وما زلنا في بداية بعثة النبي صلى الله عليه وسلم، وقد أبى عليه قومه الدخول في الإسلام أو فيما دعاهم إليه. واستجاب له بعض الناس بشكل متتابع، وإن غلب عليهم الضعفاء والعبيد حاشى أبو بكر الصديق رضي الله عنه. ولكن باسلام أبي بكر الصديق دخل أركان الأمة في الإسلام، حتى إن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقد تأخر إسلامه قليلاً كان يقول: سيدنا يقصد أبا بكر الصديق، أعتق سيدنا يقصد بلال بن رباح.
وكان سيدنا أبو بكر الصديق يشتري العبيد الذين يعذبون؛ لأن الأحرار أمثال أبي بكر الصديق والنبي صلى الله عليه وسلم قد منعهم اقوامهم، أما العبيد والضعفاء والنساء وكذا فقد عذبوا عذاباً شديداً. فكان أبو بكر الصديق يأتي إلى العبد أمثال بلال بن رباح فيشتريه بثمن عالي جداً، فصاحب العبد يغريه المال وأبو بكر الصديق ينفق ماله في سبيل الله. فكان عمر بن الخطاب يقول: سيدنا أعتق سيدنا. وكان أبو بكر الصديق هو مفتاح خير، فقد دخل على يديه في الإسلام تقريبا خمسة أو ستة من العشرة المبشرين بالجنة.
فهو قد أسلم دون أن يتلجلج، النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ما من أحد عرضت عليه الإسلام إلا وتردد أو نظر، يعني قال له استنى طبقة فكر طبقة، إلا أبو بكر الصديق. كان النبي صلى الله عليه وسلم لما أخبره أنه نبي قال: صدقت. حتى النبي صلى الله عليه وسلم لما أغضب أبا بكر الصديق يوماً فقال له يعني إيه كذبتموني وقال صدقت وواساني بنفسه وأهله وماله.
فأسلم على يديه عثمان بن عفان رضي الله عنه وهو من العشرة، وطلحة بن عبيد الله وهو من العشرة، والزبير بن العوام وهو من العشرة، وغيرهم كثير من فضلاء الصحابة أسلموا على يد أبي بكر الصديق. وكان أبو بكر الصديق هو دليل النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأن أبا بكر الصديق كان تاجراً، وفي نفس الوقت كان نسابةً، والنسابة يعني العالم بانساب الناس. فكان النبي صلى الله عليه وسلم لما أبى عليه قومه وعرضته قريش، كان يبحث عن أقوام يحمون النبي صلى الله عليه وسلم، يعني يأخذون النبي صلى الله عليه وسلم إلى ديارهم فيحمونه حتى يبلغ ما منعته قريش أن يبلغه، اللي هو رسالة الإسلام.
فكان أبو بكر الصديق يدل النبي صلى الله عليه وسلم على الأقوام ذوي المنع والمال والحرب والبطون الكبيرة وأعداد الناس، حتى يمنعوا النبي صلى الله عليه وسلم. وقد عرض النبي صلى الله عليه وسلم الإسلام على كثير ممن نصحه بهم أبو بكر الصديق، يعني في الرواية المشهورة أن أبا بكر الصديق عرض على النبي صلى الله عليه وسلم أقواماً، قال له: إن أسلم هؤلاء كفيت معهم من العدة والعتاد والمنع، أنهم إن أسلموا حملوا النبي صلى الله عليه وسلم ولم يصيبه أذى من أحد.
فيه ناس زي ما تعرفوا عمرو بن كلثوم، اللي هو صاحب المعلقة المشهورة. عمرو بن كلثوم كان من بني تغلب، ومما كان شائعاً عند العرب يقولون: لو تأخر العرب لأكلت بنو تغلب الناس، من العزة والمنع والقوة، حتى مشهور جداً في المعلقة، يعني سبب المعلقة أنه قتل ملكاً، هم قبائل من قبائل العرب لما حسوا أن ملكاً أهانهم أو كده قتلوه. ففي ناس كانوا أصحاب منع، أبو بكر الصديق عشان عالم بانساب العرب فكان يدل النبي صلى الله عليه وسلم على أصحاب المنع والسلاح والعدد، فدله على أقوام.
فلما لقاهم النبي صلى الله عليه وسلم قالوا له: إلى ما تدعو يا أخا قريش؟ النبي سيدنا أبو بكر الصديق قال له: اقعد مع دول كلمهم لو أجابو خلاص كفيت معهم يمنعونك. فالرجل قال له: إلى ما تدعو يا أخا قريش؟ فالنبي صلى الله عليه وسلم قال له: أدعو الناس أن يوحدوا الله عز وجل، لا يشركوا به شيئاً، وأن يص... أركان الإسلام التي نزلت في هذا الوقت؛ لأننا عارفين أن الإسلام نزل القران نزل منجماً. ففي أول الأمر كانت الناس تؤمر بلا إله إلا محمد رسول الله، وثم نزلت التكاليف فأخبره بما أمره الله عز وجل حتى هذا الوقت.
فالرجل سيد قومه هذا قال: الذي منعوك أن تؤدي هذا لقوم سوء، أنت بتقوله ده كلام ممتاز جداً. خلاص، طيب شوفوا بقى هي الفكره ده، وده الفارق ما بين أبي بكر الصديق والناس، وما بين الأنصار والناس. هنيجي في ذكر الأنصار في أواخر، في آخر العهد المكي، يعني بايعة العقبة الأولى والثانية، فقالوا له: من أن الذين من أن القوم الذين منعوك أن تؤدي هذا لقوم سوء، حلو؟ فيسلموا. قالوا له: ولكن من أهل الرأي والمشورة من قومنا، فلا نقطع الأمر من دونه، بالرغم من أن الإنسان لا يشاور، فين المفروض لا يشاور في هذه الأشياء في الطاعات، ده النبي صلى الله عليه وسلم يعني كان لهم عز الدنيا والآخرة لو قبلوا النبي صلى الله عليه وسلم.
فققال لهم: ماشي، دي واحدة. والثانية قالوا له: إن أمنا بما جئت به وكذا، معك في حرب الناس كل الناس إلا فارس والروم؛ اشترطوا، قالوا له: احنا لو الموضوع ده حملناك فأكيد الناس هتعدي، فهنون على أي حد بس ابن العرب، لكن فارس روم لا. قالوا له: فإن الذنب عندهم غير مغفور. فالنبي صلى الله عليه وسلم سيدنا أبو بكر الصديق غضب منهم من الرد، أما النبي صلى الله عليه وسلم فقال لهم مقولته المشهورة: «ما أخطأتم إذ أفصحتم بالصدق، ولكن هذا الدين لا يحمله إلا من أحاطه من جميع جوانبه».
يعني لو حملتم الإسلام تحملونه من جميع جوانبه، يعني واحد يقول لك إيه: حلو الصلاة والصيام مقابلة الناس بوجه بشوش ونوافل كذا، أمر معروف نهي عن منكر، ما فيش جهاد، ما فيش زكاة، بلاش، فهذا الدين لا يحمله إلا من أحاطه من جميع جوانبه.
طيب، النبي صلى الله عليه وسلم في أول أمره لم يؤمر إلا بأن يؤدي؛ كانت الرسالة سرية لمدة ثلاث سنوات، فكان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو الناس والدعوة غير موجّهة للجميع، وكان يلتقي بالناس سراً حتى كان كثير من الصحابه إذا سمعوا بالنبي صلى الله عليه وسلم مثل حديثنا عن سيدنا أبي ذر الغفاري، فاتوا للنبي صلى الله عليه وسلم. فيقول: فاتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو مستخف في أول أمره.
فالنبي صلى الله عليه وسلم ظل ثلاث سنوات على... ثم جهر بالدعوة لما نزل ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: 214]. فالنبي صلى الله عليه وسلم دعا بطون قريش ومن لهم به قرابة، الداخلين في الآية. خلاص، ظل هذا الأمر حتى عام خمسة، يعني احنا النبي صلى الله عليه وسلم بعد ثلاث سنوات في... يدعو إلى دين الله عز وجل سراً، ثم جهر بالدعوة إلى الاقارب وبطون قريش، ولكن لم يجيبوه.
فما زال يؤذون النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فلك النبي وأبو بكر منعهم أقوامهم، أما الباقي فاشتد عليهم الأمر. فعلى رأس عام خمسة، الرأس الخامس من البعثة، النبي صلى الله عليه وسلم أذن للناس بأن يهاجروا، أذن للناس بأن يهاجروا؛ المستضعف الذي لا يستطيع أن يقيم دينه أو يتعرض للقتل أو التعذيب أو يرتد عن دينه أو كذا، فأذن له أن يخرجوا. خلاص، تحرك الناس تقريبا، العدد في خلاف بسيط جداً ما بين أهل السير، في الأول تقريبا 12 فرد، يمكن 10 رجال وامرأتان، النبي صلى الله عليه وسلم أمرهم أن يذهبوا إلى الحبشة.
دائماً في آذان الناس المعروف في السير الشائع أنهم راحوا الحبشة، أرض الحبشة، ولكن في بعض الدراسات المعاصرة تقول إنها بعض الاراضي التي تنتمي لأراضي السودان الكلية الآن، مش لازم الحبشة اللي هي إريتريا وأثيوبيا بدقه يعني. خلاص، لكن في القصد المشهور في السير أنهم الهجرة الأولى كانت إلى في عام خمسة إلى أرض الحبشة.
ما لبسوا بعد عدة أشهر، سرت إليهم شائعة أن النبي صلى الله عليه وسلم قد آمن وأن قريش قد آمنت. خلاص، هي الإشاعة جت كده خلاص، في ناس بيقولوا بسبب أن النبي صلى الله عليه وسلم في الرواية، في رواية باطلة وفي رواية صحيحة؛ الرواية الصحيحة تقول أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ على جمع من قريش القرآن، فيعني لما تأثروا جداً بفصاحه البيان واستشعروا من دواخل أنفسهم أن هذا الكلام ليس من كلام الناس، فسجدوا فاشاع الخبر أنهم أسلموا، ودي أشبه بالرواية الصحيحة.
أما الرواية الباطلة فتقول أن النبي صلى الله عليه وسلم قد ألقى الشيطان على لسانه وهو يقرأ عليهم سورة النجم أشياء، فاستشعر منهم أنه يعظم آلهتهم، فسجدوا تعظيماً للثناء الذي أثناه النبي صلى الله عليه وسلم حاشاه على آلهتهم الباطلة. ودي الرواية الباطلة المكذوبة، وهي طبعا مؤلف فيها في القديم والحديث وإن كانت مذكورة في بعض كتب السير. ولكن العلماء القدامى كانوا يضعون الكتب على شرط الإسناد، مثل الإمام ابن جرير الطبري، وهو شيخ المفسرين، وهو رجل محدث، وله مذهب قديم دثر في الفقه، وله في كل علم باع.
ومن موسوعات التاريخ الكبرى التي كتبها الإمام الطبري، كان يذكر ويقدم في مقدمات الكتب أننا نذكر الأسانيد كما رويناها، كما أديت إلينا، مش احنا بنقول لكم المتون دي صحيحة، لا، من باب أمانة العلم نقل المتون. ولكن كان طبقة العلماء لأنه هو عالم فبيكتب لعالم، فبيكتب الأسانيد، الأسانيد يعني الرجال، وكل صاحب بصر بالأسانيد والرجال يعلم أن هذا الخبر مكذوب أو لا من شيوع الانتشار.
آفة هذه الكتب الآن ليست الآفة في الكتب، الآفة في من يقرأ الكتب، والصحيح الآفة دي دخيلة على الأمة؛ لأن الأمة كانت قديماً الكتاب على شرط صاحبه، إن الكتب لم تكن تكتب للعوام، ابن جرير الطبري أكيد ما كانش كاتب التاريخ مثلاً، ولا كان كاتب مثلاً المعجم، الكتب الحديثية لعوام الناس، فأكيد السند ده صح اللي هيظهر في السند أكيد مين؟ يا أما طالب علم له قدرة على ده، يا أما عالم تام العلم، فهو عارف أصلاً أسانيد اللي بيقولها الطبري أو لديه هذه المتون من أسانيد أخرى فيميز الخبر تماماً.
ليه احنا بنقول كده؟ لأن مثلاً حديث الغرانيق اللي هو الرواية الباطلة مشهورة موجودة في بعض كتب الإمام الطبري، ولكن هي موجودة على شرط العلماء القدامى اللي هي الأسانيد، ذكر الأسانيد وكذا، كتب الحديث التي لم تشترط الصحة وكذا كتب السير والأخبار والتواريخ، لا يلتزمون الصحة؛ لأن مش شرط الصحة، هذا خاص من لديه دقيق نظر في هذه الأمور. المحدثون لهم شروط قد تختلف أحياناً مع طريقة الفقهاء في تلقي النصوص، مع طريقة الإخباريين وأصحاب السير والمغازي؛ فأصحاب السير والمغازي على الشهرة، في أخبار لديهم مشهورة عند أهل السير وهي ضعيفة عند أهل الحديث.
وفي أحاديث ضعيفة عند أهل الحديث عليها العمل عند أهل الفقه، فالمسألة إيه؟ لكن احنا هنا بنتكلم عن شق مجمع عليه في البطلان، اللي هو إيه؟ باطل أو مكذوب، يعني لا يصححه أحد من الجميع تماماً. فبعد أشهر لما سمعوا بالاشاعه أن قريش آمنت، عادوا مرة أخرى إلى مكة. فلما اقتربوا علموا أن الأمر على ما هو عليه بل أشد، هو لسه اللي كان بيتعذب بيتعذب، واللي كان... بل الأمر ازداد على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فلم يستطع منهم من انقطع، قال لك لا، ما أروحش، ما أرجعش، ومنهم من دخل إما في منع من قومه أو في جوار كافر.
هنا في مسألة متعلقة بالواقع الحالي، يعني أن السيرة من باب القصص، القصص اللي هو الأخبار بأشياء لعبرة، هي مش مجرد التسلية أو كذا، فمن دلالة أفعال النبي صلى الله عليه وسلم أنه قد دل خيار الصحابة، ناس من أفاضل الصحابة من السابقين بالإسلام، انتقلوا من دار كفر إلى دار كفر؛ أهل الحبشة في هذا الوقت لم يكونوا على الإسلام، منهم من كان على النصرانية الحقة مثل النجاشي الذي أسلم صدق النبي صلى الله عليه وسلم، ومنهم من كان على النصرانية المحرفة.
