دخولتسجيل الدخول

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد؛ فبإذن الله عز وجل نستكمل الآن ما يتعلق بالآيات المتعلقة بالباب الأول. ذكرنا الباب الأول، الباب في مرجعية الوحي وشموليته ومركزية إسلام التسليم لله ورسوله. وبالتالي لما يقرأ الإنسان الآيات القرآنية هذه، يحاول أنه يستحضر رابطاً يربط بين كل آية والباب، ثم الأحاديث وما يتعلق بهذا الباب.

ابتدأ الشيخ أحمد أول آية في هذا الباب بقول الله سبحانه وتعالى: قال الله تعالى: ﴿فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [النساء: 59]. طيب، فذكرنا أن السعي الأساسي ونحاول ما نتجاوز آية إلا بذكر نوع من أنواع الارتباط بينها وبين الباب، ففي هذه الحالة لابد يكون الآية لها ارتباط بالمرجعية أو الشمولية أو التسليم، ماشي.

طيب الحين، فائدة يعني دام ذكرنا، خط ببالي ايش الفوارق الموجودة بالمرجعية والشمولية والتسليم؟ هل في فارق بين الأركان والركاز الثلاثة المتعلقة بالباب الأول ولا فيها قدمة تطابق أو تداخل أو شو انطباعكم عنه؟ فريق واحد كان.

طبعا فريق واحد باعتبار أن كلها تتعلق بـ -بين قوسين- بالتعبير الأصولي الأدلة أو المصادر، صح ولا لا؟ أنها تتعلق بالمصادر الذي بين قوسين يرجع إليه الإنسان المسلم. بس ما هو الفارق لما نمسكها حبه حبه؟ الفارق الحين بين المرجعيه والشمولية والتسليم؟ المرجعية الشاملة.

اي فالحهين، المرجعية، يعني قصدي الشمولية قضية مفترض تكون واضحة أن في فارق موضوعي، صح ولا لا؟ أن الشمولية هو نوع من أنواع الدلالة المتعلقة بطبيعة تلك المرجعية، صح. طيب ايش المرجعية؟ ايش يعني ما هي الوظيفة المتعلقة بالمسلم إذا لاحظ أن الشيخ أحمد يحاول أن يبرهن ويدلل على فكرة مرجعية الوحي، ايش الوظيفة المتعلقة بي أنا كانسان مسلم؟ أني أرجع.

ايوه، أني أتخذها مرجعية، صح ولا لا؟ أتخذه مرجعية، أرجع إليها، صح ولا لا؟ طيب الحين السؤال هذا اللي يبين لك الفوارق؛ كون الإنسان رجع إليها، هل يلزم بالضروره أنه مسلم لها؟ لا، هذه وظيفة تحصل. التسليم لله وظيفة تحصل متى؟ بعد الرجوع.

بعد الرجوع، صح ولا لا؟ إن رجع، فيتصور الإنسان يتخذ من الوحي مرجعية، ثم يفاجأ بشيء يأتي على خلاف هواه، فاللي يحصل منه ايش؟ اللي هو رد تلك المرجعية. لاحظت الحين؟ الإشكال نشأ إشكال بسبب عدم إعمال وظيفه التسليم، والشمولية زي ما ذكرت أنها قضية تتعلق بطبيعة هذه المرجعية، بطبيعة دلالتها، ويصير وظيفة الإنسان المسلم فيما يتعلق بقضية الشمولية. طيب، المرجعية يتخذها ايش؟ مرجعية ويرجع إليها، التسليم أنه يسلم لهذه المرجعية. طيب، الشمولية؟

ياخذ المرجعيات في جميع أحوالها. ايوه، فإيش مقصود من الناحية الوظيفية؟ هل هي مسألة اعتقادية فقط ولا لها أثر مدلول العمل أنها شاملة؟ ايوه. يعني يدور فكرة في مسألة من مسائلها يعني المسألة هذه شاملة. ايوه، جميل ما عرفها.

إي فيصير ايش؟ أن كل ما يمر به الإنسان من أحوال، ففي الوحي شيء من... ايوه، فيصير كأنما يعتمده مرجعية في كل أحواله، صح ولا لا؟ يعتمدها مرجعية في كل أحواله زين، بحيث إنه ما يخصص الإنسان حال من حال أو شيء من شيء.

طيب، يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [النساء: 59]. طبعا هذه الآية القرآنية، مثل ما ذكرنا، أن الشيخ أحمد جزء من المنهجيات المتعلقة بتأليف مادة هذا الكتاب، اللي هو قضية الانتخاب أو الاختصار، أن هذا من مقاصده، وبالتالي هذا ينعكس في طبيعة المتقيات القرآنية ومتقيات من حديث النبي صلى الله عليه وسلم. وإلا تمام الآية القرآنية يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ۖ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۚ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ [النساء: 59]. هذه تمام الآية القرآنية، وهو يعني أحياناً أشعر أن كان الأفضل أنه يعني مثل هذا السياق لأن الآية القرآنية أن فيها إشارة لما يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ﴾ أن فيها يعني فيها دلالة على ما يتعلق بالمرجعية وهي ذات الآية اللي ساق الشيخ.

أحياناً يصير في الاختصار يضل في الدلالة في الآية دلا دلالة على التبويب، ماشي. بس زي ما ذكرت أن عذر الشيخ أنه كان يحب أن يجعل مادة الكتاب مختصرة حتى يسهل حفظه، فهي تمام الآية: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ۖ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۚ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ [النساء: 59]. زي ما ذكرنا أن في الغالب الشرح سيسعى إلى الاختصار على المادة العلمية اللي وفرها الشيخ في هذا الكتاب، وإلا يعني أنا بس أشير إشارة أحياناً لما يتعلق بتمام الآية أو تمام الحديث أو رواية الحديث وكذا، وأسعى قدر جهد وضغني أني أحجم كماح كباح يعني ايش؟ ايوه، هذا تدري هذا ها هذا جماح، ايوه، أكبح جماح، ايوه، الحمد لله جات الحمد لله.

جبتها من المره الأولى لكن... لا ما أدري، أقول ما ألجمت هي، هذا زي كنت أقول للشباب: عندي ورطه في موضوع تدري مقطع بينينجينج، تحس أحياناً أن الله بيبتليك بيبتليك بشو اسمه يعني عرفت ها أن بيجي يوم من الأيام عندك بريزنتيشن ولا شيء مهم في الجامعه كذا فتقول أن ذا بينين... صح؟

طبعا أحكي لكم هذه من القصص الطريفه شيء يذكر، أذكر سبحان الله من الأشياء المواقف التي حصلت، أذكر كنت كان عندنا مجموعه من الزملاء كنا نتذاكر فيه فصولا وتربيبات من فتح الباري الحافظ ابن حجر رحمه الله تبارك وتعالى عليه، كنا مجتمعين في بيت أحد الزملاء وكذا، فمررت بسيارتي على أحد الأصدقاء، وكنا متوجهين بسيارتي من بيت ذاك الصديق إلى بيت صديقنا الآخر لنلتقي بمجموعتنا ونتذاكر كتاب حلو. اللي حصل في أثناء الطريق، شغلت شريط -كان أيام الكاسيت وكذا في السيارة- فشغلت شريط أناشيد، ماشي؟ في نهاية شريط أناشيد، ذاك المنشد نفسه كان يقول العبارة بالطريقة الآتية، قال: نسال الله أن يتقبل منا هذا العمل المتواضع، هو قال: المتواضع، قالها بهذه الطريقه، طريقة غريبة يعني، ما قال نسال الله أن يتقبل من هذا العمل المتواضع، لا، المتواضع قالها بطريقة مفخمة وغريبة ومضحكة.

فلفتت نظرنا أنا وصاحبي، فضحكنا، بعدين أنا عاد ما اختصرت على مجرد ضحك، سويت صرت أعيد المقطع، يقول: المتواضع، المتواضع، ونضحك، المتواضع، كذا. خلصنا الضحك وكذا، نزلنا صاحبنا وكذا كذا، وكان مجلس المذاكره في حديث حادثة الإفك. فمين من الشباب اللي يشرح الحديث اليوم؟ فرحت أنا، هذا فمجمع أنا ما شاء الله مادة علمية جيده وروايات الحديث وكل شيء وكذا، وقاعد أسد عليهم وهذا كذا. وصلت في آخر الحديث إلى لفظة قالت فيها أم عائشه رضي الله عنها وأرضاها: وكنت مضطجعة. طبعا كنت مضطجعة فيها حرف المتواضع فيها حرف الضاد، فقلت كنت طلعت مطجعة! المتواضع هناك طلعت مطجعة غلط! لما قالت مطجعة أنا حسيت أنه اتساوند رونج، فيها مشكلة.

فطبعا رفعت رأسي لأشوف صاحبي، يوم شفت صاحبي، صاحبي ايش؟ الابتسامة شاقة زين؟ طبعا أنا بس شفت ابتسامته، ايش اللي فعلت؟ رده فعلي أنا كـ أضحك زين، أنا ضحك، صاحبي سوى كذا يضحك زين، صرنا اثنيننا كالمخابيل في المجلس نضحك مو قادرين نتوقف زين؟ طبعا المجموعة كلهم مو فاهمين اللي صاير، يعني ما في شيء يستعك، هذا ضعك وأحنا نضعك، نضحك. بعدين استطعت أني أهدا فقلت لهم يعني يتذكر الإنسان في مثل هذه المقامات زين قول القائل زين: لا تشمت باخيك فيعافيه الله فيبتليك. والله يا اخوان أنا صار لي كذا وكذا، إي فابتليت بهذا فهذه اللي هذا كله جر وكبح وجماح ما أدري هذا.

طيب، نرجع الآية، يقول الله عز وجل: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ﴾ ماشي، ايش معنى التنازع؟ الاختلاف. الاختلاف صح ولا لا؟ التنازع بمعنى الاختلاف والجدل زين. فكان كل فريق يقول القول في هذه المسألة قولي، حلو. طيب، ايش وجه الانتزاع من من جهه اللغة العربية؟ ليش لقب هذا التصرف الإنساني البشري بلفظة المنازعة؟ لما يقول الله عز وجل: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ﴾ تنازعتم متعلق بقضية الاختلاف والجدل، صح ولا لا؟ تنازعت واياك. طيب، ما هو جهه الاشتقاق العربي؟ من وين جات هذه الصورة؟

إيوه، النزع اللي هو ايش يصير؟ نزع... لا. يعني... إيوه، الحين ففي اتجاهات من الاتجاهات؛ قول أن المنازعة الحسية عبارة عن ايش؟ عن تجاذب حسي يقع بين الطرفين، فالمنازعة أن ما تقولون يجذبون بعض، زين، فسمي المنازعة الواقعة في حال الاختلاف والجدل تشبيهاً لها بنوع من أنواع المنازعة المعنوية في مقابل المنازعة الحسية.

