره الموفق وغيره، وهو قول أكثر الفقهاء رحمهم الله تعالى؛ لأنه صلى الله عليه وسلم علق الاغتسال على رؤية الماء، فلا يثبت الحكم بدونه. وأجابوا عن دليل أصحاب المعنى اللغوي: قالوا هنا لا يلزم؛ لأنه يجوز أن يسمى جنباً لمجانبته الماء ولا يحصل إلا بخروجه منه، أو لمجانبته للصلاة، لمجانبة الماء والماء لا يعتبر فارق الجسم، يعني قالوا ولا يحصل، يعني يقصدون أن الماء لا يعتبر فارق محله إلا بمفارقته للجسم، مفارقة الجسم بخروجه من مخرجه، أو قد يكون قد نقول: إنه يسمى جنباً لمجانبته للصلاة أو المسجد ونحوها مما يحرم على المحدث حدثاً أكبر.
قال ومراعاة الشهوة للحكم: يعني أنتم تقولون إنه أيضاً الغسل تراعى فيه الشهوة؟ نقول: نعم صحيح، كون الغسل لأجل الشهوة هذا لا يستقل الحكم بالشهوة فقط، فهي أحد وصفي العلة، وأحد شرطي الحكم، فهي شرط، لكنها لا تستقل بالحكم، لا تستقل بالحكم، لابد مع الشهوة أن ينضم إليها الخروج، خروج المني. طيب وذكر هنا قال: ويحصل به البلوغ، يعني يحصل بالانتقال انتقال المني البلوغ، يعني لو أن شخصاً مثلاً أحس بانتقال ولم يخرج حتى الآن ولم يخرج حتى الآن، فيكون يعتبر بلغ بذلك، لا لا يشترط خروجه. وأيضاً ونحو البلوغ مما يترتب على خروجه، مثل حكم الفطر، لو أن شخصاً داعب زوجته وهو صائم، وهو صائم فاحس بانتقال المني لكن لم يخرج مني، يقولون وكان ذلك قبيل المغرب مثلاً، لكن ما نزل المني إلا بعد غربت الشمس، فعلى المذهب إنه يعتبر مفطراً بذلك، وهذا على أحد الوجهين كما قلنا في المذهب، وصوبه المرداوي في تصحيح الفروع، ومال إليه في الإنصاف.
طيب، إذا اغتسل لانتقال المني، قال: إذا خرج بعده، أي بعد غسل الانتقال، لم يعيده؛ لأنه أحس بانتقال المني فاغتسل له، ثم تم الغسل فخرج المني، فهل يجب عليه إعادة الغسل؟ لا، هنا قال: لا، لم يُعدْ؛ لأنه مني واحد فلا يوجب غسلين. وهذا المذهب وعليه جمهور الأصحاب. والمراد: إذا خرج بلا شهوة، أما إذا خرج، يعني بعد انتقاله خرج بشهوة، وأحس بالشهوة حين خروجه، فانه يلزمه الغسل لوجود الشهوة كما يفهم ذلك من كلام الفتوحي في شرحه رحمه الله تعالى.
قال رحمه الله: والثاني: تغييب حشفة أصلية أو قدرها إن فقدت، وإن لم ينزل، في فرج أصلي قبلاً كان أو دُبُراً، وإن لم يجد حرارة. فإن أولج كعنتر المشكل حشفة بفَرْج أصلي ولم ينزل، أو أولج غير الأنثى ذكر وفي قُبُل الأنثى، فلا غسل على واحد منهما إلا أن ينزل، ولا غسل إذا مس الختان الختان غير يولج، ولا بعلاج بعض الحشفة، ولو كان الفرج من بهيمة أو ميت، أو نائم أو مجنون، أو صغير يجامع... يجامع مثله، الذكر نائم أو صغير ونحوه.
أحسنت. ذكر المؤلف رحمه الله تعالى هنا الموجب الثاني من موجبات الغسل، وهو تغييب الحشفة والجماع، والدليل على كونه موجباً للغسل النص والإجماع. أما النص؛ أدلة كثيرة، نقول: صلى الله عليه وسلم: «إذا جلس بين شعبها الأربع مس الختان الختان فقد وجب». والإجماع؛ حكاه الوزير ابن هبيرة رحمه الله وغيره.
يعني يوجد خلاف قديم بين الصحابة رضي الله تعالى عنهم، وذهب إليه بعض التابعين، وهو في الجماع أنه لا يوجب الغسل إلا إذا تم الانزال، أما إذا جامع ولم ينزل أنه لا يوجب الغسل، وكان هذا أول الإسلام، كان النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إنما الماء من الماء». ثم نُسِخَ ذلك، لكن كان بعض الصحابة رضي الله تعالى عنهم لم يعرفوا النسخ، لم يعرفوا نسخ ذلك، يعني اختلفوا بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، دخلت على... اختلف المهاجرون والأنصار، دخلت على عائشة رضي الله عنها، سألتها، فقالت: عن الخبير سألت؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا جلس بين شعب الأربع» الحديث.
يشترط في هذا الموجب ثلاثة شروط اللي ذكرناها عندكم هنا: تغييب الحشفة أو قدرها، وأيضاً لابد أن يكون الجماع في الفرج، أن يكون كلا الفرجين أصلياً. الأول: التغييب، تغييب الحشفة أو قدرها، لا مجرد الملامسة، فإذا لمس، فإذا لمس طرف الذكر لمس... الزوجة، فانه لا يعتبر بذلك موجباً للغسل إلا إذا أنزل، إنْ أنزل ما في إشكال، لكن إذا لم ينزل فانه لا يعتبر ذلك موجباً للغسل، لابد من الحشفة، أي رأس الذكر أو قدرها. إذا فقدت فلا يجب الغسل بمجرد الملامسة إجماعاً؛ إذ الموجب ليس مس الختان الختان، وإنما الموجب التغييب، وقد انعقد الإجماع على أنه لو وضع ذكره على ختانها ولم يولج، لم يجب الغسل على واحد منهما، كما جاء مصرحاً به في بعض الأحاديث: «إذا التقى الختانان وتوارت الحشفة فقد وجب الغسل».
الثاني: أن يكون الفرج... أن يكون ذلك في الفرج، أن يكون ذلك في الفرج، فلو جامع فيما دون الفرج، فانه لا يعتبر ذلك، لا يعتبر ذلك موجباً، كما قلنا، إلا إذا أنزل، إذا أنزل خلاص، دخل في الموجب الأول. ثالثاً: أن يكون الفرج أصلياً، أن يكون الفرج أصلياً، فلو كان الإيلاج من خنثى مشكل أو في قُبُل خنثى مشكل، فإنه لا يعتبر، لا يعتبر ذلك موجباً للغسل لعدم تيقن الإيلاج في الفرج الأصلي أو من الفرج الأصلي، تمام؟ إلا إذا أنزل، إلا إذا أنزل فيكون الغسل بالانزال، سيكون غسله بسبب الانزال.
