دخولتسجيل الدخول

كتاب الطهارة 14 | الدرس الثاني عشر

عبدالله بن عبدالرحمن الميمانالشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الميمان
  • مدة الدرس:
  • قراءة

تكلم المؤلف رحمه الله تعالى عن الناقض الثالث من نواقض الوضوء، وهو زوال العقل أو تغطيته. بعض النسخ كما عندي النسخة هنا في حاشية الروض، حاشية المبدع، أي تغطية العقل، أي تغطيته. ولعل الصواب أو تغطيته؛ لأن التغطية مغايرة للزوال، الزوال ذهاب، وذهابه يكون بجنون ونحوه، والتغطية تكون بنوم ونحوه. لذلك الصواب كما قلنا أو، وهذا تعبير صاحب الفروع وصاحب المبدع والإقناع والمنتهى، وكذلك قلنا في بعض النسخ، وكما عندنا في الشرائح، هذه زوال العقل، أما أن يكون بنوم، أو بجنون، أو إغماء، أو سكر. الجنون والإغماء والسكر هذه ينقض قليلها وكثيرها. التفصيل في النوم، الجنون والإغماء والسكر هذا ينقض قليلها وكثيرها. التفصيل في النوم: النوم ينظرون إلى هيئة النائم. النائم أما أن يكون قائماً، أو قاعداً، أو محتبياً، أو متكئاً، أو مستنداً، أو مضطجعاً، وأيضاً أو راكعاً، أو ساجداً. إذا كان محتبياً، أو متكئاً، أو مستنداً، أو مضطجعاً، أو راكعاً، ساجداً هذا أيضاً ينقض قليله وكثيره. التفصيل فقط عن المذهب في القائم والقاعد، يقولون القائم والقاعد هذا يفرق فيه بين اليسير والكثير، فإذا كان نومه يسيراً فانه لا ينقض، واذا كان نومه كثيراً فانه ينقض. هذا خلاصة الكلام في هذا النقص.

ناتي إلى التفسير: قوله هنا زوال العقل، خرج به ما لم يزل به العقل مثل النعاس. النعاس شو الفرق؟ النعاس نوم يسير. طيب، كيف تفرق؟ هل هذا يعني ما الضابط في النعاس وفي النوم اليسير؟ حتى يعني أحياناً يكون جالساً نقول هو نعس، أو نام يسيراً، ما الفرق بين كيف نقول إذا نعس ما في ما ينقض. طيب، النوم اليسير الآن، النوم اليسير يقولون لا ينقض إذا كان من قاعد، يقولون إنه صحيح. لكن كيف تفرق هذا نعاس يسير؟ يقولون وهذا أشار إليه الزركشي أن النوم نعاس يسمع الكلام وفهمه، الذي ينعس يسمع كلام المتكلم وفهمه، النوم اليسير يسمع ولا يفهم، إذا كان يسمع ولا يفهم هذا نوم يسير، إذا كان يسمع وفهم هذا نعاس، هذا أشار إليه الزركشي رحمه الله.

ذكر الموفق قدامة رحمه الله أن زوال العقل على ضربين: نوم وغيره. غيره: جنون، السكر، والإغماء، وذكر أن غير النوم جنون والإغماء والسكر وما شبه من مزيل العقل، هذا ينقض الوضوء يسيره وكثيره إجماعاً ونقله عن ابن المنذر الإجماع. قال ابن المنذر في الإشراف: الإشراف شامل للمغمى عليه والمجنون. قال الموفق في تعليل نقض الوضوء بهذه الأعذار، أو بهذه الاسباب التي هي الجنون وإغماء والسكر ونحوها، يقول: لأن هؤلاء حسهم أبعد من حس النائم بدليل أنهم لا ينتبهون بانتباه النائم، إذا نبهته انتبه، هؤلاء المغمى عليه إذا نبهته لا ينتبه، وهكذا المجنون، وهكذا السكران. يقول: ففي إيجاب الوضوء على النائم تنبيه على وجوبه بما هو آكد منه. هذا إذا كان بغير النوم.

وبه إلى أن ورد في الإنصاف في هذا الموضع: أي زوال العقل بغير النوم لا ينقض إجماعاً، كذا في المطبوعة التي حقق الشرح ولا، هذه زائدة، الصواب ينقض إجماعاً. وهذا النوع الأول الذي هو بغير النوم. أما بالنوم، النوع الثاني الذي ذكره الموفق: زوال العقل بالنوم ناقض للوضوء في الجملة، في قول عامة أهل العلم رحمهم الله تعالى، وذكر المرداوي أن هذا صواب أحمد وعليه الاصحاب. يقول شيخ الإسلام رحمه الله في شرح العمدة: لا يختلف المذهب أن النوم في الجمله ينقض الوضوء وليس هو في نفسه حدثاً، إنما هو مظنة الحدث. هذا هو المعروف في المذهب.

في رواية أخرى في المذهب حكيت عن الإام احمد أن النوم ليس بناقض، أن النوم ليس بناقض هذه حكاها الميموني، لكن هذه الرواية نفاها الخلال وقال هذه الرواية خطأ بين. وتوسط شيخ الإسلام رحمه الله فذهب إلى أن النوم لا ينقض إن ظن بقاء طهارته، ظن بقاء. يعني الأقوال ثلاثة أقوال كثيرة، لكن أقصد في المذهب: منهم من يرى أن النوم ناقض في الجملة استثناء، وفي الجملة يعني يقصدون الاستثناءات التي يستثنون الأصحاب، ينظرون فيها إلى هيئة النائم. الشيخ الإسلام أو الرواية الثانية التي ذكر الخلال قطعين أن النوم ليس بناقض في الجملة، الشيخ الإسلام رحمه الله يرى أن النوم ناقض في الجملة كالأصحاب، لكنه يربطه بالاحساس والإدراك، فيقول النوم الذي يحس فيه النائم بحدث إلى واحدة، فهذا لا ينقض، والذي لا يحس فيه فهذا ينقض، والذي لا يحس فيه فهذا ينقض. هذه هي الأقوال في الجملة.

يدل على نقض الوضوء بالنوم حديث علي الذي سكت في آخر: نقض في قوله صلى الله عليه وسلم: «العين وكاء السه، فمن نام فليتوضأ» رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه. ويدل عليه أيضاً حديث صفوان: ولكن من غائط وبول ونوم. ولان النوم مظنة الحدث فأقيم مقام.

إيه، أحسنت، فأقيم مقامه كالتقاء الختانين في وجوب الغسل أقيم مقام الانزال، وجاء أيضاً في حديث معاوية: العين وكاء السه، فإذا نامت العينان استطلق الوكاء. هذا عند أحمد والطبراني وأسناده ضعيف وأعل بالوقف. سئل الإمام أحمد رحمه الله عن الحديثين حديث علي ومعاويه فقال: حديث علي أثبت وأقوى، حديث علي أثبت وأقوى. هذا ذكر شرح العمدة وغيره.

فالنوم ليس الحدث بذاته كما تقدم، لكنه مظنة الحدث فأقيم مقام اليقين، مظنة لما يأخذ المحدث ولا يحس، فأقمت الظنة مقام اليقين، فانقض الوضوء به لأنه سبب مظنته غالباً. ولذلك نقل المؤلف رحمه الله على ابن الخطاب قوله: ولو تلجم ولم يخرج منه شيء إلحاقاً له بالغالب. وما أنيط بالمظنة لا فرق بين وجوده وعدمه، كالمشقة في السفر.

يعني الآن ما نقول لو أن شخصاً سافر، إذا كان ما أحدث خلاص، إذا ما انتقض نقول لا، الآن النوم مظنة الحدث وما أنيط بالمظنة لا فرق بين وجوده وعدمه. قال: كمشقة السفر، الآن أبيح للمسافر أو شرع للمسافر الترخص برخص السفر، العله السفر، العلة السفر العلة، والوصف الظاهر، الحكمه هي المشقة. طيب، جعلت يعني جعل الترخص من أجل المشقة تيسيراً له لأجل المشقة، لا نقول إذا لم توجد المشقة، كما لو سافر مثلاً في الطائرة ولم يحس بالسفر فإنه لا يترخص، لا نقول ما أنيط بالمظنة لا فرق بين وجوده وعدمه. يقول شيخ الإسلام رحمه الله: ولان النوم مظنة خروج الخارج، لا استطلاق الوكاء، فقامت مقام حقيقه الحدث، لا سيما والحقيقة هنا خفيه غير معلومة، وإذا وجدت ناط الحكم بها ولو كان حدثاً، ولو كان حدثاً، استوى فيه النبي صلى الله عليه وسلم وغيره. هذا إشارة إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم نومه لا ينقض الوضوء، وهذا سيأتي إن شاء الله بعد قريب إن شاء الله.

