من خلال ما درسته في الفرق بين الفقه والأصول والقواعد الفقهية؛ بين العلم الذي تندرج تحته المسائل التالية: الأمر يقتضي الوجوب؟ أصول. هذا أدلة الأصول أو طريقة الاستنباط. طريقة الاستنباط، وبعضهم يعتبره دليل؛ إذاً هو أصول.
الثاني: من تيقن الطهارة وشك في الحدث بنى على اليقين. لا، هذا فقه، درسناه في أي باب؟ في الطهارة. هذه مسألة معينة أو مسائل كثيرة؟ هذه مسألة واحدة، إذاً هذا درسناه في الطهارة، إذاً هذا من علم الفقه. قول الصحابي حجة في إثبات الأحكام؟ أصول. اليقين لا يزول بالشك؟ أكيد ستقولون: لغة عربية قواعد، قواعد فقهية. ممتاز، قاعدة كلية كبرى. القرآن حجه في إثبات الأحكام؟ أصول. من قال لامرأته: الحقي بأهلك بقصد الطلاق، طلقت امرأته؟ فقه.
العام يستغرق جميع الأفراد ما لم يرد عليه مخصص؟ أصول. أحسنتم. الأصل براءة الذمة، سنشرحه إن شاء الله. لا، هذا قواعد فقهية. يعني الأصل براءة ذمة المكلفين من كونه قتل، من كونه نهب، من كونه سرق، من كونه أخذ مالاً من أحد، الأصل براءة ذمته. هذا قواعد فقهية، سندرسه إن شاء الله. من شك في عدد الركعات أخذ بالأقل؟ فقه. من عجز عن الصلاة قائماً صلى قاعداً؟ فقه. أحسنتم.
القياس من الأدلة الشرعية؟ أصول. الضرر يزال؟ قواعد فقهية، قاعدة كلية كبرى. المتأخر ينسخ المتقدم عند تعذر الجمع؟ أصول. الأمور بمقاصدها؟ قواعد فقهية. المشقة تجلب التيسير؟ قواعد فقهية.
السؤال الثاني: بين مصدر القواعد التالية: الأمور بمقاصدها؟ نص، وهو إنما الأعمال بالنيات. طيب، قال الإمام أحمد: كل ما جاز فيه البيع تجوز فيه الهبة والصدقة والرهن؟ استقراء. أحسنتم. قاعدة لا ضرر ولا ضرار؟ نص. هذا هو نص حديث. من خلال النظر في المسائل المروية عن الإمام أحمد نخلص إلى أن القاعدة عنده أن العبادات الواردة على وجوه متعددة يجوز فعلها على جميع تلك الواردة فيها من غير كراهة لبعضها، وإن كان بعضها أفضل من بعض؟ استقراء، أحسنتم.
قاعدة المشقة تجلب التيسير؟ النص: يريد الله بكم. الخراج بالضمان؟ نص. ما هو النص؟ قوله صلى الله عليه وسلم: «الخراج بالضمان». القاعدة: الميسور لا يسقط بالمعسور. لا يمكن أن نقول استقراء من جهة من جهة أننا استقرأنا الفروع الفقهية، ويمكن أن نقول: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُكُمْ﴾ [التغابن: 16]، يمكن أن نقولها. قال الكرخي أحد أئمة الحنفية: الأصل أن ما ثبت بيقين لا يزول بشك. هو اعتبرت استقراء، وهذا صحيح إذا نظرنا إليها من حيث أننا استقرأنا الفروع جعلناه استقراء، وإذا نظرنا إلى بعض الأدلة فليطرح الشك ويبني على ما استيقن، حديث، فنقول: نص.
بين نوع القواعد التالية: الأعمال بالنيات؟ كبرى. التابع تابع... قبل أن أكمل، القواعد الكلية الكبرى خمس: الأمور بمقاصدها، المشقة تجلب التيسير، لا ضرر ولا ضرار، اليقين لا يزول بالشك، والعادة محكمة. أي قاعدة تراها غير هذه الخمس الكبرى فليست كبرى، لا تسمى كبرى. الأمور بمقاصدها، المشقة تجلب التيسير، اليقين لا يزول بالشك، لا ضرر ولا ضرار، العادة محكمة. أنا قبل قليل ما قلت العادة محكمة؟ العادة محكمة. هذه الخمس هي التي اصطلح على تسميتها بالكبرى.