طبعاً، التغييب، كما قلنا، الحشفة أو قدرها، فإذا غيب أقل من الحشفة أو قطع ذكره ما بقي له إلا أقل من مقدار الحشفة، فانه فإن تغييبه لا يعتبر موجباً للغسل. ولا يشترط في إيجاب الغسل، لا يشترط في إيجاب الغسل كون التغييب مباحاً، هذا ليس بشرط في الإيجاب، فلو غيب في محرم، يعني مثلاً جامع في الدبر والعياذ بالله، أو جامع بهيمة، أو جامع امرأة ميتة، فانه يعتبر موجباً للغسل؛ لأنه يعتبر موجباً، قال: ولو كان الفرج من بهيمة أو ميت؛ لأن هذا يعتبر إيلاجاً في فرج، يعتبر إيلاجاً في فرج، ولا يؤثر التحريم إسقاط الإيجاب، وهذا على الصحيح من المذهب، كما ذكر المرداوي رحمه الله في الإنصاف.
وأيضاً، لا يشترط العقل في الواطي أو الموطوء، فلو جامع مجنون عاقلة، أو بالعكس: جامع عاقل مجنونة، فانه يجب الغسل، فانه يجب الغسل. طيب والبلوغ؟ هل يشترط؟ كذلك لا يشترط البلوغ، البلوغ لكن اشترطوا أن يكون ممن يجامع، ممن يجامع وهو ابن أو بنت تسع، فإذا كان أحدهما ممن يجامع لمثل والاخر لا، فلكل الحكم، بمعنى: لو أن مثلاً شخصاً تزوج بنتاً عمرها ثمان سنين فجامعها، هو يجب عليه الغسل وهي لا يجب عليها الغسل، وكذا بالعكس هنا، قال: لو استدخلت ذكر طفل فإنه يجب عليها الغسل، يجب عليها الغسل ولا يجب عليه. طبعاً، ليس معنى وجوب الغسل على الصغير تأثيمه بتركه، بل معناه أنه شرط لصحة صلاته أو طوافه ونحوه مما يشترط له الغسل.
قال رحمه الله: الثالث: إسلام كافر، أصلياً كان أو مرتداً، ولو مميزاً؛ لأن قيس بن عاصم أسلم فأمره النبي صلى الله عليه وسلم، رواه أحمد والترمذي وحسنه. ويستحب له إلقاء شعره، قال أحمد: ويغسل ثيابه. أحسنت. الموجب الثالث من موجبات الغسل: إسلام الكافر، قد نص عليه الإمام أحمد رحمه الله، وهو قول عامة أصحابه. فيجب على الكافر إذا أسلم أن يغتسل، سواء كان كافراً أصلياً، أو مرتداً، أو مرتدة.
طبعاً، إذا وجدت في كلام الفقهاء كلام مرتداً، هذا فيه إشارة إلى الخلاف، أحياناً يقصدون التوضيح، وأحياناً لا يقصد الإنسان إلى هنا، يعني خلاف داخل المذهب، يعني من الفقهاء من الأصحاب رحمهم الله تعالى يرون من يرى أن المرتد إذا رجع الإسلام فانه لا يجب عليه، لا يجب عليه الغسل. مشروع المذهب إيجاب الغسل على الكافر مطلقاً، سواء كان كافراً كفره أصلياً أو مرتداً.
ويجب عليه الغسل ولو كان مميزاً، أيضاً المميز هذا أيضاً مميز فيها خلاف أيضاً في المذهب. ولو لم يوجد في كفره ما يوجبه، يعني لو كان مثلاً شخص ما سبق أن احتلم، أو خرج منه مني، أو امرأة ما بلغت بالحيض، يقولون: حتى هؤلاء يجب عليهم الغسل، أو لم يوجد في كفره ما يوجبه؛ لكون النبي صلى الله عليه وسلم لم يستفصل ممن أسلم بعد كفره: هل وجب عليه الغسل حال كفره أو لا؟ وإقامة للمظنة مقام الحقيقة، وإقامة للمظنة... يعني أوجبوا الغسل عليه مطلقاً، أقاموا المظنة مقام حقيقة الحدث، يكون هذا مظنون به أنه يأتيه ما يجب الغسل.
المؤلف رحمه الله تعالى على وجوب غسل الكافر إذا أسلم بحديث قيس بن عاصم في أمر النبي صلى الله عليه وسلم له لما أسلم أن يغتسل بماء وسدر، وهذا عند أحمد والترمذي، والترمذي قال: حسن صحيح، وصححه بعض الأئمة كابن السكن وابن خزيمة وابن حبان، وقال ابن المنجى رحمه الله: ظاهر الأمر الإيجاب. وأيضاً ورد الأمر به في حديث أسامة، أي نعم، حديث ثمامة بن أثال، في غير الصحيحين، قصة ورد في الصحيحين، ورد أنه لما أراد أن يسلم اغتسل، كذا في الصحيح ورد اغتساله، لكن جاء في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره بالاغتسال.
مما يستدل به الأصحاب رحمهم الله تعالى... والقول الثاني في المذهب أنه لا يجب اغتسال الكافر إلا إذا وجد منه، إلا إذا وجد منه في كفره ما يوجبه؛ لأن العدد الكثير من الصحابة أسلموا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولم ينقل في كل واقعة أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرهم بالاغتسال، وحملوا الأمر في حديث قيس بن عاصم على الاستحباب، على الاستحباب؛ لأنه ذكر فيه السدر، النبي صلى الله عليه وسلم أمره بالاغتسال ما نصت قالوا: ذكر فيه السدر، والسدر غير واجب، فنقول: أيضاً الاغتسال غير واجب، وهذا مال إليه المرداوي رحمه الله في الإنصاف.
المؤلف رحمه الله أنه يستحب له إلقاء شعره، هذا استطراد ذكر المؤلف هنا لحديث: «ألقِ عنك شعر الكفر»، واختتم... لكن هذا الحديث ضعيف، والأصحاب رحمهم الله تعالى يكون أقل أحوال الأمر الاستحباب. ونقل المؤلف رحمه الله أن الإمام أحمد رحمه الله أيضاً قال: ويغسل ثيابه. وهذا أيضاً استحبَاباً لا إيجاباً، استحباباً لا إيجاباً.
طيب، هل ثياب الكافر نجسة؟ مرَّت معنا ترى، إيوه، طاهرة، ثيابهم يعني الأصل فيها الطهارة اللي مرَّت علينا في في باب الآنية... استنى، فلذلك تغسيل الثياب على الاستحباب، لكن إذا قلنا بأن ثيابهم نجسة، فنقول: تغسيل الثياب واجب لكونها نجسة. واستحباب غسل الثياب لأنها مظنة ملاقاة النجاسة فاستحب تطهيرها. نعم.
قال رحمه الله: والرابع موت غير شهيد معركة ومقتول ظلما، ويأتي الخامس حيض، والسادس نفاس. في وجوه الغسل بهما. قال: هو في المولد ولادة عارية عن دم فلا غسل بها، والولد طاهر. أحسنت. هنا ذلك المصنف رحمه الله تعالى، هل النواقض الرابع والخامس والسادس، الرابع الموت؟ يعني أن من مات يجب تغسيله. وهذا واضح ولا خلاف فيه.