فاذا قيل: إذا قلت إن النوم ليس بخحدث والناقد هو الخارج المصاحب، الأصل عدمه فلا يعارض بالشك، الأصل الطهارة. طيب، لماذا نقلناه من الطهارة إلى الحدث؟ لأنه احتمال أن يخذ منه، واليقين لا يعارض بالشك، فما الجواب؟ طيب، عندنا الأصل الإنسان متطهر، زين، نعم، قلنا إنه ناقض، لماذا؟ لأنه مظنة الحدث. طيب الأصل الطهارة، أصل الطهاره لا يفعل بالشك، فما الجواب عنه؟ عارضه حديث. طيب أحسنت. طيب والجواب عن القاعدة، القاعدة ممكن الجواب عنها طبعاً، إذا عارضها، طبعا إذا أجبنا عنها بغير الاستثناء فهذا أولى، نجعلها بقاعدة مطردة، صحيح هم يعبرون يقول المعلق ظن لا شك، ظن فوق الشك فيقولون يجوز الانتقال من الأصل إلى إلى هذا الظن، قالوا كشهادة، كشهادة فإنها ظن وتنقل عن الأصل، يعني الآن لو أن شخصاً ادعى على شخص أنه أقرضه مالاً هذا منكر، الأصل مع من؟ مع المنكر؛ لأن الأصل براءته. طيب، جاب هذا، الشهود، هل هم يقيناً أنه صح؟ الشهود يكتبون، فالشهود ظن، فننتقل من الأصل إلى الظن، فقالوا هذا مثله، هذا مثله. هذا ذكره الخلوتي رحمه الله في حاشية المنتهى.

ابن رجب رحمه الله ذكر هذه المسألة في قواعده، في القاعدة 159 تعارض الأصل والظاهر، إذا تعارض الأصل، ترى سبقت القاعدة معنا مرarاً، قال: فإن كان الظاهر حجة يجب قبولها شرعاً، كشهادة والرواية الأخبار، فهذا مقدم على الأصل بغير، وإن لم يكن كذلك بل كان مستند العرف أو العادة الغالب أو القرائن ذلك، يقول: فتاره يعمل بالأصل فلا ظن، وتارة يعمل بالظاهر ولا يلتفت للأصل. خرج المسألة خلاف هذه أربعة أقسام، ذكر هذه القسم الثاني الذي عمل فيه بالظاهر ولم يلتفت إلى الأصل، له صور، منها: أن النوم المستقل ينقض الوضوء لأنه مظنة خروج الحدث وإن كان الأصل عدم خروجه وبقاء الطهارة. وقال وحكى ابن أبي موسى في شرح الخرقي وجه آخر أن النوم نفسه حدث، لكن يعفى عن شرك، يعني خلاف داخل المذهب: هل النوم حدث أو مظنة الحدث؟

طيب، ذكر الآن، انتهى الآن. ذكر المؤلف رحمه الله هنا عدة مسائل تدخل تحت هذا الناقض، وذكر منها مستذكر النوم في الجملة، وذكر الجنون والإغماء والسكر، واستثنى من النوم يسيره من قائم أو قاعد، وهناك استثناء آخر أشرنا إليه قبل قليل، وهو لا، لا، هو النبي صلى الله عليه وسلم فلا ينقض ولو كفر على أي حال، جزم به ابن مفلح في الفروع في خصائصه صلى الله عليه وسلم، مفلح ما ذكره في ما ذكر السفر النبي صلى الله عليه وسلم، لكن ذكره في خصائص النبي صلى الله عليه وسلم. وين ذكر خصائص النبي صلى الله عليه وسلم؟ النكاح وكثير من الأصحاب أو من المؤلفين يذكرون خصائص النبي صلى الله عليه وسلم في باب النكاح؛ لأن له عدة خصائص في النكاح فيستطيع، وابن مفلح رحمه الله من قد نقول من أكثر الأصحاب استطراداً، وهو استطرد في يعني أحياناً ياتي تخريج حديث وإعلال إعلال الحديث بعله فيستدل في هذه العلة يستطرد، يذكر فائدة تتعلق بها ثم يرجع إلى أصل المسألة حتى تاتي مسألة لغوية يستطرد ثم يرجع إلى أصل المسألة وهكذا، فهو رحمه الله كثير الاستطراد رحمه الله.

وأيضاً نقله نقل هذا الاستثناء المرداوي في الإنصاف، وأيضاً في التنقيح والحجي أو الإقناع والفتوح في المنتهى. الموفق رحمه الله قسم النوم في النقد به العدم إلى ثلاثة أقسام، يقول: هناك نوم المضطجع، نوم المضطجع يقول هذا ينقض يسيره وكبيره في قول كل من يقول انتقاض النوم الوضوء بالنوم. ذكر شيخ الإسلام رحمه الله أنه ينقض رواية واحدة، هذا نوم المضطجع. الثاني، نوم القاعد، فهو يقول: إن كان كثيراً نقض رواية واحدة، وإن كان يسيراً لم ينقض رواية واحدة. كذا ذكر الإقناع رواية واحدة في الفروع والإنصاف، وذكروا وجود رواية أخرى عن الإمام أحمد في المذهب لكون نوم الجالس لا ينقض ولو كثر.

طيب، ما الدليل على استثناء نوم القاعد هل يسير؟ أحسنت، حديث أنس رضي الله عنه في فعل الصحابي: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ينتظرون العشاء حتى تخفق رءوسهم، ثم يصلون ولا يتوضئون. هذا عند أبي داود وأصله في مسلم. ولا يدل هذا الحديث على كثرة النوم وإن خفقت الرءوس؛ لأن يسير النوم يخفق من الرأس، أما كثيره فلما كان مظنة غالب الرج الحدث أخذت حكمه.

إذا تقدم لنا الآن القاعد والمضطجع، ما عداهما هذا الذي في خلاف المذهب: القائم، الراكع، الساجد في خلاف، فيه روايتان الإمام أحمد رحمه الله في النقض وعليه، وذكر الموفق أن الظاهر عن أحمد التسويه بين القائم والجالس لتفسير والكبير وهو الذي مشى عليه المؤلف هنا، والتسويه بين الساجد والمرتجع؛ لأنه ينقض قليله وكثيره، وذكر المرداوي أن الصحيح المذهب إلحاق القائم بالجالس نص عليه وعلي الأصحاب، وأيضاً ذكر أن المرجح من المذهب إلحاق الساجد والراكع بمضجع فينقض مطلقا.

واستدل الشارح ابن أبي عمر على إلحاق القائم بالقاعد حديث ابن عباس رضي الله عنهما في صلاته مع النبي صلى الله عليه وسلم في الليل، يقول: فجعلت إذا غطت غطاه أخذ بشحمة أذنه، وأيضاً مما يدل على تماثل القائم والقاعد، أو مما يدل على الحق القاعد القائم بالقاعد تماثلهما في الانحفاظ واجتماع المخرج، بمعنى أن مخرجهما يعني يعني يعني ما قعداه ما ليس ليس منفتحاً فيخرج منه الحدث، وإنما منقلب، وربما كان القائم أبعد من الحدث لكونه لو استثقل في انساق.

طيب، قوله: «يسير نوم». ما المراد اليسير من النوم؟ يقول: اليسير عرفاً، يصير عرفاً لعدم حد الشارع له. يقول موفق رحمه الله: والصحيح أنه حدث؛ لأن التحديد إنما يعلم بتوقيف، ولا توقيف بها، فمتى ما وجدنا ما يدل على الكثرة، مثل سقوط متمكن وغيره، انتقض، وإن شك في كثرته، يعني الآن نام مناماً يسيرًا، لكن هل هو يسير أو كثير؟ قال: لم ينتقض؛ لأن الطهارة متيقنة، فلا تزول بالشك. وذكر شيخ الاسلام رحمه الله أن النوم اليسير من المتمكن لنفسه بمقعدته لا ينتنقض وضوء جماهير العلماء من الأئمة الأربعة وغيرهم، يعني أنه اليسير من القاعد هذا يقول: لا ينتقض نومه عند الأئمة الأربعة وغيرهم؛ فإن النوم عندهم مظنة حدث وليس بحدث.

إلى أن قال: والأظهر في هذا الباب أنه إذا شك المتوضئ أنوماً مما ينقض الوضوء به أم لا؟ فانه لا ينقض الوضوء؛ لأن الطهارة باقية بيقين، فلا تزول بالشك. طيب، الفقهاء يذكرون يعني أمثلة تفرقون فيها بين اليسير والكثير، ذكرنا الذكر، موقفر إذا سقط فهذا يدل على أنه كثير، أيضا رؤية الرؤيا؛ راى حلما، فهل هو يسير أو كثير؟

إذا راى حلماً فهو كثير في خلاف المذهب، في خلاف في المذهب شر لله، الزركشي وغيره. قال الزركشي: وكذلك إن راى حلماً، يعني أنه يعتبر كثير، نص عليه وقطع به جماعة، والاشبال عدم تأثير، والبركات منه المجد التيم، ويعني بالبركات ظهر أنه أن كونه يرى حلماً هذا ليس دليل على أنه كثير، قد يرى حلماً في النوم اليسير، هذه لا تعتبر لا تعتبر دليلاً على كثرة النوم، وكذلك استظهر بطلح في الفروع، وفي الاقناع ذهب يعني الحج في الاقناع ذهب لاعتباره كثيراً بذلك.

طيب، غير محتب، أو متكئ، أو مستند، فهذا ينقض مطلقا كنوم المضطجع. قالوا: لأنه معتمد على شيء كنوم المضطجع، والقوي ينقض النوم المستند، والمحتب هو ظاهر المذهب كما قال الشارح ابن عمرو، وذكر مرداوي في الإنصاف أنه المذهب، وعليه جماهير الأصحاب، وصفة الاحتباء أن يجلس على أليتيه ضاما ركبتيه إلى نحو صدره، شادا صدره إلى نفسه بيديه، شادا ساقيه إلى نفسه بيديه، أو مديرا رداءه من ورائه أن يبلغ ركبتيه محيطا من ظهره عليهما، معروف الاحتفاء أحسنت، هذه أو بعضهم يربط على نفسه عمامة.