إذاً التابع تابع؟ ليست كبرى، وهي تدخل في أبواب كثيرة. كل ميتة إلا الآدمي وحيوان البحر وما لا نفس له سائلة؟ ضابط؛ لأنه في باب واحد وهو الطهارة. اليقين لا يزول بالشك؟ كبرى. ما حرم أخذه حرم إعطاؤه؟ قاعدة، قاعدة نعم. أحسنتم، غير كبرى. ما صح صح طلاقه صح خلعه؟ في باب واحد أو أبواب؟ باب واحد وهو الخلع. إذاً هذا ضابط. لا عبرة بالظن البين خطأه؟ سندرسه إن شاء الله أنها قاعدة كلية غير كبرى. المشقة تجلب التيسير؟ كبرى. كل ما جاز ثمناً أو أجرة صح أن يكون مهراً للمراه؟ ضابط فقهي، ضابط فقهي. لا ضرر ولا ضرار؟ كبرى.
الحمد لله، انتهينا من هذا. الآن ناتي للقاعدة الكلية الكبرى الأولى من القواعد التي سندرسها الآن، وهي قاعدة مهمة جداً. هذه القاعدة من أكثر من أعظم القواعد التي لها فروع فقهية كثيرة مبثوثة في كتب الفقه وأبوابه، تقول لك القاعدة: الأمور بمقاصدها. والكلام عنها من جهات، أما الجهة الأولى، أما الجهة الأولى فالكلام سيكون في معناها في معنى هذه القاعدة. كلمة الأمور: جمع أمر، والمراد بالامر هنا الشان.
الأمور... الصوت، الصوت عند النساء، عند النساء الصوت مرتفع، يجب على النساء أن يخفضن أصواتهن. الأمور، الأمور جمع أمر، والامر يقصد به هنا ليس ما كان من أعلى لأدنى أو استدعاء الفعل بالقول على جهة الاستدعاء، ليس المراد، وإنما المراد به هنا الشان، ومنه قول الحق سبحانه: ﴿وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ﴾ [هود: 97] يعني ما شانه برشيد. والمراد بالمقاصد هنا: جمع مقصد، والمراد بها هنا النيات. إذاً معنى القاعده باختصار الآن: الشؤون بالنيات.
كيف الشؤون بالنيات؟ لابد من تقدير حتى نفهم المراد: أحكام الشؤون. وما الشؤون؟ المراد بالشؤون هنا الأقوال والأفعال. إذاً ما التقدير؟ أحكام الأقوال والأفعال بالنيات، يعني بحسب النيات. هذا هو المعنى: أحكام الأقوال والأفعال مبنية على النيات. الأحكام أحياناً تكون أحكاماً تكليفية: واجب وحرام ومستحب، وأحياناً تكون أحكاماً وضعية: سبب وشرط ومانع وصحيح وفاسد، وأحياناً القبول وعدم القبول، الإجزاء وعدم الإجزاء.
بالمثال يتضح المقام: رجل دخل المسجد بعدما أذن الفجر فصلى ركعتين ونوى بهاتين الركعتين أنها صلاة الفجر، فما حكم صلاة الفجر؟ واجبة صحيح واجبة وصلاها وادى شرائطها فهي صحيحة، هذا حكم وضعي. دخل آخر المسجد وصلى بجواره قريبا منه ركعتين ونوى بها صلاة السنة الراتبة، ما حكم هذه الصلاة؟ سنة مستحبه. اختلفت النية فبنى على ذلك اختلاف الحكم. إذاً هذا الفعل حكمه مبني على النية.
طيب، ما تقولون في رجل دفع لآخر ألف ريال، ونوى بها الزكاة؟ إذاً حكمها... آخر دفعها ونوى بها النافلة الصدقة النافلة، ما حكمها؟ الثالث دفعها ونوى بها الرشوة، حرام. إذاً اختلف الحكم تبعا لاختلاف النيات، هذا في الأفعال، كذلك في الأقوال. رجل نصح، وقصد بالنصيحة ابتغاء وجه الله، ينال أجراً وثواباً أو لا؟ نسأل الله أن لا يحرمنا وإياكم هذا الفضل. وآخر نصح ليقال ما أحلى نصيحته وما أجملها، ويريد أن يمدح وأن يثنى عليه، فهل ينال ثواباً على هذا؟ بل ينال وزراً والعياذ بالله. إذاً حتى من حيث القبول والرد ومن حيث الثواب وعدم الثواب الأمر مبني على النية. هذه القاعده من أعظم القواعد وفروعها كثيره في أبواب متفرقه.
المساله الثانية: دليل هذه القاعده، لها أدلة ذكروها، أشهرها وأعظمها قول النبي صلى الله عليه واله وسلم: «إنما الأعمال بالنيات». بل إن الإمام ابن السبكي رحمه الله تعالى قال: الأولى وأحسن من هذه العباره وأرشق -يعني أحسن من قولهم الأمور بمقاصدها أحسن من هذه العباره وأرشق- قول من أوتي جوامع الكلم صلى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنيات». وهو صحيح، قول النبي عليه الصلاه والسلام أجمل وأحلى، ولكن سبحان الله اشتهرت القاعده في كتب العلماء بهذا التعبير: الأمور بمقاصدها.