والاعتبار الثاني قالوا لا، المنازعة مأخوذة من الانتزاع، فكل طرف من الأطراف يحاول أن ينتزع لنفسه حجة وبرهاناً ودليلاً، فيحاول في مقام المناداة يحاول يبرهن، فكأنما ينتزع من الحجج ما يعضد به قوله. هذا اتجاه وهذا اتجاه، فقول الله عز وجل: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ﴾ يتكلم الله سبحانه وتعالى للمؤمنين في حال وقوع الاختلاف بينكم، فالواجب شرعاً في هذه الحالة أن تردوا الأمر إلى الله عز وجل وإلى الرسول صلى الله عليه وسلم.

طيب، لاحظوا الحين الآية شو يقول الله عز وجل؟ يقول: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ﴾. طيب، الحين ايش فائدة قول الله سبحانه وتعالى: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ﴾ يعني اختلفتم في شيء، في شيء، ايوه. شيء يدل على العموم، طيب، ايش جهة العموم المستفادة من كلمة شيء؟ لا من جهة العربية، إيش يعني من وين انتزعنا قضية العموم من لفظ شيء؟ نكرة أن نكرة، صح ولا لا؟ أن نكرة فتشتمل على كل ما يصح أن يندرج تحتفظة الشيعة، صح ولا لا؟ فانتزعة في شيء.

طيب، هل هذا العموم كما يعبر الأصوليين عموم مطلق ولا عموم مخصوص؟ يعني بمعنى هل هل كل شيء يقع فيه الاختلاف بين المسلمين فالواجب عليهم شرعاً أن يردوا هذا الأمر إلى الله عز وجل والرسول؟ ولا... هذا عام، صحيح أنه يشتمل على أشياء كثيرة جداً، لكن من قبيل العام المخصوص، بمعنى أن هنالك أطال يقيده الشريعة.

إيوه، جميل، يعني بمعنى أن أن ليس المقصود أن كل خلاف يطرا وينشا بين طرفين في قضية مثلاً دنيوية محضة في علم الفيزياء والكيمياء والرياضيات وشان الطب، مما لا يوجد في الشريعه قول فيه أن يلزم الإنسان المسلم أن يرد المثل إلى الله ورسول، مش هذا المقصود.

طيب، ايش الوجه المقصود؟ فان تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول اللي هو في شيء من الأمور الدينية. من الأمور الدينية، من الأمور التعبير، من الأمور التي أتى بها الوحي، ولذا النبي صلى الله عليه وآله وسلم ايش يقول لما حصل حالة تأبير النخل؟ -ما بدخل في تفصيل الحديث- بس في آخر شيء يقول النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما كان من أمر دينكم فإليه، وما كان من أمر دنياكم فلكم» أو وأنتم دنياكم.

فتلاحظ أن في نوع من أنواع التقسيم الثنائي المتعلق أن ليس الاصل في خطاب الوحي، وهذه مسألة حاول يبديها ويؤسس لها ويرسخ لها الشيخ عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني في آخر رسالته، رسالة في حقيقة التأويل، رسالة ماتعة وجميلة تحتاج إلى وقفة خاصة. بس أحد المعاني التي أشار إليها، اللي هو قضية ما هي الوظيفه التي أتى الله عز وجل بالنبي صلى الله عليه وسلم لأجل تأديتها؟ ولماذا لم يشتمل خطاب الكتاب والسنة على ما يتعلق بتفاصيل مثلاً العلوم الطبيعية والتجريبية؟ فذكر حكمة وفلسفة بما فيما يتعلق بهذا الإطار.

لكن موطن الشاهد أن كل خلاف له علقة بمسائل الديانه، فالواجب شرعاً أن يرد الأمر فيه إلى الله عز وجل وإلى الرسول. ماشي، إلى الله عز وجل وإلى الرسول، تفضل. هل في نص معين يقيد هذا العام أو يخصصه اللي هو هذاقص؟ هو السياق، هو الطبيعة: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ۖ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ﴾ [النساء: 59]. وذكرنا الأدلة، يعني ذكرنا مثلاً الحديث: ما كان من أمر دينكم فإليه، وما كان من أمر دنياكم فاليكم، أن يدل على أن الشريعة أصالة لم تأتي للمسلمين بالإيمان عن تفاصيل ما يتعلق بالشؤون الدنيوية مثلاً.

طيب، يقول الله عز وجل: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾. طيب، الرد إلى الله سبحانه وتعالى بالاتفاق والإجماع يكون رداً قرآن إلى القرآن الكريم، رد إلى كتاب الله عز وجل والرد إلى الرسول صلى الله عليه وآله وسلم رد إلى سنته صلى الله عليه وآله وسلم. ولذا يقول ميمون بن مهران: فردوه إلى الله إلى كتابه، وإلى الرسول ما دام حياً، فاذا قبض فالى سنته.

فاذا كان النبي صلى الله عليه وسلم في حال حياته فمقدور المؤمنين أن يذهبوا للنبي صلى الله عليه وسلم فيرد الأمر إليه، فاذا مات النبي صلى الله عليه وسلم فلا سبيل للرد إلا سنته صلى الله عليه وآله وسلم. طبعا من الأوجه اللطيفه اللي ذكرها بعض المفسرين، وإن لم تكن إن لم يظهر لم يظهر أصالة قصد الآية القرآنية -الارجح هو المعنى الأول أن في حال وقوع التنازع بين المسلمين فالواجب عليهم أن يردوا الأمر إلى كتاب الله عز وجل وإلى سنة صلى الله عليه وسلم- لكن أحد الأوجه اللطيفة اللي هو معنى الحق، لكن لا يلزم بالضروره أن تكون دلالة الآية عليه ظاهراً أو قصداً أولاً، اللي هو ذكر معنى آخر أن فانتيتم بشيء فردوه إلى الله والرسول، يعني ردوا علمه إلى الله والرسول، فقولوا الله ورسوله أعلم.

أمر واضح، اللي هو الشيء الذي تجهلونه، ردوه إلى الله ورسول، بمعنى ردوا علمه لله عز وجل، فعبروا بهذا التعبير.

طيب، يقول الله سبحانه وتعالى بس هذه تكملة لمن لم تذكره: ﴿إِن كُنتُم تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ لأن هذا يؤكد على مسألة مهمة متعلقة بهذه القضية؛ أن أحد أهم أمارات الإيمان بالنسبة للإنسان المسلم -التي تدل على أنه مؤمن بالله عز وجل ومؤمن باليوم الآخر- أنه يرد الأمر إلى الله عز وجل، ويرد الأمر للنبي صلى الله عليه وسلم في حال وقوع التنازع والاختلاف.

طيب، الآية القرآنية الثانية: وقال سبحانه: ﴿وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ * لَّا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ﴾ [فصلت: 41-42]. هذه الآية القرآنية لما يقول الله سبحانه وتعالى، خلونا في البداية، إيش وجه الرابطة والشاهد من هذه الآية القرآنية مع الباب؟ باب مرجعيه الوحي وشموليته ومركزية التسليم لله ورسوله.

درجة المرجعية نفسها، كتاب عزيز، باطل، إدارته، إيش وجه ارتباط هذا النص القراني بأحد المعاني الثلاثة: المرجعية أو التسليم أو الشمولية؟ ها.

يخدم المرجعية والتسليم شيخ في رأيي، الله سبحانه وتعالى يقول: ﴿لَّا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ﴾، حليق به أن يتخذ مرجعاً.

ايوه.

وحري بالراجع إليه أن يسلم إليه.

جميل، فالحين كون القرآن لا ياتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه يجعله إيش؟ يجعله مرجعية صالحة للرجوع إليه، صح ولا لا؟ يعني أحد الاعتبارات الأساسية فيما يتعلق بالمرجعية أن تكون هذه المرجعية سالمة من التبديل أو التغيير أو التحريف، لأن إذا طرحت عليه هذه المعاني فاتخاذه مرجعية سيكون مرجعية مضللة.

فأحد الأشياء اللي ضمنها الله سبحانه وتعالى فيما يتعلق بطبيعة المرجعية، اللي هو إيش؟ أن لا ياتيه الباطل. جميل، بس وانه لكتاب عزيز لأن الشيخ ذكرها، ذكرها لأنه مقصودة صح ولا لا؟ وانه لكتاب عزيز، الاستعلاء.

إذاً الاستعلاء إيش وجهه؟ يعني قصدي إيش رابطه بأحد القضايا الثلاث، المركزية أو مركزية التسليم أو الشمولية؟ مرجعية عزيزة.

ايوه، بس إيش فادتها بالنسبة لي؟ مرجعية عزيزة طيب.

أفضل المرجعيات، من غير بس قصدي إيش، لاحظت أنا قصدي وصف القرآني بالعزة إيش رابطه بقضية المرجعية أو الشمولية أو التسليم؟ أن يكون ما تسلم له هو عزيزاً، فيعني تاتيك العزة من التسليم.

ماشي، ممكن في أوجه لطيفه تذكر، بس أنا قصدي مش ظاهر، يعني لاحظ الحين لما قلنا في البداية قلنا: ﴿لَّا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ﴾؛ لأن بنذكر الحين اتجاهات أصلاً في تفسير هذه الآية. بس خلونا نسلم على هذا الوجه التفسيري، لأن هذا جزء من طبيعة مادة الكتاب، أن أحياناً وجه الدلالة من الآية اللي يردها الشيخ هو على وجه تفسيري، بمعنى أن قد يرد في تفسير هذه الآية قول آخر لا يعضد الاتجاه اللي أراد الشيخ، بس خلينا نسلم هذا، وهذا معنى مقبول من دلالة الآية: ﴿لَّا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ﴾، يعني القرآن ليس عرضة للتحريف وللتبديل، وأنه لا يستطيع الإنسان أن يدخل فيه مادة من مواد الباطل، لا من أمامه ولا من خلفه.

ماشي، فقصدي طيب، هذه إيش رابطه بقضية المرجعية؟ فقولك الرابطة ظاهرة؛ لأن كون باب في مرجعيه الوحي وشموليته ومركزية التسليم، أنا لا يمكن أن أسلِّم لنص طرأ عليه التبديل والتغيير، إن أحد الضمانات التي أحتاجها حتى أستطيع أن أتخذ من القرآن مرجعية أن تكون هذه المرجعية محفوظة والحمد لله.

فأنا أقول لك، بس الحين في شق آخر ذكرها الشيخ في دلالة الآية ينبغي أن تكون مرتبطة بالباب، وانه لكتاب عزيز، فإن قال: لا ياتيه الباطل من بين يديه، لأن كان ممكن يقول: لا ياتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، قوله تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ﴾، أنه لا يقبل التسليم لشيء آخر ولمصدر آخر عزيز.