طيب، وعلم من كلامه أن الجنون قال هنا وعلم من كلامه أن الجنون والإغماء والسكر ينقض قليله كثيره ويسيره ذكر مبدا إجماع ذكره كما قلنا الموفق قبله بعموم قوله وزوال العقل خرج اليسير من النوم القاعد والقائم فبقي الباقي على الأصل، وإنما ينقض نجح؛ لأن حسهم أبعد من حس النائم؛ لأنهم لا ينتبهون بالانتباه، ولأن العقل في الإغماء يكون مغلوباً، وفي الجنون يكون مسلوباً، ففي إيجاب الضو على النائم تنبيه على إيجابه عليه.

قال: وينقض أيضاً نوم الجع يعني مطلقا، سواء كان كثيراً، بقايا الحكم الأصل من زوال العقل، وجاء في السنن: ليس الوضوء على من نام قاعداً راكعاً ساجداً، لكن على من نام مضطجعاً، لكن هذا حديث ضعيف، وقالوا في سبب التفريق: إن من نام مضطجعاً ترتخي مفاصله فيخرج الحدث، يعني يكون أسهل بخلاف من نام قاعداً أو راكعاً ساجداً، فإن أعضاءه متماسكة، وكذلك من نام راكعاً أو ساجداً فينقض وضوءه مطلقاً، قليلاً كان النوم أو كثيراً، هذا على المسه. هناك قول آخر في المذهب بعدم نقله للحديث السابق ولكون الأصل الطهارة فلا تزول بالشك، ولأن بعض الاستمساك باق فلم يتم الاسترخاء، لكن الحديث السابق كما قلنا ضعيف.

طيب، المؤلف استدل بحديث العين كستار مما يتوضأ، ومعناه أن اليقظة الكاء للدبر حافظة ما فيه من الخروج؛ لأنه ما دام مستيقظاً يحس بما خذ منه ويمسك ما في بطنه، ما لم تنام عينه، ما تنام زالت قوته الماسية. قال رحمه الله: والرابع مس ذكر آدمي تعمده أو لا، متصل ولو أشل أو قلفة، أو من ميت، لا الأنثيين ولا بائن أو محل، أو مس قبل من أنحل لاح، أو محله، أو مس قبل من امرأة وهو فرجها الذي بين اسكتيها، لقوله صلى الله عليه وسلم: «من مس ذكره فليتوضأ» رواه مالك والشافعي وغيرهما وسبحه وأحمده والترمذي وفي لفظ: «من مس فرجه فليتوضأ» صححه أحمد.

ولا ينقض مس شفريها، وهما حافة الفرج المفتوح. وينقض المس بيد بلا حائل، ولو كانت زائدة، وسواء كان بظهر كفه أو بطنه، أو حرفه من رؤوس الأصابع إلى الكوع في عموم الحديث: «من أفضى بيده إلى ذكره ليس دونه ستر فقد وجب عليه الوضوء» رواه أحمد. لكن لا ينقض مسه بالذ ولا ينقض لمسهما أي لمس الذكر والقبر معاً من خنثى مشكل بشهوة أو لا؛ إذ أحدهما أصلي قطعاً.

وينقض أيضاً لمس ذكر ذكر، وينقض أيضاً لمس ذكر ذكره، أي ذكر الأنثى المشكل بشهوته؛ لأنه إن كان ذكرا فقد مس ذكره، وإن كان امرأة فقد لمسها لشهوة منه. فإن لم يمسه لشهوة، أو مس قبله لم ينتقض، أو امث قبله، أي وينقض لمس أمتي قبل الخمث المشكل بشهوة فيهما، أي في هذه والتي قبلها؛ لأنه إن كان أنثى فقد مسست فرجها، وإن كان ذكرا فقد لمسته لشهوته، فإن كان اللمس لغيرها أو مست ذكره لم ينقض وضوءها.

أحسن ذكر المؤلف رحمه الله تعالى هنا الناقض الرابع من نواقض الوضوء، وهو مس الذكر والحرج أيضاً في الشروط التي سيذكرها المؤلف رحمه الله تعالى. وذكر الدليل على النقل، وهو حديث أسرة بنت صفوان رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من مس ذكره فليتوضأ» هذا عند الخمسة وصحح أحمد والترمذي وقال البخاري: هو أصح شيء في الباب، ويدل على عموم الفرج الرواية الأخرى التي ذكرها المؤلف: «من مس فرجه فليتوضأ» وهذا صححه الإمام أحمد رحمه الله، وهو من حديث أم حبيبة رضي الله عنه. هذا الدليل على أن، وعدلوا أيضاً قالوا: مس الذكر مذكر بالور، وهو في مظنة الانتشار غالباً، وأقيمت هذه المضن مقام الحقيقة أو مقام الحقيقة كما أقيم النوم مقام الحدث.

وسواء كان طبعا مس الذكر والفرج وأيضاً مس الدبر مس الدبر سيذكر المؤلف رحمه الله في الناقب الخامس، وإلا في الأصل أن يذكر هنا، إذا أاتينا هناك نذكر لماذا ذكر ينتقض بمس ذكره وذكر غيره انتقض بمس ذكري. وذكر غير المذهب نص عليهم وعليه الأصحاب، وإذا انتقض بمس فرج نفسه مع دعاء الحاجة إليه وجوازه مس فرج غيره، أو في بعض ألفاظ حديث اليسرة: «من مس الذكر فليتوضأ» فشمل كل ذكر.

والقول بكون الوضوء ينتقض بمس الذكر هذا إحدى الروايتين عن الإمام أحمد رحمه الله، وهي ظاهر المذهب كما قال الشارح أبي عمر والشيخ تقي الدين في شرح العمدة وذكر المرداوي صاحه أنه نص المذهب عليه عليه جماهير الأصحاب، وذكر شيخ الإسلام رحمه الله أن نقض الوضوء لمس الذكر ورد من حديث ببعة عشر صحابيا ببعة عشر صحابيا، رووه عن النبي صلى الله عليه وسلم، وورد عن بعض الصحابة موقوفاً عليهم. قال: وهو شيء لا يدرك بالرأي والقياس، فعلم أنهم قالوه عن توقيفهم النبي صلى الله عليه وسلم.

هذا القول الأول في المس. القول الثاني رواية أخرى الإمام أحمد أن مس الذكر لا ينقض مس الذكر لا ينقض وهي رواية أحمد رحمه الله، واختارها شيخ الإسلام رحمه الله. ويستدلون بحديث طلق بن علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الرجل يمس ذكره أعليه الوضوء؟ قال: «لا، إنما هو بضعة منك» وهذا عند الخمسة وصححه الطحاوي وابن حبان وغيره. وذكر شيخ الإسلام رحمه الله أنه ليس مع الموجبين دليل صحيح، بل الأدلة الراجحة تدل على عدم الوجوب، لكن الاستحباب متوجه ظاهر.

طيب، ناتي إلى الدليل الآن عندنا حديث بسره وغيره المروي عن بضعة عشر صحابياً: «من مس ذكره يتوضأ». وعندنا حديث طلق بن علي: «إنما هو بضعة منك». نقارن بين الدليلين من حيث الأصل، فنختلف مسالك العلماء رحمهم الله تعالى في الجمع بين الدليلين؛ منهم من نعم يعني رجح بينهما من حيث الصحة، ومن منهم من رجح بينهما من حيث النسبة، ومنهم من جمع بينهما.

منهم من جمع بينهم، طيب، ناتي إلى الموازنة بين الدليلين؛ عندنا من حيث الصحة: حديث بصره أصح من حديث طلق بن علي رضي الله تعالى عنه؛ فكثير من العلماء قد صححوا حديث بسر، وضعفوا حديث طلق، كل من العلماء الذين صحح حديث طلبن عن. أيضا مما رجح به حديث صره أنه متأخر؛ حيث إن ممن روى أبو هريرة رضي الله تعالى عنه وهو قدم سنة خير، وطلق بن علي قدم حين تأسيس المسجد تاسيس المسجد النبوي في السنة الأولى.

منج أيضاً مما رجح به حديث وسره أنه ناقل عن الأصل، حديث الطلق مبقي الأصل، يعني عندنا الأصل عدم النقض زين، فجاء حديث قصة نقلنا عن الأصل فأوجد الوضوء، حديث طلق أبقى على الأصل، والقاعدة أنه إذا تعارض حديثا أو أحدهما ناقل والآخر مبقي فيقدم الناقل عن الأصل. أيضاً مما أُجيب به حديث طلق بن علي أنه يحمل على أنه مسه من دون مسه من وراء من وراء؛ لأنه جاء في بعض الروايات أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الرجل يمس ذكره في الصلاة في الصلاة، وغالباً لا يمس ذكره إلا من خلف، إلا بينه وبينه.