أما شهيد المعركة والمقتول ظلما فهؤلاء لا يجب تغسيلهما، هذا سيأتي معنا إن شاء الله في باب الجنائز الكلام في ذلك ولن نفصل فيه. الخامس دم الحيض ودم النفاس، وهذا أيضا يجب على المرأة أن تغتسل إذا اتاها الحيض أو النفاس. وهذا واضح جاء الأمر به في أحاديث كثيرة. قال: فيجب بالخروج والانقطاع شرط. يعني أن خروج دم الحيض أو النفاس مجرد الخروج هذا موجب للغسل. طيب، متى يصح من الغسل؟ إذا انقطع، انقطع تم الحيض أو النفاس.
طيب، لماذا لا يقولون إن الموجب هو الطهارة أو انقطاع النفاس؟ هل في فرق؟ الموجب هو خروج دم الحيض والانقطاع شرط. لماذا لم يقولوا الموجب هو انقطاع دم الحيض أو انقطاع دم النفاس؟ إذا أصبح النعدم واحد، الآن ووقت والانقطاع شرط لأنه إذا ما وجود الدم (يعني لماذا لا نقول يجب بالانقطاع بس؟ شو بنقول؟ يجب الخروج والانقطاع). الفرق نوضح كيف، يعني سواء قلنا شرط أو واجب، لماذا لا نقول خلاص ما نقول يجب الخروج والانقطاع شرط، خلاص نقول يجب أو يشترط لصحته انقطاع وبس؟ إذا استمر معها صار استحاضة وصار له حكم ثاني، ما في أشكال. الدخول أحيانا فلم يخرج، هو الكلام إذا خرج، إذا خرج لماذا قالوا يجب الخروج والانقطاع شرط؟ ماذا فرقوا بينهم يعني؟ ماذا ما قالوا خلاص هي جدة الانقطاع أو يشترط لصحة الانقطاع فقط؟
الانقطاع، الكلام عن الخروج والانقطاع، لماذا ذكروا الخروج؟ لماذا لم يصفروا الخروج؟ قالوا خلاص في الانقطاع فقط. ألا يقول شيخنا: أحيانا يحصل العجز قبل الانقطاع، يجب أن توصله من بين الحكومة، وجب للموت، لو حصل مثلا قربت استمرار يعني أصبحت، لو قيدها، لو استشهدت الحائط؟ استشهدت، الشهيد لا يغسل، لكن الحائض هذه تغسل. ماذا؟ وجب تغسيلها قبل وفاتها، الموجب هو خروج، فهو لم ينقطع، إذا قلنا شرط الانقطاع لم ينقطع، إذا لا تغسل، لم يكن تغسل، الموجب خروج دم الحيض.
طيب، قل ولادة عارية عن دم، يعني أنها إذا ولدت المرأة ولدا ولم يخرج معه دم، هذا طبعا نادر، لكن إذا حصل هذا، فانه لا يعتبر، لا تعتبر مجرد الولادة التي ليس معها، لا تعتبر موجبة للغسل. لا تعتبر موجبة للغسل فلا غسل بها، والولد يعتبر طاهرا.
طيب، وهل يجوز بها الوضوء؟ ولدت امرأة ولدا ولم يخرج معه دم، مرت معنا، مرت معنا في النواقض ونصوا على هذه المسألة، غير ملوث أو في النواقض الخارج من سبيلين ولو كان طاهرا يا ولدي. ولو كان طاهرا ولد يعني خرج بدون دم، فيوجب (يعني هنا لا يوجب الغسل، لكنه يوجب الوضوء). أحسنت.
قال رسول الله، حرم عليه الصلاة والطواف ومس المصحف، وقراءة القرآن أي آية فصاعدا، وله قول ما وافق قرآنا صدق كالبسملة والحمدلة ونحوهما كالذكر، وله تهجيه والتفكر فيه وتحريك شفتيه بما لم يبين. وتحريك شفتيه به ما لم يبين الحروف، وقراءة بعد آية ما لم تطل، ولا يمنع من قراءته متنجس الفم، ويمنع الكافر من قراءته ولو رجي إسلامه.
أحسنت. هنا المؤلف رحمه الله تعالى يتكلم عما يمتنع فعله من المحدث حدثا أكبر، أو ما يمتنع على أو ما يحرم على المحدث الأكبر فعله، المحدث حدثا أصغر يحرم عليه ثلاثة أشياء وهي الصلاة والطواف ومس المصحف. أحسنت. هذه الثلاثة أيضا تتكرر معنا هنا. يحرم على المحدث حدثا أكبر الصلاة والطواف ومس المصحف، يضاف أمران آخران، يضاف أمران آخران وهما قراءة القرآن واللبث في المسجد، قراءة القرآن واللبث في المسجد. لذلك قال: ومن لزمه الغسل بشيء مما تقدم حرم عليه الصلاة والطواف ومس المصحف، وهذه مرت معنا في المحدث، والكلام فيها هناك كالكلام فيها هنا.
طيب، قال: وقراءة القرآن، هذا الأمر الرابع. أي قراءة آية فصاعدا، قراءة آية، قراءة القرآن تحرم على المحدث حدثا أكبر لما جاء في حديث علي رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم لا من القرآن شيء ليس الجنابة. رواه الخمسة. في رواية: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرؤنا القرآن ما لم يكن جنبا، وهذا الحديث اختلف في تصحيحه وتضعيفه، وممن عله الإمام أحمد والبخاري رحمهم الله تعالى. وهذا في الجنب ودل على منع الحائض ما روي عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئا من القرآن». رواه أبو داود والترمذي. وأيضا هذا الحديث، لكن قاسوه على، قاسوا الحائض على الجنب.
شيخ الإسلام رحمه الله يفرق بين الجنب والحائض، فأباحه قراءة القرآن للحائض لضعف الحديث دون الجنب.
آه، طيب، ما الذي يمنع المحدث من قراءة القرآن يعني ما أقل شيء يسمى قرآنا؟ قالوا: قراءة آية فصاعدا، لذلك قراءة القرآن أي قراءة آية فصاعدا عن المذهب وعليه جماهير الأصحاب.
آه، فله قول نوافق القرآن إن لم يقصده، يعني لو مثلا قال يعني جاءته نعمة فقال: الحمد لله رب العالمين. هنا هذه آية، لكنه لم يقصد قراءة الآية، وإنما قصد، إنما قصد حمد الله على النعمة، حمد الله على النعمة. وهكذا أو قال: ﴿لَّا إِلَٰهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ أو نحوها من الآيات، فهنا نقول: ما دام أنه لم يقصد القرآن، فانه يجوز له ذلك.