المساله الثالثة المتعلقه بالامور بمقاصدها، ما دمنا نقول أن هذه القاعدة تتعلق بالنيات، فلا بد أن نتحدث عن مسائل تتعلق بالنيات. فالمسألة الأولى: ما النية؟ قال العز بن عبد السلام رحمه الله تعالى: النية إذا أطلقت عند الفقهاء فلها مقصد، وإذا أطلقت عند علماء التزكية وأرباب السلوك فلها معنى ومقصد.
إذا أطلقت عند الفقهاء فيقصد بها شيئان. الشيء الأول ما هو؟ التمييز بين العبادات عن العادات. تمييز العبادات عن العادات. رجل في شدة الحر والبرد، في شدة شدة الحر عذرا في شدة الحر، فدخل ليجري الماء على يده وعلى وجهه ويمسح رأسه ويغسل قدميه بنية التبرد، واخر دخل بنية الوضوء الشرعي، فما الذي يفرق بين هذا وهذا؟ شيء واحد، وهو النية. إذاً تمييز العادات عن العبادات.
الثاني: دخل المسجد وصلى ركعتين، كما في المثال السابق فرقنا بينهما، بين عبادة وعبادة بماذا؟ بالنية. إذاً النية تنفع في التفريق بين العادات عن العبادات، وبين العبادات بعضها عن بعض. في الحقيقة هذا كلام صحيح وكلام طيب، إلا أن الأمر أوسع من هذا، ولذا لك أن تكتب أيضاً، تزيد على هذا في البياض الذي على اليسار أن تكتب أيضاً، وتفيد أيضاً في تمييز المعاملات عن بعض، تمييز تمييز المعاملات بعضها عن بعض.
الم تروا قبل قليل كيف فإن الذي دفع ألف ريال مرة جعلناه واجباً، ومره جعلناه مستحباً، ومره جعلناه حراماً؟ ألم نقل هذا؟ فإن اشترى به جهازا كهذا الجهاز الذي أنظر إليه الآن، هذه الشاشة، فهذا عقد بيع وهو جائز صحيح، فإن دفعها لآخر نفس هذه الألف دفعها لآخر على قصد الصرف أنه يعطيه واحدة ويرد له واحدة وبعد شهر، ما الحكم؟ ربا. طيب، أفرض أنه أعطاه ألف، أعطاه ألف، وبعد شهر من غير اشتراط أراد ذاك الرجل أن يرد الألف فردها ألفاً من غير اشتراط، ما الفرق بين الأول والثاني؟ الاشتراط، وهذا قصد الربا وذاك لم يقصده.
إذاً اختلف الحكم باختلاف النيات، إذاً النية تففيد أيضاً حتى في ماذا؟ في المعاملة. وأيضاً تفيد حتى في غير الفقه، تفيد في الإعراب. الإعراب إذا كان الضارب هو زيد والمضروب وعمرو وهذه العادة والعادة محكمة أن زيدا هو الذي يضرب وعمرا هو الذي ياتي عليه الضرب. فاذا قلت لك: إذا كان الضارب نويت أنه زيد، فاني ساقول لك ماذا؟ ضرب زيد عمرا. واذا كان زيد هذه المغلب وكان مضروبا فماذا اقول؟ ضرب زيدا عمر. اختلف الاعراب او لا؟ اذا الاعراب بحسب النيات، انما الاعراب بالنيات. صحيح صحيح، فاختلف الاعراب حسب نيتك من الذي تريده ضاربا ومن الذي تريده مضروبا.
اما عند علماء التزكية وأرباب السلوك، فإذا تكلموا على النية وتجريد النية: ويا طالب العلم احرص على أمر النية، وجدد النية في كل يوم تذهب فيه إلى درس العلم وإلى مجلس العلم، وإذا حملت كتابك فانظر إلى نيتك؛ فليس مرادهم تمييز العمل عن العمل والعبادة عن العادة، وإنما مرادهم: ما مقصودك من مقصودك من هذا العمل؟ أهو الله جل جلاله فهنيئا لك، أو المقصود والعياذ بالله ثناء الناس ومدح الناس والجاه عند الناس؟ فهذا هو المراد عند علماء التزكية، تمييز المقصود بالعمل، يعني من قصدت؟ أهو الله أو غير الله سبحانه وتعالى؟ فهذا هو المراد وهو أمر مهم جداً. ولا يقصد بهذا أن علماء الفقه لا يعتنون بأمر النيات والإخلاص، لا، ليس هذا المراد، وإنما المراد أن كلامهم في كتب الفقه يتكلمون: صحة الصلاة، لم تصح الصلاة، فقط صحت، صح الصوم، لم يصح الصوم. كلامهم في الظاهر، وأما البواطن فهذه أمرها إلى الله سبحانه وتعالى؛ فقد يقول الفقهاء: الصلاة صحيحة والصلاة مجزئة، وتكون عند رب العالمين غير مقبولة والعياذ بالله لأنها لغير الله مثلاً.