أيضا مما يرجع به أنه أحوض وأض فيرجح على حديث طريق. طيب، قلنا هذا المسلك الترجيح منهم من سلك، منهم من سلك مسلك النسب فقال: حديث الأسرة منهم من سلك مسلك الجمع؛ شيخ الإسلام رحمه الله سلك المسلك الأخير أن هو مسلك الجمع، فقال: أن حديث البسرة دال ونحوه دال على الاستحباب، وحديث طلق بن علي دال على نفي الوجوب؛ أنه قال: أعليه الوضوء؟ قال: لا، يعني ليس عليه، أي لا يجب عليه الحديث الصرة سوطاً يعني يستحب له أن يتوضأ، فجمع بينهما بذلك.

طيب، إذا هذه مسالك العلماء رحمهم الله تعالى في الجمع بين الأحاديث. طيب، المؤلف رحمه الله اشترط للنقض، اشترط للنقض بمس الذكر شروطاً. الشرط الأول: أن يكون التي ظهرت عندكم أن يكون لادم يكون لادم الفرج لادم، سواء كان صغيراً أو كبيراً، ذكراً أو أنثى، لعموم الحديث وشموله للصغير والكبير، وهو المذهب المنصوص عليه، كما قاله الزرك، وسواء كان فرجه أو فرج غيره كما تقدم، قد جاء في بعض ألفاظ حديث بسر: «من مس الذكر فليتوضأ» ولسونه أيضاً محرماً مسفر غير فرج زوجته وادعى إلى الشه الخروج الخارج، وإذا انتقض من مس ذكر لنفسه فيمس ذكر أولاً، وقيد بالآدم باخراج مس ذكر الحيوان، فهذا لا ينقض الوضوء، ذكر شيخ الإسلام رحمه الله أنه لا ينقض مس فرج الحيوان غير الآدمي باتفاق الأئمة، وذكر أن بعض المتاخرين من أصحاب الشافعي حكوا فيه وجهه.

وذكر المفلح والمرداوي ص أن في مس فرج البهيمة احتمالا للنق. ذكر ابن قندس في حاشيته الفروع أن هذا الاحتمال ذكره أبو الفرج وحكاه ابن عبد الحكم قولاً للشافعي، وأبو الفرج هذا هو ابن أبي الفهم الشيخ ابن تميم كما قاله مردا في نفسه. وذكر المؤلف رحمه الله هنا أنه لا فرق بين أن يتعمد أو لا، بين أن يقصد مس أو لا، فلو كان شخص مثلاً قضى حاجته وتوضأ ثم أراد أن يعني يرفع بنطاله فمست يده ذكره من غير قصد، مست يد ذكره من غير قصد، المذهب أيضاً ينتقض الوضوء بذلك لشمول الحديث، فليس القصد شرطاً للنقض في إحدى الروايتين عن أحمد، يقول موفق رحمه الله لعموم الخبر.

الشرط الثاني: قال متصل، أن يكون متصلاً أي غير مقطوع، فلو لمس ذكراً منفصلاً متصلاً توفرت فيه الشروط الأخرى انتقض وضوءه، ولو كان الذكر بشل أي لا نفع فيه ينتقض الوضوء على الصح المذهب في بقاء اسمه وحرمته، وكذا لو كان ذكر شخص ميت فينتقض وضوءه بمسه بعموم الحديث وبقاء حرمته. وذكر الش زك أن هذا منصوص عليه، وكذا لو لمس القلفة القلفة ولم يختتن شخص ما اختتن فجاء شخص مس قلفته التي الأصل أن يزيلها فلم يزيلها فمسها شخص، فانه ينتقض وضوءه بذلك سوى مسه أو مسه شخص آخر، فانتقد وضوء المس بذلك؛ لأنها داخلة في مسمى الذكر، ولبقاء حرمة مسها ما دامت متصلة.

طيب، إن مسها بعد القطع وقطعت القلفة فمسها بعد القطع فهنا نقول: لا ينتقض الضوء بذلك؛ لماذا؟ لأنها غير متصله فزال اسمها وحرمتها. قال: لا الأنثيين، فلا ينقض الوضوء لو اقتصر على مس الأنثيين في قول عامة أهل العلم رحمهم الله تعالى، وذلك لكونه لا نست فيه ولا هو في معنى المنصوص، فلا يثبت الحكم فيه. ابن قاسم رحمه الله ذكر الإجماع، قال: وهما الخصيتان إجماع. الحقيقة أنه ليس بإجماع، الموفق رحمه الله نقل الخلاف فيه عن عروة فلكنه قول أكثر أهل العلم رحمهم الله.

قال: ولا بائن، يعني لا ينقض مس الفرج البائن؛ لأنه غير متصل المقطوع، فلا ينقض مسه غير متصل لذهاب حرمته وعدم الشهوة بمسه، وهذا صحح المرداوي في الإنصاف والتصحيح واقتصر عليه في التنقيح، وذكره في الإقناع. وكذا لا ينقض مس محل قال: دائ أو محل، لا ينقض مس محل الفرد المقطع، يعني لو قطع الذكر فجاء شخص ومس محله من الجسم.

فإنه لا ينتقد وضوءه بذلك، على الصحيح من المذهب، كما قاله المرداوي في الإنصاف والتصحيح، واقتصر عليه في التنقيح، وذكره في الإقناع والمنتهى، علماً أن المرداوي صوّب في التصحيح القول بانتقاض الوضوء بمسه، وهو قول بعض الحنابلة كأبي حاتم وأبي عالي، وقدمه ابن عبيدان، ولم يبين رأيه في المنصف، يعني قوله: على الصحيح من المذهب، كما قلنا، إنه هذا تصحيح تصحيح المذهب، لكن تصويبه هو اختياره الخاص.

أيضاً قال هنا: أو مس قبلاً، أو مس قبلاً من امرأة، قبل امرأة، سواء كانت هي التي مسّته، أو مسّه غيرها، فينتقض وضوء المس بعموم رواية: «من مس فرجه فليتوضأ»، وقِياساً على مس الذكر، وهذا إحدى الروايتين في المذهب، وهو الصحيح كما ذكره المرداوي ص.

فإن قل قائل: جاء في بعض الروايات مس ذكره، هذا ليس بذكر؟ فنقول إن ذكر الذكر في بعض الروايات لا يوجب التخصيص، لا يوجب التخصيص؛ لأن الخاص الموافق للعام لا يخصصه، بل يؤكد دلالة القدر الموافق منه، ويبقى الباقي مدلولاً عليه بالعموم فقط، كما ذكر الشيخ.

إيش معنى هذا؟ وهو الذي يعبّر عنه الشوكاني رحمه الله في إرشاد الفحول، يقول: ذكر بعض أفراد العام بحكم يوافق العام لا يقتضي التخصيص، لو قلت: أكرم المجتهدين، ثم قلت: أكرم محمداً وهو مجتهد، فنقول: أكرم محمداً هذا لا يقتضي التخصيص تخصيص الإكرام به، بل الإكرام بعموم المجتهدين، لكن هذا يدل على يعني مزية في محمد فقط، وإلا لا يقتضي تخصيصه بالإكرام، وهذا مثله من مس ذكره ومس فرجه، مس فرجه يعم كل فرد، مس ذكره ذكر بعض أفراد العام بحكم يوافق حكم العام، هذا لا يقتضي التخصيص.

قال: ولا ينقض مس شفريها، فهما حافة فرجها، وهذا مما يُفرق فيه بين ذكر الرجل وفرج المرأة، فنقضوا بمس قلفة الذكر، ولم ينقضوا بمس شفري المرأة؛ لأن القلفة من مسمى الذكر، أما الفرج فهو اسم لمخرج الحدث، وهذا ذكر الخلوة في حاشيته مستفاداً من شرح الفتوح على المنتهى.

الثروط الثالث من شروط النقض: أن يمسه باليد، واليد المقصود بها من رؤوس الأصابع إلى الكوع، إلى الكوع يعني الكف فقط، فلو مسّه بذراعه بذراعه فلا ينقض على الصحيح من المذهب؛ وذلك لأن الحكم المعلق على مطلق اليد في الشرع لا يتجاوز الكوع، يعني أي حكم معلق باليد في الشرط لا أُطلق فإنه لا يتجاوز الكوع، بدليل قطع السارق، السارق يقطع يده من الكوع، وغسل اليد من نوم الليل تغسل من أطراف الأصابع، والتيمم تيمم فقط في الجبتين، وإنما وجب غسل ذراعه للوضوء لأنه مقيد في المرا.

طيب قال: وينقض المس بيد بئى حئ، ولو كانت زائدة في عموم الحديث، وهذا على الصحيح، ولا ينقض مسه بالظفر بالظفر، على الصحيح من المذهب؛ لأنه في حكم المنفصل، وذكر بعض الفقهاء رحمهم الله تعالى أن المس يطلق على ما كان باليد، واللمس على ما كان باليد وغيره، فيفرق بين المس واللمس، فلذلك يعبرون في جانب الذكر والدبر بالمس: مس الذكر ومس الدبر؛ لأنه متعلق، وفي جانب المرأة باللمس، أو اللمس؛ لأن نقض الوضوء بلمسها عام للبدن، وهذا التطبيق مشى عليه الفتوح في المنتهى.