آه، قال: وله تهجي، تهجي القرآن، يعني مثلا: الحمد لله يقول إلى آخره، فهذا يجوز له ذلك، لأن التهجي ليس بقراءة. وله التفكر فيه، تفكر في معاني آية القرآن بدون أن يقرأه بلسانه، فهنا أيضا، فهنا يجوز له ذلك. له تحريك شفتيه به ما لم يبين الحروف، يعني يحرك الشفتين كذا بس إنه ما يبين الحروف، بمعنى أنه لا ينطق الحرف بحيث يسمع منه هذا الحرف، ولا هو أيضا قراءة بعض آية، يعني مثلا: الحمد لله رب العالمين، لو قال: الحمد لله، أو مثلا قل هو الله أحد، لو قال: قل هو، ونحو ذلك، فهذا يجوز. قال: ما لم تطل، ما لم تطل مثل آية الدين وآية الكرسي ونحو ذلك، التي يعني متوسط آيات القرآن، أن تجد مثلا آية الكرسي مثلا ستة أسطر أو نحوها تقريب متوسط آية القرآن سطر، سطر تقريبا سطر ونص، فهي جاءت كأنها كأنها خمس أو ست آيات.
آه، فهنا يقولون: لا، لا يجزئه ولو كراهة بعض آية، ولو قرأ بعض آية، أيضا له تكرار بعض الآية، يعني مثلا: الحمد لله، أو قل هو الله أحد لو كررها قل هو قل هو يكون يجوز ما لم يتحيل على القراءة، ما لم يتحيل على القراءة.
ثم ذكر المؤلف رحمه الله. نعم، لا يقرأ الآيات التي فيها طبعا فيها خلاف، منهم من استثنى التعوذات مثل المعوذات أو آية الكرسي ونحوها، لكن المشهور عند الأصحاب لا، لا يستثنون هذا، لا يستثنون، فيقرأ أذكاره ما عدا الآيات، ما عدا الآيات، لكن الذكر الذي يوافق القرآن، الذكر الذي يوافق القرآن مثل: ﴿لَّا إِلَٰهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ ونحوها، فهذا يجيزونه، لكن كونه يقرأ القرآن لحفظ نفسه من آيات الكرسي، لا، لا يجيزون ذلك.
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى في قوله: ولا يمنع من قراءة متنجس الفم، يقصد أنه المشترط لقراءة المصحف طهارته من الحدث الأكبر، فلا يمنع من قراءته من تنجس فمه، يعني لو شخص مثلا طلع من فمه أكرمكم الله دم، فلا يمنع الدم، الآن هذا نجس، فلا يمنع من قراءة القرآن والدم يخرج من فيه، والدم يخرج من فيه لأنه ليس محدثا حدثا أكبر، لكن يكره طبعا له ذلك، فينبغي إزالة الدم بالغسل احتراما للمصحف.
وذكر أن الكافر يمنع من قراءة القرآن، لأن الكافر أصلا نجس، وأيضا إذا أسلم يلزمه الغسل، هو ملحق بالجنب، يمنع من قراءة القرآن قياسا أولوي على الجنب ولو رجي إسلامه، لكن يمكن من قراءة ترجمته أو سماعه لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ﴾ [التوبة: 6]، لكن قراءته أو مس المصحف لا يمكن من ذلك.
وقال رحمه الله: لقوله تعالى، ولا ذنوبا إلا عابد شديد، أي طريق لحاجة وغيرها على الصحيح، كما مشى كما مشى عليه في الإقناع، وكونه طريقا بصيرا حاجة، وكره نحن باتخاذه طريقا، ومصلى العيد مسجد، ومصلى العيد مسجد لا مصلى الجنائز، ولا يجوز أن يلبس فيه أي في المسجد من عليه غسل بغير وضوء، فإن توضأ جائز له اللبس، ويمنع منه مجنون وسكران ومن عليه نجاسة تتعدى، ويباح به وضوءه وغسل إن لم يؤت بهما، وإذا كان الماء في المسجد جاز دخوله بلا تيمم، وإن أراد اللبس فيه للاغتسال تيمم، وإن تعذر الماء واحتاج للبث جاز بلا تيمم.
أحسنت. هنا يكلم المؤلف رحمه الله تعالى عن الأمر الخامس مما يحرم على المحدث، مما يحرم على من لزمه الغسل وهو اللبث في المسجد، وهو اللبث في المسجد، فلا يجوز له أن يلبث في المسجد لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنتُمْ سُكَارَىٰ حَتَّىٰ تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا﴾ [النساء: 43] تقربوا الصلاة ولا مواضعها من المساجد إذا كنتم جنبا. ثم استثنى إلا عابري سبيل، فلا يجوز له اللبث في المسجد، لكن يجوز له عبوره، العبور في المسجد لقوله تعالى: ﴿وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ﴾ [النساء: 43] يعني سالكي الطريق بحاجة، بحاجة، هذا من كلام الحجاوي رحمه الله، قال البهوتي وغيرها على الصحيح كما مشى عليه في الإقناع، فهما قولان في المذهب: هل نقول لا يجوز للجنب ونحوه أن يعبر المسجد إلا لحاجة، أو نقول له أن يعبر المسجد مطلقا، ونعبر المسجد مطلقا؟ هما قولان في المذهب. تقييده بالحاجة هو الذي مشى عليه كما قلنا الحجاوي هنا في الزاد، ومشى عليه الموفق رحمه الله في المغني.
والقول الآخر الذي ذكره المؤلف: لحاجة وغيرها، هذا القول الثاني في المذهب، وهو الصحيح من المذهب كما قاله المرداوي في الإنصاف، وهو الذي ذكره المنتهى والإقناع، ما أذكر لكن يتأكد منها، لكن هو الذي مشى عليه في الإقناع، هو الذي مشى عليه في الإقناع.
آه، لذلك هذه من المسائل التي اختلف فيها كلام الحجاوي والإقناع والإقناع، ألفت رسالة، الرسالة فيها في المسائل التي فيها كلام الحجاوي رحمه الله والإقناع.
والدليل على جواز العبور وروده عن بعض الصحابة رضي الله عنهم، فابن عباس وابن مسعود، بل نقله زيد من أسلم، نقله زيد ابن أسلم، ورد في حاشية الروم قال عبد الله بن زيد مئتين وثمانين الحاشية الرابعة قال عبد الله بن زيد، لا، صوابها كان زيد بن أسلم، قال زيد بن أسلم: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشون في المسجد وهم جنب. رواه ابن المنذر.
والاستثناء من النهي إباحة، يعني في الآية في الآية: ﴿وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ﴾ [النساء: 43] استثناء من النهي إباحة. أجابوا عن حديث: «إني لا أحل المسجد لحائض ولا جنب»، قالوا إن هذا عام مخصوص بالآية والأحاديث الأخرى.
المؤلف رحمه الله: إن الحاجات التي تبيح عبور المسجد، التي تبيح عبور المسجد، كونه طريقا قصيرا، وهذا طبعا يعني مشي على القول الثاني، المقول الثاني أنه لا يعذر إلا لحاجة. طيب، هل من الحاجة كونه طريقا قصيرا؟ بمعنى شخص أراد أن يعبر من شرقي المسجد إلى غربيه، ولو جئت من خلف المسجد أو من أمام المسجد، لكن لو دخلت من الباب الشرقي ودخلت من الباب الغربي أقصر لي، فهل هذه حاجة أو لا؟ يقول المؤلف: وكونه طريقا قصيرا حاجة، تعتبر هذه حاجة.
