يباح استعمال منخل من شعر نجس في يابس ولبنها أي لبن الميتة وكل أجزائها كقرنها وكظفرها وعصبها وعظمها ومخالبها وأنفتها وجلدتها نجسة فلا يصح بيعها. غير شعر ونحوه كصوف ووبر وريش من طاهر في الحياة فلا ينجس بموت فيجوز استعماله. ولا ينجس باطن بيضة مأكول بموت الطائر.
المصنف رحمه الله بيكلمك في الدرس الماضي أو اخذنا كلامه في الدرس الماضي عن وهل يطهر بالدباغ؟ وتكلمنا عن هذه المسألة، وذكرنا أن في الجلد مسألة هل يطهر بالدباغ أو لا؟ والأمر الثاني الاستعمال؛ هل يجوز استعماله؟ الآن سيتكلم المصنف رحمه الله عن أجزاء الميتة الأخرى من شعر ولبن أو قرن وظفر وصوف إلى آخره. ذكر أن شعرة الميتة شعر الميتة النجسة كشعور السباع ما يقول ويباح استعمال منخل في شعر نجس في يابس. وهذه للميتات التي الحيوانات التي لم تكن طاهرة حال في الحياة، التي لم تكن طاهرة مثل السباع ونحوه، فهذه يقول يباح استعمال المنخل الشيء الذي ينخل به في الدقيق ونحوه، مباح استعماله في شعر نجس في يابس. قالوا لعدم تعدي النجاسة؛ يعني مثلا يصنع منخل من شعر مثلا الأسد ونحوها من السباع يصنع منها منخل، فيجوز استعماله في اليابسات يعني مثل الحبوب مثلا، ينخل بها الحبوب. لماذا؟ قالوا لأن النجاسة هنا لا تتعدى يابسا، إذا لقي اليابس يابسا ليست عند النجاسة بخلاف ما لو كان كمان نحو أو زيت نحوه، فإنه لأن هنا مائع يلاقي نجسا يتنجس به، يابسا فإنه لا يتنجس به، قالوا قياسا على جواز ركوب البغل والحمار. الآن البغل والحمار الأصل أنها نجسة، أنه لا يجوز لا يجوز أكلها، وهذا لا إشكال فيه. لماذا قالوا الآن إذا لاقيتها فأنت تلاقي طاهرا ناجسا، لكن لا تتعدى النجاسة، فلما كانت مع النجاسة جازت وهذه مثلها.
ثم تكلم المصنف رحمه الله، هذه طبعا الشعر هذا خاص الميتات التي ليست طاهرة في الحياة، بعد قليل الميتة أو شعر الميتة التي بتتكلم المصنف بعدها عن لبن الميتة، لبنها وكل أجزائه في قرنها وظفرها إلى آخره مقال هذه نجسة نجسة لا يجوز لا يجوز بيعها. الموفق في المقنع أن لبن الميتة ولتحت نجسة في ظاهر المذهب، المرداوي وهو المذهب عليه الأصحاب، قالوا دليل نجاسة اللبن اللبن لبن الميتة قالوا نجس؛ يعني مثلا لو وجدت وجد في لبنها في ضرعها لبن، يقال إن اللبن الذي كان موجودا فبرأنا صار نجس. لماذا؟ لكون الآن اللبن ولاقى وعاء نجسا، بموتها صار كل جسمها نجسا تلاقي وعاء نجسا تتنجس به.
يأتينا الآن الصحابة رضي الله تعالى عنهم لما دخلوا المدائن وهي أنجلاء الفرس أكلوا الجبن، أكلوا الجبن. الجبن يعمل بالأمخخة ذبائح ذبائحهم ميتة. فكيف الصحابة رضي الله تعالى عنهم أكلوا جبن المجوس؟ أن الجبن يعني أخذ حكم اللبن. كيف الصحابة أكلوا جبن المجوس؟ طبعا في قول آخر في المذهب أنه النوطة، لكن المذهب يقول لا نجس. طيب جوابكم عنه، الصحابة يقولون المجوس لا يتولون الذبح بأنفسهم بل كان عندهم جزاروهم من اليهود وناصرناهم الكتاب، وعلى فرض أن منهم جزارين على فرض أن منهم جزارين قالوا احتمال أن الذي ذبح لهم من أهل الكتاب لأنهم يعني عندهم من أهل الكتاب. يقال الأصل أن يعني عندهم الأصحاب عندهم جوابين يقولون الأصل أنهم اللي ذبحونا من أهل الكتاب فسلمنا من الاشكال. طيب فإن قيل لأ ممكن ذبحوا لهم ناس منهم، قالوا الآن وجد الشك وجد الشك هل الذي ذبح من أهل الكتاب أو الذي ذبحت من المجوس؟ والأصل فلا ننتقل عنه فلا ننتقل عنه بالشك. وهذا ذكره الموفق.
أما الباقي طبعا هذا دليل على اللبن، أما الباقي القرن والظفر والعصب والعظم الحافل هذه يقولون هذه أيضا نجسة وهذا المذهب وللأصحاب لقوله تعالى: حرمت عليكم الميتة. قالوا يدخل فيها أبعاد بعضها المتصلة بها، هذه من أبعادها من أجزائها، ولكونها من جملة أجزاء النجاسة فاشبهت سائرها في النجاسة، قالوا سواء كانت مأكولة اللحم أم لا، يعني سواء كانت هذه الأبعاد من جسم مأكول اللحم مأكول اللحم يعني متر من جسم بقرة أو غنمة ثم ماتت حتفها أو كانت لا من جسم غير مأكول اللحم فلا يختلف الحكم.
والأنفحة بكسر الهمزة وفتح مخففة على وقيل بالتشديد من فحة، قالوا شيء نستخرج من بطن الجدي الرضاع الصغير فيعصر كالجبن، قاله في القاموس.
قال غير شعر ونحوي، طبعا هذا اللي قلت لكم سيأتينا الشعر، هذا الشعر المقصود به شعر الميتة التي كان طاهر حال الحياة، يعني مثلا ميتة من الغنم، فيقول الشعر نحوه والصوف والوبر والريش من طأن حال الحياة هذا هذا يقول هذا طاهر. هذا طاهر إذا كانت من جسم طاهر حال الحياة سواء كان مأكولا بهيمة الأنعام إبل بقرة غنم أو كان غير مأكول من الهرة وما دون في الخلقة، فهذه طاهرة يجوز بيعها لطهارتها فهي لا تنجس لا تنجس بالموت. وهذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به أكثرهم كما قاله المرداوي. ونقل الميموني عن الإمام أحمد رحمه الله أنه قال: صوف الميتة ما أعلم أحدا كرهه.
طيب لماذا قالوا أنها طاهرة؟ ماذا قالوا إنه طاهر الصوف والشعر؟ وإذا كان منفصلا لماذا لا تسئ إليه النجاسة؟ ما في ما في حياة. قالوا بأنه لا حياة فيها بدليل عدم الإيلام وعدم الإحساس وعدم الإحساس. بمعنى لو يعني مثلا الصوف الآن جئت مثلا قطعت أول الصوف الذي لا يتصل بالجلد لا يؤلم، لا يؤلم أو يعني مثلا ونحو ذلك ولم تصل الجلد فإنه لا يؤلم، ويستدل ذلك بقوله تعالى: ﴿وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ﴾ [النحل: 80]. قالوا فهذه الآية سيقت للامتنان، الظاهر شمول ذلك لحال الحياة والموت. والريش قال الشعر الصوفي والوبر والريش، الريش قالوا مقيس على هذه الثلاثة.
طبعا الشعر إذا كان من حيوان نجس حال الحياة السباع أنه نجس مثله كما قاله الموفق وهذا هو المذهب. وذكر الشيخ رحمه الله أنه يشترط في الصوف أن يقصه بمقراض ونحوه، يقول فلونا فهو يقول كان نجسا لماذا؟ أنه يتعلق في شيء من الجلد. وذكر الموفق ابن قدامة رحمه الله أن اصول الشعر والريش اصول الشعر والريش إذا كان رطبا متلفا من الميتة فهو نجس لأنه رطب في محل نجس. ابن رجب رحمه الله ذكر مسألة الشعر والظفر في القاعدة الثانية من قواعده، يقول شعر الحيوان الحيوان يقصد به يقصد به الكائن الحي سواء كان حيوان أو انسان، يقول شعر الحيوان في حكم المنفصل عنه لا في حكم المتصل. وكذلك الظفر وهذا هو جادة المذهب، ويتفرع على ذلك مسائل. ذكر منها أن الشعر لا ينجس بالموت ولا بالانفصال عن المنهج، وكذا ما طال من الظفر على احتمال فيه. قال أما على المشهور فإن انفصل من الآدمي عن الظفر انفصل من الآدمي فانه لا ينجس لم ينجس على الصحيح، ومن غيره يعني من غير الآدمي قال ينجس. لماذا؟ نجس. لماذا نجس؟ يقول لأنه كانت فيه حياة، كان فيه حياة لما كان لما كانت الحياة ثم فارقته حال اتصاله فمنعه الاتصال من التنجيس منع الاتصال من التنجيس، فإذا انفصل زال المانع فنجس. قال بعض من حش على القواعد في ذكر وجه الفرق بين الصف الآدمي وغيره، تقول الفرق بين آدمي وغيره أن الآدمي لا ينجس بالموت ما ينجس في الموت فإذا انفصل من الظفر فانه يبقى طاهرا، أما غيره فانه ينجس بالموت يكون الظفر المنفصل منه نجسا.