المسألة الثانية المتعلقة بالنية: حكم النية. حكمها: ذكر لك أن هناك أشياء قال العلماء إنه تشترط فيها النية، وثمه أشياء قال العلماء لا تشترط لها النية. فمما ذكروا، مما ذكروا -يعني ساذكر لكم بعضا لا كلًا- مما تشترط فيه النية: ماذا؟ العبادات، نعم. فالصلاة والصيام والزكاة تشترط لها النية، فلو أن رجلا خرج من من هذا من هذه القاعه فجدا فقيرا معدما فاخرج ألف ريال فأعطاه إياها صدقة نافلة، ثم رجع إلى البيت وحسب أمواله فنجد أن الزكاة ألف ريال أو ثلاثة آلاف، فقال: الحمد لله، قبل قليل أعطيت فقيرا ألف ريال، فهل تجزئه؟ الجواب: لا؛ لأن العبادات من صيام وصلاه وصدقة وكلها لابد فيها من النية. كذلك زد عليها، زد عليها زائد كفارة اليمين. كفارة اليمين، فلو أن رجلا حلف وقال: والله لأحضرن الدرس الأسبوع القادم، والدرس في الأسبوع القادم متى -حتى ينتبه من غاب- متى؟ يوم الاثنين والاربعاء. يعني اصول الفقه إن شاء الله سندرسها كاملة إن شاء الله تعالى يوم الاثنين ويوم الأربعاء. والأسبوع الذي بعده لا يوجد لا يوجد درس لأن القاعة مشغولة، كما قال.
فلو قال: والله لأحضرن الأسبوع القادم وقصد اليمين نواها، فإذا لم يحضر فقد وجبت عليه الكفاره. لكن لو جرت على لسانه ولم يقصدها: والله سأحضر الأسبوع الجاي، والله ناوي أحضر مثلاً، ولم يقصدها على لسانه، فهل تجب عليه الكفارة إذا لم يحضر؟ إذاً النية معتبرة أيضاً في كفارة اليمين، وأيضاً زائد: اكتب العقود المالية؛ كما قلنا قبل قبل قليل: أعطى الألف بقصد الصرف، أعطى الألف بقصد القرض حسن، أراد أن يقرضه ألف ريال، أعطى القرض بقصد الوديعه، أعطى الألف بقصد الوديعه، قال له: الألف هذه اجعلها عندك احفظها حتى أتي من سفري هذا، ما النية؟ وديعة وحفظ، فانتبه إلى هذا.
الشيء الثاني مما تشترط فيه النية: ألفاظ الكنايات. هذا سبق أن درستم ألفاظ الكنايات، درستم اين؟ في أي؟ في الطلاق، هذا واحد، وأيضاً في في النكاح. طيب، وفي العتق، صحيح، هناك ألفاظ صريحة في العتق وهناك ألفاظ كناية. ودرستموه أيضاً في الخلع، في الخلع أيضاً وسمو في الوقف، هناك ألفاظ صريحة في الوقف وهناك ألفاظ ليست صريحة في الوقف.
يعني مثلا لو ان رجلا قال لزوجته: أنت طالق، هذا ماذا يسمى؟ صريح. هل يفتقر إلى نية؟ هل يحتاج إلى نية؟ لا يحتاج إلى نية، فلو أنه قال: إنما قصدت أن أمزح، فما نقول؟ وقع الطلاق عند المذاهب الأربعة، لماذا؟ لأن لفظ الصلاح الطلاق الصريح لا يفتقر إلى نية إجماعا. طيب، لو قال لها: انتهى الذي بيني وبينك، اذهبي إلى أهلك، هذا الأمر يحتمل الطلاق، يحتمل غيره، فهل يوقع الطلاق إذا تلفظ به؟ الجواب: لا، حتى ننظر إلى نيته ونقول له: ما نيتك؟ فإن كانت نيته الطلاق طلقت، إذاً يشترط في ألفاظ الكناية حتى تترتب آثارها ايش؟ النية.
المراد ألفاظ الكناية، مثل ماذا؟ مثل ألفاظ الكناية في الطلاق وفي الخلع وفي غيره. مثاله: الحقي بأهلك، أو انتهى الذي بيني وبينك، أو نحو ذلك.