ولكن ودي لما في الفقه في باب باب الهجره، أحكام الهجرة، أحكام الهجرة بياتي عليها الأحكام الخمسة؛ في هجرة محرمة، وفي هجرة مكروهة، وفي هجرة جائزة، وفي هجرة مسنونة أو مندوبة، وفي هجرة واجبة، الانتقال من دار إلى دار له هذا الحكم. يعني في واحد يقول: أنا عايز أروح كندا، أنا عايز أروح اليابان، عايز أروح الأرجنتين، هتروح تعمل إيه؟ أروح سياحة ولا هتعتزم ولا تقيم ولا تتجنس، وأنت مين؟ متجوز ولا مش متجوز؟ دينك إيه؟ بصرك بالديانة إيه؟ هذه الأرض أرض...
دين أهل ملة ولا هم ملاحدة ولا وثنيين.
خلاص، فواحد يقول لك: لا، أنا ما أنتقل أبداً من دار إسلام لدار كفر، أو من دار، يعني ديار الكفر ما أعتبهاش. فإنا بنقول له إيه؟ بنقول له لا، المسألة داخلة فين؟ في النظر الفقهي. حالياً في بعض ديار الإسلام المفروض تاريخياً، يعني لا يأمن الإنسان على دينه ولا ماله ولا عرضه، وإن ذهب إلى دار من ديار الكفر أمن على ماله ودينه وعرضه. خلاص، كالضابط الذي وضعه النبي صلى الله عليه وسلم: «أن فيها ملكاً لا يظلم عنده أحد». فالنجاشي كان فيه هذا الوصف.
يعني واحد لو حالياً راح كندا، كندا تقول له: تتحكم في مصر وتتحكم في كندا؟ فندم، برضه ده كلام، مصر أم الدنيا بس تتحكم في كندا برضه. ليه؟ لأنه فيها ملك لا يظلم عنده أحد، على الأقل أنا عارف إيه؟ مش ممكن حد يلبسني قضية، يعني دي مسلمات.
خلاص، حد لو ما يعرفش أعمار الناس الموجودة، أشرف السعد بتاع شركات توظيف الأموال القديمة. أشرف السعد في فترة قعد مطارد وبتاع، وخدوا منه أموال وكذا، وهرب برة مصر، فراح بريطانيا، فتزوج من إنجليزية مسلمة. فالست يبدو أن حد عبس بدماغها، وشيطان من شياطين الإنس قال لها: على فكرة الراجل ده ثري جداً، وأنت لو طلقتي الطلاق -رغم أن هي ما كانتش عايزه تطلق- لو طلقتي الطلاق، القانون هناك يمكنها من نصف أموالي. فهو الراجل كان ثري جداً ملياردير، فمش مشكله: أطلق وأخد نص مليار، أحسن منه.
خلاص، فطلبت الطلاق، المحكمة أول هي قالت إيه؟ هي كذبت على الرجل، قالت إن هو سيء العشرة وكذا وممش عارف إيه، فالقانون يطاله. يعني المحامي قال لها تقول إيه؟ يطاله القانون، فالجأت الشرطة البريطانية، وهو لاجئ، لاجئ سياسي، عليها قضايا في مصر وكذا. قالوا له: يعني احنا الشرطة، أنت مطلوب في حكم قضية كذا، تبعته أن أنت ما تقدرش تسافر من الأرض البريطانية بدون إذن قضاء اثنين، وده مهم جداً أن احنا تم ايقاف المعاملات المادية البنكية بتاعتك، ما تقدرش تتصرف في أموالك إلا برقم معين تصرفه كل شهر.
بصوا بقى، يعني النقطة دي مهمة جداً تتعلق بالنجاشي. قالوا له إيه؟ قالوا له: مرآتك قالت إن أنت كذا كذا كذا، فالمحكمة هتنظر، فغاية ما تنظر، أنت قايد إيه؟ الطلب. اثنين: مرآتك قالت إن أنت راجل ميسور جداً، بل أنت مسرف وبتصرف مصاريف يعني هنا وهناك، وده من الأسباب اللي هي عايزه تطلق. فأنت المحكمة عرفت أن أنت بتصرف 500 ألف جنيه استرليني في الشهر، فالمحكمة لا يحق لك إلا أن تنفق، تسحب من رصيدك 550 ألف جنيه استرليني كل شهر، لأن هذا القانون في بريطانيا يجب ألا يؤثر على الحياة ولا الطبقة الاجتماعية بتاعة الراجل محل القضاء، لأن احنا لسه بننظر، فانت مش مدان، وأنت راجل ثري، فاحنا ما نقدرش نديك رقم قليل فيؤثر على صحتك، نفسيتك، تتعب.
فقالوا له إيه؟ فقالوا له: لك أن تتصرف في مالك بقدر 550 ألف جنيه استرليني. هو الراجل قال: أنا ما كانش معايا مثلاً غير مثلاً 200 ألف جنيه استرليني ولا حاجة، حاجة رقم بالنسبة له هو. لما برأ أشرف سعد بعد سنوات طويلة جداً، وخدوا أملكه كلها وبتاع، تبقى ليه 9 مليار جنيه، ده اللي تبقى له، يعني هو الراجل في وقت من الأوقات كان واحد معدود في الدنيا، هو وريان من الناس اللي كان معاهم فلوس كثيرة جداً، يعني سنة 89 عملوا تحالف كان رأس مال المشروع الجامعي بتاعهم 12 مليار جنيه ولا حاجة.
فالشاهد أنه بصوا بقى الفكرة في إيه؟ فقال لهم: طب أنتوا مش هتشخشوا؟ قال: أنا كان معايا شنطة فيها فلوس سيولة برضه بتحرك بيها. قالوا له: احنا ما نقدرش، ما نقدرش نخش البيت، ما نقدرش نخش البيت، يعني هو حتى الراجل بيقول: أنا لما فتحت له أداني التحية الرسمية، لأن ده جزء من البروتوكول، هو جاي يقبض عليا بس أداله تحية وقال له: أنت قيد التحقيق وكذا، فأنت ما تقدرش تعمل واحد اتنين تلاتة أربعة. قال له: مش هتقفل. قال له: ما نقدرش نخش البيت، ما نقدرش، لأن احنا عندنا بس أن أنت تيجي معانا أو نخبرك بشيء، لكن احنا ما نقدرش نتجاوز إلا بإذن قضائي.
فهو كان بيقول في مذكراته بيقول: أنا لو سمحوا لي ساعتها -يعني هو بعد كده اتجنس فعلا- أن أنا أتجنس، أخرد الجنسية البريطانية، هاخد الجنسية البريطانية، ولو بريطانيا حاربت أحارب معها، خلاص، بغض النظر عن حكم ده إيه في الفقه، لكن هي الفكرة في إيه؟ إن هذا الرجل لم ينصف إلا في هذه الديار.
هو بيقول هنا في الديار، ديار المسلمين، بيقول: النائب العام مضاني وأنا قاعد قدامه، قال له: الشركة دي بكام؟ قال له: دي مثلاً دي 250 مليون في الوقت ده. قال له: بيع وشرا واحنا قاعدين، هو اللي بيحكم معاه، قال له: بيعالي بيع وشرا، بيع حالاً، عشان يخفف عنه المشاكل في السجن، أو أن هو كان بدأ يديله جرعات مخدر في السجن وكذا عشان يسيئوا حالته، فأنا هعاملك معاملة أحسن شوية. فهكذا فعلوا به هنا، وهكذا به هناك.
فالشاهد أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أمر الناس بأن ينتقلوا إلى النجاشي، كان الشرط فين؟ أن فيها ملكاً لا يظلم عنده أحد. فلما الصحابة رجعوا إلى الحبشة بعد فترة، استمر الوضع طبعا يزداد سوءاً بعد العام الخامس من البعثة، فبدأ النبي صلى الله عليه وسلم أمر لهم، يعني أذن لهم في أن يهاجروا مرة أخرى، فهاجروا مرة أخرى، اللي هي الهجرة الثانية. عشان كده احنا بنقول هجرة المدينة هي الهجرة الثالثة، خلاص، هم ثلاث هجرات، الهجرة الأولى عشان كده احنا بنقول حتى أفريقيا الناس تهتم بها شوية، يعني دي مهجر المسلمين الأول، خلاص.
بل لو كان النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه يعني هجروا إلى الحبشة فهجرت في ممن هاجر بنت النبي صلى الله عليه وسلم زوجه عثمان بن عفان، خلاص. فسيدنا عثمان بن عفان كان ممن إيه ثقل عليه أذاء الناس، وهو كان من أشراف الناس مالاً ونسباً وكذا، وخشي على أهله وكذا، فهاجر ببنت النبي صلى الله عليه وسلم. فهذه الأرض ما قد يعني إيه نزل فيها النبي صلى الله عليه وسلم فيعني محل اهتمام، يعني ده الناس دايما بتهتم يقول لك البيت المقدس وبتاع. طيب ماشي، ما هو ده واخدينه غير مسلمين، ودا إثيوبيا رغم أن المسلمين فيها عدد أكبر من النصارى، ما زال آرهم إيه أصحاب الكلمة الطولى، بل المسلمين يضيق عليهم جداً وفي التعليم وحتی لو الموضوع يسر إلى القتل المنظم يعني.
فالشاهد ثم هاجر مرة أخرى المسلمين، كان طبعا احنا في الهجرة الأولى تقريبا 10 رجال على خلاف ما بين الرواة وامرأتان، الهجرة الثانية وصلوا 80 أو بضع و80، برضه إيه 20 امرأة مثلاً والباقي من الرجال. وهذه الهجرة من فضلها أن النبي صلى الله عليه وسلم جعلها يعني سببا في أنه تزوج بالسيدة سودا، يعني هي كانت أحد زوجات المهاجرين الأوائل، فتزوجها النبي صلى الله عليه وسلم كرامة لفضل الهجرة إلى الحبشة. حتى في لما عاد المهاجر، طبعا الناس اللي هجرت للحبشة ده يا إخواننا لا عشان تعرفوا بس ثقل الموضوع، النبي صلى الله عليه وسلم لما هاجر وكان معه بلال وأبو بكر وكذا، بلال وأبو بكر الصديق وكذا، وكثير من أصحاب النبي مرضوا في المدينة، تغيير الجو مرضوا، وكانوا يحنون يعني حنيناً شديداً جداً إلى مكة.
بل النبي صلى الله عليه وسلم لما هاجر من مكة، ثم التفت فقال: والله إنك أحب بقاع الأرض إلى الله وأحب بقاع الأرض إلي، ولولا أن أهلك أخرجوني ولولا أن أهلك ما خرجت. فده حق في حق تخيل بقى الراجل اللي طلع من مكة دي هي نفس المكان وخرج بدون النبي صلى الله عليه وسلم، يعني الصحابة معهم كان النبي صلى الله عليه وسلم ينزل فيه الوحي وبشرهم ويطمئنهم وكذا، ده بأرض ليست من أرض العرب، في أرض بعيدة بينهم وبين الجزيرة ماء، خلاص، ومكثوا، منهم من عاد بعد هجرة النبي صلى الله عليه وسلم، يعني هم مشوا في خمسة، خمسة النبي صلى الله عليه وسلم قعد ثمان سنين كمان في المدينه وهم رجعوا بعد ست سنين من الهجرة، ففي ناس قعدت 14 سنة جوه الحبشة، خلاص، بعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم وبعيد عن الطمأنينة وكذا، يعني الواحد في مشقة كذا، ومع النبي صلى الله عليه وسلم يدعو له ويطمئنه وكذا.
أما هؤلاء حتى خلاف بين عمر بن الخطاب وواحد الصحابيات، كان نساء العرب يعني أصحاب عقول وكذا، فيعني دخلت فيه شبهة كده، يعني مفاضلة بين عمر والمهاجرين الأوائل. فقال لها: لا ده احنا كنا مع النبي وهجرناه معه ونصرناه وحاربناه معه، فاحنا أكيد أحسن منكم، خلاص. فقالت له: لا ده أنا مش هاكل ولا أعمل ولا حاجة حتى آتي النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره يعني.
فلما جت للنبي صلى الله عليه وسلم قالت له: يعني هو بيقول إن هم أحسن مننا، ده احنا احنا هاجرنا وكانوا ينزل فيهم الوحي ولا ينزل فينا وكنا وعاد كان النبي صلى الله عليه وسلم معه. فقال لكم إيه؟ إن كان لهم أجر فلكم، يعني هم ليهم أجر الهجرة، أنتوا لكم أجر هجرتين، أنتوا هجرتوا. فده يعني النبي صلى الله عليه وسلم كان يعني إيه كل ما يعني كل واحد له ميزان، ميزان لو الناس بتحس من الناحية يعني اللي قال عمر بن الخطاب من ناحية صحيح، من ناحية صحيح، يعني مثلاً فضل بدر، فضل بدر ده يعني لا يدرك، لكن النبي صلى الله عليه وسلم أخبرها بالصدق.
برضه اللي قاله لها إيه؟ اللي قاله لها برضه صواب، وده جزء من الحكمة في التعامل مع الناس، يعني النبي صلى الله عليه وسلم حتى في تعامله مع الكفار، حتى تعامله مع الكفار، يعني مثلاً كان الكفار يؤذونه ويقعون فيه وكذا ويسبونه وكذا، لكن لما كانوا يأتونه يكلموه أو كان النبي صلى الله عليه وسلم يكلمهم على عادة العرب في احترام الناس. يعني العرب لو أنا مثلاً اسمي أيمن فلو حد قال لي أيمن، خلاص، لو أنا لي كنية، فكنية يعني أُكَنَّى بابن أو أب، ابن أو بنت حقيقي أو غير حقيقي، يعني في واحد مثلاً يقولوا له أبو محمد وهو مش متجوز، فين محمد؟ فالعرب كانت تكني، تكني وحتى لو مش ولده، ولو مش ابنه حقيقي، يعني النبي صلى الله عليه وسلم استدع لم تنجب من النبي صلى الله عليه وسلم، خلاص.