قال الشارح رحمه الله: ولا ينجس باطن بيضة مأكول صلب قشرها بموت الطائر. يعني الآن عندنا تمام ماتت خرج منها بيضة، خرج منها بيضة أو لما فتح بطنها وجد هل البيضة نجسة أو حية أو طاهرة؟ المصنف هنا لا ينجس، لا ينجس باطن بيضة مأكول صلب لا تنجس إذا صلب قشرها. طيب لماذا؟ قالوا لأنها منفصلة عنه عن أشباه ولد الميتة إذا خرج. قال المرداوي بلا نزاع نص عليهما أحمد رحمه الله، فإن لم يصبه القشر قالوا كانت نجسة على الصغير من المذهب وعليه أكثر الأصحاب كما قال المرداوي لأنها من جملة أجزاء الميتة.
قال رحمه الله: من حيوان حي فهو كميتته طهارة النجاسة، كما قتل من السمك طاهر، ما قتل من بهيمة الأنعام نحوها مع بقاء حياتها نجس طائرة مسكي وفقرته والطريدة وتأتي في الصيد. هنا ذكر الشارح رحمه الله تعالى ضابطا فيما ينفصل من الحيوان الحي، فذكر أن ما انفصل من الحيوان الحي فانه يأخذ حكم الميت من ذلك الحيوان، إن كانت ميتته طاهرة السمك والجراد تكون أجزاؤه التي انفصلت طاهرة، فلو مثلا لو مثلا وجدنا ماء قليلا شككنا عليه رجل الجرادة أو أو نعم أو علمنا أن لو علمنا أنها رجل جرادة فنقول هذا الرجل هذه نجسة فنجست الماء. لماذا؟ لأن أصل الجرادة ميتتها طاهرة، فأجزاؤها تكون طاهرة.
لكن لو أن الذي انفصل يد يد شات يعني غير مؤكد محيم وصلت سقطت في الماء وهنا نقول طبعا إذا كان الماء يسيرا فهنا نقول نجست الماء، نجست الماء لأنه لأنها نجسة، هو هي جزء هي جزء من حيوان ميتته نجسة فتكون إذا سكرت منه وهي حية تكون نجسة. والدليل على ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن قوم يجزون أسنمة الإبل الغنم يقطعونها وهي حية، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ما قطع من البهيمة وهي حية فهو ميتة، فهو ميتة». وهذا عند أحمد وأبي داود والترمذي وقال حسن غريب، وذكر أن العمل عليه عند أهل العلم رحمهم الله تعالى، رحمه الله أن هذه القاعدة فهو ميتة ذكر أن هذا متفق عليه بين العلماء.
قال غير مسك ليل مسك وفأرته والطريدة. هنا المصنف رحمه الله تعالى ثلاثة أشياء استثنى من هذه القاعدة؛ المسك المعروف يتكون من دم الظبي، وفأرته وهو المسك يخرج من نوع من الظباء قالوا يخرج من بطنه كالغدة يعني يركب يجعل يفض ثم تسقط عادي الغدة، فهذه الغدة هذه هي فأرة هي ويعان، والذي في وسطها هو المسك. المسك وفأرته هذه جزء من الغزال الغزال وهو حي، فهي جزء من حيوان حي فالاصل على القاعدة أن ما أوبين من حي فهو لكنهم استثنوها، وطهارتها عند جماهير العلماء كما دلت عليه السنة الصحيحة وعمل المسلمين كما قاله شيخ الإسلام رحمه الله تعالى، النووي وغيره الاجماع على طهارته.
وقال الطريقة الصيد بين قوم يأخذونه قطعا حتى يؤتى على المواحي؛ بين شخص أراد أن يضحي جمل فلما جاء هرب تابعوه تابعوه فاللي يرمي عليه سكين رموا عليه سقطت مثلا رجله مثلا إلى أن قدروا عليه، فهذه الأشياء سقطت منه وهو حي، سقطت منه وهو حي لكنه لما كان غير مقيه استثني هذا استثني هذا، وقد تأتي في الصيد لم يذكرها رحمه الله لم يذكرها رحمه الله هناك. وقال البعض من علق على ضوء لأنه لم يقل إن شاء الله ولو قال إن شاء الله. وذكر البهوتي بحاجة الاقناع وجه استثناء المسك والطريدة فقال القاعدة قال ما لم تكن الإبانة يعني العضو قال ما لم تكن إبانته بالطبع كالمثل أو تكن الإبانة ذكاة له. وزاد البهوتي في الكشاف أيضا مسائل أخرى استثنیت من من هذه القاعدة قال: الولد إذا انفصل من الحي البهيمة إذا ولدت ولدا فهو بعضها منفصلة منها وهي حية كن طاهرا. والبيضة إذا صلب قشرها فتقدمت قبل قليل. والصوف ونحوه ماذا تقدم قبل قليل.
قال رحمه الله: نجوت الشجرة أي قطعتها فكأنه قطع الأذى. الاستنجاء إزالة خارج من سبيل الماء أو إزالة حكمية أو إزالة حكمه بحجر أو نحوه ويسمى الثاني استجمارا من الجمار وهي الحجارة الصغيرة. أحسنت. هنا سيتكلم المصنف رحمه الله تعالى في هذا الباب عن آدم قضاء الحاجة وعن صفة الاستنجاء والاستجمار وشروطهما عن شيء من أحكام هنا الاستنجاء يشمل الاستنجاء والاستجمار؛ الاستنجاء من إزالة خارج السبيل بالماء، إزالته بالحجر ونحوه. هذا إذا اجتمعا، لكن نقل السنجاب من هنا قال باب الاستنجاء يشمل الاستنجاء والاستجمار، وكذلك في أن سيأتينا بعد قليل أيضا مثال يقول مثلا تحوله من موضعه يستنجي الجيران يستنتج يكسب أو يستجمج، أقصد أنه إذا الاستنجاء يطلق على ما كان بالماء والاستجمار ما كان بالحجر، لكن هذا إذا اجتمع، فإذا قل الاستنجاء على الاستجمام، وقوله نئزات خارج سواء كان معتادا حمله البولي والغاز أكرمكم الله أم لا، كما لو خرج من سبيله حجرا. هل من سبيل أصلي قبل أو دبر؟ وإنما قيدوا ذلك بالأصل وإن كان الماء يجزئ في غيره لكون الاستنجاء لا يطلق إلا عليه وإلا سيقال إزالة نجاسة وإلا فيقال إزالة نجاسة؛ يعني أنه عن إزالة خارج السبيل قال أصل.
لماذا قالوا أصلي؟ طبعا أصلي يخرجونه لو فتح له بإخراج انفضل. فلو غسل هنا هل يسمى استنجاء؟ لا يسمى استنجاء، إنما يسمى إزالة نجاسة. هذا ذكره فيروز رحمه الله وقال كذا قاله شيخنا الوالد.
من يقصد الشيخ الوالد؟ عبد الوهاب، أيضا من فقهاء الحنابلة، رحم الله الجميع. عفا الله عنه كان معاذ رحمه الله مع كونه طبعا وكان معاذ رحمه الله وعفا عنه طبعا التفريق هذا بين الأصلي وغير الأصلي هذا نقله للخلوة رحمه الله عن مفهوم كلام شيخه في شرحه للمنتهى. وقوله إزالة حكمه هذا مبني على أن الاستجمار بالأحجار ونحن هذا لا يزيل عين النجاسة، وإنما يزيل حكمها كما تقدم معنا في أول كتاب الطهارة.
وقوله بحجر أو نحوه، نحوه مثل الخرق والخشب والتراب، كما صرح به الهداية. هداية لمن؟ قالوا وإنما تعين في رمي الجبال تعين الجمار في رمي الجمار، وتعين التراب في التيمم، قالوا لأن الرمي لا يعقل معناه، والتراب الطهورية وهي مفقودة في غيره. في الاستنجاء معقول المعنى، اللي هو إزالة النجاسة، فألحق بالحجارة غيرها.