طيب، أشياء لا تشترط فيها النية، قال العلماء منها: التروك. التروك جمع ماذا؟ جمع ترك، يعني الأشياء التي طلب منك عدم التلبس بها. مثلاً، أنت مطلوب منك إذا صليت أن تجتنب النجاسة، صحيح؟ ولا مأمور أن تأتي بالنجاسة؟ أن تجتنبها، إذاً هذا من الترك، فلو أنك أتيت وصليت في هذا الموضع – المعذرة – لو أن هذا الموضع بلاط وكانت عليه النجاسة وأتيت ماراً وبلا قصد ضربت سقلاً فيه ماء فخرج الماء الذي في السطل في الوعاء وأتى على الموضع الذي فيه النجاسة وأزاله، هل نقول زالت النجاسة أو لابد أن تنوي أن تزيلها؟ نقول: زالت ولا يفتقر إلى نية. لماذا؟ لأن إزالة النجاسات واجتنابها من قبيل التروك، فلا يفتقر إلى نية.
مثال آخر: نحن مأمورون باجتناب شرب المسكرات والفواحش، أليس كذلك؟ هل لا يسلم الإنسان من الإثم، من إثم الفواحش والمسكرات والمخدرات، إلا إذا عرضت عليه عرضاً وأبى لها؟ بل يسلم ولو لم تخطر على باله. لماذا؟ لأنها من جنس التروك، فهمتم هذا؟
إذاً، التروك ما يطلب منك تركه واجتنابه والبعد عنه، الأصل ألا تقصد؛ لأنه لا تشترط فيه النية، فيتحقق الامتثال وتتحقق السلامة من الإثم ولو لم يخطر ببالك. هذا معنى التروك، اكتب عنده مثالاً: إزالة الخبث وترك الفواحش.
مثلاً مما لا تشترط له ماذا؟ الشيء الثاني، ماذا كتب عندك؟ ايش كتب؟ اللفظ الصريح في الطلاق ونحوه. ما المراد بنحو؟ نحو الطلاق كالخلع والعتق والوقف، يعني المراد الأبواب التي درست فيها ألفاظ كناية، ألفاظاً صريحة وألفاظ كناية. فهذه الألفاظ إذا تلفظت باللفظ الصريح فاعلم أنه لا يحتاج إلى نية، فلو أن رجلاً قال: أوقت هذه الدار على الفقراء، فهي وقف ولا يحتاج أن نسأله ونقول له: هل تقصد الوقف أو لا تقصد؟ لا يحتاج. لو أن رجلاً قال: زوجتي طالق، وقع الطلاق، فإن قال: قصدت المزاح، قصدت الهزل، قصدت تخويفها، قصدت إخافتها، كل هذا لا يلتفت إليه؛ لأن لفظ الطلاق الصريح لا يفتقر إلى نية.
المسألة الثالثة من مسائل النية: وقت النية. في الحقيقة، وقت النية إذا كان في العبادات فالاصل فيه، الأصل أن يكون كما ذكر لك أول العبادة أو قبلها بيسير. مثلاً، رجل الآن إذا أذن المغرب وذهبنا نصلي، فلا بد أن تكون النية موجودة عندك قبل أن تصلي، صحيح؟
طيب، في مسألة الزكاة التي ذكرناها قبل قليل، الرجل الذي خرج وأعطى فقيراً ألف ريال ثم بعد ذلك حسب الزكاة ووجد أن هذه الألف تصلح أن تكون زكاة، فهل يجزئ؟ لا، لماذا؟ لأن النية لم تكن موجودة عند الدفع للفقير ولا قبلها بيسير، صحيح؟ فهمتم هذا؟
هل هذا في جميع المسائل؟ لا، هناك استثناءات، منها: لعل بعضكم الآن صائم وبعضكم ليس صائماً، فالذي لم يصم لو أنه لم يأكل ولم يشرب إلى هذه اللحظة ونوى الآن صيام نفل فهل يصح عندكم يا حنابلة؟ يصح. وهل نويت من أول العبادة؟ لا، ويصح. إذاً، هذا استثناء، إذاً مما استثني نية صوم النافله من النهار، فهذا وقع بعد أول العبادة.
مثال آخر: ما تقولون في رجل مسافر وجمع المغرب والعشاء جمع تقديم، ثم دخل إلى بلده متعباً مرهقاً في أول الليل ونوى أن يصوم غداً نذراً أو كفارةً، صوم واجب، أو من رمضان غداً رمضان وهو ص، نوى الصيام ثم نام ولم يستيقظ إلا بعدما أذن الفجر؟ السؤال: هل نوى أول العبادة؟ هل نوى قبل الفجر بيسير؟ لا. فإذا كانت الليلة من ليالي الشتاء نوى أن يصوم من قبل أذان الفجر ومن قبل الشروع في الصيام بخمس ساعات بست ساعات، صومه صحيح أو لا؟ صحيح. إذاً، هل هذا اشترطنا فيه هذا الشرط؟ الجواب لا، هذا ليس أول العبادة، بل قبلها بوقت طويل، لكن الحنابلة يشترطون أنه لابد أن يكون من الليل، كما درست في كتاب الصيام أنه لابد ايش؟ من تبييت النية من الليل، لابد أن يكون من الليل. إذاً درسنا مسألتين: لم لا يشترط فيها تقدم النية بوقت يسير؟ مسألة صحت النية فيها بعد البدايه بعد أول العبادة، ومسألة تقدمت النية العبادة بوقت طويل.