النبي صلى الله عليه وسلم أنجب كل أولاده من خديجة حاشى إبراهيم عليه السلام من السيدة مارية القبطية، فكان عايز يلطف قلب عائشة، لأن دي شديدة على المرأة، وفي نفس الوقت شديد على أن هو النبي أنجب من غيرها، فكان يكنها بايه؟ أم عبد الله، طب فين عبد الله ده؟ ده ابن أختها، ابن السيدة اسماء بنت أبو بكر الصديق، خلاص. فكانت العرب تكني بالابن الحقيقي والابن غير الحقيقي، خلاص.
فالنبي صلى الله عليه وسلم وهو يكلم الكفار، يعني مثلاً لما آتاه الوليد، قال لما كلمه وليد بن المغيرة والوليد من أشراف الناس على الأقل في الجاهلية، فقال لما تم كلامه، قال قال له: أفرغت يا أبا الوليد؟ يعني إيه مش اللي هو خلصت كلامك اسمع اللي هقوله؟ لا، فقال له: أفرغت يا أبا الوليد؟ قال: نعم. قال: فاسمع إذاً، شو اسمع اللي أنا أقوله لك، وتلا عليه إيه آيات من القرآن.
فالنبي صلى الله عليه وسلم كان يعني يتخير في كلامه مع جميع الناس، مع جميع، في واحد يقول لك لا عشان الاستضعاف، خلاص مراعاة الحال من الحكمة، مراعاة الحال من الحكمة. لكن النبي صلى الله عليه وسلم ده جزء من خلق الإسلام، يعني إيه من خلق الإسلام؟ بل هو من خلق الرسل، ده بعض العلماء، علماء التزكيه وبتاع بيسموها أخلاق الله، يعني الأخلاق التي مدحها الله والأخلاق التي يعني أحب الله عز وجل للناس أن تتخلق بها.
الله عز وجل لما أرسل موسى عليه السلام، وهو كليم الله عز وجل، سيدنا موسى إخواننا يعني من من أولي العزم من الرسل موسى وعيسى والنبي صلى الله عليه وسلم ونوح وإبراهيم، من أولي العزم من الرسل كليم الله عز وجل. النبي صلى الله عليه وسلم لما تكلم في حق موسى قال: أنا أول من يعني يعني النبي صلى الله عليه وسلم بعد صعق أول واحد يفيق، فأقول فانظر فإذا موسى متعلق بالعرش، لا أدري أفاق قبلي أم لم يصعق.
فسيدنا موسى له من من المكانة بين الأنبياء مكانة شديدة جداً. لما الله عز وجل أمره، هو خير الناس على وجه الأرض في في وقته، أن يذهب إلى شر الناس في وقته، وهو فرعون، قال له: اذهب، اذهب أنت وأخوك باياتي ولا تنيا. اذهب إلى فرعون إنه طغى، يعني ربنا بعته لواحد إيه طاغية، فقال له إيه؟ فقال له: ﴿فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ﴾ [طه: 44]. يعني أنا أروح أكلمه أقول له إيه؟ أقول له قولا لينا، كلمه كويس، يمكن إيه يعني كلمه كويس. فالنبي صلى الله عليه وسلم.
وهذه من أخلاق الأنبياء والرسل؛ واحد يقول لك: إيه، فلان ده كذاب ومش عارف إيه وبتاع. كلمه كويس، كلمه كويس، خلاص، لعله!
إيه لعله؟ يعني إيه، لأن دايماً هنا دي حاجة مهمة جداً؛ أن الرسل هم أصلاً مرسلون للدل على الله عز وجل، وذي الدلالة على الله؛ يعني أن هم إيه، واحد بيدل الناس على طريق الحق، خلاص. فأنا وظيفتي أن أنا لا أنفر الناس عن طريق الحق، خلاص؛ فاتكلم باللين ما استطعت إلى ذلك سبيلاً. واحد يقول لك: آه، يعني النبي كان لين على طول؟ احنا قلنا إيه في الأول؟ إن هو إيه، هذا التصور المختزل للنبي صلى الله عليه وسلم مش صحيح؛ يعني النبي صلى الله عليه وسلم كان ليناً ما كان اللين حسناً ومفضله، وكان النبي صلى الله عليه وسلم حازماً وشديداً في الموضع الذي فيه الحزم والشدة.
يعني هو هو النبي صلى الله عليه وسلم الذي قال للوليد: هئت يا أبا الوليد؟ قال: نعم. قال: فاسمع إذاً. هو اللي كلمه بهدوء وكذا. وهو هو هو هو النبي صلى الله عليه وسلم الذي إذا لما تغامزوا به عند الكعبة مرة واثنان وأخذوا يتضاحكون، فعاد فوقف عليهم وقال: «يا معشر قريش، والله قد أتيَتكم بالذبح»؛ يعني إيه؟ إني ذابحهم لا محالة؛ يعني أنتوا أنا أنا متسلط عليكم بعد ذلك. فقال لهم كده، خلاص.
واحد يقول لك: إيه؟ وقال لهم كده في وشهم! آה. أمتى ده؟ ليه مقام، وده ليه مقام، وده ليه مقام، وده ليه مقام. فالنبي صلى الله عليه وسلم اليهود لما كانوا يسبونه بشكل يعني إيه، في نوع من الخسة كده، النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: السلام عليكم. فهم كانوا يدخلون على النبي صلى الله عليه وسلم يقولونه: السلام عليكم، مش السلام عليكم، السلام عليكم. والسلام في في الحكي يعني في لغتهم الموت، يعني إيه؟ لكنهم بيقولوا: ربنا أخدك، خلاص. بس إيه؟ بيتريقوا؛ لأن النبي هيقول لهم إيه؟ وعليكم السلام. فيبقى هم شتموه وهو إيه؟ آمنه. فكان النبي صلى الله عليه وسلم يعلم ما يقولون، يقولون له: السلام عليك. فيقول: عليكم ما قلتم؛ يعني إن كان سلاما فسلاما وإن كان ساما فسام، خلاص. فكان يقول: عليكم ما قلتم، بس. فمره عائشة رضي الله عنها مرة اتنين تلاتة قالوا قدامها كده، فراحت شماه؛ عائشة كانت يعني كنساء العرب يعني بتاخد حقها يعني مش، فايه سبتهم.
فالنبي صلى الله عليه وسلم التفت لها وقال: «يا عائشة، إن الرفق ما كان في شيء إلا زانه». يعني إيه؟ هما ب- قال- قالوا له: بس دول بيشتموك وبتاع. فقال لهم إيه: قد قلت: عليكم ما قلت، خلاص. هو هو النبي صلى الله عليه وسلم، واحد يقول لك: إيه؟ يبقى إيه الرفق؟
احنا نقوله إيه؟ شوف الناحية التانية؛ أما النبي صلى الله عليه وسلم، في وصف النبي صلى الله عليه وسلم من أصفافه في كتب السيرة أنه الضحوك القتال؛ الضحوك القتال! يعني هو ضحوك، هو باسم الصغ- النبي صلى الله عليه وسلم، وكان يقتل في سبيل الله. يعني هو هو اللي بيضحك ده، واحد يقول لك: إيه؟ لا ده النبي صلى الله عليه وسلم مش ممكن يذبح فرخة! ده لا، النبي صلى الله عليه وسلم كان يذبح بيده الشريفة خرفان كثيرة جداً؛ يعني في الموسم كان الناس تبركاً بالنبي صلى الله عليه وسلم، واحد معاه خروف عايز يذبحه يديه لمين؟ يديه للنبي صلى الله عليه وسلم، يقول له: اذبحه لي. فالنبي صلى الله عليه وسلم ذبح بيده الشريفة كل من أتاه، فده يعني ذبحه. حتى لما النبي صلى الله عليه وسلم أجهد، أعطى لعلي بن أبي طالب إيه؟ يكمل مكان النبي صلى الله عليه وسلم.
فالنبي صلى الله عليه وسلم يعني إيه، رجل يمشي في الأسواق ويتاجر ويبيع ويتزوج وخلاص، وفي نفس الوقت إيه؟ يلين الناس ويتكلم معهم بود وكذا، وفي نفس الوقت إذا يعني اعتدي على محارم الله يعني إيه، غضب فلم يقم لغضبه شيء حتى يحق الحق، خلاص. فدي دي جزء من الفكرة، واحد يقول لك: إيه؟ الدعوة بالتي هي أحسن، ده الأصل. في مقام في مقام محتاج محتاج لين يبقى لين، محتاج شدة محتاج شدة، خلاص. فهي دي الفكرة فين؟ الحكمة. الحكمة وضع الأشياء في محلها؛ يعني والعرب كانت تقول: وضع السيف في موضع الندى مضر، كوضع الندى في موضع السيف. يعني في في مكان المفروض تخش تقول له إيه؟ السلام عليكم، وعليكم السلام، هدي نفسك. في في ده أحسن حاجة، وفي واحد المفروض تدخل تشتمه على طول، ينفع كده؟ آه، ينفع كده في أنهي موضع؟ في مواضع.
عشان كده السير، السير من يعني لو حد مسح سيرة كده يجد أن في مواضع، واحد يقول لك: الصحابه يشتم؟ لا، ممكن يشتم. أمته؟ هو رجل الكناس يعني ممكن يغضب وكذا، لكن في مواضع، في مواضع. يعني عمر بن الخطاب، أظن عتبة بن ربيعة كان يعني كان جالس بعد ما بدر، وبدر قتل فيها خيار الكفار؛ يعني أعالي أئمة الكفر في مكة قتلوا، كان الناس زعلانة وعايزة تنتقم من النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابها. فجلس أظنه مش عارف شيبة بن ربيعة أو عتبة بن ربيعة، واحد منهم كان قاعد في فناء الكعبة وقاعد مع واحد، ما حدش قاعد معاهم. فقال له: أنا لولا أن أنا علي عيال وعلي دين، لذهبت إلى محمد فقتلته. قال له: بس عيالك عندي أنا هربيهم لك، والدين بتاعك عليا، وروح اقتله. فأخذ سيفه فسمه، يعني وضع عليه سم، بحيث لو جرح كمان مش مش قتل، لو مس أي واحد يجرحه يموت، سمه، وذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
هو كان ليه أسير، عايز يروح يفديه، فهيدخل على النبي يقول له: أنت اللي جايبك؟ يقول له: ده أنا جاي أتكلم في أسير هديه وبتاع، أدفع فلوس، ويلين الكلام للنبي صلى الله عليه وسلم. ثم إيه؟ إذا تغافل عنه الناس قام فقتل النبي صلى الله عليه وسلم أو يعني جرحه فيموت. خلاص هو ده اللي اتفق عليه.
هو لما دخل المدينه، أهل المدينة ما يعرفوش المكين، يعني مش مش عارفين مين اللي يعمل، ويعمل. سيدنا عمر بن الخطاب أول ما شاف، مش عارف شيبة أو عتبة، قال: فلان الكلب! الكلب فلان وفلان. قال: يعني ما جاء إلا لشر، أنا عارفه. واحد يقول لك: طب ده شتم؟ في مواضع؛ في مواضع اللي هو إيه يعني موضع هنا مناسب. وأول ما دخل راح ماسكه، مكتفه، خد السيف بتاع، وراح دخل بينا النبي، قال لهم: أوعوا خلوا بالكم، الراجل ده مش جاي يعمل حاجة كويسة. أول ما النبي شافه كده، قال له: امسك. قال له: ما الذي أتى بك؟ فقال له: أسير وعايز أفديه وكذا وبتاع. فقال له: طب وما بال السيف؟ أم أنت جايب سيفك ليه؟ فقال له: هل أغنت عنا يوم بدر؟ يعني ما احنا عملنا حاجة، ما أنتم سبتونا. هو يلين الكلام للنبي.
فالنبي صلى الله عليه وسلم قال له: «ألا أخبرك بما أتى بك؟» أنا أقول لك أنت جيت ليه؟ فقال له: لما أتيَت؟ إيه اللي جيت؟ قال له: جلست أنت وفلان، فأخبره بالخبر! كان سيدنا جبريل جاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال: جلس ف يعني قال له: المسألة كذا كذا. فقال له: أنت قعدت مع فلان في ظل الكعبة ليس معكم أحد، فقلت: لولا أن يعني عيال وعلي دين لكنت فعلت كذا وكذا. فقال لك، قال: والله ما يعني سمع الكلام، أو ما حضر المجلد إلا أنا وهو، وأشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول، خلاص، وأسلم حسن إسلامه.
شاهد فكرة إيه؟ أن في في مواضع يعني إيه محتاجة شدة وفي مواضع محتاجة كل الحكمة؛ الحكمة، كل الحكمة هي فكرة إيه؟ تفريق بين المواضع.
النبي صلى الله عليه وسلم لما أتى إليه عبد الله بن السرح، عبد الله بن السرح إخواننا، كان النبي صلى الله عليه وسلم لما دخل مكة، قال: «كل الناس اللي وضع سيفه آمن، اللي دخل بيت أبو سفيان آمن، اللي دخل بيت الله الحرام آمن، إلا تسعة نفر»، أو في رواية: «أربعة نفر»، لو رأيتموهم معلقين بأستار الكعبة فاقتلوهم. وفي الرواية أن فيهم اثنين ستات كانوا يؤذون النبي صلى الله عليه وسلم بالشتم والسب وكذا وبتاع، يعني أكثروا العداء، فكان ليس لهم إيه عند النبي صلى الله عليه وسلم إلا القتل، خلاص. كثير منهم نجى؛ يعني هرب وعاد فأسلام فحسن إسلامه، فلم يقتلهم النبي، وفي منهم قدر عليهم واحد أو اتنين أو ثلاثة، فقتلوا، خلاص. أدركهم الناس.