رحمه الله: ويستحب عند دخول الخلاء ونحوه، وهو بالمد الموضع المعد لقضاء الحاجة. قول بسم الله لحديث علي رضي الله عنه: «ستر ما بين الجن وعورات بني آدم إذا دخل الكنيف أن يقول بسم الله»، رواه ابن ماجه والترمذي وقال ليس إسناده بالقوي. وأعوذ بالله من الخبث بإسكان الباء، قال القاضي عياض هو أكثر روايات الشيوخ، وفسره بالشر، والخبائث الشياطين، كأنه استعاذ من الشر وأهله. الخطابي وهو بضم الباء وهو جمع خبيث، والخبائث جمع خبيثة، فكأنه استعاذ من ذكرانهم وإناثهم.
مختصر المصنف على ذلك تبعا للمحرر والخلوقي وغيرهما في حديث أنس رضي الله عنه أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل الخلاء قال: اللهم نعم. النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل الخلاء: «اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث». وزاد في الإقناع والمنتهى تبع المقنع وغيره كالرجس النجس الشيطان الرجيم. في حديث أبي أمامة رضي الله عنه: لا يعجز أحدكم إذا دخل وفقه أن يقول: «اللهم إني أعوذ بك من الرجس النجس الشيطان الرجيم».
ويستحب أن يكون عند الخروج منه أين الخلاء ونحوه غفرانك؟ أي أسألك غفرانك من الغفر وهو الستر. أنس رضي الله عنه قال صلى الله عليه وسلم: «إذا خرج من الخلاء قال غفرانك»، الترمذي وحسنه. وسن له أيضا أن يقول: الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني. عن أنس رضي الله عنه كان إذا خرج من الخلاء قال: «الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني»، أحسنت.
هنا المصنف رحمه الله تعالى في هذا الباب عن مستحبات قضاء الحاجة، ثم المكروهات، ثم عن محرمات، ثم عن واجبات. بدأ بالمستحبات، ذكر ثمان مستحبات، ولا يمكن مع التفصيل تصل إلى اثني عشر. ذكر أولا دعاء الدخول والخروج دعاء الدخول اثنين أو على واحدا، وذكر ثانيا تقديم الرجل اليسرى في الدخول واليمنى في الخروج، ثالثا الاعتماد على الرجل اليسرى، الرابع البعد، خامس الاستتار عن من يراه، السادس ارتياد مكان رخو للبول، السابع ذكره ونتفه بعد انتهاء من قوله، والثامن الاستنجاء. في موضع آخر ذكر هذه الأمور الثمانين سنتكلم عنها.
أولا ذكر لدخول الخلاء وخروجه منه. عبر المصنف رحمه الله تعالى في بداية هذه الألفاظ بلفظ يستحب، ومستحب يسمى مندوبا وأدبا وفضيلة ونفلا وتطوعا، وقد يطلق عليه السنة. وبعض الفقهاء يفرقون بين المستحب المسنون، يقولون إن المسنون ما دل عليه نص، والمستحب ما لم يثبت فيه نص بخصوصه. الحجاوي رحمه الله في حواشي التنقيح، بعضهم لا يطلق أو مسنون لا يفاجئ، وهذا ذكره رحمه الله في مختصر التحرير، وعبر في الإقناع والمنتهى هنا بلفظ يسن. القاسم رحمه الله وهو أولى من التعذيب هنا أو للقلب ورد في رواية على شرط مسلم: «إذا دخلتم الخلاء بسم الله».
قوله يستحب عند دخول الخلاء ونحوه، نحوه قالوا مثل مرحبا الخلاء. نحويك الصحة، قالوا لأنه يصير مستقذرا إذا أراد قضاء الحاجة فيه الخلايا الجديدة. وقوله عند دخول الخلاء يعني إرادة الدخول. يأتي عند البخاري معلقا إذا أراد أن يدخل وصلها البخاري في الأدب مفردا تفريقا بينه وبين كتاب الأدب الذي هو من. فيقول عند إرادة دخول الخلاء بسم الله.
طيب إذا كانت الصحراء عند إرادة أول شعور في تشمير، وقول الحجاوي هنا بسم الله يقول النصيري ظاهره عدم زيادة الرحمن الرحيم. قولوا بسم الله واستدل الشارح على التسمية بحديث علي: «ستر ما بين الجن وعورات بني آدم إذا دخل الكنيف أن يقول بسم الله». وهذا والترمذي وقال الترمذي ليس إسناده بالقوي، وضعفه النووي والألباني رحمه الله، لكن الألباني رحمه الله ذكر له بعض الشواهد. وقالوا جملة القول إن الحديث صحيح في طرقه المذكور، والضعف المذكور في أفرادها ينجبر إن شاء الله بضم بعضهم إلى بعض.
وردت زيادة البسملة أيضا في شرط مسلم كما قاله الحافظ في الفتح. وقال النووي عن هذا الذكر وهذا أدب مجمع على استحبابه. وقوله هنا ابن ماجة يقرأ الهاء وقفا ووصلا رواه ابن ماجه والترمذي، رواه ابن ماجة، بعضهم ينتفع بالتاء يقولون. وجمع بعضهم ذلك في بيت فقال: وماجة مثلها مادا بها وصل ووقفا لكما.
أما حديث: «اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث»، فهذا ورد في الصحيحين من حديث أنس رضي الله عنه. وقدمت التسمية هنا على الاستعاذة، بسم الله اللهم في قراءة القرآن تقدم الاستعاذة على البسملة. قالوا لأن التعوذ هناك في القراءة، والبسملة من القرآن، بسم الله من القرآن، فقدم التعوذ عليهم.
هنا نقل الشارح رحمه الله القولين في تفسير الخبث والخبائث وفي ضم الباء من الخبث. الأول أنها بإسكان الباء الخبث، قال القاضي عياض وأكثر روايات الشيوخ كما ذكره في مشارق الأنوار، يقولون قال القاضي في المشارق يسمح هو في غريب حديث الصحيحين والظاهر أنه هو الموفق. جاء ابن كثير اختصره في المطالب، قال النووي رحمه الله صرح جماعة من أهل المعرفة بأن الباء هنا ساكنة منهم أبو عبيد، يفسر الخبث بأنه الشر والخبائث بأنها الشياطين، فكانه استعاذ من الشقي وأهله. الضبط الثاني للخبث أن بالضم ضم الباء، قال ابن الخطابي في غريب الحديث ومعالم السنن وذكر أنه لا يجوز غيره، لا يجوز أن يقال الخبث وإنما فقط الخبث. وتعقبه من أتى بعده، قال النووي هذا جائز تخفيفا بلا خلاف النحو والتصريف الاستعاذة من ذكران الجن وإناثه.
هنا لطيفة يقول الإمام أحمد رحمه الله: يقول إذا دخل الخلاء: أعوذ بالله من الخبث والخبائث وما دخلت متوضأ ولم أقالها إلا أصابني ما أكره. إلا أصابني هذا الذكر بإذن الله يحمي الإنسان ويحرزه من الشرور. قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: وكان يعني النبي صلى الله عليه وسلم يستعيذ إظهارا للعبودية ويجهر بها للتعليم. النبي صلى الله عليه وسلم طبعا يقولها قبل دخول الخلاء، أشير إلى معنى النبي صلى الله عليه وسلم الآن من تسلط الشياطين، فيقول كان يقولها إظهارا للعبودية تعبدا لله تعالى ولتعليم غيري يقولها.
وذكر الشافعي رحمه الله أن المصنف اقتصر على هذا الذكر وهو من يقول سبعا للمحرر المحرر لمن؟ أرى المجد ابن تيمية جد، والفروع لمن؟ للحديث عن حديث أنس. وزاد بعض الأصحاب الموفق في المقنع والفتوحي في المنتهى: الرجس النجس الشيطان الرجيم. وهنالك زادت الاقناع، الحقيقة الإقناع لم يجده فيها، لم يجد المصنف الإقناع هذا الذكر، فلعل كلمة الإقناع هنا سهو من الناسخ كما قاله ابن قاسم رحمه الله. والظاهر أن بعض النسخ من الظوء ليس فيها.
واستدلوا على ذلك في حديث أبي أمامة الذي ذكره في الشارح هنا: «لا يعجز أحدكم إذا دخل منفقه أن يقول: اللهم إني أعوذ بك من الرجس النجس الشيطان الرجيم»، وهو عن ابن ماجه وهو ضعيف ضعفه البوصيري وغيره.