جميل، هذا لاحظت الإجابة هذه أقرب للمطلوب فيما يتعلق ببابنا. فإيش، أن الله عز؟

إي فإيش وجه اعزازه؟ طبعا لاحظ، هو على الصحيح، لاحظ العلماء ذكروا عدة اتجاهات فيما يتعلق بمعنى كون القرآن عزيزاً، فأنا أقول: الأظهر في مثل هذه الدلالات أن كل وجه تتشكل فيه أو في ضوئه عزة القرآن الكريم فهو معنى ثابت في حق القرآن الكريم، ماشي هو عزيز من كل وجه، لكن خلينا نذكر الأوجه التفسيرية، وتلاحظون من الأوجه التفسيرية ما يدل على المقصود.

مثلا بعض العلماء قالوا: وانه لكتاب عزيز، قالوا منيع من الشيطان لا يجد إليه سبيلا. طيب تلاحظ الحين هذا معضد لأي معنى؟

مرجعية من جهة إيش؟ من جهة الحفظ.

أن منيع من الشيطان لا يجد إليه سبيلاً، أن عزيز، أن في ارتفاع، في صعود، لا يستطيع الشيطان أن يناله بالتغيير والتحريف والتبديل، فهذا يخدمنا في مادة المرجعية.

الثاني: كريم على الله، فمثلا بالاشارات اللي ذكروها الإخوان، طيب ممكن واحد يقول لك إذا كان هذه المرجعية كريمة عزيزة عند الله عز وجل، فينبغي على الإنسان المسلم أن يكرم ما هو كريم عند الله عز وجل فيتخذه مرجعية.

طيب مثلا الثالث: منيع من الباطل، فتلاحظ أن منيع من الباطل معضد لـ: لا ياتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.

زين الرابع: يمتنع عن الناس أن يقولوا مثله، انه لكتاب عزيز، لا تناله ألسنة البشر في حيث أنهم، زين.

وبالتالي لاحظ، من مظاهر العزة المتعلقة بالقرآن الكريم، أن من طبيعة العزيز أنه يكون مهيمناً ظاهراً حاكماً، وبالتالي إيش؟ يستطيع الإنسان أن يدرك من خلال هذا المعنى كون القرآن الكريم عزيزاً، أي حاكماً مهيمناً على معطيات الواقع، بحيث الإشارة اللطيفة اللي هو أن هو عزيز على غيره ولا يوجد ما هو عزيز عليه، فهذا الحين: وانه لكتاب عزيز، ذكرنا أن أي وجه من أوجه العزة الحقيقية فهو للقران الكريم، هو عزيز من كل وجه.

لا ياتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، لا ياتيه الباطل فقالوا: لا ياتيه الباطل يعني لا يتأتى عليه التكذيب. طيب الحين السؤال، لا ياتيه الباطل يعني لا يصح عليه التكذيب، طيب هل القرآن كذب به ولا المكذب كذب به؟ طيب كيف بعض المفسرين يقولون لا ياتيه الباطل يعني التكذيب؟

يعني لاحظ هذه قاعدة جيده تنتبه لها؛ يجب على الإنسان أو طالب العلم أن يتعامل مع نصوصه وأقوال العلماء باعتبار أولئك الناطقين بها علماء، بمعنى إذا كان هنالك قول يلزم منه استغباء العلماء لا يصح أن نسب هذا القول إليه.

فخلنا نأخذ نوازن من الطرفين، هل علماء الاسلام معصومين أو غير معصومين؟

غير معصومين متفقين، يقعون في الغلط أو التخطئة.

زين الخطا وطبيعته، لا يمكن أن يكون هناك خطا بين واضح قطعي مخالف لبدايات الوحي ويتتابع العلماء على الوقوع فيه.

ليش؟ مش المساله الحين المتعلقة في مجرد وقوع الخطا، الخطا مفهوم، بس في فرق بين الخطا وبين الاستغباء، عرفت قصدي؟ أن كأنك تنسب لهم الغباء، أن كيف ما يفهمون، يعني مثلا لما يجيك واحد، أعطي مثال، كل علماء الاسلام متتابعين على قضية إيش؟ الإقرار بوجود حد في الإسلام اسمه حد الرده، صح ولا لا؟ وعندهم أدلة وما أدري ايش وكذا، طيب الحين السؤال، هل يتصور الحين، لاحظ، كل العلماء متفقين، متتابعين، مجمعين على هذا المعنى، خلصنا، طيب هل يتصور زين أن يكون في قول الله سبحانه وتعالى: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾ دلالة قطعية بينة ظاهرة على رد حد الردة؟

هل يتصور هذا؟ ليش يعني قصدي أحد الاعتبارات الأساسية ليش؟

إي فأنقصدي، يعني لاحظ، لو قال لك واحد الآية هذه القرآنية دليل قطعي على عدم وجود حد في الإسلام اسمه حد الردة، هذه الآية دليل قطعي، طيب السؤال إيش السبب لغفلة العلماء عن هذه الآية، صح ولا لا؟

الاحتمال الأول أن جزاهم الله خيراً ما كانوا يقرأون القرآن الكريم، ما مروا على الآية صح ولا لا؟ هذا احتمال، زين أن يعني، ليس لاحظ ما نتكلم على دلالة ظنية أن فهمو العلماء باتجاههم، تفهمت؟ لا، أنت قاعد تقول أن هذه دلالة قطعية في رد لا يتصور أن، وكأنك تقول لا يتصور من إنسان يقرأ هذه الآية القرآنية إلا ويصل فيها النتيجة.

طيب الحين سؤال، ليش فلان وفلان وفلان وفلان وفلان وفلان وفلان تتابعوا على المرور على هذه الآية وما أحد تفطن إلى وجه الدلالة منها، هل هذا يتصور؟

فنقول لك: إما ما قرأوا القرآن أو مروا عنها -بين قوسين- أغبياء ما يفهمون الكلام اللي يقرءونه، صح ولا لا؟ وبالتالي غفلوا عن وجه الدلالة، مثال.

فأقول لك خلاص منهجياً عندي في حاجز في حاجز نفسي وشعوري، أن مو معقولة، يعني مو معقول أن العبد الضعيف يتنبه إلى معنى معين ويجعله معنى ظاهراً ويقول لك والله علماء الاسلام كلهم فاتوا هذا، لا استطيع أن أضع نفسي في مربع الغرور المعرفي بهذه الطريقة، لا يمكن أن أضع نفسي في هذا الموقع أني أقول والله إيش المشكلة؟

زين أنا ناقشت أحد الشباب مرة تخيل، فدخلت معه في النقاش، فوصل النقاش معه في نقطة، قلت له: أنت تبي تقنعني أن أنت وفقت إلى الهداية وإلى الحق وإلى الصواب، زين في مسألة ظاهرة من مسائل الشريعة والدين، على فكرة كل الأمة المسلمة في كفة، يجون يوم القيامة وأنت تأتي وحدك هذا وتقول أنا المصيبة وهم مخطئين؟ قال: إيش المشكلة؟

قلت له: أنا ما أخفي، قلت له: أنا الحين بس أنا بتحفظ عباراتي، بس ما أخفيك، إذا وصل الإنسان به حالة الغرور المعرفي لهذه الحالة، أنا أشعر أن عنده مرض نفسي، أن مش هذه حالة السواء العقلي أو سواء النفسي، يعني ليس موقف الإنسان الطبيعي، الإنسان الطبيعي أن قد يصدق بقضية معينة، فإذا ورد عليه التشكيك والتشكيك والتشكيك بمجموع بشري معين ممكن يبدا يشك، بس تخيل درجة المعاندة أحياناً تصل بالانسان إلى مستوى أنه لا يتزحزع ولا يتغير وتقول له: طيب أنت تدري أنت جايب قول لم يقل به أحد طيله 1400 سنة؟ فيقول: طيب إيش المشكلة؟ إيش المشكلة؟ يعني الله عز وجل أنزل القرآن الكريم على محمد عبد الله قبل 1400 سنة عشان بحمد الله عز وجل يتحقق لك الهداية وحدك، كل الأمة المسلمة يسروا على ضلال بس أنت سبحان الله أنت اللي التقطها، أنت اللي التقطتها، اللي لو سالتك هذا اختبار أنا دائما أجريه على بعض المتعالمين أني أقول لا يسير ناقشه يقول لك: أنا ما أهتدي بالعلماء، أنا استطيع أن أفهم القرآن والسنة وهي بالعربية ومادري ايش، قلت: أشوف أنا بسلم لأي قول تقوله اعتقاداً أو فقهاً بس بشرط بسيط.

قال لي: تفضل.

قلت له: لما يقول الله عز وجل في القرآن الكريم: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾، بس قول لي إيش معنى الفلق بس، وأنا خلاص، لحظة قلت له: خلاص بسلمك كل شيء، قلت له: خلي الفلق وغاسق إذا وقب، يلا تفضل إيش معنى غاسق إذا وقب أنت اللي اللي يعني اللي تدرك عربية أبي جهل ومادري إيه تعرفه، يلا من غير رجوع إلى كلام العلماء.

فقصدي لاحظ الحين التقرير اللي قاعد نقوله زين أن أي قول يلزم منه قدر من الاستغباء للعلماء لا يصح للإنسان أن يقول به.

نرجع الحين مسألتنا، الله عز وجل يقول: ﴿لَّا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ﴾، فقال بعض المفسرين الباطل هو التكذيب.

طيب السؤال الحين، لاحظ الحين وفق القاعدة اللي ذكرناها قبل قليل، هل هذا معنى بديهي؟ بمعنى أن وجد هنالك من كذب بالقران الكريم، صح ولا لا؟ الله عز وجل الحين يحكي حقيقة خبرية متعلقة بطبيعة الوحي أن القرآن لا ياتيه الباطل، صح ولا لا؟

طيب، هذا الباطل اللي ذكره بعض، هل وقع ولا ما وقع؟

وقع، هذا مثلا قول سعيد بن جبير، وقع التكذيب صح ولا لا؟ طيب، ما معنى الكلام اللي قاعد يقوله؟

يعني أن هذا التكذيب لا يأثر فيه، هم يقصدون التكذيب حق أنهم يصيبوا في تكذيب.

ايوه، أن هو كتاب لا ياتيه الباطل، يعني لا يستطيع الإنسان أن يكون عنده معامل موضوعي، عنده مشروعية، عنده حجاج، عنده برهنة برهنة على قضية التكذيب، مش المقصود أن لا يأتيه الباطل يعني لا يتأتى عليه التكذيب مطلقا بحق ولا بباطل.

طيب ليش لاحظ، لاحظ أنا بس هذه فائده سلوكية أو تربوية أو من آداب طالب العلم، أنه لا تفهم كلام أهل العلم في ضوء في ضوء إدراك أنهم علماء أنهم علماء، أنه مش يعني مش إنسان موفق، واضح طيب.