آه وهنا أيضا سبقت في حاشية ابن قاسم الحاشية مئتين وثمانين خمسة، قال رحمه الله تعالى: كان مبتدأ والضمير اسم الكون، وطريقا خبر للكون، وحاجة خبر مبتدأ، أي كون ذلك الطريق قصيرة، قصيرة حاجة. الطويل قد يفوت، نعم، الطويل قد يفوت على الإنسان مقصوده، أو يلحقه منه نصب، أو يلحقه منه نصب، فهذه منقولة من يعني نقلها ابن فيروز رحمهم الله تعالى.
طيب ثم استطرد إلى حكم اتخاذ المسجد طريقا، فذكر أن الإمام أحمد رحمه الله كره اتخاذ المسجد طريقا، وهذا ذكره المفلح رحمه الله في عن الإمام أحمد في الفروع في آخر الوقف، وجزم الأصحاب بالكراهة احتراما لبيوت الله تعالى، وشيخ الإسلام رحمه الله يرى المنع لا مجرد الكراهة.
طيب وهذا يحمل على الاتخاذ الدائم، يعني شخص دائما خلاص بيخليه بس الطريق، يسلك من يدخل من الباب الشرقي ويخرج من الغربي ونحو ذلك، فهنا نقول هذا هو المكروه، لكن كونه يفعله ذلك أحيانا هذا مباح يعد من الحاجة. لذلك يعني قد يقول شخص: كيف يقال كونه طريقا قصيرا حاجة، ثم يقال كره الإمام أحمد اتخاذ المسجد طريقا؟ فنقول: اتخاذه طريقا يعني أن هذا اتخاذ مستمر، أما كونه يفعله أحيانا فهذا لا بأس به.
قاما مصلى العيد، طبعا هذا الستر عاد ذكر المؤلف الآن، تأخذ نفس الطريق، ومصلى العيد يأخذ حكم المسجد لا مصلى الجنائز، فمصلى العيد يأخذ حكم المسجد، لأن الحائض منعت من دخوله، منعت من دخوله.
فيأخذ حكم المسجد في الأشياء الأخرى على الصحيح من المذهب، أما مصلى الجنائز فلا يأخذ حكم المسجد قولا واحدا في المذاهب كما ذكره في الإنصاف.
ثم ذكر أن الجنب يرخص له أن يلبث في المسجد إذا توضأ، فإذن الجنب يحرم عليه دخول المسجد أو في المسجد نقول يستثنى منه أمران: العبور وأيضا المكث إذا توضأ، وهذا من مفردات الحنابلة جواز اللبث للجنب في المسجد إذا توضأ. ولا الفقهاء الآخرون الأئمة الثلاثة يرون أنه لا يجوز أن يلبث في المسجد حتى وإن توضأ لابد أن يغتسل، وهذا منقول عن جملة من الصحابة يقول زيد بن أسلم: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يتحدثون في المسجد على غير وضوء، وكان الرجل يكون جنبا فيتوضأ ثم يدخل فيتحدث. وهذا إشارة إلى جميعهم وكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيكون إجماعا يخص به العموم، لأن الآية ﴿وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىٰ تَغْتَسِلُوا﴾ [النساء: 43] والجنب ما يرتفع عنه حكم الجنوب إلا إذا اغتسل يخص منه هذا، وأيضا حديث: «إني لا أحل المسجد لحائض ولا جنب»، يعني على فرض صحته فانه يخص بفعل الصحابة، ولانه إذا توضأ خف حكم الحدث فاشبه التيمم عند عدم الماء. ويقول عطاء بن يسار: رأيت رجالا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يجلسون في المسجد وهم مجنبون إذا توضأوا وضوء الصلاة، وهذا الوضوء كما قلنا لتخفيف الجنابة فلا ينتقض بالنوم أو غيره من نواقض الوضوء كما ذكره شيخ الإسلام رحمه الله تعالى.
يعني لو أن جنبا أراد أن يلبث المسجد توضأ، توضأ وجاء ونام بالمسجد هل نقول إذا استيقظ من النوم قال خلاص انتقض وضوءك لابد أنك تتوضأ ثانية للمسجد؟ لا، لا يلزم ذلك. لا يلزم ذلك، لأن هذا الوضوء ليس لرفع الحدث، وإنما لتخفيف الجنابة، أنه هذا الحكم خاص للجنوب. أما الحائض فلا يباح لها اللبس في المسجد ولو توضأت، لأن وضوءها لا يصح كما قاله الموفق رحمه الله في المغني وقيد الشارح ابن أبي عمر ذلك فيما إذا لم ينقطع حيضها، أما إذا انقطع حيضها فإنها تأخذ حكم الجنوب، يعني حائض في أثناء الحيض نقول لا تمكثي في المسجد حتى إذا توضأت انقطع الدم حتى الآن، نقول الآن لك أن تمكثي في المسجد إذا توضأتي، وهذا أيضا من المفردات.
ثم ساق رحمه الله إلى من يأخذ حكم الجنب في منعه من المسجد، فذكر أنه يمنع منه المجنون والسكران ومن عليه نجاسة تتعدى، يعني مثل من به سلس بول ونحوه ولم يلبس ماء يمنع تلوث المساجد به، أو شخص مثلا ينزف دما غزيرا ولم يوقفه، فانه يمنع من دخول المسجد. أما السكران فلقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنتُم سُكَارَىٰ حَتَّىٰ تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ﴾ [النساء: 43]، والمجنون أولى بالمنع من السكران. واما من عليه نجاسة متعدية فلانه مظنة تلويث المسجد، ومنع هؤلاء الثلاثة من دخول المسجد هو الصحيح كما قاله في الإنصاف.
ثم صدر المؤلف رحمه الله إلى حكم الوضوء والاغتسال بالماء في المسجد، فذكر أن الأصل فيه الإباحة، قال: ويباح به يعني بالمسجد وضوء وغسل إن لم يؤذي بهما. وقد حكم المنذر رحمه الله الإباحة إباحة الوضوء والصف بالمسجد عن كل من يحفظ عنه، إلا أن يقول له يعني يبل المسجد أو يتأذى الناس به فيكره. ثم ذكر رحمه الله أن الجنب إذا احتاج للوضوء قال: وإذا كان الماء في المسجد جاز دخوله، التيمم الجنوب الآن يحتاج للوضوء يدخل المسجد والماء في المسجد، سيقولون يجوز له أن يدخل المسجد بدون تيمم، يدخل المسجد بدون تيمم ويتوضأ ويمكث في المسجد ويمكث في المسجد، نص عليه الإمام أحمد رحمه الله واحتج بأن وفد عبد القيس أنزلهم النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد، وأيضا ربط فيه ثمامة، فهذا دليل على تخفيف حكمه. فإذا أراد أن يلبث للاغتسال، إذا أراد أن يلبث فيه للاغتسال فنقول: إذا كان سيتوضأ أو سيغتسل مباشرة أنه ما يحتاج يتيمم الدعاء يعتزم بس، أما إذا كان لا يتعذر عن الوضوء والغسل مثلا الماء البئر ويحتاج إلى وقت ليستقي الماء، فهنا يقولون النساء يمكث وقتا فهنا يقولون يتيمم ليمكث. طيب إذا كان ما عنده ماء قال: إذا تعذر الماء راح يحتاج اللب في ما عندهما داخل المسجد ولا برا المسجد يريد أن يحتاج إلى أن يلبث في المسجد، فهنا يقول يجوز أن يلبث فيه بلا تيمم بلا تيمم يعني إلى وجوب تيمم، لكن إذا أراد أن يتيمم لا بأس، لكن لا يجب عليه التيمم هذا هو الصحيح المذهب نص عليه الإمام أحمد رحمه الله تعالى.