قوي يستحب أن يكون عند الخروج منه من الخلاء ونحوه غفرانك، أسألك غفرانك من الغفر وهو الستر. ولماذا يقول ذلك؟ يعني ما مناسبة الدعاء في المغفرة بعد الخروج من الخلاء؟ أنه تكشف، أيضا الشكر لله أحسنت، يعني أنه كأنه يقول: أنا مقصر في شكر نعمة الله علي يسر لي التمتع بهذا الطعام ثم يسر لي إخراجه. فلما تذكر تفصيلهم نسب أن يدعو الاستغفار. وقال بعضهم إنه استغفر من تركه الذكر في الخلاء لا يذكر الله، فلما مر علي وقت ترك الذكر استغفر من ترك الذكر، كأنه رأى تفسيرا. شيخ الاسلام رحمه الله قال لأن مظنة الغفلة والوسواس رحمه الله ذكر وجه آخر يقول إنه دخل ثقيلا وخرج حثيثا، فذكر ثقل الذنب يوم القيامة فسأل الله المغفرة.
قال هنا بحديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قال: غفرانك. هذا الحديث يا أنس رضي الله عنه. والحقيقة أن هذا سهو من الشارح رحمه الله، إلا من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها عند الخمسة وغيرها. ولعل سبب وهمه أن الموفق ابن قدامة رحمه الله في المغني ذكر حديث أنس وبدأه، طبعا أنس هو الذي روى الحديث الذي سيأتينا بعد: الحمد لله الذي وعافاني. ابن قدامة ذكر، وذكر حديث أنس الحمد لله وقال في أوله غفرانك، يقول النبي صلى الله عليه وسلم كان غفرانك. أقول لعل هذا اسمه سبب ذكر عائشة. الموفقة على هذا ابن مفلح في المبدع أيضا ذكر حديث ابن ماجه الحمد لله وزيادة الحمد لله الذي أذهبني وعافاني استدل لها الشارح بحديث أنس عند ابن ماجه، ورواه النسائي عن أبي ذر والحافظ ابن حجر رحمه الله حسن إسناده. وفي حمده إشعار بأن هذه النعمة جليلة، فإن انحباس ذلك الخارج من أسباب الهلاك، فخروجه منه خروج من النعم.
رحمه الله: ويستحب له تقديم رجله اليسرى دخولا الخلاء ونحوه من مواضع الأذى، ويستحب له تقديم يمنى رجليه خروجا، عكس مسجد ومنزل لبس نعل وخف، يسري تقدم للأذى قدمي لما سواك. روى الطبراني في المعجم الصغير عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا انتعل أحدكم فيبدأ باليمنى، وإذا خلع فليبدأ باليسرى»، وعلى قياسه القميص ونحوه أحسنت.
هذه كان مصنف رحمه الله في هذه الجملة هدف الثاني من آداب المستحبة عند دخول الخلاء وخروجه منه، وهو تقديم الرجل اليسرى في الدخول واليمنى في الخروج. هذا طبعا في البنيان، أما في غير البنيان لو كان أراد القضاء في الصحراء، نقول يقدم يسراه إلى موضع جلوسه. الآن إذا أراد أن يجلس يكون آخر خطوة يقدمها اليد اليسرى ويمناه عند منصرف منه كما ذكره. وهذا الأدب متفق على استحبابه، قال فهذه يقدم اليمنى في الدخول واليسرى في الخروج، تقدم للأدب واليمنى لما سواها. هذا هو ما تستكره النفوس الزكية كالمخاط والرعاث وخلع الثوب ونحو ذلك.
للشارح رحمه الله لتقديم اليمنى عند لبس النعل بحديث أبي هريرة عند الطبراني. وهو عزام الطبراني والحقيقة أنه وغيرهما من حديث أبي هريرة: «إذا انتعل أحدكم فيبدأ باليمين، وإذا نزع فليبدأ بالشمال»، لتكون اليمنى أولاهما تنعل وأخرهما، وأدلة قاعدة البدء باليسار عند الأذى واليمين عند ما سواه كثيرة شهيرة. أين البداءة باليمنى مشروعة؟ في الأعمال الصالحة للندب على تقديمها فيها ولفضل يمين والجرأة والصلاحية للأعمال مما ليس باليسار كما قاله ابن قاسم رحمه الله. وقاس الشارح على النعل القميص ونحوه فيقدم يده اليمنى يلبس القميص أو الفانيلة ونحوه ذلك، سنقدم اليد اليمنى في اللبس لليد اليسرى في الخلع.
يقول شيخ الاسلام رحمه الله عن تقديم اليمين عن اليسار وعكسه يقول هذا فيما يشترك فيه العضوان، فاما ما يعني العدوان اليدان مثلا أو الرجلين مثلا عندنا يلبس، فكلا اليدين ستدخل، فيقدم اليمنى على اليسرى. يقول وأما ما يختص باحدهما فانه يفعل باليمين إن كان من باب الكرامة الأكل والشرب، كل أكل والشرب ما نقول يقدم اليمنى على اليسرى لا نقول يتعين اليمنى، وباليسرى إن كان من باب إزالة الأذى كاستنجاء والسواك. هذا ذكره وفي شرحه رحمه الله.
حال جلوسه لقضاء الحاجة، الطبراني في المعجم والبيهقي عن سراقة بن مالك رضي الله عنه: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نتكأ على اليسرى وأن ننصب اليمنى. أحسنت، ماذا هو الأدب الثالث من آداب المستحب ألا وهو الاعتماد على الرجل اليسرى عند قضاء الحاجة. يعتمد على الرجل اليسرى وينصب اليمنى، ينصب اليمنى يعني جلوسي بين السجدتين، الرجل اليمنى تكون منصوبة عند قضاء الحاجة كذلك تكون منصوبة. كيفية ذلك: يتوكأ على ركبتي اليسرى، ويضع أصابع اليمنى على الأرض ويرفع عرقوبها إكراما لها. لماذا يفعل ذلك؟ قالوا لكونه أسهل في الخارج، كونه أسهل للخارج، وأيضا ليقل مع ذلك استعمال اليمنى لشرفها. والحديث الذي ذكره في الشارح هنا، لكن لكن معناه، لكن معناه صحيح، يعني قالوا إنه أنه صحيح طبيا أن هذا أسهل لخروج الخارج. نعم.
يستحب بعده إذا كان في فضاء حتى لا يراه أحد بفعله صلى الله عليه وسلم، رواه أبو داود من حديث جابر. نعم. الأدب الرابع الابتعاد عند قضاء الحاجة كان يقضيها بحيث يبتعد بحيث لا ترى الأعين، وهذا متفق عليه، يعني هذا الأدب متفق عليه، وحد البعد المستحب أن يكون بحيث لا يسمع له صوت ولا يشم له ريح.
واستدل الشارح رحمه الله تعالى بفعله صلى الله عليه وسلم، حيث روى أبو داود عن جابر رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أتى البراز أبعد حتى لا يراه أحد. وهذا فيه شواهد عند أبو داود والنسائي والترمذي وصححه عن المغيرة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا ذهب أبعد. وفي الصحيحين من حديث المغيرة أيضاً أن النبي صلى الله عليه وسلم انطلق حتى توارى عنه فقضى حاجته ثم أتى إلى المغيرة لما صب عليه من وضوءه.
قال رحمه الله: يستحب استتاره لحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: من أتى الغائط. هذا هو الخامس من الآاب المستحبة الاستجارة عند القضاء للحاجة أي ستر بدنه الذي ليس عورة عمن يراه، وهذا متفق على استحبابه كما قال ابن قاسم الحاجي، واستدل الشارع بحديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه وهو مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم: «من أتى الغائط فليستتر». وهذا رواه أهل السنن وحسن الحافظ في الفتح إسناده. وفي صحيح مسلم من حديث عبد الله بن جعفر رضي الله تعالى عنه وكان أحب ما استتر به رسول الله صلى الله عليه وسلم من حاجته هدف أو حائش نخل.
طبعا الستارة يقصدون تستتر جسمك كله، يعني مثلاً أنت في صحراء فأردت أن تذهب لقضاء الحاجة، إذا مثلاً ذهبت خلف صخرة صاروا يرون وجهك فقط، يقولون هذا الآن أنت سترت عورتك أديت الواجب، لكن كونهم يرونك وأنت لست بعيداً عنهم فهذا لم تحقق الأدب، فالأدب أن تستتر عنهم بجميع بدنك. إذا هذا الأدب المقصود به ستر ما ليس بعورة، أما ستر العورة فهو واجب. يقول الشيخ البلطي رحمه الله تعليقا على قوله: أي إن لم يره أحد، وإلا وجب، حتى في يبعد، يتأكد إذن أكثر من حتى البول يبعد، وإن قضاه قريبا النبي صلى الله عليه وسلم.