نعم، ما في واحد أسلم وبعد كده ارتد، وفي واحد أسلم وحسن إسلامه؛ يعني صار على سيرة حسنة في الإسلام من الجهاد والصلاة وإطاعة الأوامر الشرعية حتى مات، فهو اسلم واستمر على هذا الإسلام الحسن. في واحد أسلم وارتد، وفي ناس أسلمت وارتدت، وبعد كده أسلمت وحسن إسلامه، زي طليحة الأسدي الذي ادعى النبوة؛ ده حارب الناس، حارب أبو بكر الصديق وهو يدعي أنه نبي، خلاص، ولم يقتل، وتاب وأسلم، وحارب في الفتوح مع المسلمين، وهو كان من من الفرسان المعدودين، حتى كان عمر بن الخطاب يقول له: استعن برأي طليحة ولا تؤمر، الراجل ده ليه إيه؟ كان عمر لا يخدع، يقول: لست بالخب ولا الخب يخدعن؛ يعني أنا مش ضحك علي، الراجل ده صاحب رأي ومشهور، أنا استعين بيه، لكن نخليه أمير؟ ده ادعى أن هو النبوة يا فندم! يعني ليه ذنب أعظم من كده؟
فكنا هنقول إيه؟ طليحة الأسدي النبوة، هو سجاح ومسيلمة الكذاب والأسود العنسي، مجموعة كبيرة يعني عرق النبوة، قال لك: أنا مش أقل حاجة نبي، تمام. كده احنا بنضرب مثال بالنبي صلى الله عليه وسلم، آה، بالتسعة اللي هم، فمنهم عبد الله بن السرح؛ قال النبي صلى الله عليه وسلم: لو وجدتموه معلق بأستار الكعبة، زمان لو واحد دخل البيت فهو آمن، ده متعلق بأستار الكعبة، لو لقيتوه تقتلوه برضه، اللي عمله ما فيهوش.
فعبد الله بن السرح أخو عثمان بن عفان، من أخوهم شقيقاً، فراح لعثمان بن عفان متخفياً فقال له يعني إيه: أدخلني على النبي صلى الله عليه وسلم أسلم بين يديه. فعثمان بن عفان يعلم مكانه عند النبي صلى الله عليه وسلم؛ عثمان يعني النبي، النبي صلى الله عليه وسلم جوزو بنته لما الثانية توفت، جوزها له الثالثة؛ الثانية لما توفت قال له: لو كان لنا ثالثة زوجناك.
أنا دايماً أقول إن عثمان بن عفان لازم تدرس خصاله، وأي راجل لازم تدرس خصاله، النبي صلى الله عليه وسلم مع أبو بكر وعمر، الصحابه الصحابه، هو وعلي بن أبي طالب؛ الاتنين دول يدرسوا كويس قوي، يقولوا له: اتزوج بناتك لمين؟ هي ما ينفعش تتجوز غير واحدة بس؛ لأنه لا يصح الجمع بين الأخوات، قال: لو ينفع جوزهم له كلهم ينفع! هو قال له كده، يعني هو جوزه واحدة ماشي، قال له خد التانية، ماتت، قال له: لو كان مع واحدة تالتة كت... ليه عثمان بن عفان إيه الصفات اللي فيه كزوج؟ النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ده أحسن واحد أجوزه البنات. وعلي بن أبي طالب، أبو بكر، أبو بكر وعمر تقدموا لفاطمة عليه السلام، فالنبي صلى الله عليه وسلم قال قال: صغيراً (لهم لا)، صغيراً لسه، مش هتجوزها دلوقتي خلاص. وده في إيه؟ في يعني أجابة دبلوماسية، يعني قال: صغيراً. لما تقدم إليه علي خطبها، جوزها له، هو عايز علي يتجوزها، أنتوا فاهمين؟ يعني هو في واحد بيبقى مستني واحد تجوز بنتك؟ لا صغيراً. الثاني تاني يوم: آه، لا كويسة ما شاء الله. إيه السبب؟ يعني هو هو هو يعني إيه آه.
زي عمر بن الخطاب، العرب كانت في القديم يعني دي يفعله بعض الناس العقلاء الآن أن أما الابن يذهب لرجل فيقول له يعرض عليه ابنتة، يقول له: أنا عايز أجوزها لك؛ ليه؟ يكون له من الديانة والخلق وكذا، اللي هو يعني إيه الواحد يعني يسعى لزواج بنتي واحد كويس. والعكس كانت النساء أحياناً ترسل بطلب الخطبة للرجال، تقول له: يعني لي فيك رغبة، لو أنت عايز تتجوز وعندك استعداد، أنا موافق الأول. واحد يقول لك: ليه كده؟ يقول: هو عنده من العقل والديانة وكذا.
واحد يقول لك: وده ينفع الأيام دي؟ والله بينفع، وقد فعلت خديجة كذا مع النبي صلى الله عليه وسلم، خلاص. فعمر بن الخطاب كان يريد أن يزوج حفصة، فراح لعثمان بن عفان قال له: تتزوج حفصة بنت عمر؟ العرب في كلامها تتكلم عن الشخص بصيغة، يعني بكلم عن نفسه دلوقتي، فقال له: تتزوج حفصة بنت عمر، اللي هي بنته؟ فقال له: سيبني أروي في أمري، أفكر. ما قالوش آه. وبعد كده راح لأبو بكر الصديق قال له: تتزوج حفصة بنت عمر؟ فأبو بكر الصديق قال له يعني: لا ماليش رغبة أتجوزها. فشق ذلك على عمر بن الخطاب، هو بعدين حتى في القصة يعني يعني إيه، وكان في العرب قديماً يعني واحد مش عايز تتجوزها هي لنفسها، اتجوزها عشان خاطري! وهذا يفعل وهذا يفعل؛ يعني إيه في واحد، أنتوا عارفين القصة المشهورة أنه واحد تقدم سيدنا الحسن، حسن ابن النبي صلى الله عليه وسلم، ابن السيدة فاطمة، تقدم لوحدة، فالراجل ده أبوها عارف سيدنا الحسن مطلاق، بيطلق كتير، فراح استشار واحد، قال له: الحسن...
قال له الرجل: طلاق بنتك، يتجوزها دلوقتي! وطلعها بعد شهرين، ترضى؟ فما زال به حتى صرفه عن الخطة.
تاني يوم لاقي عرس عروسة، أبوها بزف بنت الراجل ده لسيدنا الحسن. الراجل قال: أنت مش قائل لي أنا، أنت قائل لي أنا وتقول لي ماتتجوزهاش وبتاع! قال: وما أفعل بك وأنت أحمق؟! يتقدم لك ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتستشير فيه الناس؟! يعني ابن النبي جاي بيقول لك: جوزني بنتك، تقول له: هيطلقها! ما يطلقها يا أخي، جوزها، خلف منها، يبقى معاك ابن النبي صلى الله عليه وسلم. يعني في حد قال له: هنعمل لك أحمق عبيط.
طيب، وفي ناس يعني من باب الحيل؛ سيدنا المغيرة بن شعبة يقول: المغيرة بن شعبة من أذكى الناس، من يعني أذكى العرب، يعني كان ما يتخدش بسهولة، جه عايز يتقدم لوحدة بنت، هو كان سنه كبر سنه، بس إيه، في بنت عجبته وشكلها جميل ومن نسب وبتاع، راح قال إيه؟ أرحت أقدمها، فسأل واحد قال له: بنت فلان؟ قال له: لا لا إلا دي. قال له: ليه؟ قال له: شفتُ واحد يقبلها! قال له: لا لا لا، خلاص، وصرف عنه.
بعد يومين لقى عُرسة، ففي العُرس لقى تزوج من البنت دي! قال له: يحك! ألم تقل لي إنك رأيت أحداً رجلاً يقبلها؟ قال: نعم، رأيت أبوها يقبلها! هو كان عايز إيه؟ خليه ما يتجوزهاش، وهو مكذب، لكن إيه يعني، الراجل فلّذ بصراحة، اتجوز.
طيب نعود؛ فسدنا عبد الله بن السرح، فلما ذهب على عثمان بن عفان، فدخل بيه عثمان بن عفان على النبي صلى الله عليه وسلم، وهو يعلم مكانته عند النبي. بصوا إخوانا، ركزوا دي، ده عثمان بن عفان اللي جاي يشفع فيه. فالنبي صلى الله عليه وسلم أول ما رأى عبد الله بن السرح (يعني دخل يعني متقنعاً، فزي كعب برضه دخل على النبي صلى الله عليه وسلم فكشف رأسه) قال إيه؟ فنظر النبي.
فعثمان قال له: يا رسول الله، اقبل منه، يعني إيه اسمع. فقال له: أشهد أن... آه، قال له: اقبل منه، يعني اقبل إسلامه. فالنبي صلى الله عليه وسلم نظر إليه وصرف بصره. فتوجه إليه، يعني واجهه عثمان، فقال: يا رسول الله، اقبل منه. فالنبي صلى الله عليه وسلم صرف وجهه. فأتته، قال: يا رسول الله، اقبل منه. فالنبي صلى الله عليه وسلم إيه، نظر إليه وقال، يعني ماذا تريد؟ حاجة زي كده. فقال له إيه: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أنك رسول الله. فقبل منه إسلامه، وخرج مع عثمان. فنظر النبي صلى الله عليه وسلم مغضباً إلى أصحابه وقال: «ألم يكن منكم رجل عاقل يقوم فيقتله؟» يعني أنا أول ما بصيت له وحولت وجهي عن، ما حدش، أنا مش قائل إنه تقتلوه من رأى عبد الله، آه، من من التسعة من رأيتهم بأستار، ما حدش فيكم كان قد...
فقالوا له: يا رسول الله، يعني لو يعني... أه يعني أشرت لنا بعينك؟ يعني لو كان غمز، غمز لهم اللي هو اقتلوه خلاص. فكان فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: «ليس ما كان لنبي من خائنة الأعين». النبي ما يعملش كده، لكن كان النبي صلى الله عليه وسلم على أمره الأول: ألم يكن منكم رجل عاقل فيقوم فيقتله؟!
واحد يقول: يا أخي النبي كان هيقتله؟ قد قتل غيره كثير. عشان كده يا إخواننا دي مهمة جداً؛ بسبب الوقت ده، الوقت اللي إحنا عايشين فيه ده. ليه؟ ليه الكلام ده يا إخواننا مهم جداً؟ حتى السؤال برضه يصب في المساله دي، اللي هو إيه: أمتى الخشونة وأمتى اللين؟ أمتى السماحة وأمتى العفو؟ هذا يدرس بالفقه، هو ده محل الفقه.
الكلام ده بيجي من الفقه والأدب، يعني الواحد يدرس أدب فقلبه يبقى مجبول على الطباع الحسنة دي بالتزكية، يعني اللي هو علم الإيمان يدرس تزكية، يسمع تزكية، وشوف شيخ مربي ويسمع منه، خلاص، وفي نفس الوقت يدرس فقه، الفقه هو معلمه معرفة مراتب الأشياء، معرفة مراتب الأشياء. يعني واحد إيه؟ الفقه هو اللي بيحدد دي ولا دي؟ أعمل دي ولا دي؟ ينفع الاتنين مع بعض ولا لا؟ هو ده الفقه.
ليه حالياً الناس بيخوفوا المسلمين؟ خلاص، يقولوا لهم: أنتم إرهابيين، وأنتم... إحنا نقول لهم: لا لا، ده إحنا دِيننا كله تسامح وبتاع. يعني إيه دِيننا كله تسامح؟ يعني إيه؟ ﴿فَمَنِ اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ﴾ [البقرة: 194]، الشهر الحرام والشهر الحرام والحرمات قصاص، ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة: 5]. ده مش موجود في المصحف؟ ده واحد يقول لك: طب أمال نعمل فيه إليه؟ ده الفقه، أن أنت إيه: السيف في موضع السيف، والدعوة في موضع الدعوة، والصفح في موضع الصفح، والرحمة في موضع الرحمة.
تخيل أم بتربي ابنها، أم بتربي ابنها خلاص، فتقول لك: لا، أنا ما أنا على طول مسامحاه، واللين على طول. هيطلع طفل إيه؟ اللي هو المدلع بقى في الآخر، هيطلع عينيهم. ليه؟ لأنه ده لين. إحنا بنقول الطفل في الأول مش مكلف، بس بيعرف إيه على سبيل الأدب والمنع بالترغيب والترهيب، إيه الكويس الصح والغلط. الصح والغلط ده بعد كده لما تجيء له يفعل ولا تفعل، يفعل ولا تفعل. كده النبي صلى الله عليه وسلم قال إيه: «واضربوهم عليها لسبع». هو مش مكلف، بس يعود على هذا.
فواحد يضرب، الضرب هو ضرب علماء الشريعه يقولوا إيه: ضرب التأديب لا ضرب الإجرام، ضرب التأديب وهذا يؤخذ من السيرة. النبي صلى الله عليه وسلم... أهل ومن دقيق علماء المسلمين، دقيق تفكير: الطفل يؤدب لا يضرب ضرب إجرام، يؤدب يؤدب كذا حاجة، والاصل أنه لا يضرب لأنه مش مكلف على أي شيء، لأنه مادام قبل دون الصلاة ما فيش حاجة هامة من الصلاة، صاحب الشريعه قال: ما يضربش غير على سبع سنين، يبقى قبل سبع سنين لو عمل أي حاجه المفروض إيه؟ أكيد أقل من دون الصلاة، يعني قدرها مش قدر، وده فقه.
فواحد يقول لك: أصل نرفزني! نقول لها: والله يا فندم، دي مش موجودة في الفقه، يعني غظ حضرتك لم يذكر في السيرة، يعني غاظك خلاص، شوفي لله طريقتك دلوقتي، علم النفس والتربية وبتاع، في أساليب كتير جداً ترغيب وترهيب تخلي إيه الطفل... فدائماً أهل السلوك والتربية المسلمين يقولوا إيه؟ يقولوا: الطفل يضرب لو ضرب يؤدب تأديباً لا إجراماً.
ده واحد، اتنين، اتنين، لا يزيد العقاب عن ثلاث، يعني لو هيضرب ما فيش أكتر من ثلاثة. يقولوا ليه؟ يقولوا لحديث جبريل عليه السلام أنه لما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «اقرأ» فغطّه ثلاث، ثلاثة بس، وهو كان يعلمها، والغطّ يعني هو فيه من الألم، النبي صلى الله عليه وسلم بيقول لما مسكه، يعني إيه النبي صلى الله عليه وسلم، يعني خلاص كده يختنق، ثم خلاني فقال: «اقرأ» فقلت ما أنا بقارئ، الحديث المشهور خلاص.
فأهل السلوك يقولوا إيه: هو ثلاثة بس، ثلاثة وإيه؟ على سبيل التأديب لا الإجرام. في واحد معلق السخنة، خراطيم، أدوات التعذيب المشهورة، كل ده إيه؟ أو الحاجات اللي فيها إمتهان الكرامة، ضرب بشبشب، تعرية، ضرب قدام الناس، كل ده من التربية يعني! لا يخرج إنسان سوي، إنسان سوي.