لا ياتيه الباطل، التكذيب، قيل لا ياتيه الباطل يعني لا يأتيه الشيطان، أن أحياناً في خطاب الوحي يسمى الشيطان باطل، فلا ياتيه الباطل يعني لا ياتيه الشيطان، زين والقول الثالث: لا ياتيه الباطل يعني لا يأتي عليه التبديل، لا يأتي عليه التبديل ولا التحريف ولا التغيير، ماشي، وهذا قول ظاهر وهو اللي ينفعنا في قضية البعث.

قال: وفي قوله: ﴿لَّا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ﴾ زين.

طيب إيش معنى لا ياتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه؟ الحين إيش معنى من جهة الدلالة العامة لما تقول من بين يدي الشيء ومن خلف الشيء، كل الأوجه؟

إي يعني من أمامه ومن خلفه صح ولا لا؟ فهنالك نوع من انواع الطرفين المتعلقين بطبيعة القرآن الكريم، الله عز وجل حقق ضمانة القرآن الكريم، لا ياتيه التكذيب أو...

الشيطان أو التحريف والتبديل من هذا الطرف أو من الطرف الآخر بحيث إنه كأنه يشتمل عليه أن ما يأتيه الباطل. طيب، فأيش القصد الحين؟ يعني ما ما طرفي المعادلة؟ فبعض المفسرين قالوا من بين يدي تنزيله وبعد نزوله، فنعرف أن القرآن قد حفرها الله عز وجل في أثناء تنزله من عند الله عز وجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، صح ولا لا؟ بما حرس الله عز وجل به في السماء، وبعد نزوله عن النبي صلى الله عليه وسلم ضمن الله عز وجل حفظه. حلو، هذا قول من بين يديه ولا من خلفه، والثاني أنه ليس قبله كلام أو كتاب يبطله ولا يأتي بعده كلام أو كتاب يبطله.

القول الثالث: لا يأتيه الباطل في إخبار عما تقدم ولا في إخبار عما تأخر. واضح، هذه اتجاهات قيلت. طيب، ما وجه دلالة الآية على الباب؟ ذكرنا الأوجه صح ولا لا؟ من الأوجه حتى ذكرت هذا معنى أن الشيخ لو أتم الآية لكان أكمل لتضمنها دلالة أيضاً. وقول الله سبحانه وتعالى: ﴿تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾ [فصلت: 42]. طيب، ايش معنى حكيم؟ من أسماء الله عز وجل الحكيم صح ولا لا؟ من أسماء الله تبارك وتعالى الحكيم، ايش معنى الحكيم؟ من أسماء الحكيم يدل على ماذا؟ في موضع، يدل على كمال الحكمة. حكيم على وزن فعيل، فالله عز وجل كامل في حكمته تبارك وتعالى. جميل، وحكيم كذلك فعيل، كمال الحاكمية. كمال الحاكمية أن حاكم هو حكيم يعني ايش؟ أن كامل في حكمه. طيب، الكمال في الحكم مفيد فيما يتعلق بقضية المجيء صح ولا لا؟ بالإضافة إلى الحكمة يعني.

طيب، الآية الثالثة: قول الله سبحانه وتعالى: ﴿وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ حُكْماً عَرَبِيّاً﴾ [الرعد: 37]. بنرجع في الاخير نقول هذا بس تمام الآية يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ حُكْماً عَرَبِيّاً وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا وَاقٍ﴾ [الرعد: 37]. وكذلك أنزلناه حكما عربيا، وكذلك أنزلناه حكما عربيا. طيب، الحين لما قال في بداية الآية وكذلك أنزلناه، وكذلك اللي هي البداية هذه الكاف، هذه كاف ايش؟ كاف التشبيه كافه التمثيل والتشبيه صح ولا لا؟ وكذلك. طيب ايش التشبيه وقع بين ايش وايش؟ اتباع الهوى؟ لا، وكذلك أنزلناه حكما عربيا. ايوه، ايش الآية اللي قبلها؟ نزلناه يعني القرآن هو باختصار. وكذلك أنزلناه، الحين ايش طرفي التشبه في طرف واضح المفروض عندكم اللي هو ايش؟ القرآن صح ولا لا؟ أن شبه القرآن بشيء آخر، فما هو هذا الشيء الآخر؟ أي وكذلك أنزلناه. ها، الرجوع في الآية دائماً أصح، طبعا طبعا. أي فباختصار هو وكذلك أنزلناه حكما عربيا، لاحظ من الدلالة أن مثل ما أنزلنا الكتب على الأنبياء والرسل بالسنة أقوامهم، فكذلك أنزلنا هذا القرآن على لغة قومك، أنا أنزلناه حكما عربيا. واضح؟ وكذلك يعني وكذلك أنزلنا القرآن كما أنزلت الكتب على من سبق بلسان ثاني أقوالهم. حلو، وكذلك أنزلناه حكما عربيا.

طيب، الحين لما يقول الله عز وجل وكذلك أنزلناه، فالهاء ضمير تعود إلى ايش؟ يعود إلى القرآن الكريم. طيب، فالعلماء يقولون أن عودة إلى القرآن الكريم من جهة الآية السابقة لما قال الله عز وجل: ﴿وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَفْرَحُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ﴾ [الرعد: 36]، فإش اللي أنزل على النبي صلى الله عليه وسلم؟ القرآن الكريم. وكذلك أنزلناه يعني أنزلنا الذي ايش اتيناه أنهم كتاب يفرحونه يعني إلا بالقر القرآن الكريم. طيب، حكما عربيا. وكذلك أنزلناه، وكذلك أنزلنا القرآن عليك كما أنزلنا الكتب على الأنبياء السابقين بالسنة أقوالهم، فجعلنا الذي أنزلناه عليك حكما عربيا.

طيب، ايش معنى حكم في هذه الآية؟ قيل فيها اتجاهات، زين: الأول أن حكما اشتمل عليه القرآن الكريم من الأحكام الشرعية، يعني أصحاب هذا الاتجاه يقولون لك إنه هذا شيء مخصوص من القرآن الكريم، يعني بمعنى الله عز وجل كذلك أنزلناه يعني أنزلنا القرآن مشتملا على أحكام معربه أو أحكام جرت على اللسان العربي ماشي فاحكام شرعية، وبالتالي يقول لك إن مثلا القرآن الكريم يشتمل على أخبار قصص ويشتمل على الأحكام، فالله عز وجل أنزل هذه الأحكام الشرعية بلسان عربي مبين، خلاص هذا اتجاه. الاتجاه الآخر قالوا لا، ليس المقصود مجرد الأحكام الشرعية المشتملة في القرآن الكريم، وإنما المقصود القرآن كاملاً؛ لأن القرآن الكريم كله أتى الله عز وجل وأوحاه للنبي صلى الله عليه وسلم ليفصل بين الحق والباطل ماشي ففي معنى الحكم بالتقدير العام، في معنى الحكم بالتقدير العام، حتى ما فيه من القصص، ما فيه من الأخبار، أن كل ما في الوحي من الأحكام أو الأخبار صار فإنما يفصل فيها بين الحق والباطل، وكذلك أنزلناه يعني أنزلنا القرآن جملة حكم.

الاتجاه الآخر: وكذلك أنزلناه حكماً أي حكمةً؛ لأن الحكم هنا بمعنى الحكمة، ولذا يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيّاً﴾ [مريم: 12]. الحين مين وآتيناه؟ يحيى عليه الصلاه والسلام صح ولا لا؟ طيب، يحيى هل أوتي الحكم؟ الحكم بمعنى اللي هو التصرف في الغير بمقتضى الأمر هل هذا أوتيه يحيى عليه الصلاة والسلام؟ لا، ولكن ما الذي أوتي؟ الحكمة، وبالتالي العلم والحكمة، وآتيناه الحكم صبيا يعني آتيناه الحكمة، وبالتالي أنا أنزلناه حكما عربيا فيمكن أن يقال ايش؟ إنه أنزلناه حكمة عربية ماشي. فعربية طبعا يصير الدلالة أن الله سبحانه وتعالى قد أنزل تلك الأحكام إما القرآن جملة أو الأحكام المشتملة في القرآن أو الحكمة بلسان عربي مبين.

يقول طاهر بن عاشور: قال فحصل لهذا الكتاب، اللي هو القرآن الكريم، كمالان، كمال من جهة معانيه ومقاصده وهو كونه حكما، وكمال وهو كونه حكماً، اللي هو يعني حكمةً؛ لأن هذا حتى هو الوجه التفسيري أظن اللي رجح الطاهر بن عاشور، قال وكمال من جهة ألفاظه وهو المكنى عنه بكونه عربيا، وذلك ما لم يبلغ إليه كتاب قبله؛ لأن الحكمة أشرف المعقولات فيناسب شرفها أن يكون إبلاغه بأشرف لغة وأصلح للتعبير عن الحكمة. فيقول لك إن في وجهين من أوجه الكمال متعلق بالقران الكريم متعلق بايش؟ بالقالب والمعنى المضمن في هذا القالب.

طيب، يقول قال الله تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ * نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ * عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ * بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ﴾ [الشعراء: 192-195]. ثم في كونه عربيا امتنان على العرب المخاطبين به ابتداء بأنه بلغتهم وبأن في ذلك حسن سمعتهم، ففيه تعريض بإثن رأي الكافرين منهم إذ لم يشكروا هذه النعمه، كما قال تعالى: ﴿لَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلا تَعْقِلُونَ﴾ [الأنبياء: 10]. ايش معنى فيه ذكركم في هذا السياق؟ لقد أنزلنا إليكم كتابا فيعني فيه شرفكم أفلا تعقلون. ومثل مثلا أحد الوجهين التفسيرين يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿وَإِنَّهُ لِذِكْرٍ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ﴾ [الزخرف: 44]. فبعض العلماء يقول: وانه لذكر يعني ايش؟ يعني القول الأول: وانه لذكر لك ولقومك، ايش معنى الذكر يصير؟ ايوه تذكرة، اللي هو بمعنى موعظة، وانه موعظة، وانه لعبرة، وانه لتذكرة لك يا محمد ولقومك وسالون. واج ثاني: وانه لذكر يعني ايش؟ لشرف لذكر أنه تذكر، زين ايش وجه طيب كونه شرفا للنبي صلى الله عليه وسلم ولقريش أو للعرب؟ وانه لذكر لك ولقومك وسالون أن كون الله عز وجل اختار أن ينزل القرآن بلغة العرب هذا من اعظم الشرف للعرب، ولذا مما امتَنَّ الله سبحانه وتعالى على لغة العرب اللي هو ايش؟ أي أن أنزل، بس ايش اللي ما هو الانعكاس والأثر اللي خلق للغة العربية بحكم ذلك؟ ها، حفظها. إن من الضمانات المحفوظة للغة العربية أن اللغة العربية يعني لن تزول اللغة العربية من الأرض حتى يزول القرآن الكريم؛ لأن جسر ومعبر للبشرية لفهم القرآن الكريم إلا بالأداة العربية إلا باللغة العربية ماشي.