المسألة الرابعة: مفسدات النية. ما الأشياء التي تفسد النية؟ وكلامنا في الفقه ليس في السلوك والتزكيه، في السلوك والتزكيه الذي يفسد النية ما هو؟ الرياء والعجب، أعاذنا الله وإياكم. وأما الذي يفسد النية هنا، أي التي يصير العبادة غير صحيحة أو باطلة: الأول: قطع النية، الثاني: التردد فيها، الثالث: العزم على قطعها. هذه الثلاثة ذكرها الأصحاب، ذكرها الحنابلة في الصيام وفي الصلاة.
مثال ذلك: رجل كبر الله أكبر ليصلي صلاة العصر وأثناء الصلاة، أثناء الصلاة سمع صوتاً مدوياً خلف ظهره، فنوى في قلبه قطع الصلاة، لكنه لم يخرج من الصلاة حياء من الناس، الآن ينتظر فقط حتى يركع ثم ثم يهرب. فمتى نوى القطع؟ نواه بعد قوله الله أكبر، متى بطلت صلاته؟ لما هرب ولا لما نوى؟ لما نوى. إذاً هذا هو المفسد الأول.
الثاني بجواره سمع الصوت وما نوى قطع الصلاة، ولكنه تردد، أصبح عنده خمسون بالمائة يقطع وخمسون بالمائة خمسون بالمائة يقطع، فما حكم صلاته عندنا في المذهب؟ بطلت صلاته.
الثالث: ما نوى القطع وما تردد، بل قال: أنا في صلاتي سأبقى في الصلاة، لكن إذا سجد الناس حينها ساقطع الصلاة. هل هذا نوى القطع؟ أجيبوا، هل نوى القطع؟ لا. هل نوى، هل تردد الآن؟ لا، وإنما عزم على القطع إذا سجد الناس أن أن يقطع الصلاة، فما حكم نيته الآن؟ بطلت، إذاً بطلت صلاته، متى بطلت؟ من حين عزمه على القطع ولا حين القطع؟ من حين العزم.
فهمتم؟ إذاً هذه ثلاث مسائل، قل مثلها في الصيام على مذهب الحنابلة رحمهم الله تعالى.
ينبه إلى أمر إلى أمريرين: الأمر الأول، هذه الأمر الأول التردد لا يقصد بالتردد ما يخطر على الذهن؛ لأننا لو قلنا إن التردد ما يخطر على الذهن لفسدت صلوات كثير من المسلمين، فاحذر، واحذر الوسوسة، ليس المراد بالتردد ما يهجم على الذهن؛ فانه لا يكاد يسلم منه أحد، وإنما التردد أن يقع عنده فعلاً تردد، احتمال صحيح بقوة أنه يقطع الص.
التنبيه الثاني: هناك مسألة مستثناة من هذا كله، فلا ينفع فيها لا التردد ولا نية القطع ولا العزم على القطع، تبقى شامخة كالجبل الراسخ لا تتزحزح، وهي إذا شرع الإنسان في الحج والعمرة، اكتبها، يستثنى من ذلك، هذا قلت لك القطع والتردد في القطع والعزم على القطع لك ذكروه في ماذا؟ في الصلاة والص، اكتب: ويستثنى الحج والعمرة.
إذاً ما تقولون من خلال هذا الكلام؟ ما تقولون في رجل أحرم من ذي الحليفة الآن وبعد نصف ساعة اتصل به أبوه وقال له: هلم إلينا عندنا أمر مهم جداً، وهذا الرجل قد أحرم، قال: لبيك اللهم عمرة مثلاً ونوى بقلبه الدخول في النسك، فقال: عد إلينا المدينة نحن نحتاج إليك، فهل يسوغ له أن يخلع الإحرام ويقول: خلاص نترك العمرة؟ نقول: لا، ولو بقيت خمسين سنة فأنت محرم؛ لأنه لو رفض اليه الإحرام بعد الدخول بعد النية فانها لا ترتفع باتفاق المذاهب الأربعة، ما ينفع فيها.