يعني أنا عايز واحد إذا استغضب غضب، وإذا اعتدي عليه يعتدي، يعني يدفع عن نفسه العداء، ويدافع عن دينه وماله وعرضه. ده لو أنا كسرت كرامته طلع، عشان كده العرب من خصائصها التي تحملت بسببها الرسالة أنهم كانوا أحراراً، يعني حتى ما كانش ليه ملك، يعني ده جاي ما فيش حد، يعني ده أول ما حد يضيقه يقتله على طول، جاء الإسلام قال له: تصلي على النبي كده، مش هنقتل حد، كفار بس، ومش كل الكفار اللي هيحاربك بس، خلاص.
الإسلام قعد فترة طويلة جداً عشان يهديهم؛ الأول قال لهم: كفوا أيديكم وأقيموا الصلاة، ١٣ سنة قدامه، الراجل بيشتمه وعازمه مش قادر يعمل له حاجة، لأننا مأمورين، مش قادر، لأن العربي ده كان روحوا هنا، أنتم عارفين حرب البسوس؟ سنين، 40 سنة قتال، أثنوا بعضهم البعض عشان نكر كرامه، خلاص.
فده الإسلام حجزه لكي لا يحارب عصبياً بعد ما نوس تهذبت وكذا وبتاع، قال له: اللي اعتدى عليك تعتدي عليه بس. فداله السماحيه، ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا﴾ [الحج: 39]، بس الأذن، وبعد كده الأمر، الأمر بالقتال اللي هو للجهاد وكسر كسر طواغيت الأرض الذين يمنعون الناس من أن تبلغهم رسالة الله عز وجل. خلاص، فالعربي ده الأول في آيات كتير جداً؛ يعني مثلاً المسلمين في الأول لما أسلموا، معديين على واحد شكله مش من اللي أسلم مع غنامه، فَعايزين ياخدوا الحاجات اللي معاه، لو ما كانش مسلم هياخدوه أسير وعن حاجة زي كده، فقال له: أنت إيه؟ قال لهم: لا، أنا أسلمت، أنا مسلم أصلاً. قال: لا، شكلك ما... قتلوه، أخذوا الأشياء!
تصوروا أن هم إيه؟ أن هو تهرم منه، لأن العربي لسه من يومين تلاتة كان إيه؟ روح فكره الرهق في القتل، نزل فيهم قرآن: ﴿كَذَلِكَ كُنتُم مِّن قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا﴾ [النساء: 94]، اللي هو لا يضرب أبداً بالسيف إلا بيقين. نزل فيهم قرآن: ما تعملش كده.
سيدنا أسامة لما كان يقاتل، ده راجل كافر وبيحارب بالسيف، ده بيقاتل بالسيف، فسيدنا أسامة بن زيد لما خلاص يعني كسب الراجل خلاص، ورمى منه سيف وعلاه بالسيف، الراجل إيه؟ لجأ إلى شجرة متخوفاً، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، سيدنا أسامة قتل!
فلما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم، فجاب سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم، قال له: «أقتلته بعد أن قال لا إله إلا الله يا أسامة؟» قال: يا رسول الله، ما قالها إلا متخوفاً. واضحة، أمَال هو بيحارب كان ليس عليه ده؟ هو بس بالخوف. قال له: «وكيف تفعل بلا إله إلا الله إذا جاءت يوم القيامة يا أسامة؟» قال: يا رسول الله، ما قالها إلا متخوفاً. قال: «أقتلته بعد أن قال لا إله إلا الله يا أسامة؟» قال: يا رسول الله، ما قال إلا متخوفاً. قال: «فكيف تفعل...» ثلاثاً يعيد، حتى يقول أسامة بن زيد، حب النبي صلى الله عليه وسلم وابن حبي، يقول: فوددت أني لم أسلم إلا اليوم؛ من كثرة تعظيم النبي صلى الله عليه وسلم قدر لا إله إلا الله التي يعني قالها الرجل.
واحد يقول لك: طب ما هو فعلاً قالها متخوفاً! وهل أراد الله عز وجل من الناس إلا أن يشهدوا أن لا إله إلا الله محمد رسول الله؟ يعني إن قالوها عُصموا مني أموالاً ودماءً. واحد يقول لك: طب ممكن يكون بيخدع، هيبان في الصلاة والصوم وكذا، يقول لك: ما هو هيصلي ويصوم برضه عشان خاف، حسابه على الله، أما من أظهر لنا الإسلام فهو مسلم.
عشان كده النبي صلى الله عليه وسلم لما حاصر يهود دول، يهود محاربين النبي صلى الله عليه وسلم، ودول خيبر، يعني كل مساوئ اليهود اجتمعت في هذا الجمع، فالنبي صلى الله عليه وسلم لما أعطى الراية لعلي بن أبي طالب، قال له: إيه؟ اعمل معاهم إيه؟ ده هيحاربهم، محاضرهم النبي صلى الله عليه وسلم. قال: «ادعهم إلى الإسلام، فلأن يهدي الله بك رجلاً خيراً لك من حمر النعم»، يعني لو أسلموا، إيه؟ ده لو أسلموا كان يُقبل منه، بل يقول علماء التفسير: من أرجى كلام الله عز وجل في كتابه لما ذكر قصة أصحاب الأخدود –أنتم عارفين قصة أصحاب الأخدود، سورة البروج، ده خدوا الناس بعد ما أسلموا، والملك الظالم قتل العابد وقتل الطفل الداعي الصبي هو كبر بعد كده، وجا أخذ المؤمنين وخدد لهم الأخاديد وأحرقهم بالنار– ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ تَتُوبُوا﴾ [البروج: 10]، خلاص، ثم لم يتوبوا؛ يعني قد رجاهم الله عز وجل بالتوبة، ولو تابوا تاب الله عليهم!
واحد يقول لك: يعني هو واللي اتقتلوا يخشوا النار؟ يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم (يعني إيه): «يضحك الله عز وجل لرجل القاتل والمقتول في الجنة»! الاتنين قتلوا بعض؛ واحد قتل ده على الإسلام (يعني واحد كافر قاتل واحد مسلم فقتله على الإسلام ثم أسلم دخل الجنة، الإسلام يجب ما قبله، نعم يجب ما قبله)، حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «يضحك الله عز وجل أناساً يدخلون الجنة في السلاسل»، في ناس داخله الجنة بسبب إيه؟ أنهم أُسروا، إيه السبب؟ قتل المسلمين، فأسروه فعرض عليه الإسلام فراق له، فأسلم، فدخل الجنة بأسره الأول خلاص.
فدائماً يقولوا إيه: من أهم من أهم أوصاف النبي صلى الله عليه وسلم في السيرة أن الله عز وجل دله على أن يتعامل مع الناس كبشر وليس كإله، يعني أنت مش مرادك، أنت مراد الله عز وجل، مراد الله مش البشر، حتى لو النبي صلى الله عليه وسلم عشان كده القرآن نزل (يعني يدل النبي صلى الله عليه وسلم في أشياء يعاتبه فيها)، كفعل النبي صلى الله عليه وسلم في مكة لما آتاه النبي صلى الله عليه وسلم كان يطمع أن يؤمن أغنياء مكة والشرفاء (يعني الناس أصحاب الوجوه بتاع)، فإن أسلم أسلم باسلامه الناس، وجاءه عبد الله بن أم مكتوم، رجل أعمى فقير ضعيف، فالنبي صلى الله عليه وسلم أعرض عنه يكلم إيه الشرفاء، وهو يقول يا رسول الله، يعني إيه...
يعني ذكرني بالله عز وجل، وأخبرني بما نزل عليك من الحق. والنبي صلى الله عليه وسلم يطمع في إيمان هؤلاء، وينظر إلى ضعف هذا، ده اختياره هو وليس مراد الله عز وجل. فقال له: ﴿وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى * وَهُوَ يَخْشَى * فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى﴾ [عبس: 8-10]. ده ده مراد الله عز وجل، أما دول معرضين، دول إيه؟ دول مش عايزين يسمعوا، فانت إنت جاي تسمع إيه؟
والنبي صلى الله عليه وسلم كاد يزهق تزهق نفسه على الناس حتى يسلموا، فالله عز وجل قال له إيه: فلعلك.. ده أنا مش عايز منك، ده ليس مرادي، أنت مرادك إيه؟ تبلغ الناس ليه؟ عشان كده احنا بنقول: الداعي الحق المتمثل لأخلاق النبي صلى الله عليه وسلم بيبقى إيه؟ مش مستعجل. ليه؟ ليه مش مستعجل؟ لأن هو مش ربنا بيطلع، على فكرة، لو ما أسلمش 120 واحد لآخر النهار هخش النار! ما فيش تارجت.
يعني إيه؟ الناس حاليا بتتعامل في الإسلام بالتارجت! يقول لك إيه: يعني لو احنا ما خلصناش وقلبنا وعملنا الدولة الإسلامية والخلافة وبتاع قبل مش عارف إيه، هتشيل مادتين! ما فيش كده، ما فيش كده. النبي صلى الله عليه وسلم، إن الله عز وجل طيب خاطره وقال إيه، يعني إيه إن الله عز وجل: ﴿وَمَا جَعَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا﴾ [الأنعام: 107]، ﴿وَإِنْ أَنْتَ إِلَّا نَذِيرٌ﴾ [فاطر: 23].
وهي النذارة رجل أتى النبي ومعه الرجل، وأتى النبي وليس معه أحد! يعني نبي نبي نبي نزل عليه وحي، سيدنا جبريل كلمه ونزل وحي خاطبه الله عز وجل السماوات، ثم يسلم أحد ولا واحد! واحد يقول لك: يعني مش هيبقى ليه أي فولور في الدنيا؟ لا، ما كانش فيه فولورز. يعني في ناس كتير دلوقتي عندها فولورز أكتر من الأنبياء! النبي صلى الله عليه وسلم يأتي النبي وليس معه أحد، ولا واحد أسلم.
طيب، أنت إيه وظيفتك؟ أنت وظيفتك أن تبلغ الحق. إيه الفرق؟ إن أنت لما بتبقى مهم جداً أن أنت تحقق هذا الهدف، وده مش مراد الله عز وجل، أحياناً يأتي على الرسالة؛ عشان كده الله عز وجل عاتب النبي صلى الله عليه وسلم، يعني إيه؟ أخبره بدخيلة نفسه، قال له: أنت في أحياناً مما يوحى إليك ضائق به صدرك. يعني النبي صلى الله عليه وسلم إيه، يعني وكانه مكسوف أو مش عايز يقوله، الله عز وجل قال له: ﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ﴾ [الحجر: 94]. اللي أقوله لك تقوله، معجبهمش.
عشان كده في من نزل في التنزيل أول في مكة الأمور صعبة، قال لهم إيه: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ * لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ﴾ [الكافرون: 1-2]، اللي هي توصيف الأشياء بأسمائها. في واحد يقول لك إيه: واحد إحنا بتقول يعني لو خطبت الناس، احنا واحد بكلم اليهود والنهم أهل الذمة وأهل الكتاب، وده من باب إيه؟ تسمية صالحة وهي اسم حقيقي، خلاص ماشي. واحد في الآخر يقول لك: حضرتك، إحنا مسلمين ولا كفار؟ أقلّه إيه؟ أقوله إيه؟ أقوله إيه؟ أقوله: والله كل من قال لا إله إلا الله محمد رسول الله فهو مسلم. أنت بتشهد أن محمد نبي؟ تبقى كفر! وظيفتك خلاص.
ليه؟ ليه إحنا كده يا إخواننا؟ لأن كل صاحب دين، كل صاحب دين يرى أن ما عليه الحق، ومن لم يؤمن بما آمن به فلو هو ما عملش كده يبقى أنت الإسلام اللي أنت عليه إيه؟ يعني أنا واحد بيقول لك: واحد بيعبد أرنب، ده إيه؟ والله يا فندم كافر! بوزي بيعبد بوزة، والله يا فندم كافر! طب بيعبد بقرة؟ كافر! طب بيعبد إله متجسد في صورة بني آدم، بيقول لك إن فلان ده هو ربنا؟ قول له: والله يا فندم كافر! طب ما هو اليهودي والنصراني نفس الطريقة؟
طيب، واحد يؤمن إن في إله واحد خلاص، ولا يؤمن بنبوة النبي صلى الله عليه وسلم؟ والله يا فندم برده كافر! خلاص ده من عنديّك، مش أنا اللي قلت كده! خلاص عشان كده رب العزه قطع عليهم في الطريق في أول في أول مكة، فقال لهم إيه: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ * لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ﴾ [الكافرون: 1-2] ولا أنتم عابدون مع تتمة السورة. الشاهد أن هو إيه؟ لما هو الكلام ده نزل في إني محل؟ قالوا له: أنت تعبد آلهتنا عام ونعبد آلهك عام، فقال لهم إيه: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ [الكافرون: 1] خلاص.
ده المعنى واضح أن في وضع بيبقى واضح، الكلام لازم يكون واضح جداً. في كلام لو اللين اللين، عشان كده دايماً العبارة دي ملخصة، أستاذ محمد قطب الله يرحمه كان يقولها، كان يقول: المأمور به في الشرع التلطف في إظهار الحق، لا التلطف في إخفاء الحق. يعني واحد يقول لك إيه: قول الكلام بلطف! التلطف في إظهار الحق، مش التلطف في إخفاء الحق. في واحد يقول لك إيه: أول ما تشوف أي واحد مسيحي أو يهودي أو بتاع قول له: أنت كافر! فإحنا بنقول له إيه؟ قوله: ده ليس من التلطف بالعبارة ولا من باب إيه، يعني يعني أنت لو لو غرضك الدعوة اللي هي غرض يعني هي مراد الله عز وجل، ما بتجيش كده، مش هتجي تيجي كده خلاص.