ويستدل الأصحاب رحمهم الله على عدم وجوب التيمم هنا بأنه غير رافي للحدث، كما يفيد تخفيف الجنابة لا يفيد تفويض الجنابة. الموفق رحمه الله انتقد القول بأنه لا يجب التيمم، وذكر بأن شرعية التيمم وردت عن علي وابن عباس، وذكر أن اللب أمر يشترط له الطهارة فوجب التيمم له عند العجز عنها، وسلم أنه لا يرفع الحدث، لكنه يقول يقوم مقام ما يرفع الحدث في اباحة ما تستباح له، وكونه كون التيمم يرفع الحدث هذه تأتينا إن شاء الله في باب التيمم بإذن الله تعالى.
قال رحمه الله: غسل ميتا مسلما أو كافرا سن له الغسل، أبي هريرة رضي الله عنه بذلك، رواه أحمد وغيره. وهو أفاق من جنون أو الماء بلا حلم، أي إنزال سن له غسل، لأن النبي صلى الله عليه وسلم اغتسل من الإغماء متفق عليه. وتأتي بقية الأقسام المستحبة في أبواب ما تستحب له، ويتيمم الكل ولما يسن له وضوء لعذر. أحسنت، هنا انتقل المؤلف رحمه الله تعالى إلى ذكر ما يستحب له الغسل في أول الباب ما يجب له الغسل الأغسال الواجبات، وهنا ما يستحب له الغسل. ذكر ثلاثة أنواع مما يستحب له الغسل وأحال في البقية إلى أبوابها، فذكر أنه يسن الغسل من تغسيل الميت: من غسل ميتا مسلما أو كافرا سن له الغسل. طبعا قول المسلم أو الكافر على أيضا إشارة أن بعض الأصحاب قيدوه بالكافر، بل بعضهم قيده بل بعضهم أوجب الغسل من تغسيل الكفن.
فكان يسن الغسل من تغسيل الميت سواء كان الميت مسلما أو كافرا على الصحيح من المذهب، بأمر أبي هريرة بذلك بقوله: «من غسل ميتا فليغتسل» ولم يثبت رفعه كما قال الإمام أحمد رحمه الله، قال: أو أفاق من جنون، أو هذا الثاني والثالث إذا أفاق من الجنون ولم يحتلم أو أفاق من الإغماء ولم يحتلم فانه يسن له الغسل. لكن إذا أفاق وقد احتلم أنه يجب علينا الغسل، أحسنت.
وذكر الموفق رحمه الله أنه لا يعلم خلافا في عدم وجوب الغسل منهما، وهذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب، بأن النبي صلى الله عليه وسلم اغتسل من الإغماء، اغتسل من الإغماء والجنون في معناه بل أولى، لأن المجنون مسلوب العقل والمغمى عليه مغلوب على عقله، وأحال في بقية الأغسال إلى أبوابها. الموفق رحمه الله في المقنع ذكر ثلاثة عشر نوعا يعني في هذا الباب من الأغسال المستحبة، والمؤلف اللي هو الحجاوي رحمه الله في الإقناع ذكر ستة عشر نوعا، طبعا عندك إضافة إلى هذه الثلاث أو ترجعون لها ترجع له هناك.
ذكر أن من استحب له الغسل فتعذر، يعني شخص مثلا غسل ميتا انتهى الماء، نقول يستحب لك أن تغتسل، يستحب لك أن تغتسل انتهى الماء ما عنده ماء نقول يشرع لك التيمم، يشرع لك التيمم وكذا ما يسن له الوضوء أن يقول ويتيمم الكل، يعني بما يسن له الغسل يتيمم الكل إذا تعذر استعمال الماء، إما بفقدانه أو للضرر باستعماله. وكذا ما يستحب له الوضوء يستحب له الوضوء، مثل يعني مثلا شخص مثلا أراد أن يقرأ القرآن القلب فنقول يستحب لك أن تتوضأ لا يجب، ما عنده ماء نقول يستحب لك أن تتيمم، لأن النبي صلى الله عليه وسلم تيمم لرد السلام وقال: «كرهت أن أذكر الله إلا على طهر»، نعم.
رحمه الله صفة الغسل الكاملة المشتملة على الواجبات والسنن أن ينوي رفع الحدث واستباحة الصلاة ونحوها، ثم يصلي وهي هناك وضوء تجب مع الظهر وتسقط مع الشعب، ويغسل يديه ثلاثة كما في الوضوء وهو هنا أكد لرفع الحدث عنهما بذلك، ويغسل ما لوثه من أذى ويتوظأ كاملا، ويحثي الماء على رأسه ثلاثا ترويه، أي يروي في كل مرة أصول شعره. في حديث عائشة رضي الله عنها: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اغتسل من الجنابة غسل يديه ثلاثة، وتوضأ وضوءه للصلاة ثم يخلل شعره بيديه حتى إذا ظن أنه قدر وبشرته أفاض الماء عليه ثلاث مرات، ثم غسل سائر جسده متفق عليه.
ويعم بدنه غسلا، فلا يجزئ المسح ثلاثا، فلا يجزئ المسح ثلاثة حتى ما يظهر من فرج امرأة عند قعود لحاجة، وباطن شعر وتنقضه لحيض ونفاس، ويدلكه أي يدلك بدنه بيديه ليتيقن وصول الماء مغابنه وجميع بدنه، ويتفقد أصول شعره وغضاريف أذنيه وتحت حلقه وابطيه وعمق سرته وبين يديه وطي ركبتيه، ويتيامن لأنه صلى الله عليه وسلم كان يعجبه التيامن في طهوره، ويغسل قدميه ثانيا مكانا آخر، ويكفي الظن في الإسلام، قال بعضهم: ويحرك خاتمه ليتيقن وصول الماء. أحسنت، هنا تكلم المؤلف رحمه الله تعالى عن صفة الغسل الكامل، ذكر أن الغسل الكامل يشتمل على عشرة أمور، يشتمل على عشرة أمور وقد نقله الموفق رحمه الله في المغني عن بعض الأصحاب وهي: النية والتسمية وغسل يديه ثلاثا وغسل ما به من أذى والوضوء، يحكي على رأسي ثلاثا تروج ويفرضو المعنى سائر جسده ويبدأ بشقه الأيمن ويدلك بدنه بيديه وينتقل من موضع غسله فيغسل قدميه. هذه الأمور العشرة: الأول النية، ينوي رفع الحدث إذا كان عن حدث أكبر، أو ينوي ما في رفع الحدث كما إذا كان يغتسل لأمر مستحب بغسل الجمعة، أو ينوي استباحة ما يشرع له الغسل كالصلاة ونحوها، حقيقة لكني ارتفع حكما.