قال رحمه الله الرأي في حديث إذا بال أحدكم فليغتر ببوله رواه أحمد وغيره. للتبصرة ويقصد مكانا علوا ولعله ينحدر عنه الضوء فإن لم يجد مكانا ذكره ليأمن بذلك من رشاشه. أحسنت. هذا الأدب السادس من آداب فوائد الحاج، وهو طلبه مكانا لينا لبوله. واستدل الشارح رحمه الله بقوله صلى الله عليه وسلم: «إذا بال أحدكم فليرتد لبوله». رواه أحمد وغيره ولفظه عند أبي داود عن أبي موسى قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم فأراد أن يبول فأتى دامسا في أصل حائط فقال: «إذا أراد أحدكم أن يبول فليرتد لبوله موضعا». صححه الحاكم ولم يتعقبه الذهبي وضعفه النووي في المجموع في إبهام أحد رواتيه. قال ابن جاسم رحمه الله والحديث وإن كان فيه مجهول فحاديث التنزه من البول تفيد ذلك.
أه لماذا يستحب هذا الأمر؟ قالوا لأن المكان الصلب لا يأمن من طبع الحاجة أن يرتد عليه شيء من رشاش البول. طيب إذا لم يجد يلينه أن يأخذ حجرا أو عودا فيعالجه ويثير ترابه ليصير دنفا سهلا. قالوا في التبصرة: تبصرة في الفقه محمد عبد الرحمن بن محمد في الحلواني رحمه الله تعالى يقصد مكانا علوا ينحدر عنه البول ليتحقق مقصد عدم ارتداد البول إليه، فإن لم يجد مكانا رخوا أو سقى يعني بشيء.
رحمه الله أن يمسح بيده اليسرى إذا فرغ من بوله من أصل ذكره من حلقة دبره، يضع أصبعه الوسطى تحت الذكر والابهام فوقه ويمر بهما إلى رأسه أي رأس الذكر ثلاثة بأن لا يبقى من البول فيه شيء. يستحب من مصلات ثلاثا أي متوا ذكره ثلاثا يستخرج بقية البول منه. في حديث إذا بال أحدكم فلينجو ذكره ثلاثة رواه أحمد وغيره. أحسنت. هذا الأدب السابع من آداب قضاء الحاجة وهو مسح ذكره من أصله إلى رأسه ثم نترك بعد الانتهاء من البوء ويكون السلط والنتر ثلاثا، نص عليه الإمام أحمد رحمه الله وقال الاصحاب وهذا الادب استحبه الحنابلة رحمهم الله تعالى ليحصل له التيقن من الاستمرار من الاستبراء من البول. أحدكم فلينتر ذكره ثلاثا رواه أحمد وغيره وهذا الحديث ضعيف وهذا نص عن الإمام أحمد رحمه الله قال: إذا توضأت فضع يدك في سفلتك ثم اسلت ما ثم هناك حتى ينزل، ولا تجعل ذلك من همك ولا تلتفت.
وهذا كما قلنا هو عند الحنابلة رحمهم الله تعالى أنه يشرع للذكر، والقول الثاني في المسألة عدم استحباب النتر لضعف الأحاديث وبضعف الحديث الوارد لذلك ولانه يورث الوسواس. يقول شيخ الإسلام رحمه الله: وما ذكروه من المسح والندر كله بدعة، وذكرى جماعة من اصحابه أيضا زيادة أنه يتنحنح، قال يمشي خطوات، يقول الشيخ رحمه الله: وكل ذلك بدعة ولا يجب باتفاق الأئمة. ويقول رحمه الله: والبول يخرج بطبعه وإذا فرغ انقطع بطبعه وهو كما قيل كالضرع إن تركته قر وإن حلبته. رحمه الله لأن لا يتنجس يبدأ تتلوث يده إذا بدأ بالدبر.
هذا أدب الثامن والأخير من الآداب المستحبة عند قضاء الحاجة وهو تحوله من موضعه الذي قضى فيه الحاجة ليستنجي في غيره لئلا يرجع عليه شيء من الماء الذي على النجاسة ينجسني. وصريح وبعض الأصحاب ذكر أن هذا واجب وليس مستحب، وممن صرح بذلك. وقوده يستنجي هنا مثل ما قلنا فيه أول الباب أن المقصود أو يستجمل. الاقناع يقول البهوتي في حاشيته على المنتهى: ولو كان في الأبنية المتخذة بذلك لم ينتقب للمشقة، أو كان بالحجر فكذلك ألا يتظمخ في النجاسة. يعني يقول الآن قلنا تحول موضوع الاستنجاء إن خاف تلوث، طيب إذا كان هذا المكان معد يعني مثل الآن أماكن دورة المياه معدلي قضاء الحاجة وإذا استنجى في مكانه فانه لن يحسد لن يرجع عليه شيء فهنا يقولون لا يستحب ذلك. لذلك يقول الذكر المرداوي أن استحباب التحول مقيد بخوف التلوث أما إذا لم يخف تلوثا فانه لا يستحب له التحول.
ثم ذكر الشارف أن الشخص إذا قضى حاجته من السبيلين كليهما فبما يبدأ؟ يكون إذا كان ذكرا أو بكرا فانه يبدأ الاستنجاء في القبل قبل الدبر. الصحيح من المذهب كما قاله المرداوي في الانصاف. لماذا؟ قالوا وعملوا ذلك ببروز ذكر الذكر وجود عذرة البكر، فلو بدأ بالدبر لو بدأ يستنجب الدبر فربما تلوثت يدك مس يده قبله فتتلوث يده قطرات من البول بخلاف السيد، السيد لما قالوا لما كان قبلها غير بارز غيرت في البدء بينهما.
طبعا هذا الذي ذكره من الاصحاب أنه يعني من بعده التفريق بين الذكر والثين، أما الموفق في المغني شيخ الاسلام في شرح العمدة رحمهم الله تعالى يذكرون أن البكر والثيب في هذا سواء، الذي يقدم القبول هو الذكر فقط، أما البكر واثنين كانوا يخيرون. السلام عليكم قال رحمه الله الخلاء أو نحوه بشيء من الله تعالى غير مصحف فيحرم إلا لحاجة في المشقة ويجعل فص خاتم احتاج للدخول به في بطن كت يمنى.
أحسنت. هنا انتقل المصنف رحمه الله تعالى إلى بيان المكروهات المتعلقة بدخول الخلايا أو قضايا الحج. ذكر عشرة أمور مقروءة تسعة بكرة متتابعة والعاشر ذكره في أثناء الكلام على المحرمات. وهي إجْمَالاً: أولاً: دخول الخلاء بشيء في ذكر الله تعالى. الثاني: استكمال رفع ثوبه قبل دنوه من الأرض. الثالث: كلامه في الخلاء. الرابع: البول في شق ونحوه. الخامس: البول في الإناء. السادس: البول في المصطحب إذا كان غير مقيد أو مبلغ. والسابع: مس الفرج اليمين والثامن: استنجاب أو الاستجمار باليمين والتاسع: استقبال النيرين. هذه التي ذكرها متوالي. ثم ذكر العاشر: استقبال القبلة حال الاستنجاء. استقبال القبلة حال الاستنجاء. هل ذكرها أثناء الكلام على المحرمات؟
طيب المكروه الأول: دخول الخلاء بما فيه ذكر لله تعالى، فهذا مكروه. لو أن مثلاً عليه خاتم فيه اسم هو اسمه مثلاً عبد الله عبد الرحمن، فمنقول يكره أن تدخل الخلاء وعليك هذا الخلاء تعظيما لله تعالى عن موضع القاذورات. والكراهة هو قراءة ذلك هو الصحيح من المذهب كما يقول المرداوي في الانصاف. يقول شيخ الإسلام رحمه الله: فان دخل بشيء فيه اسم الله تعالى من غير حاجة كره؛ لأنه يصان عنه ذكر الله باللسان، من يقول الخلاء أصلاً تصونه عن ذكر الله بلسانه كما سيأتينا بعد قليل. وقل فما كتب عليه اسمه أولى أن اللسان الآن الشافعي بمعنى أنه ما فيه شيء محسوس، أما هذا المكسوب هو محسوس. يقول: فما كتب عليه اسمه أولى بدليل المحدث يعني التفريق بين المحسوس وغيره، يقول بدليل محدث يمنع من مس المصحف لأنه محسوس دون تلاوة القرآن لما كانت شفهية غير محسوسة جعلت أقل فلم تشترط لها الطهارة من الحدث الأصغر.
روى أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل الخلاء نزع خاتمه، رواه أهل السنن وقال الترمذي: حسن صحيح غريب، ونحافز في القلوب وهو معلوم ترجع إلى كلام أبي داود في السنن ذكر أنه حديث منكر وذكر وجه كريم، وأيضاً غيره وابن القيم رحمه الله أيضاً من الأصحاب أو من المحدثين من عدم وهم.