زي إيه؟ حديث النبي صلى الله عليه وسلم ابن جبل قال له: أنت تقدم على ناس من أهل الكتاب في اليمن، قال له: فاؤل ما تدعوهم إليه: شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله. اصبر، دول أهل كتاب وعندهم ديانة، أوتا بس الديانة مشوهة ومحرفة، فانت إيه، خلاص! أمتى تلجا للكلام المفصل؟ لما يكون الكلام مفاصلة، كلام هو الراجل استفل لدرجة إيه؟ اللي هو يعني من قال كذا كذا يبقى حاله إيه؟ كافر! خلاص يبقى إيه، يعني ده في موضع موضع اللي هو التلطف في إظهار الحق والتلطف في إخفاء الحق. أنا عندك سؤال، يعني إيه محد وواحد؟ يعني بيشهد أن بوزة.. ينفع كده؟
سألتك يا مولانا، ما هو معنى التوحيد؟ التوحيد: الإيمان بوجود رب واحد، ده بيسموهم إيه؟ نوبي هبوبي، يعني واحد أنه مؤمن أن في إله واحد خلق هذا الكون، مين الإله ده؟ أفرِض قال لك: الأرنب هو واحد! طب ما هو أرنب واحد. إخناتون، إخناتون هي الشمس، فالكلام يبقى واضح، بنتكلم في عقائد. لو قال أن الله عز وجل إله كامل، خالق موصوف بكل صفات الكمال التي وصفها الله عز وجل نفسه بها في القرآن والسنة، هو ده إله واحد؟ اه، يتبقى إيه يا مولانا؟ الطريق إيه؟ مين اللي أدى لك هذا؟ لو قال لي موسى! لو قال لي موسى، أقول له برده كافر! كافر ليه؟ لأن موسى ده اللي قال لك ده قال لك أن في نبي اسمه محمد. لو قال لك ده وما قالكش ده، يبقى ده مش موسى اللي احنا هنعرفه، مش ده موسى نبي الله عز وجل! خلاص، الكلام الكلام واضح كده.
الربوبي ده، الربوبي ده بيقول لك في إله واحد، اللي هو إيه؟ زي إخناتون قال لك إيه: مصر بلد التوحيد من زمان! ليه يا عم؟ قال لك عشان إخناتون إيه، الله! يعني واحد عامل معبد للشمس، ده ده م واحد، ده ده عامل معبد بكرة أرنب واحد! كده ربوبي، كده موحد! هي دي الفكرة، أن عشان أصل ده اللي أنت بتقوله حالياً ده إخواننا، ده مهم جداً إخواننا، حالياً حالياً الفكرة دي بيتم بثها بشكل شنيع جداً في اللي هو فكرة إيه: كلنا مؤمنين بإله! يا سلام! ما كانش، أمَالَ الخلاف مع الهندوس والبوذيين وعباد البقر إيه؟ يعني هو في بس مين؟ إحنا مش بنقول واحد خلق الكون ولا ما هو في إله ما خلق الكون ولا لا؟
هو مين هذا الإله؟ هو مين الإله؟ الإله ده المسيح، ولا الإله ده هو عزير، ولا الإله ده بوزة، ولا الإله ده بقرة مقدسة؟ واحد، اتنين: من أين لك الطريق؟ يعني واحد قال: أنا مؤمن بموسى. موسى، ومحمد صلى الله عليه وسلم؟ يعني قال لك: أنا بعبد إله واحد وموسى نبي وكل الأنبياء اللي أنا مؤمن بيه قبل كده أنبياء، خلاص؟ طب إحنا بنقوله إيه؟ خلي موسى، خلي موسى، عيسى! إحنا مش هنوصل لمحمد كمان، موقفك من عيسى إيه؟ ما هو لو هو يهودي واتى عليه عيسى، لو لم يؤمن بعيسى كفر! أمال عيسى ده جا يعمل إيه؟ ده نبي نبي قومه، يعني هو لازم يؤمن به.
طيب، بعد عيسى، قال: أنا مؤمن بعيسى، موحد ربنا خلق الكون واحد، وعيسى ده نبي مش إله، بس أنا مش مؤمن محمد! كافر برده! ليه كافر؟ بما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم! وإلا هل أحد يدخل الجنة إلا خلف النبي صلى الله عليه وسلم؟ واحد يقول لك: ليه؟ ما هو ده جه قبل النبي، خلاص! يبقى ملزم بمين؟ بنبيه هو. يعني واحد حضر سيدنا نوح وما آمنش به كفر، حضره آمن به، فأكيد آمن بأيه؟ أكيد سيدنا نوح قال له إيه؟ أكيد قال له أن في محمد صلى الله عليه وسلم، فان ظهر فيكم آمنوا به. كل نبي ما من نبي إلا أتى وأخبر بالنبي صلى الله عليه وسلم، ده ده العهد الذي أخذه الله عز وجل على الأنبياء.
دي مسألة إيه؟ مسألة كده إيه لازم تكون إيه واضحة في في في عرض الحق، اه. تلطف؟ اه. مفاصله؟ اه. يعني لو الموضوع وصل لدرجه اللي هو الفصل: «ما تقولون في عيسى؟» وده اللي إيه، رد الحديث بتاع إيه الحبشة. النبي صلى الله عليه وسلم نكمل لحظة سيدنا عمرو بن العاص لما هاجر المسلمون الهجرة الثانية للحبشة، شقت جداً على القرشيين، قال لك إيه: اه، ده هم كده لقوا طريقة إيه في مكان، كل واحد هربان من التعذيب هنا يروح إيه يسافر البلد التانية.
حصل حاجتين: واحد، حدث انقلاب على النجاشي -يمكن الكلام يعني برده شبه برده- وهم هربوا، حصل انقلاب على النجاشي، ولكن الله عز وجل، حتى الصحابه من المشهور في الصحيح أنهم لما فرق في هم دول، ده نصراني وده نصراني أو دول يعني في الآخر ما فيش حد مسلم في الوقت ده، أن ملك تاني ياتي غير النجاشي، لأنهم كانوا إيه؟ كان هو يعدل فيهم ويعاملهم معاملة حسنة. بيقبل الحدث بوجه، كانوا عايزين الملك ده الأول النجاشي يكسب ليه؟ عشان يحافظوا على دينهم في المكان.
واحد واتنين: أن هم حسوا القرشيين لو هم عرفوا أن في ملجأ كده، كل الناس إيه هتروح، فراح إيه أرسل سيدنا عمرو بن العاص ومعهم أحد من الصحابة، راح وكان بينهم وبين النجاشي صلاة وهدايا وكذا، فراحوا له قالوا له إيه؟ قالوا له: إحنا إيه في ناس سفهاء من أقوام خلفوا ما كنا عليه من الدين الأول ولجؤوا إليك. فقال لهم: مين دول؟ قالوا له: سلمهم لنا. قال لهم: لا في.. مش اسمهم! قالوا له: لا.
طب سيدنا عمرو بن العاص بيقول: أنا ما لقيتْش طريقة النجاشي، يعني إيه؟ قال له: أبداً ما هو ملك عادل، سلمهم لك إزاي وأنت هتعذبهم وبتاع؟ لا ما ينفعش. قالوا له: طب اسالهم بيقولوا إيه في عيسى! عمرو بن عاص يعلم أن المسلمون لهم نزل في كتابهم شيء عن اليهود والنصارى، خلاص فقال له: طب اسالهم كده بيقولوا إيه في صاحبك؟ يقصد عيسى عليه السلام. طب إيه النصارى على مجمل ديانتهم على مجمل مذاهبهم يرون أن عيسى إما ابن الله أو الإله، يعني شيء لكن هو مش بشر، أو هو مش مش مش نبي، خلاص.
فسيدنا جعفر، ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم، قالوا هو اللي هيتحدث باسم الناس. قالوا له: طب نعمل إيه دلوقتي؟ هيقول لنا إيه؟ «ما قولكم في عيسى وفي مريم؟» يقول إيه؟ واحد يقول لك يعني يقول كلام لطيف وبتاع، ماشي، يتلطف في إظهار الحق لكن لا يتلطف في إخفاء الحق! فجاب سيدنا جعفر، فالراجل كلمه قال له: أنتوا إيه اللي ما تقولون في عيسى ومريم؟ فهو الأول قال له، الأول ساله: أنتوا النبي بتاعكم بيقول إيه؟ فقال له: دعانا إلى كذا كذا كذا، شهادة التوحيد وترك الأوثان والطهارة وكذا. قال له: ده ده كويس قوي اللي أنتوا بتقولوه ده، ده كويس، خلاص.
فقال له: لا، اسألهم بقى بيقولوا إيه عيسى ومريم؟ فقال له: أنت بتقول إيه في عيسى ومريم؟ فقال له: والله لا أقول لك إلا ما قال الله عز وجل في كتابه. هم قالوا لسيدنا جعفر في الأول وما بيتباسوش نقول لهم إيه؟ قال لهم: يعني لا نقول إلا الصدق، إحنا هنقول إيه؟ الصدق. طب إيه؟ فتلا عليه إيه؟ مفتتح سورة مريم، فبكى النجاشي حتى اخضل لِحاه! ويقال إن الرهبان لما سمعوا هذا الكلام بكوا، قال: والله يعني ما قلتم وما جاء به عيسى يخرج من مشكاة واحدة، أو ما زدتم عن ما يعني عن حقيقة عيسى يعني أقداره.. هذه القشة ورفع قشة من الأرض، اللي هو إيه؟ أنه هو ده عيسى بالضبط.
وهو حتى حتى يقال بعد كده أن هو إيه؟ أن أقوام قومه قالوا له: إيه ده؟ إيه ده؟ ليه هو عيسى نبي مش إله وبتاع؟ وحدثت يعني إيه أشياء ما بينهم، حتى هو يعني إيه وكانه خدعهم النجاشي، أخبرهم بشكل ما أنه مؤمن بالدين الأول وهو مسلم على الإسلام، حتى النبي صلى الله عليه وسلم صلى على النجاشي لما مات، صلاة ال.. قال: «صلوا على أخيكم»، اعتباره مسلما، بل بل يعدونه يعني صحابياً لأنه كان معتصراً.
مع النبي صلى الله عليه وسلم، وبينهم رسائل ولكن لم يرى. حتى يقال: إنه فلت منهم، أنه يعني عرض في الكلام، أنتم عارفين يقولون دائما في المعاريض مندوحة عن الكذب يعني أيه؟ أن يقول الرجل شيئا لا يكذب فيه ولا... لكن قد يفهم الشخص الذي أمامه معنى مختلفا. الإمام أحمد في وقته كانت الشرطة تدور على واحد كان مستخبي عند الإمام أحمد برضو، خلاص، فالشرطة خبطت على باب الإمام أحمد ففتح، فقالوا له: أين ابن نصر -حاجة كده-؟ فهو لو قال لهم: ما أعرفش أو هكذب، خلاص، ولا قال لهم: خشوا فتشوا البيت، يتقفش وهكذا، فالامام أحمد قال لهم أيه؟ فلان ماذا يفعل هنا؟ ماذا يفعل فلان بن فلان هنا؟ ويشير إلى... أقول لهم فلان عمل أيه هنا؟ مش ممكن هنا، هيعمل أيه هنا؟ فانصرف. هو ده اللي بيسموه المعاريض.
طبعا الشعب المصري؛ الشعب المصري يستخدم المعاريض بنسبة 99%. مامتك، أنت فين؟ خلاص، أنا داخل على رمسيس، وهو من المرج يعني المترو، داخلة، ما هو أنا داخلة هو، ما هو من الواحد وهو في المرج داخل على رمسيس، صح ولا ده داخل على حلوان يا فندم! خلاص، لا ده بيسموه أيه؟ فيه المعاريض مندوحة عن الكذب. أنا داخل، عشان كده احنا دايما نقول أيه: لا تلجئ من أمامك. يقول لك أيه: ليس الغبي بسيد قومه، ولكن سيد قومي المتغابي. يعني واحد يقول لك أيه: أنا داخل على رمسيس، تبقى أنت عارف فين؟ أن هو لسه في البيت خلاص، ما... أو لسه واقف على المحطة يعني، متزنقش اللي هو قول لي اسم المحطة، أنت شايف أيه قدامك؟ يقول لك: أول ما يقوله أنت دلوقتي قله: فين؟ مش شايف. هو مش عايز يكذب برضه خلاص، أيوه خلاص يا ماما هنتحرك دلوقتي، اللي هو أيه خلاص.
فدي أيه يقولوا معاريض، فيقال إن النجاشي لما الناس يعني أكثروا الكلام، الرهبان وبتاع، أن هو خرج عن دين المسيحية وكذا، طب يعمل لهم أيه؟ لو طلع قال لهم: أنا على دينكم، الراجل هيرجع كافر تاني. طب لو قال لهم: أنا مسلم، هيقتلوه. جاؤوا أيه؟ فأت بشيء من التنزيل، وكتب فيه وصف عيسى أنه نبي وليس ابن الله عز وجل، كتب أشياء كده وضعها في شيء، وربطه على صدره ولبس عليه ثوب، فخرج إليهم، قالوا: ما تنقمون عليه؟ قالوا له أشياء يعني، قالوا: انك خرجت عن دينك ودخلت في دين كذا، قال لهم: أنا كذا؟ ما تقولون في عيسى؟ فقالوا له: هو كذا كذا كذا -وصفه عندهم في الديانة-، فقال لهم: خلاص، وأنا لا أخرج عن هذا، أو يعني أيه: وأنا ديني هذا. أشياء من هذا القبيل، خلاص، يعني في بعض الأسانيد يعني قد تصح أو تحسن فيما وقع بين النجاشي وقومه.