ثم يسمي، وحكم التسمية ما تقدم في الوضوء، نتقدم في الوضوء حكم التسمية فهذه مثلها المذهب والخلاف فيها هناك كالخلاف فيها هنا، ولا تم تجربة مع الذكر وتسقط باللسان. بعد غسل اليدين ثلاثا كما في الوضوء قال بل هنا أكد لأن الحدث يرتفع عنهما بذلك مرة أخرى بخلاف الوضوء، يعني بالوضوء أنت إذا غسلت يدينك ثلاث ستعود وتغسلهما في موضعهم، هنا إذا غسلت يديك ثلاث في أول الغسل ما يلزم لو لو غسلت جميع جسدك إلا يديك أجزأك تاهوما في أول الغسل فيجزئهم ذلك.
الرابع غسل ما لوثه من أذى على فرجه أو بقية بدنه، حديث عائشة رضي الله عنها فيفرغ بيمينه على شماله فيغسل فرجه. الخامس يتوضأ وضوءا كاملا لحديث عائشة الذي ساقه المؤلف رحمه الله. الصح المذهب استحباب إكمال الوضوء قبل الغسل، يعني يتوضأ وضوءا كاملا وقيل يتوضأ إلا رجله إلا قدميه يصلهما في آخر الغسل.
سادس حذو الماء على رأسه إذا توضأ وضوءا كاملا يحث الماء على رأسه ثلاث حثيات ترويه، يعني يروي في كل مرة أصول شعره. المذهب والسابع تعميم البدن للغسل ثلاثا أو بالغسل ثلاثا، يعني إذا الآن غسل روى الماء على رأسه ثلاثا يغسل الماء يغسل جميع جسده ثلاثا ويبدأ بشقيه الأيمن ثم الأيسر، ولا يجزئ المسح أي تبليل اليد بالماء وامرارها على العضو. الصحيح أن المذهب استحباب تثليث غسل البدن بعد بعد الشر قياسا على الوضوء، وفي رواية أخرى عن الإمام أحمد رحمه الله أن سائر البدن يعني ما عدا الشعر يكتفى فيه يعني السنة فيه غسله مرة واحدة واختاره شيخ الإسلام رحمه الله وغيره لعدم نقل التثليث فيها، لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه يثلث في غسل سائر بدنه. وذكر الزركشي أنه أن ذلك ظاهر الأحاديث.
وذكر أن المرأة هنا ذكر يعني المؤلف ذكر أن المرأة تغسل ما ظهر من فرجها يدا مما يشمل تعميم البدن بالغسل، أن المرأة تغسل ما ظهر من فرجها عند القعود لحاجة البول أو الغاز، يعني أن ظاهر فرج المرأة هو الذي يغسل، أما باطنه وهو الذي يعني لا يلزمها إدخال الماء إلى باطن الفرج، لأنه أنه في حكم الباطن فلا يتعلق به الطهارة. ويغسل باطن الشعر الخفيف والكثيف كاللحي ونحوها، يعني مثلا له لحية كثيفة يغسل ظاهرها وباطنها، خلاف الوضوء، الوضوء وش ياصل هذا هو الواجب ويستحب له التخليل، لا الغسل يغسل ظاهرها وباطنها.
وتنقض المرأة شعرها للغسل من الحج تنقض المرأة الشعرة قال: وتنقضه بحيض ونفاس، تنقضه لحيض ونفاس، يعني المرأة تنقض شعرها الغصن يعني امرأة رابطة شعرها فوق رأسها، ويلزمها أن إذا جاء غسل الحيض والنفاس، أما غسل الجنابة لا يلزمه النقض، غسل الحيض والنفاس لابد أن تنقضه لابد أن تنقضه وهذا من المفردات. جاء في حديث عائشة رضي الله عنها في حيضها في الحج أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها: «انقضي رأسك وامتشطي» وفي رواية، وفي رواية: «واغتسلي»، وقد بوب عليه البخاري رحمه الله باب نقض المرأة شعرها عند غسل المحيض، وهذا خاص بغسل الحيض والنفاس ملحق به، أما الجنابة فكما قلنا لا يلزمها نقض شعرها فيه. قال الموفق رحمه الله: لا يختلف المذهب
انه لا يجب نقضه من الجنابة ولا أعلم فيه خلافاً بين العلماء إلا ما روي عن عبدالله بن عمر، والظاهر أن الأصوب ابن عمرو هو الذي ورد عنه أنه يأمر النساء بنقض شعورهن، وأنكرت عليه عائشة رضي الله تعالى عنها في صحيح مسلم. وهذا بشرط إزالة ما يمنع وصول الماء إلى ما تحت الشعر، يعني لو أنها كانت لافة شعرها ولو لم تنقضهما لا يصل الماء إلى تحت نقول هنا يلزم أن تنقض في غسل الجنابة، أما إذا كان لا يصل الماء إلى ما تحت وهنا نقول لا يلزمها النقض. ولعل سبب التفريق بين غسل الجنابة وغسل الحيض أن غسل الجنابة يتكرر فيشق عليها النقض في كل غسل، بخلاف غسل الحيض فإنه يكون مرة في الشهر، فيبقى على مقتضى الوجوب.
الإمام أحمد رحمه الله نص على الفرق بين غسل الحيض وغسل الجنابة، فسأله مهنئ رحمه الله عن المرأة تنقض شعرها إذا اغتسلت من الجنابة؟ فقال: لا. وقلت له: في هذا شيء؟ قال: نعم، حديث أم سلمة سيأتينا بعد قليل. قلت: فتنقض شعرها من الحيض؟ قال: نعم. قلت: كيف تنقضه من الحيضة ولا تنقضه من الجنابة؟ قال: حديث أسماء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال تنقضه. طبعاً الوارد هذا النقل نقله الموفق رحمه الله في المغني، لكن في المطبوع من المغني الصفحة مئتين وثمانية وتسعين من المجلد الأول قال: لا تنقض، يعني بزيادة لا. ولعل الصواب تنقضه بدون لا وهو المستقيم مع السياق، وكذا وردت في شرح العمدة لشيخ الإسلام وتهذيب السنن وفتح الباري لابن رجب، كلها رواية مهنئ هذه وفيها تنقض بدون لا وهي الموافقة للسياق.