طيب، فذكرنا طيب فايش وجه الدلالة من الآية القرآنية مع باب في مرجعية الوحي وشمورية المركزية تسليم له ورسوله؟ ﴿وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ حُكْماً عَرَبِيّاً﴾ [الرعد: 37]. ايش وجه؟ الحاكمية فتكون مرجعية، أي أن حكم أن حكم أن حكم زين يعني لفظة الحكم هي لفظة المحورية في هذه الآية اللي موطن الشاهد.

الآية الرابعة: يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ [المائدة: 44]. ماشي، طيب ايش وجه الدلالة من الآية هذه؟ أيوه أن هذه الآية من أظهر الأدلة الشرعية الدالة على وجوب جعل القرآن الكريم مرجعية في الحكم، صح ولا لا؟ ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون أن يعني هذا موضع وفاقي يعني لا يوجد موضع خلافي بين العلماء في قضية أن الإنسان المسلم إذا لم يعتبر مرجعية الوحي مرجعيه في الحكم فليس بمسلم عرفت إذا لم يتخذها مرجعيه يعني هو الاعتبار يعني اعتبار آخر يعني في فرق هذا ايش العلماء وهذا بحث طويل ما متفاصيله بس العلماء يفرقون بمقامين. المقام الأول: أن الإنسان يتخذ من الوحي مرجعية، مرجعية في الحكم، يعني أنا الأصل في كل الأحكام الشرعية أن أرجع إلى قول الله عز وجل وأرجع، لكن ضعف نفسي في قضية معينة مخصوصة فخالفت في تلك المسالة المعينة المخصوصة حكم الله سبحانه وتعالى، هل يكفر الإنسان بهذا أو لا يكفر؟ لا يكفر صح ولا لا؟ وعلى هذا يتنزل قول عبد الله بن عباس: كفر دون كفر، زين أو ليس بالكفر الذي يذهبون إليه كفرا لا ينقل من الملة والاعتبارات هذه، لكن هو الضابطة الأساسية.

وإذا هنالك فارق موضوعي بين مقامين: مقام الحكم ومقام التشريع العام. مقام التشريع الإنسان يقيم نفسه مشرعاً؛ لأن التشريع حق لله تبارك وتعالى وحده. الله عز وجل لما يقول: ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ﴾ [الأعراف: 54] فالأمر له تبارك وتعالى صح ولا لا؟ لما ايش مثلاً يعني في عدة دلائل قرآنية تدل على هذا المعنى في قصة أيوه: ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ﴾ [يوسف: 40]. ايش بعدين قال الله عز وجل: ﴿أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ﴾ [يوسف: 40] زين، فأحد أوجه تعبد الله عز وجل له اعتبار حاكمية الله سبحانه وتعالى أن هو الحكم تبارك وتعالى، فهذا هذا معنى يعني ضروري أن يكون متضحا.

خلينا نقلن نقل أو نقلين وثلاثة ابن القيم يقول الآي يقول ابن القيم رحمه الله عليه في مدارك السالكين قال: وهذا تأويل ابن عباس وعامة الصحابة في قوله تعالى: ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ [المائدة: 44]، قال ابن عباس: ليس بكفر ينقل عن الملة، بل إذا فعله فهو به كفر، وليس كمن كفر بالله واليوم الآخر، وكذلك قال طاووس، وقال عطاء: هو كفر دون كفر، وظلم دون ظلم، وفسق دون فسق؛ لأن هذه الآية من حكم ب أنزل الله نزلت في القرآن الكريم في ثلاث مواضع مع تغيير الأثر المترتب ومن يحكم فأولئك هم الكافرون، فاسقون، ظالمون. قال ومنهم من تأول الآية على ترك الحكم بما أنزل الله جاحدا له، يعني بعضهم لاحظ في اتجاه في اتجاه يقول إن الكفر في هذه الآية القرآنية لا يلزم منها الدلالة على الكفر الناقل عن الملة صح ولا لا؟ وبعدين يصير لهم تأويل تفسير.

وببعضهم يقول لا، نحن بنلتزم نقول إن الكفر في هذه الآية القرآنية على الظاهر وعلى المستقر، فإذا حكم الإنسان بغير شرع الله سبحانه وتعالى اعتقادا، اللي هو ناشئ عن جحود حكم الله عز وجل أنه جاحده يعني بمعنى أنه منكر لحكم الله عز وجل، فقال وهو قول عكرمة هو تأول مرجوح؛ فإن نفس جحوده كفر، سواء حكم أو لم يحكم. ابن القيم يعترض عليه يقول إن حمل الدلالة على هذه يفقد الآية معناها، أنه ما صار يعني الحين ظاهر الآية خلينا الحين يعني الكفر رتب على ماذا في الآية؟ على عدم الحكم صح ولا لا؟ فلما تأول الآية فمن جحد حكم الله عز وجل كان كافرا صح ولا لا؟ فالحين ابن القيم الاعتراضي يقول أنت نقلت المناط الذي علقت الآية الحكم إلى مناط، الآية تقول: ومن لم يحكم، أنت تقول: ومن جحد، صح ولا لا؟ طيب يقول المشكله الحين، طيب إذا جحد الإنسان ولم يحكم، يعني لم يحكم سلبا وإيجاباً، جحد الإنسان وحكم بشرع الله عز وجل، ايش حكم هذا؟ كافر، فتلاحظ الحين، طيب الله يقول ومن لم يحكم أنت الحين جبتها في الوجهين.

قال ومن تأول على ترك الحكم بجميع ما أنزل الله قال ويدخل في ذلك الحكم بالتوحيد والإسلام، وهذا تأويل عبد العزيز الكناني فبعضهم قال إنه من لم يحكم بما أنزل الله اللي تدل على العموم والشمول بحيث أن مما يندرج فيه حكم الله عز وجل اللي هو حكم توحيده تبارك وتعالى، فإذا لم يحكم الإنسان بشرع الله عز وجل في كل مسألة ايش حكم هذا؟ هذا كافر بالاتفاق بالإجماع قال وهو أيضا بعيد؛ إذ الوعيد على نفي الحكم بالمنزل وهو يتناول تعطيل الحكم بجميعه وببعضه. قال ومنهم من تأول على الحكم بمخالفة النص تعمداً من غير جهل به ولا خطأ في التأويل، حكاه البغوي عن العلماء عموماً ومن تأولها ومنه من تأول تأولها على أهل الكتاب، وهو قول قتادة والضحاك وغيرهما، وهو بعيد وهو خلاف ظاهر اللفظ فلا يصار إليه، ومنهم من جعله كفرا ينقل عن الملة.

والصحيح الحين ترجيح ابن القيم وما بندخل في المسألة هذه تفصيلاً، الكلام فيها طويل جداً، لكن نبي ناخذ بس موضع الشاهد من أجل التبويب، قال: والصحيح أن الحكم بغير ما أنزل الله يتناول الكفرين الأصغر والاكبر، فهنالك نوعين من أنواع الكفر اللي ممكن يقع بها الإنسان الذي يحكم بشرع الله عز وجل، قد يقع في الكفر الأصغر، قد يقع في الكفر الأكبر، قال بحسب حال الحاكم.

فإنه من اعتقد وجوب الحكم بما أنزل الله في هذه الواقعة، يعني حاكم يرى وجوب الحكم بما أنزل الله عز وجل في هذه الواقعة، يرى وجوب الحكم، زين، وعدل عنه عصيانا مع اعترافه بأنه مستحق للعقوبة، فهذا كفر أصغر. قال: وإن اعتقد أنه غير واجب وأنه مخخير فيه مع تيقنه أنه حكم الله تعالى، فهذا كفر أكبر، وإن جاهله وأخطأه فهذا مخطئ لا حكم مخطئ واضح. فتلاحظ أحد المناطات اللي قاعد يعالجها ابن القيم أو يصور المسألة في ضوئها اللي يقوله في هذه الواقعة، فتخيل إذا كان إنسان يعتقد أنه لا تلزمه مرجعية الشريعة أصلاً في كل واقعة، يعني بحيث إذا عرض له حكم ما، يعني ما يخطر في باله أصلاً ما يتعلق بحكم الله عز وجل، ما يخطر في باله أنه يرجع لحكم الله سبحانه وتعالى.

طيب، يقول الحافظ ابن كثير رحمه الله تبارك وتعالى عليه في قوله تعالى: ﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ ۚ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ [المائدة: 50]: ينكر تعالى على من خرج عن حكم الله المحكم المشتمل على كل خير، الناهي عن كل شر، وعدل إلى ما سواها من الآراء الأهواء والاصطلاحات التي وضعها الرجال بلا مستند من شريعة الله، كما كان أهل الجاهلية يحكمون به من الضلالات والجهالات مما يضعونها بأرائهم وأهوائهم، وكما يحكم به التتار من السياسات الملكية المأخوذة عن ملكهم اللي هو جنكيسخان، قال: الذي وضع لهم الياسق، وهو عبارة عن كتاب مجموع من أحكام قد اقتبسها من شرائع شتى من اليهودية والنصرانية والملة الإسلامية وغيرها، وفيها كثير من الأحكام أخذها من مجرد نظره وهواه، فصارت في بنيه شرعاً متبعاً يقدمون على الحكم كتاب الله وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم، فمن فعل ذلك منهم فهو كافر يجب قتاله حتى يرجع إلى حكم الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، فلا يحكم سواه في قليل ولا كثير. فتلاحظ الحين تباينات المرجعية، زين؟

قال رحمه الله تعالى: فمن ترك الشرع المحكم المنزل على محمد بن عبد الله خاتم الأنبياء وتحاكم لغيره من الشرائع المنسوخة كفر، فكيف بأن تحاكم إلى الياسق وقدم عليه؟ من فعل ذلك كفر بإجماع المسلمين. يعني بيوصف الحين يقول: لو تخيلنا أن إنسان استبدل مرجعية القرآن الكريم بمرجعية التوراة والإنجيل، ما حكمه؟ إنه كافر. هل يتصور أن إنسان مسلم لما يأتي إلى نازلة من النوازل أو قضية من القضايا يروح يفتش في التوراه والإنجيل عن حكم هذه المسألة ويعرض عن حكم الله عز وجل والقرآن الكريم؟ فابن كثير بيقيس المسألة وكأنما بيقيس قياس الأولى، بيقول الآتي: يقول هذه شرائع بين قوسين منسوخة، إيش معنى كونها شرائع منسوخة؟ يعني فيها مادة من الوحي، فيها مادة من الشريعة، لكنها نسخها الله عز وجل، فأيهم أحسن حالاً: الحكم بالتوراة والإنجيل ولا الياسق؟ التوراة والإنجيل أفضل من الياسق. فيقول لك الحين يقول: فمن ترك الشرع المحكم المنزل على محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم وتحاكم إلى شرع منسوخ كفر، فكيف من تحاكم إلى الياسق؟ من تحاكم، يعني من فعل ذلك كفر بإجماع المسلمين.