النبي صلى الله عليه وسلم حتى عام... احنا كده نتكلم على عام خمسة من البعثة، السادس من البعثة، السابع من البعثة، هم يرمون العام السابع. طب عدد المسلمين ما زال في ازدياد؟ ما زال في ازدياد، والنبي صلى الله عليه وسلم ما من أحد راه أو تكلم معه إلا وأمن. الموضوع ساء جدا طبعا بمين؟ باسلام عمر بن الخطاب، وسيدنا حمزة عم النبي صلى الله عليه وسلم. فالمرء... المسلمين كل مدى بينضم إليهم أشخاص أقوياء، يستطيعون الذود عن بقية المسلمين، لهم وجوه، لهم قوام، يغضبون إليهم، حتى يعني أيه الأمر استفحل. فلما وصل الأمر إلى شيء لم يستطيعوا أن يعني يدوه في مكانه، فاجتمع أشقى القوم، أكابر القرشيين، وقالوا يعني لو الأمر استمر على هذا يعني الناس كلها هتسلم، احنا نعمل أيه؟
هنا بقى السؤال متعلق بلماذا لم يسلم هؤلاء الناس؟ خلاص، في منهم، بل معظمهم متيقنون في صدق النبي صلى الله عليه وسلم، حتى القرآن أخبر النبي صلى الله عليه وسلم ترضية أن قالوا: ﴿فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَٰكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾ [الأنعام: 33]. هو جحود؛ يعني في واحد يقول لك أيه: أصل هو أيه؟ طب هات له حاجة. فطحت نظرية داروين، وهو يؤمن ده، داروين شخصيا لو جاله وقال له: أنا مؤمن، هيقول له: أنت ما بتفهمش حاجة. يعني هي الفكرة في أيه؟ أحيانا الموضوع ما بيبقاش مش فكرة قناعة، هو من داخله، من دخيله نفسه، يعلم أن هذا حق، طيب، وهو عايز أيه؟ اسباب نفسية بقى، أسباب اجتماعية، أسباب اقتصادية، لدرجة أن حد، اظن أبو جهل لما قالوا له يعني أيه مش هتس... يعني أيه أيه سبب عداكم للنبي صلى الله عليه وسلم؟ فقال لهم أيه: يعني كنا وهم -يعني قوم النبي صلى الله عليه وسلم- كفرس رهان، فرس الرهان دول اللي بيترهنو بهم، فرس السباق، فسقونا فسقينا، أطعمونا فأطعمنا، حملوا فحملنا، خلاص، احنا هم كل حاجة بيعملوها فاحنا زيهم في الشرف والمكانه وكذا، ثم قالوا فينا نبي! فأين ندرك ذلك؟ يعني ده بيقول لي إن محمد نبي، طب أنا أجيب له نبي منين؟
فهي هي الفكرة بارك الله فيك، فهي الفكرة في أيه؟ أن هو مؤمن أن النبي صادق، هو تضرر من ناحية الوجاهة والمكانة وكذا، فهو ده أيه هي دي أشكال ليه؟ عشان كده في ناس أحيانا بتاخد مواقف، يقول لك أيه: فلان مش راضي يقتنع أن ده حق أو ده باطل وبتاع، هو يتضرر، هو هيتضرر ماديا واقتصاديا وبتاع، أو هو منتفع من وضع معين، فليه يغيره؟ وهذا مجبول عليه الناس، يعني دي أحيانا مش بتبقى عملية اقتناع أو عدم اقتناع، مش فكرة النبي صادق ولا مش صادق، ولا القرآن أقنعه ولا ما أقنعوه، ولا هو كان عايز أيه ولا لا، لأن بعد كده لما يرتقي معهم في في الآيات، هيقولوا له: طب اشق لنا القمر. فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول لهم: يعني لو القمر اتشق فالله عز وجل شق لهم القمر ﴿وَاقْتَرَبَ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ﴾ [القمر: 1]. فانشق القمر لهم أمامهم، خلاص، راوه جميعا ولم يسلموا، قالوا: سحر محمد أعين الناس. واحد يقول لك أيه: لا، ما هو يعني كان الوجه أو خضع بصري أو بتاع. هو حد عنده دراسة يعني؟ حد بيقرا في كتب بلغات أخرى؟ مدون في كتب التاريخ حتى في الهند، شبه القارة الهندية، وكتب براهمة وغيره أن القمر شق في هذا الموعد، راه كثير من الناس في عدة قارات، لم يراه العرب فقط؛ لأنه ده القمر انشق انشقاقا حسي حقيقي، القمر صار فلقتين ثم عاد كما هو.
طيب، ألم يؤمنوا؟ عشان كده النبي صلى الله عليه وسلم لما بلغ معهم هذا، وكان القرآن يتنزل في أخبار الأمم السابقة، النبي صلى الله عليه وسلم رحمة بهذه الأمة -صلى الله عليه وسلم رحمة بهذه الأمة- لم يلجئه إلى هذا، يعني النبي صلى الله عليه وسلم لو كان عرض عليهم آية من الآيات التي طلبوها، آية عيان بين ظهرانيهم كما فعلت قوم صالح، لنقض صالح لكان أخذهم الله بعذاب، فالنبي صلى الله عليه وسلم اختار أن يدعوهم، يدعوهم أن هو أيه لا ما فيش آية تنزل؛ لأنهم طلبوا منه من الطلبات اللي طلبوها منه في مكة، قالوا له: خل لنا الصفا والمروة ذهبا، لو كان أصبحنا الصبح لأنهم ذهب نؤمن بك، فقال لسيدنا جبريل: خل لي الصفا والمروة ذهبا، سيدنا جبريل قال له: لو فعل ولم يؤمنوا أخذهم الله بعذاب، ترضى كده؟ فالنبي صلى الله عليه وسلم شفقة بهم فقال: لا، بل أدعهم، اصبر عليهم وأدعهم، يعني أنا لا يمكن خليني كده.
وحتى لما النبي صلى الله عليه وسلم هنقوله يمكن المحاضرة الجاية، وهو عائد من الطائف، وكان أشد ما وقع بالنبي صلى الله عليه وسلم رد أهل الطائف؛ لأنه ليسوا من قومه، وقد أهانوه، وسلطوا عليهم سفهاءهم وكذا، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يعني ضاقت عليه مكة وصعب، وكان رد أهل الطائف شديد جدا، فكان... وكان يعني أيه النبي صلى الله عليه وسلم فقد عمه وخديجة، يعني كان الموضوع يعني أصبح عند النبي صلى الله عليه وسلم وكانه يعني ص... حتى النبي صلى الله عليه وسلم ي... يعني النبي صلى الله عليه وسلم وكانه صار، لما يقول: سرت من الطائف إلى قرن الثعالب -يعني مشي مثلا 15 كيلو وهو، لا أكتر كمان- النبي صلى الله عليه وسلم فلم أفق إلا... يعني هو قعد ماشي من مما هو فيه من الهم، وقلب محمد هو قلب محمد يعني الطمأنينة الإيمان بربه وكذا، مما نزل به من الغم من رد أهل الطائف في في العام العاشر، أنه مشى... يعني واحد ماشي 15 كيلو ماشي رقم ضخم جدا، وهو أصلا مش مستوعب هو فين!
حتى آتاه جبريل ومعه ملك الجبال، فقال: هذا ملك الجبال. فسلم عليه، فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم بالنبوة، فقال له: ما كان جواب قومك؟ بما أجابوه؟ فقال: قالوا كذا أو كذا. فقال: أن الله عز وجل أمرني أن أتتمر بأمرك، ولو أمرتني أن أطبق عليهم الأخشبين لفعلت. يعني همسك جبال مكة وأطبق عليهم يموتوا كلهم كالصحيح الذي أخذت قوم عاد. فالنبي صلى الله عليه وسلم يعني أيه، وكان إن قال إن قالها فعل، يعني لو قال لملك الجبال: اقتلهم، قال: لعل الله عز وجل يخرج من يعني ظهورهم أو أصلابهم من يشهد أن لا إله إلا الله محمد رسول الله. قد استوعب النبي صلى الله عليه وسلم الدرس الذي علمه الله عز وجل، يعني أيه؟ قد أدبه الله عز وجل أن هو أيه؟ صبر عليهم، فأخرج من ظهورهم من حمل الدين إلى العالمين. تفضلي.
أهل الطائف ده هيقتل الناس جميعا؟ التسعة أو السبعة اللي هو على حسب اختلاف الرواية في فتح مكة: من وجدتموهم معلقين بأستار الكعبة، دول ناس بعينهم لن يردهم القتل، عشان كده النبي صلى الله عليه وسلم أهل الطائف نفسهم لما النبي صلى الله عليه وسلم بعد فتح مكة، ثقيف لما خسرت من النبي صلى الله عليه وسلم في في حنين لجأت إلى الطائف فتحصنوا في الطائف، فالنبي صلى الله عليه وسلم نصب عليهم المنجنيق، يعني وضع عليهم المنجنيق، وكان يقصف الطائف، فالنبي صلى الله عليه وسلم استرحم، قالوا: يا رسول الله، المنجنيق يعني يضرب، يضرب فلا يفرق بين النساء والأطفال والذراري. فرفع عنهم النبي صلى الله عليه وسلم المنجنيق ليه؟ يعني هو لو جبت لي، لو النبي صلى الله عليه وسلم جبت له خمسة، ست، عشرين، ثلاثة ممن حاربوه لقتلهم بأعيانهم، لكن لما قالوا له: هذا يصيب النساء والذراري وكذا، فرفع عنهم المنجنيق، ليه؟ ده قتل عام، هيقتل الناس كلها، خلاص دولهم قد قتلوا النبي صلى الله عليه وسلم! وده من أعلى الحكمة والفقه: أقدر أقتل ده؟ آه.
والنبي صلى الله عليه وسلم في فتح... في بني قريظة لما تمالئوا على النبي صلى الله عليه وسلم، قتلهم جميعا إلا نفرا يعدون على أصابع اليد الواحدة، شهد لهم الناس أنهم لم يرضوا بايه نقض معاهدة النبي صلى الله عليه وسلم.
شاهد أن النبي صلى الله عليه وسلم بعد اسلام حمزة وبعد اسلام عمر، تمالأ القوم على أنهم أيه؟ يقاطعوا بني... يقاطعوا بني هاشم ومن معه، لا يزوجوهم، يعني لو واحد متجوز منهم رجعوا لهم بنتهم ولا يتاجر، ولا يقطعوا كل العلاقات حتى يحصوهم، حتى صروم، فلا...
يعني ده سؤال إداري، هل... هل مش احنا أصلا المكان شغال على حسب... يعني أنتوا لو يوم السبت ينفع معكم، احنا مستمرين السبت الجاي. هو طبعا احنا العيد... اتنين خروف بقى يوم... طبعا مش العيد يوم فرحة وأكل، احنا يوم الأكل ده هنركز فيه إن شاء الله يوم... يوم الاتنين ده العيد، يوم الأحد وقفة عرفة، يوم السبت... وقفة... وقفة عرفة، وقفة عرفة الأحد، فالسبت ما فيش حاجة، فالسبت لا يشق عليكم ما فيش مشاكل. أنا السبت يعني مادام بعيد عن الخروف خلاص، ما فيش في خسائر، ما فيش خسائر إن شاء الله. فالسبت إن شاء الله شغالين، في أيه مشاكل في...
ده مسافرين ما... يعني الأصل، ما أنا عارف، عشان كده أنا بقول: لو كانت الناس كلها كده، أنا شخصيا مش مسافر في العيد، أنا يعني أيه هأحاول أركز مع الخروف، محلي شوف خروف محلي، مش لازم يسافر لله يعني. خلاص، فأن قاعد إن شاء الله، فالسبت بالنسبة لي مناسب، فلو مناسب للجميع، إن شاء الله السبت القادم يعني إلتقي إن شاء الله، تمام؟
وحتى احنا احنا أصلًا متاخرين، فأيه الأوقات بتاعة العيد دي بتبقى أيه مباركة، وفيها وقت ممكن ناخد قبلها، ناخد بعدها، يعني أيه ناخد راحتنا في الكلام شويه. طيب، فأعلنو هذا وكتبوا بهذا معاهدة وعلقوها في الكعبة. الوثيقة! الوثيقة مكتوب فيها أيه؟ أن فلان وفلان وفلان البطون البيوت وكذا أنهم يعني يجتمعوا على أن يقاطعوا كل من أعلن النبي صلى الله عليه وسلم وكل من معه وكذا، لا يناكحونه ولا يتاجر معهم ولا مقاطعة تامة.
فائدة أخرى: أن المقاطعة أن المقاطعة سلاح استخدم من المسلمين واستخدم ضد المسلمين. المقاطعة أن يجهد الرجل الرجل، يعني يقطعه، يقطع عليه كل سبل التقوية. فهم أيه؟
النبي صلى الله عليه وسلم عمال يدعو الناس والناس عمالة تكلمه وتقعد معاه، واللي متجوز واحدة ماشي يقول لك أنا ماليش دعوة أنا متجوز واحدة من بني هاشم. فالموضوع إيه؟ يقول لك كده كلهم مش متضررين. تضرر يمنعهم يحملهم على أن يمنعوا في إيه؟ عشان كده إحنا دايماً نقول، دايماً نقول إن الله عز وجل حسم هذا الأمر في القرآن: ﴿وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ﴾ [البقرة: 191]. واحد يقول لك إيه: كانوا عايزين يقتلوا النبي، ما فعلوه أشد عند الله عز وجل من القتل؛ اللي هو أن فتنوا الناس في دينهم.
فتنوا الناس في دينهم، يعني واحد يقول لك إيه: أصل أنا أعذبه وأقطع عنه الراتب وأجيب أخوه وأجيب أبوه وأأذي أمه، طب ما هو ده هذا عند الله عز وجل أشد من القتل، ده هو دي الفتنة. كلمة ففتن، أشد والفتنة أكبر من القتل، دي إيه؟ الفتنة اللي هي عند الله عز وجل أكبر من القتل، دي إيه؟ اللي هي الفتنة في الدين؛ أن يعرض الرجل على السيف أو العذاب حتى يعود عما يعتقد.
عشان كده الله عز وجل لما هم سبوا النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا: محمد ينقض العهد ويحارب في الأشهر الحرم ونحن في الجاهلية كنا لا نحارب في الأشهر الحرم، فأرسل سيدنا عبد الله بن جحش، فالنبي صلى الله عليه وسلم سكت ولم يجيبهم، ما عندهوش جواب على ده، فالله عز وجل رد عليهم من فوق سبع سموات: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِندَ اللَّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ﴾ [البقرة: 217]. قال لهم: ده أنتم طلعتم من ديارهم، وصددتم عن سبيل الله وكفرتم به وهذا، والفتنة في الدين الذي فتنتم بها أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في مكة هي أشد عند الله عز وجل من القتل.