أما الحجاوي في الإقناع فلم يُفرِّق فلم يُفرِّق، ما يقال هذا المس بهما كلهما بالمس، هنا في حاشية حاشية قاسم رحمه الله في صفحة 250 يقول: وقال الشيخ: لفظ المس واللمس سواء، من فرق بينهما فقد فرق بين متماثلين. ابن قاسم نقله عن الشيخ، والحقيقة أنني طبعا قاسم يعني نقله عن العنجري، العنجري نقله أي وقابل العنجري كلهم نقل، والحقيقة ما وجدته فيما وقفت عليه من كتب شيخ الإسلام رحمه الله، الشيخ التركي في تحقيقه لحش من جايد قال: قال الشيخ تقي الدين: قال مراد به من قندس، صحش الفروع هو تقيين ونقل نقل عن ابن قندس، لكن هذا النقل ليس فيه العبارة التي ذكرت قبل قليل: سواء فرق بينهما فقد فرق بين مثلين، ليس في هذا الـ وقاد.

إذا أُطلق تد، فإنما يُقصد به شيخ الإسلام، فهو فهو يقص، لكن ابن جايد رحمه الله كثيراً ما ينقل بالمعنى، كثيراً ما ينقل بالمعنى، فقد تكون هذه الكلمة فهمها من كلام شيخ الإسلام رسالة لفظها فعبر، قد يكون صحيحاً في فهمه أو لا، الله أعلم، فتحتاج إلى مزيد بحث، هل شيخ الإسلام قال ذلك أو لا؟ والذي يغلب على الظن أن شيخ الإسلام رحمه الله يتكلم عن التفريق، يعني إذا كان وردت عن هذه الـ، يتكلم عن التفريق بين مس الذكر ومس المس، فالفقهاء عندنا الحنابلة يرون أن مس الذكر ينقض مطلقاً سواء بشهوة أو غير شهوة، ومس النساء لا ينقض إلا بشهوة، فاحتمال أن شيخ الإسلام يعني يقول يعني ما الفرق بين هذا وهذا، أن شيخ الإسلام يرى استحباب الوضوء من مس الذكر بشهوة ومس النساء بشهوة استحباب، فيقيد الاستحباب بالمس بشهوة، فيقيد الاستحباب بالمس بشهوة، فربما قال ذلك يعني من فرق بينهم فقد فرق بين، فنقلها ابن جايد على هذا المعنى، الله أعلم، أنا أقوله احتمالاً والله أعلم.

طيب قال المؤلف رحمه الله هنا: سواء كان بظهر كفه أو بطنه أو حه، طبعا كونه يلمس ببطن الكف هذا قول جمهور الفقهاء، القول بالنقض هو قول الحنابلة والشافعي، فهذا قول الأئمة الثلاثة أنه ينقضه إذا مسه ببطن الكف، أما مسه بظهر الكف فالقول بالنقض مبني من مفردات الحنابلة رحمهم الله تعالى كما قاله فيص، واستدل على وجوب الوضوء بمس الذكر ولو مسه بظهر كفه عموم حديث: «إذا أفضى أحدكم بيده إلى فرجه ليس بينهما سترَةٌ فليتوضأ»، قالوا ظاه.

وكفه قوله: وحرفه، أي جانبه، يعني هذا باطن كف هذا الظاهر، هذا الحرف، أي فينتقل الوضوء مس الفرج جكف في عموم الحديث، ولانه داخل في مسمى اليد واحتياطاً.

طيب، لو مسه بغير يده، بذراعه أو بر، هذا طبعا بغير بغير الذراع، الذراع قلنا في رواية، لو مسه برجله أو صدره ذلك، فيقولون هذا لا ينقض قولاً واحداً في المذهب، إلا فيما لو مس الفرج بفرج غيره، فانه ينقض على الصحيح من المذهب، وهو من المفردات، قاله المرداوي.

قال وزير: اتفقوا على أن من مسه مسفر بغير يده أعضائه لا ينتقض، الرابع: أن يكون بلا حائل، بلا حائل على الصحيح من المذهب، واستدل المؤلف رحمه الله الشرطين الأخيرين بعموم الحديث: من أفضى بيده الذكر ليس دونه شيء ليس دونه سدر فقد وجب عليه الوضوء.

الخامس: أن يكون أصلياً، وهو الذي تكلم فيه عن لمس ذكر الخنثى المشكل هنا، لمس المشكل، لمس فرج المشكل.

يعني مشكل التقسيم الذي ذكره مشكل، أنا غير واضح، لكن لو ترك الشرائح ال نمس الخ المش.

طيب، مس فرج الخنثى المشكل، نقول للتبسيط: ينقض في حالين، ولا ينقض في حالين، ينقض الوضوء في حاليه: إذا مس فرجيه معاً، فانه ي؛ لأن أحدهما سيكون أصلياً، فرجاً أصلياً، والحالة الثانية التي ينقض فيها الوضوء: إذا مس الشخص شبه الته لشهوة، وهو الذي قال هنا: ذكر ذكر أنثى كبرى، يعني ياتي الرجل ويمس ذكر الأنثى المشكل لشهوة، فهنا ينتقض، لابد أن يمس الآلة المشابهة لآلة الماس، وأن تكون لشهوة، تحقق الشرطان: أن يمس شخص شبه آلته، وأن تكون بشهوة، فينتقض، أما أن يمس الرجل ذكره، أو تمس الانثى قبله، لماذا ينتقل هنا؟ يقولون: لأنه لا يخلو، إذا مس الذكر ذكر ش يقول: لا يخلو إما أن يكون هذا الذكر أصلياً، خلاص، أو يكون غير أصلي، فإذا كان غير أصلي، إذا صار الخنثى صار حكمه أنه أنثى، فيكون مس الأنثى لشهوة، فينتقض الوضوء بذلك، وكذلك الأنثى إذا مست قبله لشهوة فنقول: ينتقل، لماذا؟ لأنه إما أن يكون القبل هو الفرج الأصلي وتكون مسته مسته فينتقل، أو يكون لا، الذكر هو هو هو الفرج الأصلي فتكون امرأة مست رجلاً بشهوة، فينتقض وضوءها بذلك، إذاً ينتقض وضوء من يمس الخنثى المشكل في حالين: أما أن يمس فرجيه معاً، أو يمس الفرج المشبه لآلته ويكون بشهوته، فلا ينقض إن مس شبه شهوة، يعني لو مس الرجل ذكر شهوة ينق، وكذلك لا ينقض إذا مس الرجل القبل أو مست المرأة الذكر ولو كان نساء، ولا ينقض لأنها تكون مست ذكراً غير أص.

الفتوح في المنتهى عبر بتعبير يعني أسهل من من صاحب الزل، قال: أو لشهوة ما للامس مثله.

ذكر شيخ الإسلام رحمه الله في شان العمدة الضابط لما ينقض وما لا ينقض، قائل: فمتى وجد في حقه ما يحتمل النقض وعدمه، ما يحتمل النقض وعدمه لم ننقض استمساك بيقين الطعام، مثل لو مس الرجل قبل المشكل لا ين، لماذا؟ لأنه قد يكون القبل غير أصلي.

قال: ومتى وجد في حقه ما ينقض يقيناً نقضنا، وهو إذا مس مثلاً فرجين، أو مس الذكر قبله، الذكر ذكره لشابه فيه ونحوه، في الإنصاف، وذكر مرداوي رحمه الله أنها 72 صورة، تراجع.

تراجع مرداوي وابن قايد، يهتم ابن قايد خصوصاً يهتم بتفريع المسألة وتقسيمها، فدائماً يقول: هذه المسألة بها 40 صورة، 30 صورة، فالمرداوي هنا ذكر له 72؛ لأن أحياناً يكون المس والخن، أحياناً يكون المماسة والر، أحياناً الخنثى يمس قبل الرجل، والرجل يمس قبل، فهكذا، فذكر في 72 صورة.

قال رحمه الله: والخامس: نفسه، أي الذكر امرأة بشهوة، لأنها التي تدعو إلى الحدث، والباء لمصاحبة، والمرأة شاملة للأجنبية، وذات المحرم، والميتة، والكبيرة، والصغيرة المميزة، وسواء كان لمس باليد أو غيرها، ولو بزائد أو أشد، أو تمسه بها أن ينقل مسها لرجل بشهوة ككسه كعكس السابق، وينقل مس حلقة دبر، لأنه فرد، سواء كان منه أو من غيره، لا مس شعر وسن وطف منه أو منها، ولا المس بها، ولا مس رجل رد ولو بشهوة، ولا المس بحائل، لأنه لم يمس بش، لم يمس البشرة، ولا ينتقض وضوء الملموس بدنه ولو وجد منه شهوة ذكراً كان أو أنثى، وكذا لا ينتقض وضوء ملموس فرجه.

أحسنت، هذا النقل الخامس من نواقل الوضوء، وهو مس أحد الجنسين الآخر بشهوة، أحد الجنسين الآخر: مس المرأة للرجل، أو مس المرأة للرجل، أو مس الرجل لمراة بش، وألحق به هنا مس الدبر، وهو حقيقة تابع للنقض السابق الذكر، فقهاء يرونه هناك، يشترط للنقض به شروط ثلاثة أو أربعة: أن يكون المس لغير الجنس (الرجل يمس المرأة، المرأة الرجل)، والثاني: أن يكون المس لشهوة، والثالث: أن يكون الماس والممَسوس لهما لهما حكم المتصل بالبدن، يأتينا بعد قليل، والرابع: أن يكون بلا حائل، هذه شروط الن.