والعبارات كثيرة، ولكن موطن الشاهد من هذه الآية القرآنية: ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ [المائدة: 44]، اللي هو أن هذه آية قرآنية ظاهرة الدلالة في وجوب أن يجعل الإنسان من مرجعية الوحي له مرجعية. الآية الخامسة، يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّضَ قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [النساء: 65]. طيب، أول قضية، يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾، طيب، الحين (فلا)، بعض العلماء يرى أن النفي في (لا) قد مضى، وبعض العلماء يرى (لا) أن هو نفي لأمر سيستقبل، واضح؟ يعني بعض العلماء يربط (لا) بما كان قبله من السياق، (فلا) نقطة: ﴿وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾، والاتجاه الثاني كأنه يقول: ﴿وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾، بنجيبها، فكانه قيل: ليس الأمر، لأن سياق قال الآية الماضية: ليس الأمر كما يزعمون أنهم آمنوا وهم يخالفون حكمك، ثم السياق بالقسم بقوله: ﴿وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾، واضح؟ يعني يتحدث الله عز وجل عن أحوال المنافقين فيقول: فلا، يعني ليس الأمر كما يزعمون من إظهارهم للإيمان دون أن يحكموك، ثم يقسم الله سبحانه وتعالى على هذه الحقيقة فيقول: ﴿وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ﴾، واضح هذا الاتجاه الأول.

لا، مثل ما ذكرنا، أنه توطيد لأمر سيستقبل، يعني في الآية في الخطاب، مش أنه متعلق بالماضي من الآيات، لا، هي شيء مستقبل. قال ابن عاشور: وأصل الكلام: وربك لا يؤمنون، والعرب تأتي بحرف النفي قبل القسم إذا كان جواب القسم منفياً، للتعجيل بإفادة أن ما بعد حرف العطف قسم على النفي لما تضمنته الجملة المعطوف عليها، فتقديم النفي للاهتمام بالنفي. أن، ليش طيب قدم على خلاف التركيب؟ يقول لك: للاعتناء بالنفي، أن الله يريد أن يؤكد وأن ينبه إلى هذا المعنى، أن لا يتصور الإنسان يكون مسلما إذا لم يجعل من حاكمية الله الحاكمية أو من شريعته تبارك وتعالى مرجعية.

يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾، لا يتحقق من الإنسان وصف الإيمان إذا لم يجعل من الشريعة حاكمة. لكن يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾، إيش معنى (شجر بينهم)؟ الاختلاط. أيوه، بس إيش يقول لك؟ في الشجار في اللغة العربية معناها الاختلاط والالتباس، فيكون في دلالة على موضوع الاختلاف الذي يطرا فيما شجر، يعني فيما وقع بينكم من مواضع الخلاف. ثم يقول الله عز وجل: ﴿ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّضَ قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾، إيش معنى الحرج؟ لا حرج، ماشي، هذه كلها بس يعني، لا يعني معها قريبة كلها معاني قريبة، بس هم يعبرون بتعبير أكثر دقة عن لفظة الحرج. مثلاً لما يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ﴾ [الأنعام: 125]، إيش معنى كان حرجاً ضيقاً؟ كأنما يصعد في السماء. المعنوية، تنازل.

أيوه، بس إيش منشأ هذا الألم؟ لا، الحين، لا، الحين الله يشبه بحالة حسية اللي في الآية، إنه يجعل صدره ضيقاً حرجاً كأنما يصعد في السماء، أن الإنسان الذي يصعد في السماء يلقى هذه الحالة اللي هو حالة الحرج المؤكد بدلالة الضيق، هو الضيق اللي يجد الإنسان أنه ضيق. أيوه، قصدي، الحين في قول الله عز وجل: ﴿ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا﴾، يعني لا يجدوا ضيقاً، يعني بما يعبر عن التضايق. أي لا تضيق صدورهم عن قضية النبي صلى الله عليه وسلم وقضيتك أو حكمك القضائي.

حلو، طيب، الآن السؤال المهم وهذه جيدة تنبه لها، كذلك قاعدة كلية عامة: الآن الله عز وجل يقول: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّضَ قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾. طيب، الحين ما حكم أن يعرض الإنسان المسلم ضيق في صدره من حكم شرعي؟ يعني واضح الاشكال الحين. سؤال: إذا جعل الإنسان مناط الإيمان، واحد مناطات الكفر، وجود، خلنا حتى يعني أصعد الموضوع أوضحه، مطلق الضيق في الصدر من حكم الله سبحانه وتعالى، يعني بمعنى تخيل لو أقدمت لكم المعيار الآتي: تبي تعرف أنت مسلم أو كافر؟ استعرض أحكام الله عز وجل وأحكام الشريعة، إذا وجدت في نفسك حرجاً من حكم شرعي فانت لست بمسلم. لاحظ، لاحظ دقيقة، هل يمكن يفهم الإنسان من هذه الآية القرآنية هذا الفهم ولا لا ممكن؟

أي، قصي، الحين أنا أقول لك: لو جاء واحد قال لك الله عز وجل يقسم بذاته العالية تبارك وتعالى، وهذا ترى أحد أوجه تفخيم وتعظيم هذا القسم لما قال: فلا وربك، عرفت؟ يعني موجود في القرآن الكريم: ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا * وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا﴾ [الشمس: 1-2]، وعصر، زين، وأنواع من أنواع القسم. بس (فلا وربك) هذا قسم معظم، لأن هو قسم به تبارك وتعالى، الله يقسم بذاته العلية سبحانه وتعالى: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّضَ قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾، صح ولا لا؟ فيمكن أن يتوهم الإنسان أن دلالة هذه الآية القرآنية أن هذا اشتراطات لتحقيق الإيمان، صح ولا لا؟

طيب، هذا جانب. طيب، الحين السؤال: أحد الاتجاهات التي ممكن تكون مخرج اللي هو ايش يقال؟ دلالة كلمة إيمان. إيش يكون؟ خارج الملة أو... أيوه، مثلاً، فواحد يقول لك: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾، يعني إيمان كامل، صح ولا لا؟ طيب، مشاعر أخرى. لا، ماشي، ماشي، بس أقول لك هذا يرد عليه جزء من الإشكال، وهو طبيعة السياق الذي أورد عليه، يعني في فرق، لاحظ في بعض سياقات القرآن لما تكلم الله عز وجل عن قضية الإيمان الكامل يكون هنالك قرينة موجودة في ظل السياق تكشف عن هذا المعنى، لما يقول الله عز وجل: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ﴾، فتقول التعريف تدل، يعني سياق الله دلالة في قدم الخصوصية، بس هذا السياق أتى في سياق ذكر المنافقين، أن في مشكلة موجودة عند المنافقين وكذا وكذا، ثم يقول الله: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾، يعني أيها المنافقون حتى، وحكموا، عرفت؟ أن إذا، يعني كأن الآية تقول: إذا أراد هؤلاء المنافقين أن يتخلصوا من معرة ونجاسة الكفر والنفاق، إيش الواجب عليهم يفعلون؟ أنه يحكموك فيما شجر بينهم، ثم لا يجدوا حرجا من قضيت ويسلموا تسليماً، لاحظت الحين؟ فكانه يعزز احتمالية أن الآية تعلق الإيمان الواجب وتعلق الإيمان، عرفت؟ اللي يتعين الإنسان أن الذي لا يكون المؤمن إلا به مؤمناً، فينبغي كأن الآية بتقول إن كل مؤمن يجب عليه واحد واثنين وثلاثة.

سوخ شيخ، ولا تاخذكم بهما في دين الله إن كنتم... فقد، قد يمر، قد يجد في نفسه الضيق، ولكن هذا المهم أنه لا يمنع من ذلك الحد. جميل، هذا طبعا هذه من الفوائد اللي استفدتها من من شيخك ها، في هذا: ﴿كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِن بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ﴾ [الأنفال: 5]. الكراهة هذه من المؤمنين، في دار.

فأنا قصدي أنتم قاعد تقرون أصل مبدأ ياكد الإشكال، بمعنى إذا فهم الإنسان اللي هو وجود مطلق الضيق في النفس، فالإشكال الذي يرد عليه أن هذا أمر قد يطرا للمؤمنين، مثلاً لما يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ﴾ [البقرة: 216]، صح ولا لا؟ فالحين السؤال: القتال، اللي هو بين قوسين الجهاد، صح ولا لا؟ هل هو حكم شرعي ولا ليس حكماً شرعياً؟ حكم شرعي. طيب، ما حكم أن يجد الإنسان كراهية لهذا الحكم الشرعي؟ لاحظ الحين الإشكال، أليس هذا نوع من أنواع الضيق أو الحرج الذي يجب على المسلم أن يرفعها عن نفسه، صح ولا لا؟

طيب، فايش الجواب عن هذه الآية القرآنية: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ﴾؟ فيقول الله عز وجل: ﴿وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: 216]. صح ولا لا؟ لاحظ طبيعة العتب الإالهي فيما يتعلق بهذا المقام، ترى ليس أن أنتم كفر... عرفت، ليست المعالجة أن عالجوا هذه الكراهية الموجودة في نفوسكم وانزعوها، ما اتجهت إلى هذا، صح ولا لا؟ ولا اتهمت بالنفاق ولا شيء، تعال الموضوع. طيب، ايش التوجيه المتعلق بهذه الآية القرآنية؟

هناك يعني كراهية متعلقة بالتكليف والفعل، وكراهية أخرى أو ضيق آخر متعلق بما هو خارج عن إرادة... جميل، اللي هو عندنا أنواع المحاب، أنواع المشاعر الإنسانية، خلينا نظللها بهذه. المشاعر الإنسانية على نوعين: في مشاعر إنسانية طبعية، هذه المشاعر الإنسانية الطبعية ليست مناطاً للتكليف الشرعي، لها علاقة بالتكليف الشرعي من جهة ضابط بذكر بعد قليل، وهنالك مشاعر تكليفية، صح ولا لا؟ مشاعر تكليفية.