عشان كده في واحد يقول لك: يا عم هو ما قلوش ده عذبوا بس. عذبوا بس يعني إيه عذبه بس؟ هذه الفتنة أشد من القتل، دي أشد عند الله عز وجل من القتل؛ ليه؟ أن يعرض الرجل على السيف. واحد يقول لك إيه: أنا أقطع له مرتبه وأخوفه بعياله وأهله وبتاع عشان، طب ما هو ده عند الله عز وجل أشد من القتل، خلاص ده برضه عشان كده إحنا بنقول إيه: الفقه، الفقه هو اللي بيخلي مرتب الأشياء. واحد يقول لك: ما عملوش حاجة، ده بيخوفوه بس، ده أشد عند الله عز وجل من القتل، خلاص. فالمقاطعة.
حتى ثُمامة بن أثال لما أسلم، ذهب إلى العمرة، فلما أتى إلى مكة ملبياً يلبس لباس الإحرام ويقوم بالمناسك، قالوا له: صبأتَ؟ فقال: لم أصبأ، وهو كان من سادة الناس وفي اليمامة، واليمامة لها سطوة اقتصادية على القرشيين ممكن يقطعوا عنهم بعض التجارات، فقال: لم أصبأ ولكن أسلمتُ، واللهِ لا تاتيكم حبة حنطة حتى يأذن فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم. ما فيش مقاطعة بقى ولا حبة قمح، ما فيش قمح، ما فيش قمح هيتبعت لمكة حتى يأذن فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم.
لغاية ما أرسل النبي صلى الله عليه وسلم، وكان بينهم وبين النبي صلى الله عليه وسلم ما كان كائناً يعني، فلما شق الأمر على قريش، فأكلت قريش التراب، حاصرهم حصاراً شديداً جداً اقتصادياً، فذهبوا للنبي صلى الله عليه وسلم يستحمون، يسالونه بالله والرحم، قالوا له: يعني يرضيك اللي عمله ده؟ فالنبي صلى الله عليه وسلم قال له: خَلِّ بينهم وبين الحنطة، حتى هذا يؤخذ به في الفقه؛ وهو أن المقاطعة جائزة في الأصل، ممكن نقاطع الكفار؟ أه، ممكن، وممكن نقاطع الكفار بدون إذن الإامم؟ واحد يقول لك إيه: لا، الإمام لما يأذن، طب أفرِض لو ما فيش إمام مسلمين أصلاً، خلاص نعمل إيه بقى؟ خلاص ما فيش خليفة جامع وما فيش سلطان بيختشي على دمه يقاطع، نعمل إيه؟ خلاص يقاطع الناس، قاطع الناس خلاص بما يؤذي الكفار.
واحد يقول لك إيه: طب ينفع نتاجر مع الكفار؟ أه ينفع، وهو الأمر الأخير للنبي صلى الله عليه وسلم؛ وهو إيه؟ وده في الفقه؛ وهو إيه جواز التجارة مع الكافر المحارب، يعني أنا ينفع أتاجر مع الكافر المحارب؟ ينفع، ينفع أقطعه؟ ينفع، ينفع دي وينفع دي؟ أه، مين اللي يحدد؟ الفقه. الفقه يعني إيه؟ مين اللي هيتضر فينا؟ يعني ينفع لواحد يتاجر مع إسرائيل في الفقه؟ ينفع، هو كافر محارب، نعم، يحارب المسلمين، خلاص ينفع.
واحد يقول لك: بس المسألة مش عندنا إحنا، المسألة مع الفلسطينيين أكثر، الفلسطيني لابد أن يتاجر مع اليهود، لابد، ليه؟ هياكل ويشرب ده هيشتغل فين؟ معظم عرب 48 أصلاً بيشتغلوا عند اليهود عند إسرائيل، فينفع ده؟ ينفع، خلاص، لأنه هيضر، هو اللي هيضر أكثر مش هم. طب واحد يقول لك: بس إسرائيل قتلت، خلاص قاطع الهند، وقاطع الصين، وقاطع أمريكا، قاطع أمريكا.
واحد يقول لك: والله بس ما ناخدش جهاز الكمبيوتر، أه، ومايكروسوفت؟ قاطع مايكروسوفت؟ أه، إحنا ده عشان كده إحنا بنقول إيه: المقاطعة في الفقه بحسب الطرف المتضرر، يعني واحد يقول لك إيه: ينفع نديهم سلاح؟ لا ما ينفعش، بس الحمد لله طبعا مش محتاجنا إحنا اللي بناخد، ينفع ناخد منهم سلاح؟ أه ينفع يا فندم، ينفع، ينفع ناخد لأن إحنا الكفار يا فندم دلوقتي. خلاص، فالكرة في إيه؟ إن مين فينا، مين فينا اللي يتضرر؟ في أحياناً عقود المسلمين بس اللي يتضرر.
واحد يقول لك إيه: إحنا مش هناخد كمبيوترات من الكفار، خليك أنت قاعد الجهاز في منزله، لا يصنع الكمبيوتر إلا الكفار الآن، خلاص. فإحنا الفكرة إيه؟ المقاطعة، يقول إسرائيل وإسرائيل لم تقتل المسلمين بقدر ما قتله الحكام العرب من المسلمين فقطع دول؟ الهند؟ الهنود، الهنود يا إخوانا، الهنود قتلوا ملايين من المسلمين، قاطع الهند. الصين؟ مذابح الصين ضد المسلمين، بل تجاوزاتهم حتى الآن ضد الأبرياء المسلمين في تركستان شديدة جداً، طيب قاطع الصين. أمريكا؟ أمريكا في آخر 10 سنوات فقط قتلت أكثر من 4 مليون مسلم، 4 مليون مسلم، 2 مليون بس في حصار العراق، و2 مليون مسلم قتال قتل مباشر في العراق، غير أفغانستان، غير من مالت عليهم أمريكا، طب أقاطعه؟
فإحنا بنقول إيه هنا؟ راجع لإيه؟ لفقه، وهو حديث النبي صلى الله عليه وسلم، قال له إيه الحنطة؟ ليه خلى بينهم وبين الحنطة؟ لأنه لما سيدنا قطعهم فأجهد النبي صلى الله عليه وسلم، إيه؟ رحمهم، أطعمه وبتاع، خلاص زي أمريكا الأدوية لما منعت بعض الأدويه المتعلقة بالنساء في أفغانستان وفي العراق وبعض اللبن والأشياء المتعلقة بصحة الأطفال، قتلت 2 مليون طفل في الحصار، خلاص.
فأما النبي صلى الله عليه وسلم فسألوه بالله والرحم: ارحمهم، يعني أنه النبي صلى الله عليه وسلم لا، له مععزة، فقال له: خلو، قال له: خلوا بين، خَلِّ بينهم وبين الحنطة، فقد رحمهم النبي صلى الله عليه وسلم على ما كان منهم، على ما كان منهم، خلاص. فده برضه دي مسألة، مسألة في الفقه، هي فكرة إيه؟ أن لما قاطعوا المسلمين وكان سلاح ناجز يعني هم حاصروا النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث سنوات ثلاث سنوات لا يناكحون ولا يتاجر معهم ولا يدخل إليهم طعام إلا يعني اللي يدخل بايه؟ بالحيله وكذا وبتاع، حتى الصحابه يعني أكلوا أكلوا يعني أكلوا ورق الشجر.
سدنا سعد يقول: ومن أسلم مع النبي صلى الله عليه وسلم اشتد الأمر ودخل معه الشعب بن أبي طالب، يقول: يعني شفاههم تورمت من أكل الأشياء التي لا تؤكل، لا تؤكل والروايات في ذلك كثيرة جداً، قد أجهدوا. ولكن الغريب جداً صبر النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ومن آمن معه، ده متوقع. الغريب جداً من دخل معهم من بني هاشم وهم على غير الإسلام، عم النبي صلى الله عليه وسلم، أوصيكم بهذه القصيدة خيراً، لامية عم النبي صلى الله عليه وسلم.
طب اللامية؟ اللامية مشهورة، وهي أعلى في الشعر من المعلقات في المعنى الشعري ومطبوعة، مطبوعة وعليها شروح كثيرة وبتاع. اللامية ميزتها في إيه؟ أن هي في هي من عيون الشعر، هي شعر شعر عالي، اثنين: فيها مدح للنبي صلى الله عليه وسلم يعني رائق جداً، بل النبي صلى الله عليه وسلم كان كثيراً هو والصحابه ما يستدلون بقول أبي طالب في النبي صلى الله عليه وسلم القصيدة اللي هي أولها: خليلي ما أذني بأول عاذل بصغواء في حق ولا عند باطل. دي أول القصيدة، وهي التي قال فيها، وهي التي قال فيها وهو على الكفر، وهو لم يسلم، عم النبي صلى الله عليه وسلم لم يسلم حتى مات، قال: كذبتم وبيت الله نبزي محمداً، أي نتركه لكم، يعني: كذبتم وبيت الله نترك مكة، كذبتم وبيت الله نترك مكة إن أمركم إلا في بلابلي.
كذبتم وعمر الله كذبتم وبيت الله نبزي محمداً ولما نقاتل دونه وننام، وينهض قوم في الحديد إليكم نهوض. يعني قال فيه كلاماً عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لا يخلصون إلى النبي صلى الله عليه وسلم إلا أن نقتل دون النبي صلى الله عليه وسلم، حتى إن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في بدر وأحد لما قتل دون النبي صلى الله عليه وسلم وكاد يشار في الموت فلما حمل إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: يا رسول الله، نحن أحق بأبي طالب، يعني بحق بقول أبي طالب منه، اللي هو إيه؟ اللي هو قوله: كذبتم وبيت الله نبزي محمداً ولما نقاتل دونه ونناضل، يعني إيه؟ أنهم لا يخلصون إليكم، وها نحن قد فعلنا دون أبو طالب.
ده استدل به مرة، وكان عبد الله بن عمر يقول: كان إذا نظر إلى وجه النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر فيقول: كلما نظرت إليه تذكرت قول الشاعر -يقصد عم النبي صلى الله عليه وسلم- قوله في النبي صلى الله عليه وسلم: وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ربيع اليتامى عصمة للأرامل، يعوذ يلوذ به الهلاك من آل هاشم، فهم عنده في نعمه وفاضل. فهو وصف النبي صلى الله عليه وسلم وهو صبي قد استسقى به جده وهو صبي، النبي صلى الله عليه وسلم فهم أخذوا النبي صلى الله عليه وسلم واستسقوا به الكعبة، فوصف وجه النبي صلى الله عليه وسلم أنهم كانوا يرفعون أيديهم إلى النبي صلى إلى السماء ووجه النبي صلى الله عليه وسلم إلى السماء فقال: وأبيض، يقصد النبي صلى الله عليه وسلم، وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ربيع اليتامى -الربيع هو الماء الذي ينبت الشجر- فربيع اليتامى عصمة للأرامل، يلوذ به الهلاك من آل هاشم فهم عنده في نعمه وفاضل.
فكان عبد الله بن عمر يقول: كلما رايت وجه النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر تذكرت قول الشاعر: وأبيض يستسقى الغمام بوجهه. حتى الصحابة كان لا يقال القول إلا وينصرف إلى النبي صلى الله عليه وسلم، حتى عائشة لما كان أبو بكر الصديق رضي الله عنه في مرض موته، فلما نظرت إلى وجه أبو بكر الصديق فأشفقت عليه، أبوها وهو من خير الناس بعد الأنبياء فقالت: وأبيض يستسقى الغمام بوجهه، تقصد أبو بكر، فقام لها أبو بكر يعني اعتدل وقال: كان، كان ذاك رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فقصيدة أبي طالب هي من عيون الشعر، وهي ما زال حتى النبي صلى الله عليه وسلم لما استسقاه الناس في المدينه فقحطوا، السماء لم تمطر، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، يعني إيه جف الضرع وهلك الناس وكذا، فاستسقى لهم النبي صلى الله عليه وسلم، فما زال النبي صلى الله عليه وسلم يدعو على المنبر حتى ابتلت لحيته وملابسه من المطر، قد استجاب الله عز وجل له، فنظر النبي صلى الله عليه وسلم لأحد أصحابه وقال له: لو كان أبو طالب حيا لسرَّه، يقصد قوله: وأبيض يستسقى الغمام بوجهه.
هذه القصيدة من عيون الشعر العربي، يعني هي موجودة، لها تسجيل صوتي، تسجيل أو تسجيلين ملقاة يعني، ولها شروح فيها معاني يعني طيبة جداً، وفيها وصف للنبي صلى الله عليه وسلم وذود عنه لا يقوله يعني مسلم، ولم يسلم عمه حتى مات، تمام. إيه؟ لامية أبي طالب ممكن أرفعها لكم، أرفعها لكم هي وشرحها بي دي إف على الإيفنت يعني، يا لطيفة لطيفة جداً.
يعني إيه؟ لا، لا، اللامية لما قاطعوا مين؟ مقاطعة المسلمين لما قطعوا البر عن قريش؟ لا، في المدينه أه أه، لا المسلمين كانوا أضعف من أن هم يمنعوا أي أحد وهم في مكة، أما النبي صلى الله عليه وسلم كان محاصراً في مكة، هم قاطعوه وهو في مكة في شعب أبي طالب، والنبي صلى الله عليه وسلم هو وعمه وكذا، يعني صمدوا صموداً حتى رفع عنهم الله عز وجل.
نستكمل يعني إحنا إن شاء الله نبدأ من نقد نقد الوثيقة؛ وهي الوثيقة الظالمة التي حصر بها النبي صلى الله عليه وسلم، قد نقضها الله عز وجل، سلط عليها الأرض، دبت الأرض أكلتها إلا ما ذكر فيه اسم الله عز وجل، خلاص، فلها قصة يعني، فنبدأ منها، وقد نذكر شيئاً من القصيدة قصيدة قصيدة عم النبي صلى الله عليه وسلم التي قالها هي قصيدة 100 بيت، أحياناً 110 أو 111 بيت أدخل فيها الناس بعض الأشياء، فهي قصيدة ممكن نقول شوية حاجات منها؛ لأنه القصيدة دي يعني.
الذي يريد أن يعرف أنساب العرب وأنساب القرشيين وكذا، يحفظها ويحفظ شرحها؛ لأنه خاطب كل البطون، وعاتب أناساً، وهدد أناساً، وتوعد أناساً في القصيدة، فذكر الناس ببطونهم.
فهي قصيدة جميلة جداً في الذب عن النبي صلى الله عليه وسلم، وفي النصرة للنبي صلى الله عليه وسلم، وفي الإيمان به.
المهندس أيمن عبد الرحيم