قال: ويكره دخول رأي الخلاء ونحوه نحوه مثل الصحراء فيه ذكر الله تعالى غير مصحف. من دخول الخلاء بالمصحف هذا من المحرمات تحسبها معك واحد الاستعداد هنا المحرمات المصنف ثلاثا المحرمات وذكر اثنتين فهذه منها غير مصحف فيحرم الدخول بالمصحف يحرم طبعا في غير حاجته ضرورة. قالوا وبعض المصحف كالمصحف، يعني شخص مثلاً عنده المصحف المجزأ، عنده المصحف اللي فيه جزء واحد، قالوا أيضا يحرم في دخول الدخول في خلل طبعا لا لحاجة، لو كان ما عنده من يحفظ له هذا المصحف ويخشى من سرقته نقول هنا نقول ادخلوا به الحزن. بيقول المرداوي في الانصاف: ولا يتوقف في تحذير ولا يتوقف لتحريم الدخول للمصحف الخلاء إلى قال لا يتوقف في تحريمه عاقل لا يتوقف في تهريبه عاقل.
قوله نادى دراهم ونحوها هنا إلا لحاجة، إلا لحاجة نقول بأن لم يجد من يحتفظ ويخاف ضياعه. قال الدراهم ونحوها فلا يكره في الدخول فيها للخلاء ولو كان فيها ذكر لله تعالى لعدم لوجود المشقة. وقد نص على الإمام أحمد رحمه الله الإمام أحمد رحمه الله على جواز دخول من خلال الدراهم فقالت الرجل في رواية ابن هانم قالت الرجل يدخل الخلاء ومعه الدراهم قال أرجو ألا يكون به بأس، أرجو ألا يكون به بأس.
ظاهر كلام المصنف هنا أو الشاب هنا قال: إلا لحاجة لا دراهم ونحوها، هل هو يمثل على الحاجة في قول الله ابراهيم كل ما ما الذي يقصد به استثناء من ماذا؟ والان استاذنا من الكراهة الحاجة، هل نقل الدراهم من الحاجة وكراهة؟ ظاهر كلامك وظاهر كلام ابن مفلح في الفروع أن الدراهم مستثناة من الأصل، يعني حتى لو كان ما في حاجة يدخل بها حتى لو كان ما فيهاش، يعني مثلا شخص في بيتي في بيتي يطلع المحفظة من جيبه داخل الخلل في وهو يعني لن يخشى من سرقته، ظاهر كلامهم أنه إن هذا مستثنى من الكراهة، وهو ظاهر كلام المرداوي في التنقيح.
وقال المرداوي في التصحيح: ظاهر كلام كثير من الاصحاب أن حمل الدراهم ونحوها في الخلاء كغيرها في الكراهة الكراهة. قال: ثم رأيت ابن رجب رحمه الله ذكر في كتاب الخواتم أن أحمد نص على كراهة ذلك دلوقتي اسحاق بن هاني فقالت الدرهم إذا كان في اسم الله أو مكتوب عليه قل هو الله أحد يكره أن يدخل اسم الله الخلاء. إذا ظاهر كلام كثير من الاصحاب إذا أن حمل الدراهم ونحوها كغيرها تكره للحاجة وتباح، نعم تكره لغير حاجة وتباح للحاجة. أما ابن مفلح في الفروع وهنا المرجانية أن الدراهم مستثنى والمرداوي أيضا في التنفيذ.
قوله واحد إذا كانت ما فيها بس صور ما فيها اسم، هذي ما فيها أشكال عندنا إذا كان فيها اسم الله أو تضمنت مثلا جزء من آية أو آية، هذا هو الذي الكرام. نعم مثلا دراما الملك سلمان بن عبد العزيز نعم فيه اسم الله، نقول هل نقول بكرة لحاجة أو نقول لا تباح مطلقا؟
قوله وحرز بالحرز التي يعلق فيها على المريض كرواتيا ونحن ويكون مكتوب فيها ذكر الله تعالى. واستثناء الحرز ماذا ذكره مفلح الفروع توجيها خرجه عن الدخول بالدراع، الكلب عنده هناء وقال: وكذا الحزب. ونقل عن ابن عبد القوي أن الرخصة في الدخول للخلاء أولى من الرخصة. وهذا على القوم بجواز التمائم إذا كان فيها ذكر الله تعالى، وهذه مسألة يبحثون عن هو المرجح عند أئمة الدعوة رحمهم الله تعالى عدم جواز تعليق التمائم التي التي فيها ذكر الله تعالى لعموم النهي صلى الله عليه وسلم من الرقى الشرك، وأيضا ولم يجد ملخص مخصص وأيضا سد للذريعة ولما فيه من امتهان ذكر الله الخلايا والأماكن الممتعنة، وأيضا النبي صلى الله عليه وسلم رقى ورقي ولم يأمر به ما يدل على إباحته، ولا فعله هو ولا أصحابه مع توفق.
قول وحرز للمشقة، ثم يجعل الفص خاتم احتجز بظل بطن كفه بباطن كف يمنى. يعني الآن يحتاج الدخول الخلاء بالخاتم، الخاتم فيه ذكر لله، يقول يجعل الخاتم بباطن اليد وتكون اليد اليمنى أيضاً لماذا؟ تستخدم اليسرى سيستخدمها في الاستنجاء، يجعلها باليمن ولأن لا يكون ظاهراً يجعله في باطن الكف.
صيانةً له عن المحل المستخبث، وهذا نص عليه الإمام أحمد رحمه الله تعالى، قول: ألا يلاقي النجاسة أو يقابلها. قال رحمه الله: ويكره استكمال رفع ثوبه قبل دنوه أو قربه من الأرض بلا حاجة في رفع شيئاً فشيئاً، ولعله يجب إن كان ثم من ينظره، قاله في المبدع. أحسنت. هذا الأمر الثاني من الأمور المكروهة قبيل الحاجة، وهو استكمال رفع ثوبه قبل دنوه من الأرض بلا حاجة، بل يرفع شيئاً فشيئاً يرفعه قليلاً قليلاً. بمعنى أنه إن تصيبه شيء من النجاسة هو لم يرفعه قليلاً قليلاً، قالوا: أخلص، إذاً هنا تزول الكراهة فيرفعه مرة واحدة.
والقول بالكراهة هو إحدى الروايتين عن الإمام أحمد رحمه الله، وهو الصحيح مما ذكره المرداوي في الإنصاف والتصحيح، وعللت التصحيح فائدة بكونه يسير. يستدلون على هذا الأدب بما رواه أبو داود عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد الحاجة لا يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض. صححه الألباني رحمه الله، ولأن ذلك أستر له. يقول النووي رحمه الله: يستحب ألا يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض بالاتفاق.
قوله: ولعله يجب إن كان ثم من ينظر. يعني الرفع شيئاً فشيئاً الأصل أنه مستحب، إن كان ثم من ينظره وجب ذلك لئلا ترى عورته، ترى عورته. وقيده الحجاوي في حاجة التنقية بما إذا لم يكن قائماً، أما إذا بال قائماً فلا يكره أن يرفع ثوبه مرة واحدة. لماذا؟ وبأن هذا من اللازم. قال رحمه الله، يقرأ كلامه فيه، ويجب عليه تحذير ظرير عن هلكته. وجزْم صاحب النهر بتكريم القراءة سطحه وهو متوجه على حاجته. أحسنت. هذا الأمر الثالث من أمور المكروهة حال قضاء الحاجة، وهو الكلام على قضاء الحاجة كدة مطلقاً سواء كان كلاماً مباحاً أو كان الكلام مشروعاً في الأصل كرد سلام ونحو.
لكن إذا دعت ضرورة واجبة، مثلاً لو هنا قال في تحذير أو غافل عن هلكة، يعني مثلاً هو يقضي الحاجة في الصخرة وجد شخصاً كبيراً يمشي وأمامها حفرة، هل يقول: أنا أقضي حاجتي يكره أني أتكلم؟ تعين عليك، فيجب عليك لكي تحذره من الهلكة. وصى الإمام أحمد رحمه الله على كراهة الكلام في الخلاء فقال: لا ينبغي أن يتكلم. وكرهه الأصحاب، وكراهة رد السلام إذا سلم عليك فيقرأ له رد السلام. هذه ذكر الإمام المرداوي أنه لا خلاف فيها في المذهب. وهذا من المواضع التي لا يجب فيها رد السلام، فالأصل أن السلام سنة ورده واجب. هناك مواضع لا يجب فيها رد، أوصلها بعضهم إلى اثنين وعشرين، اثنين وعشرين موضعاً، ونظمها بعضهم فقال فيها:
رد السلام واجب إلا على من في الصلاة أو بأكل شغل أو شرب أو قراءة أو أدعية أو ذكر أو في خطبة أو تلبية أو في قضاء الحاجة الإنسان أو في إقامة أو الأذان أو سلم الطفل أو السكران أو شابة يخشى بها افتتان فاسق أو ناعس أو نائم أو حالة الجماع أو تحاكم أو كان في الحمام، طبعا الحمام اللي هو مستحم، أو مجنون.