قوله: مس امرأة بشهوة، فينتقض وضوء الرجل إذا مس امرأة بش، وهذا المشهور من المذهب، قال الشارح: هو ظاهر المذهب، وقال إنصاف: على الصحيح من المذهب، نص عليه وعليه صح، وإنما قيد الفقهاء رحمهم الله تعالى أن نقض بمسها شهوة جمعاً بين الآية والأثر، فقد جاء في القران: ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ [النساء: 43]، وفي قراءة: أو لمستم، واللمس يطلق في الشرع على الجس باليد، ولقول عائشة رضي الله عنها: فقعت يدي على بطن قدميه وهما منصوبان رواه مسلم، ولهما قالت: فاذا سجد غمزني فقضبت رجلي، وايضاً صلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو حامل أمامة، فاعتبرت الحالة التي يدعو المس فيها إلى الحدث وهي حالة الشر.

يقول شيخ الإسلام رحمه الله: والمفهوم من هذا في عرف أهل اللغة والشرع هو المس المقصود من النساء، وهو المس لتلد وقضاء الشهوة، فإن المس أو فإن اللمس لغرض آخر لا يف تخصيص النساء بالمس إلى آخره.

وقوله: لأنها تدعو إلى الحدث، أن مس المرأة بشهوة مظنة الخروج الخارج من مدينية أو مني أو قيمة المضن مقام المئة، قوله: والباء لمصاحبة، فيعتبر مقارنة الشهوة لمس، لكن لو لمسها بغير شهوة ثم بعد دقائق منشاء اجتهد، فنقول هنا، ولم يخ، نقول هنا: لا ينتقض وضوء اللا، أما مسها لغير شهوة فلا ينقض الحدث.

يقول شيخ الإسلام رحمه الله: فاما تعليق النقض بمجرد اللمس، فهذا خلاف الأصول، وخلاف إجماع الصحابة، وخلاف الآثار، وليس مع صاحبه نص ولا قياس.

إذا قال: فمن زعم أن قوله تعالى: ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ [النساء: 43] يتناول اللمس وإن لم يكن لشهوة، فقد خرج عن اللغة التي جاء بها القرآن، بل وعن لغة الناس في عرفهم، وهذا هو مشهور من كما قلنا، الرواية الثانية في المذهب أن مس أن مس النساء لا ينقض الوضوء مطلقاً، أن ينقض الوضوء، طبعا ما لم يخرج منه، إذا خرج منه شيء سيكون النقض بهذا الخارج لا بنفس.

قال في الإنصاف: وعنه لا ينقض مطلقاً، اختاره الآجري، الشيخ تقي الدين في فتاويه، صاحب الف، ولو باشر مباشرة فاحشة، كلام شيخ الإسلام رحمه الله في الفتاوي، ودليله حديث عائشة رضي الله عنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم قبل امرأة من نسائه خرج إلى الصلاة ولم يتوضأ، هذا رواه أبو داود وابن ماجه، لكنه معلول على رحم الله غيره، ولان الأصل عدم النقض، ولم يرد دليل على النقض به.

وأجاب عن دليل القول الأول في الاستدلال بالآية: ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ [النساء: 43]، قالوا: المراد بالملامسة في الآية الجماع، لدليل أنه ورد في آية أخرى: ﴿أَوْ تَمَسُّوهُنَّ﴾ [البقرة: 236]، والمراد بالمسيس هنا الجماع، فكذلك اللمس، ولانه ذكره بلفظ المفاعلة لامستم، وهي لا تكون من أقل من اثنين، هذه إجابة القول الأول، القول الأول أجاب عن حديث.

عائشة أولاً لم يسلموا بصحته، قالوا: لا تسلم بصحته يحتمل أنه قبله، رحمةً لا شهوةً، وقالوا: إنه قبله حائل.

وأنبه هنا أن العنجري رحمه الله، وكذلك ابن قاسم رحمه الله لما نقلوا كلام صاحب الإنصاف في لما نقل كلام صاحب الإنصاف في استحباب الوضوء من مس النساء وعدم وجوبه؛ ذكروا أن أنه صوبه في الإنسان، صوب الرواية الثانية وهي استحباب الوضوء من لمس النساء بشهوة، والحقيقة أنني لم أجد تصويبه لهذا القول في كتبه الثلاثة، لا الإنصاف ولا التصحيح ولا التنقيح! ولعل من نقل تصويبه لهذا القول التبس عليه مسألة المرداوي رحمه الله لما ذكر الخلاف في المذهب: هل مس النساء ينقض إذا كان لشهوة كما هو المذهب، أو لا ينقض مطلقا كما هي الرواية الثالثة؟ قال بعدها: حيث قلنا لا ينقض، نص الإمام أحمد: استحب الوضوء مطلقا على الصحيح من المذهب، نص عليه وعليه الأصحاب.

وقال الشيخ تقي الدين: يستحب إلا لمس لشهوة، يقصد بهذا الكلام أن الأنثى إن مسها لغير شهوة فهي -كما قيل إنه مس لغير شهوة- لا تنقض الوضوء، فيستحب الوضوء من لمسه، يستحب الوضوء من لمس هذا اللي قاله على الصحيح، ولو كان مسه لغير شهوة! وهذا مع مشاعره الأصحاب من تقييدهم وجوب الوضوء بما إذا كان لشهوة.

وعلى الرأي الثاني الذين يقولون لا ينقض مطلقا، فيبني على رأيهم أيضا أنه يستحب الوضوء من مس الإنسان مطلقا، سواء كان مسه لغير شهوة. ثم ذكر الراي الثاني، وهو رأي شيخ الإسلام، يقول: لا يستحب الوضوء من مس النساء إلا إذا كان لشهوة.

واضح الآن؟ المذهب يقولون: مس النساء لشهوة ناقض، لغير شهوة ليس بناقض. طيب، إذا مس لغير شهوة فعلى المذهب، الصحيح من المذهب أنه يستحب، هذا اللي قال المرداوي إنه الصحيح من المذهب، ولعلَّ التبس الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى أنه يرى ترجيح استحباب الوضوء لا... ويقول على القول يعني سواء القول بالوجوب أو الاستحباب، فعندنا أنه يستحب إذا لم نقل بالوجوب، فيستحب الوضوء من مسه، وصحيح المذهب أنه يستحب الوضوء من مسه.

طيب، وعلى القول الثاني قول شيخ الإسلام يقول: لا يستحب الوضوء إلا إذا كان لشهوة، إذا كان لغير شهوة لا يستحب الوضوء.

قال: المرأة شاملة للأجنبية وذات المحرم والميتة والكبيرة والصغيرة المميزة لعموم: أو لامستم، واللمس الناقض نعتبر فيه الشهوة، فاذا وجدت الشهوة فلا فرق بين الجميع، استثنينا الصغيرة لحمله صلى الله عليه وسلم أمامة وهو يصلي، وهو لمس لغير شهوة فلا ينقض، فلا ينقض.

والنقض بلمس الميتة، المرأة الميتة، هو أحد الوجهين في المذهب، قدمه الموفق، وتعميم النقض بمس المرأة الميتة، الصغيرة، والمحرم، والعجوز هو الصحيح من المذهب كما قال المرداوي في الإنصاف، قال المرداوي: وصرح المجد أنه لا ينقض لمس الطفلة، وإنما ينقض لمس التي لا تشتهى.

قال: قلت، ولعل مراد من أطلق ولعل مراد من أطلق، إذا من أطلق الصغيرة فيقصد التي تشتهى، التي تشتهى يقصدون المميزه سبع عندهم، يعني لابد أن تفرقوا إذا وجدتم الأصحاب: التي تشتهى أو المميزة هي بنت سبع، التي يولد لمثلها تسع، من يولد لمثله عشر، من يولد لمثله عشر.

إذا وجدتم في كلام الأصحاب فهذا هو المراد به. إذاً المراد الصغيرة المميزة من بلغت سبعاً، إن بلغت سبعاً ولم يقيدها بالتي يوطأ مثلها في المتطوع مثلاً تسع، فهي إذن التي الصغيرة المميزة هي التي تشتهى.

والفرق بينه وبين ما يقول الشيخ محمد رحمه الله في حاشيته -يعني القول- يقول: وأما الإقناع فكلامه مضطرب، فمره قيدها بالتي تشتهى ومره قال: غير طفل وطفله. هل هذا اضطراب؟ مره قال: لمس الطفلة التي لمس يعني الناقض ولمس المرأة التي تشتهى، وقال في موضع آخر: غير طفل وطفله.

هل في هذا اضطراب؟ نعم، لذلك أحسنت البهوتي رحمه الله، فسر أحد الإطلاقين بالآخر، فقال في قول صاحب الإقناع أو صغيرة تشتهى: أي تم لها سبع سنين فأكثر بدليل قوله قبل: غير طفل وطفله، هذا ذكره في حاشية الإقناع.

وأنبه إلى أنه ورد في مطبوعة الإنصاف في هذا الموضع لما حكى الخلاف في مس العجوز جاء بعدها: قلت، الصواب نقض وضوئها إن حصل لها شهوة لا نقض وضوئها مطلقا، وهذه الجملة وردت في غير موضعها المطبوع، وردت في غير موضعها موضعها في نفس طبعا الجزء الثاني صفحة ستة وأربعين في نفس الصفحة في نهايتها نقل عن ابن حمدان في الرعاية الكبرى قال في الرعاية الكبرى: قلت لو لمس شيخ كبير لا شهوة له من لها شهوة احتمل وجهين النقض، انتهى هنا كلام، قلت: الصواب نقض وضوئها إن حصل لها شهوة لا نقض وضوئه مطلقا، ي... مطلقا.

