دخولتسجيل الدخول

الدرس 20 - المذهب الحنبلي (مرحلة المتأخرين)

عامر بهجتالشيخ عامر بهجت
  • مدة الدرس:
  • قراءة

ثم جاءت المرحلة الثالثة، وهي دور استقرار المذهب، وكتبت فيها المتون، منها كتاب الحجاوي المسمى بالإقناع. وبالمناسبه قبل أن ننتقل للحجاوي -معلش سامحوني- المرداوي له كتاب الإنصاف، وله كتب أخرى، يعني له كتاب في أصول الفقه كتاب كبير اسمه التحبير، وله شرح عنده، عنده كتاب اسمه التحرير وله شرح اسمه التحبير، وهذا كتاب كبير في أصول الفقه. وله أيضاً كتب أخرى في الفقه مثل التنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنع، وله كتاب تصحيح الفروع، الفروع لمن؟ لابن مفلح، لابن مفلح؟ لا، الجد. نعم وصححه المرداوي، كتب عليه كتاباً سماه تصحيح الفروع.

بالنسبة لاستقرار المذهب؛ جاء العالم الذي يقال له موسى الحجاوي وألف كتابه الإقناع لطالب الانتفاع، وهذا أوسع متن في المذهب الحنبلي، أربع مجلدات، وهو مطبوع بتحقيق الشيخ عبد الله التركي، الإقناع، وهو كتاب موسع ومفيد جداً جداً تمام. وأيضاً له كتاب مشهور اعتمده الحنابلة في التدريس، الحجاوي هذا، وهو زاد المستقنع، زاد المستقنع الذي شرحه يعني كثير من أهل العلم، الإقناع هذا شرحه البهوتي في كشاف القناع وستأتي الإشارة إليه.

وأما زاد المستقنع وهو كتاب اعتمد في التدريس، لو نتكلم عن زاد المستقنع محاضرة واحدة بس عن الزاد والكتب التي شرحته يمكن لا تكفينا، الزاد هذا زاد المستقنع ألف عليه البهوتي الروض المربع، الروض المربع وهو المقرر في كليات الشريعة في أكثر جامعات المملكة العربية السعودية، كتاب الروض المربع لمن؟ للشيخ منصور بن يونس البهوتي المصري رحمه الله. الشيخ منصور البهوتي ألف الروض المربع، جاء عدد من العلماء وكتبوا حواشي على الروض المربع، من أوسعها حاشية الشيخ عبد الرحمن بن قاسم النجدي في سبع مجلدات، وفي حاشية للشيخ عبد الله العنجري، الشيخ العنجري له حاشية في ثلاث مجلدات على الروض المربع، وفي حاشية ابن فيروز.

ومن الشروح المعاصرة على زاد المستقنع الشرح الممتع للشيخ ابن عثيمين، وفيه أكثر من شرح للشيخ صالح الفوزان حفظه الله، وفي شرح للشيخ فيصل المبارك اسمه كلمات السداد على متن الزاد، أيضاً في شرح لزاد المستقنع للشيخ صالح البليهي المسمى بالسلسل في معرفة الدليل، هذا أيضاً شرح على زاد المستقنع.

ننتقل بعد ذلك إلى العالم الثاني، وهو ابن النجار الفتوحي، مصري، الحجاوي هذا من بلاد الشام، شامي، والفتوحي مصري. وبالمناسبه في المرحلة المتأخرة هذه يعني تكاد تنحصر خدمة المذهب وحهود المذهب في أهل الشام، أهل مصر، ثم بعد ذلك ظهرت أيضاً المدرسة في نجد، الحنابلة، لكن في مرحلة الحجاوي والبهوتي تلاقي الحجاوي في الشام وابن النجار في مصر تمام. وهذا الكتاب الذي ألفه ابن النجار اسمه المنتهى، منتهى الإرادات.