من أسماء المقصودة هنا عن النبي صلى الله عليه وسلم؟ ورد في تتمة سؤال مهنئ، هذا الذي قرأت عليكم هو الموجود في المغني، فيفتح الباري لابن رجب ورد تتمة له أن مهنئاً سأل الإمام أحمد عن أسماء؟ قال: أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما. في صحيح مسلم عن عائشة أن أسماء سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن غسل المحيض، قال: «تأخذ إحداكن ماءها وسدرتها فتطهر فتحسن الطهور ثم تصب على رأسها فتدلك دلكاً شديداً حتى تبلغ شؤون رأسها ثم تصب عليها الماء». وهذه ليست أسماء بنت أبي بكر، كما جاء ذلك في بعض روايات مسلم، وذكر الخطيب في المبهمات أنها أسماء بنت يزيد بن السكن وأورد رواية تدل على ذلك. ولذلك قال ابن رجب رحمه الله تعليقا على رواية مهنئ لما قال للإمام أحمد من أسماء؟ قال: أسماء بنت أبي بكر! قال: هذا لعله وهم من مهنئ أو ممن روى عنه، ولا يعرف لأسماء بنت أبي بكر حديث بالكلية يعني في نقض الشعر الحائض، قال: إنما حديثها في غسل دم الحيض من الثوب.
في الحديث السابق: «تأخذ إحداكن ماءها فتطهر فتحسن الطهر ثم تصب على رأسها فتدلكه دلكاً شديداً حتى تبلغ شؤون رأسها ثم تصب عليها الماء»، أين النقض هنا؟ ما في أنها تنقض شعرها ولا في أنها لا تنقض شعرها. ابن قدامة رحمه الله وهو ممن يميل إلى استحباب النقض لا وجوبه يقول: لو كان النقض واجباً لذكره؛ لانه لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة. فهو يقول إن النقض غير مذكور في حديث أسماء الذي أشار إليه الإمام أحمد. شيخ الإسلام رحمه الله في شرح العمدة استنبطه من ذكر السدر، قال: وإن لم تكن هذه اللفظة في الكف عن النقض والسياق الذي ذكرناه في المسألة التي قبل هذه، لكن فيه ذكر السدر، والسدر إنما يستعمل مع النقض.
طبعاً هذا هو القول الأول في المسألة، أنه يجب نقض المرأة شعرها عند الحيض والنفاس. والقول الثاني في المسألة وهو قول أكثر أهل العلم، أنه لا يجب بل هو مستحب، قياساً على عدم وجوب نقضه في غسل الجنابة. جاء في حديث أم سلمة الذي أشار إليه الإمام أحمد قبل قليل أنها قالت للنبي صلى الله عليه وسلم: إني امرأة أشد ظفر رأسي أفأنقضه للجنابة؟ قال: «لا، إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات ثم تفيضين عليك الماء فتطهرين» روا,ه مسلم. وجاء في بعض الروايات عند مسلم: للحيضة والجنابة؟ فانقضوا للحيضة والجنابة؟ قال: «لا». زيادة ذكر الحيضة هذه جاءت في بعض روايات مسلم، وكأن مسلما رحمه الله أوردها ليعلها، لأنه ذكر أول شيء الرواية لغسل الجنابة، ثم ذكر متابعات لها وذكر أن في بعض الروايات زيادة الحيض، ثم ذكر رواية أو رواية أخرى تؤيد الرواية الأولى أن غسل الجنابة فقط، فكأنه أشار إلى أن أكثر الروايات في الجنابة وليس في الحيض. ولذلك ابن رجب رحمه الله قال: وهذه اللفظة أعني لفظة الحيضة تفرد بها عبد الرزاق عن الثوري، وكأنها غير محفوظة، فقد رواه غير واحد عن الثوري فلم يذكروها.
الثامن مما يتضمنه الغسل الكامل: دلك البدن باليدين ليتحقق من وصول الماء، وهذا مندوب وليس بواجب إذا تيقن أو غلب على ظنه وصول الماء إلى جميع جسده، لقوله صلى الله عليه وسلم: «ثم تفيضين عليك الماء فتطهرين». ثم ذكر ما يندب له التحقق منه: أصول شعره، وغضاريف أذنه أي مغابنها، وتحت حلقه وابطيه وعمق سرته وما بين ركبتيه، هذه كلها المواطن الخفية يتحقق من أن الماء وصل إليها. والتاسع: التيامن، لحديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعجبه التيامن في طهوره. والعاشر: غسل قدميه في مكان آخر بعد الوضوء، لحديث ميمونة ثم تنحت فغسل قدميه، وهذا إحدى الروايات. وذكر في رواية أخرى أن العمل على حديث عائشة، حديث عائشة ليس فيها أنه غسل قدميه في مكان آخر. وقال في موضع آخر: تغسل رجليه في موضعه وبعده قبله، يعني كأن الإمام أحمد قال ذلك، ولعله ذهب إلى أن الاختلاف في الأحاديث فيه يدل على أن موضع الغسل ليس بمقصود، إنما المقصود أصل الغسل.
وما ذكر الإمام المؤلف رحمه الله تعالى أنه يكفي ظن الإسباغ على صحيح المذهب لا يجب أن يتيقن، يقل تمام الإسباغ لكن يكفي الظن بحديث عائشة حتى إذا ظن أنه قد أروى بشرته. قال: وقال بعضهم ويحرك خاتمه ليتيقن وصول الماء إلى ما تحته، وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم إذا توضأ حرك خاتمه، لكن هذا الحديث ضعيف. لكن إذا تحقق عدم وصول الماء فإنه يجب عليه تحريكه. والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
مس المصحف من الجوال، هل يأخذ حكم مس المصحف العادي المطبوع أو لا؟ الأظهر والله أعلم أنه لا يأخذ حكمه؛ لأنه ليس مصحفاً، إنما هو برنامج فيه بدليل أنك لو فتحت الجوال سبب فيه مصحف ونحو ذلك، هو برنامج مخزن فيه المصحف يجوز مسه ولو كان الإنسان ليس على طهارة.
الاقرب الله أعلم في حكم الجماع في رمضان، يجوز له أن يجامع زوجته في رمضان ما دام أنه ويلزمه القضاء بدون كفارة. شلون؟ إيه طبعا الجواب عن الأصل، فإذا تحايل قال أنا من الشهر كامل أريد أن أصفر لأفطر، الفقهاء رحمهم الله ذكروا أن من سافر ليفطر فانه يحرم عليه السفر والفطر كلاهما.
هل يلزم الشيخ الاتصال هنا؟ يعتبر مرتد تارك الصلاة بالكلية، إذا كان مسلماً ثم ترك الصلاة بالكلية ثم رجع نقول هنا مرتد ورجع الآن إلى الإسلام فيلزمه.
ما وجه إيجاب الغسل على المجنون؟ أو غير مكلف، في مجنون جامع عاقلة، طبعا المجنون يلزمه الغسل لكن إذا أفاق، يلزمه الغسل هو صحيح يلزمه الغسل لكن إذا أفاق، لكن وهو مجنون لا يلزمه الغسل. والصغير يلزمه إذا بلغ أو أراد، إذا أراد ما يتوقف عليه الطهارة من صلاة، أنت من يلزمه بمعنى أنه شرط لصصحته ولا يأثم بتركه. الله أعلم.
الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الميمان