طيب قال: وسواء كان مس بيد، بغيرها من بشرته أو بشرتها بشرط أن يكون في الحكم المتصل، كما سياتي تقييده بعد قليل، قال: ولو بزائد، فينتقل الوضوء في عموم النص، وهو المذهب عليه الأصحاب، يعني لو أن له مثلاً كف كف زائدة، فمس بها كفها الزائدة، أو مس بها لها ستة أصابع فمس بها أصبعها الزائدة، مس بها الإصبع الزائدة، فيقولون: إذا كان بشهوة فيقولون: ينتقل بذلك.

قال: أو أشل، أو كان اللمس لأشل على الصحيح المذهب، وكذا اللمس بالأشل أو به، طبعا إن لمس به، هذا على فرض أن تقد منها الشهوة، إذا لمس، وإلا العادة أن الأشل لا حرارة به تحرك بسبب الشهوة، القلب في العادة كما قاله الخلوتي في حاشيته.

قال: أو تمسه بها، أي ينقض مسها للرجل بشهوة كعكس السابق؛ لأنها ملامسه تنقض الوضوء، فاستوى فيها الذكر والأنثى كالجماع، وهذا على إحدى الروايتين وهي الصحيحة من المذهب، سئل الإمام أحمد رحمه الله عن المرأة إذا مست زوجها فقال: ما سمعت فيه شيئا، لكن هي شقيقة الرجل، يعجبني أن تتوضأ، ومراده وجوب الوضوء.

ولا ينتقض وضوء المرأة مس المرأة بشهوة؛ لأنها ليست بداخلة الآية هنا في معناه؛ لأن المرأة ليست محل شهوة للمرأة طبعاً ولا شرعاً، قال في الإنصاف: وهو المذهب وعليه جماهير.

قال: وينقض مس حلقة دبر؛ لأنه فرج. طيب، هذه المسألة تتعلق بالنقض السابق، فهم الذكر والمؤلف والموفق في المقنع ذكر هناك الناقض الرابع وأطرق الخلاف فيه، طيب، لماذا ذكر الحجاوي هنا؟ الحجاوي الآن اختصر المقنع، لماذا ما ذكرها في موضوعه؟ حتى الحجاوي في، لكن والفتوح منتهى، هم يذكرونها في مسألة الذكر، يتكلمون عن مسجد الذكر هناك.

فلماذا الحجاوي هنا ذكرها هنا؟ لماذا الحجاوي في الزاد ذكر مس حلقة الدبر هنا الناقض الخامس، اللمس المفرج، ولم يذكر في الناقض الرابع؟

نعم، تذكرون في الزاد نذكر لكم أن الحجاوي يتابع الدجيلي في الوجيز، الدجيلي في الوجيز ذكر مس الدبر هنا، مس الدبر ذكره، لكنه ذكره صاحب الوجيز اختار أنه لا ينقض مس حلقة الدبر، ذكره، فلذلك الحجاوي ذكره هنا، لكنه اختار ثانية مذهب أنه ينقض مس حلقة الدبر، وهي إحدى روايتين المذهب المشهورة، لعموم حديث: «من مس فرجه فليتوضأ»، ولانه احد فرجين اشبه الذكر.

والرواية الثانية: أن مس حلقة الدبر ليس بناقض، واستظهر في الفروع، واختار هذا القول جماعة منه المجد ابن تيمية، جد شيخ الإسلام، قال الخلال: العمل والأشهر في قوله، وحجته أنه لا يتوضأ من مس الدبر؛ لأن المشهور من الحديث: «من مس ذكره فليتوضأ»، وهذا ليس في معناه؛ لأنه لا يقصد مس ولا يفضي إلى خروج خارج الحمل المطلق من حديث: «من مس فرجه فليتوضأ» على المقيد في حديث: «من مس ذكره»، المطلق يحمل على المقيد، وهذا استظهره المرداوي في التنقيح، قال: سواء كان منه أو من غيره أن ينتقض الوضوء بمس حلقة الدبر، سواء مس الإنسان دبر نفسه أو مس دبر غيره، ذكراً كان أو أنثى.

قوله: لا مس شعر وسن وظفر منه أو منها، أي: لا ينقض مس الشعر والسن والظفر، سواء كان من الرجل أو من المرأة، وهذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب، ولا المس بها، أي بالشعر وأطفاله، لو أنه مس الظفر امرأة فلا ينقض، أو أنه مس المرأة بظفره كأنه لا ينقض، قالوا: لأن سواء الظفر ولا الشعر أو السن، لماذا قالوا هذا؟ في حكم المنفصل، في حكم المنفصل، قال: إن هذا مما لا يقع عليه الطلق والظهار، قائه أشبه همس الثوب، وعبر بالمجتمع قائداً؛ لأن ذلك ينفصل عن المرأة حال السلامة، أشبه الدمع والعرق.

ذكر ابن رجب رحمه الله هذه المسألة في قواعده في القاعدة الثانية ونصها: شعر الحيوان في حكم منفصل عنه، لا في حكم متصل. كذلك قال: هذا هو جادة المذهب وتطر على ذلك المسائل، ذكر منها: إذا مس شعر امرأة بشهوة ينتقض وضوءه، وكذلك ظفرها أو مسها بظفره أو شعره.

ولهذه المسألة -قال: ولهذه المسألة- مأخذ آخر، وهو أن هذه الأجزاء ليست بمحل للشهوة الأصلية وهي شرط لنقض الوضوء عندنا، انتهى كلام.

قال: ولا مس رجل لأمرد ولو بشهر، فلا ينتقض الوضوء بذلك؛ لأنه ليس بداخل في الآية ولا هو فيه، أو لمست النساء، ومر ليس ب؛ لأن المرأة محل لشهوة الرجل شرعاً وطبعاً، وهذا بخلافه، وذكر المرداوي أن هذا هو المذهب، نص عليه الإمام أحمد، وقطع به أكثر المتقدمين.

والقول الثاني في المذهب: أن حكم مس الأمرد لشهوة كحكم مس النساء لشهوة، فينتقض الوضوء بمسه، وهذا ذكره القاضي في المجرد، قياس المذهب، واستظهره الشيخ الإسلام رحمه الله، وخرج خرجه ابن الخطاب رواية إذا كان شهوة، وحكاه ابن تميم، وقال مردوي في الإنصاف: وليس ببعيد.

يقول الشيخ الإسلام رحمه الله: الوطء في الدبر يفسد العبادات التي تفسد بالوطء في القبل، كالصيام والإحرام والاعتكاف، ويوجب الغسل كما يوجب، فتكون مقدمات هذا في باب العبادات كمقدمات.

وقال في الرد على دليل القول الأول، قول الأول قال: إنه يعني أن الرجل ليس بمحل لشهوة الرجل، إنما الرجل محل شهوة المرأة بالطبع والشرط. يقول في الرد عليه يقول: والذي لم ينقض الوضوء بمسه يقول: إنه لم يخلق محلا لذلك، فيقال له: لا ريب أنه لم يخلق لذلك، وأن الفاحشة اللوطية من أعظم المحرمات، ولكن هذا القدر لم يعتبر في باب الوطء، فإن وطء الدبر تعلق به ما ذكر من الأحكام، وإن كان الدبر لم يخلق محل للوطء، مع أن نفرة الطبع عن الوطء في الدبر أعظم من نفرتها عن الملامسة.

قال: ولا لمس مع حائل؛ لأنه لم يمس البشر، فلا بد للنقض أن يكون المس للجسد بدون حائل، فإن كان مع حائل فلا ينقض على الصحيح المذهب، نص عليه وعليه الأصحاب، أشبه نمس، ولو كان لشهوة قياساً على ما لم وجدت الشهوة من غير لمس شيء؛ لأن الشهوة لا توجب الوضوء بمجردها.

قال: ولا ينتقض وضوء ملموس من بدنه، ولو وجد منه شهوة ذكرا كان أو أنثى على إحدى الروايتين في المذهب، وهو المذهب كما في الإنصاف؛ لأنه لا نص فيه ولا هو في معنى المنصوص.

يعني إذا شخص لمس بيد، رجل مس امرأة بشهوة، فينتقل وضوء الرجل، ولا ينتقض وضوء المرأة ولو وجد من المرأة شهوة، قالوا: لأنه لا نص في نقض وضوء الملموس ولا هو في معنى المنصوص، قالوا: وقياسه على الناس لا يصح؛ لأن ايهما أكثر شهوة؟ الماس.

هناك رواية أخرى في المذهب بانتقاض وضوء الممسوس إن وجدت منه الشهوة، وعلله الموفق: لأن ما ينتقض بالتقاء البشرتين لا فرق فيه بين الماس والممسوس والممسوس كالتك الختان.

طبعا محل الخلاف فيه على القول بانتقاض الضوء اللامس، أما إذا قلنا لا ينتقض وضوء اللامس باللمس فالملموس لا ينتقض وضوء بطريق أو بطريق أولى.