وبعد ما ألف الحجاوي الإقناع وابن النجار ألف المنتهى؛ صار الحنابله عندهم: إذا اتفق الإقناع والمنتهى على قول فهو المعتمد في المذهب، إذا اتفق كتاب الإقناع مع كتاب المنتهى فذلك المذهب لا نزاع، لذا يقول شيخنا ابن عقيل رحمه الله يقول: والمنتهى إن وافق الإقناع فذلك المذهب لا نزاع. طيب، إذا هذا بالنسبة للحجاوي وابن النجار.

وابن النجار ألف أيضاً في أصول الفقه كتاباً في المذهب الحنبلي في أصول الفقه، وهو مختصر التحرير وشرحه أيضاً بكتابه شرح الكوكب المنير، وهو من أنفس كتب الحنابله في أصول الفقه، كتاب مركز ومختصر ومرتب وجامع اسمه شرح الكوكب المنير، هذا شرح الكوكب المنير هو شرح على مختصر التحرير، التحرير لمن؟ التحرير للمرداوي، اختصره ابن النجار. أنا أدرك أن بعض الناس يمكن ما يلحق على أسماء الكتب هذه وتلخبط شوية، لكن مجرد سماعك لها يعني مفيد حتى لو ما حفظتها كلها.

أيضاً من علماء هذه المرحلة الشيخ مرعي الكرمي، مرعي بن يوسف الكرمي من بلاد الشام، وألف كتباً كثيرة من أبرزها كتابان: كتاب يعتبر مرجعاً في معرفة المذهب، وكتاب يعتبر كتاباً دراسياً ومتناً مختصراً، أما الكتاب الموسع فهو غاية المنتهى، غاية المنتهى هذا ما وظيفته؟ جمع الإقناع مع المنتهى، ما هو قلنا المذهب هو ما اتفق عليه الإقناع والمنتهى، جاء مرعي الكرمي وجمعهما في كتاب واحد سماه غاية المنتهى في الجمع بين الإقناع والمنتهى. وشرح غاية، نعم غاية المنتهى شرحه الرحيباني في كتابه مطالب أولي النهى، وكل هذه كتب موجودة ومطبوعة.

ومن كتبه أيضاً، وهو الكتاب الثاني له، كتاب دليل الطالب لنيل المطالب، وكتاب دليل الطالب هذا مشهور وهو كتاب معتمد في التدريس في حلقات العلم في المذهب الحنبلي، كتاب دليل الطالب، وشرح بعده شروح، من يذكر لنا بعض شروح دليل الطالب؟ هداية الراغب، لا، هداية الراغب شرح الكتاب للبهوتي، خلينا بس نختم بالبهوتي عشان ما تروح المسألة، آخر شخص ذكرناه في دور استقرار المذهب هو الشيخ منصور البهوتي صاحب كشاف القناع عن متن الاقناع اللي شرح فيه الإقناع للحجاوي، وله أيضاً الروض المربع وذكرناه، وله شرح على منتهى الإرادات، فهو شارح المذهب بلا منازع، أكثر من خدم المذهب من ناحية الشروح هو الشيخ منصور البهوتي، واضح؟

طيب، نرجع إلى دليل الطالب، أنت قلت عمدة، هداية الراغب هذا للشيخ عثمان النجدي هو شرح لعمدة الطالب، عمدة الطالب لمن؟ للشيخ منصور البهوتي، الشيخ منصور البهوتي له متن اسمه عمدة الطالب، شرحه الشيخ عثمان في كتابه هداية الراغب، وهذب الشيخ البسام في كتابه المشهور المسمى نيل المارب في تهذيب شرح عمدة الطالب. طيب، دليل الطالب ما هي شروحه؟ منار السبيل للشيخ إبراهيم بن ضويان، وأيضاً له كتاب له شرح آخر ها للتغلبي اسمه نيل المارب، نيل المارب شرح دليل الطالب أيضاً ها طبعا في شرح ابن عوض وهو مطبوع.