فلما يقول الله سبحانه وتعالى، نمضرب مثال، لما يقول الله عز وجل: ﴿لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ﴾ [المجادلة: 22]. طيب، الحين سؤال: ما حكم أن يحب الابن أبيه؟ فتقول في زاويتي نظر فيما يتعلق بالمسألة هذه: في محبة طبيعية، ليس مأمور الإنسان المسلم بنزع المحبة الطبيعية، محبة الوالد الولد أو الولد الوالد، لكن هنالك نوع من أنواع المحبة التكليفية الشرعية التي لا يجوز بذلها لغير المسلم، واضح؟

طيب، ما هو المعيار الذي يستطيع الإنسان يفرق بين المقام الأول والمقام الثاني؟ فحبنا والطالب النجيب بلال ها هو اللي ذكر إشارة لما يتعلق الموضوع، اللي هو قضية القضية أن بحسب العمل والأثر المترتب على هذا الشعور، بحسب العمل والأثر المترتب على هذا الشعور، بمعنى وهذا معنى انتزعت من تصرف المفسرين مع مثل قول الله سبحانه وتعالى لما ذكر الله عز وجل حد الزنا في القرآن الكريم، قال: ﴿وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ﴾ [النور: 2]. ظاهر هذه الآية: ﴿وَلَا تَأْخُذْكُم رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ﴾، إيش معناته؟ أن قد يتوهم الإنسان منها أن انتزاع مادة الرحمة والرأفة في مثل هذا المقام، صح ولا لا؟ طيب، قد يأتي إنسان مسلم فيقول لك: أنا لما أشاهد هذا المشهد لا أستطيع أني أمنع نفسي من الشعور بشعور الرأفة والرحمة.

أنه والله أشفق عليه! أشفقت عليه لما شفت أنه وقع عليه الحد. خلنا ناخذها أصعد وبشكل أوضح: ألا تستطيع الأم أن تنتزع شعور الرأفة والرحمة على ابنها الذي يُحد مثلاً؟ صح ولا لا؟

فالعلماء لما جاوا يفسرون هذه الآية، إيش قالوا؟ قالوا: ﴿فَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ﴾ [النور: 2] تمنعكم من إقامة الحد. فتقول: خلاص، الحين في ضابط أستطيع الإنسان أني أتحاكم إليه، فإذا بلغ الإنسان به الشعور إلى حد عطل فيه حكم الله سبحانه وتعالى تحت وطأة الشعور، إيش اللي يحصل؟ زين، نقول هنا وقع في الإنسان إشكال، أن وقع الشعور متجاوز القدر الشرعي الذي تقبله الشريعة. لكن إذا وجد الشعور واستطاع الإنسان أنه يخترق حجاب الشعور بحيث لا يؤثر في تصرفه وعمله وأن يلتزم بحكم الله سبحانه وتعالى، فيكون هذا من قبيل المجاهدة؛ مجاهدة النفس التي تثاب عليها الإنسان. طيب، ليش كل هذه المقدمة؟ اسمعوا هذا الكلام اللي ذكره الطاهر بن عاشور، يقول:

قال: «وأعلم الله الأمة أن هؤلاء لا يكونون مؤمنين حتى يحكموا الرسول ولا يجدوا في أنفسهم حرجاً من حكمه»؛ أي حرجاً يصرفهم عن تحكيمه.

لاحظت ترجع يقفز الضابط، قال: «أي حرجاً يصرفهم عن تحكيمه أو يسقطهم من حكمه بعد تحكيمه. وقد عُلم من هذا أن المؤمنين لا ينصرفون عن تحكيم الرسول ولا يجدون في أنفسهم حرجاً من قضائه بحكم قياس الأحرى، وليس المراد بالحرج الذي يجده المحكوم عليه من كراهية ما يلزم به، إذ لم يخامره شك في عدل الرسول وفي أصابة وجه الحق».

يقول لك في شعور طبعي موجود، هذا ليس هو المقصود، والمقصود أنه يصل الشعور الطبعي بالإنسان إلى حد يعطل، يعطل هناك يقع فيها. واضح؟ هذه أظن تنبيه من الضروري تفطن له. يقول الله سبحانه وتعالى بعدها: ﴿وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [النساء: 65].

طبعا التسليم تفعيل، تفعيل تسليم على وزن تفعيل من السلامة. يقال: سلم فلان أي عُوفي ولم تنشب به بلية، وسلّم هذا الشيء لفلان، سلّم هذا الشيء لفلان يعني خلُص له زين من غير منازعة ولا مشاركة. يقولون طبعا اللغة اللغويين إذا ثقلته فقلت الحين، لان ويسلّم ويسلّم، مش ويسلّم ويسلّم، في التثقيل أو في التشديد، فسَلّم سَلّم له بمعنى خلّص له، خلّص له، فيكون معنى الآية اللي هو ايش؟ ويسلم تسليماً أي يخلصون الأمر له تبارك وتعالى من غير معارضة، من غير منازعة. ولذا تجد أن الأصل هذا ترجع إليه كل الدلالات المتعلقة بمسألة التسليم في العربية، فيقول لك مثلاً: سلّم عليه، ايش معنى سلّم عليه؟ يعني دعا له بأن يسلم، إليه الوديعة أي أخلص له وخلى بينها وبينها زين، وسلّم له يعني في الحكم أي بذل بذل الرضا في الحكم على سبيل المثال من ترك التسخط والمنازعة وغيرها من الأشياء، فيسُلّم تسليماً، يسلم معناته ايش؟ أنه يخلص الأمر له تبارك وتعالى من غير منازعة، أن يبذلوا رضاهم عن الحكم عن حكم الله سبحانه وتعالى.

طيب تسليماً تسليماً، ويسلموه تسليماً، ففي اتجاهين، في اتجاه يقول الآتي: يقول إن هذا من قبيل المصدر المؤكد. المصدر المؤكد إذا أتي به كان بمعنى ترديد الفعل، فكأن الله عز وجل يقول: ويسلم تسليماً، ويسلم يسلم، زين، يعني يصير فيه، لما تقول مثلاً: سلمت تسليماً، يعني سلمت سلمت، يصير فيه تأكيد لمعنى التسليم الأول، وهذا مقصود. ويعني وقال الطاهر بن عاشور: وحق التوحيد أن يكون محقاً لما تذكره في صدر كلامك، فإذا قلت: ضربت ضرباً، فكأنك قلت: أحدثت ضرباً أحقه ولا أشك فيه. فكذلك يسلم تسليماً، أي يسلمون لحكمك تسليماً لا يدخلون لا يدخلون عن أنفسهم شكاً، أو لا يدخل على أنفسهم فيه شك.

قال ابن القيم رحمه الله تبارك وتعالى هذا يعني تعليق مهم لابن القيم، يقول: فأقسم سبحانه باجل مقسم مقسم به، وهو نفسه عز وجل، على أنه لا يثبت لهم الإيمان ولا يكونون من أهله حتى يحكم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في جميع موارد النزاع، في جميع أبواب الدين، فإن لفظة «ما» من صيغ العموم، فإنها موصلة فإنها موصلة تقتضي نفي الإيمان، أو يوجد تحكيمه في جميع ما شجر بينهم، ولم يقتصر على هذا حتى ضم إليه انشراح صدورهم بحكمه بحيث لا يجدون في أنفسهم حرجاً، وهو الضيق والحصر من حكمه، بل يقبل يقبل حكمه بالانشراح ويقابلوه بالتسليم، لا أنهم يأخذونه على إغماض ويشربونه على قذى، فإن هذا منافي للإيمان، بل لا بد أن يكون أخذه بقبول ورضا وانشراح صدر.

ومتى أراد الععبد أن يعلم هذا، فلينظر في حاله ويطالع قلبه عند ورود حكمه على خلاف هواه وغرضه، أو على خلاف ما قلد فيه أسلافه من مسائل كبار وما دونها، بل الإنسان على نفسه بصيرة ولو ألقى معاذيره! فسبحان الله، كم من حزازة في نفوس كثير من الناس من كثير من النصوص وبدهم أن لو لم ترد، وكم من حرارة في أكبادهم منها، وكم من شج في حلوقهم منها ومن موردها! ستبدو لهم تلك السرائر بالذي يسوء ويخزي ﴿وَمَا تَبَرَّوْنَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ﴾ [الإنسان: 30].

طيب، الآية السادسة والأخيرة في هذا التبويب، قال: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ [الأحزاب: 36].

يقول الله عز وجل: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا﴾، طيب الأمر المقصود في هذه الآية القرآنية اللي هو ايش؟ اللي هو الأمر اللي هنا الظاهر ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ أنه يشتمل على البابين، أنه يشتمل على البابين، أنه يشتمل على البابين، بمعنى أن قد يكون أمراً شرعياً وهذا قضية الواضحة عند الجميع، وقد يكون حكماً قدرياً كونياً، الله سبحانه وتعالى أن الله عز وجل مثلاً مثلاً أن الله عز وجل فضل شيئاً وفضل قوماً وفضل، هذا من حكم الله عز وجل الكوني القدري، يعني مثلاً مثلاً أن مثلاً الذين حسدوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه نبي لأنه من القبيلة الفلانية زين، هذا نوع من أنواع الاعتراض وعدم التسليم لحكم الله عز وجل القدري، صح ولا لا؟

ومبنى المسألة يعني أو أحد المعطيات والموجبات لأهل الإيمان أن أن يعني أحد الاعتبارات العقلانية اللي يستطيع الإنسان يدركها أن ليس له الخيرة بعد حكم الله سبحانه وتعالى، اللي هو اعتقاد الإنسان المسلم الضروري بأن الله سبحانه وتعالى كامل في علمه تبارك وتعالى وأنا كامل في حكمته تبارك وتعالى، صح ولا لا؟ يعني ما موجب الاعتراض؟ يعني إذا كنت أنت مقتر يعني إذا كان مستقرة هذه الحقيقة القرآنية في نفسك ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: 216] صح ولا لا؟ أي فخلاص، ينبغي على الإنسان المسلم من الناحية العقلانية أن يسلم لحكم الله سبحانه وتعالى الذي يعلم كل شيء في مقابل جهله، يعني في مقابل كمال غنى الله سبحانه وتعالى من كمالات غناه تبارك وتعالى، كمال علمه في مقابلة فقر العبد معرفياً وعلمياً.

طيب، ﴿أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ﴾ الخيرة المقصود بها الاختيار، الاختيار أن ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ﴾ أن يكون لك اختيار، إذا قضى الله عز وجل الأمر، إذا قُضي الأمر انتهى، مفترض الإنسان المسلم في هذه الحالة إيش اللي يفعل؟ ليس له خيار إلا تسليم لله عز وجل وتسليم للنبي صلى الله عليه وسلم. فدلالة هذه الآية القرآنية على الباب ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ أن الدليل مهم على المعطى الثالث اللي هو التسليم لله عز وجل وتسليم النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

قال الواحدي في تفسيره البسيط يقول: كل حكم ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو كما ثبت عن الله، فليس لأحد اختيار ولا استحسان مع قضاء الله ورسوله، وليس له إلا الاقتداء والتسليم، فهذا الواجب الديني الشرعي إزاء ما قضى الله عز وجل به أو قضى به النبي صلى الله عليه واله وسلم.