رجل ذهب إلى مكة في رمضان، وهذا يقع أحياناً وبعض الناس يسأل عنه، فلما دخل وأبصر الناس في الطواف ووجدهم كثيرين والزحام ووجد الزحمة شديدة قال: بطلنا، ما جعل عليكم في الدين من حرج إنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين. فنقول له: بل يجب عليك أن تتم شئت أم أبیت، ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: 196]. فلا ينفع فيك أنت يقول: طيب أنا نويت يا اخي، إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ. نقول: تنوي أو لا تنوي، هذا ما ينفع فيه، دخلت يجب عليك الإتمام، ﴿وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾ [محمد: 33]. والمشكله أنه ستترتب على هذا بعض المحظورات، فلو أن رجلاً بعد هذا عقد على امرأة وهذا يحصل، مثلاً الرجل يذهب يحرم بالعمره مثلاً، ثم يذهب يراها زحاماً ويخلع الإحرام ثم يعود إلى بلده ويمكث أسبوعاً أو شهراً أو شهرين، ثم يخطب ثم يعقد وهو ما زال ايش؟ محرماً، فما حكم عقده؟ ما درستم هذا في كتاب الط في كتاب الحج بل رسموه، ها؟ ما حكم عقده؟ باطل، باطل، مصيبة. فهذه مسائل خطيرة جداً.
طيب، المساله الثالثة الرابعة الخامسة، المسألة الخامسة: محل محل النية. النية أين تكون؟ هل هي في اللسان أو في القلب أو في الدماغ أو في اليد أو في القدم؟ أين تكون؟ محلها القلب، يعني أن الأصل المعتبر في النية هو القلب، وبناء عليه لو أن الإنسان تلفظ بلفظ يوافق القلب فلا إشكال، العبرة بما في القلب، لو تلفظ بلفظ يخالف ما في القلب، فالعبرة بما في القلب أو بما تلفظ به بلسانه؟ فلو أن رجلاً ذهب إلى ذي الحليفة الآن وقال: لبيك اللهم عن زيد، وإنما كان يقصد في قلبه عمراً، فهل تكون العمرة لزيد أو لعمر؟ لعمر؛ لأن العبرة بما في القلب لا بما في اللسان.
ثمة مسألة تذكر عادة هنا، وهي: هل التلفظ بالنيه مشروع أو لا؟ قبل الشروع في بيان هذه المسألة لابد أن يفرق، أن أعلم بأن الفقهاء من الحنابله فرقوا بين مسألتين: المسألة الأولى: التلفظ بالنية، اجلس زين في مجلس العلم، مجلس العلم ما تحضر وأنت نائم وما تجلس تاتي وأنت منسدح في مجلس العلم، مجلس العلم له حرمه، ﴿وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾ [الحج: 32].
إيش كنا نقول؟ تلفظ بالنية. الحنابله يفرقون بين مسألتين: المسألة الأولى: التلفظ بالنية، المسألة الثانية: الجهر بالنية. الذي أفعله معكم الآن جهر أو تلفظ؟ جهر. أما إذا قلت بصوت خافٍ، أسمع نفسي فقط ولا أسمعكم فهو تلفظ. إذاً الجهر تلفظ وزيادة، والتلفظ مجرد تلفظ باللسان دون أن أجهر وأسمع من حولي يميناً ويساراً والجيران. فالحنابله رحمهم الله تعالى يذكرون بأنه يستحب التلفظ، هذا الذي مشى عليه في في الإقناع في غيره من حيث الأصل. وأما الجهر وأما الجهر، فقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى إنه حكي الاتفاق على منعه، الجهر يعني أن يسمع نفسه ويسمع من بجواره والناس. أما التلفظ ففيه خلاف، الحنابلة على استحبابه، لكن قال ابن رجب رحمه الله إنه ما معنى كلامه؟ أنه لم يجد أن نصوص الإمام أحمد لا تدل على هذا، وفي الحقيقة نشاهد أن بعض الذين يتلفظون أنه يسبب لهم بعد زمن شيئاً من الوسوسة، ولذلك ولم يرد هو في الحقيقة في السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يتلفظ، وإنما أحببت أن أنبهكم لهذه المسألة حتى إذا سمعت يوماً من الأيام رجلاً خاصه من أهل بلدك، كان يكون مثلاً الشافعيه في بلدك وتسمعهم يجهرون، فلا تظن أن المعذرة تسمعهم يتلفظون، فلا تظن أن الأمر مجمع قد اجمع على بدعته وتحريمه، لا، بل المسألة فيه خلاف بين أكابر العلماء من قديم الزمان، فالمسألة خفيفة.