وفي الفترة الأخيرة طبعت عدة شروح لدليل الطالب، والمشايخ يختلفون: ما هو الأفضل لطالب العلم؟ دليل الطالب ولا زاد المستقنع؟ ومنهم من يرجح زاد المستقنع ويوصي طلبته بحفظ زاد المستقنع، ومنهم من يرجح دليل الطالب وكل واحد منه له ميزة، دليل الطالب أكثر ترتيباً وأسهل تمام، وأما زاد المستقنع فهو أوسع، ولهذا قال الناظم: من حفظ الزاد قضى بين العباد، ها، لا، الناظم يقول: نعم، واختلفوا يقول الناظم: وفضلوا الزاد على الدليل وما شاء الله عليك يقول: وفضلوا الزاد على الدليل وعللوا لذلك كتفضيل بكثره الفروع والمسائل فلا تكن عن حفظها بذاهل وبعضهم يفضل الدليل ليسره فاحفظ تجد سبيلا، أنا أنشدتها لك قبل أسبوع وما شاء الله حفظتها الله يجزاك خير، وفيه من حدث ونسي.

المقصود أيها الاخوة الكرام أن المذهب الحنبلي صارت الكتب المعتمدة فيه للتدريس غالباً إما زاد المستقنع أو دليل الطالب، وهناك متون أخرى معتمدة في التدريس مثل عمدة الطالب، عمدة الطالب للشيخ منصور البهوتي وقد ذكرناه وله شرح هداية الراغب. ومن الكتب أيضاً المعتمدة في التدريس عند المتأخرين أخصر المختصرات، أخصر المختصرات لابن بلبان رحمه الله، وأخصر المختصرات هذا له شرح له أكثر من شرح، فمن شروحه كشف المخدرات، مو المخدرات، المخدرات يعني الفوائد المستخفية، مخدرة، وهذا الشرح للبعلي وهناك شرح آخر للشيخ عثمان النجدي وهو الفوائد المنتخبات، وهما شرحان مفيدان.

ومن المتون أيضاً التي يعني يعتنى بها في التدريس قلنا أخصر المختصرات ودليل الطالب وزاد المستقنع وعمدة الطالب، وعندنا أيضاً هناك من يعتني مثلاً بمختصر خوقير، مختصر الشيخ أبو بكر خوقير من علماء مكة، وكذلك عندنا عمدة الفقه لابن قدامة، هذه كلها كتب يعني جرى العمل على تدريسها في حلقات العلم على المذهب الحنبلي.

بالنسبة لكتب الحنابلة هذه كتب الفقه الحنبلي الحقيقة هي متعددة وكل واحد له ميزة، فدعونا نذكر شيئاً من ذلك: إذا اردت أن تقف على نصوص الإمام أحمد في مسألة من المسائل فما هو الكتاب الذي ترجع إليه؟ نصوص الإمام أحمد، لا، ما ترجع الإنصاف، ترجع إلى مسايل الإمام أحمد، ويجمعها كتاب الجامع لعلوم الإمام أحمد. إذا أردت أن تقف على الروايات والأوجه المتعددة في المسألة في المذهب ترجع إلى الإنصاف للمرداوي.

إذا أردت أن تقف على دليل أو أدلة المذهب وكيف أجابوا عن أدلة المذاهب الأخرى، لا، المقنع ما في أدلة، ترجع إلى المغني لابن قدامة، ترجع إلى الشرح الكبير لابن أبي عمر، ترجع أيضاً إلى الممتع شرح المقنع لابن المنجا، الممتع لابن المنجا شرح المقنع. كذلك يمكن أن ترجع إلى كتب موسعة مثل من كتب أيضاً مفيدة في أدلة المذهب، كتاب ابن الجوزي التنقيح لأحاديث التعليق، وكذلك أيضاً التحقيق لأحاديث التعليق، وكذلك كتاب التعليقة للقاضي أبي يعلى، وكتاب الانتصار للقاضي أبي الخطاب الكلوذاني رحمه الله تعالى.

هذا ما يتعلق بكتب الحنابلة والمراحل التي مر بها مذهب الإمام أحمد رحمه الله تعالى، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعل ما تعلمناه علماً نافعاً ولوجهه خالصاً، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.