ولذا من المظاهر العجيبة الموجودة في مثل هذا الزمان، يعني يقدر ياخذ الإنسان عن المستويات، يعني مثلاً لما تقام برامج معينة ويتم في هذه البرامج تصويت على حكم الله سبحانه وتعالى أو إجراء الاستفتاءات العامة بين المسلمين، أنا أقول هذه الممارسة تعتبر غريبة، ممارسة تعتبر نشازاً، أن بعض أنصار مثلاً أو يعني وقع وهم عند بعض المنتسبين للحالة الإسلامية فيما يتعلق بطبيعة الديمقراطية ومدى اشتباكها مع الحالة الإسلامية، بحيث صار عندهم وهم أن هنالك قابلية في المجتمع المسلم أن يعرض حكم الله سبحانه وتعالى في قبة البرلمان.

يعني بعضهم اخذ المسألة إلى مدن أبعد، يعني بعضهم على أساس يقرر هذا المعنى، على أساس يقرر هذا المعنى، فيقول لك الآتي زين، أن النبي صلى الله عليه واله وسلم يعني بيقول لك الأحكام الشرعية تحتاج لتكتسب شرعيتها في التنفيذ والتطبيق إلى إرادة البشر. لاحظ احنا نتكلم في فرق بين مقامين، في فرق بين المقام الأول أن يقول الإنسان أن مثل ما قال علي بن ابي طالب رضي الله عنه وأرضاه لما نظر الخوارج، الخوارج زين، كان أحد الاعتراضات الكبرى اللي قدموها على علي بن أبي طالب أنه حكمت الرجال في دين الله عز وجل، وأن الحكم لله عز وجل وحده صح ولا لا؟ فعلي بن أبي طالب أحد مقامات المناظرة اللي جرت بينه وبينهم انه استجل بالمصحف وجمع الخوارج عنده المسجد، ثم بدأ يضرب عن المصحف ويقول له احكم يا كتاب، فبدأوا الخوارج يقولون: كيف تخاطب الأوراق والصحف وكذا؟ فقال: هذا اللي تدعون إليه، إنما يحكم كتاب الله عز وجل للرجال.

بس السؤال المهم الحين: هل مشروعية الحكم بالكتاب والسنة، يعني شرعية الحكم من أين يكتسب حكم الله سبحانه وتعالى مبررات الحكم؟ هل هو بسبب إرادة البشر ولا كون الله عز وجل هو المتكلم به؟ فكون الله عز وجل متكلماً به، ولذا لما تسأل المسلم نطرح هذا السؤال: هل يمكن أن تقام الصلاة من غير إرادة المسلم؟ يعني أنا إذا ما اردت أن يصلي هل يمكن أن تتحقق الصلاة في الواقع؟ بس لما تسال سؤال: لماذا تصلي؟ الله، أي أصلي لأن الله عز وجل أمر أن أصلي، صح؟

لاحظ، شرعية هذا الفعل إنما تأتت من أمر الله عز وجل، تحقق هذا الفعل من شروطه اللي هو إرادتي، صح ولا لا؟ ففي خلط الحين بين مقامين، أن في فرق بين أن حكم الله ليس، يعني بعضهم يقرأ هذه يقول لك أن كتاب الله عز وجل ليس كائناً له قدمين يستطيع أن يحكم من البشر، أنه يحتاج إلى البشر من أجل أن يحكم، عبارة فيها إجمال، هل الحين أنت تتكلم على الإرادة الإنسانية من أجل أن يتمثل حكم الله عز وجل في الواقع، ولا تتكلم أن الشرعية إنما تكتسب للحكم الشرعي من خلال إرادة البشر؟ هذا له انعكاسات خطيرة وكثيرة في الواقع.

الآن لما نطبق شرع الله عز وجل في مجتمع مسلم، هل طبقنا شرع الله عز وجل لأن مر عبر بوابة الانتخاب، مر عبر بوابة صندوق الانتخاب، ولا نطبقه لأن أمر الله سبحانه وتعالى؟ ولذا الأصل في المجتمع المسلم، هل تعرض الأحكام الشرعية بالذات المحكمة الثابتة إلى التصويت العام أصلاً؟ يعني هل يتصور في مجتمع مسلم زين أن يصوت لموضوع الخمر مثلاً أنه: هل ترون أن نحرم الخمر في مجتمعنا أو نبيعه؟ هل يتصور هذا؟ لا يتصور.

طيب ليش لا يتصور؟ لأنه محكم. ليش لا يتصور؟ أعرض هذا السؤال على المسلمين. أيوه، لأنهم مسلمون صح ولا لا؟ فأنت بحكم دخولك في الإسلام وقعت على قبول هذه الأحكام الشرعية، مر واضح.

ولذا مثلاً من المفارقات والمفاجات أو الأشياء العجيبة المتعلقة ب اشتبكت بهذه المساله وتكشف عن جزء من الخطوره بعضهم طرح هذه الأطروحة حتى يقرر هذا التقرير، فيقول لك النبي صلى الله عليه وسلم الآن، هل النبي صلى الله عليه وسلم حكم المدينة ولا ما حكم المدينة؟ المدينة، حكم المدينة صح ولا لا؟ النبي صلى الله عليه وسلم كان نبياً وكان حاكماً للمدينة زين، وهذا طبعا بحث يعني أول يعني تأسيس كما يقال أو محاولة تأسيس شرعي العلمانيه علي عبد الرازق وكتابه الإسلام وأصول الحكم وقصة معينة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان قائداً روحانياً وما كان يعني حاكماً وكذا وهذا ليس مقبولاً. فالنبي صلى الله عليه وسلم كان حاكماً وكان نبياً صح ولا لا؟ حكم.

طيب الآن بعضهم يحاول يصور الموضوع بهذه الطريقة أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما صار حاكماً للمدينة بمقتضى ايش؟ بمقتضى البيعة له، بمقتضى البيعة له أن يحكم، فيحاول يصور الموضوع بهذه الطريقة أن عندنا عملياً بيعتين للنبي صلى الله عليه وسلم، في بيعة اسمها بيعة النبوة، وفي بيعة أخرى اسمها بيعة الحكم، أي واضح؟ على أساس انه يقول لك أنه يبغى يصور الموضوع أنه من الحريات من الحقوق الطبيعية الموجودة عند البشر ألا يحكم البشر إلا بما إلا بما يريدون. لاحظ في نفخ في الموضوع هذا بزيادة، فتقول الحين: دقيقة، نبي نفهم أن أن لما تقول المسلم -لاحظ هذه الآية القرآنية: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ [الأحزاب: 36]- فإذا إذا أتى نهر الله عز وجل بطل نهر معقل، إذا عرفنا حكم الله عز وجل على سبيل القطع في مسألة شرعية معينة فليس موضعاً لاختيار المسلم، صح ولا لا؟ طيب، فيبيقرر الحين لا أن النبي

صلى الله عليه وسلم بجلاله بعظمته ما يستطيع أن ينتصب غصباً عن أهل المدينة المسلمين. لابد أن أهل المدينة المسلمين الذين بايعوه بالنبوة يعطونه بيعة أخرى يقبلون فيها أن يكون حاكماً لهم، لاحظت خطورة الكلام؟ طيب.

الحين السؤال مثلاً، سؤال افتراض جدلا: من كان الحاكم الذي يراد أن يحكم المدينة قبل النبي صلى الله عليه وسلم؟ عبد الله بن أبي سلول، صح ولا لا؟ عبد الله بن أبي بن سلول، يعني حتى زي بعض الأنصار النبي صلى الله عليه وسلم معتذرين لعبد الله، ترى يعني أن يعني كانوا يشرحون النبي صلى الله عليه وسلم طبيعة السياق اللي وجد فيه، إنه ترى أنت جيت وقطعت عليه الطريق، إن ترى احنا كنا نجهز للرجل التاج، كان بيصير الحاكم، زين جيت وزين، فافترضت جدلا أن مشى التاريخ، مو عندنا ظاهرة في في الدراسات الغربية وحتى الأعمال الروائية كذا يسمون ألترناتيف هيستري، صح ولا لا؟ افتراض الهيستري على طريقة يونيفرس زين اللي هو الأكوان المتعدد وكذا، أخذ مسار ثاني.

افترض أن الأنصار أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا رسول الله، أنت نبي ووحي وكل شيء ومتفقين، ولا إله إلا الله، وأنت رسول الله وكل الحلو، بس احنا عندنا رجل في المدينة اسمه عبد الله بن سلول، زين، هو اللي بيكون الحاكم، وهو صاحب الحل والربط يعني كما يقال في القضايا المتعلقة بالشأن السياسي بفعل الدولة، قضية الحرب، إعلان الحرب وكذا، فماشي أنت نبي وتطاع فيما يتعلق بشأن الدين، بس الشؤون الدنيوية والمسائل السياسية هذا موكول إلى عبد الله بن سلول مو إليك، هل يتصور النبي صلى الله عليه وسلم يقبل منهم هذا؟

فما في يعني أصلاً إذا فتش الإنسان في المعطيات التاريخية الموضوعية، لا يجد أصلاً لهذه الثنائية، فكرة بيعة النبوة وبيعة الملك وبيعة الحكم مش موجودة، وبالتالي هذا يؤكد أن لما تمسكها على أي مستوى من المستويات فيما يتعلق بموقف الإنسان المسلم من تفاصيل الأحكام الدينية الشرعية، فليس له خيرة، ليس له خيرة، ليست عرضة للتصويت، ليست عرضة للتصويت.

لا يجوز الإنسان المسلم أن إذا عرف أن من المحكمات الدينية الشرعية حيال يعني مثلاً من المخاطر المهددة الحقيقية تدين الإسلام الإنسان الإنسان وإيمانه، إنه يجلس في مجتمع معين، زين، نتناقش في مثلاً حكم الخمر في الدولة الحديثة، فيلا مئة مسلم موجودين في القاعة نبغاكم تدخلون تصويت.

وجود ناس يصوتون إنه ما عندي مانع، هذا يدل على إشكال عميق وخطير جداً فيما يتعلق بطبيعة التدين الموجود في هذا الإنسان، لأنه جعل اختياره غالباً لحكم الله عز وجل وقضاء الله عز وجل.

هذه يعني بعض الإشارات المتعلقة بالآيات القرآنية المتعلقة بالتبويب الأول، وفي الدرس القادم بإذن الله سبحانه وتعالى نشرع بشرح الأحاديث، وبإذن الله عز وجل ندخل في التبويب التالي، والله أعلم، وصلى الله على محمد.