فهي اثنتان قبل. في الخلوة في حاشية على المنتدى ولم ينبها لأحد، السفاريني في غداء الألباب نسب أهل الخلوة، ابن العماد في شجرات الذهب نسب فقهاء الشافعية في القرن. وكذا ابن علام في شرح الأذكار والسخاوي في الضوء اللامع، أما ابن عابدين في الحاشية فنسباني، لكن يقيناً أن هذه جت لي.
يستدل بكراهة الكلام حال قضاء الحاجة لما روى مسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: مرَّ بالنبيِّ صلى الله عليه وسلم رجل وهو فسلَّم عليه وهو يبول فلم يرد عليه. فعند أبي داود أنه تيمَّم فردَّ السلامَ عليه. رواه أحمد وأبو داود عن أبي سعيد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يخرج الرجلان يضربان الغائط كاشفين عن عورتهما يتحدثان، فإن الله يمقت على ذلك» وأن الله يمقت على ذلك وأعل بالاضطراب والاختلاف.
طيب قوله: فان الله يمقت على ذلك. هذا يدل على التحريم. يقول ابن مفلح في نكته عن المحرم: ولم أجد أحدا منهم يعني الأصحاب ذكر التحريم مع أن دليلهم يقتضيه. وعن أحمد ما يدل عليه. قال صالح: سألت أبي عن الكلام في الخلاء فقال: يكره. وقال إسحاق في الخلاء فقال: تنبغي له أن يتكلم. كيف يقول كلام أحمد يدل على أحد قد يكره؟ غالباً الإمام أحمد قد يكره وليس دائماً أنه قد يريد بها كراهة. كذلك قوله: لا ينبغي، قد يريد بها كراهة مما يختلف فيه الأصحاب، يكره أو قال: لا ينبغي. تجد عنده وجهين في النسب، الكراهة.
قوله: وإن عطس حمد بقلبه. وهذا ذكره الموفق في المغني. ويكره أن يحمد بلفظه على الصحيح من المذهب كما قاله المرداوي بأنه لم يرد. قالوا بأنه إذا لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم رد السلام مع تأكده وتعلق حق الإنسان به، فغير السلامين باقٍ أو لا، وكذا إجابة المؤذن. قوله: يجب عليه تحذير ظرير وغافل من هلكة، قال: لأنه موضع ضرورة في السفن مما تقدم.
ثم ذكر حكم قراءة القرآن. ذكر أن صاحب النظم، صاحب النظم من هو؟ ابن عبد القوي، ويقصدون بالنظم هنا نظم، لكن غالب النداء إذا أرادوا قالوا النظم في طبع في مجلدين عقد الفرائض والكنز الفوري. فهو ذكر، ذكر هنا أن جزم صاحب النظم، وهو ابن عبد القوي، بتحريم القراءة، قراءة القرآن في الحش وسطحه. هذا الأمر الثاني الذي ذكرناه لكم أنه ذكر محرَّمين في اثناء المكروهات، هذا تحريم القراءة قراءة القرآن في الحش وسطحه. وهذا نقله عن ابن مسيح في الفروع، قال وهو متوجه على حاجته. قوله وهو متوجه على حاجته هذا ليس من تتمة ابن عبد القوي، هذا من كلام صاحب الفروع. قوله: ومتوجه على حاجته هذا من كلام صاحب الفروع. يعني صاحب الفروع يقيد كلام ابن عبد القوي، ابن عبد القوي قال: يحرم أن يقرأ. ابن مفلح قال: هذا متجه إذا كان أثناء قضاء الحاجة، لكنه دخل مكان قبل الحاجة، هو كان لا يقضي حاجته، دخل سير فقط، يكون هنا لا يصل قراءة القرآن للتحريم، يمكن نقول يقرأ ماذا نقول التحريم؟ إذا قعد.
فإذاً قوله: متوجه على حاجته، هذا هذا قول ثالث. أما ابن عبد القوي فإنه فإنه يرى العموم، أنه يحرم سواء كان في الحش أو سطحه صعد على سطح، بأنه على كلام ابن عبد القوي أيضاً يحرم عليه قراءة القرآن. وهذا وهذا ننبه عليه رحمه الله. وهذا خلاف ما ذهب إليه من فيروس، ومتوجه لمن تتمة، وهو يعني التحريم، متوجه متى؟ إذا كان الشخص على الحش.
رحمه الله ويكره هجوم بروتين شق بفتح الشين ونحوه الوحش والدليل بيتاً بالأرض. نعم هذا الأمر الرابع المكروه حال قضاء الحاجة وهو البول في شق ونحوه. هو الشعب هو الثقب الخرم الواقع في الشيء. وذكر في الإنصاف أنه يكره بلا نزاع. أعلم، ويستدلون على ذلك بحديث عبد الله بن سرجس رضي الله عنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يُبال في الجحر. قال قتادة: كان يقال إنها مساكن الجن. رواه أحمد وأبو داود صحيح.
وأنبه أنه ورد في حاجة ابن قاسم هنا قال عن أبي قتادة حديث أبي قتادة يا رسول الله... بصوا معكم. الراوي عن عبد الله بن سرجس هو قتادة. قوله: كان يقال إنها مساكن الجن. هذا علة، والعلة الأخرى أن فيه إيذاء للدابة الساكنة فربما خرجت عليه فأذته، وأيضاً ربما ارتد عليه بوله فنجسه. ويذكر المؤرخون أنه روي أن سعد بن عبادة رضي الله عنه بال في جحر في الشام فاستلقى ميتاً، وسمعت الجن تقول: نحن قتلنا سيد الخزرج سعد بن عبادة ورميناه بسهمين فلم نصرف عنه. وهذا ذكره الموفق وغيره. وروى هذه القصة الطبراني في الكبير ووردت من عدة طرق لكن لا يثبتون منها شيئاً من الناحية الحديثة، لكنها مشهورة عند المؤرخين رحمهم الله رحمهم الله. ذكر ابن الأثير وابن عدي في الاستيعاب أنه لم يختلفوا أنه وجد ميتاً في مغتسل وقد اخضر جسده ولم يشعر ببيوته حتى سمعوا قائلاً يقول هذين البيتين الذين ذكرناهما قبل قليل. فهذا يشعر أن له أصلًا والله أعلم.
قال رحمه الله: ويكره أيضاً إلى حاجة. هذا الأمر الخامس من المكروهات البول في الإناء، والكراهة هو الصحيح من المذهب من الصحيح الإمام أحمد رحمه الله. ذكر ابن قاسم رحمه الله في الحاشية أنه لا خلاف في جوازه لحديث أميمة. لحديث أميمة كان له عليه الصلاة والسلام قدح من عينه، الحقيقة أنها في سقف. لحديث أميمة بنت... دقيقة أبو رقيفة عن أمها عن أمي، كان له عليه الصلاة والسلام قدحاً من عيدان تحت سريره يبول فيه. وهذا رواه أبو داود وغيره. قال ابن قاسم: فتقييده بالحاجة لا حاجة إليه. رحمه الله في الإقناع، حديث أميمة وغيرها حمله على الحاجة، يعني يستفيدون بهذا على الحاجة. نعم.
قال رحمه الله: مستحم غير مقير أو مبلط. هذا الأمر السادس إذا كان غير مقير أو مبلط ماذا الصحيح؟ من المذهب يعني كونه مكروهاً. والمستحم هو المغتسل، ومثله المتوضئ، والمستحم مأخوذ من الحميم وهو الماء الحار، ثم قيل للاغتسال بأي ماء استحمام. وهذا قاله ابن نصر الله في حواشي المنتقى كما نقله ابن حميد في حاجة. ويستدلوا ويعللون ذلك بأن عامة الوسواس من جاء في حديث عبد الله بن مغفل عند أبي داود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يبولن أحدكم في مستحم ثم يغتسل فيه»، وفي رواية: «ثم يتوضأ فيه»، فإن عامة الوسواس. ورواه ابن ماجه وزاد أن الطنافسي قال: إنما هذا في الحفيرة، في الحفرة هنا، قال: فأما اليوم فلا، فالمغتسلات هم الجص والصاروج والقيد، فإذا بال وأرسل عليه الماء فلا بأس.