وهل محل الخلاف مطلقا يعني محل الخلاف الملموس هل نقول لا ينتقض وضوء لا ينتقض وضوء، يعني هل نقول إن الخلاف فيها ينتقض وضوءها أو لا ينتقض مطلقا سواء توجد منه ولم توجد، أو نقول الخلاف فيما إذا وجدت منه الشهوة؟ قولان للأصحاب: منهم من قال إن الخلاف فيه حتى لو لم توجد منه الشهوة خلاف، لكن أكثر الأصحاب على أن الخلاف في الملموس إذا وجدت من الشهوة هل يتوضأ أو لا يتوضأ؟

لذلك قال ابن مفلح في المبدع -ذكر ابن مفلح في المبدع المحرم- أن من أطلق كلامه بالملموس ولم يقيده بالشهوة، هذا اكتفاء بتقييده في حكم اللامس، وذكر المجد والزركشي أن محل الخلاف فيما إذا وجدت من الملموس الشهوة.

وكذا ينتقض وضوء ملموس فرجه، أي وكذا الملموس الممسوس في بدنه فوجد الممسوس فرجه، كان في النقض السابق من مس فرجه فإنه لا ينتقض وضوءه بذلك، قال في الإنصاف: رواية واحدة، قاله القاضي وغيره، قال المجد في شرحه: لا أعلم فيه خلاف. شرحه على ماذا؟ المجد بشرحه على ماذا؟ على الهداية، في شرح الهداية.

وذكر أن بعض المتاخرين ذكر رواية بالنار، وظاهره ولو وجدت منه شهوة لا ينتقل وجد شهوة؛ لأن أنه لا هتك منه؛ لأنه صلى الله عليه وسلم أمر الماس بالوضوء ولو انتقض وضوء الملموس لأمره أيضاً بالوضوء، وقياسه على الماس لا يصح.

قال رحمه الله: وينقض غسل ميت مسلما كان أو كافرا، ذكرا كان أو أنثى، صغيرا كان أو كبيرا، روي عن ابن عمر وابن عباس رضي الله عنهما أنهما كانا يأمران غاسل الميت بالوضوء، والغاسل يوجبه ويبشره ولو مرة، لا من يصب عليه الماء ومن ولا من يرى، وهذا هو السادس، أحسنت، هذا هو الناقض السادس من نواقض الوضوء، وهو تغسيل الميت، وقوله: ينقض غسل ميت سواء غسله كاملا أو غسل بعضه.

وكذا لو كان المغسل في قميص على الصحيح.

وذكر الدليل على ذلك، وورود ذلك عن بعض الصحابة كابن عمر وابن عباس، أنهما يأمران غاسل الميت بالوضوء، وكذا ورد عن أبي هريرة قوله: أقل ما فيه الوضوء، وهو قول علي وحذيفة، وكان شائعاً عنه. قال الموفق: لا نعلم له مخالفاً من الصحابة. زاد الشارح: فكان إجماعاً. قال شيخ الإسلام رحمه الله: وهو قول جمهور الصحابة. ولأن الغاسل لا يسلم غالباً من مس عورة الميت فقام مقامه كالنوم مع الحدث. ولأن بدن الميت، وهذا على بهجة الإسلام يقول في شرح العمدة يقول: ولأن بدن الميت صار في حكم العورة بنفسه بدليل كراهة مسه كراهة النظر إليه إلا لحاجة، وهو مظنة لخروج النجاسات فجاز أن يوجب الوضوء كمس الذكر. ولذلك ذكر الرعاية، رعاية لمن ابن حمدان، أن القول بالنقض مبني على نقض الميت مبني على القول بانتقاض الوضوء بمس الفرج. وذكر المرداوي أن هذا ظاهر تعليل كثير من الأصحاب، وظاهر كلام كثير منهم، ثم قال: وقد يكون تعبديًّا، يعني ليس مبنيا على ذلك. ولا فرق بين المغسل لذلك قال.

قس ميت قال: مسلما كان أو كافرا، ذكرا كان أو صغيرا كان أو كبيرا. والقول بنقض الوضوء بمس الميت هو قول أكثر الأصحاب، وهو الصحيح من المذهب، نص عليه وعلى جماعة الأصحاب، وهو من المفردات كما قال الأنصاري. والرواية الثانية عن الإمام أحمد رحمه الله، وقول جمهور العلماء رحمه الله تعالى، أن هذا ليس بناقض، اختاره جماعة من الأصحاب منهم الموفق وشيخ الإسلام رحمه الله تعالى. واستدل الموفق بأن الوجوب من الشرع، ولم يرد في هذا نص ولا هو في معنى المنصوص عليه فنبقى على الأصل. ولانه غسل آدمي فأشبه غسل الحي، وذلك الموفق إنما روي عن أحمد يعني في أمر التشريع قال: يحمل على الاستحباب دون الإيجاب، فإن كلامه يقتضي نفي الوجوب، فإنه ترك العمل بالحديث المروي عن النبي صلى الله عليه وسلم: «من غسل ميتاً فليغتسل»، وعلل ذلك بأن الصحيح أنه موقوف على أبي هريرة، فإذا لم يوجب الغسل بقول أبي هريرة مع احتمال أن يكون من قول الرسول صلى الله عليه وسلم فلان لا يوجب الوضوء بقوله مع عدم ذلك الاحتمال أولى وأحرى. يعني يقول: إن الإمام أحمد ما رأى وجوب الاغتسال من غسل الميت مع أنه جاء في الحديث: «من غسل ميتاً فليغتسل»، قال: لا يجب. طيب، لماذا؟ يقول: لأن هذا من قول أبي هريرة ليس من قبل، فلذلك لا يدل على. يقول الآن: أبو هريرة في الوضوء هنا قال: أقل ما فيه الوضوء، فإذا لم يرفع النبي صلى الله عليه وسلم، فإذا كان هذا قول أبي هريرة وهو صريح وليس محتمل أنه من قول النبي صلى الله عليه وسلم، أفلا يوجب الوضوء بقوله من باب أولى؟

وذكر شيخ الإسلام رحمه الله أنه ليس مع الموجبين دليل صحيح، وأن الأدلة الراجحة تدل على عدم الوجوب، ولكن الاستحباب متوجه ظاهر، ويشهد له قوله صلى الله عليه وسلم: «ليس عليكم في غسل ميتكم غسل إذا غسلتموه، فإن ميتكم ليس بنجس، فحسبكم أن تغسلوا أيديكم»، رواه البيهقي والدارقطني وصحح إسناده شيخ الإسلام رحمه الله في العمدة، وأجاب عنه بأن مراد النبي صلى الله عليه وسلم أنه يكفيكم من إزالة ما يتوهم من نجاسته أن تغسلوا أيديكم، فإنه ليس بنجس، ويدل على ذلك أن ابن عباس كان يفتي بالوضوء وهو أعلم بما روى. شيخ الإسلام رحمه الله في شرح العمدة يقرر الوجوب يقرر الوجوب، كلامه في الفتاوى أنه يرى الاستحباب. شرح العمدة طبعا متقدم، فكلامه في الفتاوى هو المتاخر.

ثم بين المؤلف رحمه الله المقصود بالغسل، قال: من يقلب ويباشر غسله. يباشره يعني يباشر غسله، ولا من يصب عليه، ولا من يممه. إذا تعذر غسله فلا ينتقض وضوءه، وضوء من يممه على الصحيح من المذهب، نص عليه وعليه الأصح. وإنما لم ينتقض وضوء الميمم لعدم النض. طيب، نقف عند الناقض السابع. نسأل الله أن يوفقنا جميعا لما يحب ويرضى، اللهم صلي وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

نعم، سؤال كيف كيف؟ نعم العلة أنه إذا مس فرجه بفرج غير هذا أدعى لخروج الشهوة أو للشهوة من مس الذكر، أقوى في الشهوة، هم إنما قالوا: ينتقض بمس الذكر؛ لأنه مظنة لخروج الخارج، فمس بالفرج من باب أولى.

إشك، ذكره سواء تعمد أو لا؟ كلامه، ذكر على المشكل، لا في البداية في البداية مس الذكر. طيب، ومثله مس أنثيين قبلها تعمد؟

وأنا بالدرس تذكرت سؤالا بس نسيت الليلة. هذا يعد تناقضا؟ الأصحاب رحم الله تعالى يقولون بمدة المسح. طيب، في مسألة المسافر، إذا لبس الخف وهو مقيم وأحدث وهو مقيم لكنه ما مسح إلا سافر مباشرة، فأول مسحة كانت في السفر، قالوا: يتم. هل نقول فيها تناقض؟ الجواب: ليس تناقضا، ولكن لماذا خرجت؟ إذا خرجت في الإجماع فنقول فيه تناقض، كان الإجماع لماذا؟ طيب تجعل هذه مثله؟ الأصل أن هذه الصورة صحيحة.

طبعا الإجماع محكي ولا حتى في المذهب في خلاف مستقر. هو ليس، كيف كيف؟ حله يقولون: يمسح مسح مسافر، لكن المده تبدا من حين الحدث. يتم ثلاثة أيام لكن المدة تبدأ من حين الحدث. تلبس رخصه، فلذلك لا... تتم الحدث، سواء هنا وهنان فلذلك لا... سؤال واحد، ولا قال: يا شيخ إذا مسح إذا مسح يعني أخذ ومسح ومقيم وسافر، خلاص المقيم ما فيها تناقض. الكلام في إذا أحدث ثم مسح وهو مسافر. والله أعلم.