المسألة الأخيرة: وسوسة النيات. ما يمر يوم ويومان إلا وياتيني اتصال: يا شيخ أنا اليوم صليت ولما صليت ما أدري أنا نويت مغرب أو لم انوي المغرب؟ أنا لما توضأت نويت كذا ولا ما نويت كذا؟ كثير جداً، فينبغي أن يعلم أن أمر النية من أسهل الأمور، أي نية ما تريد أن تفعله يا إخواني، إذا أذن المغرب ماذا ستفعلون أنتم؟ ستصلون، تصلون ايش؟ هذا الذي وقع في قلبك هذه هي النية، حصلت خلاص.
يقول: أنا اليوم صمت يا شيخ وما أدري، أنت تقول إنه لابد في صوم رمضان والصوم الواجب، سواء كان رمضان أو كفارة أو نذر، لابد من تبييت النية من الليل، أنا ما أدري أنا نويت، أنا أشك أني ما نويت؟ السؤال سهل، تقول له: أنت البارحه كنت تعلم أنك ستصوم غداً؟ يقول لك: نعم، كنت عازماً ولا كنت لا تريد أن تصوم؟ قال: لا كنت أناوي أعزم. مادام أنك تقول: كنت ناويا، هذه هي النية، كونه وقع في قلبك، وقع في قلبك أنك ستصوم غداً هذه هي النية، فلا توسوس في هذا، وإذا وقفت وتريد أن تكبر أنت أتيت المسجد من أجل أن تصلي، إيش تصلي؟ المغرب، إذاً لا تفكر ولا توسوس؛ فان هذا لابد من قطعه، على الإنسان أن يقطعه، الإنسان على نفسه.
وكثير من الناس يؤتى من الجهل في هذه الأبواب، والشيطان حريص أن يقطع أن يفسد على الإنسان حياته وأن يبعده عن ربه، ولذلك من أهم الأمور في من عنده وسوسه في أمر النية هو أن يقطع هذا التفكير مباشرة وأن يلهو عنه، كيف يلهو عنه؟ بأن يفكر في شيء آخر، مثلاً أنا الآن أتكلم معكم في أي شيء؟ في أمر النيات، أنظروا كم كم هي يوجد لوحة في خلفي أو لا يوجد؟ يوجد لوحة، ماذا كتب عليها؟ ها؟ ايش برنامج التئ الفقهي.
أرايتم كيف لهوت عن مسألة؟ ذهبنا فكرنا في شيء آخر، أرايتم كيف كيف كان هذا؟ كذلك إذا حصل الإنسان وسوسه في أمر النية وأتاه الشيطان قال له: أنت كبرت لا ما كبرت، أنت نويت لا ما نويت، أنت غسلت يدك لا، خاصة من عنده وسوسة، فالحل أن يتعوذ من الشيطان وأن يقطع على نفسه هذا، فكر في أي شيء آخر، فانه وليكن، فحتّى إذا أتاه الشيطان وقال له: تبطل صلاتك، لا تصح، تلقى الله عز وجل وكانك لم تصلي، لا يلتفت لهذا كله لو استطاع أن يقول لو كان في غير الصلاة لا.
يتلفظ في قلبه: أخس يا عدو الله، يا شيطان، البعيد أخس يا عدو الله، فالله أكرم وأعظم. ولا يلتفت ويقطع، ولا يستمر في المناظرة مع الشيطان، لأنه إذا استمر في المناظرة وهو صاحب وسوسة، أخشى كان يقول له الشيطان: لا أعد، وأحسن أن تعيد، وأفضل أن تعيد، والمرة هذه يقول له: أفضل، والمرة الثانية: أفضل، والمرة الثالثة: أفضل، حتى يتعب.
إذا أذن المؤذن، بعض الناس إذا أذن المؤذن يحمل هم الوضوء وهم الصلاة. ولذلك بعض الناس يكون من أهل الصلاة ومن أهل الخير ومن أهل كثرة الصلاة، فيبتلى بالوسوسة أعاذني الله وإياكم منها، فلا يبرح بعد زمن إلا أن يترك الصلاة في أول الوقت، ولا يبرح بعد زمن إلا أن تجده لا يدخل المسجد إلا متأخراً؛ لأنه في معركة من أول ما أذن.
فلذلك النصيحه دائماً للناس، لأنفسنا وللناس، أن نقطع على الشيطان هذا التفكير المفسد لأمر النية: فعلت لا، ما فعلت؟ الأصل أنك فعلت، خاصة لمن يكثر منه هذا.
هذه القاعدة لها فروع فقهية كثيرة مرت معنا أثناء الشرح، فقلنا مثلاً: إن النية لابد أن تكون قبل دفعك للزكاة، وأنك إذا صليت الفجر لابد أن تكون النية موجودة أنها صلاة فجر وليست نفلاً مطلقاً، وهكذا، فلا حاجة في أن نطيل الكلام فيها.