وقوله: غير مقير أو مبلط. القيد أو المقيد ما طولي بالقار، أو القيد وهو شيء مسنود يطرى به السفن. عندنا إذا كان كذلك فيقولون: لا كراهة البول فيه لأنه لأنه تؤمن فيه أنه سيرجع إليه البول. ولا يكره البول في المستحم المقير على إحدى الروايتين عن الإمام أحمد رحمه الله وهي الصحيحة من المذهب كما قال المرداوي في الإنصاف والتصحيح. ورد في مطبوعة الإنصاف في هذا الموضع: البول في المقبرة، صوابه المقير في النسخة الخطية وهو الظاهر من الصيام، بدليل قوله في الصفحة ذاتها الإنصاف الجزء الأول صفحة مئتين وواحد، الصفحة في نهاية الصفحة قال: ويكره البول والتغوط على القبور. قال: وفي النهاية بالمعالي قلت: له قيل بالتحريم لكان أولى. فهو في نهاية الصفحة تكلم عن المقبرة، وفي منتصفها لم يتكلم عن المقبرة عن المكيف.
السلام عليكم. قال رحمه الله: فرجه أو فرجه أو فرج زوجته ونحوها بيمينه. نعم هذا الأمر السابع من مكروهات هو مس الفرج باليمين، وهو مكروه على الصحيح المذهب وعليه أكثر الأصحاب، وذلك تشريفاً وصيانةً لا عن الأقذار لحديث أبي قتادة رضي الله عنه الذي ذكره المؤلف في الأدب الذي بعده في مسلسل السنجاب. اليمين لا يمسكن أحدكم ذكره بيمينه وهو يقول: متفق عليه. قالوا: فإذا نهي عنه حال البول مع حاجته إليه فنهي عنه في غير حال البول من باب أولى. والقول بتعميم كراهة اليمين حال البول وغيره هذا ظاهر نقل صالح أحمد، حيث روى عن أبيه أنه قال: أكرَهُ أن يمس فرجه بيمينه. وهو ظاهر كلام الموفق في المقنع والمجد رحمهما الله تعالى، واختار الحجاوي في الإقناع.
وبعض الأصحاب رحمهم الله تعالى قصروا الكراهة على حال على حال البول لظاهر الحديث. يقول في المبدع: وظاهره اختصاص النهي حالة البول. قال ابن المنجة في الممتع: وإنما لم يذكر المصنف قال لدلالة الحياء عليه بأن الكلام منسوخ في الفاعل للحاجة. وقول: فرج زوجتي ونحوي، عبر في الإقناع بقوله: وكذا فرج... وكذا فرج نعم وكذا مس فرج أُبيح له مسه، طبعا البهوتي بيمينه كفرج زوجته وأمته ومن دون سبع، قياساً على فرجه تشريفاً لليمنى. نعم.
السلام عليكم. قال رحمه الله رضي الله عنه: ولا يتمسح بالخلاء بيمينه. متفق عليه. أحسنت. هذا الأمر الثامن من مكروهات الاستنجاء والاستجمار في اليمين، فهذا مكروه للحديث الذي ذكره الشيخ رحمه الله تعالى، كل ما في الصحيحين. ولما جاء في السنن من حديث عائشة: كانت يد رسول الله صلى الله عليه وسلم اليمنى في طهوره وطعامه، ويده اليسرى في خلائه وما كان من أذى. وجاء في حديث سلمان في صحيح مسلم قال: نهانا أن نستنجي باليمين، استجمر باليمين، أنه يجزئ. يعني نقول: وقعت الكراهة مع إجزاء ذلك في قول أهل العلم كما قاله في الموين. فان كان ثم ضرورة كقطع يده أو حاجة فانه يجوز بلا كراهة.
وكيفية الاستنجاء باليسار بالماء أن يغسل باليسرى ويصب في اليمين. الحجر قالوا: إن كان غائطاً فانه يأخذ الحجر بيساره ويمسح به دبره. وإن كان بولاً والحجر كبير فانه يمسك ذكره بشماله ويمسحه بالحجر. أما إن كان صغيراً فانه يجعله بين عقبيه أو إبهامي رجليه. فان عسر فإنه يحمل الحجر باليمين ويمسح الذكر عليه بيساره، كما قاله الموفق في.
السلام عليكم. قال رحمه الله: أي الشمس يعتبر بما فيهما من نور الله. أحسنت. هذا الأمر التاسع من المكروهات استقبال النَّيِّرين حال قضاء الحاجة على الصحيح من المذهب. وذكر المرداوي أن هذا ظاهر كلام أكثر الأصحاب ممن لم يصرح بالكراهة، وعلم ذلك بأنه لما فيهما من نور الله تعالى. وهذا ذكره الموفق في الموين، وابن المنجة في الممتع ذكر علة أخرى قال: لأن في عدم استقبالهما استتاراً وهو مطلوب، أي يقول: إذا استقبلتهما الشمس أو القمر.
انه قد يأتيك من نورهما، والمطلوب هو الاستتارة، وهذا لعله أقرب من التعديل بين نتيجة منه لله تعالى. قال؛ ولأن في عدم استقبالهما تكريماً لهما. وبعض الفقهاء أورد في كراهة استقبالهما حديثاً، يقول في المبدع: روي أن معهما ملائكة، وأن أسماء الله مكتوبة عليهما، وأنهما يلعنان ما يستطيعون الأرض، فينبغي الاحترام. والنوم يلحظ ابن حجر رحمه الله تعالى قال عن حديث النهي باطل لا أصل له. المنقب في البدر المنير ذكر أنه لم يعجب هذا حديثي في هذا مع شدة.
ولذلك يقول الثاني إن هنا يكره استقبال النيرين، وإذا اختاره صاحب الفائق ابن قاضي الجبل؛ ابن قاضي الجبل من تلاميذ شيخ الإسلام رحمه الله. ويقول ابن القيم رحمه الله في مفتاح دار السعادة: لم ينقل عنه صلى الله عليه وسلم في ذلك كلمة واحدة، لا بإسناد صحيح، ولا ضعيف، ولا مرسل، ولا متصل، وليس بهذه المسألة أصل في الشرط. وفي حديث أبي أيوب في قوله صلى الله عليه وسلم: «لا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها بغائط أو روث، ولكن شرقوا أو غربوا»، ظاهرة على جواز استكبارهما واستدبارهما، إذ لا بد أن يكون أحدهما الشرقي أو الغربي.
نقول بمفلح في النكت عن المحرر: الكراهة تفتقر إلى دليل، والأصل عدمه، وظاهر قول النبي صلى الله عليه وسلم: شرقوا أو غربوا، يدل على عدمهما. يقول الألباني رحمه الله عن التعليل بأن أسماء الله مكتوبة عليهما: وهذا مما لا أعرف له أصلاً في السنة. وأنبّه هنا إلى أن ابن قاسم رحمه الله ذكر في الحاشية على المرداوي أن القول بأن لأنه لاستقبال النيرين هو ظاهر كلام أكثر الأصحاب. والحقيقة أن كلام المرداوي في مسألة أخرى؛ في مسألة التوجه إلى بيت المقدس، استقبال بيت المقدس لك أن ظاهر كلام مثل الأصحاب أنه لا يكره، وليس في مسألة استقبال النيرين، وكلامه في الإنصاف وفي التصحح. المصنف هنا استقبال النيرين ولم يذكر استدبارهما، فهل نقول أيضاً استدبارهما أو يقتصر كما على الاستقبال؟ هم أكثر الأصحاب سكتوا عنها، ابن جاد في حاشية المنتهى يميل إلى أنه الكراهة فقط دون الاستدبار.
صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
نقول هل سيستخدم يده اليسرى للمسح؟ يعني مثلاً إذا مسك هذا باليمين، واليسرى يمسح بها على... نعم، نقول إذا لم يباشر فنقول الظاهر أنه لابد أن ليتحقق الاستحباب، لكن إذا كان لا، ومثلا سيغسل دبره يباشر يده اليسرى بنفس الدبر، فهنا نقول إذا يمسك الشطاف في اليمين، إذا كان لم يلمس الدبر أو القبل فنقول إذا يمسك الشطاف يسير المسك. طيب، أحسنت.
يقول: ما الدليل على استثناء هذه الثلاث؟ قالوا: إجماع العلماء على المسك، وذأرة من العلماء على دليل معتبر، شيخ الإسلام رحمه الله أن هذا ليس من من حتى البيضاء يكون هذه أجزاء منفصلة، في الجزء المتصل به وهذه أجزاء منفصلة. يقول أصلاً لا تدخل في القارئ، والذين دخلوها قالوا لي شنو؟
أما في الطريدة فهذه في لقاء نبدأ بعير حتى قتلوه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن لهذه الإبل أوابد»، فهذا دليل على أنها تباح. هذا الرمل طبعا هذا إذا قتلت لكنه طردوها فقطعوا رجلها وهربت، فنقول هنا القريدة بشرط أن تموت من فردي.
صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الميمان